Indexed OCR Text

Pages 441-460

٥٩٤٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مِنْبَرِي عَلَىْ تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ ، وَمَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَبَيْتِ عَائِشَةَ
رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضٍ الْجَنَّةِ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وهو حديث حسن إن شاء الله .
٥٩٤٧ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا بَيْنَ بَيْتِي إِلَى مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضٍ الْجَنَّةِ ،
وَمِنْرِي عَلَىْ حَوْضِيٍ)) (مص : ١٣).
جميعاً : حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ، حدثنا عبد الرحمن بن آمين -
ويقال : يامين - عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا واقد ... ، وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الرحمن بن يامين . وانظر التاريخ الكبير ٣٦٩/٥، والجرح والتعديل ٣٠٢/٥ ،
والكامل لابن عدي ١٦٢٥/٤، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ٣٥٢، وميزان الاعتدال ٢/ ٥٩٧،
ولسان الميزان ٤٤١/٣ - ٤٤٢ .
والحسين بن عبد الأول ضعيف . انظر لسان الميزان ٢/ ٢٩٤ ، ولكنه متابع .
وأبو يحيى : عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني تقدم برقم ( ٤٥٦٩).
ويحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني تقدم برقم (٣٦٤) .
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أم سلمة الذي خرجناه في مسند الموصلي ٤٠٩/١٢
برقم (٦٩٧٤ )، وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٧٤٩) ، وفي موارد الظمآن برقم
(١٠٣٤)، وفي مسند الحميدي برقم ( ٢٩٢).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٢/٢/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار))
٦٨/٤ من طريق سفيان ، عن عمار الدهني ، عن أم سلمة ...
(١) في الأوسط (١ ل ١٧٧) وفي المطبوع برقم (٣١١٢) - وهو في مجمع البحرين
٢٨٢/٣ - ٢٨٣ برقم (١٨٢٤ ) ۔من طریق بکر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الله بن مالك ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن
أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : بكر بن سهل الدمياطي ، وابن لهيعة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبيد الله - تحرفت في مجمع البحرين إلى: عبد الله - إلاَّ
محمد، تفرد به ابن لهيعة)). وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٣٨).
٤٤١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو غَزِيَّةَ محمد بن موسى ، وثقه
الحاكم ، وضعفه غيره .
٥٩٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمُصَلَّيَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضٍ الْجَنَّةِ ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عدي بن الفضل التيمي ، وهو متروك .
١٧٥ - بَابُ أُسْطُوَانَةِ الْقُرْعَةِ
٥٩٤٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ لَبُقْعَةً قِبَلَ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا صَلَّوا(٣) فِيهَا
٩/٤ إِلَّ أَنْ يُطَيَّرَ لَهُمْ قُرْعَةٌ)) . وَعِنْدَهَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ / وَأَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ،
فَقَالُوا : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَيْنَ هِيَ؟ فَاسْتَعْجَمَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَكَثُوا عِنْدَهَا، ثُمَّ
(١) في الأوسط (٢ ل ١٠٠) وفي المطبوع برقم (٦٤٤٤) - وهو في مجمع البحرين
٢٨٣/٣ برقم (١٨٢٥) - من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا هارون بن موسى
الفروي ، حدثنا أبو غزية محمد بن موسى ، حدثني موسى بن عقبة ، حدثني ابن أبي هند ،
عن يزيد بن مهاجر قال : سمعت الزبير بن العوام ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٥٤) وهو
ثقة ، ويزيد بن المهاجر ، ما وجدت له ترجمة ، وأبو غزية محمد بن موسى ضعيف ، وانظر
التاريخ الكبير للبخاري ٢٣٨/١، والجرح والتعديل ٨٣/٨، والكامل لابن عدي
٢٢٦٨/٦، وضعفاء العقيلى ١٣٨/٤، ولسان الميزان ٣٩٨/٥.
نقول : غير أن الحديث صحيح ، وانظر أحاديث الباب ، وتعليقاتنا عليها .
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٩) وفي المطبوع برقم (٥٢٣١) - وهو في مجمع البحرين ٢٨٣/٣
برقم (١٨٢٦) - من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن
عدي بن الفضل ، عن علي بن الحكم ، عن أنس بن مالك ، قال : ...
وقال: (( لم يروه عن علي إلَّ عدي ، تفرد به سعيد)).
نقول : عدي بن الفضل متروك كما قال الهيثمي رحمه الله .
وعلي بن الحكم هو : البناني ، وسعيد بن سليمان هو : أبو عثمان الواسطي ، والله أعلم .
(٣) سقط من (ظ) وله: ((صلوا)).
٤٤٢

