Indexed OCR Text

Pages 461-480

رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح .
٥١١٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ الْجُهَنِيَّ قَالَ (ظ: ١٦٠): يَا رَسُولَ اللهِ،
نَحْنُ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَلاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْضُرَ هَذَا الشَّهْرَ، فَأَخْبِرْنَا بِلَيْلَةِ اَلْقَدْرِ .
قَالَ: ((أَحْضُرِ السَّبْعَ الأَوَاخِرَ ».
قَالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ .
قَالَ: ((أَلْتَمِسْهَا لَيْلَةَ سَابِعَةٍ تَبْقَى وَهِيَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذِهِ لَيْلَةُ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ ، وَهِي لِثَمَانٍ تَبْقَيْنَ .
قَالَ: ((كَذَا هَذَا الشَّهْرُ يَنْقُصُ وَهِيَ سَبْعٌ تَبْقَيْنَ )).
رواه أبو يعلى(٢) وفيه من لم أعرفه .
٥١١١ - وَعَنْ أَنَسٍ (٣) قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ
يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَقَدْ أَخْبِرْنَا بِهِ فَسَمِعَ لَغَطاً فِي أُلْمَسْجِدِ فَأُخْتُلِسَتْ
مِنْهُ .
رواه أبو يعلى(٤) ، والطبراني في الأوسط ، وسقط منه التابعي ، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ١/ ٢٤٠، والطبراني في الكبير ٣١١/١١ برقم (١١٨٣٦)، والبيهقي في
الصيام ٣١٣/٤ باب : الترغيب في طلبها ليلة سبع وعشرين ، من طريق معاذ بن هشام ،
حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
وعند الطبراني (( إن أبي شيخ)).
(٢) في المسند ٣٧٦/٦ برقم (٣٧١٢) وإسناده مسلسل بالمجاهيل ، وهناك استوفينا
تخريجه .
وأما متنه فصحيح بشواهده ، وانظر موارد الظمآن ٢٢٨/٣ - ٢٢٩ برقم (٩٢٣) مع التعليق
عليه .
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((وعن أنس)).
(٤) في المسند ٧/ ٨٧ برقم (٤٠٢١)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢١٧) وفي المطبوع
برقم (٨١٨٦) - وهو في مجمع البحرين ١٧٥/٣ - ١٧٦ برقم (١٦٣٣) - وابن حجر في ﴾
٤٦١

٥١١٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ لَيْلَةِ أَلْقَدْرِ ، فَقَالَ: ((كُنْتُ أُعْلِمْتُهَا، ثُمَّ أَنْفَلَتْ مِنِّي ، فَأَطْلُبُوهَا فِي
سَبْعٍ يَبْقَيْنَ أَوْ ثَلاَثٍ يَبْقَيْنَ )).
رواه البزار(١) ، ورجاله ثقات .
٥١١٣ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((اُلْتَمِسُوهَا فِي
اَلْعَشْرِ الأَوَاخِرِ / : فِي التَّاسِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ، وَالسَّابِعَةِ)).
١٧٦/٣
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٥١١٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْلَةُ
اُلْقَدْرِ لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ ، لَاَ حَارَّةٌ وَلاَ بَارِدَةٌ » .
رواه البزار(٣)، وفيه سلمة بن وهرام ، وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه كلام .
المطالب العالية برقم ( ١١٢٣)، والهيثمي في المقصد العلي برقم ( ٥٢٥ ) من طريق
الأعمش قال : أخبرت عن أنس ... وإسناده منقطع وقد ذكرنا شواهد صحيحة في مسند
الموصلي فارجع إليه إذا شئت .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش ، إلاَّ قران بن تمام)).
نقول : بل رواه عنه أيضاً أبو أسامة انظر رواية أبي يعلى .
(١) في البحر الزخار برقم (١٧٣٩) - وهو في كشف الأستار ١/ ٤٨٤ برقم (١٠٢٨) - من
طريق يوسف بن موسى ، حدثنا عبد الله بن الجهم ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن الزبير بن
عدي ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، عمرو بن أبي قيس -
تحرف عند البزار إلى (عيسى ) فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٩٨) في موارد الظمآن .
(٢) في البحر الزخار برقم (٧١١٠) - وهو في كشف الأستار ١/ ٤٨٤ برقم (١٠٢٩) - من
طريق محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثني عبد الوهّاب بن عطاء ، حدثنا سعيد أنه سئل عن
ليلة القدر ، فحدثنا عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح .
عبد الوهاب بن عطاء صحيح السماع منٍ سعيد بن أبي عروبةٍ .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن قتادة إلاَّ سعيد، ولا عنه إلاَّ عبد الوهَّاب)).
(٣) في كشف الأستار ٤٨٥/١ - ٤٨٦ برقم (١٠٣٤)، وابن خزيمة ٣٣١/٣ - ٣٣٢ برقم
(٢١٩٢)، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ١٤٧ من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا زمعة بن ﴾
٤٦٢

