Indexed OCR Text

Pages 361-380

٧٧١٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ: أَنَّهُ أَتَى الشَّامَ، فَرَأَى النَّصَارَىُ يَسْجُدُونَ
[لِأَحْبَارِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ، فَقَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ تَفْعَلُونَ هَذَا؟
قَالُوا: هَذِهِ تَحِيَّةُ الأَنْبِيَاءِ، قُلْنَا: فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ، فَقَالَ: (( مَا هَذَا
يَا مُعَاذُ ؟ )).
قَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ الشَّامَ فَرَأَيْتُ النَّصَارَى يَسْجُدُونَ](١) لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَقِسِّيسِيهِمْ
وَرُهْبَانِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ، وَرَأَيْتُ أَلْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لِأَحْبَارِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ ،
فَقُلْتُ : أَيُّ شَيْءٍ تَصْنَعُونَ هَذَا، وَتَفْعَلُونَ هَذَا؟
قَالُوا : هَذِهِ تَحِيَّةُ الأَنْبِيَاءِ .
قُلْتُ : فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ بِنَبِيِّنَا .
فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، كَمَا حَرَّفُوا
كِتَابَهُمْ، لَّوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ
عِظَم حَقِّهِ ، وَلاَ تَجِدُ أمْرَأَةٌ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى تُؤَّدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا ، وَلَوْ
ـ وخالفهم شعبة فوقفه ، أخرجه النسائي في الكبرى (٩١٣٧) من طريقه ، عن قتادة ، عن
سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو ، قوله .
وقال البيهقي: (( هكذا أتى به مرفوعاً، والصحيح أنه من قول عبد الله ، غير مرفوع))، وقد
تقدم رفعه من قبل أكثر من ثقة .
وصححه الحاكم مرفوعاً برقم (٢٧٧١، ٧٣٣٥) فقال: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه )) ووافقه الذهبي .
وقد أورد الحاكم برقم (٧٣٣٦) مرفوعاً من طريق شعبة ، ثم أورده برقم ( ٧٣٣٧) من
حديث شعبة موقوفاً ، وأورد عن أبي علي قوله : (( إن الموقوف هو المحفوظ )) وذلك من
حديث شعبة .
وقد تحرف ((عبد الله بن عمرو)) في التمهيد ٣٢٧/٣ حيث أخرج هذا الحديث إلى
((عبد الله بن عمر)) موقوفاً أيضاً .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
٣٦١

سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرٍ قَتَبٍ)). (مص : ٥١٢).
رواه بتمامه البزار (١)، وأحمد باختصار ، ورجاله رجال الصحيح ، وكذلك
طريق من طرق أحمد ، وروى الطبراني بعضه أيضاً .
٧٧٢٠ - وَعَنْ صُهَيْبٍ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلِ لَمَّا قَدِمَ الشَّامَ، رَأَى الْيَهُودَ
يَسْجُدُونَ لِعُلَمَائِهِمْ وَأَحْبَارِهِمْ، وَرَأَى النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَلِرُهْبَانِهِمْ
وَفُقَهَائِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ لَهُ، فَقَالَ: (( مَا هِذَا
يَا مُعَاذُ ؟)).
٣٠٩/٤
قَالَ: إِنِّي قَدِمْتُ / الشَّامَ فَرَأَيْتُ أَلْيَهُودَ يَسْجُدُونَ لِعُلَمَائِهَا وَأَحْبَارِهَا، وَرَأَيْتُ
النَّصَارَى يَسْجُدُونَ لِقِسِّيسِيهَا وَفُقَهَائِهَا وَرُهْبَانِهَا، فَقُلتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذِهِ
تَحِيَّةُ الأَنْبِيَاءِ .
قَالَ: ((كَذَبُوا عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ كَمَا حَرَّفُوا كِتَابَهُمْ، لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ
لِأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا » .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٧٦/٢ برقم (١٤٦١)، والطبراني في الكبير ٥٢/٢٠ برقم
(٩٠) من طريق معاذ بن هشام ، حدثنا أبي ، حدثنا القاسم بن عوف من أهل الكوفة من بني
مرة بن همام ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد
حسن .
والحديث عند الطبراني مختصر جدّاً .
وأخرجه أحمد مختصراً جدّاً ٢٢٧/٥ - ٢٢٨ من طريق وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن
أبي ظبيان ، عن معاذ ... وهذا إسناد منقطع، أبو ظبيان لم يسمع معاذاً .
وأخرجه أحمد أيضاً ٢٢٨/٥ من طريق ابن نمير ، عن الأعمش قال : سمعت أبا ظبيان يحدث
عن رجل من الأنصار ، عن معاذ ... وهذا إسناد فيه جهالة .
ويشهد له حديث أبي هريرة وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤١٦٢)، وفي
(( موارد الظمآن)) برقم ( ١٢٩١).
وحديث ابن أبي أوفى ، وقد خرجناه برقم (٤١٧١) في (( صحيح ابن حبان))، وبرقم
(١٢٩٠) في ((موارد الظمآن)). وانظر أحاديث الباب فإنها يتقوى كل منها بالأخرى.
٣٦٢

