Indexed OCR Text

Pages 381-400

٦٨٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْهَدِيَّةُ إِلَى الإِمَامِ غُلُولٌ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يمان بن سعيد ، وهو ضعيف.
٦٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« البحرين ٩٣/٤ برقم (٢١٤٩) - من طريق المقدام بن داود ، حدثنا عبد الله بن يوسف ،
حدثنا ابن لهيعة ، عن خير بن نعيم ، عن عطاء بن أبي رباح ، بالإِسناد السابق .
وشيخ الطبراني ، وابن لهيعة ضعيفان .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٢٨١، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢٣١/٢ من
طريق عبد الله بن الجهم ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن مطرف ، عن إسماعيل بن مسلم ،
عن عطاء ، بالإِسناد السابق ، وإسماعيل بن مسلم المكي ، ضعيف .
وخالف عبدة بن سليمان فقال في التمهيد ٢/ ١٠: ((عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ،
عن جابر )) وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء )) ٧/ ١١٠ من طريق مصعب بن ماهان ، عن سفيان ، عن
أبان بن أبي عياش ، عن أبي نضرة ، عن جابر ... وأبان بن أبي عياش متروك. وانظر
التمهيد ١٦/٢ .
وأخرجه الطبراني في مسند علي برقم ( ٣٤٣) من طريق أحمد بن عبد الرحمن المصري ،
حدثنا عمي عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن مالك الشرعبي ، عن عبيد الله بن
أبي جعفر ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ... وهذا إسناد جيد ، ابن لهيعة متابع عليه ،
والله أعلم .
وانظر أحاديث الباب فإنها تتقوى ببعضها ، وتلخيص الحبير ١٨٩/٤ ، وفتح الباري
٢٢١/٥ .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٣٣) وهو في المطبوع برقم (٦٩٠٢) - وهو في مجمع البحرين
٩٣/٤ - ٩٤ برقم (٢١٥٠) - من طريق محمد بن عبد الله البيروتي ،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١١٤٦) من طريق إبراهيم بن متَّوية الأصبهاني ،
جميعاً : حدثنا الیمان بن سعید المصصي ، حدثنا محمد بن حمیر ، عن خالد بن حميد
المهري ، عن خير بن نعيم ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن .
اليمان بن سعيد المصيصي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٩٠٦).
وانظر أحاديث الباب .
٣٨١

وَسَلَّمَ قَالَ: (( هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه أحمد(٢) بن معاوية الباهلي ، وهو
ضعيف .
٦٨٠٩ - وَعَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْهَدِيَّةُ
تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف جداً
( مص : ٢٥٣) . وفي هذا الباب أحاديث في مواضعها .
١٢٧ - بَابٌ : فِي هَدَايَا الْكُفَّارِ
٦٨١٠ - عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ أَحَبَّ رَجُلٍ
إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا تَنَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ، شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ الْمَوْسِمَ
(١) في الأوسط (٢ ل ١٩٧) وفي المطبوع برقم (٦٨٥٢) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٩٤
برقم (٢١٥١) - وابن عدي في الكامل ١/ ١٧٧ من طريق أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ،
حدثنا النضر بن شميل ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ...
وأحمد بن معاوية قال ابن عدي في الكامل ١٧٧/١: (( حدث عن الثقات بالبواطيل ، ويسرق
الحديث)) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٤١/٨، وانظر ميزان الاعتدال ١٥٧/١ ، ولسان الميزان
٣١٢/١.
وانظر أيضاً الحديث السابق ، والحديث اللاحق .
(٢) في ( مص ) : (( حميد )) وهو تحريف .
(٣) في الكبير ١٨٣/١٧ برقم (٤٨٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
( ٥٤٠٢) - من طريق أحمد بن رشدين المصري ،
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ١٤٥٨ ) من طريق حسين بن علي النخعي ،
جميعاً : حدثنا خالد بن عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن
موهب ، عن عصمة بن مالك الخطمي قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه ضعيفان :
شيخ الطبراني ، والفضل بن المختار ، ولكن انظر أحاديث الباب فإنه يتقوى بها .
٣٨٢

وَهُوَ كَافِرٌ، فَوَجَدَ حُلَّةً لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ، فَأَشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَاراً لِيُهْدِيَهَا
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً
فَأَبَى .
قَالَ عَبْدُ اللهِ : حَسِبْتُهُ قَالَ: ((إِنَّا لاَ نَقْبَلُ شَيْئاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ
أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ » .
فَأَعْطَيْنُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ .
رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، وزاد: فَلَبَسَهَا، فَرَأَيْتُهَا عَلَيْهِ عَلَى
اَلْمِنْبَرِ، فَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَحَسَنَ مِنْهُ فِيهَا يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ أَعْطَاهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَرَآهَا
حَكِيمٌ عَلَىْ أَسَامَةَ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، أَنْتَ تَلْبَسُ خُلَّةَ ذِي يَزَنَ؟ قَالَ : نَعَمْ ،
وَاَللهِ لِأَنَا خَيْرٌ مِنْ ذِي يَزَنَ ، وَلِأَّبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ .
قَالَ حَكِيمٌ : فَأَنْطَلَقْتُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ أُعَجِّبُهُمْ بِقَوْلِ أُسَامَةً .
(١) أخرج أحمد الرواية السابقة ٤٠٢/٣ - ٤٠٣ من طريق عتاب بن يزيد ، حدثنا عبد الله بن
المبارك ،
وأخرجه ابن سعد ٤٥/١/٤ من طريق أبي الوليد الطيالسي ،
جميعاً : حدثنا الليث بن سعد ، حدثني عبيد الله بن المغيرة ، عن عراك بن مالك : أن
حكيم بن حزام ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرج الطبراني الرواية المطولة في الكبير ٢٠٢/٣ برقم (٣١٢٥)، والحاكم في المستدرك
٤٨٤/٣ - ٤٨٥ من طريقين حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، بالإِسناد
السابق ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف .
ومع ذلك فقد قال الحاكم: ((وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) وأقره الذهبي .
وقد ساق الشيخ الفاضل ناصر الدين الألباني هذا الحديث من طريق أحمد ، ومن طريق
الحاكم ، ثم ذكر زيادة الحاكم - وهي الزيادة التي عند الطبراني - وحكم بصحة الإِسنادين ،
مما يوهم بأن إسناد هذه الزيادة صحيح ، وليس كذلك ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٣٠٩٤)، والطبري في تهذيب الآثار - مسند علي
برقم (٣٤٤) من طريقين : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن حكيم بن
حزام ، بنحوه . وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه .
٣٨٣

