Indexed OCR Text

Pages 141-160

عَلَيْهَا بِالأَكْسِيَةِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلَغَنِي
أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ / حُرِّمَتْ؟ قَالَ(١): ((أَجَلْ)).
٨٨/٤
قَالَ: أَلِيَ أَنْ أَرُدَّهَا عَلَى مَنِ أَبْتَعْتُهَا (٢) مِنْهُ؟ قَالَ: ((لاَ يَصْلُحُ رَؤُهَا)).
قَالَ: أَلِيَ أَنْ أُهْدِيَهَا إِلَى مَنْ يُكَافِتُنِي مِنْهَا؟ قَالَ: ((لاَ)).
قَالَ: إِنَّ فِيهَا مَالاً لِيَتَامَىُ فِي حِجْرِي؟ قَالَ: ((إِذَا أَتَانَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ ، فَأْتِنَا
نُعَوِّضْ أَيْتَامَكَ مِنْ مَالِهِمْ)) ( مص: ١٤٧ ) ثُمَّ نَادَى يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ .
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، الأَوْعِيَةُ نَنْتَفِعُ بِهَا. قَالَ: ((فَخُلُّوا
أَوْكِيَتَهَا )).
فَنْصَبَّتْ حَتَّى أُسْتَقَرَّتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي .
رواه أبو يعلى(٣)، وفي الطبراني الأوسط طرف منه بمعناه ، وفي إسناد
الجميع يعقوب القمي ، وعيسى بن جارية ، وفيهما كلام ، وقد وثقا .
٦٤٦٩ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ أَهْدَىْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ بَعْدَ مَا حُرِّمَ(٤) الْخَمْرُ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَشُقَّتْ ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَمَرْتَ بِهَا فَتُبَاعَ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا، حَرَّمَ بَيْعَهَا)).
(١) في (ظ): ((فقال)).
(٢) في (ظ): (( يبيعها)) وهو خطأ.
(٣) في المسند برقم (١٨٨٤، ٢٠٧٤)، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٧) وفي المطبوع
برقم ( ٣٧٢٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٢/٣ برقم (١٩٨٠) - من طريق يعقوب بن
عبد الله القمي ، عن عيسى بن جارية ، عن جابر قال :... وهذا إسناد حسن.
عيسى بن جارية فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٥٠٨١) .
وانظر المطالب العالية برقم ( ١٧٦١).
(٤) في (ظ، د): ((حرمت)).
١٤١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن المقدام بن داود ، وهو ضعيف .
٦٤٧٠ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ: [سَمِعْتُ تَمِيماً الذَّارِيَّ قَالَ](٢): أُهْدِيَ
لنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زِقُ خَمْرٍ بَعْدَمَا حُرِّمَتْ فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ )) ،
فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ بَاعُوهَا، فَأَعْطَوْا ثَمَنَهَا فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْرِيقَتْ فِي وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ .
وَقَالَ: ((لَعَنَ اللهُ أَلْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ شُحُومُهَا فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أشعث بن سوار ، وهو ثقة ، وفيه
كلام .
٦٤٧١ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنْ ثَقِيفٍ يُكْنَى أَبَا تَمَّامٍ ، أَهْدَى
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ يَا أَبَا تَمَّامٍ)).
فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَسْتَنْفِقُ ثَمَنَهَا ؟
(١) في الأوسط برقم (٩٠٤٤ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا عبد الله بن يوسف ،
وعثمان بن صالح قالا : حدثنا ابن لهيعة ، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وابن لهيعة .
وللکن الحدیث صحیح ، انظر أحاديث الباب فإنها شاهدة له ، کما یشهد له حديث ابن عباس
عند مسلم في المساقاة ( ١٥٧٩ ) باب : تحريم بيع الخمر .
وسيأتي أيضاً برقم (٨١٥٥) .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من الأوسط .
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٥٠) وفي المطبوع برقم (٤١٥٥) - وهو في مجمع البحرين
٣٧٠/٣ برقم (١٩٧٧) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا سهل بن زنجلة الرازي ، حدثنا
الصباح بن محارب ، عن أشعث بن سوار ، عن أبي هبيرة : يحيى بن عباد قال : ... وهذا
إسناد فيه أشعت بن سوار وهو ضعيف ، ويحيى بن عباد لم يدرك تميماً فالإِسناد منقطع ، والله
أعلم .
١٤٢

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ( مص: ١٤٨) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ
شُرْبَهَا ، حَرَّمَ ثَمَنَهَا » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٤٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْخَمْرَ وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَحَامِلَهَا، وَأَلْمَحْمُولَةَ
إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَعَهَا ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه عيسى بن أبي عيسى الحناط ،
وهو ضعيف .
٦٤٧٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ مَوْلىّ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، سَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً
(١) في الأوسط ١/ ٢٧٢ - ٢٧٣ برقم (٤٣٩) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٠/٣ -٣٧١ برقم
(١٩٧٨) - ومن طريقه أخرجه البغوي في أسد الغابة ٣٩٣/٤ - ومن طريق أحمد بن خليد ،
حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن
أبي بكر بن حفص ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه عامر بن ربيعة ... وهذا إسناد
جيد ، وأبو بكر هو عبد الله بن حفص الزهري .
تنبيه: سقط من إسناد الطبراني في الأوسط (( عن عبد الله بن عامر بن ربيعة)) ولم ينتبه لذلك
الدكتور الطحان .
(٢) في البحر الزخار برقم (١٦٠١) - وهو في كشف الأستار ٣٥٧/٣ - ٣٥٨ برقم
(٢٩٣٧) - والطبراني في الكبير ١١٣/١٠ برقم (١٠٠٥٦) من طريق محمد بن إسماعيل بن
أبي فديك ، حدثنا عيسى بن أبي عيسى الحناط ، عن الشعبي ، عن علقمة ، عن ابن
مسعود ... وعيسى بن أبي عيسى الحناط ، قال النسائي ، والفلاس : متروك . وقال
أحمد : لا يساوي شيئاً .
وقال البزار: ((لا نعلمه بههذا السند إلاَّ عن عيسى)).
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٨٢٦٨).
ويشهد له حديث ابن عمر . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٥٥٨٣ ،
٥٥٩١)، وحديث أنس ، وقد خرجناه شاهداً لحديث ابن عمر السابق . وانظر نيل الأوطار
٢٥١/٥ .
١٤٣

