Indexed OCR Text

Pages 481-500

قَالَ : يَقُولُونَ : مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ .
قَالَ: ((قُولُوا: ثُمَّ شِئْتَ)).
وَقَالَ أَيْضاً : نِعْمَ الأُمَّةُ أُمَنْكَ لَوْلاَ أَنَّهُمْ يُشْرِكُونَ .
قَالَ : يَقُولُونَ : بِحَقٌّ فُلاَنٍ وَبِحَيَاةِ فُلانٍ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ حَالِفاً، فَلاَ يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللهِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبيد بن القاسم ، وهو كذاب متروك .
٦٩٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لأَنْ أَحْلِفَ بِاللهِ كَاذِباً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ وَأَنَا صَادِقٌ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٦٩٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لاَ تَحْلِفُوا بِحَلِفِ الشَّيْطَانِ: أَنْ يَقُولَ
أَحَدُكُمُ : وَعِزَّةِ اللهِ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ اللهُ : اللهُ رَبُّ الْعِزَّةِ.
رواه الطبراني(٣) في الكبير / ، وفيه عبد الرحمن المسعودي وهو ثقة ، ١٧٧/٤
وللكنه اختلط .
(١) في الكبير ١٠/ ٢٥٠ برقم (١٠٤٦٨)، وابن عدي في الكامل ١٩٨٧/٥، والبوصيري
في إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٦٥٩٧) - والخطيب في تلخيص المتشابه ٨٠٨/٢ من
طريق : سريج بن يونس ، حدثنا عبيد بن القاسم ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن
عبد الله بن مسعود ... وعبيد بن القاسم كذاب متروك كما قال الهيثمي رحمه الله .
(٢) في الكبير ٢٠٥/٩ برقم (٨٩٠٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم ( ١٢٤٠٢)
ومالك بن أنس في المدونة الكبرى ٢/ ٧٩٠ ، من طريق مسعر بن كدام ،
وأخرجه عبد الرزاق في مسنده برقم (١٥٩٢٩ ) ، من طريق أبي سلمة ،
جميعاً : عن وبرة بن عبد الرحمن قال : قال عبد الله بن مسعود ... موقوفاً، وإسناده
منقطع ؛ وبرة لم يدرك ابن مسعود .
(٣) في الكبير ٢٠١/٩ برقم (٨٨٩٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء
٢٥١/٤ - من طريق أبي مسلم ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا المسعودي ، عن عون قال : »
٤٨١

٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يَحْلِفُ بِالأَمَانَةِ
٦٩٦٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ(١) سَمِعَ رَجُلاً يَحْلِفُ
بِالأَمَانَةِ، فَقَال: ((أَلَسْتَ الَّذِي يَحْلِفُ بِالأَمَانَةِ؟ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يَحْلِفُ يَمِيناً كَاذِبَةً يَقْتَطِعُ بِهَا مَالاً
٦٩٦٤ - عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: أَخْتَصَمَ رَجُلانٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي أَرْضِ أَحَدُهُمَا مِنْ حَضْرَمَوْتَ قَالَ: فَجَعَلَ يَمِينَ أَحَدِهِمَا، فَضَجَّ الْآخَرُ
( مص : ٢٩٧)، وَقَالَ: إِذاً ذَهَبَ بِأَرْضِي .
فَقَالَ: ((إِنْ هُوَ أَقْتَطَعَهَا بَيَمينِهِ ظُلْماً، كَانَ مِمَّنْ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
وَلاَ يُزَكِّيهِ ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ )).
قَالَ: وَوَرِعَ آلْآخَرُ فَرَدَّهَا .
* قال عبد الله ... موقوفاً، وإسناده جيد : عبد الله بن رجاء سمع عبد الرحمن بن عبد الله
المسعودي قبل اختلاطه ، والله أعلم .
(١) في ( مص): ((رجلاً)) والتصويب من (ظ، د)، والأوسط للطبراني.
(٢) في الأوسط برقم (٣٦٧٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٧٧/٤ برقم (٢١٢٣) - من
طريق سليمان بن فراخي الفرغاني ، حدثنا عباد بن الوليد الغبري ، حدثنا حفص بن عمر
الحوضي ، حدثنا عبد الوارث ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن ابن عمر ... وشيخ
الطبراني روى عن : الحسن بن محمد الزعفراني ، وعباد بن الوليد المؤدب .
وروى عنه : الطبراني .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
نقول: لقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ومن حلف بالأمانة فليس منا )) من
حديث بريدة ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٣١٨)، وفي صحيح ابن
حبان برقم ( ٤٣٦٣) فعد إليه إذا شئت .
٤٨٢

رواه أحمد(١) ، والبزار ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ،
وإسناده حسن .
٦٩٦٥ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةً(٢) قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالَ لَهُ : أَمْرُؤُ
اَلْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ رَجُلاً مِنْ حَضْرَ مَوْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَىُ
عَلَى الْحَضْرَمِيِّ بِالْبَيَِّةِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيَّةٌ، فَقَضَى عَلَى أَمْرِىءِ الْقَيْسِ بِالْيَمِينِ .
فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ يَا رَسُولَ اللهِ، ذَهَبَتْ وَاللهِ - أَوْ وَرَبِّ
اُلْكَعْبَةِ - أَرْضِي .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ ، لِقْتَطِعَ بِهَا
مَالَ أَحَدٍ لَقِيَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )).
قَالَ رَجَاءٌ: وَتَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ
وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧].
فَقَالَ أَمْرُؤُ الْفَيْسِ: مَاذَا لِمَنْ(٣) تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ)).
قَالَ : فَأُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا.
رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، ورجالهما ثقات .
(١) في المسند ٣٩٤/٤، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٥٨/١٣ برقم
(٧٢٧٤ ) ، وذكرنا ما يشهد له وعلقنا عليه أيضاً .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (١٠٩٤ ) - وهو في مجمع البحرين ٦٩/٤
برقم (٢١١٠) .
وحسَّن إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢/ ٦٢١، والسيوطي في (( الدر المنثور))
٤٥/٢ .
(٢) في (ظ): ((عمير)). وهو تحريف.
(٣) في (ظ): ((ما لمن)).
(٤) في المسند ١٩١/٤ - ١٩٢، والطبراني في الكبير ١٠٨/١٧ - ١٠٩ برقم (٢٦٥)
والبيهقي في الشهادات ٢٥٤/١٠ باب: البينة على المدعي .... وفي ((شعب الإِيمان)) برقم »
٤٨٣

