Indexed OCR Text

Pages 281-300

٦٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَمْنَعُوا فَضْلَ أَلْمَاءِ، وَلاَ تَمْنَعُوا أَلْكَلاَ فَيَهْزِلَ أَلْمَالُ،
وَتَجُوعَ الْعِيَالُ )) .
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار (مص : ٢٠٩).
رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات.
٦٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ الْمَسْعُودِيُّ: لاَ أَرَاهُ إِلَّ قَدْ رَفَعَهُ - أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَمْنَعْ فَضْلَ مَاءٍ بَعْدَمَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، وَلاَ فَضْلَ
مَرْعیّ )) .
قلت : أَخْرَجته لقوله : بَعْدَ مَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ .
رواه أحمد(٣).
٦٦٧٤ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُوَلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (( مَنْ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ ، مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ ».
(١) بل في الصحيحين، واتفقا على لفظ ((لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا فضل الكلأ)). وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٢٥٧، ٦٢٨٥)، وفي صحيح ابن حبان برقم
( ٤٩٥٤ ) .
(٢) في المسند ٤٢٠/٢ - ٤٢١ وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي برقم (٦٢٥٧)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٥٦) ، وفي موارد الظمآن برقم
( ١١٤٢) .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٦/٦ برقم (٩٩٠)، وعبد الرزاق برقم
(١٤٤٩٤)، وأحمد ٢٤٤/٢، ٢٧٣، ٣٠٩، ٥٠٠ .
(٣) في المسند ٥٠٦/٢، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٣٨١٥) من طريق
يزيد ، أنبأنا المسعودي ، عن عمران بن عمير قال : شكوت إلى عبيد الله بن عبد الله قوماً
منعوني ماءً فقال : سمعت أبا هريرة - قال المسعودي : ولا أعلمه إلاَّ رفعه إلى النبي صلى الله
عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر أحاديث الباب .
٢٨١

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه من لم يسمَّ .
٦٦٧٥ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَصْلَتَانِ
لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُمَا: آلْمَاءُ وَالنَّارُ)).
رواه البزار (٢) ، والطبراني في الصغير ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو
ضعيف ، وفيه توثیق لین .
٦٦٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
١٢٤/٤ فَدَخَلْتُ بَيْنَ قَمِيصِهِ وَجِلْدِهِ ، فَقَبَّلْتُ مِنْهُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ، فَقُلْتُ: مَا الَّذِي
لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ ؟
قَالَ: ((الْمِلْحُ)). قُلْتُ: ثُمَّمَ؟(٣)
قَالَ: ((أَلْمَاءُ وَالنَّارُ )).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط والكبير، وفيه يحيى بن سعيد العطار ، متروك.
(١) في المسند برقم (٨٢٨) وإسناده ضعيف، وللكنه صحيح بشواهده، انظر أحاديث الباب .
وقد خرجناه فى المسند المذكور وذكرنا له بعض شواهده .
(٢) في البحر الزخار برقم (٧٣٧٠) - وهو في كشف الأستار ١١١/٢ برقم (١٣٢٤) -
والطبراني في الصغير ٢٤٢/١ من طريق عبدة بن عبد الله ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا
الحسن بن أبي جعفر ، عن بديل بن ميسرة ، عن أنس بن مالك ... والحسن بن أبي جعفر
ضعيف مع عبادته وفضله .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٧٨/١ برقم (١١٢٦): (( سألت أبي عن حديث
رواه عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن الحسن ...
قال أبي : هذا حديث منكر بهذا الإِسناد)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن بديل إلاَّ الحسن ، تفرد به عبد الصمد)).
وانظر تلخيص الحبير ٦٥/٣ وأحاديث الباب ، فإنه يتقوى بها .
(٣) في الأوسط ((ثم ماذا)).
(٤) في الأوسط ١٤/٢ برقم (١٠٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٤ / ٤٠ برقم (٢٠٦٣) - من
طريق أحمد بن صالح المالكي ، حدثنا موسى بن أيوب النصيبي ، حدثنا يحيى بن سعيد »
٢٨٢

٦٦٧٧ - وَعَنْ وَائِلَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تَمْنَعُوا عِبَادَ اللهِ فَضْلَ أَلْمَاءِ وَلاَ أَلْكَلأَ، وَلاَ النَّارَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى
جَعَلَهَا مَتَاعاً لِلْمُقْوِينَ، وَقُوَّةً لِلْمُسْتَضْعَفِينَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير بسند قال فيه ابن حبان: إن ما رُوي به فهو
موضوع .
« العطار الحمصي ، عن المثنى بن بكر ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس ...
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني أحمد بن صالح المالكي ولعله أحمد بن داود المكي ، المتقدم
برقم (١٢٣٩) وقد قدمنا هناك أن في (( النسخة (ك) من أصول المنتظم: (( ويقال : يعرف
بالمالكي )) بتحريف ( صالح ) أو بخطأ ناسخ ، والله أعلم .
ويحيى بن سعيد العطار ، والمثنى بن بكر ضعيفان .
وللكنه يتقوى بأحاديث الباب ، وانظر أيضاً تلخيص الحبير ٦٥/٣.
(١) في الكبير ٦١/٢٢ برقم (١٤٥)، وفي مسند الشاميين برقم (٣٣٩٤) من طريق
الوليد بن حماد ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا بشر بن عون ، حدثنا بكار بن
تميم ، عن مكحول ، عن واثلة ...
وبشر بن عون قال ابن حبان في المجروحين ١٩٠/٢: (( يروي عن بكار بن تميم ، عن
مكحول ، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي .
روى عن بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة نسخة فيها ست مئة حديث كلها موضوعة ،
لا يجوز الاحتجاج به بحال )) .
وأخرجه تمام في فوائده برقم (١٢٢٧ ) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢١/٣٣ من طريق
علي بن يعقوب ، حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم ، حدثنا سليمان بن سلمة ، حدثنا
عبد الله بن معاوية بن شملة القرشي ، وكان ثقة ، حدثنا أيوب بن مدرك الحنفي ، حدثنا
مكحول ، عن واثلة ... وهذا إسناد فيه : سليمان بن سلمة ، متروك الحديث .
وأيوب بن مدرك ، متهم بالوضع .
نقول : ولكن صح قوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة (( ثلاث لا يمنعن :
الماء ، والكلأ، والنار)) أخرجه ابن ماجه في الرهون ( ٢٤٧٣) باب : المسلمون شركاء في
ثلاث .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٦٦/٢: ((هذا إسناد صحيح)).
وقال الحافظ في تلخيص الحبير ٦٥/٣: (( ولابن ماجه من حديث أبي هريرة بسند »
٢٨٣

