Indexed OCR Text

Pages 121-140

أَبِي حاتِم ولم يجرحه ، ولم يوثقه .
٨١٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَلِيطٍ، قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ (١) مَخْمَصَةٌ
شَدِيدَةٌ، فَقَامُوا إِلى حُمُرِهِمْ فِي مَحْضَرٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَجَزَرُوهَا، ثُمَّ طَرَحُوهَا فِي الْقُدُورِ ، فَبَيْنَا هِيَ / تَفُورُ ، نَزَلَ تَحْرِيمُها عَلى النَّبِيِّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَزَلَ تَحْرِيمُ الْحُمُرِ
أَّتِي تَطْبُخُونَ )) ، فَكُفِئَتِ الْقُدُورُ عَلَى وُجُوهِهَا .
٤٨/٥
رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفهم .
٨١٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلِيطٍ، قَالَ: أَتَانَا نَهْيُ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ، وَأَلْقُدُورُ تَفُورُ بِهَا فَكَفَأْنَاهَا عَلَى
وُجُوهِهَا .
رواه أحمد(٣) وفيه عبد الله بن عمرو بن ضميرة ، ذكره ابن أبي حاتم
« الإِصابة ١٧٩/١١ وانظر الحديث التالي لمعرفة حال عبد الله بن أبي سليط .
(١) في (ظ): ((جنين)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ١/ ٢١٣ برقم (٥٧٩) من طريقين : حدثنا محمد بن الحسن المخزومي ،
حدثنا يحيى بن محمد بن مروان بن عبد الله بن أبي سليط الأنصاري بن عمرو قال : أصاب
الناس ...
نقول : هكذا جاء هذا الإِسناد . ولعله : محمد بن الحسن المخزومي ، حدثنا يحيى ، عن
محمد بن مروان ، عن عبد الله بن أبي سليط ، عن أبي سليط ... ومحمد بن الحسن
المخزومي ضعيف .
(٣) في المسند ٤١٩/٣، والطبراني في الكبير ٢١٣/١ من طريق ابن إسحاق قال : حدثني
عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري - ويقال : عبد الله بن ضميرة - عن عبد الله بن أبي سليط ،
عن أبيه أبي سليط ... وهذا إسناد حسن .
عبد الله بن عمرو بن ضمرة ترجمه البخاري في الكبير ١٢٢/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ١١٨/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٢ ونسبه
إلى جده فقال: (( عبد الله بن ضميرة)).
وعبد الله بن أبي سليط ترجمه البخاري في الكبير ٩٨/٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح *
١٢١

ولم يوثقه ، ولم يجرحه .
٨١٣١ - وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأَكْفِئَتْ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَكَانَ فِيهَا لَحْمُ حُمُرِ النَّاسِ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا نَخَازِّ بْنِ
جُدَيٍّ ، وهو ثقة ( مص : ٧٦ ) .
٨١٣٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنِ الْحِمَارِ الأَهْلِيِّ ، وَأَمَرَنَا بِإِلْقَاءِ مَا مَعَنَا مِنْهُ فَأَلْقَيْنَاهُ .
رواه البزار (٢)، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف .
٨١٣٣ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَىْ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
غَزَاةٍ فَغَلِيَتِ الْقُدُورُ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَأَمَرَنَا بِإِكْفَائِهَا، وَقَسَمَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ
مِنَّا شَاةً .
« والتعديل)) ٧٨/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٧/٥ .
والحديث حسن لذاته ، صحيح لغيره .
(١) في المسند ٣/ ٤٧٦، والطبراني في الكبير ٧/ ٤٨ برقم (٦٣٤٦)، والبخاري في الكبير
٨/ ١٣٢، من طريق حرب بن شداد ، أنبأنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني نَخَاز بن جُدَيّ
الحنفي ، عن سنان بن سلمة ، عن أبيه سلمة بن المحبق ... وهذا إسناد حسن .
نحاز بن جديّ ترجمه البخاري في الكبير ١٣٢/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٨/ ٥١٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٤٢ .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٦٧٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٢٥/٣ برقم
(٢٨٥٦) - من طريق خالد بن يوسف ، حدثنا أبي: يوسف بن خالد ، حدثنا جعفر بن
سعيد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة بن
جندب .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٦٤٨/١: (( خالد بن يوسف بن خالد السمتي البصري ، أما
أبوه فهالك، وأما هو فضعيف ... )). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٩٢/٢. وتعليقنا على
الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
وانظر أيضاً المعجم الكبير للطبراني برقم ( ٧٠٧٣ ) .
١٢٢

رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه قاسم(٢)، جَلِيسٌ لأبي معاوية ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٨١٣٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَصَابَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ
ےے
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ حُمُراً أَهْلِيَّةً فَطَبَخُوا مِنْ لَحْمِهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ تُكْفَأُ ، وَحَرَّمَ لَحْمَهَا يَوْمَئِذٍ .
رواه الطبراني(٣)، وله حديث في الصحيح(٤) غير هذا، وفي هذا النضر
أبو عمر ، وهو متروك .
٨١٣٥ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكَمِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَسَرَنِي أَصْحَابُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّا يَوْمَئِذٍ شَاتٌّ، فَسَمِعْتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَنْهِى عَنِ النُّهْبَةِ، وَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ .
قلت : روى له ابن ماجه(٥) النهي عن النهبة.
رواه الطبراني(٦) ، ورجاله ثقات .
(١) في الأوسط برقم (٥٠٩ ) من طريق قاسم - جليس لأبي معاوية الضرير - عن يزيد بن
عبد الرحمن أبي خالد الدلاني ، عن قيس بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
أبيه أبي ليلى ... وقاسم - وقد تحرف في الأوسط ، وفي مجمع البحرين إلى: هاشم -
ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)) برقم (٩٣٠)، و((سنن الدارمي)) برقم (٢٥١٢،
٢٥١٣) .
(٢) في (ظ): ((قاسم بن جليس ... )).
(٣) في الكبير ٢٥٨/١١ برقم (١١٦٧٠) من طريق يونس بن بكير ، عن النضر أبي عمر ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... والنضر بن عبد الرحمن أبو عمر متروك الحديث كما قال
الهيثمي رحمه الله تعالى . وانظر التعليق التالي .
(٤) انظر صحيح مسلم في الحصيد (١٩٣٩) باب: تحريم أكل لحم الحمر الإنسيّة .
(٥) في الفتن (٣٩٣٨) باب: النهي عن النهبة ، وإسناده صحيح .
(٦) في الكبير ٨٣/٢ برقم (١٣٧٥) من طريق شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن ثعلبة بن »
١٢٣

٨١٣٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُتْعَةِ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ .
رواه الطبراني(١) ، من طريقين ، في إحداهما منصور بن دينار وهو ضعيف ،
وفي الأخرى مؤمل بن إسماعيل ، وثقه ابن معين ( مص : ٧٧ ) ، وضعفه
الجمهور ( ظ : ٢٤٥) .
٨١٣٧ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسُ حُمُراً ، فَأَنْتَهَبُوهَا حَتَّى غَلَتْ بِهَا الْقُدُورُ ، فَأَتَى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: إِنَّ حُمُرَ النَّاسِ قَدْ نُحِرَتْ، فَنَهى
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُكْفِىءُ
الإِنَاءَ بِسِنَّةِ قَوْسِهِ وَعَمُودٍ بَيْتِهِ .
رواه الطبراني(٢) وفيه داود بن يسار، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات /.
٤٩/٥
٧٧ - بَابٌ: فِي الْجَلَّلَةِ
٨١٣٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ الْجَلَّلَةِ ، وَعَنْ شُرْبٍ أَلْبَانِهَا وَأَكْلِهَا وَرُكُوبِهَا .
رواه البزار(٣)، وفيه أشعث بن براز الهجيمي ، وهو متروك .
الحكم ... وإسناده صحيح .
(١) في الكبير ٦٨/١٩ برقم (١٣٠، ١٣١، ١٣٢)، وقد تقدم برقم (٧٤٦٢).
(٢) في الكبير ٢١٧/٢٠ برقم (٥٠٣) من طريق المفضل بن عبيد الله، حدثنا عمر بن
عامر ، عن داود بن يسار ، عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار ... وداود بن يسار روى
عن معاوية بن قرة ، وروى عنه عمر بن عامر السلمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وباقي رجاله ثقات .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣٢٧/٣ برقم (٢٨٥٩) من طريق أشعث بن براز ، عن عبد الله بن
شقيق ، عن أبي هريرة ... وأشعث قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي: متروك »
١٢٤