٦٩٦٦ - وَعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَأَمْرَأَ أَلْقَيْسِ بْنَ
عَابِسٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ خُصُومَةٌ لَهُ فِي أَرْضٍ ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَضْرَمِيَّ الْبَِّةَ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيَّةٌ ، فَقَضَى
عَلَى أَمْرِىءٍ أُلْقَيْسِ بِالْيَمِينِ ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْكَنْتَهُ مِنَ الْيَمِينِ
ذَهَبَ وَاَللهِ بِأَرْضِي .
فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَىْ يَمِينِ كَاذِبَةٍ ، لِيَقْتَطِعَ
بِهَا مَالَ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ اللهَوَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)) ( مص : ٢٩٨) .
وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَأَ أَلْفَيْسِ فَتَلاَ عَلَيْهِ آلْآيَةَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يَشْتَّرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ / وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا . .. ﴾ [آل عمران: ٧٧] أَلَآيَةَ.
١٧٨/٤
فَقَالَ أَمْرُؤُ الْقَيْسِ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا لِمَنْ تَرَكَهَا؟ قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ)). قَالَ:
فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا .
رواه الطبراني(١) في .
ــ ( ٤٨٤٠ )، من طريق جرير بن حازم ، حدثنا عدي بن عدي ، حدثنا رجاء بن حيوة
والعرس بن عميرة ، عن أبيه عدي بن عميرة ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٢٤٤٤، ٢٤٤٥)، والنسائي في الكبرى
برقم (٥٩٩٥)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٤٤٧٨)، والدار قطني
١٦٦/٤ - ١٦٧، ٢١٥، والبيهقي أيضاً ٢٥٤/١٠ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن
أبي الزبير ، عن عدي بن عدي ، عن أبيه ..... وهذا إسناد منقطع ، قال أبو حاتم في
((المراسيل)) ص (١٥٢): ((لم يسمع - يعني عدياً - من أبيه، يدخل بينهما العرس بن
عميرة))، وانظر أسد الغابة ١٥/٤، والحديث التالي ، وأحاديث الباب.
(١) في الكبير ١٣٧/١٧ - ١٣٨ برقم (٣٤١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٤٨/٩ من
طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا جرير بن حازم قال :
سمعت عدي بن عدي يقول :
وأخرجه الخطيب البغدادي في (( الفصل للوصل المدرج في النقل)) برقم ( ٤٦٣) من طريق البغوي ،
جميعاً : حدثنا رجاء بن حيوة ، والعرس بن عميرة : أن رجلاً من حضرموت ... وطريق »
٤٨٤

الكبير(١) ، ورجاله ثقات.
٦٩٦٧ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ: رَأَنْتُ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ عِنْدَ مَعْقِلِ بْنِ
يَسَارِ ، فَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ حَلَفَ
عَلَىْ يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا (٢) مَالَ رَجُلٍ ، لَقِيَ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )) .
رواه أحمد(٣) ، ورجاله ثقات.
٦٩٦٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ (٤) يَحْلِفُ عِنْدَ هَذَا الْمِنْبُرِ عَلَىُ
يَمِينٍ آئِمَةٍ، وَلَوْ عَلَى سِوَاكِ رَطْبٍ ، إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ )) .
رواه أحمد(٥) ، ورجاله ثقات .
« رجاء بن حيوة مرسل ، وطريق العرس موصول وهو إسناد صحيح ، وانظر الحديث السابق .
ويشهد له حديث ابن مسعود الصحيح ، والذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
(٥١١٤، ٥١٩٧)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥٠٨٤، ٥٠٨٥، ٥٠٨٦).
(١) سقط من (ظ) قوله: ((في الكبير)).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في المسند ٢٥/٥، والنسائي في الكبرى برقم (٦٠٢١) والطبراني في الكبير ٢٦/٢٠،
٢٧ برقم (٥٢٨، ٥٢٩) والحاكم ٢٩٤/٤ ، من طريق شعبة ، حدثني عياض أبو خالد:
سمعت معقل بن يسار ... وهذا إسناد حسن .
عياض أبو خالد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٠٩/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٦/٥، وقال
الذهبي في كاشفه : وثق .
وجهله ابن المديني ، ولكن أنَّى لمن روى عنه شعبة أن يكون مجهولاً .
وللحديث شواهد ، انظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
(٤) سقط من (ظ) قوله: ((أو أمه)).
(٥) في المسند ٣٢٩/٢، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٢٦) باب: اليمين عند مقاطع
الحقوق ، والحاكم ٢٩٧/٤ ، من طريق أبي عاصم ، حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ
الضمري - من أهل المدينة - قال : سمعت أبا سلمة يقول : سمعت أبا هريرة يقول : *
٤٨٥

