Indexed OCR Text

Pages 461-480

رواه البزار (١)، والطبراني، ورجالهما ثقات ، وقد رواه مالك في الموطأ
مرسلاً وهو هنا متصل .
٧٨٦٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، وَاَلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ (مص: ٥٦٣) - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا - : أَنَّ الْعُمَيْصَاءَ أَوِ الرُّمَيْضَاءَ، جَاءَتْ تَشْكُوْ زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّهُ لاَ يَصِلُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقَالَ : كَذَبَتْ
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَأَفْعَلُ ، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ .
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَذُوقَ
عُسَيْلَتَهَا )).
رواه أبو يعلى(٢) ورجاله رجال الصحيح.
٧٨٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُطَلَّقَةُ ثَلاَثاً لاَ تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الأَوَّلِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ،
وَيُخَالِطَهَا، وَيَذُوقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا )).
رواه الطبراني(٣)، وأبو يعلى إلاَّ أنه قَالَ بمثل حديث عائشة ، وهو نحو
(١) في كشف الأستار ٢/ ١٩٤ برقم (١٥٠٤) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ،
حدثنا مالك بن أنس ، عن المسور بن رفاعة ، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ ، عن أبيه
عبد الرحمن : أن رفاعة ... وهذا إسناد جيد.
نقول : الحديث صحيح لغيره ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم
(٤١٢١)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٣٢٣). فانظره لزاماً لتمام التخريج .
ولمعرفة السبب الذي جعلنا نقدم الوصل على الإرسال . وانظر المنتقى لابن الجارود برقم
( ٦٨٢ ).
وهذا الحديث فى الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٢) في المسند ( ٦٧١٨) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
(٣) في الكبير ٣٨٦/١٢ برقم (١٣٤٢٩). وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي ))
برقم (٤٠٦٦) فانظره مع حديث عائشة وكلاهما يشهد للآخر .
٤٦١

٣٤٠/٤
هذا ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح .
٧٨٦٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ
يُقَالُ لَهَا : تَمِيمَةُ ، تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الزَّبِيرِ ، فَطَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا رِفَاعَةُ مِنْ
بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ فَارَقَهَا ( مص: ٥٦٤ ) فَأَرَادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الزَّبِيرِ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا ذَاكَ مِنْهُ إِلَّ كَهُدْبَةٍ ثَوْبِي هَذَا .
فَقَالَ: ((وَاللّهِ يَا تَمِيمَةُ لاَ تَرْجِعِينَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ رَجُلٌ
غَيْرُهُ )) .
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ كَانَ قَدْ جَاءَنِي هَبَّةً .
قلت : هو في الصحيح(١) ، خلا تَسْميتها تميمة .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس .
٧٨٦٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الَّتِي تُطَلَّقُ ثَلَاثاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ
بِهَا، لَاَ تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح، خلا عاصم بن
(١) عند مسلم في النكاح (١٤٣٣) باب: لا تحل المطلقة ثلاثاً لمطلقها حتى تَنْكِحَ زوجاً
غيرَهُ ويَطَأَها ثم يُفَارِقَهَا وتنقضي عِدَّتُها .
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٤٦٥) من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا عبد الرحمن بن سلمة ،
حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ... وهذا إسناد ضعيف : محمد بن شعيب ضعيف.
وللكن انظر التعليق السابق والحديث (٤١٢١) في ((صحيح ابن حبان)) و (١٣٢٣) في
((موارد الظمآن)) بتحقيقنا .
(٣) في الكبير ٩/ ٣٧٧ برقم (٩٦٢١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ،
عن ابن عيينة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ... موقوفاً عليه .
وهو عند عبد الرزاق برقم (١١٠٦٤)، وإسناده حسن .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ١٠٧٦ ) من طريق أبي عوانة ، وحماد بن زيد ، وسفيان ،
بالإِسناد السابق .
٤٦٢