خَرَجُوا ، وَثَبَتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَقَالُوا: إِنَّهَا سَتُخْبِرُهُ بِذَلِكَ الْمَكَانِ ، فَأَرْمَقُوهُ
فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَنْظُرُوا حَيْثُ يُصَلِّي ، فَخَرَجَ بَعْدَ سَاعَةٍ ، فَصَلَّى عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ
الَّتِي صَلَّى إِلَيْهَا أَبْنُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَقِيلَ لَهَا: أُسْطُوَانَةُ الْقُرْعَةِ .
قَالَ عَتِيقٌ: وَهِيَ الأُسْطُوَانَةُ الَّتِي [هِيَ)(١) وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، عَنْ
يَمِينِهَا إِلَى الْمِنْبَرِ أُسْطُوَانَتَانِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمِنْبَرِ أُسْطُوَانَتَانِ(٢) ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ
الرَّحْبَةِ أُسْطُوَانَتَانِ ، وَهِيَ وَاسِطَةٌ بَيْنَ ذَلِكَ ، وَهِي تُسَمَّى أُسْطُوَانَةَ الْقُرْعَةِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط. (مص : ١٤)
١٧٦ - بَابٌ: فِي مَنْع الْمُشْرِكِينَ مِنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ
٥٩٥٠ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ
يَدْخُلُ مَسْجِدَنَا هَذَا مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا إِلاَّ أَهْلُ الْكِتَابِ وَخَدَمُهُمْ)).
وَفِي رِوَايَةٍ (( وَخَدَمُكُمْ)) .
رواه أحمد(٤) ، وفيه أشعث بن سوار ، وفيه ضعف ، وقد وثق .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ).
(٢) جاءت في الأماكن الثلاثة منصوبة ، ولا ناصب لها ، فالوجه ما أثبتناه ، والله أعلم.
(٣) في الأوسط برقم (٨٦٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٨٤/٣ برقم (١٨٢٧) - من طريق
أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثني عتيق بن يعقوب ، حدثنا ابنا المنذر : عبد الله ، ومحمد .
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... ومحمد بن المنذر قد تقدم برقم ( ٩٤٥٩ )،
وأما أخوه ، عبيد الله بن المنذر أحال الحافظ هذه الترجمة إلى ترجمة أخيه محمد بن
المنذر ، وللكنه لم يقل شيئاً ، وقد ترجمه ابن حبان في الثقات ٧/ ١٥٢ فهو حسن الحديث إن
شاء الله تعالى .
وانظر ((المجروحين)) ٢٥٩/٢، ولسان الميزان ٣٩٤/٥.
وعتيق فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلَّ ابنا المنذر، تفرد به عتيق)).
فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٦ ).
(٤) في المسند ٣٣٩/٣، ٣٩٢ من طريق شريك، حدثنا أشعث بن سوار ، عن الحسن ، عن ﴾
٤٤٣

١٧٧ - بَابٌ : فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسْسَ عَلَى التَّقْوَىُ
٥٩٥١ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أُخْتَلَفَ رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىُ، فَقَالَ
أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ
قُبَاءٍ .
فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلاَهُ، فَقَالَ: ((هُوَ مَسْجِدِي هَذَا)).
٥٩٥٢ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُئِلَ عَنِ
اُلْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىُ، قَالَ: ((هُوَ مَسْجِدِي)).
رواه كله أحمد (٢)، والطبراني باختصار ، ورجالهما رجال الصحيح.
٥٩٥٣ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« جابر ... وأشعث بن سوار ضعيف ، والحسن لم يسمع من جابر ، وانظر المراسيل ص
(٣٦ - ٣٧)، وأما شريك فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في موارد الظمآن ،
ومع ذلك فإن الحديث صحيح بشواهده .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٩٩٨٢)، ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ٧٣/٤ من
طريق ابن جريج قال أخبرنا أبو الزبير : أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية ﴿إِنَّمَا
[التوبة: ٢٨] أن يكون عبد أو أحد من أهل الذمة موقوفاً، وإسناده
المُشْرِكُونَ نَجَسُ.
صحيح .
وقال ابن كثير : وقد روي مرفوعاً من وجه آخر ، وذكر رواية أحمد ثم قال : تفرد به أحمد
مرفوعاً والموقوف أصح إسناداً .
(١) أخرجها أحمد ٣٣٥/٥ من طريق عبد الله بن الحارث ، حدثني عبد الله بن عامر
الأسلمي ، عن عمران بن أبي أنس ، عن سهل بن سعد ... وعبد الله بن عامر الأسلمي
ضعيف ، ولكن الحديث صحيح ، وانظر التعليق التالي .
(٢) في المسند ٣٣١/٥، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان
برقم (١٦٠٤)، وفي موارد الظمآن برقم (١٠٣٧)، وانظر الحديث التالي.
٤٤٤

قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الَّذِي أُتْسَ عَلَى التَّقْوَىُ هُوَ(١) مَسْجِدِي هَذَا)).
رواه أحمد (٢)، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي ، وهو ضعيف .
٥٩٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنْطَلَقْتُ إِلَىْ مَسْجِدِ التَّقْوَى
أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا
لَنَا : أَنْطَلَقَ نَحْوَ (٣) مَسْجِدِ التَّقْوَىُ، فَأَنْطَلَقْنَا نَحْوَهُ، فَأُسْتَقْبَلْنَاهُ(٤): يَدَاهُ عَلَى
كَاهِلَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ( مص: ١٥) فَثُرْنَا فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: (( مَنْ هَؤُلاءِ
يَا أَبَا بَكْرٍ ؟)).
قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَسَمُرَةُ .
رواه أحمد(٥) من / حديث أبي أُمَين ، ولم أجد من ترجمه .
١٠/٤
(١) سقط قوله: ((هو )) من (ظ ) .
(٢) في المسند ١١٦/٥، وعبد بن حميد برقم (١٦٦)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٧٣ باب: في
المسجد الذي أسس على التقوى ، والطبري في التفسير ٢٨/١١ ، والهيثم بن كليب في
المسند برقم ( ١٤٢٣)، والحاكم ٣٣٤/٢ من طريق عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن
عمران بن أبي أنس ، عن سهل بن سعد ، عن أبي بن كعب ...
وعبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله . وانظر الحديث السابق .
(٣) في (ظ)، وعند أحمد: ((انطلقوا إلى)).
(٤) في (ظ)، وعند أحمد: ((فاستقبلناه)).
(٥) في المسند ٢/ ٥٢٢ من طريق عبد الصمد ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا أبو الوازع ، عن
أبي أمين ، عن أبي هريرة ...
وأبو أُمَيْنٍ - مصغراً - ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٩/ ٣٣٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الحسيني في الإِكمال (١٠٥/أ): ((أبو أمين ، عن أبي هريرة ، وعنه أبو الوازع
جابر بن عمرو ، مجهول )) .
وقال أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (٣١٥): ((لا يعرف)).
وقال الحافظ في تعجيل المنفعة ص (٤٦٥) معقباً على كلام أبي زرعة: (( كذا قال ، وهو
شامي معروف، روى عنه أيضاً أرطاة بن المنذر، ومعاوية بن صالح ... )). وهذا ميل من ﴾
٤٤٥

