Indexed OCR Text

Pages 101-120

٣ - بَابُ الإِحْسَانِ إِلَى الْمَوَالِي وَالْوَصِيَّةِ بِهِمْ
٧٢٧٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَبْتَاعَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا يُطْعِمُهَا الْحَلْوَاءُ ، فَإِنَّهَا
أَطْيَبُ لِنَفْسِهَا » (مص : ٣٩٢).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده أقل درجاته الحسن.
٧٢٧٩ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي حَجَّةِ
الْوَدَاعِ: ((أَرِقَّاءَكُمْ، أَرِقّاءَكُمْ، أَرِقَّاءَكُمْ، أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَكْسُوهُمْ
مِمَّا تَلْبَسُونَ، فَإِنْ (٢) جَاوُوا بِذَنْبٍ لاَ تُرِيدُونَ أَنْ تَغْفِرُوهُ، فَبِيعُوا عِبَادَ اللهِ ، وَلاَ
تُعَذِّبُوهُمْ)) .
رواه أحمد (٣) ، والطبراني ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف .
(١) في الأوسط ٧/ ٤١ برقم (٦٠٦٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٣٠/٤ - ٣١ برقم
(٢٠٤٦) من طريق محمد بن يونس العصفري ، حدثنا رزق الله بن موسى ،
وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم (٥١٢ ) من طريق أبي بدر عباد بن الوليد
الغبري ، حدثنا مسعود بن مسروق السكري ،
جميعاً : حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، حدثنا سعيد بن عبد الجبار ، عن
أبي سلمة : سليمان بن سليم ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن
جبل ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن عبد الجبار .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن معاذ إلاَّ بهذا الإِسناد ... )).
(٢) في (د): ((فإذا)).
(٣) في المسند ٣٥/٤ - ٣٦، وعبد الرزاق ٤٤٠/٩ برقم (١٧٩٣٥) - ومن طريق
عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٤/٢٢ برقم (٦٣٦) - من طريق سفيان، عن
عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه يزيد قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ... وعاصم بن عبيد الله ضعيف . ولم ينسب أحد منهم يزيد .
وذكر البخاري هذا الحديث في ترجمة عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ٣٦٤/٥ فقال :
((وروى عاصم بن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه ... )).
١٠١

٧٢٨٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّىءُ الْمَلَكَةِ)).
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مَمْلُوكِينَ
وَأَيْتَاماً ؟
« وقال أيضاً في ٣١٥/٨: (( يزيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أرقاءكم أرقاءكم)،
روى عنه ابنه عبد الرحمن)).
وأخرجه ابن سعد ٢٧٤/١/٣ من طريق محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا سفيان ، عن
عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، عن أبيه قال : ...
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٦٠/٢: (( وأخرج عبد الرزاق في المصنف ، وابن
سعد، وأحمد : عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن أبيه ... )) وذكر هذا
الحديث .
وعبد الرزاق وأحمد لم ينسبا يزيد كما تقدم. وقال بعضهم ((زيد بن جارية)).
وقد تحرف في ((الترغيب والترهيب)) ٢١٤/٣ إلى ((زيد بن حارثة)).
وذكر ابن عبد البر هذا الحديث في ترجمة (( يزيد أبو عبد الرحمن)) في ((أسد الغابة))
٥٠١/٥ ثم قال: ((قلت: هذا هو يزيد بن جارية، لا شبهة فيه)).
وقد جاء هذا الحديث في (( أسد الغابة)) ٤٨١/٥ في ترجمة يزيد بن جارية .
ويزيد الأمر جلاء قول الحافظ في ((الإصابة)) ٣٤٢/١٠: (( ومن حديث يزيد بن جارية بن
مجمع ما أخرجه : البغوي ، وابن شاهين ، وابن السكن ، وابن منده ، والأزرق ،
والأزدي ، وغيرهم من طريق الثوري ، عن عاصم بن عبيد الله - تحرفت فيه إلى عبد الله - عن
عبد الرحمن بن يزيد بن جارية ، عن أبيه قال :... )) وذكر الحديث . وانظر كلام الحافظ
بجملته فإنه مفيد .
وللكن يشهد له حديث أبي ذر عند أحمد ١٧٣/٥، وعند أبي داود في الأدب ( ٥١٦١).
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في النفقات ٨/ ٧ باب : ما جاء في تسوية المالك بين
طعامه وطعام رفيقه ... - من طريق منصور ، عن مجاهد ، عن مؤرق العجلي ، عن أبي ذر
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإسناده صحيح .
وانظر أيضاً حديث أبي ذر عند البخاري في الإِيمان ( ٣٠) باب : المعاصي من أمر الجاهلية -
وفي الأدب ( ٦٠٥٠) باب : ما ينهى عن السباب واللعن ، ومسلم في الإِيمان ( ١٦٦١)
باب : إطعام المملوك مِمَّا يأكل . وانظر حديث أبي بكر التالي .
١٠٢