٨١٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى يَوْمَ فَتْحِ مَّةَ عَنْ لُحُومِ الْجَلَّلَةِ وَأَلْبَانِهَا وَظُهُورِهَا .
قلت : رواه الترمذي باختصار(١).
رواه البزار(٢) وفيه ليث بن أَبِي سليم، وهو ثقة، وللكنَّهُ مدلس ، وبقية
رجاله ثقات .
٨١٤٠ - وَعَنْ أُمّ نَصْرِ الْمُحَارِيَّةِ، قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنِ الْجَلاَلَةِ فَقَالَ: ((أَلَيْسَ تَرْعَى أَلْكَلاَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ؟)) لَّعَلَّهُ قَالَ : بَلَى .
قَالَ: ((فَأَصِبْ مِنْ لُحُومِهَا )).
« الحديث . وانظر لسان الميزان ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥ .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٢٢٥٠)، والبيهقي في الضحايا ٣٣٣/٩ باب: ما جاء في أكل
الجلالة وألبانها ، من طريق حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح ، وانظر الحديث التالي ، وتلخيص الحبير ١٥٦/٤، ونيل الأوطار
٨/ ٢٩٢ - ٢٩٣.
والجلالة من الماشية : هي التي تأكل الجِلَّةَ - يعني : البعر - والعذرة .
(١) في الأطعمة (١٨٢٦) باب: ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها . وهو حديث
صحيح .
(٢) في كشف الأستار ٣٢٧/٣ برقم (٢٨٦٠) من طريق موسى بن إسحاق بن موسى
القاضي ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي ، حدثنا حسان بن إبراهيم ، عن ليث ، عن
مجاهد ، عن ابن عباس ... وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو ضعيف . وباقي رجاله ثقات ،
موسى بن إسحاق ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٣٥/٨ وقال: (( كتبت عنه
وهو ثقة صدوق)) .
وانظر ((سير أعلام النبلاء)) ٥٧٩/١٣ - ٥٨١ .
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٣٣٣ من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن طاووس ،
عن ابن عباس ... وليس فيه ((وظهورها)). وإسناده ضعيف.
وأخرجه الحاكم برقم ( ٢٢٤٧)، والبيهقي ٣٣٣/٩ مختصراً كما تقدم عند الترمذي . وله
شاهد عن ابن عمر ، وهو شاهد صحيح .
وانظر الحاكم برقم (٢٢٤٨، ٢٢٤٩)، والبيهقي في الضحايا ٣٣٢/٩ -٣٣٣ .
١٢٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، وللكنه ثقة ،
وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر ( مص : ٧٨) .
٨١٤١ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ بَقَرَةَ أَنْفَلَتَتْ عَلَى خَمْرٍ فَشَرِبَتْ، فَخَافُوا عَلَيْهَا فَأَتَوُا
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «كُلُوا وَلاَ بَأُسَ بِأَكْلِهَا )).
رواه أبو يعلى(٢) مِنْ رواية بقية، عن عمر، وبقية مدلس، وعمر إن كان ابن
عبد الله بن خثعم فهو ضعيف ، وإِن كان مولى غفرة فهو ضعيف وقد وثق .
٧٨ - بَابٌ: فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ الْمَيْنَةُ
٨١٤٢ - عَنْ أَبِي وَاقِدٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا بِأَرْضٍ تُصِيبُنَا بِهَا الْمَخْمَصَةُ ، فَمَا يَصْلُحُ لَنَا مِنَ الْمَيْنَةِ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا لَمْ تَصْطَبِحُوا ، وَلَمْ تَغْتَبِقُوا ، وَلَمْ
تَجْتَفِئُوا بَقْلاً فَشَأَنْكُمْ بِهَا » .
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات.
قلت : وقد تقدمت أحاديث كثيرة في حلب المواشي بغير إِذن أهلها ، والأكل
٥٠/٥ من البساتين ، ونحو ذلك، في الغصب والبيع (٤) /.
(١) في الأوسط برقم (٥٠٦٥) وفي الكبير ١٦٢/٢٥ برقم (٣٩٠) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٨١٠٢) - من طريق إبراهيم بن المختار ، عن
محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أم نصر المحاربية ... وهذا إسناد
ضعيف ، والمحفوظ من حديثها أن السؤال كان عن لحوم الحمر الأهلية ، وليس عن
الجلالة، وانظر ((أسد الغابة)) ٤٠٢/٧، والإصابة ٢٩٩/١٣.
(٢) في المسند برقم ( ٢٠٨٧) وإسناده ضعيف جداً .
(٣) تقدم برقم (٦٨٩١) مع شواهد ، فعد إليه إذا شئت .
(٤) باب: فيمن مر على بستان أو ماشية الأحاديث (٦٨٨٠) حتى (٦٨٩٠).
١٢٦

كتاب الأشرية
١٢٧

١٢٨

٢٠ - كِتَابُ الأَشْرِيَةِ
بِسِْاللهِ الرّمنِالرَّهِ
١ - بَابُ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ
٨١٤٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ:
قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَيَأْكُلُونَ
اَلْمَيْسِرَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى
نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ
وَمَنَفِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩] ، إِلَى آخِرِ أَلآيَةِ.
فَقَالَ النَّاسُ: مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا إِنَّمَا قَالَ: ﴿فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٦]،
وَكَانُوا يَشْرَبُونَ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الأَّيَّامِ صَلَّى رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمَّ أَصْحَابَهُ
فِي الْمَغْرِبِ، وَخَلَطَ فِي قِرَاءَتِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهَا آيَةً أَغْلَظَ مِنْهَا :
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَقْرَبُواْ الضَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى حَتّى تَعْلَمُواْ مَا نَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣].
وَكَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَ حَتَّى يَأْتِيَ أَحَدُهُمُ الصَّلاَةَ وَهُوَ مُفِيقٌ، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةٌ أَغْلَظُ
مِنْهَا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَوْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠].
قَالُوا: أَنْتَهَيْنَا رَبَّنَا، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ(١)، نَاسٌ قُتِلُوا فِي سَبيلِ اللهِ
وَمَاتُوا عَلَىْ فُرُشِهِمْ، كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَأْكُلُونَ الْمَيْسِرَ، وَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ رِجْساً
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
(١) فى (ظ): ((لرسول)).
١٢٩