وإسناده رجاله ثقات ، وله طريق في علامات النبوة أحسن ، وأبين من هذه
في صفته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٦٨١١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ عِيَاضَ بْنَ حِمَارِ الْمُجَاشِعِيَّ، ثُمَّ
١٥١/٤ السُّهَيْلِيَّ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَساً/ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، فَقَالَ :
(( إِّي أَكْرَهُ زَبْدَ(١) الْمُشْرِكِينَ)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ( مص : ٢٥٤)، وفيه
(١) - الزَّبْدُ - بسكون الباء الموحدة من تحت - الرِّفْدُ والهدية، يقال: زَبَدَهُ، يَزْبِدُهُ إذا قدم له
الرفد والهدية . وأما يَزْبُدُه - بضم عين الفعل - زَبْداً ، فهو إطعام الزبد .
وانظر النهاية ٢/ ٢٩٣ .
(٢) في الصغير ٩/١، وفي الأوسط (١ ل ٧) وفي المطبوع برقم ( ٧٠) - وهو في مجمع
البحرين ٣٧/٤ - ٣٨ برقم (٢٠٥٨) - والعقيلي في الضعفاء ٢١٠/٢ من طريق أحمد بن
إبراهيم البسري الدمشقي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا الصلت بن
عبد الرحمن الزبيدي ، عن سفيان الثوري ، عن ابن عون ، عن الحسن ، عن عمران بن
حصين : أن عياض بن حمار ...
وقال العقيلي : (( الصلت بن عبد الرحمن ، عن الثوري ، مجهول ، لا يتابع على حديثه)).
ثم روى له هذا الحديث، وقال: (( وقال أشعث بن سوار ، وأبو بكر الهذلي : عن الحسن ،
عن عياض بن حمار المجاشعي .
وقال جرير بن حازم ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن عياض بن حمار ، نحوه .
وكل هذه الأحاديث غير محفوظة ، وأسانيدها متقاربة)).
وانظر ميزان الاعتدال ٣١٩/٢، ولسان الميزان ١٩٦/٣ - ١٩٧، ومصنف ابن أبي شيبة
٤٦٩/١٢ برقم (١٥٢٩٢).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن سفيان إلاَّ الصلت ، تفرد به سليمان)).
وأخرجه أحمد ١٦٢/٤ من طريق هشيم ، أخبرنا ابن عون ، عن الحسن ، عن عياض بن
حمار المجاشعي ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه الطيالسي برقم (١٤١٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢١٦/٩ - والطحاوي في
المشكل ٢٣٢/٣، والطبراني في الكبير برقم (٩٩٨) من طريق أبي التياح ، ومطر ، عن
الحسن : أن عياضاً ...
ومن حديث عياض أخرجه الطيالسي ١/ ٢٨٠ برقم (١٤١٧) - ومن طريقه أخرجه أبو داود »
٣٨٤

الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي ، وهو ضعيف .
٦٨١٢ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ - أَلَّذِي يُقَالُ لَهُ مُلاَعِبُ الأَسِنَّةِ - قَالَ: قَدِمْتُ
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ ، فَقَالَ: ((إِنَّا لاَ نَقْبَلُ هَدِيَّةً لِمُشْرِكٍ )).
رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ البزار
* في الخراج والإمارة (٣٠٥٧) باب : في الإِمام يقبل هدايا المشركين ، والترمذي في السير
(١٥٧٧) باب : ما جاء في كراهية هدايا المشركين ، والبيهقي في الجزية ٢١٦/٩ باب:
ما جاء في هدايا المشركين للإِمام - والطبراني في الأوسط ٢٥٣/٣ برقم (٢٥٤٥)، وفي
الكبير ٣٦٤/١٧ برقم (٩٩٩)، والطبري في مسند علي برقم (٣٤٥)، وابن عبد البر في
التمهيد ١١/٢، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٤٢٨) من طريق قتادة ، عن يزيد بن
عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن حمار قال: أهديت لرسول الله ... وهذا إسناد
صحيح . وانظر فتح الباري ٥/ ٢٣٠، ٢٣١، ونيل الأوطار ٦/ ١٠٧.
وفي الجمع بين الأحاديث الدالة على الجواز ، والأحاديث الدالة على المنع قال الحافظ في
الفتح ٢٣١/٥: ((فجمع بينها الطبري بأن الامتناع فيما أهدي له خاصة ، والقبول فيما أهدي
للمسلمين . وفيه نظر لأن من جملة أدلة الجواز ما وقعت الهدية فيه له خاصة .
وجمع غيره بأن الامتناع في حق من يريد بهديته التودد والموالاة ، والقبول في حق من يرجى
بذلك تأنيسه وتأليفه على الإِسلام ، وهذا أقوى من الأول .
وقيل : يحمل القبول على من كان من أهل الكتاب ، والرد على من كان من أهل الأوثان .
وقيل : يمتنع ذلك لغيره من الأمراء ، وأن ذلك من خصائصه .
ومنهم من ادعى نسخ المنع بأحاديث القبول . ومنهم من عكس .
وهذه الأجوبة الثلاثة ضعيفة فالنسخ لا يثبت بالاحتمال ، ولا التخصيص)).
(١) في كشف الأستار ٣٩٣/٢ برقم (١٩٣٣) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ،
حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن عامر بن مالك ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكن
عبد الرحمن بن كعب لا نعرف له رواية عن عامر بن مالك فيما نعلم ، والله أعلم .
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣٨٢/٥ برقم (٩٧٤١) - وهو في جامع معمر - ٤٤٦/١٠ -
٤٤٧ برقم (١٩٦٥٨) - ومن طريقه أخرجه البزار برقم (١٩٣٤)، والبغوي في (( شرح
السنة)) ١٠٧/٦ - ١٠٨ برقم (١٦١٢) - من طريق معمر، عن الزهري ، عن
عبد الرحمن بن كعب قال : جاء ملاعب الأسنة إلى رسول الله ... - وعند البزار : أن »
٣٨٥

إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، وهو ثقة .
ورواه من طريق عن عبد الرحمن بن كعب : أَنَّ عَامِرَ بْنَ مَالِكِ ، والطريق
الأولى عن عبد الرحمن بن كعب ، عن عامر بن مالك ، قال : وصله ابنُ
المبارك ، وأرسله عبدُ الرزاق .
عامر بن مالك قدم ... وهذا مرسل ، وإسناده صحيح.
جـ
وقال البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٣٤٣/٣: ((قال موسى بن عقبة: وكان ابن شهاب يقول في
هذا الحديث : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي - ورجال من أهل
العلم : أن عامر بن مالك بن جعفر ... )) وذكر هذا في حديث مطول .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٣٠/٥ بعد أن أورده من طريق موسى بن عقبة: (( الحديث
رجاله ثقات إلا أنه مرسل ، وقد وصله بعضهم عن الزهري ، ولا يصح )) .
وقال البزار: ((رفعه ابن المبارك، ووصله، وأرسله عبد الرزاق ... )).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧١/١٩ برقم (١٤٠) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف
المصري ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ،
بالإِسناد السابق، وفيه: (( عبد الرحمن بن كعب بن مالك وغيره)) بدل :
((عبد الرحمن ... ورجال من أهل العلم)).
وشيخ الطبراني تقدمت ترجمته برقم ( ٨٩٩، ٦٦٥٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٣٩) من طريق عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن
الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه قال : جاء ملاعب الأسنة إلى رسول الله ...
وهو في المصنف برقم (٩٧٤١)، وليس فيه ((عن أبيه )) يعني كعباً .
وأخرجه الطبراني برقم (١٣٨ ) من طريق أحمد بن بكر البالسي ، حدثنا محمد بن مصعب ،
حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، بالإِسناد السابق . وفيه (( عن أبيه)).
وهذا إسناد فيه علتان : أحمد بن بكر ، وقد اتهمه بعضهم ، ومحمد بن مصعب ، وهو كثير
الخطأ .
وسيأتي برقم ( ١٠١٨٥، ١٠١٨٦ ).
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب ، والمغازي للواقدي
٣٤٦/١، وفتح الباري ٣٨٦/٧ - ٣٨٧، وأسد الغابة ١٤٠/٣، والإصابة ٢٩٨/٥ - ٣٠٠،
ونيل الأوطار للشوكاني ١٠٧/٦ - ١٠٨، والصحيحة للشيخ الألباني ٣٠٥/٤ برقم
( ١٧٢٧ ) .
٣٨٦

٦٨١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَدِمَتْ قُتَّيْلَةُ أَبْنَهُ(١)
عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسْعَدَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ عَلَى بِنْتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِهَدَايَا:
ضِبَابٍ ، وَأَقِطِ(٢) ، وسَمْنٍ، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْتَهَا، فَسَأَلَتْ
عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لَا
يَنْهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَئِلُوكُمْ فِ الْدِيْنِ ... ﴾ إِلَى آَخِرِ أَلَآيَةِ [الممتحنة: ٨]، فَأَمَرَهَا أَنْ
تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا وَتُدْخِلَهَا بَيْنَهَا .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير، وجوَّده، فقال: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ
(١) في (ظ): ((ابن)) وهو تحريف .
(٢) هكذا عند أحمد، والبزار، والحاكم، وعند الطيالسي ((قرط))، وفي (ظ ):
((وقر))، وفي (د): ((وقرص)).
(٣) في المسند ٤/٤، والطيالسي ٢٤/٢ برقم (١٩٨٢) - ومن طريق الطيالسي أخرجه البزار
٣٧٢/٢ برقم (١٨٧٤) - وابن سعد في الطبقات ١٨٤/٨، والطبري في التفسير ٦٦/٢٨ ،
والحاكم ٢/ ٤٨٥ من طريق عبد الله بن المبارك ، حدثنا مصعب بن ثابت ، حدثنا عامر بن
عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عبد الله قال :... ومصعب بن ثابت ضعيف ، وقد فصلنا القول
فيه عند الحديث (٣٨٨) في ((موارد الظمآن)).
وقال البزار: (( لا نعلم له طريقاً عن ابن الزبير إلاَّ هذا)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي ، وما ذهبا إليه
ليس بصحيح ، فالحديث ليس صحيحاً لصحة إسناده ، وإنما هو صحيح لغيره ، والله أعلم .
وأخرجه الطبري في التفسير ٦٦/٢٨، وابن عدي في الكامل ٢٣٥٦/٦ من طريق بشر بن
السري ، عن مصعب بن ثابت ، به .
وليس الآن وأنا بمصر الجزء الذي فيه من اسمه عبد الله للطبراني لأدل عليه فيه .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٠٥/٦: ((أخرج الطيالسي، وأحمد ، والبزار ،
وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والنحاس في تاريخه - وأظن أنها
ناسخة - والحاكم وصححه ، والطبراني، وابن مردويه عن عبد الله بن الزبير ... )). وذكر
هذا الحديث .
وانظر فتح الباري ٣٣٣/٥، وحديث أسماء عند البخاري (٢٦٢٠) باب : الهدية
للمشركين ، وأطرافه .
٣٨٧

