Indexed OCR Text

Pages 521-540

وَأَبُو إِسْرَائِيلَ يُصَلِّي، قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللهِ،
لاَ يَقْعُدُ وَلاَ يُكَلِّمُ النَّاسَ وَلاَ يَسْتَظِلُّ، وَهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِيَقْعُدْ، وَلْيُكَلِّم اَلنَّاسَ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَصُمْ)).
رواه أحمد(١)، والطبراني في الكبير، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ :
رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الشَّمْسٍ، فَقَالَ: ((مَالَهُ؟)).
قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَقُومَ فِي الشَّمْسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
ورجال أحمد رجال الصحيح ( مص : ٣١٤).
١٤ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً أَوْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ(٢)
٧٠٣٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٌ فَذَكَرَ
(١) في المسند ١٦٨/٤ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ومحمد بن بكر - قال ابن
جريج : أخبرني ابن طاووس ، عن أبيه ، عن أبي إسرائيل ...
وهو عند عبد الرزاق برقم ( ١٥٨١٨) وإسناده صحيح .
وأخرجه بأطول مما هنا البخاري في الأيمان والنذور ( ٦٠٧٤ ) باب : النذر فيما لا يملك
وعلقه البخاري في نهاية الحديث فقال: (( قال عبد الوهاب ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم .... )).
وأخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) برقم (١٩٦٣٦)، وفي النذور ٧٥/١٠ من
طريق الشافعي ، أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن طاووس : أن النبي صلى الله عليه وسلم
مَرَّ بأبي إسرائيل ..... وقال أحمد : هذا مرسلٌ جيد .
وقال الحافظ في الفتح ١١/ ٥١٠ بعد أن رجح الوصل: ((والذي عرفناه بالاستقراء من صنيع
البخاري أنه لا يعمل في هذه الصورة بقاعدة مطردة ، بل يدور مع الترجيح إلا إذا استووا
فيقدم الوصل ، والواقع هنا أن من وصل أكثر ممن أرسله)) . كذا قال رحمه الله تعالى .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٩١ برقم ( ٩٧٣ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ،
حدثنا محمد بن المنهال أخو الحجاج ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث ، عن
طاووس ، عن أبي إسرائيل قال :... وليث هو ابن أبي سليم ، وهو ضعيف .
وانظر كنز العمال برقم ( ٤٦٥٩١) حيث نسبه إلى عبد الرزاق .
(٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((أو يخزم أنفه وغير ذلك)).
٥٢١

١٨٨/٤ أَنَّ / أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى أَلْبَيْتِ. قَالَ: «مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ وَلْتَهْدِ بَدَنَةً ».
قلت : رواه أبو داود(١) خلا قوله بدنة.
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٧٠٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ .
قَالَ: (( مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ ◌ِ غَنِيٌّ عَنْ تَعْذِيبٍ أُخْتِكَ
نَفْسَهَا )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن كثير الكوفي ، ضعفه أحمد ،
والبخاري ، وابن المديني ، ووثقه ابن معين .
٧٠٣٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا قَامَ فِينَا
(١) في الأيمان والنذور (٣٢٩٦) باب: من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية ، وإسناده
صحيح .
(٢) في المسند ٢٣٩/١ من طريق بهز، أخبرنا همام ، حدثنا قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس : أن عقبة ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/٣، ١٣١، و «مشكل الآثار)) ٣٨/٣ - ٤١.
ومسند الدارمي برقم (٢٣٨٠) بتحقيقنا لتمام التخريج .
(٣) في الأوسط ١١٩/٢ - ١٢٠ برقم (١٢٢٩) - وهو في مجمع البحرين ٨١/٤ برقم
(٢١٣٠) - من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ، حدثنا الحارث بن أسد ،
حدثنا محمد بن كثير الكوفي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أمه ، وعن أخته ، عن
عائشة ... وأم إسماعيل روت عن عائشة بنت أبي بكر ، وعبد الله بن الحارث الهاشمي ،
وروى عنها : إسماعيل بن أبي خالد ، وقرة بن دخيل . وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً .
وأخته : روت عن عائشة ، وعامر الشعبي . وروى عنها : إسماعيل بن أبي خالد ،
وأشعث بن عطاف الأزدي ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن كثير الكوفي ضعيف ، والحارث المحاسبي ليس من أهل الرواية .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن إسماعيل إلاَّ محمد )).
٥٢٢