رواه البزار(١) والطبراني ، وفيه النهاس بن قَهْمٍ ، وهو ضعيف .
٧٧٢١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْتُ
أَهْلَ الْكِتَابِ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ ، أَفَلاَ نَسْجُدُ لَكَ ؟
قَالَ : ((لاَ، لَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ
لِزَوْجِهَا ».
رواه البزار (٢) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وأحد إسنادي الطبراني
رجاله رجال الصحيح ، خلا صدقة بن عبد الله السمين ، وثقه أبو حاتم ،
وجماعة ، وضعفه البخاري وجماعة ( مص : ٥١٣) .
٧٧٢٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا ».
(١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ١٨٠ برقم (١٤٧٠) - ومن طريق البزار أخرجه الطبراني في
الكبير ٣٦/٨ برقم (٧٢٩٤) - والطبراني أيضاً برقم (٧٢٩٤ ) من طريق محمد بن بشار ،
وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( العيال)) برقم (٥٣٦) من طريق إبراهيم بن المستمر النَّاجِيِّ،
جميعاً : حدثنا عثمان بن عمر ، حدثنا النهاس بن قَهْم ، حدثنا القاسم بن عوف الشيباني ،
عن ابن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن صهيب : أن معاذ بن جبل ... والنهاس بن قَهْمٍ ضعيف .
ملحوظة : سقط من (ظ) قوله: ((البزار، و)).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٣١٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٧٩/٢ برقم
(١٤٦٨، ١٤٦٩) - والطبراني في الكبير ٢٠٩/٥ برقم (٥١١٧) من طريق صدقة بن
عبد الله ،
وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( العيال )) برقم (٥٤٠ ) من طريق محمد بن سَوِّ ،
جميعاً : عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن القاسم بن عوف ، عن زيد بن أرقم ...
وصدقة ضعيف .
وانظر طرفه الآتي برقم ( ٧٧٣٠ ) .
٣٦٣

رواه البزار(١) ، وفيه الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ ، وهو ضعيف .
٧٧٢٣ - وعنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ
لِزَوْجِهَا » .
رواه الطبراني(٢) من طريق وهب بن علي ، عن أبيه ، ولم أعرفهما ، وبقية
رجاله ثقات .
٧٧٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَجَاءَ بَعِيرٌ، فَسَجَدَ لَهُ ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ :
يَا رَسُولَ اللهِ، تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ ، قَالَ :
(١) في ((كشف الأستار)) ١٧٩/٢ برقم (١٤٦٧)، وابن أبي الدنيا في (( العيال)) برقم
(٥٣٩) من طريق محمد بن عون الزيادي ، حدثنا أبو عزة الدباغ الحكم بن طهمان ، عن
أبي يزيد المدني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
ومحمد بن عون الزيادي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٨/٨: فقال: ((روى
عنه أبي وأبو زرعة)) وقال: (( سألت أبي عنه فقال: ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٩٠ .
وأبو عزة الحكم بن طهمان ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٩/٢ ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٨/٣: «سألت أبي عن أبي عزة فقال: ثقة،
لا بأس به ، صالح الحديث .
وسئل أبو زرعة عن أبي عزة الدباغ فقال: شيخ ثقة)).
ونقل بإسناده عن ابن معين أنه قال: ((أبو عزة الدباغ صالح)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٩/٨ .
(٢) في الكبير ١٢٩/٧ برقم (٦٥٩٠)، وابن أبي الدنيا في (( العيال)) برقم (٥٣٧) من
طريق وهب بن جرير ، حدثنا موسى بن عُلَيٍّ ، عن أبيه ، عن سراقة بن مالك ... وعُلي لم
يدرك سراقة فالإِسناد منقطع ، ولكن الحديث صحيح بشواهده .
وانظر (( المحلى بالآثار)) لابن حزم ١٦٠/١٠.
٣٦٤

((أُعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ، وَلَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ ، لأَمَرْتُ
الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَصْفَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ ، وَمِنْ
جَبَلٍ أَسْوَدَ(١) إِلَى جَبَلِ أَبْيَضَ، كَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَفْعَلَ )).
قلت : روى ابن ماجه بعضه(٢) بغير سياقه .
رواه أحمد (٣) ، وفيه علي بن زيد ، وحديثه حسن ، وقد ضعف ، وفي
علامات النبوة غير حديث من هذا النحو .
٧٧٢٥ - وَعَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: شَرَدَ عَلَيْنَا بَعِيرٌ لِيَتِيمِ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَلَمْ نَقْدِرْ
عَلَى أَخْذِهِ ، فَجِثْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ
( مص : ٥١٤) فَقَامَ مَعَنَا حَتَّى جَاءَ الْخَائِطَ / الَّذِي فِيهِ الْبَعِيرُ ، فَلَمَّا رَأَى الْبَعِيرُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ حَتَّى سَجَدَ لَهُ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ
أَمَرْتَنَا أَنْ نَسْجُدَ لَكَ كَمَا يُسْجَدُ لِلْمُلُوِ ؟
٣١٠/٤
قَالَ: ((لَيْسَ ذَاكَ فِي أُمَّتِي، لَوْ كُنْتُ فَاعِلاً، لأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ
لِأَزْوَاجِهِنَّ» .
رواه الطبراني(٤) ، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف .
(١) ساقطة من ( مص، د) .
(٢) في النكاح ( ١٨٥٢) باب : حق الزوج على المرأة ، من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا
عفان ، حدثنا حماد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة ...
وهذا إسناد ضعيف .
والحديث عند ابن أبي شيبة ٢/ ٥٢٨ باب: من كره أن يسجد الرجل للرجل .
(٣) في المسند ٦/ ٧٦ من طريق عبد الصمد ، وعفان .
جميعاً : حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة ... وهذا
إسناد ضعيف .
وسيأتي برقم ( ١٤١٨٠) . وانظر التعليق السابق .
(٤) في الكبير ١٧/ ١٨٣ برقم (٤٨٦) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن »
٣٦٥

