Indexed OCR Text

Pages 361-380

وفيه المثنى أبو حاتم ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم
كلام .
٦٧٨٠ - وَعَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا نِسَاءَ
الْمُؤْمِنِينَ، تَهَادَيْنَ وَلَوْ بِفِرْسِنٍ(١) شَاةٍ، فَإِنَّهُ يُثْبِتُ الْمَوَدَّةَ، وَيُذْهِبُ الضَّغَائِنَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الطيب بن سَلْمَان، وثقه الطبراني ،
وضعفه الدار قطني .
« الحديث الذي سيأتي برقم ( ٦٧٨١ ).
وأبو حاتم المثنى بن حاتم العطار البصري ، وأما المثنى أبو حاتم فقد نسبه العقيلي في
((الضعفاء)) الترجمة (٢٠٣٢) فقال: ((مثنى بكر العطار أبو حاتم، بصري))، ثم أورد عن
بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده حديث الوتر بتسع، ثم قال: (( ليس بمحفوظ)) ثم قال :
((حديث بهز عن أبيه ، عن جده فلا أصل له )). وأبان أن المحفوظ هو حديث بهز بن حكيم ،
عن زرارة بن أوفى، عن عائشة ... )).
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٦/٨ وسأل أباه عنه فقال: ((مجهول))
وسأل أبا زرعة عنه فقال: (( بصري ، لا بأس به )) .
وقال مسلم في ((الكنى والأسماء)) ص (١٨٧) برقم (٥٦٧): ((أبو جابر المثنى بن
بكر)) .
وقال ابن منده في ((فتح الباب في الكنى والألقاب)) برقم (١٦١٤): (( أبو جابر ، حدث عن
داود بن أبي هند ، اسمه: المثنى بن بكر )) .
وقال الذهبي في ((المقتنى في سرد الكنى)) برقم (١٠٢١): (( المثنى بن بكر العبدي ، عن
داود بن أبي هند)). وأتبع هذا الحافظ ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١٤/٥: ((فأما
(المثنى ) بن بكر فهو أبو حاتم العبدي ، بصري ذكر العقيلي ... )) ولخص ما تقدم عن
العقيلي. وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٣/٩: (( المثنى بن بكر: أبو جابر العبدي .... ))
نقول : ومما تقدم نصل إلى أن المثنى هو ابن بكر ، وأنه إما أن يكون له كنيتان : أبو حاتم
وأبو جابر ، وإلا فإن أبا حاتم محرف عن أبي جابر ، وأن المثنى بن بكر : أبو جابر أقل
ما يقال فيه أنه حسن الحديث والله أعلم .
(١) الفِرْسنُ : عظم قليل اللحم ، وهو في الأصل : خف البعير وهو منه كالحافر للدابة ، وقد
يستعار للشاة مكان الظلف . والنون فيه زائدة للإلحاق .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٦٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٤/٤ - ٣٥ برقم (٢٠٥٣) - من ﴾
٣٦١

٦٧٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((تَهَادُوا تَزْدَادُوا حُبّاً )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه المثنى أبو حاتم ، ولم أجد من ترجمه ،
وكذلك عبيد الله بن(٢) العيزار .
٦٧٨٢ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيم/ بِنْتِ وَدَّاعِ الْخُزَاعِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَهَادُوا، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُضَّعِّفُ الْحُبَّ، وَتَذْهَبُ بِغَوَائِلِ الصَّدْرِ(٣)).
١٤٦/٤
« طريق محمد بن محمد التمار ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا الطيب بن سليمان قال :
سمعت عمرة تقول : سمعت عائشة ...
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمرة إلاَّ الطيب - وهو ثقة بصري ، يكنى أبا حذيفة - وعمرة
هي بنت أرطاة بصرية عدوية وليست بنت عبد الرحمن )).
نقول : عمرة بنت أرطاة مجهولة ، والطيب بن سليمان ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل ٤٩٧/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال الدارقطني : بصري ، ضعيف .
وقد وثقه الهيثمي كما تقدم ، وسبقه إلى ذلك ابن حبان فذكره في الثقات ٦/ ٤٩٣ .
وانظر أحاديث الباب، والمقاصد الحسنة برقم ( ٣٥٢)، وكشف الخفاء برقم ( ١٠٢٣)،
والشذرة برقم (٣١٣) . وحديث أبي هريرة عند البخاري في الهدية ( ٢٥٦٦).
(١) في الأوسط (٢ ل ٥٤) وفي المطبوع برقم (٥٧٧٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٥/٤
برقم (٢٠٥٤) - والدولابي في الكنى ١٤٣/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٩/٣٨ من
طريق محمد بن سُليمان بن أبي داود ، حدثنا المثنى أبو حاتم العطار - وقال الدولابي :
المثنى بن حاتم - حدثنا عبيد الله بن العيزار ، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ... وهذا
إسناد فيه المثنى بن حاتم العطار وما وجدت له ترجمة ، والذي ثبت لدينا أنه المثنى بن بكر
العطار ، وهو حسن الرواية ، فالإسناد إذاً حسن والله أعلم ، وباقي رجاله ثقات .
عبيد الله بن أبي العيزار ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٥/٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٣٠/٥ ونقلا عن يحيى القطان قوله: ((وكان ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٨/٧.
وانظر أحاديث الباب في تعليقاتنا عليها . وتلخيص الحبير ٦٩/٣ - ٧٠ .
وقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٦٧٧٩ ) .
(٢) بل وجدنا - ولله الحمد - من ترجمه . انظر التعليق السابق .
(٣) في (ظ): ((الصدور)).
٣٦٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لم يعرف .
٦٧٨٣ - وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((نِعْمَ شَيْئاً اُلْهَدِيَّةُ أَمَامَ الْحَاجَةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يحيى بن سعيد العطار ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١٦٢/٢٥ - ١٦٣ برقم (٣٩٣)، والقضاعي في مسند الشهاب برقم
(٦٥٩)، والبيهقي في شعب الإيمان ٦/ ٤٨٠ برقم (٨٩٧٩) من طريق موسى بن إسماعيل
التبوذكي ، حدثتنا حبابة بنت عجلان الخزاعية قالت : حدثتني أمي حفصة أم حفص ، عن
صفية بنت جرير ، عن أم حكيم ... وهذا إسناد فيه حبابة ، وأمها حفصة ، وصفية بنت
جرير ما رأيت فيهن جرحاً ولا تعديلاً ، فهن على شرط ابن حبان ، وهن ممن تقادم العهد
عليهن فقبل كثير من أساطين هذا العلم أحاديثهن . وإذا كان ذلك كذلك ، فالإِسناد حسن ،
والله أعلم .
وانظر أسد الغابة ٣٢٣/٧، والإصابة ١٩٩/١٣.
(٢) في الكبير ١٣٣/٣ برقم (٢٩٠٣) من طريق أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا الهيثم بن
خارجة ، حدثنا يحيى بن سعيد العطار ، عن يحيى بن العلاء ، عن طلحة بن عبيد الله ، عن
الحسين بن علي ... ويحيى بن سعيد العطار ضعيف ، ويحيى بن العلاء كذاب متهم
بالوضع .
وفي الباب عن أنس أخرجه الدار قطني في غرائب مالك، وقال: (( باطل عن مالك )).
وأخرجه ابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٣٥ من طريق الوليد بن محمد الموقري ، عن الزهري ، عن
أنس ... والوليد بن محمد متروك الحديث .
وانظر الموضوعات ٩٠/٣، واللآلىء ٢٩٨/٢.
وقال أحمد في ((الجامع في العلل ومعرفة الرجال)) ٣٤٢/١ برقم (٢٦٦٤): (( حدثنا
عباد بن العوام. قال: حدثني شيخ، عن الزهري قال: قال رسول الله: (( نعم الشيء الهدية
بين يدي الحاجة)) .
قال أبي - أي قال أحمد - : يقولون : إنه سليمان بن أرقم . قال أبي : وسليمان لا يسوى
شيئاً)).
نقول : سليمان ضعيف ، وقد تركه بعضهم .
وانظر الضعفاء للعقيلي ١٢١/٢ حيث أورد هذا عن أحمد مرسلاً ، وكذلك جاء في تنزيه
الشريعة ٢/ ٢٩٧، وللكنه جاء مرفوعاً كما هنا في الموضوعات ٣/ ٩٠.
٣٦٣