٥١١٥ - وَعَنْ مَرْثَدٍ، قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرِّ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ
لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : مَا كَانَ أَحَدٌ بِأَسْأَلَ لَهَا مِنِّي .
قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُنْزِلَتْ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِوَحْىٍ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ تُرْفَعُ؟
قَالَ: ((بَلْ هِيَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ » .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيَّتُهُنَّ هِيَ ؟
قَالَ: (( لَوْ أُذِنَ لِي، لأَنْبَأْتُكَ بِهَا ، وَلَكِنِ الْتَمِسْهَا فِي الْتُّسْعِينَ وَأَلْسَبْعِينَ
( مص: ٢٩٣) وَلاَ تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا ».
قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ ، قُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، فِي أَيِّ السَّبْعِينَ(١) هِيَ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا
وَلَاَ بَعْدَهَا مِثْلَهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْهَا، لَوْ أُذِنَ لِي لِأَنْبَأْتُكَ بِهَا ،
ولَكِنْ ... )).
وَذَكَرَ كَلِمَةً أَنْ تَكُونَ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ (٢).
رواه البزار(٣) ومرثد هذا لم يرو عنه غير ابنه مالك، وبقية رجاله ثقات .
« صالح ، عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
زمعة بن صالح .
وقال ابن خزيمة: ((إن صح الخبر، فإن في القلب من حفظ زمعة)).
(١) في (د) زيادة ((والتسعين)).
(٢) في (د) زيادة: ((في ليلة الوتر)).
(٣) في كشف الأستار ٤٨٦/١ برقم (١٠٣٥)، وابن أبي شيبة ٥١١/٢ - ٥١٢ باب: في
ليلة القدر، وأي ليلة هي ؟ و ٧٤/٣ باب: في العشر الأواخر من رمضان ، من طريق
الأوزاعي ، حدثني مرثد بن أبي مرثد - عند البزار : أبو مرثد - عن أبيه قال : لقيت أبا ذر ...
وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٢٣١/٣ - ٢٣٢ برقم
(٩٢٦). وانظر المطالب العالية ٣٠٦/١ - ٣٠٧ برقم (١٠٤١). والتمهيد ٢١٢/٢،
٢١٣ .
٤٦٣

٥١١٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: ((قُمْتُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَأَنَا أَعْلَمُ
لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ ، فِي لَيْلَةِ الْوَّتْرِ » .
رواه الطبراني في الأوسط(١) ، والكبير ، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني ،
وهو متروك .
٥١١٧ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: ((قُمْتُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَنَا أَعْلَمُ لَيْلَةَ
الْقَدْرِ ، فَلْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَواخِرِ ، فِي وِتْرٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني ،
وهو متروك .
-
(١) في الأوسط (٢ ل ٨٧) وفي المطبوع برقم (٦٢٥٠) - وهو في مجمع البحرين ١٧٤/٣
برقم (١٦٣١) - وفي الكبير ٣٥٧/١٧ برقم (٩٨٢) من طريق محمد بن علي الصائغ ،
حدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي حميد ، عن
جميلة بنت عبادة الأنصارية ، عن أختها ، عن عقبة بن مالك ... وعبد العزيز متروك ، قال
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٠/٥: (( سمع منه أبي بالري، ثم تركه )) وقال :
((سئل أبي عنه فقال: ضعيف)). وقال: (( سألت أبا زرعة عنه فقال: ليس يصدق ، ذكرته
لإبراهيم بن المنذر فكذبه ، وذكرته لأبي مصعب فقلت : يحدث عن سليمان بن بلال فقال :
كَذَبَ . أنا أكبر منه ما أدركته )) .
وقال ابن حجر في تقريبه: (( متروك كذبه إبراهيم بن المنذر )) . وانظر التهذيب وفروعه ،
وكامل ابن عدي ٢٠١٦/٥ . واتهمه بعضهم .
ومحمد بن أبي حميد الأنصاري الزرقي ضعيف .
وجميلة بنت عبادة روت عن أختها ، وعن عائشة ، وروى عنها عوف بن صالح البارقي ،
ومحمد بن أبي حميد ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً ، وأختها ؛ أي : أخت جميلة روت
عن عقبة بن مالك ، وروت عنها أختها جميلة ، وما رأيت فيها جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عقبة بن مالك إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عبد العزيز)).
وانظر الإصابة ٧/ ٢٧ حيث ذكر له هذا الحديث ، ونسبه إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٩٤) وفي المطبوع برقم (٦٣٤٥) - وهو في مجمع البحرين ١٧٥/٣ ﴾
٤٦٤

٥١١٨ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِيَ اَلْمِنْبَرَ
فَقَالَ: ((رَقِيتُ وَأَنَا أَعْلَمُ وَقَدْ عَلِمْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَأُنْسِيتُهَا، فَلْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ
الأَوَاخِرِ ، فِي وِثْرٍ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، عن حميدة بنت عبيد، عن أمها ، وأمها لم
أعرفها ، وبقية رجاله ثقات .
٥١١٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« برقم (١٦٣٢) - من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى المدني ،
حدثنا سليمان بن بلال .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ١٠٣ برقم (٢٠٦) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا
زید بن الحریش ، حدثنا أبو داود .
كلاهما : حدثنا محمد بن أبي حميد ، عن حميدة بنت عبد الله بن كعب - في الأوسط : بنت
عبادة الأنصاري ، عن عبد بن مالك - عن أمها ، عن كعب بن مالك ... ومحمد بن أبي حميد
متروك ، واتهمه البعض ، وحميدة بنت عبيد بن رفاعة تروي عن أمها - في الكاشف : خالتها -
كبشة بنت كعب بن مالك ، ويروي عنها إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وذكرها ابن حبان
في الثقات ٦/ ٢٥٠، وانظر التهذيب ، والكاشف .
وأمها كبشة بنت كعب بن مالك ، قال ابن حبان في الثقات ٣٥٧/٣: (( كانت تحت أبي قتادة
الأنصاري ، ولها صحبة)) .
وهو عند الطيالسي برقم (١٠٣٥).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن كعب إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به سليمان)).
نقول : لم يتفرد به سليمان ، وانظر ما تقدم . وانظر التعليق التالي .
(١) في الكبير ١٦٢/١٩ - ١٦٣ برقم (٣٦٣) من طريق يوسف القاضي ، حدثنا محمد بن
أبي بكر المقدمي ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا أبو داود ، حدثنا محمد بن أبي حميد ،
حدثتني حميدة بنت عبيد ، عن أمها ، عن كعب بن عجرة ... ومحمد بن أبي حميد متروك
وقد اتهمه بعضهم ، وحميدة بنت عبيد - عبد الله - عبادة - وأمها سبقت ترجمتهما ، وانظر
الإسناد السابق .
وانظر الحديث السابق ، وكنز العمال ٥٤٢/٨ برقم (٢٤٠٧٧) وقد نسب هذا وسابقُه إلى
الطبراني في الكبير .
٤٦٥

