Indexed OCR Text

Pages 1-20

فَرْعُ التَّوائل
وَمَنْبَعُ الْفَوَائِ
لِلْإِمَامِ الحَافِظِ العَالِمِ
أَِالحَّنْ عَلِ بْنِ أَِبَكْرِبُرْسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ
نُرِ الدّيْن الْهَيَّتَمِيّ
رَحمَهُ الله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقّقَهُ وفرَجَ أحَادينَه
حسين سليم أسد الداراني
المُجَلَّدُ الْحَادِيَّ عَشَر
كتاب الأطعمة - والأشربة - والطب - واللباس
٧٩٣٣ - ٨٩٧٣
دَارُ المُنفَا

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥م
جَيْع الحقوق مَحْفُوظَة للنَّاشِرْ
دَارُ المُنْفَانِ لِلنَشرِوَالتََّفِى
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

يُعَ القَّوَاثِ
وَمَنْبَعُ الفَوَائِ
١١

V
,
عزت

كتابُ الأطعمة
٥

٦

١٩ - كِتَابُ الأَطْعِمَةِ
بِسِْللهِالرَّمِ الرَّةِ
١ - بَابُ إِطْعَامِ الطَّعَامِ
٧٩٣٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً(٢) يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَبَاطِئُهَا مِنْ
ظَاهِرِهَا » .
فَقَالَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، لِمَنْ هِيَ يا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لِمَنْ أَلاَنَ الْكَلاَمَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَبَاتَ للهِ قَائِماً وَالنَّاسُ نِيَامٌ )) .
رواه أحمد(٣) وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات .
٧٩٣٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي إِذَا
رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي ، فَأَنْبِشِْي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ .
(١) البسملة ليست في ( ظ ، د).
(٢) في (د): ((غرفاً)). وعند أحمد مثل الذي عندنا.
(٣) في المسند ٢/ ١٧٣ من طريق حسن ،
وأخرجه الطبراني في (( مكارم الأخلاق)) برقم ( ١٦٧) من طريق أبي الأسود : النضر بن
عبد الجبار ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثني حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، حدثه
عن عبد الله بن عمرو ... وابن لهيعة ضعيف ، وأما حيي بن عبد الله فقد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٧٢٥٠) في مسند الموصلي . وقد تقدم برقم (٥١٤٤ ) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٨٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم
(٢٥١) - من طريق: أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران ، حدثنا أبي ، حدثنا
هارون بن سعيد الأيلي ، حدثنا ابن وهب ، حدثني حيي ، به ، وهذا إسناد ضعيف .
٧

فَقَالَ: ((كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ)) .
قَالَ : قُلْتُ: أَنْشِي بِأَمْرٍ(١) إِذَا أَخَذْتُ بِهِ دَخَلْتُ أَلْجَنَّةَ .
قَالَ: ((أَفْشِ السَّلاَمَ ، وَأَطْعِمِ الطَّعَامَ ، وَصِلِ الأَزْحَامَ ، وَصَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ
نِيَامٌ، ثُمَّ أَدْخُلِ أُلْجَنَّةَ بِسَلَام » .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبي ميمونة ، وهو ثقة .
٧٩٣٥ - وَعَنْ حَمْزَةَ بنِ صُهَيْبٍ: أَنَّ صُهَيْباً كَانَ يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، وَيَقُولُ :
إِنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِرَ .
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا صُهَيْبُ، مَا لَكَ تُكَنَّى أَبَا يَحْيَى، وَلَيْسَ لَكَ
وَلَدٌ ( مص: ٢٤) وتَقُولُ: إِنَّكَ مِنَ الْعَرَبِ، وَتُطْعِمُ الطَّعَامَ الْكَثِيرَ وَذَلِكَ سَرَفٌ
فِي الْمَالِ .
فَقَالَ صُهَيْبٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى، وَأَمَّا
قَوْلُكَ فِي النَّسَبِ ، فَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطِ مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ .
وَلَكِنِّي سُبِيتُ غُلاَماً(٣) صَغِيراً قَدْ عَقَلْتُ أَهْلِي وَقَوْمِي / .
١٦/٥
وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي الطَّعَامِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ يَقُولُ:
(( أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَرُدَّ السَّلاَمَ)) ، فَذَلِكَ الَّذِي يَحْمِلُني عَلَى (٤) أَنْ أُطْعِمَ الطَّعَامَ .
قلت : روى ابن ماجه طرفاً منه(٥) .
(١) في (ظ، د): ((عن أمرٍ)).
(٢) في المسند ٢٩٥/٢، والحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان))
برقم (٥٠٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٦٤٢).
(٣) ساقطة من ( ظ ) .
(٤) ساقطة من ( د) .
(٥) في الأدب ( ٣٧٣٨) باب : الرجل يكنى قبل أن يولد له .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٨٠/٣: ((هلذا إسناد حسن ... )).
٨