٦٩٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ: أَذْهَبُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ :
لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُوَيْسٍ .
فَأَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: أَتَرَوْنَ أَنِّي قَدِ أَنْتَصَفْتُ حَقَّهَا شَيْئً(١) ؟ أَشْهَدُ
لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ أَخَذَ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ
حَقِّهِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، وَمَنٍ
أَقْتَطَعَ مَالَ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ ، فَلاَ بَارَك اللهُلَهُ فِيهِ )) .
رواه أحمد (٢)، وفي الصحيح(٣) منه (مص: ٢٩٩): «مَنِ أَقْتَطَعَ شِبْراً مِنَ
الأَرْضِ طُوّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ [وَمَنْ تَوَلَّى قَوْماً بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ، وَمَنِ
أَقْتَطَعَ مَالَ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ ، فَلاَ بَارَكَ اللهُلَهُ فِيهِ )) .
رواه أحمد](٤) ورجاله ثقات .
ورواه البزار(٥) باختصار ، وأبو يعلى بتمامه .
- أشهد ... وهذا إسناد صحيح .
وانظر أحاديث الباب ، ومصباح الزجاجة ٢١٥/٢، وتلخيص الحبير ٢٢٩/٣ .
ويشهد له حديث جابر ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم (١١٩٢) ، وفي مسند
الموصلي برقم ( ١٧٨٢ ) .
(١) ساقطة من (ظ)، وعند أحمد: ((أتروني أخذت من حقها شيئاً)).
(٢) في المسند ١٨٨/١ - ١٨٩، ١٩٠، وأبو يعلى الموصلي في المسند برقم (٩٥٥) من
طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة :
أن مروان ... وإسناده صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ، وانظر فيه أيضاً الأحاديث ( ٩٥٠ ، ٩٥١ ،
٩٥٢، ٩٥٣).
(٣) عند مسلم في المساقاة (١٦١٠) باب: تحريم الظلم وغصب الأرض وغيرها .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٩٤٩، ٩٥٢، ٩٥٤، ٩٥٦، ٩٥٩) فانظره.
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٥) في كشف الأستار ٢/ ١٢١ برقم (١٣٤٦) وإسناده صحيح .
وصححه الحاكم ٢٩٥/٤ ووافقه الحافظ الذهبي .
٤٨٦

٦٩٧٠ - وَعَنْ أَبِي سُودٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ الَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الرَّجُلُ مَالَ الْمُسْلِمِ تَعْقِمُ الرَّحِمَ )).
رواه أحمد(١)، والطبراني في الكبير ، وفيه رجل لم يسم .
٦٩٧١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تُذْهِبُ الْمَالَ - أَوْ تَذْهَبُ بِأَلْمَالِ -)».
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح، إِلَّ أن أبا سلمة لم يصح سماعه من
أبيه ، والله أعلم .
٦٩٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ مَصْبُورَةٍ(٣) وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ، فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ » .
(١) في المسند ٧٩/٥، والطبراني في الكبير ٣٨١/٢٢ برقم (٩٥٠)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (١٢١٤) من طريق عبد الله بن المبارك ، عن معمر قال : حدثني
شيخ من بني تميم ، عن أبي سُودٍ ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه الدولابي في الكنى ٣٦/١ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر ، بالإِسناد السابق.
وانظر أسد الغابة ١٥٩/٦، والإصابة ١٨٣/١١ - ١٨٤. والحديث التالي والدر المنثور
٤٥/٢ .
(٢) في البحر الزخار برقم (١٠٣٤) - وهو في كشف الأستار ١٢١/٢ برقم (١٣٤٥) - من
طريق محمد بن إسماعيل البخاري ،
وأخرجه مطولاً الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم ( ٢٧٥ ) ، والبيهقي في شعب الإيمان برقم
(٧٩٧١) من طريق : أبي إسماعيل : محمد بن إسماعيل الترمذي ،
جميعاً : حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثني أبو بكر بن أبي أويس ، حدثنا سليمان بن
بلال ، عن ابن علاثة ، عن هشام بن حسان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ... وأبو سلمة قال علي بن المديني ،
وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة ، وأبو داود: (( حديثه عن أبيه
مرسل )). وانظر ((الدر المنثور)) ٤٥/٢.
(٣) المصبورة ، صاحبها في الحقيقة هو المصبور ، لأنه إنما حبس من أجلها فوضعت ﴾
٤٨٧

١٧٩/٤
رواه الطبراني(١) / فِي الأوسط وفيه محمد بن عبد الله بن علاثة ، وثقه ابن
معين ، وضعفه غيره ، ورد تضعيفه .
٦٩٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً صِلَةُ الْرَّحِم، (وَإِنَّ أَهْلَ أَلْبَيْتِ](٢) لَيَكُونُونَ فُجَّاراً، فَتَنْمُو
أَمْوَالُهُمْ ، وَيَكْثُ عَدَدُهُمْ إِذَا وَصَلُوا أَزْحَامَهُمْ .
وَإِنَّ أَعْجَلَ الْمَعْصِيَةِ عُقُوبَةً أَلْبَغْيُ وَالْخِيَانَةُ ، وَأَلْيَمِينُ الْغَمُوسُ تُذْهِبُ الْمَالَ
وَتُْقِلُ فِي الرَّحِم ، وَتَذَرُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو الدهماء الأصعب،
بالصبر ، وأضيفت إليه مجازاً .
(١) في الأوسط برقم (٥٢٨١ ) وبرقم (٩٢٩٠) - وهو في مجمع البحرين ٤ / ٦٦، ٦٧
برقم (٢١٠٥، ٢١٠٦) - من طريق محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن هشام بن حسان ، عن
محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد قوي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ) واستدركناه من (ظـ، د) ومصادر التخريج.
(٣) في الأوسط برقم (١٠٩٦) - وهو في مجمع البحرين ٦٧/٤ - ٦٨ برقم (٢١٠٨) - من
طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، حدثنا أبو جعفر النفيلي ، حدثنا أبو الدهماء
البصري - شيخ صدق ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وشيخ
الطبراني ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ١٠١ ) .
وأبو الدهماء البصري قال البرذعي: ((قلت لأبي زرعة : أبو الدهماء البصري ؟
قال : النفيلي حدثنا عنه ، وهو بصري قدم حران لا يعرف بالبصرة روى غير حديث منكر)).
وقال ابن حبان في المجروحين ١٤٩/٣: ((كان ممن يروي المعلومات ، ويأتي عن الثقات
بما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به )) . وذكر له هذا الحديث .
وقال أبو داود : (( سمعت أحمد - وقد سئل عن عتاب بن بشير وقد تركه عبد الرحمن بأخرة -
يقول : أبو جعفر النفيلي يحدث عنه ؟
قال أبو داود: قلت : نعم . قال : أبو جعفر أعلم به )).
وهذا الكلام يقتضي توثيق أحمد لمن روى عنهم عبد الله بن محمد بن علي النفيلي ، وقد
روى النفيلي عن أبي الدهماء ووثقه وهو أعلم به من غيره ، والله أعلم .
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان برقم ( ٤٨٤٢ ) من طريق علي بن ظبيان ، عن أبي حنيفة ، »
٤٨٨