((أُلْتَمِسُوا لَيْلَةَ أَلْقَدْرِ: لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط عن أبي بكر بن أبي شيبة وِجادةً عن خط أبيه،
ورجاله ثقات .
٥١٢٠ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ كَانَ يُحْيِي لَيْلَةَ ثَلاَثٍ
وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلا كَإِحْيَائِهِ لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ، فَقِيلَ
لَهُ : كَيْفَ تُحْيِي لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ ؟
فَقَالَ : إِنَّ فِيهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَفِي صَبِيحَتِهَا فُرَّقَ بَيْنَ أَلْحَقِّ وَأَلْبَاطِلِ، وَكَانَ
فِيهَا يُصْبِحُ مُبْهِجَ الْوَجْهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أبو بلال الأشعري ، وهو ضعيف .
٥١٢١ - وَعَنْ حَوْطِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ،
٣/ ١٧٧ فَقَالَ: مَا أَشُكُ وَمَا أَمْتَرِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ، وَيَوْمَ اُلْتَّقَى /
اُلْجَمْعَانِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير (مص : ٢٩٤)،
.
.
(١) تقدم برقم ( ٥٠٩٨).
(٢) في الكبير ١٣٥/٥ - ١٣٦ برقم (٤٨٦٥) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا
أبو بلال الأشعري ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ، عن أبيه ...
وأبو بلال فيه لين ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٦٢) .
(٣) في الكبير ١٩٨/٥ برقم (٥٠٧٩)، وابن أبي شيبة ٣/ ٧٦ باب: ما قالوا في ليلة القدر
واختلافهم فيها ، والعقيلي في الضعفاء ٣٢٠/١ من طريق المسعودي عبد الرحمن بن
عبد الله ، حدثني حوط العبدي قال : سألت زيد بن أرقم ... والمسعودي اختلط ، وحديث
يزيد بن هارون ، وزيد بن الحباب ، والمقرىء عنه بعد اختلاطه .
وللكن أخرجه البخاري في الكبير ٩١/٣ ، وابن عدي في كامله ٨٥٤/٢ من طريق عبد الله بن
عبد الوهاب ، حدثنا خالد بن الحارث ، عن المسعودي ، بالإسناد السابق .
وخالد بن الحارث ممن سمع المسعودي قبل الاختلاط .
وقال البخاري: ((هذا منكر لا يتابع عليه)). وانظر لسان الميزان ٣٦٩/٢.
٤٦٦

وَحَوْطٌ قَالَ البخاري : حديثه(١) هذا منكر .
٥١٢٢ - وَعَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّا
لَجُلُوسٌ نَنْتَظِرُهُ ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَفِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ ، فَجَلَسَ طَوِيلاً لاَ يَتَكَلَّمُ ، ثُمَّ
سُرِّيَ عَنْهُ .
فَقَالَ: ((إِنِّي خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ، وَقَدْ تَبَّنَتْ لِي لَيْلَةُ أُلْقَدْرِ، وَمَسِيحُ الضَّلَاَلَةِ ،
فَخَرَجْتُ إِلَيْكُمْ لِأُبِّنَهَا لَكُمْ(٢) فَلَقِيتُ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلَيْنِ يَتَلَحَيَانِ ، بَيْنَهُمَا
الشَّيْطَانُ ، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا، فَأَخْتُلِسَتْ مِنِّي فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، وَأَمَّا
مَسِيحُ الصَّلاَلَةِ ، فَإِنَّهُ أَجْلَحُ الْجَبْهَةِ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ ، عَرِيضُ النَّحْرِ ، فِيهِ
دَقَا (٣)، كَأَنَّهُ أَبْنُ الْعُزَّى - أَوْ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ فُلاَنٍ)) .
٥١٢٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(٤): ((أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، فَلْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ)).
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) سقطت من ( د) .
(٢) وفي كنز العمال ٥٤١/٨ برقم (٢٤٠٧٠) زيادة: ((وأبشركم بها)).
(٣) الدقا - مقصوراً -: الانحناء يقال: رجل أدقى، وجاء به الهروي في المهموز فقال :
رجل أدقأ ، وامرأة دقاء .
(٤) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٣٥/١٨ برقم (٨٥٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي ،
حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه : أن خاله
الفلتان بن عاصم أخبره قال : أتيت ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥١٤ _ ٥١٥ باب: في ليلة القدر وأي ليلة هي ؟ والطبراني في الكبير
برقم (٨٥٩) من طريقه - من طريق عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، بالإسناد السابق،
ولفظه: (( رأيت ليلة القدر فأنسيتها، فاطلبوها في العشر الأواخر)). وإسناده صحيح ..
(٥) في الكبير ٣٣٥/١٨ برقم (٨٥٧، ٨٦٠) من طريق خالد بن عبد الله، وصالح بن عمر
الواسطيين ،
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١٣٦/٤ برقم (٣٣٨٤) من طريق محمد بن فضيل ،
جميعاً : عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن خاله الفلتان بن عاصم ... وهذا إسناد
صحيح .
٤٦٧