يَتَّجِرُ فِيهِ وَاَلرِّبْحُ بَيْنَهُمَا، فَأَعْطَاهُ عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَأَشْتَرَى بِهِ خَمْراً، ثُمَّ
أَتَى (١) بِهِ الأُثْلَةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ ، فَلَمْ يَدَعْ مِنْهَ دَنَّاً وَلاَ غَيْرَهُ إِلَّ كَسَرَهُ .
وَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ / رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْخَمْرَ، وَشَارِبَهَا ،
وَمُشْتَرِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَحَامِلَهَا .
٨٩/٤
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير، وزاد فيه: وَمُعْتَصِرَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ
إِلَيْهِ ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا ، وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز ، وهو ضعيف .
٦٤٧٤ - وَعَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْخَمْرِ، وَحَرَّمَ
ثَمَنَهَا .
رواه البزار(٣)، ورجاله ثقات.
(١) في (ظ، د): ((قدم)).
(٢) في الكبير ٩/ ٥٠ برقم (٦٣٨٧)، وفي الأوسط (١ ل ٢٤٦) وفي المطبوع برقم
(٤٠٩٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٢/٣ برقم (١٩٨١) - وابن قانع في معجم الصحابة
برقم (١٣٥٥) من طريق عقبة بن مكرم ، حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز ، حدثنا يونس ابن
عبيد ، عن الحسن : أن مولى لقمان ... وهذا إسناد ضعيف.
عبد الله بن عيسى الخزاز بسطنا القول فيه عند الحديث (٨١٦ ) في موارد الظمآن .
والحسن قيل : إنه لم يسمع من عثمان شيئاً ، والله أعلم .
نقول : وللكن تابعه سالم بن نوح البصري ، وهو قوي الرواية كما بينا ذلك عند الحديث
(٧٣٩٠) في مسند الموصلي .
فقد أخرجه البزار في كشف الأستار ٩٢/٢ - ٩٣ برقم (١٢٨٢) من طريقين : حدثنا سالم بن
نوح حدثني يونس ، عن الحسن ، عن عثمان بن أبي العاص ...
(٣) في البحر الزخار برقم (٢٣٢٢) - وهو في كشف الأستار ٩٢/٢ برقم (١٢٨٢) من
طريق محمد بن مرداس وأزهر بن جميل قالا : حدثنا سالم بن نوح ، حدثنا الجريري ، عن
أبي العلاء ، عن عثمان بن أبي العاص : أن مولىّ له اشترى خمراً فربح فيها ، فقال له
عثمان : اردده ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الخمر وحرم ثمنها . وهذا
إسناد صحيح ، سالم سمع الجريري قبل الاختلاط .
وأبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير .
١٤٤

٦٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا،
وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَعَهَا، وَحَامِلَهَا، وَأَلْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَآكِلَ
ثَمَنِهَا .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه
مدلس .
قلت : وتأتي أحاديث في الأشربة من نحو هذا .
٦٤٧٦ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّهُ أَهْدَىُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ (مص: ١٤٩) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا
عَامِرُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ ؟))
قَالَ : أَفَلاَ أَبِيعُهَا لِلْيَهُودِ يَا رَسُولَ الهِ ؟
قَالَ: ((إِنَّ بَائِعَهَا كَشَارِبِهَا، فَأَهْرِقْهَا)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يزيد بن سنان الرهاوي ، وهو ضعيف .
٦٤٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ نَبِيعُ ؟
قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا، حَرَّمَ بَيْعَهَا)).
(١) في الكبير ١٣/ ٥٣٠ برقم (١٤٤١٥) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن ليث بن
أبي سليم ، عن طلحة بن مصرف ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمرو ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٣٢٥٧) إلى الطبراني في الكبير . وانظر (( تلخيص
الحبير)) ٤/ ٧٣ .
(٢) في الأوسط برقم (٤٣٩) من طريق عبيد الله بن عمرو ( بن أبي الوليد الرقي ) ، عن
زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي بكر : عبد الله بن حفص ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن
أبيه: عامر .... وهذا إسناد صحيح ، ورجاله ثقات ، من رجال التهذيب.
وليس في إسناده يزيد بن سنان الرهاوي ، وللحديث أكثر من شاهد ، وانظر أحاديث الباب .
١٤٥

