Indexed OCR Text

Pages 121-140

قَالَ: ((نَعَمْ))، وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ (١)، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بِمَا أَهْلَلْتَ؟)).
قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ رَوْحٌ: فَإِنَّ لَكَ مَعَنَا هَدْياً، قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ طَاؤُوساً فَقَالَ :
هَكَذَا فَعَلَ أَلْقَوْمُ(٢). (مص : ٣٦٨).
قلت : هو في الصحيح(٣) باختصار .
رواه أحمد(٤) ورجاله رجال الصحيح .
٥٤٩٤ - وعن أَلْبَرَاءِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَصْحَابُهُ، فَأَحْرَمْنَا بِأَلْحَجِّ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ: ((أَجْعَلُوا حَجَّكُمْ
عُمْرَةً )) .
قَالَ نَاسٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ، فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً ؟
قَالَ: «أَنْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَأَفْعَلُوا )).
قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ. فَغَضِبَ ثُمَّ أَنْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَىْ عَائِشَةَ غَضْبَانَ .
قَالَ : فَعَرَفْتُ أَلْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَتْ: مَنْ أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ اللهُ؟
قَالَ: ((مَا لِي لاَ أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ بِالأَمْرِ لاَ يُتَبَعُ؟)).
رواه أبو يعلى(٥) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) أي : تبخروا ، والبخور نوع من الطيب.
(٢) عند أحمد زيادة: ((قال عفان: اجعلها عمرة)).
(٣) في الحج عند مسلم (١٢٣١) باب : في الإِفراد والقران بالحج والعمرة .
(٤) في المسند ٢٨/٢، وأبو يعلى في المسند ٥٩/١٠ برقم (٥٦٩٣) وإسناده صحيح .
وهناك ذكرنا له عدداً من الشواهد ، فعد إليه إذا أردت .
(٥) في المسند ٢٣٣/٣ - ٢٣٤ برقم (١٦٧٢) وإسناده ضعيف .
أبو إسحاق هو السبيعي ، وانظر ما أوردناه هناك .
١٢١

٥٤٩٥ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَا عَائِشَةَ تَنْزِعُ ثِيَابَهَا، فَقَالَ لَهَا: (( مَا لَكِ؟)).
قَالَتْ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ قَدْ أَحْلَلْتَ وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ ؟
قَالَ: (( أَجَلْ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌّ، وَأَّمَّا نَحْنُ فَلَمْ نُحِلَّ إِنَّ مَعَنَا بُدْناً حَتَّى نَبْلُغَ
عَرَفَاتٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبيد الله بن أبي حميد ، وهومتروك .
٥٤٩٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حُجَّاجاً فَأَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةٍ فَأَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً .
٢٣٣/٣
* ونضيف هنا: أخرجه النسائي في الكبرى ٥٦/٦ برقم (١٠٠١٧) - وهو في (( عمل اليوم
والليلة)) للنسائي برقم (١٨٩)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ١٦٢ من طريق
أبي بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق ، عن البراء .
وأبو بكر سمع من أبي إسحاق السبيعي متأخراً ، والله أعلم .
وللكن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث عائشة عند مسلم .
وقد أوردنا في ((مسند الموصلي)) عبارة (( وقد صحح البخاري حديث أبي بكر بن عياش ،
عن أبي إسحاق ، عن ابن أبي أوفى )) وهماً منا ، فأبو إسحاق عند البخاري هو الشيباني ،
وليس السبيعي ، وجل من لا يضل ولا ينسى .
وانظر تحفة الأشراف ٢/ ٦٢ .
نقول : ويشهد لبعضه حديث ابن عمر السابق أيضاً .
(١) في الكبير ٢٢٦/٢٠ برقم (٥٢٦) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم
(٤٣٠٩)، وفي (( شرح معاني الآثار)) برقم ( ٢٤٩٥) من طريق إبراهيم - تحرف عند
الطبراني إلى محمد - بن مرزوق ، حدثنا مكي - تحرف فيه إلى : بكر - بن إبراهيم ، حدثنا
عبيد الله بن أبي حميد ، عن أبي المليح ، عن معقل بن يسار ... ومكي بن إبراهيم ثقة
ثبت ، روى له الستة - وانظر التهذيب وفروعه .
وعبيد الله بن أبي حميد متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أبو يعلى - ذكره الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (١٢٤٦) - من طريق سفيان بن
وكيع ، حدثني أبي ، عن عبيد الله بن أبي حميد ، به ، وسفيان بن وكيع ساقط الحديث .
١٢٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٥٤٩٧ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ أَتَى أَبْنَ عَبَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَبْنَ عَبَّاسٍ
طَالَمَا أَضْلَلْتَ النَّاسَ(٢).
قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةٌ(٣) ؟
قَالَ: الرَّجُلُ يَخْرُجُ (مص: ٣٦٩) مُحْرِماً بِحَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ ، فَإِذَا طَافَ ،
زَعَمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ، فَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يَنْهَيَانِ عَنْ ذَلِكَ .
فَقَالَ: أَهُمَا - وَيْحَكَ - أَثَرُ عِنْدَكَ أَمْ مَا فِي كِتَابِ اللهِ ، وَمَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ وَفِي أُمَّتِهِ ؟
فَقَالَ عُرْوَةُ: هُمَا كَانَا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ وَمَا سَنَّ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنِّي وَمِنْكَ .
قَالَ أَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : فَخَصَمَهُ عُرْوَةُ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وإسناده حسن .
(١) في الكبير ٦/ ٩٣ برقم (٥٦١٣، ٥٦١٤) من طريق زكريا بن أبي زائدة ، ويوسف بن
أبي إسحاق ، كلاهما عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن ذي حدان : أن سهل بن حنيف كان
يقول :... وسعيد بن ذي حُدَّان ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ ، وابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٩/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وجهله ابن المديني وذكره
ابن حبان في الثقات ٢٨٢/٤ وقال: ((ربما أخطأ)).
فالإسناد حسن إن شاء الله .
وانظر ميزان الاعتدال ١٣٥/٢، والمعرفة والتاريخ ٨٠٠/٢.
(٢) أي بفتاواك المجانبة للصواب.
(٣) تصغير (( عروة)) والمراد منه استصغار شأنه واحتقاره .
(٤) في الأوسط ٤٢/١ - ٤٣ برقم (٢١) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٣/٣ - ٢٢٤ برقم
(١٧١٨) - من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن حِمْيَر،
عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن ابن مليكة الأعمى ، عن عروة بن الزبير أنه أتى ابن عباس ...
وإسناده صحيح .
١٢٣