٥١٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ عِبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُسْرِعاً، وَنَحْنُ قُعُودٌ فَفَزِعْنَا سُرْعَتَهُ، فَلَمَّا أَنْتَهَى إِلَيْنَا سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: ((لَقَدْ
أَقْبَلْتُ إِلَيْكُمْ مُسْرِعاً لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَنُِّيتُهَا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ (١) ... ))
فَذَكَرَ الحديثَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، [وفيه قابوس](٣)، وفيه كلام وقد وثق.
٥١٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي أَيُّ لَيْلَةٍ
تُبْتَغَى فِيهَا لَيْلَةُ اُلْقَدْرِ ؟
فَقَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ تَتْرُكَ النَّاسُ الصَّلاَةَ إِلَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، لأَخْبَرْتُكَ )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وإسناده حسن .
ــ ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٢٤٠٧٠) إلى الطبراني في الكبير .
(١) وتمامه: ((فالتمسوها في العشر الأواخر)).
(٢) في الكبير ١١٠/١٢ برقم (١٢٦٢١)، وأحمد ٢٥٩/١ من طريق جرير بن
عبد الحميد ، وعبيدة بن حميدة عن قابوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال :... وهذا
إسناد حسن ، قابوس فصلنا فيه القول عند الحديث ( ٥٧ ) في معجم شيوخ أبي يعلى وقد
تقدم برقم ( ٥٢٣ ) . وأبوه أبو ظبيان هو : حصين بن جندب .
وانظر (( كنز العمال)) ٥٤٣/٨ برقم (٢٤٠٨١) .
(٣) هذه زيادة لازمة ، ولا يوجد في الإسناد سوى قابوس يصدق عليه هذا الحكم ، والله
أعلم .
(٤) في الكبير ٢٨٩/١٤ برقم (١٤٩٢٥) من طريق يحيى بن يزيد بن عبد الله بن أنيس ،
حدثني بلال بن عبد الله بن أنيس ، عن أبيه ... . ويحيى بن يزيد بن عبد الله ما وجدت له
ترجمة. وأما بلال فقد ترجمه البخاري في الكبير ١٠٨/٢ وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٩٦/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٩١ وقد
أجمعوا على أنه يروي عن أخيه عطية بن عبد الله بن أنيس ، والظاهر أنه لم يسمع من أبيه .
وانظر طرق وروايات أخرى لهذا الحديث في هذا الجزء بالأرقام (١٠٩) حتى ( ١١٣)،
وفي مصنف عبد الرزاق ( ٧٦٨٩- ٧٦٩٢).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤٣/٨ برقم (٢٤٠٨٢) إلى الطبراني في الكبير ، وأوله : »
٤٦٨

٥١٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ
لِي بَادِيَةً أُصَلِّي فِيهَا ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةِ أَنْزِلُهَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَأُصَلِّيَ فِيهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْزِلْ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة وللكنه مدلس.
٥١٢٧ - وَعَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مُعْتَكِفاً فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ لَيْلَهُ ثَلاَثٍ وَعِشْرِينَ ، قَالَ :
((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقُومَ مَعَنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ ، فَلْيَقُمْ )) .
فَقَامَ بِنَا حَتَّى أَنْقَضَىْ ثُلُثُ اللَّيْلِ ثُمَّ أَنْصَرَفَ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى قُبََّهُ ،
فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ قُمْتَ بِنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْ يَقُومَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ
يُحْسَبُ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ » . ( مص : ٢٩٥).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني ، وثقه دحيم ،
وضعفه الأئمة .
بـ (( لولا أن يَتْرك ... )) بالياء، ولم يُعامل الجمع معاملة الأنثى مفردة.
(١) في الكبير ٢٨٨/٢ برقم (٢٢٠٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
علي بن عبد الأعلى المحاربي ، وهناد بن السري قالا : حدثنا عبد الرحمن بن محمد
المحاربي ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، عن عبد الله بن
جحش ، عن أبيه جحش الجهني ... وهذا إسناد حسن حتى يثبت أن الحديث مدلس .
ولكن أخرجه أبو داود في الصلاة ( ١٣٨٠) باب: في ليلة القدر، وابن خزيمة ٣٣٤/٣ -
٣٣٥ برقم ( ٢٢٠٠ ) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن إبراهيم ، عن ابن
عبد الله بن أنيس الجهني ، عن أبيه عبد الله بن أنيس ... وهذا إسناد جيد.
ابن عبد الله هو ضمرة ، روى عنه جمع ، ووثقه ابن حبان .
وحديث عبد الله بن أنيس عند مسلم في الصيام ( ١١٦٨) باب : فضل ليلة القدر ، وانظر
تلخيص الحبير ٢١٨/٢، والإصابة ١٤/٦ - ١٥، وفتح الباري ٤ /٢٦٤.
(٢) في الكبير ٦٠/١٨ - ٦١ برقم (١١١) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا *
٤٦٩

٥١٢٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ بَلْجَةٌ ، لا حَارَّةٌ وَلاَ بَارِدَةٌ ، وَلاَ سَحَابَ فِيهَا وَلاَ مَطَرَ ، وَلَاَ رِيحَ ،
١٧٨/٣
وَلاَ يُرْمَىْ فِيهَا بِنَجْمِ ، وَمِنْ عَلَمَةِ / يَوْمِهَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ لاَ شُعَاعَ لَهَا )) .
رواه الطبراني (١) في الكبير ، وفيه بشر بن عون ، عن بكار بن تميم ،
وكلاهما ضعيف(٢) .
٤٥ - بَابٌ: فِي قَضَاءِ الْفَائِتِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
٥١٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ
أَدْرَكَ رَمَضَانَ، وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ ، لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ .
وَمَنْ صَامَ تَطَوُّعاً، وَعَلَيْهِ مِنْ رَمَضَانَ شَيْءٌ لَمْ يَقْضِهِ ، فَإِنَّهُ لاَ يُتَقَبَّلُ مِنْهُ حَتَّى
يَصُومَهُ )) .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الأوسط ، باختصار ، وهو حديث حسن .
« أبي ، حدثنا الحسين بن علي الجعفي ، حدثنا واقد بن سليمان ، حدثنا عثمان بن عطاء
الخراساني ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ... وواقد بن سليمان روى عن عثمان بن عطاء
الخراساني ، وروى عنه الحسين بن علي الجعفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعثمان بن عطاء ساقط الحديث ، وعطاء لم يسمع من عوف بن مالك ، فالإسناد منقطع .
(١) في الكبير ٥٩/٢٢ برقم (١٣٩) من طريق الوليد بن حماد ، حدثنا سليمان بن
عبد الرحمن ، حدثنا بشر بن عون ، عن بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة ...
وبشر بن عون ، عن بكار بن تميم ، عن مكحول ، نسخة نحو مئة حديث كلها موضوعة وانظر
لسان الميزان ٢٨/٢، والمجروحين ١/ ١٩٠ .
وانظر فتح الباري ٤/ ٢٦٠ - ٢٦٧ وقد جمع من أقوال العلماء أكثر من أربعين قولاً في ليلة
القدر ، وأورد الكثير من الأحاديث التي مرت معنا هنا في هذا الباب .
وانظر أيضاً ((نيل الأوطار)) ٣٦٣/٤ - ٣٧٢.
(٢) على هامش الأصل ما نصه: (( بلغ سماعاً ومقابلة على مؤلفه بقراءة الحافظ شهاب الدين
أحمد بن حجر ، من نسخة الأصل بخط المؤلف في الثلاثين)).
(٣) في المسند ٣٥٢/٢، والطبراني في الأوسط (١ ل ١٨٧) برقم (١٥٠١) - من طريق ابن -»
٤٧٠