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٦٤٧٨ - وَعَنْ أُمِّ سُلَيْمِ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ أَلْخَمْرِ، أَمَرَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاتِفاً يَهْتِفُ أَلاَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ فَلاَ تَبِيعُوهَا وَلاَ
تَبْتَاعُوهَا، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَلْيُهْرِقْهُ .
قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا غُلاَمُ أَخْلُلْ عَنِ الْمَزَادَةِ فَأَهْرِفْهَا ، فَأَهْرَقَ النَّاسُ وَمَا لَهُمْ
خَمْرٌ يَومَئِذٍ إِلاَّ الْبُسْرُ وَالثَّمْرُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه الوليد بن محمد الموقري ، وهو ضعيف.
٤٤ - بَابٌ: فِيمَنْ بَاعَ الْعِنَبَ مِنَ الْعُصَاةِ
٦٤٧٩ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٤١٢/١٠ برقم (١٠٨٤٢) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا إسماعيل بن
موسى السدي ، حدثنا شريك ، عن عياش العامري ، عن عبد الله بن شداد ، عن ابن
عباس ...
وهذا إسناد حسن من أجل شريك ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد
الظمآن . وباقي رجاله ثقات .
عياش هو : ابن عمرو العامري ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٨/٧ ، ولم يورد فيه جرحاً ،
وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/٧ عن ابن معين أنه قال: (( عياش العامري ،
ثقة)). وعن أبيه أنه قال: ((صالح)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧١/٥ .
والحديث في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٢٤٦٨، ٢٥٩٠،
وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٤٩٤٢، ٤٩٤٤).
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٥٣) وفي المطبوع برقم (٤٢٠٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٦٩/٣ برقم (١٩٧٦) - من طريق علي بن عبد الله الفرغاني ، حدثنا أبو حسان الزيادي ،
حدثنا الوليد بن محمد الموقري ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن أبي طلحة ، عن أم
سليم :... والوليد بن محمد تركه النسائي ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وانظر كامل ابن
عدي ٧/ ٢٥٣٤ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلاَّ الوليد)).
١٤٦

وَسَلَّمَ : ((مَنْ حَبَسَ ألْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتَّى يَبِيِعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ ، أَوْ مِمَّنْ
يَتَّخِذُهُ خَمْراً، فَقَدْ تَفَخَمَ النَّارَ عَلَى بَصَرِهِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الكريم بن عبد الكريم ، قال
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٧) وفي المطبوع برقم (٥٣٥٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٤/٣
برقم ( ١٩٨٤) - والبيهقي في شعب الإيمان ٥/ ١٧ برقم (٥٦١٨، ٥٦١٩)، وابن حبان
في المجروحين ٢٣٦/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٦٧٧/٢ برقم
(١١٢٦)، كما أورده من طريقه أيضاً الذهبي في ميزان الاعتدال ٥٢٣/١ وتابعه الحافظ في
اللسان ٢٥٦/٢ - والسهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (٢٤١) برقم (٣٩٠) من طريق
عبد الكريم بن عبد الكريم بن التاجر ، عن الحسن بن مسلم ، عن الحسين بن واقد ، عن
عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ...
والحسن بن مسلم، قال ابن حبان: (( منكر الحديث ، قليل الرواية ، روى عن الحسين بن
واقد أحرفاً منكرة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ... )) .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦/٣ - ٣٧: ((هذا لا يعرف ، ويدل حديثه على
الكذب )) وانظر ميزان الاعتدال ٥٢٣/١، ولسان الميزان ٢٥٦/٢ .
وعبد الكريم بن عبد الكريم التاجر، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٢/٦: (( لا
أعرفه وحديثه يدل على الكذب)). ولم يورد فيه السهمي في (( تاريخ جرجان)) جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٤٤/٢: (( قال أبو حاتم الرازي : حديثه يدل على
الكذب )) .
وتعقبه الحافظ في (( لسان الميزان)) ٤/ ٥٠ فقال: (( وبقية كلامه : لا أعرفه ، وفي ثقات ابن
حبان عبد الكريم بن عبد الكريم البجلي ... مستقيم الحديث . فالظاهر أنه هو ، ولعل
ما أنكره أبو حاتم من جهة صاحبه جبارة ، ويؤيده أن أبا حاتم قال قبل ذلك : لا أعرفه )).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٨٩/١ برقم (١١٦٥): (( سألت أبي عن حديث
رواه عبد الكريم بن عبد الكريم بن التاجر - تحرفت فيه إلى : الناجي - عن الحسين بن
واقد ...
قال أبي : هذا حديث كذب باطل ، قلت : تعرف عبد الكريم هذا ؟ قال : لا ، قلت :
فتعرف الحسن بن مسلم ؟ قال : لا، ولكن تدل روايتهم على الكذب)).
نقول : إن صدق إحساس أبي حاتم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ودقة معرفته به ،
وطول معايشته له ، جعلته يدرك أن هذا الكلام كذب مفترىّ ، وللكنه جهل من فعل ذلك ، »
١٤٧

أبو حاتم : حديثه يدل على الكذب ( مص : ١٥٠).
٤٥ - بَابٌ : فِي ثَمَنِ الْمَيْنَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
٦٤٨٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ بِمَكَّةً(١) يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ
وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ )) .
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْنَةِ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهِ الْجُلُودُ ، وَيَسْتَصْبِحُ
٩٠/٤ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: ((لَاَ، هِيَ حَرَامٌ))، ثُمَّ قَالَ: ((قَاتَلَ اللهُ أَلْيَهُودَ / إِنَّ اللهَ حَرَّمَ
عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ جَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا، فَأَكَلُوا ثَمَنَهَا)).
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط، إِلَّ أنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ
جـ فاتهم عبد الكريم ، وشيخه بذلك ، مع تجهيله لهما .
ولكن إذا علمنا أن الحسن بن مسلم المروزي قال فيه الذهبي في الميزان ٥٢٣/١ ، وابن
عراق في (( تنزيه الشريعة)) ١/ ٥٠: ((أتى بخبر موضوع)).
نقول : إذا علمنا ذلك ، برئت ذمة عبد الكريم هذا ، ونضيف إلى ذلك أن ابن حبان ذكره في
الثقات ٤٢٣/٨، وقد حسن الحافظ إسناده في ((بلوغ المرام)). وانظر (( نيل الأوطار))
للشوكاني ٢٥١/٥ - ٢٥٢، وتلخيص الحبير ١٩/٣.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن بريدة إلاَّ بهذا الإِسناد)).
تنبيه : تحرف اسم عبد الكريم عند بعض المخرجين لهذا الحديث : فقد جاء في المجروحين
((عبد الكريم بن عبد الله السكري » .
وهكذا جاء عن كل من نقل عن ابن حبان .
وجاء عند البيهقي: (( عبد الكريم بن أبي عبد الكريم)).
وقد جاء في رواية البيهقي الثانية زيادة: ((أو ممن يعلم أنه يتخذه خمراً )).
قوله ((على بصره)) هكذا جاء في أصولنا، وعند الطبراني ((على بصيرة )) وكذلك هي عند ابن
حبان ، وعند البيهقي في الشعب برقم ( ٥٦١٩) ولكنها جاءت عنده في الرواية ( ٥٦١٨ ):
((تقحم النار عياناً)).
(١) في (ظ، د): ((وهو بمكة)).
(٢) في المسند ٢١٣/٢ من طريق عتاب ، حدثنا عبد الله ، أنبأنا أسامة بن زيد ، عن عمرو بن ﴾
١٤٨