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيباً إِلاَّ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُثْلَةِ ،
قَالَ: وَقَالَ: [((ألاَ وَإِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْزِمَ أَنْفَهُ فِي الأَمْرِ] (١)،
إِنَّ مِنَ الْمُثْلَةِ أَنْ يَنْذُرَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً، فَلْيَهْدِ ، وَلْيَرْكَبْ )).
قلت : رواه أبو داود(٢) باختصار خزم الأنف والحج ( ظ: ٢١٤).
رواه أحمد (٣)، والبزار بنحوه ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
٧٠٣٣ - وَلَفْظُ الطََّرَانِيِّ(٤): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ
وَيَقُولُ : ((إِنَّ الْمُثْلَةَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ أَنْ يَحُجَّ مَقْرُوناً، أَوْ مَاشِياً، وَمَنْ حَلَفَ
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص )، واستدرك من (ظ، د) ومصادر التخريج.
(٢) في الجهاد ( ٢٦٦٧) باب : في النهي عن المثلة ، وهو حديث صحيح.
(٣) في المسند ٤٢٩/٤، ٤٣٩، وأبو يعلى في معجم شيوخه برقم (١٦٤ )، والبزار في
كشف الأستار ٢١١/٢٠ برقم (١٥٣٧)، والطبراني في الكبير ١٥٨/١٨ برقم (٣٤٥)،
وابن عدي في الكامل ٢٠٩١/٦، والحاكم ٤٣٩/٤ من طريق صالح بن رستم أبي عامر
الخزاز ، حدثنا كثير بن شنطير ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد
منقطع ، سماع الحسن من عمران غير حاصل ، والله أعلم .
وانظر نصب الراية ٣٠٥/٣، والدراية ٩٣/٢ .
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٤، وعبد الرزاق برقم (١٥٨١٩) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه
الطبراني في الكبير ٢١٦/١٨ برقم (٥٤١) - والطبراني أيضاً برقم (٥٤٢، ٥٤٣)،
والدارمي برقم ( ١٦٩٧) بتحقيقنا ، والبيهقي في السير ٩/ ٦٩ باب : قتل المشركين بعد
الإِسار ... ، من طرق عن قتادة ، عن الحسن ، عن هياج بن عمران ، عن عمران بن
حصين ، وهذا إسناد حسن وقد علقه البخاري في المغازي بعد الحديث ( ٤١٩٢) باب:
قصة عكل وعرينة .
وقال الحافظ في الفتح ٤٥٩/٧: ((فإن هذا المتن جاء من حديث قتادة ، عن الحسن ...
وإسناد هذا الحديث قوي )).
(٤) في الكبير ١٥٧/١٨ برقم (٣٤٣) من طريق محمد بن خالد الراسبي ، حدثنا زيد بن
أخزم الطائي ، حدثنا عتاب بن حرب ، عن صالح بن رستم ، عن زياد بن الأعلم ، عن
الحسن ، عن عمران ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر التعليق السابق .
٥٢٣

عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ لِيَرْكَبْ)).
٧٠٣٣م - وَعَنْ بِشْرٍ: أَنَّهُ أَسْلَمَ فَرَدَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ
وَوَلَدَهُ ، ثُمَّ لَقِيَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ هُوَ وَأَبْنَهُ طَلْقَاً مَقْرُونَيَّنِ بِالْحَبْلِ،
فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا بِشْرُ؟)) (مص : ٣١٥).
قَالَ: حَلَفْتُ لَئِنْ رَدَّ اللهُ عَلَيَّ مَالِيَ وَوَلَدِي لأَحُجَّنَّ بَيْتَ اللهِ مَفْرُوناً ، فَأَخَذَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَبْلَ فَقَطَعَهُ، وَقَالَ لَهُمَا: ((حُجًا فَإِنَّ هَذَا مِنَ
الشَّيْطَانِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في الكبير ٣٨/٢ برقم (٢١١٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
( ١١٨٥) - من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا
أبو معشر البراء ، حدثتني النوار بنت عمر قالت : حدثتني فاطمة بنت مسلم قالت : حدثني
خليفة بن بشر ، عن أبيه بشر ...
أبو معشر البراء هو : يوسف بن يزيد ، وهو صدوق ، حسن الحديث . وانظر التاريخ الكبير
للبخاري ٣٨٥/٨، و((الجرح والتعديل)) ٢٣٤/٩، و((لسان الميزان)) ٤٨٤/٧.
النوار بنت عمر ، روت عن فاطمة بنت مسلم وروى عنها أبو معشر البراء : يوسف بن يزيد ،
وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً .
وفاطمة بنت مسلم روت عن خليفة بن بشر ، وفاطمة الخزاعية ، وروى عنها محمد بن عمر
الواقدي ، والنوار بنت عمر، وأحمد بن محمد الأصبهاني ، وما رأيت فيها جرحاً
ولا تعديلاً .
وخليفة بن بشر ، روى عن أبيه : بشر : أبي خليفة البصري ، وروت عنه فاطمة بنت مسلم ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وبشر أبو خليفة ، روى عن علي بن أبي طالب ، وروى عنه ابنه : خليفة ، وعبد الله بن
وهب بن منبه الصنعاني ووهب بن منبه الصنعاني . وهو حسن الحديث . فهو من الذين تقادم
بهم العهد .
تنبيه : جاء في إسناد الطبراني ((إبراهيم بن هاشم البعلبكي)) وفي الرواة عن محمد بن أبي بكر
المقدمي، في تهذيب الكمال ٥٣٦/٢٤: ((إبراهيم بن هاشم البغوي)).
وعلى حواشي نسخ (( تهذيب الكمال)» تعقيب للحافظ المزي على صاحب الكمال ولفظه : *
٥٢٤

