Indexed OCR Text

Pages 241-260

وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)).
وقال ابن أبي عاصم: (( وقد اختلفوا فيه فقالوا : خزيمة ، وخزينة ، وأبو خزانة ، وابن
أبي خزامة ، وأبي خزامة ، واختلفوا في الخفض والرفع )).
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٢٦/٥ - ٥٢٧: ((يعمر السعدي ... وكنيته أبو خزامة.
وقيل : هو والد أبي خزامة ، وهو الصواب . قاله ابن منده ، وأبو نعيم .
ورواه أبو نعيم بإسناده عن ابن وهب ، عن يونس وعمرو بن الحارث ، كلاهما عن ابن
شهاب ، عن أبي خزامة - أحد بني الحارث بن سعد - أن أباه قال للنبي صلى الله عليه وسلم:
أرأيت ... وهو في ((الجامع)) لابن وهب برقم ( ٦٩٩).
وكذلك رواه الترمذي ...
وقد روي من غير وجه عن الزهري ، عن أبي خزامة ، عن أبيه ، وهو أصح)).
واختلف على الزهري فيه :
فقد أخرجه أحمد ٤٢١/٣ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٨٩/٦ - والترمذي
في الطب بعد تخريجه الحديث (٢٠٦٦)، وابن ماجه في الطب ( ٣٤٣٧) باب:
ما أنزل الله داء إلاَّ أنزل له شفاء ، والدولابي في الكنى ٢٦/١ من طريق سفيان بن عيينة ، عن
الزهري ، عن ابن أبي خزامة ، عن أبيه أبي خزامة قال : قلت : يا رسول الله ...
وابن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٣٤/٨ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٩/٩ وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو خزامة ذكره الدولابي في الصحابة. وانظر ((أسد الغابة)) ٨٩/٦، والإصابة ٩/ ٣٧٤ و
١٠٠/١١، وتهذيب التهذيب ٨٥/١٢. وزاد المعاد ١٤/٤، وفتح الباري ١٣٦/١٠.
وقال الترمذي : (( وهذا حديث حسن صحيح ، وقد روى ابن عيينة كلتا الروايتين ، وقال
بعضهم : عن أبي خزامة ، عن أبيه .
وقال بعضهم : عن أبي خزمة . وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري ، عن
أبي خزامة ، عن أبيه ، وهذا أصح )) .
نقول : ويشهد له حديث كعب بن مالك ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٦١٠٠)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٩٦).
وقال الإِمام أحمد: (( وهذا هو الأصل في هذا الباب : وهو أن يستعمل الأسباب التي
بينها الله تعالى لعباده وأذن فيها ، وهو يعتقد أن المسبِّب هو الله سبحانه وتعالى ، وما يصل إليه
من المنفعة عند استعمالها بتقدير الله عزَّ وجلّ ، وأنه إن شاء حرمه ملك المنفعة مع استعماله
السبب ، فتكون ثقته بالله تعالى واعتماده عليه في إيصال تلك المنفعة إليه مع وجود السبب)) .
٢٤١

والحارث لم أعْرفه(١) ، وبقية رجاله رجال الصحيح غير أَبِي خِزَامَةً .
٨٣٥١ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ - فَتَحَ بَاباً مِنَ الْمَغْرِبِ مَسَافَتُهُ سَبْعُونَ خَرِيفاً لِلتَّوْبَّةِ ، لَنْ يُغْلِقَهُ
حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَمَا غَدَا رَجُلٌ يَلْتَمِسُ عِلْماً إِلَّ أَفْرَشَتْهُ(٢) الْمَلائِكَةُ
أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً بِمَا يَعْمَلُ)) ( مص: ١٣٥ ) .
قَالَتِ الْعَرَبُ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَمْ يُعْطِ اللهُ عَبْداً خَلَّةً وَاحِدَةً خَيْرٌ ؟
قَالَ: (( حُسْنُ الْخُلُقِ )).
ثُمَّ قَالُوا: أَنْتَدَاوَى؟ قَالَ: ((هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَ الذَّاءَ، أَنْزَلَ الدَّوَاءَ ؟
وَلَمْ يُنْزِلْ داءً إِلَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءَ ، إِلَّ دَاءً وَاحِداً )) .
قَالُوا: يَا نَبِيَّ الهِ، فَمَا هُوَ؟ قَالَ: ((أَلْهَرَمُ)).
قلت : رواه الترمذي(٣)، وغيره باختصار التداوي وحسن الخلق.
رواه الطبراني (٤) ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أَبِي فروةً وهو متروك .
٨٣٥٢ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ جُشَمٍ ، قَالَ: سَقَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ دَوَاءٌ لِلْمَشْي .
(١) حق له أن لا يعرفه ، انظر التعليق الأسبق ، والسابق.
(٢) أفرشته أجنحتها : بسطت له أجنحتها احتفاء به وتكريماً له .
(٣) في الدعوات (٣٥٢٩، ٣٥٣٠) باب: ما جاء في فضل التوبة والاستغفار ، وقد
استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (١٣١٩، ١٣٢٠، ١٣٢١، ١٣٢٥)، وفى
((موارد الظمآن)) برقم (٧٩، ١٨٦)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٩٠٥). وانظر
((شرح السنة)) برقم (١٣٠٥)، ونصب الراية ١/ ١٨٢.
(٤) في الكبير ٨/ ٨٢ - ٨٣ برقم (٧٣٩٥) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عيسى بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عَسَّال :... وشيخ الطبراني
ضعيف ، وإسحاق بن عبد الله متروك الحديث .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٨٤ والحاكم في المستدرك ١٩٣/٤ من طريق
سويد بن عبد العزيز ، عن إسحاق بن أبي فروة ، بالإِسناد السابق ، بأخصر مما هنا .
٢٤٢