عَبْدِ الْعُزَّىُ، وَفِيهِ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ : ضعفه أحمد وغيره ، ووثقه ابن حبان .
٦٨١٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ اَلْقِبْطِيُّ
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَارِيَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ أَبْنِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالأُخْرَى وَهَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَسَّانَ بْنِ
ثَابِتٍ ( مص: ٢٥٥)، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، وَأَهْدَىُ لَهُ بَغْلَةً، فَقَبَلَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ .
رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح.
(١) في البحر الزخار برقم (٤٤٢٣) - وهو في كشف الأستار ٣٩٣/٢ برقم (١٩٣٥) - من
طريق محمد بن زياد ، حدثنا ابن عيينة ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٠٤) وفي المطبوع برقم (٣٥٤٩) - وهو في مجمع
البحرين ٣٨/٤ برقم (٢٠٥٩) - من طريق خلف بن عمرو العكبري ، حدثنا محمد بن عباد
المكي ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( ٣١٢٣) من طريق خالد بن خداش ، حدثنا
حاتم بن إسماعيل ،
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار برقم ( ٢٥٦٩) من طريق محمد بن عباد المكي ، حدثنا
حاتم بن إسماعيل ،
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ١٢٦٠ ) من طريق الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا
عبد العزيز بن أبان ،
جميعاً : حدثنا بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد
حسن .
بشير بن المهاجر بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٨٣) .
وقال البزار : (( لا نعلم رواه إلاَّ بريدة ، ولا عنه إلاَّ بشير . ووهم ابن زياد في هذا فرواه عن
ابن عيينة ، وابن عيينة ليس عنده بشير بن المهاجر . وللكن رواه عن بشير بن المهاجر حاتمُ بن
إسماعيل ، ودلهم بن دهثم)) .
نقول : بل بشير بن المهاجر من شيوخ ابن عيينة أيضاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن بشير إلاّ حاتم)). وفيما تقدم ما يرد هذين القولين، والله
أعلم .
٣٨٨

٦٨١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرَّةً مِنَ الْمَنِّ(١) ، فَقَبَلَهَا .
رواه البزار(٢) ، وفيه علي بن زيد بن جدعان ، وفيه ضعف ، وقد وثق .
٦٨١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ
الإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُكْحُلَةَ(٣) عِيَدَانٍ شَامِيَّةً ، وَمِرْآةً
وَمِشْطاً .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
« وللكن روى البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٥/٤ من طريق ابن إسحاق ، حدثنا الزهري ، عن
عبد الرحمن بن عبد القاري : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى
المقوقس ، فذكره مطولاً ، لكن قال : إنه وهب الأخرى لجهم بن قثم العبدي .
ويجمع بين الروايتين السابقتين بأن البيهقي أخرجه ثانية من طريق زيد بن أسلم ، حدثنا
يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، عن جده ، وفيه أن المقوقس أهدى له ثلاث
جوارٍ منهن أم إبراهيم ، ووهب واحدة لحسان ، والأخرى لأبي جهم بن حذيفة .
وانظر طبقات ابن سعد ١٧/٢/١، وعيون الأثر ٣٣٧/٢ -٣٣٨، والسيرة لابن كثير ٥١٤/٣-
٥١٥، وتهذيب الكمال ١٩٧/١، وموسوعة الحافظ ابن حجر ٥٢٧/٢، و(( تاريخ دمشق))
لابن عساكر ٢٣٤/٣ .
(١) المنُّ : العسل الحلو الذي ينزل من السماء عفواً بلا علاج .
(٢) في كشف الأستار ٢/ ٣٩٤ برقم (١٩٣٦) من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا سفيان بن حسين،
عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك ... وعلي بن زيد هو: ابن جدعان، وهو ضعيف.
والمحفوظ عن أنس ما أخرجه أبو داود في اللباس ( ٤٠٣٤ ) باب: لبس الرفيع من الثياب ،
ولفظه: (( أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة اشتريت بثلاثة
وثلاثين بعيراً )).
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٤٢/٦ برقم (٣٤١٨) وإسناده حسن . وانظر علل
الحديث ١/ ٣٠٢ برقم (٩٠٥) .
(٣) المكحلة - بضم الميم -، وهي من النوادر التي جاءت بالضم وقياسها الكسر لأنها آلة.
وهي الوعاء الذي يوضع فيه الكحل .
(٤) في الأوسط (٢ ل ١٦٠) وفي المطبوع برقم (٧٣٠٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٨/٤ »
٣٨٩

٦٨١٧ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ الْكَاتِبِ، قَالَ: أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ مَلِكُ اَلْقِبْطِ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً، وَبَغْلَةً شَهْبَاءَ، فَقَبَلَهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
٤/ ١٥٢
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه زكريا بن يحيى الكسائيّ /، وَهُوَ ضعيف
جداً .
٦٨١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَحَ قَوَارِيرَ ... فذكر الحديث.
رواه البزار (٢) ، وفيه مندل بن علي ، وقد وثق وفيه ضعف .
« برقم (٢٠٦٠) - من طريق محمد بن العباس الأخرم ، حدثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي ،
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه علتان :
عنعنة الوليد بن مسلم ، وعنعنة ابن جريج أيضاً ، وكلاهما مدلس .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلَّ الوليد، تفرد به عبد الرحمن)).
(١) في الكبير ١٢/٤ - ١٣ برقم (٣٤٩٧) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
زكريا بن يحيى الكسائي ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا أبو حماد الحنفي ، عن محمد بن
نويرة ، عن أبي عثمان ، عن حنظلة بن الربيع الكاتب قال :... وزكريا بن يحيى الكسائي
قال ابن معين: (( رجل سوء يحدث بأحاديث سوء)). وقال النسائي ، والدارقطني:
((متروك)).
وأبو حماد الحنفي هو : المفضل بن صدقة تركه النسائي ، وقال ابن معين : ليس بشيء .
ومحمد بن نويرة ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ١١٠ فقال: ((محمد بن
نويرة ، روى عن أم عثمان ، عن ابن مكنف . روى عنه سيف بن عمر ، سمعت أبي يقول
ذلك)). وانظر ((إكمال الكمال)) ٢/ ٤٩٧، و((المؤتلف والمختلف)) ٧٦/٢.
(٢) في كشف الأستار برقم (٢٩٠١) من طريق أحمد بن عبدة ، حدثنا الحسين بن الحسن ،
حدثنا مندل ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس . وهذا إسناد
فيه مندل بن علي ، والحسين بن الحسن الأشقر ضعيفان .
وأخرجه ابن ماجه في الأشربة ، باب : الشرب في الزجاج برقم ( ٣٤٣٥) ، والطحاوي في
مشكل الآثار برقم ( ٤٣٤٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ( ص : ١٨٩) من طريق زيد بن
الحباب ، حدثنا مندل ، به .
٣٩٠