٧٧٢٦ - وَعَنْ غَيْلاَنَ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
سَفَرِ فَقَالَ: ((لَوْ كُنْتُ آمِراً أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ ، لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ
لِزَوْجِهَا » .
رواه الطبراني (١) ، وفيه شبيب بن شيبة ، والأكثرون على تضعيفه ، وقد وثقه
صالح جزرة وغيره .
٧٧٢٧ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّةِ - رَضِيَ اللهُ عَنْها - تُحَدِّثُ - زَعَمَتْ -
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ يَوْماً وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ ،
فَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِنَّ بِالسَّلاَمِ، فَقَالَ: ((إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَانَ الْمُنْعِمِينَ)).
قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللهِ .
قَالَ: ((بَلَىُ ، إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَطُولُ أَيْمَتُهَا ، وَيَطُولُ تَعْنِسُهَا، ثُمَّ يَرْزُقُهَا اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ - أَلْبَعْلَ وَيُفِيدُهَا الْوَلَدَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ، ثُمَّ تَغْضَبُ الْغَضْبَةَ فَتُقْسِمُ بِالهِ مَا رَأَتْ مِنْهُ
سَاعَةَ خَيْرٍ قَطُّ ، فَذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ نِعَمِ اللهِ ، وَذَلِكَ مِنْ كُفْرَانِ أَلْمُنْعِمِينَ )).
قلت : روى أبو داود(٢) منه السلام على النساء .
« مالك ... وأحمد بن رشدين ضعيف ، وقد اتهمه أناس بالكذب ، والفضل بن المختار قال
أبو حاتم : أحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل .
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في الكبير ٢٦٣/١٨ برقم (٦٦٠)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٢٨٥)، وفي
(( معرفة الصحابة)) برقم (٥٦٧٢)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣٨/٤٨ من طريق
شبيب بن شيبة ، عن بشر بن عاصم الثقفي ، عن غيلان بن سلمة ... وشبيب بن شيبة ، قال
يحيى : ليس بثقة .
وقال النسائي ، والدارقطني : ضعيف .
وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم : ليس بالقوي .
وقال صالح : جزرة صدوق يَهِمُ ، وقال أبو داود : ليس بشيء .
وقال ابن المبارك : حدثوا عنه فإنه أشرف من أن يكذب . وانظر التعليق السابق .
(٢) في الأدب (٥٢٠٤) باب : السلام على النساء ، والترمذي في الاستئذان ( ٢٦٩٨) »
٣٦٦

رواه أحمد (١) ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف ، وقد وثق
( مص : ٥١٥ ).
٧٧٢٨ - وعنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى النِّسَاءِ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا أَنَا مَعَهُنَّ، فَسَمِعَ
أَصْوَاتَهُنَّ، فَقَالَ: (( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبٍ جَهَنَّمَ )) .
فَنَادَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنْتُ جَرِيئَةً عَلَىُ كَلاَمِهِ(٢)،
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ ؟
قَالَ: ((إِنَّكُنَّ إِذَا أُعْطِيْتُنَّ لَمْ تَشْكُرْنَ ، وَإِذَا أَبْتُلِيتُنَّ لَمْ تَصْبِرْنَ، وَإِذَا أُمْسِكَ
عَلَيْكُنَّ شَكَوْتُنَّ ، وَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ أَلْمُنْعِمِينَ )).
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَا كُفْرُ الْمُنْعِمِينَ ؟
قَالَ: ((الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ وَقَدْ وَلَدَتْ لَهُ الْوَلَدَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ، فَتَقُولُ :
مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ » .
رواه الطبراني(٣)، وفيه شهر ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
« باب : ما جاء في التسليم على النساء ، وابن ماجه في الأدب (٣٧٠١) باب : السلام على
الصبيان والنساء ، وهو حديث حسن .
(١) في المسند ٦/ ٤٥٧ - ٤٥٨ من طريق هاشم ،
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ١٠٤٧ ) من طريق محمد بن يوسف ،
جميعاً : حدثنا عبد الحميد ، حدثني شهر قال : سمعت أسماء بنت يزيد الأنصاري
تحدث ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠ ) في
((مسند الموصلي)). وانظر التعليق التالي.
(٢) سقط من (ظ) قول: ((على كلامه)).
(٣) في الكبير ١٦٨/٢٤ برقم (٤٢٦) من طريق خلف بن عمرو - تحرفت فيه إلى : داود -
العكبري ، حدثنا الحسن بن الربيع ، حدثنا داود بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عثمان بن »
٣٦٧

٧٧٢٩ - وَعَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: بَايَعْتُ النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ مِنَ اْلأَنْصَارِ .
قَالَتْ: فَكَانَ مِمَّا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ لاَ تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ .
قَالَتْ: فَلَمَّا أَنْصَرَفْنَا، قُلْنَ: وَاللهِ لَوْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَا غِشُ أَزْوَاجِنَا ؟
قَالَتْ: فَرَجَعْنَا فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: ((أَنْ تُحَابِينَ أَوْ تُهَادِينَ / بِمَالِهِ غَيْرَهُ ».
٣١١/٤
رواه أحمد (١) وفيه رجل لم يسم وابن إسحاق وهو مدلس .
٧٧٣٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْتُجِبْ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ
قَتَبٍ )).
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح خلا [محمد بن ثعلبة بن سواء، وقد
« خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب
فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)) . وانظر التعليق السابق.
وأخرجه أحمد ٤٥٢/٦ مختصراً، من طريق سفيان ، عن ابن أبي حسين ، قال : سمعت
شهراً يقول : سمعت أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد حسن .
وابن أبي حسين هو : عبد الله بن عبد الرحمن النوفلي .
(١) في المسند ٤٢٢/٦ - ٤٢٣ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند
الموصلي )) برقم ( ٧٠٧٠ ) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٤٠٤) من طريق يعلى بن عبيد ،
حدثنا محمد بن إسحاق ، عن رجل من الأنصار ، عن أمه سلمى ...
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢/ ١٨٠ - ١٨١ برقم (١٤٧٢) من طريق محمد بن ثعلبة ابن أخي
محمد بن سواء ، حدثنا محمد بن سواء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن القاسم الشيباني ، عن
زيد بن أرقم ... وهذا إسناد ضعيف .
محمد بن ثعلبة بن سواء قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١٨/٧: (( أدركته ولم أكتب
عنه)) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً غير ما تقدم ، ومحمد بن سواء لم يذكر فيمن سمعوا »
٣٦٨