◌ُنَاٌ فِيمَا طَعِمُوْ إِذَا مَا أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ [المائدة: ٩٣]، إِلَى آخِرِ أَلَآيَةِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ لَتَرَكُوهَا كَمَا تَرَكْتُمْ)).
رواه أحمد(١)، وأبو وهب مولى أبي هريرة لم يجرحه أحد ، ولم يوثقه ،
وأبو نجيح ضعيف لسوء حفظه ، وقد وثقه غير واحد ، وسريج ثقة .
٨١٤٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ أَلْقَوْم ◌ِيناً
وَزَبِيباً خَلَطْنَاهُمَا جَمِيعاً، وَكَانَ فِي أَلْقَوْمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا شَرِبَ
قَالَ :
وَهَلْ لَكَ بَعْدَ قَوْمِكَ مِنْ سَلَام /
أُحَيِّي أُمَّ بَكْرٍ بِأَلسَّلامِ
٥١/٥
وَكَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَام(٢)
يُحَدِّثُنَا الرَّسُولُ بِأَنْ سَنُحْيى
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ ( مص: ٨٠)، وَأَلْقَوْمُ يَشْرَبُونَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنَ
اَلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُونَ؟ إِنَّ اللهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالى - قَدْ نَزَّلَ(٣) تَحْرِيمَ الْخَمْرِ.
فَأَرَقْنَا الْبَاطِيَّةَ، وَكَفَأْنَاهَا، ثُمَّ خَرَجْنَا فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَائِماً عَلَى الْمِنْبَرِ يَقْرَأُ هَذِهِ آلْآيَةَ وَيُكَرِّرُهَا: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَوَةَ
(١) في المسند ٣٥١/٢ - ٣٥٢ من طريق سريج بن النعمان ، حدثنا أبو معشر، عن أبي وهب
مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر نجيح.
وأما أبو وهب فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧٨/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٩/ ٤٥١ وما رأيت فيه جرحاً ولا توثيقاً ، فهو على شرط ابن حبان . ولكن الحديث صحيح
لغيره .
ملاحظة: تحرف وهب في (( تعجيل المنفعة)) ص (٥٢٧) إلى ((وهيب)).
(٢) والصدى : الصوت يسمعه المصوت عقب صياحه راجعاً إليه من الجبل والبناء المرتفع ثم
استعير للهلاك ، لأنه إنما يجيب الحي ، فإذا هلك الرجل صم صداه ، كأنه لا يسمع شيئاً
فيجيب عنه .
وأما الهامة - والجمع : الهام - هي ما كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة فتطير من
قبره ... وانظر ((النهاية)) ٢٨٦/٥.
(٣) في (ظ): ((أنزل)).
١٣٠

وَاُلْبَغْضَآءَ فِىِ الْخَمَرِ وَالْمَيْسِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَوَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١].
قُلت: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ(١) غير هذا في تحريم الخمر .
رواه البزار (٢)، وفيه مطر بن ميمون ، وهو ضعيف .
٨١٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُدِيرُ الْكَأْسَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ،
وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَسُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ ، وَأَبِي دُجَانَةَ ،
حَتَّى مَالَتْ رُؤُوسُهُمْ إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ.
فَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ ، وَلاَ خَرَجَ مِنَّا خَارِجٌ، فَأَهْرَقْنَا الشَّرَابَ، وَكَسَرْنَا
اَلْقِلَاَلَ، وَتَوَضَّأَ بَعْضُنَا، وَأَغْتَسَلَ بَعْضُنَا، وَأَصَبْنَا مِنْ طِيبٍ أُمّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ خَرَجْنَا
إِلى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا
اْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٩٠]،
حَتَّى بَلَغَ ﴿فَهَلْ أَنْتُم ◌ُّنَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا مَنْزِلَةُ
مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا ؟
فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا
طَعِمُواْ﴾ [المائدة: ٩٣] ، إِلَى آخِرِ آَلآيَةِ، فَقَالَ رَجَلٌ لِقَتَادَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسِ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
وَقَالَ رَجَلٌ لِأَنَسِ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ، أَوْ حَدَّثَنِي مَنْ لاَ يَكْذِبُنِي ( مص: ٨١) وَاَللهِ مَا كُنَّا نَكْذِبُ ، وَلاَ
نَدْرِي مَا الْكَذِبُ .
(١) عند البخاري في المظالم (٢٤٦٤) باب: صب الخمر في الطريق . وعند مسلم في
الأشربة ( ١٩٨٠ ) باب : تحريم الخمر .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٣٦٢).
(٢) في كشف الأستار ٣٥٢/٣ برقم (٢٩٢٣) وجادة عن أبي كريب ، عن يونس بن بكير ،
عن مطر بن ميمون ، عن أنس ... ومطر متروك الحديث .
١٣١