٦٦٧٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
كَانَ يَقُولُ: ((لاَ يُقْطَعُ طَرِيقٌ، وَلاَ يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ ، وَلِإِبْنِ السَّبِيلِ عَارِيَّةُ الدَّلْوِ
وَالرِّشَاءِ وَالْحَوْضِ (مص: ٢١٠) إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ أَدَاةٌ تُعِينُهُ ، وَيُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ
الرّكِيَّةِ(١) يَسْقِي .
وَلاَ يُمْنَعُ الْمُحْفِرُ(٢) إِذَا نَزَلَ الْحَافِرُ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ ذِرَاعاً عَطَئاً(٣) لِمَاشِبَيِّهِ)).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفي إسناده مساتير .
٦٦٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((أَيُّمَا رَجُلِ أَتَاهُ أَبْنُ عَمِّهِ فَسَأَلَهُ مِنْ فَضْلِهِ فَمَنَعَهُ ، مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
+ صحيح ... )) وذكر هذا الحديث.
وله شواهد أخرى: انظر ابن ماجه ( ٢٤٧٢، ٢٤٧٤)، ومصباح الزجاجة ٢٦٦/٢ -
٢٦٧، ونصب الراية ٢٩٤/٤، وتلخيص الحبير ٦٥/٣، وأحمد ٤٨٠/٣، ٤٨١،
والدارمي ٢٧٠/٢ باب: في الذي لا يحل منعه. والدولابي في الكنى ١٩/١، والمصنف
لابن أبي شيبة ٧/ ٣٠٤ برقم (٣٢٤٥)، والبيهقي ١٥٠/٦ ...
والمقوون جمع، واحده : مقوٍ أي : ذو دابة قوية . يقال : أقوى الرجل ، يُقوي . فهو
مقوٍ .
(١) الرِّشَاءُ : حبل الدلو ونحوه . والرَّكيَّةُ: البئر وجمعها ركايا.
(٢) المحفر : اسم فاعل من أحفر ، وهو مَن يعين الحافر على حفر بئره.
(٣) العطن : مبرك الإِبل حول الماء ، والجمع أعطان .
(٤) في الكبير ٧/ ٢٦٠ برقم (٧٠٦٠ ) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر
السمري ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن
سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ،
وقد تقدمت دراستنا لههذا الإِسناد برقم (٢٢٢).
وأخرجه ابن زنجويه في الأموال برقم ( ١٠٩٥ ) من طريق ابن أبي أويس ، حدثني عبد الله بن
وهب ، عن مسلمة بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن محكول ، عن سمرة بن
جندب ....
وهذا إسناد فيه مسلمة بن علي الخشني ، متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات ، عدا ابن
أبي أويس ، فلا بأس به .
٢٨٤

وَمَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ أَلْكَلأِ، مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وروى أحمد منه النهي عن فضل
الماء فقط(٢) ، ورجال أحمد ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر.
وفي إسناد الطبراني محمد بن الحسن القُرْدُوسيُّ ، ضعفه الأزدي بههذا
الحديث ، وقال : ليس بمحفوظ .
١٠١ - بَابٌ مِنْهُ: فِي فَضْلِ الْمَاءِ وَحَرِيم الْبِثْرِ
٦٦٨٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((حَرِيمُ الْبِثْرِ (٣) أَزْبَعُونَ ذِرَاعاً مِنْ حَوَالَيْهَا، كُلُّهَا لِأَعْطَانِ الإِبِلِ ،
وَالْغَنَمِ ، وَأَبْنُ الشَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ )) .
رواه أحمد (٤) ، وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجاله ثقات .
(١) في الصغير ٣٧/١، وفي الأوسط ١١٢/٢ - ١١٣ برقم (١٢١٧) - وهو في مجمع
البحرين ٤٠/٤ - ٤١ برقم (٢٠٦٤) - والعقيلي في الضعفاء ٥١/٤ من طريق عبيد الله بن
جرير بن جبلة ، حدثنا محمد بن الحسن القردوسي ، حدثنا جرير بن حازم ، عن الأعمش ،
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : عبد الله بن عمرو ...
وقال العقيلي: (( محمد بن الحسن القردوسي ، بصري ، حديثه غير محفوظ )) ثم ذكر له هذا
الحديث وقال أيضاً: ((وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا)).
وانظر ميزان الاعتدال ٥١٥/٣، ولسان الميزان ١٢٣/٥، والمغني ٥٦٨/٢، والديوان
٢٩٠/٢، وقد نبه الحافظ ابن حجر على سقوط ((عن عمرو بن شعيب)) من الإِسناد الوارد في
ميزان الاعتدال وسيأتي أيضاً برقم ( ١٣٥٩٣).
(٢) في المسند ٢/ ٢٤٤ و٤٦٣، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٦٧٠) مع التعليق عليه .
(٣) حريم البئر : الموضع الذي يحيط بها - البئر - الذي يلقى فيه ترابها . أي: إن البئر التي
يحفرها الرجل في موات فحريمها ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه . وسمِّي لأنه يحرم
منع صاحبه منه ، أو لأنه يحرم على غيره التصرف فيه .
(٤) في المسند ٤٩٤/٢، والبيهقي في إحياء الموات ٦/ ١٥٥ باب: ما جاء في حريم
الآبار ، من طريق هشيم ، أخبرنا عوف الأعرابي ، عن رجل ، عن أبي هريرة ... »
٢٨٥