قلت : ويأتي بقية أحاديث هذا الباب في التفسير ، في سورة براءة إن شاء الله
تعالى . ( ظ : ١٨٥)
١٧٨ - بَابٌ : فِي مَسْجِدٍ قُبَاءٍ
٥٩٥٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا سَأَلَ أَهْلُ قُبَاءٍ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْنِيَ لَهُمْ مَسْجِداً ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( لِيَقُمْ بَعْضُكُمْ فَيَرْكَبَ النَّاقَةَ ».
فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَحَزَّكَهَا ، فَلَمْ تَنْبَعِثْ، فَرَجَعَ فَقَعَدَ [فَقَامَ عُمَرُ
فَرَكِبَهَا، فَحَرَّكَهَا، فَلَمْ تَنْبَعِثْ، فَرَجَعَ فَقَعَدَ](١) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: ((لِيَقُمْ بَعْضُكُمْ فَيَرْكَبَ النَّاقَةَ )) .
فَقَامَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي غَرْزِ (٢) الرِّكَابِ ، وَثَبَتَ بِهِ ،
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَلِيُّ أَزْخِ زِمَامَهَا وَابْنُوا عَلَى مَدَارِهَا ،
فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي ، وهو ضعيف .
. الحافظ إلى قبول حديثه ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وقال أبو أحمد الحاكم: (( هو كثير بن الحارث الذي يروي عن القاسم بن عبد الرحمن
صاحب أبي أمامة )) .
وقال الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٠٨/٢٤: ((كثير بن الحارث ... أبو أمين
الدمشقي)) .
فإن كان هو ، فهو من رجال التهذيب ، والله أعلم
(١) ما بين حاصرتين سقط من (ظ).
(٢) الْغَرْزُ للكور كالركاب للسرج . فهو ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب .
(٣) في الكبير ٢٤٦/٢ برقم (٢٠٣٣) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
أحمد بن صبيح الأسدي ، حدثنا يحيى بن معلى ، حدثنا ناصح ، عن سماك بن حرب ، عن
جابر ... ويحيى بن يعلى الأسلمي ضعيف كما قال الهيثمي.
٤٤٦

٥٩٥٦ - وَعَنِ الشَّمُوسِ بِنْتِ النُّعْمَانِ، قَالَتْ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ وَنَزَلَ وَأَسَّسَ هذَا الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ، فَرَأَيُّهُ
يَأْخُذُ الْحَجَرَ أَوِ الصَّخْرَةَ حَتَّى يَهْصِرَهُ الْحَجَرُ (١) ، وَأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ الثُّرَابِ عَلَى
بَطْنِهِ أَوْ سُرَّتِهِ، فَيَأْتِي الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِهِ ( مص: ١٦ ) وَيَقُولُ : بِأَبِي وَأُمّي
يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي أَكْفِكَ .
فَيَقُولُ: ((لاَ، خُذْ مِثْلَهُ))، حَتَّى أَسَّسَهُ .
وَيَقُولُ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - هُوَ يَؤُمُ الْكَعْبَةَ)).
قَالَ (٢): فَكَانَ يُقَالُ: إنَّهُ أَقْوَمُ مَسْجِدٍ قِبْلَةً .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات.
« نقول : وفيه أيضاً ناصح بن عبد الله صاحب سماك وهو ضعيف أيضاً ، ونسبه المتقي الهندي
في الكنز ١٣٩/١٣ برقم (٣٦٤٣٩) إلى الطبراني في الكبير .
(١) هَصَرَهُ، يَهْصِرُهُ : أماله ، وأصل الهصر أن تأخذ برأس العود فتثنيه إليك وتعطفه عليك .
(٢) فى (ظ، د): ((قالت)).
(٣) في الكبير ٣١٧/٢٤ برقم (٨٠١)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢٥٨/٦
برقم (٣٤٨٨) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عاصم بن سويد بن عامر
الأنصاري ، عن عتبة بن ربيعة ، عن الشموس بنت النعمان ... ويعقوب بن محمد الزهري
ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٣٣٩ ) في موارد الظمآن ، وعتبة بن ربيعة
روى عن الشموس بنت النعمان ، وروى عنه عاصم بن سويد بن عاصم الأنصاري ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه ممن تقادم بهم العهد ، وانظر تعليقنا على الحديث ( ١٣٢٢٤
و١٥١٩٢ و١٧٥٦٢ ) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٠٢ ) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا علي بن المديني ،
حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا عاصم بن سويد بن عامر حدثني أبي : سويد بن عامر ، عن
الشموس ... وهذا إسناد حسن .
سويد بن عامر بن يزيد ترجمه البخاري في الكبير ١٤٥/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٣٧/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٢٤ .
وابنه عاصم بن سويد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٨١ ) في موارد الظمآن.
٤٤٧