وثقه النفيلي ، وضعفه ابن حبان .
٦٩٧٤ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَخْلِفُ أَحَدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَىْ يَمِينِ كَاذِبَةٍ إِلَّ تَبَوَّأَ مَفْعَدَهُ مِنَ
النَّارِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، ورجاله ثقات .
٦٩٧٥ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ (مص: ٣٠٠): قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَىُ يَمِينٍ (٢) يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ ،
لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )) .
قلت : له حديث رواه أبو داود(٣) غير هذا .
« عن ناصح بن عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، بالإِسناد السابق ، وعلي ،
وناصح ضعيفان .
وانظر ((الترغيب والترهيب )) ٦٢٢/٢ .
ويشهد للفقرة الأولى من هذا الحديث حديثُ أبي بكرة الذي استوفينا تخريجه في (( صحيح
ابن حبان)» برقم ( ٤٤٠)، وفي موارد الظمآن برقم ( ٢٠٣٨).
كما يشهد للفقرة الثانية منه حديث أبي بكرة أيضاً الذي خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٤٥٥، ٤٥٦)، وفي موارد الظمآن برقم (٢٠٣٩، ٢٠٤٠).
(١) في الأوسط برقم (٨٠١٠) - وهو في مجمع البحرين ٦٧/٤ برقم (٢١٠٧) - وفي
الكبير ٣٤/٧ برقم (٦٢٩٧) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا أبو موسى الأنصاري ،
حدثنا عاصم بن عبد العزيز الأشجعي ، حدثنا يزيد بن أبي عبيد الأسلمي ، عن سلمة بن
الأكوع ... وإسناده ضعيف.
عاصم بن عبد العزيز فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٣١ ) .
تنبيه: تحرف في الأوسط: ((يزيد بن أبي عبيد)) إلى (( يزيد بن أبي عبيدة)).
(٢) في (ظ) زيادة ((كاذبة)).
(٣) في الأيمان والنذور (٣٢٤٦) باب: ما جاء في تعظيم اليمين عند منبر النبي صلى الله
علیه وسلم وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ١٧٨٢ ) ، وفي صحيح ابن حبان
برقم (٤٣٦٨)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١١٩٢).
٤٨٩

رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن بزيع ، وهو لين ،
وبقية رجاله ثقات .
٦٩٧٦ - وَعَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّ مُعَاذاً كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلِ خُصُومَةٌ ،
فَقَضَى بِالْيَمِينِ عَلَّى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ الْآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَتْرُكُهُ يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ
بِهَا ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَإِنَّهُ إِنْ حَلَفَ كَاذِباً، فَقَالَ قَوْلاً
شَدِيداً )).
قلت : له حديث في الصحيح (٢) غير هذا.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن سلام المنبجي ، قيل في
« وقد ذكرناه شاهداً للحديث المتقدم برقم ( ٦٩٩٦).
(١) في الصغير ٢٢٥/١، وفي الأوسط برقم (٤٤٨٥) - وهو في مجمع البحرين ٤ /٦٨ برقم
(٢١٠٩) - من طريق عبد الله بن عمر الصفار التستري ، حدثنا يحيى بن غيلان ، حدثنا
عبد الله بن بزيع ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر ...
وشيخ الطبراني روى عن : يحيى بن غيلان .
روى عنه : أبو يعلى ، والطبراني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الله بن بزيع ضعيف ، ولكن للحديث شواهد يتقوى بها ، انظر أحاديث الباب مع
التعليق عليها .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلاَّ عبد الله، تفرد به يحيى)).
(٢) عند البخاري في التفسير (٤٥٤٩، ٤٥٥٠) باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا
قَلِيلًا أُوْلَكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ﴾، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥١١٤) .
وعند ابن حبان عنه ، ولفظه: (( من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرىء مسلم ، وهو فيها
فاجر ، لقي الله أجزم )).
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١١٩٠ )، وفي صحيح ابن حبان برقم
(٥٠٨٨ ) .
وهو عند ابن أبي شيبة ٧/ ٤ برقم (٢١٨٩).
(٣) في الأوسط برقم (١٦٧٦) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٧٠ برقم (٢١١١) - من طريق »
٤٩٠