٦٨١٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَهْدَى الْأُكَيْدِرُ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَرَّةً مِنْ مَنٍّ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنَ الصَّلاَةِ مَرَّ عَلَى الْقَوْم فَجَعَلَ يُعْطِي كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِطْعَةً، وَأَعْطَى جَابِراً
قِطْعَةً، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأَغَطَاهُ قِطْعَةً أُخْرَى ، فَقَالَ : إِنَّكَ قَدْ أَعْطَيْتَنِي مَرَّةً .
فَقَالَ: ((هَذِهِ لِبَنَاتِ عَبْدِ اللهِ)) (مص : ٢٥٦) .
رواه أحمد (١) ، وفيه علي بن زيد ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
١٢٨ - بَابٌ
٦٨٢٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ عِلاَطِ السُّلَمِيَّ
أَهْدَىُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ ذَا أَلْفِقَارِ، وَدِحْيَةُ أَهْدَى لَهُ بَغْلَةً
شَهْبَاءَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه إبراهيم بن عثمان أبو شيبة ، وهو متروك .
١٢٩ - بَابٌ : فِيمَنْ يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ
٦٨٢١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَأَلْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ )) .
(١) في المسند ١٢٢/٣ وابن أبي شيبة ٤٦٨/١٢ برقم (١٥٢٨٩)، والبزار في (( كشف
الأستار )) ٢/ ٣٩٤ برقم (١٩٣٦) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا سفيان بن حسين ، عن
علي بن زيد ، عن أنس ... وعلي بن زيد ضعيف.
وسيأتي برقم ( ٨١٠٦) .
(٢) في الكبير ٢٢١/٣ برقم (٣١٩٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
( ١٩٥٥) : وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢١٤/٤ - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري ، عن إبراهيم بن عثمان أبي شيبة ، عن
الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : أن الحجاج ... وأبو شيبة إبراهيم بن عثمان متروك
الحديث كما قال الهيثمي رحمه الله .
٣٩١

رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه عبد الحميد بن الحسن الهلالي ، وثقه ابن
معين ، وأبو حاتم ، وضعفه أبو زرعة وغيره .
١٣٠ - بَابُ الْهِبَةِ لِلْوَلَدِ وَغَيْرِهِ
وقد تقدم غير حديث في هبة ما لم يُولَد قبل هذا بأبواب(٢).
٦٨٢٢ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((سَؤُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ، فَلَوْ كُنْتُ مُفَضِّلاً أَحَدَاً لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ )).
.
[رواه الطبراني(٣) في.
(١) في الصغير ١٠٤/٢، والعقيلي في الضعفاء ٤٥/٣، والبخاري في الكبير ٥٤/٦،
والخرائطي في مساوىء الأخلاق برقم (٥٢١)، والذهبي في تاريخ الإسلام ٢٩١/٢٦،
وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٣٧٦/١ من طريق عبد الحميد بن حسن الهلالي ، حدثنا ابن
المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن.
عبد الحميد بن حسن الهلالي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٠٩٢) .
(٢) وهي أربعة تبدأ بالحديث ذي الرقم ( ٦٨٢٨).
(٣) في الكبير ٣٥٤/١١ برقم (١١٩٩٧)، والحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث عن زوائد
الحارث برقم (٤٥٤) - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠٧/١١ - ١٠٨ وابن عدي في الكامل
١٢١٧/٣، وسعيد بن منصور برقم (٢٩٤) - ومن طريق سعيد أخرجه الطبراني في الكبير ،
والبيهقي في الهبات ٦/ ١٧٧ باب : جماع أبواب عطية الرجل ولده ، باب : السنة في التسوية
بين الأولاد - من طريق إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن يوسف ، عن يحيى بن أبي كثير ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
نقول: سعيد بن يوسف الرحبي، قال ابن معين في (( معرفة الرجال)) رواية ابن محرز ٥٣/١
برقم (٣٠): (( شامي: يحدث ابن عياش عنه ، ليس بشيء)).
وقال أبو زرعة الدمشقى فى تاريخه ٤٥٣/١: (( وسألت أحمد بن حنبل عن سعيد بن يوسف
فلم يعجبه )) .
وقال النسائي: (( ليس بالقوي)). وترجمه البخاري في الكبير ٥٢١/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال ابن عدي في الكامل ١٣١٧/٣: « ولسعيد غير ما ذكرت ، وهو قليل الحديث ... »
٣٩٢

