Indexed OCR Text

Pages 161-180

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ(١) .
٨٢٠٦ - وَقَالَتْ: أَلْحَنْتَمُ: حَنَاتِمُ تَكُونُ بِأَرْضِ الْعَجَمِ، فَهُوَ أَلَّذِي نَهَى عَنْهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢) .
٨٢٠٧ - وَالنَّقِيرُ : أُصُولُ النَّخْلَةِ الْمُخْضَرَّةِ الثَّبِتَةِ الَّتِ نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواها كلها الطبراني(٣) بأسانيد، وفيها كلها يحيى بن الحارث التيمي(٤)،
وهو متروك . وقد تقدم بيان ذلك عن معقل بن يسار في هذا الباب ، بإسناد
صحيح ، فلا حاجة لههذا ( مص : ٩٦ ) .
٧ - بَابُ جَوَازِ الاِنْتِبَاذِ فِي كُلِّ وِعَاءٍ
٨٢٠٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَا شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ، وَأَنَّا شَهِدْتُهُ حِينَ رَخَّصَ فِيهِ ،
وَقَالَ : ((أَجْتَنِبُوا الْمُسْكِرَ)).
رواه أحمد(٥)، ورجاله ثقات، وفي أَبِي جعفر الرازي كلام لا يضر، وهو ثقة.
(١) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٢٥/ ١٧٠ برقم (٤١٥) من طريق يحيى الحماني،
حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن يحيى بن الحارث، عن أم معبد ... وهذا إسناد ليّن.
ويحيى الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٩٥ ) في مسند الموصلي .
وموسى بن محمد الأنصاري بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٣٢) .
وأما يحيى فهو : ابن عبد الله بن الحارث أبو الحارث الجابر التيمي .
وانظر ((أسد الغابة)) ٣٩٦/٧، والإصابة ٢٩٢/١٣.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ١٧٠ برقم (٤١٧) بالإِسناد السابق .
(٣) في الكبير ٢٥/ ١٧٠ برقم (٤١٨) بالإِسناد السابق .
(٤) إنه يحيى الجابر أبو الحارث التيمي وليس هو بمتروك، وإنما فيه لين.
(٥) في المسند ٨٧/٤، وفي ((الأشربة)) برقم (٢٠٣) - ومن طريقه أخرجه الروياني في
مسنده برقم ( ٩٠٣) - وابن أبي شيبة في مصنفه برقم (٢٤١١٤) ، والطبراني في الأوسط »
١٦١

ورواه الطبراني في الكبير ، والأوسط .
٨٢٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَفَا وَقْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ،
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ أُمْرِىءٍ حَسِيبُ نَفْسِهِ ، لِيَنْتَبِذْ كُلُّ قَوْمٍ
فِيمَا بَدَا لَهُمْ )) .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، وفيه شهر ، وفيه ضعف ، وهو حسن الحديث،
وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
وفي رواية لأحمد ((لَمَّا قَدِمَ )) بدل (( قَفَا )).
٨٢١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنِّي لَشَاهِدٌ لِوَفْدٍ (٢)
عَبْدِ الْفَيْسِ، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَنَهَاهُمْ أَنْ
يَشْرَبُوا فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ: الْحَنْتَمُ وَالدُّبَّاءُ ، وَأَلْمُزَفَّتِ، وَالْنَقِيرُ .
قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ النَّاسَ لاَ ظُرُوفَ لَهُمْ.
قَالَ : فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ يَرْنِي لِلنَّاسِ .
قَالَ: فَقَالَ: ((أَشْرَبُوهُ إِذَا طَابَ(٣) ، فَإِذَا خَبُثَ فَذَرُوهُ)) .
رواه أحمد(٤)، وفيه شهر، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية / رِجاله ثقات.
٦٢/٥
« برقم ( ٨٨٤) من طريق أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن
عبد الله بن مغفل ... وهذا إسناد حسن ، أبو جعفر الرازي فصلنا القول فيه عند الحديث
(٢٤٣١) في ((مسند الموصلي)).
والحديث عند الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ملحوظة: تصحفت ((مغفل)) في الأوسط إلى ((معقل)).
(١) في المسند ٣٠٥/٢، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٣٩٩) وهو
حسن الإسناد .
(٢) في (ظ): ((وقد)) وهو خطأ.
(٣) في (د): ((إِشربوا إذا طاب)). وعند أحمد: ((إِشربوا ما طاب لكم)).
(٤) في المسند ٢/ ٣٥٥ من طريق الحسن ، حدثنا سكين ، حدثنا حفص بن خالد ، حدثني »
١٦٢

٨٢١١ - وَعَنِ الرَّسِيمِ: أَنَّهُ قَالَ: وَفَدْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَنَهَانَا عَنِ الظُّرُوفِ ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا عَلَيْهِ ( مص : ٩٧ )، فَقُلْنَا: إِنَّ
أَرْضَنَا أَرْضٌ(١) وَخِمَةٌ .
قَالَ: فَقَالَ: ((أَشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْمٍ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني ، وفيه يحيى بن عبد الله الجابر ، وهو ضعيف عند
الجمهور ، ووثقه أحمد ، وابن الرسيم لم أعرفه .
٨٢١٢ - وَعَنْ يَحْيِىُ بْنِ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَبِي فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ
قَدِمُوا عَلَى (٣) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ اَلْقَيْسِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ هَذِهِ
اُلأَوْعِيَةِ .
قَالَ: فَأُنْخِمْنَا (٤) ثُمَّ أَيْنَاهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ .
فَقُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنْ هَذِهِ الأَوْعِيَةِ .
فَأُتْحِمْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ وَلاَ
تَشْرَبُوا مُسْكِراً، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلَى إِثْم)).
جـ شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضاً ٣/ ٤٨١، والطبراني في الكبير ٧٧/٥ برقم
(٤٦٣٤) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الله بن
الحارث التيمي ، عن يحيى بن غسان التيمي ، عن ابن الرسيم ، عن أبيه أنه قال :...
ويحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر التيمي ، فيه لين ، وابن الرسيم مجهول .
وأخرجه أحمد ٣/ ٤٨١ من طريق يحيى بن غسان ، عن أبيه قال : كان أبي في الوفد ...
والحديث في المصنف ١٦٠/٨ - ١٦١ برقم (٣٩٩٨).
وانظر ((أسد الغابة)) ٢٢١/٢، والإِصابة ٢٧٨/٣، والتعليق التالي.
(٣) في (ظ، د)، وعند أحمد: ((وفدوا إلى)).
(٤) يقال : أتخم الطعام فلاناً ، أي أوقعه في التخمة . والتخمة داء يصيب الإنسان من تناول
الطعام الوخيم ، أو من امتلاء المعدة .
١٦٣

