Indexed OCR Text

Pages 221-240

كما ذكره السيد الحسيني عن ابن حبان وقد ذكر شيخنا للشيخ صلاح الدين
العلائي ، رحمه الله ، أنّ ابن حبان لم يذكر بعضهم فالله أعلم .
وأَمَّا أَبُو يَعلىْ فَإِنَّهُ قَالَ: عَنْ مَعْنِ بْنِ نَضْلَةَ: أَنَّ نَضْلَةَ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ مَعْنٌ صَحَابِيّاً ، وَإِلَّ فَهُوَ مُرْسَلٌ عِنْدَهُ ( مص : ١٢٧) .
٢١ - بَابُ كَيْفِيَّةِ الشُّرْبِ وَالتَّسْمِيَةِ وَالْحَمْدِ
٨٣٢٢ - عَنْ بَهْزِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ عَرْضاً ،
وَيَشْرَبُ مَصّاً، وَيَتَنَفَّسُ ثَلاثاً، وَيَقُولُ: ((هُوَ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ ».
رواه الطبراني(١) ، وفيه تُبَيْتُ بْنُ كثير ، وهو ضعيف .
٨٣٢٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْدَأُ بِالشَّرَابِ إِذَا كَانَ صَائِماً ، وَكَانَ لاَ يَعُبُّ ، يَشْرَبُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَئاً .
رواه الطبراني(٢) بِإِسْنادَين، وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٨٣٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلاثَةٍ
أَنْفَاسِ .
* وأخرجه ابن قانع أيضاً ١٥٨/٣ من طريق إسحاق بن موسى ، وحامد بن يحيى ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ٩٩٩ من طريق يعقوب بن حميد ،
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٣٤٥/٣ برقم (٢٩٠٥) من طريق يعقوب بن محمد ،
جميعاً : حدثنا محمد بن معن ، بالإِسناد السابق .
وانظر ثقات ابن حبان ٣/ ٤٢٠ .
(١) في الكبير ٢/ ٤٧ برقم (١٢٤٢)، وقد تقدم تخريجه برقم (٢٦٠٠) .
ويشهد للفقرة الثالثة حديث أنس عند مسلم في الشرب (٢٠٢٨) (١٢٣) ولفظه: كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشرب ثلاثاً. ويقول: (( إنه أروى ، وأبرأ ،
وأمرأ)).
(٢) في الكبير ٣٣٢/٢٣، ٣٣٣ برقم (٧٦٦، ٧٦٧)، وقد تقدم تخريجه برقم (٤٩٤٩).
٢٢١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه اليمان بن المغيرة ، وهو ضعيف .
٨٣٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَنَفَّسُ فِي
أُلإِنَاءِ ثَلاَثَةَ أَنْفَاسِ يُسَمِّي عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍٍ، وَيَشْكُرُ فِي آخِرِ هِنَّ.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير، والبزار / باختصار ، وفيه
٨٠/٥
المعلى بنُ عِرْفَانَ ، وهو متروك .
٨٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَشْرَبُ فِي ثَلاثَةِ أَنْفَاسٍ ، إِذَا أَدْنَى آلِإِنَاءَ إِلَى فِيهِ سَمَّى اللهَ، فَإِذَا أَخَّرَهُ ،
حَمِدَ اللهَ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ( مص : ١٢٨) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عتيق بن يعقوب ولم أعرفه (٤) ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
(١) في الأوسط برقم (٢٤٣٣) من طريق حجاج بن نصير : حدثنا اليمان بن المغيرة ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وحجاج بن نصير ، ويمان بن المغيرة ضعيفان .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر تعليقنا على أحاديث الباب .
(٢) في الأوسط برقم (٩٢٨٦)، والكبير ٢٥٣/١٠ برقم (١٠٤٧٥)، والبزار في ((كشف
الأستار)) ٣٤٤/٣ برقم (٢٩٠٠) وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٤٧١)،
والعقيلي في الضعفاء ٢١٤/٤ ، وابن كليب في المسند برقم ( ٥٩٥ ، ٥٩٦) من طريق
عيسى بن يونس ، عن المعلى بن عرفان ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ... والمعلى بن عرفان
ضعيف جداً . والحديث صحيح بشواهده .
(٣) في الأوسط برقم (٨٤٤)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ( ص ١٩٠)، والخرائطي
في (( شكر الله على نعمه)) برقم (٢٤) من طريق عتيق بن يعقوب ، حدثنا عبد العزيز
الدراوردي ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ،
وعتيق بن يعقوب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦) .
(٤) وجاء في ( ظ، د) بدل ((ولم أعرفه)) قولهما: ((وهو أحد رواة الموطأ عن مالك ، رواه
عنه جماعة منهم أبو زرعة وقال : بلغني أنه حفظ الموطأ في حياة مالك )).
وانظر ((لسان الميزان)) ٤ / ١٣٠.
٢٢٢