١٥ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَذْبَحَ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ
٧٠٣٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَأُّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ يُرِيدُ أَلْجِهَادَ وَأُّهُ تَمْنَعُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قِرَّ عِنْدَ
أُمَّكَ ، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَ مَا لَكَ فِي الْجِهَادِ)).
وَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، فَشُغِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ، فَوُجِدَ يَنْحَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِي بِأَلنَّذْرِ وَيَخَافُ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ،
هَلْ لَكَ مَالٌ؟ )) . قَالَ : نَعَمْ.
قَالَ: ((اِهْدِ مِئَّةَ نَاقَةٍ وَأَجْعَلْهَا فِي ثَلاَثٍ سِنِينَ ، فَإِنَّكَ لاَ تَجِدُ مَنْ يَأْخُذُهَا مِنْكَ
مَعاً )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه رشدين بن كريب، وهو ضعيف جداً جداً /. ١٨٩/٤
((ذكر في الرواة عنه إبراهيم بن هاشم البعلبكي بعد البغوي، وهو خطأ ... )) انظر حاشية
تهذيب الكمال ٥٣٦/٢٤ .
وليس ذلك على حاشية (( تهذيب الكمال )) مصورة دار المأمون للتراث.
وانظر («أسد الغابة)) ١/ ٢٢٠، والإصابة ٢٥٩/١، وكنز العمال برقم (٤٦٥٢٩).
(١) في الكبير ٤١٠/١١ برقم (١٢١٦٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ،
عن يحيى بن العلاء ، عن رشدين بن كريب ، عن أبيه كريب ، عن ابن عباس ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٨/ ٤٦٣ برقم (١٥٩١٤ ) ورشدين بن كريب ضعيف وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ٦٦٩٩) في مسند الموصلي .
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٠٢/١ - ٣٠٣، وابن الجوزي في الموضوعات ١٠٢/٣،
والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢٨٢/٢ والجوزقاني في (( الأباطيل والمناكير)) برقم (٥٥٤)
من طريق جبارة بن مغلس ، عن مندل بن علي ، عن رشدين بن كريب ، بالإِسناد السابق ،
وأخرجه ابن الجوزي أيضاً في (( العلل المتناهية)) ٥٢٢/٢ برقم (٨٦٣) من طريق حبان ،
عن رشدين، بالإسناد السابق وانظر أيضاً ((تنزيه الشريعة)) ٢٩١/٢ - ٢٩٢ وكنز العمال برقم
( ١٤٥٦٩ ) .
٥٢٥

٧٠٣٥ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى أَبْنَ عَبَّاسِ، فَقَالَ: إِنِّي
نَذَرْتُ لِأَذْبَحَنَّ نَفْسِي، فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ﴾
[الأحزاب : ٢١] .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط .
٧٠٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) فِي الْكَبِيرِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ
نَفْسَهُ، أَوْ وَلَدَهُ، فَلْيَذْبَحْ كَبْشاً (مص: ٣١٦)، فَذكر نحوه، ورجاله رجال الصحيح.
١٦ - بَابٌ: فِيمَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئاً
٧٠٣٧- عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بِضَرْعٍ، فَأَخَذَ يَأْكُلُ مِنْهُ ، فَقَالَ
لِلْقَوْمِ: أُدْنُوا، فَدَنَا أَلْقَوْمُ وَتَنَخَّى رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا شَأْنُكَ ؟
قَالَ : إِنِّي حَرَّمْتُ الضَّرْعَ .
« وسيأتي برقم ( ٧٧٠٣).
(١) في الكبير ١٨٦/١١ برقم (١١٤٤٣)، وفي الأوسط ١٦٥/١ - ١٦٦ برقم (٢١٠) -
وهو في مجمع البحرين ٨١/٤ - ٨٢ برقم (٢١٣١) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا
عبد الملك بن شعيب ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني الليث ، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري :
زعم ابن جريح أن عطاء بن أبي رباح حدثه أن رجلاً أتى ابن عباس ... وشيخ الطبراني ضعيف
واتهمه بعضهم بالكذب .
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٨/ ٤٦٠ برقم (١٥٩٠٤) من طريق ابن جريج قال :
أخبرنى عطاء : أن رجلاً جاء إلى ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
وفيه زيادة: ((ثم تلا: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾، ثم أمره بذبح كبش)).
نقول: وفي المعجمين زيادة: ((ثم تلا: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْجِ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] بكبش
فذبحه )) .
وليس في الكبير: (( بكبش فذبحه )).
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٥٤/١١ برقم (١١٩٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ،
أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة - أحسبه - عن ابن
عباس قال : ... موقوفاً.
وهو عند عبد الرزاق ٨/ ٤٦٠ برقم (١٥٩٠٥) موقوفاً أيضاً وإسناده صحيح .
٥٢٦

قَالَ: هَذَا مِنْ خَطَرَاتِ الشَّيْطَانِ، أُدْنُ وَكُلْ، وَكَفِّرْ يَمِينَكَ، ثُمَّ تَلاَ :
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّ مُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧].
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٧٠٣٨ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللهِ وَبَيْنَ
أَمْرَأَتِهِ كَلاَمٌ، فَقَالَتْ: مَا أُدْمُكَ وَأُدْمُ عِيَالِكَ إِلَّ مِنْ لَبَنِ شَاتِي.
[فَأَقْسَمَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ مِنْ لَبَنِهَا شَيْئاً، فَضَافَهُمْ ضَيْفٌ، فَأَدِمَتْ لَهُمْ بِلَبَنِ شَاتِهَا](٢).
فَقَالَ الرَّجُلُ : لَقَدْ عَلِمْتِ أَنِّي لاَ آكُلُهُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ لَئِنْ لَمْ تَأْكُلُهُ
لا أَكُلُهُ، فَبَاتَا بِغَيْرِ عَشَاءٍ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إِلَى عَبْدِ اللهِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى
عَبْدِ اللهِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : مَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَهْلِكَ ؟
قَالَ: أَمَا إِنَّهَ لَمْ يَكُنْ طَلاَقٌ وَلاَ ظِهارٌ وَلاَ إِلاَءٌ، ثمَّ قَصَّ عَلَيْهِ أَلِقِصَّةَ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِذَا رَجَعْتَ أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَا تَصْنَعُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ
لَبَنِ هَذِهِ الشَّاةِ ، وَقَدْ أَرَى أَنْ تُطَيِّبَ لِنَفْسِكَ أَنْ تُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِكَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط ، ولكنه
ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح ( مص : ٣١٧) .
(١) في الكبير ٢٠٦/٩ برقم (٨٩٠٨)، والحاكم في المستدرك ٣١٣/٢ - ٣١٤ من طريق
جرير ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : أتي عبد الله بضرع ... موقوفاً ،
وإسناده صحيح .
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي ، وهو
كما قالا . وانظر تفسير ابن كثير ٣/ ١٦١ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في الكبير ٢٢٢/٩ - ٢٢٣ برقم (٨٩٦٨) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
أبو نعيم ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري - سعيد بن
فيروز - قال ... موقوفاً على عبد الله، ورجال إسناده ثقات ، غير أن عبد السلام بن حرب لم
يذكر فيمن سمعوا عطاء قبل الاختلاط ، والله أعلم .
٥٢٧