رواه أحمد(١) .
٨٢١٣ - وَعَنِ ابْنِ الرَّاسِيِّ، عَنْ أَبِهِ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ هَجَرٍ ، وَكَانَ فَقِيهاً ،
أَنَّهُ أَنْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَي وَفْدٍ بِصَدَقَةٍ يَحْمِلُهَا إِلَيْهِ ، فَنَهَاهُمْ
عَنِ النَّبِيذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ، فَرَجَعُوا إِلَىْ أَرْضِهِمْ تِهَامَةَ ، وَهِيَ أَرْضٌ حَارَّةٌ
فَأَسْتَوْخَمُوا، فَرَجَعُوا إِلَيْهِ الْعَامَ الثَّانِي فِي صَدَقَاتِهِمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ،
إِنَّكَ نَهَيْتَنَا عَنْ هَذِهِ الأَوْعِيَّةِ فَتَرَكْنَاهَا ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا .
قَالَ: ((أَذْهَبُوا فَأَشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ، وَلاَ تَشْرَبُوا مُسْكِراً، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ
عَلَىْ إِثْمٍ )) .
رواه الطبراني (٢) في ترجمة الرسيم ، وقال : عن ابن الراسبيّ ، عن أبيه،
فيحتمل أن الرسيم راسبيّ والله أعلم (٣) ، وفي إسناده يحيى بن الجابر وهو
ضعیف عند الجمهور ، ووثقه أحمد .
٨٢١٤ - وَعَنْ عَاصِمٍ ذَكَرَ أَنَّ الَّذِي يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(مص: ٩٨) أَذِنَ فِي النَّبِيذِ بَعْدَ مَا نَهَى عَنْهُ. مُنْذِرٌ أَبُو حَسَّانَ ذَكَرَ عَنْ سَمُرَةَ .
رواه أحمد (٤) ، وفيه من لم أعرفهم .
(١) في المسند ٣/ ٤٨١ من طريق حسن بن موسى ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم أبو زيد ،
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٢٤٢٩٨)، وابن سعد في الطبقات ٣٨٩/٦ ، وابن أبي عاصم
في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٦٩٠)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٢٨٣٨)،
من طريق عبد الرحيم بن سليمان ،
جميعاً : عن يحيى بن عبد الله التيمي ، عن يحيى بن غسان التيمي ، عن أبيه قال : كان
أبي في الوفد ... وقد أفاد هذا الإِسناد أن ابن الرسيم هو : غسان ، والإِسناد ضعيف ، كما
تقدم .
(٢) في الكبير ٧٧/٥ برقم (٤٦٣٤)، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم
( ٨٢١٩ ) .
(٣) ويحتمل أن تكون نسخة الهيثمي رحمه الله محرفاً فيها ((الرسيم)) إلى ((الراسبي)).
(٤) في المسند ١٢/٥ من طريق عبد الصمد، حدثنا ثابت أبو زيد، حدثنا عاصم ... ومنذر »
١٦٤

٨٢١٥ - وَعَنْ صُحَارِ الْعَبْدِيِّ قَالَ: أَسْتَأْذَنْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
ےے
يَأْذَنَ لِي فِي جَرَّةٍ أَنْتَبِذُ فِيهَا ، فَرَخَّصَ لِي فِيَهَا أَوْ أَذِنَ لِي فِيهَا .
رواه أحمد(١) ، والبزار ، والطبراني ، وفيه عبد الرحمن بن صحار ، ذكره
ابن أبي حاتم ، ولم يوثقه ، ولم يجرحه ، والضحاك بن يسار وثقه أبو حاتم ،
وابن حبان ، وقال ابن معين : يضعفه البصريون ، وبقية رجاله ثقات .
٨٢١٦ - وَعَنِ الْأَشَجِّ الْعَصَرِيِّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِفْقَةٍ
مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ لِيَزُورُوهُ .
فَأَقْبَلُوا، فَلَمَّا قَدِمُوا، رَفَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنَاخُوا / ٦٣/٥
رِكَابَهُمْ وَأَنْتَدَرَهُ الْقَوْمُ وَلَمْ يَلْبَسُوا إِلَّ ثِيَابَ سَفَرِهِم .
وَأَقَامَ الْعَصَرِيُّ يَعْقِلُ رِكَابَ أَصْحَابِهِ وَبَعِيرَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَ ثِيَابَهُ مِنْ عَيْبَتِهِ(٢).
وَذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم فَسَلَّمْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ
يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ))، قَالَ: مَا هُمَا ؟
قَالَ : ((أَلْحِلْمُ وَالأَنَاةُ)) . قَالَ: شَيْءٌ جُبلْتُ عَلَيْهِ أَوْ شَيْءٌ مِنَ الْخِلْقَةِ ؟
قَالَ : ((بَلْ جُبِلْتَ عَلَيْهِ )) . قَالَ : أَلْحَمْدُ للهِ .
أبو حسان رموه بالكذب، وانظر ((الكامل)) ٢٣٦٦/٦، والضعفاء للعقيلى ٢٠٠/٤،
والميزان ٤/ ١٨٢، ولسان الميزان ٦/ ٩٠ - ٩١، والعلل المتناهية برقم (١١٢٧).
(١) في المسند ٤٨٣/٣، و٣١/٥، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٤٨/٣ برقم
(٢٩١٠)، والطبراني في الكبير ٨/ ٨٧ برقم (٧٤٠٣) وابن أبي شيبة مختصراً ١٥٦/٨ برقم
(٣٩٨٥) من طريق الضحاك بن يسار - تصحفت في الكبير إلى: بشار - عن يزيد بن
عبد الله بن الشخير ، عن عبد الرحمن بن صحار ، عن أبيه صحار ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف الضحاك ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٧٢١٥ و٧٨٣٢).
(٢) العَيْبَةُ: وعاء من أدم يحفظ فيه المتاع ، والجمع : عِيَابٌ، وَعِيَبٌ .
١٦٥