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنِ الْخِنْزِيرِ ، وَعَنْ مَهْرِ أَلْبَغِيِّ، وَعَنْ
عَسْبِ الْفَخْلِ .
ورجال أحمد ثقات ، وإسناد الطبراني حسن .
٦٤٨١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، قَالَ: ((إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ شُرْبَ الْخَمْرِ
وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ أَكْلَ الْمَيْتَةِ ، وَثَمَّنَهَا، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْخَنَازِيرَ وَأَكْلَهَا ،
وَثَمَنَهَا، وَقُصُوا الشَّوَارِبَ وَأَعْفُوا اللُّحَىْ، وَلاَ تَمْشُوا فِي الأَسْوَاقٍ إِلاَّ وَعَلَيْكُمُ
اُلِإِزَارُ، إِنَّهُ(١) لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ بِسُنَّةٍ غَيْرِنَا ».
رواه بطوله الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير
ــ شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال :... وهذا إسناد حسن.
عتاب هو ابن زياد الخراساني ، وعبد الله هو ابن المبارك .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٧٢) وفي المطبوع برقم ( ٦٠٣٥) - وهو في مجمع
البحرين ٣٧٢/٣ - ٣٧٣ برقم (١٩٨٢) - من طريق محمد بن يزداد التوزي ، حدثنا الوليد بن
شجاع بن الوليد ، حدثنا أبي ، حدثنا زياد بن خيثمة ، عن عبد الله بن عيسى ، عن شهر بن
حوشب ، عن عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني محمد بن يزداد التُّوزِيّ روى عن
الوليد بن شجاع بن الوليد ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، والحسن بن حماد الضبي ، والصلت بن
مسعود الجحدري في جماعة تزيد على اثني عشر شيخاً .
وروى عنه الطبراني ، وعبد الله بن محمد الأصبهاني ، وأحمد بن خلف الإسفرائيني ...
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
عبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ثقة، وانظر (( تهذيب الكمال))
١٥/ ٤١٢_٤١٥.
والحديث صحيح بشواهده ، والله أعلم . وانظر الحديث التالي ، وحديث جابر المتفق عليه
وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ١٨٧٣ ).
(١) ساقطة من (ظ ).
(٢) في الكبير ١٥٢/١١ برقم (١١٣٣٥)، وفي الأوسط (٢ ل ٣٠٥) وفي المطبوع برقم
(٩٤٢٦) - وهو في معجم البحرين ٣٧٣/٣ برقم (١٩٨٣) - من طريق الحسن بن حماد
الوراق ، حدثنا أبو يحيى الحماني ، عن يوسف بن ميمون ، عن عطاء ( بن أبي رباح ) ، عن »
١٤٩

باختصار (١) ، وفيه يوسف بن ميمون ، وثقه ابن حبان ، وضعفه الأئمة : أحمد ،
وغيره .
٤٦ - بَابٌ : فِي ثَمَنِ الْقَيْنَةِ
٦٤٨٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْقَيْنَةَ وَبَيْعَهَا وَثَمَنَهَا وَتَعْلِيمَهَا وَالإِسْتِمَاعَ إِلَيْهَا ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ( مص: ١٥١)، وفيه اثنان لم أجد من
« ابن عباس ... ويوسف بن ميمون ضعيف ، وأبو يحيى هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن
الحماني ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨ ) في معجم شيوخ الموصلي .
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٨٩٢٨) .
ويشهد لإعفاء اللحى ... حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي برقم (٥٧٣٨ )، وحديث أبي هريرة في الصحيح أيضاً ، وقد استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٥٨٨) .
وقوله : ليس منا ... نسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٠٩٧)، إلى الديلمي ، وهو
عنده برقم ( ٥٢٠٦ ) بدون إسناد .
وما وجدت ما يتعلق بالمشي في الأسواق بغير هذا الإِسناد ، والله أعلم .
(١) بل هو بطوله كما في الأوسط ، وكما جاء هنا ، فجل من لا يضل ولا ينسى .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٧٥) وهو في المطبوع برقم ( ٨٥٣٦) - وهو في مجمع البحرين
٣٧٤/٣ - ٣٧٥ برقم (١٩٨٥، ١٩٨٦، ١٩٨٧) - وابن الجوزي في (( العلل المتناهية))
٧٨٤/٢ - ٧٨٥ برقم (١٣٠٩) من طريق جعفر بن سليمان ، عن ليث بن أبي سليم ، عن
عبد الرحمن بن سابط ، عن عائشة ... وليث بن أبي سليم ضعيف .
ويشهد له حديث أبي أمامة عند أحمد ٢٥٢/٥، والترمذي في البيوع (١٢٨٢) باب : ما جاء
في كراهية بيع المغنيات ، وفي التفسير ( ٣١٩٣) باب : ومن سورة لقمان وابن ماجه في
التجارات (٢١٦٨) باب: مالا يحل بيعه، والطبري في التفسير ٢١/ ٦٠، وابن حزم في
المحلَّى ٥٨/٩ والطبراني في الكبير ٢٣٣/٨ برقم (٧٨٠٥) وبرقم (٧٨٥٥، ٧٨٦١ ،
٧٨٦٢)، والبيهقي في البيوع ٦/ ١٤، ١٥ باب: ما جاء في بيع المغنيات ، وابن الجوزي
في (( العلل المتناهية)) ٧٨٣/٢ - ٧٨٤ برقم (١٣٠٦، ١٣٠٧) من طريق عبيد الله بن زحر
الأفريقي ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وعبيد الله ، وعلي بن يزيد »
١٥٠