أبي النجود ، وهو ثقة ، وفيه ضعف .
٧٨٦٨ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لاَ يُحِلُّهَا لِزَوْجِهَا
وَطْءُ سَيِّدِهَا .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح إِلاَّ أَنَّ أَبْنَ جُرَيْجِ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ
عَامِرٍ (٢) ، وَمَسْروقٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، ولم يسم من أخبره .
٧٨٦٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((الْعُسَيْلَةُ: أَلْجِمَاعُ)).
رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى ، وفيه أبو عبد الملك المكي ، ولم أعرفه بغير
هذا الحديث ( مص : ٥٦٥) ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٧٨٧٠ - وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى (٤)، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا عَنَى بِالْعُسَيْلَةِ النَّكَاحَ .
١٤ - بَابُ النَّخْبِيرِ
٧٨٧١ - عَنِ ابْنِ عُمرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ
خَيَّرَ نِسَاءَهُ كَانَتِ الَّتِي أُخْتَارَتْ نَفْسَهَا أَمْرَأَةً مِنْ بَنِي هِلاَلٍ .
﴿ ومن طريق سعيد هذه أخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٣/ ٥٨ باب: الرجل يطلق
امرأته ثلاثاً معاً .
(١) في الكبير ٩/ ٤٠١ برقم (٩٧٠٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج قال : أخبرت عن عامر ، ومسروق ، وإبراهيم النخعي ، عن ابن مسعود ، موقوفاً
عليه .
وهو عند عبد الرزاق برقم (١٠٨٠٢) وإسناده ضعيف .
(٢) في ( مص ) : (( عاصم)) وهو تحريف .
(٣) في المسند ٦/ ٦٢، وأبو يعلى في المسند برقم (٤٨٨١) وإسناده ضعيف ، وانظر مسند
الموصلي ، والتعليق التالي .
(٤) في المسند برقم ( ٤٨١٣) وإسنادها ضعيف . وانظر التعليق السابق.
٤٦٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عاصم بن عمر العمري ، وثقه ابن
حبان ، وضعفه الجمهور ، وقال الترمذي : متروك .
١٥ - بَابُ تَخْبِيرِ الأَمَةِ إِذَا عَتَقَتْ وَهِيَ تَحْتَ الْعَبْدِ
٧٨٧٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رِجَالاً يَتَحَدَّثُونَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا عَتَقَتِ الأَمَةُ فَهِيَ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَطَأْهَا، إِنْ شَاءَتْ
فَارَقَتْهُ ، وَإِنْ وَطِئَهَا ، فَلَآَ خِيَارَ لَهَا، وَلاَ تَسْتَطِيعُ فِرَاقَهُ)) .
رواه أحمد(٢) متصلاً هكذا، ومرسلاً(٣) من طريق أخرى ، وفي المتصل
الفضل بن عمرو بن أمية ، وهو مستور(٤) ، وابن لهيعة حديثه حسن ، وبقية
رجاله ثقات ( مص : ٥٦٦ ) .
٧٨٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْداً أَسْوَدَ
٣٤١/٤ يُسَمَّى مُغِيْئاً، قَالَ: فَكُنْتُ أَرَاهُ / يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ .
قَالَ: فَقَضَى فِيَها النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: قَضَى أَنَّ الْوَلاَءَ
لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَخَيَّرَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ.
(١) في الأوسط برقم (٧٩٢٤) من طريق محمود بن عليّ قال : حدثنا يحيى بن المغيرة ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٩٥/٦ من طريق محمد بن أحمد بن هلال ، حدثنا هارون بن
موسى الفروي ،
جميعاً : حدثني ابن نافع ، عن عاصم بن عمر ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عمر - تحرف عند الطبراني إلى ( عمرو ) - بن حفص ،
وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢١٩٤) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (١١).
(٢) في المسند ٦٥/٤، و٣٧٨/٥ من طريق يحيى بن إسحاق ، عن ابن لهيعة ، عن
عبيد الله بن أبي جعفر ، عن الفضل بن عمرو بن أمية ، عن أبيه عمرو بن أمية ... وهذا
إسناد ضعيف .
(٣) في المسند أيضاً ٤/ ٦٦ وإسناده ضعيف .
(٤) بل معروف ، روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات.
٤٦٤

قَالَ: وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ)).
قلت : في الصحيح بعضه(١) .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٧٨٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَسْتَرِقَّ
بَرِيرَةَ فَتَعْتِقَهَا ، فَقَالَ مَوَالِيهَا: لاَ، إِلاَّ أَنْ تَجْعَلِي لَنَا أَلْوَلاَءَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا )).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا بَالُ أَقْوَامِ يَشْتَرِطُونَ شَرْطاً لَيْسَ فِي
كِتَابِ اللهِ ؟! مَنِ (٣) اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي ◌ِتَابِ اللهِ ، فَهُوَ بَاطِلٌ)) .
قَالَ : وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ يُدْعَى مُغِيئاً، لِبَنِي الْمُغِيرَةِ، وَجَعَلَ لَهَا رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِيَارَ ( مص : ٥٦٧ ) .
قَالَ: وَحَدَّثَ ابْنُ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ عِدَّتَهَا عِدَّةَ
الْحُرَّةِ .
قلت : في الصحيح (٤) بعضه .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه محمد بن جامع العطار ، وهو ضعيف .
٧٨٧٥ - وَعَنِ أَبْنِ جُرَيْج، قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنْ عَتَقَتْ عِنْدَ
(١) هو عند البخاري في الهبة (٢٥٧٨) باب : قبول الهدية - وأصله (٤٥٦)، وعند مسلم
في الزكاة ( ١٠٧٥) باب : إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم .
(٢) حديث صحيح ، وقد تقدم برقم ( ٧٣٤٩) . وانظر التعليق السابق .
(٣) في (ظ): ((إن من ... )).
(٤) انظر التعليق قبل التعليقين السابقين.
(٥) تقدم برقم ( ٧٣٤٨ ) فانظره .
٤٦٥