قَالَ: ((مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ: مَا لِي أَرَىُ وُجُوهَكُمْ قَدْ تَغَيَّرَتْ)) ؟ قَالُوا :
يَا نَبِيَّ اللهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ وَخِمَةٍ ، وَكُنَّا نَتَّخِذُ مِنْ هَذِهِ الأَنْبِذَةِ مَا يَقْطَعُ اللُّحْمَانَ فِي
بُطُونِنَا، فَلَمَّا نَهَيْتَنَا عَنِ الْظُرُوفِ فَذَلِكَ الَّذِي تَرَىْ فِي وُجُوَهِنَا (مص : ٩٩) .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْظُرُوفَ لاَ نُحِلُّ وَلاَ نُحَرِّمُ ، وَلَكِنْ
كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَلَيْسَ أَنْ تَجْلِسُوا فَتَشْرَبُوا حَتَّى إِذَا ثَمِلَتِ الْعُرُوقُ تَفَاخَرْتُمْ فَوَثَبَ
الرَّجُلُ عَلَى أَبْنِ عَمِّهِ ، فَضَرَبَهُ بِالْشَيْفِ ، فَتَرَكَهُ أَعْرَجَ )) .
قَالَ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي الْقَوْمِ الأَغْرَجُ الَّذِي أَصَابَهُ ذَلِكَ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه المثنى بن ماوي : أبو المنازل ، ذكره ابن أبي حاتم
ولم يضعفه ولم يوثقه ، وبقية رجاله ثقات .
٨٢١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَرِّ أَخْضَرَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حكيم بن جبير ، وهو متروك .
٨٢١٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي جَرٍّ أَخْضَرَ ، قَالَ: فَقَدِمَ أَبُو بَرْزَةَ
(١) في المسند برقم (٦٨٤٩) وإسناده جيد، وقد استوفينا تخريجه أيضاً في ((صحيح ابن
حبان)) برقم ( ٧٢٠٣)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٣٩٣).
ونضيف هنا: أنه في المطالب العالية برقم ( ١٩٧٥)، وفي (( إتحاف الخيرة )) برقم
( ٥٠٦٨ ) .
(٢) في الأوسط برقم (٧٢٧٤)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٢٤٠ من طريق
إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا إسرائيل وأبو إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن عائشة ... وإسماعيل بن عمرو ضعيف ، وحكيم فصلنا
القول فيه عند الحديث (١٠٢٤) في ((مسند الحميدي)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/٨ برقم (٣٩٨٤) من طريق خلف بن خليفة ، عن العلاء بن
المسيب ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة قالت : كان ينبذ
لرسول الله صلى الله عليه وسلم في جر أخضر . وهذا إسناد حسن .
١٦٦

مِنْ غَيْبَةٍ غَابَهَا، فَبَدَأَ بِمَنْزِلِ أَبِي بَكْرَةَ ، فَلَمْ يُصَادِفْهُ فِي الْمَنْزِلِ، فَوَقَفَ عَلَى
أَمْرَأَتِهِ ، فَسَأَلَهَا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، فَأَخْبَرَتْهُ، ثُمَّ أَبْصَرَ أَلْجَرَّ الَّتِي كَانَ فِيهَا النَِّيذُ .
فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ الْجَرَّةِ؟ قَالَتْ: نَبِيدٌ لِأَبِي بَكْرَةَ .
قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّكِ جَعَلْتِهِ فِي سِقَاءٍ ، فَأَمَرَتْ بِذَلِكَ النَّبِيذِ ، فَجُعِلَ فِي سِقَاءٍ .
ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرَةَ فَأَخْبَرَتْهُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ فَقَالَ: مَا فِي هَذَا السِّقَاءِ ؟ قَالَتْ :
أَمَرَنَا أَبُو بَرْزَةَ أَنْ نَجْعَلَ نَبِيذَكَ فِيهِ .
قَالَ : مَا أَنَا بِشَارِبٍ مِمَّا فِيهِ ، لَئِنْ جَعَلْتِ الْخَمْرَ فِي سِقَاءٍ لَيَحِلَّنَّ لِ ، وَلَئِنْ
جَعَلْتِ الْعَسَلَ فِي جَرِّ لَيَحْرُ مَنَّ عَلَيَّ؟ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ :
تُهِينَا عَنِ الدَُّّاءِ وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّغِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ (مص : ١٠٠).
فَأَّا الدَُّاءُ ، فَإِنَّا مَعْشَرَ ثَقِيفٍ كُنَّ نَأْخُذُ الدَُّاءِ فَتَخْرُطُ فِيهَا عَنَاقِيدَ الْعِنَبِ ، ثُمَّ
نَدْفِنُهَا حَتَّى تُهْدَرَ ثُمَّ تَمُوت .
وَأَمَّا النَّقِيرُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرونَ أَصْلَ النَّخْلَةِ، ثُمَّ يَشْدَحُونَ(١) فِيهَا
الرُّطَبَ وَاَلْبُسْرَ ، ثُمَّ يَدَعُونَهُ حَتَّى يُهْدَرَ ، ثُمَّ يَمُوتُ / .
٦٤/٥
وَأَمَّا الْحَنْتَمُ ، فَجِرارٌ حُمْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إِلَيْنَا فِيهَا الْخَمْرُ .
وَأَمَّا الْمُزَفَّتُ ، فَهَذِهِ الأَوْعِيَةُ أَلَّتِي فِيهَا اُلزِّفْتُ.
رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات .
(١) أي: يَمْعَسُونَهُ فيها .
(٢) في كشف الأستار ٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨ برقم (٢٩٠٩) من طريق يحيى بن حكيم ، حدثنا ابن
أبي عدي ، عن عيينة ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد صحيح ، عيينة
هو : ابن عبد الرحمن بن جوشن .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٥٤٠٧)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(١٣٩٠ ) .
وانظر المطالب العالية برقم ( ٢٠١٢) .
١٦٧

