Indexed OCR Text

Pages 461-480

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا، وَهُوَ أَعْبَدُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَّقِ، لاَ تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ)) قَالَهَا
ثَلَاثاً .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ رَضِيَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ الْيَسِيرَ ،
وَكَرِهَ لَهَا الْعَسِيرَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٥٩٧٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمَدِينَةُ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا، وَهِيَ مُرْطِبَةٌ(٢))).
قَالُوا: فَمَنْ يَأْكُلُهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((السِّبَاعُ وَالْعَائِفُ(٣) ))
رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٢٩٨/٢٠ برقم (٧٠٧) من طريق حماد بن سلمة ، أخبرنا سعيد الجريري ،
عن عبد الله بن شقيق ، عن محجن بن الأدرع ... وهذا إسناد صحيح .
وقد تقدم تخريجه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٨٩٦ ) .
(٢) مُرْطِبٌ - اسم فاعل من أرطب - وأرطبت المدينة : كثر رطبها .
(٣) العائف : الحائم ، وهو اسم فاعل من: عاف ، يعيف ، عيْفاً وعيفة، إذا حامت على
الشيء تريد الوقوع عليه .
وعاف الطَّيْرَ : زجرها للتفاؤل والتشاؤم ، فهو عائف أيضاً ، وعاف الطعام : كرهه فتركه .
(٤) في المسند ٣٣٢/٣ من طريق يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر، عن
سليمان بن قيس ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح ، سليمان بن قيس سمع
جابراً ، وتوفي قبله .
وقال أبو عوانة: (( حدثت أن أبا بشر قال : كان في كتاب سليمان)).
فيكون رواه عنه وِجَادَةً ويكون الحديث صحيحاً ، والله أعلم وانظر الحديث التالي .
وأخرجه أحمد أيضاً ٣٤١/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير قال:
وأخبرني جابر أنه سمع رسول الله ... وانظر لاحقه وسابقه .
٤٦١

٥٩٨٠ - وَعَنْ جَابِرِ أَيْضاً: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَسِيرَنَّ
رَاكِبٌ فِي جَنْبٍ وَادِي الْمَدِينَةِ فَلَيَقُولَنَّ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذِهِ مَرَّةً حَاضِرَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
کَثِيرٌ )) .
رواه أحمد(١) ، وإسناده حسن.
٥٩٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( لَيَسِيرَنَّ الرَّاكِبُ فِي جَنَبَاتِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ :
لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا حَاضِرٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَثِيرٌ )) .
رواه أحمد(٢)، وإسناده حسن] (٣).
٥٩٨٢ - وعنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْنَا
ذَا الْحُلَيْفَةِ ، فَتَعَجَّلَ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، وبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَبِتْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، سَأَلَ عَنْهُمْ فَقِيلَ : تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ .
فَقَالَ: ((تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ؟ أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ)).
ثُمَّ قَالَ: « لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنَ الْيَمَنِ ، مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ تُضِيُ مِنْهَا
أَعْنَاقُ الإِلِ بُرُوكاً بِبُصْرَى كَضَوْءِ النَّهَارِ ؟ » .
رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ٣٤١/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر بن
عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) في المسند ٢٠/١ من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن
جابر قال : أخبرني عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد ضعيف ، وانظر سابقه ولاحقه .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ) .
(٤) في المسند ١٤٤/٥، وابن حبان برقم (٦٨٤١) بتحقيقنا ، وهو في موارد الظمآن برقم
(١٨٩١)، من طريق وهب بن جرير ، حدثني أبي قال : سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن
مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حبيب بن حمان ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد صحيح .
وحبيب بن حمان - ويقال : حماز - بسطنا القول فيه عند الحديث (١٨٩١) في موارد »
٤٦٢