قَالَ: ((بَلَىُ ، فَأَكْرِمُوهُمْ كَرَامَةَ أَوْلاَدِكُمْ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ)).
قَالَ: فَمَا تَنْفَعُنَا الذُّنْيَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((فَرَسٌ تَرْتَبِطُهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَمَمْلُوهٌ يَكْفِيكَ، فَإِذَا صَلَّىُ
فَهُوَ أَخُوكَ (ظ: ٢٢١)، فَإِذَا صَلَّى فَهُوَ أَخُوكَ )).
قلت : روى الترمذي(١) وغيره طرفاً منه .
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، وفيه فرقد السَّبَخِيُّ(٣) ، وهو ضعيف.
٧٢٨١ - وَعَن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِخْوَانَكُمْ فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِمْ وَأَسْتَعِينُوهُمْ عَلَى
مَا غَلَبُوا، وَأَعِينُوهُمْ عَلَى مَا عَلَيْهِمْ )) .
رواه [أحمد، و]أبو يعلى' (٤)، ورجاله ثقات.
(١) في البر والصلة (١٩٤٧) باب: ما جاء في الإِحسان إلى الخدم . مقتصراً على الجملة
الأولى، وقال: (( هذا حديث غريب ، وقد تكلم أيوب السختياني وغير واحد في فرقد
السبخي ، وهو ضعيف من قبل حفظه )).
وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) وفي ((التقريب)).
وانظر (( مصباح الزجاجة)) ١٦٩/٣، ومسند أحمد ٧٤/١ أيضاً، وجامع معمر الملحق
بمصنف عبد الرزاق برقم ( ٢٠٩٩٣)، و ((شرح السنة)) ٣٤٩/٩ برقم (٢٤١٤) .
(٢) في المسند ١٢/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ١٦٤ - وأبو يعلى
في المسند ٩٤/١ برقم (٩٤) أيضاً، وإسناده ضعيف ، وانظر تعليقنا عليه في مسند
الموصلي ، وعلل الحديث ٢/ ٢٨٧ برقم ( ٢٣٦٧) .
وانظر كنز العمال برقم ( ٢٥٦٤٥) . والحديث التالي ومسند أبي بكر للمروزي برقم (٩٧).
(٣) تقدم التعريف بهذه النسبة برقم (٦٠٥٤). وانظر الأنساب ٢٨/٧.
(٤) في المسند ٢٢١/٢ برقم (٩٢٠)، وأحمد ٥٨/٥، ٣٧١، والبخاري في (( الأدب
المفرد )) برقم (١٩٠) من طريق شعبة ، وحجاج ، وأبي عوانة ، جميعاً : حدثنا أبو بشر،
عن سلام بن عمرو ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد
حسن، سلام بن عمرو ترجمه البخاري في الكبير ١٣٢/٤ وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٥٧/٤، وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٢/٤ وانظر *
١٠٣

٧٢٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي الْعَبيدِ: ((إِنْ أَحْسَنُوا فَأَقْبَلُوا، وَإِنْ أَسَاؤُوا فَأَعْفُوا، وَإِنْ غَبُوكُمْ ، فَبِيعُوا )).
رواه البزار(١) ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف .
٧٢٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ (مص: ٣٩٣) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لِلْمَغْلُوكِ عَلَى سَيِّدِهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ: لاَ يُعْجِلُهُ عَنْ
صَلاَتِهِ ، وَلاَ يُقِيمُهُ عَنْ طَعَامِهِ ، وَيُشْبِعُهُ كُلَّ الإِشْبَاعِ)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير / ، وإسناده ضعيف .
٢٣٦/٤
* الحديث السابق ، والحديث اللاحق .
وأبو بشر هو : ابن أبي وحشية ذهلنا في مسند الموصلي وقلنا : لم نجد له ترجمة فسبحان من
لا يضل ولا ينسى .
(١) في البحر الزخار برقم (١٣٩٠) - وهو في كشف الأستار ١٤٥/٢ برقم (١٣٩١) - من
طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن الحارث ، حدثني محمد بن عبد الرحمن ، عن
أبيه ، عن ابن عمر قال :... ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف ، وقد اتهمه ابن
عدي وابن حبان ، ومحمد بن الحارث هو : زياد الحارثي ضعيف ، ولكن يشهد له ما قبله .
وقال البزار: (( محمد بن البيلماني ضعيف عند أهل العلم)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢١٤/٣: ((رواه البزار وفيه عاصم أيضاً)). وليس
في إسناد البزار عاصم كما تقدم .
(٢) في الصغير ١٢٧/٢، وفي الأوسط - مجمع البحرين ١٨٣/٥ برقم (٢٨٨٥) - وتمام في
فوائده ١/ ١٦١ برقم (٣٧٠) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/٩ - من
طريق محمد بن الحسن بن إسماعيل بن عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، حدثني
جدي إسماعيل بن عبد الصمد ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن العباس :... ومحمد بن
الحسن بن إسماعيل ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عن جده إسماعيل بن
عبد الصمد ، وروى عنه إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب ، وهشام بن أحمد بن هشام الدمشقي.
وجده إسماعيل بن عبد الصمد : روى عن أبيه عبد الصمد بن علي ، وروى عنه حفيده :
محمد بن الحسن ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الصمد بن علي ضعيف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٥٠٧٢) إلى تمام ، وابن عساكر .
١٠٤

٧٢٨٤ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: عَهْدِي بِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ
وَفَتِهِ بِخَمْسٍ لَيَالٍ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيِّ إِلَّ وَلَهُ خَلِيلٌ مِنْ أُقَّتِهِ ، وَإِنَّ
خَلِيلِي أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي(١) قُحَافَةَ، وَإِنَّ اللهَ أَنَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلاً .
أَلاَ وَإِنَّ الأُمَمَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ
ذَلِكَ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ )) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَشْهَدْ))، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ هُنَيَّهَةً، ثُمَّ قَالَ :
((اللهَ اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، أَشْبِعُوا بُطُونَهُمْ، وَأَكْسُوا ظُهُورَهُمْ، وَأَلِيِنُوا الْقَوْلَ
لَهُمْ » .
رواه الطبراني(٢) وفيه عبيد الله(٣) بن زحر ، وعلي بن يزيد ، وهما ضعيفان ،
وقد وثقا .
٧٢٨٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) .
حَتَّى جَعَلَ يُغَرْغِرُ بِهَا صَدْرُهُ ، وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسانُهُ .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه عبيد الله بن الوليد الوَصَّافِي ، وهو متروك .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الكبير ٤١/١٩ برقم (٨٩)، والطبري في ((تهذيب الآثار - مسند علي)) برقم
(٢٦٤) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثني عبيد الله بن زحر ،
عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن كعب بن مالك الأنصاري ...
وعبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد ضعيفان كما قال الحافظ الهيثمي رحمه الله .
(٣) في (ظ): ((عبد الله)).
(٤) في الكبير ١٣٨/١٣ برقم (١٣٨١٢) من طريق كثير بن عبيد الحذاء ، حدثنا محمد بن
خالد الوهبي ، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر
قال :... وهذا إسناد فيه عبيد الله بن الوليد الوصافى ضعيف، وباقى رجاله ثقات.
ولكن يشهد له حديث أم سلمة ، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٦٩٣٦ ) ، وحديث
أنس أيضاً ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ، برقم ( ٢٩٣٣، ٢٩٩٠)، وحديث علي »
١٠٥