٨٢١٩ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: جَلَسْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْفَيْسِ، فَقَالَ: (( مَا لَكُمْ قَدِ أَصْفَرَتْ أَلْوَانُكُمْ، وَعَظُمَتْ
بُطُونُكُم، وَظَهَرَتْ عُرُوقُكُمْ؟)) .
قَالُوا : أَنَاكَ سَيِّدُنَا فَسَأَلَكَ عَنْ شَرَابٍ كَانَ لَنَا مُوَافِقاً، فَنَهَيْتَهُ عَنْهُ ، وَكُنَّا بِأَرْضٍ
وَبِيئَةٍ وَخِمَةٍ ، قَالَ: ((فَأَشْرَبُوا مَا بَدَا لَكُمْ)) .
رواه الطبراني(١)، وفيه عجيبة بن عبد الحميد، قال : الذهبي لا يكاد
يعرف ، وبقية رجاله ثقات .
٨٢٢٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ [، عَنْ أَبِيهِ](٢)، قَالَ: كَانَ يُنْبَذُ
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ .
« ونضيف هنا: وأخرجه الطيالسي في (( منحة المعبود)) برقم (١٧٠٢) من طريق عيينة ،
بالإِسناد السابق .
(١) في الكبير ٨/ ٤٠٣ برقم (٨٢٥٦) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا ملازم بن عمرو ، عن
عجيبة بن عبد الحميد ، عن عمه قيس بن طلق ، عن أبيه طلق ... وهذا إسناد صحيح .
عجيبة ترجمه البخاري في الكبير ٩٣/٧ - ٩٤ ، وقال عثمان الدارمي في تاريخه برقم
(٤٨٨): سائلاً يحيى بن معين ((قلت فعجيبة بن عبد الحميد؟ فقال: ثقة)).
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٧/ ٤٢ وأورد قول الدارمي السابق .
وأما ابن حبان فقد ذكرها في الإناث فقال: (( عجيبة بنت عبد الحميد بن عقبة بن طلق بن علي
الحنفي ، من أهل اليمامة ، تروي عن قيس بن طلق ، روى عنها ملازم بن عمرو)).
وانظر الإِكمال ٦/ ١٤٥، والتبصرة ٣/ ٩٣٤، ولسان الميزان ١٦٠/٤.
والحديث عند ابن أبي شيبة في المصنف ١٤٩/٨ برقم (٣٩٥٠) .
ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم (٥١٢٢).
وأما ابن حجر فقد أورده في (( المطالب العالية )) برقم ( ١٩٧٩ ) من طريق مسدد ، حدثنا
ملازم بن عمرو ، بالإِسناد السابق .
وأورده برقم (٢٠٠٧ ) من طريق أبي يعلى ، حدثنا ملازم بن عمرو ، به . وقد ضعفا
إسناده . بجهالة عجيبة بن عبد الحميد .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من الطبراني .
١٦٨

رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات.
٨٢٢١ - وَعَنْ مُسْلِمٍ بْنِ عُمَيْرٍ (٢) قَالَ: أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جَرَّةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا كَافُورٌ ، فَقَسَمَها بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ .
وَقَالَ: ((يَا أُمَّ سُلَيْمِ أَنْتَبِذِي لَنَا فِيهَا)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه مزاحم بن عبد العزيز الثقفي، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات .
٨٢٢٢ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الأَوْعِيَّةِ
(مص: ١٠١)، فَقَالَ: ((إِنَّ الأَوْعِيَةَ لاَ تُحَرِّمُ شَيْئاً، فَأَنْتَبِذُوا فِيمَا بَدَا لَكُمْ،
وَأَجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ )).
رواه الطبراني (٤) ، وفيه زياد بن أبي زياد الجصاص وهو متروك ، وقد وثقه
(١) في الكبير ٣٧٩/٨ برقم (٨١٨٢) من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي ، حدثنا
خلف بن خليفة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه طارق بن أشيم قال :... وهذا إسناد
صحيح .
ويشهد له حديث جابر عند مسلم في الأشربة ( ١٩٩٩) باب : بيان النهي عن الانتباذ في
المزفت ... وبيان أنه منسوخ ... وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
( ٥٣٨٧، ٥٣٩٦) .
والتَّوْرُ : إناء كبير كالقدر يتخذ تارة من الحجارة ، وتارة من النحاس وغيره .
(٢) في (مص): ((عمير بن مسلم)) وهو مقلوب الاسم الصحيح .
(٣) في الكبير ٤٣٦/١٩ برقم (١٠٥٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم ( ٦٠٩٧) من طريق عمرو بن النعمان الباهلي ، حدثنا مزاحم بن عبد العزيز الثقفي ،
حدثنا مسلم بن عمير الثقفي :... ومزاحم بن عبد العزيز - وفي تهذيب الكمال في شيوخ
عمرو بن النعمان : عبد الحميد روى عن مسلم بن عمير الثقفي ، وروى عنه عمرو بن النعمان
الباهلي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم بهم العهد فقبل أئمة أعلام من
أئمة هذا العلم الشريف أحاديثهم . وانظر أسد الغابة ١٧٢/٥ .
(٤) في الكبير ٢٢/١٩ برقم (٤٣) من طريق محمد بن يزيد الواسطي ، عن زياد بن أبي زياد
الجصاص ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه قرة بن إياس ... وزياد ضعيف .
١٦٩