٨٥/٥
رواه الطبراني(١) ، وفيه مروان بن النعمان ، ولم أعرفه / .
٢ - بَابٌ: دَع الدَّوَاءَ مَا أَحْتَمَلَ جَسَدُكَ الدَّاءَ
٨٣٥٣ - عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَيَّنَ بْنَ جَدِّ بْنِ أَبْجَرَ الأَكْبَرَ يَقُولُ :
دَعَ الدَّوَاءَ مَا أَحْتَمَلَ جَسَدُكَ الدَّاءَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٣ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الَّدَاوِي بِآلْحَرَامِ
٨٣٥٤ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَشْتَكَتِ أَبْنَةٌ لِ فَنَبَذْتُ لَهَا فِي تَوْرٍ ، فَدَخَلَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَغْلِي، فَقَالَ: ((مَا هَذَا)) ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبْنَتِي
أَشْتَكَتْ فَنَبَذْتُ لَهَا هَذَا. فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِي
حَرَامٍ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، والبزار، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فِي ((كُوزٍ)) بَدَلَ (( تَوْرٍ)).
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، خلا حسان بن مخارق ، وقد وثقه ابن
حبان .
٨٣٥٥ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٣٦)
(١) في الكبير ٢٤٦/١ برقم (٦٩٥) من طريق سلم بن قتيبة ، حدثنا مروان بن النعمان ، عن
وهب بن جشم قال : سقيت أنس بن مالك ... وما وقفت على ترجمة لمروان هذا .
ويقال : شربت مَشِياً ، ومَشُوّاً ، وهو الدواء المسهل . سمي بذلك لأنه يحمل صاحبه على
المشي والتردد إلى الخلاء .
(٢) في الكبير ٣٦/٤ برقم (٣٥٧٦) من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، عن الأعمش قال :
سمعت حيان ... موقوفاً وإسناده صحيح .
(٣) في المسند برقم (٦٩٦٦) وإسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان))
(١٣٩١)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٩٧).
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٣٥٣) .
٢٤٣

قَالَ: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوْا وَلاَ تَتَدَاوَوْا بِحَرَامٍ)).
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
٨٣٥٦ - وَعَنْ أَبِي وَائِلِ قَالَ: أَشْتَكَىْ رَجُلٌ مِنَّا فَنَعَثُ لَهُ السَّكَرَ(٢) فَأَتَيْنَا
عَبْدَ اللهِ فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَلَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٤ - بَابٌ : لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ
٨٣٥٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُكْرِمُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ ، فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ وَيَشْقِهِمْ)).
رواه البزار(٤) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه الوليد بن عبد الرحمن بن
(١) في الكبير ٢٥٤/٢٤ برقم (٦٤٩) من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثنا ثعلبة بن
مسلم ، عن أبي عمران : سليمان بن عبد الله ، عن أم الدرداء ... وهذا إسناد جيد .
وأخرجه الدولابي في الكنى ٣٨/٢ من طريق علي بن عياش ، قال : حدثنا ثعلبة بن مسلم ،
عن أبي عمران سليمان بن عبد الله ، عن أبي الدرداء ... وإسناده ضعيف لانقطاعه ، علي بن
عياش لم يسمع من ثعلبة بن مسلم ، والله أعلم .
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له ما قبله وما بعده .
(٢) السَّكَرُ - بفتح السين والكاف - : الخمر المصنوع من العنب . انظر النهاية .
وقال معمر : السكر يكون من التمر فيخلط معه شيء .
المعجم الكبير للطبراني ٩/ ٤٠٣ .
ملحوظة: في (ظ): ((فبعثت إليه المسكر)).
(٣) في الكبير ٩/ ٤٠٣ برقم (٩٦١٧) من طريق سفيان عن منصور وعاصم ،
وأخرجه أيضاً برقم ( ٩٧١٤ ) من طريق سفيان ، عن منصور ،
وأخرجه أيضاً برقم (٩٧١٥ ) من طريق معمر ، عن الأعمش ،
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٥٤٣) من طريق جرير ،
جميعاً : عن أبي وائل ، به وهذا إسناد صحيح . وانظر الأحاديث السابقة .
(٤) في كشف الأستار ٣٨٧/٣ برقم (٣٠١٨)، والطبراني في الأوسط برقم (٩٠٨٩) »
٢٤٤

« والحاكم في المستدرك ٤١٠/٤ من طريق محمد بن العلاء الثقفي ، حدثني خالي الوليد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عبد الرحمان ... وهذا إسناد
مسلسل بالمجاهيل .
ويشهد له حديث عقبة بن عامر : عند الترمذي في الطب (٢٠٤١) باب : ما جاء لا تكرهوا
مرضاكم على الطعام والشراب ، وابن ماجه في الطب (٣٤٤٤) باب : لا تكرهوا المريض
على الطعام ، وأبو يعلى في المسند برقم (١٧٤١)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٩٣ برقم
(٨٠٧)، وفي الأوسط برقم (٦٢٦٨)، والحاكم ١/ ٣٥٠ - ومن طريق الحاكم أخرجه
البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٤٧ باب: لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب - وابن عدي في
الكامل ٤٦٤/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم ( ١٤٥٣) - من
طريق بكر بن يونس بن بكير ، عن موسى بن عُلَيّ ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف بكر بن يونس بن بكير .
ملحوظة: لقد سقط من إسناد الحاكم قوله: ((بكير بن)) وهذا يوهم أن الإِسناد صحيح .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٢١٦): ((سألت أبي عن حديث ... ))،
وذكر هذا الحديث ، ثم قال: ((قال أبي: هذا حديث باطل، وبكر هذا منكر الحديث)).
وقال البيهقي: (( تفرد به بكر بن يونس بن بكير ، عن موسى بن عُلَي ، وهو منكر الحديث .
قاله البخاري )) .
ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر : أخرجه العقيلي ٣/ ٧٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
العلل المتناهية برقم (١٤٥١) - من طريق عبد الوهاب بن نافع العامري ، حدثنا مالك ، عن
نافع ، عن ابن عمر ...
وقال العقيلي: ((عبد الوهاب بن نافع منكر الحديث لا يقيمه)).
وقال: (( ليس له أصل من حديث مالك ، ولا رواه عنه ثقة ، وله رواية من غير هذا الوجه فيه
لين أيضاً )) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٥٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل برقم
(١٤٥٢) - من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا علي بن قتيبة ، عن مالك ، بالإِسناد
السابق .
وقال ابن عدي: (( وقد حدث عن علي بن قتيبة غير أحمد بن داود بههذه الأحاديث عن
مالك ، وهذه الأحاديث باطلة عن مالك )).
كما يشهد له حديث جابر : أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٥٠ من طريق أحمد بن داود
المكي ، حدثنا علي بن قتيبة الرفاعي ، عن مالك بن أنس ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... »
٢٤٥