٦٧٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ، قَالَ: كَان النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ
الْهَدِيَّةَ وَلاَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير (مص : ٢٤٦) وفيه هاشم بن سعيد ، وثقه ابن
حبان ، وضعفه جماعة .
٦٧٨٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ أَمْرَأَةً وَهَبَتْ لَهَا رِجْلَ شَاةٍ
تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهَا(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
حـ وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٦/٦ برقم (٢٠٣١) من طريق عباد ، به ، مرسلاً .
وعن عائشة أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٦٦/٨ من طريق سفيان بن عقبة أخي
قبيصة ، حدثنا عمرو بن خالد الأعشى ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وعمرو بن خالد الأعشى متروك ، ورمي بالكذب .
وتابع عمراً عليه عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص عند أبي نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ٧٥/٢، وعثمان هذا متروك ، وكذبه ابن معين وغيره ، وانظر
الموضوعات ٩٠/٣، واللآلىء المصنوعة ٢٩٩/٢، وتنزيه الشريعة ٢٩٧/٢.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة))
برقم (٢٩٣٥) من طريق الطبراني ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن فيل ، حدثنا أبو توبة :
الربيع بن نافع ، حدثنا الحسن بن أيوب ، عن عبد الله بن بسر .... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه أحمد ١٨٩/٤ من طريق هشام بن سعيد ، حدثنا الحسن بن أيوب الحضرمي ،
قال : حدثني عبد الله بن بُشْر ... وهذا إسناد صحيح .
وفي الباب عن سليمان وقد تقدم برقم ( ٤٥٥٠ )، وعن أبي هريرة عند أحمد ٣٥٩/٢
وإسناده حسن، وقد أقحم في بداية الإِسناد: (( أبو جعفر)) وهو سهو ناسخ ، والله أعلم .
وعن عائشة عند الترمذي برقم ( ١٩٥٣)، وعند أبي داود برقم (٣٥٣٦) والبغوي في
(( شرح السنة )) برقم (١٦١٠)، وهو حديث صحيح .
(٢) وتمامه عند الطبراني: ((فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقبلها)).
(٣) في الكبير ٢٥٩/٢٣ برقم (٥٣٩) من طريق محمد بن محمد بن عقبة ، حدثنا الحسن بن
علي الحلواني ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ،
عن أم سلمة ... وهذا إسناد صحيح .
٣٦٤

١٢٢ - بَابُ إِرْسَالِ الْهَدِيَّةِ وَمَتَى ثُمْلَكُ
٦٧٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرِ - صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:
كَانَتْ أُمِّي(١) تَبْعَثُنِي بِالْهَدِيَّةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقْبَلُهَا .
رواه أحمد(٢).
٦٧٨٧ - وَلَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضاً(٣) ، والطَّبَرَانِيِّ في الكبير : كَانَتْ أُمِّي تَبْعَثُ بِي
بِالشَّيْءٍ(٤) إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُطْرِفُهُ إِيَاءٌ(٥) فَيَقْبَلُهُ مِنِّي .
ورجالهما رجال الصحيح .
٦٧٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرِ: بَعَثَنْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِقِطْفٍ(٦) مِنْ عِنَبٍ، فَأَكَلْتُهُ، فَقَالَتْ أُمِّي لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: هَلْ أَتَاكَ عَبْدُ اللهِ بِقُطْفٍ؟ قَالَ: ((لاَ)) .
« وأخرجه أحمد في مسنده ٦/ ٣٠٨ من طريق عبد الرزاق ، بالإسناد السابق .
وقد تقدم برقم ( ٤٥٤٩ ) .
(١) هكذا جاءت في أصولنا جميعها، وعند أحمد ((أختي)).
(٢) في المسند ١٨٩/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٥٣/٢٩ - وابن سعد في الطبقات الكبرى ١٨٨/١ من طريق هشام بن سعيد أبي أحمد ،
حدثنا حسن بن أيوب الحضرمي ، حدثني عبد الله بن بُشْر ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر
الحديث التالي .
وأخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٢٩٣٣) من طريق الحسن بن شعيب ، حدثنا الحسن بن
أيوب ، به .
(٣) في المسند ١٨٨/٤ من طريق عصام بن خالد ، حدثنا الحسن بن أيوب الحضرمي قال :
حدثني عبد الله بن بسر ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر سابقه . ولعله عند الطبراني في
الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٤) عند أحمد: (( كانت أختي ربما بعثتني بالشيء)).
(٥) أي : تتحفه به .
(٦) القِطْفُ: العنقود لساعة يقطف، بل هو اسم لكل ما يقطف: كالذِّبْح، والطِّخن ،
يجمع على قطاف ، وقطوف . وأكثر المحدثين يروونه بفتح القاف ، وإنما هو بكسرها .
٣٦٥

فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَآنِي قَالَ: ((غُدَرُ غُدَرُ(١))).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الحكم بن الوليد ، ذكره ابن عدي في
الكامل ، وذكر له هذا الحديث ، وقال : لا أعرف هذا عن عبد الله بن بسر إلّ
عن الحكم ، هذا معنى كلامه(٣) ، وبقية رجاله ثقات .
٦٧٨٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَنْزِلاً، فَبَعَثَتْ لَهُ(٤) أَمْرَأَةٌ مَعَ أَبْنٍ لَهَا بِشَاةٍ ، فَحَلَبَ ثُمَّ قَالَ: (( أَنْطَلِقْ بِهِ إِلَى
أُمَّكَ)) ( مص : ٢٤٧) ، فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ .
ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أُخْرَى، فَحَلَبَ ثُمَّ قَالَ: ((أَنْطَلِقْ بِهِ إِلَىْ أُمِّكَ)) . فَشَرِبَتْ حَتَّى
رَوِيَتْ .
ثُمَّ جَاءَ بِشَاةٍ أَخْرَى ، فَحَلَبَ ثُمَّ شَرِبَ .
رواه أبو يعلى(٥) ، وفيه محمد بن أبي ليلى لم يسمع من أبي بكر ، وبقية
رجاله ثقات .
(١) غُدَرُ : معدولة عن غادر ، أي : الناقض للعهد والتارك الوفاء به.
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٢٩٤٦) من طريق الطبراني ، وأخرجه ابن عدي
في الكامل ٦٣١/٢ من طريقين حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري ، حدثنا الحكم بن
الوليد الوحاظي قال : سمعت عبد الله بن بسر ... وهذا إسناد صحيح.
الحكم بن الوليد ترجمه البخاري في الكبير ٣٣٩/٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ونقل
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٩/٣ - ١٣٠ عن أبي زرعة قال: ((لا بأس به)).
وذكره ابن حبان فى الثقات ١٤٦/٤ . وانظر التعليق التالي .
وعلقه البخاري في الكبير ٣٣٩/٢ في ترجمة الحكم بن الوليد أيضاً .
(٣) ولكن نص كلامه: ((فهذا الحديث لا أعرفه إلاَّ عنه. عن عبد الله بن بسر)).
(٤) في (ظ، د)، وفي مسند الموصلي أيضاً ((إليه)).
وكلاهما صواب ، يقال : بعثه إليه وله ، أي : أرسله .
(٥) في المسند ٩٩/١ برقم (١٠٣) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) »
٣٦٦

٦٧٩٠ - وَعَنْ أُمّ كُلْتُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: ((إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقِيَ مِنْ مِسْكِ ،
وَلاَ أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلَّ قَدْ مَاتَ، وَلاَ أَرَى هَدِيَّتِي إِلَّ مَرْدُودَةً / عَلَيَّ ، فَإِنْ رُدَّتْ
عَلَيَّ ، فَهِيَ لَكِ » .
١٤٧/٤
قَالَ: وَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ ،
فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكِ، وَأَعْطَىْ أُمَّ سَلَمَةَ بَقِيَّةَ الْمِسْكِ وَالْحُلَّةَ.
رواه أحمد(١)، والطبراني ، وفيه مسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين
« برقم (٣٩٩٠)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٠٣٠)، والحافظ في ((المطالب
العالية)) برقم (٢٤٢٧) - والمروزي في ((مسند أبي بكر الصديق)) برقم (١٢٩) من طريق
زهير بن حرب ، حدثنا منصور بن معلى ، حدثنا يحيى بن أبي زائدة ، حدثنا محمد بن
أبي ليلى ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي بكر الصديق ... وفي إسناده علتان :
ضعف محمد بن أبي ليلى . والانقطاع ، عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك أبا بكر ، والله
أعلم .
(١) في المسند ٦/ ٤٠٤ من طريق حسين بن محمد المروزي ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٨١ برقم (٢٠٥، ٢٠٦) من طريق سعيد بن أبي مريم ،
ويحيى بن بكير ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، وسفيان الثوري ،
وأخرجه ابن سعد ٨/ ٦٧ من طريق أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢٢٦/٦ برقم (٣٤٥٩) - ومن طريقه أورده
ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧ / ٣٨٥ - من طريق الصلت بن مسعود ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٨٨/٢ من طريق ابن وهب ،
جميعهم : حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن أمه ، عن أم كلثوم
بنت أبي سلمة قالت :... وهذا إسناد ضعيف ، أم موسى مجهولة .
وأخرجه سعيد بن منصور برقم ( ٤٨٥) من طريق مسلم بن خالد بالإِسناد السابق .
تنبيه: جاء في مسند أحمد وسعيد بن منصور : (( موسى بن عقبة ، عن أمه أم كلثوم )) وكذلك
جاءت عند الطبراني، وابن أبي عاصم، وأزعم أنه سقط من هذا الإِسناد ((عن)) قبل ((أم
كلثوم)) ، والله أعلم .
وقد جاء هذا الحديث في مسند أم سلمة ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن )) برقم »
٣٦٧

