Indexed OCR Text

Pages 141-160

رواه الطبراني(١) ، وفيه عمر بن رديح وثقه ابن معين ، وضعفه أبو حاتم ،
( مص : ٨٥) وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨١٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ كَانَ يَنْبِذُ الثَّمْرَ عَلَىْ حِدَةٍ وَالْبُسْرَ
عَلَىُ حِدَةٍ .
وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْبِذُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى
حِدَةٍ )) .
رواه الطبراني(٢)، في الأوسط ، وفيه أبو مسعود : عبد الرحمن بن
الحسن ، ضعفه أبو حاتم ووثقه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح (٣).
٨١٦٤ - وَعَنْ أَبِ أُسَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الثَّمْرِ وَالزَّبِيبِ .
رواه الطبراني (٤)، ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٩٩/٥ برقم (٤٧١٥) من طريق عمر بن رديح ، عن عطاء بن أبي ميمونة ،
عن أنس ، عن أبي طلحة ... وهذا إسناد صحيح.
عمر بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٠٨٩ ) .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٠٩٩) من طريق عبد الرحمن بن الحسن الزجاج أبي مسعود
الموصلي ، حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس ... وعبد الرحمن بن الحسن ترجمه
البخاري في الكبير ٢٧٦/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً .
وقال أبو حاتم وقد سأله عنه ابنه في (( الجرح والتعديل )) ٢٢٧/٥: (( يكتب حديثه ولا يحتج
به )) .
وقال الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٤١١/٣ بعد نقله كلام أبي حاتم: ((وقال غيره :
صالح الحديث )) .
وقال البزار في (( كشف الأستار)) ٥٤/٤ في تعليقه على الحديث (٣١٨٠) وفي إسناده
عبد الرحمن هذا: ((وكان ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٢/٨ ، فالإِسناد حسن ،
والله أعلم .
(٣) في (ظ، د): ((ثقات)) بدل ((رجال الصحيح)).
(٤) في الكبير ٢٦٨/١٩ برقم (٥٩٤) من طريق عبد الحميد بن جعفر ، حدثني يزيد بن »
١٤١

٨١٦٥ - وَعَنْ مَعْبَدِ (١) بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أُمِّهِ ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ
اُلْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنِ الثَّمْرِ وَالزَّبِيبِ جَمِيعاً ، وَقَالَ: ((أَنْبِذْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى
حِدَةٍ )) .
رواه أحمد(٢) وفيه ابن اسحاق وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله
ثقات .
٨١٦٦ - وَعَنْ مَعْبدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أُمَّهُ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتِ
اُلْقِبْلَتَيْنِ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَنْتَبِذُوا الثَّمْرَ
وَالزَّبِيبَ جَمِيعاً ، وَأَنْتَبِذُوا كُلَّ أَحَدٍ عَلَىُ حِدَتِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس .
٨١٦٧ - وَعَنْ أُمِّ مُغِيثٍ (٤): أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى
عَنِ الْخَلِيطَيْنِ ، قُلْتُ : وَمَا هُمَا ؟
قَالَتْ : الثَّمْرُ وَالزَّبِيبُ .
وَكَانَتْ أُمُّ مُغِيثٍ جَدَّةَ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ / الرَّحْمَنِ ، وَقَدْ صَلَّتِ أَلْقِبْلَتَيْنِ عَلَى
عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٥٥/٥
« أبي حبيب المصري ، عن عراك بن مالك ، عن أبي أسيد ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وهو
صحيح إن كان عراك بن مالك سمعه من أبي أسيد .
(١) في أصولنا جميعها ((محمد)) والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) في المسند ١٨/٦ من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن معبد بن
كعب بن مالك ، عن أمه ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت أن ابن إسحاق قد دَلَّسَهُ . انظر
التعليق التالي .
(٣) في الكبير ١٤٧/٢٥ برقم (٣٥٤)، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي)).
برقم ( ٣٥٩) ، وهو حديث صحيح .
(٤) في ( مص، ظ): ((معبد)) وهو تحريف .
١٤٢

رواه الطبراني(١)، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك
( مص : ٨٦) .
٨١٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَوَّلُ مَا يُكْفَأُ الإِسْلاَمُ كَمَا يُكْفَأُ الإِنَاءُ فِي شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ الطِّلاَءُ » .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه فرات بن سليمان ، قال أحمد : ثقة ، وذكره ابن
عدي وقال : لم أر أحداً صرح بضعفه ، وأرجو أنه لا بأس به ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٤ - بَابٌ : فِيمَا يُسْكِرُ
٨١٦٩ - عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الأَوْعِيَّةِ
فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَقَّتَةِ وَقَالَ: ((كُلُّ مُشْكِرٍ
حَرَامٌ )) .
قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الْمُزَقَّتَةُ؟ قَالَ: أَلْمُقَيِّرُ .
قَالَ : قُلْتُ : فَالرَّصَاصُ وَالْقَارُورَةُ؟
قَالَ: وَمَا بَأْسٌ بِهِمَا. قَالَ(٣): فَإِنَّ نَاساً يَكْرَهُونَهُمَا ؟
قَالَ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ. فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
(١) في الكبير ١٧٦/٢٥ - ١٧٧ برقم (٤٣٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) برقم (٨٠٩٧) - وابن عبد البر في التمهيد ١٦٢/٥ من طريق عبد الجبار بن عمر ،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن محمد بن يوسف ، عن أبيه ، عن أم مغيث ...
وعبد الجبار بن عمر ضعيف ، وإسحاق بن أبي فروة متروك .
(٢) في المسند برقم (٤٧٣١) وهو حديث صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه ، كما خرجناه
في (( مسند الدارمي)) برقم (٢١٤٥) .
(٣) في (ظ، د) زيادة: ((قلت)).
١٤٣