٥٩٨٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ بَعْضٍ بُيُوتِهِ يَجُزُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ :
((سَيَبْلُغُ اَلْبِنَاءُ سَلْعاً، ثُمَّ يَأْتِي الْمَدينَةَ زَمَانٌ يَمُرُ السَّفَرُ عَلَى بَعْضِ أَقْطَارِهَا فَيَقُولُ :
قَدْ كَانَتْ هَذِهِ مَرَّةً عَامِرَةً مِنْ طُولِ الزَّمَانِ وَعَفْوِ الأَثَرِ (١))) ( مص: ٢٣).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ،
وهومتروك .
١٨٦ - بَابُ رُجُوعِ النَّاسِ إِلَى الْمَدِينَةِ
٥٩٨٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُوشِكُ
أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى تَصِيرَ مَسَالِحُهُمْ بِسَلاَحِ (٣))).
« الظمآن ، ولتمام تخريجه انظر ابن حبان .
(١) عفو الأثر، وعُفُؤُه، وعفاؤه : امِّحَاؤُه وزواله .
(٢) في الكبير ٦/ ٨٨ برقم (٥٥٩٧ ) من طريق محمد بن راشد الأصبهاني ، حدثنا إبراهيم بن
خالد المصيصي، حدثنا حجاج بن محمد، عن محمد بن مطرف أبي غسان، عن أبي الحويرث،
عن معاوية بن عبد الله بن يزيد ، عن رفاعة بن سهل الجهني أنه سمع سهل بن حنيف ...
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وإبراهيم بن عبد الله المصيصي أحد المتروكين ، واتهمه ابن حبان .
ومعاوية بن عبد الله هو : ابن بدر الجهني ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٣١ وابن أبي حاتم
في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٧٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في
الثقات ٥/ ٤١٤ وانظر (( تعجيل المنفعة)) ص (٤٠٦).
ورفاعة بن سهل قال ابن حجر في الإصابة بعد ذكر هذا الاسم: ((وقع عند النووي في (( شرح
مسلم)) : أنه أحد ما قيل في اسمه : الذي تصدق بالصاع فلمزه المنافقون ، وهو أبو عقيل
مشهور بكنيته ، وسيأتي في الكنى )). فانظر ترجمته هناك . وانظر صحيح البخاري برقم
( ١٤١٥ و٢٢٧٣ و٤١١٦ و ٤٦٦٨ و٤٦٦٩) وصحيح مسلم برقم (١٠١٨).
(٣) مسالح : مواضع السلاح ، واحده: مَسْلَحٌ .
وسلاح: موضع جنوب خيبر، انظر (( معجم ما استعجم للبكري ٢/ ٧٤٤ ، والمعالم الأثيرة
ص (١٤١).
٤٦٣

١٥/٤
رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر / .
١٨٧ - بَابُ تَلَقِّي أَلْحَاجِّ(٢) وَطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنْهُ
٥٩٨٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ
بَيْتَهُ ، فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ)).
رواه أحمد(٣)، وفيه محمد بن البيلماني ، وهو ضعيف .
٥٩٨٦ - وَعَنْ حَبيبٍ بْنِ أَبِي(٤) ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي - رَحِمَهُ اللهُ -
تَتَلَقَّى الْحَاجَّ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَتَدَنَّسُوا(٥) .
رواه أحمد(٦) ، وفيه إسماعيل بن عبد الملك ، وهو ضعيف .
« تنبيه: في (ظ): ((مشايخهم بسلح)) وهو تحريف.
(١) في المسند ٢/ ٤٠٢ من طريق نوح ،
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٧٨/٦١ من طريق عبد الرحمن بن أشرس ،
جميعاً : حدثنا عبد الله العمري ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
عبد الله العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١ ) في موارد الظمآن .
(٢) في (ظ): ((الحجاج ... منهم)).
(٣) فى المسند ٦٩/٢، ١٢٨ من طريق عفان،
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة برقم ( ٨٨١ ) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني ،
جميعاً : حدثنا محمد بن الحارث الحارثي ، حدثني محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، عن
أبيه، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد فيه علتان : محمد بن الحارث ، وشيخه محمد بن
عبد الرحمن ضعيفان .
(٤) سقطت (( أبي)) من (ظ ).
(٥) في ( مص، ظ): ((وفيه: قَبْلَ أن يبدو سواء)). وهو تحريف .
(٦) في المسند ٢/ ١٢٠ من طريق وكيع ، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن حبيب بن
أبي ثابت قال :... إسماعيل بن عبد الملك ضعيف كما قال الهيثمي ، وهو مرسل أيضاً .
٤٦٤

كتاب الأضاحي
٤٦٥

٤٦٦

٩ - كِتَابُ الأَضَاحِي
بِسِْلِهِ الرَّحْمنِالرّحَمِ(١)
١ - بَابٌ: فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ (مص : ٢٤)
٥٩٨٧ - عنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
عَمْرٍو - وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا
مِنْ أَيَّامِ الْعَمَلُ أَحَبُّ إِلَى اللهِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ )) .
قِيلَ : وَلاَ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟
قَالَ : ((وَلاَ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ مَنْ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى
تُهْرَاقَ مُهْجَةُ دَمِهِ (٢) )) .
قَالَ عَبْدَةُ: هِيَ أَيَّامُ الْعَشْرِ .
٥٩٨٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(١) البسملة غير موجودة في (ظ ) ولا في ( د).
(٢) أي خالص دمه ، ومهجة كل شيء : خالصه .
(٣) أخرجها أحمد في المسند ١٦٧/٢، ٢٢٣، والطبراني في ((الكبير)) ٥٨١/١٣ برقم
(١٤٤٩٢)، والطيالسي برقم ( ٢٢٨٣) وما وقفت عليه في المنحة ، والطحاوي في شرح
مشكل الآثار برقم ( ٢٩٧٢) ، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق ٣٨٥/١ ، وأبو
عوانة في المستخرج ، برقم (٣٠٢٧)، وابن أبي عاصم في الجهاد ، برقم (١٢٤ ) ، وابن
حجر في الأمالي المطلقة ١٣٨/١ من طريقين ، حدثنا زهير ، حدثنا إبراهيم بن المهاجر ،
عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو قال: كنت عند رسول الله ... وهذا إسناد
حسن .
إبراهيم بن مهاجر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥١٩ ) في مسند الموصلي ، وانظر التعليق
الثاني .
٤٦٧