عَبْدٍ فَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ وَلَمْ تَخْتَرْ حَتَّى عَتَقَ زَوْجُهَا، أَوْ حَتَّى يَمُوتَ ، أَوْ
تَمُوتَ تَوَارَثًا .
رواه الطبراني(١) وإسناده منقطع، ورجاله رجال الصحيح. والله تَعَالَى أَعلم
بالصواب ، وهو الكريم الوهاب ، وهو معتق الرقاب ، وفاتح الأبواب(٢).
آخر الجزء الرابع
مِن ( کتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ))
نقل من خط مصنفه الشيخ نور الدين علي الهيثمي نَفَعَ اللهُ بِهِ
ويتلوه في أول الجزء الخامس إن شاء الله تعالى ( باب الأمة ) /
٣٤٢/٤
(١) في الكبير ٩/ ٣٩٤ برقم (٩٦٨٠) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج ، بهذا الإسناد ،
وهذا إسناد منقطع .
والأثر عند عبد الرزاق برقم (١٣٠٢٤ ).
(٢) على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة بأصله الذي بخط المؤلف - رضي الله عنه -
بحضرة مالكه المقر العالي الفتحي صاحب دواوين الإنشاء بالممالك الإِسلامية ، بقراءة
أحمد بن علي بن حجر في الأصل .
وصح إن شاء الله، وذلك في مجالس آخرها في رابع عشر ذي القعدة عام سبعة وثمان مئة .
والحمد لله كثيراً ، وصلى الله على سيد الخلق أجمعين محمد وعلى آل محمد وسلم)) .
٤٦٦

بِسِْاللهِ الرَّمِنِ الرَّحَيَّةِ
وَبِهِ نَسْتَعِينُ وَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ
١٦ - بَابٌ: الأَمَةُ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ
٧٨٧٥م - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي الأَمَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ ، قَالَ :
بَيْعُهَا طَلَاقُهَا .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أنَّ إبراهيم لمْ يَسْمع من ابن
مسعود .
١٧ - بَابُ الْعِدَّةِ
٧٨٧٦ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَّحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: ٤] لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثاً أَوِ
اُلْمُتَوَفَّى عَنْهَا ؟
قَالَ : لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلاَثاً ، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا .
رواه عبد الله بن أحمد (٢) ، وفيه المثنى بن الصباح ، وثقه ابن معين ، وضعفه
الجمهور .
(١) في الكبير ٣٩٤/٩ برقم (٩٦٨٢، ٩٦٨٣)، وعبد الرزاق برقم ( ١٣١٦٩)،
وسعيد بن منصور برقم ( ١٩٤٢) من طريق إبراهيم ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده
ضعيف لانقطاعه .
وللكن المعنى صحيح بشواهده ، انظر سنن ابن منصور برقم ( ١٩٤١، ١٩٤٣، ١٩٤٥،
١٩٤٦، ١٩٤٧)، ومصنف عبد الرزاق ٧/ ٢٨٠ باب: الأمة تباع ولها زوج .
(٢) في زوائده على المسند ١١٦/٥، وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( معجم
شيوخ أبي يعلى )) برقم ( ٣).
ونضيف هنا : وأخرجه الدار قطني في سننه برقم ( ٣٣٤٠) من طريق عبد الوهاب الثقفي ، »
٤٦٧

٧٨٧٧ - وَعَنْ أُبَّيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَازَعَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ ، فَقُلْتُ: تَزَّوَّجُ إِذَا وَضَعَتْ ، فَقَالَتْ أُمُ الطُّغَيْلِ - أُ
وَلَدِي - لِعُمَرَ وَلِيَ: قَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ أنْ
تَنْكِحَ إِذَا وَضَعَتْ .
رَوَاه أحمد(١) وإسناده حسن، إلاَّ أن بشر بن سعيد لم يدرك أُبَّ بن كعب .
٧٨٧٨ - وَعَنْ أُمِّ الْطُّفَيْلِ - أَمْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - : أَنَّهَا سَمِعَتْ عُمَرَ بْنَ
اُلْخَطَّابِ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَتْ أُمُ الطُّفَيْلِ: أَفَلاَ يَسْألُ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّبِ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ؟ تُؤُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَوَضَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ
بأيّام ، فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢) .
رواه أحمد (٢)، والطبراني أتم منه ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن وفيه
ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
* بإسناد أبي يعلى . وهو إسناد ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.
وأخرجه الشاشي في المسند برقم ( ١٣٨٥) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا عمرو بن شعيب ،
به . وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
(١) في المسند ٣٧٥/٦ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٦٥/٥ برقم
(٢٤٥١) - من طريق إسحاق بن عيسى، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم
(٣٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٨٠١٧).
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن بكير ، عن بسر بن سعيد ، عن أبي بن كعب ... وفي إسناده
علتان : ضعف ابن لهيعة ، والانقطاع الذي ذكره الهيثمي رحمه الله تعالى .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٤٢٩٤) . وانظر التعليق السابق ، والتعليق اللاحق .
(٢) في المسند ٦/ ٣٧٥، والطبراني في الكبير ١٤٤/٢٥ برقم (٣٤٧) من طريق ابن لهيعة ،
عن بكير ، عن عبد الله بن الأشجح ، عن بسر بن سعيد - وعند الطبراني زيادة : عن محمد بن
أَبَّيّ بن كعب - عن أم الطفيل ... وإسناد أحمد فيه علَّتان: ضعف ابن لهيعة والانقطاع،
وإسناد الطبراني فيه ضعف ابن لهيعة .
٤٦٨