قَالَ : قُلْتُ : صَدَقْتَ الشُّكْرُ حَرَامٌ ، فَالشَّرْبَةُ وَالشَّرْبَتَانِ عَلَى طَعَامِنَا ؟
قَالَ : الْمُسْكِرُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ حَرَامٌ .
وَقَالَ : الْخَمْرُ مِنَ الْعِنَبِ، وَالثَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ،
وَالذُّرَةِ ، فَمَا خَمَّرْتَ مِنْ تِلْكَ، فَهُوَ الْخَمْرُ .
رواه أحمد(١)، وأبو يَعْلَى، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَهِيَ مِنَ الْعِنَبِ،
وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ. فَذَكَرَهُ، وَزَادَ البزار بعد قوله :
(( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَ يَرِيبُكَ: فَإِنَّهَا كَلِمَةُ حُكْمٍ أَخَذَ بِهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ )) .
والبزار باختصار(٢) ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٨١٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ شَرَابٍ بِأَلْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَلْبِتْعُ وَالْمِزْرُ، فَقَالَ: (( مَا أَسْكَرَ ، فَهُوَ
حَرَامٌ)). ( مص : ٨٧).
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
٨١٧١ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَنْهَى عَمَّا يُصْنَعُ في الظُّرُوفِ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ .
(١) في المسند ١١٢/٣، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٩٦٦).
وهو فيه بروايات أيضاً برقم (٣٥٤٥، ٣٥٨٩، ٣٥٩٩، ٣٩٥٤) . وهو حديث صحيح .
(٢) في (( كشف الأستار)) برقم (٢٩٢٠) من طريق الحسن بن عرفة ، حدثنا القاسم بن
مالك ، عن المختار بن فلفل ، به ، وهذا إسناد صحيح أيضاً .
(٣) في المسند برقم (٣٩٧١) وهو حديث صحيح . وهناك استوفينا تخريجه . وذكرنا
ما يشهد له من الصحيح .
والبِتْعُ - بكسر الباء الموحدة من تحت ، وسكون التاء المثناة - : نبيذ العسل ، وهو خمر أهل
اليمن .
والمِزرُ - بكسر الميم ، وسكون الزاي - : نبيذ الذرة أو الشعير ...
١٤٤

رواه أبو يعلى(١)، [وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ثقة ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٨١٧٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) .
رواه أبو يعلى](٢) ، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وقد ضعفه
الجمهور ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات .
٨١٧٣ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ ٥٦/٥
مُسْكِرٍ حَرَامٌ )) .
رواه البزار (٣) ، وفيه زياد الجصاص ، وقد ضعفه جمهور الأئمة ، ووثقه ابن
حبان ، وقال : ربما يهم .
٨١٧٤ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ )).
رواه الطبراني (٤) وفيه رَجُلٌ لم يسم ، وابن لهيعة ، وبقية رجاله ثقات .
(١) في المسند برقم (٣٥٨٩) وإسناده حسن حتى يثبت أن ابن إسحاق قد دلَّسَه، وانظر
(( كشف الأستار)) ٣٤٩/٣ .
(٢) فى المسند (٢٤٨) وإسناده ضعيف ، ولكن ذكرنا هناك ما يشهد له من المتفق عليه ،
فانظره .
ملحوظة : ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ) .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣٤٩/٣ برقم (٢٩١٤) من طريق عمرو بن مالك ، حدثنا
محمد بن الحسن الواسطي ، حدثنا زياد بن أبي زياد - يعني : الجصاص - عن معاوية بن
قرة ، عن قرة بن إياس ... وزياد الجصاص ضعيف ، وعمرو بن مالك هو الواسطي اتهمه
بعضهم .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلاَّ محمد، عن زياد، وزياد صالح الحديث)) كذا قال رحمه الله
تعالى .
(٤) في الكبير ٣٥٢/١٨ برقم (٨٩٨)، وأبو يعلى الموصلي في المسند برقم (١٤٣٦) »
١٤٥

٨١٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أُمَّتِي يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ أَسْمِهَا)).
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات .
٨١٧٦ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلاَ فِي الْجَرِّ(٢) وَلاَ فِي الْمُزَفَّتِ، وَكُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ
حَرَامٌ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه
ضعف ، وحديثه حسن ، ( مص : ٨٨ )
قلت : وتأتي أحاديث من هذا الباب في الأوعية إِن شاء الله .
« وعنده زيادة ، من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني ابن هبيرة
قال : سمعت شيخاً من حمير يقول : خطبنا قيس بن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد فيه
جهالة .
وأخرجه أحمد ٤٢٢/٣ من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، بالإِسناد السابق وفيه
الزيادة التي أشرنا إليها في ((مسند الموصلي)).
(١) في الكبير ١١٨/١١ برقم (١١٢٢٨) من طريق أبي عامر الخزار ، عن ابن أبي مليكة ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، أبو عامر : صالح بن رستم فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٢٥٧٥) في ((مسند الموصلي)).
ويشهد له حديث أبي مالك الأشعريّ ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٦٧٥٨). وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٨٤) وهناك ذكرنا شواهد أخرى له .
(٢) الدباء : القرع ، وكانوا ينتبذون فيها .
والجر جمع ، واحده : جرة ، وهي الإِناء المعروف من الفخار ، والنهي منصب على الجرار
المدهونة لأنها تسرع الشدة والتخمير .
(٣) في المسند برقم ( ٧١٠٣) وإسناده حسن ، وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له أيضاً.
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٩/٢٣ برقم ( ١٠٦٣) من طريق أبي حذيفة
وعبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا زهير بن محمد ، بإسناد الموصلي .
١٤٦