ذكرهما ، وليث بن أبي سليم وهو مدلس .
٦٤٨٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : (( ثَمَنُ الْقَيْنَةِ سُحْتٌ، وَغِنَاؤُهَا حَرَامٌ ، وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا حَرَامٌ ، وَثَمَنُهَا
مِثْلُ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ سُحْتٌ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ عَلَى الشُّحْتِ ، فَالنَّارُ
أَوْلَى بِهِ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو متروك ، ضعفه
جمهور الأئمة ، ونقل عن ابن معين في رواية لا بأس به ، وضعفه في أخرى .
٦٤٨٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى (٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمُغَنِّيَّاتِ وَالنَّوَّاحَاتِ وَشِرَائِهِنَّ(٣) وَبَيْعِهِنَّ، وَقَالَ: ((كَسْبُهُنَّ
حَرَامٌ )) .
+ ضعيفان . وفي إسناد ابن ماجه سقط ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٧٤٩ ) من طريق الوليد بن الوليد ، حدثنا ابن ثوبان ، عن
يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد حسن إن شاء الله ،
والوليد بن الوليد القلانسي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٩٣٧ ) في مسند الحميدي ، وعند
الحديث ( ٤٨٤٦ ) في مجمع الزوائد .
وأخرجه - مع زيادة - ابن عدي في الكامل ٢٣١٥/٦ من طريق مسلمة بن علي الخشني ،
حدثني يحيى بن الحارث الذماري ، بالإِسناد السابق . ومسلمة متروك .
وانظر الحديث التالي أيضاً ، والدر المنثور ١٥٩/٥، وفتح الباري ١١/ ٩١ .
(١) في الكبير ١/ ٧٣ برقم (٨٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(٢١٨) - من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ،
حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، عن عمر بن
الخطاب ... ويزيد بن عبد الملك النوفلي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . ولكن يشهد له
ما قبله ، وما بعده .
(٢) في (ظ): ((نهانا)).
(٣) في (ظ، د): ((وعن شرائهن)).
١٥١

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه الحارث بن نبهان ، وهو متروك.
٤٧ - بَابُ ثَمَنِ الْكَلْبِ
٦٤٨٥ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ
ثَمَنِ الْكَلْبِ، [وَقَالَ: ((طُعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ )) .
قلت: هو في الصحيح(٢) خلا قوله: ((طُعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ)).
رواه أحمد(٣) ، ورجاله ثقات .
٦٤٨٦ - وَعَنِ آَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى
عَنْ ثَمَنِ اَلْكَلْبٍ](٤) وَمَهْرِ الْبَغِيِّ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم ، وهو ضعيف
جدّاً .
٦٤٨٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ
عَنْ أَثْمَانِ الْكِلاَبِ ( مص: ١٥٢) فَقَالَ: ((طُعْمَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ أَغْنَى اللهُ
تَعَالَى / عَنْهَا )).
٩١/٤
(١) في المسند برقم (٥٢٧) وإسناده مظلم . ولكن انظر الحديثين السابقين.
(٢) انظر صحيح مسلم برقم (١٥٦٩).
(٣) في المسند ٣٥٣/٣ من طريق حسين بن محمد ، حدثنا أبو أويس ، حدثنا شرحبيل ، عن
جابر ، عن النبي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل وهو ابن سعد.
وأبو أويس هو : عبد الله بن عبد الله بن أويس. وانظر فتح الباري ٤ / ٤٢٧.
(٤) مابين حاصرتين ساقط من (ظ ) .
(٥) في الأوسط (٢ ل ٤٠) وفي المطبوع برقم (٥٥٦١) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٥/٣
برقم ( ١٩٨٨) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا
المطلب بن زياد ، عن ابن أبي ليلى ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف جدّاً
فيه ضرار بن صرد ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . وضرار بن صرد قال البخاري
وغيره : متروك ، وكذبه ابن معين ، ومحمد بن أبي ليلى سَيِّىء الحفظ جداً .
١٥٢

رواه الطبراني(١) في الكبير، من رواية إسحاق بن يحيى، عن عبادة(٢)،
وإسحاق لم يدركه .
٦٤٨٨ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَفْتِنَا عَنِ اَلْكَلْبِ .
فَقَالَ: ((طُعْمَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَقَدْ أَغْنَى اللهُ تَعَالَى عَنْهَا)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وإسناده ضعيف . وفيه من لا يعرف.
٤٨ - بَابٌ: فِي الْحَرِيسَةِ وَثَمَنِهَا
٦٤٨٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( ثَمَنُ الْحَرِيسَةِ (٤) حَرَامٌ ، وَأَكْلُهَا حَرَامٌ )).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٩٣٨٩) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في (ظ): ((عباد)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٣٦/٢٥ برقم (٦٣) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا إسحاق بن
زريق الراسبي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني برقم ( ٣٤٤٩) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر
في تاريخ دمشق ٤١/٦٩، والبغوي في أسد الغابة ٤٠٥/٥ - من طريق علي بن ميمون ،
حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الحميد بن يزيد ، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز ،
عن ميمونة ... وعبد الحميد تقدم برقم ( ٤٦٧٦) .
وآمنة بنت عمر بن عبد العزيز ، روت عن ميمونة ، وروى عنها عبد الحميد بن يزيد ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وللكنها ممن تقادم بهم العهد.
وانظر أحاديث الباب ، وفتح الباري ٤٢٧/٤. وكنز العمال برقم (٩٣٨٩) حيث نسبه إلى
الطبراني في الكبير .
(٤) الحَرِيسة وزان فعِيلة ، بمعنى مفعولة هي التي لها من يحرسها ويحفظها ، ومنهم من
قال : الحريسة : المسروقة . يقال : حَرَسَ ، يَحْرسُ ، حَرْساً إذا سرق .
والمراد : أن أكل المسروقة ، وبيعها ، وأخذ ثمنها حرام كله . قاله ابن الأثير في النهاية .
١٥٣