٥٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هِلاَلِ الْمُزَنِيِّ - صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - قَالَ: لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَفْسَخَ حَجَّهُ بِعُمْرَةٍ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والبزار، إِلَّ أنه قال: عبد الله بن عبد(٢)
المزني ، وفيه كثير بن عبد الله المزني ، وهو متروك .
٥٢ - بَابُ إِذْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ
٥٤٩٩ - عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: أَرَادَتِ امْرَأَةٌ مِنَّا أَنْ تَحُجَّ، فَأَرَادَتْ(٣)
أَنْ تَضُمَّ مَعَ حَجَّتِهَا عُمْرَةً، فَسَأَلَتْ عَبْدَ اللهِ فَقَالَ: مَا أَجِدُ هَذِهِ (٤) إِلَّ أَشْهُرَ
اُلْحَجِّ، قَال اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧].
رواه الطبراني(٥) في الكبير ،
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه البزار ٢٥/٢ برقم (١١١٩) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا إسحاق بن
محمد ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثني كثير بن عبد الله المزني ، عن بكر بن عبد الله
المزني ، عن عبد الله بن هلال المزني قال :... موقوفاً عليه، وكثير بن عبد الله ضعيف .
وكذلك عبد الله بن شبيب .
وقال الحافظ في الإصابة ٢٣٦/٦: (( وأخرج ابن السكن ، والطبراني من طريق كثير بن
عبد الله، عن بكر بن عبد الله ... )) وذكر هذا الحديث .
وقال ابن السكن: (( لم يرد عنه غير هذا . قلت - القائل ابن حجر - : وكثير ضعيف ، وقد
قيل : عنه ، عن أبيه ، عن جده، عن بلال بن الحارث المزني)) . وانظر أسد الغابة
٤١١/٣ .
وعند البزار: ((عبد الله بن عبد هلال)) وأزعم أن ((عبد)) قبل ((هلال)) مقحمة ، والله أعلم .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) عند الطبراني: (( الحج، وأرادت)).
(٤) في (د): ((هذا)).
(٥) في الكبير ٩/ ٢٨٢، ٤٠٠ برقم (٩٢٠٩، ٩٧٠٣) من طريق قيس بن مسلم ، عن طارق
قال :... موقوفاً على ابن مسعود، وإسناده صحيح .
قيس بن مسلم هو الجدلي .
١٢٤

هكذا (١) وجدته في النسخة التي كتبت أنا (٢) منها، ورجاله رجال الصحيح.
٥٣ - بَابٌ: لاَ صَرُورَةً
٥٥٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ صَرُورَةً(٣)
فِي الإِسْلاَم)) (٤). ورجاله ثقات.
(١) في (د): ((وهكذا)).
(٢) سقطت (( أنا)) من (ظ، د).
(٣) الصرورة: قال ابن دريد في الجمهرة ٤٢٨/٣: (( الأصل في الصرورة أن الرجل في
الجاهلية كان إذا أحدث حدثاً فلجأ إلى الكعبة لم يُهَجْ ، فكان إذا لقيه وليُّ الدم بالحرم ، قيل
له : هو صرورة ، فلاّ تَهِجْهُ ، فكثر ذلك في كلامهم حتى جعلوا المتعبد الذي يجتنب النساء
وطيب الطعام صرورة وصرورياً ، وذلك عنى النابغة بقوله :
عَبَدَ الإِلَهَ ، صَرُورَةٍ مُتَعَبِّدٍ
لَوْ أَنَّهَا عَرَضَتْ لِأَشْمَطَ رَاهِبٍ
وَلَخَالَهُ رَشَداً وَإِنْ لَمْ يَرْشُدِ
لَرَنَا ، لِيَهْجَتِهَا وَحُسْنِ حَديثِهَا
أي : منقبض عن النساء والطيب .
فلما جاء الإسلام وأوجب إقامة الحدود بمكة وغيرها سُمِّي الذي لم يحج صرورة وصرورياً
خلافاً لأمر الجاهلية ، كأنهم جعلوا أن تركه الحج في الإسلام ، كترك المتأله إتيان النساء
والتنعم في الجاهلية )).
وانظر غريب الحديث للهروي ٩٧/٣ - ٩٨. والنهاية ٢٢/٣ لزاماً.
(٤) أخرجه أحمد ٣١٢/١، وأبو داود في المناسك (١٧٢٩) باب: لا صرورة في
الإسلام، والطحاوي في (( مشكل الآثار)) ٢/ ١١١ - ومن طريقه أخرجه القضاعي في مسند
الشهاب ٤٠/٢ برقم (٨٤٢)، وابن عدي في الكامل ١٦٨٢/٥، والبيهقي في الحج
١٦٤/٥ باب: من كره أن يقال للذي لم يحج: صرورة ، والحاكم ١/ ٤٤٨ من طريق ابن
جريج ، أخبرني عمر بن عطاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وقد اختلف في عمر بن عطاء هذا، فقد نسبه الطبراني فقال: (( عمر بن عطاء بن
أبي الخوار )) . وكذلك قال أبو جعفر الطحاوي .
وقد جاء عند بقية المخرجين (( عمر بن عطاء)) وكذلك جاء عند ابن عدي ، وللكن أورده في
ترجمته « عمر بن عطاء بن وراز )» .
وقال يحيى بن معين في تاريخه رواية الدوري ٩٨/٣ برقم (٣٩٩): ((كل شيء عن عكرمة »
١٢٥