روى عنه جماعة ، ولم يضعفه أحد ( مص : ٥١٦ ).
وقد رواه الطبراني في الكبير بنحوه ، ورجاله رجال الصحيح خلاً](١)
المغيرة بن مسلم ، وهو ثقة ، وقد تقدم .
٧٧٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لِلْمَرْأَةِ سِتْرَانِ )).
قِيلَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: ((الزَّوْجُ وَأَلْقَبْرُ)).
قِيلَ: فَأَيُّهُمَا أَسْتَرُ؟ قَالَ: ((أَلْقَبْرُ)).
رواه الطبراني (٢) في الثلاثة ، وفيه خالد بن يزيد القسري ، قال أبو حاتم :
ليس بالقوي .
سعيداً قبل اختلاطه .
وهذا الحديث طرف للحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢١ ). وانظر أيضاً الحديث برقم
( ٧٧٢٤ ) .
والْقَتَبُ : ما يوضع على ظهر البعير كالإِكاف لغيره ، والإِكاف : الْبَرْذَعَةُ .
وقال ابن الأثير في النهاية ١١/٤: ((معناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن ، وأنه لا يسعهن
الامتناع في هذه الحال ، فكيف في غيرها ؟
وقيل : إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قَتَبِ ، ويقلن : إنه أسلس لخروج
الولد، فأرادت تلك الحالة)). وانظر ((غريب الحديث)) ٣٣٠/٤ فعنه نقل ابن الأثير
بتصرف .
ملحوظة هامة: لقد جاء ((محمد بن ثعلبة بن سواء)) في كشف الأستار ((محمد بن
عبد الرحمان )) وهو خطأ ، يوضحه تعليق الهيثمي رحمه الله على هذا الحديث .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) في الكبير ١٢٣/١٢ برقم (١٢٦٥٧)، وفي الأوسط برقم (٨٢٣٦) وفي الصغير
١١١/٢، وابن عدي في الكامل ٣/ ٨٨٧ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات
٢٣٧/٣، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ٤٣٨/٢، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦٧/٥١ -
من طريق خالد بن يزيد القسري ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ... وخالد
ضعيف ، والضحاك بن مزاحم ، لم يسمع من ابن عباس ، فالإِسناد منقطع .
وأبو روق هو : عطية بن الحارث ، قال ابن حجر في التقريب : صدوق .
٣٦٩

٧٧٣٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِ جَالِكُمْ فِي أُلْجَنَّةِ؟ )).
قُلْنَا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةٍ
اُلْمِصْرِ لاَ يَزُورُهُ إِلاَّ لهِ فِي الْجَنَّةِ .
أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِنِسَائِكُمْ فِي الْجَنَّةِ؟ )) . قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((كُلُّ وَدُودٍ وَلُودٍ إِذَا غَضِبَتْ أَوْ أَسَاءَ إِلَيْهَا أَوْ عَصَتْ زَوْجَهَا ، قَالَتْ :
هَذِهِ يَدِي فِي يَدِكَ، لاَ أَكْتَحِلُ بِغُمْضٍ حَتَّى تَرْضَىْ )).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه إبراهيم بن زياد القرشي ،
« وقال أحمد بن حنبل : مقارب الحديث ثقة ، ومرة : لا بأس به .
وقال النسائي : ليس به بأس .
وقال أبو حاتم الرازي : صدوق .
وقال ابن معين : صالح .
وذكره ابن حبان في الثقات . وانظر الجرح والتعديل ٦/ ٣٨٢ .
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٣٠٥) في ((مجمع الزوائد)).
وانظر المقاصد الحسنة برقم (٤٩١)، والشذرة برقم (٤٣١)، والفوائد المجموعة برقم
( ٢٦٦ ) .
(١) في الصغير ٤٦/١، وفي الأوسط برقم (١٧٦٤) من طريق إبراهيم بن زياد القرشي ،
عن أبي حازم ، عن أنس ... وإبراهيم بن زياد ضعيف .
وأبو حازم هو : سلمة بن دينار .
أقول : ويشهد له حديث ابن عباس عند تمام في فوائده برقم (١٣١١ ) ، وعند ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣٦١/٥، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٠٣/٤ مختصراً، من طريق
يحيى بن أيوب المقابري ، وأحمد بن إبراهيم الموصلي ، وسريج بن النعمان الجوهري ،
جميعاً قالوا : حدثنا خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد صحيح ، خلف بن خليفة اختلط في آخر عمره ، فمن روى عنه قديماً
فروايته صحيحة ، وقد أخرج مسلم حديث قتيبة عنه ، فإذا عرفنا أن قتيبة توفي سنة »
٣٧٠