وغيره ، وضعفه جماعة ، وأم موسى بن عقبة لم أعرفها ، وبقية رجاله رجال
الصحيح ، ويأتي حديث أم سلمة في إخباره بالمغيبات .
١٢٣ - بَابٌ: فِيمَنْ أُهْدِيَتْ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ
٦٧٩١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ ، فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه مندل بن عليّ ،
جـ ( ١١٤٤)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥١١٤).
وقد سهونا في الموارد فحكمنا بتحسين الإِسناد ، وجل من لا يضل ولا ينسى .
وسيأتي حديث أم سلمة برقم ( ١٠١٨٥ ).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإِسناد ، ولم يخرجاه )).
وتعقبه الذهبي بقوله: (( قلت : منكر ، ومسلم الزنجي ضعيف )).
نقول: لقد بسطنا القول في ((مسلم بن خالد)) عند الحديث (٤٥٣٧) في مسند الموصلي .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٢٢/٥: ((رواه أحمد، والطبراني، عن أم كلثوم بنت
أبي سلمة - وهي بنت أم سلمة ... وإسناده حسن)).
(١) في الكبير ١٠٤/١١ برقم (١١١٨٣)، وفي الأوسط (١ ل ١٣٧) وفي المطبوع برقم
(٢٤٥٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٧/٤ برقم (٢٠٥٧) - وأبو نعيم في حلية الأولياء
٣٥١/٣ - ٣٥٢ من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا مالك بن زياد الكوفي ،
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ٧٠٥ ) من طريق أبي نعيم ،
وأخرجه البيهقي في الهبات ٦/ ١٨٣ باب: ذكر الخبر الذي روي: من أهديت ... من طريق
محمد بن الصلت ،
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٤١٠ من طريق : يحيى بن الحماني ،
وأخرجه الرافعي في التدوين في أخبار قزوين ٢/ ٢١ من طريق الحسن الزبرقان ،
جميعهم : حدثنا مندل بن علي ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد فيه علتان : مندل بن علي ضعيف ، وابن جريج قد عنعن .
وقال أبو نعيم: (( تفرد به مندل - تحرف فيه إلى هذيل - بن علي، عن ابن جريج)).
ويرد قول أبي نعيم هذا ما أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٦٧ من طريق يحيى بن عثمان ،
حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا عبد السلام بن عبد القدوس قال : حدثني ابن جريج ، *
٣٦٨

وهو ضعيف ، قد وثق .
بالإِسناد السابق .
بـ
وعبد السلام ضعيف ، وقد اتهمه ابن حبان بالوضع .
وقال العقيلي: (( ولا يصح في هذا الباب شيء)).
وأخرجه البيهقي في الهبات ٦/ ١٨٣ من طريق محمد بن السري ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا
محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد
حسن .
محمد بن المتوكل بن أبي السري ، فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٩) في موارد الظمآن.
وقال البيهقي: ((وكذلك رواه أبو الأزهر، عن عبد الرزاق)). ثم قال: ((ورواه أحمد بن
يوسف ، عن عبد الرازق ، فذكره عن ابن عباس موقوفاً غير مرفوع وهو أصح )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٣٨/٢ برقم (٢٢٠٤): (( سألت أبي عن حديث رواه ابن
جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ...
قال أبي : حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، عن محمد بن مسلم الطائفي - عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... موقوف)).
وقال البخاري في الهبة، باب: من أهدي له هدية، قبل الحديث (٢٦٠٩): (( ويذكر عن
ابن عباس: أن جلساءه شركاؤه ، ولم يصح )).
وتعقب ابن طولون قول البخاري هذا فقال: « ولكن هذه العبارة من مثله لا تقتضي
البطلان)) .
وقال الحافظ في فتح الباري ٢٢٧/٥: (( هذا الحديث جاء عن ابن عباس مرفوعاً ،
وموقوفاً ، والموقوف أصلح إسناداً من المرفوع .
فأما المرفوع فوصله عبد بن حميد من طريق ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس
مرفوعاً ... وفي إسناده مندل بن علي ، وهو ضعيف .
ورواه محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو . كذلك .
واختلف على عبد الرزاق عنه ، في رفعه ووقفه ، والمشهور عنه الوقف ، وهو أصح الروايتين
عنه ، وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن علي في ( مسند إسحاق بن راهويه ) ، وآخر عن
عائشة عند العقيلي ، وإسنادهما ضعيف أيضاً)).
وانظر الموضوعات ٩٢/٣، ٩٣، واللآلىء المصنوعة ٣٠٠/٢، ٣٠١، والفوائد المجموعة
ص (٨٤) برقم (٢٣٩)، والمقاصد الحسنة برقم (١٠٧٥)، والشذرة برقم (٩٢٢)،
والبداية ١٠ / ١٨١.
٣٦٩