« هو عمر بن عطاء بن وراز ، وهم يصنعونه )).
وقال أيضاً في تاريخه ١٠١/٣ برقم (٤١٣، ٤١٤): ((عمر بن عطاء الذي يروي عنه ابن
جريج ، يحدث عن عكرمة ، وليس هو بشيء ، هو ابن وَرَّاز .
وعمر بن عطاء الذي يروي عنه أيضاً ابن جريج ، وهو عمر بن عطاء بن أبي الخوار ، وهو
ثقة)) .
وقال أحمد: (( كل شيء روى ابن جريج ، عن عمر بن عطاء ، عن عكرمة ، فهو ابن وَرَّاز .
وكل شيء روى ابن جريج ، عن عمر بن عطاء ، عن ابن عباس ، فهو ابن أبي الخوار . كان
كبيراً .
قيل له : أيروي ابن أبي الخوار عن عكرمة ؟ قال: لا)).
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٢/٣: ((وعمر بن عطاء بن وراز ، يروي عنه ابن
جريج ، ويروي عن عمر بن عطاء بن أبى الخوار ، وهذا ثقة)).
وقال ابن حبان في الثقات ٧/ ١٨٠: ((عمر بن عطاء بن وراد - وهكذا عند البخاري - بن
أبي الخوار ... )) .
وقال الحافظ في تهذيبه ٧/ ٤٨٤: (( كذا جمع بينهما، والصواب التفرقة)).
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١١٧/٣ بعد أن ذكر الحديث ونسبه إلى أحمد ،
وأبي داود ، والحاكم، والطبراني: (( وهو من رواية عطاء ، عن عكرمة ، عنه - أي : عن
ابن عباس - ولم يقع منسوباً ، فقال ابن طاهر : هو ابن وَرَّاز ، وهوضعيف .
لكن في رواية الطبراني : ابن أبي الخوار ، وهو موثق )) .
نقول : وكذلك نسبه أبو جعفر الطحاوي كما تقدم .
وقال الحافظ في (( فتح الباري)) ٩/ ١١١: (( أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وصححه الحاكم ))
ولم يزد على ذلك شيئاً .
وصححه الحاكم ، والضياء في المختارة ، والذهبي في خلاصته . وهذا ما نميل إليه
ونرجحه لأن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق ، هو الذي أورده عن ابن جريج فقال :
((عمر بن عطاء بن أبي الخوار )) .
وأَمَّا مَنْ قال عن ابن جريج: (( عمر بن عطاء بن وراز)) فهو أبو خالد الأحمر ، وهو أيضاً
الذي أورده غير منسوب .
وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان قال الحافظ ((صدوق، يخطىء)) ولعل هذا من أخطائه .
وأما عيسى بن يونس ، فهو ثقة مأمون لا يوزن بمثله أمثال أبي خالد حفظاً وإتقاناً ، والله
أعلم .
١٢٦

٥٥٠١ - وَعَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ :
إِنِّي صَرُورَةٌ ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِصَرُورَةٍ ، وَلاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي حَاجٌ ، إِنَّمَا
أَلْحَاجُ الْمُحْرِمُ ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: إِنِّي أُرِيدُ مَكَّةَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والقاسم لم يدرك ابن مسعود .
( مص : ٣٧٠) .
٥٤ - بَابٌ: فِيمَنْ حَلَقَ رَأْسَهُ لِعِلَّةٍ
٥٥٠٢ - عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّهُ أَصَابَهُ أَذَىَ فِي رَأْسِهِ فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاذَا أَنْسُكُ(٢) ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَهْدِيَ هَدْياً يُقَلِّدُهَا، ثُمَّ يَسُوقَهَا حَتَّى يُوقِفَها
بِعَرَقَةَ مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ/ يَدْفَعَ بِهَا مَعَ النَّاسِ (٣) .
٢٣٤/٣
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه رجل لم يسم .
٥٥٠٣ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: آذَانِي هَوَاُ رَأْسِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - : ﴿ فَنْ كَانَ مِنْكُمْ
فَرِضًا أَوْ بِ أَذَى مِن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنِ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَدَعَانِي
(١) في الكبير ٢١٣/٩ برقم (٨٩٣٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم،
حدثنا المسعودي ، عن القاسم قال : قال عبد الله :... موقوفاً، وإسناده ضعيف لضعف
المسعودي ، وهو منقطع أيضاً كما قال الهيثمي رحمه الله .
(٢) نَسَكَ، يَنْسُكُ، نَسْكاً: ذَبَحَ، وَالمَنْسَكُ: المذبح ، والنسيكة : الذبيحة جمعها
نُسُكٌ .
(٣) عند الطبراني زيادة: ((وكذلك يفعل بالهدي)).
(٤) في الكبير ١٦٣/١٩ برقم (٣٦٥) من طريق جعفر بن سليمان النوفلي المدني ، حدثنا
إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا ابن أبي فديك ، عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن
رجل من الأنصار ، عن كعب بن عجرة ... وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢٩٣).
وعبد الله بن نافع ضعيف ، وفي هذا الإسناد جهالة أيضاً .
١٢٧

رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكَ فَرَقُ(١) تُقَسِّمُهُ بَيْنَ سِنَّةٍ
مَسَاكِينَ، وأَلْفَرَقُ: ثَلاَثَةُ أَصُع - أَوْ نَسْكُ شَاةٍ، أَوْ تَصُومُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ؟ )). فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ، خِرْلِي، قَالَ: «أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ)).
قلت : هو في الصحيح(٢) باختصار .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه محمد بن عبيد الله (٤) العرزمي ، وهو متروك.
٥٥ - بَابٌ : فِي الْقِرَانِ وَغَيْرِهِ وَحَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٥٥٠٤ - عَنِ أَلْهِرْمَاسِ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ أَبِي، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرٍ (٥) وَهُوَ يَقُولُ: ((لَبَيْكَ بِحََّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً )).
رواه عبد الله في زياداته(٦)، والطبراني في الكبير، والأوسط
(١) الفَرَقُ - بفتح الفاء، والراء المهملة - : ثلاثة آصع عند أهل الحجاز .
وقيل : الفَرَقُ خمسة أقساط ، والقِسْطُ : نصف صاع . والصاع أربعة أمداد . والمد رطلان .
وأما الفَرْقُ - بسكون المهملة - : فخمس مئة وعشرون رطلاً .
(٢) عند البخاري في المحصر (١٨١٤) باب: قول الله تعالى: ﴿فَنْ كَانَ مِنْكُم مَّيِيضًا أَوْ بِهِ أَنَّى
مِّن رَّأْسِهِ﴾ - وأطرافه الكثيرة، ومسلم في الحج (١٢٠١ ) باب : جواز حلق الرأس
للمحرم . وقد استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه في صحيح ابن حبان . انظر الإِحسان ٩/ ٢٩٠ -
٢٩٥ نشر مؤسسة الرسالة، ومقدمتي ((موارد الظمآن)). ومقدمتي ((مسند الحميدي)).
(٣) في الكبير ١٥٧/١٩ برقم (٣٤٩) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا إسماعيل بن زكريا
الكوفي ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، عن عطاء ، عن
كعب بن عجرة قال :... ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك .
وعطاء هو : ابن أبي رباح ، وانظر التعليق السابق .
(٤) في (ظ، د): ((عبد الله)) مكبراً وهو تحريف.
(٥) سقط من (ظ) قوله: ((على بعير)).
(٦) غير أنه في المسند المطبوع ٣/ ٤٨٥ جاء من طريق أحمد ، حدثنا عبد الله بن عمران بن
علي ، حدثنا يحيى بن الضريس ، حدثنا عكرمة بن عمار ، عن الهرماس بن زياد ...
ولكن أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٣/٢٢ برقم (٥٣٤)، وفي الأوسط (١ل ٢٦٢) - وهو
في مجمع البحرين ٢٣٩/٣ برقم (١٧٤٨) - وابن كثير في البداية ١٣٧/٥-١٣٨ من طريق *
١٢٨