رواه أحمد (١) ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه ضعف ،
وبقية رجاله ثقات .
٧٩٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِّمْنِي (٢)
عَمَلاً يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ.
قَالَ: ((أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وَأَفْشِ السَّلاَمَ، وَأَطِبِ الْكَلاَمَ، وَصَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ
نِيامٌ ، تَدْخُلِ أَلْجَنَّةَ بِسَلامِ)) .
رواه البزار(٣) ، وفيه حفص بن أسلم ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ١٦/٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن زهير ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن حمزة بن صهيب ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن
عقيل . وانظر التعليق السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٨/٨ برقم (٧٢٩٧) من طريق عبد الله بن مصعب الزبيري ، عن
ربيعة بن عثمان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب حتى دخلنا
على صهيب ... وذكر الحديث مطولاً . وهذا إسناد حسن.
وعبد الله بن مصعب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٩) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه أحمد ٣٣٣/٤ من طريق بهز، حدثنا حماد ، أنبأنا زيد بن أسلم : أن عمر بن
الخطاب قال لصهيب ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر ((إتحاف الخيرة)) برقم (٣٣٥١، ٣٣٥٢، ٣٣٥٣) بذيل المطالب العالية النسخة
المسندة . ضبط وإخراج الأخوين : أيمن علي أبو يماني ، وأشرف صلاح علي .
(٢) في (ظ): ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني علماً)) وهذا خطأ.
(٣) في ( مص): (( الطبراني)) وهو خطأ.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (٦٩٩٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٤٦/١ برقم
( ٧١٩) من طريق حفص بن أسلم ،
وأخرجه ابن المقرىء في معجمه برقم ( ١٢٦٥ ) من طريق جعفر بن أسلم الجزري ،
جميعاً : عن ثابت ، عن أنس ... وحفص بن أسلم قال البخاري : صاحب عجائب.
وقال ابن عدي : له عجائب ، وجرحه بشدة الحافظ ابن حبان ، وذكره العقيلي في الضعفاء .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٣٠/٢ - ٣٣١.
٩