٦٧٩٢ - وَعَنِ أَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٢٤٨): ((مَنْ أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ جُلُوسٌ ، فَهُمْ
شُرَكَاؤُهُ فِيهَا )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يحيى بن سعيد العطار ، وهو ضعيف .
١٢٤ - بَابُ ثَوابِ الْهَدِيَّةِ وَالثَّنَاءِ وَالْمُكَافَأَةِ
٦٧٩٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً وَهَبَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هِبَةً، فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا، قَالَ: (( أَرَضِيتَ؟)).
قَالَ: لاَ، فَزَادَهُ، قَالَ: ((أَرَضِيتَ؟)).
قَالَ: لاَ، فَزَادَهُ، قَالَ: ((أَرَضِيتَ؟)).
(١) في الكبير ٩٣/٣ - ٩٤ برقم (٢٧٦٢)، وأبو بكر الشافعي في فوائده - ذكره السيوطي في
((اللآلى المصنوعة)) ٣٠١/٢ - وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٤٠٠٠)
من طريق يحيى بن سعيد العطار ، حدثنا يحيى بن العلاء ، عن طلحة بن عبيد الله العقيلي ،
عن الحسن بن علي ... ويحيى بن سعيد العطار ضعيف ، ويحيى بن العلاء متهم بالوضع ،
وطلحة بن عبيد الله العقيلي قال ابن حجر في تقريبه : مجهول . وانظر التعليق السابق .
ويشهد لحديثي الباب أيضاً حديث عائشة ، وقد أخرجه العقيلي في الضعفاء ٣٢٨/٤ - ومن
طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات ٩٢/٣ - ٩٣ ، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة
٢/ ٣٠١ - من طريق يحيى بن عثمان ، حدثنا بكار بن محمد بن شعيرة بن دخان ، حدثنا
الوضاح بن خيثمة ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... والوضاح بن خيثمة ،
قال العقيلي: (( ولا يتابع على حديثه)) وذكر له هذا الحديث.
وبكار بن محمد مجهول ، جهله ابن القطان .
وقال العقيلي: ((ولا يصح في هذا المتن شيء)).
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٤٥/٢ معقباً على قول العقيلي هذا: ((قلت : في الباب
أيضاً عن ابن عباس ، وقد علقه البخاري وقال : لا يصح .
قلت - القائل ابن حجر - : وله طريق إلى ابن عباس موقوفة، إسناده جيد)). وهذا مصير منه
إلى تقوية الحديث، والله أعلم. وانظر أيضاً ((لسان الميزان)) ٢٢٠/٦، وجنة المرتاب ص
( ٥١١ - ٥١٢ ) .
٣٧٠

قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أَنَّهِبَ هِبَةً إِلاَّ
مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ ، أَوْ نَقَفِيٌّ )) .
رواه أحمد(١)، والبزار، وقال: إِنَّ أَعْرَابِيّاً ((أَهْدَى)) بَدَلَ: ((وَهَبَ))،
والطبراني في الكبير ، وقال : وَهَبَ نَاقَةً فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا .
ورجال أحمد رجال الصحيح .
٦٧٩٤ - وَعَنْ عُمَرَ (٢): أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُلَقَّبُ حِمَاراً، وَكَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُكَّةَ(٣) مِنَ السَّمْنِ، وَالْعَُّةَ مِنَ الْعَسَلِ، فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا
يَتَفَاضَاهُ، جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَعْطِ
هَذَا ثَمَنَ مَتَاعِهِ ، فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يَتَبَسَّمَ ويَأْمُرَ بِهِ
فَيُعْطَى .
(١) في المسند ٢٩٥/١ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٧٩٩) - والطبراني
في الكبير ١٨/١١ برقم (١٠٨٩٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم
(٣٨٠٠) - وابن حبان في صحيحه برقم (٦٣٨٤)، وفي موارد الظمآن برقم (١١٤٦)،
والبزار في البحر الزخار برقم (٤٧١٢) - وهو في كشف الأستار برقم (١٩٣٦) - من طريق
عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس مرفوعاً .
وأخرجه الحميدي برقم (١٠٥٢ ) من طريق سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن
النبي ...
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٦٥٢١ ) من طريق معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً . وهو الأشبه ، والله أعلم وللكن الحديث صحيح لغيره .
ويشهد له حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٦٣٨٣) ،
وفي موارد الظمآن برقم ( ١١٤٥)، وفي مسند الموصلي برقم ( ٦٥٧٩) .
(٢) في ( مص): (( ابن عمر)) وهو خطأ .
(٣) العكة : وعاء من الجلد مستدير يحفظ فيه السمن والعسل ، وهو بالسمن أخص .
٣٧١

رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح.
٦٧٩٥ - وَعَنْ أُمَّ سُنْلَةَ ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ
فَأَبَى نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذْنَهَا، وَقُلْنَ : إِنَّا لاَ نَأْخُذُ هَدِيَّةً ،
فجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٢٤٩) فَقَالَ: ((خُذُوا هَدِيَّةَ أُمِّ
◌ُنْلَةَ ، فَهِيَ أُمُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَضْرَتِهَا ».
وَأَعْطَاهَا وَادِي كَذَا / وَكَذَا، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ مِنْهُمْ، فَأَعْطَاهَا ذَوْداً (٢) .
١٤٨/٤
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ قَيْظِيِّ : فَرَأَيْتُ بَعْضَهَا .
قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ : قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ : مَنْ أَعْطَاهَا ؟
قَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عمرو بن قيظي ، وتابعيه ، وفيه ثلاثة لم
أعرفهم .
(١) في المسند ١٦١/١ برقم (١٧٦، ١٧٧) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (٣٩٩٩)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (٦٨٢)، وابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٤٨/٢، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (١٤٩٦) - وأبو نعيم في حلية
الأولياء)) ٢٢٩/٣ برقم (٤٠١٢)، والضياء في (( المختارة)) برقم (٩٢) من طريق
محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ،
عن عمر ..... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البخاري في الحدود ( ٦٧٨٠ ) باب : ما يكره من لعن شارب الخمر . بسياقة
أخرى .
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) ٣٣٦/١٠ - ٣٣٧ برقم (٢٦٠٦).
(٢) الذَّوْدُ من الإِبل : ما بين الثنتين إلى التسع . وقيل : ما بين الثلاث إلى العشر ، واللفظة
مؤنثة ، ولا واحد لها من لفظها ، كالنَّعَمِ .
(٣) في الكبير ١٦٣/٢٥ - ١٦٤ برقم (٣٩٦) والبخاري في الكبير ٣/ ٤٤٠ وفي الأوسط برقم
( ٨٥٤٠) من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا عمرو بن قيظي بن شداد بن أسيد المدني ، »
٣٧٢