عوف ، ولم أعرفه ، ولا من روى عنه ، وبقية رجاله ثقات .
٥ - بَابٌ : فِي الْمَعِدَةِ
٨٣٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( أَلْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ .
فَإِذَا صَخَّتِ الْمَعِدَةُ، صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالصِّحَّةِ، وَإِذَا فَسَدَتِ الْمَعِدَةُ ،
صَدَرَتِ الْعُرُوقُ بِالشَّقَمِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي ، وهو ضعيف.
٦ - بَابُ شُرْبٍ الْمَاءِ عَلَى أٌلرِّيقِ
٨٣٥٩ - عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٨٦/٥ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ شَرِبَ الْمَاءَ عَلَى / الرِّيقِ، أَنْتُقِصَتْ قُوَّتُهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه محمد بن مخلد الرعيني (مص : ١٣٧).
وهو ضعيف .
وعلي بن قتيبة أحاديثه باطلة عن مالك .
بـ
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠/ ٥٠ - ٥١، ٢٢١ من طريق محمد بن ثابت ، عن
شريك بن عبد الله ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن ،
شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
(١) في الأوسط برقم (٤٣٤٠)، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٥١ من طريق يحيى بن عبد الله
البَابْلُتي ، حدثنا إبراهيم بن جريج الرهاوي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... ويحيى ضعيف ، وإبراهيم بن جريج قال الأزدي: متروك .
وقال العقيلي: ((هذا الحديث باطل لا أصل له)). وانظر لسان الميزان ٤٣/١.
(٢) في الأوسط برقم (٤٦٤٣) من طريق عبيد الله بن محمد بن خُنَيْسٍ الدمياطي ، حدثنا
محمد بن مخلد الرُّعَيْني ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن
يسار ، عن أبي سعيد الخدري ... وشيخ الطبراني ترجمه ابن ماكولا في الإِكمال ٣٤١/٢ ،
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعدیلاً .
٢٤٦

٨٣٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ كَثُرَ ضَحِكُهُ، أَسْتُخِفَّ بِحَقِّهِ، وَمَنْ شَرِبَ الْمَاءَ عَلَى الرِّيقِ، أَنْتُقِصَتْ
قُوَتُهُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، في حديث طويل ، هو في الزهد ، وفي
إسناده من لم أعرفهم .
٧ - بَابُ عِرْقِ الْكُلْيَةِ
٨٣٦١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْخَاصِرَةُ
« ومحمد بن مخلد الرعيني قال الدارقطني : متروك الحديث ، وعبد الرحمن بن زيد ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (٦٥٥٣)، والعقيلي في الضعفاء ٣١٦/٣ - ومن طريق العقيلي أخرجه
ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١١٧٦) - ومن طريق عبد الأول بن إسماعيل
المرادي ترجمه الذهبي في (( المقتنى في سرد الكنى)) ١١٧/٢ فقال: ((عبد الأول بن
إسماعيل المرادي ، عن ابن وهب )) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً - وعند الطبراني : أبو نعيم
عبد الأول المعلم - ترجمه العقيلي في الضعفاء فقال: (( عبد الأول بن عبد الله المصري ،
المعلم : أبو نعيم يروي عن ابن وهب بلايا هو آفتها ، وعنه محمد بن عبد الله بن عرس)) .
حدثنا أبو أمية عمارة بن عمار الأيلي ، عن زفر بن واصل ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ،
عن أبي هريرة ...
وقال العقيلي: ((زفر مجهول ، والحديث منكر ... هذا يروى عن عمر بن الخطاب من
قوله )) ثم أورده عن عمر رضي الله عنه .
وقال ابن الجوزي : (( هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
نقول: وعمارة بن عمار مجهول أيضاً، وعبد الأول ترجمه الذهبي في (( المقتنى في سرد
الكنى)) ١١٧/٢ فقال: ((عبد الأول بن إسماعيل المرادي، عن ابن وهب)) ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمه الذهبي في ((الضعفاء)) فقال: ((عبد الأول بن عبد الله المصري المعلم : أبو نعيم
يروي عن ابن وهب بلايا هو آفتها ، وعنه محمد بن عبد الله بن عرس)) ، والله أعلم . وانظر
((لسان الميزان)) ٢٧٨/٤. وميزان الاعتدال ٣/ ١٧٧ .
٢٤٧

عِرْقُ الْكُلْبَةِ، إِذَا تَحَرَّكَتْ آذَتْ صَاحِبَهَا، فَدَاوُوهَا بِأَلْمَاءِ الْمُحْرَقِ (١) وَالْعَسَلِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مسلم بن خالد الزنجي ، وهو ضعيف ،
وقد وثقه جماعة .
٨ - بَابٌ: فِ الشُّونِيزِ وَالْعَسَلِ وَالْكَمْأَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٨٣٦٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُشْتَكَىُ
(١) الماء المُحْرَقُ : الماء المغلي بالحَرَقِ: وهو النار . يريد أنه شربه من وجع الخاصرة .
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٢٣٣) والحاكم ٤٠٥/٤ من طريق أحمد بن يونس - تحرف فيه
إلى : حلبس - حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن عبد الرحمن بن محمد المديني ، عن ابن
شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ...
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم (١١٣) من طريق مسلم بن خالد قال : حدثني
عبد الرحمن بن عمر ، عن ابن شهاب ، بالإِسناد السابق .
نقول : لقد اضطرب مسلم بن خالد في رواية هذا الحديث : فقد قال في رواية أبي نعيم في
الطب ٢/٢/٢ - نقلاً عن الضعيفة للشيخ ناصر رحمه الله تعالى -: ((عن عبد الرحيم بن
يحيى).
وقال في رواية الطبراني، والحاكم: ((عبد الرحمن بن محمد)).
وقال في رواية الطبراني (١١٣): ((عبد الرحمن بن عمر)).
وللكن الصحيح في هذا الإِسناد هو ما أخرجه العقيلي في الضعفاء ٧٩/٣ من طريق مسلم بن
خالد الزنجي ، عن عبد الرحيم بن عمر ، عن الزهري ، عن عروة ، بالإِسناد السابق .
وقال عن عبد الرحيم هذا: (( حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلاَّ به )).
وقد تحرف عند الشيخ ناصر ((عبد الرحمن بن محمد)) إلى ((عبد الرحمن بن خالد)).
وأخرجه الحارث - في بغية الباحث برقم (٥٥٦) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف
برقم (٥٣٤٣) - من طريق يحيى بن هاشم ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، بالإِسناد
السابق .
ویحیی بن هاشم کذبه ابن معین .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٧٧٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية))
برقم ( ١٤٧٤) - من طريق الحسين بن علوان ، حدثنا هشام بن عروة ، بالإِسناد السابق .
والحسين بن علوان يضع الحديث .
٢٤٨

