Indexed OCR Text
Pages 501-520
قلت: لَهُ عِنْدَ أَبِي داود ((أَمَرَنِي أَنْ أُضَخِّيَ عَنْهُ)) (١) مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ كَبْشٍ وَلاَ کَبْشَيْنِ . رواه عبد الله بن أحمد (٢) ، وفيه أبو الحسناء ولا يعرف ، روى عنه غير شريك . ١٦ - بَابٌ: التَّهْيُ عَنِ التَّصْحِيَّةِ بِاللَّيْلِ ٦٠٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في الضحايا (٢٧٩٠) باب: الأضحية عن الميت. وانظر مسند الموصلي ٣٥٦/١ . (٢) في زوائده على المسند ١/ ١٥٠ - ومن طريقه أورده الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤٨/٣٣ - من طريق شريك، عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش، عن علي ... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن. وأبو الحسناء سماه مسلم في الكنى ص (١٠٧): ((حَسَناً)). وقال الدوري في تاريخ ابن معين ٤٢١/٣ برقم (٢٠٦١): (( سمعت يحيى يقول : أبو الحسناء الذي يروي عنه شريك، والحسن بن صالح ، كان كوفياً)). ونقل الدلاوبي في الكنى ١٥١/١ كلام الدوري السابق . وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٤٨/٣٣: (( أبو الحسناء الكوفي اسمه الحسن ، ويقال : الحسين - د. ت . عس - )). وقال أيضاً فيه ٧/ ١١٧ وهو يذكر تلاميذ الحكم بن عتيبة: (( وأبو الحسن الكوفي - د . ت . عس - )) . وقال الحاكم في المستدرك ٢٣٠/٤ بعد تخريجه هذا الحديث: (( وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي )) . وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٢٨/٦: (( الحسن بن الحكم النخعي ، أبو الحسن الكوفي ـ د ، ت ، عس ، ق- )) . ومما تقدم نرى أنهم اختلفوا في كنيته ، وليس بعيداً أن يكون (( أبو الحسناء)) محرفة عن ((أبى الحسن)). كما ليس بغريب أن يكون للرجل كنيتان ، ولذا فإننا نرى أن الصواب ما ذهب إليه الحاكم ، . وأقره عليه الذهبي ، والله أعلم وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٥٥/١ برقم (٤٥٩). ٥٠١ نَهَى أَنْ يُضَخَّى لَيْلاً. (مص: ٣٦) رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري (٢)، وهو متروك . ١٧ - بَابٌ : فِيمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ ٦٠٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو(٣) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَبِي ذَبَحَ ضَحِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُلْ لِأَبِيكَ يُصَلِّي ثُمَّ يَذْبَحُ )) . رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، وفيه حُيَيُّ بن عبد الله المعافري ، وثقه ٢٣/٤ ابن معين وغيره ، وضعفه/ أحمد وغيره ، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح . ٦٠٤٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلاً ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَتُودً(٥) جَذَعاً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُجْزِىءُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ )). وَنَهَى أَنْ يَذْبَحُوا حَتَّى يُصَلُّوا . (١) في الكبير ١١/ ١٩٠ برقم (١١٤٥٨) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني أبو محمد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وسليمان بن سلمة اتهمه ابن الجنيد ، وهو متروك . (٢) تقدم التعريف بهذه النسبة عند الحديث ( ١٧٢٦ ). (٣) في (ظ): ((عمر)) وهو تحريف. (٤) في المسند ٢/ ١٧١ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤ / ٨١ برقم (١٤٦٨٩) من طريق عبد الله بن وهب ، جميعاً : حدثنا حُيَيُّ بن عبد الله المعافري : أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه : عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف . وهو حديث صحيح . (٥) العتود : هو الصغير من أولاد المعز إذا قوي ورعى وأتى عليه حول . ٥٠٢ قلت: لجابر حديث في الصحيح(١)، في النهي عن الذبح قبل الصلاة غيرُ هذا. رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح . ٦٠٤١ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ (٣) قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَخَالَفَتِ امْرَأَتِي حَيْثُ غَدَوْتُ إِلَى الصَّلاَةِ إِلَى أُضْحِيَتِي فَذَبَحَتْهَا، فَصَنَعَتْ مِنْهَا طَعَاماً . قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْصَرَفْتُ إِلَيْهَا جَاءَتْنِي بِطَعَامِ قَدْ(٤) فُرِغَ مِنْهُ فَقُلْتُ : أَنَّى هَذَا؟ فَقَالَتْ : أُضْحِيَّتُكَ ذَبَحْنَاهَا وَصَنَعْنَا لَكَ طَعَاماً لِتَغَذَّى مِنْهَا إِذَا جِئْتَ . قَالَ : فَقُلْتُ لَهَا: وَاَللهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا (مص : ٣٧) لاَ يَنْبَغِي . قَالَ : فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (( لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، فَضَحٌ )) . قَالَ : فَالْتَمَسْتُ مُسِنَّةً ، فَمَا وَجَدْتُهَا . قَالَ: ((فَالْتَمِسْ جَذَعاً مِنَ الضَّأْنِ فَضَحِّ ». قَالَ: فَرَخَّصَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَذَعِ مِنَ الضَّأْنِ ، فَضَخَّى بِهِ حَيْثُ لَمْ يَجِدِ الْمُسِنَّةَ . (١) عند مسلم في الأضاحي (١٩٦٤) باب : سن الأضحية. (٢) في المسند ٣٦٤/٣، وأبو يعلى في المسند ٣١٦/٣ برقم (١٩٧٧) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان برقم ( ٥٩٠٩) - وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ، فانظره لتمام التخريج . ونضيف هنا: أخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٧٢/٤ من طريق الحجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... (٣) في (ظ): (( دينار)) وهو تحريف . (٤) في (ظ): ((فلما)) وهو خطأ. ٥٠٣ رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات . ٦٠٤٢ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ: أَنَّ رَجُلاً ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُجْزِىءُ عَنْكَ )) . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةٌ . فَقَالَ: «تُجْزِىءُ عَنْكَ وَلاَ تُجْزِىءُ بَعْدَكَ )) . رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الكبير بنحوه ، ورجال الجميع ثقات. ٦٠٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي يَوْمٍ أَضْحَى: ((مَنْ كَانَ ذَبَحَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - قَبْلَ الصَّلاَةِ فَلْيُعِدْ ذِبْحَهُ(٣))). رواه البزار(٤) ، وفيه بكر بن سليمان البصري ، وثقه الذهبي ، وروى عنه جماعة ، وبقية رجاله موثقون . (١) في المسند ٤٥/٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني بُشَيْر بن يسار مولى بني حارثة ، عن أبي بردة بن نيار قال : شهدت ... وهذا إسناد صحيح وأخرجه بنحوه الطبراني في الكبير ١٩٤/٢٢ برقم (٥٠٧)، وأحمد مختصراً ٤٥/٤ من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن خاله أبي بردة بن نيار ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في المسند ١٩٢/٢ برقم (٨٩٧)، والطبراني في الكبير ١٠٨/٢٢ برقم (٢٧١) من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا عبد الجبار بن العباس ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه أبي جحيفة ... وهذا إسناد جيد. وانظر فتح الباري ١٥/١٠. (٣) الذُّبْحُ : ما يذبح من الأضاحي وغيرها من الحيوان. (٤) في كشف الأستار ٢/ ٦٠ برقم (١٢٠٥) من طريق محمد بن مرداس الأنصاري ، حدثنا بكر بن سليمان ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . وقال البزار: ((لا نعلمه عن أبي هريرة إلاَّ من هذا الوجه . ولا رواه عن محمد بن عمرو إلاَّ بكر . وبكر مشهور بالسيرة ، سمع من ابن إسحاق : المبتدأ والمبعث)) . ٥٠٤ ٦٠٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارِ ذَبَحَ ذَبِيحَتَهُ بِسَحَرَ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَلَيْسَتْ تِلْكَ الأُضْحِيَّةَ (١)، إِنَّمَا الأُضْحِيَّةُ مَا ذُبحَ بَعْدَ الصَّلاَةِ، أَذْهَبْ فَضَحِّ » . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ شَيْئاً أُضَحِّيهِ ، وَمَا عِنْدِي إِلَّ جِذَاعٌ مِنَ الْمَعْزِ ، فَقَالَ: «أَذْهَبْ فَضَحِّ بِهَا، وَلَيْسَتْ فِيهَا رُخْصَةٌ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، قال الذهبي : حديثه منكر وذكر له حديثاً غير هذا ( مص : ٣٨) والله أعلم . ١٨ - بَابٌ: مَتَى يَخْرُجُ وَقْتُ النَّبْح فِي الأَضْحَى ٦٠٤٥ - عَنْ جُبَيِّرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(٣): ((كُلُّ (١) في (ظ): ((أضحية)). (٢) في الأوسط (٢ ل ٢٨٦) وفي المطبوع برقم (٩١٤٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٦/٣ - ٢٩٧ برقم (١٨٤٦) - من طريق مسعدة بن سعد، حدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا محمد بن صدقة الفدكي ، حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة ، عن عمه أبي عفير بن سهل بن أبي حثمة : أن أباه أخبره : أن أبا بردة بن نيار ... وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم ( ٢١٣٦). وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١١٢٧ ) . ومحمد بن صدقة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٩٠) . ومحمد بن يحيى بن سهل ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٥/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٢٣/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٤٤. وأبو عفير قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٥٠٦): ((ذكر أبو أحمد الحاكم أن محمد بن سهل بن أبي حثمة ... )) . وقد فصلنا القول فى محمد هذا عند الحديث (٤٠٩) فى موارد الظمآن . فالإِسناد يمكن أن يكون حسناً ، والله أعلم . (٣) سقطت ((قال)) من ( ظ). ٥٠٥ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ، وَأَزْفَعُوا عَنْ عُرَنَةَ (١) / وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ، وَأَزْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ ٢٤/٤ وَكُلُّ فِجَاجٍ مِنِىٌّ مَنْحَرٌ ، وَكُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ )) . رواه أحمد(٢)، وروى الطبراني (٣) في الأوسط عنه ( أيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ )) . ورجال أحمد وغيره ثقات . ١٩ - بَابٌ : الإِ عَانَةُ عَلَى الذَّبْحِ ٦٠٤٦ - عَنْ أَبِي الْخَيْرِ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَضْجَعَ أُضْحِيََّهُ لِيَذْبَحَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: ((أَعِنِّي عَلَى ضَحِيَّتِي))، فَأَعَانَهُ. رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح . (١) عُرَنَةَ: واد ينحدر شرق مكة حتى يمر بطرق عرفة، ويصب في البحر بين مصبي ((مر الظهران)) و ((وادي ملكان)). وانظر المعالم الأثيرة ص (١٩٠). (٢) في المسند ٨٢/٤، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان ، وفي موارد الظمآن ، وقد تقدم برقم (٥٦٠٤ ) فانظره ، وهو حديث حسن ، وانظر تلخيص الحبير ٢٥٥/٢ . ونضيف هنا : وأخرجه ابن عدي في الكامل ١١١٨/٣ من طريق أحمد بن الحسن الصوفي ، حدثنا أبو نصر التمار ، بإسناد ابن حبان ، وهو إسناد حسن . (٣) ما وقعت على هذه الرواية في الأوسط ، والله أعلم . (٤) في المسند ٣٧٣/٥ من طريق هاشم ، وأخرجه الحارث - أورده الهيثمي برقم ( ٤٠٣) في بغية الباحث - من طريق يونس بن محمد المؤدب ، وأخرجه أحمد بن منيع - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٦٤٩٢) - من طريق أبي النضر ، جميعاً : حدثنا ليث ، حدثنا يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير : أن رجلاً من الأنصار حدثه عن رسول الله ... وهذا إسناد صحيح ، والليث هو : ابن سعد . وقال الحافظ في الفتح ١٩/١٠: ((رواه أحمد ... ورجاله ثقات)). ٥٠٦ ٢٠ - [بَابٌ: الأَكْلُ مِنَ الأُضْحِيَّةِ ٦٠٤٧ - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا ضَخَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّهِ » . رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح](٢). ٦٠٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٩): ((لِيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أُضْحِيَتِهِ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الله بن خراش ، وثقه ابن حبان ، (١) في المسند ٣٩١/٢، وابن عدي في الكامل ٧٢٧/٢، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧/ ٣٤ من طريق أسود بن عامر شاذان ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، ابن أبي ليلى هو عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن، وعطاء هو الشامي ، ترجمه البخاري في الكبير ٤٦٩/٦ وقال: (( لم يقم حديثه )). ونقل ذلك عنه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٠١، وابن عدي في الكامل ٢٠٠٤/٥. ولكن ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٥٢ ، وصحح الحاكم حديثه في المستدرك ٣٩٧/٢- ٣٩٨ ووافقه الذهبي ، وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه : ((مقبول)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣/ ٧٧ ، فهو حسن الحديث والله أعلم . ولكن الإِسناد منقطع ، عطاء هلذا لا نعرف له رواية عن أبي هريرة ، والله أعلم . وانظر ((علل الحديث)) للرازي ٢/ ٤١ برقم (١٦٠٥)، والحديث التالي ، وفتح الباري ١٠ / ٢٧ . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٣) في الكبير ١٤٢/١٢ - ١٤٣ برقم (١٢٧١٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء )) ٣٦٢/٤ - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا زيد بن الحريش ، حدثنا عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن أبي الهزيل ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن خراش ضعيف ، واتهمه ابن عمار . وباقي رجاله ثقات . وزيد بن الحريش فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨ ) في موارد الظمآن . نقول : ولههذين الحديثين شواهد يتقويان بها . ٥٠٧ وقال : ربما أخطأ ، وضعفه الجمهور . ٢١ - بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ ٦٠٤٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ وَجَدَّتِهِ أُمّ عَطَاءٍ ، قَالَتَا: وَاللهِ لَكَأَنَّنَا نَنْظُرُ إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ حِينَ أَتَانَا عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ ، فَقَالَ: أَيَا أُمَّ عَطَاءٍ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ نُسُكِهِمْ فَوْقَ ثَلاَثٍ . قَالَتْ : قُلْتُ بِأَبِي وَأُمِّي فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِمَا أُهْدِيَ لَنَا ؟ فَقَالَ : أَمَّا مَا أُهْدِيَ لَكُنٍ (١) فَشَأْنُكُنَّ بِهِ )). رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، وعبد الله بن عطاء وثقه أبو حاتم ، وضعفه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات . ٢٢ - بَابُ جَوَازِ الأَكْلِ بَعْدَ ثَلاَثٍ ٦٠٥٠ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ « وانظر الحديث ( ٩٩٧، ١١٩٦) في مسند الموصلي . (١) سقطت من (ظ ). (٢) في المسند ٦٦/١، وأبو يعلى ٣٤/٢ برقم (٦٧١)، والطبراني في الكبير ١٠٠/٢٥ برقم (٢٥٩)، والحازمي في الاعتبار ص ( ٢٩٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير ، عن أمه وجدته أم عطاء قالتا : ... وعبد الله بن عطاء بن إبراهيم ترجمه البخاري في الكبير ١٦٥/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال أبو حاتم: ((شيخ)). وقال ابن معين: ((لا شيء)) انظر (( الجرح والتعديل)) ١٣٢/٥، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩/٧، فالإِسناد