٦٧٩٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: أَهْدَتْ أُمُ سُنْلَةَ لِرَسُولِ اُلهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَناً ، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ مِنْ طَعَامِ الأَعْرَابِ .
فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرِ مَعَهُ، فَقَال: ((مَا هَذَا مَعَكِ
يَا أُمَّ سُنْلَةَ؟ )).
قَالَتْ: لَبَنْ أَهْدَيْتُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((أَشْكُنِي أُمَّ سُنْلَةَ)) . فَسَكَبَتْ .
فَقَالَ: « نَاوِلِي أَبًا بَكْرٍ )) . فَفَعَلَتْ .
فَقَالَ: (( أَسْكُنِي أُمَّ سُنْبُلَةَ)). فَسَكَبَتْ، ((فَنَاوِلِي عَائِشَةَ)) . فَنَاوَلَتْهَا ،
فَشَرِبَتْ .
أخبرنى سليمان، وزرعة، ومحمد بنو الحصين بن سنان - وقال ابن المديني : ابن سواءان - :
حدثتهم أم سنبلة قالت :... وهذا إسناد حسن .
عمرو بن قيظي ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٤/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٥٦/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٧٩/٨.
وسليمان بن حصين هو ابن سیاه ترجمه البخاري في الكبير ٨/٤، وابن أبي حاتم في « الجرح
والتعديل)) ١٠٥/٤ - ١٠٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٨٧/٦ .
وزرعة بن حصين هو ابن سياه ، ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٤٠، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٦٠٥/٣ - ٦٠٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٢٦٨/٤ .
ومحمد بن حصين هو : ابن سياه ، ترجمه البخاري في الكبير ٦٢/١، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل )) ٧/ ٢٣٥، ٢٣٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٧٦/٧ .
وسيأتي هذه الحديث برقم ( ١٤١٩٨).
وانظر أسد الغابة ٣٤٨/٧، والإصابة ٢٣٠/١٣ - ٢٣١ حيث أوردا هذا الحديث أيضاً .
والحديث الآتي برقم (٩٣٨٩) .
٣٧٣

فَقَالَ: ((اسْكُبِي أُمَّ سُنْلَةَ)) . فَسَكَبَتْ، فَنَاوَلْتُهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَشَرِبَ .
فَقَالَتْ عَائِشَةُ - وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ أَسْلَمَ ،
وَأَبْرَدَهَا عَلَى الْكَبدِ ! -: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ كُنْتَ حَدَّثْتَ أَنَّكَ نَهَيْتَ عَنْ طَعَامِ
اُلأَعْرَابِ .
فَقَالَ : ((يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابِ، هُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُمْ ،
وَإِذَا دُعُوا، أَجَابُوا ، فَلَيْسُوا بِأَعْرَابٍ)) .
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح
( مص : ٢٥٠ ) .
٦٧٩٧ - وَعَنْ عِيَاضٍِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
(١) في المسند ٦/ ١٣٣ من طريق يحيى بن غيلان ، حدثنا المفضل ( بن فضالة ) ، حدثني
يحيى بن أيوب ، عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي ، عن عبد الله بن نيار - تحرفت فيه
إلى : دينار - الأسلمي ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن ، رجاله رجال
الصحيح .
وعبد الرحمن بن حرملة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٥٩) فى مسند الموصلي .
والذي زاد في اطمئناننا إلى أن ما وقع في مسند أحمد تحريف هو أن أبا عبيد أخرجه في
(( كتاب الأموال)) ص (٢٠٧) برقم (٥٣٩ ) من طريق سعيد بن عفير قال : حدثني
سليمان بن بلال ، عن عبد الرحمن بن حرملة قال : سمعت عبد الله بن نيار الأسلمي يقول :
سمعت ... وذكر هذا الحديث مختصراً .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٤٧٧٣ ) ، وانظر الإصابة ترجمة أم سنبلة
الأسلمية .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٢١٥/٨، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٩٥/٢ ، ٣٩٦ برقم
(١٩٤٠، ١٩٤١)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٨/٤، والحاكم في المستدرك
١٢٨/٤، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٧٩٨٨) من طرق : عن عبد الله بن حرملة ،
به .
٣٧٤

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَىُ لَهُ رَجُلٌ عُكَّةً مِنْ عَسَلٍ ، فَقَبِلَهَا وَقَالَ: ((أَحْم
شِعْبِي )).
فَحَمَاهُ وَكَتَبَ لَهُ كِتَاباً .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٦٧٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( وَمَنْ أَهْدَىْ إِلَيْكُمْ، فَكَافُِوهُ)) .
قلت : رواه البزار(٢) في أثناء حديث ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ،
وللكنه مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٧٩٩ - وَعَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعِ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
مَا جَزَاءُ الْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ؟ قَالَ: ((النَّصِيحَةُ وَالذُّعَاءُ )).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَكْرَهُ رَدَّ اللَّطَفِ (٣) ؟ قَالَ: « مَا أَقْبَحَهُ ! لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ
(١) في الكبير ٣٦٩/١٧ برقم (١٠١١) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا العباس بن
عبد العظيم العنبري ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (١٥٨٨ ) من طريق الحسن بن علي ،
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٥٤٥٤ ) من طريق محمد بن موسى ،
جميعاً : حدثنا الضحاك بن مخلد ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى ، أخبرني
عبد الله بن عياض ، عن أبيه عياض ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن عياض ، ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٢٩/٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط
ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر أسد الغابة ٣٢٥/٤، والإصابة ٧/ ١٨٨ .
(٢) في كشف الأستار ٣٩٦/٢ برقم (١٩٤٢) من طريق أبي كامل ، حدثنا عبد الواحد بن
زياد ، حدثنا ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وليث بن أبي سليم ضعيف.
نقول : وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ٢٠٧١) ، وفي
صحيح ابن حبان برقم ( ٣٤٠٨) .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٧٧٦ ) .
(٣) اللَّطَفُ: الهدية والتحفة.
٣٧٥