ابن حبان ، وقال : ربما يهم .
٨٢٢٣ - وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ سَقَاهُ نَبِيذاً فِي جَرَّةٍ
خَضْرَاءَ . فَقَالَ أَبُو وَائِلِ : قَدْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْجَرَّةَ.
رواه الطبراني(١) ، وفيه عامر بن شقيق ، وثقه النسائي ، وابن حبان ،
وضعفه ابن معين ، وأبو حاتم ، وبقية رجاله ثقات .
٨٢٢٤ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَميِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ
النَِّيذِ فَقَالَ : لاَ تَشْرَبْ إِلاَّ فِي شَيْءٍ مُوْكٍَ، فَقَالَ أَبْنُهُ : أَلَيْسَ قَدْ بَلَغَنَا: كَانَ أَبْنُ
مَسْعُودٍ يَشْرَبُ عِنْدَكُمْ فِي الْجَرِّ الأَخْضَرِ ؟ قَالَ : بَلَى .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
٨٢٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، وَعَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي
النَّقِيرِ وَالدَُّّاءِ وَالْمُزَفَّتِ .
قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ: ((إِنِّي كُنْتُ(٣)
نقول : لكن الحديث صحيح بشواهده ، ومنها الحديث الآتي برقم (٨٢٢٦)، وانظر
أحاديث الباب . ومصنف ابن أبي شيبة برقم ( ٤٠٠٠، ٤٠٠١، ٤٠٠٢، ٤٠٠٣،
٤٠٠٤، ٤٠٠٥)، والتمهيد ٢٢٣/٣، ٢٢٤، ٢٢٥.
(١) في الكبير ٩/ ٤٠١ برقم (٩٧١٠) من طريق عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة ، عن
ابن مسعود ... وهذا إسناد حسن .
عامر بن شقيق فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥٤) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم
(١٢٢٣ و١٤٢٥) . وهو حسن الحديث .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٩٥٤، ٣٩٦٤) بلفظ (( كان ابن مسعود ينبذ له في الجر
الأخضر )» وإسناده صحيح .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٧٦ برقم (٩١٨٥) من طريق عيسى بن عبد الرحمن السلمي ، قال :
سألت الحسن ... والحسن لم يدرك ابن مسعود .
(٣) في (ظ، د): ((قد )).
١٧٠

نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ ، ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ :
نَهَيْئُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، ثُمَّ بَدَا لِ أَنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ أَلْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ
اُلْآخِرَةَ ، فَزُورُوهَا وَلاَ تَقُولُوا / هُجْراً .
٦٥/٥
وَنَهَيْئُكُمْ عَنْ لُحومِ الأَضَاحِي أَنْ تَأْكُلُوهَا فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّ النَّاسَ
يُتْحِفُونَ ضَيْفَهُمْ ( مص : ١٠٢ )، وَيُخَبُِّونَ لِغَائِهِمْ فَأَمْسِكُوا مَا شِئْتُمْ .
وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَِّيذِ فِي هَذِهِ اُلأَوْعِيَةِ، فَأَشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ ، وَلاَ تَشْرَبُوا
مُسْكِراً ، مَنْ شَاءَ أَوْكَأَ سِقَاءَهُ عَلى إِثْمٍ )) .
وَفِي رِوَايَةٍ: (( يَتْبَعُونَ حُكْمَهُمْ)) .
رواه أحمد (١) وأبو يعلى والبزار باختصار ، وفيه يحيى بن عبد الله الجابر ،
وقد ضعفه الجمهور ، وقال أحمد : لا بأس به ، وبقية رجاله ثقات .
وقد تقدمت أحاديث من هذا النحو في زيارة القبور(٢)، والأضاحي .
٨٢٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْظُرُوفِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا: نَهَى عَنِ الدَُّّاءِ وَالْخَيْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ
وَالْمُزَفَّتِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا، قَالَ: ((أَشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ )) .
وَنَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَقَالَ: ((زُورُوهَا فَإِنَّ فِيهَا عِظَةً)) .
رواه البزار(٣)، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف ، يكتب حديثه ، وبقية
رجاله ثقات .
-
(١) في المسند ٢٣٧/٣، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٧٠٥ ،
٣٧٠٦، ٣٧٠٧) ، وإسناده لين ، ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث بريدة عند مسلم
في الجنائز (٩٧٧)، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٦٨) .
وأورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٠٦٤، ٥٠٦٥ ، ٥٠٦٦).
(٢) انظر الأرقام (٤٣٥٩) حتى (٤٣٦٩).
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٩٢٩) - وهو في كشف الأستار ٣٤٧/٣ برقم (٢٩٠٨) »
١٧١

٨ - بَابٌ: فِيمَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْعَصِيرِ الْحُلْوِ وَنَحْوِهِ
٨٢٢٧ - عَنْ شَرَاحِيلَ ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَخَذَ عُنْقُوداً
فَعَصَرَهُ فَشَرِبَهُ ؟ قَالَ : لاَ بَأْسَ بِهِ .
فَلَمَّا شَرِبَ ، قَالَ : مَا حَلَّ شُرْبُهُ، حَلَّ بَيْعُهُ .
رواه أحمد(١) في حديث طويل ، وفيه ابن بكيل ، وطياف ، ولم أعرفهما ،
وبقية رجاله ثقات .
٨٢٢٨ - وَعَنْ صُحَارِ بْنِ صَخْرِ الْعَبْدِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: إِنَّا بِأَرْضٍ كَثِيرَةٍ أَخْبَارُ هَا (٢) وَيُقُولُهَا ، وَنَشْرَبُ النَّبِيذَ عَلَى ذَلِكَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَشْرِبُوا مِنْهُ مَا لاَ يُذْهِبُ الْعَقْلَ وَالْمَالَ))
( مص : ١٠٣ ) .
رواه الطبراني(٣)، ورشدين بن سعد ، ضعفه الجمهور ، وقد وثق .
« من طريق يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... ويزيد بن أبي زياد الهاشمي
ضعيف .
وللكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب ، والتعليق عليها .
(١) في المسند ٤٩٩/٣ من طريق هيثم بن خارجة ، حدثنا طياف الإِسكندراني ، عن ابن
شراحيل بن بكيل ، عن أبيه بكيل ، عن أبيه شراحيل قال : قلت لابن عمر :... وإسناده
مسلسل بالمجاهيل .
(٢) هكذا هي في (مص، ظ)، ولم أتبينها، وفي (د): ((أثمارها)) وعند الطبراني:
((أخبارها)).
(٣) في الكبير ٨٨/٨ برقم (٨٤٠٥) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثني أبي ، عن
أبيه ، عن جده رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
منصور بن أبي منصور حدثه : أن صحار بن صخر ... وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء .
ومنصور بن أبي منصور ترجمه البخاري في الكبير ٣٤٣/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الذهبي في ميزانه: (( منصور بن أبي منصور عن ابن عمر ، مجهول)) . وأتبع الحافظ
هذا بقوله فى ((لسان الميزان)) ١٠١/٦: ((وذكره ابن حبان في الثقات وقال : روى عنه »
١٧٢