ترجمته : له غرائب ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٩٧٧ - وَعَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَنْ حَلَفَ عَلَىْ يَمِينٍ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ اللهَ -
عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ، عَفَا عَنْهُ أَوْ عَاقَبَهُ)) .
قلت: هو في الصحيح (١) خلا قوله: ((عَفَا عَنْهُ أَوْ عَاقَبَهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفي إسناد الكبير عمر بن محمد بن
« أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا محمد بن سلام ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن ابن عون ،
عن الشعبي ، عن جرير بن عبد الله، عن الأشعث بن قيس ... وهذا إسناد فيه محمد بن
سلام التيمي المنبجي، قال ابن منده: (( له غرائب)) .
وقال ابن حبان في الثقات ١٠١/٩: ((حدثنا عنه الفضل بن محمد العطار الباهلي ، ربما
أغرب)).
ومن هذا نفيد أنه روى عنه أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان ، فهو حسن الحديث ، والله
أعلم .
وانظر الإكمال ٣٢٢/٧، وميزان الاعتدال ٥٦٨/٣، ولسانه ١٨٢/٥، والأنساب
٤٤١/١٢ .
(١) عند البخاري في التفسير (٤٥٤٩، ٤٥٥٠) باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا
قَلِيلًا أُوْلَِّكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ﴾. وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٧/ ١ -٢ .
(٢) في الأوسط برقم (١٦٦٤) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٧٠ - ٧١ برقم (٢١١٢) - من
طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا عبدة بن عبد الرحيم المروزي ، حدثنا سعيد بن
هبيرة ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عمرو بن يحيى بن عمارة المازني ، عن قيس بن
محمد بن الأشعث ، عن الأشعث بن قيس ... وسعيد بن هبيرة ، قال ابن حبان في
((المجروحين)) ٣٢٧/١: ((كان ممن رحل وكتب ، ولكن كثيراً ما يحدث بالموضوعات
عن الثقات ، كأنها كان يضعها أو توضع له فيجيب فيها)) .
تنبيه: سقط من إسناد الأوسط ((عمرو بن يحيى بن عمارة المازني ، عن قيس بن محمد بن
الأشعث ، عن الأشعث بن قيس )).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٥/١ برقم (٦٤٤) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ،
حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرني عمر بن محمد بن يحيى بن سعيد بن
العاص ، أخبرني قيس بن محمد بن الأشعث ، بالإِسناد السابق .
٤٩١

يحيى بن سعيد بن العاص، ولم أجد من ترجمه(١) ، وبقية رجاله ثقات.
وفي إسناد الأوسط كذاب .
٦٩٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(((إِنَّ اللهَ - جَلَّ ذِكْرُهُ - أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ دِيكٍ قَدْ مَزَّقَتْ (مص: ٣٠١) رِجْلَهُ
الأَرْضَ، وَعُنُقُهُ مُنْثَنِ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا،
فَيَرُْ عَلَيْهِ ، مَا عَلِمَ ذَلِكَ مَنْ حَلَفَ بِي كَاذِباً)» .
رواه الطبراني(٢) / في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
١٨٠/٤
٦٩٧٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنِ أَقْتَطَعَ مَالَ أَمْرِىءٍ بِيَمِينِهِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ أَلنَّارَ )).
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ شَيءٌ يَسِيرٌ ؟
قَالَ: ((وَإِنْ كَانَ سِوَاكاً )).
ــ وهذا إسناد قابل للتحسين ، إبراهيم بن نائلة على شرط ابن حبان ، وعمر بن محمد بن
يحيى بن سعيد بن العاص ترجمه البخاري في الكبير ١٩١/٦ وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٣٢/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وروى عنه غير واحد ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ١٨٤ ، ومثله قيس بن محمد بن الأشعث .
(١) بل وجدنا من ترجمه - ولله الحمد. وانظر التعليق السابق.
(٢) في الأوسط ١٥٩/٨ برقم (٧٣٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٧١/٤ برقم (٢١١٣) -
والحاكم ٢٩٧/٤، وأبو الشيخ الأصبهاني في (( العظمة)) برقم (٥٢٦، ١٢٧١)، من طريق
إسرائيل ، عن معاوية بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )). ووافقه الذهبي ، وهو كما
قالا .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦٢٣/٢: ((رواه الطبراني بإسناد صحيح، والحاكم
وقال : صحيح الإِسناد)).
وانظر ((الدر المنثور)) ٤٦/٢، وكنز العمال برقم (٣٥٢٨٣، ٤٦٣٥٨).
٤٩٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا أبا سفيان بن
جابر بن عتيك ، ذكره ابن أبي حاتم ، وروى عنه غير واحد من أهل الصحيح ،
ولم يتكلم فيه أحد .
٦٩٨٠ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ جَمْرَتَيْنِ مِنَ الْحِمَارِ - وَهُوَ يَقُولُ: (( مَنْ أَخَذَ شَيْئاً مِنْ مَالٍ
امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ ، فَلْيَبَوَّأُ بَيْئاً فِي النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٩٨١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير [ورجاله رجال
(١) في الكبير ١٩٢/٢، ٢٩٣ برقم (١٧٨٢، ١٧٨٤)، والحاكم ٢٩٥/٤ من طريق
نافع بن يزيد المصري ، حدثنا أبو سفيان بن جابر بن عتيك ، عن أبيه جابر بن عتيك ...
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة)) . ووافقه الذهبي .
نقول: أبو سفيان ترجمه البخاري في الكبير ٣٩/٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٨١/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه أكثر من اثنين ، وهو ممن تقادم
العهد بهم ، وصحح الحاكم حديثه ووافقه الذهبي ، فحديثه قابل للتحسين .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٦٢٤/٢: ((رواه الطبراني في الكبير، والحاكم
وقال: ((صحيح الإِسناد)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٧٨٣ ) من طريق سعيد بن أبي أيوب ، عن أبي سفيان بن
جابر بن عتيك ، بالإِسناد السابق .
(٢) في الكبير ٢٥٦/٣ وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم
(١١٨٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥١٦٥)، وفي مسند الحميدي برقم (٥٨٤)،
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٦٢٢/٢. والدر المنثور ٤٥/٢ .
(٣) في الكبير ١٤٨/١٨، ١٤٩ برقم (٣١٩، ٣٢٠) من طريق قتادة ، عن الحسن ، عن
عمران بن حصين ... وهذا إسناد منقطع ، الحسن البصري لم يثبت له سماع من عمران ،
والله أعلم .
٤٩٣