كُرَاعٌ ، لَقَبِلْتُ ، وَلَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ لأَجَبْتُ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لا يعرف .
٦٨٠٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ أَتَاهُ مَعْرُوفٌ فَذَكَرَهُ ، فَقَدْ شَكَرَهُ ، وَمَنْ تَحَلَّى بِمَا لَمْ يَنَلْ ، فَهُوَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ
زُورٍ )) .
رواه البزار(٢)، وفيه صالح بن أبي الأخضر ، وهو / ضعيف.
١٤٩/٤
(١) في الكبير ١٦٢/٢٥ برقم (٣٩٢) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
موسى بن إسماعيل ، حدثتنا حبابة بنت عجلان الخزاعية قالت : حدثتني أمي حفصة ، عن
صفية بنت جرير ، عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية قالت :... وحبابة ، وأمها ، وصفية
ما رأيت فيهن جرحاً ولا تعديلاً ، فهن على شرط ابن حبان .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٧٨٢ ).
(٢) في كشف الأستار ٣٩٦/٢ برقم (١٩٤٣) من طريق محمد بن أبي عدي ، حدثنا
صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ...
وهو عند ابن عدي في الكامل ١٣٨٣/٤ .
وأخرجه أحمد ٦/ ٩٠ من طريق سكن بن نافع ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٢٤٨٤)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم
(٤٨٧) وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٠٢/٢٣، والخرائطي في شكر الله على نعمه برقم
(٨٣) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢٤٨٤)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣/ ٣٨٠ - ٣٨١ من
طريق إبراهيم بن حميد الطويل ، وأخرجه ابن راهويه في مسنده برقم ( ٧٧٤ ) وابن أبي الدنيا
في قضاء الحوائج برقم ( ٧٩) من طريق النضر بن شميل ،
جميعاً : حدثنا صالح ، به .
وصالح بن أبي الأخضر ضعيف .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا صَالحٍ)).
وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلا صالح وهو ليِّنُ الحديث ، وقد حدث عنه جماعة من أهل
العلم )) .
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث الزهري ، تفرد به صالح )) .
وسيأتي أيضاً برقم ( ١٣٦٦٤).
٣٧٦

٦٨٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا قَالَ
الرَّجُلُ لِأَخِيهِ : جَزَاكَ اللهُ خَيْراً ، فَقَدْ أَبْلَغَ فِ الثَّنَاءِ » .
رواه البزار (١)، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف (مص: ٢٥١).
١٢٥ - بَابُ هِبَةٍ مَا لَمْ يُولَدْ
٦٨٠٢ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا دَعَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُوسَى صَاحِبَهُ إِلَى الأَجَلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا ، قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : كُلُّ شَاةٍ وَلَدَتْ عَلَى
غَيْرِ لَوْنِهَا ، فَلَكَ وَلَدُهَا.
قَالَ : فَعَمَدَ فَوَضَعَ حِبَالاً عَلَى أَلْمَاءِ ، فَلَمَّا رَأَتِ الْحِبَالَ، فَزِعَتْ ، فَحَالَتْ
حَوْلَةٌ ، فَوَلَدْنَ كُلُّهُنَّ بُرْقاً(٢) إِلَّ شَاةَ وَاحِدَةً ، فَذَهَبَ بِأَوْلَادِهِنَّ ذَلِكَ أَلْعَامَ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٦٨٠٣ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيَّ
اُلأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: ((أَبَرَّهُمَا وَأَوْنَاهُمَا )).
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمَّا أَرَادَ مُوسَى فِرَاقَ شُعَيْبٍ، صَلَّى اللهُ
(١) في كشف الأستار ٢/ ٣٩٧ برقم (١٩٤٤) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ،
عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن ثابت ، عن أبي هريرة ... وموسى بن عبيدة هو :
الربذي وهو ضعيف .
ومحمد بن ثابت ذهب بعض الحفاظ إلى أنه محمد بن ثابت بن شرحبيل .
وقد خرجناه في مسند الحميدي برقم ( ١١٩٥) ، وهناك ذكر شواهده التي يتقوى بها .
(٢) برق جمع ، واحده : أبرق للمذكر ، والأبرق : الذي فيه سواد وبياض .
قال اللحياني : من الغنم أبرق ، وبرقاء للأنثى، وهو من الدواب : أبلق ، وبلقاء ، ومن
الكلاب : أبقع ، وبقعاء .
(٣) في المسند برقم (٢٩٠٧، ٢٩٤٦) من طريقين : حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ،
عن قتادة ، عن أنس ... موقوفاً عليه، وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
٣٧٧

عَلَيْهِمَا ، أَمَرَ أَمْرَأَتَهُ أَنْ تَسْأَلَ أَبَاهَا أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ غَنَمِهِ مَا يَعِيشُونَ بِهِ ، فَأَعْطَاهَا
مَا وَلَدَتْ غَنَمُهُ فِي ذَلِكَ أَلْعَامِ مِنْ قَالِبٍ لَوْنٍ (١) .
قَالَ : فَمَا مَرَّتْ شَاةٌ إِلَّ ضَرَبَ مُوسَىْ جَنْبَيْهَا بِعَصَاهُ ، فَوَلَدَتْ قَوَالِبَ أَلْوَانِهَا
كُلَّهَا ، وَوَلَدَتْ ثِنْتَيْنِ وَثَلاَثَةً، كُلُّ شَاةٍ لَيْسَ فِيهَا فَشُوشرٌ(٢) وَلاَ ضَبُوبٌ(٣)، وَلاَ
كَمْشَةٌ(٤) تُفَوِّتُ الْكَفَّ، وَلاَ ثَعُولٌ(٥))).
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَفْتَتَحْتُمُ الشَّامَ ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ
بَقَايَا مِنْهَا وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ » .
رواه البزار(٦) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه كلام ، وبقية رجاله
رجال الصحيح ، خلا عمر بن الخطاب السجستاني ، وهو ثقة ، ولم يضعفه
أحد . ( مص : ٢٥٢ ).
(١) أي : جاءت على غير ألوان أمهاتها ، كأن لونها قد انقلب .
(٢) الفشوش : التي اتسع ثقب ضرعها حتى صار اللبن يقطر من غير حلب.
(٣) الضَّبُوبُ : الضيقة مخرج اللبن ، والتي ضاق ثقب إحليلها أيضاً .
(٤) الكمشة من الإناث : صغيرة الضرع أو الثدي .
(٥) الثَّعُولُ : الشاة التي لها زيادة حلمة .
(٦) في كشف الأستار ٦١/٣ - ٦٢ برقم (٢٢٤١) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني ،
حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن علي بن رباح اللخمي
قال : سمعت عتبة بن النُّدَّرِ : ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
ولكن الحديث الأول استوفينا تخريجه في مسند الحميدي برقم (٥٤٦ )، وفي مسند
الموصلي برقم (٢٤٠٨) . وهو حديث صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧ / ١٣٥ برقم (٣٣٢) من طرق ،
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٦/٢ وفي معرفة الصحابة برقم (١٤١٤) من طريق
عثمان بن صالح ،
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١/٦١ من طريق أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، به .
٣٧٨