( مص : ٣٧١) ، ورجاله ثقات .
٥٥٠٥ _ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: خَرَجْنَا نَصْرُغُ بِالْحَجِّ صُرَاخاً، فَلَمَّا
قَدِمْنَا مَكَّةَ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً، وَقَالَ (١):
(( لَوِ أَسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا أُسْتَدْبَرْتُ، لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، وَلَكِنْ سُقْتُ الْهَدْيَ ،
وَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ )) .
قلت : هو في الصحيح(٢) خلا قولِهِ: ((وَقَرَنْتُ أَلْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ)).
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو أسماء
« عبد الله بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن عمران ، بالإسناد السابق . وهذا هو الصواب .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٩٢/١ برقم (٨٧٢): (( سألت أبي عن حديث
رواه عبد الله بن عمران ... قال أبي: فذكرته لأحمد فأنكره . قال أبي : أرى أنه دخل
لعبد الله بن عمران حديث في حديث ، وَسَرَقه الشاذکوني لأنه حدث به بعد عن يحيى بن
الضريس)) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٣٤) ، وابن عدي في الكامل ١١٤٤/٣ من طريق سليمان بن
داود الشاذكوني ، حدثنا يحيى بن الضريس ، بالإسناد السابق . والشاذكوني ضعيف ، وقد
كذبه ابن معين .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢/ ٤٥٣ برقم (١٢٥٤) من طريق محمد بن
أبي غالب ، حدثنا عبد الله بن عمران ، حدثنا يحيى بن الضريس ، به .
وانظر حديث الهرماس في ((موارد الظمآن)) ٣٣٤/٣ - ٣٣٥ برقم (١٠١٦).
ملاحظة: سقط قوله (( من زياداته)) من ( ظ ).
نقول : متن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي ١٨١/٥ برقم (٢٧٩٤) وبرقم (٢٨١٤) . وكنا قد خرجناه في صحيح ابن
حبان فانظر الإحسان ٩/ ٢٤٠، ٢٤١ برقم (٣٩٣٠، ٣٩٣١)، وموارد الظمآن ٣٠٨/٣ -
٣٠٩ برقم (٩٨٩).
(١) في (ظ): ((ولما)) وهو خظأ.
(٢) انظر التعليق الأسبق .
(٣) في المسند ١٨١/٣، وقد استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه ورواياته في مسند الموصلي
١٨١/٥ برقم (٢٧٩٤). وفي ((مسند الحميدي)) برقم (١٢٤٩، ١٢٥٠).
١٢٩

الصيقل ، ولم أجد من روى عنه غير أبي إسحاق .
٥٥٠٦ _ وَعَنْ سُرَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَىْ بَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
قَالَ: وَقَرَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١).
رواه أحمد(٢)، وفيه داود بن يزيد الأوديُّ ، وهو ضعيف .
٥٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَسْلَمَ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ مَوَالِيَّ، فَدَخَلْتُ [عَلَىُ
أَمِّ سَلَمَةَ زَوْج ◌ٌلنَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: أَعْتَمِرُ] قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ ؟
حـ ونضيف هنا: أخرجه أحمد ١٤٨/٣، ٢٦٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٣/٢
والطبراني في الأوسط ٤٣/٢ برقم ( ١٠٧٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٠/٣ برقم
(١٧٥٠) - وأبو يعلى في المسند ٣٠٦/٧ - ٣٠٧ برقم (٤٣٤٥) من طريق زهير بن معاوية ،
حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي أسماء الصيقل ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن ، أبو أسماء
الصيقل ترجمه البخاري في الكبير ٥/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٣/٩ -
٣٣٤ وذكرا له هذا الحديث ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وجهل أبو زرعة اسمه ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٨/٥ . وانظر التعليق السابق .
وأخرج النسائي ٥/ ١٥٠ باب: القران من طريق هناد بن السري ، عن أبي الأحوص ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي أسماء ، عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يلبي
بهما .
(١) وعند أحمد زيادة ((في حجة الوداع)).
(٢) في المسند ١٧٥/٤ من طريق مكي بن إبراهيم ، حدثنا داود بن يزيد قال : سمعت
عبد الملك الزراد يقول : سمعت النزال بن سبرة صاحب علي يقول : سمعت سراقة يقول :
سمعت رسول الله ... وداود بن يزيد الأودي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٤٢٣) في مسند الموصلي .
ملاحظة : جاء في المسند ((النزال بن يزيد بن سيرة)) وهذا خطأ.
وأخرجه أحمد أيضاً ١٧٥/٤ من طريق مسعر وشعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت
طاووساً يحدث عن سراقة بن جعشم ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، طاووس لم يدرك
سراقة فيما نعلم ، والله أعلم .
١٣٠

