Indexed OCR Text

Pages 301-320

٧ - كِتَابُ الصِّيَامِ
بِسِْلِهِ الرَّمنِ الرَّّمِ
١ - بَابٌ : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾
٤٨٣٣ - عَنْ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( كَانَ عَلَى النَّصَارَىُ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ، فَمَرِضَ ، فَقَالَ :
لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ، لَيَزِيدَنَّ عَشَرَةَ أَيَّام، ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ بَعْدَهُ، فَأَكَلَ الْلَّحْمَ
فَوَجِعَ ، فَقَالَ : لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ، لَيَزِيدَنَّ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِمْ مَلِكٌ بَعْدَهُ ،
فَقَالَ: مَا نَدَعُ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ أَنْ نُتِمَّهَا وَنَجْعَلَ صِّوْمَهَا (١) فِي الرَّبِعِ ، فَصَارَتْ
خَمْسِينَ يَوْماً » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط مرفوعاً كما تراه ،
(١) في (ظ): ((صيامنا)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢١٧) وفي المطبوع برقم (٨١٩٣) - وهو في مجمع البحرين ٩٨/٣
- ٩٩ برقم (١٤٩١) - وفي الكبير ٢٢٦/٤ - ٢٢٧ برقم (٤٢٠٣)، والبخاري في الكبير
٢٥٤/٣ - ٢٥٥، وأبو جعفر النحاس في ((الناسخ والمنسوخ)) ص (٢١)، وأبو نعيم في
معرفة الصحابة برقم (٢٥٩٦) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٧ / ٢٨٧ من طريق معاذ بن
هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن دغفل بن حنظلة ، عن رسول الله ...
وهذا إسناد ضعيف ، الحسن قد عنعن وهو مدلس .
ودغفل بن حنظلة قال البخاري: (( ولا يتابع عليه ولا يعرف سماع الحسن من دغفل ،
ولا يعرف لدغفل إدراك النبي صلى الله عليه وسلّم)) . والمتن مضطرب أيضاً.
وقال أحمد: (( لا أرى له صحبة)). وسأله الأثرم: أله صحبة؟ فقال: (( لا ، ومن أين له
صحبة ، هلذا كان صاحب نسب)).
٣٠١

ورواه الطبراني(١) في الكبير موقوفاً على دغفل، ورجال(٢) إسنادهما رجال
الصحيح .
٤٨٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صَوْمَ رَمَضَانَ ، وَلَمْ يَفْرِضْ عَلَيْكُمْ قِيَامَهُ ،
وإِنَّمَا(٣) قِيَامُهُ شَيءٌ أَحْدَثْتُمُوهُ، فَدُومُوا عَلَيْهِ ، فَإِنَّ نَاساً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْتَدَعُوا
بِذْعَةً فَعَابَهُمُ اللهُ بِتَزْكِهَا، فَقَالَ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً أَبْتَدَعُوهَا مَا كَنَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا أَبْتِغَاءُ
رِضْوَنِ اَللَّهِ ... ))) [الحديد: ٢٧] إِلى آخرِ (٤) آلآيةٍ .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط، وفيه زكريا بن أبي مريم، ضعفه النسائي وغيره.
ملحوظة : عند الطبراني في الكبير ، وناسخ القرآن ومنسوخه لابن الجوزي ، وفي (( تاريخ
*
دمشق )) موقوف على دغفل من قوله .
وفي الأوسط ، والتاريخ الكبير للبخاري ، و((معرفة الصحابة)) والناسخ والمنسوخ للنحاس ،
مرفوع .
وانظر أسد الغابة ١٦٠/٢، والإصابة ١٩٤/٣ - ١٩٥، وناسخ القرآن ومنسوخه لابن الجوزي
بتحقيقنا ص (٢٠٠ - ٢٠١ ).
(١) سقطت من ( د) .
(٢) سقطت من ( ظ ، د) .
(٣) في (ظ): ((وإن)).
(٤) ليس في (ظ) قوله: ((إلى آخر)).
(٥) في الأوسط (٢ ل ١٦٩) وفي المطبوع برقم (٧٤٥٠) - وهو في مجمع البحرين ٩٧/٣ -
٩٨ برقم (١٩٤٠) - من طريق محمد بن أبان ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا
هشيم ، عن زكريا بن أبي مريم قال : سمعت أبا أمامة ...
وإسماعيل بن عمرو ضعيف ، وهشيم قد عنعن وهو مدلس ، وزكريا بن أبي مريم قال
النسائي: ((ليس بالقوي))، ولم يرضه شعبة، وقال الدارقطني: ((يعتبر به)).
وقال ابن حبان في الثقات ٢٦٣/٤: (( روى عنه هشيم إن لم يكن دلس عنه )) .
وقال ابن عدي في الكامل ٣/ ١٠٧٠: ((وهشيم يروي عن ابن أبي مريم القليل ، وليس فيما
روی عنه هشیم حدیث له رونق وضوء )) .
وذكره العقيلي في الضعفاء ٨٨/٢ ولم يورد فيه سوى قصة شعبة التي أوردها ابن أبي حاتم في »
٣٠٢