٧٢٨٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَبْتَعْتُ عَبْداً فَمَا أَصْنَعُ بِهِ ؟
قَالَ: (( أَخُوكَ فِي الإِسْلاَمِ، أَطْعِمْهُ مِمَّا تَأْكُلُ، وأَلْبِسْهُ مِمَّا تَلْبَسُ، فَإِذَا
كَرِهْتَهُ ، فَبِعْهُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سعيد بن محمد الوراق ، وهو متروك .
٧٢٨٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (مص: ٣٩٤) قَالَ: كَلَّمَ طَلْحَةُ
عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَهْلاً يَا طَلْحَةُ ، فَإِنَّهُ
شَهِدَ بَدْراً كَمَا شَهِدْتَهُ ، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِمَوَالِيهِمْ )) .
رواه الطبراني (٢) في .
. أيضاً ، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ٥٩٦).
(١) في الأوسط ٤٩٦/٥ برقم (٤٩٤٢) - وهو في مجمع البحرين ١٨٤/٤ برقم (٢٨٨٧) -
من طريق سعيد بن محمد الوراق ، حدثني دلهم بن صالح ، حدثني سالم بن ربيعة العبسيُّ ،
عن حذيفة ... وسعيد بن محمد الوراق متروك كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن حذيفة إلاَّ بهذا الإِسناد)).
(٢) في الكبير ١٣٦/١ برقم (٢٨٧)، وفي الأوسط ١٤٢/١٠ برقم (٩٣٠١) - وهو في
((مجمع البحرين)) ١٨٥/٥ برقم (٢٨٨٨) - وفي الصغير ١٢٦/٢، والحاكم ٧٧/٤ من
طريق آدم بن أبي إياس ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن عبد الملك بن زيد ،
عن مصعب بن مصعب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه
عبد الرحمن بن عوف ...
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي .
نقول : إن حديث مصعب بن مصعب لا يرتقي إلى درجة الصحة ، فقد ترجمه البخاري في
الكبير ٣٥٠/٧، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٠٦/٨ بإسناده إلى علي بن الحسين بن الجنيد أنه قال: (( مصعب بن مصعب
ضعيف الحديث)) .
ونسب الألباني جملة (( ضعيف الحديث)) إلى أبي حاتم .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٧٨ . وصحح الحاكم حديثه ، ووافقه الذهبي .
١٠٦

الثلاثة (١) ، وفيه مصعب بن مصعب ، وهو ضعيف .
٧٢٨٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ
مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ غُلاَمَانِ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْدِمْنَا .
قَالَ: ((خُذْ أَتَّهُمَا شِئْتَ )) . قَالَ : خِرْلِي .
قَالَ: ((خُذْ هَذَا وَلاَ تَضْرِبْهُ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مَقْفَلَنَا مِنْ خَيْبَرَ ، وَإِنِّي
نُهِيتُ(٢) عَنْ ضَرْبٍ أَهْلِ الصَّلاَةِ » .
وَأَعْطَىْ أَبَا ذَرَّ غُلاَماً وَقَالَ: ((أُسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفاً )) .
فَأَعْتَقَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا فَعَلَ الْغُلاَمُ؟)).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَرْتَنِي أَنْ أَسْتَوْصِيَ بِهِ مَعْرُوفاً فَأَعْتَقْتُهُ .
رواه أحمد(٣)، والطبراني.
٧٢٨٩ - وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ: إِنَّ عَلِيّاً قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَدْفَعْ
إِلَيَّ خَادِماً .
قَالَ لَهُ : ((فِي الْبَيْتِ ثَلاَثَةٌ أُخْتَوْ(٤) وَاحِداً ... )) فَذَكَرَهُ(٥) بِأَخْتِصَارٍ .
« وقال الضياء: ((له عن الزهري حديثان، وهو ثقة)). فالإِسناد حسن إن شاء الله .
(١) في (ظ): ((في الكبير)).
(٢) في (ظ): ((قد نهيت)) . وكذلك هي عند أحمد.
(٣) في المسند ٢٥٠/٥، ٢٥٨، والطبراني في الكبير ٣٣٠/٨ برقم (٨٠٥٧)، والبخاري
في (( الأدب المفرد)) برقم ( ١٦٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة برقم (٩٧١ )، وابن
عدي في الكامل ٨٦١/٢ من طريق حماد بن سلمة ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد حسن .
وانظر الحديث التالي
.
(٤) في (د): ((اختر منهم)) .
(٥) في الكبير ٨/ ٣٤٤ برقم (٨١٠٠) من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا الحسين بن واقد ،
عن أبي غالب ، عن أبي أمامة : أن عليّاً ... وهذا إسناد حسن أيضاً.
وانظر الحديث السابق .
١٠٧