٧٩٣٧ - وَعَنْ حَبيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ (١) قَالَ: صَنَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْحُسَيْن
طَعَاماً فِي بَعْضِ أَرْضِهِ(٢)، فَطَعِمَ، ثُمَّ رُفِعَ الطَّعَامُ، فَجَاءَ مَوْلِىَ لَهُ فَدَعَا
بِالطَّعَامِ، فَقالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، لاَ أُرِيدُهُ ، قَالَ : لِمَ ؟
قَالَ : أَكَلْنَا قُبَيْلُ عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ .
فَقَالَ أَلْحُسَيْنُ (٣): إنَّ أَبَاهُ كَانَ سَيِّدَ قُرَيْشٍ، إنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَطِيبُوا أَلْكَلَمَ)) .
رواه الطبراني(٤) ، في الكبير ، والأوسط ، وفيه عمرو بن ثابت البكري ،
وهو متروك ( مص : ٢٥) .
٧٩٣٨ - وَعَنِ اُلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَأَطِيبُوا الْكَلاَمَ)).
رواه الطبراني(٥) ، وفيه القاسم بن محمد الدلال ، وهو ضعيف .
-
(١) في (ظ): ((مالك)) وهو تحريف .
(٢) في الأوسط، وفي (ظ، د): ((أرضيه)).
(٣) في (ظ، د): (( الحسن)) وهو تحريف.
(٤) في الكبير ١٣٦/٣ برقم (٢٩١١)، وفي الأوسط برقم ( ١٩٧٥) من طريق عمرو بن
ثابت ، حدثني حبيب بن أبي ثابت ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن ثابت.
وانظر ((تاريخ دمشق)» ٢٦/ ٤٧٤ .
(٥) في الكبير ٩٤/٣ برقم (٢٧٦٣) من طريق القاسم بن محمد الدلال ، حدثنا مُخَوَّل بن
إبراهيم ، حدثنا كامل أبو العلاء ، عن عبد الله بن سليمان ، عن الحسن بن علي ... وهذا
إسناد ضعيف ، مخول بن إبراهيم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٩/٨
فقال: (( مخول بن إبراهيم النهدي الحناط ، كوفي ، وهو ابن إبراهيم بن مخول بن
راشد .... )) وسئل أبوه عنه فقال: (( هو صدوق)).
وقال ابن عدي في كامله ٤٣٩/٦: (( قد يقبل بإسرائيل ، وأكثر رواياته عنه ، وقد روى عنه
أحاديث لا يرويها غيره ، وهو في متشيعة الكوفة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٣/٩ ،
وانظر (( لسان الميزان)) ٦/ ١١ .
١٠

٧٩٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((يُمَكِّنُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَطْعِمُوا
الطَّعَامَ، وَأَطِيبُوا الْكَلاَمَ))(١).
وفيه عبد الله بن محمد العُبادِيُّ ولم أعرفه(٢) ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٩٤٠ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَلْحَارِثِ يَمُُّ بِنَا
فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا
السَّلاَمَ ، تُورَثُوا الْجِنَانَ » .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح.
ــ وعبد الله بن سليمان روى عن الحسن بن علي ، وروى عنه : كامل بن العلاء وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ١٨٥ ) .
وشيخ الطبراني بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٥٨) .
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (١٥٤٧) من طريق عبد الله بن محمد العُبادي ، حدثنا
عبد الله بن داود الخريبي - تحرفت فيه إلى : الحريمي - عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ،
عن محمد بن المنكدر ، عن جابر . ..
وعبد الله بن محمد العُبَادي قال ابن ماكولا في الإِكمال ٣٤٥/٦: (( عبد الله بن محمد
العُبَادي ، حدث عن الحسن بن حبيب بن ندبة ، حدث عنه عبدان وغيره .
قال الصوري : العُبَّادي - وشدد الباء - ثم قال: العبَّادي منسوب إلى بني عباد بن ربيعة،
ولست أعرف من اسمه عُبَّاد، وإنما هو عُبَاد بالتخفيف)).
وقال الذهبي في ((المشتبه)) ٤٣٠/٢: (( العُبَادي - بالضم والتخفيف: عبد الله بن محمد
العُبَادي ، بصري ، حدث عنه عبدان وغيره )) .
وانظر الأنساب للسمعاني ٣٣٨/٨، ٣٣٩، وتبصير المنتبه ٩٨٢/٣ . وقد تقدم برقم
( ٥٩٠٠ ) .
ولكن الطبراني نسبه في الحديث (٥٣١٩) فقال: (( عبد الله بن محمد بن القاسم العبادي
البصري)) . وهذا ضعيف ، والله أعلم .
(٢) عرفناه بفضل الله ، وانظر التعليق السابق.
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
١١