٥٩٥٧ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ دَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ
رَكَعَاتٍ ، كَانَ ذَلِكَ عِدْلَ(١) رَقَبَةٍ )) .
قلت: رواه ابن ماجه(٢)، وغيره، وقالوا: ((كَانَ كَعِدْلِ عُمْرَةٍ))(٣)، وهنا
((كَعِدْلِ رَقَبَةٍ » .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
« وقوله: ((إن جبريل يؤم الكعبة))، فيه إشكال ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم
المدينة ، وأسس مسجد قباء ، لم تكن القبلة إلى الكعبة ، وإنما كانت إلى بيت المقدس ، ثم
حولت إلى الكعبة بعد ذلك .
وانظر أسد الغابة ٧/ ١٦٥ - ١٦٦ وقد أورد ابن الأثير هذا الحديث من طريق شبابة بن سوار ،
وانظر أيضاً الإِصابة ١١ / ٨ - ٩ .
(١) العدل - بكسر العين المهملة، وفتحها - بمعنى المثل. وقيل: هو بالفتح ما عادله من
جنسه ، وبالكسر ، ما ليس من جنسه .
(٢) في إقامة الصلاة (١٤١٢) باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء، وأحمد ٤٨٧/٣
من ثلاث طرق ، والنسائي ٢/ ٣٧ باب: فضل مسجد قباء، والطبراني في الكبير ٦/ ٧٤ - ٧٥
برقم ( ٥٥٥٨، ٥٥٥٩، ٥٥٦١، ٥٥٦٢ ) من طريق محمد بن سليمان الكرماني قال :
سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يقول : قال سهل بن حنيف : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ((مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَىْ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَصَلَّى فِيهِ صَلاَةً، كَانَ لَهُ كَأَجْرٍ عُمْرَةٍ )).
وهذا إسناد جيد، وصححه الحاكم ١٢/٣ ، ووافقه الذهبي ، وانظر التعليق التالي.
(٣) رواية ابن ماجه ((كأجر عمرة)). وعند الطبراني (٥٥٥٨، ٥٥٥٩، ٥٥٦١) ((كعدل
عمرة ، كانت عمرة ، كانت له عمرة )) .
وعند البخاري في التاريخ ((كان بمنزلة عمرة)).
وعند البخاري، والعقيلي ((كَانَ كعدل عمرة)).
(٤) في الكبير ٦/ ٧٥ برقم (٥٥٦٠)، وابن أبي شيبة ٣٧٣/٢ باب: في الصلاة في مسجد
قباء، و ٢١٠/١٢ - ٢١١ برقم (١٢٥٧١) باب: في مسجد قباء - ومن طريق ابن أبي شيبة
أخرجه عبد بن حميد برقم (٤٦٩) - والبخاري في الكبير ٣٧٩/٨ ، والعقيلي في الضعفاء
٤ / ٤٥٠ من طريق موسى بن عبيدة ، أخبرني يوسف بن طهمان ، عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف ، عن أبيه - وليس عند البخاري - سهل ... وموسى بن عبيدة ضعيف .
٤٤٨

٥٩٥٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى مَسْجِدٍ قُبَاءٍ [لاَ يُرِيدُ غَيْرَهُ، وَلاَ يَحْمِلُهُ
عَلَى الْغُدُوِّ إِلَّ الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدٍ قُبَاءٍ](١) فَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
بِأُمِّ الْقُرْآنِ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ إِلَى بَيْتِ اللهِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو ضعيف / . ١١/٤
« ويوسف بن طهمان ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٤/٩ - ٢٢٥ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأما البخاري فقد أورد له في الكبير ٣٧٨/٨ - ٣٧٩ حديث (( لا يجاوز إيمان البريري
حنجرته)) وقال: ((لا يتابع عليه)). ثم أورد له غيره ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقد ضعفه العقيلي ٤٤٩/٤ - ٤٥٠ بقول البخاري رحمهما الله تعالى .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٦٢٦/٧: (( ويوسف بن طهمان ليس له كثير حديث ، والذي
أشار إليه البخاري إنما هو حديث واحد)).
وبالاستقراء ثبت لنا أن البخاري - رحمه الله - إذا قال ذلك في حديث لراوٍ يكون هذا الحديث
وحده الذي انفرد به هذا الراوي ، وليس مراده تضعيف الراوي أو توثيقه ، والله أعلم .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٦٧/٤ - ٤٦٨: ((يوسف بن طهمان واهٍ ، حدث عنه
موسى بن عبيدة في فضل مسجد قباء ... وذكره البخاري في الضعفاء)).
وأضاف الحافظ في لسان الميزان ٣٢٥/٦: (( وذكره ابن حبان في الثقات ، وذكره العقيلي،
وابن عدي في الضعفاء » .
نقول : وهذا جرح غير مفسر ، وما رأيت يوسف هذا في الضعفاء للبخاري ، كما أوردت
ما قال كل من ابن عدي ، والعقيلي فيما تقدم .
لذلك أقول : ما رأيت فيه جرحاً مفسراً ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٥٥٢/٥ فهو حسن
الحديث ، والله أعلم .
وعند البخاري ١/ ١٢، و٣٧٨/٨ -٣٧٩ طرق أخرى. وانظر الحديث التالي.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) في الكبير ١٤٦/١٩ برقم (٣١٩) من طريق إبراهيم بن دحيم ، حدثني أبي ، حدثنا
يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن أبيه ، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ،
عن أبيه ، عن جده كعب ... وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٧ )
والحديث الآتي برقم ( ٩٣٧٨).
٤٤٩

١٧٩ - بَابٌ : فِي مَسْجِدِ اُلْفَتْحِ
٥٩٥٩ - عَنْ جَابِرٍ - يَعْنِي: أبْنَ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ ثَلاَثاً: يَوْمَ الِثْنَيْنِ ، وَيَوْمَ الثُّلاَثَاءِ ، وَيَوْمَ
اُلأَرْبِعَاءِ، فَأَسْتُجِيبَ لَهُ (مص : ١٧ ) يَوْمَ اُلأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ، فَعُرِفَ
اُلْبِشْرُ ، فِي وَجْهِهِ .
قَالَ جَابِرٌ: فَلَمْ يَنْزِلْ بِي أَمْرٌ مُهِمٌّ غَلِيظٌ إِلاَّ تَوَخَيْتُ (١) تِلْكَ السَّاعَةَ فَأَدْعُو
فِيهَا ، فَأَعْرِفُ الإِجَابَةَ .
رواه أحمد(٢)، والبزار ، ورجال أحمد ثقات.
١٨٠ - بَابٌ : فِي مَسْجِدِ الأَحْزَابِ
٥٩٦٠ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَتَى مَسْجِدَ - يَعْنِي: آلْأَحْزَابِ - فَوَضَعَ رِدَاءَهُ ، وَقَامَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدّاً يَدْعُو
عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يُصَلِّ، ثُمَّ جَاءَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ وَصَلَّى .
رواه أحمد(٣) ، وفيه رجل لم يسمَّ .
*ـ ويحيى بن يزيد بن عبد الملك بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (١٤٩٥ ) ،
وأبوهُ : يزيد بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث المتقدم برقم (١٢٠١) . وهو ضعيف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٢٦٤ برقم (٣٤٩٦٧) إلى الطبراني في الكبير .
(١) توخيت الشيء، أتوخَّاه ، توخياً ، إذا قصدت إليه وتعمدت فعله وتحريت فيه .
(٢) في المسند ٣٣٢/٣، والبزار ٢١٦/١ برقم (٤٣١) من طريق أبي عامر حدثنا كثير بن
زيد ، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، حدثني جابر ... وهذا إسناد
حسن ، كثير بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢ ) في مسند الموصلي .
وعبد الله بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ١٣٣/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩٥/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣ .
وانظر ذيل الكاشف ص (١٥٩)، وتعجيل المنفعة ص (٢٢٧ - ٢٢٨).
وقال البزار: (( لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإِسناد)).
(٣) في المسند ٣٩٣/٣ من طريق حسين، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن رجل من بني سلمة ، »
٤٥٠