٧٢٩٠ - وَقَالَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى(١): إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَىْ أَبَا ذَرٍّ
فَتِىِّ(٢) فَقَالَ: «أَطْعِمْهُ مِمَّا تَأْكُلُ، وَأَكْسُهُ مِمَّا تَلْبَسُ)).
وَكَانَ لِأَبِي ذَرِّ ثَوْبٌ فَشَقَّهُ فَتَّزَرَ نِصْفَهُ وَأَعْطَى الْغُلاَمَ نِصْفَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَالِيَ / أَرَى ثَوْبَكَ هَكَذَا؟ )) .
٢٣٧/٤
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ: ((أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا
تَلْبَسُونَ؟)). قَالَ: ((نَعَمْ )).
قُلْتُ : أَعْتَقْتُهُ، قَالَ: ((أَجْرُكَ عَلَى اللهِ يَا أَبَا ذَرِّ )).
ومدار الحديث على أبي غالب وهو ثقة وقد ضعف .
٧٢٩١ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣٩٥) أَعْطَى
عَلِيّاً وَفَاطِمَةَ غُلاَماً وَقَالَ: ((أَحْسِنَا إِلَيْهِ، فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي)) .
رواه أبو يعلى(٣) ، ورجاله ثقات .
٧٢٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ )).
رواه البزار(٤) ، وفيه كوثر بن حكيم ، وهو متروك .
(١) في الكبير ٣٤٥/٨ برقم (٨١٠٤) من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا الحسين بن واقد ،
عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن .
وانظر الحديثين السابقين ، وفتح الباري ١ / ٨٧ .
(٢) في (د): ((غلاماً)).
(٣) في المسند ١١٣/٦ - ١١٤ برقم (٣٨٨٣) وإسناده حسن ، وذكره ابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٢٧٨٥) وقد نسبه إلى ابن أبي شيبة وإلى أبي يعلى .
(٤) في البحر الزخار برقم (٥٩٦٠) - وهو في كشف الأستار ١٤٥/٢ برقم (١٣٩٢) - وابن
عدي في الكامل ٢٩٨/٦ من طريق علي بن مسلم ، حدثنا هشيم ، حدثنا كوثر بن حكيم ،
عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم ... وكوثر بن حكيم متروك كما قال
الهيثمي رحمه الله تعالى . ولكن للحديث شواهد يتقوى بها ، انظر أحاديث الباب .
١٠٨

٧٢٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَتَىْ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامٍ ، فَلْبُدْنِهِ فَلْتُقْعِدْهُ عَلَيْهِ ، وَلْيُلَقِّمْهُ ؛ فَإِنَّهُ
وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه إبراهيم الهجري ، وهو ضعيف .
٧٢٩٤ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَأَلَ جَابِراً عَنْ خَادِمِ الرَّجُلِ إِذَا كَفَاهُ الْمَشَقَّةَ
وَأَلْحَرَّ .
قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَدْعُوَهُ، فَإِنْ كَرِهَ أَحَدُنَا أَنْ
يَطْعَمَ مَعَهُ ، فَلْيُطْعِمْهُ فِي يَدِهِ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في
(١) في المسند ٤٤٦/١ من طريق عمرو بن مجمع ،
وأخرجه أحمد ١/ ٣٨٨ من طريق عمار بن محمد ،
وأخرجه أحمد ١ / ٤٤٦ من طريق علي بن عاصم ،
وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة ( ٣٢٩١) باب : إذا أتاه خادمه بطعامه فليناوله منه ،
وأخرجه الموصلي في مسنده برقم ( ٥١٢٠ ) من طريق محمد بن دينار ،
وأخرجه الشاشي في المسند برقم ( ٧٣٠ ) من طريق شعبة ،
جميعاً : أخبرنا إبراهيم الهجري ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ...
وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف .
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، فقد أخرجه البخاري في
الأطعمة ( ٥٤٦٠ ) باب : الأكل مع الخادم ، ومسلم في الأيمان ( ١٦٦٣ ) باب: إطعام
المملوك مما يأكل ، وانظر مسند الموصلي ٩/ ٥٦ .
كما يشهد له حديث ابن مسعود ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٩/ ٥٦ برقم (٥١٢٠ )
وهناك ذكرنا ما يشهد له .
(٢) في المسند ٣٤٦/٣ من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير : أنه سأل جابراً
عن خادم الرجل ... وابن لهيعة ضعيف.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٥٣/١ برقم (٣٧) - وهو في مجمع البحرين ١٨٤/٥ برقم
(٢٨٨٦) - من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثني أبي ، عن أبيه قال : »
١٠٩

الصغير (١) بنحوه ، وإسناده حسن .
٧٢٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَلِيَ مَمْلُوكَهُ حَرَّ طَعَامِهِ وَبَرْدَهُ ، فَإِذَا حَضَرَ ، عَزَّلَهُ
عَنْهُ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه حسين بن قيس، وهو متروك ، وقد وثقه أبو محصن.
٧٢٩٦ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا صَلِيَ مَمْلُوكُ أَحَدِكُمْ طَعَاماً فَوَلِيَ حَرَّهُ وَعَمَلَهُ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ ،
فَلْيَدْعُهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ ، وَإِنْ أَبَىُ، فَلْيَضَعْ بِيَدِهِ مِمَّا يَصْنَعُ )) .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده منقطع.
٧٢٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَى مَمْلُوكٍ عِنْدَ مَلِيكِ سُوءٍ )).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط (مص: ٣٩٦).
* حدثني أبو عمرو الأوزاعي ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول :... وشيخ الطبراني أحمد، وأبوهُ : محمد ضعيفان .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ يحيى، تفرد به ولده عنه)).
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم ( ١٩٨) من طريق مخلد بن يزيد ، أخبرنا ابن
جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمعه يسأل جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد صحيح.
(١) هكذا جاءت في مصادرنا جميعها ، وهو خطأ ، لأن الحديث في الأوسط كما تقدم ،
وليس في الصغير .
(٢) في المسند ٢٨/١٠ برقم (٥٦٥٧) وفي إسناده حسين بن قيس الرحبي وهو متروك .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه : أخرجه البخاري في الأطعمة ( ٥٤٦٠ )
باب : الأكل مع الخادم ، ومسلم في الأيمان ( ١٦٦٣ ) باب: إطعام المملوك مما يأكل .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن يشهد له الحديث السابق.
(٤) في الأوسط ١٧٥/٨ برقم (٧٣٥٤) - وهو في مجمع البحرين ٧٨/٣ برقم (١٤٥٦)،
و ١٤١/٤ برقم (٢٢٢٢) - وابن خزيمة في صحيحه ١٠١/٤ برقم (٢٤٥٠) من طريق *
١١٠