قَالَتْ : إِنْ شِئْتَ فَأَعْتَمِرْ قَبْلَ أَنْ تَحُجَّ، وَإِنْ شِئْتَ فَبَعْدَ أَنْ تَحُجَّ .
( ظ : ١٧٠ ).
قَالَ : فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَنْ كَانَ صَرُورَةً فَلاَ يَصْلُحُ أَنْ يَعْتَمِرَ قَبْلَ أَنْ
يَحُجَّ .
قَالَ : فَسَأَلْتُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقُلْنَ مِثْلَ مَا قَالَتْ، فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِنَّ.
قَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ وَأَشْفِيكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((أَهِلُوا يَا آَلَ مُحَمَّدٍ بِعُمْرَةٍ فِي الْحَجِّ)).
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى بنحوه، وقال: ((فَسَأَلْتُ صَفِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ
) (٢) .
والطبراني في الكبير باختصار، إلاَّ أنه قال: ((أَهِلُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِحَجِّ
وَعُمْرَةٍ )) ورجال أحمد ثقات.
٥٥٠٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ[، عَنْ جَدِّهِ](٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَرَنَ خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ، وَقَالَ: ((إِنْ لَمْ يَكُنْ
حَجَّةً ، فَعُمْرَةً)) .
رواه أحمد (٤) ، وهو
(١) في المسند ٢٩٧/٦ - ٢٩٨، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ١٢ / ٤٤٢ برقم
(٧٠١١)، وموارد الظمآن ٣٠٧/٣ - ٣٠٨ برقم (٩٨٧، ٩٨٨)، وفي (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٣٩٢٠، ٣٩٢٢). وانظر البداية ١٤٠/٥.
(٢) في (ظ): ((أمهات)).
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من ( د). وهي في المسند أيضاً .
(٤) في المسند ٢١٤/٢ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في البداية ١٣٦/٥ - ١٣٧ - من
طريق أبي أحمد ، حدثنا يونس بن الحارث ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ...
وقال الحافظ ابن كثير: (( هذا حديث غريب سنداً ومتناً ، تفرد بروايته الإمام أحمد . وقد قال
أحمد في يونس بن الحارث الثقفي هذا مضطرب الحديث ، وضعفه ، وكذا ضعفه يحيى بن ﴾
١٣١

: مرسل(١) ، وفيه يونس بن الحارث ، وثقه ابن ( مص : ٣٧٢) / حبان وغيره
٢٣٥/٣
وضعفه أحمد(٢)، وغيره، وَلاَ أَدري مَا مَعْنَى قولِهِ: خَشْيَةَ أَنْ يُصَدَّ عَنِ أَلْبَيْتِ ،
وَهُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، والله أعلم .
٥٥٠٩ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: إِنَّمَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ ذَلِكَ .
رواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه يزيد بن عطاء ، وثقه
أحمد وغيره ، وفيه كلام .
معين في رواية عنه ، والنسائي .
وأما من حيث المتن ، فقوله : ( إنما قرن رسول الله صلى الله عليه وسلّم خشية أن يصد عن
البيت ) . فمن الذي كان يصده - عليه السلام - عن البيت وقد أُطِّدَ - تُبْتَ ووطد - له الإسلام ،
وفتح البلد الحرام ، وقد نودي برحاب منىّ أيام الموسم في العام الماضي أَلاَّ يحج بعد العام
مشرك ، ولا يطوفن بالبيت عريان ؟
وقد كان معه - عليه السلام - في حجة الوداع قريب من أربعين ألفاً ، فقوله : ( خشية أن يصد
عن البيت ) [عجيب]، وما هذا بأعجب من قول أمير المؤمنين عثمان لعلي بن أبي طالب
حين قال له علي : لقد علمت أنا تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
فقال : أجل ، وللكنا كنا خائفين ، ولست أدري علامَ يحمل هذا الخوف من أي جهة كان ؟
إِلاَّ أنه تضمن رواية الصحابي لما رواه وحمله على معنىّ ظنه ، فما رواه صحيح مقبول ،
وما اعتقده ليس بمعصوم فيه ، فهو موقوف عليه ، وليس بحجة على غيره ، ولا يلزم منه رد
الحديث الذي رواه .
هكذا قول عبد الله بن عمرو لو صح السند إليه، والله أعلم)).
نقول : غرابة الإسناد هنا يبدو أن المقصود بها التفرد ، وأما يونس بن الحارث ، فقد فصلنا
القول فيه عند الحديث (٤٤ ) في معجم شيوخ أبي يعلى .
(١) الحديث في المسند ، وفي (د) ليس بمرسل كما تقدم، ولعله سقط ((عن جده )) من
النسخة التي نقل منها الهيثمي رحمه الله .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((وضعفه أحمد)).
(٣) في البحر الزخار برقم (٣٣٤٤) - وهو في كشف الأستار ٢٧/٢ برقم (١١٢٤) - وابن
عدي في الكامل ٢٧٢٨/٧، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢٠٨) وفي المطبوع برقم »
١٣٢

٥٥١٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ بَعْدَ
مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَحُجَّ بَعْدَهَا: حَجَّةَ أَلْوَدَاعِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
جـ (٣٦٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٤١/٣ - ٢٤٢ برقم (١٧٥٢) - وابن حزم في (( حجة
الوداع )) برقم ( ٥٠٠ ) بتحقيق أبي صهيب الكرمي ، من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا
يزيد بن عطاء ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى ...
ومن طريق الطبراني أورده ابن كثير في السيرة ٤/ ٢٦٧ .
وقال البزار: (( أخطأ فيه يزيد بن عطاء إذ قال : عن ابن أبي أوفى، إنما الصحيح عن
إسماعيل ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم .
ورواه يحيى بن سعيد، عن إسماعيل ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم)). وانظر سنن الدار قطني ٢٨٨/٢ برقم (٢٢٤).
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث لا أعلم أحداً قاله : عن ابن أبي خالد ، عن ابن أبي أوفى
غير يزيد بن عطاء .
وَرُوِيَ عن ابن عيينة ، ويحيى القطان ، ومروان الفزاري ، عن ابن أبي خالد كذلك ، وكلها
غير محفوظة .
وإنما يروي هذا الحديث ابن أبي خالد ، عن عبد الله بن أبي قتادة قال : إنما جمع النبي
صلى الله عليه وسلّم ... فذكر هذا الحديث مرسلاً)).
وقال ابن عدي في الكامل أيضاً ٧/ ٢٦٢٧: (( حدثنا ابن صاعد ، حدثنا يوسف بن بحر بن
عبد الرحمن التميمي - في مسند ابن أبي أوفى - حدثنا إسحاق بن عيسى ، حدثنا سفيان بن
عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد : سمعت ابن أبي أوفى يقول : ...
قال لنا ابن صاعد : وإنما رواه ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن
أبي قتادة ، مرسلاً)) . ثم أورده بإسناده إلى ابن أبي قتادة .
وانظر ((العلل ... )) للدراقطني ٦/ ١٣٧ - ١٣٩ برقم (١٠٣٠) فقد أجاد وأفاد . وانظر أيضاً
حديث عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري في الحج ( ١٦٠٠) وأطرافه (١٧٩١ و٤١٨٨
و ٤٢٥٥ ) .
(١) في الكبير ١٨٩/٥ برقم (٥٠٤٩) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني
أبي ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، حدثني زيد بن أرقم :... وشيخ الطبراني ثقة ، وقد
تقدم برقم (١٢٩٨) وباقي رجاله ثقات .
وزهير بن أبي معاوية غالب الظن أنه سمع أبا إسحاق حال صحته ، والله أعلم .
١٣٣