٧٩٤١ - وَعَنْ مِقْدَامٍ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ يُوجِبُ لِيَ أُلْجَنَّة .
قَالَ: ((يُوجِبُ الْجَنَّةَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَإِفْشَاءُ السَّلاَمِ )) .
وَفِي رِوَايَةٍ: ((وَحُسْنُ أَلْكَلَام)).
رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات .
* وقال الشيخ ناصر - رحمه الله تعالى، وغفر له - في الصحيحة برقم (١٤٦٦): ((رواه
المقدسي في المختارة (١/١٣٥) عن الطبراني ، حدثنا محمد بن معاذ الحلبي ، حدثنا
موسى بن إسماعيل ، حدثنا الربيع بن مسلم ، عن محمد بن زياد قال :... مرفوعاً)).
ثم قال: ((وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ، غير محمد بن معاذ الحلبي ، والظاهر أنه
الدمشقي الذي ترجمه الحافظ ابن عساكر في ( تاريخ دمشق) ... برواية جمع من الثقات ،
وأفاد أنه كان من أهل الفتوى في دمشق ، وأن أبا حاتم قال : لا أعرفه . مات سنة (٢١٥)
هـ)) .
نقول : لقد ولد الطبراني سنة (٢٦٠) هـ فكيف يروي عن رجل مات قبل ولادته بخمسة
وأربعين عاماً ؟ ! !
إن محمداً هذا هو الإِمام المحدث ، المعمر ، الصدوق ، أبو بكر محمد بن معاذ بن سفيان
العنزي ، البصري ، ثم الحلبي ، دُرَّان المتوفي سنة أربع وتسعين ومئتين .
وانظر العبر ١٠٤/٢ - ١٠٥، وشذرات الذهب ٢١٦/٢، وسير أعلام النبلاء ٥٣٦/١٣ وفيه
مصادر أخرى ترجمت هذا العلم .
وبناءً على ما تقدم فالإِسناد صحيح ، والله أعلم .
(١) في الكبير ١٨٠/٢٢ برقم (٤٦٧)، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (٢٨٨٩) من
طريق عاصم بن علي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن المقدام بن شريح بن هانىء بن يزيد ، عن
أبيه ، عن جده ... وقيس بن الربيع ضعيف.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٦٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا قيس بن الربيع ،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٤٧٠ ) من طريق يزيد بن المقدام بن شريح ، عن أبيه المقدام بن
شريح، بهذا الإِسناد، ولفظه: ((عليك بحسن الكلام وبذل الطعام)) . وإسناده صحيح .
وانظر أيضاً عند الطبراني ( ٤٦٩) فإنه وجادة ، وإسناده صحيح .
١٢

ورواه البزار(١).
٧٩٤٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: ذَهَبَ الْمُطْعِمُونَ ، وَبَقِيَ
الْمُسْتَطْعِمُونَ، وَذَهَبَ الْمُذَكِّرُونَ، وَبَقِيَ الْمُنْسِئُونَ .
قَالَ الْحَسَنُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ عِمْرَانُ(٢) حَيَّ أَلْيَوْمَ لَكَانَ أَقْوَلَ
( ظ : ٢٤٠) /.
١٧/٥
رواه الطبراني(٣) بإسنادين ورجال أحدهما ثقات .
٢ - بَابٌ: فِيمَنْ وَافَقَ مِنْ أَخِيهِ شَهْوَةً
٧٩٤٣ - عَنْ أَبِ الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ وَافَقَ مِنْ أَخِيهِ شَهْوَةً غُفِرَ لَهُ)) (مص : ٢٦).
رواه الطبراني(٤) والبزار ، وفيه زياد بن نمير
(١) في (مص) بدل هذا: ((وقد تقدمت أحاديث من هذا الباب في الصلاة)) . وما وقفت
على أحاديث من هذا الباب في الصلاة ، والله أعلم .
ولكن هناك حديث جابر تقدم في الحج برقم ( ٥٣٢٨) .
(٢) في (ظ): (( الحسن)) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ١٠٦/١٨ برقم (١٩٧) من طريق جعفر بن سليمان ، عن كثير بن يسار
أبي الفضل ، حدثنا الحسن قال : قال عمران ... وسماع الحسن من عمران غير حاصل
فصلنا ذلك عند الحديث ( ١٢٧٠) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٩٨) من طريق عبيد الله - تحرف فيه إلى عبد الله - بن عمر
القواريري ، حدثني عمي يحيى بن ميسرة ، عن عون العقيلي ، عن مطرف ، عن عمران بن
حصين ... وهذا إسناد حسن.
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٤١١٠) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٣٩/٣ برقم
(٢٨٩٠) - وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٦٦، والعقيلي في الضعفاء ٢٩٦/٤ -
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٧١/٢، والسيوطي في (( اللآلىء
المصنوعة)) ٨٧/٢ - من طريق نصر بن نجيح ، حدثنا أبو عمر : حفص - وعند العقيلي ، »
١٣