٨٣٢٧ - وَعَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدِّيلِي، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَشْرَبُ بِثَلاَثَةِ أَنْفَاسٍ يُسَمِّ اللهَ فِي أَوَّلِهَا، وَيَحْمَدُهُ فِي آخِرِهَا .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه شبل بن العلاء ، وهو ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (٦٤٤٨) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا الحسن بن
داود المنكدري ، حدثنا ابن أبي فديك ، حدثني شبل - تحرف فيه إلى: مقبل - بن العلاء بن
عبد الرحمن ، حدثني سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال : سمعت
نوفل بن معاوية ... وشيخ الطبراني ذكره ابن ماكولا في الإكمال ٦/ ١٨٣ وقال: (( حدث عن
محمد بن ميمون المكي ، وحدث عنه الطبراني)) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم
برقم ( ٥٤ ) .
وشبل بن العلاء ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٧/٤ - ٢٥٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٨١/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الذهبي في الميزان ٢٦١/٢: ((قال ابن عدي وروى أحاديث مناكير)). ووافقه على
ذلك الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣/ ١٣٧ .
والذي قاله ابن عدي في الكامل ١٣٦٧/٤ بعد حديث الاستخارة: (( وهذا الحديث ، بههذا
الإِسناد منكر)).
ثم قال ابن عدي: (( حدثنا ابن أبي زينب بحمص ، حدثنا أحمد بن الوليد بن برد ، عن ابن
أبي فديك ، عن شبل بن العلاء ، بهذا الإِسناد أحاديث فيها مناكير)).
هكذا : أحاديث فيها مناكير ، وليست كلها مناكير . ومع هذا فإن ابن حبان قال في الثقات
٤٥٢/٦: ((روى عنه ابن فديك بنسخة مستقيمة، حدثنا بها الفضل بن محمد العطار
بأنطاكية ، قال: حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي ... )) وذكر باقي الإِسناد الذي ذكره
ابن عدي .
وليس هذا فحسب، وإنما أورد ابن حجر في الميزان ١٣٧/٣ عن ابن عدي أنه قال: (( قال
أيضاً : أحاديثه ليست محفوظة)).
والذي قاله ابن عدي بعد رواية حديث (( إذا عاد الرجل أخاه أو زاره ... من طريق شبل ومالك
هو ما يلي: (( منكر حديث مالك وشبل بن العلاء بهذا الإِسناد .
وبهذا الإِسناد حدثنا جعفر بن أحمد بن خالد - بغير حديث - أحاديث ليست بمحفوظة)).
ومما تقدم نستنتج أن الرجل لم يضعف مطلقاً ، وإذا أضفنا إلى ما تقدم أن الحافظ ابن حبان
ذكره في الثقات ٤٥٢/٦، و٣١٢/٨ نخلص إلى أنه حسن الحديث ، والله أعلم ويكون
الإسناد قابلاً للتحسين . وانظر أحاديث الباب .
٢٢٣
٠

٨٣٢٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ ثَلاثاً .
رواه البزار(١) ، ورجاله ثقات .
٨٣٢٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: دَخَلَ عُبَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ(٢) ، فَأَسْتَسْقَى، فَأُنِيَ بِمَاءٍ ، فَشَرِبَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟
قَالَ: ((الْحَيَاءُ وَالإِيمَانُ أُوتُوهُمَا وَمُنِعْتُمُوهُمَا )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى بن مطيع الشيباني، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
« وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٤٧٢ ) من طريق أبي عروبة ، حدثنا
النضر بن سلمة ، حدثنا ابن أبي أوس ، حدثنا ابن أبي فديك ، بالإِسناد السابق .
والنضر بن سلمة متهم ، ولم يحمد أمره إلاَّ أبو عروبة ، والله أعلم .
(١) في كشف الأستار ٣٤٤/٣ برقم (٢٩٠١) من طريق محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن
ابن عمر ... وهذا إسناد حسن .
ويشهد له ولأمثاله مما تقدم حديث أنس عند البخاري في الأشربة ( ٥٦٣١ ) باب : الشرب
بنفسين أو ثلاثة ، وعند مسلم في الأشربة (٢٠٢٨) باب: كراهة التنفس في نفس الإِناء
واستحباب التنفس ثلاثاً خارج الإِناء .
(٢) في (ظ، د)، وعند الطبراني أيضاً ((وعنده رجل)) بدل (( ونحن عنده)).
(٣) في الكبير ٢/ ٣٠٤ برقم (٢٢٦٨) من طريق يحيى بن مطيع الشيباني ، حدثنا يحيى بن
عبد الملك بن أبي عتبة ، عن إسماعيل ( بن أبي خالد ) ، عن قيس (بن أبي حازم ) ، عن
جرير ... ويحيى بن مطيع هو: يحيى بن محمد بن مطيع ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ٩/ ١٨٦ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٧/٩ وقال: (( يروي عن عبد الله بن نمير ، روى عنه
الحضرمي)) . إذاً قد حسن الإسناد والحمد لله رب العالمين ، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مسدد - ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم (٢٨٩٦) ، والبوصيري في
الإِتحاف برقم ( ٤٩٧٣) - من طريق إسماعيل، بالإِسناد السابق، مرسلاً . بنحوه ، وفي
المطالب العالية تحريف .
٢٢٤