٥٥١١ - وَعَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ أَلْحَجِّ،
فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ، قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَضْرَبَ عُمَرُ .
رواه أحمد (١) ، والحسن لم يسمع من أَبَيِّ، وَلا من عمر، ورجاله رجال
الصحيح .
٥٥١٢ - وَعَنْ أَبِي شَيْخِ اَلْهَنَائِيِّ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَعْلِّمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ -
يَعْنِي: مُتْعَةَ أَلْحَجِّ ؟ قَالُوا : لاَ .
قلت : رَوَى لَهُ(٢) أبو داود(٣) النَّهيَ عن القِران.
رواه أحمد(٤) ورجاله ثقات .
(١) في المسند ١٤٣/٥ من طريق هشيم، أنبأنا يونس ، عن الحسن : أن عمر بن
الخطاب ... وإسناده صحيح إلى الحسن ، ولكن الحسن لم يسمع من عمر ، ولا من أُبَيّ ،
والله أعلم .
نقول: وللكن يشهد له حديث ابن عباس عند الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢/ ١٤٧
باب : ما كان النبي صلى الله عليه وسلّم به محرماً في حجة الوداع ، من طريق سلمة بن كهيل
قال : سمعت طاووساً يحدث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: يقولون : إن عمر بن
الخطاب نهى عن المتعة ، قال عمر - رَضِيَ الله عَنْهُ - : لو اعتمرت في عام مرتين ، ثم
حججت ، لجعلتها مع حجتي .
وهذا إسناد صحيح ، وانظر أيضاً المحلّى لابن حزم ١٠٧/٧، ١٠٨ ، وشرح معاني الآثار
١٤٦/٢ -١٤٨، وزاد المعاد ٢٠٨/٢ - ٢١١.
(٢) في (ظ، د): ((رواه )) وهو خطأ.
(٣) في المناسك (١٧٩٤) باب : في إفراد الحج ، وإسناده صحيح ، وهو عند أحمد أيضاً
٩٢/٤، ٩٩ من طريق سعيد، وهمام ، عن قتادة ، عن أبي شيخ ...
(٤) في المسند ٩٥/٤ من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن أبي الشيخ
الهنائي : أن معاوية ... وإسناده صحيح . وانظر التعليق السابق .
وهو في جامع معمر برقم ( ١٩٩٢٧ ) . ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في »
١٣٤

٥٥١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكِ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ،
وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ سُئِلُوا عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فِي الْمُنْعَةِ .
فَقَالُوا : نَعَمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْدُمُ فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ تَحِلُّ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِيَوْمٍ، ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ ،
فَتَكُونُ قَدْ جَمَعْتَ عُمْرَةً وَحَجَّةً ، أَوْ جَمَعَ اللهُ لَكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً .
قلت : لابن عباس(١) ، وابن عمر في الصحيح حديثٌ في المتعة غيرُ هذا .
« الكبير ٣٥٢/١٩ برقم (٨٢٤).
وأخرجه أحمد ٩٢/٤ ، والطبراني أيضاً برقم (٨٢٥)، وعبد بن حميد برقم (٤١٩)،
والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٢٥٠) من طريق همام بن يحيى ، عن قتادة ،
بالإسناد السابق .
وأورده الحافظ ابن كثير في البداية ٥/ ١٤٠، ١٤١ منسوباً إلى أبي داود الطيالسي، وإلى
أحمد من طريقين ، ثم قال: (( وكذا رواه حماد ، عن قتادة ، وزاد : ( ولكنكم نسيتم ).
وكذا رواه أشعث بن نزار ، وسعيد بن أبي عروبة ، وهمام ، عن قتادة بأصله .
ورواه مطر الوراق ، وبهيس بن فهدان ، عن أبي شيخ في متعة الحج . فقد رواه أبو داود
والنسائي من طرق عن أبي شيخ الهنائي ، به . وهو حديث جيد الإسناد .
ويستغرب منه رواية معاوية - رَضِيَ الله عَنْهُ - النهي عن الجمع بين الحج والعمرة . ولعل أصل
الحديث النهي عن المتعة ، فاعتقد الراوي أنها متعة الحج ، وإنما هي متعة النساء . ولم يكن
عند أولئك الصحابة رواية في النهي عنها .
أو لعل النهي عن الإِقران في التمر كما في حديث ابن عمر ، فاعتقد الراوي أن المراد القران في
الحج وليس كذلك .
أو لعل معاوية - رضي الله عنه - قال: إنما قال أتعلمون أنه نُهِيَ عن كذا ، فبناه بما لم يُسم
فاعله ، فصرح الراوي بالرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ووهم في ذلك ... )) . وانظر بقية
كلامه المفيد هناك ، فإن النقل قد طال .
وانظر (( معالم السنن للخطابي)) ١٦٧/٢ ففيه ما ينبغي الاطلاع عليه، وزاد المعاد ١١٧/٢ -
١٣٨ .
(١) عند البخاري في الحج (١٥٦٤) باب: التمتع والقران والإِفراد في الحج ، ومسلم في
الحج ( ١٢٤٠، ١٢٤١) باب : جواز العمرة في أشهر الحج .
١٣٥