٢ - بَابٌ: فِيمَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ
٤٨٣٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَصُمْهُ ، فَقَدْ شَقِيَ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ - أَوْ أَحَدَهُمَا -
١٣٩/٣
فَلَمْ يَبَرَّهُ(١) ، فَقَدْ شَقِيَ، وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ / يُصَلِّ عَلَيَّ، فَقَدْ شَقِيَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الفضل بن مبشر ، وفيه كلام ، وقد وثقه
* الجرح والتعديل ٥٩٢/٣ - ٥٩٣.
نقول: إن عبارة (( ليس بالقوي)) قد قيلت في جماعات ، وقد احتج بهم ، والنسائي رحمه الله
قد قال في جماعة ، ( ليس بالقوي )) وخرج لهم .
وقد قال: ((قولنا : ليس بالقوي ، ليس بجرح مفسد)).
فيكون ابن أبي مريم حسن الحديث والله أعلم .
(١) نقول: بَرَّ والديه - يَبَرُّهما -: توسع في الإِحسان إليهما ووصلهما، فهو بارٌّ بهما.
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٢٩) وفي المطبوع برقم (٣٨٧١) - وهو في مجمع البحرين ٩٧/٣
برقم (١٤٨٩) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا العباس بن إسماعيل الطيالسي
الرازي ، عن عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا الفضل بن مبشر ، عن جابر ...
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٣٢) ، والفضل بن مبشر فيه لين .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الفضل إلاَّ أبو زهير عبد الرحمن)).
وأخرجه أبو نعيم في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٣٦٦٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في
((فضائل شهر رمضان)) برقم (٦) - من طريق عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي.
وأخرجه ابن شاهين في (( فضائل شهر رمضان)) برقم (٩) من طريق محمد بن مرزوق .
جميعاً : حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ، حدثنا أبو يحيى صاحب الطعام ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه زربي بن عبد الله الأزدي صاحب الطعام ،
قال البخاري: ((فيه نظر)) . وقال الترمذي: له أحاديث مناكير عن أنس . وقال ابن حبان :
(( منكر الحديث على قلته، ويروي عن أنس ما لا أصل له)) وانظر (( تهذيب التهذيب))
٣٢٥/٣ .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٦٤٤) من طريق عبد الرحمن (بن
عبد الملك ) بن شيبة ، أخبرني عبد الله بن نافع الصائغ ، عن عصام بن زيد - وأثنى عليه ابن
شيبة خيراً - عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد قابل للتحسين . والله أعلم.
٠
٣٠٣

ابن حبان وغيره . ( مص : ٢٤٢ ) .
٣ - بَابٌ: فِي شُهُورِ الْبَرَكَةِ وَفَضْلٍ شَهْرِ رَمَضَانَ
٤٨٣٦ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ رَجَبٌ
قَالَ: ((آللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ )).
رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط ، وفيه زائدة بن أبي الرقاد ، وفيه
كلام ، وقد وثق .
٤٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَعْظَمُهَا حُرْمَةً ذُو الْحِجَّةِ)).
رواه البزار (٢) ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي.
« ويشهد له حديث مالك بن الحويرث عند ابن حبان برقم (٤٠٩) بتحقيقنا .
(١) في البحر الزخار برقم ( ٦٤٩٦) - وهو في كشف الأستار ١ / ٤٥٧ برقم (٩٦١) -
والطبراني في الأوسط (١ ل ٢٣٤) وفي المطبوع برقم (٣٩٣٩) - وهو في مجمع البحرين
٩٥/٣ - ٩٦ برقم (١٤٨٦) - وفي الدعاء برقم (٩١١)، وأحمد ١٥٩/١، وابن السني في
(( عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٥٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠/ ٥٧ ، وأبو نعيم
في ((حلية الأولياء)) ٢٦٩/٦، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٣٨١٥)، من طريق
زائدة ابن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ... وزائدة منكر الحديث ،
وزياد هو ابن عبد الله النميري ، وهو ضعيف .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به زائدة)).
(٢) في كشف الأستار ١/ ٤٥٧ برقم (٩٦٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٣١٤/٣،
٣٥٥ برقم (٣٧٣٦، ٣٧٥٥) من طريق خالد بن يزيد المكي ، عن يزيد بن عبد الملك
النوفلي ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ...
وقال البيهقي : (( في إسناده ضعف )).
نقول : يزيد بن عبد الملك ضعيف ، وخالد بن يزيد المكي كذبه أبو حاتم ويحيى ، وقال ابن
حبان : (( يروي الموضوعات عن الأثبات )).
وانظر المقاصد الحسنة ص (٢٤٤)، وكنز العمال ٤٦٣/٨ برقم (٢٣٦٧٠) .
٣٠٤

٤٨٣٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ
أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلاَئِكَةِ؟ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَأَفْضَلُ النَّبِّينَ آدَمُ، وَأَفْضَلُ
الأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَأَفْضَلُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ ، وَأَفْضَلُ اللَّيَالِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ،
وَأَفْضَلُ النِّسَاءِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ».
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه نافع أبو هرمز ، وهو ضعيف .
٤٨٣٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَيِّدُ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَسَيِّدُ
الأَّيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
٤٨٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ فِي رَمَضَانَ لَمْ نُعْطَهَا أُمَّةٌ قَبْلَهُمْ :
خُلُوفُ فَمَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمُ الْحِيتَانُ حَتَّى
يُفْطِرُوا ، وَيُزَيِّنُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - كُلَّ يَوْمِ جَنَّهُ، ثُمَّ يَقُولُ : يُوشِكُ عِبَادِيَ
الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمُؤْنَةَ وَيَصِيرُوا إِلَيْكِ، وَيُصَفَّدُ(٣) فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فَلاَ
يَخْلُصُونَ(٤) فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا(٥) يَخْلُصُونَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِهِ ، وَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرٍ
لَیْلَةٍ » .
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ؟
(١) في الكبير ، وقد تقدم برقم (٣٠٣٢) فعد إليه.
(٢) في الكبير ٩/ ٢٣٢ برقم (٩٠٠٠) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا المسعودي ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، قال : قال عبد الله : ... المسعودي
ضعيف ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
(٣) صَفَدَ الأسير: شَدَّهُ وأوثقه. بابه : ضرب . ومثله : صَفَّد ، وتفيد المبالغة .
(٤) في (ظ، د)، وعند أحمد، والبزار ((فلا يخلصوا)).
(٥) في ( د): ((كان)).
٣٠٥