٥ - بَابٌ : فِيمَا أَسْكَرَ كَثِرُهُ
٨١٧٧ - عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه إسماعيل بن قيس بن سعد ،
وهو ضعيف جداً .
٨١٧٨ - وَعَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا
أَسْكَرَ كَثِيرُهُ ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عبد الله بن إسحاق الهاشمي ،
قال العقيلي : له أحاديث لا يتابع منها على شيء ، وذكر له الذهبي هذا
الحديث .
(١) في الكبير ١٣٩/٥ برقم (٤٨٨٠)، والأوسط برقم (٦٤٤٢) من طريق محمد بن
عبد الله بن عرس ، حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة ، حدثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن
زيد حدثني أبي ، حدثني خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه زيد بن ثابت ... وشيخ الطبراني
محمد بن عبد الله بن عرس، ذكره ابن ماكولا في (( الإكمال)) ٦/ ١٨٣ وقال: ((روى عن
محمد بن ميمون المكي ، روى عنه الطبراني)). وقد تقدم برقم (٥٤ ) ، وإسماعيل بن قيس
ضعيف، وأبوه قيس بن سعد ذكره ابن حجر في الإصابة ٥٦٠/٥ وقال: ((ذكره المستغفري
في الصحابة)) .
وأما يحيى بن سليمان بن نضلة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣١٤٤).
ولكن الحديث صحيح بشواهده .
(٢) في الكبير ٢٠٥/٤ برقم (٤١٤٩)، وفي الأوسط برقم (١٦٣٩)، والعقيلي في
الضعفاء ٢٣٣/٢، من طريق عبد الله - وعند الطبراني في الكبير: عبيد الله - بن إسحاق بن
الفضل الهاشمي ، حدثني أبي ، عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات ، عن أبيه ، عن
جده خوات بن جبير ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن إسحاق بن الفضل الهاشمي ، قال
العقيلي: (( له أحاديث لا يتابع منها على شيء)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٢٩٢،
ولسان الميزان ٢٥٨/٣ .
١٤٧

وقد تقدم حديث أنس في باب ما يسكر في أوّل هذه الورقة بمقلوبها ،
ورجاله رجال الصحيح .
٦ - بَابُ مَا جاءَ فِي الأَوْعِيَةِ
٨١٧٩ - عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ وَكَانَتْ كَثِيرَةَ
الثَّمَرِ فَحَرَّم عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلْفَضِيخَ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ
عَنِ أَمْرَأَةٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ : أَنَسْقِيْهَا النَِّذَ فَإِنَّهَا لاَ تَأْكُلُ الطَّعَامَ؟ فَنَهَاهُ مَعْقِلٌ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني باختصار ، ورجالهما ثقات .
٨١٨٠ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِنَبِيذِ جَرٍّ فَسَأَلْتُّهُ عَنْهُ فَنَهَانِي عَنْهُ ، فَأَخَذْتُ الْجَرَّةَ، فَكَسَرْتُهَا .
رواه أحمد (٢) ، ورجاله رجال الصحيح خلا هلال المزني وهو ثقة .
٥٧/٥
٨١٨١ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ - مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ / -: أَنَّهُمْ ذَكَرُوا يَوْماً مَا يُنْتَبَذُ
فِيهِ ، فَتَنَازَعُوا فِي الْقَرْعِ فَمَرَّ بِهِمْ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ (مص: ٨٩)
فَقَالُوا : يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَلْقَرْعُ يُْبَذُ فِيهِ ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ كُلِّ مُزَفَّتٍ يُنْتَبَذُ فِيهِ ،
فَرَدَّ عَلَيْهِ : الْقَرْعُ؟ فَرَدَّ أَبُو أَيُّوبَ مِثْلَ قَوْلِهِ الأَوَّلِ.
(١) في المسند ٢٥/٥ -٢٦، وقد تقدم برقم (٨١٦٠).
(٢) في المسند ٤٤٧/٣، و٤٤٤/٥، والطيالسي في مسنده برقم (١٣٦٠)، وابن
أبي شيبة برقم (٢٤١٥٨) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني )) برقم
(١٠٨٤)، والدولابي في ((الكنى)) برقم (٨٨٦)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم
(٣٥٣٧)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) برقم (٣٥٤)، من طريق شعبة ، عن
أبي حمزة قال : سمعت هلالاً رجلاً من بني مازن يحدث عن سويد بن مقرن ... وهذا إسناد
جيد، وفي الرواية الأولى: ((بنبيذ في جر)). وفي الرواية الثانية: (( بنبيذ في جرة)).
١٤٨