٢٢ - بَابُ الْبِدَاءَةِ بِالأَكَابِرِ
٨٣٣٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَقَى قَالَ: ((أَبْدَؤُوا بِأَلْكُبَرَاءِ، أَوْ قَالَ: بِالأَكَابِ )) .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الأوسط ، ورجال أبي يعلى رجال
الصحيح .
٨٣٣١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ
أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ أُنِيَ بِقَدَحٍ فِيهِ
شَرَابٌ، فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا عُبَيْدَةَ (مص: ١٢٩) ، فَقَالَ
أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنْتَ أَوْلَى بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ (ظ: ٢٥٠) قَالَ: ((خُذْ)).
فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَلْقَدَحَ .
قَالَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ : خُذْيَا نَبِيَّ اللهِ .
قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْرَبْ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ أَكَابِنَا ، فَمَنْ لَمْ
يَرْحَمْ صَغِيرَنَا ، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
رواه الطبراني (٢) من طريق أبي عبد الملك ، عن القاسم، ولم أعرف
(١) في المسند برقم (٢٤٢٥)، والطبراني في الأوسط برقم (٣٧٩٨) وإسنادهما صحيح ،
ولتمام تخريجه انظر (( مسند الموصلي)).
(٢) في الكبير ٢٧١/٨ برقم (٧٨٩٥) من طريق محمد بن سلمة - تحرفت فيه إلى : مسلمة -
الحراني ، عن أبي عبد الرحيم : خالد بن أبي يزيد ، عن أبي عبد الملك ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة ... وأبو عبد الملك هو علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) مختصراً برقم (٣٥٦)، وابن أبي الدنيا في ((العيال))
برقم ( ١٨٧) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا الوليد بن جميل ، عن القاسم ، بالإسناد
السابق . وهذا إسناد حسن .
٢٢٥

٨١/٥ أبا عبد الملك(١)، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر /.
٢٣ - بَابٌ: الأَيْمَنُ فَالأَيْمَنُ
٨٣٣٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، وَقِيلَ لَهُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا
بِقُبَاءَ، فَجِئْتُ وَأَنَا غُلاَمٌ حَدَثٌ حَتَّى جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَسَارِهِ.
قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ، وَنَاوَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ .
رواه الطبراني(٢)، وهذا لفظه، وأحمد بنحوه ورجاله(٣) ثقات ، وفي
بعضهم كلام لا يضر .
٢٤ - بَابٌ: بِمَنْ يَبْدَأُ إِذَا فَرَغَ الشَّرَابُ ثُمَّ جِيءَ بِشَرَابٍ غَيْرِهِ
٨٣٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ بُشْرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) بل عرفناه بفضل الله تعالى، وهو علي بن يزيد الألهاني .
(٢) في الكبير برقم (٢١٢٢٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٠٨٤) -
من طريقين : حدثنا مجمِّع بن يعقوب الأنصاري ، عن محمد بن إسماعيل ، قال : قيل
لعبد الله بن حبيبة .... وأخرجه أحمد ٢٢/٤ ، وابن أبي شيبة في المصنف - ذكره البوصيري
في الإِتحاف برقم ( ٤٩٧٩) - من طريق مجمع بن يعقوب، بالإسناد السابق ... وهذا إسناد
منقطع .
وأخرجه أحمد ٣٣٤/٤ من طريق يونس بن محمد ، حدثنا العطاف ، حدثني مجمع بن
يعقوب ، عن غلام من أهل قباء : أنه أدركه شيخاً قال : جاءنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم ... وهذا أشد ضعفاً من سابقه ، فهو إسناد معضل .
وللكن يشهد للتَيامن حديث أنس المتفق عليه : أخرجه البخاري في الأشربة ( ٥٦١٩ ) باب :
الأيمن فالأيمن ، ومسلم في الأشربة ( ٢٠٢٩ ) باب : استحباب إدارة الماء واللبن .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٥٥٢)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم
( ١٢١٦ ) .
(٣) فى (ظ، د): ((رجال أحمد)).
(٤) في (ظ): ((كثير)) في المواضع الثلاث وهو خطأ.
٢٢٦

وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَىْ بَغْلَةٍ كُنَّا نَدْعُوهَا حِمَارَةً شَامِيَّةً، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَامَتْ أُمِّي فَوَضَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطِيفَةً عَلَى حَصِيرٍ فِي أَلْبَيْتِ جَعَلَتْ تُوثِرُهَا لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٣٠ ) .
فَلَمَّا جَلَسَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَطَيَّبَ الْحَصِيرُ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ (١): فَقَدَّمَ لَهُمْ أَبِي: بُسْرِ(٢) تَمْراً يَشْغَلُهُمْ بِهِ ، وَأَمَرَ أُمِّي
فَصَنَعَتْ لَهُمْ جَشِيشاً(٣) .
قَالَ عَبْدُ اللهِ : فَكُنْتُ أَنَا الْخَادِمَ فِيمَا بَيْنَ أَبِي وَأُمِّي ، وَكَانَ أَبِي الْقَائِمَ عَلَىُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَتْ أُمِّي مِنَ الْجَشِيشِ ، حِثْتُ
أَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعْتُهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، فَأَكُلُوا .
ثُمَّ سَقَاهُمْ فَضِيخاً فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَقى الَّذِي عَنْ
یمینِهِ .
ثُمَّ أَخَذْتُ الْقَدَحَ حِينَ نَفَدَ مَا فِيهِ ، فَمَلَأْتُ ، ثُمَّ حِثْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَعْطِهِ الَّذِي أَنْتَهَى الْقَدَحُ إِلَيْهِ )) .
فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الطَّعَامِ، دَعَا لَنَا، فَقَالَ:
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ، وَأَرْحَمْهُمْ ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي رِزْقِهِمْ )) .
فَمَا زِلْنَا نَتَعَرَّفُ مِنَ اللهِ السَّعَةَ فِي الْرِّزْقِ .
(١) في (ظ): ((كثير)) في المواضع الثلاث وهو خطأ.
(٢) في (ظ): (( كثير)) في المواضع الثلاث وهو خطأ.
(٣) في (د): ((حيساً)) ويقال : جش الحبَّ ، يجشه جشاً ، إذا جرشه ، فهو مجشوش
وجشيش .
والجشيشة : هي أن تطحن الحنطة طحناً جليلاً ، ثم تجعلها في القدر ، وتلقي عليها اللحم أو
التمر وتطبخ . وتسمى أيضاً : دشيشة .
٢٢٧

قلت : في الصحيح بعضه من رواية عبد الله بن بسر نفسه(١) ، وهذا من
حديثه ، عن أبيه .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح .
٨٣٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
٨٢/٥ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ جَدَّتِي تَمْراً تُعَلِّلُّهُ بِهِ، وَطَبَخَتْ لَهُ /، وَسَقَيْنَاهُمْ، فَنَفِدَ اُلْقَدَحُ ،
فَجِئْتُ بِقَدَحِ آخَرَ ، وَكُنْتُ أَنَا الْخَادِمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَعْطِ الْقَدَحَ الَّذِي أَنْتَهَىْ إِلَيْهِ » .
قُلْت : له في الصحيح حديث غير هذا .
رواه أحمد(٣)، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات ( مص: ١٣١).
٢٥ - بَابُ : سَاقِي الْقَوْم آخِرُهُمْ
٨٣٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : كُنَّا فِي سَفَرٍ فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ ثُمَّ
هَجَمْنَا عَلَى الْمَاءِ بَعْدُ .
قَالَ: فَجَعَلُوا يَسْقُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكُلَّمَا أَتَوَهُ بِالشَّرَابِ ،
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ )) حَتَّىُ شَرِبُوا كُلُّهُمْ
٠
(١) عند مسلم في الأشربة (٢٠٤٢) باب: استحباب وضع النوى خارج التمر ، واستحباب
دعاء الضيف لأهل الطعام ، وطلب الدعاء من الضيف الصالح ، وإجابته لذلك .
وانظر صحيح ابن حبان برقم ( ٥٢٩٩ ) .
(٢) في الكبير ٣١/٢ - ٣٢ برقم (١١٩٢) من طريق بكر بن سهل ، عن عبد الله بن صالح :
حدثني معاوية بن صالح ، عن ابن عبد الله بن بسر ، عن أبيه عبد الله بن بسر ، عن أبيه
بسر ... وشيخ الطبراني بكر، وعبد الله بن صالح ضعيفان ، وابن عبد الله بن بسر ذكره
البخاري في التاريخ الكبير ، وأشار إلى أنه روى عن أبيه ، روى عنه معاوية بن صالح .
وقال ابن حجر : لا يعرف . وانظر التعليق السابق .
(٣) في المسند ١٨٨/٤ من طريق حماد بن خالد ، عن معاوية بن صالح ، عن ابن عبد الله بن
بسر ، عن أبيه عبد الله بن بسر ... وفي إسناده جهالة .
٢٢٨