٥١٣٠ - وَعَنْ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ
مِنْ رَمَضَانَ، قَضَاهُ فِي عَشْرِ(١) ذِي أُلْحَجَّةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والصغير .
٥١٣١ - وَفِي رِوَايَةِ(٣) الأَوْسَطِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَرَىُ
بَأْساً بِقَضَاءِ رَمَضَانَ فِي عَشْرِ(٤) ذِي الْحِجَّةِ .
وفي إسناد الأول وهذا أيضاً إبراهيم بن إسحاق الصِّيني(٥)، وهو ضعيف .
٥١٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَاتَ
« لهيعة ، حدثنا أبو الأسود ، عن عبد الله بن رافع ، عن أبي هريرة ... وابن لهيعة ضعيف .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)).
(١) سقطت ((عشر)) من ( د).
(٢) في الصغير ٩/٢، وفي الأوسط (٢ ل ١٥) وفي المطبوع برقم (٥١٧٨) - وهو في
مجمع البحرين ١٣١/٣ برقم (١٥٥٢) من طريق محمد بن نصر الترمذي .
وأخرجه الجصاص في ((أحكام القرآن)) (٩٨ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي .
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأسود بن قيس ،
عن أبيه ، عن عمر ... وقيس ضعيف . وإبراهيم بن إسحاق فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم (١٣٩٩) ، وباقي رجاله ثقات .
وشيخ الطبراني قال الدارقطني في سؤالات الحاكم له ص (١٤٩) برقم (٢٠٩): ((ثقة ،
مأمون ، ناسك)).
وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١/ ٣٦٥: (( وكان ثقة من أهل العلم والفضل والزهد في
الدنيا)). وانظر سير أعلام النبلاء ٥٤٥/١٣ - ٥٤٧ .
(٣) أخرجها الطبراني في الأوسط (٢ ل ٤٢) وفي المطبوع برقم (٥٥٩٩) - وهي في مجمع
البحرين ١٣١/٣ برقم (١٥٥٣) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن
إسحاق الصيني ، بإسناد الرواية السابقة .
وقال الطبراني - عقب الروايتين: ((لا يروى عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد)) ..
(٤) ساقطة من ( د) .
(٥) الصيني : نسبة إلى موضعين : أحدهما : الصين وهي البلاد المعروفة ، وإليها نسب
إبراهيم بن إسحاق ، وانظر الأنساب ١٢٩/٨ - ١٣٠، واللباب ٢٥٥/٢ - ٢٥٦.
٤٧١

وَعَلَيْهِ صِيَامٌ ، فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ إِنْ شَاءَ )).
قلت : هو في الصحيح(١)، خلا (٢) قولِهِ: ((إِنْ شَاءَ)).
رواه البزار (٣)، وإسناده حسن. ( مص : ٢٩٦).
٤٦ - بَابٌ : فِي فَضْلِ الصَّوْمِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ فَضْلُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِيهِ بَعْضُ فَضْلِ الصَّوْمِ .
٥١٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَغْزُوا تَغْنَمُوا، وَصُومُوا تَصِخُوا، وَسَافِرُوا تَسْتَغْنُوا)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) وهو متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٣٩١ برقم (٤٤١٧)،
وانظر سنن الدار قطني ١٩٤/٢ - ١٩٥.
(٢) في (ظ): ((خلاف)) وهو تحريف .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٤٨١ - ٤٨٢ برقم (١٠٢٣) من طريق بشر بن آدم بن بنت أزهر ،
حدثنا يحيى بن كثير الزيادي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن محمد بن
جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة ... وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وبشر بن آدم فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٩١ ) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن عائشة إلاَّ من حديث عبيد الله ورواه عنه يحيى بن أيوب ، وابن
لهيعة)) .
ويحيى بن أيوب متابع جيد لابن لهيعة ، وبذلك يصبح الإسناد حسناً .
وانظر فتح الباري ٤/ ١٩٤ حيث أشار إلى هذا الحديث ، بذكر إسناده ، وذكر الزيادة فيه .
(٤) في الأوسط (٢ ل ٢٢٥) وفي المطبوع برقم (٨٣١٢) - وهو في مجمع البحرين ٨٥/٣
- ٨٦ برقم (١٤٦٧) و١٠/٥ برقم (٢٦١٨) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا جعفر بن
فضيل الجزري .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ٩٢ من طريق أحمد بن محمد النصيبي ، حدثنا إسحاق بن
زيد الخطابي .
كلاهما : حدثنا محمد بن سليمان - تحرفت عند العقيلي إلى : سليم - بن الردَّاد ، عن
زهير بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
٤٧٢