٧٨٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ حَمْلَهَا
بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ فَقَال : كَأَنَّكِ
تُحَدِّثِنَ نَفْسَكِ بِالْبَاءَةِ؟ مَا لَكِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَبْعَدُ اُلأَجَلَيْنِ .
فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ أَبُو اُلسَّنَاِلِ.
٢/٥
فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كَذَبَ أَبُو اُلسَّنَابِلِ إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ
تَرْضَيْنَهُ فَأْتِي بِهِ - أَوْ قَالَ: فَأُتِينِ)) ، فَأَخْبَرَها أَنَّ عِدَّتَهَا قَدِ أَنْقَضَتْ .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.
٧٨٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ بِنْتَ الْحَارِثِ قَالَ : فَذَكَرَ
الْحَدِيثَ، أَوْ نَحْوَهُ وَقَالَ فِيهِ: ((إِذَا أَتَاكِ كُفْؤٌ فَأْتِيْنِ - أَوِ أَثْنِينِ - بِهِ )) ، وَلَمْ يَذْكُرِ
أَبْنَ مَسْعُودٍ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٧٨٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طُلِّقَتِ أَمْرَأةٌ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله
(١) في المسند ١ / ٤٤٧ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن خلاس .
وعن أبي حسان ، عن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد
ضعيف : محمد بن جعفر متأخر السماع من سعيد ، ولكن الحديث صحيح لغيره ، وانظر
التعليق التالي .
(٢) في المسند ١/ ٤٤٧ من طريق عبد الله بن بكر ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن خلاس ،
عن عبد الله بن عتبة : أن سبيعة بنت الحارث ... مرسلاً ، ورجاله ثقات .
وأخرجه ابن منصور برقم (١٥٠٦)، والبيهقي في العدد ٤٢٩/٧ باب : عدة الحامل من
الوفاة، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢٣٨٨) من طريق سفيان ، عن الزهري ، عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه : أن سبيعة بنت الحارث ، وهذا إسناد مرسل .
وللكن أخرجه البخاري في الطلاق (٥٣١٩) باب: ﴿ وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ
حَمْلَهُنَّ﴾، ومسلم في الطلاق (١٤٨٤) باب: انقضاء عدة المتوفَّى عنها زوجها ،
وغيرها ، بوضع الحمل ، من طريق الزهري ، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، أنَّ أباه
كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم يأمره أن يدخل على سبيعة ...
٤٦٩

عليه وسلم ، فَمَكَثَتْ عِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ وَضَعَتْ حَمْلَهَا ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: «أَسْتَفْلِحِي بِأَمْرِكِ)) ، أَيْ : تَزَوَّجِي .
رواه الطبراني(١) في الأوسط بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات .
٧٨٨٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لاَ يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى
زَوْجِ )) ( مص : ٣ ) .
رواه البزار (٢)، وفيه زمعة بن صالح ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
(١) في الأوسط برقم (١٨٨٢) من طريق شريك،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥٨٠٠) والعقيلي في ((الضعفاء)) الترجمة من طريق
عيسى بن ماهان ،
وأخرجه ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (١٣٠١ ) ، من طريق أبي جعفر الرازي ،
جميعاً : عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عامر بن مصعب الزهري - نقول : في الرواية الثابتة
وعند العقيلي: ((عامر بن سعد))، وهو خطأ، والصواب عامر بن مصعب -، عن
عائشة ... وهذا إسناد ضعيف من أجل عامر بن مصعب ، وأما شريك فقد فصلنا القول فيه
عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن))، وإبراهيم بن مهاجر بسطنا القول فيه عند
الحديث (٤٥١٩) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ١٧٦٣).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣٨٨/٣ من طريق عيسى بن ماهان ، عن إبراهيم بن مهاجر ،
بالإِسناد السابق .
وانظر ((علل الحديث)) ١/ ٤٢٢ برقم (١٣٠١).
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٣٦/٦ إلى ابن مردويه .
(٢) في البحر الزخار برقم (٦٣٥٠) - وهو في كشف الأستار ٣٠٠/٢ برقم (١٥١٦) -
وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ٣٧٧ من طريق زمعة ، عن الزهري ، عن أنس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف زمعة بن صالح كما قال الهيثمي .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الزهري ، عن أنس، إلا زمعة)).
للكن الحديث له شواهد يصح بها ، منها حديث عائشة الذي استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) برقم (٤٤٢٤)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٠٣٣)، وفي ((مسند
الحميدي )) برقم (٢٢٩) .
٤٧٠

٧٨٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْها -: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَعَلَ عِدَّةَ بَرِيرَةَ عِدَّةَ الْحُرَّةِ .
رواه البزار(١) ، وفيه حميد بن الربيع ، وثقه أحمد وغيره ، وضعفه جماعة .
وقد تقدّم حديث أبي بكر من طريق ابن عبّاس في باب : تخيير الأَمة(٢).
٧٨٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نُهِيَتِ الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
عَنِ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٧٨٨٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طُلِّقَتْ وَهُمْ
يَحْسَبُونَ أَنَّ الْخَيْضَةَ قَدْ أَدْبَرَتْ عَنْهَا وَلَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ، أَنَّها تَنْتَظِرُ سَنَةً، فَإِنْ لَمْ
تَحِضْ فَيَهَا أَعْتَدَّتْ بَعْدَ السَّنَةِ ثَلاَثَةَ أَشْهُرِ ، فَإِنْ حَاضَتْ فِ الثَّلاَثَةِ أَشْهُرِ الَّتِي بَعْدَ
السَّنَةِ ، فَلاَ تَعْجَلُ عَلَيْهَا حَتَّى تَعْلَمَ أَتَمَّ حَيْضُهَا أمْ لاَ .
رواه الطبراني(٤)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن عبد الكريم الجزري
قال : حدث أصحاب ابن مسعود ولم يسم أحداً منهم .
وحديث أم سلمة المتفق عليه، وقد خرجناه فى ((مسند الحميدي)) برقم (٣٠٨).
(١) في كشف الأستار برقم (١٥١٨) وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند
الموصلي )) برقم (٤٩٢١).
(٢) برقم (٧٨٧٤) .
(٣) في الكبير ١٨٨/١١ برقم (١١٤٥١) من طريق ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ... وفيه عنعنة ابن جريج .
وانظر مصنف عبد الرزاق برقم (١٢١١١)، ومصنف ابن أبي شيبة برقم ( ٩١٨٦ ).
(٤) في الكبير ٢٧٨/٩ برقم (٩٢٦٢) من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني
عبد الكريم ، عن أصحاب ابن مسعود ، عن ابن مسعود ، وهذا إسناد فيه جهالة ، وهو عند
عبد الرزاق برقم ( ١١٠٩٨).
٤٧١