رواه أحمد(١) ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو متروك.
٤٩ - بَابٌ : فِي جِيفَةِ الْكَافِرِ
٦٤٩٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أُصِيبَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ رَجُلٌ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ، فَطَلَبُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [أَنْ يُجِنُّوهُ](٢) فَقَالَ: (( لاَ،
وَلَاَ كَرَامَةَ لَكُمْ )) .
قَالُوا : فَإِنَّا نَجْعَلُ لَكَ عَلَى ذَلِكَ جُعْلاً ؟
قَالَ: ((ذَاكَ أَخْبَثُ وَأَخْبَتُ)).
قلت : رواه الترمذي(٣) بغير سياقه.
(١) في المسند ٣٣٣/٢ من طريق يحيى بن يزيد، عن أبيه ، عن جبير بن أبي صالح - وكان
يقال له : ابن نفيلة - عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو
متروك وانظر ((التهذيب)) لابن حجر ٣٤٧/١١ -٣٤٨.
وجبير بن أبي صالح ما وقفت له على ترجمة .
(٢) زيادة لازمة من مسند أحمد . أن يجنوه : أي : يدفنوه ويستروه .
(٣) في الجهاد ( ١٧١٥) باب : ما جاء لا تفادى جيفة الأسير ، وأخرجه البيهقي أيضاً في
السير ١٣٣/٩ باب : لا تباع جيفة مشرك ، من طريق سفيان ، عن ابن أبي ليلى ، عن
الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من
المشركين ، فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم إياه .
وابن أبي ليلى صدوق فقيه للكنه سيىء الحفظ .
وأخرجه البيهقي أيضاً ٩/ ١٣٣ من طريق أبي الحسين بن الفضل القطان ، أنبأنا أبو سهل بن
زياد القطان ، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ،
أنبأنا حجاج ، عن الحكم ، بالإِسناد السابق .
ولفظه : عن ابن عباس أن رجلاً من المشركين قتل يوم الأحزاب ، فبعث المشركون إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن ابعث إلينا بجسده ونعطيك ألفاً ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : (( لا خير في جسده ولا في ثمنه )).
وحجاج بن أرطاة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات والحسن بن إسحاق الحربي ثقة حجة ،
وأبو سهل هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد ، إمام محدث ثقة ، وانظر سير ﴾
١٥٤

رواه أحمد(١)، وفيه ابن أبي ليلى وهو ثقة، ولكنه سَيِّىءُ الحفظ
( مص : ١٥٣ ) .
٥٠ - بَابُ حُلْوَانِ الْكَامِنِ
٦٤٩١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلُوا رُفَقَاءَ: رُفْقَةٌ مَعَ فُلانٍ [وَرُفْقَةٌ مَعَ فُلاَنٍ](٢) .
قَالَ : فَنَزَلْتُ فِي رُفْقَةٍ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ مَعَنَا أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَنَزَلْنَا بِأَهْلِ
بَيْتٍ مِنَ الأَعْرَابِ ، وَفِيهِمُ أَمْرَأَةٌ حَامِلٌ ، فَقَالَ لَهَا الأَعْرَابِيُّ : نُشِّرُكِ(٣) أَنْ تَلِدِي
غُلاَماً، إِنْ أَعْطَيْتِي شَاةً وَلَدْتِ (٤) غُلاَمَاً، فَأَعْطَتْهُ شَاةً، وَسَجَعَ لَهَا أَسَاجِيعَ ،
قَالَ: فَذَبَحَ الشَّاةَ، فَلَمَّا جَلَسَ أَلْقَوْمُ يَأْكُلُونَ قَالَ رَجُلٌ : أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الشَّاةُ ؟
فَأَخْبَرَهُمْ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ مُتَبَرِّزاً مُسْتَنْثِلاً(٥) مُتَقَيْئً(٦).
أعلام النبلاء ١٥ / ٥٢١ .
وأبو الحسين هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان الأزرق ، الشيخ العالم الثقة .
وانظر سير أعلام النبلاء ١٧/ ٣٣١ .
ونقول : لعل هذه المتابعة تفيد الحديث قوة ، والله أعلم . وانظر التعليق التالي .
(١) في المسند ١/ ٢٥٦، وابنه عبد الله في زوائده أيضاً ، من طريق عبد الله بن محمد ، حدثنا
علي بن مسهر ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... ومحمد بن
أبي ليلى سيىء الحفظ .
نقول : للكنه يتقوى بمتابعة حجاج بن أرطاة له ، فانظر التعليق السابق وهو عند ابن أبي شيبة
٤١٩/١٢ برقم (١٥١٠٥).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد .
(٣) عند أحمد: ((أبشرك)).
(٤) في (ظ): (( تلدي)).
(٥) عند أحمد (( متبرئاً مستنبلاً)).
(٦) المراد - والله أعلم - : أن أبا بكر - رضي الله عنه - لما علم أنه طعام لا يحل تناوله أسرع
إلى التبرؤ من عهدته ، والتخلص من تبعته ورعاً . فتكلف التقيؤ ، كما تكلف التغوط *
١٥٥

رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات.
٥١ - بَابُ كَسْبٍ الأَمَةِ
٦٤٩٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ يَرْفَعُهُ قَالَ: (( لاَ تَسْتَغِلُّوا الأَمَةَ إِلاَّ أَمَةً صَنَاعَ(٢)
الْيَدَيْنِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه مالك بن سليمان النهشلي ، ولم أجد من
ترجمه(٤) .
٦٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كَسْبٍ
الأَمَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَهَا عَمَلٌ وَاصِبٌ يُعْرَفُ .
* للتخلص مما استقر في المعدة مستعملاً منافذها : الفم ، وطريق مخرجه الطبيعي . يقال :
نثل الفرس ، واستنثل ، إذا راث .
(١) في المسند ٥١/٣ من طريق يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن الأسود بن قيس ، عن
رُبَيْح ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد منقطع، ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري
لم يسمع من جده ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٢١).
(٢) الصَّنَاعُ: الماهر في الصناعة ، يقال: رجل - أو امرأة - صناع اليدين، إذا كان - أو
كانت - ماهراً - أو ماهرة - في العمل باليدين .
(٣) في الأوسط ( ٢ ل ٢٠٩) وفي المطبوع برقم ( ٨٠٥٣) - وهو في مجمع البحرين
٣٧٨/٣ برقم (١٩٩٤) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا الصلت بن مسعود
الجحدري ، حدثنا مالك بن سليمان أبو غسان النهشلي ، عن يزيد بن نعامة الضبي ، عن
أنس بن مالك ... ومالك بن سليمان قال ابن حبان في المجروحين ٣٦/٣ - ٣٧: « يأتي عنِ
الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات))، وأورد له هذا الحديث بلفظ: ((لا تشتر من الإماء إلاَّ
صناعة اليدين )) كذا قال .
وانظر ضعفاء العقيلي ١٧٢/٤ - ١٧٣، وميزان الاعتدال ٤٢٧/٣، ولسان الميزان ٤/٥ .
وباقي رجاله ثقات ، يزيد بن نعامة الضبي اختلف في صحبته ، وذكره ابن حبان في الثقات
في الصحابة . وانظر الإِصابة حيث أورده في القسم الأول من حرف الياء ، وقال الذهبي في
كاشفه : (( صدوق)).
(٤) بل ترجمه كثيرون ، وانظر التعليق السابق .
١٥٦

قلت : هو في(١) الصحيح باختصار(٢).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه مسلم / بن خالد الزنجي، وهو ٩٢/٤
ضعيف ، وقد وثق .
٥٢ - بَابُ صِنَاعَةِ النِّسَاءِ
٦٤٩٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: (مص : ١٥٤) قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ، وَلاَ تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ
الْغَزْلَ وَسُورَةَ الثُّورِ )) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه محمد بن إبراهيم الشامي قال
الدار قطني : كذاب .
(١) ساقطة من (ظ ).
(٢) ولفظه عند البخاري في الإِجارة (٢٢٨٣) باب: كسب البغي والإِماء: ((نهى النبي
صلى الله عليه وسلم عن كسب الإِماء )).
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥١٥٨، ٥١٥٩ ).
(٣) في الأوسط (٢ ل ٢٠٩) وفي المطبوع برقم ( ٨٠٥٢) - وهو في مجمع البحرين
٣٧٨/٣ - ٣٧٩ برقم (١٩٩٥) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا سعد بن عبد الله بن
عبد الحكم ، حدثنا أبي ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، مسلم بن خالد الزنجي فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٤٥٣٧ ) في مسند الموصلي .
وعمل واصب أي : عمل دائم تعرف أنها تقوم به ، خشية أن يكون من الزنى .
(٤) في الأوسط (٢ ل ٥٠)، وفي المطبوع برقم ( ٢٧١٣) - وهو في مجمع البحرين ١٥/٤
برقم (٢٠١٨) - وابن حبان في المجروحين ٣٠٢/٢ والبيهقي في (( شعب الإِيمان))
٤٧٧/٢ - ٤٧٥ برقم (٢٤٥٤)، والخطيب في تاريخ بغداد ٣٢٢/١٦ من طريق محمد بن
إبراهيم الشامي ،
وأخرجه الحاكم ٣٩٦/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) ٢/ ٤٧٧ برقم
(٢٤٥٣) - من طريق عبد الوهاب بن الضحاك،
كلاهما : حدثنا شعيب بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
١٥٧

٦٤٩٥ - وَعَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مِنْدٍ بَنْتِ
الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، وَهِي امْرَأَةُ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، وَبِيَدِهَا مِغْزَلٌ تَغْزِلُ ،
فَقُلْتُ لَهَا تَغْزِلِينَ وَأَنْتِ آمْرَأَةُ أَمِيرٍ ؟
فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((أَطْوَلُكُنَّ طَاقَةً أَعْظَمُكُنَّ أَجْراً )) .
٠
رواه الطبراني(١) في .
« نقول : محمد بن إبراهيم هو ابن العلاء قال الدار قطني : كذاب ، وقال أبو نعيم : روى عن
الوليد بن مسلم ، وشعيب بن إسحاق ، وبقية ، وسويد بن عبد العزيز موضوعات .
وقال ابن حبان : يضع الحديث على الشاميين ... لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار .
وأما متابعة عبد الوهاب بن الضحاك فهو متروك ، وقد اتهموه بالكذب .
ومع هذا فقد قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))، وتعقبه الذهبي
بقوله: ((بل موضوع، وآفته عبد الوهاب، قال أبو حاتم: كذاب)). وانظر ((الدر المنثور))
١٨/٥. ونيل الأوطار ٦/ ٢١ .
(١) في الأوسط (١ ل ٢٦٣) وفي المطبوع برقم (٤٣٤٥) - وهو في مجمع البحرين
١٤/٣ - ١٥ برقم (٢٠١٧) - وابن عساكر في تراجم النساء ص (٤٦٢، ٤٦٣) من طريق
عبد الله بن حسن الحراني ،
وأخرجه الخطيب في (( تلخيص المتشابه في الرسم)) ٢ / ٨٥٧ من طريق عبد الله بن أبي عدي
الحراني ،
جميعاً : حدثنا يزيد بن مروان الخلال ، حدثنا زياد بن عبد الله القرشي قال : دخلت على هند
بنت المهلب ... ويزيد بن مروان الخلال ، قال ابن معين : كذاب . وقال الدارقطني :
أدركته ، وهو ضعيف قريب مما قال يحيى ، وقال أيضاً : ضعيف جداً . وضعفه آخرون .
وزياد بن عبد الله القرشي ، روى عن جماعة منهم : هند بنت المهلب ، زرعة بن عبد الله
البياضي ، دفاع بن دغفل القيسي .
روى عنه جماعة منهم : يزيد بن مروان ، زياد بن عبيد الله الزيادي ، عبد الجبار بن عاصم
الرقي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وهند ترجمها ابن عساكر جزء تراجم النساء ص (٤٦٢ - ٤٦٦) وقد روى عنها جمع فهي على
شرط ابن حبان ، وهي من فضليات النساء .
وأبوها اسمه ظالم وهو من ثقات الأمراء ، رماه أعداؤه بالكذب. وانظر ((أسد الغابة)) *
١٥٨