قال البخاري : لا يصح حديثه ، فإن أراد تضعيفه ، فلا كلام ، وَإن أراد حديثاً
مخصوصاً فلم يذكره ، وأما بقية رجاله فهم رجال الصحيح .
٧٧٣٣ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟)). قُلْنَا: بَلَى
يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالْمَوْلُودُ
فِي الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ فِي الْجَنَّةِ ( مص : ٥١٧ ) .
أَلَ أُخْبِرُكُمْ بِسَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟)). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (( ألْوَدُوهُ أَلْوَلُودُ ، الَّتِي إِنْ ظُلِمَتْ أَوْ ظَلَمَتْ قَالَتْ: هَذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ
لاَ أَذُوقُ غُمْضاً(١) حَتَّى تَرْضَى)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه السريّ بن إسماعيل ، وهو
متروك .
ـ (٢٤٠ هـ ) ، تأكد لدينا أن سريج بن النعمان صحيح الرواية عن خلف ؛ لأن وفاة سريج كانت
سنة (٢١٧ هـ) والله أعلم .
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث سعيد، تفرد به عنه أبو هاشم ... )).
نقول : لقد فسر أبو نعيم الغرابة بتفرد أبي هاشم عن سعيد ، وأبو هاشم من القدماء ، رأى
أنساً ، ووثقه كبار أئمة الجرح والتعديل ، أحمد وابن معين ، وأبو زرعة ، والنسائي ،
وغيرهم ، فلا يضر الحديث تفرده به ، والله أعلم .
وسيأتي هذا الحديث برقم (١٣٦١٧).
(١) فى (ظ): ((لا أغمض)).
(٢) في الكبير ١٩/ ١٤٠ برقم (٣٠٧)، وفي الأوسط برقم (٥٦٤٤ ) من طريق سعيد بن
خثيم ، عن محمد بن خالد الضبي ، عن السريّ بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن كعب بن
عجرة ... والسري بن إسماعيل متروك الحديث .
ملحوظة: تحرف ((سعيد)) عند الطبراني في معجمه إلى ((سعد)).
وسعيد هذا بسطنا القول فيه عند الحديث (٣٣٧٨) في ((مسند الدارمي)).
وانظر ((المطالب العالية)) برقم (٢٦١٨)، و((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٤١٤١).
٣٧١

٧٧٣٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَلَا أُنْبِئُكُمْ بِرِ جَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْجَنَّةِ(١)؟ )).
قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ ، وَالصِّدِّيقُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّهِيدُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالْمَوْلُودُ
مَوْلُودُ الإِسْلاَمِ فِي الْجَنَّةِ ، وَالرَّجُلُ يَكُونُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ يَزُورُ أَخَاهُ لاَ يَزُورُهُ
إِلَّ للهِ فِي الْجَنَّةِ .
أَلَا أُنْتُكُمْ بِنِسَائِكُمْ فِي الْجَنَِّ(٢) ؟)).
قَالُوا /: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((أَلْوَدُودُ الْوَلُودُ أَلَّتِي إِذَا غَضِبَتْ، أَوْ
عَصَتْ ، قَالَتْ : يَدِي فِي يَدِكَ، لاَ أَكْتَحِلُ بِغُمْضٍ )) .
٣١٢/٤
رواه الطبراني(٣)، وفيه عمرو بن خالد الواسطي، وهو كذاب.
٧٧٣٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في ( مص): ((من أهل الدنيا)). وفي (ظ، د) وعند الطبراني ما أثبتناه.
(٢) عند الطبراني، وفي (ظ): ((من أهل الجنة)).
(٣) في الكبير ٥٩/١٢ برقم (١٢٤٦٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٤/ ٣٠٣ - من طريق عمرو بن خالد ،
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٩١٣٩) من طريق العلاء بن هلال ،
وأخرجه تمام في فوائده برقم (١٣١١) من طريق يحيى بن أيوب المقابري ، وأحمد بن
إبراهيم الموصلي ،
وأخرجه أبو نعيم مختصراً في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٣٠٣ من طريق شريح بن النعمان ،
جميعاً : حدثنا خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ... وعمرو بن خالد كذاب ، وللكنه متابع ، ولست أدري إن كان أحد من هؤلاء
المتابعين سمع خلفاً قبل اختلاطه ، فإن كان ، فالحديث صحيح ، وإلاَّ، فهو ضعيف ، والله
أعلم .
نقول : لعل هذا الحديث ، وحديث أنس المتقدم يتقوى أحدهما بالآخر ، فيصبح الحديث
حسناً .
٣٧٢