النميري(١) وثقه ابن حبان ، وقَالَ: يُخْطِىءُ ، وضعفه غيره ، وفيه من لم أعرفه .
٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يَشْتَهِي الشَّيْءَ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ
٧٩٤٤ - عَنْ عِصْمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا
نَمُُّ بِهَذِهِ الأَسْوَاقِ ، فَنَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ الْفَوَاكِهِ، فَنَشْتَهِيهَا وَلَيْسَ مَعَنَا نَاضرٌ(٢)
نَشْتَرِي بِهِ ، فَهَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟
فَقَالَ: ((وَهَلِ الأَجْرُ إِلَّ فِي ذَلِكَ؟)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف.
٤ - بَابٌ: فِيمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ صِغَارٌ (٤) وَهُوَ يَأْكُلُ
٧٩٤٥ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي مُوسَى بْنِ
« وابن الجوزي ، وأبي نعيم ، عمر أبو حفص - عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ...
وقال البزار : لا نعلمه يروى إلا بهذا الإِسناد ، ونصر وحفص بصريان ، ولم يكن حفص
بالقوي ، ولم نحفظه إلاَّ من هذا الوجه ، فكتبناه وبينا علته )).
وقال العقيلي : نصر وعمر مجهولان بالنقل ، والحديث غير محفوظ .
وقال الحافظ الذهبي في الميزان ٢٥٤/٤: ((إسناده مظلم ... )).
وانظر الموضوعات لابن الجوزي .
(١) في (ظ، د): ((زياد النميري)). ونسبه ابن حبان، وابن أبي حاتم فقالا: ((زياد بن
عبد الله النميري )) . وهو الصواب .
(٢) الناضّ: ما كان من المال ذهباً أو فضة. يقال: نَضَّ المالُ، يَنِضُّ ، إذا تحول نقداً بعد
أن كان متاعاً .
(٣) في الكبير ١٨٣/١٧ برقم (٤٨٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (٥٤٠٢ ) - من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن عبد السلام
الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك
الخطمي ... وأحمد بن رشدين ، والفضل بن المختار ضعيفان .
(٤) في ( د): ((ضيفان)).
١٤

طَلْحَةَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَدَخَلَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ فَقَالَ(١): إِذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ
الشَّيْخِ، فَقُل لَهُ: يَقُولُ لَكَ عَمِّي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
فَقَالَ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا وَغِلْمَةٌ
مَعِي، فَوَجَدْنَاهُ يَأْكُلُ تَمْراً فِي قِنَاعَ(٢)، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَبَضَ لَنَا مِنْ
ذَلِكَ قَبْضَةً قَبْضَةٌ(٣) ، وَمَسَحَ عَلَى رُؤُوسِنَا .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والأوسط ، وإسحاق بن يحيى متروك
( مص : ٢٧ ) .
٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَرِيدِ
٧٩٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ فِي الثَّرِيدِ وَالسُّحُورِ .
رواه أحمد(٥) ، وأبو يعلى، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيِّىء
(١) في (ظ): ((فقال لي)).
(٢) القناع : الطبق الذي يؤكل عليه .
(٣) في (ظ ) لم تتكرر هذه اللفظة .
(٤) في الكبير ١٦٦/٧ برقم (٦٦٩٥)، وفي الأوسط برقم (٩١٠٥ ) من طريق مسعدة بن
سعد العطار المكي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزامي ، حدثنا محمد بن طلحة التيمي ،
حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال : كنت مع موسى ... وشيخ الطبراني تقدم الكلام عنه
عند الحديث رقم (٢١٣٦، ٥٦٤٢)، وإسحاق بن يحيى متروك كما قال الهيثمي .
(٥) في المسند ٢/ ٢٨٣ وإسناده ضعيف. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٦٣٦٧ ) .
ونسبه ابن حجر في الفتح ٩/ ٥٥١ إلى أحمد وقال: (( وفي سنده ضعف)).
نقول: للكنه يتقوى بشواهده، انظر الأحاديث (٤٩١٢ - ٤٩٢٤) في ((مجمع الزوائد» »
١٥