الأوسط(١) ، وفيه يزيد بن مروان الخلال ، قال ابن معين : كذاب .
٥٣ - بَابُ كَسْبٍ اُلْحَجَّامِ وَغَيْرِهِ
٦٤٩٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ .
رواه أحمد(٢) والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٦٤٩٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((وَهَبْتُ لِخَالَتِي فَاخِتَةَ بِنْتِ عَمْرٍو غُلاَماً وَأَمَرْتُهَا أَنْ لاَ تَجْعَلَهُ جَازِراً، وَلاَ
صَانِعاً ، وَلاَ حَجَّاماً )).
رواه الطبراني (٣) في الكبير وفيه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي ، وهو
متروك . ( مص : ١٥٥ )
« ١٧٤/٦، والإصابة ٢٠٥/١١ - ٢٠٨. ونيل الأوطار ٦/ ٢١.
(١) في (ظ): ((الكبير الأوسط)) وهو خطأ.
(٢) في المسند ٣٤٧/٢، والطبراني في الأوسط (٢ ل ١٦٤) وفي المطبوع برقم
(٧٣٧٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٦/٣ برقم (١٩٨٩) من طريق محمد بن جحادة ،
عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، وأبو حازم هو سلمان الأشجعي .
وزاد أحمد: (( وكسب الأمة)) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٩٩٠ ) من طريق الحسن بن حماد ، حدثنا يحيى بن حبيب بن
عربي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد ضعيف .
(٣) في الكبير ٤٣٩/٢٤ برقم (١٠٧٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة
برقم (٧٨٤٨)، والبغوي في أسد الغابة ٣٥٨/٥ - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ،
حدثنا معمر بن بكار السعدي ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر ... وعثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي ، متروك ، وكذبه ابن معين .
ومعمر بن بكار فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٤٤١).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٩١٧) إلى الطبراني في الكبير .
١٥٩

٦٤٩٨ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: مُحَيِّصَةُ، كَانَ لَهُ غُلاَمٌ حَجَّامٌ
فَزَجَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِهِ ، قَالَ : أَفَلاَ أُطْعِمُهُ أَيْتَامَاً لِي ؟
قَالَ: ((لاَ)).
قَالَ : أَفَلاَ أَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: ((لاَ ))، فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَعْلِفَ بِهِ نَاضِحَهُ .
قلت : هو في السنن الثلاثة باختصار(١) .
رواه أحمد(٢) والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
(١) أخرجه أحمد ٤٣٥/٥، ٤٣٦، وابن أبي شيبة ٢٦٥/٦ برقم (١٠٢٢)، وأبو داود في
البيوع (٣٤٢٢) باب : في كسب الحجام ، والترمذي في البيوع ( ١٢٧٧ ) باب: ما جاء في
كسب الحجام ، وابن ماجه في التجارات (٢١٦٦ ) باب : كسب الحجام ، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١٣١/٤ والبغوي في ((شرح السنة )) ١٨/٨ برقم (٢٠٣٤)، والبيهقي
في ((معرفة السنن والآثار)) برقم (١٩٣١٨ - حتى ١٩٣٢٢)، وفي الضحايا ٩/ ٣٣٧ باب:
التنزيه عن كسب الحجام ، والحازمي في الاعتبار ص (٣٢٧ -٣٢٩) من طريق عن الزهري ،
عن حرام بن سعد بن محيصة - وعند أحمد في روايتين : حرام بن ساعدة - عن أبيه
محيصة ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي.
(٢) في المسند ٤٣٦/٥ من طريق عبد الصمد، وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٣٠ من طريق
وهب بن جرير .
جميعاً : حدثنا هشام ، عن يحيى ، عن محمد بن أيوب : أن رجلاً من الأنصار يقال له :
محيصة كان له غلام حجام ... وهذا إسناد حسن : محمد بن أيوب ترجمه البخاري في
الكبير ٣٠/١ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
١٩٧/٧: (( سألت أبي عنه فقال: هو مجهول)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٣/٥ .
وانظر نصب الراية ١٣٥/٤ وفيها أيضاً تحريف في السند .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٨٣٣٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٧٧/٣ - ٣٧٨ .
برقم ( ١٩٩٣) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا بشر بن معاذ العقدي ، حدثنا السكن بن
إسماعيل ، عن هشام الدستوائي ، عن محمد بن زياد ، عن محيصة ... وموسى بن زكريا
متروك الحديث .
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٥، والبخاري في الكبير ٥٣/٨ -٥٤، والدولابي في الكنى ١/ ٧٦،
والبيهقي في الضحايا ٣٣٧/٩ باب: التنزيه عن كسب الحجام، وابن عساكر في (( تاريخ »
١٦٠