الصحيح] (١) ، وفيه عمر بن إبراهيم العبدي وهو ثقة وفيه كلام .
٦٩٨٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ أَلْيَمِينَ الْغَمُوسَ مِنَ
اُلْكَبَائِرِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه كثير أبو الفضل ، روى عنه جماعة ، ولم
يضعفه أحد ، وبقية رجاله ثقات .
٦٩٨٣ - [عَنْ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( أَيُّمَا أَمْرِىءٍ أَقْتَطَعَ حَقَّ أُمْرِىءٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ ، كَانَتْ نُكْتَّةً سَوْدَاءَ مِنْ نِفَاقٍ فِي قَلْبِهِ
لاَ يُغَيِّرُهَا شَيْءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبيد الله بن ثعلبة الأنصاري،
« وأخرجه أحمد ٤٣٦/٤، ٤٤١، وابن أبي شيبة ٧/ ٥ برقم (٢١٩٢) ، وأبو داود في الأيمان
والنذور ( ٣٢٤٢) باب: التغليظ في الأيمان الفاجرة ، والطبراني في الكبير ١٨٨/١٨ برقم
(٤٤٦)، والحاكم ٢٩٤/٤ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا هشام بن حسان ، عن
محمد بن سيرين ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من
حلف على يمين مصبورة كاذباً ، فليتبوأ بوجهه مقعده من النار)) ، وهذا إسناد صحيح .
وانظر الدر المنثور ٤٦/٢ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
(٢) في الكبير ١٢٥/١٨ برقم (٢٥٦) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا
بشر بن آدم ، حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب الدلال ، حدثنا كثير أبو الفضل ، عن مطرف ،
عن عمران بن حصين ... موقوفاً .
وشيخ الطبراني تقدم الكلام عنه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٨٢٢ ) ، وباقي رجاله ثقات .
أبو الفضل هو كثير بن يسار ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٦١٥) .
(٣) في الكبير ٢/ ٨٥ برقم (١٣٨٣)، والحاكم ٢٩٤/٢، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة ))
برقم (١٣٨٨) من طريق عبد الحميد بن جعفر ، أخبرني عبد الله بن ثعلبة قال : سمعت
عبد الرحمن بن كعب يقول : سمعت أباك ثعلبة يقول : سمعت رسول الله ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) . ووافقه الذهبي.
نقول: عبد الله بن ثعلبة هو ابن صعير، ويقال ابن أبي صعير. وانظر ((تهذيب الكمال)) برقم »
٤٩٤

ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات](١) .
٦٩٨٤ - وعنْ أَبِي رُهْمِ السَّمْعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مِنْ أَسْرَقِ الشُّرَّاقِ مَنْ يَسْرِقُ لِسَانَ الْأَمِيرِ .
وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْخَطَايَا مَنِ أَقْتَطَعَ مَالَ أَمْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٌّ .
وَإِنَّ مِنَ الْحَسَنَاتِ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ، وَإِنَّ مِنْ تَمَامِ عِبَادَتِهِ أَنْ تَضَعَ بَدَكَ عَلَيْهِ
وَتَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ .
وَإِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الشَّفَاعَاتِ أَنْ تَشْفَعَ بَيْنَ أَثْنَيْنِ فِي نِكَاحِ حَتَّى تَجْمَعَ بَيِّنَهُمَا .
وَإِنَّ مِنْ لُبْسَةِ الأَنْبِيَاءِ [الْقَمِيصَ](٢) قَبْلَ السَّرَاوِيلِ، وَإِنَّ مِمَّا يُسْتَجَابُ عِنْدَهُ
الدُّعَاءُ الْمُطَاسَ)).
قلت : روى ابن ماجه بعضه .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر .
جـ (٣١٩٣)، والله أعلم .
وانظر (( أسد الغابة)) ٢٨٩/١ حيث أورد هذا الحديث .
وقال الحافظ في الإِصابة ٢٥/٢: (( وروى الباوردي ، وأبو مسلم الكجي من طريق خالد بن
الحارث .
والحاكم في المستدرك ، والحسن بن سفيان ، وأبو أحمد الحاكم في الكنى من طريق
عبد الله بن حمران ، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر ... )) وذكر هذا الحديث بهذا
الإِسناد .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (مص، د) واستدركناه من (ظ ).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٣) في الكبير ٣٣٦/٢٢ برقم (٨٤٣)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٧٥/٢٨ من طريق
معاوية بن يحيى الأطرابلسي ، عن معاوية بن سعيد التجيبي ، عن يزيد بن أبي حبيب قال :
حدثني أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني ، عن أبي رهم السمعي قال :... وهذا إسناد جيد
إلى أبي رهم ، ولكن أبا رهم مختلف في صحبته والراجح أنه تابعي ، والله أعلم ، فإذا كان
الأمر كذلك كان الحديث مرسلاً .
٤٩٥