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وعبد الله بن شريك وثقه أبو زرعة ،
وابن حبان، وضعفه أحمد وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (مص: ٣٧٣).
٥٥١٤ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ .
رواه البزار(٢)، وفيه عاصم بن عبيد الله(٣) ، وهو ضعيف.
٥٥١٥ - وَعَنْ جَابٍِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ فَقَرَنَ بَيْنَ اُلْحَجِّ
وَأَلْعُمْرَةِ، وَسَاقَ الْهَدْيَ، وَقَالَ: «مَنْ لَمْ يُقَدِّدِ الْهَدْيَ، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً )).
رواه البزار(٤) ، ورجاله رجال الصحيح.
٥٥١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ
فَتَمَتَّعْنَ وَأَمَرَ لَهُنَّ بِالْبَقَرِ .
(١) في المسند ١٣٩/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ١٤١ باب: ما كان النبي
صلى الله عليه وسلّم به محرماً في حجة الوداع ، من طريق شريك بن عبد الله ، عن عبد الله بن
شريك العامري قال: سمعت عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول
فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
(٢) في كشف الأستار ٢٦/٢ برقم (١١٢٣) من طريق عبد الله بن شبيب . حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نافع ، عن عاصم بن عمر ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن
عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ... وعاصم بن عبيد الله ، وعاصم بن عمر ،
وعبد الله بن شبيب ضعفاء .
(٣) في (ظ): ((عبد الله)) وهو خطأ .
(٤) في كشف الأستار ٢٧/٢ برقم (١١٢٥) - ومن طريق البزار هذه أورده ابن كثير في
البداية ١٣٤/٥ - من طريق مقدم بن محمد ، حدثني عمي القاسم بن يحيى بن مقدم ، عن
عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح ، وقد تقدم
أن نفينا تضعيف أحاديث أبي الزبير التي رواها بالعنعنة عند الحديث الآتي برقم ( ١٤٢٢٨).
وقال البزار: (( لا نعلمه عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد)).
وانظر حديث جابر في صحيح مسلم ( ١٢١٥ ) باب : بيان وجوب الإِحرام . وقد استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي ١٢/٤ برقم (٢٠١٢)، وفي صحيح ابن حبان . انظر الإِحسان
٩/ ١٢٧ برقم (٣٨١٩) نشر مؤسسة الرسالة. وانظر زاد المعاد ١٣٩/٢، ١٤٧ - ١٤٨.
١٣٦

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه خطاب(٢) بن القاسم ، ولم
أجد من ترجمه .
٥٥١٧ - وَعَنْ أَبِي دَاودَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمَّا جِئْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَحْرَمَ فِي دُبْرِ الصَّلاَةِ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ،
(١) في الكبير ٤٠٩/١٢ برقم (١٣٥٠٩)، وفي الأوسط ٥٨/٢ برقم (١٠٩٩) - وهو في
مجمع البحرين ٢٤٣/٣ - ٢٤٤ برقم (١٧٥٦) - من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ،
حدثنا أبو جعفر ، حدثنا خطاب بن القاسم ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد حسن .
خصيف بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٨٥ ) في مسند الموصلي .
وخطاب بن القاسم ثقة، وقال أبو زرعة: ((يقال أنه اختلط قبل موته)) هكذا بهذه الصيغة
التي لا تفيد الجزم ، والله أعلم .
(٢) في (ظ، مص، ي): (( حطان )) وهو تحريف.
(٣) في الأوسط ( ٢ ل ١٠١) وفي المطبوع برقم (٦٤٥٨) - وهو في مجمع البحرين
٢٣٨/٣ - ٢٣٩ برقم (١٧٤٧) - وفي الكبير ٥٥/١٧ برقم (١١٣) والدولابي في الكنى
٢٧/١، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم (٥٢٦٨)، وابن حزم في حجة الوداع برقم
(٥٢١)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة رقم (٧٢٢) - على تحريف في إسناده
وسقط - من طريق إسحاق بن سعيد - تحرفت عند الدولابي إلى : سعد - المازني ، حدثني
جعفر بن حمزة بن أبي داود ، عن أبيه حمزة ، عن جده أبي داود المازني ... وهذا إسناد فيه
إسحاق بن سعيد ترجمه ابن حبان في الثقات ١٠٨/٨ فقال: « إسحاق بن سعيد ، يروي عن
جعفر بن حمزة بن أبي داود ، روى عنه محمد بن موسى بن مسكين)) .
وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٣٩١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢١/٢ فقالا:
((إسحاق بن سعيد بن جبير ... )) وقال أبو حاتم: ((مجهول)) وقال ابن حزم : أولاد
سعيد بن جبير ثلاثة : عبد الله وعبد الملك ، وإسحاق ، كلهم ثقات .
وفيه جعفر بن حمزة بن أبي داود ، روی عن أبيه حمزة بن أبي داود ، وروى عنه إسحاق بن
سعيد بن جبير ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً )) .
وفيه حمزة بن عمير بن عامر بن أبي داود ، روى عنه ابنه جعفر ، وروى عن أبيه : أبي داود »
١٣٧