١٠٢ - بَابُ الْبَيْعِ إِلَى أَجَلٍ
٦٦٨١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُلَيْقِ النَّصْرَانِيِّ ( مص: ٢١١) لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ أَثْوَاباً إِلَى الْمَيْسَرَةِ،
[فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَثْوَابٍ إِلَى
اُلْمَيْسَرَةِ .
« وهذا إسناد فيه جهالة .
وأخرجه البيهقي أيضاً ٦/ ١٥٥ من طريق أبي الحسن علي بن محمد بن علي الإِسفراييني ،
أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإِسفراييني ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا
مسدد ، حدثنا هشيم ، أخبرنا عوف الأعرابي ، حدثنا محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ...
نقول : هذا إسناد صحيح .
أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا الإِسفراييني ، الإِمام ، الحافظ الناقد ، من أولاد
أئمة الحديث، سمع الكبار وأملى وصنف، وانظر سير أعلام النبلاء ٣٠٥/١٧ - ٣٠٦ .
والحسن بن محمد بن إسحاق الإِسفراييني ، الإِمام ، الحافظ ، المجود ، قال الحاكم :
((كان محدث عصره، ومن أجود الناس أصولاً)). وانظر سير أعلام النبلاء ٥٣٥/١٥ -
٥٣٦ .
ويوسف بن يعقوب هو القاضى، الإِمام، الحافظ، الفقيه، الثقة، وقال الخطيب : ((كان
ثقة صالحاً عفيفاً مهيباً، سديد الأحكام ... )). وانظر تاريخ بغداد ١٤/ ٣١٠ وسير أعلام
النبلاء ١٤ / ٨٥ - ٨٦ وابن السبيل أحق بالشرب من غيره ، وليس لصاحب البئر أن يمنعه .
ويشهد له حديث عبد الله بن مغفل عند ابن ماجه في الرهون ( ٢٤٨٦ ) باب : حريم البئر ،
من طريقين : حدثنا إسماعيل المكي ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ... وهذا إسناد
فيه علتان : ضعف إسماعيل ، والانقطاع بين الحسن وبين عبد الله بن المغفل .
كما يشهد له مرسل الحسن ، والشعبي عند ابن أبي شيبة ٣٧٤/٦ برقم (١٣٩٨) وطريق
الحسن صحيح .
وانظر أيضاً سنن الدار قطني ٤/ ٢٢٠، وسنن البيهقي ١٥٥/٦ - ١٥٦، وذكر أخبار أصبهان
٢٠٩/١، والمستدرك ٩٧/٤، والمحلّى لابن حزم ٢٣٩/٨. ونصب الراية ٢٩١/٤ -
٢٩٣، وتلخيص الحبير ٦٣/٣، والدراية ٢٤٥/٢، وكنز العمال برقم (٤٢٠٥٨)،
ومعرفة السنن والآثار ٩/ ٣١ - ٣٢ .
٢٨٦

فَقَالَ: وَمَا أَلْمَيْسَرَةُ؟ وَمَتَى الْمَيْسَرَةُ]؟ (١)، وَاللهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَاغِيَةٌ، وَلاَ
رَاغِيَةٌ، فَرَجَعْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: (( كَذَبَ
عَدُوُّ اللهِ ، أَنَا خَيْرُ مَنْ بَايَعَ ، لأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ ثَوْباً مِنْ رِقَاعٍ شَتَّى ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ
يَأْخُذَ بِأَمَانَتِهِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ)).
رواه أحمد(٢).
١٢٥/٤
٦٦٨٢ - وَلِأَنَسٍ فِي الطبراني(٣) / فِي الأوسط، والبزار بنحو الطبراني إِلاَّ أَنَّهُ
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
(٢) في المسند ٢٤٣/٣ - ٢٤٤ وأبو يعلى - ومن طريقه أخرجه البوصيري في («إتحاف
الخيرة)) برقم (٣٨٢٨) - والخطيب في (( المتفق والمفترق)) ٦٢١/١ برقم (٣٤٩) وفي
((الأسماء المبهمة)) ص (٥٩)، وابن حجر في تهذيبه ٥٢/٢، وفي ((لسان الميزان))
٨٨/٢، وفي ((تعجيل المنفعة)) ٣٧٥/١ من طريق محمد بن يزيد، حدثنا أبو سلمة صاحب
الطعام قال : أخبرني جابر بن يزيد وليس بالجعفي ، عن الربيع بن أنس ، عن أنس بن
مالك ... وهذا إسناد فيه جابر بن يزيد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٩٨/٢-٤٩٩ فقال: ((جابر بن يزيد أبو الجهم)) روى عن الربيع بن أنس البكري ، وسفيان
الزّيات ، ومحمد الباقر . والحكم بن عمر الغفاري .
وروى عنه أبو سلمة عثمان صاحب الطعام ، وقتادة بن قدامة ، ومسعر بن كدام ،
وسليمان بن سليم الكتاني، وقال ابن أبي حاتم: (( سئل أبو زرعة عنه فقال: لا أعرفه)).
وفيه أبو سلمة عثمان صاحب الطعام ، روى عن جابر بن يزيد وليس بالجعفي ، وحدث عنه
محمد بن يزيد الكلاعي الواسطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه أحمد في الزهد برقم (١٣٨ ) من طريق جابر بن يزيد ، حدثنا سفيان الزيات ، عن
الربيع بن أنس بن زياد البكري ، عن أنس ... وسفيان الزيات ، روى عن الربيع بن أنس
البكري ، وروى عنه جابر بن يزيد أبو الجهم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والربيع بن أنس بن زياد البكري ترجمه البخاري في الكبير ٢٧١/٣ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٥٤/٣. وانظر الجرح والتعديل ٤٩٨/٢ - ٤٩٩ وميزان الاعتدال
٣٧٩/١، ولسان الميزان ٨٨/٢ - ٨٩، وتعجيل المنفعة ص (٦٤ - ٦٥) و (٤٩١).
والثغاء : صوت الشاة ، والرغاء صوت الناقة ، يعني : ما له شاة ولا ناقة .
(٣) في الأوسط ٢٨٥/٢ برقم (١٤٩٩) - وهو في مجمع البحرين ٤١/٤ - ٤٢ برقم
(٢٠٦٦) - والبزار ١٠٣/٢ برقم (١٣٠٥)، وابن عدي في الكامل ٨٧/٢ من طريق *
٢٨٧