الكبير](١) ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، قال عبد الملك بن شعيب :
ثقة مأمون ، ورفع من شأنه ، وضعفه أحمد وغيره .
٦٨٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَيُّمَا رَجُلٍ نَحَلَ أَبْنَهُ نَحْلاً فَبَانَ بِهِ أُلابْنُ ، فَأَحْتَاجَ الأَبُ ، فَلاِبْنُ
أَحَقُّ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَانَ بِهِ أَلِإِبْنُ ، فَالأَبُّ أَحَقُّ بِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه رشدين بن كريب ، وهو ضعيف .
* ورواياته ثابتات الأسانيد لا بأس بها ، ولا أعرف له شيئاً أنكر مما ذكرت من حديث عكرمة ،
عن ابن عباس )) .
وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل ٧٥/٤ وقد سأله ابنه عنه: (( ليس بالمشهور ، وأرى حديثه
ليس بالمنكر » .
نقول: لعل قول ابن عدي: ((وهو قليل الحديث)) يبين المراد من قول ابن معين: (( ليس
بشيء )) . وقد وردت على لسان ابن معين أحياناً بهذا المعنى.
وأما قول النسائي: ((ليس بالقوي)) فقد بين المراد منه بقوله: ((قولنا : ليس بالقوي ، ليس
بجرح مفسد)). وانظر الموقظة ص ( ٨٢ ).
وذكره ابن حبان فى الثقات ٦/ ٣٧٤ .
وقال الحافظ في الفتح ٢١٤/٥: (( أخرجه سعيد بن منصور، والبيهقي من طريقه ، وإسناده
حسن )) .
وإذا تدبرنا ما تقدم ترجح لدينا أنه حسن الحديث ، والله أعلم .
وانظر المطالب العالية ٤٣٠/١ برقم (١٤٣٣)، وتلخيص الحبير ٧٢/٣، ونيل الأوطار
١١٠/٦ .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٢٩٣) من طريق ابن المبارك قال : أخبرنا الأوزاعي ، عن
يحيى بن كثير قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد معضل.
ويشهد لأوله حديث النعمان بن بشير الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان
برقم ( ٥٠٩٧، ٥٠٩٨، ٥٠٩٩، ٥١٠٠، ٥١٠٢، ٥١٠٣، ٠٠٠٠٠٠،٥١٠٤).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص، د)، واستدركناه من (ظ ).
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٣١) وفي المطبوع برقم (٣٨٩٥) - وهو في مجمع البحرين ١٢٣/٤
برقم (٢١٩٩) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن عتاب الطيالسي الرازي ،
حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا رشدين بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ...
٣٩٣

٦٨٢٤ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ :
((هَبْ لِي هَذَا الْبَعِيرَ - أَوْ بِعْنِهِ)).
١٥٣/٤
قَالَ: هُوَلَكَ يَا رَسُولَ الهِ ، فَوَسَمَهُ سِمَةَ الصَّدَقَةِ ، ثُمَّ بَعَثَ / بِهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير هكذا من غير زيادة ، ورواه أحمد في حديث
طويل ، وله طرق في علامات النبوة ، كلاهما من رواية عبد الرحمن بن
عبد العزيز ، وليس هذا الذي روى له مسلم هكذا عن يعلى ، وذاك روى عن
الزهري ، ولم أجد من ترجمه غير الحسيني ، ترجمه بمن روى عنه وبمن سمع
منه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٣١ - بَابٌ : فِي مَالِ الْوَلَدِ
٦٨٢٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لِرَجُلٍ: « أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِكَ )) .
« ورشدين بن كريب ، وعلي بن سعيد ضعيفان .
ومحمد بن عتاب الطيالسي روى عن : عبد الرحمن بن مغراء ، وسلم بن قتيبة .
وروى عنه : علي بن سعيد الرازي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) في الكبير ٢٧١/٢٢ برقم (٦٩٤)، وأحمد ٤/ ١٧٠ - ١٧١ وابن أبي شيبة في مصنفه
برقم ( ٢٠١٨٠) من طريق عبد الله بن نمير ، حدثنا عثمان بن حكيم ، عن عبد الرحمن بن
عبد العزيز ، عن يعلى بن مرة ...
وعبد الرحمن بن عبد العزيز ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٠/٥، ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، روى عن يعلى بن عطاء ، وروى عنه عثمان بن حكيم الأوسي ،
وعثمان بن عمر التيمي، وقال الحسيني في إكماله: (( ليس بالمشهور)).
وقال أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (١٧٦): ((لا أعرفه)).
وقال ابن حجر في تعجيل المنفعة متعقباً قول الحسيني: (( قلت : قد ذكره البخاري ، وذكر
بعده عبد الرحمن بن عبد العزيز الإِمامي ... )) .
وما وجدت ذلك في الكبير ، ولا في الصغير ، والله أعلم .
وللكنه ممن تقادم بهم العهد فقبل كثير من أساطين هذا العلم الشريف أحاديثهم .
٣٩٤

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه أبو حريز، وثقه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن
حبان ، وضعفه أحمد ، وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٦٨٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَعْدِي عَلَى
وَالِدِهِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ يَأْخُذُ مَالِي .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَ وَمَالُكَ مِنْ كَسْبٍ أَبِيِكَ))
( مص : ٢٥٨ ) .
رواه البزار (٢) وَالطبراني في الكبير ، وفي الأوسط:
(١) في المسند ٩٩/١٠ برقم (٥٧٣١) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ،
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٧٩/١ من طريق محمد بن مهران ،
جميعاً : حدثنا معتمر قال : قرأت على فضيل ، عن أبي حريز ، عن أبي إسحاق ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف: أبو حريز عبد الله بن الحسين متأخر السماع من أبي إسحاق ،
وقال أبو حاتم في المراسيل ص (١٤٦): ((لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر، إنما رآه
رؤية)).
ولكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب مع تعليقاتنا عليها .
(٢) في كشف الأستار ٨٤/٢ برقم (١٢٥٩)، والطبراني في الكبير برقم (١٣٣٤٥) من
طريق وهب بن يحيى بن زمام العلاف ، حدثنا ميمون بن يزيد ، عن عمر بن محمد ، عن
أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ذكره البغدادي في تكملة الإكمال ٣٣/٣
وقال : (( وهب بن يحيى بن زمام العلاف ، حدث عن يحيى بن محمد بن قيس ، ومحمد بن
سواء .
حدث عنه عبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني شيخ الدارقطني ، وأحمد بن الخليل
الحريري البصري )) .
وميمون بن يزيد ، وقد تحرفت فيه (( عمر بن محمد)) إلى ((عمرو بن محمد)).
وقال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عمر مرفوعاً إلاَّ بهذا الإِسناد )).
ويرد ما قاله البزار أنه ورد بإسنادين آخرين هما : الحديث السابق ، والآتي برقم ( ٦٨٢٩).
وأما قول الزيلعي في ((نصب الراية)) ٣٢٩/٣: ((وعمر بن محمد بن زيد ، فيه لين )) فهو
خطأ ، لأن محمداً هذا وثقه أحمد ، وابن معين ، والعجلي ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ﴾
٣٩٥

((أَلْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدٍ)) فَقَطْ (١).
وفيه ميمون بن يزيد لينه أبو حاتم ، ووهب بن يحيى بن زمام لم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٦٨٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مَالِي، قَالَ: « أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ )).
رواه البزار(٢)، وسعيد بن المسيب لم يسمع من عمر .
٦٨٢٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لِرَجُلٍ: « أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ )) .
رواه البزار(٣)، والطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه عبد الله بن إسماعيل
البرقي ، والبزار .
وأما الحديث فصحيح لشواهده ، فانظر أحاديث الباب .
(١) ستأتي هذه الرواية برقم (٦٨٢٩).
(٢) في كشف الأستار ٨٤/٢ برقم (١٢٦١)، وابن عدي في الكامل ١٢١٢/٣ من
طريقين : حدثنا سعيد بن بشير ، عن مطرف ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن
المسيب ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى.
وسعيد بن بشير بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤٢).
وقد خولف مطر على هذا الحديث ، فقد أخرجه أحمد ٢١٤/٢ ، وأبو داود في البيوع
(٣٥٣٠) باب: في الرجل يأكل من مال ولده، والبيهقي في النفقات ٧/ ٤٨٠ باب : نفقة
الأبوين ، من طريق حبيب المعلم .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ١٦١ برقم ( ٢٧٥٠) - ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في التجارات
(٢٢٩٢) باب: ما للرجل من مال ولده - من طريق حجاج ،
وأخرجه ابن الجارود برقم (٩٩٥)، والبيهقي ٧/ ٤٨٠ من طريق عبيد الله بن الأخنس ،
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤٩/١٢ من طريق شعبة ، عن قتادة ،
جميعاً : حدثنا عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد حسن .
(٣) في كشف الأستار ٢/ ٨٤ برقم (١٢٦٠)، والطبراني في الكبير ٧/ ٢٣٠ برقم (١٩٦١)
وفي الأوسط (٢ ل ١٤٤) - وهو في مجمع البحرين ١١٩/٤ - ١٢٠ برقم (٢١٩٤) - »
٣٩٦

الجوداني ، قال أبو حاتم : لين ، وبقية رجال البزار ثقات .
٦٨٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْوَلَدُ مِنْ كَسْبٍ أَلْوَالِدِ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط وفيه محمد بن أبي بلال ، ولم أجد من ترجمه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٨٣٠ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَفْضَلُ كَسْبِ الرَّجُلِ وَلَدُهُ ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه جميع بن عمير ضعفه ابن عدي ، وقال
« والعقيلي في الضعفاء ٢٣٤/٢ من طريق عبد الله بن إسماعيل الجوداني ، حدثنا جرير بن
حازم ، عن الحسن ، عن سمرة ... والحسن البصري لم يثبت له سماع من سمرة ،
وعبد الله بن إسماعيل هو : ابن عثمان الجوداني - قبيلة من جهضم، وانظر الأنساب
٣٥١/٣ - ٣٥٢ - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/٥ ونقل عن أبيه قوله :
((هو لين)).
وقال العقيلي: (( منكر الحديث ، لا يتابع على شيء من حديثه)). وانظر ميزان الاعتدال
٣٩٢/٢، ولسان الميزان ٣/ ٢٦٠، وأحاديث الباب.
(١) في الأوسط (٢ ل ١٣) وفي المطبوع برقم (٥١٣٦) - وهو في مجمع البحرين ١١٩/٤
برقم ( ٢١٩٣) - من طريق محمد بن علي بن شعيب ، حدثنا محمد بن أبي بلال التميمي
حدثنا خلف بن خليفة ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن ، شيخ
الطبراني محمد بن علي بن شعيب ، روى عن جماعة ، وقد روى عنه جماعة . ترجمه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١١/٤ برقم ١٢٨٧ وأورد عن الدارقطني أنه قال: ((وكان
ثقة )) ، وباقي رجاله ثقات .
محمد بن أبي بلال ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٩٨/٢ ونقل عن ابن معين قوله: (( ليس به
بأس)).
ونقل ذلك عن الخطيب ابن الجوزي في المنتظم ١١/ ١٤٠. وانظر أحاديث الباب .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٢٢٩٥) وأبو بكر بن أبي شيبة ١٥٨/٧ برقم ( ٢٧٣٧)،
من طريق خلف بن خليفة ، بالإِسناد السابق مرسلاً .
(٢) في الكبير ١٩٧/٢٢ - ١٩٨ برقم (٥٢٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٦٧٤٦) »
٣٩٧