قَالَ: ((لاَ يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ كَارِهُ، وَلاَ تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ ،
وَلاَ تُطِيعَ فِيهِ أَحَداً، وَلاَ تَخْشُنَ بِصَدْرِهِ(١) ، وَلاَ تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ ، وَلاَ تَضْرِبَهُ ، وَإِنْ
كَانَ هُوَ أَظْلَمَ مِنْهَا حَتَّى تُرْضِيَهُ ، فَإِنْ هُوَ رَضِيَ وَقَبِلَ مِنْهَا ، فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، قَبِلَ اللهُ
عُذْرَهَا وَأَفْلَحَ وَجْهَهَا ، وَلاَ إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ هُوَ أَبَى أَنْ يَرْضَى عَنْهَا، فَقَدْ أَبْلَغَتْ
عُذْرَهَا )).
رواه الطبراني(٢) بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات (ظ: ٢٣٣).
٧٧٣٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ وَأَمَرَ أَمْرَأَتَهُ أَنْ لاَ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا ، وَكَانَ أَبُوهَا فِي أَسْفَلِ
الدَّارِ (مص: ٥١٨ ) وَكَانَتْ فِي أَعْلَاَهَا، فَمَرِضَ أَبُوهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (( أَطِيعِي زَوْجَكِ )) .
فَمَاتَ أَبُوهَا، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَطِيعِي
زَوْجَكِ » .
(١) أي : لا توغر صدره.
(٢) في الكبير ١٠٧/٢٠ برقم (٢١١)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٧٧٠) - ومن
طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٩٢/٧ من طريق بشر بن عمر الزهراني ، عن
شعيب بن رزيق ، عن عطاء الخراساني ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه ، عطاء الخراساني لم يسمع مالك بن يخامر فيما نعلم ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٢١٠ ) من طريق صدقة بن عبد الله ، عن عثمان بن عطاء ، عن
أبيه ، عن مالك بن يخامر ، بالإِسناد السابق ، وصدقة ضعيف ، وعثمان ساقط الحديث .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١١٤ ) من طريق يحيى بن علي ، عن خالد بن عبد الرحمن بن
يزيد الدمشقي ، عن أبيه ، عن الزهري ، عن مالك بن يخامر ، بالإِسناد السابق .
وخالد بن عبد الرحمن بن يزيد الداراني الدمشقي ذكره ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٦٥/١٦، وقال: ((حدث عن أبيه، روى عنه عبيد بن يعيش العطار الكوفي المعروف
بعطار المطلقات)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأزعم أن الزهري لم يسمع من مالك ،
والله تعالى أعلم .
٣٧٣

فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لِأَبِيهَا بِطَاعَتِهَا
لِزَوْجِهَا » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عصمة بن المتوكل ، وهو ضعيف .
٧٧٣٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ثَلاثٌ لاَ تُقْبَلُ لَهُمْ صَلاَةٌ وَلاَ تَصْعَدُ لَهُمْ إِلَى اللهِ حَسَنَةٌ :
السَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحَىْ، وَأَلْمَرْأَةُ الشَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا، وَالْعَبْدُ أَلَابِقُ حَتَّى يَرْجِعَ
فَيَضَعَ بَدَهُ فِي بَدِ مَوَالِیهِ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ،
(١) في الأوسط - ذكره الهيثمي في ((مجمع البحرين)) برقم (٢٣١٤) - من طريق محمد بن
موسى ، حدثنا محمد بن سهل بن مخلد الإصطخري ، حدثنا عصمة بن المتوكل ، حدثنا
زافر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس ... وشيخ الطبراني سيأتي الكلام عنه عند الحديث
رقم (١٦٦٩٠)، ومحمد بن سهل سيأتي الكلام عنه عند الحديث رقم (١٦٩٧٤ ).
وعصمة بن المتوكل قال العقيلي في الضعفاء ٣٤٠/٣: ((قليل الضبط للحديث يَهِمُ وهماً)).
ونقل ذلك عنه الذهبي في الميزان ، وللكنه قال في ((الديوان)) ١٥٥/٢ برقم (٢٨١٧):
((صويلح، تكلم فيه لغلطه)) وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٠/٨ وقال: (( مستقيم
الحديث)). وقال أحمد: (( لا أعرفه)).
وانظر (( ميزان الاعتدال)) ٦٨/٣، ولسان الميزان ٤/ ١٧٠ - ١٧١ وزافر بن سليمان فصلنا
القول فيه عند الحديث (١٠٤) في (( معجم شيوخ الموصلي)).
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٣٦٩ ) من طريق يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا يوسف بن
عطية ، قال : حدثنا ثابت ، به . ويوسف بن عطية متروك .
وأخرجه بنحوه الحارث - بغية الباحث برقم ( ٤٩٩ ) - من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا
يوسف بن عطية ، بالإِسناد السابق .
وانظر (( المغني عن حمل الأسفار)) هامش الإِحياء ٥٧/٢ ، والمطالب العالية برقم
( ١٦١٦ ) .
(٢) في الأوسط برقم (٩٢٢٧) وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٥٣٥٥)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٩٧) .
ونضيف هنا: وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم ( ٨٧٢٧) من طريق هشام بن *
٣٧٤

وفيه [عبد الله بن] (١) محمد بن عقيل وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
ثقات .
٧٧٣٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أثْنَانِ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمَا رُؤُوسَهُمَا: عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ حَتَّى يَرْجِعَ
إِلَيْهِمْ، وَأَمْرَأَةٌ عَصَتْ زَوْجَهَا حَتَّى تَرْجِعَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، ورجاله ثقات.
٧٧٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا وَزَوْجُهَا كَارِهٌ لِذلِكَ ، لَعَنَهَا
كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَرَّتْ عَلَيْهِ غَيْرَ أُلْجِنِّ وَأَلِإِنْسِ حَتَّى تَرْجِعَ )) .
« عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا زهير بن محمد ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ١٧٤/١ برقم (٤٩٦) قد سأله ابنه عن هذا الحديث :
(( هذا حديث منكر، ولم يروه عن ابن المنكدر غير زهير)) . وانظر ما يلي.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٢) في الصغير ١٧٢/١، والأوسط - مجمع البحرين برقم (٢٣١٣) - من طريق محمد بن
أبي صفوان الثقفي ، حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٧٣٣٠ ) من طريق محمد بن منده ، حدثنا بكر بن بكار .
جميعاً : حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد حسن .
إبراهيم بن مهاجر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥١٩ ) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني : لم يروه عن إبراهيم إلاَّ عمر ، ولا عنه إلاَّ إبراهيم بن أبي الوزير ، تفرد به
محمد بن أبي صفوان .
نقول : وللكن طريق الحاكم يرد هذا . وقد سكت عنه الحاكم ، والذهبي . وانظر الحديث
السابق .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩/٣: ((رواه الطبراني بإسناد جيد والحاكم)).
٣٧٥