ومنصور بن أبي منصور مجهول .
٨٢٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ الأَشْرِيَةِ . فَقِيلَ : إِنَّهُ لاَ بُدَّمِنْهَا .
قَالَ: ((أَشْرَبُوا مَا لاَ يُسَقَّهُ أَحْلَامَكُمْ، وَلاَ يُذْهِبُ أَمْوَالَكُمْ)).
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا الحسين بن مهدي ، وهو
ثقة .
٨٢٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه هود بن عطاء ، وهو ضعيف .
٨٢٣١ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أُنِيَ بِإِنَاءِ نَبِيذٍ ، فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى تَرَفَّقَ ، ثُمَّ شَرِبَ مِنْهُ .
رواه الطبراني(٣)، عن شيخه العبّاس بن الفضل الأسفاطي ، ولم أعرفه ،
« قتادة)). وفي ((معرفة الثقات)) ٢٩٩/٢: ((منصور بن أبي منصور، تابعي، ثقة)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الضياء في (( المختارة )) برقم
(٣٢٩٣) من طريق الطبراني ، حدثنا الحسين بن مهدي ، ثنا عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن
الجريري ، عن يزيد بن عبد الله ، عن أبيه .... وهذا إسناد حسن .
الحسين بن مهدي ، قال ابن حجر في التقريب : صدوق ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) في الكبير ٣١٤/١٢ برقم (١٣٢١٨) من طريق عبد الملك بن محمد الصنعاني ، عن
هود بن عطاء ، عن سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وعبد الملك ضعيف ، وهود بن
عطاء قال ابن حبان : لا يحتج به منكر الرواية على قلتها .
(٣) في الكبير ٢٩١/٢٠ برقم (٦٨٩)، وابن قانع في (( معجم الصحابة )) برقم ( ١٩٠٩)
من طريق أبي شهاب الحناط ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن المطلب بن
أبي وداعة ... وهذا إسناد منقطع أبو صالح السمان ما عرفنا له رواية عن المطلب فيما
نعلم ، والله أعلم .
وقد وهم الشيخ حمدي عبد المجيد فظن أن أبا صالح هو باذام وليس كذلك .
١٧٣

وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨٢٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
٦٦/٥ وَسَلَّمَ / لاَ يَشْرَبُ نَبِيذَاً فَوْقَ ثَّلاَثٍ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات .
٨٢٣٣ - وَعَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ يُنْبَذُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنَ اللَّيْلِ فَيَشْرَبِهُ الْغَدَ وَلَيْلَةَ الْغَدِ ، وَلَيْلَنَّهُ إِلَى أَلْيَوْمِ الثَّالِثِ، ثُمَّ يُمْسِكُ.
رواه الطبراني(٢) ، وفيه جَوْنُ بن بشير ، وهو مجهول .
٨٢٣٤ - وَعَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِأَلْبَيْتِ فِي يَوْمِ صَائِفٍ ، فَعَطِشَ، فَأَسْتَسْقَى، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ،
عِنْدَنَا شَرَابٌ مِنْ هَذَا الزَّبِيبِ. قَالَ: ((بَلَى)).
فَبَعَثَ الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِهِ (مص: ١٠٤ ) فَأَتَى بِقَدَحِ عَظِيمٍ، فَأَدْنَاهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِيهِ ، فَوَجَدَ لَهُ رِيحاً شَدِيداً، فَكَرِهَهُ ، فَرَدَّهُ.
(١) في الكبير ٣٥٧/١٠ برقم (١٠٧٠٩) من طريق ابن جريج ، عن سعيد بن ميناء ، عن
القاسم بن محمد ، عن ابن عباس ... وفيه عنعنة ابن جريج . فهو ضعيف .
(٢) في الكبير برقم (١٥١٨١) (٧٦٥) من طريق مسلم بن إبراهيم الفراهيدي الأزدي ،
حدثنا جُوَيْرِيَةُ بن بشير ، عن عقبة بن عُبَيْد الطائي ، عن يحيى بن عُبَيْد البهراني ، عن
الفضل بن عباس ... وهذا إسناد حسن . جويرية بن بشير روى عن عقبة بن عبيد الطائي ،
والحسن البصري ، وروى عنه مسلم بن إبراهيم أبو عمر الفراهيدي ، وموسى بن إسماعيل
التبوذكي وآخرون ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٣١/٢ بإسناده إلى ابن
معين أنه قال: ((جويرية بن بشير ثقة)). ولم يورد البخاري في الكبير ٢/ ٢٤٢ فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات .
وأخرجه الخطيب في ((تلخيص المشتبه)) ٨٠٦/٢ برقم (١٢٢٧) من طريق مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا الجون بن بشير ، عن عبد الله بن عطارد الطائي ، عن يحيى بن عبيد
البهراني ، به . وهذا إسناد ضعيف .
الجَوْنُ بن بشير قال الأزدي: ((ضعيف)) وقال الذهبي: «لا يعرف)) وقيل: متروك.
١٧٤