قَالَ : هُوَ الَّذِي لاَ زَرْعَ لَهُ وَلاَ ضَرْعَ .
قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَهُودَ أَسْتَسْلِفُ إِلَى
اُلْمَيْسَرَةِ ، فَقَالَ: أَيُّ مَيْسَرَةٍ لَهُ، هُوَ الَّذِي لاَ أَصْلَ لَهُ وَلاَ فَرْعَ .
فَرَجَعْتُ إِلَى النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ((كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ ،
أَمَا لَوْ أَعْطَانَا، لِأَذَّيْنَا إِلَيْهِ » .
فيه راو يقال له : جابر بن يزيد قال : وليس بالجعفي ، ولم أجد من ترجمه(١)
وبقية رجاله ثقات .
٦٦٨٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: أَضَافَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفاً
فَلَمْ يَلْقَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٢٠٤) مَا يُصْلِحُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى
رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ : يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ : أَسْلِفْنِي دَقِيقاً إِلَى هِلاَلِ رَجَبَ .
قَالَ: لا، إِلاَّ بِرَهْنِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ ، قَالَ :
(( أَمَا وَاللهِ إِنِّي لأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ ، أَمِينٌ فِي الأَرْضِ ، وَلَوْ أَسْلَفَنِي - أَوْ بَاعَنِي -
لَذَيْتُ إِلَيْهِ » .
فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ ، نَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ: ﴿ وَلَا تَمُدَّنَ عَيْنَيَّكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ- أَزْوَجًا
مِنْهُمْ ... ﴾ إِلَى آخِرِ آَلَآيَةِ [طه: ١٣١] تَعْزِيَةً عَنِ الدُّنْيَا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والبزار ، وفيه موسى بن عبيدة
« أَسيد بن زيد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم الأحول ، عن أنس ... وأسيد بن زيد
الجمال ضعيف .
(١) بل وجدنا من ترجمه ، وسبحان من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء .
(٢) في الكبير ٣٣١/١ برقم (٩٨٩)، والبزار في البحر الزخار برقم (٣٨٦٣) - وهو في
كشف الأستار ١٠٢/٢ - ١٠٣ برقم (١٣٠٤) - والواحدي في أسباب النزول ص (٢٢٢)،
والروياني في مسنده برقم (٥٩٦ )، وابن حجر في المطالب العالية برقم ( ٣٦٦٤)،
والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة برقم (٣٨٦٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
( ٨٦٥) من طريق موسى بن عبيدة ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي رافع ... »
٢٨٨

الربذي ، وهو ضعيف ( مص : ٢١٢).
١٠٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَرْضِ
٦٦٨٤ - عَنْ أَبِ أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَأْتِيَ أَخَاهُ فَيَسْأَلَهُ قَرْضاً وَهُوَ يَجِدُ فَيَمْنَعَهُ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جعفر بن الزبير الحنفي ، وهو متروك .
٦٦٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((كُلُّ قَرْضٍ صَدَقَةٌ )).
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط، وفيه جعفر بن ميسرة ، وهو ضعيف.
* وموسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف ، ويزيد بن عبد الله لم يدرك أبا رافع ، والله أعلم ،
فالإِسناد منقطع .
(١) في الكبير ٢٩٠/٨ - ٢٩١ برقم (٧٩٥١) من طريق أحمد بن بشر بن حبيب البيروتي
حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا عتبة بن
حميد ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه جعفر بن الزبير
وهو متروك ، وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها ، وشيخ
الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٨٧٦/٦ برقم (٨) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
(٢) في الصغير ١٤٣/١، وفي الأوسط (١ ل ٢٠٠) وفي المطبوع برقم (٣٤٩٨) - وهو في
مجمع البحرين ٤٢/٤ - ٤٣ برقم (٢٠٦٧) - من طريق الحسين بن الكميت الموصلي ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٦٧ من طريق حمدان بن عمرو التمار الموصلي ،
وأخرجه البيهقي في الشعب ٢٨٤/٣ برقم (٣٥٦٣)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١١٨/٢
والخطيب في تلخيص المتشابه ٢/ ٨٠٧ من طريق جعفر بن محمد الصائغ ،
جميعاً : حدثنا غسان بن الربيع ، حدثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي ، عن هلال أبي ضياء ،
عن الربيع بن خثيم ، عن عبد الله بن مسعود ... وجعفر بن ميسرة ضعيف .
وهلال أبو ضياء روى عن الربيع بن خثيم ، وروى عنه جعفر بن ميسرة الأشجعي ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجال الطبراني ثقات .
غسان بن الربيع فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٤٨ ) في موارد الظمآن .
٢٨٩