قَالَ: ((لاَ، وَلكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَنَّى أَجْرَهُ إِذَا قَضَى(١) عَمَلَهُ)).
رواه أحمد (٢) والبزار ، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام ، وهو ضعيف .
( مص : ٢٤٣ ) .
٤٨٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
أَتَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ رَمَضَانَ ، وَلاَ أَتَى عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ
مِنْ رَمَضَانَ ، وَذِلِكَ لِمَا يُعِدُّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ لِلْعِبَادَةِ، وَمَا يُعِدُّ الْمُنَافِقُونَ فِيهِ
مِنْ غَفَلاَتِ النَّاسِ وَعَوْرَاتِهِمْ، هُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ(٣) يَغْتَنِمُهَا (٤) الْفَاجِرُ)).
٤٨٤٢ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ
يُدْخِلَهُ ، وَيَكْتُبُ أَجْرَهُ وَشَقَاءَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ)) .
(١) في (د): ((انقضى)).
(٢) في المسند ٢٩٢/٢، والبزار ٤٥٨/١ برقم (٩٦٣) والحارث في ((بغية الباحث))
٤١٠/١ - ٤١١ برقم (٣١٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٣٦٠٢)، من طريق
يزيد بن هارون ، أنبأنا هشام بن أبي هشام ، عن محمد بن محمد بن الأسود ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ...
وهشام بن زياد أبو المقدام متروك ، وباقي رجاله ثقات .
محمد بن محمد بن الأسود ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٦/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٨/ ٨٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٤٠٤ .
(٣) في (ظ): ((للمؤمن)).
(٤) في (ظ): ((يغتبينه))، وفي (د) مثلها ولكن بغير نقط. وعند أحمد ٣٣٠/٥ ((هو
غنم، والمؤمن يغتنمه الفاجر)). وفي الرواية ٥٢٤/٢: ((فهو غنم للمؤمن يغتنمه
الفاجر))، وعند ابن أبي شيبة (( غنم للمؤمن ونقمة للفاجر - أو قال: يغتنم به الفاجر )) وعند
البيهقي في السنن، وفي صحيح ابن خزيمة ، وعند المنذري (( غنم للمؤمنين ، يغتنمه
الفاجر)).
وجاء في الأوسط - مجمع البحرين ٩٢/٣: ((فهو غنيمة للمؤمنين، نقمة على الكافرين)).
وفي شعب الإيمان: ((فهو غنم للمؤمن، ومعصية على الفاجر)).
وفي كنز العمال ٨/ ٤٦٢ برقم (٢٣٦٦٥): ((فتنة للمؤمن، ونقمة على الفاجر)).
٣٠٦

رواه أحمد (١)، والطبراني في الأوسط / عن تميم مولى بني زمانة (٢)، ولم ١٤٠/٣
أجد من ترجمه .
(١) في المسند ٣٣٠/٢، ٣٧٤، ٥٢٤، وابن أبي شيبة ٢/٣ باب: ما ذكر في فضل
رمضان ، وثوابه ، والعقيلي ٢٦٠/٢، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٧٥) وفي المطبوع
برقم ( ٩٠٠٨) - وهو في مجمع البحرين ٩٢/٣ برقم (١٤٨٠) - والعقيلي في الضعفاء
٢٦٠/٣، وابن خزيمة ١٨٨/٣ - ١٨٤ برقم (١٨٨٤)، والبيهقي في الصيام ٣٠٤/٤ باب:
فضل شهر رمضان، وفي (( شعب الإيمان)) ٣/ ٣٠٤ _ ٣٠٥ برقم (٣٦٠٧) من طريق كثير بن
زيد ، عن عمرو بن تميم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
وكثير قد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٥٦٢ ) في مسند الموصلي وبينا أنه حسن الحديث.
وعمرو بن تميم ترجمه البخاري في الكبير ٣١٨/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٦/ ٢٢٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٢١٧ ، وانظر إكمال
الحسيني (٦٧ / أ)، وذيل الكاشف ص (٢٠٧) وتعجيل المنفعة ص (٣٠٥) وفيها بحث
طيب يضاف إليه ما قاله ابن حبان في الثقات ١٧٢/٥، و٢١٧/٧.
وتميم والد عمرو ترجمه الحسيني في الإكمال (١٣/أ) فقال (( تميم المازني ، عن
أبي هريرة، وعنه ابنه عمرو، مجهول)). وانظر ((ذيل الكاشف )) ص (٥٦).
وقد سقط من تعجيل المنفعة ص (٦٠) جزء من ترجمة تميم بن يزيد ، وترجمة تميم
المازني ، وهذا الجزء هو: ((وذكره ابن حبان في الثقات وقال : روى عن أنس بن مالك .
تميم المازني ، عن أبي هريرة ، وعنه ابنه عمرو ، مجهول )) .
وهنا قال ابن حجر معقباً: (( قلت : أخرج له ابن خزيمة في صحيحه حديثاً في فضل
رمضان ، وقال : عمرو هذا يقال له : مولى زمانة، وهو مدني . وصرح ابن المبارك ، عن
كثير بن زيد ، عن عمرو ، عن أبيه ، بسماعه من أبي هريرة ، وهو في المسند )). وهذا ميل
واضح من الحافظ إلى تحسين حديثه وقبول روايته والله أعلم .
وأخرج أحمد الرواية الثانية في المسند ٢/ ٣٧٤ من طريق إبراهيم ، حدثنا ابن المبارك ، عن
كثير بن زيد : حدثني عمرو بن تميم ، عن أبيه أنه سمع أبا هريرة ...
وانظر كنز العمال ٤٦٢/٨ برقم (٢٣٦٥٥)، والدر المنثور ١٨٤/١. والترغيب والترهيب
٢ /٩٦ - ٩٧ .
(٢) قال البخاري في الكبير ٣١٨/٦: ((عمرو بن تميم، مولى بني زمانة، سمع أباه ، سمع
أبا هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلّم .
قال أبو عامر : سمع كثير بن زيد، سمع عمراً)). وانظر التعليق السابق والمصادر المشار إليها فيه.
٣٠٧