قلت : روى أبو داود منه: (( سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ)) فقط (١).
٨٣٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَصَابَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَطَشٌْ، قَالَ : فَنَزَلَ مَنْزِلاً، فَأَتِيَ بِإِنَاءٍ ، فَجَعَلَ يَسْقِي أَصْحَابَهُ ، وَجَعَلُوا
يَقُولُونَ: أَشْرَبْ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٢) .
رواه كله أحمد(٣) ، ورجاله ثقات .
٨٣٣٧ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ )) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات، إِلَّ أنَّ ثابتاً لم يسمع من
المغيرة والله أعلم .
(١) في الأشربة ( ٣٧٢٥) باب : في الساقي متى يشرب . وهو حديث صحيح .
(٢) أخرجها أحمد في المسند ٣٨٢/٤ وابن أبي شيبة برقم (٤٢٧٨) ، والبيهقي في الصداق
٢٨٦/٧ من طريق شعبة قال : سمعت أبا المختار من بني أسد ، قال : سمعت عبد الله بن
أبي أوفى قال : أصاب ... وهذا إسناد حسن.
أبو المختار روى عنه شعبة ، ورواية شعبة تزكية له ، وذكره ابن حبان في الثقات . وانظر
التعليق السابق ، والتعليق اللاحق .
(٣) في المسند ٣٥٤/٤، والموصلي - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٥٠٢٢) -
والبيهقي في الصداق ٧/ ٢٨٦ باب : ساقي القوم آخرهم - من طريق شعبة ، بالإِسناد السابق .
ويشهد له حديث أبي قتادة عند مسلم في المساجد ( ٦٨١) باب : قضاء الصلاة الفائتة
واستحباب تعجيلها .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٥٣٣٨)، وفي (( مسند الدارمي)) برقم
( ٢١٨١).
(٤) في الأوسط برقم (١١٩٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم ( ٨٧)، وابن
المقرىء في معجمه برقم (١٢٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤/٦٠ من طريق
أحمد بن يونس ، حدثنا السري بن يحيى ، عن ثابت - وكان جليساً للحسن - عن المغيرة ...
وهذا إسناد منقطع ، ثابت البناني لم يسمع من المغيرة كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر تعليقاتنا على أحاديث الباب .
٢٢٩

٨٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَنْزِلاً، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ أَمْرَأَةٌ مَعَ أَبْنِ لِهَا بِشَاةٍ ، فَحَلَبَ ثُمَّ قَالَ: (( أَنْطَلِقْ بِهِ إِلَى
أُمّكَ )) ، فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ، ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى فَحَلَبَ ثُمَّ سَقَى أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ
جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى ، فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ .
رواه أبو يعلى(١) ، وابن أبي ليلى لم يسمع من أَبِي بكر والله أعلم .
٢٦ - بَابُ الْمَجِّ فِي الإِنَاءِ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ
٨٣٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْزِنَا، فَنَاوَلْتُهُ دَلْواً، فَشَرِبَ ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ.
رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات.
٢٧ - بَابُ شُرْبٍ حَلَبِ النِّسَاءِ
٨٣٤٠ - عَنِ أَبْنِ أَبِي شَيْخِ، قَالَ: أَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( يَا
مَعْشَرَ مُحَارِبٍ نَصَرَكُمُ اللهُ ، لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ (٣) أَمْرَأَةٍ )).
رواه البزار (٤) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) في المسند برقم (١٠٣)، وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٠٣٠).
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٤٩٥٠) كما أورده الحافظ ابن حجر
في المطالب العالية برقم (٢٦٦٤).
وهو كذلك في ((مسند أبي بكر الصديق)» للمروزي برقم (١٢٦).
(٢) في كشف الأستار ٣٤٤/٣ برقم (٢٩٠٢) من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي - تحرفت
فيه إلى الحراني - حدثنا حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) ذلك لأن حلب النساء عيب عند العرب یعیرون به ، فلذلك تنزه عنه صلى الله عليه وسلم.
(٤) في كشف الأستار ٣٤٤/٣ برقم ( ٢٩٠٣)، وابن أبي شيبة برقم ( ٦٣٧) - ذكره
البوصيري في الإتحاف برقم ( ٤٩٧٥) - والعسكري في ((تصحيفات المحدثين)) ٩٣/١، »
٢٣٠