٤ - بَابٌ: الْوَرَعُ وَالْخَوْفُ مِنَ الْحَلِفِ
٦٩٨٥ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ أَفْتَدَى يَمِينَهُ بَعَشَرَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ قَالَ:
وَرَبِّ هَذِهِ اَلْكَعْبَةِ، لَوْ حَلَفْتُ حَلَفْتُ صَادِقاً إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ اُفْتَدَيْتُ بِهِ يَمِينِي .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
٦٩٨٦ - وَعَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: أَشْتَرَيْتُ يَمِينِي مَرَّةً بِسَبْعِينَ أَلْفاً .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عيسى بن المسيب البجلي ، وهو
ضعيف .
١٨١/٤
٦٩٨٧ - وَعَنْ / عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ السَّرِيِّ، قَالَ: أُخْتَفَى رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي السَّوَّارِ
الْعَدَوِيِّ زَمَنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَقِيلَ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّهُ عِنْدَ أَبِي السَّوَّارِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ
فَأَحْضَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ: الرَّجُلُ عِنْدَكَ ؟
فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي .
﴿ وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٦٥/١: ((روى علي بن عياش، وهشام بن عمار، عن
معاوية بن يحيى الأطرابلسي ، ومعاوية بن سعيد التجيبي ، عن يزيد بن أبي حبيب ... ))
وذكر هذا الحديث .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٣٥٤١) إلى الطبراني في الكبير . وانظر الإِصابة
١٦٢/١ - ١٦٣.
(١) في الأوسط ٤٨٥/١ برقم (٨٨٥) - وهو في مجمع البحرين ٧١/٤ - ٧٢ برقم
(٢١١٤) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن إسحاق بن
سليمان قال : سمعت معاوية بن يحيى يحدث عن الزهري ، عن محمد بن جبير ، عن أبيه
جبير ... ومعاوية بن يحيى ضعيف .
(٢) في الأوسط ٢/ ٣٣٥ برقم (١٥٨٢) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٧٢ برقم (٢١١٥) -
من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا محمد بن يزيد الأسفاطي ، حدثنا صفوان بن
هبيرة ، حدثنا عيسى بن المسيب البجلي القاضي ، عن الشعبي ، عن الأشعث بن قيس ...
وعيسى بن المسيب البجلي ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
ويميني : هو الذي يأتمنني .
٤٩٦

قَالَ: وَإِلَّ فَأُمُ السَّوَّارِ طَالِقٌ - يَعْنِي: أَمْرَأَةَ أَبِي السَّوَّارِ - (مص: ٣٠٣).
فَقَالَ: مَا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَأَنَا أَنْوِي طَلَاقَهَا .
قَالَ : وَإِلاَّ فَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنَ الإِسْلاَمِ .
قَالَ : فَإِلَىْ أَيْنَ أَذْهَبُ ؟ فَخَلَّى سَبِيلَهُ .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، ورجاله ثقات.
٥ - بَابٌ : كَيْفَ يَحْلِفُ
٦٩٨٨ - عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ اسْتَغْرَضَ مِنْ عُثْمَانَ سَبْعَةَ آلاَفِ
دِرْهَمِ، فَلَمَّا طَلَبَهَا مِنْهُ، قَالَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ آلآفٍ، فَخَاصَمَهُ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالَ
عُثْمَانُ : أَقْرَضْتُهُ سَبْعَةَ آلآفٍ .
[وَقَالَ الْمِقْدَادُ: يَحْلِفُ أَنَّهَا سَبْعَةُ آلافٍ]؟(٢).
فَقَالَ عُثْمَانُ: قَدْ أَنْصَفْتَ [فَأَبَىْ أَنْ يَحْلِفَ](٣)
فَقَالَ : خُذْ مَا أَعْطَاكَ .
فَقَالَ: وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِنَّهَا سَبْعَةُ آلآفٍ.
قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَحْلِفَ أَنَّ هَذَا اللَّيْلُ، وَهَذَا النَّهَارُ .
(١) في الصغير ٨٥/١ - وهو في مجمع البحرين ٧٢/٤ - ٧٣ برقم (٢١١٦) - من طريق
الفضل بن الحباب ، حدثنا محمد بن سلام الجمحي ، حدثني عبد القاهر بن السري قال :
اختفى رجل عند أبي السوار ... وهذا الأثر إسنادهُ حسن .
عبد القاهر بن السري قال ابن معين: ((صالح)) وذكره ابن شاهين في الثقات برقم
(١٠٠٠)، وقال يعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٩/٣: ((منكر الحديث))،
وقال الذهبي في كاشفه : (( صدوق)) ، وقال ابن حجر في تقريبه : مقبول .
فأقل ما يقال فيه : إنه حسن الحديث .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من المعجم الكبير .
٤٩٧

رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
٦ - بَابُ الاسْتِثْنَاءِ فِي أَلْيَمِينِ
٦٩٨٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((وَاللهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً ». ثُمَّ قَالَ: ((إِنْ شَاءَ اللهُ)) .
ثُمَّ قَالَ: ((وَاللهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً)). ثُمَّ قَالَ: ((إِنْ شَاءَ اللهُ)) .
ثُمَّ قَالَ: ((وَاللهِ لأَغْزُوَنَّ قُرَيْشاً)). ثمَّ قَالَ: ((إِنْ شَاءَ اللهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى أيضاً(٣).
٦٩٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ﴿ وَأَذْكُرُ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ [الكهف:
٢٤] .
(١) في الكبير ٢٠/ ٢٣٧ برقم (٥٥٩) من طريق محمد بن حيان المازني ، حدثنا مسدد ،
حدثنا مسلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي : أن المقداد بن الأسود ...
وهذا إسناد منقطع ، عامر الشعبي لم يسمع من المقداد بن الأسود ، والله أعلم .
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١٨٤/١٠ من طريق الحاكم ، حدثنا أبو الوليد الفقيه ،
حدثنا محمد بن هارون ، عن عثمان بن سعيد ، حدثنا أبو الوليد ، حدثنا مسلمة بن علقمة ،
بالإسناد السابق .
وقال: ((هذا إسناد صحيح ، إلا أنه منقطع)).
(٢) في الأوسط ٩/٢ برقم (١٠٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٧٣ - ٧٤ برقم
(٢١١٧) - وفي الكبير ٢٨٢/١١ برقم (١١٧٤٢)، وأبو يعلى ٧٨/٥ برقم (٢٦٧٤،
٢٦٧٥)، وابن حبان في موارد الظمآن برقم (١١٨٦) والطحاوي في مشكل الآثار
٣٧٩/٢، والبيهقي ١٠/ ٤٧ من طريق شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن عبد الله بن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ، وفي الموارد ،
وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٣٤٣).
وانظر تعليقنا عليه في مسند الموصلي ، وانظر أيضاً نيل الأوطار ١١٣/٩ - ١١٤. ونصب
الراية ٣٠٢/٣ - ٣٠٣، وتلخيص الحبير ١٦٦/٤ .
(٣) في (ظ): ((بنحوه)).
٤٩٨