قُلْتُ : لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ (١) بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ .
رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات .
٨١٤٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ
فَدَخَلْتُ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي وَهِيَ بَيْنَ أَنْدِيهِمْ فَضَرَبْتُهَا بِرِجْلِي ، ثُمَّ قُلتُ :
أَنْطَلِقُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ ، فَذَكَرَهُ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح، خلا محمد بن منصور
الطوسي ، وهو ثقة .
٨١٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ مَشىء
أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَقَالُوا: حُرِّمَتِ
اُلْخَمْرُ، وَجُعِلَتْ عَدْلاً لِلِشِّرْكِ .
رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) انظر صحيح مسلم ( ١٩٨٠) ( ٧).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٢٨٨) - وهو في كشف الأستار ٣٥١/٣ برقم (٢٩٢٢) -
من طريق محمد بن مرداس الأنصاري ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، حدثنا عباد بن راشد ، عن
قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن قتادة إلاَّ عباد بن راشد - تحرفت إلى : بشر - وهو بصري
مشهور )) .
وانظر (( مسند الموصلي )) برقم (٤١٥٧) .
(٣) في المسند برقم (٤١٥٧) وهو حديث صحيح، ولتمام تخريجه انظر (٣٠٠٨،
٣٠٤٢، ٣٣٦١، ٣٣٦٢) .
(٤) في الكبير ٣٧/١٢ برقم (١٢٣٩٩)، وابن حبان في فوائده برقم (١٣١)، وابن
عبد البر في التمهيد ٢٤٧/١ من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع ، عن الحسن بن عمرو
الفقيمي ، عن طلحة بن مصرف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٠/٣: ((رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح )) .
١٣٢

٨١٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٥٢/٥
وَسَلَّمَ حَرَّمَ سِتَّةً: الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ [وَالْمَعَازِفَ](١) ، وَالْمَزَامِيرَ، وَأَلَذُّفَّ،
٥ و
وَالْكُوْبَةَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حفص بن عمر الإِمام ، وهو ضعيف
جداً، ورواه البزار(٣) باختصار وزاد، وَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -:
((وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ )) ، وفيه محمد بن عمارة بن صبيح شيخ البزار ولم أعرفه(٤) ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٨١٤٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) زدناها من الأوسط .
(٢) في الأوسط برقم (٧٣٨٤) من طريق حفص بن عمر الإِمام ، حدثنا هشام الدستوائي عن
عباد بن أبي علي ، عن شيبة بن المساور ، عن ابن عباس ... وحفص بن عمر الإِمام
ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
شيبة بن مساور ترجمه البخاري في الكبير ٤٢/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٣٦/٤، وما رأيت أحداً جرحه ، ووثقه ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٤٥ .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن شيبة إلاَّ عباد ، ولا عن عباد إلاَّ هشام ، تفرد به
حفص بن عمر)) .
وقد تحرفت في الأوسط ((ستة)) إلى (( شنة)) وقال الدكتور الطحان عفا الله عني وعنه في
الهامش : (( شنة الخمر : الشنة : القربة الصغيرة الخلقة)).
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٤٩/٣ برقم (٢٩١٣) من طريق محمد بن عمارة بن
صبيح ، حدثنا قبيصة ، عن سفيان ، عن عبد الكريم ، عن قيس بن حَبْتَرِ ، عن ابن عباس ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرم الميتة ، والميسر ، والكوبة - يعني : الطبل - وقال ابن
عباس : كل مسكر حرام . وهذا إسناد جيد ، محمد بن عمارة بن صبيح ، ما رأيت فيه
جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١١٢ .
وأخرجه البيهقي في الشهادات ٢١٣/١٠ من طريق جندل بن والق ، حدثنا عبيد الله بن عمرو
الرقي ، عن عبد الكريم ، بالإِسناد السابق .
(٣) ساقطة من ( ظ، د) .
(٤) عرفناه بفضل الله تعالى ، وانظر التعليق السابق.
١٣٣

قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَمُلاَحَاءٌ(١)
الرِّجَالِ » .
رواه البزار (٢)، والطبراني، وفيه عمرو بن واقد ، وهو متروك رمي
بالكذب ، وقال محمد بن المبارك الصوري ، كان صدوقاً ، ورد قوله .
والجمهور ضعفوه ( مص : ٨٢ ) .
٨١٥٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنْ كَانَ لَمِنْ أَوَّلِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ رَبِّي ، وَنَهانِي عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ،
وَشُرْبٍ الْخَمْرِ لَمُلاَحَاةُ الرِّجَالِ » .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه يحيى بن المتوكل ، وهو ضعيف عند الجمهور ،
(١) الملاحاة : المنازعة والمخاصمة .
(٢) في كشف الأستار ٣٥١/٣ برقم (٢٩٢١)، والطبراني في الكبير ٨٣/٢٠ برقم (١٥٧)
من طريق عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس ، عن معاذ بن جبل ...
وعمرو بن واقد الدمشقي متروك .
وأخرجه البزار برقم (٢٩٢١) من طريق إبراهيم بن هانىء ، حدثنا محمد بن المبارك
الصوري ، حدثنا عمرو بن واقد ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن
أبي الدرداء ...
وإبراهيم بن هانىء في جملة المجهولين من شيوخ بقية ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق قاله
ابن عدي في الكامل ٢٥٨/١ - ٢٥٩ .
وعمرو بن واقد متروك .
(٣) في الكبير ٢٥٠/٢٣ برقم (٥٠٥)، وابن أبي شيبة ١٤/ ١٢٢ برقم (١٧٨١٠) من طريق
يحيى بن المتوكل ، حدثنا إسماعيل بن رافع ، عن ابن لأبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا
إسناد فيه ثلاث علل : ضعف يحيى ، وضعف إسماعيل ، وجهالة ابن أبي سلمة ...
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٥٢) من طريق عبد الله بن محمد العُبَادي ، حدثنا عبد الله بن
داود الواسطي ، حدثنا يحيى بن المتوكل ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ١٩٢ برقم (٤١١٨)، و١٠٣/١٤ برقم (١٧٧٣٠ ) من طريق ابن
المبارك ، عن الأوزاعي ، عن عروة بن رويم قال : قال رسول الله ... وهذا مرسل ، »
١٣٤