٤٨٤٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ (١) أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ -
وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَانُ: ((لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ، لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ تَكُونَ السَّنَةُ
كُلُّهَا رَمَضَانَ ».
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: حَدِّثْنَا بِهِ ، قَالَ: ((إِنَّ أُلْجَنَّةَ تَزَّيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسٍ
الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ
الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ(٢) وَرَقَ الْجَنَّةِ، فَنَظَرَ الْحُوَّرُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْنَ: يَا رَبِّ(٣)
أَجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجاً تَقَرُّ أَعْيُنَا بِهِمْ، وَتَقَرُّ أَعْيُهُمْ بِنَا ، فَمَا
مِنْ عَبْدٍ(٤) يَصُومُ رَمَضَانَ إِلَّ زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُزَّةٍ مُجَوَّفَةٍ
مِمَّا نَعَتَ اللهُ ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] عَلَى كُلِّ أَمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ
خُلَّةً ، لَيْسَ فِيهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الأُخْرَىُ، وَيُعْطَى سَبْعِينَ لَوْناً مِنَ الطِّيبِ ، لَيْسَ
مِنْهَا لَوْنٌ عَلَى رِيحِ أَلْآَخَرٍ .
لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيراً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُوَشَّحَةٍ بِالذُّرِّ ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ
سَبْعُونَ فِرَاشاً بَطَائِنُهَا مِن إِسْتَبَّرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشاً سَبْعُونَ(٥) أَرِيكَةً .
لِكُلِّ أَمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ (٦) لِحَاجَاتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ مَعَ
(١) ابن مسعود الغفاري ، وقيل : أبو مسعود ، وبهذا أخرجه الطبراني وقال ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٢٨٧/٦: ((اختلف في هذا الصحابي ، وأكثر ما يجيء عنه بابن
مسعود ... )). وانظر أسد الغابة ٣/ ٣٦٠، و٢٨٧/٦ وهنا أورد جزءاً من حديثه هذا، و
٣٣/٤، و٣٤٦/٦، وانظر الحديث التالي.
(٢) صَفَقَتْ الريحُ الشجرَ : ضربته وحركته، وصَفَّقَتْ مبالغة صَفَقَتْ .
(٣) في ( د): (( يا ربنا)).
(٤) ساقطة من ( ظ ).
(٥) ساقطة من ( ظ ) أيضاً .
(٦) الوصيف : الخادم ، غلاماً كان أو جارية . والجمع : وصفاء ، وربما قيل للجارية :
وصيفة .
٣٠٨

كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ(١) مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ يَجِدُ لِآخِرٍ لُقْمَةٍ مِنْهُ لَذَّةً لاَ يَجِدُ
لِأَوَّلِهِ ، وَيُعْطَىُ زَوْجُهَا ( مص: ٢٤٤) [مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ،
عَلَيْهِ سِوَارَانٍ(٢) مِنْ ذَهَبٍ مُوَشَّحِ بِيَاقُوتٍ أَحْمَرَ. هَذَا لِكُلِّ بَوْمٍ صَامَ] (٣) مِنْ
رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ ».
رواه أبو يعلى(٤) ، وفيه جرير بن أيوب ، وهو ضعيف .
٤٨٤٤ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودِ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ(٥) - وَقَدْ أَهَلَّ شَهْرُ(٦) رَمَضَانَ - : ((لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي شَهْرٍ
رَمَضَانَ ، لَتَمَنَّى أَلْعِبَادُ(٧) أَنْ يَكُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَنَةً)) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ : يَا رَسُولَ اللهِ حَدِّثْنَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَّيَّنُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ
رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ
(١) الصحفة : إناء من آنية الطعام ، والجمع صحاف.
وفي ( د): ((صحيفة)) وهو تحريف .
(٢) في (ظ): ((سوارين)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) في المسند ٩/ ١٨٠ - ١٨١ برقم (٥٢٧٣)، وابن الجوزي في الموضوعات ١٨٨/٢ -
١٨٩ من طريق عبد الله بن رجاء ، حدثنا جرير بن أيوب ، عن الشعبي ، عن نافع بن بردة ،
عن ابن مسعود - وعند ابن الجوزي : عبد الله بن مسعود - .
وقال ابن الجوزي : (( هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلّم والمتهم به
جرير بن أيوب ... )) .
وقد استوفينا تخريجه ، وأطلنا الحديث عنه في مسند الموصلي فارجع إليه إذا شئت . وانظر
الحديث التالي .
(٥) سقطت من ( ظ ).
(٦) سقطت من ( د) .
(٧) في (د): ((العبد)).
٣٠٩
.

الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ، فَنَظَرَتِ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ، فَقُلْنَ : يَا رَبِّ
أَجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجاً تَقَرُّ أَعْيُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا .
وَمَا مِنْ عَبْدٍ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ إِلَّ زَوَّجَهُ اللهُ زَوْجَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْحُورِ
الْعِينِ ، فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّ نَعَتَ اللهُ بِهِ الْحُورَ الْعِينَ الْمَقْصُورَاتِ (١) فِي
الْخِيَامِ ، عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَىْ لَوْنِ الأُخْرَىُ ،
وَيُعْطَىُ سَبْعِينَ لَوْناً مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ يُشْسِهُ الآخَرَ .
١٤١/٣
وَكُلُّ أُمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ (٢) مَوَشَّحِ بِأَلدُرِّ، عَلَىْ / كُلِّ سَریٍ
سَبْعُونَ فِرَاشاً بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشاً سَبْعُونَ أَرِيكَةً، ولِكُلِّ
أَمْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ وَصِيفاً لِخِدْمَتِهَا، وَسَبْعُونَ لِلُفِيِّهَا زَوْجَهَا، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ
صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ يَجِدُ لِآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لأَوَّلِهِ،
وَيُعْطَىْ زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَىْ سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ، عَلَيْهِ سِوَارَانٍ مِنْ ذَهَبٍ
مُوَشَّحِ بِالْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ. هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ
الْحَسَنَاتِ)). ( مص : ٢٤٥).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه الهياج بن بِسْطَام ، وهو ضعيف .
-
(١) في (ظ): ((المقصورات في الخيام)).
(٢) في (ظ): ((ياقوتة)).
(٣) في الكبير ٣٨٨/٢٢ - ٣٨٤ برقم (٩٦٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة
الصحابة)) برقم (٧٠٦٥) - ومن طريق أبي نعيم هذه أخرجه ابن الأثير في (( أسد الغابة))
٢٨٧/٦ من طريق محمد بن يعقوب بن سورة البغدادي ، حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا
الهياج بن بسطام ، حدثنا عباد ، عن نافع ، عن أبي مسعود الغفاري ... والهياج بن بسطام
ضعيف ، وشيخه عباد هو : ابن كثير الثقفي ، روى عن نافع بن بردة ، وروى عنه الهياج بن
بسطام ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ونافع هو : ابن بردة روى عن أبي مسعود الغفاري ، وروى عنه عباد بن كثير ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً . وانظر الحديث السابق ، وتنزيه الشريعة ٢/ ١٥٣ - ١٥٤.
٣١٠