حسن ، والله أعلم ، فقد اعتبر الهيثمي - رحمه الله - قول أبي حاتم: ((شيخ)) توثيقاً، وقولُ ابن معين: (( لا شيء)) يعني أن أحاديثه قليلة جداً ويشهد له الحديث التالي. ٥٠٨ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الأَوْعِيَّةِ، وَأَنْ تُخْبَسَ لُحُومُ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ، ثُمَّ قَالَ : ((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الْآخِرَةَ ، وَنَهَيْئُكُمْ عَنِ اُلأَوْعِيَةِ فَأَشْرَبُوا فِيهَا، وَنَهَيْئُكُمْ عَنْ كُلِّ / مَا أَسْكَرَ (١)، وَنَهَيْئُكُمْ عَنْ لُحُوم اُلأَضَاحِي أَنْ تَحْبِسُوهَا بَعْدَ ثَلاَثٍ، فَأَحْتَبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ)) . ٤/ ٢٥ قلت : لعلي في الصحيح: ( مص : ٤٠) أَنَّهُ نَهَى عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي ، فَقَطْ(٢) مِن غير إذن فيها . رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى ، وفيه ربيعة بن النابغة ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يوثقه ولم يجرحه . (١) في (ظ، د): ((واجتنبوا كل ما أسكر)). (٢) عند مسلم في الأضاحي في ( ١٩٧٧) باب : بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ، بعد ثلاث ، وانظر مسند الموصلي ٢٤٠/١ . (٣) في المسند ١٤٥/١ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه مع التعليق عليه في مسند الموصلي ١/ ٢٤٠ برقم (٢٧٨). وهو في (( المقصد العلي )) برقم (٤٧٧). وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة )) برقم (٢٧٢٦) ، وابن عدي في الكامل ١٠١٩/٣ وفي إسناده علي بن زيد ، عن ربيعة بن النابغة ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -.. مرسلاً. وقال البخاري في الكبير ٢٨٩/٣: (( ربيعة بن النابغة، عن أبيه ، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا تشربوا مسكراً ، ورخص في الأضاحي ، ولا يصح ، لأن أبا صالح قال : حدثني الليث ، عن عقيل ويونس ، عن ابن شهاب ، سمع أبا عبيد ، سمع علياً : نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تأكلوا من نسككم ، فلا تأكلوا . ولا يرفعه ابن عيينة، وتابعه أبو حصين ..... )). فالبخاري رحمه الله ضعف الحديث ولم يضعف ربيعة، ولذا فإن أبا حاتم لم يورد فيه في ((الجرح والتعديل)) ٤٧٦/٣ جرحاً ولا تعديلاً . وأورد ابن عدي في ((الكامل)) ١٠١٩/٣ ما قاله البخاري ثم قال: (( ما أنكر من حديثه إلا هذا الحديث ، ولا ينكر من هذا شيء إلا إذا كان الراوي عنه علي بن زيد بن جدعان))، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٠٠/٦. وأبوه مجهول. وانظر (( لسان الميزان)) ٤٤٩/٢ و٦/ ١٤٣ وهو ضعيف . وانظر التعليقين السابقين . ٥٠٩ ٦٠٥١ - وَعَنْ زُبَيْدٍ: أَنَّ أَبَا سَعيدٍ الْخُدْرِيَّ أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةٌ مِنْ قَدِيدٍ (١) الأَضْحَى، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ، فَأَتَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ لاَ تَأْكُلُوا الأَضَاحِيَ فَوْقَ ثَلاَثَةٍ أَيَّامٍ لِتَسَعَكُمْ ، وَإِنِّي أُحِلُّهُ لَكُمْ، فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُمْ وَلاَ تَبِيعُوا لُحُومَ الْهَدْيّ وَاُلْأَضَاحِي، وَتَصَدَّقُوا وَتَمَتَّعُوا بِجُلُودِهَا، ولاَ تَبِيعُوهَا، وَإِنْ أُطِعِمْتُمْ مِنْ لَحْمِهَا ، فَكُلُوهُ إِنْ شِئْتُمْ » . وقال في هذا الحديث عن أبي سَعِيدٍ: ((فَكُلُوا وَأَتَّجِرُوا(٢) وَأَدَخِرُوا)). قلت : في الصحيح طرف(٣) يسير منه - رواه أحمد(٤) ، وهو مرسل صحيح الإِسناد . ٦٠٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ جُرَيْجِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَلَمْ يَبْلُغْ أَبُوَ الزُّبَيْرِ هَذِهِ الْقِصَّةَ كُلَّهَا - أَنَّ أَبَا سَعِيدِ(٥) أَتَى أَهْلَهُ فَوَجَدَ قَصْعَةً (١) القديد : اللحم المملوح المجفف في الهواء والشمس . (٢) اتَّجَرَ ، وَتَجَرَ : مارس البيع والشراء. (٣) أخرجه البخاري في المغازي (٣٩٩٧) - وطرفه - ومسلم في الأضاحي ( ١٩٧٣): باب : بيان ما كان من النهي عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٩٩٧ ، ١١٩٦ )، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٥٩٢٦ ) . (٤) في المسند ١٥/٤ من طريق حجاج ، قال : حدثني ابن جريج قال : قال سليمان بن موسى ، أخبرني زبيد : أن أبا سعيد الخدري أتى أهله ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، زبيد لم يدرك قتادة بن النعمان ، والله أعلم . غير أن الحديث صحيح لغيره ، وانظر ما بعده ، وفتح الباري ١٠/ ٢٥ . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤ من طريق عمرو بن خالد ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٥ برقم (٧) من طريق أسد بن موسى ، جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن زبيد ، أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه أتى أهله ... وابن لهيعة ضعيف . (٥) عند أحمد ((أبا قتادة)) والسياق يأباه، والتصويب من رواية أحمد ١٥/٤ - ١٦ ) ٥١٠ ثَرِيدٍ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ ، فَأَتَيُ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِيمَنْ حَجَّ، فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ ... )) فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رواه أحمد (١) ، وفي إسناد جابر راو لم يسمَّ. وابن جريج غالب روايته عن التابعين . ٦٠٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ نُسُكِنَا فَوْقَ ثَلاَثٍ . قَالَ : فَخَرَجْتُ فِي سَفَرٍ ، ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي وَذَلِكَ بَعْدَ الْأَضْحَىْ بِأَامٍ قَالَ: فَأَتَتْنِي صَاحِبَتِي بِسَلْقٍ قَدْ جَعَلَتْ فِيهِ قَدِيداً، فَقُلْتُ لَهَا: أَنَّى لَكِ هَذَا اُلْقَدِيدُ ؟ قَالَتْ : مِنْ ضَحَايَانَا . فَقُلْتُ لَهَا : أَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَنْ نَأْكُلَهَا فَوْقَ ثَلاَثٍ ؟ قَالَ : فَقَالَتْ: إِنَّهُ رَخَّصَ لِلنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ . قلت : حديث أبي سعيد في الصحيح (٢) وإنما أخرجته لحديث امرأته . رواه أحمد(٣) ورجاله ثقات. . وانظر أيضاً ((فتح الباري)) ١٠/ ٢٥. (١) في المسند ١٥/٤ من طريق محمد بن بكر ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرت أن أبا سعيد الخدري ... وعن سليمان بن موسى ، عن فلان ، وعن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ... والطريق الأول منقطع ، وفي الثاني جهالة ، وانظر التعليق السابق ، والتعليق اللاحق .. (٢) عند البخاري في المغازي ( ٣٩٩٧) - وطرفه -، وعند مسلم في الأضاحي ( ١٩٧٣) باب : بيان ما كان من النهي عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث . (٣) في المسند ١٥/٤ - ١٦ من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن علي بن حسين أبو جعفر ، وأبي : إسحاقُ بن يسار ، عن عبد الله بن خباب » ٥١١ ٦٠٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ(١): ((إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُهَا، وَنَهَيْتُكُمْ أَنْ تَخْتَثُوا لُحُومَ الأَضَاحِي(٢) فَوْقَ ثَلاَثٍ فَأَحْبِسُوا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الظُّرُوفِ فَأَنْتَبِذُوا فِيهَا ، وَأَجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ)). قلت : وتأتي طرق في هذا المعنى في الأشربة ، إن شاء الله . رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، وفيه فرقد / السَّبَخِيّ(٤)، وهو ضعيف. ٢٦/٤ ٦٠٥٥ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أُمَّهِ أُمَّ سُلَيْمَانَ - وَكِلاَهُمَا كَانَ ثِقَةً - قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي، فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا . قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سَفَرٍ ، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِلَحْمٍ مِنْ ضَحَايَاهَا ، فَقَالَ : أَوَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ رَخَّصَ فِيهَا . ــ مولى بني عدي بن النجار ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق ، وفتح الباري ١٠/ ٢٥ . (١) سقط من (د) قوله: ((أنه قال)). (٢) أي: تدَّخرونها وتجعلونها عندكم خبيئة. وفي ( د، ظ): ((تحتبسوا)). (٣) في المسند ٤٥٢/١، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٠٢/٩ برقم (٥٢٩٩) ، وفي إسناده ضعيفان، وانظر الحديث (١٥٧١) عند ابن ماجه ، باب : ما جاء في زيارة القبور . (٤) السَّبَخي - بفتح المهملة، والمعجمة بواحدة من تحت وكسر الخاء المعجمة - : نسبة إلى السبخة ، وهي التراب المالح الذي لا ينبت فيه النبات . انظر الأنساب ٢٨/٧ . ٥١٢ قلت : حديث عائشة في الصحيح(١) خالياً عن حديث فاطمة ، ولذلك ذكره الإِمام أحمد في مسند فاطمة . رواه أحمد(٢) والطبراني في الأوسط، وقال: لم ترو أم سليمان غير هذا الحديث. (١) عند البخاري في الأطعمة (٥٤٢٣) باب: ما كان السلف يدخرون في بيوتهم - وأطرافه - وعند مسلم في الأضاحي ( ١٩٧١ ) باب : بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث . وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٥٩٢٧ ) . (٢) في المسند ٦/ ٢٨٢ من طريق يعقوب قال : حدثني أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن سليمان بن أبي سليمان ، عن أمه أم سليمان - وكلاهما كان ثقة - قالت: دخلت على عائشة ... وهذا إسناد حسن، وانظر تعجيل المنفعة ص (١٦٥ . ١٦٦ ) . وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٣) وفي المطبوع برقم (٣٦٨٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٨/٣ برقم (١٨٤٨) -، والبخاري في الكبير ٣٧٠/٨ - ٣٧١ ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٩٣٣) ، من طريق ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبيه ، وعبد العزيز بن صالح - وليس هذا في إسناد ابن حبان -، وأخرجه الخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٩٣/١ من طريق عمرو بن الحارث بن يعقوب ، جميعاً : عن يزيد مولى مسلمة بن مخلد ، عن امرأته أم سليمان : أنها سألت عائشة عن لحوم الأضاحي ، فقالت : قدم علي بن أبي طالب من غزوة فدخل على أهله ، فقربت له لحماً من لحوم الأضاحي ، فأبى أن