١٨ - بَابٌ : فِي الْمُعْتَدَّةِ تَنْتَقِلُ أَوْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا
٧٨٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لِفَاطِمَةَ: ((أَنْتَقِلِي إِلَىْ أُمِّ شَرِيكٍ وَلاَ تَقُوتِينَا بِنَفْسِكِ ».
رواه أبو يعلى(١)، والبزّار، إلاَّ أنَّه قال: قالَ لفاطمةَ بنتِ قَيْسٍ ، وفيه
محمد بن عمرو ، وحديثه حسن .
٧٨٨٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ / خَالَتِهِ: أَنَّهَا أَرَادَتْ
أَنْ تَخْرُجَ إِلى نَخْلٍ لَهَا لِتَجُذَّهُ(٢) ( مص: ٤ ) .
٣/٥
فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: لَيْسَ لَكِ ذَلِكَ، فَأَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
((أَخْرُجِي وَجُدِّي نَخْلَكِ، لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَصْنَعِي مَعْرُوفاً)).
قلت : هو في الصحيح من حديث جابر نفسه(٣) ، وهنا من حديثه عن خالته .
رواه الطبراني (٤) ورجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند برقم ( ٥٩٢٨)، وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا ما يشهد
له .
كما خرَّجناه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٠٤٥)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٣٢٧ ) .
(٢) الجداد - بفتح الجيم وكسرها - : صرام النخل ، أي : قطع ثمره .
(٣) عند مسلم في الطلاق ( ١٤٨٣) باب : جواز خروج المعتدة البائن ، والمتوفى عنها
زوجها في النهار لحاجتها .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢١٩٢)، وفي ((مسند الدارمي )) برقم
( ٢٣٣٤ ) .
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/٣.
(٤) ما وقفت عليه عند الطبراني على الرغم من طول البحث .
ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣٢٧) - ومن طريقه أورده ابن
الأثير في (( أُسْد الغابة)) ٤٢٤/٧ - من طريق الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا أبو عاصم ،
عن ابن جريج : أخبرني أبو الزبير ، عن جابر ، عن خالته ... وهذا إسناد صحيح .
٤٧٢

٧٨٨٨ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سَأَلَ أَبْنُ مَسْعُودٍ نِسَاءً مِنْ هَمْدَانَ نُعِيَ إِلَيْهِنَّ
أَزْوَاجُهُنَّ ، فَقُلْنَ : إِنَّا نَسْتَوْحِشُ .
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: يَجْتَمِعْنَ بِالنَّهَارِ، ثُمَّ تَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلى بَيْتِهَا بِالْلَّيْلِ.
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٩ - بَابُ الإِسْتِبْرَاءِ
٧٨٨٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى فِي وَقْعَةِ
أَوْطَاسِ أَنْ يَقَعَ الرَّجُلُ عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، وفيه بقية ، والحجاج بن أرطاة
وكلاهما مدلس .
(١) في الكبير ٣٨٩/٩ برقم (٩٦٥٨) من طريق عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن منصور ،
عن إبراهيم ، عن علقمة قال : سأل ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
وهو عند عبد الرزاق برقم ( ١٢٠٦٨) .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم (١٣٤١) من طريق ابن عيينة ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه البيهقي في العدد ٧/ ٤٣٦ باب : كيفية سكنى المطلقة والمتوفّى عنها زوجها ، من
طريق سفيان ، عن مغيرة والمنصور ، بالإِسناد السابق .
(٢) في الصغير ٩٥/١، وفي الأوسط برقم (٢٩٩٨) من طريق إسماعيل بن محمد بن
وهب بن المهاجر القرشي ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن علي بن عبد الله بن
عباس ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن إسماعيل بن عياش ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن داود بن
أبي هند ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجاهيل : شيخ
الطبراني ذكره الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ٩٢٠ برقم (١٢٧) وقال: (( روى عن دحيم
وحرملة أو يعقوب بن إسحاق الهاشمي ، وعنه أبو جعفر العقيلي ، والطبراني ، وآخرون ))
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً .
وشيخه يعقوب روى عن بقية بن الوليد ، وروى عنه إسماعيل بن محمد . وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وبقية بن الوليد قد عنعن وهو مدلس ، والحجاج بن أرطاة ضعيف .
نقول : يشهد له أحاديث الباب ، فانظرها وانظر التعليق عليها .
٤٧٣