٤٨٤٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
يَوْماً - وَحَضَرَ رَمَضَانُ -: ((أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرُ بَرَكَةٍ يُغَشِّيَّكُمُ اللهُ فِيهِ فَيُنَزِّلُ
الرَّحْمَةَ ، وَيَحُطُّ الْخَطَايَا، وَيَسْتَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ ، يَنْظُرُ اللهُ إِلَىْ تَنَافُسِكُمْ،
وَيُبَاهِي بِكُمْ مَلاَئِكَتَهُ، فَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْراً، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ
رَحْمَةَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمد بن أبي قيس، ولم أجد من ترجمه.
٤٨٤٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْجَنَّةَ
لَتُزَخْرَفُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسٍ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ الْمُقْبِلِ ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ(٢) مِنْ
شَهْرٍ (٣) رَمَضَانَ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ ، وَيَجِي ءُ الْحُورُ
الْعِينُ يَقُلْنَ : يَا رَبِّ ، أَجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجاً تَقَرُّ بِهِمْ أَعْيُنَا ، وَتَقِرُّ أَعْيُنُهُمْ ،
بِنَا )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والأوسط باختصار ، وفيه الوليد بن الوليد
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٢٣٨) والشاشي في مسنده برقم (١٢٢٤ ) من
طريق : سويد بن سعيد ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن محمد بن أبي قيس ، عن عبادة بن
نسي ، عن جنادة بن أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه
سويد بن سعيد وهو ضعيف ، ومحمد بن أبي قيس روى عن أكثر من ستة شيوخ منهم عبادة بن
نسي ، ولم يرو عنه غير مروان بن معاوية ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال المنذري
في ((الترغيب والترهيب)) ٩٩/٢: ((رواه الطبراني، ورواته ثقات، إلاَّ أن محمد بن قيس -
كذا - لا يحضرني فيه جرح ولا تعديل)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٤٦٧ برقم (٢٣٦٩٢) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى ابن
النجار .
(٢) في (ظ، د): ((ليلة )) وكذلك في مجمع البحرين.
(٣) سقطت من ( ظ ، د).
(٤) في الكبير ٣٧/١٣ برقم (١٣٦٥٥)، وفي الأوسط ( ٣ ل ١٢٦) وفي المطبوع برقم
(٦٨٠٠) - وهو في مجمع البحرين ٩٣/٣ - ٩٤ برقم (١٤٨٢) - وفي مسند الشاميين برقم »
٣١١

القلانسي ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه جماعة .
٤٨٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
صَامَ يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ مُحْتَسِباً، كَانَ لَهُ بِصَوْمِهِ مَا لَوْ أَنَّ أَهْلَ الذُّنْيَا أَجْتَمَعُوا مُنْذُ
كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ، لأَوْسَعَهُمْ طَعَاماً وَشَرَاباً ، لاَ يَطْلُبُ إِلَى أَهْل
[الْجَنَّةِ] (١) شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه الوليد بن الوليد القلانسي ، وثقه
أبو حاتم ، وضعفه جماعة .
جـ (٩١)، والبيهقي في الشعب ٣١٢/٣ - ٣١٣ برقم (٣٦٣٣)، وابن الجوزي في العلل
المتناهية ٥٣٦/٢ - ٥٣٧ برقم (٨٨١)، وتمام في فوائده برقم (٣٤)، وابن عساكر
١٠٧/٨، ١٥/٩ من طرق : حدثنا الوليد بن الوليد ، حدثنا ابن ثوبان ، عن عمرو بن
دينار ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف الوليد بن الوليد العنسي القلانسي ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩/٩ وقال: ((سألت أبي عنه فقال : هو صدوق ،
ما بحديثه بأس ، حدیثه صحیح )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٢٥ . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٩٣٤ ) في مسند
الحميدي حيث حسنا حديثه هناك فيصوب من هنا .
وللكنه ذكره أيضاً في المجروحين ٨١/٣ - ٨٢ وقال: (( يروي عن ابن ثوبان ، وثابت بن يزيد
العجائب ...
وقد روى هذا الشيخ عن ابن ثوبان ، عن عمرو بن دينار نسخة أكثرها مقلوبة يطول الكتاب
بذكرها ، لا يجوز الاحتجاج به فيما يروي)).
وذكره الدار قطني في (( الضعفاء والمتروكين)) ص (١٧٢) برقم (٥٦١) .
وقال أبو نعيم: ((روى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثابت، موضوعات)). وانظر (( تنزيه
الشريعة المرفوعة)) ١٢٥/١. وميزان الاعتدال ٣٥٠/٤، ولسان الميزان ٢٢٨/٦ - ٢٢٩.
ومصادر التخريج التي ذكرت سابقاً .
(١) استدركناها من مصادر التخريج.
(٢) في الكبير ١٠٨/١١ - ١٠٩ برقم (١١١٩٩) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
حدثنا أيوب الوزان ، حدثنا الوليد بن الوليد ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، وانظر التعليق السابق.
وأيوب هو : ابن محمد بن زياد الوزان .
٣١٢