٢٨ - بَابُ تَخْمِيرِ الْآنِيَةِ
٨٣٤١ - عَنْ جَابِرٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ:
أَبُو حُمَيْدٍ ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / بِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ مِنَ النَّفِيعِ نَهَاراً، فَقَالَ ٨٣/٥
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرِضَ عَلَيْهِ بِعُودٍ؟)) .
قلت : حديث جابر في الصحيح(١).
رواه أبو يعلى(٢) ، ورجاله ثقات.
وفي هذا المعنى أحاديث في الأدب تأتي إن شاء الله .
« وابن سعد في الطبقات ٦/ ٣٨٣، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٦٩٠٠ ) من طريق
قيس ، حدثنا امرؤ القيس المحاربي ، عن عاصم بن بجير ، عن أبي شيخ - تحرفت في
الكشف إلى : نبيح - قال : قال رسول الله ... وقيس بن الربيع ضعيف ، ومن فوقه
مجاهيل .
ووصف الأزدي هذا الحديث بأنه ((منكر لا يصح)). وانظر ((أسد الغابة)) ٦/ ١٧٠.
(١) عند البخاري في الأشربة (٥٦٠٥) باب : شرب اللبن ، وعند مسلم في الأشربة
(٢٠١١) باب: شرب النبيذ وتخمير الإِناء. وانظر مسند الموصلي ٣٠٩/٣ .
(٢) في المسند برقم ( ١٧٧٤) وهناك استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه .
وقد خرجناه أيضاً في ((مسند الدارمي)) برقم (٢١٧٧) . وانظر التعليق السابق .
٢٣١

كتاب الطب
٢٣٣

٢٣٤

٢١ - كِتَابُ الطِّبِّ
بِسِْاللهِ الرَّحْمِ الرَّحِيَّةِ
١ - بَابُ خَلْقِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ
٨٣٤٢ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - حَيْثُ خَلَقَ الدَّوَاءَ، فَتَدَاوَوْا)).
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا عمران العمي ، وقد وثقه ابن
(١) في المسند ١٥٦/٣، وابن أبي شيبة برقم (٣٤٦٦) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى -
ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٥٢٧٦)، وابن عبد البر في التمهيد ٢٨٤/٥ - ٢٨٥ - من
طريق يونس بن محمد ، حدثنا حرب بن ميمون ، قال : سمعت عمران العمي قال : سمعت
أنس بن مالك ...
وهذا إسناد فيه عمران العمي ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٨/٦ - ٤٢٩، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
ونقل ابن أبي حاتم عن يحيى بن سعيد قال: (( لم يكن به بأس ، وللكنه لم يكن من أهل
الحديث ، وكتبت عنه أشياء فرميت بها )) .
وانظر ((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين برقم (١٠٨٤). وميزان الاعتدال ٢٩٣/٥ حيث
نقل هذا الكلام ولم يذكر صاحبه. وقد نقل الحافظ في (( لسان الميزان)) ٣٤٩/٤ ما نقله
الذهبي ، ثم قال: (( وهذا إنما قاله يحيى القطان في عمران بن داود القطان ، كذا قرأت بخط
الحسيني ، والذهبي يتبع المزي ، فإنه ذكر في ترجمة عمران القصير فقال : تكلم فيه فقال :
هو ابن قدامة ويقال : ابن يحيى القطان المذكور .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٣/٦: (( ما بحديثه بأس، قليل الحديث)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٤/٥ ، وقد فصلنا القول في حرب بن ميمون عند الحديث
(٦٠٤٠ ) في مسند الموصلي .
فالإِسناد حسن إن شاء الله تعالى . وانظر أحاديث الباب فإن فيها ما يشهد له ، وانظر أيضاً فتح »
٢٣٥

حبان وغيرهُ ، وضعفه ابن معين وغيره .
٨٣٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٣٣): (( مَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - دَاءَ إِلاَّ
أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً ، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ )) .
قلت : رواه ابن ماجه(١) خلا قوله: ((عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ)).
رواه أحمد(٢) ، ورجال الطبراني ثقات.
٨٣٤٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلاً بِهِ جُرْحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ادْعُوا لَهُ طَبِيبَ بَنِي
فُلاَنٍ )) .
قَالَ: فَدَعَوهُ، فَجَاءَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَيُغْنِي الدَّوَاءُ شَيْئاً؟
فَقَالَ: (( سُبْحَانَ اللهِ، وَهَلْ أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىُ مِنْ دَاءٍ فِي الأَرْضِ ، إِلاَّ
جَعَلَ لَهُ شِفَاءً؟)).
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
« الباري ١٣٤/١٠ - ١٣٥. ونصب الراية ٢٨٥/٤ .
(١) في الطب (٣٤٣٨) باب: ما أنزل الله داء إلاَّ أنزل له شفاء، وإسناده صحيح.
(٢) في المسند ٤١٣/١ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
برقم ( ٥١٨٣)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٦٢)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
(١٣٩٤)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٩٠).
ونزيد هنا: وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٢/١٠ برقم (١٠٣٣١)، وابن عبد البر في
التمهيد ٢٨٥/٥ -٢٨٦ .
وانظر العلل للدار قطني ٣٣٤/٥ برقم (٩٢٨).
(٣) في المسند ٣٧١/٥ ، وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٢٧٧) -
من طريق إسحاق بن يوسف ،
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ٧١٩٣) من طريق القاسم العرني ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن ذكوان ، عن رجل من »
٢٣٦