٧٢٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ خَادِمِي يُسِيءُ وَيَظْلِمُ أَفَأَضْرِبُهُ ؟
قَالَ: (( تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ».
قلت : رواه الترمذي(١) باختصار ،
ــ أبي صيفي بشير بن ميمون ، قال : سمعت مجاهداً أبا الحجاج يحدث عن أبي هريرة ...
وبشير بن ميمون مجمع على ضعفه، وقال النسائي والدارقطني: (( متروك)». وقال
البخاري : (( متهم بالوضع )).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢٩/٧ من طريق الطبراني السابقة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مجاهد إلَّ أبو صيفي)) وانظر كنز العمال برقم (١٦٤٤٠).
(١) في البر والصلة ( ١٩٥٠) باب: ما جاء في العفو عن الخادم ، كما أخرجه أبو داود أيضاً
في الأدب ( ٥١٦٤ ) باب : حق المملوك ــ ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في
النفقات ١٠/٨ - ١١ باب: سياق ما ورد من التشديد في ضرب المماليك والإِساءة إليهم
وقذفهم - والبخاري في الكبير ٧/ ٤ من طريق ابن وهب : أخبرني أبو هانىء الخولاني ، عن
العباس بن خليد - ويقال : جُلَيْد - الحَجْرِيّ قال: سمعت عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد
صحيح ، العباس ثقة وقد صرح بالسماع من عبد الله ، وهذا يرد قول أبي حاتم في
((المراسيل)) ص (١٦١): ((لا أعلم سمع من ابن عمر شيئاً)).
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ٣ من طريق أصبغ، عن ابن وهب قال: ((أخبرني أبو هانىء ،
عن عباس بن جليد الحجري ، سمع عبد الله بن عمرو بن العاص قال ... )) وذكر هذا
الحديث .
وقال البخاري: (( وهو حديث فيه نظر)).
وقال البيهقي: (( وقال أصبغ ، عن ابن وهب ، بإسناده : سمع عبد الله بن عمرو بن العاص ،
وابن عمر أصح )) .
وقال الترمذي: (( وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن وهب ، بهذا الإِسناد ، وقال :
عبد الله بن عمرو )) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢١٦/٣: (( كذا وقع في سماعنا : عبد الله بن
عمر ، وفي بعض نسخ أبي داود : عبد الله بن عمرو ، وقد أخرجه البخاري في تاريخه من
حديث عباس بن جليد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، ومن حديثه ( يعني : عباساً ) ،
عن عبد الله بن عمر - ثم ذكر ما قاله الترمذي وقال - : وذكر الأمير أبو نصر أن عباس بن جليد »
١١١

رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات.
٤ - بَابٌ : فِيمَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ
٧٢٩٩ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ ظُلْماً، أُقِيَدَ مِنْهُ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ )) .
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات .
* يروي عنهما كما ذكره البخاري ، ولم يذكر ابن يونس في تاريخ مصر ، ولا ابن أبي حاتم
روايته عن عبد الله بن عمرو بن العاص، والله أعلم)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٥٠٨٥) إلى ابن عمر .
(١) في المسند ١٣٣/١٠ برقم (٥٧٦٠) وإسناده جيد كما قال المنذري في ((الترغيب
والترهيب)) ٢١٦/٣، وقد استدركنا في التعليق السابق ما فاتنا الحديث عنه في مسند
الموصلي ، فَلْيُتَمَّمْ من هنا .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٧٨/٤ من طريق الطبراني ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا فرات بن
محبوب ، قال : حدثنا الأشجعي ( عبيد الله بن عبد الرحمن ) ، عن سفيان ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن عمار بن ياسر ...
وقال: ((غريب من حديث الثوري وحبيب ، لم يروه عنه مجوداً إلاَّ الأشجعي)).
نقول : هذا إسناد رجاله ثقات ، فرات بن محبوب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٧/ ٨٠ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه أفاد أن أبا زرعة يروي عنه ،
وهو لا يروي إلاَّ عن ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٣/٩ . غير أن حبيب بن أبي ثابت
مدلس وقد عنعن .
وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم ( ١٣٩٩) - وهو في كشف الأستار برقم (٣٤٤٧) - من
طريق إبراهيم بن عبد الله بن محمد العبسي ، حدثنا محبوب بن محرز ، حدثنا أبو بكر بن
عياش ، عن حبيب بن أبي حبيب ، عن ميمون بن أبي شبيب عن عمار بن ياسر ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من رجل يضرب عبداً له إلا أقيد منه يوم القيامة)).
وهذا إسناد ضعيف، وانظر ترجمة محبوب في (( تهذيب التهذيب )) لابن حجر .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ١٨٥)،
والبزار في كشف الأستار ١٦٤/٤ برقم (٣٤٥٤)، والطبراني في الأوسط ٢٦٤/٢ برقم »
١١٢

٧٣٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ تَضْرِبُوا الزَّقِيقَ، فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ مَا تُوَافِقُونَ )).
رواه أبو يعلى(١) / والطبراني، وفيه عكرمة بن خالد بن سلمة(٢)، وهو ٢٣٨/٤
ضعيف .
٧٣٠١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَتْ جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمَاً لِي، فَأَكَلَ
الذِّئْبُ شَاةً، فَضَرَبْتُ وَجْهَ الْجَارِيَةِ، فَنَدِمْتُ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ أَعْلَمْ (٣) أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لأَعْتَقْتُهَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْجَارِيَةِ: ((مَنْ أَنَا؟)).
(١٤٦٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) ١٠٨/٨ برقم (٤٧٩٨) - من طريق محمد بن
بلال ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من ضرب سوطاً ظلماً اقتص منه يوم القيامة)).
وهذا إسناد حسن ، وعمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٨١) في
(( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم ( ١٣٣).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن زرارة إلاَّ عمران ، تفرد به محمد بن بلال .
ورواه عبد الله بن رجاء ، عن عمران ، عن قتادة ، عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن
أبي هريرة )) .
نقول: وأخرجه من هذه الطريق: البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٨٦)، والبزار
برقم (٣٤٥٥)، وابن عدي ٤ /١٤٨٦، و ١٧٤٣/٥، والبيهقي في الجنايات ٤٥/٨ باب :
شبه العمد ، وهو إسناد حسن أيضاً .
(١) في المسند ١١٤/١٠ برقم (٥٧٤٤)، وابن عدي في الكامل ١٩١٥/٥، والبيهقي في
شعب الإيمان برقم ( ٨٥٨٥) من طريق عكرمة بن خالد بن سلمة ، قال : سمعت
أبي يقول : سمعت ابن عمر ... وعكرمة ضعيف ، وأبوه خالد بن سلمة لم يسمع من
عبد الله بن عمر ، فالإِسناد منقطع أيضاً ، وإن صرح عكرمة بن خالد بسماع أبيه من ابن عمر ،
لأنه ضعيف .
(٢) فى (د): ((مسلمة)) وهو تحريف.
(٣) في (ظ): ((لو علمت)).
١١٣