٧٨٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله
عليه وسلم يَوْمَ خَيْبَرَ (١) ، عَنْ بَيْعِ أَلْخُمُسٍ حَتَّى يُقْسَمَ، وَعَنْ أَنْ تُوطَأَ النِّسَاءُ حَتَّى
يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ إِذَا كُنَّ حَبَالَى .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفيه عصمة بن المتوكّل ، وهو ضعيف .
٧٨٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُوطَأَ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله ثقات. وقد تقدمت أحاديث في النهي
(١) في (مص، ظ): ((حنين))، وهو تحريف.
(٢) في الأوسط برقم (٧٦٥٩) من طريق محمد بن موسى الإصطخري ، حدثنا إسماعيل بن
يحيى بن إسماعيل الإِصطخري ، حدثنا عصمة بن المتوكل ، حدثنا أبو معاوية الضرير ، عن
الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه : محمد بن موسى تقدم الكلام عنه عند الحديث رقم (١٠٤٥ ).
وإسماعيل بن يحيى ، روى عن عصمة بن المتوكل ، وكرماني بن عمرو الأزدي ، الليث بن
سعد الإصطخري .
روى عنه صالح بن أبي مقاتل الهروي ، محمد بن موسى . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعصمة بن المتوكل وهو ضعيف .
وللكن أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٩٧٧ )، وأبو يعلى في المسند برقم (٢٤١٤)
من طريق ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وإسناده حسن.
وقد استوفينا تخريجه في المسند المذكور .
(٣) في الأوسط برقم (٤٨٢) من طريق أحمد بن عمرو ،
وأخرجه الدارقطني في سننه برقم (٣٥٩٨) من طريق أبي محمد بن صاعد ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن عمران ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن مسلم ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس ... وأحمد بن عمرو الخلاَّل تقدم الكلام عنه عند الحديث رقم (٤٤١٥ ) ، وباقي
رجاله ثقات .
نقول : للكن الحديث صحيح ، تشهد له أحاديث الباب . والأحاديث التي تأتي أرقامها في
التعليق الآتي .
٤٧٤

عن وطء(١) الحبالى حتى يضعن في: باب النكاح (٢) (مص: ٥).
٧٨٩٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ(٣) قَالَ: تُسْتَبْرَأُ الأَمَةُ بِخَيْضَةٍ .
رواه الطبراني(٤)، ورجاله رجال الصحيح.
٢٠ - بَابُ الْخُلْعِ
٧٨٩٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (٥) ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ: كَانَتْ حَبيبَةُ
تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بْنِ شَمَّاسِ الأَنْصَارِيِّ فكَرِهَتْهُ، وَكَانَ رَجُلاً دَمِيماً ، فَجَاءَتْ
إِلى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَرَاهُ(٦) ، فَلَوْلاً
مَخَافَةُ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، لَبَزَقْتُ فِي وَجْهِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ أَّتِي أَصْدَقَكِ)) ؟
قَالَتْ: نَعَمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيهِ ، فَرَدَّتْ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا .
فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ خُلْعٍ كَانَ فِي الإِسْلاَمِ .
رواه أحمد (٧)، والبزار، والطبراني ، وفيه الحجاج بن أرطاة، وهو / مدلس. ٤/٥
(١) سقطت كلمة ((وطء)) من ( ظ ).
(٢) بالأرقام ( ٧٦٩٣) حتى ( ٧٦٩٨).
(٣) في (ظ): (( ابن عباس))، وهو خطأ .
(٤) في الكبير ٩/ ٣٩٣ برقم (٩٦٧٧) من طريق عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن فراس ، عن
الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح .
والأثر في مصنف عبد الرزاق برقم (١٢٨٩٧ )، وفي مصنف ابن أبي شيبة برقم
(١٦٧٧٢)، وانظر ((سنن البيهقي)) ٧/ ٤٥٠.
(٥) في (ظ): ((عمر))، وهو تحريف.
(٦) في (د): ((لا أراه)).
(٧) في المسند ٣/٤ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٣/٦ برقم (٥٦٣٧) -،
وابن ماجه في الطلاق ( ٢٠٥٧) باب : المختلعة تأخذ ما أعطاها ، من طريقين : حدثنا »
٤٧٥

٧٨٩٤ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ شَمَّاسٍ وَهُوَ
ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ كَلاَماً كَأَنَّهَا
كَرِمَتْهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ)) ؟
قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى ثَابِتٍ: (( خُذْمِنْهَا ذَلِكَ -
أَحْسَبُهُ قَالَ - : وَطَلِّقْهَا )).
رواه البزار(١)، وفيه أبو جعفر الرازي وهو ثقة، وفيه ضعف ( ظ : ٤٣٨).
* حجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو .
والحجاج ، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة ، عن عمّه سهل بن أبي حثمة ...
وهذا إسناد ضعيف فيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ضعيف ، وعند ابن ماجه حديث ابن عمرو
وحده .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٥١٤) من طريق ابن لهيعة ، عن عمرو بن
شعيب ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ، بنحوه ، وهذا إسناد ضعيف .
وانظر: ((مسند الدارمي)) برقم (٢٣١٧) بتحقيقنا .
ولكن الحديث صحيح بشواهده .
(١) في البحر الزخار برقم (٦٦٣٠) - وهو في ( كشف الأستار)) برقم (١٥١٥) - والضياء
في المختارة برقم (١٨٨٤) من طريق محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا عبد الصمد بن
النعمان ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
أبو جعفر الرازي بيّا أنه حسن الرواية عند الحديث (٢٤٣١) في ((مسند الموصلي)).
وعبد الصمد بن النعمان ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩/١١ - ٤٠، وذكره ابن حبان
في الثقات ٤١٥/٨ .
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٠٣): ((سكن بغداد، ثقة)).
وقال ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٩٨٦): عن ابن معين قال :
((عبد الصمد بن النعمان البزار ، جار معاوية بن عمرو ، ثقة في الحديث)). ووثقه ابن
معين . وضعفه النسائي ، والدار قطني .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه : عن حميد، عن أنس ، إلاَّ أبو جعفر .
٤٧٦