٨٣٤٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّ(١) أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَ ذَلِكَ مَنْ عَلِمَهُ ، أَوْ جَهِلَ ذَلِكَ مَنْ
جَهِلَهُ ، إِلاَّ أُلسَّامَ )) .
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَمَا السَّامُ؟ قَالَ: ((أَلْمَوْتُ)).
رواه البزار(٢)، والطبراني في الصغير ، والأوسط ، وفيه شبيب بن شيبة .
قال زكريا الساجي : صدوق يهم ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٨٤/٥
٨٣٤٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ :
((مَا أَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالىٌ مِنْ دَاءٍ إِلاَّ وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً ، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا
تَرِم(٣) مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ)).
قلت : روى منه ابن ماجه: « مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً)). فقط (٤).
الأنصار ... وهذا إسناد صحيح .
جهالة الصحابي لا تضر الحديث لأن الصحابة كلهم عدول .
(١) في (ظ) زيادة: ((قد)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣٨٦/٣ برقم (٣٠١٦)، والطبراني في الصغير ٣٦/١، وفي
الأوسط برقم (١٥٨٧ و٢٥٣٤ و٣٧١١)، وابن أبي شيبة برقم (٣٤٦٩)، والعقيلي في
الضعفاء ١٩١/٢، وابن عدي في الكامل ١٣٤٨/٤، والحاكم في المستدرك برقم
(٨٢٨٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢٢/٧٣، وابن عبد البر في التمهيد ٢٨٣/٥
من طريق شبيب بن شيبة قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث : عن أبي سعيد
الخدري ... وشبيب بن شيبة ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٧٧٢٦ ) .
وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ٨٣٤٧ ) لزاماً لتمام التخريج .
(٣) تَرِمُ: تأكل. يقال: رَمُ، يَرِمُ ، ورِمَّةً، ورمياً ، أي : بلي وفني أيضاً .
(٤) في الطب (٣٤٣٩) باب: ما أنزل الله من داء إلاَّ: أنزل له شفاء ، ولكن من حديث ابن
مسعود ، وليس من حديث أبي موسى .
٢٣٧

رواه البزار (١) ، وفيه محمد بن جابر بن سيار ، وهو صدوق ، وقد ضعفه
( مص : ١٣٤ ) غير واحد ، وبقية رجاله ثقات.
٨٣٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا
النَّاسُ، تَدَاوَوْا فِإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَخْلُقْ دَاءَ إِلَّ خَلَقَ لَهُ شِفَاءً ، إِلَّ الشَّامَ ،
وَأَلْسَّامُ الْمَوْتُ)) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي ، وهو متروك.
(١) في كشف الأستار ٣٨٦/٣ برقم (٣٠١٧) من طريق بشر بن آدم ابن بنت أزهر السمان،
أنبأنا زيد بن الحباب ، عن محمد بن جابر ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، عن
أبي موسى ... ومحمد بن جابر بن سيار ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٤٥) في ((موارد الظمآن)).
وخالفه الجراح بن مليح أبو وكيع والركين بن الربيع فقالا : عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن
شهاب، عن عبد الله بن مسعود ... أخرج الأول البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم
( ٥٩٥٥ ) من طريق علي بن أحمد بن عبدان ، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار ، حدثنا
الحسن بن علي بن المتوكل ، حدثنا أبو الربيع ، عنه . وهذا إسناد جيد شيخ البيهقي ثقة ،
انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٣٩٧/١٧، وأحمد بن عبيد الصفار ثقة، انظر ((شذرات الذهب))
٢٢٢/٤ نشر دار ابن كثير .
والحسن بن علي بن المتوكل ثقة ، انظر تاريخ بغداد ٧/ ٣٦٩ .
وأخرج الثاني الحاكم في المستدرك ٤٠٣/٤ وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وقال البيهقي: (( تابعه أبو حنيفة ، وأيوب بن عائذ، عن قيس ، في رفعه)).
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار )»٣٢٦/٤ من طريق الفريابي قال : حدثنا سفيان ،
عن قيس بن مسلم بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطحاوي أيضاً من طريق المقرىء قال : حدثنا أبو حنيفة ، عن قيس ، به ، مثله .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٢٥٥): (( سألت أبي عن حديث رواه
الفريابي ، عن سفيان الثوري ...
وأما الثوري فإنه لا يسنده إلاَّ الفريابي ، ولا أظن الثوري سمعه من قيس ، أراه مدلساً)).
نقول : لقد أسنده غير الثوري كما تقدم ، وسبحان من أحاط بكل شيء علماً ، وانظر نصب
الراية ٤/ ٢٨٥ . وفتح الباري ١٠/ ١٣٥ .
(٢) في الكبير ١٥٣/١١ برقم (١١٣٣٧)، وعبد بن حميد برقم (٦٢٥) - وأورد طريق »
٢٣٨