قَالَتِ: أَنْتَ(١) رَسُولُ اللهِ .
قَالَ: ((فَمَنِ اللهُ؟ )). قَالَتِ : أَلَّذِي فِي السَّمَاءِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن شبيب ، وهو
ضعيف .
٧٣٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ ( مص: ٣٩٧) أَوْ حَرَّقَهُ بِالنَّارِ ، فَهُوَ حُّ(٣)، وَهُوَ
مَوْلَى اللهِ وَرَسُولِهِ )) .
قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ قَدْ خُصِيَ يُقَالُ لَهُ: سَنْدَرٌ، فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرِ بَعْدَ وَفَاةِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَنَعَ إِلَيْهِ (٤) خَيْراً، [ثُمَّ أَتَى عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ،
فَصَنَعَ إِلَيْهِ خَيْراً، ثُمَّ إِنَّهُ](٥) أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ ، فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ إِلَى عَمْرِو بْنِ
أَلْعَاصِ: أَنِ أَصْنَعْ إِلَيْهِ خَيْراً، وَأَحْفَظْ فِيهِ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) ليست في (ظ) ولا في (د)، وهي غير موجودة عند الطبراني أيضاً، ولكنها موجودة
في (( مجمع البحرين)).
(٢) في الكبير ٩٨/١٩ برقم ( ١٩٣)، وفي الأوسط ٢٧٦/٨ برقم (٧٥٥٧) - وهو في
((مجمع البحرين)) ٤ /٨٤ برقم (٢١٣٥) - من طريق محمد بن عاصم الأصبهاني ، حدثنا
عبد الله بن شبيب ، حدثنا داود بن عبد الله الجعفري ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن ابن
عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب بن مالك ...
وعبد الله بن شبيب أخباري ، علامة ، وللكنه واه ، وباقي رجاله ثقات .
وابن كعب هو : عبد الله .
ويشهد له حديث الشريد بن سويد ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم
(١٨٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٠٧).
(٣) عند أحمد ٢٢٥/٢: ((من مثل به أو حرق بالنار فهو حر)).
(٤) في (د): (( له)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
١١٤

رواه أحمد (١) ، والطبراني ، ورجاله ثقات ، وفيه الحجاج بن أرطاة وهو
مدلس وللكنه ثقة .
٧٣٠٣ - وَعَنْ سَنْدَر : أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الزِّنْبَاعِ بْنِ سَلاَمَةَ، وَأَنَّهُ عَبَثَ عَلَيْهِ فَخَصَاهُ
وَجَدَعَهُ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَّبَرَهُ، فَأَغْلَظَ لِزِنْبَاعِ الْقَوْلَ، وأَعْتَقَهُ
بِهِ .
فَقَالَ: أَوْصِ بِي، فَقَالَ: ((أُوصِي بِكَ كُلَّ مُسْلِمٍ)).
رواه البزار (٢)، والطبراني وفيه عبد الله بن سندر ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(١) في المسند ٢٢٥/٢، وأبو داود في الديات (٤٥١٩) باب : من قتل عبده أو مثل به ،
أيقاد منه ؟ وابن ماجه في الديات ( ٢٦٨٠) باب: من مثل بعبده فهو حر ، والبيهقي في
الجنايات ٣٦/٨ باب : ما روي فيمن قتل عبده أو مثل به ، من طريق الحجاج بن أرطاة ،
والمثنى بن الصباح ، وسوار أبي حمزة ،
جميعاً : عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... والحجاج بن
أرطاة ، والمثنى بن الصباح ضعيفان، ولكن سواراً وهو: ابن داود قال الدارقطني : (( لا
يتابع على حديثه، يعتبر به)). ووثقه ابن معين، وابن حبان، وقال أحمد: (( شيخ بصري
لا بأس به ، روى عنه وكيع وقلب اسمه ، وهو شيخ يوثقونه بالبصرة )).
وذكره ابن شاهين برقم (٥٢١) في ((تاريخ أسماء الثقات)). وقال الذهبي في المغني
٢٨٩/١: ((صالح الحديث)). فمثله يكون حسن الحديث، والله أعلم.
وهذا الحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٢) في كشف الأستار ١٤٦/٢ برقم (١٣٩٤)، والطبراني في الكبير ١٦٩/٧ برقم
(٦٧٢٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٣٦٩٨) - وابن قانع في
معجم الصحابة برقم ( ٧٠٢ ) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٢٣٤ ، وابن أبي عاصم في
الآحاد والمثاني برقم (٢٦٣٥) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩/ ٨٢ من طريق ابن لهيعة ،
عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ربيعة بن لقيط التجيبي ، عن عبد الله بن سندر ، عن أبيه :
سندر ... وابن لهيعة ضعيف .
وعبد الله بن سندر يرجح ابن أبي حاتم في الجرح ٦٤/٥ أنه صحابي .
وأخرجه البيهقي في الجنايات ٣٦/٨ باب: ما روي فيمن قتل عبده أو مثل به ، من طريق ابن
وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن ﴾
١١٥