يأكله حتى سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقال النبي صلى الله عليه وسلم (( كله من ذي الحجة إلى ذي الحجة)) . وهذا إسناد حسن . ويزيد مولى مسلمة بن مخلد هو يزيد بن أبي يزيد مولى الأنصار ترجمه البخاري في الكبير ٣٧٠/٨ - ٣٧١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٨/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٣١ . وأم سليمان - وقيل : أم سليم - ترجمها الحافظ في (( تعجيل المنفعة )) ص (٥٦٢ ) ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً ، فهي على شرط ابن حبان . وعند البخاري (( أم سلمان)) وأظنه تحريفاً . تنبيه: لقد تحرف عند ابن حبان ((يزيد مولى مسلمة)) إلى ((يزيد مولى سلمة بن الأكوع)). وقال الطبراني: ((لم ترو أم سليمان عن عائشة غير هذا ، تفرد به عمرو )). ٥١٣ قلت : قَدْ وثقت كما نقل في المسند ، وبقية رجال أحمد ثقات . ٦٠٥٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٢) أَنَّهُ نَهَى عَنْ نَبِيذِ أَلْجَرِّ، وَعَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي أَنْ يُمْسِكَهَا فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَامِ ، وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي كُنْهُ (١) نَهَيْئُكُمْ عَنْ نَبِذِ الْجَرِّ فَأَنْتَبِذُوا ے فِيمَا بَدَا لَكُمْ، فَإِنَّ أَلْوِعَاءَ لاَ يُحِلُّ شَيْئاً، وَلاَ يُحَرِّمُهُ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُوم الأَضَاحِي أَنْ تَحْبِسُوهَا فَوْقَ ثَلاَثٍ، فَأَحْبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةٍ اُلْقُبُورِ ، فَزُورُوهَا ، فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخَرِةَ)) . رواه البزار (٢)، وأحمد (٣) ويأتي حديثه في الأشربة ، وفيه الحارث بن نبهان ، وهو ضعيف . ٦٠٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ، وَعَنِ النَّبِيذِ فِي الْجَرِّ ، وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُنْتُ « وأخرجه أحمد ٦/ ١٥٥ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١٩٣/١ - والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٧/٤ من طريق ليث بن سعد ، حدثني الحارث بن يعقوب الأنصاري ، عن يزيد بن أبي يزيد الأنصاري ، عن امرأته : أنها سألت عائشة . . . وأخرجه ابن أبي الدنيا - قاله الخطيب في ((الموضح)) ١٩٤/١ - من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير ، عن الليث بن سعد ، بالإِسناد السابق . وانظر تاريخ البخاري ٣٧٠/٨ - ٣٧١، والجرح والتعديل ٢٩٨/٩ ، وتعجيل المنفعة ص (١٦٥ - ١٦٦، ٤٥٤ - ٤٥٥، ٥٦٢)، والموضح ١٩٣/١ - ١٩٥. (١) سقطت من ( د) . (٢) في كشف الأستار ٦٣/٢ برقم (١٢١١)، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٧٢/٦ برقم (٣٧٠٥)، وبرقم (٣٧٠٦، ٣٧٠٧) وذكرنا أيضاً ما يشهد له . (٣) في (ظ) زيادة: ((والطبراني والبزار)). ٥١٤ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاَثٍ ، فَكُلُوا مَا شِئْتُمْ ، [وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيِذِ فِي اُلْجَرِّ، فَأَشْرَبُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ](١) ، وَنَهَيْئُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَزُورُوهَا، وَلاَ تَقُولُوا مَا أَسْخَطَ (٢) اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ)) . رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط ، وفيه يزيد بن جابر الأزدي والد عبد الرحمن الحافظ ، ولم أجد من ترجمه(٤) ، وبقية رجاله ثقات. ٦٠٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ (٥) نَهَيْتُكُمْ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ ، وَإِّي كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ عَنِ الْأَضَاحِي . أَلاَ وَإِنَّ الأَوْعِيَّةَ لاَ تُحِلُّ شَيئاً وَلاَ تُحَرِّمُهُ، أَلاَ وَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا نُرِقُ الْقَلْبَ (٦))). (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) في (د)، وعند الطبراني في الصغير ((ما يسخط)). (٣) في الصغير ٤٢/٢، وفي الأوسط (٢ ب ١٢٧) وفي المطبوع برقم (٦٨٢٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٧/٣ برقم (١٨٤٧) - وفي مسند الشاميين برقم (٦٠٤) من طريق محمد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا عبد الحميد بن بكار الدمشقي ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : أن أباه حدثه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٠٢/٥١، وروى عن جماعة منهم : عبد الحميد بن بكار ، الوليد بن مسلم القرشي ، صفوان بن صالح الثقفي . وروى عنه جماعة منهم : الطبراني ، أحمد بن المعلى الأسدي ، محمد بن هارون الدمشقي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . فالإِسناد حسن لولا جهالة شيخ الطبراني . (٤) بل ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٣/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٥٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات أيضاً ٥/ ٥٣٥. (٥) سقطت من (ظ ) . (٦) رَقَّ قَلْبَهُ ، وَأَرَقَّهُ : ألانه بنصائحه أو استعطافه، رَقَّ يستعمل لازماً ومتعدياً . ٥١٥ زادَ عَبْدَانُ فِي حَدِيثِهِ : ((أَلاَ وَإِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي، فَكُلُوا وَأَذَخِرُوا مَا شِئْتُمْ ( مص : ٤٣))). قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحيح: النَّهْيُ عَنْ لَحْمِ الأَضَاحِيِّ(١) وَالأَوْعِيَةِ(٢) مِنْ غَيْرِ ٢٧/٤ إِذْنٍ ، فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بَعْدُ / . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي ، وفيه ضعف ، وقد وثق . ٢٣ - بَابٌ : فِي الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ ٦٠٥٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَسْتَأْذَنَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَتِيرَةِ(٤) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَعْتِرُ فِي رَجَبَ . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَعَتْرُ كَعَتْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ؟ ، للكِنْ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَذْبَحَ لِلَّهِ وَيَتَصَدَّقِ، فَلْيَفْعَلْ)). وَكَانَ عَتْرُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْبَحُونَ ثُمَّ يَعْمِدُونَ إِلَى دِمَاءِ ذَبَائِحِهِمْ فَيَمْسَحُونَ بِهَا رُؤُوسَ نُصُبِهِمْ . (١) انظر فتح الباري في الأضاحي (٥٥٧٤ ) باب : ما يؤكل من لحوم الأضاحي ، والأضاحي عند مسلم ( ١٩٧٠ ) باب ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث من أول الإِسلام . (٢) النهي عن الأوعية أخرجه مسلم في الأشربة ( ١٩٩٧): (٤٦ حتى ٥٨)، باب: النهي عن الانتباذ بالمزفت . (٣) في الكبير ١٢/ ٣٢٠ برقم (١٣٢٣٥) من طريق الحسن بن إسحاق التستري ، وعبدان بن أحمد قالا : حدثنا أحمد بن عبدة الضبي ، حدثنا يزيد بن أبان ، عن عمرو بن دينار ، عن سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر ... ويزيد بن أبان الرقاشي ضعيف كما قال الحافظ الهيثمي . (٤) يقال: عَتَرَ، يَعْتِرُ، عَتراً، إذا ذبح العتيرة، والعتيرة : شاة تذبح في رجب. وعتيرة الجاهلية : هي الذبيحة تذبح للأصنام فيصب دمها على رؤوسها . ٥١٦ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة ، وثقه ابن معين ، وضعفه الناس . ٦٠٦٠ - وَعَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ اُلْعَتِيرَةِ فَحَسَّنَهَا . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن قيس الضبي ، ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله ثقات . ٦٠٦١ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَاهُ - يَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ٢٣٢/١١ برقم (١١٥٨٦) من طريق الحسين بن إسحاق ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ورواية داود بن الحصين ، عن عكرمة ضعيفة . وابن أبي حبيبة ضعيف . وإبراهيم بن إسماعيل اليشكري مجهول الحال ، والله أعلم . (٢) في الكبير ١٦٨/٧ برقم (٦٧٢٢)، وابن عدي في كامله ١٦٠١/٤ ، وابن نقطة في ((التقييد)) ص (٢٨١)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٨٧/٣٤، والخطيب في تاريخ بغداد ٧٣/١٠، ٨٠، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٩٧/٢٢، والذهبي في تاريخ الإسلام ٢٣٣/١٤ من طريق عبد الرحمن بن قيس الضبي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي العشراء الدارمي ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ... وعبد الرحمن بن قيس الضبي متروك . وقال ابن عدي: (( وهذا لا أعلم يرويه عن حماد بن سلمة غير عبد الرحمن بن قيس)). وقال الحافظ ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ١٦٧/١٢ - ١٦٨: ((وروى أبو داود في غير السنن ، عن محمد بن عمرو الرازي ، عن عبد الرحمن بن قيس ... )) وذكر هذا الحديث ، وهذه رواية ابن نقطة، ورواية المزي السابقتان ، ثم قال: (( قال أبو داود في موضع آخر : سمعه مني أحمد بن حنبل فاستحسنه جداً )) . وعند ابن نقطة: ((فقال أحمد : ما أحسنه! يشبه أن يكون صحيحاً ، كأنه من كلام الأعراب ، وقال لابنه : هات الدواة ، والورقة ، فكتبه عني)) . وقال أيضاً: (( وقد وقفت على جميع حديثه لتمام الرازي بخطه ، فبلغ نحو هذه العدة ، وكلها بأسانيد مظلمة )) . ٥١٧ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ يَسْتَفْتِهِ عَنِ الرَّجُلِ مَا(١) الَّذِي يَحِلُّ لَهُ وَأَلَّذِي(٢) يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَنُسُكِهِ وَمَاشِيَتِهِ ، وَعَتْرِهِ، وَفَرَعِهِ(٣) ، مِنْ نِتَاجِ إِلِهِ وَغَنَمِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٤): ((وَأَمَّا مَالُكَ فَإِنَّهُ مَيْسُورٌ كُلُّهُ ، لَيْسَ فِيهِ حَرَامٌ ، غَيْرِ أَنَّ فِي نِتَاجِكَ مِنْ إِلِكَ فَرَعاً ، وَفِي نِتَاجِكَ مِنْ غَنَمِكَ فَرَعاً ، تَغْذُوُهُ مَاشِيَتَكَ حَتَّى تَسْتَغْنِيَ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ ( مص : ٤٤ ) تَصَدَّقْتَ بِلَحْمِهِ )) . وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتِرَ مِنَ أَلْغَنَمِ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ عِتر . قلت : هكذا وجدته في الأصل(٥) . رواه الطبراني(٦) في