٨٣٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، يَنْفَعُ الدَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ ؟
فَقَالَ: ((الذَّوَاءُ مِنَ الْقَدَرِ ، وَقَدْ يَنْفَعُ بِإِذْنِ اللهِ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه صالح بن بشير المري وهو ضعيف .
٨٣٤٩ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَام: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رُقِىَ يُسْتَرْقَى بِهَا ،
وَأَدْوِيَةٌ يُتَدَاوَى بِهَا ، هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ شَيْئاً ؟
قَالَ: ((هِيَ قَدَرُ اللهِ تَعَالى)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه صالح بن أَبِي الأخضر ، وهو ضعيف يعتبر حديثه.
« عبد بن حميد البوصيري في الإِتحاف برقم (٥٢٧٩) - وابن عبد البر في التمهيد ٢٨٥/٥ من
طريق ابن وهب ، ومحمد بن عبيد ، وأبي نعيم ،
جميعاً : حدثنا طلحة بن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وطلحة بن عمرو متروك.
وخالفه شعيب بن شيبة فقال : سمعت عطاء بن أبي رباح يحدث عن أبي سعيد ... وقد تقدم
برقم (٨٣٤٥) وإسناده ضعيف .
وخالفهما عمر بن سعيد بن أبي حسين فقال : حدثنا عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ...
أخرجه البخاري في الطب ( ٥٦٧٨ ) باب: ما أنزل الله داء إلاَّ أنزل له شفاء ، وقال ابن
عبد البر في التمهيد ٢٨٤/٥: ((وقد يحتمل أن يكون عند عطاء عنهم)). وانظر فتح الباري
١٣٥/١٠، ونصب الراية ٢٨٥/٤ .
(١) في الكبير ١٦٩/١٢ برقم (١٢٧٨٤) وخليفة بن الخياط في مسنده برقم (٤٩) من
طريق عمرو بن عاصم ، حدثنا صالح المري . عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن ابن
عباس ... وصالح بن بشير المري ضعيف.
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر التعليق على الحديث التالي .
(٢) في الكبير ١٩٢/٣ برقم (٣٠٩٠)، والحاكم في المستدرك ٤٠٢/٤، وأبو نعيم في
((معرفة الصحابة)) برقم (١٩٠٢) من طريق إبراهيم بن حميد الطويل ، حدثنا صالح بن
أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن حكيم بن حزام ... وصالح ضعيف .
ولكن الحديث صحيح ، انظر التعليق السابق والتعليق اللاحق .
٢٣٩

٨٣٥٠ - وَعَنْ أَبِي خِزَامَةَ أحَدٍ بَنِي الْحَارِثِ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رُقىّ نَسْتَرْقِي بِهَا وَأَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا، تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ ؟
قَالَ: ((هِيَ قَدَرُ اللهِ » .
رواه الطبراني(٢)
(١) في أصولنا جميعها (( عن الحارث بن سعد، عن أبيه)).
وفي إسناد الطبراني (( عن الزهري ، عن أبي خزامة ، عن الحارث بن سعد ، عن أبيه)).
وفي إسناد الحاكم: (( يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، أن أبا خزيمة بن يعمر حدثني
الحارث بن سعد)) .
بينما هو عند الفسوي: (( يونس بن يزيد ، عن الزهري : حدثني أبو خزامة أحد بني
الحارث بن سعد : أن أباه أخبره )).
وهذا دليل التحريف عند الحاكم، تحرف ((أحد بني الحارث)) إلى ((حدثني الحارث)).
وجاء في إسناد للإِمام أحمد ٤٢١/٣: (( عن الزهري ، عن أبي خزامة أحد بني الحارث ، عن
أبيه )).
وعند أحمد والترمذي: (( سفيان ، عن الزهري ، عن أبي خزامة ، عن أبيه)) . وليس في أي
من الأسانيد المجودة (( عن الحارث بن سعد)).
وحق للهيثمي رحمه الله أن لا يعرفه. وانظر ((مصادر التخريج)).
(٢) في الكبير ٤٧/٦ برقم (٥٤٦٨)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٤١٢/١،
والحاكم ١٩٩/٤ من طريق يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب : حدثني أبو خِزامة أحد بني
الحارث بن سعد ، عن أبيه : أنه قال : قلت يا رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد ٤٢١/٣، والترمذي في الطب (٢٠٦٦) باب : في الرقى والأدوية ، من
طريق سفيان ،
وأخرجه أحمد ٤٢١/٣، والحاكم ١٩٩/٤ والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (١٢٠٨)،
من طريق عمرو بن الحارث ،
وأخرجه أحمد ٤٢١/٣، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٦١١) من طريق
محمد بن الوليد الزبيدي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً برقم ( ٢٦١٠) من طريق صالح بن كيسان ،
جميعاً : حدثنا الزهري ، بالإِسناد السابق .
وعند ابن أبي عاصم ((عن أبي خزيمة)).
٢٤٠