٢٣٦/٣ وفيه أبو غزيةً(١) محمد بن موسى الأنصاريُّ ضعفه / البخاري وغيره ، ووثقه
الحاكم ، وفيه أيضاً جماعة لم أعرفهم ، ولم يسموا .
٥٥١٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ
اُلْوَدَاعِ: ((لَوْلاَ أَهْدَيْتُ، لَحَلَلْتُ)).
وَكَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٌّ .
قلت : هو في الصحيح(٢)، خلا قولِهَا: وَكَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجِّ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، رجال الصحيح.
٥٥١٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ
« المازني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكلهم ممن تقادم بهم العهد ، فمشى أساطين
الفن أحاديثهم .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي داود إلاَّ بهذا الإسناد)). وانظر الإصابة ١١١/١١ -
١١٢ ٠
(١) في (د): ((عروبة)) وهو تحريف.
(٢) عند البخاري في الحيض (٣١٧) باب: نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض - وعند
الحديث ( ٢٩٤) باب : الأمر بالنفساء إذا نفسن ـ وهنا ذكرت أطرافه الكثيرة - وعند مسلم في
الحج (١٢١١) (١١٥) باب: بيان وجوه الإِحرام.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٤٨٠ - ٤٨٢ برقم (٤٥٠٤)، وفي (( صحيح ابن
حبان)) برقم ( ٣٧٩٢) .
(٣) في الأوسط (٢ ل ١٦٥) وفي المطبوع برقم ( ٧٣٨٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٣٩/٣ - ٢٤٠ برقم (١٧٤٩) - من طريق محمد بن أبان ، حدثنا إسحاق بن وهب العلاف ،
حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا سليمان بن أبي سليمان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عروة ،
عن عائشة ... وسليمان بن أبي سليمان هو الزهري وهو ضعيف .
قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٢/٤: ((هو شيخ ضعيف)).
وانظر ابن عدي ١١٠٩/٣ - ١١١٠. ولسان الميزان ٩٥/٣ وفي قول أبي حاتم الرد على
ما ذهب إليه ابن عدي رحمهما الله .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١١١٠/٣ من طريق محمد بن معمر ، عن عمر بن يونس ،
بالإسناد السابق .
١٣٨

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْيَمَنِ فَأَصَبْتُ مَعَهُ أَوَاقِيَّ(١) ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ
( مص : ٣٧٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: قَدْ نَضَحْتُ الْبُيُوتَ بِنُضُوحٍ(٢)
[فَتَخَطَّيْتُهُ](٣) فَقَالَتْ: مَا لَكَ؟ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ
فَأَحَلُّوا .
قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إِنِّي أَهْلَلْتُ بِإِهْلَاَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فَإِنِّي
سُقْتُ الْهَدْيَ، وَقَرَنْتُ))، وَقَالَ لأَصْحَابِهِ: ((لَوْ أَنِّي أُسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي
مَا أُسْتَدْبَرْتُ ، لَفَعَنْتُ كَمَا فَعَلْتُمْ ، وَلَكِنِّي قَدْ سُقْتُ أَلْهَدْيَ وَقَرَنْتُ)).
فَقَالَ: «أَنْحَرْ مِنَ الْبُدْنِ سَبْعاً وَسِتِينَ، أَوْ سِتّاً وَسِتِينَ، وَأَمْسِكْ لِنَفْسِكَ ثَلاَثًاً
وَثَلاَئِينَ ، أَوْ أَرْبَعاً وَثَلاثِينَ، وَأَمْسِكْ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً (٤))).
قلت : للبراء حديث في الصحيح بغير هذا السياق(٥) ، وليس فيه ذكر
القران ، والله أعلم .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) الأواقي جمع، واحده: أوقية - وزان أُفْعُولَة - : اسم الأربعين درهماً.
(٢) النضوح - بفتح النون - : ضرب من الطيب تفوح رائحته .
وأصل النضح : الرشح ، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح . ويروى بالخاء أيضاً .
(٣) زيادة من الأوسط . هكذا قال الإسناد محقق مجمع البحرين.
(٤) البضعة - بفتح الباء الموحدة من تحت - والكسر لغة أيضاً ، وسكون الضاد المعجمة ،
وفتح العين المهملة : هي القطعة من اللحم .
(٥) لعله أراد حديث البراء المتفق عليه : كان الأنصار إذا حجوا لم يدخلوا البيوت إلاَّ من
ظهورها ... وقد استوفينا تخريجه في «مسند الموصلي)) ٢٧٤/٣ - ٢٧٥ برقم (١٧٣٢).
أقول : فإنني لا أعلم للبراء حديثاً في موضوع الحج في الصحيح غير هذا فيما أعلم ، والله
أعلم .
(٦) في الأوسط (٢ ل ٩١) وفي المطبوع برقم (٦٣٠٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٠/٣ -
٢٤١ برقم (١٧٥١) - وأبو داود في المناسك (١٧٩٧) باب : في الإِقران ، والنسائي في
الحج ١٤٨/٥ - ١٤٩ باب: القرآن ، والروياني في مسنده برقم (٣٠٦) من طريق يحيى بن ﴾
١٣٩

٥٥٢٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: لاَ أَعْلَمُنَا إِلَّ خَرَجْنَا
حُجَّاجاً مُهِلِينَ بِالْحَجِّ، فَلَمْ يَحِلَّ(١) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ عُمَرُ حَتَّى
طَافُوا بِأَلْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .
قلت : هكذا وجدته ، ولا أدري ما معناه .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عون بن محمد بن الحنفية ، ولم أجد من
ترجمه .
٥٦ - بَابُ صِيَامٍ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ
٥٥٢١ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ الْأَيَّامَ فِي
أُلْحَجِّ وَلَمْ يَجِدْ هَذْياً إِذَا أَسْتَمْتَعَ ، فَهُوَ مَا بَيْنَ إِحْرَامٍ أَحَدِكُمْ إِلَىْ يَوْمٍ(٣) عَرَفَةَ ، فَهُوَ
آخِرُهُنَّ)» .
*ـ معين ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن
البراء بن عازب ... ورجاله رجال الصحيح ، حجاج اختلط آخر عمره ، ولكن يحيى قديم
السماع منه ، فالإسناد صحيح .
وقد جاءت هذه القصة في حديث جابر الطويل عند مسلم أيضاً .
(١) في (مص): ((يجد)) وقد صوبت على الهامش، ولعله لذلك قال الهيثمي - رحمه الله
-: ((هكذا وجدته، ولا أدري ما معناه)).
(٢) في الكبير ١٠٩/١ برقم (١٨٤)، ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم ( ٦٧٥)
من طريق الحسين بن منصور الرماني ، حدثني أبو جعفر النفيلي ، حدثنا يونس بن راشد ،
عن عون بن محمد بن الحنفية ، عن أبيه ، عن جده علي ... وشيخ الطبراني الحسين بن
منصور تقدم برقم (١١٢٠ ) ، وباقي رجاله ثقات .
يونس بن راشد قال أبو حاتم: (( يكتب حديثه)). وقال أبو زرعة: (( لا بأس به)).
انظر الجرح والتعديل ٢٣٩/٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٩/٩ .
وعون بن محمد ترجمه البخاري في الكبير ١٦/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٣٨٦/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات
٢٧٩/٧ .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
١٤٠