٧٨٩٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ وَالْمُنْتَزِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ )).
رواه الطبراني(١) وفيه قيس بن الربيع وثقه الثوري وشعبة ، وفيه ضعف ،
وبقية رجاله رجال الصحيح ( مص : ٦ ) .
٢١ - بَابٌ: فِي الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا
٧٨٩٦ - عَنِ أَبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ ، هَرَبَ عِكْرِمَةُ بْنُ
أَبِي جَهْلٍ فَرَكِبَ أَلْبَحْرَ ، فَخَبَّ(٢) بِهِمُ الْبَحْرُ، فَجَعَلَتِ الصُّرَارِيُّ(٣) وَمَنْ فِي
اُلْبَحْرِ يَدْعُونَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَيَسْتَغِيثُونَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ : مَكَانٌ
لاَ يَنْفَعُ فِيهِ إِلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ .
فَقَالَ عِكْرِمةُ: فَهَذَا إِلَهُ مُحَمَّدٍ أَلَّذِي يَدْعُونَا إِلَيْهِ، أَرْجِعُوا بِنَا فَرَجَعُوا ،
فَرَجَعَ وَأَسْلَمَ ، وَكَانَتِ أَمْرَأَتُهُ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا .
رواه الطبراني (٤)، وهو مرسل ، ورجاله رجال الصحيح .
- وقد خالفه حماد بن سلمة فقال : عن حميد ، عن أبي الخليل ، مرسلاً )).
(١) في الكبير ٣٣٩/١٧ برقم (٩٣٥) وابن قطلوبغا في (( مسند عقبة بن عامر )) برقم
(٢٣٠)، والطبري في التفسير ٤٦٧/٢ - ومن طريق الطبري أورده ابن كثير في التفسير
٤٠١/١ - من طريق قيس بن الربيع ، عن أشعث بن سوار ، عن الحسن ، عن ثابت بن يزيد ،
عن عقبة بن عامر ... وقيس بن الربيع ، وأشعث بن سوار ضعيفان ، وثابت بن يزيد روى عن
عقبة بن عامر ، روى عنه الحسن البصري . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وللكنه ممن تقادم العهد بهم فقبل غير واحد من أساطين هذا العلم الشريف أحاديثهم ، والله
أعلم .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٦٢٣٧)، وهناك ذكرنا شواهد أخرى ، فعد إليه إذا شئت.
(٢) أي : اضطرب .
(٣) الصراري: الملاحون. وانظر (( تاج العروس)) ( صرر) .
(٤) في الكبير ١٧/ ٣٧٢ برقم (١٠١٩) من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن »
٤٧٧

٧٨٩٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ (١): أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ.
ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ ، فَلَمْ يُجَدِّدَا نِكَاحاً .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
* أبي مليكة ، وهو مرسل ، ورجاله ثقات . وانظر التعليق بعد التالي .
(١) في (ظ): ((كافر)).
(٢) في الكبير ٢٠١/١٩ برقم (٤٥٢) من طريق عبد الرزّاق ، عن الثوري ، عن جابر ، عن
الشعبي : أنَّ زينب ...... ، وجابر الجعفي ضعيف .
والحديث عند عبد الرزاق برقم ( ١٢٦٤٠) .
وأخرجه ابن منصور برقم (٢١٠٧) من طريق هشيم، حدثنا داود ، عن الشعبي : أنَّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب ... وهذا مرسل إسناده صحيح .
وأخرجه ابن منصور أيضاً برقم (٢١٠٨) من طريق حماد بن زيد ، عن عمرو بن دينار : أن
زينب ... وهذا مرسل وإسناده صحيح .
ويشهد لههذا الباب حديث ابن عباس عند أبي داود في الطلاق ( ٢٢٤٠ ) باب : إلى متى ترد
عليه امرأته إذا أسلم بعدها ، والترمذي في النكاح (١١٤٣) باب : ما جاء في الزوجين
المشركين يسلم أحدهما ، وابن ماجه في النكاح ( ٢٠٠٩ ) باب: الزوجين يسلم أحدهما قبل
الآخر، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٥٦/٣، وابن سعد في الطبقات ٢١/٨،
والحاكم برقم (٢٨١١، ٥٠٣٨، ٦٦٩٤)، والدار قطني ٢٥٤/٣، والبيهقي في النكاح
١٨٧/١ باب: من قال: لا ينفسخ النكاح بينهما بإسلام أحدهما ، من طريق محمد بن
إسحاق ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : رد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول ... وداود بن الحصين قال علي بن
المديني : ((ما روى عن عكرمة فمنكر)).
وقال أبو داود: ((أحاديثه عن شيوخه مستقيمة، وأحاديثه عن عكرمة مناكير)).
وأما الترمذي فقد قال: (( هذا حديث ليس بإسناده بأس ، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث
ولعله جاء من قبل داود بن الحصين ، من قبل حفظه )) .
ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
نقول : ولكن الحديث يصحّ بما تقدَّم .
وأما ما رواه أحمد ٢٠٧/٢ - ٢٠٨، والترمذي في النكاح (١١١٤٢)، وابن ماجه في »
٤٧٨