١٧ - بَابٌ : فِيمَنْ نَوَى فِعْلَ خَيْرٍ
٧٠٣٩- عَنْ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: مَرِضْتُ فَعَادَنِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا بَرِثْتُ قَالَ: ((صَحَّ جِسْمُكَ يَا خَوَّاتُ ، فِ للهِ بِمَا وَعَدْتَهُ)).
قُلْتُ : مَا وَعَدْتُ لِلَّهِ شَيْئاً، قَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَرِيضٍ يَمْرَضُ إِلاَّ نَذَرَ شَيْئاً
أَوْ نَوَىُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ ، فَفِ لِلَّهِ بِمَا وَعَدْتَهُ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الله بن إسحاق الهاشمي ضعفه العقيلي / .
١٩٠/٤
١٨ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ نَذْراً فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَ
٧٠٤٠ - عَنْ كَرْدَمَ بْنِ سُفْيَانَ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَذْرِ
نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلِوَثَنٍ أَوْ لِنُصُبٍ؟)).
قَالَ: لاَ وَلَكِنْ لِلَّهِ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى -.
قَالَ: ((فَأَوْفٍ لِلَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ - مَا جَعَلْتَ لَهُ، إِنْحَرْ عَلَى بُوَانَةٌ(٢) وَأَوْفٍ
نَذْرَكَ )).
رواه أحمد(٣) ، وفيه من لا يعرف .
(١) في الكبير ٢٠٥/٤ برقم (٤١٤٨)، وابن عدي في الكامل ٢١٥٧/٦ والحاكم في
المستدرك ٤١٣/٣ من طريق محمد بن الحجاج المصفر البغدادي ، وعبد الله بن إسحاق .
جميعاً : حدثنا خوات بن صالح بن خوات بن جبير ، عن أبيه ، عن جده خوات بن جبير
قال :... ومحمد بن حجاج متروك الحديث ، ومتابعه عبد الله - وفي رواية الطبراني:
عبيد الله مصغراً - ضعيف لا تجدي متابعته ، وباقي رجاله ثقات ، وانظر ميزان الاعتدال
٥٠٩/٣، ولسان الميزان ١١٧/٥ - ١١٨، وميزان الاعتدال أيضاً ٣٩٢/٢، ولسان الميزان
٢٥٨/٣، والضعفاء للعقيلي ٢٣٣/٢ .
(٢) بوانة - بضم الباء الموحدة من تحت ، وفتح الواو مخففة - : هضبة وراء ينبع قريبة من
ساحل البحر .
وانظر معجم البلدان ١/ ٥٠٥، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة للأخ الباحث محمد شراب.
(٣) في المسند ٤١٩/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة» ٥٢١/٣ - من طريق »
٥٢٨

٧٠٤١ - وَعَنِ أَبْنَةِ كَرْدَمَ، عَنْ أَبِيهَا: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ثَلاَثَةً مِنْ إِلِي ،
فَقَالَ: «إِنْ كَانَ عَلَى جَمْعِ مِنْ جُمُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوْ عَلَىْ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِ
الْجَاهِلِيّةِ ، أَوْ عَلَىْ وَثَنٍ ، فَلاَ، وَإِنْ كَانَ عَلَىَ غَيْرِ ذَلِكَ، فَأَقْضٍ نَذْرَكَ)) .
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَلَىْ أُمِّي هَذِهِ مَشْياً (مص: ٣١٨) أَفَأَمْشِي عَنْهَا ؟
قَالَ: ((نَعَمْ )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه من لم أعرفه .
٧٠٤٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَسْتَفْتَى
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَذْرِ كَانَ عَلَى أُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ
تَقْضِيَهُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا .
« عبد الصمد ، حدثني أبو الحويرث حفص من ولد عثمان بن أبي العاص قال : حدثني
عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب ، عن ميمونة بنت كردم ، عن أبيها كردم بن
سفيان ... وهذا إسناد فيه أبو الحويرث حفص، روى عن عبد الله بن عبد الرحمان
الطائفي . وروى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث التميمي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وباقي رجاله ثقات .
(١) في المسند ٦٤/٤، و٣٧٦/٥، وأبو داود في الأيمان والنذور (٣٣١٥) باب: ما يؤمر
به من الوفاء بالنذر ، من طريق أبي بكر الحنفي ، حدثنا محمد بن جعفر ، عن عمرو بن
شعيب ، عن ابنة كردم ، عن أبيها كردم ... وهذا إسناد جيد .
وأبو بكر هو عبد الكبير بن عبد المجيد .
وأخرجه أحمد ٣٦٦/٦، وابن ماجه في الكفارات (٢١٣١) باب : الوفاء بالنذر ،
والطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٠ برقم (٧٤) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن
ميمونة ، عن أبيها كردم ... مختصراً وهذا إسناد قوي .
وأخرجه ابن ماجه أيضاً، والطبراني في الكبير ١٨٩/١٩ برقم (٤٢٦) و٣٩/٢٥ برقم
(٧٣) من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي ، عن يزيد بن
مقسم ، عن ميمونة بنت كردم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... ويزيد لم يسمع من
ميمونة ، والله أعلم . وانظر مصباح الزجاجة ٢/ ١٥٥ .
٥٢٩