ونقل عن ابن معين توثيقه في رواية ، وقال في الأخرى : ليس بشيء .
٨١٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا
اَلْقَلِيلُ مِنْهَا وَاَلْكَثِرُ، وَاَلْشُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ .
قلت : عزاه صاحب الأطراف إلى النسائي ، ولم أره .
رواه الطبراني(١) بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح.
وقد يكون معضلاً ، ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٤١١/١٠، ٤١٢ برقم (١٠٨٣٧، ١٠٨٣٩، ١٠٨٤٠)، والنسائي في
الكبرى برقم (٥١٩٥)، وهو في الأشربة ٢٩٧/٨، و٢١٣/١٠، والدار قطني
(٢٥٦/٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (٢٢٤/٧) من طريق مسعر ، عن أبي عون ،
عن عبد الله بن شداد ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
وقال أبو نعيم: (( ورفعه سفيان بن عيينة ، عن مسعر فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
نقول : وقد أوقفه سفيان أيضاً في رواية الطبراني ( ١٠٨٤٠ ) ، والذين رووه موقوفاً على ابن
عباس هم : سفيان ، وشعبة ، وخلاد بن يحيى ، وأبو نعيم .
وأخرجه الطبراني برقم (١٠٨٤١، ١٢٣٨٩، ١٢٦٣٣)، والنسائي في الكبرى برقم
( ٥١٩٤، ٥١٩٦) من طريق عن ابن عباس.
وقد استدل قوم بههذا الحديث على أن الخمر إنما هي ما كان من عصير العنب ، وهو
المحرم ، وأما المسكر من الأشربة الأخرى التي تتخذ من غير العنب فهي حلال ، والمحرم
منها فقط هو القدر المسكر . وهذا مذهب فاسد لأمور منها :
(أ) أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( كل مسكر خمر ، وكل خمر حرام ))
أخرجه مسلم في الأشربة ( ٢٠٠٣ ) باب : بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام . وقد
استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٥٣٥٤).
(ب) وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الخمر من هاتين الشجرتين : النخلة
والعنبة))، أخرجه مسلم في الأشربة (١٩٨٥)، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن
حبان )) برقم (٥٣٤٤) .
وعند البخاري في الأشربة ( ٥٥٨١ ) عن ابن عمر قال : قام عمر على المنبر فقال : أما بعد ،
نزل تحريم الخمر وهي من خمسة : العنب ، والتمر ، والعسل ، والحنطة ، والشعير ،
والخمر ما خامر العقل . وانظر أيضاً مسلم (٣٠٣٢) وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن
حبان)) برقم ( ٥٣٥٣).
١٣٥

٢ - بَابٌ : فِي آنِيَةِ الْخَمْرِ
٨١٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آتِيَهُ بِالْمُدْيَةِ ، وَهِيَ الشَّفْرَةُ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا
فَأُزْهِفَتْ(١) ، فَأَعْطَانِيهَا، وَقَالَ: ((أُغْدُ عَلَيَّ بِهَا)) ، فَفَعَلْتُ .
فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إِلى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ وَفِيهَا زِقَاقُ خَمْرٍ قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشَّام ،
فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَشَقَّ مَا كَانَ فِي تِلْكَ اُلزِّفَاقِ بِحَضْرَتِهِ، ثُمَّ أَعْطَانِهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ
الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي، وَأَنْ يُعَاوِنُونِي فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الأَسْوَاقَ كُلَّهَا فَلاَ
أَجِدُ زِقّاً فِيهِ خَمْرٌ إِلَّ شَقَقْتُهُ، فَفَعَلْتُ ، فَلَمْ أَتْرُكْ فِي أَسْوَاقِهَا زِقّاً إِلَّ شَفَقْتُهُ(٢) .
٨١٥٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ
جـ (ج) وأخرج النسائي في الكبرى برقم ( ٥١٩٦) عن ابن عباس قال : حرمت الخمر قليلها
وكثيرها وما أسكر من كل شراب)) . وإسناده حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
(د) وقد روي عن ابن عباس أنه قال في هذا الحديث ((والمسكر)) بدل (( والسكر )) . فقد
قال ابن حزم في ((المحلى)) ٧/ ٤٨١: ((ولا حجة لهم فيه - يعني الرواية التي تقدمت - لأننا
روينا من طريق ... غندر، عن مسعر ... عن ابن عباس قال :... والمسكر من كل
شراب)) وشعبة بلا خلاف أضبط وأحفظ من أبي نعيم)).
وقد روي البيهقي في السنن ٢٩٧/٨ رواية ((السكر)) ثم قال: ((والمراد بالسكر المذكور فيه
المسکر » ثم روى الحديث الذي ذكرناه عند ابن حزم .
وانظر (( نصب الراية)) ٤/ ٣٠١ - ٣١٠، وأحكام القرآن للجصاص ٣٢٤/١ -٣٢٨، والدراية
٢٥٠/٢ - ٢٥٢ والأحاديث الآتية (٨١٩٤) حتى (٨٢٠١). والدار قطني ٢٥٦/٤.
(١) المدية : الشفرة : وهي السكين العريضة .
وأرهفت : سنت وأخرج حداها .
(٢) استدرك ما بين حاصرتين من (ظ، د)، ومن مسند الإمام أحمد .
(٣) أخرجها أحمد ٢/ ٧١ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو طعمة - قال ابن
لهيعة: لا أعرف إيش اسمه - قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول :... وهذا إسناد ضعيف،
وأبو طعمة بسطنا فيه القول في ((مسند الموصلي)) برقم ( ٥٥٨٣) وأثبت أنه حسن الحديث .
١٣٦