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سويد بن عبد العزيز ، وهو متروك ، وقد
وثقه دحيم وغيره ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٥١٩).
٧٧٤٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لأُبْغِضُ الْمَرْأَةَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا تَجُرُّ ذَيْلَهَا تَشْكُو زَوْجَهَا ».
٣١٣/٤
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير / ، وفيه يحيى بن يعلى ، وهو
ضعيف .
٧٧٤١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا أُسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ ، وَإِنَّهَا
لاَ تَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى اللهِ مِنْهَا فِي قَعْرِ بَيْتِهَا )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
٧٧٤٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الأوسط برقم (٥١٧) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري - تحرف فيه إلى :
عبد الله - حدثنا سويد بن سعيد ، عن حماد - تحرف فيه إلى: محمد - بن زيد ، عن عمرو بن
دينار ، عن ابن عمر ... وسويد بن عبد العزيز ضعيف.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٩/٣: ((رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات،
إلاَّ سويد بن عبد العزيز)).
(٢) في الكبير ٢٣/ ٣٢٣ برقم (٧٣٩)، وفي الأوسط برقم (٦٠٠٤ ) من طريق يحيى بن
يعلى الأسلمي ، عن سعد الإِسكاف ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سلمة بن كهيل ،
عن أبي عبد الله الجدلي ، عن أم سلمة ... ويحيى بن يعلى ضعيف ، وسعد بن طريف
الإِسكاف متروك .
(٣) في الأوسط برقم (٢٩١١) من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن
سالم بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث ابن مسعود الصحيح أيضاً ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان ))
برقم (٥٥٩٨، ٥٥٩٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٣٢٩، ٣٣٠).
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٠٩٢ ) .
٣٧٦

وَسَلَّمَ : ((أَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا قَرَأَتْمُوهُ ، فَلاَ تَسْتَكْبِرُوا بِهِ، وَلاَ تَغْلُوا فِيهِ ، وَلاَ
تَجْفُوا (١) عَنْهُ ، وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ » .
وَقَالَ : ((إِنَّ النِّسَاءَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ».
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا وَبَنَاتِنَا؟ فَذَكَرِ كُفْرَهُنَّ لِحَقِّ
الزَّوْجِ، وَتَضِْيعَهُنَّ لِحَقِّهِ .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وله طرق رواها أحمد وغيره ، ورجاله
ثقات .
٧٧٤٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ النَّارَ خُلِقَتْ لِلسُّفَهَاءِ، وَهُنَّ النِّسَاءُ إِلَّ أَلَّتِي أَطَاعَتْ بَعْلَهَا)).
رواه الطبراني(٣)، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو متروك .
وقد قيل فيه : إِنه صالح ، وبقية رجاله ثقات .
٧٧٤٤ - وَعَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لاَ تَهْجُرَ فِرَاشَهُ، وَأَنْ تَبَرَّ قَسَمَهُ ، وَأَنْ تُطِيعَ
(١) لا تجفوا عنه ، أي : تعاهدوه بالقراءة ولا تبعدوا عن تلاوته .
(٢) في الأوسط برقم (٢٥٩٥) من طريق وهيب بن خالد ، حدثنا أيوب ،
وأخرجه أحمد برقم (٢٧٥٦٢) من طريق إسماعيل بن علية ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله ،
وأخرجه معمر بن راشد في جامعه برقم (١٩٤٤٤) - ومن طريقه أخرجه الحاكم في
المستدرك ١٩٠/٢ - .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٩٨٠٣) من طريق أبي عامر : عبد الملك بن
عمرو ، حدثنا علي بن المبارك ،
جميعاً : عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي راشد الحبراني - تحرفت فيه إلى : الحراني - عن
عبد الله بن شبل ... وهذا إسناد صحيح.
(٣) في الكبير ٢٦٢/٨ برقم (٧٨٧٤) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا عثمان بن
أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وعثمان روايته عن علي بن
يزيد ضعيفة ، وعلي بن يزيد ضعيف .
٣٧٧