قلت : هو في الصحيح(١)، خلا قوله: ((فِي الْجَاهِلِيَّةِ ».
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٩ - بَابُ قَضَاءِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتِ
٧٠٤٣- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَنْ سِنَانِ بْنِ
عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ عَمَّتَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا أَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ:
يَا رَسُولَ اللهِ ، تُؤُقِّيَتْ أُمِّي وَعَلَيْهَا مَشْيٌّ إِلَى الْكَعْبَةِ نَذْرٌ ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ تَسْتَطِيعينَ أَنْ تَمْشِي عَنْهَا؟ ».
قَالَتْ: نَعَمْ ، قَالَ : (( فَأَمْشِي عَنْ أُمَّكِ ».
قَالَتْ : أَوَ يُجْزِىءُ ذَلِكَ عَنْهَا ؟
قَالَ: ((نَعَمْ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمّكِ دَيْنٌ ثُمَّ قَضَيْتِيهِ عَنْهَا، هَلْ كَانَ يُقْبَلُ
مِنْكِ ؟ )).
قَالَتْ: نَعَمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللهُ أَحَقُّ بِذَلِكَ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ومحمد بن كريب ضعيف.
(١) عند البخاري في الوصايا (٢٧٦١) باب : ما يستحب لمن توفي فجأة أن يتصدقوا عنه ،
وقضاء النذور عن الميت ، ومسلم في النذر ( ١٦٣٨ ) باب: الأمر بقضاء النذر .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٧١/٤ برقم (٢٣٨٣) فانظره مع التعليق.
وانظر معجم الطبراني الكبير (٥٣٦٤ حتى ٥٣٧٥) .
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٢٢/٢ برقم (١٣٤٧) من طريق أحمد بن عبدة ، أنبأنا سفيان ،
عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح.
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ ابن عباس ، تفرد به الزهري)).
وتفرد الزهري غير ضار بالحديث وهو من هو ! . وانظر حديث عائشة المتفق عليه أيضاً ،
والذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٤٤٣٤ ) .
(٣) ما وجدته في الكبير ، ولا في غيره من معاجم الطبراني .
ولكن أخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٢٧٣٠ ) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في إتحاف »
٥٣٠

٧٠٤٤ - وَعَنْ مَرْوَانَ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ قَدْ أَخَذَ الرِّعْيَةَ عَنْ أَهْلِهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي تُؤُفِّيَ وَقَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَكَّةَ، وَأَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً ،
وَلَمْ يَتْرُكْ مَالاً ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ يُمْشَى عَنْهُ وَأَنْ يُنْحَرَ عَنْهُ بَدَنَّةٌ مِنْ مَالِي ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣١٩): (( نَعَمْ، أَقْضِ عَنْهُ ، وَأَنْحَرْ
عَنْهُ، وَأَمْشِ عَنْهُ ، أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَىْ أَبِيِكَ دَيْنٌ لِرَجُلٍ فَقَضَيْتَ عَنْهُ مِنْ مَالِكَ ،
أَلَيْسَ يَرْجِعُ الرَّجُلُ رَاضِياً؟ فَإِنَّ اللهَ - تَعَالَىُ - أَحَقُّ / أَنْ يَرْضَىْ )).
١٩١/٤
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٧٠٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ الْعَاصِيَ بْنَ وَائِلِ
نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَنْحَرَ مِئَةَ بَدَنَةٍ، وَأَنَّ هِشَامَ بْنَ أَلْعَاصِ نَحَرَ حِصَّتَهُ خَمْسِينَ
« الخيرة المهرة برقم ( ٦٦٥٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٣٢٩٥)،
وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٨١٣٧) ، والبغوي في أسد الغابة ٥٢١/٥ - والبخاري
في الكبير ١٦٢/٤، وابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٧٧ من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن
محمد بن كريب ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن سنان بن عبد الله الجهني : أن عمته
حدثته ... ومحمد بن كريب ضعيف ، وأما سنان بن عبد الله فقد ذكر في الصحابة .
وانظر أسد الغابة ٤٦٢/٢، والإصابة ٢٦٦/٤، وميزان الاعتدال ٢٣٥/٢، ولسان الميزان
١١٥/٣، وثقات ابن حبان ١٧٨/٣، والكبير للبخاري ١٦١/٤ - ١٦٢.
وانظر الحديث التالي فهو أحد الشواهد لههذا الحديث .
(١) في الكبير ٣٥٩/٢٠ برقم (٨٤٣) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني
أبي ، حدثنا عمران بن أبي يحيى الأسدي قال : سمعت عمي مروان بن قيس ... وهذا إسناد
حسن ، عمران بن أبي يحيى ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٠ وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٦/ ٣٠٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٢٤١ .
وانظر أسد الغابة ١٤٦/٥، والإصابة ١٧٢/٩ - ١٧٣ حيث قال الحافظ: ((وأخرج هو - يعني
البخاري - والبغوي ، والطبراني من طريق يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا عمران بن
أبي يحيى - تحرفت فيه إلى: يحيى -... )) فذكر هذا الحديث.
.......
٥٣١