رواه أحمد(١) ، والطبراني ، وأبو هاشم مستور وفيه رشدين بن سعد ، وفيه
ضعف وقد وثق .
٨١٨٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَخَطَبَ ، فَنَهَى عَنِ الدَُّّاءِ وَالْمُزَقَّتِ .
رواه أحمد (٢)، والطبراني ، وفيه وقاء بن إياس ، وثقه أبو حاتم وابن حبان
والثوري ، وضعفه غيرهم ، وبقية رجاله ثقات .
٨١٨٣ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الدَُّّاءِ وَلاَ فِي الْمُزَقَّتِ ، وَلاَ
فِي النَّقِيرِ ، وَلاَ فِي الْجَرِّ ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ )) .
رواه أحمد (٣) ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن ، وفيه
(١) في المسند ٤١٤/٥ من طريق رشدين بن سعد ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير ،
عن أبي إسحاق مولى بني هاشم ... ورشدين ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، أبو إسحاق
مولى بني هاشم قال أبو حاتم: (( معروف)) . وذكره ابن حبان في الثقات ، وترجمه البخاري
في الكبير وقال: ((روى عن ذكوان مولى عائشة)). وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)).
فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٩/٤ برقم (٤٠٠٠) من طريق أحمد بن رشدين المصري ،
حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
(٢) في المسند ١٧/٥، والطبراني في الكبير ٧/ ١٨٠، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
برقم ( ٤٣٣٠)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٩٧/١٣ من طريق ابن المبارك ، أخبرنا
وقاء بن إياس ، عن علي بن ربيعة ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد حسن ، وقاء بينا
أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٥٦).
(٣) في المسند ٣٣٢/٦ - ٣٣٣ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٩/٢٣ برقم
(١٠٦٣) - وإسحاق بن راهويه في مسنده برقم (٩٤٨)، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ٢١٧/٤، ٢٣٤ من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ...
١٤٩

ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨١٨٤ - وَعَنْ أَبِي شِمْرٍ الضُّبَعِيِّ، قَالَ : سَمِعْتُ عَائِذَ بْنَ عَمْروٍ يَنْهَى عَنِ
الدَُّّاءٍ وَأَلْحَنْتَمِ وَالْمُزَقَّتِ ، وَالنَّقِيرِ .
فَقُلْتُ لَهُ : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح .
٨١٨٥ - وَعَنِ أَلْفُضَيْلِ بْنِ زَيْدِ الرَّقَّاشِيِّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ
فَتَذَاكَرْنَا الشَّرَابَ، فَقَالَ : أُلْخَمْرُ حَرَامٌ .
فَقُلْتُ لَهُ : أَلْخَمْرُ حَرَامٌ فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ؟
قَالَ: فَأَيْشِ تُرِيدُ، تُرِيدُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَأَلْحَنْتَمِ ، وَأَلْنَّغِيرِ
( مص : ٩٠ ) .
قَالَ : قُلْتُ: مَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ: كُلُّ خَضْرَاءَ وَبَيْضَاءَ .
قَالَ : قُلْتُ : مَا الْمُزَفَّتُ ؟ قَالَ: كُلُّ مُقَيَّرٍ مِنْ زِقِّ أَوْ غَيْرِهِ .
وَفِي رِوَايَةٍ : وَالنَّقِيرِ ، وَقَالَ : فَأَنْطَلَقْتُ إِلَى الشُّوقِ فَأَشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً فَمَا زَالَتْ
مُعَلَّقَةً فِي بَيْتِي .
« وعن عطاء عن ميمونة ... وهذا إسناد حسن .
وأما حديث ميمونة متفردة ، فقد تقدم برقم ( ٨١٧٦) .
(١) في المسند ٦٤/٤، ٦٥، والطبراني في الكبير ١٨/١٨، ١٩ برقم (٢٩، ٢/٢٩)
والضياء في المختارة برقم (٢٧٢٠)، والطيالسي في مسنده برقم ( ١٣٩٣) ، والروياني في
مسنده برقم (٧٧٥)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) برقم (٤٣٢٢)، وأبو نعيم في
(( أخبار أصبهان)) ١/ ٩٣ من طرق: حدثنا شعبة ، عن أبي شِمْرِ الضبعي ، قال : سمعت
عائذ بن عمرو ... وهذا إسناد حسن .
أبو شمر الضبعي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٤٥٨) .
ملحوظة: تحرف ((شمر)) في (ظ) إلى ((سمرة)).
١٥٠

رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط بعضه ، ورجال أحمد رجال
الصحيح خلا الفضيل بن زيد ، وهو ثقة .
٨١٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي أَلْوَفْدِ الَّذِينَ أَنَوْا
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَقَالَ : وَلَسْتُ مِنْهُمْ، إِنَّمَا كُنْتُ
مَعَ أَبِي فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشُّرْبِ فِي الأَوْعِيَةِ / أَلَّتِي ٥٨/٥
سَمِعْتُمْ : الدُّبَّاءِ ، وَأَلْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَأَلْمُزَفَّتِ.
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، ورجاله ثقات .
٨١٨٧ - وَعَنْ دُلْجَةَ بْنِ قَيْسِ: أَنَّ الْحَكَمَ اُلْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلٍ مَرَّةً: أَتَذْكُرُ نَهْيَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَأَلْمُقَيَّرِ ؟
قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ .
٨١٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): أَنَّ الْحَكَمَ اْلْغِفَارِيَّ قَالَ لِرَجُلِ: أَتَذْكُرُ حِينَ نَهَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّفِيرِ وَالْمُقَتَّرِ أَوْ أَحَدِهِمَا؟ وَعَنِ الدُّبَّاءِ
وَأَلْخَنْتَمِ ، قَالَ : نَعَمْ .
(١) في المسند ٨٦/٤، و٥٧/٥ من طريق عاصم الأحول ، عن الفضيل بن زيد الرقاشي.
قال : كنا عند عبد الله بن معقل ... وهذا إسناد صحيح .
وأَيْشٍ : منحوت من : أي شيء ؟
وأفيقة : سقاء من أدم ، وأنثه على تأويل القربة أو الشنة .
(٢) في المسند ٤٤٦/٥، والطبراني في الكبير ٢٥٧/٢ برقم (٢٠٧٧) من طريق أبي مرة
الحارث بن مرة بن مُجَّاعة، حدثنا نفيس ، عن عبد الله بن جابر العبدي ... وهذا إسناد
جيد، نفيس البصري ترجمه البخاري في الكبير ١٢٨/٨، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٨/ ٥١٠، وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٤٦/٧ .
(٣) أخرجها أحمد ٢١٣/٤ من طريق يحيى بن سعيد ، عن التيمي ، عن أبي تميمة ، عن
دلجة بن قيس أن رجلاً قال للحكم الغفاري ... وهذا إسناد حسن ، دلجة بن قيس ترجمه
البخاري في الكبير ٢٦٠/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٢/٣ ، ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢١/٤ ، وانظر التعليق التالي .
١٥١