الكبير ، وإسناده حسن . (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في ( د): ((وما الذي)). (٣) الفَرَع - والفَرَعَةُ - : أول ما تلد الناقة. كانوا يذبحونه لآلهتهم . فنهى المسلمون عنه . وقيل : كان الرجل في الجاهلية ، إذا تمت إبله مئة قدم بكراً فنحره لصنمه ، وهو الفرع ، وقد كان المسلمون يفعلونه في صدر الإِسلام ثم نسخ . وانظر النهاية . (٤) عند الطبراني زيادة: [(( أحل لك الطيبات، وأحرم عليك الخبائث، إلاَّ أن تفتقر إلى طعام فتأكل منه حتى تستغني عنه )) . وأنه سأل الرجل حينئذ فقال : ما فقري الذي آكل ذلك إذا بلغته أم غناي الذي يغنيني عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إِذا كنت ترجو نتاجاً فتبلغ بلحوم ماشيتك إلى نتاجك ، أو كنت ترجو غيئاً تظنه مُدْرِكاً فتبلغ إليه بلحوم ماشيتك ، أو كنت ترجو فائدة ما لها فتبلغها بلحوم ماشيتك ، وإذا كنت لا ترجو من ذلك شيئاً ، فأطعم أهلك ما بدا لك حتى تستغني عنه )). قال الأعرابي : وما غناي الذي أدعه إذا وجدته ؟ قال: ((إذا رويت أهلك غبوقاً من اللبن ، فاجتنب ما حرم عليك من الطعام ))]. (٥) وفي هذا إشارة إلى معرفته أن الحديث على غير ما وجده في الأصل ، ولكن الأمانة العلمية فرضت عليه تدوين ما وجد ، والله أعلم وفي بعض نسخ المجمع ((عتيرة)) وفي الكبير ((عشراً)). (٦) في الكبير ٧/ ٢٥٢ - ٢٥٣ برقم (٧٠٢٨)، وبرقم (٧٠٤٦)، والبزار ١١٣/٢ برقم » ٥١٨ ٦٠٦٢ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فِي الإِبِلِ فَرَعٌ ، وَفِي الْغَنَمْ فَرَعٌ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات . ٦٠٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالْفَرَعَةِ مِنَ الْغَنَمِ مِنْ خَمْسَةٍ وَاحِدٌ - قُلْتُ: لَهَا عِنْدَ أَبِي داود(٢) (( مِنْ كُلِّ خَمْسِينَ شَاةَ شَاءٌ )) . مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اَلْفَرَعَةِ . رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح. ٦٠٦٤ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ: ((أَذْبَحُوا فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ، وَبِرُوا / اللهَ وَأَطْعِمُوا )). ٢٨/٤ + ( ١٣٢٨) من طريق جعفر بن سعد، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن سمرة ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف ، جعفر بن سعد ليس بالقوي، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) . وسيأتي هذا الحديث برقم (٦٩١٤). (١) في الأوسط برقم (٣٣٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٨/٣ -٢٩٩ برقم (١٨٤٩) - من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أيوب بن موسى : أن يزيد بن عبد المزني حدثه عن أبيه : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، لضعف أحمد بن رشدين ، وباقى رجاله ثقات . يزيد بن عبد المزني ترجمه البخاري ، وأشار إلى حديثه هذا في الكبير ٣٤٩/٤ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٨٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان فى الثقات ٥٤٣/٥ وقال: ((ويقال: إن له صحبة)). وانظر الإصابة ١٠/ ٤٠٠ - ٤٠١. ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٦٢٥٦) . حيث ذكره الهيثمي مع زيادة . (٢) في الأضاحي ( ٢٨٣٣) باب: في العتيرة ، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٨/٨ فانظره . (٣) في المسند ٨/٨ برقم (٤٥٠٩) وإسناده ضعيف ، وانظر التعليق السابق . ٥١٩ رواه الطبراني (١) في الأوسط ، من رواية معاوية بن واهب ، عن عمه أنيس(٢) ، وكلاهما لا أعرفه . ٦٠٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ: ((هِيَ حَقٌّ )) . يَعْنِي : الْعَتِيرَةَ. رواه الطبراني(٣) في الأوسط . (١) في الأوسط (١ ل ٢٥١) وفي المطبوع برقم (٤١٦١) - وهو في مجمع البحرين ٢٩٩/٣ برقم (١٨٥٠) - من طريق علي بن سعيد، حدثنا معاوية بن واهب بن سوار ، حدثنا عمي أنيس ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك قال : ... وهذا إسناد فيه معاوية بن واهب بن سوار ، روى عن : أنيس بن سوار ، وروى عنه : عليك الرازي ، عبد الله بن أحمد الأهوازي ، محمد بن عبد الله الضبي ، محمد بن موسى الحلواني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأما أنيس بن سوار فقد ترجمه البخاري في الكبير ٤٣/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٥/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٨٢ ولم يتبين لي إن كان هذا عم معاوية أم غيره ، والله أعلم . وقال الطبراني: (( تفرد به معاوية بن واهب)). نقول : يشهد له حديث نبيشة الهذلي عند النسائي في الفرع والعتيرة ٧/ ١٦٩ - ١٧٠ باب : تفسير العتيرة ، وهو حديث صحيح . (٢) في (ظ): ((أنس)) وهو تحريف . (٣) في الأوسط (٢ ل ٨٦) وفي المطبوع برقم (٦٢٣٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٠/٣ برقم ( ١٨٥١) - من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا محمد بن أبي عمر العدني ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زيد بن أرقم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح . وقال الطبراني: ((لم يروه عن زيد إلاَّ سفيان، ولا عنه إلاَّ محمد)). ٥٢٠