[قَالَ: إِذَا نَسِيتَ](١) الاِسْتِثْنَاءَ، فَاسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرْتَ، قَالَ : هِيَ خَاصَّةٌ
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَثْنِيَ إِلاَّ فِي صِلَةِ (مص: ٣٠٤).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والصغير ، وفيه عبد العزيز بن حصين ، وهو
ضعيف .
٦٩٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ فِي كُلِّ حَدِيثٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد ، وهو
ضعيف .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من الأوسط .
(٢) في الصغير ٤١/٢، وفي الأوسط ٤٤٥/٧ برقم (٦٨٦٨) - وهو في مجمع البحرين
٧٤/٤ برقم (٢١١٨) - من طريق محمد بن الحارث الجبيلي ،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ١١١٤٣ ) من طريق الحسن بن جرير الصوري ،
جميعاً : حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد العزيز بن حصين ، عن
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، الوليد بن مسلم
مدلس تدليس تسوية وقد عنعن ، وشيخا الطبراني محمد بن الحارث الجبيلي ، ذكره ابن
عساكر في تاريخ دمشق ٢٤٥/٥٢ وقال: (( من أهل جبيل ، حدث عن صفوان بن صالح ،
وموسى بن أيوب النصيبي ، روى عنه : سليمان بن أحمد الطبراني)) .
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحسن بن جرير الصوري ، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤٤٢/١٣: ((الإمام
المحدث)) .
وعبد العزيز بن حصين ضعفوه ، وبعضهم ترك حديثه ، وانظر ابن كثير ١٤٦/٥ في التفسير ،
والدر المنثور ٢١٨/٤ .
(٣) في الأوسط ٨/ ٣٧٠ برقم (٧٧٥٢) - وهو في مجمع البحرين ٧٤/٤ برقم (٢١١٩) -
وابن عدي في الكامل ٢٤٤٤/٦، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٤٢/١، من طريق
المعارك بن عباد ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد ، عن جده ، عن أبي هريرة ...
وعبد الله بن سعيد متروك ، والمعارك قال أبو زرعة : واهي الحديث ، وقال أبو حاتم :
أحاديثه منكرة .
٤٩٩

٦٩٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ
فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَقَدِ أَسْتَثْنَى .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح إلاّ أن القاسم لم يدرك
ابن مسعود .
٧ - بَابُ إِبْرَارِ الْقَسَم
٦٩٩٣ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَهْدَتِ امْرَأَةٌ إِلَيْهَا تَمْراً فِي طَبَقٍ ،
، فَأَكَلَتْ بَعْضاً وَبَقِيَ بَعْضٌ /، فَقَالَتْ: أُقْسِمُ عَلَيْكِ إِلاَّ أَكَلْتِ بَقِيَتَهُ .
١٨٢/٤
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَبِّيهَا، فَإِنَّ الإِثْمَ عَلَى الْمُحْنِثِ(٢) ))
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
* وأورده الذهبي في ميزانه ١٣٤/٣ وقال: ((هذا الحديث الباطل قد يحتج به المرقة الذين لو
قيل لأحدهم : أنت مسيلمة الكذاب لقال : إن شاء الله )).
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص (٤٥٣) بعد أن ذكر هذا الحديث: ((فقبح الله
هؤلاء الكذابين جعلوا مقالاتهم ومذاهبهم أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٥٤٦٨) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في الكبير ٩/ ٢٨٠ برقم (٩١٩٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا مسعر ، عن القاسم : قال عبد الله بن مسعود ... موقوفاً، وإسناده منقطع القاسم لم
يدرك عبد الله بن مسعود ، والله أعلم .
نقول : للكنه صح من حديث عبد الله بن عمر ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم
(١١٨٣) و (١١٨٤)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٤٣٣٩، ٤٣٤٠).
(٢) المحنث : اسم فاعل من أحنث، وأحنثه: جعله يَحْنَثُ. وحَنِثُ . يَخْنثُ ، حِنْثاً: مال
من حق إلى باطل فأثم .
(٣) في المسند ١١٤/٦، وأبو داود في ((المراسيل)) برقم (٣٨٨)، والدارقطني في السنن
١٤٢/٤ - ١٤٣، والبيهقي في الأيمان ٤١/١٠ باب: ما جاء في إبرار القسم ، من طريق
معاوية بن صالح قال : أخبرني أبو الزاهرية - وعند البيهقي زيادة : وراشد بن سعد - عن
عائشة ... وهذا إسناد منقطع ، أبو الزاهرية حدير الحضرمي، وراشد بن سعد لم يسمعا من
عائشة رضي الله عنها .
٥٠٠