بَدَنَةً، وأَنَّ عَمْراً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: « أَمَّا أَبُوكَ ، فَلَوْ
كَانَ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ، فَصُمْتَ وَتَصَدَّقْتَ عَنْهُ ، نَفَعَهُ ذَلِكَ)).
رواه أحمد(١) ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس .
٢٠ - بَابٌ: فِيمَنْ نَذَرَ الصَّلاَةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ
٧٠٤٦ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، قَالَ: جَاءَ الشَّرِيدُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً(٢) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي نَذَرْتُ إِنِ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَتَحَ عَلَيْكَ
مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَهُنَا فَصَلِّ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير مرسلاً، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ١٨١/٢ - ١٨٢ من طريق هشيم ، أخبرنا حجاج ، حدثنا عمرو بن شعيب،
عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وحجاج هو ابن أرطاة وهو ضعيف .
وأخرجه أبو داود في الوصايا ( ٢٨٨٣)، والبيهقي في الوصايا ٢٧٩/٦ باب: ما جاء في
العتق عن الميت ، من طريق العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، حدثنا الأوزاعي ،
حدثني حسان بن عطية ، عن عمرو بن شعيب ، به .
وهذه متابعة جيدة للحجاج ، فيصبح الإسناد حسناً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٤٥٠ - ٤٥١ برقم (١٦٤٨٩) إلى أحمد.
(٢) سقطت من (ظ)، وعند الطبراني ((يوم الفتح)).
(٣) في الكبير ٣٢٠/٧ برقم (٧٢٥٨) من طريق إبراهيم بن إسحاق الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن إبراهيم بن عمر المكي - كذا - قال سمعت عطاء بن أبي رباح ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٥٦/٨ برقم (١٥٨٩١) من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي ،
عن عطاء ، بالإِسناد السابق .
وإبراهيم بن يزيد متروك الحديث ، وعطاء بن أبي رباح لم يدرك الشريد ، والله أعلم .
ولكن انظر حديث جابر الذي استوفينا تخريجه في (( سنن الدارمي)) برقم (٢٣٨٤).
٥٣٢

كتابُ الأحكام
٥٣٣

٥٣٤

١٣ - كِتَابُ الأَحْكَامِ
بِسِْلهِالرَّمِ الرَّحِيَّةِ
١ - بَابٌ : فِي الْقَضَاءِ
٧٠٤٧ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ ( مص: ٣٢٠) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((الْخِلاَفَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِي الأَنْصَارِ، وَالدَّغْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ ، وَأَلْهِجْرَةُ فِي
الْمُسْلِمِينَ وَأَلْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ )).
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، ورجاله ثقات .
٧٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْقَضَاءُ فِي الأَنْصَارِ، وَالأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ ،
وَالشِّرْعَةُ فِي الْيَمَنِ ، وَالأَمَانَةُ فِي الأَزْدِ ».
قلت : رواه الترمذي(٢) خلا قوله: ((وَالشِّرْعَةُ فِي أَلْيَمَنِ)).
رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ١٨٥/٤، والطبراني في الكبير ١٢١/١٧ برقم (٢٩٨)، وفي مسند الشاميين
٤٢٧/٢ -٤٢٨ برقم (١٦٢٦)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١١١٤)، وفي ((الآحاد
والمثاني)) ٣٧٧/٣ برقم (١٧٨٥)، والبخاري في الكبير ٣٣٨/٤ من طريق إسماعيل بن
عياش ، حدثنا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن كثير بن مرة ، عن عتبة بن
عبد ... وهذا إسناد جيد، ثم تبين لي أن الحديث قد تقدم برقم (١٩٢٦) فعد إليه أيضاً .
تنبيه: تحرف ((عتبة بن عبد)) عند الطبراني في الكبير إلى ((عتبة بن عمرو)).
(٢) في المناقب (٣٩٣٢) باب: في فضل اليمن مرفوعاً، ثم رواه موقوفاً وقال: (( هذا
أصح من حديث زيد بن الحباب )) يعني من المرفوع . وانظر التعليق التالي .
(٣) في المسند ٢/ ٣٦٤، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢/ ١٧٢ برقم (١٢٤٤٥) من طريق *
٥٣٥

