Indexed OCR Text
Pages 61-80
فَقَالَ : مِنْكَ لَعَمْرِي . قَالَ: طَيَّبَيْنِي أُمُ حَبِيبَةَ، وَزَعَمَتْ أَنَّهَا طَيِّبَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ إِحْرَامِهِ . قَالَ: أَذْهَبْ فَأَقْسِمْ عَلَيْهَا لَمَا غَسَلَتْهُ ، فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَغَسَلَتْهُ . رواه أحمد (١)، والبزار، وزاد بعد الأمر بغسله : فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الْحَاجَّ الشَّعِثُ الثَّفِلُ)) (٢). ورجال أحمد رجال الصحيح . إِلاَّ أن سليمان بن يسار لم يسمع من عمر ، وإسناد البزار متصل إلاَّ أن فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو متروك . ٥٣٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: تَطَيِّبْ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح. (١) في المسند ٣٢٥/٦ من طريق أبي كامل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن سليمان بن يسار : أن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وسليمان بن يسار قال أبو زرعة: ((عن عمر، مرسل)). انظر: ((المراسيل)) ص (٨٢). وجامع التحصيل ص (٢٣١) . وانظر التعليق التالي لتمام التخريج . (٢) أخرج البزار هذه الرواية ٢/ ١٧ برقم (١٠٩٩) من طريق إبراهيم بن الجنيد ، حدثني عبد الرحيم بن مطرف ، حدثني عيسى بن يونس ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، عن ابن عمر قال : أقبلنا مع عمر ... وإبراهيم بن يزيد هو الخوزي متروك الحديث . وفي ( ظ): ((إن الحاج ... )). والشعث : الذي تلبد شعره وتفرق . والتفل : الذي ترك استعمال الطيب ، من التَّفَل ، وهي الريح الكريهة . يقال : رجل تَفِل ، وامرأة تَفِلَة ، ومِتْفَال . (٣) في الكبير ١٨٣/١١ برقم (١١٤٣٣) من طريق العباس بن الفضل ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن » ٦١ ٥٣٩٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَطَِّي وَأَنْتِ مُخْرِمَةٌ ، وَلاَ تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ )) . رواه الطبراني في / الكبير(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه كلام. ٢١٨/٣ ٣٠ - بَابُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ ٥٣٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ بَأْسَ أَنْ يُخْرِمَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ مَصْبُوعٍ بِزَعْفَرَانَ قَدْ غُسِلَ، فَلَيْسَ لَهُ نَفْضٌ وَلاَ رَدْعٌ)) (٢). رواه أبو يعلى(٣)، والبزار ، وفيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله ، وهو ضعيف . « عباس ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف ، وعباس بن الفضل هو الأسفاطي . وقد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٤١). (١) في الكبير ٤١٨/٢٣ برقم (١٠١٢) من طريق يحيى بن عثمان، حدثنا أبو الأسود ، عن ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن خولة ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله : ... ويحيى بن عثمان هو ابن صالح تقدم عند الحديث (٣٣) وهو من رجال التهذيب . وأبو الأسود هو النضر بن عبد الجبار . وعلته عبد الله بن لهيعة . وخولة هي بنت حكيم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢١/٥ برقم (١٢٣٢٣) إلى الطبراني في الكبير . وقد أورده الزيلعي في نصب الراية ١٢٤/٣ من طريق الطبراني . (٢) النَّفْضُ: الحركة أصلاً، وهو الحركة المعروفة. يقال: نَفَضَ الثوب : ذهب بعض لونه . ورَدْعُ الزعفران : أثره . يقال : بالثوب ردع من هذا : شيء يسير منه في مواضع شتَّى . (٣) في المسند ٤٥٢/٤ - ٤٥٣ برقم (٢٥٧٩). و ٨٨/٥ برقم (٢٦٩٢) وإسناده فيه الحجاج بن أرطاة ، وشيخه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، وهما ضعيفان . ووقع منا سبق قلم في المسند فقلنا ((شريك)) بدل ((الحجاج)). ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر البخاري ( ١٥٤٥ ) ، وحديث ابن عمر في مسند أحمد برقم ( ٤٨٣٥). ٦٢ ٥٣٩٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (مص : ٣٤٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَاراً وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَجَدَ سَرَاوِيلَ ، فَلْيَلْبَشْهُ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ (١) وَلْيَقْطَعْهُمَا أَشْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن . ٥٤٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَوْتَ ابْنِ اَلْمُغْتَرِفِ - أَوِ الْغَرِفِ - أَلْحَادِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ، وَنَحْنُ مُنْطَلِقُونَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَوْضَعَ(٣) عُمَرُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ ، فَإِذَا هُوَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَلَمَّا طَلَعَ أَلْفَجْرُ، قَالَ عُمَرُ: هَيْءٍ(٤) آلآنَ، أَسْكُتِ أَلَآَنَ قَدْ طَلَعَ اُلْفَجْرُ ، أَذْكُرُوا اللهَ . قَالَ: ثُمَّ أَبْصَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَانِ خُفَّيْنِ ، قَالَ: وَخُفَّانِ ؟ (١) في (ظ): ((خفين)) منكرة . (٢) في الأوسط (٢ ل ٢٩٨) وفي المطبوع برقم (٩٣٢٢) - وهو في مجمع البحرين ٢١٢/٣ برقم (١٦٩٧) - من طريق هاشم بن مرثد ، حدثنا زكريا بن نافع الأرسوفي ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ... وهاشم بن مرثد ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . نقول : حديث جابر عند مسلم في الحج ( ١١٧٩ ) باب : ما يباح للمحرم بحج أو عمرة ، وما لا يباح، وليس فيه (( فليقطعهما أسفل من الكعبين)). وانظر ((شرح معاني الآثار)) ٢/ ١٣٤، وسنن البيهقي ٥٠/٥ - ٥١ . وللكن الحديث صحيح انظر حديث ابن عباس المتفق عليه وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) ٤/ ٢٨٣ برقم (٢٣٩٥) . وحديث ابن عمر أيضاً المتفق عليه . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) ٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤ برقم (٥٤٢٥) . ولزيادة بيان هذه المسألة انظر ((سنن الدارمي)) رقم (١٨٤٠) بتحقيقنا مع التعليق عليه. (٣) يقال : وضع البعير، يضع ، وضعاً، وأوضعه راكبه إيضاعاً، إذا حمله على سرعة السير . (٤) جاء في ((تاج العروس)) ما نصه: ((نقل ابن بَرِّي عن بعض أهل اللغة أن ( هَيْءَ) اسم لفعل أمر، وهو : تَنَبَّهْ واستيقظ، كصه، ومه في كونهما اسمين لِاِسْكُتْ واكفف)). ٦٣ قَالَ: قَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ - أَوْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ٥٤٠١ - وَفِي رِوَايَةٍ: قَدْ لَبِسْتُهُمَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ شَكِّ . رواه أحمد(١) ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف . ٣١ - بَابُ مَا لِلنِّسَاءِ لِبْسُهُ وَمَا لَيْسَ لَهُنَّ ٥٤٠٢ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حُزْمٌ(٢) إِلاَّ فِي وَجْهِهَا » . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه أيوب بن محمد اليمامي ، وهو ضعيف . (١) في المسند ١/ ١٩٢ من طريق هاشم بن القاسم، حدثنا شريك ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمع عمر ... وعاصم بن عبيد الله ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠١ ) في مسند الموصلي . وقد جاء في المسند (( عاصم بن عبيد)) وهو خطأ. وأما شريك فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). وقد خرجنا هذا الحديث في (( مسند الموصلي)) برقم (٨٤٢، ٨٤٣). وانظر حديث ابن عباس الأول فى هذا الباب . (٢) الحرم - بضم الحاء وسكون الراء المهملتين - : الإحرام بالحج - وبالكسر - : الرجل المحرم . (٣) في الكبير ١٢/ ٣٧٠ برقم (١٣٣٧٥)، وفي الأوسط (٢ ل ٧٨) وفي المطبوع برقم (٦١٢٢) - وهو في مجمع البحرين ٢١٣/٣ برقم (١٦٩٩) - وابن عدي في الكامل ٣٤٩/١، والعقيلي في الضعفاء ١١٦/١، والدارقطني في السنن ٢٩٤/٢، والبيهقي في الحج ٤٧/٥ باب: المرأة لا تنتقب في إحرامها ، وتمام في فوائده ٣٠٩/١ برقم ( ٧٧٣)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٩/٧ - ١٠ من طريق عبد الله بن رجاء ، حدثنا أيوب بن محمد أبو الجمل - يمامي سكن البصرة - حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن » ٦٤ ٠٠ « رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : ... وقال العقيلي: (( يهم في بعض حديثه ... لا يتابع - يعني : أيوب - على رفعه، إنما هو موقوف)). وقال ابن عدي: (( لا أعلم يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا ، وأبو الجمل لا أعرف له کثیر شيء )) . وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١٧٩) برقم (٦٤٥): (( قلت : قال : حدثنا أبو الجمل ، فقال - يعني: ابن معين -: شيخ يمامي ضعيف)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥٧/٢: ((سئل أبو زرعة عن أبي الجمل أيوب بن محمد فقال: منكر الحديث)). وقال ابن أبي حاتم أيضاً: ((سمعت أبي يقول: لا بأس به)). ووثقهُ يعقوب الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)» ٣٧٩/٣ . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٦٦/١: ((وكان قليل الحديث ، وللكنه خالف الناس في كل ما روى، فلا أدري أكان يتعمد، أو يقلب وهو لا يعلم ... )). ثم ذكر قول ابن معين السابق . وقال البيهقي: (( وأيوب بن محمد أبو الجمل ضعيف عند أهل العلم بالحديث ، فقد ضعفه یحیی بن معين ، وغيره )). وتعقبه ابن التركماني فقال: (( كيف يقول هذا، وبعض أهل العلم بالحديث وثقوه ... )) وانظر بقية كلامه على هامش السنن الكبرى . وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢/ ٢٧٢: ((وفي إسناده أيوب بن محمد أبو الجمل وهو ضعيف )) . ونقل الزيلعي في ((نصب الراية)) ٩٣/٣ عن الدار قطني في عِلَلِهِ قوله: (( أيوب هذا ضعيف، وقد خالفه جماعة : كابن عيينة ، وهشام بن حسان ، وعلي بن مسهر ، وعبد الرحمن بن سليمان ، وابن نمير ، وإسحاق الأزرق وغيرهم فرووه عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر، موقوفاً - جاء فيه مرفوعاً وهو خطأ - وهو الصواب)). وقال ابن القطان: (( أيوب بن محمد أبو الجمل مختلف فيه : فقال أبو زرعة : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : لا بأس به ، فخرج من هذا أن حديثه غير صحيح )) . نقول : حديثه غير صحيح صحيحٌ . وقال الدارقطني في سننه ٢٤٣/٢: ((أيوب أبو الجمل ضعيف)). وقال الطبراني: (( لم يرفعه عن عبيد الله إلاَّ أيوب. تفرد به عبد الله بن رجاء)). ٦٥ ٥٤٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لاَ تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلاَ تَلْبَسِ الْقُفَّزَيْنِ، وَلاَ الْبُرْقُعَ ، فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تُحْرِمَ وَهِيَ حَائِضٌ، فَلْتُحْرِمْ وَلْتَقِفِ الْمَوَاقِفَ إِلَّ الطَّوَافَ بِأَلْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ)). قلت : في الصحيح(١) بعضه . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عمر بن صهبان ، وهو متروك . ٥٤٠٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ ، وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ، وَيَلْبَسْنَ اَلْمُعَصْفَرَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ. رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يعقوب بن عطاء ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة . « وانظر: ((الشرح الكبير على هامش المغني)) ٢٧١/٣، والمجموع ٢٦١/٧ - ٢٦٢، وعمدة الأحكام ١٣/٣، ومعرفة السنن والآثار ١٣٩/٧ - ١٤٣ . وسنن الدار قطني ، ونصب الراية ، والحديث التالي. والدراية ٢/ ٣٢ . (١) عند البخاري ، ومسلم، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٣٠٣ - ٣٠٦ برقم (٥٤٢٥) وبرقم (٥٤٨٨، ٥٥٣٣، ٥٨٠٥، ٥٨١٢). (٢) في الأوسط (٢ ل ٩٨) وفي المطبوع برقم (٦٤٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٢١٢/٣ - ٢١٣ برقم (١٦٩٨) - من طريق محمد بن عمرو ، حدثنا أبي ، حدثنا موسى بن أعين ، عن عيسى بن يونس ، عن عمر بن صهبان ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (١٢٩٨ ) ، وعمر بن صهبان ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمر إلاَّ عيسى، تفرد به موسى)). وانظر التعليق السابق. وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٥٨١٨ ) مختصراً جداً ، وإسناده ضعيف . ويشهد للجزء الأخير من هذا الحديث حديث عائشة المتفق عليه : فقد أخرجه البخاري في الحيض ( ٢٩٤) باب: الأمر بالنفساء، ومسلم في الحج (١٢١١) (١١٩) باب: بيان وجوه الإِحرام . وقد جمعنا طرقه ورواياته في مسند الموصلي ٧/ ٤٨٠ برقم (٤٥٠٤). وانظر أيضاً (٤٣٦٢، ٤٤٨٥، ٤٤٨٨، ٤٥٤٣، ٤٦٦٦، ٤٧١٩). (٣) في الكبير ١٠٥/١١ برقم (١١١٨٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني » ٦٦ ٥٤٠٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَطُفْنَ بِالْبَيْتِ وَعَلَيْهِنَّ ( مص: ٣٤٨) / مَلاَحِفُ حُمْرٌ وَلَيْسَتْ بِالْمُمَثَّقَةِ (١). ٢١٩/٣ رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أبو معشر، وفيه كلام(٣). ٥٤٠٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَلْبَسْنَ الدُّرُوعَ الْمُعَصْفَرَاتِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ . رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه جماعة لم أعرفهم . « أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن يعقوب بن عطاء ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... ويعقوب بن عطاء ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٢٠ ) في موارد الظمآن . وأحمد بن محمد بن أيوب فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٩٥) . (١) الثوب المُمَشَّقُ : الثوب المصبوغ بالمِشْقِ . والمشق : الصباغ الأحمر . (٢) في الكبير ٤٠/١٢ برقم (١٢٤١٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي معشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن أزواج النبي ... وأبو معشر نجيح ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . (٣) سقط من (ظ) قوله: ((وفيه كلام)). (٤) في الكبير ٨٥/٢٤ برقم (٢٢٨) من طريق أبي جعفر الترمذي : محمد بن أحمد ، حدثني أبو الحكم الليثي ، حدثني جدي ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن أسماء بنت أبي بكر ... وأبو الحكم ، وجده ، ووالد جده ما عرفتهم ، والله أعلم . وشيخ الطبراني محمد بن أحمد هو : ابن نصر ، أبو جعفر الترمذي ، ترجمه البغدادي في (( تاريخ بغداد )) ٣٦٥/١ - ٣٦٦ روى عن يحيى بن بكير المصري ، ويوسف بن عدي ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، في جماعة آخرين . وروى عنه عبد الباقي بن قانع ، وأحمد بن كامل ، وأبو بكر بن خلاد ، والطبراني في آخرين ، ثم قال: (( وكان ثقة من أهل العلم والفضل والزهد في الدنيا )» . وسأل الحاكم الدارقطني عنه فقال: (( ثقة، مأمون ، ناسك)) السؤال رقم (٢٠٩) . وسئل رحمه الله عن حديث النزول فقال: (( النزول معقول ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة)). وانظر ((تاريخ بغداد))، وطبقات الشافعية الكبرى ١٨٧/٢ - » ٦٧ ٥٤٠٧ - وَعَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَجْعَلْنَ عَصَائِبَ فِيهَا أُلْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ فَيَعْصِبْنَ بِهَا أَسَافِلَ شُعُورِ هِنَّ عَنْ جِبَاهِهِنَّ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمْنَ، ثُمَّ يُخْرِمْنَ(١) كَذَلِكَ. رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه حكيمة بنت أميمة ، روى عنها ابن جريج ، ولم يتكلم فيها أحد ، واحتج بروايتها أبو داود ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥٤٠٨ - وَعَنْ حِقَّةَ بِنْتِ عَمْرٍو - وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتْ إِلَى (٣) الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تُحْرِمَ ، وَضَعَتْ عَيْنَيْهَا فِي حِجْرِهَا وَلَبِسَتْ مِنْ ثِيَابِهَا مَا تَشَاءُ ، وَأَلْمُعَصْفَرَ فَتُهِلُّ . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٥٤٠٩ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ ، فَيَمُرُّ بِنَا الرَّاكِبُ فَتُسْدِلُ إِحَدَانَا الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا ، وَرُبَّمَا قَالَتْ : مِنْ فَوْقِ الْخِمَارِ . ١٨٨، والمنتظم ٧٧/١٣ -٧٨، والسير ٥٤٥/١٣ - ٥٤٧ وفيه أسماء كثير من المصادر التي ترجمت هذا الإمام . (١) سقط من (د) قوله: ((ثم يحرمن)). (٢) في الكبير ١٨٩/٢٤ - ١٩٠ برقم (٤٧٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج قال : أخبرتني حكيمة ، عن أمها أميمة : أن أزواج ... وهذا إسناد رجاله ثقات. وحكيمة فصلنا القول فيها في موارد الظمآن ، عند الحديث ( ١٤١). (٣) ساقطة من (ظ، د) ومن معجم الطبراني الكبير. (٤) في الكبير ٢١٥/٢٤ - ٢١٦ برقم (٥٤٧) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا الحسن بن خلف الواسطي ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن عاصم الأحول ، عن أبي مجلز ، عن حِقَّة بنت عمرو ... وهذا إسناد حسن . شريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن . وانظر أسد الغابة ٦٧/٧، والإصابة ١٢/ ١٩٩ - ٢٠٠ . ٦٨ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وثقه ابن المبارك وغيره(٢) ، وضعفه جماعة. ٣٢ - بَابُ التَّوَاضُعِ فِي الْحَجِّ ٥٤١٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي عُسْفَانَ حينَ حَجَّ قَالَ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَّ وَادِ هَذَا؟ )) . قَالَ: وَادِي عُسْفَانَ(٣). قَالَ: ((لَقَدْ مَرَّ بِهِ هُودٌ وَصَالِحٌ عَلَى بَكَرَاتٍ(٤) حُمْرٍ، خُطُمُهَا (٥) اللِيفُ ، أُزُرُهُمُ الْعَبَاءُ ، وَأَزْدِيَتُهُمُ النِّمَارُ (٦) ، يَحُجُونَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ )). رواه أحمد (٧) ، وفيه زمعة بن صالح ، وفيه كلام ، وقد وثق . ٥٤١١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) في الكبير ٢٨٠/٢٣، ٣٩١ برقم (٦٠٨، ٩٣٤) من طريق سفيان بن عيينة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن أم سلمة - وفي الرواية الثانية : عن مجاهد قال : سئلت أم سلمة -. .. ويزيد بن أبي زياد الكوفي ضعيف . (٢) سقط من (ظ) الكاف من قوله: المبارك، وكلمة ((وغيره)) أيضاً. (٣) عُسْفان - بضم العين ، وسكون السين المهملتين - : بلد على مسافة ثمانين كيلاً شمال مكة ، على طريق المدينة . (٤) بكرات جمع ، واحدتها : بكرة ، وهي الفتية من الإبل . (٥) الخُطُمُ جمع، واحده خِطَام ، وهو الحبل الذي يقاد به البعير . (٦) النمار جمع ، واحده : نمرة ، وهي إزار مخطط من صوف ، كأنما أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض. وعند أحمد زيادة ((يلبون)) بعد : النمار . (٧) في المسند ١/ ٢٣٢ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٤٤٠/٣ برقم (٤٠٠٣) من طريق وكيع ، حدثنا زمعة بن صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وزمعة بن صالح ضعيف . ٦٩ (( لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ(١) سَبْعُونَ نَبِيّاً مِنْهُمْ نَبِيُّ اللهِ مُوسَىُ ، حُفَاةً، عَلَيْهِمُ اُلْعَبَاءُ(٢) يَؤُونَ بَيْتَ اللهِ الْعَتِيقَ )). رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الكبير (مص : ٣٤٩)، وفيه يزيد الرقاشي ، وفيه كلام . ٥٤١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لَقَدْ مَرَّ بِالصَّخْرَةِ مِنَ الرَّوْحَاءِ سَبْعُونَ نَبِيًّ حُفَاةً عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ ، يَؤُمُّونَ بَيْتَ اللهِ اُلْعَتِيقَ، مِنْهُمْ مُوسَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) . رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه سعيد بن ميسرة ، وهو ضعيف . ٥٤١٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((حَجَّ مُوسَى عَلَى ثَوْرٍ أَحْمَرَ /، عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ قَطَوَانِيَّةٌ))(٥) . ٢٢٠/٣ رواه الطبراني(٦) وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة وللكنه مدلس ، وبقية رجاله ثقات . (١) سقط قوله: ((من الروحاء)) من (ظ ). والروحاء : مكان على الطريق بين المدينة وبدر يبعد عن المدينة حوالي خمس وسبعين كيلاً ، نزل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلّم في طريقه إلى مكة . (٢) سقطت من ( ظ ) أيضاً. (٣) في المسند ٢٠١/١٣، ٢٥٥ برقم (٧٢٣١، ٧٢٧١) وإسناده فيه ضعيفان وهناك استوفينا تخريجه. وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١٨٥/٢ - ١٨٦. (٤) في المسند ٧/ ٢٦٢ برقم (٤٢٧٥) وإسناده ضعيف . وهناك فصلنا الكلام فيه . وحديث أنس هذا جاء بعد حديث ابن عباس التالي في (ظ ) . وانظر الحديث السابق . (٥) عباءة قَطَوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل ، والنون زائدة . (٦) في الكبير ٧٢/١٢ برقم (١٢٥١٠) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا الحسين بن ميسرة الرازي ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن عبد الملك ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... والحسين بن ميسرة الرازي هو الحسين بن عيسى بن ميسرة الرازي ، جاء منسوباً إلى جده، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٠/٣ وقال: «روى عن سلمة بن » ٧٠ ٥٤١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي هَذَا أُلْوَادِي مُخْرِماً بَيْنَ قَطَوَانِيََّيْنِ )) . رواه أبو يعلىُ(١) ، والطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن. ٥٤١٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ سَبْعُونَ نَبِيّاً مِنْهُمْ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَتَانِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ شَنُوءَةَ ، مَخْطُوم بِخِطَامٍ(٢) ليفٍ ، لَهُ ضَغِيرَتَانِ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عطاء ابن السائب ، وقد اختلط. « الفضل ، وجرير ، وأبي زهير ، وعبد الله بن عبد القدوس ، وأبي تميلة ، ومهران ، وابن المبارك . روى عنه أبي ، سئل أبي عنه