Indexed OCR Text
Pages 341-360
وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَهَا خَرَّ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ / سَاجِداً، ثُمَّ قَعَدَ فَدَعَا وَلَمْ يُصَلِّ ٢٩٣/٣ ( مص : ٤٧٩ ). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس . ١٣٥ - بَابٌ ثَانٍ : فِي الصَّلاَةِ فِي الْكَعْبَةِ ٥٨١٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بَيْنَ بَابِ الْبَيْتِ(٢) وَبَيْنَ اُلْحِجْرِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: (( هَذِهِ الْقِبْلَةُ)). ثُمَّ دَخَلَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَامَ يَدْعُو ، وَلَمْ يُصَلِّ . قلت : له في الصحيح: ((أَنَّهُ دَخَلَ فَدَعَا، وَلَمْ يُصَلِّ))(٣) . فقط. رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه أبو مريم ، روى عن صغار التابعين ، ولم (١) في المسند ١/ ٢١١، والطبراني في الكبير ١٨/ ٢٧٠ برقم (٦٧٩) وأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٨١٥)، وابن حجر في (( تغليق التعليق)) ٢٨/٣ من طريق ابن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء بن أبي رباح ومجاهد - وعند أحمد : عطاء أو مجاهد - عن عبد الله بن عباس ... وإسناده صحيح . وانظر أحاديث الباب . (٢) في (ظ): (( بين الباب)). (٣) أخرجه البخاري في الصلاة (٣٩٨) باب: قول الله تعالى: ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِتَ مُصَلَّى﴾ - وأطرافه - ومسلم في الحج (١٣٣١) باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ، والصلاة فيها ، والدعاء في نواحيها كلها . (٤) في الكبير ١٢/ ٢٠ برقم (١٢٣٤٧) من طريق محمد بن إبراهيم بن عسال الأصبهاني ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثني أبو مريم حدثني حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف ، وأبو مريم هو : عبد الغفار بن القاسم الأنصاري متروك ، واتهمه البعض بالكذب ، ووضع الحديث . وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣٢٩/٣ باب: الصلاة في الكعبة من طريق يحيى بن أبي بكير ، حدثنا عبد الغفار بن القاسم أبو مريم بالإِسناد السابق . ٣٤١ أعرفه ، وبقية رجاله موثقون ، وفي بعضهم كلام . ١٣٦ - بَابٌ ثَالِثٌ : فِي الصَّلاَةِ فِي الْكَعْبَةِ ٥٨١١ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ - قَالَ حَسَنٌ فِي حَديثِهِ : وِجَاهَكَ حِينَ تَدْخُلُ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ . رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ٥٨١٢ - وَعَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ السَّارِيَتَيْنِ، مَضَيْتُ حَتَّى لَزِقْتُ بِالْحَائِطِ، وَجَاءَ أَبْنُ عُمَرَ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي . فَصَلَّىَ أَرْبَعاً . قَالَ : فَلَمَّا قُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَيْتِ ؟ قَالَ : هَهُنَا . أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّهُ صَلَّى . (١) في المسند ٤١٠/٣، والطبراني في الكبير ٩/ ٥٥ برقم (٨٣٩٨) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٦١٢)، والبيهقي في الصلاة ٣٢٩/٢ باب الصلاة في الكعبة من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عثمان بن طلحة ... وقال البخاري في الكبير ٢١٢/٦ بعد إيراده هذا الحديث من طريق حماد بن سلمة: ((وهو مرسل ، لا يتابع عليه حماد )) . وقال مسلم في ((كتاب التمييز)): ((حجَّ عروة مع عثمان ، وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة)) . وقال البيهقي: (( تفرد به حماد بن سلمة ، وفيه إرسال بين عروة وعثمان)). وتعقبه ابن التركماني بقوله : (( عروة سمع أباه الزبير ، وحديثه عنه مخرج في صحيح البخاري في مواضع ، والزبير أقدم موتاً من عثمان بن طلحة ، فلا مانع من سماع عروة من عثمان ، على أن صاحب الكمال صرح بسماعه منه )) . ولعل ما تقدم هو المستند القوي لابن حجر حيث قال في الفتح ٥٠١/١: ((وحديث عثمان بن طلحة عند أحمد والطبراني بإسناد قوي )) ، وهو كما قال ، والله أعلم . ٣٤٢ قُلْتُ لَهُ : فَكَمْ صَلَّى ؟ قَالَ: عَلَى (مص: ٤٨٠) هَذَا أَجِدُنِي أَلُومُ نَفْسِي إِنِّي مَكَثْتُ مَعَهُ عُمُراً، ثُمَّ لَمْ أَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ أَلْعَامُ الْمُقْبِلُ ، خَرَجْتُ حَاجّاً ، قَالَ: فَجِئْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِهِ قَالَ : فَجَاءَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَنْبِي ، فَلَمْ يَزَلْ يُزَاحِمُنِي حَتَّى أَخْرَجَنِي مِنْهُ ، ثُمَّ صَلَّى فِيهِ أَرْبَعاً . رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير بمعناه ، ورجاله رجال الصحيح. ٥٨١٣ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدِمَ مَكَّةَ، فَدَخَلَ اُلْكَعْبَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبْنِ عُمَرَ : أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ: صَلَّى بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ بِحِيَالِ أَلْبَابٍ . فَجَاءَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ ، فَرَجَّ الْبَابَ رَجّاً فَفُتِحَ لَهُ . فَقَالَ لِمُعَاوِيَّةَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنِّي لأَعْلَمُ مِثْلَ الَّذِي تَعْلَمُ ، وَلَكِنَّكَ حَدَّثْتَنِي . رواه أحمد(٢) ، ورجاله رجال الصحيح. ٥٨١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ(٣): لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ بَعَثَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمَّ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ أَنِ أَبْعَثِي إِلَيَّ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ ، (١) في المسند ٢٠٤/٥، ٢٠٧ ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (١٣١٥) والطبراني في الكبير ١٦٤/١ برقم (٣٩٦) من طريق أبي معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي الشعثاء : ( جابر بن زيد) قال :... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه بنحوه البخاري في الصلاة ( ٤٦٨ ) باب : الأبواب والغلق للكعبة والمساجد - وأصله في الصلاة (٣٩٧) فانظره وأطرافه -، ومسلم في الحج (١٣٢٩) باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٤٠٦) . وابن خزيمة برقم (٣٠١٦) وقد استوفينا تخريجه بروايات في صحيح ابن حبان برقم ( ٣٢٠٣، ٣٢٠٤، ٣٢٠٥ ) . (٢) في المسند ٢/ ٧٥ من طريق عفان ، حدثنا حماد ، عن عبد الله بن أبي مليكة : أن معاوية قدم مكة ... وهذا إسناد صحيح وانظر التعليق السابق . (٣) سقطت ((قال)) من ( ظ ). ٣٤٣ فَقَالَتْ: وَأَللَّتِ وَأَلْعُزَّى، لاَ أَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ، فَقَالَ قَائِلٌ : أَبْعَثْ إِلَيْهَا قَسْراً ، فَقَالَ أَبْنُهَا عُثْمَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، فَأَبْعَثْنِي إِلَيْهَا حَتَّى آتِيَكَ . قَالَ: فَذَهَبَ(١) إِلَيْهَا فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ، إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ الَّذِي كَانَ، وَإِنَّهُ إِنْ لَمْ تُعْطِي الْمِفْتَاحَ ، قُتِلْتُ(٢). ٢٩٤/٣ قَالَ: فَأَخْرَجَتْهُ فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَجَاءَ بِهِ يَسْعَىِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ النَّبِيِّ عَثَرَ / فَأَنْتَثَرَ الْمِفْتَاحُ مِنْ يَدِهِ ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَثَا عَلَيْهِ بِثَوْبِهِ، فَأَخَذَهُ ، ثُمَّ جَاءَ(٣) إِلَى أَلْبَابِ أَحْسَبُهُ قَالَ: فَفَتَحَهُ ثُمَّ قَامَ عِنْدَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَأَرْجَائِهِ يَدْعُو ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الأُسْطُوانَيْنِ . رواه البزار(٤) ، وفيه زيد بن عوف ، وهو ضعيف . ٥٨١٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قُلْتُ : لِأَلْبَسَنَّ ثِيَابِي فَكَانَتْ دَارِي عَلَى الطَّرِيقِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُ مَنْ كَانَ مَعَهُ : أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ السَّارِيَةِ الْوُسْطَى عَنْ يَمِينِهَا . رواه البزار(٥) ، وفي حديث عمر بن الخطاب ، (١) في (ظ): ((ذهب)). (٢) في (د): ((قتلت نفسي)). (٣) في (د): ((فجاء)). (٤) في كشف الأستار ٤٣/٢ برقم (١١٦٢) من طريق إبراهيم بن راشد ، حدثنا زيد بن عوف ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سليمة ، عن أبي هريرة ... زيد بن عوف متروك ، واتهمه البعض بالسرقة ، وانظر فتح الباري ١ / ٥٠١ . (٥) في كشف الأستار ٤٤/٢ برقم (١١٦٣)، وأحمد ٤٣١/٣ - ومن طريق أحمد أورده ابن عبد البر في أسد الغابة ٤٦٣/٣ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٨٣/٢ برقم » ٣٤٤ أنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ (١) . ورجاله رجال الصحيح . ٥٨١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْكَعْبَةَ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بنُ شَيْبَةَ وَبِلالٌ، فَزَاحَمْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَلْبَابَ فَوَافَقْتُهُ ( مص : ٤٨٢) قَدْ خَرَجَ ، فَسَأَلْتُهُمَا : كَيْفَ صَنَعَ ؟ فَقَالاَ : صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ اْلْعَمُودَيْنِ . قُلْتُ : حديث بِلالٍ فِي الصحيح (٢). رواه البزار(٣)، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف ، وقد وثق . ٥٨١٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّهُ سُئِلَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ ؟ قَالَ : بَيْنَ اُلْعَمُودَيْنِ . * ( ٧٨١) وابن خزيمة برقم (٣٠١٧) من طريق جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن صفوان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ٣٠١٧) من طريق ابن فضيل ، حدثنا يزيد ، بالإِسناد السابق . وانظر التعليق التالي . وانظر فتح الباري ١/ ٥٠١ حيث قال الحافظ: ((وأخرجه الطبراني بإسناد صحيح)). (١) أخرجه أبو داود في المناسك (٢٠٢٦) باب : الصلاة في الكعبة - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ٣٢٨/٢ باب: الصلاة في الكعبة - من طريق زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، بالإِسناد السابق ، وانظر التعليق التالي . (٢) أخرجه البخاري في الصلاة ( ٣٩٧) باب: قول الله تعالى: ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن ◌َّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلَى﴾ - وأطرافه - ومسلم في الحج (١٣٢٩) باب: استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره ، والصلاة فيها ، والدعاء في نواحيها كلها . في رواية البخاري أن ابن عمر قال: (( فسألت بلالاً فقلت : أصلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة؟ قال: نعم، ركعتين بين الساريتين اللتين على يساره، إذا دخلت ... )). وهذا يشهد للحديث السابق ، والحديث اللاحق أيضاً . (٣) في كشف الأستار ٤٤/٢ برقم (١١٦٤) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسرائيل ، عن جابر ، عن سالم ومجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي ، وانظر بقية كلام البزار ، والتعليق السابق . ٣٤٥ --...... . رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه عيسى بن راشد الثقفي وفيه كلام . ٥٨١٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْكَعْبَةَ، وَمَعَهُ بِلاَلٌ، وَأُسَامَةُ، وَعُثْمَانُ، وَقَدْ أَجَافَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَجِئْتُ فَقَعَدْتُ بِاَلْأَرْضِ ، فَمَكَثُوا فِيهِ مَلِيّاً، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِيتُ الدَّرَجَ ، فَدَخَلْتُ الْبَيْتَ ، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : هَهُنَا ، وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَ كَمْ صَلَّى . قلت : حديث بلال في الصحيح (٢). رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. (١) في الصغير ١١٧/١ - ١١٨، وفي الأوسط (١ ل ١٩٢) وفي المطبوع برقم (٣٣٧٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٧/٣ - ٢٦٨ برقم (١٧٩٨) - من طريق جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الأسدي ، حدثنا عيسى بن راشد ، عن عبد الله بن شبرمة ، عن أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٢٧٧٣ ) ، وجعفر بن محمد الأسدي هو جعفر بن محمد بن الحسن الأسدي ، روى عن جماعة ، منهم : عيسى بن راشد ، وإبراهيم بن عيينة ، وحميد بن أبي الخوار . وروى عنه جماعة ، منهم : جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، والحسن بن حميد الخراز ، ومحمد بن عبد الجبار السلمي ، وموسى بن إسحاق الخطمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعيسى بن راشد ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٦/ ٢٧٥ - ٢٧٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ونقل الذهبي في الميزان ٣١١/٣ عن البخاري قوله في الضعفاء الكبير : ((مجهول، وخبره منكر)). وانظر أيضاً ((المغني في الضعفاء)) ٢/ ٤٩٧. وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن شبرمة إلاَّ عيسى، تفرد به جعفر)). (٢) انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٥٨١٦). (٣) في الكبير ٣٤٦/١ برقم (١٠٤٣) من طريق معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري ، حدثنا أبي عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر قال :... وهذا إسناد صحيح . وانظر الأحاديث (١٠٢٩، ١٠٣٠، ١٠٣١، ١٠٣٢، ١٠٣٣، ١٠٣٤، ١٠٣٥، ١٠٣٦، ١٠٣٧، ١٠٣٨، ١٠٣٩، ١٠٤٠، ١٠٤١، ١٠٤٢، ١٠٤٤، ١٠٤٥، » ٣٤٦ ٥٨١٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّجَّاجِ، قَالَ: قُلْتُ لِشَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ : يَا أَبَا عُثْمَانَ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَلَمْ يُصَلِّ فِيهَا . فَقَالَ: كَذَبُوا، لَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، ثُمَّ أَلْصَقَ بِهِمَا بَطْنَهُ وَظَهْرَهُ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن الزجاج ، ولم أجد من ترجمه . ٥٨٢٠ - وَعَنْ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ [عَنْ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ](٢) قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ « ١٠٤٦، ١٠٤٧، ١٠٤٨، ١٠٤٩، ١٠٥٠، ١٠٥١، ١٠٥٢، ١٠٥٣، ١٠٥٤، ١٠٥٦، ١٠٥٧، ١٠٥٨) في مسند الطبراني الكبير . (١) في الكبير ٢٩٧/٧ - ٢٩٨ برقم (٧١٩٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن عبد الرحمن بن الزجاج قال : قلت لشيبة ... وعبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف . وعبد الرحمن بن الزجاج مولى أم حبيبة ، له رؤية وليس له رواية ، ذكره البخاري ، وابن حبان في ثقاته في التابعين . وانظر التاريخ الكبير ٢٨٥/٥، وثقات ابن حبان ٩٩/٥، والإصابة ٣٥/٥، وأسد الغابة ٤٤٧/٣ . وباقي رجاله ثقات . فالإسناد حسن . وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٤٣٨/١ برقم ( ٦١٣) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا يحيى بن الحجاج ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٣/ ٢٥٠ من طريق عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، وعبد الرحيم بن سليمان ، وأخرجه البيهقي في (( الشعب)) برقم (٤٠٥٤) من طريق أبي إسماعيل المؤدب ، جميعاً : أخبرنا عبد الله بن مسلم بن هرمز ، بالإِسناد السابق ، وقد قال الحافظ في الفتح ١/ ٥٠١ بعد أن ذكر هذا الحديث: ((رواه الطبراني بإسناد جيد)). (٢) ما بين حاصرتين زيادة من البخاري، وعند الطبراني ((مسافع بن شيبة ، عن أبيه شيبة)) وحقه أن يقول : عن جده ، لأن مسافع نسب إلى جده ، فظن أن شيبة أبوه ، والله أعلم . ٣٤٧ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَرَأَى فِيهَا تَصَاوِيرَ، فَقَالَ: ((يَا شَيْبَةُ، أَكْفِي هَذِهِ التَّصَاوِيرَ )) . فَأَشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى شَيْبَةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ : إِنْ شِئْتَ طَلَيْتُهَا وَلَطَّخْتُهَا بِزَعْفَرَانَ ، فَفَعَلَ . رواه الطبراني(١) ( مص : ٤٨٣) في الكبير ، ومسافع لم أجد من ترجمه . ٥٨٢١ - وَعَنْ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي أَنَّهُ رَأَى ٢٩٥/٣ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي خَلْفَ الأُسْطُوَانَةِ مِنَ / أَلْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي الْبَيْتِ - أَوْ قَالَ: أَلْكَعْبَةِ - ثَلاَثُ أَسَاطِين. رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الكبير ٢٩٩/٧ برقم (٧١٩٣) من طريق محمد بن خالد الراسبي ، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب ، حدثنا محمد بن حمران ، أخبرني أبو بشر ، عن مسافع بن شيبة ، عن أبيه قال : دخل رسول الله ... وشيخ الطبراني هو محمد بن خالد بن يزيد الراسبي ، ذكره ابن ماكولا في ((الإكمال)) وقال: (( بصري ، حدث عن مهلب بن العلاء ، وروى عنه الطبراني)) . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبو بشر ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ١٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٧/٩ وسأل أباه عنه فقال: ((لا يدرى من هو؟)). وقد روى عن مسافع بن شيبة ، وعثامة بن قيس البجلي ، وروى عنه محمد بن حُمْران القيسي ، وحبيب بن عبيد الرحبي . فهو ممن تقادم العهد بهم . تنبيه: تحرف عند البخاري ((عثامة)) إلى ((ثمامة)). ومسافع هو : ابن عبد الله بن شيبة ، ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٧٠ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، بل ذكر له هذا الحديث ، وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٣٢ وذكر الخلاف في اسمه ولم يجرحه أحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٦٤ . (٢) في الكبير ٩/ ٥٥ برقم (٨٣٩٧) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي ، حدثنا العلاء بن أخضر العجلي : الرام ، حدثنا مِسْمَع الحجبي ، حدثني أبي ، عن جدي أنه رأى رسول الله ... وهذا إسناد فيه العلاء بن أخضر ترجمه البخاري في الكبير ٥١٥/٦ وقال الحافظ في لسان الميزان: (( العلاء بن أخضر » ٣٤٨ ٥٨٢٢ - وَعَنْ مِسْمَعِ الْعِجْلِيِّ الرَّام، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنَ الْحَجَبَةِ يُقَالُ لَهُ: مِسْمَعٌ ، وَرَآنِي أُصَلِّي خَلْفَ الأُسْطُوَانَةِ الْوُسْطَى مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ٥٨٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ فَدَخَلْتُ(٢) بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الْبَيْتَ ؟ قَالَ : صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الأُسْطُوَانَيْنِ عَنْ يَمِينِ اَلْبَيْتِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٤٨٤). ٥٨٢٤ - وَعَنْ أُمِّ وَلَدِ شَيْبَةَ، وَكَانَتْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، « العجلي - في مِسْمَع)) وقال العلاء في ترجمة ((مِسْمَع الحجبي)): ((لا أعرف العلاء بن أخضر ، ولا من فوقه)). نقول : صحابي الحديث عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، والراوي عنه شيبان بن عثمان بن أبي طلحة ، والراوي عن شيبان حفيده مسافع بن عبد الله بن شيبة . وأخرجه الطبراني برقم (٨٣٩٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢/ ٤٣٧ برقم (٦١٢)، وأحمد ٣/ ٤١٠، والبيهقي في الصلاة ٣٢٩/٢ باب: الصلاة في الكعبة: عن حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عثمان بن طلحة : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في الكعبة ، وهذا إسناد صحيح . (١) في الكبير ٣٧٦/٢٢ برقم (٩٤٠) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي ، حدثنا عمر بن علي المقدمي ، حدثنا العلاء بن الأخضر العجلي الرام ، حدثني شيخ من الحجبة يقال له: مسمع ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١١٦٧). والعلاء بن أخضر وما فوقه ما عرفتهم . وقال ابن عبد البر في (( أسد الغابة)) ٦/ ٣٦١: (( وروى العلاء بن أخضر الرام العجلي عن شيخ من الحجبة يقال له مِسْمَع، عن أبيه، عن جده: أنه رأى النبي ... وانظر التعليق السابق. (٢) سقطت من ( د) . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وانظر الحديث المتقدم برقم (٥٨١٥). ٣٤٩ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا شَيْبَةَ، فَفَتَحَ الْبَيْتَ، فَلَمَّا دَخَلَهُ(١)، رَكَعَ وَفَرَعَ جَبِينَهُ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. قلت : ويأتي في الصلاة في المسجد الحرام وغيره في فضل المدينة إن شاء الله تعالى . ١٣٧ - بَابٌ: التَّحفُظُ مِنَ (٣) الْمَعْصِيَةِ فِيهَا وَفِيمَا حَوْلَهَا ٥٨٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ(٤): مَا زِلْنَا نَسْمَعُ إِسَافَ وَنَائِلَةَ رَجُلٌ وَأَمْرَأَةٌ مِنْ جُرْهُمْ زَنَا فِي الْكَعْبَةِ ، فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ . رواه البزار(٥)، وفيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، وهو ضعيف . ٥٨٢٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ إِسَافُ (١) في (د): ((ففتح الباب، فلما دخل)). (٢) في الكبير ٩٨/٢٥ برقم (٢٥٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا الحسين بن عيسى المروزي ، حدثنا ابن المبارك ، أنبأنا محمد بن عبد الرحمن ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه ، عن أم عثمان بنت سفيان أم ولد شيبة ... وهذا إسناد صحيح . محمد بن عبد الرحمن أخو منصور ، وأمهما هي صفية بنت شيبة . وانظر الفتح ٥٠٠/١ - ٥٠١، والفتح الرباني ١٣/١٣ - ١٧. (٣) في (د): ((عن)). يقال : تحفظ عن الشيء، وتحفظ منه أيضاً . (٤) سقطت من ( د) . (٥) في كشف الأستار ٢/ ٤٧ برقم (١١٧٣)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ٦٣/٢ من طريق أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي وهو ضعيف ، وفيه