فَذُكِرَتِ الأَعْمَالُ، فَقَالَ: ((مَا مِنْ أَيَّامِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى الْهِ مِنْ هَذِهِ
الْعَشْرِ ... )) فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، كل منهما بإسنادين ورجال أحدهما
ثقات .
٥٩٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ أَيَّامِ الأَعْمَالُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ )) .
قِيلَ : وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ .
قَالَ : ((وَلاَ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ )) .
﴿ وقال ابن حجر : ( هذا حديث حسن ، أخرجه أحمد ، عن أبي النضر ، وأبي كامل ،
ويحيى بن آدم ، ثلاثتهم ، عن زهير ، فوقع لنا بدلاً عالياً ، وأخرجه أبو عوانة في صحيحه ،
عن أبي داود الحراني ، عن أبي جعفر النفيلي ، عن زهير ، فوقع لنا عالياً ، وقد أمليته فيما
مضى في المجلس الثالث والثلاثين والرابع والسبعين من رواية ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي
هريرة من طرق ، وفي بعضها تعيين العشر ، وأنه عشر ذي الحجة ) .
وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة ، برقم ( ٦٤٠ ) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني ،
قال : ثنا عفان ، قال : ثنا عبد الوارث ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن عبدة بن أبي لبابة ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : حدثني أبو عبد الله مولى عبد الله بن عمرو ، قال : حدث
عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه : أبو عبد الله الأموي : مولى عبد الله ، مجهول .
وباقي رجاله ثقات .
(١) فى المسند ٢/ ١٦١ / ١٦٢ من طريق إسماعيل، حدثنا يحيى بن إسحاق،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤١٨/١٣ برقم (١٤٢٥٩) ، وفي فضل عشر ذي الحجة ، برقم
(٨) من طريق عبد العزيز بن المختار ،
كلاهما : حدثنا عبدة بن أبي لبابة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، حدثني أبو عبد الله مولى
عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال : حدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد فيه
أبو عبد الله مولى ابن عمرو ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان . وباقي
رجاله ثقات .
وانظر التعليق السابق ، والحديث اللاحق .
٤٦٨

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٩٩٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا مِنْ أَيَّامُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ أَيَّامٍ ١٦/٤
الْعَشْرِ ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّسْبِحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ » .
قلت : هو في الصحيح (٢) باختصار التسبيح وغيره - رواه الطبراني(٣) في
الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ( ظ : ١٨٦).
٥٩٩١ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَيَّامُ الْعَشْرِ - يَعْنِي: عَشْرَ ذِي الْحِبَّةِ - )).
قِيلَ : وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي ( مص : ٢٥ ) سَبِيلِ اللهِ ؟
قَالَ: ((وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلاَّ مَنْ (٤) عُفِّرَ وَجْهُهُ فِي أَلتُّرَابِ )) وَذُكِرَ يَوْمُ
عَرَفَةَ فَقَالَ: (( يَوْمُ مُبَاهَاةٍ ... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
(١) في الكبير ٢٤٦/١٠ برقم (١٠٤٥٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء
٢٥٩/٨ - من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن
مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، وأبو إسحاق الفزاري هو إبراهيم بن محمد بن الحارث ،
وانظر الحديث السابق .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٩/٢: ((رواه الطبراني بإسناد صحيح)).
(٢) عند البخاري في العيدين (٩٦٩ ) باب : فضل العمل في أيام التشريق ، وقد استوفينا
تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٢٤) وفي مسند الدارمي برقم (١٨١٤، ١٨١٥).
ونضيف هنا : وأخرجه أحمد ٢٢٤/٢ والخطيب فى تاريخ بغداد ٩/ ٢٦٧ من طريقين عن ابن
عباس .
(٣) في الكبير ٨٢/١١ - ٨٣ برقم (١١١١٦: من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد،
حدثنا خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... ويزيد بن أبي زياد
ضعيف ، ولكن انظر التعليق السابق .
تنبيه: ليس في رواية الطبراني: (( والتحميد )).
(٤) في (ظ): ((إلاَّ رجل)).
٤٦٩