قَالَ : وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ.
رواه كله أحمد(١) .
وقال الطبراني عن دُلْجَةَ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ لِلحَكَمِ الْغِفَارِيِّ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَُّّاءِ وَأَلْحَنْتَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ أَلْآَخَرُ : وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ ، ورجالهما ثقات ( مص : ٩١ ).
٨١٨٩ - وَعَنْ صُهَيْرَةَ بِنْتِ جَيْفَرِ، سَمِعْتُ مِنْهَا قَالَتْ: حَجَجْنَا ثُمَّ أَنْصَرَفْنَا
إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْنَا عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، فَوَافَقْنَا عِنْدَهَا نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ،
فَقُلْنَ لَنَا: إِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْتُنَّ ، وَسَمِعْنَا، وَإِنْ شِئْتُنَّ سَأَلْنَا وَسَمِعْتُنَّ ؟
فَقُلْنَا: سَلْنَ، فَسَأَلْنَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا، وَمِنْ أَمْرِ اَلْمَحِيضِ ،
ثُمَّ سَأَلْنَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَتْ: أَكْثَرْتُمْ عَلَيْنَا يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فِي نَبِيذِ الْجَرِّ ، حَرَّمَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيذَ أَلْجَرِّ، وَمَا عَلَى إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطْبُخَ تَمْرَهَا ثُمَّ
تَذْلُكَهُ، ثُمَّ تُصَفَِّّهُ فَتَجْعَلَهُ فِي سِقائِهَا وَتُوكِىءَ عَلَيْهِ، فَإِذَا طَابَ شَرِبَتْ وَسَقَتْ
زَوْجَهَا .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، وأبو يَعلى ، وجبيرة لم يرو عنها غير يعلى بن
حكيم فيما وقفت عليه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨١٩٠ - وَعَنْ شِهَابِ بْنِ عَبَّدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ وَهُمْ
يَقُولُونَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشْتَدَّ فَرَحُهُمْ بِنَا .
(١) في المسند ٢١٣/٤ من طريق محمد بن أبي عدي ،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣١٥٣)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم
(١٩١٤) و(٢٦٠٧) و(٢٦٠٨) من طريق يحيى بن سعيد ، وعبد الله بن المبارك
جميعاً : حدثنا سليمان التيمي ، بالإِسناد السابق .
وقد أقحمت كلمة (( أبي)) قبل (( سليمان)) عند أحمد .
(٢) في المسند ٦/ ٣٣٧، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٧١١٧) .
١٥٢

فَقَالَ الأَشَجُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ تَقِيلَةٌ وَحِمَةٌ، وَإِنَّا إِذَا لَمْ
نَشْرَبْ(١) هَذِهِ الأَشْرِبَةَ هُيِّجَتْ أَلْوَانْنَا وَعَظُمَتْ بُطُونْنَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ
وَالنَّقِيرِ ، وَلْيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ عَلَى سِقَاءٍ يُلاَثُ عَلَى فِيهِ )) .
فَقَالَ لَهُ الأَشَجُّ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، رَخِّصْ لَنَا فِي مِثْلِ هَذِهِ ، وَقَالَ :
بِكَفَّيْهِ هَكَذَا .
فَقَالَ: ((يَا أَشَجُ إِنْ رَخَّصْتُ لَكَ فِي مِثْلِ هَذِهِ - وَقَالَ بِكَفَّيْهِ هَكَّذَا - شَرِبْتَهُ فِي
مِثْلِ هَذِهِ - وَبَسَطَهَا ... )) فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ.
وهو بطوله في أُلْبِرِّ وَالصِّلَةِ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ . واختصرت هذا منه وهو
بحروفه .
رواه أحمد (٢) ورجاله ثقات .
٨١٩١ - وَعَنْ أَبِي الْقَمُوصِ: زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ(٣) قَالَ: حَدَّثَنِي أَحَدُ / أُلْوَفْدِ ٥٩/٥
الَّذِي وَفَدُوا مِنْ عَبْدِ أَلْقَيْسِ .
قَالَ: وَأَهْدَيْنَا لَهُ فِيمَا يُهْدَى نَوْطاً(٤) أَوْ قِرْبَةً مِنْ تَعْضُوضِ (٥) أَوْ بُرْنِيٍّ، فَقَالَ :
((مَا هَذَا؟ )) فَقُلْنَا: هَذِهِ هَدِيَّةٌ. وَأَحْسَبُهُ نَظَرَ إِلَى تَمْرَةِ مِنْهَا.
قَالَ: فَأَعَادَهَا مَكَانَهَا، وَقَالَ: ((أَبْلِغُوهَا آَلَ مُحَمَّدٍ )) .
قَالَ: فَسَأَلَهُ أَلْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ حَتَّى سَأَلُوهُ عَنِ الشَّرَابِ ، فَقَالَ: ((لاَ تَشْرَبُوا فِي
(١) في (ظ، د): ((شربنا)).
(٢) في المسند ٢٠٦/٤ - ٢٠٧ من طريق يونس بن محمد ، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن
العصري قال : حدثنا شهاب بن عبَّاد أنه سمع ... وهذا إسناد حسن.
(٣) تحرفت في مسند أحمد ((علي)) إلى ((عدي)).
(٤) النّوْطُ: الجُلَّةُ - القفة - الصغيرة يكون فيها التمر.
(٥) التَعْضوض - بفتح التاء ، وسكون العين المهملة - : تمر أسود شديد الحلاوة.
١٥٣