١٢٦ - بَابُ هَدَايَا الْأُمَرَاءِ
٦٨٠٤ - عَنْ عُبَيْدٍ(١) بْنِ صَخْرِ بْنِ لَوْذَانَ - وَكَانَ مِمَّنْ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَعَ عُمَّالٍ إِلَى أَلْيَمَنِ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ظ: ٢٠٨)
لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حِينَ بَعَثَهُ مُعَلِّماً إِلَى الْيَمَنِ: ((إِنِّي قَدْ عَرَفْتُ بَلاَءَكَ فِي الدِّينِ ،
وَقَدَ طَيِّبْتُ لَكَ اَلْهَدِيَّةَ ، فَإِنْ أُهْدِيَ لَكَ شَيْءٌ ، فَأَقْبَلْ )) /.
١٥٠/٤
فَرَجَعَ حِينَ رَجَعَ بِثَلاثِينَ رَأْساً أُهْدُوا لَهُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه سيف بن عمر التميمي ، وهو ضعيف .
(١) في أصولنا جميعها ((عبد الله بن صخر ... )) وقال العلامة محمود محمد شاكر في مسند
علي ص (٢١٦): (( فوق ذلك أقول : لم أجد لعبد الله بن صخر بن لوذان ذكراً في
الصحابة ، فههذا موضع توقف )) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٤٨١٠) من طريق الطبراني ، حدثنا محمد بن
الحسين بن مكرم ، حدثنا عبيد الله بن سعد ، حدثنا عمي ، حدثنا أبي ، حدثني سيف بن
عمر ، عن سهل بن يوسف بن سهل الأنصاري ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر بن لوذان ....
وهذا إسناد شديد الضعف .
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة برقم ( ١١٧٢) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٣١/٥٨
من طريق ، عبد الله بن محمد ، حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري ، به .
وقال ابن حجر في الإصابة ٣٦١/٦: (( وأخرج ابن السكن ، والطبري من طريق سيف بن
عمر ، عن سهل بن يوسف بن سهل ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر بن لوذان ... ))
وسيف بن عمر ضعيف وقد أفحش القول فيه ابن حبان .
وسهل بن يوسف ، وأبوه يوسف بن سهل مجهولان .
ملاحظة: تحرف ((سيف بن عمر)) في الإِصابة إلى ((سيف بن عمرو)).
وأخرجه الطبري في مسند علي ص (٢١٦ - ٢١٧) برقم (٣٥٢) من طريق إسحاق بن
إبراهيم الصواف ، حدثنا الهيثم بن الربيع ، حدثني الأصبغ بن زيد ، عن سليمان بن الحكم ،
عن محمد بن سعيد المصلوب ، عن عبادة بن نُسَيّ ، عن عبد الرحمن بن غَنْم ، عن معاذ بن
جبل قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال :... وهذا إسناد مسلسل
بالضعفاء والمتروكين .
٣٧٩

وقد تقدمت له طريق إسنادها جيد في الفلس والحجر(١) .
٦٨٠٥ - وَعَنْ أَبِي حُمَيْدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وأحمد ، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن
أهل الحجاز ، وهي ضعيفة .
٦٨٠٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( هَدَايَا الْأُمَرَاءِ غُلُولٌ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وإسناده حسن.
(١) انظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٧٦٢ ).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وأخرجه أحمد ٤٢٤/٥، والبزار في البحر الزخار برقم (٣٧٢٣) - وهو في كشف الأستار
٢٣٦/٢ - ٢٣٧ برقم (١٥٩٩) - وابن عدي في الكامل ٢٩٥/١، والبيهقي في آداب القاضي
١٣٨/١٠ باب: لا يقبل منه هدية، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٦٧٨٤ ) من طريق
إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن سعيد ، عن عروة ، عن أبي حميد الساعدي ... ورواية
إسماعيل بن عياش عن غير أهل بلده ضعيفة وهذه منها .
وقال ابن عدي: (( ولا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش)).
وسيأتي أيضاً برقم ( ٧٠٩٧)، وبرقم (٩٣٤٢ ) أيضاً .
وقال البزار: (( رواه إسماعيل بن عياش فاختصره وأخطأ فيه ، إنما هو عن الزهري ، عن
عروة ، عن أبي حميد : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصدقة )).
يعني : حديث ابن اللتبية .
وانظر تلخيص الحبير ١٨٩/٤، وفتح الباري ٢٢١/٥، ونيل الأوطار ١٣٤/٨ - ١٣٥.
نقول : للحديث شواهد يتقوى بها ، وانظر أحاديث الباب .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٢) وهو في المطبوع برقم (٤٩٦٩) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٩٣
برقم (٢١٤٨) - والبزار ٢٣٧/٢ برقم (١٦٠٠) من طريق قيس بن الربيع ، عن ليث ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن جابر بن عبد الله ... وقيس بن الربيع ، والليث بن أبي سليم
ضعيفان .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٧٧) وهو في المطبوع برقم (٩٠٥٥) - وهو في مجمع »
٣٨٠