البخاري : من عتق الشيعة وهو صالح الحديث .
٦٨٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ : « أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِكَ )).
رواه الطبراني(١) في الثلاثة ، وفيه إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية
( مص : ٢٥٩) ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات .
٤/ ١٥٤
٦٨٣٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي مَالاً وَعِيَالاً /، وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ
يَأْخُذَ مِنْ مَالِي إِلَى مَالِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْتَ وَمَالُكَ
لِأَبِيكَ(٢))) .
ب من طريق يحيى الحماني ،
وأخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ٢١٥ من طريق لوين ،
جميعاً : حدثنا شريك، عن وائل بن داود ، عن جميع بن عمير ، عن خاله أبي بردة
قال :... وجميع بن عمير ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٢٧١).
ويحيى الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٨٥٧ ) ، وبينا توثيق شريك عند الحديث
(١٧٠١) في موارد الظمآن .
(١) في الكبير ٩٩/١٠ برقم (١٠٠١٩)، وفي الصغير ٨/١، وفي الأوسط ١ / ٦٧ برقم
(٥٧) - وهو في مجمع البحرين ١٢٠/٤ برقم (٢١٩٥) - وابن عدي في كامله ٢٣٩٨/٦
من طريق أبي مطيع معاوية بن يحيى الإِطرابلسي ، حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي
حماية ، عن غيلان بن جامع ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم النخعي ، عن
علقمة بن قيس ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن .
إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٣/٢
وقال: (( سألت أبا زرعة عنه فقال: يشبه أن يكون حمصياً ، ما به بأس )).
كما ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٤/١ - ٣٠٥ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن
حبان في الثقات ١٣/٦ .
وقد تقدم توثيقنا له عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٤٦٢) .
(٢) في (ظ) زيادة: ((رواه الطبراني في الثلاثة)).
٣٩٨

قلت : رواه ابن ماجه(١) باختصار .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني
حبوش بن رزق الله ، ولَمْ يضعفه أحد .
(١) في التجارات (٢٢٩١) باب: ما للرجل من مال ولده ، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٢
من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا يوسف بن إسحاق ، عن محمد بن
المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وانظر مصباح الزجاجة ٢٠٢/٢ . والتعليق التالى. ونصب الراية ٣٣٧/٣ .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٠٣) وفي المطبوع برقم (٣٥٣٤) - وهو في مجمع البحرين
١٢٠/٤ برقم (٢١٩٦) - والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٠/٢، وفي (( شرح معاني
الآثار )) ١٥٨/٤ من طريق عبد الله بن يوسف ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا يوسف بن
أبي إسحاق ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله :... وهذا إسناد رجاله
ثقات، ولكن الحديث صحيح . وانظر أحاديث الباب، ونصب الراية ٢/ ٣٣٧ .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٢٧/٥، والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٣٨٥)
والخطيب في الموضح ٢/ ١٤٠، والبيهقي في النفقات ٧/ ٤٨١ باب: نفقة الأبوين من طريق
أبان بن تغلب ، وعمرو بن أبي قيس ، والمنكدر بن محمد ،
جميعاً : عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ...
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث رواه عن ابن المنكدر جماعة ، ومن حديث أبان بن تغلب
غريب لم يروه غير زهير بن معاوية ، وعن زهير عمار بن مطر )) .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم (٢٢٩٠)، وعبد الرزاق برقم ( ١٦٦٢٨) والبيهقي في
النفقات ٧/ ٤٨٠ - ٤٨١ من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر قال: أتى النبي صلى الله
عليه وسلم رجلٌ ... وهذا مرسل وللكن رجاله ثقات .
وقال البيهقي: (( هذا منقطع ، وقد روي موصولاً من أوجه أخر ، ولا يثبت مثلها)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ١٥٧ - ١٥٨ برقم (٢٧٣٦) من طريق ابن أبي زائدة ، عن هشام بن
عروة ، عن محمد بن المنكدر : أن رجلاً ... مرسلاً أيضاً .
ولكن وصله ابن حزم في المحلّى ١٠٣/٨ من طريق محمد بن يحيى بن عبد الكريم ، حدثنا
عبد الله بن داود الخريبي ، عن هشام بن عروة ، بالإِسناد السابق مرفوعاً ، وهذا إسناد رجاله
ثقات .
وانظر المحلَّى ٤١٧/٩، و١٦٠/١٠ و٣٤٤/١١ .
٣٩٩

٦٨٣٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ أَبِي أَخَذَ مَالِي .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذْهَبْ فَأُتِي بِأَبِكَ)).
فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عزَّ وَجَلَّ يُفْرِتُكَ
السَّلاَمَ، وَيَقُولُ لَكَ: إِذَا جَاءَكَ الشَّيْخُ فَسَلْهُ عَنْ شَيْءٍ ، قَالَهُ فِي نَفْسِهِ مَا سَمِعَتْهُ
أُذُنَاهُ .
فَلَمَّا جَاءَ الشَّيْخُ ، قَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَا بَالُ أَبْنِكَ يَشْكُوكَ ؟
أَتُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مَالَهُ ؟ ».
فَقَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ أَنْفَقْتُهُ إِلَّ عَلَى إِحْدَى عَمَّتِهِ أَوْ خَالاَتِهِ ، أَوْ
عَلَى نَفْسِي ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيِه، دَعْنَا مِنْ هَذَا. أَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ
قُلْتَهُ فِي نَفْسِكَ مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَاكَ )) .
فَقَالَ الشَّيْخُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، ما يَزَال اللهُ يَزِيدُنَا بِكَ يَقِيناً ، لَقَدْ قُلْتُ شَيْئاً
فِي نَفْسِي مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، فَقَالَ: ((قُلْ وَأَنَا أَسْمَعُ )) .
قَالَ : قُلْتُ : ( مص : ٢٦٠).
تُعِلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتُنْهِلُ(٢)
غَدَوْتُكَ مَوْلُوداً وَمُنْتُكَ يَافِعاً(١)
لِسُقْمِكَ إِلَّ سَاهِراً أَتَمَلْمَلُ
إِذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْكَ بِأَلُّقْمِ لَمْ أَبِتْ
طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنِيَ تَهْمُلُ
كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي
(١) في مجمع البحرين: ((صنتك)). ومانه ، يمونه ، مَوْناً: احتمل مؤونته وقام بكفايته ،
واليافع : الشاب المترعرع .
(٢) أي : أنهلتك ثم أعللتك : سقيتك الشرب الأول ثم الشرب الثاني ، والمراد : أنني قدمت
لك كل ما تحتاج إليه حتى صرت إلى ما أنت عليه .
٤٠٠