٧٠٤٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَذَاكَرْتُهَا حَتَّى
ذَكَرْنَا الْقَاضِيَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْقَاضِي أَلْعَدْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ بَيْنَ أَثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍ
قَطُ )) .
رواه أحمد(١) ، وإسناده حسن ، ورواه الطبراني في الأوسط .
٧٠٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٤/ ١٩٢ قَالَ: ((مَا مِنْ أَمِيرِ عَشْرَةٍ إِلاَّ يُؤْتَى بِهِ / يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولاً لاَ يَفْكُّهُ إِلاَّ الْعَدْلُ)).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلىُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((حَتَّى
« زيد بن الحباب قال : حدثني معاوية بن صالح قال : حدثني أبو مريم قال : سمعت أبا
هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
وانظر التعليق السابق ، وتعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١٩٢٦).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٣٨١١) إلى أحمد وإلى الترمذي .
(١) في المسند ٦/ ٧٥، وأبو داود الطيالسي ٢٨٥/١ برقم (١٤٤٦) - ومن طريقه أخرجه
البيهقي في آداب القاضي ٩٦/١٠ باب: كراهية الإمارة - والطبراني في الأوسط ٢٩٤/٣ برقم
(٢٦٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٧/٤ برقم (٢١٣٨) - ووكيع في أخبار القضاة
٢٠/١ - ٢١، والعقيلي في الضعفاء ٢٨٩/٣، والبيهقي في آداب القاضي ٩٦/١٠ باب:
كراهية الإمارة ... وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٧٥٥/٢ برقم (١٢٦٠) وإسناده
جيد ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٥٠٥٥ ) وفي موارد الظمآن برقم
(١٥٦٣)، وانظر أيضاً الترغيب والترهيب ١٥٧/٣، ونصب الراية ٦٥/٤، ولسان الميزان
١٦٩/٣ .
تنبيه: تحرف عند أحمد ((صالح بن سرج من عبد القيس)) إلى (( صالح بن سرج بن
عبد القيس )) .
(٢) في المسند ٢/ ٤٣١، وأبو يعلى في المسند ٤٩٢/١١ برقم (٦٦١٤) من طريق يحيى بن
سعيد ، عن ابن عجلان ، قال حدثني سعيد ، عن أبي هريرة .
قال : وسمعت أبي يحدث عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه أبو يعلى في المسند أيضاً برقم (٦٦٢٩)، والبيهقي في الصلاة ١٢٩/٣ باب:
كراهية الولاية جملة، وفي آداب القاضي ٩٥/١٠ باب: كراهية الإمارة، والبغوي في ((شرح »
٥٣٦

يَقُكَّ عَنْهُ الْعَدْلُ أَوْ يُعِقَهُ الْجَوْرُ )).
ولههذا الحديث طريق في الخلافة .
٧٠٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ: أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لِاِبْنِ عُمَرَ : إِذْهَبْ فَأَقْضِ
بَيْنَ أَلنَّاسِ .
قَالَ : أَوَ تَعْفِينِ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ: لاَ ، عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ .
قَالَ: لاَ تَعْجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ عَاذَ
بِاللهِ فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ؟ )) . قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِياً .
قَالَ : وَمَا يَمْنَعُكَ(١) وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي ؟
قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَانَ قَاضِياً
فَقَضَى بِجَهْلِ ، كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، وَمَنْ كَانَ قَاضِياً عَالِماً (مص : ٣٢١) فَقَضَى
بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ الثَّقَلُّبَ كِفَافاً )) فَمَا أَرْجُو بَعْدَ هَذَا؟
« السنة)) ٥٩/١٠ برقم (٢٤٦٧) من طريق أبي عاصم النبيل ، عن ابن عجلان ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن أيضاً .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٢١٩ برقم (١٢٦٠٠) من طريق أبي خالد الأحمر ، عن محمد بن
عجلان ، بالإِسناد السابق .
وقد وهم محقق شرح السنة فزعم أن سعيداً في هذا الإِسناد عند أحمد هو سعيد بن يسار ،
بينما صرح أبو يعلى في إحدى رواياته بأنه سعيد المقبري ، وجل من لا يضل ولا ينسى .
وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم ( ٦٥٧٠) من طريق ابن عجلان ، عن المقبري ، عن
أبي هريرة ...
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٤٤٣/١١ - ٤٤٤. وتاريخ بغداد ٤/ ٥٢ .
(١) في (ظ، د): ((منعك)).
٥٣٧

قلت : له حديث رواه الترمذي(١) بغير هذا السياق.
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، والبزار، وأحمد كلاهما
(١) في الأحكام (١٣٢٢) باب : ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القاضي .
وقال الترمذي : (( حديث ابن عمر حديث غريب وليس إسناده عندي بمتصل ، وعبد الملك
الذي روى عنه المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبى جميلة)) .
(٢) في الكبير ٣٥١/١٢ - ٣٥٢ برقم (١٣٣١٩)، وفي الأوسط ٣٥١/٣ - ٣٥٢ برقم
(٢٧٥٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٥/٤ - ٨٦ برقم (٢١٣٦) - وابن حبان في صحيحه
برقم (٥٠٥٦) - وهو في الموارد برقم ( ١١٩٥) من طريق أمية بن بسطام ، حدثنا معتمر بن
سليمان قال : سمعت عبد الملك بن أبي جميلة يحدث عن عبد الله بن وهب : أن عثمان ...
وقال ابن حبان ، والطبراني: (( عبد الله بن وهب هذا هو عبد الله بن وهب بن زمعة بن
الأسود ... )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٦/١: (( سألت أبي عن حديث رواه معتمر بن
سليمان ، عن عبد الملك بن أبي جميلة ، عن عبد الله بن وهب: أن عثمان ... وذكر هذا
الحديث .
قال أبي : عبد الملك بن أبي جميلة مجهول ، وعبد الله هو : ابن موهب الرملي على
ما أرى ، وهو عن عثمان ، مرسل )) .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٤/ ١٨٥ بعد ذكره هذا الحديث: ((هذا لفظ ابن حبان ،
ووقع في روايته : ( عبد الله بن وهب ) ، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود
القرشي ، ووهم في ذلك ، وإنما هو عبد الله بن موهب)).
وقال الترمذي: (( حديث عبد الله بن موهب ، عن عثمان ، مرسل ، لم يدركه)).
وقال المنذري معقباً على قول الترمذي في (( الترغيب والترهيب)) ١٥٦/٣: وهو كما قال،
فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله عنه .
ونقل الدكتور بشار عن حاشية للمزي على نسخ تهذيب الكمال ٢٧٤/١٦: (( المحفوظ أن
عبد الملك بن أبي جميلة ، روى عن عبد الله بن موهب : أن عثمان قال لابن عمر : ألا
تقضي ؟ .
وقال بعض الرواة : عن عبد الله بن وهب ، للكنه ليس بابن زمعة هذا قولاً واحداً ، والله
أعلم )).
وقال الهيثمي في الأذكار، باب من استعاذ بالله فقد عَاذَ بمعاذ: (( عن عبد الله بن وهب -
قلت : صوابه بن موهب ـ: أن عثمان ... )).
٥٣٨