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمِرْبَدِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَتَأَخَّرْتُ لَهُ ، وَكَانَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ ،
فَتَنَخَيْتُ لَهُ، وَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْمِرْبَدَ ٥٣/٥
( مص: ٨٣) فَإِذَا أَنَا بِزِقَاقٍ عَلَى الْمِرْبَدِ (١) فِيهَا خَمْرٌ .
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدْيَةِ، قَالَ: وَمَا
عَرَفْتُ الْمُدْيَةَ إِلَّ يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ بِالزِّقَاقِ فَشُقَّتْ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
رواه كله أحمد(٢) بإسنادين ، في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم ، وقد
(١) المِرْبَدُ : المكان يجفف فيه التمر ، وموقف الإِبل ومحبسها ، وبه سمي سوق البصرة .
(٢) في المسند ٢/ ١٣٢ - ١٣٣ من طريق الحكم بن نافع، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن
ضمرة بن حبيب قال : قال عبد الله بن عمر :... وأبو بكر ضعيف .
وضمرة لم يدرك ابن عمر ، والله أعلم .
وأخرجه أحمد ٢/ ٧١ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو طعمة - قال ابن
لهيعة : لا أعرف إيش اسمه - قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول :... وهذا إسناد
ضعيف .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٣٣٤٣) ، والبيهقي في الأشربة والحد فيها
٢٨٧/٨ باب : ما جاء في تحريم الخمر ، ومن طريق ابن وهب ، حدثني ابن لهيعة ،
بالإِسناد السابق .
ورواية ابن وهب عن ابن لهيعة جيدة ، والله أعلم .
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم (٣٣٤٢)، والحاكم ١٤٤/٤، والبيهقي في
الأشربة والحديث فيها ٢٨٧/٨ وفي الشعب برقم (٥٥٨٤ ) عبد الرحمن بن شريح ، وابن
لهيعة ، والليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن ثابت بن يزيد الخولاني قال : لقيت
عبد الله بن عمر . وهذا إسناد جيد إذا كان ثابت سمعه من ابن عمر ، فقد قال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٥٩/٢: ((روى عن ابن عمر، وقال بعضهم : عن ابن عمه، عن ابن
عمر ، وهو الصحيح)).
وقال البخاري في الكبير ١٧٢/٢: ((وقال ابن وهب : أخبرني عمرو ، عن ثابت بن يزيد :
أن رجلاً حدثه : سمع عبد الله بن عمرو - هكذا - منقطع)) .
وقال البخاري أيضاً: (( وقال سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا نافع بن يزيد ، سمع خالد بن »
١٣٧

اختلط ، وفي الآخر أبو طعمة ، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ،
وضعفه مكحول ، وبقية رجاله ثقات .
٨١٥٤ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَرَاقَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرَ وَكَسَرَ جِرَارَهُ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَكَسَرَ جِرَارَهَا ، وفيه
ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجال أحمد ثقات .
٨١٥٥ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ بَعْدَ مَا حُرِّمَتِ اَلْخَمْرُ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشُقَّتْ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
وقد تقدم في البيع(٢) في ثمن الخمر .
رواه الطبراني في الأوسط عن المقدام بن داود ، وهو ضعيف .
٣ - بَابٌ: فِي الْغُبَيْرَاءِ، وَالْفَضِيخِ وَالْخَلِيطَيْنِ وَالطِّلاَءِ(٣)
٨١٥٦ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ عُبَادَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ رَبِّي - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حَرَّمَ عَلَّ الْخَمْرَ وَالْكُوْبَةِ وَالْقِنِينَ (٤) وَإِيَّاكُمْ
« يزيد : سمعت ثابت بن يزيد ، عن ابن عمه ، سمع ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ... )) .
وللحديث شواهد فبها يتقوى ، فهو حسن لذاته ، وللكنه صحيح لغيره .
(١) في المسند ٣/ ٣٤٠، والطبراني في الأوسط برقم ( ٨٩٠٩) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا
جعفر بن ربيعة ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن
لهيعة .
(٢) برقم (٦٤٦٨).
(٣) الطَّلاَءُ : الشراب المطبوخ من عصير العنب ، وهو : الربّ ، وأصله القطران الخاثر الذي
تطلئ به الإِبل .
(٤) القِنِّينُ : لعبة للروم يقامرون بها . وقيل : هو الطنبور بالحبشية . والتقنين الضرب.
١٣٨