٥ - بَابٌ : فِيمَنْ خَفَّفَ عَنْ عَامِلِهِ مِنَ الْعَمَلِ
٧٣٠٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا
خَفَّفْتَ عَنْ عَامِلِكَ(١) مِنْ عَمَلِهِ ، فَإِنَّ أَجْرَهُ فِي مَوَازِينِكَ )).
رواه أبو يعلى(٢)، وعمرو هذا قال ابن معين: لم ير النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كَان كذلك ، فالحديث مرسل ، ورجاله رجال الصحيح
( مص : ٣٩٨).
٦ - بَابٌ : فِي الْعَبْدِ الصَّالِحِ
٧٣٠٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ء
قَالَ: ((عَبْدٌ أَطَاعَ اللهَ وَأَطَاعَ مَوَالِيَهُ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ قَبْلَ مَوَالِيهِ بِسَبْعِينَ خَرِيفاً ،
فَيَقُولُ السَّيِّدُ : رَبِّ هَذَا كَانَ عَبْدِي فِي الدُّنْيَا ؟
قَالَ: جَازَيْتُهُ بِعَمَلِهِ وَجَازَيْتُكَ بِعَمَلِكَ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط / وقال : تفرد به يحيى بن عبد الله بن
٢٣٩/٤
* جده عبد الله بن عمرو ... والمثنى بن الصباح ضعيف .
وانظر التعليق السابق، و((أسد الغابة)) ٤٦٤/٢، والإصابة ٢٦٨/٤ - ٢٦٩، وكنز العمال
برقم (٣٧١٣٢). والحديث الآتي برقم ( ١٠٨٤٧).
(١) في (ظ): ((خادمك)) وكذلك هي عند الموصلي ، وابن حبان.
(٢) في المسند ٥٠/٣ - ٥١ برقم (١٤٧٢) وإسناده صحيح ، وهو مرسل ، وقد استوفينا
تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٤٣١٤)، وفي موارد الظمآن برقم (١٢٠٤ ). وانظر
تعلیقنا على مسند الموصلي
(٣) في الكبير ١٧٦/١٢ برقم (١٢٨٠٤)، وفي الصغير ١٤٧/٢، وفي الأوسط - مجمع
البحرين ١٤٢/٤ برقم (٢٢٢٥) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٢٩/١٤ -
من طريق يحيى بن عبد الله بن عبدويه الصفار ، حدثنا أبي عبد الله بن عبدويه ، حدثنا
عبد الوهاب بن عطاء ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني
يحيى بن عبد الله بن عبدويه. قال ابن عدي في ((الكامل ... )) ٢١٠/٧: ((حدث عن ﴾
١١٦

عبد ربه الصَّفَّار(١) عن أبيه، قلت : ولم أجد من ذكر يحيى، وأبوه ذكره
الخطيب ولم يجرحه ولم يوثقه ، وبقية رجاله حديثهم حسن .
٧٣٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ عَبْداً دَخَلَ الْجَنَّةَ فَرَأَى عَبْدَهُ فَوْقَ دَرَجَتِهِ فَقَالَ : يَا رَبِّ، هَذَا عَبْدِي
[فَوْقَ دَرَجَتِي ؟
قَالَ: نَعَمْ ، جَزَيْتُهُ بِعَمَلِهِ وَجَزَيْئُكَ بِعَمَلِكَ](٢))).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه بشير بن ميمون ، وهو متروك .
٧٣٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَوَّلُ سَابِقٍ إِلَى الْجَنَّةِ مَمْلُوٌ أَطَاعَ اللهَ وَأَطَاعَ مَوَالِيَهُ)) .
« شعبة ، وحماد بن سلمة أحاديث ليست بمحفوظة)) .
وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٢/ ٧٤٠: ((قال ابن معين: ليس بشيء)) وقال مرة :
كذاب)). وانظر تاريخ بغداد ١٤/ ٢٢٩ .
وعبد الله بن عبدويه ذكره محمد بن عبد الغني البغدادي في تكملة الإكمال ١٠٦/٤ وقال :
(( حدث عن عبد الوهاب بن عطاء ، حدث عنه ابنه يحيى وحدث عن ابنه يحيى الطبراني )) ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والحسن لم يسمع من ابن عباس .
وقال الطبراني: (( تفرد به يحيى، عن أبيه)).
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في تاريخه ٢٢٩/١٤ - ٢٣٠ .
(١) الصفار - بفتح الصاد المهملة ، وتشديد الفاء - : تقال لمن يبيع الأواني الصفرية ...
وانظر ((الأنساب)) ٧٤/٨، واللباب ٢٤٣/٢ - ٢٤٤.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) في الأوسط ١٧٤/٨ برقم (٧٣٥٢) - وهو في مجمع البحرين ١٤٢/٤ برقم (٢٢٢٤) -
ومن طريقه أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ٦٣٢ - من طريق محمد بن أبان ، حدثنا
عمار بن خالد قال : حدثنا أبو صيفي قال : سمعت مجاهداً أبا الحجاج يحدث عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأبو صيفي بشير بن ميمون متروك .
ونسبه الحافظ في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦/٣ إلى الطبراني في الأوسط وسكت عنه .
١١٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، هو والحديث الذي قبله ، وفيهما بشير بن
ميمون أبو صيفي ، وهو متروك ( مص : ٣٩٩).
٧ - بَابٌ : فِي الْعَبْدِ الْآَبِقِ
٧٣٠٨ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((عَبْدٌ مَاتَ فِي إِبَاقِهِ ، دَخَلَ النَّارَ وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وحديثه
حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
٨ - بَابُ الْعِثْقِ وَالإِعَانَةِ فِيهِ
٧٣٠٩ - عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي عَمَلاً يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ .
(١) في الأوسط ١٧٥/٨ برقم (٧٣٥٣) - وهو في مجمع البحرين ١٤١/٤ - ١٤٢ برقم
(٢٢٢٣) - من طريق محمد بن أبان ، حدثنا عمار بن خالد، حدثنا أبو صيفي قال: سمعت
مجاهداً أبا الحجاج يحدث عن أبي هريرةٍ ... وأبو صيفي بشير بن ميمون متروك .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مجاهد إلَّ أبو صيفي)).
(٢) في الأوسط ١٠/ ١٠٨ برقم (٩٢٢٨) - وهو في مجمع البحرين ١ / ١٥٤ برقم (١٤٠) -
والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) ٦/ ٣٨٣ برقم (٨٥٩٩) من طريق الوليد بن مسلم ، عن
زهير بن محمد ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ... وفيه عنعنة
الوليد بن مسلم وهو يدلس تدليس التسوية .
وقال الطبراني : لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد .
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٩/٣ إلى الطبراني في الأوسط من رواية عبد الله بن
محمد بن عقيل، وقال: (( وبقية رجاله ثقات)).
نقول : لهذا الحديث شواهد يتقوى بها . انظر صحيح مسلم : الإِيمان ( ٦٨، ٦٩، ٧٠)
باب : تسمية العبد الآبق كافراً ، وسنن أبي داود في الحدود ( ٤٣٦٠ ) باب : الحكم فيمن
ارتد ، والنسائي في تحريم الدم ٧/ ١٠٢ باب : العبد يأبق إلى أرض الشرك .
وإباقه : هربه وجموحه ونفوره .
١١٨