٤٨٤٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((صِيَامُ رَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ، كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الله بن قريط ، ذكره ابن أبي حاتم ،
وقال : يروي(٢) عنه يحيى بن أيوب(٣)، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٤٨٤٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْم: ((إِنَّ أَبْوابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ (٤) رَمَضَانَ ، فَلاَ
تُغْلَقُ إِلَى آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْهُ» (مص: ٢٤٦).
رواه الطبراني(٥) في الصغير ، وفيه محمد بن مروان السدي ، وهو ضعيف .
٤٨٥٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((هَذَا رَمَضَانُ / قَدْ جَاءَ تُفَتَّعُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ
١٤٢/٣
(١) في الكبير ٣٨/٦ برقم (٥٤٤٥ ) من طريق يحيى بن أيوب العلاف ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن قريط ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد
الخدري ... وهذا إسناد جيد .
عبد الله بن قريط فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٧٨).
(٢) عند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٠/٥، وفي (ظ): ((روى)).
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((بن أيوب)).
(٤) ساقطة من ( د) .
(٥) في الصغير ١١٦/١ - ١١٧ وفي الأوسط - مجمع البحرين ٩٠/٣ برقم (١٤٧٧) ولم يشر
محققه إلى مكان وجوده في الأوسط كعادته - من طريق جعفر بن محمد بن مدين الأصبهاني
أبي الفضل ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الأصبهاني ، حدثنا محمد بن أبان العنبري الكوفي ،
حدثنا محمد بن مروان ، عن داود بن أبي هند ، أخبرني أبو نضرة ، وعطاء بن أبي رباح ،
عن أبي سعيد ... وشیخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في « ذکر أخبار أصبهان )) ٢٤٨/١ - ٢٤٩
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرج هذا الحديث في ترجمته من طريق الطبراني هذه .
ومحمد بن مروان السدي متروك ، واتهمه بعضهم بالكذب ـ وانظر ميزان الاعتدال ٣٢/٤،
والتهذيب وفروعه .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن داود بن أبي هند إلاَّ محمد بن مروان السدي)).
٣١٣

أَبْوَابُ النَّارِ ، وَتُغَلُّ (١) فِيهِ الشَّيَاطِينُ .
بُعْداً لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْلَهُ ، إِذَا لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِيهِ(٢) فَمَتَى؟ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف.
(١) تصفد وتقيد بالأغلال والسلاسل .
(٢) سقطت من ( ظ ).
(٣) في الأوسط (٢ ل ١٨٢) وفي المطبوع برقم (٧٦٢٧) - وهو في مجمع البحرين ٩٠/٣
- ٩١ برقم (١٤٧٨) - من طريق محمد بن المرزبان الآدمي، حدثنا نوح بن أنس المقرىء
الرازي ، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا محمد بن إسحاق ، عن الفضل بن عيسى
الرقاشي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : الفضل بن
عيسى ، وشيخه يزيد ، وأما شيخ الطبراني فقد تقدم برقم (٣٢٣٤).
وأخرجه النسائي في الصيام ١٢٨/٤ باب: ذكر الاختلاف على الزهري فيه ، من طريق
عبيد الله بن سعد ، حدثني عمي ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال : وذكر محمد بن مسلم ،
عن أويس ابن أبي أويس عديد بني تيم ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلّم قال: (( هذا رمضان قد جاءكم ، تفتح فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب النار ،
وتسلسل فيه الشياطين)).
وقال النسائي: (( هذا الحديث خطأ، ولم يسمعه من الزهري ، والصواب ما تقدم ذكرنا
له)) . يعني : أن هذا الحديث من مسند أبي هريرة .
وانظر السنن الكبرى ٦٥/٢ - ٦٧ .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٤٠/١ برقم (٧٠٠): (( سألت أبي عن حديث
رواه محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن أويس ... .
قال أبي : هذا خطأ، إنما هو عن الزهري ، عن ابن أبي أنس ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... )).
وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الصوم ( ١٨٩٨، ١٨٩٩) باب : هل يقال رمضان أو
شهر رمضان ؟ ومسلم في الصوم ( ١٠٧٩ ) باب : فضل شهر رمضان ، والترمذي في الصوم
(٦٨٢) باب: ما جاء في فضل رمضان، والنسائي في الصوم ١٢٦/٤، ١٢٨ باب: فضل
شهر رمضان ، وباب : ذكر الاختلاف على الزهري ، فيه .
وكنت قد خرجته وجمعت طرقه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٣٤٣٨) . وانظر فتح الباري
٤ / ١١٣ - ١١٤ ٠
٣١٤

٤٨٥١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ ، فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ كُلُّهَا، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ إِلَى
آخِرِ الشَّهْرِ ، وَسُلْسِلَتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَللهِ عُتَقَاءُ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ فِطْرٍ يُعْتِقُهُمْ مِنَ
النَّارِ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه كلام ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٤٨٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلّم:
(( سُبْحَانَ اللهِ! مَاذَا أَسْتَقْبَلَكُمْ وَمَاذَا تَسْتَقْبِلُونَ - ثَلاَئاً)).
قَالَ: فَقَالَ (٢) عُمَرُ بْنُ أَلْخَطَّابِ: أَوَحْيٌ نَزَلَ، أَمْ عَدُوٌّ حَضَرَ ؟ قَالَ :
فَقَالَ (٣): ((إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ )) .
قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَهُزُّ رَأْسَهُ: بَخِ بَخِ (٤) ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَأَنَّهُ ضَاقَ صَدْرُكَ؟ )).
قَالَ : لاَ ، وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقَ.
(١) في الأوسط (٢ ل ٢١٤) وفي المطبوع برقم (٨١٣٩) - وهو في مجمع البحرين ٩١/٣
برقم ( ١٤٧٩) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ... وهذا إسناد
ضعيف . وللكن المتن صحيح ، وانظر التعليق السابق .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري هكذا إلاَّ يونس ، ورواه الناس عن الزهري ، عن ابن
أبي أنس ، عن أبي هريرة)) . وتقدم تخريجه في التعليق السابق .
(٢) سقطت من (ظ ) .
(٣) سقطت من ( د) .
(٤) معناها تفخيم الأمر وتعظيمه . وهي كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء ، وتكرر
للمبالغة . وهي مبنية على السكون . فإن وصلت جُرَّت ونونت . ويقال : بخبخت الرجل إذا
قلت له : بخ بخ .
٣١٥