١٨١ - بَابٌ: فِي (١) مَسْجِد اُلْفَضِيخ
٥٩٦١ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
يَغْنِي - أُنِي بِفَضِيخِ(٢) فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ ، فَلِذَلِكَ سُمِّي .
رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «أُتِيَ بِجَرٍّ فَضِيخِ بُسْرٍ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ
اَلْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدَ الْفَضِيخِ ».
وفيه عبد الله بن نافع ، ضعفه الجمهور ، وقيل(٤) : يُكتَب حديثه .
١٨٢ - بَابٌ: فِي بِثْرِ بُضَاعَةَ
٥٩٦٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي مِنْ بِثْرِ بُضَاعَةً(٥) .
رواه أحمد(٦)، وأبو يعلىُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((دَخَلْنَا عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي نِسْوَةٍ
فَقَالَ: لَوْ أَنِّي سَقَيْتُكُمْ ( مص : ١٨) مِنْ بِثْرِ بُضَاعَةَ لَكَرِهْتُمْ ذَلِكَ . وَأَلْبَاقِي
د عن جابر بن عبد الله ... وفي إسناده جهالة.
(١) سقطت (( في)) من (ظ ، د).
(٢) الفضيخ : شراب يتخذ من البسر المشدوخ .
(٣) في المسند ١٠٦/٢، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٠١/١٠ برقم (٥٧٣٣)
وإسناده ضعيف .
(٤) في (ظ، د): ((وقيل فيه )).
(٥) بضاعة - بضم الموحدة من تحت ، وقد تكسر - : بئر في الحي الذي يحمل اسمها في
هذا اليوم ، قريباً من سقيفة بني ساعدة بالمدينة .
(٦) في المسند ٣٣٧/٥ - ٣٣٨، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٥١١/١٣ برقم
( ٧٥١٩ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٠٧ برقم (٦٠٢٦) من طريق موسى بن سهل
أبي عمران الجوني ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا حاتم - تحرفت فيه إلى : جابر - بن
إسماعيل ، بإسناد أبي يعلى، وهذا إسناد حسن ، وإسناد أبي يعلى صحيح فانظره إذا
رغبت .
٤٥١

بنحوه ، والطبرانيُّ في الكبير ، ورجاله ثقات .
٥٩٦٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَرَّكَ(١) فِي بِثْرِ بُضَاعَةَ وَبَصَقَ فِيهَا .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه عبد المهيمن(٣) بن عباس بن سهل ،
وهو ضعيف .
٥٩٦٤ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدِ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ،
عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ وَلَهُ بِثْرٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا: بِثْرُ بُضَاعَةَ، قَدْ بَصَقَ فِيهَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِيَ يُبَشَّرُ بِهَا وَيُتَيَّمَّنُ بِهَا ...
قلت: ويأتي بتمامه في / التفسير في سورة البقرة(٤) [إن شاء الله، رواه الطبراني(٥)
في الكبير ، ورجاله ثقات](٦) .
١٢/٤
(١) بَرَّكَ : دَعا بالبركة .
(٢) في الكبير ١٢٢/٦ برقم (٥٧٠٤)، والروياني في مسنده برقم (١١٠١ ) من طريق
الحسين بن إسحاق، حدثنا علي بن بحر ، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ،
عن جده ، سهل بن سعد ... وعبد المهيمن ضعيف كما قال الهيثمي ، وباقي رجاله ثقات .
(٣) سقطت من (ظ) بلفظ ((المهيمن)).
(٤) برقم (١٠٩٢١).
(٥) في الكبير ٢٦٣/١٩ - ٢٦٤ برقم (٥٨٥ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
إبراهيم بن عبد الله الهروي ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص ،
قال : سمعت من أبي أمي - أي جده لأمه - مالك بن حمزة بن أبي أسيد يحدث عن أبيه ، عن
جده أبي أسيد ... وعبد الله بن عثمان ، جهله ابن معين ، وتبعه على ذلك ابن عدي ، وقال
أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٢/٥: ((شيخ، يروي أحاديث مشبهة، والله أعلم)).
وقال الأزدي : (( منكر الحديث)).
ويشهد له حديث أبي أيوب عند ابن أبي شيبة ٣٩٧/١٠ - ٣٩٨ برقم (٩٧٩٢)، وأحمد
٤٢٣/٥، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٣٤١/١ - ٣٤٢، وإسناده ضعيف.
كما يشهد له حديث أبي بن كعب ، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن
حبان برقم (٧٨٤)، وفي موارد الظمآن برقم (١٧٢٤ ).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
٤٥٢