باختصار ، ورجاله ثقات، وزاد أحمد: فَأَعْفَاهُ ، وَقَالَ: لاَ تُخْبِرَنَّ أَحَداً .
٧٠٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَرَادَهُ عُثْمَانُ عَلَى الْقَضَاءِ
فَأَبَى وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْقُضَاءُ ثَلاَثَةٌ:
وَاحِدٌ نَاجِ ، وَأَثْنَانِ فِي أَلنَّارِ ، مَنْ قَضَى بِأَلْجَوْرِ أَوْ بِالْهَوَى هَلَكَ ، وَمَنْ قَضَىْ
بِالْحَقِّ نَجَا )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير، وَلَفْظُهُ: ((قَاضٍ قَضَىْ بِالْهَوَىُ،
فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَىْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَىُ بِالْحَقِّ ، فَهُوَ
فِي الْجَنَّةِ ». ورجال الكبير ثقات .
ورواه أبو يعلى(٢) بنحوه .
٧٠٥٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَدُ اللهِ مَعَ الْقَاضِي حِينَ يَقْضِي ، وَيَدُ اللهِ مَعَ الْقَاسِمِ حِينَ يَقْسِمُ)).
* ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن ، والحديث التالي .
وسيأتي ثانية برقم ( ٩٠٨٦ ) .
(١) في الأوسط ٤٩٥/٤ برقم (٣٨٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٨٦/٤ برقم (٢١٣٧) -
من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن أبي عتاب أبو بكر الأمين ، حدثنا سعيد بن
محمد بن العلاء السهمي ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، حدثنا عمرو بن دينار ، عن ابن
عمر ... وسعيد بن محمد بن العلاء روى عن : محمد بن مسلم . وروى عنه : محمد بن
أبي عتاب البغدادي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) في المسند ٩٣/١٠ برقم (٥٧٢٧)، والمزي في (( تهذيب الكمال)) ٢٩٦/١٨ من طريق
معتمر بن سليمان ، حدثنا عبد الملك بن أبي جميلة ، عن عبد الله بن موهب ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد حسن ، عبد الملك بن أبي جميلة ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٩/٥ ،
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٥/٥: ((سألت أبي عنه فقال: مجهول))،
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٠٣، و٣٨٥/٨ .
وانظر (( نصب الراية)) ٤ / ٦٦ .
٥٣٩

رواه أحمد(١) وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف .
٧٠٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - يَرْفَعُهُ قَالَ: (( يُؤْتَى بِالْقَاضِي يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَإِنْ أُمِرَ (٢) بِهِ وَدُفِعَ، فَهَوَى(٣) فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً)).
قلت : رَوَاهُ أَبْنُ مَاجَهْ (٤): إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعِينَ خَرِيفاً .
رواه البزار (٥) ، وفيه مجالد بن سعيد ، وثقه النسائي ، وضعفه جماعة .
٧٠٥٥ - وعنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمٍ فَقُلْتُ : مَا أُحْسِنُ أَنْ أَقْضِيَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (( يَدُ اللهِ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْداً)) (مص: ٣٢٢).
رواه أحمد(٦) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه أبو داود الأعمى ،
وهو كذاب .
(١) في المسند ٤١٤/٥، والبيهقي في آداب القاضي ١٣٢/١٠ باب: القسمة، والشاشي في
المسند برقم (١١٤١)، من طريق عبد الله بن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن
عمرو بن الأسود ، عن أبي أيوب الأنصاري ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
وانظر ((نصب الراية)) ٦٨/٤، والكنز برقم (١٥٠٢١).
(٢) في (ظ): ((فإذا أمر)).
(٣) قدرت (قد) قبل جواب الشرط، فوجب اقترانه بالفاء، والتقدير ((فقد هوى)).
(٤) في الأحكام (٢٣١١) باب: التغليظ في الحيف والرشوة ، وإسناده ضعيف فيه
مجالد بن سعيد وهو ضعيف .
(٥) في البحر الزخار برقم (١٩٣٩) - وهو في كشف الأستار ١٢٣/٢ برقم (١٣٥١) - من
طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا مجالد ، عن
عامر ، عن مسروق ، عن عبد الله يرفعه قال :... وهذا إسناد ضعيف.
وقال البزار: ((لا نعلم أسنده عن مجالد إلاَّ يحيى بن سعيد ... )).
(٦) في المسند ٢٦/٥، والطبراني في الكبير ٢٣٠/٢٠ برقم (٥٣٩) من طريق زيد بن
أبي أنيسة ، عن أبي داود نفيع بن الحارث ، عن معقل بن يسار ... ونفيع بن الحارث
متروك ، وقد كذبه ابن معين .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٥٤٠)، وفي الأوسط ٧/ ٢٦٢ برقم (٦٥٠٤) - »
٥٤٠