الحفظ ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٩٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الشُّحُورُ بَرَكَةٌ، وَالثَّرِيدُ بَرَكَةٌ، وَالْجَمَاعَةُ بَرَكَةٌ)).
رواه أبو يعلى(١) وفيه أبو ياسر عمار بن هارون ، وهو ضعيف .
٧٩٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ لِثَلاَثَةِ: السُّحُورِ ، وَالثَّرِيدِ ، وَالْكَيْلِ .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم .
٧٩٤٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ /
وَسَلَّمَ : ((أَثْرُدُوا وَلَوْ بِأَلْمَاءِ )) .
١٨/٥
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم .
« بتحقيقنا . وأحاديث هذا الباب .
(١) في المسند برقم (٦٤٤٧)، وإسناده ضعيف . وانظر سابقه ولا حقه .
(٢) في الأوسط برقم (٦٨٦٢)، وفي الصغير ٧٦/٢ من طريق محمد بن مسلم بن اليمان
الجبلي ، حدثنا مزداد بن جميل ، حدثنا رفعين بن عيسى ، حدثنا أرطاة بن المنذر ، عن
داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني روى عن : مزداد بن جميل ، وحفص بن عمر الأزدي ، وأزداد بن جميل .
روى عنه : الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومزداد بن جميل روى عن جماعة منهم : أسد بن عيسى ( رفعين ) ، ويحيى بن سعيد
العطار ، والمعافى بن عمران الظهري .
روى عنه جماعة منهم : محمد بن مسلم ، وعليك الرازي ، ومحمد بن تمام البهراني .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ورفعين هو : أسد بن عيسى ، ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٣٧، وذكر له هذا الحديث .
وقال الطبراني : تفرد به مزداد . وانظر أحاديث هذا الباب ، والتعاليق عليها .
وانظر ((مسند الموصلي )) برقم ( ٦٣٦٧).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧١٤٣) من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا داود بن
رشيد ، حدثنا سلمة بن بشر بن صيفي ، حدثنا عبَّاد بن كثير الرملي ، حدثنا أبو عقال قال : »
١٦

٧٩٥٠ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَثْرُدُوا وَلَوْ بِأَلْمَاءِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عباد بن كثير الرملي ، وثقه ابن معين
وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
٦ - بَابُ إِكْثَارِ الْمَرَقِ
٧٩٥١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا طَبَخْتُمُ اللَّحْمَ، فَأَكْثِرُوا الْمَرَقَ أَوِ الْمَاءَ ، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ -
أَوْ أَبْلَغُ - فِي أَلْجِيرَانِ )» .
رواه أحمد(٢) والبزار، وَلَفْظُهُ عَنْ جَابِرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
« سمعت أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني روى عنه جماعة منهم : داود بن رشيد وأحمد بن
أبي موسى المصري ، وخليفة بن خياط العصفري . روى عنه الطبراني .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٢٠٥٣).
وعباد بن كثير ضعيف ، وأبو عقال هو : هلال بن زيد وهو متروك . وانظر التعليق التالي .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (١١١٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٥٧٢٩ ) من طريق : أبي جعفر النفيلي ، حدثنا عباد بن كثير ، عن عاصم بن طلحة ،
قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (١١١٤ ) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، حدثنا
أبو جعفر ، حدثنا عباد بن كثير ، عن عاصم بن طلحة قال : سمعت أنس بن مالك ... وشيخ
الطبراني وعباد بن كثير ، وعاصم بن طلحة ضعفاء ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في المسند ٣/ ٣٧٧ من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا الأعمش قال : بلغني عن
جابر ... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٣٨١ برقم (١٩٠١) من طريق يوسف بن موسى ،
حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ... وهذا إسناد
رجاله ثقات غير أن في حديث عبد الرحمن ، عن الأعمش شيئاً ، والله أعلم .
وقال البزار : لا يروى عن جابر إلاَّ من هذا الوجه .
نقول : رواية أحمد ترد ما قال البزار ، والله أعلم .
١٧