أَمْرَهُ ، وَأَنْ لاَ تَخْرُجَ إِلَّ بِإِذْنِهِ، وَأَنْ لاَ تُدْخِلَ عَلَيْهِ مَنْ يَكْرَهُ)).
رواه الطبراني في الأوسط(١) ، وفيه ضرار بن عمرو ، وهو ضعيف .
٧٧٤٥ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
النِّسَاءَ ذَاتَ يَوْمِ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ (٢) (مص: ٥٢٠ ) وَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللهِ ،
وَالطَّاعَةِ لِأَزْوَاجِهِنَّ، وَأَنْ يَتَصَدَّقْنَ، وَقَالَ: ((وَإِنَّ مِنْكُنَّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ،
وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ، وَجُلُّكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ - وَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ -)).
فَقَالَتْ أمْرَأَةٌ : وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَتُسَوِّفْنَ الْخَيْرَ)).
رواه الطبراني(٣)، وفيه زيد بن رفيع، وهو ضعيف .
٧٧٤٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّهَا زَارَتْ أُخْتَهَا
عَائِشَةَ، وَالزُّبَيْرُ غَائِبٌ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ رِيحَ طِيبٍ
(١) هكذا جاء في (مص)، وفي (ظ، د): ((الطبراني)) وليس بعده شيء وليس هذا
الحديث في الأوسط ، وإنما أخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٥٢ برقم (١٢٥٨)، والروياني
في مسنده برقم ( ١٥١٣ ) من طريق محمد بن طلحة ، عن الحكم أبي عمرو ، عن ضرار بن
عمرو ، عن أبي عبد الله الشامي ، عن تميم الداري ... وأبو عبد الله ذكره ابن حبان في
الثقات ، وقال ابن حجر في التقريب : صدوق .
وضرار بن عمرو ضعيف، وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
والحكم بن عمرو أبو عمرو الجزري مجهول .
(٢) ساقطة من ( ظ ، د).
(٣) في الكبير ١٩٦/٣ برقم (٣١٠٩) من طريق عبيد بن جناد الحلبي ، حدثنا عبيد الله بن
عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن زيد بن رفيع ، عن حزام بن حكيم بن حزام ، عن أبيه
حكيم بن حزام ... وهذا إسناد جيد .
عبيد بن جناد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٢١٧٢) .
وزيد بن رفيع الجزري فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٦) في (( معجم شيوخ الموصلي)).
وانظر صحيح ابن حبان برقم (٣٣٢٠) .
٣٧٨

فَقَالَ: ((مَا عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ لاَ تَتَطَيَّبَ وَزَوْجُهَا غَائِبٌ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
٧٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَا أَنَا وَأَمْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَذَّيْنِ إِذَا حَنَّتْ عَلَىْ وَلَدِهَا وَأَطَاعَتْ رَبَّهَا، وَأَحْصَنَتْ
فَرَجَهَا إِلَّ كَهَاتَيْنِ )» وَفََّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف ، وهو متروك ،
وقد وثق .
٧٧٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَتِ أَمْرَأَةٌ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا جَزَاءُ غَزْوَةِ الْمَرْأَةِ ؟
قَالَ: ((طَاعَةُ الزَّوْجِ وَأَغْنِرَافٌ / بِحَقِّهِ)) .
٣١٤/٤
رواه الطبراني(٣) ، وفيه القاسم بن فياض ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وفيه
من لم أعرفه .
(١) في الكبير ١٠٤/٢٤ - ١٠٥ برقم (٢٨٠) من طريق وكيع ، عن موسى بن عبيدة ، عن
محمد بن المنكدر ، عن أسماء ... وموسى بن عبيدة ضعيف .
(٢) في الكبير ٨/ ٢٤٥ برقم (٧٨٣٦) من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن
علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ،
وشيخه علي بن یزید .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٥٤٢٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ٣٥٥/١٠ برقم (١٠٧٠٢) من طريق هشام بن يوسف ، عن القاسم بن
فياض ، عن خلاد بن عبد الرحمن بن جندة ، عن سعيد بن المسيب ، سمع ابن عباس
يقول :... وهذا إسناد ضعيف لضعف القاسم بن فياض ، ولتفرد خلاد فيه ، وباقي رجاله
ثقات .
وخلاد بن عبد الرحمن وثقه ابن حبان ٢٦٧/٦ ، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٣٦٥/٣: ((سئل أبو زرعة عن خلاد بن عبد الرحمن بن جندة فقال: صنعاني ثقة)).
وقال هشام بن يوسف : قال معمر: (( لقيت مشيختكم فلم أر منهم أحداً يكاد أن يحفظ »
٣٧٩

٧٢ - بَابُ تَصَرُّفِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا
٧٧٤٩ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تُعْطِي مِنْ بَيْتِهَا شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا .
رواه الطبراني(١) ، وأحمد في حديث طويل ، وإسحاق بن يحيى لم يدرك
عبادة ، وبقية رجاله ثقات .
٧٧٥٠ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ لِمْرَأَةٍ أَنْ تَنْتَهِكَ مِنْ مَالِهَا شَيْئاً ، إِلَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا إِذَا
مَلَكَ عِصْمَتَهَا )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه جماعة لم أعرفهم.
الحديث إلا خلاد بن عبد الرحمن بن جندة)) .
13
وقد تقدم ضمن حديث طويل برقم ( ٧٧٠١ ) فانظره .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٣٢٧/٥ من طريق الفضيل بن سليمان ،
حدثنا موسى بن عقبة ، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة ، عن عبادة ... وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه ، إسحاق لم يسمع عبادة .
(٢) في الكبير ٨٣/٢٢، ٨٥ برقم (٢٠١، ٢٠٦)، وتمام في فوائده برقم ( ١٢٠٦ )،
وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٨٤/١١ من طريق عنبسة بن سعيد ، عن حماد مولى بني أمية ،
عن جناح مولى الوليد بن عبد الملك قال : سمعت أن واثلة بن الأسقع يقول :... وحماد
مولى الوليد قال الأزدي : متروك .
وجناح مولى الوليد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٩٣٠).
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو، أخرجه أحمد ٢٢١/٢ ، وأبو داود في الإجارة
(٣٥٤٦) باب: في عطية المرأة بغير إذن زوجها ، وابن ماجه في الهبات ( ٢٣٨٨)،
باب : عطية المرأة بغير إذن زوجها ، والحاكم برقم (٢٢٩٩) ، والبيهقي في كتاب الحجر
٦/ ٦٠ باب : الخبر الذي ورد في عطية المرأة بغير إذن زوجها ، من طرق : حدثنا عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - بلفظ حديث
واثلة .
٣٨٠