وقد تقدم(١) بطوله .
رواه البزار ، وإسناده حسن . ورجاله ثقات .
٢ - بَابُ فَضْلِ الأُضْحِيَةِ وَشُهُودِ ذَبْحِهَا
٥٩٩٢ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا فَاطِمَةُ، قُومِي إِلَىْ أُضْحِيَتِكِ فَأَشْهَدِيهَا ، فَإِنَّ لَكِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ
دَمِهَا أَن يُغْفَرَ لَكَ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكِ )) .
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَنَا خَاصَّةً أَهْلَ أَلْبَيْتِ، أَوْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ ؟
قَالَ : (( بَلْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ)).
رواه البزار (٢)، وفيه عطية بن قيس ، وفيه كلام كثير ، وقد وثق .
(١) برقم (٥٦١٧)، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤ /٦٩ - ٧٠ برقم
(٢٠٩٠)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٣٨٥٣)، وفي موارد الظمآن برقم ( ١٠٠٦،
١٠٤٥). وانظر الترغيب والترهيب ١٩٨/٢.
(٢) في كشف الأستار ٥٩/٢ برقم (١٢٠٢)، والعقيلي في الضعفاء ٣٧/٢ من طريق
إسحاق بن إبراهيم البغوي ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢١٧/٤ من طريق الحسن بن علي بن شبيب ،
جميعاً : حدثنا داود بن عبد الحميد الكوفي ، أخبرنا عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن
أبي سعيد ... وعطية هو العوفي ، وهو ضعيف .
وداود بن عبد الحميد، قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٨/٣: ((سألت
أبي عنه ، وعرضت عليه حديثه ، قال : لا أعرفه ، وهو ضعيف الحديث ، يدل حديثه على
ضعفه )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٩/٢ وقد سأل أباه عن هذا الحديث: ((فسمعت
أبي يقول : هو حديث منكر )) .
وقال العقيلي : (( داود بن عبد الحميد الكوفي ، عن عمرو بن قيس الملائي بأحاديث لا يتابع
عليها، منها ... )). وذكر هذا الحديث.
وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١١، ولسان الميزان ٢/ ٤٢٠ - ٤٢١ .
٤٧٠

٥٩٩٣ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا فَاطِمَةُ، قُومِي فَأَشْهَدِي(١) أُضْحِيَّتَكِ، فَإِنَّهُ يُغْفَرُ لَكِ
بأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا كُلُّ ذَنْبٍ عَمِلْتِيهِ وَقُولِي : إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ)).
قَالَ عِمْرَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هذَا لَكَ، وَلِأَهْلِ بَيْتِكَ خَاصَّةً، فَأَهْلُ ذَلِكَ
أَنْتُمْ ، أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ؟
قَالَ: ((بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه أبو حمزة الثمالي وهو
ضعيف .
« وأورده الحاكم شاهداً لحديث عمران ٢٢٢/٤، وقال الذهبي: ((عطية واهٍ)).
وانظر الحديث التالي ، وسنن البيهقي ٢٨٣/٩، والترغيب والترهيب ١٥٤/٢ - ١٥٥ ، ونيل
الأوطار ١٩٦/٥ .
(١) في (ظ) ((استهدي)).
(٢) في الكبير ٢٣٩/١٨ برقم (٦٠٠)، وفي الأوسط (١ ل ١٤٠) - وهو في مجمع
البحرين ٢٩٢/٣ - ٢٩٣ برقم (١٨٤٠) - وابن عدي في الكامل ٢٤٩٢/٧ ، والحاكم في
المستدرك ٢٢٢/٤، والبيهقي في الضحايا ٩/ ٢٨٣ باب: ما يستحب للمرء من أن يتولى ذبح
نسكه أو يشهده ، من طريق النضر بن إسماعيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن
جبير ، عن عمران بن حصين ...
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) .
وتعقبه الذهبي فقال: (( قلت : بل أبو حمزة ضعيف جداً ، [والنضر بن] إسماعيل ليس
بذاك)) .
وهذا ما نطمئن إليه والله أعلم . وانظر نيل الأوطار ١٩٦/٥.
ويشهد له ولما قبله حديث علي عند ابن حميد برقم ( ٧٨) ، والبيهقي ٩/ ٢٨٣ من طريق
يزيد بن هارون ، أنبأ سعيد بن زيد أخو حماد حدثنا عمرو بن خالد ، عن محمد بن علي ،
عن أبان ، عن علي ... وعمرو بن خالد متروك ، ورماه وكيع بالكذب ، وفيه جهالة أيضاً ،
وهذا شاهد لا يفرح به . والله أعلم .
٤٧١

٥٩٩٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَيُّهَا(١) النَّاسُ ضَخُوا وَأَحْتَسِبُوا بِدِمَائِهَا، فَإِنَّ أَلَّمَ ( مص: ٢٦ ) وَإِنْ وَقَعَ فِي
اُلأَرْضِ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي حِرْزِ اُللهِ- عَزَّ وَجَلَّ -)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك
الحديث .
٥٩٩٥ - وَعَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ ضَخَّى طَيَِّةً نَفْسُهُ، مُخْتَسِباً لِأُضْحِيَّتِهِ، كَانَتْ لَهُ
حِجَاباً مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه سليمان بن عمرو النخعي ، وهو كذاب .
(١) في (ظ): ((يا أيها)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٢٦) وفي المطبوع برقم (٨٣١٩) - وهو في مجمع البحرين
٢٩٢/٣ برقم (١٨٣٩) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن عبد الملك بن أبي غنية ، عن الحكم ، عن حنش الكناني ،
عن علي ... وموسى بن زكريا، وعمرو بن الحصين العقيلي متروكان ، وباقي رجاله ثقات،
وعبد الملك هو : ابن حميد بن أبي غنية منسوب إلى جده ، والله أعلم .
تنبيه: لقد تحرف ((ابن أبي غنية)) في مجمع البحرين إلى (( ابن أبي عيينة)).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢/ ١٥٥ بصيغة التمريض، وقال: ((رواه الطبراني
في الأوسط)) .
(٣) في الكبير ٨٤/٣ برقم (٢٧٣٦) من طريق أحمد بن محمد النخعي القاضي الكوفي ،
حدثنا عمار بن أبي مالك الجنبي ، حدثنا أبو داود النخعي ، عن عبد الله بن حسن بن حسن ،
عن أبيه ، عن جده حسن بن علي ... وأبو داود سليمان بن عمرو كذاب.
وعمار بن أبي مالك ضعيف .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٥٥/١ بصيغة التمريض، ونسبه إلى الطبراني في
الكبير، وقد تحرف فيه (( الحسن)) إلى ((الحسين)).
وانظر نيل الأوطار ١٩٦/٥ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٢١٥٤) إلى الطبراني في الكبير .
٤٧٢