((إِذَا طَبَخْتَ قِدْراً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا أَوْ قَالَ: الْمَرَقَ، وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ))
( مص : ٢٨) .
ورجال البزار فيهم عبد الرحمن بن مغراء ، وثقه أبو زرعة وجماعة ، وفيه
كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، [وإسناد أحمد منقطع](١).
٧ - بَابُ الطَّعَامِ الْحَارِّ
٧٩٥٢ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ثَرَدَتْ ،
غَطَّتْهُ شَيْئاً حَتْىٌ يَذْهَبَ فَوْرُهُ، ثُمَّ تَقُولُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ )) .
رواه أحمد (٢) بإسنادين: أحدهما منقطع، وَفي الآخر ابن لهيعة ، وحديثه
« وللكن يشهد له حديث أبي ذر عند مسلم في البر والصلة (٢٦٢٥) (١٤٢، ١٤٣) باب:
الوصية بالجار والإِحسان إليه .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥١٣)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
(٢٠٤٢)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (١٣٩).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ، د).
(٢) في المسند ٦ / ٣٥٠ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عقيل بن خالد ، عن ابن
شهاب ، عن أسماء بنت أبي بكر ... وهذا إسناد فيه علتان: الأولى: ضَعْفُ ابن لهيعة ،
والثانية : الانقطاع ، الزهري لم يدرك أسماء .
وأخرجه أحمد أيضاً بعد الحديث الذي تقدم من طريق ابن لهيعة ، عن عقيل ، عن ابن
شهاب ، عن عروة ، عن أسماء ... وابن لهيعة ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٤/٢٤ برقم (٢٢٦) من طريق ابن وهب ، عن قرة بن
عبد الرحمن المعافري ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن أسماء ... وهذا إسناد حسن .
قرة بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٩٧٤) في (( مسند الموصلي )) وأتممنا
ذلك عند الحديث ( ٥٧٨) في (( موارد الظمآن))، وقد تقدم برقم (٦٧٥٢ ) .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٥٢٠٧)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(١٣٤٤)، وفي مسند الدارمي برقم (٢٠٩١).
١٨