رواه الطبراني(١)، وفيه محمد بن السائب الكلبيّ، وهو ضعيف.
٨٢٣٥ - وَعَنْ صَخَّارِ بْنِ اَلْعَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
((يَا صَخَّارُ، أَطِبْ شَرَابَكَ، وَأَسْقِ جَارَكَ )).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه مصعب بن المثنى ، جهله الذهبي .
٨٢٣٦ - وَعَنْ أُمّ مَعْبَدٍ - مَوْلاَةٍ قُرَظَةَ - قَالَتْ: كُنْتُ أَسْقِي أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه يحيى الحمانيُّ، وهو ضعيف .
٨٢٣٧ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ
قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَشْرَبُ الطِّلاَءَ.
رواه الطبراني (٤) ،
(١) في الكبير ٢٩١/٢٠ برقم (٦٩٠) من طريق خالد بن يزيد العمري ، حدثنا سفيان
الثوري ، عن محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن المطلب ... وخالد بن يزيد ،
ومحمد بن السائب الكلبي متهمان . وأبو صالح لم يدرك المطلب ، والله أعلم .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٨٢٥٦) .
(٢) في الكبير ٨/ ٨٨ برقم (٧٤٠٦) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا حامد بن يحيى
البلخي ، حدثنا حفص بن سليمان ، عن مسعر ، عن مصعب بن المثنى ، عن صحار بن
عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف شيخ الطبراني، وجهالة مصعب بن المثنى، قال
أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٨: ((مجهول)).
(٣) في الكبير ١٧١/٢٥ برقم (٤١٩) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا موسى بن محمد
الأنصاري ، حدثنا يحيى بن الحارث التيمي ، عن أم معبد مولاة قرظة ... ويحيى بن
الحارث أبو الحارث الجابر لين الحديث .
ويحيى بن عبد الحميد الحماني بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند
الموصلي)) .
(٤) في الكبير ١/ ٢٤٢ برقم (٦٧٢) من طريق سعد بن شعبة بن الحجاج ، عن أبيه ، عن
جده ، قال : رأيت أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن .
سعد بن شعبة بن الحجاج ترجمه البخاري في الكبير ٥٨/٤ ، ولم يورد فيه جرحاً »
١٧٥

وَسَعْدٌ هذا لم أعرفه ، ولا من فوقه (١).
٨٢٣٨ - وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ : كَانَ نَبِيذُ أَنَسِ بْنِ
مَالِكِ حُلْواً تَلْصَقُ مِنْهُ الشَّفَتَانِ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٨٢٣٩ - وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: صَحِبْتُ جَدِّي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
ثَلاثِينَ سَنَةً فَمَا رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ نَبِيذاً قَطُ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن أحمد ،
وإبراهيم بن الحجاج السامي وكلاهما ثقة (٤) .
٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَمْرِ وَمَنْ يَشْرَبُهَا
٨٢٤٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ــ ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٣/٨ .
وجده حجاج بن الورد ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٣/٢ ، وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ١٦٨/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٥٤ .
وقال البخاري في الكبير ٣٧٣/٢: (( قال عثمان بن محمد ، حدثنا ابن مهدي ، عن شعبة ،
عن أبيه ... )) وذكر هذا الحديث.
وانظر ابن أبي شيبة برقم ( ٤٢٥٠ ) .
(١) بل هم معروفون ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في الكبير ٢٤١/١ برقم (٦٧١) من طريق أيوب بن النجار قاضي اليمامة ، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال : كان ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في الكبير ١/ ٢٤١ برقم (٦٧٠) من طريق عبد الله بن المثنى ، حدثني عمي ثمامة قال :
صحبت جدي ... وعبد الله بن المثنى قال الحافظ في تقريبه: ((كثير الغلط)) . وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ٣٤٩٣) في مسند الموصلي .
ومع ذلك فإن هذه الرواية شاذَّة ، والله أعلم .
(٤) على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة على نسخة الأصل ، بقراءة الحافظ شهاب
الدین أحمد بن حجر )) .
١٧٦

قَالَ: ((الْخَمْرُ أُمُ الْفَوَاحِشِ وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، مَنْ شَرِبَهَا وَقَعَ عَلَىْ أُمُّهِ وَخَالَتِهِ
وَعَمَّتِهِ )) ( مص : ١٠٥) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه عبد الكريم أبو أمية ، وهو
ضعيف .
٨٢٤١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِيقَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَعُمَرَ بْنَ
الْخَطَّبِ، [وَنَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢)]، جَلَسُوا بَعْدَ
وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا أَعْظَمَ اَلْكَبَائِرِ ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهَا
عِلْمٌ، فَأَرْسَلُونِي إلىُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ (٣) أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَعْظَمَ
اُلْكَبَائِرِ / شُرْبُ الْخَمْرِ، فَيْتُهُمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَوَثَبُوا إِلَيْهِ جَمِيعاً ،
فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مَلِكاً مِنْ بِنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذَ
رَجُلاً فَخَيْرَهُ بَيْنَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ ، أَوْ يَقْتُلَ صَبِيّاً ، أَوْ يَأْكُلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ، أَوْ
يَقْتُلُوهُ إِنْ أَبَىْ، فَأَخْتَارَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، وَأَنَّهُ لَمَّا شَرِبَ، لَمْ يَمْتَعْ مِنْ شَيْءٍ
أَرَادُوهُ مِنْهُ )) .
٦٧/٥
وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا حِينَذِ: (( مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْرَبُهَا فَتُقْبَلَ
لَهُ صَلاةٌ أَزْبَعِينَ لَيْلَةً، وَلاَ يَمُوتُ وَفِي مَثَانَتِهِ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ
مَاتَ فِي الأَرْبَعِينَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً ».
(١) في الكبير ١٦٤/١١، ٢٠٣ برقم (١١٣٧٢، ١١٤٩٨) من طريق رشد بن سعد ، عن
أبي صخر ، عن عبد الكريم أبي أمية ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... ورشدين
وعبد الكريم ضعيفان .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣١٥٨)، والدار قطني ٤/ ٢٤٧ من طريق ابن لهيعة ،
حدثنا أبو صخر ، بالإِسناد السابق .
وابن لهيعة ، وعبد الكريم ضعيفان .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص) . وهو في (ظ ، د)، وفي الأوسط أيضاً .
(٣) في (ظ، د): ((عمر)) وهو تحريف.
١٧٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا صالح بن
داود(٢) التمار ، وهو ثقة .
٨٢٤٢ - وَعَنْ عَتَّبِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ(٣) فِي
اُلْحِجْرِ بِمِكَّةَ ، فَسُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ ، فَقَالَ: سَأَلَنِي رَجُلٌ ، فَقُلْتُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذْهَبْ فَأَسْأَلْهُ ثُمَّ أَرْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي [فَسَأَلَهُ ثُمَّ رَجَعَ
فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَهُ فَقَالَ: ((هِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، وَأُمُ الْفَوَاحِشِ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ]
تَرَكَ الصَّلاَةَ، وَوَقَعَ عَلَىْ أُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ)) ( مص : ١٠٦) .
رواه الطبراني (٤)، وعتاب لم أعرفه ، وابن لهيعة حديثه حسن ، وفيه ضعف.
(١) في الأوسط برقم (٣٦٥) من طريق أحمد بن رشدين .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٧٣٠١ ) من طريق عبيد بن عبد الواحد بن شريك .
جميعاً : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا الدراوردي ، حدثنا داود بن صالح ، عن سالم بن
عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن عمر: أن أبا بكر ... وهذا إسناد صحيح ، نعم أحمد بن
رشدين ضعيف ، وللكنه متابع عليه من قبل عبيد بن عبد الواحد بن شريك ، وهو ثقة صدق .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه )) . وسكت عنه الذهبي.
نقول : الحديث صحيح نعم ، وللكنه ليس على شرط مسلم ، داود بن صالح لم يخرج له
مسلم شيئاً .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٨١٠) من طريق يعقوب بن حميد ،
حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، به .
وقول المنذري في ((الترغيب)) ٢٥٨/٣: ((رواه الطبراني بإسناد صحيح)) ليس بصحيح.
نقول : ولكن هذا المتن غريب جداً من هذا الوجه .
ويشهد له حديث عثمان ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٣٤٨)،
وفي (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٣٧٥) .
وانظر سنن البيهقي ٢٨٧/٨، و((الترغيب والترهيب)) ٢٥٨/٣ - ٢٥٩. وهو موقوف على
عثمان رضي الله عنه .
(٢) لقد انقلب الاسم في ( د) فأصبح ((داود بن صالح)).
(٣) في (ظ، د): ((عمر)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
١٧٨