٥٩٩٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا أُنْفِقَتِ الْوَرِقُ فِي شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ نَحِيرٍ يُنْحَرُ فِي يَوْمٍ
عِيدٍ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي (٢)، وهو
ضعيف / .
١٧/٤
٥٩٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْم أَضْحَى : ((مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَفْضَلَ مِنْ دَمِ يُهَرَاقُ إِلاَّ
أَنْ يَكُونَ رَحِماً تُوصَلُ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه يحيى بن الحسن الخشني(٤) ، وهو
ضعيف ، وقد وثقه جماعة .
(١) في الكبير ١٧/١١ برقم (١٠٨٩٤)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٠١/١،
والدار قطني ٢٨٢/٤، والبيهقي في الضحايا ٢٦١/٩ في صدر الكتاب ، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ٥٦٩/٢ برقم (٩٣٥)، من طريق محمد بن ربيعة الكلابي ، حدثنا
إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عباس ...
وإبراهيم بن يزيد متروك ، واتهمه بعضهم .
وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٢/ ١٥٥، وكنز العمال برقم (١٢١٥٥).
(٢) الخوزي : نسبة إلى خوز وهي محلة بمكة يقال لها : شعب الخوز . انظر الأنساب
٢٠٧/٥ . واللباب لابن الأثير ١/ ٤٧٠ .
(٣) في الكبير ٣٢/١١ برقم (١٠٩٤٨) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا هشام بن خالد ،
حدثنا الحسن بن يحيى الخشني ، عن إسماعيل بن عياش ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن
عباس ، قال :... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء : ليث بن أبي سليم ، وإسماعيل بن عياش
لأنه روى عن غير أهل بلده ، والحسن بن يحيى الخشني، وانظر (( الترغيب والترهيب))
١٥٤/٢، وكنز العمال برقم (١٢١٥٢).
(٤) هكذا جاءت في أصولنا، وسبقه إلى هذا القول المنذري، فقد قال في ((الترغيب
والترهيب)) ١٥٤/٢: ((وفي إسناده يحيى بن الحسن الخشني، لا يحضرني حاله)). وهذا
قلب للاسم ، والصواب ما تقدم . انظر التعليق السابق .
٤٧٣

٣ - بَابٌ : فِي الأُضْحِيَّةِ
٥٩٩٨ - عَنْ حَبِيبٍ بْنِ مِخْتَفٍ ، قَالَ : أَنْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ عَرَفَةَ وَهُوَ يَقُولُ: ((هَلْ تَعْرِفُونَهَا؟)) قَالَ: فَمَا أَدْرِي مَا رَجَعُوا عَلَيْهِ (١).
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أَنْ يَذْبَحُوا شَاةً فِي كُلِّ
رَجَبٍ ، وَكُلِّ أَضْحِىَ شَاةً)) ( مص : ٢٧).
رواه أحمد (٢) ، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ، وهو ضعيف .
(١) في بعض رواياته (( ردوا عليه)).
(٢) في المسند ٧٦/٥ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج : أخبرني عبد الكريم ، عن
حبيب بن مخنف قال : ...
وقال الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ص (٨٤ - ٨٥): (( كذا وقع في المسند ، والصواب:
عن حبيب بن مخنف ، عن أبيه .
قلت - القائل ابن حجر - : قاله أبو نعيم وغيره . وقال ابن القطان في هذا : إنه مجهول ،
والصحبة لأبيه )).
نقول : لقد وجدنا الحديث عند عبد الرزاق ٣٤٢/٤، ٣٨٦ برقم (٨٠٠١، ٨١٥٩)، من
طريق ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم ، عن حبيب بن مخنف ، عن أبيه قال :
انتهيت ... وعبد الكريم بن أبي المخارق ضعيف .
ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٣١١/٢٠ برقم (٧٤٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٢٥٣ برقم (٣٤٥٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم
(٧٣٩)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢٩٧/٤ برقم (٢٣١٨)، وابن ماجه في
الأضاحي (٣١٢٥) باب: الأضاحي واجبة هي أم لا؟ - وأحمد ٧٦/٥ والنسائي في الفرع
والعتيرة ٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨، من طريق معاذ بن معاذ ، عن ابن عون قال : أنبأني أبو رملة ، عن
مخنف بن سليم قال : كنا وقوفاً بعرفة مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول (( يا أيها
الناس إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة ، هل تدرون ما العتيرة؟ هي التي
يسمونها الرجبية )).
وأخرجه أبو داود في الضحايا ( ٢٧٨٨) باب : ما جاء في إيجاب الأضاحي ، والبيهقي في
الضحايا ٣١٢/٩ - ٣١٣ باب: ما جاء في الفرع والعتيرة من طريق يزيد ، وبشر بن
المفضل ،
٤٧٤