فقال: صدوق)) . وليث بن أبي سليم ضعيف . وجرير هو : ابن عبد الحميد ، وعبد الملك هو : ابن سعيد بن جبير . (١) في المسند ٩/ ٢٧ برقم (٥٠٩٣)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ١٠٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٣/٣ برقم (١٧٥٥) - من طريق سعيد بن يحيى الأموي ، حدثنا أبي ، حدثني يزيد بن سنان ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زربن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم .... ويزيد بن سنان ضعيف. وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج . ومع هذا فقد قال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨٦/٢: ((رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط بإسناد حسن )) . (٢) في (ظ): (( بخطام من ليف)). (٣) في الأوسط (٢ ل ٣٠) وفي المطبوع برقم (٥٤٠٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٢/٣ برقم (١٧٥٤) - وفي الكبير برقم ( ١٢٢٨٣) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٣٦٣٨) - من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦١/ ١٦٧ من طريق يحيى بن محمد ، جميعاً : حدثنا عبد الله بن هاشم الطوسي ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، » ٧١ ٥٤١٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: غَدَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَ مِنْ مِنِىَ ، فَلَمَّا أَنْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَعَلَيْهَا قَطِيفَةٌ قَدِ(١) أَشْتُرِيَتْ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ . قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَجْعَلْهُ(٢) حَجْأَ لاَ رِيَاءَ فِيهِ وَلاَ سُمْعَةَ )). رواه الطبراني(٣) ٠٠ « عن سعيد بن جبير . عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن فضيل متأخر السماع من عطاء ، والله أعلم . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء إلاَّ محمد بن فضيل، تفرد به عبد الله)) . (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في (ظ): ((اللَّهم اجعلها حجة لا رياء فيها ولا سمعة)). (٣) في الأوسط ٢/ ٢٢٣ برقم (١٤٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٤٢/٣ برقم (١٧٥٣) - من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة ، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن جريج ، وأحمد بن محمد بن أبي بزة . قال العقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ١٢٧ : (( منكر الحديث ، ويوصل الأحاديث)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧١/٢: (( قلت لأبي : ابن أبي بزة ضعيف الحديث ؟ . قال : نعم ، ولست أحدث عنه ، فإنه روى ... عن النبي صلى الله عليه وسلّم حديثاً منكراً )) وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧/٨ . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلاَّ محمد بن يزيد ، تفرد به ابن أبي بزة)). وتدارك محقق الضعفاء نقصاً من نسخة أثبته على هامش المطبوع نصه: (( حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة ، حدثنا محمد بن يزيد بن أبي خنيس ، عن ابن جريج : أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى بالناس الصبح بمنىّ غداة عرفة ، ثم غداة عرفة ، ثم ركب على ناقة له ، وتحته قطيفة اشتريت له بأربعة دراهم وهم يقولون : اللَّهم اجعلها حجة مبرورة متقبلة لا رياء فيها ولا سمعة . قال أبو يحيى : سمعت ابن أبي بزة يحدث به عن ابن أبي خنيس ، فقال فيه : عن ابن عباس . فقلت له : إنما حدثناه عن عطاء ؟ فلم يقبل ، وكان يحدث به عن ابن عباس )) . ويشهد له حديث أنس عند ابن أبي شيبة ١٠٦/٤ باب : في الحج على الرحل أفضل من * ٧٢ في الأوسط ، وفيه أحمد بن محمد بن القاسم ابن أبي بزة ، ولم أعرفه . - المحمل ، وابن ماجه في المناسك ( ٢٨٩٠ ) باب : الحج على الرحل ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده - ذكره ابن كثير في البداية ١١٣/٥ - والترمذي في الشمائل برقم (٣٢٧، ٣٣٣)، والعقيلي في الضعفاء ٨/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ٥٤ من طريق الربيع بن صبيح ، عن يزيد بن أبان الرقاشي ، عن أنس قال : حج رسول الله صلى الله عليه وسلّم على رحل وقطيفة تسوى - أو قال: لا تسوى - الأربع دراهم، ثم قال: ((اللَّهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة)). ويزيد بن أبان ضعيف . وأما الربيع فقد بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٤١١١) في مسند الموصلي . وانظر البداية ١١٣/٥ . وأخرجه البزار وجادة - ذكره ابن كثير في البداية ١١٢/٥ - عن عمرو بن مالك ، عن يزيد بن زريع ، عن هشام ، عن عزرة بن ثابت ، عن ثمامة ، عن أنس : أن النَّبي صلى الله عليه وسلّم حج على رحل رثّ، وتحته قطيفة، وقال: (( حجة لا رياء فيها ولا سمعة)). وعمرو بن مالك هو الراسبي ، وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه البخاري - وقال آخرون تعليقاً - في الحج (١٥١٧) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا يزيد بن زريع ، بالإسناد السابق ، وليس فيه المرفوع . وقال الحافظ في الفتح ٣٨١/٣: (( كذا وقع في رواية أبي ذر-أي: موصولاً - ولغيره: وقال محمد بن أبي بكر ، وقد وصل الإسماعيلي قال : حدثنا أبو يعلى ، والحسن بن سفيان وغيرهما قالوا : حدثنا محمد بن أبي بكر ، به )) . وقد ذكر الحافظ رواية ابن ماجه وقال: ((ولكن إسناده ضعيف)). نقول : وقد وصله أيضاً البيهقي في الحج ٣٣٢/٤ باب: من اختار الركوب . كما يشهد له حديث