تَفَمَّحَ(١) كَفّاً مِنْ شُونِ (٢) ، وَيَشْرَبُ عَلَيْهِ مَاءً وَعَسَلاً .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه يحيى بن سعيد العطّار ، وهو ضعيف.
٨٣٦٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَثْنَيْنِ
وَأَرْبَعِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى الْمَقَامِ، وَهُمْ خَلْفَهُ
جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ، فَلَمَّا صَلَّى أَهْوَى بِيَدِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اُلْكَعْبَةِ كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ
شَيْئاً، ثُمَّ أَنْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَثَارُوا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ : أَنِ أَجْلِسُوا ،
فَجَلَسُوا ( مص: ١٣٨) فَقَالَ: ((رَأَيْتُمُونِي حِينَ فَرَغْتُ مِنْ صَلاَتِي أَهْوَيْتُ فِيمَا
بَيْنِي وَبَيْنَ اُلْكَعْبَةِ كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ شَيْئاً؟ )). قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((إِنَّ الْجَنَّةَ عُرِضَتْ عَلَيَّ فَلَمْ أَرَ مِثْلَ مَا فِيهَا، وَإِنَّهَا مَرَّتْ بِي خَصْلَةٌ مِنْ
عِنَبٍ فَأَعْجَبَتْنِي، فَأَهْوَيْتُ لِخُذَهَا، فَسَبَقَنْنِي، وَلَوْ أَخَذْتُهَا لَغَرَسْتُهَا بَيْنَ
ظَهْرَانِيَكُمْ حَتَّى تَأْكُلُوا مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَمُوا أَنَّ الْكَمْأَةَ دَوَاءُ الْعَيْنِ، وَأَنَّ
الْعَجْوَةَ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْحَبَّةَ السَّوْدَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمِلْحِ دَوَاءُ(٤) مِنْ
كُلِّ دَاءٍ إِلَّ الْمَوْتَ)).
رواه أحمد(٥)، ورجاله رجال الصحيح، إِلاَّ أنَّ الإِمام أحمد قال: سمع
(١) أي: استفَّ، يقال: قمحت السويق، إذا استففته. ويقال: قمح البعير إذا رفع رأسه
من الماء بعد الري ، والإِقماح : رفع الرأس وغض البصر .
(٢) الشونيز : الحبة السوداء .
(٣) في الأوسط برقم (١٠٩)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٤٧٢ ) من
طريق يحيى بن سعيد القطان - تحرفت في الأوسط إلى : العطار - : حدثنا أبو عمران سعيد بن
ميسرة ، عن أنس بن مالك ...
نقول : سعيد بن ميسرة قال البخاري : عنده مناكير ، وقال أيضاً : منكر الحديث .
وقال ابن حبان : يروي الموضوعات . وقال الحاكم : روى عن أنس موضوعات ، وكذبه ابن
معين .
(٤) عند أحمد: ((واعلموا أنها دواء)).
(٥) في المسند ٣٥١/٥، والروياني في مسنده برقم (٢٣)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) »
٢٤٩

زهير عن واصل بن حيان ، وصالح بن حيان فجعلهما واحداً .
قلت : وَوَاصِلٌ ثقة ، وصالح بن حيان ضعيف ، وهذا الحديث من رواية
واصل في الظاهر ، والله أعلم ، وقد رواه باختصار من رواية صالح أيضاً .
٨٣٦٤ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ / شَرِيكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٨٧/٥
وَسَلَّمَ : ((أَلْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ أَلسَّامَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٨٣٦٥ - وَعَنْ عَمْرِ بْنِ حُرَيْثٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَىُ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ)).
رواه أحمد(٢) والطبراني إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: (( مِنَ أَلْمَنِّ)) وفيه عطاء بن السائب،
+ برقم (٩٥٦) من طريق محمد بن عبيد ، حدثنا صالح بن حيان ،
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم ( ٥٦٧٧ ) من طريق زهير بن معاوية ، حدثنا
واصل بن حيان ،
جميعاً : عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وصالح بن حيان ضعيف ، وللكنه متابع ، فيصح
الإسناد .
ويشهد لبعض المرفوع فيه حديث أبي سعيد عند أبي يعلى برقم (١١٤٧ ) وإسناده حسن حتى
يتبين لنا أن ابن إسحاق قد دلسه . وانظر الإِتحاف برقم (١٠٢١٨ )، والمطالب العالية برقم
( ٥١٩٩ ) .
(١) في الكبير ١٨٧/١ برقم (٤٩١) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(١٢٩٠) - من طريق المطلب بن زياد، عن زياد بن عِلاَقَةَ، أسامة بن شريك ... وهذا
إسناد صحيح .
ويشهد له حديث أبي هريرة وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٥٨٤٢ ،
٥٩١٨ ) وهو عند مسلم .
ملحوظة : في ( مص): (( في الأوسط )) ولم أجده فيه ، فزعمت أن ذلك سهو من ناسخ ،
والله أعلم .
(٢) وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم (٨١٠٦) .
٢٥٠

وقد اختلط ، وبقية رجاله(١) رجال الصحيح .
وقد تقدم حديث سعيد بن زيد في الأطعمة ( مص : ١٣٩ ).
٩ - بَابٌ: دَوَاءُ الْفُؤَّادِ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٨٣٦٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِي أَلْبَانِ الإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءً لِلذَّرِبَةِ (٢) بُطُونُهُم)) .
رواه أحمد (٣) ، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وفيه ضعف ،
وبقية رجاله ثقات .
٨٣٦٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ ثَدْتَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَّادِي ، فَقَالَ :
(( أَنْتَ رَجُلٌ مَفْؤُودُ(٤) فَأْتِ الْحَارِثَ بْنَ كَلَدَةَ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَتَطَبَّبُ(٥)، فَلْيَأْخُذْ
خَمْسَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلْيَجَأُهُنَّ بِنَوَاهُنَّ (٦)، فَلْيَلْتَدِدْ(٧) بِهِنَّ)) .
(١) في (ظ): ((ورجال أحمد)).
(٢) الذّرَبُ : الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام، ويفسد فيها فلا تمسكه فالبطن
ذَرِبٌّ إذا أصيب بذلك .
(٣) في المسند ٢٩٣/١، والطبراني في الكبير ٢٣٨/١٢ برقم (١٢٩٨٦)، والبيهقي في
((معرفة السنن والآثار)) برقم (١٢٤٥)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) برقم
(٣٩٦)، وذكره الهيثمي في ((بغية الباحث)) برقم (٥٣٢) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا
عبد الله بن هبيرة ، عن حنش بن عبد الله : أن ابن عباس قال :... وهذا إسناد ضعيف
لضعف ابن لهيعة . ولكن الحديث يتقوى بشواهده .
(٤) المفؤود : من أصيب فؤاده بمرض . يقال : فُتِدَ الرجل فهو مفؤود . وفأدته ، إذا أصيب
فؤاده .
(٥) يتطبب : يتعاطى الطب وهو لا يتقنه .
(٦) أي : فليدقّهن حتى يتلزَّجن .
(٧) التدَّ: ابتلع اللدود. واللدود: ما يصبّ من الأدوية ونحوها بالمُسْعُط في أحد شقّي
الفم . واللدود أيضاً : وجع يأخذ في الفم والحلق .
٢٥١

رواه الطبراني(١) ، وفيه يونس بن الحجاج الثقفي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
(١) في الكبير ٦ / ٥٠ برقم (٥٤٧٩) من طريق يونس بن الحجاج ،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠٤/١/٣ من طريق محمد بن عمر ،
وأخرجه أبو داود في الطب ( ٣٨٧٥) باب : في تمرة العجوة ، من طريق إسحاق بن
إسماعيل ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : قال سعد بن أبي رافع - ولم
ينسبه أبو داود - : دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم يعودني ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وأبو داود لم ينسب سعداً ، ونسبه ابن سعد فقال : سعد بن أبي وقاص ، وأما ما جاء عند
الطبراني فهو ((سعد بن أبي رافع)) .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٤٨/٢: ((روى يونس بن بكير - كذا قال - والحجاج
الثقفي - كذا قال أيضاً - عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : قال سعد بن
أبي رافع ...
كذا نسبه يونس ، ورواه قتيبة ، عن سفيان ، عن سعد ، ولم ينسبه .
ورواه إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن جده أنه مرض ، وذكره نحو
هذا .
قلت - القائل : ابن الأثير - : قال بعض العلماء : قيل : إنه سعد بن أبي وقاص ، فإنه مرض
بمكة ، وعاده النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحارث بن كلدة :
(عالج سعداً مما به ) ، فعالجه ، فبرأ ، والله أعلم)).
وقال الحافظ في الإصابة ١٤٣/٤: (( تفرد يونس بن الحجاج ، عن ابن نجيح بقوله : سمعت
ابن أبي رافع .
ورواه الحسن بن سفيان ، عن قتيبة ، عن ابن عيينة ، فقال : قال سعد ، ولم ينسبه .
وكذا أخرجه أبو داود ، وابن منده ، من رواية ابن عيينة .
وروى ابن إسحاق ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، عن جده مثل
هذا ، فإما أن يكون يونس بن الحجاج وهم في قوله : ابن أبي رافع ، أو أن تكون القصة
تعددت)) .
غير أن الحافظ ابن حجر يميل إلى أن هذا الحديث من مسند ابن أبي رافع ، فقد قال في تهذيبه
٤٦٩/٣: ((سعد بن أبي رافع صحابي. وذكره ابن حبان في الصحابة وقال : أتاه النبي
صلى الله عليه وسلم يعوده .
٢٥٢

١٠ - بَابٌ : فِي عِرْقِ النَّسَا
٨٣٦٨ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَتَ
مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَنْ تُؤْخَذَ أَلْيَّةُ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ لَيْسَتْ بِصَغِيرَةٍ وَلاَ عَظِيمَةٍ ، فَتُذَابَ ، ثُمَّ
تُجَزَّأَ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ ، فَيَشْرَبَ كُلَّ يَوْمٍ عَلَىْ رِيقِ النَّفَسِ جُزْءًاً .
رواه أحمد (١) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٨٣٦٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَصِفُ فِي عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشِ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلاَ بِالصَّغِيرِ ،
تُجَزَّأُ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ ، فَتُذَابُ وَتُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءا(٢).
* وروى الطبراني والبارودي في ترجمته من حديث يونس بن الحجاج الثقفي ...
وقد أورد المصنف هذا الحديث في الأطراف تبعاً لابن عساكر - في مسند سعد بن
أبي وقاص ، وللكنه عند أبي داود : عن سعد ، غير منسوب ، وقد نسبه يونس ، وهو
ثقة)) .
وانظر ((تحفة الأشراف)) ٣١١/٣ برقم (٣٩١٦)، وزاد المعاد نشر مؤسسة الرسالة ٩٦/٤ .
(١) في المسند ٧٨/٥ من طريق عفان ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٩٢١) من طريق هدية ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا أنس بن سيرين ، عن أخيه : معبد بن سيرين ، عن
رجل من الأنصار ، عن أبيه قال :... وهذا إسناد ضعيف لجهالة ((رجل من الأنصار)).
والنَّسَا : العصب الوركي ، وهو عصب يمتد من الورك إلى الكعب ، مثناه نسوان ونسيان ،
والجمع : أنساء .
وعرق النَّسا : وجع يبتدىء من مفصل الورك وينزل من خلف على الفخد ، وربما على
الكعب ... وانظر ((زاد المعاد)) ٧١/٤ - ٧٢ .
(٢) في المسند ٢١٩/٣ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٤٣٠) - من طريق
محمد بن عبد الله الأنصاري ،
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ٦٧٩٨) من طريق روح بن عبادة ،
وأخرجه أبو نعيم في « حلية الأولياء )) ٦/ ٢٧٧ من طريق يزيد بن هارون ،
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٥/ ١٦٠، من طريق أبي أسامة ،
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٢٢/٥٢ من طريق الوليد بن مسلم ،
٢٥٣