٦٦٨٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( دَخَلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فَرَأَى عَلَىْ بَابِهَا مَكْتُوباً: الصَّدقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ،
وَالْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عتبة بن حميد ، وثقه ابن حبان وغيره ،
وفيه ضعف .
« والحسين بن الكميت ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨٧/٨ - ٨٨. وابن الجوزي في
المنتظم ٥١/١٣ وقالا: ((وكان ثقة)).
ومع كل ما تقدم قال المنذري رحمه الله في الترغيب ٤٠/٢: ((رواه الطبراني بإسناد حسن،
والبيهقي)) . وأما أنه حسن لغيره فنعم ، لأنه يتقوى بأحاديث الباب ، والله أعلم.
(١) في الكبير ٢٩٧/٨ برقم (٧٩٧٦) من طريق الحسن بن علي بن خلف الدمشقي ،
وأخرجه البيهقي في الشعب ٢٨٤/٣ برقم (٣٥٦٤) من طريق جعفر بن محمد بن الحسن
الفريابي ،
جميعاً : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عتبة بن حميد ،
عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف ، رواية إسماعيل بن عياش عن غير
الشاميين ضعيفة ، وههذه الرواية منها .
والحسن بن علي بن خلف الدمشقي تقدم برقم ( ٤٠٧٠).
وأخرجه البيهقي أيضاً برقم ( ٣٥٦٥) من طريق جعفر بن الزبير الحنفي ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة ... وجعفر بن الزبير الحنفي متروك .
وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٦٠١ برقم (٩٨٩) من طريق مسلمة بن علي
الخشني ، عن يحيى الذماري ، عن القاسم ، به . ومسلمة بن علي متروك .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٠/٢: ((رواه الطبراني والبيهقي كلاهما من رواية
عتبة بن حميد)) .
ويشهد له حديث أنس عند ابن عدي في الكامل ٨٨٣/٣ - ومن طريقه أورده البيهقي في
(( شعب الإِيمان)) برقم (٣٥٦٦) - وابن حبان في المجروحين ٢٨٤/١ - ومن طريقه أورده
ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٦٠٢/٢ برقم (٩٩٠) - وأبو نعيم في الحلية ٣٣٣/٨ ،
من طريق هشام بن خالد الأزرق ، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن أنس بن
مالك ... وخالد بن يزيد ضعيف ، ولكن هذا الحديث يتقوى بما قبله ، كما يتقوى به
ما قبله .
٢٩٠

١٠٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الذَّيْنِ
٦٦٨٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ تُخِيفُوا أَنْفُسَكُم بَعْدَ أَمْنِهَا » .
قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((أُلذَّيْنُ)).
وَعَنْهُ أَيْضاً: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((لاَ تُخِيفُوا
أَنْفُسَكُمْ - أَوْ قَالَ: الأَنْفُسَ - ))، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَبِمَ (١) نُخِيفُ أَنْفُسَنَا؟
قَالَ: ((الذَّيْنُ(٢))) /.
١٢٦/٤
رواه أحمد(٣) ( مص : ٢١٣) بإسنادين ، رجال أحدهما ثقات.
ورواه الطبراني في الكبير ، وأبو يعلى .
(١) في (ظ، د)، وفي مسند أحمد ((وما)).
(٢) أخرج هذه الرواية الإِمام أحمد في المسند ١٥٤/٤ والطبراني في الكبير ٣٢٨/١٧ برقم
(٩٠٦)، وأبو يعلى في المسند برقم (١٧٣٩)، والبيهقي ٣٥٥/٥ من طريق
أبي عبد الرحمن ، حدثنا حيوة : أخبرني بكر بن عمرو : أن شعيب بن زرعة أخبره قال :
حدثني عقبة ... وهذا إسناد جيد، وانظر التعليق التالي ، ومسند الموصلي لتمام التخريج.
(٣) في المسند ١٤٦/٤ من طريق يحيى بن غيلان ، حدثنا رشدين ، حدثنا بكر بن عمرو
المعافري ، حدثنا شعيب بن زرعة المعافري قال : سمعت عقبة بن نافع ... ورشدين
ضعيف .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ٣٢٨/١٧ برقم (٩٠٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ
٥٠٩/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في البيوع ٣٥٥/٥ باب: ما جاء في التشديد في الدين -
من طريق سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا نافع بن يزيد ، حدثني بكر بن عمرو ، بالإِسناد
السابق .
وهذا إسناد جيد ، وانظر التعليق السابق ، وأحاديث الباب .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٤٢٨١)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))
برقم ( ٥٥٥٢) من طريق ابن وهب : سمعت حيوة بن شريح يحدث عن بكر بن عمرو ،
بالإِسناد السابق ، وفي إسناده تحريف .
٢٩١

٦٦٨٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَتَّطْنَاهُ ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَخَطَا خُطْوَةً
ثُمَّ قَالَ: ((أَعَلَيْهِ دَيْنٌ ؟)) . قُلْتُ : دِينَارَانِ.
فَأَنْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَنَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ : أَلْدِّيْنَارَانِ عَلَيَّ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ أَوْفَى اللهُ حَقَّ الْغَرِيمِ ، وَبَرِىءَ مِنْهَا
أَلْمَيِّتُ)).
قَالَ: نَعَمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمِ: ((مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟ )).
قُلْتُ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ. قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ ، فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدَتُهُ)).
قلت : رواه أبو داود(١) باختصار .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، وإسناده حسن .
٦٦٨٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَامَ يُصَلِّي عَلَيْهَا ، فَقَالُوا : عَلَيْهِ دَيْنٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْطَلِقُوا بِصَاحِبِكُمْ فَصَلُّوا عَلَيْهِ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ: عَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصَلَّى عَلَيْهِ .
(١) في البيوع (٣٣٤٣) باب: في التشديد في الدين ، وقد استوفينا تخريجه في موارد
الظمآن برقم (١١٦٢)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٠٦٤). وعند الطحاوي ( ٤٢٨٢،
٤٢٨٣)، طريقان آخران .
(٢) في المسند ٣٣٠/٣، والبزار ١١٥/٢ - ١١٦ برقم (١٣٣٤) من طريق عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن كما قال الهيثمي رحمه الله . وقد تقدم
هذا الحديث برقم ( ٤٢٥٧) .
٢٩٢

رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح ، وقد تقدمت أحاديث في الجنائز(٢).
٦٦٩٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاهَدْتُ بِنَفْسِي وَمَالِي فَقُتِلْتُ صَابِراً مُحْتَسِباً
مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبِرٍ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟. قَالَ: ((نَعَمْ)) .
فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَئاً، قَالَ: ((نَعَمْ، إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ دَيْنٌ
( مص: ٢١٤) لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاؤُهُ)).
رواه أحمد (٣) ، والبزار ، وإسناد أحمد حسن .
٦٦٩١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ [عَبْدِ اللهِ بْنِ](٤) جَحْشٍ، [عَنْ أَبِهِ] (٥) قَالَ: جَاءَ
رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا لِي إِنْ قَاتَلْتُ
فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقْتَلَ؟ قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ )).
قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِلَّ الذَّيْنَ سَارَّنِي
جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِهِ آَنِفاً » .
(١) في كشف الأستار ٢/ ١١٥ برقم (١٣٣٣)، وقد تقدم برقم (٤٢٦٠).
(٢) باب : الصلاة على من عليه دين، من الحديث (٤٢٥٧) حتى الحديث (٤٢٦٥).
وقد تحرفت ((الجنائز)) في (ظ، د) إلى ((الجنازة)).
(٣) في المسند ٣٢٥/٣، ٣٥٢، ٣٧٣، والبزار ١١٧/٢ برقم (١٣٣٧) والبوصيري في
إتحاف الخيرة المهرة برقم ( ٣٩٣٥)، والهيثمي في بغية الباحث برقم (٤٤٢)، وابن
عساكر في تاريخ دمشق ٢٥٥/٣٢ من طريق شريك ، وعبيد الله ، وزهير بن محمد .
جميعاً : عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد حسن .
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) فى موارد الظمآن .
وانظر مسند الموصلي برقم ( ١٨٥٧) .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند مسلم في الإمارة (١٨٨٦) باب : من قتل في
سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين .
(٤) زيادة من مسند الإمام أحمد .
(٥) زيادة من مسند الإمام أحمد .
٢٩٣

رواه أحمد(١)، وفيه أبو كثير ، وهو مستور (٢)، وبقية رجاله موثقون.
٦٦٩٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ [مَاذَا لِي](٣) ، إِن قُتِلْتُ فِي
سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: ((أَلْجَنَّةُ)).
فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: ((إِلَّ الدَّيْنَ، سَازَّنِي بِهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - آنِفاً)).
قلت : له حديث رواه النسائي (٤) غير هذا.
رواه أحمد(٥) ، وفيه أبو كثير ، وهو مستور ، وبقية رجاله ثقات .
(١) في المسند ١٣٩/٤ - ١٤٠، ٣٥٠ من طريق خلف بن الوليد ، حدثنا عباد بن عباد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
برقم (٩٣٠) - والطبراني في الكبير ٢٤٨/١٩ برقم (٥٥٧) من طريق محمد بن بشر .
جميعاً : حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي كثير مولى الهذليين ، عن محمد بن عبد الله بن
جحش ، عن أبيه قال : جاء رجل إلى رسول الله ... وهذا إسناد حسن .
وعباد بن عباد هو الأزدي المهلبي .
وخلف بن الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٦٦) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم (٩٣١ ) والطبراني في الكبير أيضاً برقم
(٥٥٨) من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، عن أبي كثير ، به .
وانظر الحديث التالي .
(٢) بل هو ثقة ، وانظر تهذيب التهذيب وغيره .
(٣) زيادة لازمة من مسند أحمد .
(٤) في البيوع (٦٢٨١) باب: التغليظ في الدين، وأحمد ٢٨٩/٥، والطبراني في الكبير
٢٤٧/١٩، ٢٤٨ برقم (٥٥٦، ٥٥٩، ٥٦٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني))
١٨٤/٢ برقم (٩٢٨) والحاكم ٢٥/٢، والبيهقي في البيوع ٣٥٥/٥ باب: ما جاء من
التشديد في الدين ، وفي شعب الإِيمان برقم (٥٥٣٦)، والبغوي في (( شرح السنة)) ٢٠١/٨
برقم (٢١٤٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي كثير ، عن محمد بن جحش ...
وإسناده صحيح .
وسيأتي مختصراً برقم ( ٦٦٩٣) وهو الحديث التالي .
(٥) في المسند ٤/ ٣٥٠، وابن أبي شيبة في الجنائز ٣٧٢/٣ باب: في الرجل يموت وعليه »
٢٩٤

٦٦٩٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لَوْ أَنَّ رَجُلاً قُثِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ أُخْيِيَ ، ثُمَّقُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ لَمْ
يَدْخُلِ / الْجَنَّةَ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ .
١٢٧/٤
لَيْسَ ثَمَّ ذَهَبٌ وَلاَ فِضَّةٌ، أَيْ: هِيَ الْحَسَنَاتُ وَالسَّيَّاتُ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه روح بن صلاح ، وثقه ابن حبان والحاكم
وضعفه ابن عدي .
٦٦٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَخَطَبَ فَذَكَرَ الإِيمَانَ بِاللهِ ، وَأَلْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ مَنْ أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ ؟
. الدين - ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٧ برقم (٥٥٧)، وابن
أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٢ / ١٨٥ برقم (٩٣٠) - من طريق محمد بن بشر ، حدثنا
محمد بن عمرو ، حدثنا أبو كثير مولى الليثيين ، عن محمد بن عبد الله بن جحش ... وهذا
إسناد حسن .
وقد سقط هذا الحديث من ( د ) .
وأخرجه أحمد ١٣٩/٤ من طريق محمد بن بشر، بالإسناد السابق ، وللكنه قال :
((محمد بن عبد الله بن جحش، عن أبيه ... )).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٥٥٨ ) من طريقين : حدثنا أنس بن عياض ، حدثني محمد بن
أبي يحيى الأسلمي ، عن أبي كثير مولى الأسلميين قال : سمعت محمد بن عبد الله بن
جحش - وكانت له صحبة - يقول ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق .
(١) في الأوسط ١٩٤/١ برقم (٢٧٢) - وهو في مجمع البحرين ٤/ ٥٠ - ٥١ برقم
(٢٠٨٢) - وفي الكبير ٢٤٧/١٩ برقم (٥٥٦) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن
صلاح ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي كثير مولى محمد بن
عبد الله بن جحش ، عن محمد بن عبد الله بن جحش ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وباقي
رجال الإِسناد ثقات : روح بن صلاح فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥ ) .
نقول : غير أن الحديث صحيح ، وقد أخرجه مطولاً : أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، وابن
أبي عاصم ، والبيهقي ، وانظر تعليقنا على الحديثين السابقين .
٢٩٥

قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبيلِ اللهِ مُقْبِلاً
غَيْرَ مُذْبِرٍ ، كَفَّرَ اللهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ(١)، إِلَّ الذَّيْنَ، فَإِنَّ جِبْرِيلَ سَارَنِي بِذَلِكَ)) (مص: ٢١٥).
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٦٦٩٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلاَةَ
اُلْغَدَاةِ، ثُمَّ قَالَ: ((هَهُنَا أَحَدٌ مِنْ هُذَيْلِ ؟ إِنَّ صَاحِبَكُمْ ، مَحْبُوسٌ عَلَى بَابِ
اُلْجَنَّةِ - أَحْسَبُهُ قَالَ - بِدَيْنِهِ)).
رواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير ، أطول منه ، وفيه حبان بن علي ، وقد
وثقه قوم ، وضعفه قوم .
(١) عند أحمد زيادة: ((قال: فكيف قلت ؟ قال : فردّ عليه القول كما قال. قال : نعم.
قال : فكيف قلت ؟ قال : فرد عليه القول أيضاً قال : يا رسول الله ، أرأيت إن قتلت في
سبيل الله صابراً محتسباً مقبلاً غير مدبر ، كفَّر الله عني خطاياي؟ قال نعم ... )).
(٢) في المسند ٣٠٨/٢، ٣٣٠ من طريق محمد بن بكر ، وعثمان بن عمر ، قالا : حدثنا
عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، أخبرني عياض بن عبد الله بن أبي سرح ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه النسائي في الجهاد ( ٣١٥٥) باب : من قاتل في سبيل الله تعالى وعليه دين من طريق
أبي عاصم ، حدثنا محمد بن عجلان ،
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٦٠٢) من طريق خالد ، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق
المديني ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في كشف الأستار ١١٧/٢ برقم (١٣٣٨)، والطبراني في الكبير ١٠/١٢ برقم
(١٢٣١٦) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ٢٤١/١ - من طريق
حبان بن علي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد حسن .
حبان بن علي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٧٨) في (( موارد الظمآن)).
ملاحظة : سقط هذا الحديث من ( د ) .
٢٩٦

٦٦٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ مُحْتَسِباً حَتَّى يُقْتَلَ ، أَفِي الْجَنَّةِ
هُوَ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) .
فَلَمَّا قَفَّى(١) دَعَاهُ قَالَ: ((أَثَانِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ
دَیْنٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه
مدلس .
٦٦٩٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَوَّلُ مَا يُهْرَاقُ دَمُ الشَّهِيدِ، يُغْفَرُ لَهُ ذَنْبُهُ كُلُّهُ إِلَّ الدَّيْنَ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) قَفَّى : ذهب مولياً، وكأنه من القفا. أي : أعطاه قفاه وظهره.
(٢) في الكبير ١٠٨/١١ برقم (١١١٩٧) من طريق الحسن بن عباس الرازي ، حدثنا علي بن
هاشم بن مرزوق ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن ليث ، عن عمرو بن دينار ،
عن ابن عباس ... وليث بن أبي سليم ضعيف ، وأبو جعفر الرازي فصلنا القول فيه عند
الحديث (٢٤٣١) في مسند الموصلي . وانظر أحاديث الباب فإنها تتقوى ببعضها.
(٣) في الكبير ٧٣/٦ برقم (٥٥٥٢، ٥٥٥٣)، وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٠٦٢) - والحاكم في المستدرك ١١٩/٢ من طريق ابن وهب ، عن
عبد الرحمن بن شريح ، وعبد الرحمن بن سعد المدني - عند البخاري ، وابن حبان :
المزني ، وعند الحاكم : المازني ، وعند ابن أبي حاتم : المديني - عن سهل بن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف ، عن أبيه ، عن جده سهل :... وطريق عبد الرحمن بن شريح صحيح على
شرط مسلم .
وعبد الرحمن بن سعد ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٧/٥ - ٢٨٨ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل» ٢٣٨/٥ بإسناد إلى ابن معين أنه
سئل عنه فقال: ((لا أعرفه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٧١ .
٢٩٧

٦٦٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْغَفْلَةُ فِي ثَلاَثٍ (١): عَنْ ذِكْرِ اللهِ ، وَحِينَ يُصَلِّي الصُّبْحَ
إِلَىْ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَغَفْلَةُ الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَرْكَبَهُ الدَّيْنُ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حديج بن صومي ، وهو مستور ، وبقية
رجاله ثقات .
جـ ونسبه الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم ( ١٨٧٣) إلى أبي يعلى.
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/ ٢٢٠، وعند مسلم في الإمارة ( ١٨٨٦)
باب : من قتل في سبيل الله كفِّرت خطاياه إلاَّ الدين . وعند الحاكم وليس على شرطه
١١٩/٢ .
(١) سقطت من (ظ).
(٢) في الكبير ٩٠/١٤ برقم (١٤٧٠٥)، وابن حميد في مسنده برقم (٣٥١)، والفسوي
في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٢٦/٢ - ٥٢٧ - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في (( شعب
الإِيمان)) ٤١٣/١ برقم (٥٧١) - من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء ، عن
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي قال : حدثني حُدَيْج بن صَوْمِيّ الحميري - من أهل
مصر - عن عبد الله بن عمرو قال :... وعبد الرحمن بن زياد ضعيف لكثرة روايته المنكرات
وهو أمر يعتري الصالحين . قاله ابن حجر . وباقي رجاله ثقات .
حُدَيج بن صَوْمِيّ ترجمه البخاري في الكبير ١١٤/٣ - ١١٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣١٠/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورده الفسوي في ثقات التابعين من
أهل مصر - المعرفة والتاريخ ٥٢٦/٢ - وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٨/٤.
وشيخ الطبراني هاشم بن ملول بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٢٠٨) .
وانظر ((المؤتلف والمختلف)) للدار قطني ٢/ ٦١٥.
وأخرجه البيهقي أيضاً في الشعب ٤/ ١٨٠- ١٨١ برقم ( ٤٧٣٣)، وفي الآداب برقم ( ٩٧٩ )
من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٤٢٨٥) من طريق عبد الله بن وهب ،
جميعاً : عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ، بالإِسناد السابق .
ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٣٣٢٦) والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة
برقم (٢٩٣١) إلى أحمد بن منيع .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٧٩٤) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى البيهقي في *
٢٩٨