بشر بن قدامة الضبابي عند ابن خزيمة ٢٦٢/٤ برقم (٢٨٣٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٩٥/٣ برقم (١١٦٤)، والبيهقي في الحج ٣٣٢/٤ - ٣٣٣ باب : من اختار الركوب ، من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا سعيد بن بشير القرشي المصري ، حدثنا عبد الله بن حُكَيْم الكناني ، عن بشر بن قدامة ... وقال ابن خزيمة: ((إن ثبت الخبر)). نقول : عبد الله بن حكيم مجهول ، وانظر ميزان الاعتدال ٤١٢/٢، ولسان الميزان ٢٧٩/٣، والبداية ١١٣/٥. وأما سعيد بن بشر فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢). وانظر أيضاً هذا الحديث في (( ميزان الاعتدال)) ١٣٠/٢ - ١٣١، ولسان الميزان ٢٤/٣، وأسد الغابة ٢٢٤/١ -٢٢٥، والإصابة ٢٥٥/١ -٢٥٦. ٧٣ ٣٣ - بَابُ الإِهْلَاَلِ وَالتَّلْبِيَةِ ٥٤١٧ - عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ . رواه البزار(١)، ورجاله (مص: ٣٥٠) رجال الصحيح، خلا شيخ البزار وقد حسن الترمذي حديثه . « وبمجموع ما تقدم يصبح الحديث حسناً، والله أعلم، وانظر (( مصباح الزجاجة)) ٦/٣ . (١) في كشف الأستار ٢/ ١٢ برقم (١٠٨٨) من طريق عبد الله بن محمد بن الحجاج ، حدثنا معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن ، شيخ البزار ما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦١/٨ . وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق)). وقال البزار: (( لم نسمعه من أحد يحدث به عن معاذ إلاَّ عبد الله بن محمد ، وهو ختن معاذ بن هشام ، وإنما يروى هذا عن قتادة ، عن أبي حسان ، عن ابن عباس)) . نقول : حديث ابن عباس الذي أشار إليه البزار استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) ٣٩١/٤ برقم (٢٥١٢) وضعفناه بخصيف ، وبعد إعادة الدراسة لخصيف عند الحديث ( ٥٧٨٥ ) تبين لنا أنه حسن الحديث ، والله أعلم . وانظر أيضاً حديث ابن عباس برقم ( ٢٥١٣) ، وحديث ابن عمر برقم (٥٧٨٥) كلاهما في مسند الموصلي . وأحاديث الباب . ونصب الراية ٢١/٣ - ٢٢. وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٣٧٣٦)، والدارمي برقم (١٨٤٨) بتحقيقنا ، وابن حزم في (( حجة الوداع)) ص ( ٦٥) من طريق إسحاق بن راهويه ، أخبرنا النضر بن شميل ، أنبأنا أشعث ، عن الحسن ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى الظهر بالبيداء ثم ركب وصعد جبل البيداء ، وأهل بالحج والعمرة حين صلَّى الظهر . وأما نص الدارمي أنه ((أحرم وأهل في دبر الصلاة)). وإسناده صحيح. سمع الحسن من أنس فلا تضر عنعنته هنا . وأخرجه أحمد ٣/ ٢٠٧ - ومن طريقه أخرجه أبو داود في المناسك (١٧٧٤ ) باب : في وقت الإِحرام - من طريق روح . وأخرجه الدارمي برقم ( ١٨٤٨) بتحقيقنا ، والنسائي في مناسك الحج ١٢٧/٥ باب: البيداء ، و ١٦٢/٥ باب: العمل في الإِهلال ، من طريق النضر بن شميل ، جميعاً: حدثنا أشعث، بهذا الإسناد، ولفظه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى الظهر ثم ركب راحلته فلما علا على جبل البيداء أهل )) . ٧٤ ٥٤١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ حِينَ أَنْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه . ٥٤١٩ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كُلَّ قَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَهَلَّ حِينَ أَسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ ، وَقَدْ أَهَلَّ وَهُوَ بِأَلْبَيْدَاءِ(٢) بِالأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَسْتَوِيَ بِهِ رَاحِلَتُهُ](٣). رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه حماد بن شعيب ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ٢١٨/١٠ برقم (١٠٣٧٢) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا علي بن نصير الجهضمي ، حدثنا محمد بن خالد بن يزيد صاحب اللؤلؤ ، حدثنا أبي ، حدثنا ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن جعدة ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن مسعود : أن النبي ... وهذا إسناد حسن . محمد بن خالد بن يزيد اللؤلؤي ترجمه البخاري في الكبير ٧٤/١ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٤٣ ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٦٧ . وأبوه خالد بن يزيد ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٨٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦١/٣: ((سئل أبو زرعة عنه فقال: ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٣/٨. (٢) البيداء : هو الشرف الذي قدام ذي الحليفة في طريق مكة . وانظر معجم ما استعجم ٢٩٠/١ - ٢٩١ . ومعجم البلدان ١/ ٥٢٣ وفيه رثاء جميل لامرأة ترثي ولديها دفنا بالبيداء ، والمعالم الأثيرة في السنَّة والسيرة ص ( ٦٧ ). (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٤) في الكبير ٨٩/٣ برقم (٢٧٥٢) من طريق علان بن عبد الصمد ما غَمَّه ، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن ، حدثني أبي ، حدثنا حماد بن شعيب ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن الحسن بن علي ... وإسناده منقطع حبيب لم يسمع من الحسن . وحماد بن شعيب الحماني ضعيف . وعلان هو علي بن عبد الصمد الطيالسي ، وهو ثقة . نقول : وللكن يشهد له حديث ابن عباس برقم (٢٥١٣)، وحديث ابن عمر برقم ( ٥٧٨٥ ) كلاهما في مسند الموصلي . ٧٥ ٥٤٢٠ - وعنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِيِّ - وَكَان أَبُو دَاوُدَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْمَسْجِدِ . فَسَمِعَهُ(١) الَّذِينَ كَانُوا فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالُوا: أَهَلَّ مِنَ الْمَسْجِدِ . وَأَهَلَّ حِينَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ ، فَقَالَ الَّذِينَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ : أَهَلَّ حينَ أَسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ . ثُمَّ لَمَّا أَسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ، فَسَمِعَهُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى الْبَيْدَاءِ فَقَالُوا: أَهَلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ ، وَصَدَقُوا كُلُّهُمْ. رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه إسحاق بن سعيد بن / جبير، ٢٢١/٣ (١) في (ظ): ((فسمع)). (٢) في الكبير ٥٤/١٧ - ٥٥ برقم (١١٣) من طريق أبي بكر محمد بن أبي عَتَّب الأعين ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا محمد بن موسى أبو غزية الأنصاري ، عن إسحاق بن سعيد بن جبير ، عن جعفر بن حمزة بن أبي داود المازني ، عن أبيه ، عن أبي داود المازني ... ويعقوب بن محمد الزهري ، ومحمد بن موسى أبو غزية ، ضعيفان . وإسحاق بن سعيد بن جبير، قال الذهبي: ((مجهول)). وجعفر بن حمزة بن أبي داود المازني ، روى عن أبيه ، وحمزة بن عامر ، وروى عنه جابر بن يزيد الجعفي ، وسعيد بن أبي خيرة ، وإسحاق بن سعيد المدني . وأبوه : حمزة بن أبي داود ، روى عن أبي داود المازني ، وروى عنه ابنه جعفر ، فهو ممن تقادم بهم العهد ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٥١٥٤) . وانظر كتاب (( من روى عن أبيه عن جده)) ص ( ١٥٠) برقم (٦٤) لابن قطلوبغا . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٤٥٨)، وابن قانع في (( معجم الصحابة )) الترجمة (٧٢٢)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) برقم (١٧٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة )) برقم ( ٥٢٦٨ ) من طرق : حدثنا أبو غزية : محمد بن موسى ، به . نقول : ولكن يشهد له حديث ابن عباس عند أحمد ١/ ٢٦٠، وأبي داود في المناسك (١٧٧٠) باب : في وقت الإِحرام ، والحاكم - من طريق أحمد - في المستدرك ١/ ٤٥١. من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني خصيف بن ﴾ ٧٦ قال الذهبي : مجهول ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ٥٤٢١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَنَحْنُ مَعَهُ قَدْ خَرَجْنَا نَعْتَمِرُ ، فَلَمَّا أَنْحَدَرْنَا مِنَ الأَكَمَةِ فِي الْوَادِي، أَغْتَسَلَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَغْتَسَلْنَا مَعَهُ وَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالتَّلْبِيَةِ: لَبَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لاَ شريكَ لَكَ لَبَيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُرْوَةَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: هَذِهِ وَاللهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . : وَهَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ فِي دُبُرِ الصَّلاَةِ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه . « عبد الرحمن الجزري ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لعبد الله بن عباس : عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلّم حين أوجب ... وإسناده حسن ، خصيف بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٧٨٥) في مسند الموصلي . وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، مفسر في الباب، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . نقول : خصيف بن عبد الرحمن ليس من رجال مسلم ، ومحمد بن إسحاق أخرج له مسلم متابعة ، والله أعلم . وانظر نصب الراية ٢٢/٣، وتلخيص الحبير ٢٣٨/٢ . (١) في الأوسط (٢ ل ١٠١) وفي المطبوع برقم (٦٤٥٥) - وهو في مجمع البحرين ٢١٤/٣ برقم (١٧٠١) - من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعي ، حدثنا سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير ، حدثني أبي ، حدثني عبد الله بن عروة بن الزبير قال : سمعت عبد الله بن الزبير ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٥٤ ) . وسليمان بن محمد بن يحيى قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٢٢/٢: (( لا يكاد يعرف)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)). وما رأيت فيه جرحاً ولا توثيقاً، وباقي رجاله ثقات . ٧٧ ٥٤٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَأَبْنُ عَبْدَيْكَ، وَكَانَتْ تَلْبِيَّةُ عِيسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَيْكَ عَبْدُكَ وَأَبْنُ أَمَتِكَ ( مص : ٣٥١) وَكَانَتْ تَلْبِيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ )). رواه البزار (١)، وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة ، وللكنه اختلط ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٥٤٢٣ - وَعَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، قَالَ: كَانَ أَبْنُ عَبَّاسٍ إِذَا لَبَّى يَقُولُ : لَبَّيْكَ اَللَّهُمَّ لَيْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ لَيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَأَلْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ . قَالَ : وَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: بِأَنَّهَا تَلْبِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات . « والتلبية : إجابة