وَالْغُبَيْرَاءَ(١) فَإِنَّهَا ثُلُثُ خَمْرِ الْعَالَمِ )) .
رواه أحمد(٢)، والطبراني وفيه عبيد الله بن زحر ، وثقه أبو زرعة ، والنسائي
وضعفه الجمهور .
٨١٥٧ - وَعَنْ أُمِّ حَبيبَةَ - أَبْنَةِ أَبِي سُفْيَانَ -: أَنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ أَلْيَمَنِ قَدِمُوا على
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُمُ(٣) الصَّلاَةَ، وَالسُّنَنَ، وَأَلْفَرَائِضَ، ثُمَّ
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لَنَا شَرَاباً نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ.
قَالَ: فَقَالَ: ((أَلْغُبَيْرَاءُ؟ )) قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ : ((فَلاَ تَطْعَمُوهُ)).
٥٤/٥
ثُمَّ لَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَينِ ذَكَرُ وهُمَا لَهُ أَيْضاً، فَقَالَ: ((أُلْغُبَيْرَاءُ؟)).
قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((فَلاَ تَطْعَمُوهُ)).
ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا فَسَأَلُوهُ عَنْهُ، قَالَ: ((الْغُبَيْرَاءُ؟)).
قَالُوا: نَعَمْ . قَالَ: ((فَلاَ تَطْعَمُوهُ)) .
قَالُوا: فَإِنَّهُمْ لاَ يَدَعُونَها. قَالَ: (( مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا، فَأَضْرِبُوا عُنُقَهُ)) .
رواه أحمد (٤) ، وأبو يعلى ، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ،
وبقية رجال أحمد ثقات .
٨١٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَتْ خَمْرُنَا يَوْمَئِذٍ
(١) الغُبَيْرَاء : شراب مسكر يتخذ من الذرة .
(٢) في المسند ٤٢٢/٣، والطبراني في الكبير ٣٥٢/١٨ برقم (٨٩٧) من طريق عبيد الله بن
زحر ، عن بكر بن سوادة ، عن قيس بن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف
عبيد الله والانقطاع ، بكر بن سوادة لم يدرك قيساً ، والله أعلم .
(٣) في (ظ): ((فأعلمهم)).
(٤) في المسند ٤٢٧/٣، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم ( ٧١٤٧) ،
وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٣٦٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٨٩) ، وهو
حدیث جيد .
١٣٩

اَلْفَضِيخَ ، وَحُرِّمَتْ يَوْمَ حُرِّمَتْ وَمَا هِيَ إِلاَّ فَضِيخُكُمْ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
٨١٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - رَفَعَهُ - قَالَ: (( مَنْ مَاتَ وَفِي بَطْنِهِ
رِيحُ اُلْفَضِيخِ ، فَضَحَهُ [الله](٢) عَلَىُ رُؤُوسِ الأَشْهَادِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني(٣)، وفيه مبارك أبو عمرو ، ولم أعرفه (٤) ، وبقية رجاله ثقات.
٨١٦٠ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ
فَكَانَتْ كَثِيرَةَ الثَّمْرِ ، فَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلْفَضِيخَ.
٨١٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥) : فَجَعَلْتُ أُرِيِقُهَا وَأَقُولُ: هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ بِالْخَمْرِ .
رواه الطبراني(٦) ورجاله ثقات.
٨١٦٢ - وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْخَلِيطَيْنِ .
(١) في الكبير ٣٥١/١١ برقم (١١٩٨٥) من طريق يحيى بن سعيد ، عن عثمان الشحام،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
(٢) ما بين حاصرتين من المعجم الكبير للطبراني.
(٣) في الكبير ٣٣٩/١١ برقم (١١٩٤٠) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(٤٤٠٥) - من طريق مبارك أبي عمرو ، حدثني عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
جيد ، مبارك أبو عمرو فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٦٤١) .
ونسبه الهندي في الكنز برقم (١٣٢٤٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٤) سقط من (ظ) قوله: ((ولم أعرفه)). وهو معروف، انظر التعليق السابق.
(٥) أخرجها الطبراني في الكبير ٢١٨/٢٠ برقم (٥٠٥) من طريق جامع بن مطر ، عن
معاوية بن قرة : أن معقل بن يسار ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق التالي.
(٦) في الكبير ٢١٧/٢٠ برقم (٥٠٤)، وأحمد في المسند ٢٥/٥ -٢٦ من طريق المثنى بن
عوف ، حدثنا أبو عبد الله الجسري ، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر
التعليق السابق .
وسيأتي أيضاً برقم ( ٨١٧٩) .
١٤٠