٢٢ - بَابُ الظُّهَارِ
٧٨٩٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لِمْرَأَتِهِ
فِي الْجَاهِلِيَّةِ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرٍ أُمِّي، حَرُمَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَاهَرَ فِي
الإِسْلاَمِ رَجُلٌ كَانَ تَحْتَهُ أَبْنَةُ عَمِّ لَهُ يُقَالُ لَهَا خُوَيْلَةُ ، فَظَاهَرَ مِنْهَا، فَأُسْقِطَ فِي
يَدَيْهِ ، وَقَالَ : أَلاَ قَدْ حَرُمَتْ عَلَيَّ ، وَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ .
قَالَ : فَأَنْطَلِي إِلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلِيهِ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ
وَتَعَالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَتِى تُحَدِلُكَ فِ زَوْجِهَا وَتَشْتَكِ إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١]، إِلَى
قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسًا﴾ [المجادلة: ٣]، (مص : ٧)/.
٥/٥
فَقَالَتْ: أَنَا رَقَبَةٌ مَا لَهُ غَيْرِي .
قَالَ: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ﴾ [المجادلة: ٤].
قَالَتْ: وَاللهِ إِنَّهُ لَيَشْرَبُ فِي أَلْيَوْمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ: ﴿فَمَن لَّ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤].
قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا هِيَ إِلاَّ أَكْلَةٌ إِلَى مِثْلِهَا لَ نَقْدِرُ عَلَىْ غَيْرِها ، فَدَعَا النَّبِيُّ
« النكاح (٢٠١٠)، وسعيد بن منصور برقم (٢١٠٩)، وابن سعد في الطبقات ٢١/٨،
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٥٦/٣، والحاكم برقم (٦٨٤٦)، والبيهقي
١٨٨/٧، والدارقطني ٢٥٤/٣، من طريق الحجاج ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ردَّ ابنته زينب على أبي العاص بمهر جديد ونكاح
جديد ، فإسناده ضعيف .
وقال الترمذي: ((هذا حديث في إسناده مقال ... )).
وقال أحمد: (( هذا حديث ضعيف - أو قال : واه ــ ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن
شعيب ، وإنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي ، والعرزمي لا يساوي حديثه شيئاً)).
وقال الدار قطني: ((هذا لا يثبت، وحجاج لا يحتج به ، والصواب حديث ابن عباس ... )).
٤٧٩

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَطْرٍ وَسْقٍ ثَلاثِينَ صَاعاً، وَأَلْوَسْقُ سِتُّونَ صَاعاً، فَقَالَ :
(( لِيُطْعِمْهُ سِتِينَ مِسْكِيناً وَلْيُرَاجِعْكِ ».
رواه البزَّار(١) ، وفيه أبو حمزة الثمالي ، وهو ضعيف.
٧٨٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ: أَنَّ
سَلْمَانَ بْنَ صَخْرِ الْبَيَاضِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ غَشِيَهَا حَتَّى يَمْضِيَ
رَمَضَانُ ، فَلَمَّا مَضَى النَّصْفُ مِنْ رَمَضَانَ، سَمِنَتْ وَتَرَبَّعَتْ، فَأَعْجَبَتْهُ فَغَشِيَهَا
لَيْلاً ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً))
قَالَ : لا أَجِدُ .
قَالَ: (( صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ)) . قَالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ .
قَالَ : (( أَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكِيناً)) . قَالَ: لاَ أَجِدُ .
فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ(٢) فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً أَوْ سِنَّةَ
عَشَرَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ ، قَالَ: ((خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ عَلَىْ سِتِّينَ مِسْكِيناً )).
قلت : رواه أبو داود(٣) وغيره غير (٤) قوله: إِنْ غَشِيَهَا.
رواه الطبراني(٥) ، وهو مرسل ، ورجاله ثقات .
(١) في كشف الأستار ١٩٨/٢ برقم (١٥١٣) من طريق أبي حمزة ثابت بن أبي صفية
الثمالي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وأبو حمزة الثمالي ضعيف ، وقد أطال البزار في
نقد هذا الحديث إسناداً ، ومتناً .
(٢) عَرَق : زنبيل منسوج من الخوص ، وكل شيء مضفور هو عَرَقٌ، وَعَرَقةٌ .
(٣) في الطلاق (٢٢١٣) باب : في الظهار . وانظر التعليق السابق ، والتعليق التالي .
(٤) في (د): ((خلا)).
(٥) في الكبير ٧/ ٤٢ برقم (٦٣٣١) من طريق علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير :
أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ... وهذا إسناد
منقطع .
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث برقم (٢٣١٩) من ((مسند الدارمي)). حيث بينا أن
الحديث صحيح ، والله أعلم .
٤٨٠