دُبَّاءٍ وَلاَ حَنْتَم ، وَلاَ نَقِيرٍ، وَلاَ مُزَقَّتٍ ، أُشْرَبُوا فِي الْحَلَاَلِ أَلْمُوكَى عَلَيْهِ)).
قَالَ لَهُ قَائِلُنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الدَُّّاءُ وَالْحَنْتَمُ وَالنَّغِيرُ
وَالْمُزَفَّتُ ؟
قَالَ: (( أَنَا لاَ أَدْرِي مَا هِيَّهْ، أَيُّ هَجَرٍ أَعَزُّ؟)) قُلْنَا: الْمُشَقَُّ(١).
قَالَ: ((فَواللهِ لَقَدْ دَخَلْتُهَا وَأَخَذْتُ إِقْلِيدَهَا))(٢).
قَالَ : وَكُنْتُ نَسِيتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئاً . فَأَذْكَرَنِيهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ جَرْوَةَ .
قَالَ: ((وَقَفْتُ عَلَى عَيْنِ الزَّارَةِ))(٣).
ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ ، غَيْرَ خَزَايَا
وَلاَ مَوْتُورِينَ )).
قَالَ: وَأَبْتَهَلَ وَجْهُهُ هَهُنَا مِنَ الْقِبْلَةِ حَتَّى أَسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، قَالَ: ((إِنَّ خَيْرَ
اُلْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ » .
قلت : روى أبو داود منه طرفاً(٤) في الأوعية .
رواه أحمد(٥) ، ورجاله ثقات .
(١) المشقر: قال ابن الأعرابي : مدينة عظيمة قديمة في وسطها قلعة ، وقيل : هي مدينة
هجر وانظر (( معجم ما استعجم)) للبكري ١٢٣٢/٢ - ١٢٣٣، ومعجم البلدان ١٣٤/٥ -
١٣٥ .
(٢) الإِقليد : المفتاح ، والجمع : أقاليد .
(٣) عين الزارة : قال أبو منصور : عين الزارة بالبحرين معروفة، والزارة : مدينة من مدن
الفرس فتحت عام (١٢ ) وقد بارز البراء بن مالك مرزبانها فصرعه فقطع يديه وأخذ
سواريه ... انظر (( معجم ما استعجم)) للبكري ٩/ ٦٩٢، ومعجم البلدان ١٢٦/٣ .
(٤) في الأشربة ( ٣٦٩٥) باب: في الأوعية ، وهو حديث صحيح .
(٥) في المسند ٢٠٦/٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا عوف ، حدثني
أبو القموص : زيد بن عدي قال : حدثني أحد الوفد ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد مختصراً ٢٠٦/٤ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا عوف ، بالإِسناد السابق .
١٥٤

٨١٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّغِيرِ وَالدَُّاءِ وَالْمُزَفَّتِ .
وَقَالَ: ((لاَ تَشْرَبُوا إِلَّ فِي ذِي إِكَاءٍ )) .
فَصَنَعُوا جُلُودَ الإِبل، ثُمَّ جَعَلُوا لَهَا أَعْنَاقاً مِنْ جُلُودِ الْغَنَمِ .
فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: ((لاَ تَشْرَبُوا إِلَّ فِيمَا أَعْلَاَهُ مِنْهُ)) .
قلت : في الصحيح طرف من أوله(١) .
رواه أحمد (٢) ، وأبو يعلى ، وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله ، وهو
متروك . ضعفه الجمهور وحكي عن ابن معين في رواية : أنَّهُ لا بأسَ به ، يكتب
حديثه ( مص : ٩٣ ) .
٨١٩٣ - وَعَنِ الأَشْعَثِ بْنِ عُمَيْرِ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَلَمَّا أَرَادُوا الِنْصِرَافَ، قَالُوا: قَدْ حَفِظْتُمْ
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتُمُوهُ مِنْهُ ، فَسَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ .
فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا فِي أَرْضٍ وَخِمَةٍ، لاَ يُصْلِحُنَا فِيهَا إِلاَّ
الشَّرَابُ .
قَالَ: ((وَمَا شَرَابُكُم؟ )) قَالُوا : النَّبِيذُ .
قَالَ: ((فِي أَيِّ شَيْءٍ شَرِيْتُمُوهُ؟ )) قَالُوا: فِي النَّغِيرِ .
قَالَ: ((لاَ تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ )) .
(١) عند البخاري في الإِيمان ( ٥٣) باب: أداء الخمس من الإِيمان، وعند مسلم في الإِيمان
(١٧) باب: الأمر بالإِيمان بالله وبرسوله .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٢٥٦٩).
(٢) في المسند ١/ ٢٨٧، وأبو يعلى في المسند برقم (٢٧٣٠) من طريق علي بن المبارك ،
أخبرنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وحسين بن
عبد الله ضعيف جداً. وانظر ((مسند الموصلي)).
١٥٥

فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالُوا : وَاللهِ لاَ يُصَالِحُنَا قَوْمُنَا عَلَى هَذَا .
فَرَجَعُوا ، فَسَأَلُوهُ ، فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ .
قَالَ: ((لاَ تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ، فَيَضْرِبَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ أَبْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةٌ لاَ يَزَالُ
مِنْهَا أَعْرَجَ إِلَىْ بَوْمِ الْقِيَامَةِ)) . قَالَ : فَضَحِكُوا .
قَالَ: ((مِنْ أَبِّ شَيْءٍ تَضْحَكُونَ؟)) قَالُوا: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ
٦٠/٥ يَا رَسُولَ / اللهِ، لَقَدْ شَرِبْنَا فِي نَقِيرٍ لَنَا، فَقَامَ بَعْضُنَا إِلى بَعْضٍ، فَضَرَبَ هَذَا
ضَرْبَةٌ(١) هُوَ أَعْرَجُ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني، وأشعث بن عمير (٣)، لم أعرفه ، وفيه
عطاء بن السائب ، وقد اختلط .
٨١٩٤ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْخَنْتَمِ وَالْجَرِّ .
رواه أبو يعلى في الكبير(٤) ورجاله ثقات .
٨١٩٤م - وَعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَساً عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ .
(١) في (ظ، د): ((فضربه ضربة)).
(٢) في المسند برقم (٦٨٥١)، والطبراني في الكبير ٦٣/١٧ برقم (١٢٢) وإسنادها
واحد . وهو ضعيف .
(٣) معروف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٥١) في ((مسند الموصلي))، وهو
حسن الحديث .
(٤) لا زلنا جادين في السؤال عنه. وللكننا لم نقف عليه جمعنا الله به. وهو في (( إتحاف
الخيرة )) برقم (٥٠٨١) من طريق أبي يعلى .
وقال البوصيري: (( هذا إسناد رجاله ثقات)).
وأخرجه أحمد ١/ ٢٧ من طريق يحيى ، عن شعبة ، حدثني سلمة بن كهيل قال : سمعت أبا
الحكم قال : سألت ابن عمر ، فحدث عن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد صحيح .
١٥٦

قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئاً .
وَكَانَ أَنَسٌ يَكْرَهُهُ .
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٨١٩٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: تَحَيَّنْتُ فِطْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ بِنَبِيذِ جَرِّ ( مص: ٩٤) فَلَمَّا أَدْنَاهُ إِلَى فِيهِ إِذَا هُوَ يَنْشُّ .
فَقَالَ: ((أَضْرِبْ بِهَذَا الْحَائِطَ، فَإِنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِاللهِ ، وَلاَ بِأَلْيَوْمِ
آلآخِرِ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار، والطبراني ، كلاهما باختصار . وفيه موسى بن
سليمان بن موسى وثقه أبو حاتم ، وبقية رجاله ثقات .
٨١٩٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنْهَ قَوْمَكَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَإِنَّه حَرَامٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ)) .
رواه البزار(٣)، والطبراني، وفيه أبو الْمُهَزِّم ، وهو ضعيف.
(١) في المسند برقم (٣١٤٥) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
(٢) في المسند برقم (٧٢٥٩) وإسناده ضعيف. وهو في « إتحاف الخيرة )) برقم (٥٠٩٣ ،
٥٠٩٤ ) من طريق أبي يعلى . وقال البوصيري : هذا إسناد صحيح .
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٤٦/٣ برقم (٢٩٠٧) من طريق
یحیی بن حکیم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا الأوزاعي ، حدثنا محمد بن أبي موسى ،
عن القاسم بن مخيمرة ، قال : أقبل أبو موسى ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : القاسم
لم يسمع من أبي موسى .
وقوله : يَنْشُّ ، أي : يغلي ، يقال: نَشَّتِ الخمرة ، تنش ، نشيشاً ، إذا أغلت .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٣٤٦/٣ برقم (٢٩٠٦)، والطبراني في الكبير ٣١/١٧ برقم
(٥٧)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٣٢٤) - ومن طريقه أورده ابن
الأثير في (( أسد الغابة )) ٤/ ٢٣٣، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٥٠٩٣) - من
طريق يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي ، حدثني أبي ، عن جدي ... ويزيد هو
أبو المهزِّم ، وهو متروك ، والفضل - وعند ابن أبي عاصم : الفضيل - بن عمرو روى عن »
١٥٧

٨١٩٧ - وَعَنْ سُفْيَانَ الْمُحَارِبِيِّ(١) قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنْهَ قَوْمَكَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَإِنَّهُ حَرَامٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو المهزم ، وهو ضعيف .
٨١٩٨ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطِّلِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
** ـ جده ، روى عنه ولده يزيد . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر التعليق التالي.
(١) في أصولنا ((عمرو بن سفيان)) وهو خطأ. فقد وهم الهيثمي رحمه الله في الإِسناد الذي
أورده الطبراني حيث نسب يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان إلى جده عمرو فظن الهيثمي
رحمه الله أن الحديث من مسند عمرو بن سفيان ، وانظر التعليق التالي .
(٢) في الكبير ٧١/٧ برقم (٦٤٠٣) وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(١٣٢٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٣٥٢١) - من طريق
روح بن جميل أبي محمد العنزي الخواص ، حدثني يزيد بن عمرو بن سفيان المحاربي ،
حدثني جدي ، عن أبيه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم ...
وروح بن جميل روى عن يزيد بن عمرو بن سفيان المحاربي ، وروى عن جده عمرو بن
سفيان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ويزيد هو : ابن فضل بن عمرو ، وجده هو :
عمرو بن سفيان ، والحديث من مسند سفيان بن همام المحاربي .
وعمرو هو أبو المهزم وهو متروك .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٠/٢: ((روى يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان
المحاربي ، عن أبيه ، عن جده ، عن سفيان بن همام قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه
وسلم : إِنْهَ قَوْمَكَ عن نبيذ الجر ... )).
وقال الحافظ في الإِصابة ٢١٤/٤: ((روى ابن أبي عاصم ، وابن السكن ، والطبراني ، وابن
شاهين ، من رواية يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان بن همام ، عن أبيه ، عن جده ، عن
سفيان بن همام قال : ...
ووقع في رواية ابن السكن : عن أبيه ، عن جده ، فقط ، واعتمد البزار هذه الرواية ، فأخرج
الحديث في مسند عمرو بن سفيان . وقال : لا نعلم روى عمرو بن سفيان إلاَّ هذا وتبعه
أبو عمر ...
وأما ابن منده فقال : عمرو بن سفيان المحاربي سمع النبي صلى الله عليه وسلم . يعد في
أعراب البصرة ، ثم ساق حديثه كما صنع البزار ، ثم إنه أخرج الحديث بعينه من الوجه
المذكور في : سفيان بن همام ، ولم ينبه في واحد من الموضعين على الاختلاف فيه ... )) .
١٥٨