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلْمُنَافِقُ كَافِرٌ، وَلَيْسَ لِكَافِرٍ فِي ذَلِكَ
شَيْءٌ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خلف أبو الربيع، ولم أجد له
(١) في الأوسط (١ ل ٣٠٧) وفي المطبوع برقم (٤٩٣٥) - وهو في مجمع البحرين ٩٣/٣
برقم (١٤٨١) - وابن خزيمة ١٨٩/٣ - ١٩٠ برقم (١٨٨٥)، والعقيلي في الضعفاء
٢٦٦/٣، والدولابي في الكنى ١٠٧/١ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٠٩/٣ برقم
(٣٦٢١) - ومن طريق البيهقي أورده السيوطي في ((اللآلىء)) ٢/ ١٠١ والضياء في المختارة
برقم (١٩١٠)، وأبو نعيم في ((صفة المنافقين)) برقم (١١٧)، والحافظ في ((المطالب
العالية)) برقم (١٠٤٩)، والواحدي في (( التفسير الوسيط)) ١٧٦/١ - من طريق عمرو بن
حمزة بن أسيد ، حدثنا خلف الضبي : أبو الربيع ، عن أنس بن مالك قال :... وعمرو بن
حمزة ضعيف ، وانظر لسان الميزان ٣٦١/٤ - ٣٦٢ .
وخلف أبو الربيع سماه الدولابي فقال: (( خلف بن مهران أبو الربيع إمام مسجد سعيد بن
أبي عروبة)).
وقد فرق البخاري بينهما فقال: (( خلف بن مهران أبو الربيع إمام مسجد بني عدي بن يشكر
البصري العدوي ... )) ثم قال في الثاني: (( خلف أبو الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة -
في فضل رمضان ، وهذا الدين متين - سمع منه عمرو بن حمزة القيسي . قال أبو عبد الله :
لا يتابع عمرو في حديثه )) .
وتبعه على التفريق بينهما ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٩/٣، وذكر ابن حبان
((خلف بن مهران أبا الربيع)) في الثقات ٢٢٧/٨.
وأما الثاني : خلف أبو الربيع فقد ذكره البخاري ، وابن أبي حاتم ، ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، ولم يجرحه أحد فيما نعلم ، فهو على شرط ابن حبان ، والله أعلم .
وقال ابن خزيمة : (( إن صح الخبر ، فإني لا أعرف خلفاً أبا الربيع هذا بعدالة ولا جرح ،
ولا عمرو بن حمزة القيسي الذي هو دونه )) .
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٥٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٢٧٦/٣٨ من طريق سليم بن صالح ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن زياد
أبي عمار ، عن أنس بن مالك ... وسَلِيم بن صالح ترجمه ابن عساكر في تاريخه ٢٨٥/٧٢ -
٢٨٧ وفيه: (( كان عثمان بن سعيد الصيداوي - وهو تلميذه - يُثني على السَّليم بن صالح ،
وزعم أنه من جبلة - وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٢/٢، وفي المغني ٢٨٥/١ :
(( سليم بن صالح ، عن ابن ثوبان ، لا يعرف)).
٣١٦

راوياً(١) غيرَ عمرو بن حمزة كما ذكر ابن أبي حاتم .
٤٨٥٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ذَاكِرُ اللهِ فِي رَمَضَانَ مَغْفُورٌ لَهُ ، وَسَائِلُ اللهِ فِيهِ لاَ يَخِيبُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه هلال بن عبد الرحمن ، وهو ضعيف
( مص : ٢٤٧ ) .
٤٨٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ
يَوْماً مِنْ رَمَضَانَ فِي إِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ - أَوْ
زَبَرْ جَدَةٍ خَضْرَاءَ)) (٣).
« وأما زياد أبو عمار فقد قال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٥٣٧/٣ - ٥٤٠: ((زياد بن ميمون
الثقفي الفاكهي ، عن أنس ، ويقال له : زياد أبو عمار البصري ، وزياد بن أبي عمار ،
وزياد بن أبي حسان ، يدلسونه لئلا يعرف في الحال ... )) وقال يزيد بن هارون : كان
كذاباً . وقال البخاري : تركوه - وقد اعترف بوضع الحديث .... وعبد الرحمن بن
ثابت بن ثوبان تقدم برقم ( ٢٩١) .
وانظر الدر المنثور ١٨٥/١ فقد نسبه إلى ابن خزيمة ، والبيهقي في الشعب ، والأصبهاني عن
أنس ، ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٤٧٩/٨ برقم (٢٣٧١٨) إلى البيهقي في شعب
الإيمان .
(١) في أصولنا ((راو)) والوجه ما أثبتناه .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٨٢) وفي المطبوع برقم (٦١٧٠، ٧٣٤١) - وهو في مجمع البحرين
٩٤/٣ برقم (١٤٨٣) - وابن عدي في الكامل ١٦٠١/٤، والبيهقي في شعب الإيمان برقم
(٣٦٢٧)، وفي فضائل الأوقات برقم (٦٨) من طريق عبد الرحمن بن قيس ، حدثنا
هلال بن عبد الرحمن ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن
الخطاب .. .
وهذا إسناد فيه ضعيفان ومتروك .
وانظر كشف الخفاء ١/ ٤٢٠، والترغيب والترهيب ١٠٤/٢ - ١٠٥.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحمن بن قيس)).
(٣) في الأوسط ٤٥٦/٢ برقم (١٧٨٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) ٩٥/٣ برقم (١٤٨٥)
- من طريق أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ، حدثنا أيوب بن محمد الوزان ، حدثنا ﴾
٣١٧

وفيه الوليد بن الوليد ، وثقه أبو حاتم ، وضعفه جماعة(١) .
٤٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ - يَعْنِي: فِي رَمَضَانَ - وَإِنَّ لِكُلِّ
مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً )) .
رواه البزار(٢) ، وفيه أبان بن أبي عياش ، وهو ضعيف .
٤٨٥٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « للهِ عِنْدَ كُلِّ
فِطْرٍ عُتَقَاءُ )) .
رواه أحمد(٣) ،
٠
- الوليد بن الوليد ، عن ابن ثوبان ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف .
وانظر دراسة إسناد الحديث المتقدم برقم (٤٨٤٦) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن ثوبان إلاَّ الوليد )).
(١) سقطت من ( د).
(٢) في كشف الأستار ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨ برقم (٩٦٢) من طريق سليمان بن سيف الحراني ،
حدثنا أبو جعفر النفيلي ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن محمد بن جحادة ، عن أبان ، عن
أبي الصديق ، عن أبي سعيد ... وأبان هو ابن أبي عياش ، وهو متروك .
وأبو جعفر النفيلي هو عبد الله بن محمد. وقد تحرف ((النفيلي)) عند البزار إلى ((العقيلي)).
وأخرجه أحمد ٢٥٤/٢ من طريق أبي معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة - أو عن أبي سعيد ... وهذا إسناد صحيح ، والشك في الصحابي لا يؤثر في
صحة الحديث ، والله أعلم .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٨/ ٢٥٧ من طريق أبي إسحاق الفزاري ، عن
الأعمش ، بالإسناد السابق .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٠٣/٢ بعد أن أورده بصيغة التمريض: ((رواه
البزار)) وانظر الدر المنثور ١/ ١٨٧ .
(٣) في المسند ٢٥٦/٥، والطبراني في الكبير ٣٤٠/٨ برقم (٨٠٨٨) والسيوطي في اللآلىء
١٠٢/٢، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٣٠٤/٣ برقم (٣٦٠٥)، وابن عدي في الكامل
٨٦١/٢، وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (١٣٦٩) من طريق عبد الله بن نمير ، عن
الأعمش ، عن الحسين بن واقد ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن. ﴾
٣١٨

والطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون(١) .
٤ - بَابُ أَحْتِرَامٍ شَهْرِ رَمَضَانَ وَمَعْرِفَةٍ حَقِّهِ
٤٨٥٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ صَامَ/ رَمَضَانَ فَعَرَفَ حُدُودَهُ ، وَتَحَقَّظَ فِيهِمِمَّا كَانَ يَنْبَغِي
لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ فِيهِ، كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ)).
١٤٣/٣
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى بنحوه ، وفيه عبد الله بن قريط ، ذكره ابن
« وأبو غالب، تحرف عند الطبراني إلى ((أبي أمامة)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٠٨٩ ) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا علي بن
الحسين بن شقيق ، حدثني الحسين بن واقد ، بالإسناد السابق .
وانظر الدر المنثور ١٨٣/١ .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٠٣/٢: ((رواه أحمد بإسناد لا بأس به.
والطبراني، والبيهقي ... )).
(١) في (د): ((ثقات)).
(٢) في المسند ٣/ ٥٥ من طريق علي بن إسحاق ، أنبأنا علي بن المبارك ، أخبرنا يحيى بن
أيوب ، عن عبد الله بن قريط أن عطاء بن يسار حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري ... وإسناده
حسن ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٢٢/٢ - ٣٢٣ برقم (١٠٥٨)، وفي
((صحيح ابن حبان)) برقم: (٣٤٣٣) وفي موارد الظمآن ١٨٠/٣ - ١٨١ برقم (٨٧٩).
ونضيف هنا: أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ١٨٠ والبيهقي في الصيام ٣٠٤/٤
باب: فضل شهر رمضان، وفي ((شعب الإيمان)) ٣١٠/٣ برقم (٣٦٢٣)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٨/ ٣٩٢ من طرق عن ابن المبارك ، بالإسناد السابق .
وقال أبو نعيم: ((غريب، لم يروه عن عطاء إلَّ عبد الله بن قرط، تفرد به يحيى بن أيوب عنه)).
وهو في زوائد نعيم بن حماد على الزهد لابن المبارك برقم (٩٨ ) مرسلاً.
وتفرد يحيى غير ضار لأنه ثقة ، وإرساله أيضاً غير ضار ما دام رفعه أكثر من ثقة ، والله أعلم .
وقال البيهقي في الشعب : (( ورواه غيره عن ابن المبارك، فقال: عبد الله بن قرط)). وانظر
(( كنز العمال)) ٤٨١/٦ برقم (٢٣٧٢٧).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٩١/٢ بعد ذكره: (( رواه ابن حبان في صحيحه ،
والبيهقي)).
٣١٩

أبي حاتم ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٤٨٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
أَلْجَنَّةَ لَتَزَّيَّنُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ ، قَالَتِ الْجَنَّةُ :
اللَّهُمَّ أَجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ سُكَّاناً .
وَيَقُلْنَ أَلْحُورُ الْعِينُ: أَللَّهُمَّ أَجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجاً ».
( مص : ٢٤٨) .
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَمَنْ صَانَ نَفْسَهُ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ فَلَمْ يَشْرَبْ
فِيهِ مُسْكِراً ، وَلَمْ يَزْمِ فِيهِ مُؤْمِناً بِالْبُهْتَانِ، وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ(١) خَطِيئَةً، زَوَّجَهُ اللهُ كُلَّ
لَيْلَةٍ مِئَةَ حَوْرَاءَ ، وَبَنَّى لَهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَيَاقُوتٍ ، وَزَبَرْجَدٍ ، لَوْ
أَنَّ الدُّنْيَا جُمِعَتْ فَجُعِلَتْ فِي ذَلِكَ أَلْقَصْرِ ، لَمْ تَكُنْ فِيهِ إِلَّ كَمَرْبَطِ عَنْزٍ فِي الدُّنْيَا .
وَمَنْ شَرِبَ فِيهِ مُسْكِراً، أَوْ رَمَىُ فِيهِ مُؤْمِناً بِبُهْتَانٍ ، أَوْ عَمِلَ فِيهِ خَطِيئَةً ،
أَحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ سَنَةً، فَأَتَّقُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللهِ أَنْ تُفَرِّطُوا فِيهِ ، فَقَدْ
جَعَلَ اللهُ لَكُمْ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً تَنْعَمُونَ فِيهَا وَتَلَّذُّونَ، وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ ،
فَأَحْذَرُوا شَهْرَ رَمَضَانَ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ أحمد بن أبيض.
(١) ليست في (ظ ).
(٢) في الأوسط (١ ل ٢١٣) وفي المطبوع برقم (٣٦٨٨) - وهو في مجمع البحرين
١٠٥/٣ برقم (١٥٠٣) - والبيهقي في شعب الإيمان ٣١٢/٣ برقم (٣٦٣٢) - من طريق
أحمد بن أبيض ، وأحمد بن محمد بن عبد الله بن أخي سوار القاضي ، كلاهما عن
الأوزاعي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وأحمد بن أبيض المديني ، روى عن
الأوزاعي ، وروى عنه زهير بن عباد الرؤاسي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأحمد بن
محمد بن عبد الله بن أخي سوار القاضي ، روى عن الأوزاعي ، وروى عنه محمد بن
إبراهيم بن العلاء الشامي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه تمام في فوائده ، برقم (١١٢٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢٥/٥١ من ﴾
٣٢٠