عنعنة ابن إسحاق أيضاً ، وهو موقوف على عائشة رضي الله عنها . وقال البزار: (( لا نعلمه عن عائشة إلاَّ بهذا الإسناد)). وانظر الحديث التالي. وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٣٥٠) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا خالد بن يزيد العمري ، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك ، أنه سمع عمرة تحدث عن عائشة ... وهذا إسناد فيه خالد بن يزيد العمري ، كذاب ذاهب الحديث . ٣٥٠ وَنَائِلَةُ: رَجُلٌ وَأَمْرَأَةٌ زَنْيَا فِي الْكَعْبَةِ(١) فَمَسَخَهُمَا اللهُ حَجَرَيْنِ، فَكَانَا بِمَكَّةَ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه خالد بن يزيد العمري ، وهو كذاب . ٥٨٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِنَفَرِ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ جُلُوسٌ بِفِنَاءِ(٤) الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: «أَنْظُرُوا مَا تَعْمَلُونَ فِيهَا ، فَإِنَّهَا مَسْؤُولَةٌ عَنْكُمْ فَتُخْبِرُ عَنْكُمْ وَعَنْ أَعْمَالِكُمْ ، وَأَذْكُرُوا أَنَّ سَاكِنَهَا مَنْ لاَ يَأْكُلُ أَلرِّبَا وَلاَ يَمْشِي بِلنَّمِيمَةِ » . رواه البزار (٥)، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة، وللكنه مدلس. (مص: ٤٨٥) ١٣٨ - بَابٌ: مَنْعُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ ٥٨٢٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) سقط من (ظ) قوله: ((في الكعبة)). (٢) في الأوسط (٢ ل ٩٤) وفي المطبوع برقم (٦٣٥٠) - وهو في مجمع البحرين ٨/ ٦٢ - ٦٣ برقم (٤٧١٤) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا خالد بن يزيد العمري ، حدثنا سعيد بن مسلم بن بَانِك : أنه سمع عمرة تحدث عن عائشة :... وخالد بن يزيد العمري کذبه یحیی وأبو حاتم . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمرة إلاَّ سعيد، تفرد به خالد)). (٣) في ( د): (( عمر)) وهو تحريف . (٤) الفِنَاء : المتسع أمام الدار ، وفناء الكعبة : ساحتها . (٥) في كشف الأستار ٤٥/٢ برقم (١١٦٦) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي ، وأخرجه الخرائطي في (( مساوىء الأخلاق)) برقم (٢٢٠) من طريق الحسن بن عرفة ، جميعاً : حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عبد الله بن عمرو ... وليث بن أبي سليم ضعيف ، وعبد الرحمن بن سابط ما عرفنا له رواية عن ابن عمرو فيما نعلم ، والله أعلم . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى إلاَّ بهذا الإِسناد)). وأخرجه الفاكهي في (( أخبار مكة )) برقم ( ٦٥٠) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ليث ، بالإسناد السابق . ٣٥١ (( إِنَّمَا سُمِّيَ أَلْبَيْتَ أَلْعَنِيقَ، لِأَنَّهُ أُعْنِقَ مِنَ الْجَبَابِرَةِ ، فَلَمْ يَنَلْهُ جَبَّارٌ قَطُ ، أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ )) . رواه البزار(١)، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، قيل : ثقة مأمون ، وقد ٢٩٦/٣ ضعفه الأئمة (٢): أحمد وغيره ، وبقية رجاله ثقات /. ١٣٩ - بَابُ إِجَارَةِ بُيُوتٍ مَكَّةَ ٥٨٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَحِلُّ إِجَارَتُهَا وَلاَ رِبَاعِهَا))(٣) يَعْنِي: مَكَّةً . (١) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٢١٥) - وهو في كشف الأستار ٤٥/٢ برقم (١١٦٥) - من طريق أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن عبد الرحمن تحرفه فيه إلى : عبد الله - بن خالد بن مسافر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن عروة ، عن عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح . وأحمد بن منصور هو الرمادي . وقال البزار: (( لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلاَّ بهذا الإِسناد)). وقال الأزرقي في (( أخبار مكة)) ٨٩/١: ((وحدثني جدي قال: (( ويروى عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول :... )). وذكر هذا الحديث مرسلاً. وأخرجه الترمذي برقم (٣١٧٠)، والحاكم في المستدرك ٣٨٨/٢، وابن الأعرابي في ((المعجم)) برقم (٢٢٤٣)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) (٤٠١٠)، وفي (( دلائل النبوة)) ٥٢٥/١، وابن عساكر في تاريخه ٢٩٠/٥٤ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، عن الزهري ، عن محمد بن عروة بن الزبير ، عن عمه عبد الله بن الزبير مرفوعاً ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث . وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢٠١ من طريق عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن عبد الرحمن بن خالد ، عن الزهري ، عن عبد الله بن الزبير ، مرفوعاً وإسناده منقطع ، وانظر ما تقدم في هذا التعليق . (٢) في ( د): (( الإِمام)). (٣) رِباع جمع، واحده : ربع ، وهو المنزل ودار الإِقامة ، وربع القوم : محلتهم . ٣٥٢ رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، وهو ضعيف . ١٤٠ - بَابٌ : فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ٥٨٣٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيّاً مِنْهُمْ مُوسَى، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَتَنِ (٢) ، وَهُوَ مُخْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِلِ شَئُوءَةَ ، مَخْطُومٍ بِخِطَامٍ مِنْ لِيفٍ ، عَلَيْهِ ضَغِيرَتَانٍ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . (١) في الكبير ٤٥٥/١٣-٤٥٦ برقم (٤٣١٦) من طريق محمد بن هشام بن أبي الدَّمَيْك ، وأخرجه ابن عدي في كامله ١/ ٢٨٥ من طريق أبي شيبة داود بن إبراهيم بمصر ، جميعاً : حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٧٣ من طريق محمد بن إسماعيل، حدثنا خلف بن إسماعيل، كلاهما : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال : سمعت أبي يذكر عن مجاهد ، عن عبدالله بن عمرو ... وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف . وأبوه قد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) فى مسند الموصلي . وانظر ميزان الاعتدال ٢١٣/١، وأخبار مكة ١/ ٦٨ -٦٩ . وأخرجه القاسم بن سلام في (( الأموال)) برقم (١٦٢)، وابن أبي شيبة برقم ( ١٤٩١٠)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤٩/٤ من طريق شريك النخعي ، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد من قوله. وجاء عند أبي عبيد: (( عن مجاهد ، أراه رفعه)). وأخرجه أبو عبيد في الأموال برقم (١٦١)، وابن أبي شيبة برقم (١٤٩١١)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) برقم (٤٠٥٣، ٤٠٥٤)، وابن الجوزي في (( التحقيق)) برقم (١٤٦٥) من طريق الأعمش ، عن مجاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً . (٢) قطوانيتان، مثنىَ، واحدته : قطوانية . وهي عباءة بيضاء قصيرة الخمل. (٣) في الكبير ٤٥٢/١١ - ٤٥٣ برقم (١٢٢٨٣)، وفي الأوسط (٢ ل ٣٠) وفي المطبوع برقم (٥٤٠٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٢/٣ برقم (١٧٥٤) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٦٣٨)، وابن عساكر في تاريخه ١٦١/٦١ من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، حدثنا عبد الله بن هاشم الطوسي - تحرف في الكبير إلى : إبراهيم - » ٣٥٣ ٥٨٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فِي مَسْجِدٍ أَلْخَيْفِ قَبْرُ سَبْعِينَ نَبِيّاً)). رواه البزار (١)، ورجاله ثقات. ( مص : ٤٨٦) ١٤١ - بَابٌ : فِي غَارِ جَبَلٍ ثَوْرٍ ٥٨٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ (ظ: ١٨١) قَالَ لِاِبْنِهِ : يَا بُنَيَّ، إِنْ حَدَثَ فِي النَّاسِ (٢) حَدَثْ، فَأْتِ الْغَارَ الَّذِي أَخْتَبَأْتُ فِيهِ أَنَا حدثنا محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن فضيل متأخر السماع من عطاء . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء إلاَّ محمد بن فضيل، تفرد به عبد الله)). وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢/ ١٨٥: ((رواه الطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن )) . وأخرجه الأزرقي في ((أخبار مكة)) ٦٩/١، و١٧٤/٢ من طريق مروان بن معاوية الفزاري ، عن أشعث بن سوار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : صلَّى في مسجد الخيف سبعون نبياً ، كلهم مخطومون باللّيف قال مروان : يعني : رواحلهم ، وأشعث ضعيف . نقول : ويشهد له حديث أنس عند الموصلي ٧/ ٢٦٢ برقم (٤٢٧٥)، وحديث عبد الله بن مسعود ، عند الموصلي أيضاً برقم ( ٥٠٩٣ )، وحديث أبي موسى أيضاً عنده برقم (٧٢٧١) . وانظر الحديث التالي . والخيف بفتح الخاء المعجمة من فوق ، وسكون المثناة من تحت : ما ارتفع من الوادي قليلاً عن سيل الماء ، ومنه مسجد الخيف بمنىَ لأنه مبني في خيف الجبل. وانظر (( أخبار مكة )) للأزرقي ١٧٣/٢، ١٨٠، ١٨٩ . (١) في كشف الأستار ٤٨/٢ برقم (١١٧٧)، والطبراني في الكبير ٤١٤/١٢ برقم (١٣٥٢٥) والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٤١٤)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) برقم (٢٥٩٤) من طريق محمد بن محبب أبي همام الدلال ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح . وقال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عمر بأحسن من هذا الإِسناد ، تفرد به إبراهيم ، عن منصور)). وانظر المطالب العالية ١/ ٣٧٤ برقم (١٢٦٢) مع التعليق عليه. (٢) في ( د): ((في الغار)) وهو خطأ. ٣٥٤ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنْ فِيهِ ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ فِيهِ رِزْقُكَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً . رواه البزار(١) ، وفيه موسى بن مطير ، وهو كذاب . ١٤٢ - بَابُ تَجْدِيدِ أَنْصَابٍ الْحَرَم ٥٨٣٣ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُجَدِّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ . رواه البزار(٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه محمد بن الأسود ، وفيه جهالة . ١٤٣ - بَابٌ: فِي مَقْبَرَةٍ مَكَّةً ٥٨٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَقْبَرَةِ وَهِيَ عَلَى طَرِيقِهِ (٣) الأُولَىُ، أَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ (١) في البحر الزخار برقم (١٠٢) - وهو في كشف الأستار ٤٩/٢ برقم (١١٧٨) - وابن عدي في كامله ٢٣٣٨/٦ ، من طريق الفضل بن سهل ، وأخرجه المروزي في ((مسند أبي بكر الصديق)) برقم (٥٦)، وابن أبي الدنيا في (( العزلة والانفراد )) برقم (١٦٠) من طريق عمرو الناقد ، جميعاً : حدثنا خلف بن تميم ، حدثنا موسى بن مطير القرشي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وموسى بن مُطَيْر واهٍ كذبه ابن معين . وأبو موسى مطير بن أبي خالد قال أبو زرعة: ((ضعيف الحديث)). وقال أبو حاتم: (( متروك الحديث)). انظر ((الجرح والتعديل)) ٣٩٤/٨، والضعفاء للعقيلي ٢٥٢/٤. (٢) في كشف الأستار ٢/ ٤٢ برقم (١١٦٠) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨١٦) - من طريق فضيل بن سليمان، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن محمد بن الأسود بن خلف ، عن أبيه الأسود بن خلف ... وهذا إسناد حسن . فضيل بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٣ ) في موارد الظمآن . ومحمد بن الأسود بن خلف ترجمه البخاري في الكبير ٢٩/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٠٦/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٩/٥ . (٣) في (د): ((الطريق)). ٣٥٥ الضَّغِيرَةِ(١) - أَوْ قَالَ: وَرَاءَ الضَّغِيرِ، شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - قَالَ: ((نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ هَذِهِ)) . فَقُلْتُ(٢) لِلَّذِي أَخْبَرَنِي: أَخَصَّ الشِّعْبَ ؟ قَالَ: هَكَذَا قَالَ، وَلَمْ يُخْبِرْنِي أَنَّهُ خَصَّ شَيْئاً إِلَّ كَذَلِكَ أَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرِ - أَوْ قَالَ: الصَّغِيرَةِ - وَكُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ الشِّعْبَ الْمُقَابِلَ لِلْبَيْتِ . رواه أحمد(٣)، والبزار بنحوه، والطبراني(٤) في الكبير، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ: الضفيرة. أَوْ قَالَ: الظَّهِيرَةَ. فَقَالَ: ((نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ هَذِهِ )). فَقُلْتُ لِلَّذِي خَبَّرَنِي : خَصَّ (مص: ٤٨٧) الشِّعْبَ / ؟ ٢٩٧/٣ فَقَالَ: هكَذَا كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّ النَّبِيَّ (٥) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَصَّ الشِّعْبَ الْمُقَابِلَ لِلْبَيْتِ . وفيه إبراهيم بن أبي خداش ، حدث عنه ابن جريج ، وابن عيينة ، كما قال (١) في (ظ): ((الصغيرة الصغير)). (٢) في (ظ): ((قُلْتُ)). (٣) في المسند ٣٦٧/١، والطبراني في الكبير ١٣٧/١١ برقم (١١٢٨٢) من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال : أخبرني إبراهيم بن أبي خداش : أن ابن عباس قال : ... وهذا إسناد حسن . إبراهيم بن أبي خداش ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٤/١ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٨/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١١١٠. وهو في المصنف ٥٧٩/٣ برقم (٦٧٣٤ ). وأخرجه البخاري في الكبير ٢٨٤/١، والبزار ٤٩/٢ برقم (١١٧٩)، من طريق أبي عاصم ، وهشام . جميعاً : حدثنا ابن جريج ، بالإِسناد السابق . (٤) في الكبير برقم (١١٢٨٢) . وانظر التعليق السابق . (٥) في ( ظ): ((كنا نسمع من رسول الله ... )). ٣٥٦ أبو حاتم ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله(١) رجال الصحيح. ١٤٤ - بَابُ خُروجٍ أَهْلِ مَّةَ مِنْهَا ٥٨٣٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( سَيَخْرُجُ أَهْلُ مََّةَ مِنْهَا وَلاَ يَعْمُرُونَهَا إِلَّ قَلِيلاً، ثُمَّ تُعْمَرُ وَتَمْتَلِىءُ وَتُبْنَى، ثُمَّ يَخْرُ جُونَ مِنْهَا وَلاَ يَعُودُونَ إِلَيْهَا )) . رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن . وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٤٥ - بَابٌ : فِي هَدْم الْكَعْبَةِ ٥٨٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٣) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ وَيَسْلِبُهَا حِلْيَتَهَا، وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ، أُفَيْدَعَ، يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ(٤) وَمِعْوَلِهِ )) . (١) في (ظ): ((وبقية رجال أحمد)). (٢) في المسند ١/ ٢٣ من طريق الحسن ، وأخرجه أحمد أيضاً ٣/ ٣٤٧ من طريق موسى ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير - ذكره الهيثمي في (( المقصد العلي )) برقم ( ٦١٠) والبوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم ( ٣٥١٣) - من طريق يحيى بن إسحاق ، جميعاً : عن ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر أن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٨/١٤ برقم (٣٨٤٥٩) إلى أحمد . (٣) في (ظ): (( عمر)) وهو تحريف . (٤) أصيلع : تصغير أصلع ، وهو من انحسر شعر مقدم رأسه . والأفيدع : من الفدع وهو عوج في المفاصل كأنها قد فارقت مواضعها . المسحاة : أداة للجرف والقشر ، وليست بالمجرفة . والمعول : آلة من الحديد ينقر بها الصخر . ٣٥٧ رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس . ٥٨٣٧ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَبَا قَتَادَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الُكْنِ وَالْمَقَام وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّ أَهْلُهُ، فَإِذَا أَسْتَحَلُّوهُ، فَلاَ تَسَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَأْتِي اُلْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَاباً لاَ يُعَمَّرُ بَعْدَهُ أَبَداً، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ)) ( مص : ٤٨٨ ). قلت : في الصحيح (٢) بعضه . رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات. ١٤٦ - بَابُ فَضْلِ مَدِينَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٥٨٣٨ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((فُتِحَتِ الْبِلاَدُ (١) في المسند ٢٢٠/٢ من طريق أحمد بن عبد الملك الحراني ، والطبراني في الكبير ٤٥٤/١٣ برقم (١٤٣١٣) من طريق أبي جعفر النفيلي . جميعاً : حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عمرو ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٩١٨٠ )، وابن أبي شيبة ٤٧/١٥ برقم (١٩٠٧٥)، والأزرقي في (( أخبار مكة)) ١/ ٢٧٦ من طريق سفيان ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عمرو ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . وهو الأشبه . ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم ( ١١٩٢ ) . (٢) عند البخاري في الحج (١٥٩٦) باب: هدم الكعبة ، وعند مسلم في الفتن (٢٩٠٩) باب : لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء . (٣) في المسند ٢٩١/٢ ... وهو حديث صحيح وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٠٣٠)، وفي صحيح ابن حبان برقم ( ٦٨٢٧) وانظر أيضاً مصنف ابن أبي شيبة ٥٢/١٥ - ٥٣ برقم (١٩٠٩١) وأخبار مكة ٢٧٨/١. ٣٥٨ بِالسَّيْفِ ، وَفُتِحَتِ الْمَدِينَةُ بِالْقُرْآنِ ». رواه البزار(١) ، وفيه محمد بن الحسن بن زبالةَ ، وهو ضعيف . ٥٨٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْمَدِينَةُ قُبَّةُ الإِسْلاَمِ، وَدَارُ الإِيمَانِ، وَأَرْضُ الْهِجْرَةِ، وَمُبَوَّأُ اَلْحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ » . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه عيسى بن مينا قالون ، وحديثه (١) في كشف الأستار ٤٩/٢ - ٥٠ برقم (١١٨٠) من طريق سلمة بن شبيب ، وأخرجه أبو يعلى في (( معجم شيوخه)) برقم ( ١٧٣) - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( التحقيق في مسائل الخلاف)) برقم (٢٢٩٢) من طريق زهير بن حرب النسائي ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (١٤٠٦ ) من طريق محمد بن عبد الوهاب ، وأخرجه أبو يعلى الخليلي في ((الإرشاد في معرفة علماء الحديث)) ص (١٢ ) من طريق سلیمان بن داود القزاز ، جميعاً : حدثنا محمد بن الحسن بن زبالة ، حدثنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... ومحمد بن الحسن بن زبالة كذبوه . وقال البزار: (( تفرد به ابن زبالة ، وقد تكلم فيه بسبب هذا وغيره )). وقال الدار قطني في تعليقاته على المجروحين لابن حبان ٢٣٩/١: (( وهذا وضعه على مالك )) . (٢) في الأوسط (٢ ل ٤٤) وفي المطبوع برقم (٥٦١٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٠/٣ ٢٧١ برقم ( ١٨٠٣) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عيسى بن مينا قالون ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن أبي المثنى القاري ( سليمان بن يزيد الكلبي ) ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي المثنى . وقال الطبراني: (( لا يروى عن النبي إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به قالون)). وقالون هو: عيسى بن مينا، ولقب بقالون لجودة قراءته ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٠/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢٤٧/٣: ((صاحب نافع، أما في القراءة : فثبت ، وأما في الحديث فيكتب حديثه في الجملة . سئل أحمد بن صالح المصري عن حديثه ، فضحك وقال : تكتبون عن كل أحد ؟ قلت - القائل الذهبي - : روى عن محمد بن جعفر بن أبي كثير ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد. وروى عنه إسماعيل القاضي ، وأبو زرعة ، وطائفة)). ٣٥٩ حسن ، وبقية رجاله ثقات . ٥٨٤٠ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج: أَنَّهُ كَانَ جَالِساً عِنْدَ مِنْبُرِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَم بِمَكَّةَ ، وَمَرْوَانُ يَخْطُبَ النَّاسَ، فَذَكَرَ مَرْوَانُ مَكَّةَ وَفَضْلَهَا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَ رَافِعٌ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ قَدْ أَسَنَّ فَقَامَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: أَيْنَ هَذَا ٢٩٨/٣ الْمُتَكَلِّمُ؟ أَرَاكَ قَدْ / أَطْنَبْتَ فِي مَكَّةَ ، وَذَكَرْتَ فِيهَا فَضْلاً، وَمَا سَكَتَّ عَنْهُ مِنْ فَضْلِهَا أَكْثَرُ، وَلَمْ تَذْكُرِ أَلْمَدِينَةَ، وَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلْمَدِينَةُ خَيْرٌ مِنْ مَكَّةَ)). رواه الطبراني(١) وفيه محمد بن عبد الرحمن بن الرداد، وهو مجمع (٢) على ضعفه ( مص : ٤٨٩ ) . ١٤٧ - بَابٌ : فِيمَا أَشْتَرَطَ عَلَى أَهْلِهَا ٥٨٤١ - عَنْ ذِي مَخْبَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَطَّلَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ بَطْحَاءُ قَبْلَ أَنْ تُعَمَّرَ لَيْسَ فِيهَا مَدَرَةٌ وَلاَ وَبَرٌ ، فَقَالَ : يَا أَهْلَ يَثْرِبَ إِنِّي مُشْتَرِطٌ عَلَيْكُمْ ثَلاَثًاً، وَسَائِقٌ إِلَيْكُمْ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ : « وأبو زرعة لا يروي إلا عن ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٩٣/٨. وانظر (( معرفة القراء الكبار)) ٢/ ١٥٥ رقم الترجمة (٦٤). والسير ٣٢٦/١٠ - ٣٢٧، ولسان الميزان ٢٨٦/٦ - ٢٨٧ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت هذا النبيل . (١) في الكبير ٢٨٨/٤ برقم (٤٤٥٠)، والبخاري في الكبير ١/ ١٦٠، وابن عدي في كامله ٢١٩٨/٦ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن الرداد ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، عن رافع بن خديج ... ومحمد بن عبد الرحمن بن الرداد قال أبو حاتم: (( ليس بقوي ، ذاهب الحديث )) . وقال أبو زرعة: (( مديني لين الحديث )). وقال ابن عدي في الكامل ٢١٩٨/٦: ((عامة ما يرويه غير محفوظ)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣١/٧ وقال: ((كان يخطىء))، فالإِسناد ضعيف . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٢٣/٣، ولسان الميزان ٢٥٠/٥، وكنز العمال برقم (٣٤٨٠١). (٢) في (ظ): ((مجموع)) وهو تحريف. ٣٦٠