٨٢٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((إِنَّ آدَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - إِلى اَلأَرْضِ، قَالَتِ
الْمَلاَئِكَةُ: أَيْ رَبِّ: ﴿أَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الذِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدَِ
وَنُقَدِّسُ لَكِّ قَالَ إِنَّ أَعْلَمُ مَالَا نَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠].
قَالُوا : رَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ .
قَالَ اللهُ - تَبَارِكَ وَتَعَالى - لِلْمَلائِكَةِ: هَلُقُّوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ(١) حَتَّى يُهْبَطَ بِهِمَا
إِلَى الأَرْضِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلاَنِ. قَالُوا: رَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ. فَأُهْبِطَا إِلَى
الأَرْضِ ، وَمُثِّلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ ، فَجَاءَاهَا فَسَأَلَهَا نَفْسَهَا ،
فَقَالَتْ: لاَ وَاللهِ حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الإِشْرَاكِ .
قَالاَ : لاَ وَاللهِ لاَ نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً أَبَداً. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيِّ تَحْمِلُهُ
فَسَأَلاَهَا نَفْسَهَا ، قَالَتْ: لاَ وَأَللهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ. فَشَرِبَا، فَوَقَعَا عَلَيْهَا ،
وَقَتَلاَ الصَّبِيَّ. فَلَمَّا أَفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئاً مِمَّا أَبَيْثُمَاهُ إِلاَّ قَدْ
فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكِرْتُمَا . فَخُيِّرا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ ، فَأَخْتَارَا عَذَابَ
الدُّنْيَا ».
رواه أحمد (٢)، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا موسى بن جبير ،
وهو ثقة .
« ولكن أخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٤٠/٢ - من طريق يونس بن
عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، حدثني أبو صخر : أن رجلاً حدثه عن عمارة بن حزم أنه
سمع عبد الله بن عمرو بن العاص - وهو بالحجر بمكة - وسئل عن الخمر فقال :... وهذا
إسناد فيه جهالة .
وعمارة هو : ابن عمرو بن حزم .
(١) في (ظ، د): ((من الملائكة)) بدل ((منكم)).
(٢) في المسند ١٣٤/٢، وهو حديث ضعيف مرفوعاً، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح
ابن حبان)) برقم (٦١٨٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٧١٧).
١٧٩

٨٢٤٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً .
٦٨/٥
فَإِنْ تَابَ /، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ ، كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ))، فَلاَ أَدْرِي أَفِي الثَّالِثَةِ
أَوِ الرَّابِعَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مص: ١٠٧ ) ((فَإِنْ عَادَ كَانَ
حَقّا١ً) عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ » .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: ((عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ )).
رواه أحمد(٢)، والبزار، والطبراني، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ)).
وفیه رجل لم يسم ، وشَهْرٌ .
٨٢٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ
شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَزْبَعِينَ لَيْلَةٌ ، فَإِنْ شَرِبَهَا فَسَكِرَ ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ
صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَالثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ .
فَإِنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً .
فإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللهُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَسْقِيَهِ مِنْ عَيْنٍ
خَبَالٍ)) .
« ونضيف هنا: وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ٣٥٨/٣ برقم (٢٩٣٨)، وابن السني في
(( عمل اليوم والليلة )) برقم ( ٦٥٧) وعبد بن حميد برقم ( ٧٨٧) .
وقال البزار : ((رواه بعضهم عن نافع ، عن ابن عمر موقوفاً، وإنما أتى رفع هذا عندي من
زهير لأنه لم يكن بالحافظ ... )) .
وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٦٠/٣: ((رواه أحمد، وابن حبان في صحيحه من
طريق زهير بن محمد ، وقد قيل : إن الصحيح وقفه على كعب ، والله أعلم )) .
(١) عند أحمد (( حتماً)).
(٢) في المسند ١٧١/٥، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (٢٩٢٦) من طريق مكي بن
إبراهيم البلخي ، حدثنا عبيد الله بن أبي زياد ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عم لأبي ذر ،
عن أبي ذر ... وهذا إسناد فيه جهالة ، وأما شهر ، فقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٣٧٠) في مسند الموصلي .
١٨٠