قَالَ: ((لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ: أَعْتِقِ النَّسَمَةَ،
وَفُكَّ الرَّقَبَةَ )).
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوَ لَيْسَتَا بِوَاحِدَةٍ ؟
قَالَ: ((لاَ ، إِنَّ ◌ِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تَفَرَّدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكَّ النَّسَمَةِ أَنْ تُعِينَ فِي عِتْقِهَا ،
وَأَلْمِنْحَةُ الْوَكُوفُ(١) وَالْفَيءُ(٢) عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ ، فَأَطْعِمِ
الْجَائِعَ، وَأَسْقِ الظَّمْآنَ، وَأُمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ ،
فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ )) .
رواه أحمد (٣) ورجاله ثقات .
٧٣١٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَكَرَ الصَّدَقَةَ فَقَالَ: « مِنَ الصَّدَقَةِ عِتْقُ الرَّقَبَةِ وَفَكُّهَا )) .
فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَيْسَنَا وَاحِدَةً؟ قَالَ: ((لاَ، عِتْقُهَا أَنْ تُعْتِقَهَا، وَفَكُّهَا أَنْ تُعِينَ
فِيهَا )).
قَالَ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: ((فَمِنْحَةٌ وَكُوفٌ أَوْ عَطْفٌ عَلَى ذِي أَلرَّحِم)).
(١) المنحة الوكوف : الناقة أو الشاة غزيرة اللبن يُمْنحها الفقير ليستفيد من لبنها .
وقيل : التي لا ينقطع لبنها سنتها . وهي من : وكف البيت والدمع : إذا تقاطر وسال قليلاً
قليلاً . وفعلها : وكف من باب : وعد .
(٢) الفيء: أصله الرجوع ، ويطلق على المال الذي رده الله تعالى على أهل دينه من أموال من
خالف دينه بغير قتال ...
والمقصود هنا : العطف على ذي الرحم والرجوع عليه بالبر والإِحسان .
وانظر موارد الظمآن ١٢٠/٤.
(٣) في المسند ٢٩٩/٤ وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم
(١٢٠٩) وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٣٧٤) . وانظر التعليق السابق .
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٢٧٤٣) ، والبخاري في
((الأدب المفرد)) برقم (٦٩)، والدار قطني ٢/ ٣١٧، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
( ٤٣٣٥ ) .
١١٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الملك بن موسى ، قَال الأزدي :
منكر الحديث .
٢٤٠/٤
٧٣١١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَعَانَ مُجَاهِداً فِي سَبيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (مص: ٤٠٠) [أَوْ غَارِماً فِي
عُسْرَتِهِ](٢) أَوْ مُكَاتَباً فِي رَقَبَتِهِ ، أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّ ظِلُّهُ)).
رواه أحمد(٣) ، وفيه عَبْدُ الله بن سهل بن حنيف ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
حديثهم حسن .
(١) في الأوسط ٢٧٨/٢ برقم (١٤٩٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) ١٤٣/٤ برقم
(٢٢٢٦) - من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا عبيد الله بن يوسف الجبيري ، حدثنا
عبد الملك أبو بشر الطويل ، عن يونس ، عن الحسن ، عن المشمس بن معاوية ، عن
الأحنف بن قيس أنه سمع أبا موسى ... وعبد الملك هو : ابن موسى منكر الحديث ،
والمشمس بن معاوية روى عن أبي موسى ، وروى عنه الحسن البصري ، وما رأيت فيه
جرحاً ، وهو ممن تقادم بهم العهد فقبلٍ أئمة كبار رواياتهم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن يونس إلاَّ عبد الملك)).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد ومن مصادر التخريج .
(٣) في المسند ٣/ ٤٨٧، وعبد بن حميد برقم (٤٧١) من طريق زكريا بن عدي قال :
أخبرنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الله بن سهل بن حنيف ،
عن أبيه سهل ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن سهل بن حنيف قال الحسيني في إكماله
(٥٠/ أ): ((ليس بالمشهور)). وتعقبه الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٢٥) بقوله:
(( قلت : صحح الحاكم حديثه، ولم أره في ثقات ابن حبان، وهو على شرطه)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/٥ في الجهاد، و ١٣/٧ برقم (٢٢١٨)، والطبراني في الكبير
٨٦/٦ برقم (٥٥٩٠)، والحاكم ٨٩/٢، والبيهقي في المكاتب ٣٢٠/١٠ باب: من أعان
مكاتباً في رقبته . من طريق يحيى بن أبي بكير ، عن زهير بن محمد ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، بالإِسناد السابق .
وسيأتي برقم ( ٩٥٣٥) .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٥/٢، وتفسير ابن كثير ١/ ٤٩٢.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٥٩١)، والحاكم ٢١٧/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي *
١٢٠