٥٩٩٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْعَتِيرَةِ - وَكَانَتْ ذَبِيحَةً يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ - فَنَهَاهُمْ عَنْهَا وَأَمَرَّهُمْ
بِالأُضْحِيّةِ .
قُلْتُ : لَه في الصحيح(١) [وغيره النهيُّ عن العتيرة فقط بغير سياقه أيضاً .
رواه البزار(٢) وفيه
ـ وأخرجه أحمد ٢١٥/٤ من طريق محمد بن أبي عدي ،
وأخرجه الترمذي في الأضاحي (١٥١٨) باب: (١٩) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في
أسد الغابة ١٢٨/٥ - من طريق روح بن عبادة ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٣٨ ) من طريق حماد بن زيد ،
جميعهم : حدثنا عبد الله بن عون ، بالإِسناد السابق .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن ، غريب ، ولا نعرف هذا الحديث إلاَّ من هذا الوجه
من حديث ابن عون )) .
وذكره الحافظ في الفتح ٤/١٠ وقال: ((أخرجه أحمد والأربعة بسند قوي)). غير أنه قال في
التقريب: ((لا يعرف)).
وذكره الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٦٣/٢ وقال: (( قال عبد الحق: إسناده
ضعيف ، وصدقه ابن القطان لجهالة عامر)) .
نقول : أبو رملة عامر ما رأيت فيه جرحاً ، وجهالة من جهل حاله ليست جرحاً ، فهو على
شرط ابن حبان ، وقد حسن الترمذي حديثه . وقواه الحافظ ، فالحديث حسن ، والله أعلم .
وقال الترمذي (( والعمل على هذا عند أهل العلم : أن الأضحية ليست بواجبة ، ولكنها سنَّة
من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يعمل بها . وهو قول سفيان الثوري ، وابن
المبارك)). وانظر فتح الباري، ٣/١٠ - ٤، ونيل الأوطار ١٩٦/٥ - ١٩٧، ٢٣٢ _ ٢٣٥.
(١) عند البخاري في العقيقة ( ٥٤٧٣) باب : الفرع - وطرقه - وعند مسلم في الأضاحي
(١٩٧٦) باب: الفرع والعتيرة، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٨٢/١٠ برقم
(٥٨٧٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٥٨٩٠).
وفي رواية البخاري: (( والفَرَعُ أول النتاج . كانوا يذبحونه لطواغيتهم . والعتيرة في
رجب)) .
(٢) في كشف الأستار ٢/ ٦٠ برقم (١٢٠٤) من طريق محمد بن مسكين ، حدثنا عبد الله بن
يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن سعيد بن المسيب ، عن »
٤٧٥

ابن](١) لهيعة ، وحديثه حسن .
٦٠٠٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - وَمَا يُضَحِّيَانِ مَخَافَةَ أَنْ يُسْتَنَّ بِهِمَا، فَحَمَلَنِي أَهْلِي عَلَى الْجَفَاءِ
بَعْدَ أَنْ عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ حَتَّى إِنِّي لأُضَحِّي عَنْ كُلِّ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٤ - بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأَلْوَانِ
٦٠٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((دَمُ عَفْرَاءَ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ )) .
رواه أحمد(٣)، وفيه أبو ثفال ، قال البخاري : فيه نظر .
* أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال البزار: ((أخرجته للأمر بالأضحية ... )). وانظر التعليق السابق. ونيل الأوطار
٢٣٤/٥ ، وفتح الباري ٩ / ٥٩٦ - ٥٩٨ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في الكبير ٣/ ١٨٢ برقم (٣٠٥٨) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن محمد
الزهري ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن حذيفة بن أسيد ... وهذا
إسناد صحيح .
(٣) في المسند ٤١٧/٢، والحاكم ٢٢٧/٤، والبيهقي في الضحايا ٢٧٣/٩ باب :
ما يستحب أن يضحى به من الغنم ، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن أبي ثفال
المري ، عن رباح بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، أبو ثفال ،
ثمامة بن وائل تقدم بسط الكلام فيه عند الحديث ( ١١٧٧ ) .
ورباح بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٥٥) في معجم شيوخ الموصلي .
وانظر تلخيص الحبير ١٤٢/٤، ونيل الأوطار ٢٠٧/٥ - ٢٠٩ ، والحديث التالي.
والعَفْرَاءُ : التي بياضها ليس بناصع .
ويشهد له ما أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٩/١١ برقم (١١٢٠١: من طريق حمزة
النصيبي ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله ... وحمزة بن النصيبي »
٤٧٦