المنادي ، ولبيك اللَّهم لبيك : أي إجابتي لك يا ربّ. مأخوذ من لَبَّ بالمكان ، وأَلَبّ به ، إذا أقام به . وأَلَبَّ على كذا ، إذا لم يفارقه، ولا يستعمل إلاَّ على لفظ التثنية ، والمعنى : إجابة بعد إجابة . وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر ، والتلبية من لبيك، كالتهليل من لاَ إلهَ إلاَّ الله، وانظر ((شعب الإيمان)) ٤٤٧/٣. (١) في البحر الزخار برقم (٥٠٧٢) - وهو في كشف الأستار ١٣/٢ برقم (١٠٨٩) - وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٣٧) ، من طريق إسحاق بن منصور ، حدثنا أبو كدينة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو كدينة يحيى بن المهلب لم يسمع من عطاء قبل الاختلاط . وقال البزار: (( لا نعلمه عن ابن عباس إلاَّ من هذا الوجه ، ولا رواه عن عطاء إلاَّ أبو كدينة)). (٢) في المسند ٢٦٧/١ والحارث في ((بغية الباحث)) ٤٤٣/١ برقم (٣٦٢) من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن الضحاك بن مزاحم قال :... ورجاله ثقات ، إلاَّ أن الضحاك لم يسمع من ابن عباس ، فالإسناد منقطع . وانظر ((المراسيل )) ص (٩٤ - ٩٦). ملاحظة : على هامش ( مص) ما نصه: (( الضحاك لم يسمع من ابن عباس)). ٧٨ ٥٤٢٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَنَحْنُ إِذَا حَجَجْنَا الْبَيْتَ ، نَقُولُ : هَذِي زُبَيْدٌ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرا تَغْدُو بِهَا مُضَمَّرَاتٌ شَزْرا(١) يَقْطَعْنَ خَبْناً(٢) وَجِبَالاً وَعْرًا (٣) قَدْ تَرَكُوا الأَصْنَامَ خِلْواً صِفْرًا(٤) وَنَحْنُ أَلْيَوْمَ نَقُولُ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَتَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ )) . رواه البزار(٥)، والطبراني في الصغير ، والكبير، والأوسط ، إلاَّ أنه قال : (١) الشَّزْرُ : نظرة الإِعْرَاض ، أو الغضب ، أو الاستهانة. (٢) الخَبْتُ : ما اتسع من بطون الأرض ، وقيل: ما اطمأن من الأرض وغمض ، فإذا خرجت منه أفضيت إلى سعة . وانظر لسان العرب ( خ ب ت ) . (٣) الوَعْرُ : المكان الصلب المخيف ، والمراد : الجبال التي يصعب الصعود إليها . (٤) الخِلْوُ : المنفرد . ويطلق على الذكر والأنثى ، والمثنى والجمع . والخلو أيضاً : الفارغ البال من الهموم . والصفر : الخالى يريد أن أصنامهم أقفر ربعها من العباد . (٥) في كشف الأستار ١٤/٢ برقم (١٠٩٣)، والطبراني في الصغير ٥٩/١ وفي الأوسط ( ١ ل ١٢٧) وفي المطبوع برقم (٢٢٨٢) - وهو في مجمع البحرين ٢١٥/٣ برقم (١٧٠٢) - والطحاوي ١٢٤/٢، وابن عدي في الكامل ١٣٥٢/٤، وابن قانع في معجم الصحابة الترجمة ( ٧٢١ ) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة برقم ( ٥٠٨٦ ) ، والخطيب في تاريخ بغداد ٢٠٠/٣، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٦٤/٤٦ ، من طريق محمد بن زياد بن زَبَّارٍ الكلبي ، حدثنا شَرَقِيُّ بن القطامي قال : سمعت أبا طلق العائذي ، يحدث عن شراحيل بن القعقاع ، عن عمرو بن معدي كرب الزبيدي ... ومحمد بن زياد، وشَرَقِيُّ بن القطامي ضعيفان ، ومحمد لم يسمع شرقياً ، وأبو طلق هو عدي بن حنظلة . ترجمه البخاري في الكبير ٤٥/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٩١ . وشراحيل بن القعقاع هكذا جاء في جميع مصادر التخريج إلا في الثقات ، قد جاء ((شرحبيل)) . ٧٩ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مِنْ قَرْنٍ وَنَحْنُ إِذَا حَجَجْنا ، قُلْنَا : لَبَيْكَ تَعْظِيماً إِلَيْكَ عُذْرا هَذِي زُبَيْدٌ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرا يَقْطَعْنَ خَبْتاً وَجِبَالاً وَعْرا قَدْ خَلَّفُوا الأَنْدَادَ خِلْواً صِفْرًا(١) وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وُقُوفاً بِبَطْن (٢) مُحَسٍِّ (٣) نَخَافُ أَنْ تَخَطَّفَنَا الْجِنُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَزْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةً(٤) فَإِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ إِذَا أَسْلَمُوا)). وَعَلَّمَنَا التَّلْبيَّةَ ، فَذَكَرَهُ ، وفيه شَرَقِيُّ بن قطامى ، وهو ضعيف . وقال البزار : إسناده ليس بالثابت ، وزاد الطبراني / في الكبير : وَكُنَّا نَمْنَعُ ٢٢٢/٣ - وقال ابن حبان فى الثقات ٣٦٥/٤: ((والخبر ما أراه بمحفوظ عنه)). يعني: عمرو بن شمر ، ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٥٥ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن شرقي إلاَّ محمد)). وقال البزار: ((إسناده ليس بالثابت ... )). وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٦/١٧ - ٤٧ برقم (١٠٠) من طريق عمرو بن شمر ، عن أبي طلق - تحرفت فيه إلى : طوق - بالإسناد السابق. (١) هذه رواية الصغير، والأوسط ، والبغدادي، وابن عدي. وأما رواية الكبير والطحاوي : لَبَيْكَ تَعْظِيماً إِلَيْكَ عُذْرا هذي زَبِيدٌ قَدْ أَتَتْكَ قَسْرا تَقْطَعُ خَبْتاً وَجِبَالاً وَعْرا تَغْدُو بِهَا مُضَمَّراتُ شَزْرا قَدْ تَرَكُوا الأَوْثَانَ خِلْواً صِفْرا وعند الطحاوي تقدم الشطر الرابع على الشطر الثالث . (٢) في (ظ): ((بوادي)). (٣) مُحَسِّر : بين يدي موقف المزدلفة مما يلي منىّ ، وهو مسيل قَدْرُ رَمْيَةٍ بحجر بين المزدلفة ومنىّ ، فإذا انصببت من المزدلفة ، فإنما تنصب فيه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوضع فيه راحلته ، وكذلك عمر . وانظر معجم ما استعجم للبكري ٢/ ١١٩١ - ١١٩٢. (٤) بطن عرنة: هو بطن الوادي الذي فيه مسجد عرفة ... وانظر معجم ما استعجم للبكري ١١٩١/٢ . ٨٠