٦٦٩٩ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صَلاَةً، ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَقَالَ: ((هَهُنَا مِنْ بَنِي فُلانٍ أَحَدٌ؟)) ( مص: ٢١٦) ،
فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ : (( هَهُنَا مِنْ بَنِي فُلانٍ أَحَدٌ ؟)) .
ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّالِثَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: ((فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُومَ؟)).
قَالَ : فَرِقْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَكُونَ حَدَثٌ .
قَالَ: ((لاَ ، إِنَّ صَاحِبَكُمْ فُلاَناً قَدْ حُبِسَ بِبَابِ الْجَنَّةِ مِنْ أَجْلِ دَيْنِهِ )).
قَالَ(١) الرَّجُلُ: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ الهِ .
رواه البزار (٢)، وفيه عبد الرحمن بن مغراء ، وثقه أبو خالد الأحمر ، وابن
حبان ، وضعفه آخرون .
٦٧٠٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ الأَطْوَلِ: أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلاَثَ مِئَةِ دِرْهَمٍ وَعِيَالاً /
وَدَيْناً ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَبَاكَ
مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ ، فَأَقْضِ عَنْهُ)) .
١٢٨/٤
قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ قَضَيْتُ مَا خَلاَ أَمْرَأَةً أَذَّعَتْ دِينَارَيْنِ
وَلَيْسَ لَهَا بَيَّةٌ .
قَالَ: ((أَعْطِهَا فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ )) . فَأَعْطَيْتُهَا .
« الشعب، وقد تحرف اسم الصحابي عنده إلى (( ابن عمر)).
(١) في (ظ)، وعند البزار: ((فقال)).
(٢) في كشف الأستار ١١٧/٢ برقم (١٣٣٩) من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا
عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا مجالد ، عن عامر ، عن جابر قال :... ومجالد هو : ابن
سعيد وهو ضعيف .
وقال البزار: (( هكذا رواه مجالد، ورواه إسماعيل ( بن أبي خالد ) ، عن الشعبي ، عن
سمرة .
ورواه سعيد بن مسروق ، عن الشعبي)) .
وسيأتي حديث سمرة برقم ( ٦٧٠٢ ) .
٢٩٩

قلت : روى ابن ماجه (١) القصة في أخيه ، وهنا في أبيه .
٦٧٠١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بِمِثْلِهِ .
رَوَاهُ كُلَّهُ وَأَلَّذِي قَبْلَهُ أَبُو يعلى(٢) ، وفيه عبد الملك: أبو جعفر، وقد ذكره
ابن حبان في الثقات. [ولم أجد من ترجمه] (٣).
٦٧٠٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى ،
فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((هَهُنَا مِنْ بَنِي فُلانٍ أَحَدٌ؟ ))، فَلَمْ يُحِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ :
(١) في الصدقات (٢٤٣٣) باب: أداء الدين عن الميت. من طريق أبي بكر بن أبي شيبة
حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرني عبد الملك أبو جعفر ، عن أبي نضرة ، عن
سعد بن الأطول ...
وقد روى القصة في أخيه أيضاً : أحمد ١٣٦/٤، والبخاري في الكبير ٤٥/٤، والدولابي في
الكنى ١/ ١٣٥ من طريق سليمان بن حرب ،
وأخرجها أحمد أيضاً ٧/٥، وابن سعد ٣٩/١/٧، والبيهقي في آداب القاضي ١٤٢/١٠
باب : من قال : للقاضي أن يقضي بعلمه ، من طريق عفان ،
وأخرجها البيهقي أيضاً ١٠/ ١٤٢ من طريق عبد الواحد بن غياث ،
وأخرجها أيضاً أبو يعلى في المسند برقم ( ١٥١٠ ) - ومن طريق أبي يعلى أخرجها ابن حبان
في الثقات ١٥٢/٣ - والبخاري في الكبير ٤٥/٤ من طريق عبد الأعلى بن حماد ،
وأخرجها عبد بن حميد برقم (٣٠٥) من طريق الحسن بن موسى ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الملك أبي - تحرفت عند أحمد في الرواية الأولى
إلى : بن - جعفر، عن أبي نضرة ، عن سعد بن الأطول : أن أخاه ... وهذا إسناد جيد ،
عبد الملك أبو جعفر ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٩/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٧٦/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٧/ ١٠٠، وقال الذهبي في كاشفه : وثق ، وقال ابن حجر في تقريبه : مقبول . وانظر
مصباح الزجاجة ٢/ ٢٥٤ .
(٢) في المسند ٨٢/٣ برقم (١٥١٢، ١٥١٣)، والبيهقي في الكبرى ١٤٢/١٠ كذلك،
وللكن القصة في أخيه عند البيهقي كما تقدم . وانظر التعليق السابق .
ملاحظة: في (ظ، د): ((رواه والذي قبله أحمد، وأبو يعلى)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٣٠٠