Indexed OCR Text
Pages 261-280
قَالَ: ((فَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ وَأَغْرَاضَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَيَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ / هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ( مص: ٤٣٣ ) أَلاَ كُلُّ نَبِيِّ قَدْ مَضَتْ دَعْوَتُهُ إِلاَّ. دَعْوَتِي فَإِنِّي قَدْ دَخَّرْتُهَا عِنْدَ رَبِّي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ٢٧٠/٣ أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ مُكَاثِرُونَ، فَلاَ تُخْزُونِي فَإِنِّي جَالِسٌ لَكُمْ عَلَىْ بَابِ الْحَوْضِ ». ٥٧٠١ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حَجَّةِ أَلْوَدَاعِ(٢) وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، وَهُوَ (٣) قَدْ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِي اُلْغَرْزِ، وَوَضَعَ إِحْدَىُ يَدَيْهِ عَلَى مُقَدَّم الرَّحْلِ، وَالأُخْرَى عَلَى مُؤَخَّرِهِ يَتَطَاوَلُ بِذَلِكَ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْصِتُوا(٤) فَإِنَّكُمْ لَعَلَّكُمْ (٥) لاَ تَرَوْنِي بَعْدَ عَامِكُمْ هَذَا ... )). وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ . (١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٨٨/٨ - ١٨٩ برقم (٧٦٧٦، ٧٦٧٧) من طريق عبد الله بن سالم ، وبقية ، عن الزبيدي ، عن سليم بن عامر : أن أبا أمامة : أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح. والزبيدي هو محمد بن الوليد بن عامر ، وعبد الله بن سالم هو الأشعري الثقة ، وقد تابع بقية على هذا الحديث . وانظر التعليق التالي . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٧٦٦٤)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٩٦٧)، والإمام أحمد في المسند ٢٥١/٥، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٢٣٣)، والدار قطني ٢٩٤/٢، والحاكم ٤٧٣/١، والبخاري في الكبير ٢٢٦/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٧٣٤٨) من طريق معاوية بن صالح ، عن أبي يحيى سليم بن عامر ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن برقم ( ٧٩٥). وانظر الحديث الآتي برقم ( ٥٧٠٩ ) والحديث التالي . (٢) سقطت من (ظ ) . (٣) سقطت من (ظ، د). (٤) أنْصَتَ ، ينصت ، إنصاتاً، إذا سكت سكوت مستمع . ويكون لازماً ومتعدياً أيضاً ، يقال أَنْصَتُّهُ : إذا أسكته . (٥) سقط من (ظ) قوله: ((فإنكم لعلكم)). وفي (د): ((فلعلكم)). ٢٦١ رواه كله الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بقية بن الوليد ، وهو ثقة وللكنه مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ٥٧٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى اُلْجَدْعَاءِ رَاكِبٌ وَخَلْفَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ يَقُولُ: ((لاَ تَأَلُّوا عَلَى اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ تَأَلَّى (٢) عَلَى اللهِ أَكْذَبَهُ اللهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف ، وقد وثق . ٥٧٠٣ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالاَ: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا (٤) )) . (١) في الكبير ١٦٧/٨ برقم (٧٦٣٢) من طريق بقية بن الوليد ، عن نمير بن يزيد القيني ، عن قحافة بن ربيعة بن سعد ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٥٣٥ ، ٧٦١٧ ) من طريق إسماعيل بن عياش ، حدثنا شرحبيل بن مسلم ، ومحمد بن زياد - وليس موجوداً في الرواية الثانية - أنهما سمعا أبا أمامة ... وهذا إسناد صحيح. رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذا منها ، وستأتي هذه الرواية برقم ( ١٣٩٨٦ ) . وأخرجه أحمد ٢٦٢/٥، والطبراني أيضاً برقم (٧٧٢٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥٦/٤٨، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦/ ١٩١ من طريق فرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي أمامة الباهلي ... وفرج بن فضالة ضعيف. (٢) تَأَلَّى، يتألى، تألياً إذا حكم وحلف. كقولك: والله ليدخلن الله فلاناً النار ... (٣) في الكبير ٢٧٣/٨ برقم (٧٨٩٨) من طريق أحمد بن الحسين الحذاء ، حدثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن أبي عبد الملك ، عن القاسم ، عن أبي أمامة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وأبو عبد الملك هو علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف . (٤) سقط من (د) قوله: ((في بلدكم هذا)). ٢٦٢ رواه الطبراني(١) ( مص : ٤٣٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه إبراهيم بن محمد بن ميمون ، وهو ضعيف . ٥٧٠٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِهِ غَنَماً ، فَأَصَابَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسٌ، فَذَبَحَهُ ، فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقَةَ ، أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَقَامَ تَحْتَ ثَدْيِ نَاقَتِهِ ، وَكَانَ رَجُلاً صَيّاً، فَقَالَ: ((أَصْرُخْ: أَيُّهَا النَّاسُ أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟)) فَصَرَخَ ، فَقَالَ النَّاسُ : الشَّهْرُ الْحَرَامُ . فَقَالَ: ((أَصْرُخْ: أَنَدْرُونَ أَُّ بَلَدِ هَذَا؟ )) قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ . قَالَ: ((أَصْرُخْ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمِ هَذَا؟)). قَالُوا: الْحَجُّ الْأَكْبَرُ. فَقَالَ: (( أَصْرُخْ فَقُلْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يَقُولُ: إِنَّ اللهَ](٢) قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا ، وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا » . فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّهُ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ: ((هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ)). وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ(٣): ((هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ)). (١) في الكبير ١٩١/٥ برقم (٥٠٥٦)، وفي الأوسط (١ ل ٣٦) وفي المطبوع برقم (٥٤٨٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٥/٣ برقم (٤٣٥٦) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ... وهذا إسناد فيه ضعيف ومتروك : إبراهيم بن محمد بن ميمون ، وموسى بن عثمان الحضرمي . ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤٣/٤. (٢) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الكبير . (٣) قُزَح - بضم القاف، وفتح الزاي ـ : المكان الذي وقف فيه صلى الله عليه وسلّم في المزدلفة ، وقال هذا القول . ٢٦٣ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات . ٥٧٠٥ - وَعَنْ فَهْدِ بْنِ اٌلْبَخْتَرِيِّ بْنِ شُعَيْبٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ الأَزْرَقِ، [حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ عُمَرَ](٢) قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا صِرْتُ بِالضَّرِيَّةِ(٣) ، قَالَ لِي بَعْضُ ٢٧١/٣ إِخْوَانِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلِ لَهُ صُخْبَةٌ مِنْ (مص: ٤٣٥) / رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ صَاحِبُ الْقُبَّةِ الْمَضْرُوبَةِ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا . فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ، فَقُمْنَا(٤) ، فَأَنْتُهَيْنَا إِلَى صَاحِبِ أَلْقُبَّةِ، فَسَلَّمْنَا ، فَرَدَّ السَّلاَمَ ، فَقَالَ : مَنِ اُلْقَوْمُ ؟ قُلْنَا : قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلَغَنَا أَنَّ لَكَ صُحْبَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : نَعَمْ، صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَدْتُ تَحْتَ مِنْبَرِهِ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْتَّى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآَبِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَ مَكُمْ عِندَ اللّهِ أَنْقَنَكُمْ﴾ [الحجرات : ١٣]. فَلَيْسَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ فَضْلٌ، وَلاَ لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ فَضْلٌ، وَلاَ لِأَسْوَدَ (١) في الكبير ١٧٢/١١ برقم (١١٣٩٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٩٧٤) - من طريق محمد بن علي بن الأحمر الناقد البصري ، حدثنا محمد بن يحيى القطعي ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي قال : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حدثنا عبد الله بن أبي نجيح قال : قال عطاء : قال ابن عباس ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٩٥)، وباقي رجاله ثقات . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الكبير . (٣) الضَّرِيَّةُ: أرض تقع على طريق الحاج من البصرة، وهي إلى مكة أقرب . وإليها ينسب حمى الضرية الذي حماه ابن الخطاب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - الإِبل الصدقة وخيل الغزاة . وانظر البكري ٢/ ٨٥٦ . (٤) سقطت من ( د) . ٢٦٤ عَلَىْ أَحْمَرَ فَضْلٌ ، وَلاَ لِأَحْمَرَ(١) عَلَىْ أَسْوَدَ فَضْلٌ ، إِلاَّ بِالتَّقْوَى . يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَا تَجِيئوا بِأَلُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ، وَيَجِيءَ النَّاسُ بِالآخِرَةِ ، فَإِنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً )) . قُلْنَا: مَا أَسْمُكَ؟ قَالَ: أَنَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ الضَّحْيَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . رواه الطبراني(٢) في الكبير بأسانيد، وهذا ضعيف . وتقدم له (١) في (ظ، د): ((أبيض)). وكذلك هي عند الطبراني. والأحمر يطلق على العجم لأن الغالب على ألوانهم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة وهم المراد بكلمة الأسود . وسئل ثعلب : لم خص الأحمر دون الأبيض ؟ فقال : لأن العرب لا تقول رجل أبيض - من بياض اللون ، وإنما الأبيض عندهم الطاهر ، النقي من العيوب ، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا : الأحمر . نقول : ليس هذا بمسلم لثعلب رحمه الله ، فقد قال امرؤ القيس في معلقته : مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ فامرؤ القيس ، وهو أمير الشعر الجاهلي استعمل كلمة بيضاء هنا وأراد بها بياض اللون ، فجلَّ من لا يعزب عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء . (٢) في الكبير ١٢/١٨ - ١٣ برقم (١٦) من طريق أحمد بن عبد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزي ، حدثني محمد بن محمد بن مرزوق ، حدثنا فهد بن البختري بن شعيب بن عمر الأزرق ، حدثني شعيب بن عمر قال : خرجت ... وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزي ، روى عن محمد بن مرزوق الباهلي ، ومحمد بن علي الصيرفي ، وروى عنه الطبراني ، والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفهد بن البختري بن شعیب بن عمر الأزرق ، روی عن شعیب بن عمر ، وروى عنه أحمد بن عبد الله بن مهدي الرامهرمزي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وشعيب بن عمر الأزرق ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٤/٤ ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٣٥٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٥/٧، والطبراني في الكبير ١١/١٨ برقم (١٣) من طريق » ٢٦٥ إسناد صحيح(١) في الخطبة يوم عرفة . قلت : وتأتي أحاديث من هذا النحو في الديات والفتن . ( مص : ٤٣٦) . ٥٧٠٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمِ الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي أَوْسَطِ(٢) أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَقُولُ: ((هذَا الْيَوْمُ حَرَامٌ؟ )). قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((فَإِنَّ حُزْمَتَكُمْ بَيْنَكُمْ كَحُرْمَتِهِ، أُنَّكُمْ مَنِ الْمُسْلِمُ؟ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . أُنََّكُمْ مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَةُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ . أُنَّكُمْ مَنِ الْمُهَاجِرُ؟ أَلْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيَِّاتِ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ ، وَالْمُؤْمِنُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ هَذَا أَلْيَوْمِ، لَحْمُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ، أَنْ يَأْكُلَهُ بِالْغَيْبِ (٣) وَيَغْتَابَةُ ، وَعِرْضُهُ عَلْيِهِ حَرَامٌ أَنْ يَخْرِقَهُ ، وَوَجْهُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَلْطُمَهُ ، وَأَذَاهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يُؤْذِيَهُ ، وَعَلَيْهِ حَرَامٌ أَنْ يَدْفَعَهُ دَفْعاً يُتَعْتِعُهُ)) . رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه كرامة بنت الحسين ، ولم أجد من ذكرها . بـ المنهال بن بحر ، حدثنا عبد المجيد بن أبي يزيد قال لما كان زمن يزيد بن المهلب خرجت ... عن العداء ... وهذا إسناد حسن . المنهال بن بحر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٩). وأخرجه أحمد ٣٠/٥ من طريق وكيع : حدثني عبد المجيد بن أبي يزيد أبو عمرو : حدثني العداء بن خالد ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه ابن سعد أيضاً ٣٥/٧ - ٣٦ من طريق عثمان بن عمر قال : حدثنا عبد المجيد ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . وقوله: (( أنا فارس الضحياء)) يعني: أنا خيَّال الفَرَس الشهباء وفارسُها المشهور . (١) برقم (٥٦١٩) فانظره، إذا أردت. (٢) في (ظ): ((وسط)). (٣) في (ظ): ((بالغيبة)). (٤) في الكبير ١٩/ ١٧٥ - ١٧٦ برقم (٤٠٠) من طريق محمد بن أبان الأصبهاني ، حدثنا » ٢٦٦ ٥٧٠٧ - وَعَنْ كُلْتُوم بْنِ جَبْرٍ (١) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَنْبَةَ بْنِ سَعيدٍ فَرَكِبْتُ يَوْماً إِلَى الْحَجَّاحِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالَ لَهُ : أَبُو غَادِيَةَ الْجُهَنِيُّ . فَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: قُومُوا لَهُ (٢) فَأَنْزِلُوهُ، فَقُولُوا: ألآنَ يَرْجِعُ فَخَرَجْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَلْآنَ يَرْجِعُ فَنَزَلَ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ(٣) ، فَاسْتَسْقَى، فَأَتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحِ زُجَاجٍ ، فَأَبَى أَنْ يَشْرَبَ فِي الزُّجَاجِ ، ثُمَّ أُنِيَ بِهِ فِي قَدَحِ نُضَارِ(٤) فَشَرِبَ فَقَالَ : بَيَعْتُ ( مص : ٤٣٧) / النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَرُدُّ عَلَى أَهْلِي أَلْمَالَ، فَقَالَ لَهُ رَاشِدُ بْنُ أنيف(٥) - وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الأَعْلَى -: بِيَمِينِكَ هَذِهِ؟ فَأَنْتُهَرَهُ عَبْدُ الأَعْلَى، وَقَالَ : أَفَبَشِمَالِهِ ؟ ٢٧٢/٣ وَقَالَ : شَهِدْتُ خُطْبَتَهُ يَوْمَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: ((إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَاَلَكُمْ عَلَيْكُمْ « محمد بن عبادة الواسطي ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثتني كرامة بنت الحسين بن جعفر بن الحارث الأنصارية قالت : سمعت أبي يحدث عن أبي عياش الزرقي ، عن جابر بن عبد الله ، عن كعب بن عاصم الأشعري ... ويعقوب ضعيف . وكرامة روت عن أبيها : الحسين بن جعفر بن الحارث الأنصاري ، والحسين بن الحارث الجدلي ، والحارث بن عبد الله بن كعب . وروى عنها يعقوب بن محمد الزهري ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً . وأبوها أبو كرامة هو : الحسين بن جعفر بن الحارث ، روى عن أبي عياش : النعمان المعافري المصري ، وأبي عياش : زيد بن عياش الزرقي : أبي عياش المدني ، وعامر الشعبي ، وعبد الله بن يزيد الحبلي . وروى عنه كرامة ابنته ، وعبد الله بن وهب المصري ، وعبد الله بن لهيعة ، وورقاء بن عمر اليشكري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . (١) في (ظ، د): ((جبير)) وهو تحريف. (٢) في (ظ، د، ي): ((فقال: كنا عند عبد الأعلى. قال: قوموا له)). وانظر مصادر التخريج . (٣) سقط من (د) قوله: ((ابن عبد الله)). (٤) القدح الأحمر : هو المصنوع من الخشب الأحمر . (٥) في المعجم الكبير: ((أبيض)). ٢٦٧ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِ كُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلَ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ أُحِيطَ بِعُثْمَانَ ، سَمِعْتُ رَجُلاً وَهُوَ يَقُولُ : أَلاَ لاَ تَقْتُلْ هَذَا، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عَمَّارٌ فَلَوْلاَ مَا كَانَ خَلْفَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ لَوَطِئْتُ بَطْنَهُ . فَقُلْتُ: [اللَّهُمَّ](١) إِنْ تَشَأْ أَنْ تُلَقِّيَنِيهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ، إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَسِيرُ يَقُودُ كَتِيِبَةً رَاجِلاً، فَنَظَرْتُ إِلَى الدِّرْعِ فَأَنْكَشَفَ عَنْ رُكْبَتِهِ فَأَطْعَنُهُ ، فَإِذَا هُوَ عَمَّارٌ . ٥٧٠٨ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ(٢): قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مِنْ خِيَارِنا [وَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ : فَقَالَ مَوْلِىّ لَنَا: أَيُّ يَدِ كَفَتَاهُ؟ فَلَمْ أَرَ رَجُلاً أَبْيَنَ ضَلاَلاً مِنْهُ عِنْدِي](٣) أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعَ ، ثُمَّ قَتَلَ عَمَّاراً ؟ رواه بتمامه هكذا الطبراني (٤) في الكبير بإسنادين ، رجال أحدهما رجال الصحيح . (١) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الكبير . (٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٦٣/٢٢ برقم (٩١٢) من طريقين : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا ربيعة بن كلثوم ، حدثنا أبي كلثومُ بن جبر ، به . وهذا إسناد صحيح . ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم ( ٨٢٨٩) . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٤) في الكبير ٣٦٤/٢٢ برقم (٩١٣) من طريق أحمد بن داود المكي ، حدثنا يحيى بن عمرو الليثي ، حدثنا عبد الله بن كلثوم بن جبر ، قال : سمعت أبي كلثومَ بن جبر قال : كنا عند ... وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٢٢٩). ويحيى بن عمرو الليثي ذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٥/٩ وقال: ((يحيى بن عمرو ... )). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٤/٩ فقال: ((يحيى بن عمر ... )). وعبد الله بن كلثوم لعله ربيعة بن كلثوم كما سيأتي في الإسناد الآتي بعد قليل ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه مختصراً بحشل في ((تاريخ واسط)) ص (٣٦)، وعبد الله بن أحمد ٧٦/٤ من طريق أبي موسى محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن كلثوم بن جبر ، به . وهذا إسناد صحيح . ٢٦٨ ٥٧٠٩ - وَعَنْ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبَّهَانَ - وَكَانَتْ رَبَّهَ بَيْتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ ( مص: ٤٣٨ ) أَلْوَدَاعِ : (( هَلْ تَدْرُونَ أَبُ يَوْمٍ هَذَا؟ » . قَالَتْ: وَهُوَ الَّذِي تَدْعُونَ يَوْمَ الرُّؤُوسِ(١). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: (([إِنَّ هَذَا أَوْسَطُ أَيَّامِ اٌلَّشْرِيقِ)). قَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدِ هَذَا؟)). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ](٢): ((هَذَا مَشْعَرُ الْحَرَامِ)). ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لَعَلِّي لاَ أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا . أَلَ وِإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ فَيَسْأَلَكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ ، أَلَ فَلْيُبَلِّغْ أَقْصَاكُمْ أَذْنَاكُمْ، أَلَ هَلْ بَلَّغْتُ؟ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لَمْ نَلْبَثْ إِلَّ قَلِيلاً حَتَّى مَاتَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . قلت : روى أبو داود(٣) طرفاً منه. ـ وأخرجه أحمد ٧٦/٤، و٦٨/٥، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٩١٢) من طريق ربيعة بن كلثوم ، حدثني أبي ، به . وهذا إسناد صحيح . وانظر («أسد الغابة)) ٢٣٧/٦، والإصابة ٢٨٧/١١ -٢٨٩. (١) يوم الرؤوس : هو ثاني أيام التشريق كما فسر في الحديث عند البخاري في التاريخ ، وعند أبي داود . (٢) ما بين حاصرتين ساقطة من ( د). (٣) في المناسك ١٩٥/٣ باب: أي يوم يخطب بمنىّ، والبخاري في التاريخ ٢٨٧/٣ من طريق أبي عاصم ، حدثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن - تحرفت عند أبي داود إلى : حصين - قال : حدثتني سراء ... وهذا إسناد جيد. ربيعة بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٧/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل × ٤٧٥/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٣١ . ٢٦٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات . ٥٧١٠ - وَعَنْ جَمْرَةَ بِنْتِ فُحَافَةَ ، قَالَتْ: كُنْتُ مَعَ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَا أُقَتَاهُ، هَلْ بَلَّغْتُكُمْ؟ )) . فَقَالَ بُنَيٌّ لَهَا: يَا أُمَّهْ مَا لَهُ يَدْعُو أُمَّهُ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ: إِنَّمَا يَعْنِى: أُمَّنَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: ((أَلاَ إِنَّ أَعْرَاضَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَدِمَاءَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا )). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الحسين بن عازب ، ولم أجد من ترجمه . ٥٧١١ - وَعَنْ أَبِي قُتَيْلَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي النَّاسِ فِي حََجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: ((لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَلا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ، فَأَعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَقِيمُوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، (مص: ٤٣٩) وَأَطِيعُوا / وُلَةَ أَمْرِكُمْ، ثُمَّ أُدْخُلُوا جَنَّةَ رَبَّكُمْ )) . ٢٧٣/٣ (١) في الكبير ٣٠٧/٢٤ -٣٠٨ برقم (٧٧٧)، وفي الأوسط (١ ل ١٣٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٥٩/٣ - ٢٦٠ برقم (١٧٨٤) - وبحشل في ((تاريخ واسط)) ص (٢٤٤) والبخاري في (( خلق أفعال العباد)) مختصراً جداً ص ( ٩٠ ) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، حدثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن الغنوي ، حدثتني سراء بنت نبهان ... وهذا إسناد جيد . انظر التعليق السابق . ونسبه الحافظ في المطالب العالية ٢/ ٢٥٥ برقم (١٢٠٢) إلى أبي يعلى. ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه المزي في تهذيب الكمال ، في ترجمة ربيعة بن عبد الرحمن بن حصن الغنوي . (٢) في الكبير ٢٤/ ٢٢٠ برقم (٥٣٨) من طريق جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا بشر بن الوليد الكندي القاضي ، حدثنا الحسين بن عازب ، حدثني شبيب بن غرقدة قال : حدثتني جمرة بنت قحافة قالت :... والحسين بن عازب ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦١/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عن شبيب بن غرقدة ، وروى عنه بشر بن الوليد القاضي الكندي ، ويحيى بن حسان التنيسي . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ٢٧٠ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بقية، وهو ثقة وللكنه مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ١٠٦ - بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ ٥٧١٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدٍ مِنِىَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَسَلَّمَا ثُمَّ قَالاً : يَا رَسُولَ اللهِ ، جِئْنَا نَسْأَلُكَ . فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلاَنِي عَنْهُ ، فَعَلْتُ ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أُمْسِكَ وَتَسْأَلاَنِي ، فَعَلْتُ)). فَقَالاَ: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ الْنَقَفِيُّ لِلأَنْصَارِيِّ: سَلْ ، فَقَالَ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ: ((جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ أَلْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ . وَعَنْ رَكْعَتَيَّكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فِيهِمَا . وَعَنْ طَوَافِكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ . (١) في الكبير ٣١٦/٢٢ برقم (٧٩٧)، وفي مسند الشاميين برقم ( ١١٧٣ )، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٢٥٢/٥ برقم (٢٧٧٩)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٥١/٦ من طريق بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي قتيلة : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة بقية بن الوليد ، وهو مدلس . غير أن المتن صحيح ، فقد أخرجه أحمد ٢٥١/٥، ٢٦٢ ، والترمذي في الصلاة (٦١٦ ) باب: ما ذكر في فضل الصلاة، وابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم (١٠٦١)، والطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٥٤٣، ٨٣٤)، وفي الكبير برقم (٧٥٣٥، ٧٦١٧، ٧٦٢٢)، وصححه الحاكم ٩/١، ٣٨٩، ووافقه الذهبي، وابن حبان في الموارد برقم ( ٧٩٥)، وهو كما قالوا . وقد خرجناه في المستدرك برقم (١٩). ٢٧١ وَعَنْ وُقُوفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ . وَعَنْ رَمِْكَ الْجِمَارَ وَمَا لَكَ فِهِ . وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَا لَكَ فِيهِ . وَعَنْ طَوَافِكَ بِأَلْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَا لَكَ فِيهِ مَعَ أَلإِفَاضَةِ )) ( مص: ٤٤٠) . فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ لَعَنْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ . قَالَ: ((فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ أَلْحَرَامَ ، لاَ تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً ، وَلاَ تَرْفَعُهُ إِلَّ كَتَبَ اللهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً ، وَمَحَا عَنْكَ خَطِيئَةً ، وَأَمَا رَكْعَنَاكَ بَعْدَ الطَّوَافِ كَعِثْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ . وأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَزْوَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَمِثْقِ سَبْعِينَ رَقَبَّةً . وَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، فَإِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ - يَهْبِطُ إِلَىْ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُّبَاهِي بِكُمُ الْمَلاَئِكَةَ يَقُولُ : عِبَادِي جَاؤُونِي شُعْئاً مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، يَرْجُونَ جَتَّتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كَعَدَدِ الرَّمْلِ، أَوْ كَقَطْرِ الْمَطَرِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ ، لَغَفَرْتُهَا - أَوْ لَعَفَوْتُهَا(١) - أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُوراً لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ . وَأَمَّا رَمْيُكَ أَلْجِمَارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْمُوبِقَاتِ . وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْ خُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ . وَأَمَّا حِلاَقُكَ رَأْسَكَ ، فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ وَتُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ . وَأَمَّا طَوَافُكَ بِأَلْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلاَ ذَنْبَ لَكَ ، يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْكَ فَيَقُولُ : أَعْمَلْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَىْ )). (١) في (ظ): ((لغفرتها، أو لغفرتها)). وعند البزار: ((لغفرها أو لغفرتها)). و (( لغفرها)) تقتضي متحدثاً عن الله تعالى وللكن النص عن الله عز وجل ، فلا تستقيم روايتها إذاً ، والله أعلم . ٢٧٢ رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ: ((جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاَنِ: أَحَدُهُمَا مِنَ الأَنْصَارِ وَأَلآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ ، فَسَبَقَهُ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٤١) لِلثَّقَفِيِّ: (( يَا أَخَا ثَقِيفٍ [سَبَقَكَ الأَنْصَارِيُّ )). ٢٧٤/٣ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ /: أَنَا أُبَدِّئُهُ(٢) يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ: ((يَا أَخَا ثَقِيفٍ](٣) سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ بِهِ تَسْأَلُ عَنْهُ )) . قَالَ : فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ. قَالَ: ((فَإِنَّكَ تَسْأَلُنِي عَنْ صَلاَتِكَ، وَعَنْ رُكُوعِكَ، وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ صِيَامِكَ ، وَتَقُولُ : مَا لِي فِيهِ؟)) . قَالَ : إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ. قَالَ: ((فَصَلِّ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، وَنَمْ وَسَطَهُ)). قَالَ: فَإِنْ صَلَّيْتُ وَسَطَهُ ؟ قَالَ: ((فَأَنْتَ إِذاً)) . قَالَ: ((فَإِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَرَكَعْتَ فَضَعْ بَدَيْكَ عَلَىْ رُكْبَتَّكَ ، وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ أَزْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ إِلَى مَفْصِلِهِ ، وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ (١) في كشف الأستار ٨/٢ -٩ برقم (١٠٨٢)، وابن حبان في ((موارد الظمآن)) ٢٧٦/٣ - ٢٧٨ برقم (٩٦٣) من طريق محمد بن عمر بن هياج ، حدثنا يحيى بن عبد الرحمان الأرجي ، حدثنا عبيدة بن الأسود ، عن القاسم بن الوليد ، عن سنان بن الحارث بن مصرف ، عن طلحة بن مصرف ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد جيد . وانظر موارد الظمآن لتمام التخريج . وقد سبق لنا أن خرجناه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٨٨٧). (٢) سقطت من (ظ ) . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). ٢٧٣ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ وَلاَ تَنْقُرْ ، وَصُمِ اللَّيَالِيَ الْبِضَ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ، وَأَزْبَعَ عَشْرَةَ ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ )). ورجال البزار موثقون(١) . وقال البزار : قد روي هذا الحديث من وجوه ، ولا نعلم له أحسن من هذا الطريق . ٥٧١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدٍ مِنِىَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ تَقِيفٍ ، فَسَلَّمَا عَلَيْهِ وَدَعَيَا لَهُ دُعَاءً حَسَناً فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الهِ جِثْنَا لِنَسْأَلَكَ. فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلاَنِي عَنْهُ، فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَمْسَكْتُ وَتَسَأَلاَنِي ، فَعَلْتُ )) . فَقَالاَ: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللهِ نَزْدَدْ إِيمَاناً - أَوْ يَقِيناً - الشَّكُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: لاَ أَدْرِي أَيُّهُمَا (مص : ٤٤٢ ) قَالَ: إِيمَاناً أَوْ يَقِيناً - فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ لِلَّقَفِيِّ: سَلْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ الثَّقَفِيُّ: بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ ، فَإِنِّي أَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ : أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِأَلْبَيْتِ ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ رَكْعَتَيَّكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَا لَكَ فِيهِمَا ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالصَّفَا وَالْمَزْوَةِ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ وُقُوفِكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ رَمْيِكَ أَلْجِمَارَ ، وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ نَحْرِكَ(٢) وَمَا لَكَ فِيهِ ، وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ، وَمَا لَكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِأَلْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ - يَعْنِي: طَوَافَ أَلإِفَاضَةِ)). (١) في (ظ): ((موثوقون)). (٢) سقطت من ( ظ ) . ٢٧٤ قَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، عَنْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ . قَالَ: ((فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لاَ تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفّاً، وَلاَ تَرْفَعُهُ إِلَّ كَتَبَ اللهُ لَكَ بِهِ حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً ، وَرَفَعَكَ دَرَجَةً . وَأَمَّا رَكْعَنَاكَ بَعْدَ أُلْطَّوَافِ كَعِثْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ . وَأَمَّا طَوَافُكَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَزْوَةِ بَعْدَ ذَلِكَ كَعِثْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً . وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، فَإِنَّ اللهَ - تَبَارِكَ وَتَعَالَىُ - يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا يُبَاهِي(١) بِكُمُّ الْمَلاَئِكَةَ يَقُولُ: هَؤُلاءِ عِبَادِي جَاؤُوا شُعْئاً شُفَعَاءَ مِنْ كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ كَعَدَدِ الرَّمْلِ، وَكَعَدَدِ الْقَطْرِ(٢) ، وَكَزَبَدِ(٣) أَلْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُوراً لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ . وَأَمَّا رَمْيُكَ أَلْجِمَارَ، فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ تَرْمِيهَا تَكْفِيرُ كَبِيرَةٍ مِنَ ( مص : ٤٤٣) اُلْكَبَائِرِ / الْمُوبِقَاتِ . ٢٧٥/٣ وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْ خُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ . وَأَمَّا حِلاَقُكَ رَأْسَكَ، فَلَكَ لِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ، وَتُمْحَى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ )) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِذَنْ يُدَّخَرُ لَكَ فِي حَسَنَاتِكَ ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِأَلْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ - يَعْنِي: الإِفَاضَةَ - فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلاَ ذَنْبَ لَكَ . يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ بَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ يَقُولُ : أَعْمَلْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَىْ )) . قَالَ النَّقَفِيُّ: فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنِ الصَّلاَةِ ». (١) في (ظ، د): ((فيباهي)). (٢) في ( د): ((قطر المطر)). (٣) في (ظ): (( كزبد)). ٢٧٥ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ عَنْهَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ . قَالَ: ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ ، فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ ، فَإِنَّكَ إِذَا تَمَضْمَضْتَ أُنْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ مِنْخَرَيْكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ أَنْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ شَعْرٍ عَيْنَيْكَ ، وَإِذَا فَسَلْتَ يَدَيْكَ أَنْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ، وَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ أَنْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ رَأْسِكَ ، وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ ، أَنْتَفَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارٍ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَأَقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا شِئْتَ، ثُمَّ إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَيَّكَ، وَأَفْرُجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ وَجْهَكَ مِنَ السُّجُودِ كُلِّهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، وَلاَ تَنْقُرْ نَقْراً، وَصَلِّ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ ». قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُهُ كُلَّهُ؟ قَالَ: ((فَأَنْتَ إِذاً أَنْتَ)). ( مص : ٤٤٤ ) . رواه البزار(١)، وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف . ٥٧١٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَخَطَّى إِلَيْهِ رَجُلاَنِ ، رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، وَرَجُلٌ مِنْ تَقِيفٍ فَسَبَقَ الأَنْصَارِيُّ الثَّفِيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّقَفِيِّ: ((إِنَّ الأَنْصَارِيَّ قَدْ سَبَقَكَ بِالْمَسْأَلَةِ » . فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: لَعَلَّهُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَكُونَ أَعْجَلَ مِنِّي، فَهُوَ فِي حِلِّ ، قَالَ فَسَأَلَ الثَّقَفِيُّ عَنِ الصَّلاَةِ ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلأَنْصَارِيِّ: ((إِنْ شِئْتَ خَبَّرْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَسْأَلُنِي فَأُخْبِرُكَ » . (١) في كشف الأستار ٩/٢- ١٠ برقم (١٠٨٣)، والبيهقي في ((دلائل النبوة) ٢٩٤/٦ - ٢٩٥، والأزرقي في ((أخبار مكة)) ــ كما ذكر الزيلعي في نصب الراية ٣٧٣/١ - من طريق عطاف بن خالد المخزومي ، عن إسماعيل بن رافع ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن رافع ضعيف ، ولم يدرك أنساً ، والله أعلم . ٢٧٦ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ تُخْبِرُنِي . قَالَ: ((جِئْتَ تَسْأَلُنِي مَا لَكَ مِنَ الأَجْرِ إِذَا أَمَمْتَ الْبَيْتَ أَلْعَتِيقَ ، وَمَا لَكَ مِنَ الأَجْرِ فِي وُقُوفِكَ فِي عَرَفَةَ ، وَمَا لَكَ مِنَ الأَجْرِ فِي رَمْيِكَ الْجِمَارَ ، وَمَا لَكَ مِنَ الأَجْرِ فِي حَلْقِ رَأْسِكَ ، وَمَا لَكَ مِنَ الأَجْرِ إِذَا وَدَّعْتَ أَلْبَيْتَ )). فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ غَيْرِهِ . قَالَ: ((فَإِنَّ لَكَ مِنَ الأَجْرِ إِذَا أَمَمْتَ أَلْبَيْتَ أَلْعَتِيقَ أَنْ لاَ تَرْفَعَ قَدَماً أَوْ تَضَعَهَا أَنْتَ وَدَابَّئُكَ إِلاَّ كُتِبَتْ لَكَ حَسَنَةٌ وَرُفِعَتْ لَكَ دَرَجَةٌ . وَأَمَّا وُقُوفُكَ بِعَرَفَةَ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ لِمَلاَئِكَتِهِ: يَا مَلاَئِكَتِي مَا جَاءَ بِعِبَادِي ؟))/ . ٢٧٦/٣ قَالُوا: جَاؤُوا ( مص: ٤٤٥) يَلْتَمِسُونَ رِضْوَانَكَ وَالْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ((فَإِنِّي أُشْهِدُ نَفْسِي وَخَلْقِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ عَدَدَ أَيَّامِ الذَّهْرِ، وَعَدَدَ رَمْلٍ عَالِجٍ(١) . وَأَمَّا رَمْيُّكَ أَلْجِمَارَ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءُ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧]. وَأَمَّا حَلْقُكَ رَأْسَكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَعْرِكَ مِنْ شَعْرَةٍ تَقَعُ فِي الأَرْضِ إِلاَّ كَانَتْ لَكَ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَأَمَّا أَلْبَيْتَ إِذَا وَدَّعْتَ ، فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِكَ كَيَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن عبد الرحيم بن شروس ، ذكره (١) العالج : ما تراكم من الرمل ، ودخل بعضه في بعض ، والجمع : عوالج . (٢) في الأوسط ٣/ ١٧٠ برقم (٢٣٤١) - وهو في مجمع البحرين ١٨٥/٣ برقم (١٦٥٠) - والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١٢١/٢ - ١٢٢ مختصراً جداً، من طريق يحيى بن أبي الحجاج البصري ، حدثنا أبو سنان عيسى بن سنان ، حدثنا يعلى بن شداد بن أوس ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد فيه : يحيى بن أبي الحجاج البصري وهو لين الحديث ، وعيسى بن سنان وهو ضعيف . ٢٧٧ ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومن فوقه موثقون . ٥٧١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( لَوْ يَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ بِمَنْ حَلُّوا، لاَسْتَبْشَرُوا بِالْفَضْلِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ)). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفي إسناده من لم أعرفه . ١٠٧ - بَابٌ: فِيمَنْ سَلِمَ حَجُهُ مِنَ الذُّنُوبِ ٥٧١٦ - عَنْ حِسْلِ - أَحَدٍ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ - قَالَ: مَرَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ - وَنَحْنُ مَعَهُ - عَلَى رَجُلٍ قَدْ فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ فَقَالَ لَهُ: (( أَسَلِمَ لَكَ حَجُّكَ؟ )). قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((ائْتَنِفِ الْعَمَلَ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه أبو بكر بن « وقال الطبراني: ((لا يروى عن عبادة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به يحيى)). (١) في الكبير ٥٣/١١ برقم (١١٠٢١) من طريق العباس بن محمد المجاشعي الأصبهاني ، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني ، حدثنا أبو مطيع قاضي بلخ ، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٤١١٣) من طريقين : حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، جميعاً : عن الحسن بن عمارة ، عن الحكم، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وأبو مطيع الحكم بن عبد الله اتهمه بعضهم ، والحسن بن عمارة متروك الحديث أيضاً ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١١٠٢٢ ) من طريق أحمد بن زياد بن زكريا الإِيادي بجبلة ، حدثنا يزيد بن قُبَيْس ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن الحكم بن عتيبة ، بالإسناد السابق . وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . ومن طريق الطبراني الثانية أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٨/٤ - ١٩ وقال: (( غريب من حديث طاووس ، تفرد به الحكم ، ورواه عن الحكم الحسن بن عمارة أيضاً مثله )) . تنبيه : لقد تحرف عند الطبراني، وعند أبي نعيم ((قُبَيْس)) إلى قيس. (٢) في الكبير ٣٣/٤ برقم (٣٥٦٧)، وفي الأوسط (٢ ل ١٧٤) وفي المطبوع برقم » ٢٧٨ أبي سبرة ، وهو ضعيف جداً . ( مص : ٤٤٦). ١٠٨ - بَابٌ: الْمُتَابَعَةُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ٥٧١٧ - عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( تَابِعُوا بَيْنَ أَلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ(١) )). رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير، وقال: «فَإِنَّ مُتَابَعَةً مَا بَيْنَهُمَا تَزِيدُ فِي اَلْعُمُرِ وَالْرِّزْقِ، وَيَنْفِيَانِ أَلْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)). جـ (٧٥٠٤) - وهو في مجمع البحرين ١٩٢/٣ برقم (١٦٦٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٢٣١٦) - من طريق محمد بن عبد الله بن رسته ، حدثنا عمرو بن مالك الراسبي ، حدثنا محمد بن سليمان بن مشمول ، حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، أخبرني القاسم بن أبي أشمط ، حدثني أبي ، عن جدي حسل أحد بني عامر ... وعمرو بن مالك الراسبي ضعيف ، ومحمد بن سليمان بن مشمول ضعيف أيضاً . وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، رموه بالوضع ، والقاسم وأبوه مجهولان . وقال الطبراني: (( لا يروى عن حسل إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به محمد)). (١) تحرفت في (د) إلى ((الحدث)). (٢) في المسند ٤٤٦/٣ - ٤٤٧ قال: قال أسود (بن عامر) : وربما قال شريك : عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه ( عامر بن ربيعة ) ... وعاصم ضعيف . وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم . وأخرجه عبد الرزاق برقم ٨٧٩٦ - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٤٦/٣ - من طريق ابن جريج ، وأخرجه أحمد ٣/ ٤٤٧ من طريق سفيان ، جميعاً : عن عاصم بن عبيد الله ، به . وأما المتن فهو صحيح ، فقد استوفينا تخريجه من حديث عمر في مسند الموصلي ١٧٦/١ برقم ( ١٩٨) وذكرنا هناك ما يشهد له . ومن حديث عبد الله بن مسعود ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي أيضاً ٣٨٩/٨ برقم (٤٩٧٦)، و١٥٣/٩ برقم (٥٢٣٦)، وابن حبان (٩٦٧) في موارد الظمآن. وإسناده حسن وسبقنا القلم في الموارد فقلنا: ((إسناده صحيح)) فيصوب من هنا. وانظر أحاديث الباب أيضاً . ٢٧٩ وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف . ٥٧١٨ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَابِعُوا بَيِّنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)). رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح [خلا بشر بن المنذر ففي حديثه وهم قاله العقيلي ، ووثقه ابن حبان](٢) . ٥٧١٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ٢٧٧/٣ ((تَابِعُوا بَيِّنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْخَطَايَا كَمَا يَنْفِي / اُلْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ )). رواه الطبراني(٣) في (١) في كشف الأستار ٣٧/٢ برقم (١١٤٧) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا بشر ۔ تحرفت فیہ : إلى شبيب - بن المنذر ، حدثنا محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال :... وهذا إسناد جيد. بشر بن المنذر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٣٢٧) . وقال الطبراني: ((لا نعلمه عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). (٣) في الكبير ٤٥٦/١٢ برقم (١٣٦٥١) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر ... وحجاج بن نصير ضعيف . وأخرجه ابن عدي في كامله ٢٢٩/١ من طريق عبيد الله بن موسى السرخسي ، حدثنا صالح بن مسمار ، حدثنا هشام بن سليمان ، حدثني إبراهيم بن يزيد ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وإبراهيم بن يزيد المكي الخوزي متروك الحديث . وأخرجه ابن الأعرابي الورقة ( ٢٩٢) من مصورتنا من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن عبدة بن أبي لبابة قال : سمعت ابن عمر ... وأخرجه تمام في فوائده - كما جاء في الروض البسام برقم (٥٩٨ ) - من طريقين : حدثنا الحسن بن جرير الصوري ، حدثنا عثمان بن سعيد الصيداوي ، حدثنا سليم بن صالح ، قال : حدثني ابن ثوبان ، عن منصور بن المعتمر ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ... وسليم بن ﴾ ٢٨٠