١٨٣ - بَابُ مَقْبَرَةِ الْمَدِينَةِ
٥٩٦٥ - عَنْ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( رَأَيْتُ مَوْتَاكُمْ كَأَنَّ رَحْمَةً وَقَعَتْ بَيْنَ بَنِي سَالِمٍ وَبَنِي بَاضَةَ » .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ أَفَنَنْتَقِلُ إِلَى مَوْضِعِهَا ؟
قَالَ : ((لاَ، وَلَكِنِ أَقْبِرُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ )) .
[فَقَبَرُوا فِيهَا](١) مَوْتَاهُمْ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وفيه كلام
کثیر ، وقد وثق .
٥٩٦٦ - وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَرَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِي فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ مَا فِيهَا بَيْتُ حَتَّى أَنْتَهَى
إِلَىْ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، فَقَالَ لِي: (( يَا أُمَّقَيْسٍ » .
فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (( لَتَزَيِنَّ هَذِهِ الْمَقْبَرَةَ ، يَبْعَثُ اللهُ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفاً عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ
الْبَدْرِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)).
فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنِ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ (مص : ١٩) ؟ فَقَالَ:
((وَأَنْتَ)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في الكبير ٦/ ٣٠ برقم (٥٤١٦)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم
(٣١٦٠) من طريق أحمد بن محمد الجواربي - تحرفت فيه إلى الحواري - الواسطي ، حدثنا
محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن
سعيد بن خيثمة ، حدثني أبي ، عن أبيه سعد بن خيثمة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٣١٣٢). ويعقوب بن محمد هو الزهري ، وهو ضعيف .
٤٥٣

فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَاشَةُ)).
[رواه الطبراني(١) في الكبير](٢) وفيه من لم أعرفه .
١٨٤ - بَابٌ : فِي جَبَلٍ أُحُدٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْجِبَالِ وَغَيْرِهَا
٥٩٦٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُحُدٌ
جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ)).
رواه أحمد(٣)، وإسناده حسن .
٥٩٦٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ سُوَيْدِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ - وَكَانَ
مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ خَيْبَرَ، فَلَمَّا بَدَا لَهُ أُحُدٌ، قَالَ: ((اللهُ أَكْبَرُ، أُحُدٌ(٤) جَبَلٌ يُحِبَُّا
وَنُحِبُّهُ)) .
(١) في الكبير ٢٥/ ١٨١ برقم (٤٤٥) وابن حبان في الثقات ٥/ ٤٧٠ والطيالسي في مسنده
برقم ( ١٧٤٠)، والحاكم في مستدركه ٦٤/٤، وابن شبة في تاريخ المدينة برقم (٢٨٨)
من طريق سعد أبي عاصم ، حدثنا نافع مولى حمنة بنت شجاع قال : قالت لي أم قيس لو
رأيتني ... وهذا إسناد حسن ، سعد هو : ابن زياد أبو عاصم .
ونافع مولى حمنة بسطنا القول فيهما عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٧٦٩ ) . وهو حسن
الحديث .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في المسند ٣٣٧/٢، ٣٧٨ من ثلاث طرق : حدثنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن كما قال الهيثمي رحمه الله ، ولكن الحديث
صحيح ، وانظر التعليق التالي .
وأخرجه ابن سيد الناس في عيون الأثر برقم ( ٦٨) من طريق : أبي عوانة ، به .
وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة برقم (٢٦٦ ) من طريق هارون بن عمر ، حدثنا محمد بن
شعيب ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن سليم ، عن يحيى بن عبيد الله ، أنه أخبره أنه سمع
أباه ، يقول : سمعت أبا هريرة ... وهذا إسناد شديد الضعف.
يحيى بن عبيد الله القرشي متروك الحديث .
(٤) سقطت كلمة ((أحد)) من ( ظ ).
٤٥٤

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وعقبة ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر
فيه جرحاً ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥٩٦٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُحُدِّ رُكْنٌ مِنْ أَزْكَانِ الْجَنَّةِ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الله بن جعفر والد علي بن
المديني ، وهو ضعيف .
٥٩٧٠ - وَعَنْ أَبِي عَبْسٍ بْنِ جَبْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِأُحُدٍ : ((هَذَا جَبَلٌ يُحِبَُّا وَنُحِبُّهُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهَذَا عَيْرٌ عَلَى جَبَلِ
يُبْغِضُنَا وَنُبْغِضُهُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ )).
رواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد المجيد بن
(١) في المسند ٤٤٣/٣، والبخاري في الكبير ١٤١/٤، والطبراني في الكبير ٧/ ٩٠ برقم
(٦٤٦٧) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٨٤/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) (٢١١٣)، من طريق شعيب ، عن الزهري : أخبرني عقبة بن سويد الأنصاري أنه
سمع أباه - وكان من أصحاب النبي ...
وعقبة بن سويد ترجمه البخاري في الكبير ٤٣٣/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣١١/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣٨٤/١
بين تابعي الأنصار الذين روى عنهم الزهري ، وما رأيت فيه جرحاً فهو على شرط ابن حبان .
فالإِسناد قابل للتحسين ، والحديث صحيح ، يشهد له حديث أنس عند البخاري ( ٤٠٨٣)،
ومسلم ( ١٣٩٣). وأحمد ١٤٠/٣ .
(٢) في المسند ٥٠٨/١٣ برقم (٧٥١٦)، وهناك استوفينا تخريجه ، وإسناده ضعيف .
ونضيف هنا : أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٩٧ من طريق أبي يعلى .
ومن طريق ابن عدي أورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٤٨/١ .
وانظر اللآلىء المصنوعة ١/ ١٩٢. وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٣١/٢ ونسبه
إلى أبي يعلى ، وإلى الطبراني في الكبير ، وقد أورده بصيغة التمريض .
(٣) في كشف الأستار ٢/ ٥٨ برقم (١١٩٩)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ١٠٥) وفي
المطبوع برقم (٦٥٠٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٨٧/٣ - ٢٨٨ برقم (١٨٣٢) - من طريق »
٤٥٥