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنَادِي : لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الْجَرِّ .
رواه الطبراني(١) ، ومكحول لم يدرك صفوان، وبقية رجاله ثقات .
٨١٩٩ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَنِ الأَوْعِيَّةِ، فَقَالَ : نَهَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَوْعِيَةِ إِلاَّ مَا كَانَ يُوكَأُ عَلَيْهَا مِنَ الأَسْقِيَةِ.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه فهد بن عوف ، وهو متروك .
٨٢٠٠ - وَعَنْ أَبِي حَاجِبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُقَتَّرِ وَالنَّقِيرِ
وَالدُّبَّاءِ وَالْخَنْتَمَةِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، خلا أبا حاجب ، وهو ثقة .
٨٢٠١ - وَعَنْ زَيْدِ (٤) بْنِ أَرْقَمَ ، وَقُرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَقَّتِ وَالنَّقِيرِ ( مص : ٩٥) .
رواه الطبراني(٥) وفيه أم معبدٍ ولم أعرفها، وبقية رجال أحد الإِسنادين ثقات.
(١) في الكبير ٨/ ٦٣ برقم (٧٣٤٦) من طريق إسماعيل بن عياش . حدثنا أبو وهب
عبيد الله بن عبيد الكَلاَعي ، عن مكحول ، عن صفوان بن المعطل ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه ، مكحول لم يدرك صفوان بن المعطل ، والله أعلم .
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٠٧٣) من طريق أحمد بن زهير ، حدثنا إبراهيم بن راشد ، حدثنا
فهد بن عوف أبو ربيعة ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب السختياني ، وعاصم الأحول
وهشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي العالية قال : سألت أبا سعيد ... وفهد بن
عوف متروك كما قال الهيثمي .
(٣) في الكبير ٣/ ٢١٠ برقم (٣١٥٤) من طريق التيمي سليمان ، عن أبي حاجب ( سوادة بن
عاصم ) ، عن رجل من بني غفار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد
صحيح .
(٤) في (ظ): (( يزيد)) وهو تحريف .
(٥) في الكبير ٢١٣/٥ برقم (٥١٢٩) من طريق عمرو بن عون - تحرف فیه إلى حدثنا
خالد ، عن يحيى الجابر ، عن أم معبد ، عن زيد بن ثابت وقرظة ... ويحيى بن عبد الله ﴾
١٥٩

٨٢٠٢ - وَعَنْ أَبِي خَيْرَةَ الصُّبَاحِيِّ(١) قَالَ: كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ أَوْا
٦١/٥ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا أَرْبَعِينَ رَجُلاً /، فَنَهَاهُمْ عَنِ الدَُّاءِ
وَأَلْحَنْتَمِ وَالنَّقِيِرِ وَالْمُقَيَّرِ .
قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ لَنَا بِأَرَاكِ، فَقَالَ: ((أَسْتَاكُوا بِهَذِهِ)).
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عِنْدَنَا الْعُشْبَ، وَنَحْنُ نَجْتَزِىءُ بِهِ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ:
((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ )).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٨٢٠٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: نُهِينَا عَنِ الدَُّّاءِ وَالْمُزَقَّتِ وَالنَّقِيرِ .
رواه الطبراني(٣) من طريقين، رجال أحدهما ثقات.
٨٢٠٤ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ وَلاَ فِي أَلْمُزَفَّتِ ».
رواه الطبراني (٤)، وفيه السري بن إِسماعيل الهمداني ، وهو متروك .
٨٢٠٥ - وَعَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ مَوْلاَةٍ قُرَظَةَ قَالَتْ: أَّا الدُّبَّاءُ فَهُوَ اُلْفَرْعُ الَّذِي نَهَى
* الجابر فيه لين ، وأم معبد هي : عاتكة بنت خالد بن خليف ، قال ابن حجر في التقريب :
صحابية .
(١) في (ظ): ((الصاحبي)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٣٦٨/٢٢ برقم (٩٢٣)، وقد تقدم برقم (٢٦٠٢) .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، والحديث في ((صحيح ابن حبان)) برقم
( ٥٤٠٧ ) .
(٤) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (٩٩) من طريق أحمد بن سهل بن
أيوب الأهوازي ، حدثنا إسماعيل بن سيف ، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن
السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال :... وهذا إسناد فيه
إسماعيل بن سيف بينا أنه ضعيف في (( معجم شيوخ أبي يعلى )) برقم ( ١١٢).
والسري بن إسماعيل متروك الحديث .
١٦٠