٨٣٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنِ اشْتَرَى أَوْ أُهْدِيَ لَهُ كَبْشرٌ ، فَلْيَقْسِمْهُ عَلَى ثَلاَثَةٍ أَجْزَاءٍ فَيَطْعَمُ كُلَّ
يَوْمِ جُزْءًاً عَلَى الرِّيقِ (ظ: ٢٥١)، إِنْ شَاءَ أَسْلاَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَكَلَهُ أَكْلاً)) يَعْني :
أَلْيَّةً كَبْشٍ يَتَدَاوَىُ بِهِ مِنْ عِرْقِ النَّسَا .
رواه الطبراني(١)، وقال: أَسْلاَهُ. يَعْنِي: أَذَابَهُ ، ورجاله ثقات .
٨٣٧١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((اُلْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ (مص: ١٤٠) وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ .
وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وِهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ)).
قَالَ: وَنَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشِ تُجَزَّأُ /
٨٨/٥
ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ ، ثُمَّ تُذَابُ فَتُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءاً عَلَى أُلرِّيقِ .
رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ، وفيه مهدي بن جعفر الرملي ، وهو ثقة ،
« جميعاً : حدثنا هشام بن حسان ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد
صحيح . وصححه الحاكم ٢٠٦/٤ ووافقه الذهبي .
وانظر حديث أنس عند ابن ماجه في الطب ( ٣٤٦٣) باب : دواء عرق النساء . والحاكم
٤/ ٢٠٦ . وانظر أيضاً زاد المعاد ٧١/٤ .
(١) في الكبير ٢٣٩/١٣ - ٢٤٠ برقم (١٣٩٧٧) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
حدثني أبي ، قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا مستلم بن سعيد ، ثنا منصور بن
زاذان ، عن أنس بن سيرين ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٨٢٢٤) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الكبير ٦٣/١٢ برقم (١٢٤٨١)، وفي الأوسط برقم (٣٤٣٠)، وفي الصغير
١/ ١٢٥ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٥٦٩) - والطحاوي في ((مشكل
الآثار )) برقم (٥٦٧٣) من طريق الحسن بن غليب المصري ، حدثنا مهدي بن جعفر الرملي ،
حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن جريج .
نقول : وللكن الحديث صحيح يشهد لفقرته الأولى والثانية حديث أبي هريرة ، وقد خرجناه ﴾
٢٥٤

وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١١ - بَابٌ : فِي الْعَجْوَةِ
٨٣٧٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ فِي يَوْمٍ ، لَمْ يَضُرَّهُ أُلُّمُّ ذَلِكَ
الْيَوْمَ ، وَمَنْ أَكَلَهُنَّ لَيْلاَ لَمْ يَضُرَّهُ أُلُّمُّ )) .
قلت : لعائشة حديث في الصحيح (١) غير هذا .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن إسحاق الهاشمي ، قال
العقيلي : له أحاديث لا يتابع منها على شيء ، وأبوه لم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٢ - بَابٌ : فِي اُلُّطَبِ
٨٣٧٣ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ
مِنْهَا آدَمُ ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرَةِ يُلْقَحُ غَيْرُهَا » .
٨٣٧٤ - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الوُلَّدَ
* في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٣٩٨)، ثم استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي )) برقم
( ٢٨٨٢) .
ويشهد للفقرة الأخيرة أحاديث الباب .
(١) عند مسلم في الأشربة (٢٠٤٨) باب: فضل تمر المدينة ولفظه: ((إن في عجوة العالية
شفاء - أو إنها ترياق - أول البكرة)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٩٩٧) من طريق عبد الله بن إسحاق ، حدثني أبي ، عن صالح بن
خوات ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر : أبي طوالة ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه
عبد الله بن إسحاق الهاشمي ضعيف .
وأبو طوالة ثقة ، وانظر تهذيب الكمال برقم (٣٣٨٥) .
٢٥٥

اُلُّطَبَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ، فَالثَّمْرُ، وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرَةِ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ شَجَرَةٍ
نَزَلَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ )) .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه مسرور بن سعيد التيمي ، وهو ضعيف (مص: ١٤١).
١٣ - بَابٌ: فِي الْقُسْطِ
٨٣٧٥ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَىْ أُمَّ سَلَمَةَ أَوْ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - بِصَبِيٍّ يَسِيلُ مِنْخَرَاهُ دَماً .
فَقَالَ: ((مَا لِهَذَا)) ؟
فَقَالُوا: بِهِ الْعُذْرَةُ (٢) ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ : وَعِنْدَهَا صَبِيٍّ يَنْبَعِثُ
مِنْخَرَاهُ دَماً .
فقالَ: ((مَا لِهَذَا)) ؟ فَقَالُوا: بِهِ الْعُذْرَةُ.
قَالَ: فَقَالَ: ((عَلَاَمَ تُعَذِّبْنَ أَوْلاَدَكُنَّ؟ إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَأْخُذَ قُشْطاً
هِنْدِيّاً فَتَحَّهُ بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تُوجِرَهُ(٣) إِيَّاهُ)) - قَالَ أَبْنُ أَبِي عُتَيْبَةَ : ثُمَّ
تُسْعِطَهُ(٤) إِيَّاهُ - فَفَعَلُوا ، فَبَرَأَ .
رواه أحمد(٥) ، وأبو يعلى ، والبزار ، ورجالهم رجال الصحيح .
(١) في المسند برقم (٤٥٥) وهما حديثان بإسناد واحد، وقد تقدما برقم ( ٨٠٧٣ ،
٨٠٧٤)، وانظر أيضاً تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٦٣٥٢).
(٢) العُذْرَةُ: وجع في الحلق يَهيجُ من الدم . وقيل : هي قرحة تخرج في الخرم الذي بين
الأنف والحلق ... وانظر النهاية .
(٣) وَجَرَ العليل، يَجِرُهُ، وجراً: صب الوُجُورَ - الدواء - في حلقه .
وَوَجَرَ العليل الدواء : جعله في حلقه .
(٤) سَعَطه الدواء ، يَسْعَطُهُ ، سعطاً وسعوطاً، وأسعطه إياه : أدخله في أنفه . والسعوط :
الدواء يدخل في الأنف .
(٥) في المسند برقم (١٩١٢) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٥٣٤٩) -
وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
٢٥٦