أبي عبس لينه أبو حاتم ( مص : ٢٠) وفيه من لم أعرفه .
٥٩٧١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، فَإِذَا جِئْتُمُوهُ، فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ وَلَوْ مِنْ
عِضَاهِهِ(١))) .
قلت : هو في الصحيح باختصار(٢) /.
١٣/٤
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه كثير بن زيد ، .
« محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثنا عثمان بن إسحاق ، عن عبد المجيد بن
أبي عبس بن جبر ، عن أبيه ، عن جده أبي عبس ... وهذا إسناد حسن .
عبد المجيد هو : ابن محمد بن أبي عَبْسٍ ، ترجمه البخاري في الكبير ١١١/٦ ، وابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦٤/٦ وللكنه قال: ((عبد المجيد بن أبي عَبْسٍ ... روى عن
أبيه أبي عَبْسٍ ... وسألته عنه فقال: هو لين)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٧/٧،
فقال : عبد المجيد بن محمد بن أبي عبس بن جبر ... وهو الصواب .
وانظر لسان الميزان ٤/ ٥٥ حيث أطال في إيضاح اسمه ونسبه .
ومحمد بن أبي عَبْسٍ ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٦٠، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣١٢/٧، وللكنه قال: ((روى عن أبيه، عن جده)). ولم يوردا فيه جرحاً،
وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٧٠ .
ومن طريق الطبراني أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٥١/٢، والحافظ ابن حجر في
لسان الميزان ٥٥/٤، وانظر ((اللآلى المصنوعة)) ٩٣/١.
وانظر كتاب (( من روى عن أبيه ، عن جده )) لابن قطلوبغا بتحقيق الدكتور باسم فيصل
الجوابرة ص (٤٣٧ - ٤٣٨)، وقد تحرف فيه ((أبي عبس)) وكل (عبس) إلى ((عيسى)).
وقد صحح ابن قطلوبغا ما قاله البخاري ، ولكنه أخطأ أيضاً فيما نسبه إلى ابن حبان .
(١) العِضاةُ : كل شجر فيه شوك صغر أو كبر ، والواحدة : عِضاهَةٌ .
(٢) عند البخاري في الجهاد ( ٢٨٩٣) باب: من غزا بصبي للخدمة ، وعند مسلم في الحج
(١٣٩٣) باب : أحد جبل يحبنا ونحبه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٢٥/٥
برقم (٢٩٤٨)، وبرقم (٣١٣٩)، وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٧٢٥) .
(٣) في الأوسط برقم (١٩٢٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٨٧/٣ برقم (١٨٣١) -
والبخاري في الكبير ٥٨/٥ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن كثير بن زيد ، عن
عبد الله بن تمام - تحرفت في الأوسط ، وفي مجمع البحرين إلى : عامر - عن زينب بنت »
٤٥٦

وثقه أحمد وغيره ، وفيه كلام .
٥٩٧٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَزْبَعَةُ أَجْبَالٍ مِنْ أَجْبَالِ الْجَنَّةِ ، وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ،
وَأَرْبَعَةُ مَلاَحِمَ مِنْ مَلاَحِمٍ الْجَنَّةِ » .
قِيلَ: فَمَا الأَجْبَالُ؟ قَالَ: ((أُحُدِّ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَالطُّورُ
جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ ، وَلُبْنَانُ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ .
وَاْلأَنْهَارُ الأَرْبَعَةُ : النِّيْلُ، وَأَلْقُرَاتُ، وَسَيْحَانُ ، وَجَيْحَانُ .
وَالْمَلاَحِمُ: بَذْرٌ، وَأُحُدٌ، وَالْخَنْدَقُ، وَحُنَيْنٌ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه كثير بن عبد الله ، وهو ضعيف .
« نبيط - وكانت تحت أنس - عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن .
عبد الله بن تمام ترجمه البخاري في الكبير ٥٨/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
١٩/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٤ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن زينب إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به الدراوردي)).
(١) في الكبير ١٨/١٧ - ١٩ برقم (١٩) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨٠ من طريق بهلول بن إسحاق ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن أويس ، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو المزني ، عن أبيه ، عن
جده عمرو بن عوف المزني ... وكثير بن عبد الله بن عمرو ضعيف .
وقد أورد هذا الحديثَ ابنُ الجوزي في الموضوعات ١٤٨/١ والسيوطي في (( اللآلىء
المصنوعة)) ١/ ٩٣، من طريق ابن عدي السابقة.
لم يذكر الجبل الرابع في هذه الرواية ، وجاء التصريح بذكره في حديث أبي هريرة رضي الله
عنه في الأوسط برقم ( ٧٦٧٣) فقال: (( وطور زيتا)).
وهو جبل قرب رأس عين عند قنطرة الخابور ، على رأسه شجر زيتون يسقيه المطر ، وهو
مشرف على المسجد الأقصى . انظر معجم البلدان .
وانظر الفوائد المجموعة للشوكانى ١/ ٣٧٢ .
نقول : لقد أخرج مسلم في الجنة وصفة نعيمها (٢٨٣٩) باب : ما في الدنيا من أنهار
الجنة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سَيْحَانُ، وَجَيْحَانُ، »
٤٥٧

٥٩٧٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَّى عَلَى ذُبَابٍ .
قَال الطبراني: بلغني أن ذُباب جبل بالحجاز (١)، وقوله: صَلَّى، أَيْ:
بَارَكَ عَلَيْهِ .
قلت : قال ابن الأثير : إنه جبل بالمدينة .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، وهو
ضعيف .
٥٩٧٤ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي أَلْوَحْشَ
وَأَصِيدُهَا وَأُهْدِي لَحْمَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَفَقَدَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((سَلَمَةُ، أَيْنَ تَكُونُ؟)).
فَقُلْتُ : بَعُدَ عَلَيَّ الصَّيْدُ يَا رَسُولَ اللهِ ( مص: ٢١)، فَإِنَّمَا أَصِيدُ بِصَدْرٍ فَنَاةٍ
مِنْ نَحْوِ بَيْتٍ .
· والفراتُ ، والنيلُ ، كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ )) . وهذا شاهد للأنهار .
وهناك شاهد عن أبي هريرة ليس بذاك، أخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ١٨٥) وفي
المطبوع برقم ( ٧٦٦٩) - وهو في مجمع البحرين ٧/ ٤٤ برقم (٤٠٠٤) وإسناده مسلسل
بالمجاهيل .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧١/١٠ وقال: (( وفيه من لم أعرفهم)). وانظر
((اللآلىء المصنوعة)) ١/ ٩٤ .
(١) وعلى وجه التحديد جبل في المدينة يفصل بينه وبين سلع ثنية الوداع ، فهو اليوم في أول
شارع عثمان - العيون - المتفرع من شارع سلطانة المسمى بشارع أبي بكر الصديق رضي الله
عنه ، وانظر المعالم الأثيرة للأخ الباحث الأستاذ محمد شراب .
(٢) في الكبير ٦/ ١٢٣، ١٢٤ برقم (٥٧١٢، ٥٧١٣) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن
سهل ، عن أبيه ، عن جده سهل بن سعد ... وعبد المهيمن قال البخاري في الكبير ٦/ ١٣٧
وأبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٨/٦: ((منكر الحديث)). وضعفه آخرون.
٤٥٨