٦٠٠٢ - وَعَنْ كَبِيرَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ - وَكَانَتْ قَدْ أَدْرَكَتِ الْجَاهِلِيَّةَ، وَكَانَتْ
مِنَ الْمُبَايِعَاتِ - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي قَدْ وَأَدْتُ أَرْبَعَ بَنِينَ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ ؟
قَالَ: ((أَعْتِقِي أَزْبَعَ رَقَبَاتٍ)). فَأَعْتَقَتْ أَبَا سَعِيدٍ وَأَبْنَيْهِ (١) مَيْسَرَةَ وَجُبَيْراً،
وَأُمَّ مَيْسَرَةَ .
قَالَتْ: وَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَمُ عَفْرَاءَ أَزْكَىْ عِنْدَ اللهِ
مِنْ دَمِ سَوْدَاوَيْنِ)) ( مص : ٢٨).
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو
ضعيف .
في حديث متروك متهم بالوضع ، وسيأتي هذا الحديث - يعني حديث ابن عباس - برقم
( ٦٣١٧ ) .
وأخرجه البخاري في الكبير ١٩٧/٤ - ١٩٨ من طريق عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، حدثنا
شعبة ، حدثني توبة العنبري ، عن سلمى : سمعت أبا هريرة : لدم بيضاء أحب إليّ من دم
سوداوين ، هكذا مرسلاً .
وقال: (( ويرفعه بعضهم، ولا يصح)). وانظر البيهقي ٩/ ٩٧٣ أيضاً، وتلخيص الحبير
١٤٢/٤. ونيل الأوطار ٢٠٧/٥ .
(١) في أصولنا، وعند الطبراني ((وانباه)). ولا وجه لها، والله أعلم.
(٢) في الكبير ١٥/٢٥ - ١٦ برقم (٩) من طريق محمد بن السري بن مهران الناقد ، حدثنا
محمد بن عباد المكي ، حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول المكي ، عن يحيى بن
أبي رَوْقَةَ بن سعيد : أخبرتني مولاتي كبيرة بنت سفيان ... هكذا جاء عند الطبراني ، وقال
ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ٢٥٠: ((روى عنها مولاها أبو ورقة بن سعيد ... )). وذكر
هذا الحديث .
وقال ابن ماكولا في الإِكمال ١٦٣/٧: (( أسلمت ، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وَرَوَتْ عنه حديثاً، رواه عنها أبو رَوْقة بن سعيد مولاها)).
وقال الحافظ في الإصابة ١٠٨/١٣: (( وسبق ابن ماكولا الخطيبُ فقال : كبيرة - بالباء
المعجمة بواحدة - هو اسم كبيرة بنت أبي سفيان ، لها صحبة ورواية ، ثم ساق من طريق »
٤٧٧

٥ - بَابُ فَضْلِ الضَّأْنِ
٦٠٠٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ(١) مِنَ الْمَعْزِ )).
قَالَ دَاوُدُ : السَّيِّدُ : أَلْجَلِيلُ.
رواه أحمد (٢) ، وفيه أبو ثفال ، قال البخاري : فيه نظر .
٦٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَضْحَى، فَقَالَ: ((كَيْفَ رَأَيْتَ نُسُكَنَا هَذَا؟
١٨/٤
فَقَالَ: يُبَاهَى بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ ، وَأَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ
الشَّيِّدِ مِنَ الْمَعْزِ .
« محمد بن سليمان بن مسمول ــ تحرفت فيه إلى : سموءل ــ عن يحيى بن أبي رَوْقَةَ ، عن
سعيد بن أبيه قال: حدثتني مولاتي ... )) . وذكر هذا الحديث.
ومحمد بن سليمان ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله .
وانظر ((تلخيص الحبير)) ١٤٢/٤، ونيل الأوطار ٢٠٧/٥ - ٢٠٨.
(١) السيد : المسن ، وقيل : الجليل وإن لم يكن مسناً .
والسيد يطلق على : الرب ، والمالك ، والشريف ، والفاضل ، والكريم ، والحليم ، وعلى
الذي يتحمل أذى قومه ، والزوج ، والرئيس ، والمقدم .
وأصله من ساد ، يسود فهو سَيْود فقلبت الواو ياء ، لاجتماع الواو والياء والسابق منهما
متأصل في الذات والسكون فقلبت الواو ياءً ثم أدغمت بها .
(٢) في المسند ٢/ ٤٠٢ من طريق عتاب قال : حدثنا عبد الله ،
وأخرجه الحاكم ٤/ ٢٢٧ من طريق إبراهيم بن إسحاق الحنيني ،
جميعاً : أخبرنا داود بن قيس قال : حدثني أبو ثفال المري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
حسن .
عتاب هو : ابن زياد ، وعبد الله هو ابن المبارك .
وأبو ثقال ثمامة بن وائل ، فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٧٧ ) .
٤٧٨

وَأَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ : أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ السَّيِّدِ مِنَ الْبَقَرِ وَالإِبِلِ ، وَلَوْ
عَلِمَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَفْضَلَ مِنْهُ لَفَدَى بِهِ إِبْرَاهيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) .
رواه البزار(١)، وفيه إسحاق الحنيْنِيّ(٢)، وهو ضعيف.
٦ - بَابُ مَا يُجْتَنَبُ مِنَ الْعُيُوبِ
٦٠٠٥ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَأَلْأُذُنَ .
رواه البزار (٣)، والطبراني في الأوسط ، وفيه محمد بن كثير القرشيُّ
(١) في كشف الأستار ٢/ ٦١ برقم (١٢٠٧) من طريق محمد بن الوليد بن محمد بن برد ،
وأخرجه البيهقي في الضحايا ٩/ ٢٧١ من طريق محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي ،
جميعاً : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إسحاق بن إبراهيم وفي رواية
البزار أن جبريل قال : اعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد من المعز .
وقال البزار: (( لا يعلم رواه هكذا إلاَّ إسحاق الحنيني، ولم يتابعه عليه غيره ... )).
والجَذَعُ : الشاب الحدث ، والجذع من الإِبل ما استكمل أربعة أعوام ودخل في الخامسة ،
ومن الخيل والبقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة ، ومن الضأن ما بلغ ثمانية أشهر أو
تسعة ، والجمع جذاع ، وجذعان .
(٢) الخُنَيِي: هذه النسبة إلى الجد: حُنَين أو أبي الحنين ... وانظر الأنساب ٢٥٧/٤،
واللباب ٣٩٨/١ .
(٣) في كشف الأستار ٥٩/٢ برقم (١٢٠٣)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٣٠٥) - وهو
في مجمع البحرين ٢٩٠/٣ برقم (١٨٣٦) - من طريق محمد بن كثير الملائي القرشي ،
حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان الشيباني ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن زفر ، عن
حذيفة ... ومحمد بن كثير القرشي ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن صلة ، عن حذيفة إلاَّ بهذا الإسناد ، ويروى عن علي من غير
وجه )) .
وأضاف الطبراني: (( ورواه الناس عن أبي إسحاق ، عن شريح بن النعمان ، عن هبيرة ، عن
علي )) .
٤٧٩

الملائي ، وثقه ابن معين ، وضعفه جماعة .
٦٠٠٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ[:
((لاَ يُضَخَّى بِمُقَابَلَةٍ وَلاَ مُدَابَرَةٍ، وَلاَ شَرْقَاءَ، وَلَاَ خَرْقَاءَ، وَسَلِّمٍ (١) الْعَيْنَ
وَالأُذُنَ))(٢).
« نقول: وأخرج حديث علي - رضي الله عنه - أحمد ١٠٨/١، وأبو داود في الضحايا
(٢٨٠٤) باب: ما يكره من الضحايا ، والنسائي في الضحايا ٢١٦/٧ - ٢١٧ باب :
المدابرة وهي ما قطع من مؤخر أذنها ، والبيهقي ٢٧٥/٩ من طريق زهير ، حدثنا
أبو إسحاق ، عن شريح بن النعمان الصائدي ، عن علي ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الترمذي في الأضاحي ( ١٤٩٨) باب : ما يكره من الأضاحي ، والدارمي في
الأضاحي ٢/ ٧٧ باب: ما لا يجوز في الأضاحي، والحاكم ٢٢٤/٤ ، والبيهقي ٩/ ٢٧٥ من
طريق إسرائيل ، وشريك ، عن أبي إسحاق ، بالإِسناد السابق .
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح)). وللحديث طرق أخرى. وانظر نصب الراية
٢١٤/٤ - ٢١٥، ونيل الأوطار ٢٠٧/٥ - ٢٠٨.
ملاحظة: لقد تحرف ((الصائدي)) في كثير من مصادر تخريج الحديث إلى ((العابدي)).
ثم وجدت أنني قد خرجته في مسند الموصلي ٢٧٩/١ برقم (٣٣٣)، ثم في صحيح ابن
حبان برقم ( ٥٩٢٠ ) .
(١) هكذا في (د) ، وعند الطبراني، وهي غير موجودة في بقية الأصول : (ظ ، ي ) .
(٢) في حديث علي الذي خرجناه في التعليق السابق، قال زهير: (( قلت : فما المقابلة ؟
قال : يُقْطَعُ طرف الأذن .
قلت : فما المدابرة ؟ قال : يقطع من مؤخر الأذن . قلت : فما الشرقاء ؟ قال : تشق
الأذن .
قلت : فما الخرقاء ؟ قال : تخرق أذنها للسمة )).
وقال ابن الأثير: (( المقابلة : هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ، ثم يترك معلقاً كأنه زَنَمَةٌ »
وقال : المدابرة أن يقطع من مؤخر أذن الشاة ثم يترك معلقاً كأنه زنمة .
وقال : (( الشرقاء : هي المشقوقة الأذن باثنتين ، شرق أذنها، يَشْرُقُها ، شَرْقاً ، إذا شَقَّها
واسم السمة : الشَّرَقَةَ - بالتحريك )) .
وقال: (( الخرقاء : التي في أذنها خَرْقٌ مستدير، والخرق: الشق)).
٤٨٠