٨٣٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَمْرَأَةَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَمَعَهَا صَبِيٌّ يَسِيلُ مِنْخَرَاهُ دَماً .
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَاَمَ تَذْعَرْنَ أَوْلاَدَكُنَّ؟ أَلاَ
أَخَذْتِ قُسْطاً بَحْرِياً ، ثُمَّ أَسْعَطْتِيهِ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعَةٍ أَدْوِيَّةٍ إِحْدَاهُنَّ ذَاتُ
الْجَنْبِ » .
رواه البزار(١) ، وفيه المسعودي ، وهو ثقة ، وقد حصل له اختلاط ، وبقية
رجاله ثقات / .
٨٩/٥
١٤ - بَابٌ : فِي السَّنَى وَالسَّنُّتِ
٨٣٧٧ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((مَا لِي أَرَاكِ مُرْتَنَّةً؟))(٢) .
فَقُلْتُ: شَرِبْتُ دَوَاءَ أسْتَمْشِي بِهِ. قَالَ: ((وَمَا هُوَ؟)).
قُلْتُ: الشُّبْرُمُ. قَالَ: (( وَمَا لَكِ وَلِلْشُّبْرُمُ(٣) فَإِنَّهُ حَارٌّ نَارٌ، عَلَيْكِ بِالسَّنَى
« ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٤٨٨) وإسناده صحيح على شرط مسلم .
ومن طريق ابن أبي شيبة أورده البوصيري في الإِتحاف برقم (٥٣٤٨) .
(١) في كشف الأستار ٣٩٠/٣ برقم (٣٠٢٥، ٣٠٢٦) من طريق عبد الله بن رجاء ،
وأبي النضر ، حدثنا المسعودي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد
صحيح ، نعم أبو النضر سمع متأخراً من المسعودي ، وللكن عبد الله بن رجاء سمع منه قبل
اختلاطه فيما نعلم ، والله أعلم. وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلاَّ المسعودي )).
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٤٣٨٣) وإسناده صحيح ، فانظره لتمام التخريج . وليس فيه
المسعودي ، وفي هذا رد ما قاله البزار رحمه الله تعالى .
(٢) مُرْتَثَةٌ: ساقطة ضعيفة ، وأصل اللفظة من الرّتّ: وهو الثوب الخلق ، والمرتَتُ :
مفتعل من الفعل : ارتث .
(٣) الشبرم: قال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ٣٢٨/٤: (( الشبرم: شجر صغير وكبير كقامة
الرجل وأرجح ، له قضبان حمر ملمعة ببياض ، وفي رؤوس قضبانه جُمَّة من ورق ، وله نَوْرٌ ﴾
٢٥٧

وَالسَّنُّوتِ (١) . فإِنَّ فِيهِمَا دَوَاءً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ أَلسَّامَ ... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
( مص : ١٤٢) وبقيته في الزينة .
رواه الطبراني (٢) من طريق ركيح بن أبي عبيدة ،
« صغار أصفر إلى البياض يسقط ويخلفه مراود صغار فيها حب صغير مثل البطم في قدره ،
أحمر اللون ، ولها عروق عليها قشور حمر، والمستعمل منه قشر عروقه ولبن قضبانه ... ))
وانظر بقية كلامه هناك .
وقيل : هو حب يشبه الحمص يغلى ويشرب ماؤه للتداوي . جامع الأصول ٧/ ٥٢٤ .
(١) السَّنى - بالقصر - : نبات معروف من الأدوية، له حمل إذا يبس وحركته الريح سمعت له
زجلاً - صوتاً - الواحدة سناة . وبعضهم يرويه بالمد .
والسَّنُّوتُ : العسل . وقيل : الرب . وقيل : الكمون . ويروى بضم السين والفتح أفصح .
(٢) في الكبير ٣٩٩/٢٣ برقم (٩٥٢) من طريق إبراهيم بن دحيم ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن
أبي فديك ، حدثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي ، عن ركيح بن أبي عبيدة ،
عن أبيه ، عن أم سلمة قالت :... وإبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم بينا أنه ثقة عند
الحديث المتقدم برقم ( ٩٧) و( ١٣٧٨).
وزكريا بن إبراهيم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٦٠٠، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقد تحرف فيه ((ركيح)) إلى (( وكيح)). وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال))
٤ /٤٠٦ ترجمة يحيى بن محمد الجاري: ((وزكريا ليس بالمشهور)).
وللكنه أفاد بأنه روى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وركيح بن أبي عبيدة ذكره ابن حبان في الثقات ٣١٢/٦ وقال: (( يروي عن أبيه ، عن أم
سلمة )) .
ووالد أبي عبيدة هو عبد الله بن زمعة ، وهو صحابي مشهور ، فالإِسناد قابل للتحسين فيما
يبدو بالشاهد الذي سنذكره ، والله تعالى أعلم .
وقد تحرف (( ركيح)) في الصحيحة ٤ /٤٠٨ عند الشيخ ناصر رحمه الله إلى (( وكيع)) وجهله
متابعاً في ذلك الهيثمي . فجل من لا يعزب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .
ويشهد له حديث أسماء بنت عميس عند ابن أبي شيبة برقم ( ٣٤٨٦) - ومن طريقه أخرجه ابن
ماجه في الطب (٣٤٦١) باب : دواء المشي - وعلقه البخاري في الكبير ٤٤١/٣ من طريق
أبي أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن زرعة بن عبد الرحمن ، عن مولىّ لمعمر
التيمي ، عن أسماء ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة .
وزرعة ترجمه البخاري في الكبير ٤٤١/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) »
٢٥٨