* وإسناد الطبراني فيه موسى بن زكريا ، وهو متروك ، وإسناد العقيلي فيه أحمد بن محمد
النصيبي الملقب بدوخلة ، روى عن إسحاق بن زيد ، وشيبان بن أبي شيبة ، روى عنه
الطبراني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهذا الحديث من رواية محمد بن سليمان بن
الردَّاد الحراني ، عن زهير بن محمد ، وهذا من رواية الشاميين عن زهير ، وروايتهم عنه
منكرة ، والله أعلم .
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٣٦٤/١ برقم ( ٦٢٣) من طريق بشر بن معاذ ، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن بن الرداد ، عن سهيل ، بالإسناد السابق ، ومحمد بن عبد الرحمن
ضعيف .
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٠ من طريق قتيبة ، حدثنا ابن لهيعة، عن دراج ، عن ابن حجيرة ، عن
أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ((سافروا تصحوا، واغزوا تستغنوا))، وهذا
إسناد حسن ، رواية قتيبة ، عن ابن لهيعة مقبولة .
ومن طريق أحمد هذه أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٣٠١ طبعة كتاب الشعب .
ويشهد له حديث ابن عمر عند تمام في فوائده ١/ ٣٠٨ برقم (٧٩٦) ، والقضاعي في مسند
الشهاب ٣٦٣/١ برقم (٦٢٢)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ١٦٦) وفي المطبوع برقم
(٥٣٨٨) - وهو في مجمع البحرين ١٩٣/٣ برقم (١٦٦٢) - والخطيب في تاريخ بغداد
٣٨٧/١، وابن عدي في الكامل ٢١٩٧/٦ - ٢١٩٨، والبيهقي في النكاح ٧/ ١٠٢ باب :
قول الله تعالى: ﴿ وَأَنْكِحُوْ اَلْأَنَى مِنْكُمْ وَالصَّلِحِينَ ... ﴾.
جميعهم : من طريق محمد بن عبد الرحمن بن الردّاد ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((سافروا تصحوا وتسلموا)). وهذا لفظ
الطبراني .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٠٦/٢ برقم (٢٣٣٠): « سألت أبي عن حديث
رواه يحيى، عن محمد بن رداد ... قال أبي: ((هذا حديث منكر)).
وحديث ابن عباس أيضاً عند ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٢١ من طريق عبد الرحمن بن
محمد بن علي القرشي ، حدثنا محمد بن رجاء السندي ، حدثنا محمد بن معاوية
النيسابوري ، حدثنا نهشل بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلّم: ((سافروا تصحوا، وصوموا تصحوا، واغزوا تغنموا)).
ونهشل بن سعيد متروك ، وكذبه بعضهم .
ومحمد بن معاوية النيسابوري متروك أيضاً ، وأطلق عليه ابن معين الكذب .
وأخرجه البيهقي في النكاح ٧/ ١٠٢ من طريق أبي عبد الله الحافظ ، حدثنا محمد بن إبراهيم »
٤٧٣

٥١٣٤ - وعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّ الصَّوْمُ(١)، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا
أَجْزِي بِهِ » .
قلت : هو في الصحيح(٢) خلا قولِهِ: «كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ إِلَّ الصَّوْمَ)).
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
٥١٣٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ حَسَنَةَ أَبْنِ آدَمَ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِئَةٍ ضِعْفٍ إِلاَّ
الصَّوْمَ ، فَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ .
ــ أبو الفضل ، حدثنا أحمد بن خالد أبو العباس الدامغاني ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا
بسطام بن حبيب ، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، عن ابن عباس قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (( سافروا تصحوا وتغنموا)).
وهذا إسناد فيه أحمد بن خالد الشيخ المفيد ، ترجمه السمعاني في الأنساب ٢٦٠/٥ وقد
روى عن جمع ، ورحل ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً .
وبسطام بن حبيب روى عن القاسم بن عبد الرحمن الهذلي ، وعبد الله بن عبد الرحمن
الطائفي ، وعبد ربه بن عبيد الأزدي . وروى عنه داود بن رشيد الهاشمي ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر المقاصد الحسنة ص (٢٣٦) برقم (٥٤٩)، وكشف الخفاء ١ / ٤٤٥ برقم (١٤٥٥)
والفردوس ٣٠٦/٢ - ٣٠٧ برقم (٣٣٨٦) .
(١) سقطت من ( د).
(٢) بل هو متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٥٣/١٠ برقم (٥٩٤٧).
(٣) في المسند ٢/ ٤٦٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة قال :... وهذا إسناد صحيح.
وانظر التعليق السابق .
وقوله: (( الصوم لي وأنا أجزي به )) قال ابن الأثير في جامع الأصول ٩/ ٤٥٤ ما مفاده :
ما من عبادة يتقرب بها إلى الله إلاَّ عبد المشركون بها آلهتهم ، إلاَّ الصوم ، ولذلك قال
تعالى : (( الصوم لي)) أي : لم يشاركني فيه أحد ، ولا عبد به غيري ، فأنا حينئذ أجزي به
على قدر اختصاصه بي ، وأنا أتولى عليه الجزاء بنفسي لا أكله إلى غيري كائناً من كان .
٤٧٤

وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(١) ، وَلَخُلُوفُ فَم
الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ أَلْمِسْكِ » .
رواه أحمد (٢)، والبزار باختصار، والطبراني في الكبير ، وزاد : عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمٍ أَحَدِكُمْ ، فَلاَ يَرْفُثْ ، وَلاَ يَجْهَلْ ، فَإِنْ
جَهِلَ عَلَيْهِ جَاهِلٌ ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ)) (٣) .
(١) في (ظ) ((عند لقاء ربه)) بدل (( يوم القيامة)).
(٢) في المسند ١/ ٤٤٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢١٣/٧ من طريق إبراهيم الهجري ،
عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ...
وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٠/١٠ برقم (١٠٠٧٨) عدا الفقرة الأولى منه ، من طريق
أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ،
يرفعه قال: ((قال الله - عَزَّ وَجَلَّ -: الصوم لي ... )) إلى آخر الحديث ، وإسناده صحيح.
وأخرج الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٠٠٧٧ ) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود - بلغ به النبي
صلى الله عليه وسلّم - قال :...
ما يتعلق بفرحة الصائم ، وخلوف فمه . وإسناده ضعيف .
وهو في المصنف ٣٠٨/٤ برقم (٧٨٩٨) موقوفاً على ابن مسعود .
وأخرجه النسائي في الصيام ١٦١/٤ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن
أبي إسحاق ، بالإسناد السابق ، موقوفاً وإسناده صحيح .
وأخرجه البزار ١/ ٤٥٨ - ٤٥٩ برقم (٩٦٤) من طريق الجراح بن مخلد ، حدثنا عبد الكبير -
عنده عمر ، وهو خطأ - بن عبد المجيد ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن
ابن مسعود - رفعه - قال : الصوم جنة ، ولخلوف فم الصائم ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
هبيرة بن يريم فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢١١) في موارد الظمآن .
والصواب موقوفاً ، محمد بن جعفر أثبت في حديث شعبة ، والله أعلم .
وقال البزار: ((بعضهم رواه مرفوعاً)) . وانظر التعليق التالي.
(٣) وأخرجه الطبراني في الكبير ١٥٨/١٠ برقم (١٠١٩٨) مع هذه الزيادة ، من طريق
عبدان بن أحمد ، حدثنا محمد بن بشر- تحرف فيه إلى بشار - العطار البصري ، حدثنا
عبد الحميد الرزاز - يعني : ابن الحسن الهلالي - عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، »
٤٧٥