فَقَالَ: (( أَمَا لَوْ كُنْتَ تَصِيدُ بِالْعَقِيقِ، لَشَيَعْتُكَ إِذَا ذَهَبْتَ، وَتَلقَّيْتُكَ إِذَا
جِئْتَ ، فَإِّي أُحِبُّ الْعَقِيقَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن .
٥٩٧٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( أَتَانِي آتٍ وَأَنَا بِأَلْعَقِيقِ فَقَالَ: إِنَّكَ بِوَادٍ مُّبَارَكٍ )) .
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٥٩٧٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا
سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((بُطْحَانُ(٣) عَلَى بِرْكَةٍ مِنْ بِرَكِ الْجَنَّةِ)).
رواه البزار (٤) ، وفيه راوٍ لم يسم .
(١) في الكبير ٦/٧ برقم (٦٢٢٢) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار))
برقم (٣١٩٨)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) برقم (٤١٨٦) - من طريق محمد بن
طلحة التيمي ،
وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة برقم (٤٣١) من طريق محمد بن عثمان الطويل ،
جميعاً : حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي ، عن أبيه ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن سلمة بن الأكوع ... وموسى بن إبراهيم منكر الحديث .
(٢) في كشف الأستار ٥٨/٢ برقم (١٢٠١) من طريق عبيد بن إسماعيل ، حدثنا
أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
وقال البزار: (( هكذا رواه أبو أسامة، وأرسله غيره)).
وأخرجه مرسلاً الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١٤/ ٤٥٩ - ٤٦٠ من طريق أبي أحمد الحاكم
وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن زياد ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا الدراوردي ، عن
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قوله . ومحمد بن إبراهيم بن زياد متروك .
ويشهد له حديث عمر عند البخاري في الحج ( ١٥٣٤) باب : قول النبي صلى الله عليه
وسلم: ((العقيق واد مبارك)) - وطرفاه - وعند ابن خزيمة برقم (٢٦١٧) .
وانظر ((علل الحديث)) للرازي ٢٧٨/١ -٢٧٩ برقم (٨٢٥) .
(٣) بُطحان أحد أودية المدينة الكبرى في المدينة ، ويأتي من الحرة الشرقية فيمر من العوالي
قرب المسجد النبوي حتى يلتقي مع العقيق شمال الجمَّاوات .
(٤) في كشف الأستار ٢/ ٥٨ برقم (١٢٠٠) من طريق محمد بن إسحاق ،
٤٥٩

١٨٥ - بَابُ خُرُوجِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْهَا
٥٩٧٧ - عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الأَدْرَع، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِحَاجَةٍ ، ثُمَّ عَرَضَ وَأَنَا خَارِجٌ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ .
قَالَ: فَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى صَعِدَ أُحُدَاً فَأَقْبَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ((وَيْلُ أُمِّهَا
قَرْبَةٌ يَدَعُهَا أَهْلُهَا كَأَيْنَعِ مَا تَكُونُ )) .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنْ يَأْكُلُ ثِمَارَهَا ؟
قَالَ: ((عَافِيَةُ الطَّيْرِ وَالسَّبَاعِ » .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٥٩٧٨ - وَعَنْ مِحْجَنِ أَيْضاً ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
حَاجِزِ يَمِينَ الْمَدِينَةِ فِي حَاجَةٍ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ / ذَهَبَ مَعِي حَتَّى صَعِدَ أُحُداً .
١٤/٤
فَأَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: ((وَيْلُ أُمِّكِ قَرْيَةً يَدَعُكِ أَهْلُكِ وَأَنْتِ خَيْرُ
مَا تَكُونِينَ )). ثُمَّ نَزَلَ وَنَزَلْتُ مَعَهُ حَتَّى أَنَيْنَا بَابَ الْمَسْجِدِ ، فَرَأَى رَجُلاً يُصَلِّي ،
فَوَضَعَ ( مص : ٢٢) يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي، فَأَثَارَهُ بَصَرُهُ فَقَالَ: (( أَتَقُولُهُ صَادِقاً ».
قَالَهَا ثَلاَثاً .
« وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه برقم ( ١٣٦٠) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ،
جميعاً : حدثنا الجعد بن عبد الرحمن ، عن رجل أحسبه من آل المعلى ، عن عروة بن
الزبير : أن عائشة أخبرته ... وهذا إسناد فيه جهالة .
وعند ابن أبي خيثمة ((عن الأحنف رجل من آل أبي المعلي)).
والأحنف ذكره ابن حبان في الثقات ٧٥/٦ وقال: (( يروي عن ابن الزبير ، وروى الجعيد بن
عبد الرحمن عن رجل عنه )) .
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٢٣/٢ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه ابن شبة في (( تاريخ المدينة)) برقم (٤٩٨ ) من طريق محمد بن يحيى الكتاني ،
حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن رجل من آل أبي العلاء ، به .
(١) في المسند ٣٢/٥ وإسناده صحيح ، وقد تقدم تخريجه برقم ( ٥٨٩٦) .
٤٦٠