عن أبيه ، عن أمه (١) ، ولم أعرفهم .
١٥ - بَابُ مَا يُسْتَسْقَى بِهِ
٨٣٧٨ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَأُرَاهُ يَقُولُ: ((أَحُرِّفَ الْقُرْآنُ يَا أَسْمَاءُ؟))،
قُلْتُ : كَذَاكَ بِأَبِي وَأُمِّيَ الْمُحَرِّفُ وَالْمُسْتَقِيمُ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيَّ مِرَاراً ، كُلُّ
ذَلِكَ أَقُولُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي الْمُحَرِّفُ وَالْمُسْتَقِيمُ، ثُمَّ قَالَ لِي: ((كَيْفَ بَنُوكِ؟))،
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْبَضُون قَبْضاً شَدِيداً، فَأُرَاهُ نَظَرَ
إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ، كَأَنَّهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، فَقَالَ: (( أَعْطِيهَا شِفَاءً لِبَنِهَا . فَأَمَّا
السَّامُ ، فَإِنِّي لاَ أَشْفِي مِنْهُ » .
٦٠٦/٣٠، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٦/ ٣٤٣ .
وقد زيد في إسناد ابن ماجه (( عن معمر التيمي )) وهو خطأ .
وقال البخاري بعد تعليقه الحديث: (( وقال أبو بكر الحنفي : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ،
حدثنا عتبة بن عبد الله التيمي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)) .
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٣١٣/١٩: (( فيحتمل أن يكون المولى المبهم في هذه
الرواية هو عتبة المسمى في الرواية الأخرى)) أي : في رواية الترمذي التي ستأتي .
وتعقب ذلك ابن حجر في تهذيبه ٧/ ٩٨ فقال: (( قلت : ليس هو المبهم ، فإن كلام البخاري
في تاريخه ، في ترجمة زرعة ، يقتضي أن زرعة هو عتبة المذكور ، اختلف في اسمه على
عبد الحميد . وعلى هذا فرواية الترمذي منقطعة لسقوط المولى منها )) .
وأزعم أن هذا الاقتضاء ولازمه أيضاً غير رشيد ، فإن ما جاء عند البخاري جاء ليبين الطريق
المرسلة لههذه الرواية ، والله أعلم .
وأخرجه الترمذي في الطب (٢٠٨٢) باب : ما جاء في السنى ، والطبراني في الكبير
١٥٥/٢٤ برقم (٣٩٨) من طريق عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني عتبة بن عبد الله ، عن
أسماء بنت عميس ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة عتبة بن عبد الله ، وقد روى عن أسماء بنت
عميس ، وروى عنه عبد الحميد بن جعفر . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) ليس في إسناد الطبراني ((عن أمه)).
٢٥٩

فَأُرَاهَا أَعْطَتْنِي حَبَّةٌ سَوْدَاءَ كَالشُّونِيزِ أَوْ كَحَبِّ الْكُرَاثِ، وَتُرَاباً أَحْمَرَ ، وَسِمْطاً
و و
مِنْ لُؤْلُقٍ .
قَالَتْ: فَنَحْنُ إِذَا أُشْتَكَىْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ أسْمَاءَ فِي الْقَبَائِلِ كُلُّهَا، يُؤْخَذُ لَهُ قَدَحٌ
فَيُمْلأُ، ثُمَّ يُجْعَلُ لَهُ تُرَابٌ أَحْمَرُ ، وَحَبُّ كُرَّاثٍ وَشُونِيزُ وَسِمْطُ لُؤْلُؤٍ ، ثُمَّ يُسْكَبُ
ذَلِكَ أَلْمَاءُ عَلَيْهِ .
رواه الطبراني (١) ، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، وهو
ضعيف .
١٦ - بَابُ التَّدَاوِي بِسَمْنِ الْبَقَرِ
٨٣٧٩ - عَنْ زُهَيْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَْنِي أَمْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِي ، عَنْ مُلَيْكَةَ بِنْتِ عَمْرٍو
الزَّيْدِيَّةِ مِنْ وَلَدِ زَيْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَتِ : أَشْتَكَيْتُ وَجَعاً فِي حَلْقِي، فَأَتَيْتُهَا ،
فَوَضَعَتْ لِي سَمْنَ بَقَرٍ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَلْبَانُها
شِفَاءٌ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَلَحْمُهَا دَاءٌ)) ( مص : ١٤٣) .
قُلْتُ: قَوْلُهُ: ((فَأَتَيْتُهَا)) يَعْنِي: أَنَّ أَلْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِهِ أَتَتْ مُلَيْكَةَ .
رواه الطبراني (٢)، والمرأة لم تسم، وبقية رجاله ثقات .
(١) في الكبير ٢٤/ ١٢٥ برقم (٣٤٠) من طريق جعفر بن سليمان النوفلي المدني ، حدثنا
إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن
عروة ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت :... وشيخ الطبراني ما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ١٢٩٣ ) .
وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة قال أبو حاتم الرازي : متروك الحديث ، وقد تقدم برقم
(١١٢٧). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤٨٦/٢، ولسان الميزان ٣٣١/٣.
(٢) في الكبير ٤٢/٢٥ برقم (٧٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة )) برقم
(٧٨٩٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣١٠/٣٥ - من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
أحمد بن يونس ، حدثنا زهير : حدثتني امرأة من أهلي ، عن مليكة ... وهذا إسناد فيه
جهالة، ومليكة انظر ترجمتها في (( أسد الغابة)) ٧/ ٢٧٠ - ٢٧١ .
٢٦٠