وله أسانيد عند الطبراني ، وبعض طرقه رجالها رجال الصحيح ، وفي
١٧٩/٣ إسنادٍ / أحمد عمرو (١) بن مجمع ، وهو ضعيف .
٥١٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فِي الْجَنَّةِ
بَابٌ يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، لاَ يَدْخُلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ الصَّائِمُونَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه عمر (٣) بن حبيب العدوي ، وفيه كلام
کثیر ، وقد وثق .
٥١٣٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ
عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِماً إِلَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَسَبَّحَتْ لَهُ أَعْضَاؤُهُ، وَأَسْتَغْفَرِ لَهُ
« عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
ومحمد بن بشر ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
(١) في (د): ((عمر)) وهو تحريف.
(٢) في الأوسط (٢ ل ٨١) وفي المطبوع برقم (٦١٦١) - وهو في مجمع البحرين ٨٦/٣
برقم ( ١٤٦٩) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي ، حدثنا الحسن بن جبلة الشيرازي ،
حدثنا عمر بن حبيب القاضي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وشيخ الطبراني ضعيف ، وكذلك عمر بن حبيب القاضي وانظر ترجمته في التهذيب .
والحسن بن جبلة الشيرازي روى عن عمر بن حبيب القاضي ، وسعيد بن الصلت ،
ومجاشع بن عمرو ، في آخرين .
وروى عنه محمد بن حنيفة ، ومحمد بن المرزبان . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤٦/٥١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا
إسماعيل بن يعلى أبو أمية الثقفي ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة .... وهذا
إسناد ضعيف، إسماعيل بن يعلى قال يحيى: ((ليس حديثه بشيء)) وقال مرة: ((متروك)).
وقال النسائي، والدارقطني: ((متروك))، وقال البخاري: (( سكتوا عنه))، ومشاه شعبة
وقال: ((اكتبوا عنه فإنه شريف)). وانظر لسان الميزان ٤٤٥/١.
نقول : وللكن يشهد له حديث سهل بن سعد الذي خرجناه في صحيح ابن حبان برقم
(٣٤٢٠، ٣٤٢١).
(٣) في ( د): ((عمرو)) وهو تحريف.
٤٧٦

أَهْلُ السَّمَاءِ (١) الذُّنْيَا إِلى أَنْ تَوَارَى(٢) بِالْحِجَابِ، فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً أَو رَكْعَتَيَّنِ
تَطَوّعاً ، أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ نُوراً، وَقُلْنَ(٣) أَزْوَاجُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ : اللَّهُمَّ
أَقْبِضْهُ إِلَيْنَا فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ هُوَ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ أَوْ كَبَّرَ، تَلَقَّتْهُ مَلاَئِكَةٌ
يَكْتُبُونَهَا إِلَى(٤) أَنْ تَوَارَى بِأَلْحِجَابِ )) .
رواه الطبراني(٥) في الصغير ، وفيه جرير بن أيوب ، وهو ضعيف جداً .
( مص : ٢٩٧ ) .
٥١٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
(١) في (د): ((سماء)).
(٢) في (ظ) جاءت في المكان، والمكان التالي أيضاً: ((تتوارئ)).
(٣) في إعراب أزواجه أقوال: منها: أن تكون أزواج بدلاً من نون النسوة ، أو أن تكون خبراً
لمبتدأ مقدر ، أو أن تكون منصوبة بفعل محذوف تقديره : أعني .
وانظر ((إعراب القرآن)) لأبي جعفر النحاس ٦٤/٣، و ((مشكل إعراب القرآن)) لمكي بن
أبي طالب ٨١/٢ - ٨٢، وتعليقنا على الحديث (٦٩٠٩) في مسند الموصلي ٣٣٩/١٢ .
(٤) في (د): ((حتى)) بدل ((إلى أن)).
(٥) في الصغير ٢٦/٢ - ٢٧، وابن عدي في الكامل ٥٤٧/٢ - ٥٤٨ من طريقين : حدثنا
زياد بن يحيى أبو الخطاب ، حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب الدلال ، حدثنا جرير بن أيوب
البجلي ، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن
مسروق ، عن عائشة ...
وجرير بن أيوب البجلي قال البخاري: ((منكر الحديث)).
وقال النسائي: ((متروك)). وقال أبو نعيم: ((كان يضع الحديث)).
وانظر لسان الميزان ٢/ ١٠١ - ١٠٢.
وأخرجه الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٩١/١ - ٣٩٢ من طريق القاسم بن الحكم ، حدثنا
جرير بن أيوب ، بالإسناد السابق .
وقال الذهبي: «هذا موضوع على ابن أبي ليلى)).
وتابعه على هذا الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٢/ ١٠١ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي إسحاق إلاَّ ابن أبي ليلى ، ولا عنه إلاَّ جرير بن أيوب،
تفرد به أبو عتاب )) .
٤٧٧

((لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِبِحِ أَلْمِسْكِ)).
قَالَ: ((صَامَ هَذَا مِنْ أَجْلِي، وَتَرَكَ شَهْوَةَ الطَّعَامِ مِنْ أَجْلِي، فَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا
أَجْزِي بِهِ » .
رواه أحمد(١)، وفيه عطية بن سعد(٢) ، وفيه كلام كثير ، وقد وثق .
٥١٣٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الصِّيَامُ
جُنَّةٌ ، وَحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ » .
[رواه أحمد (٣).
قلت : هو في الصحيح(٤)، خلا قولِهِ: ((وحِصْنٌ حَصِينٌ مِنَ النَّارِ))](٥) ،
وإسناده حسن .
٥١٤٠ - وَعَنْ جَابِرٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: ((قَالَ الله (٦):
-
(١) في المسند ٣/ ٤٠ من طريق معاوية، حدثنا شيبان ، عن فراس، عن عطية، عن
أبي سعيد ... وإسناده ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي.
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الصوم (١٨٩٤ ) باب :
فضل الصوم .
وانظر أحاديث الباب فإنه يشهد بعضها لبعض .
(٢) في ( د): (( سعيد)) وهو تحريف.
(٣) في المسند ٢/ ٤٠٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٨٩/٣ برقم (٣٥٧٠) من طريق
عبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثني أبو يونس ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، رواية
ابن المبارك ، وابن وهب عن ابن لهيعة مقبولة ، والله أعلم .
ويشهد له حديث عثمان ابن أبي العاص ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ٢٣٧/٣
برقم ( ٩٣١) .
(٤) وقد استوفينا تخريجه ضمن تخريجنا للحديث (٥٩٤٧) في مسند الموصلي ٣٥٣/١٠ -
٣٥٥ .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٦) سقط لفظ الجلالة من ( ظ ).
٤٧٨

الصِّيَامُ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ ، هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ)) .
رواه أحمد (١)، وإسناده حسن .
٥١٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْمُؤْمِنِ، وَكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ ، وَالصِّيَامُ
لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أيوب بن مدرك ، وهو ضعيف .
٥١٤٢ - وَعَنْ وَاثِلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الصِّيَامُ
جُنَّةٌ ، وَهُوَ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْمُؤْمِنِ ، وَكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ إِلَّ الصِّيَامَ ، يَقُولُ اللهُ
- عَزَّ وَجَلَّ -: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه بشر بن عون وهو ضعيف .
٥١٤٣ - وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ(٤) بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ ،
(١) في المسند ٣٩٦/٣ من طريق عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله، حدثنا ابن لهيعة، حدثني
أبو الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله هو ابن المبارك ، ورواية ابن
المبارك ، عن ابن لهيعة مقبولة ، فقد روى عنه قديماً .
ويشهد له الحديث السابق .
(٢) في الكبير ١٥٧/٨ - ١٥٨ برقم (٧٦٠٨) من طريق محمد بن عبد الله السراج ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وأيوب بن مدرك قال
أبو حاتم والنسائي: ((متروك)). وقال البخاري: ((حديثه منكر)). وكذبه ابن معين.
وإسماعيل بن إبراهيم هو الترجماني ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٥٩١ ) في مسند
الموصلي .
ويشهد له الحديثان السابقان .
(٣) في الكبير ٥٩/٢٢ - ٦٠ برقم (١٤١) من طريق الوليد بن حماد ، حدثنا سليمان بن
عبد الرحمن ، حدثنا بشر بن عون ، حدثنا بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة ...
وبشر بن عون ، ويكار بن تميم جهلهما أبو حاتم ، واتهمهما ابن حبان ، ويشهد له ما تقدمه
من أحاديث .
(٤) في (ظ): ((وبشر)) وهو تحريف.
٤٧٩

قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَصْحَابْنَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
يَرْوِيِهِ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى: ((قَالَ(١): الصَّوْمُ جُنَّةٌ يُجَنُّ بِهَا عَبْدِي مِنَ النَّارِ ، وَالصَّوْمُ
لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَخُلُوفُ فَمِ
الصَّائِمِ أَطْيَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ » .
قلت : حديث أبي هريرة في الصحيح(٢) / بنحو هذا، وحديث بشير
١٨٠/٣
أخرجته لأن إسنادهما واحد .
[رواه الطبراني(٣) في الكبير](٤)، وجُرَيُّ بن كليب وثقه قتادة ، وضعفه غيره.
٥١٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( الصِّيَّامُ وَأَلْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ
وَالشَّهْوَةَ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ .
وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ أَلنَّوْمَ بِاللَّيْلِ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، قَالَ: فَيَشْفَعَانِ لَهُ(٥) )).
(١) سقطت من ( ظ ، د) .
(٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٥٣/١٠ - ٣٥٥ برقم (٥٩٤٧).
(٣) في الكبير ٢/ ٤٥ برقم (١٢٣٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢٦٩/٣ - ٢٧٠
برقم ( ١٦٤٩) من طريق عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن جري بن كليب ، عن
بشير بن الخصاصية .
قال : - يعني قتادة - : وحدثنا أصحابنا عن أبي هريرة : أن النبي ... وهذا إسناد جيد،
جري بن كليب ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٤/٢ ولم يورد فيه جرحاً ، بل أورد ثناء قتادة
عليه خيراً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٣٦/٢ - ٥٣٧: (( شيخ لا يحتج
بحديثه ، هو مثل عمارة بن عبد، وهبيرة بن يريم ... وشريح بن عبيد)).
وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٧/٤ ، وقال العجلي في تاريخ
الثقات ص (٩٦) برقم (٢٠٦): (( بصري، تابعي، ثقة)).
وصحح حديثه الترمذي ، وجهل ابن المديني بعد كل ما تقدم لا يعني شيئاً ، والله أعلم .
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ ).
(٥) سقطت من ( ظ) و( د).
٤٨٠