حسن ، وفيه ضعف ، ورواه الطبراني وفيه قرة بن عبد الرحمن وثقه ابن حبان
وغيره وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجالهما (١) رجال الصحيح.
٧٩٥٣ - وَعَنْ جُوَيْرِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْرَهُ الطَّعَامَ حَتَّى
يَذْهَبَ فَوْرَةُ دُخَانِهِ .
رواه الطبراني(٢) وفيه راو لم يسم . وبقية إسناده حسن.
٧٩٥٤ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَتْ :
دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلْتُ لَهُ حَرِيرَةً فَقَدَّمْتُهَا إِلَيْهِ ،
فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا ، فَوَجَدَ حَرَّهَا، فَقَبَضَهَا فَقَالَ: (( يَا خَوْلَةُ لاَ نَصْبِرُ عَلَى(٣) حَرٍّ وَلاَ
عَلَىْ بَرْدٍ ، يَا خَوْلَةُ إِنَّ اللهَ أعْطَانِيَ أَلْكَوْثَرَ ، وَهُوَ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَا خُلِقَ أَحَبُّ إِليَّ
مِمَّنْ يَرِدُهُ مِنْ قَوْمِكِ)». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
٧٩٥٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٤) قَالَتْ: فَقَرَّبْتُ لَهُ عَصِيدَةً فِي تَوْرِ (٥) ، فَلَمَّا وَضَعَ
يَدَهُ(٦) قَالَ: «أَخْتَرَقَتْ))، فَقَالَ /: «حَسِّ)).
١٩/٥
(١) في (د): ((ورجاله)).
(٢) في الكبير ٦٦/٢٤ برقم (١٧٢) من طريق عمران بن هارون المقدسي ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن مولى بكر بن سوادة ، عن مولى لجويرية ، عن جويرية ... وهذا إسناد فيه
مجهولان ، وابن لهيعة وهو ضعيف . وانظر أحاديث الباب .
(٣) ساقطة من (ظ ، د) .
(٤) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٣٢/٢٤ برقم (٥٨٩ ) من طريق حماد بن زيد ، عن
يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن خولة بنت قيس ... وهذا إسناد
صحيح . وانظر التعليق التالي .
(٥) العصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ . ويقال : عَصَدْتُ العصيدة ، وأعصدتها ، أي :
اتخذتها .
والتور : إناء من النحاس أو الحجارة كالإِجانة ، وقد يتوضأ منه .
(٦) في (ظ، د) زيادة: ((فيها)).
١٩

ثُمَّ قَالَ: (( إِنَّ أَبْنَ آدَمَ إِنْ أَصَابَهُ حَرِّ قَالَ: حَسِّ (١)، وَإِنْ أَصَابَهُ بَرْدٌّ، قَالَ
حَسِّ)) (مص : ٢٩).
رواه كله الطبراني(٢) بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح.
٧٩٥٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ
بِصَحْفَةٍ تَفُورُ، فَأَسْرَعَ يَدَهُ فِيهَا، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عزَّ وَجَلَّ - لَمْ
يُطْعِمْنَا نَاراً )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير والأوسط وفيه عبد الله بن يزيد البكري .
(١) حَسِّ - بكسر السين والتشديد -: كلمة يقولها الإِنسان إذا أصابه ما مَضَّهُ وأحرقه غفلة،
كالجمرة ، والضربة ، ونحوها .
(٢) في الكبير ٢٣١/٢٤ برقم (٥٨٨) والخطيب في ((الموضح)) ١٤٣/١، من طريق
زيد بن الحباب ، حدثني عيسى بن النعمان من ولد رافع بن خديج ، حدثني معاذ بن رفاعة بن
رافع بن خديج ، عن خولة ... وهذا إسناد جيد .
وانظر التعليق الأسبق .
والحريرة : الحساء المطبوخ من الدقيق والدسم والماء .
وأخرجه أحمد ، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤٠٩/٦ - ٤١٠ من طريق عبد الله بن
محمد بن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن
حبان ، عن خولة - وللكنه قال : بنت حكيم - قالت : قلت : يا رسول الله إن لك حوضاً ؟
قال: ((نعم ، وأحب من ورده عليَّ قومك)).
وهو عند الطبراني في الكبير ٢٣٣/٢٤، ٢٤٢ برقم (٥٩٠، ٦١٦) من طريق ابن أبي شيبة
السابقة .
وقال الطبراني: (( هلكذا رواه أبو خالد الأحمر : عن خولة بنت حكيم . وقال الناس : عن
خولة بنت قيس )).
وقال أيضاً: ((والصواب حديث حماد بن زيد)) أي حديث خولة بنت قيس)). فتكون رواية
أبي خالد شاذة .
(٣) في الصغير ٥٨/٢، وفي الأوسط برقم ( ٧٠٠٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في
(( تاريخ دمشق)) ٥٢١/١٠ - من طريق عبد الله بن يزيد البكري ، حدثنا يعقوب بن محمد بن
طحلاء ، حدثنا بلال بن أبي هريرة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ﴾
٢٠