Indexed OCR Text

Pages 281-300

قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ ؟
قَالَ: ((تُعِينُ صَانِعاً ، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ )).
قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ذَلِكَ ؟
قَالَ: ((أَحْبِسْ نَفْسَكَ عَنِ الشَّرِّ ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَنْ(١) نَفْسِكَ)).
رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات .
٤٨٠٢ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: حَدَّثَ نَبِىُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ فَمَا
فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مُنْذُ عَرَفْنَا الإِسْلاَمَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ ، قَالَ: ((إِنَّ أُلْمُؤْمِنَ لَيُؤْجَرُ فِي
إِمَا طَتِهِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَفِي هِدَايَتِهِ السَّبِيلَ ، وَفِي تَعْبِيرِهِ عَنِ الأَرْثَمِ ، وَفِي
مِنْحَةِ اللََّنِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السَّلْعَةِ تَكُونُ مَصْرُورَةً [فِي ثَوْيِهِ)(٣) فَيَلْمَسُهَا
فَتُخْطِئُهَا يَدُهُ » .
رواه أبو يعلى(٤)، والطبراني في الأوسط، والبزار، وزاد ((وَإِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي
(١) عند أحمد ((على)).
(٢) في المسند ٣٨٨/٢، ٥٣١، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)) برقم (١٥٥)،
والدولابي في ((الكنى)) ١٦٨/٢ - ١٦٩ من طريق خليفة بن غالب الليثي ، حدثنا سعيد
المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
والأخرق : الأحمق الجاهل ، والاسم : الخُرْقُ وهو الجهل والحمق .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من مسند الموصلي .
(٤) في المسند ١٨٩/٦ برقم (٣٤٧٣) وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٠٢) ٣٥٣٠ - وهو في مجمع البحرين
٧٣/٣ - ٧٤ برقم (١٤٤٨) - من طريق حفص بن عمر ، حدثنا سعد بن حفص الكوفي ،
حدثنا المنهال بن خليفة ، عن سلمة بن تمام - وهذا ليس في إسناد الموصلي ، والبزار - عن
ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
ونسبه الحافظ في المطالب العالية ٤٣٨/٢ برقم (٢٦٨٠) إلى أبي يعلى .
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦١٩/٣ إلى أبي يعلى، والبزار، وقال: ((وفي
إسناده المنهال بن خليفة ، وقد وثقه غير واحد ، وتقدم ما يشهد له )) .
٢٨١

إِنْيَانِهِ أَهْلَهُ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكُونُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ فَلْمَسُهَا فَيَعْقِدُ مَكَانَهَا -
أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا فَيَخْفِقُ بِذَلِكَ فُؤَادُهُ فَيَرُدُهَا اللهُ عَلَيْهِ ، وَيَكْتُبُ لَهُ أَجْرَهَا » .
وفي إسناده المنهال بن خليفة ، وثقه أبو حاتم ، وأبو داود ، والبزار ، وفيه
كلام ( مص : ٢٣٤) .
٤٨٠٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
تَبَثُمَكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ إِفْرَاغَكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوٍ أَخِيكَ
يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُّكَ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ ، وَإِنَّ أَمْرَكَ
بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ ، وَنَهْيَكَ عَنِ الْمُنْكَرِ يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ /، وَإِرْشَادَكَ الضَّالَّ
يُكْتَبُ لَكَ بِهِ صَدَقَةٌ )) .
١٣٤/٣
رواه البزار(١) والطبراني في الأوسط ، وفيه يحيى بن أبي عطاء وهو
مجهول .
٤٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا يُنْجِي الْعَبْدَ مِنَ
النَّارِ ؟
قَالَ : ((أَلِإِيمَانُ بِاللهِ )) .
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلاً ؟
ـ والأرثم - ويروى بالتاء أيضاً -: هو الذي لا يصح كلامه ولا يُبَيِّنُهُ لآفة في لسانه أو أسنانه.
وأصله من رئيم الحصا : وهو ما دق منه بالأخفاف . أو من : رثمت أنفه إذا كسرته حتى
أدميته ، فكأن فمه قد كسر ، فلا يفصح في كلامه .
(١) في البحر الزخار برقم (٦٠٩٦، ٦٠٩٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ١/ ٤٥٤ برقم
(٩٥٦) -، وفي الأوسط (٢ ل ٢٢٧) وفي المطبوع برقم (٨٣٤٢) - وهو في مجمع
البحرين ٧٤/٣ برقم (١٤٤٩) - من طريق بشر بن معاذ العقدي، حدثنا يحيى بن
أبي عطاء ، حدثني عكرمة بن عمار ، عن سالم ، عن ابن عمر ... ويحيى بن أبي عطاء
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٧٩/٩ وقال: (( سمعت أبي يقول : هو
مجهول )) .
٢٨٢

قَالَ: (( يَرْضَخُ(١) مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فَقِيراً لاَ يَجِدُ مَا يَرْضَخُ بِهِ ؟
قَالَ: (( يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ )).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَبِيّاً لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَى عَنِ اَلْمُنْكَرِ ؟
قَالَ: ((يَصْنَعُ لأَخْرَقَ)). قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَخْرَقَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصْنَعَ
شَيْئاً ؟
قَالَ: ((يُعِينُ مَغْلُوباً)). قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفاً لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُعِينَ
مَغْلُوباً ؟
قَال: (( مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ فِي صَاحِبِكَ مِنْ خَيْرِ؟ يُمْسِكُ عَنْ أَذَى النَّاسِ )).
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ ؟
قَالَ: (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَفْعَلُ خَصْلَةً مِنْ هَؤُلاءِ إِلَّ أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ
الْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، ورجاله ثقات ، وقد تقدمت له طريق .
( مص : ٢٣٥ ) .
٨٧ - بَابُ عَزْلِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ
٤٨٠٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَتْ شَجَرَةٌ تُؤْذِي النَّاسَ، فَأَتَاهَا رَجُلٌ
(١) يرضخ : يعطي شيئاً ليس بالكثير . والرضخ : العطية القليلة .
(٢) في الكبير ٢/ ١٥٦ رقم (١٦٥٠).
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في موارد الظمآن ١٦١/٣ - ١٦٦ برقم (٨٦٣) وإسناده
جيد .
وقد ذكرنا بعض ما يشهد له ويشهد لأحاديث هذا الباب .
٢٨٣

فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ ، قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اَللهِ: ((فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي
اُلْجَنَّةِ )) .
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، وفيه أبو هلال ، وهو ثقة ، وفيه كلام .
٤٨٠٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَخْرَجَ
مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً يُؤْذِيهِمْ، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةً ، وَمَنْ كَتَبَ لَهُ حَسَنَةً ،
أَدْخَلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط .
٤٨٠٧ - وَلَفْظُهُ فِي الْكَبِيرِ (٣): عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ
أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئاً يُؤْذِيهِمْ، كَتَبَ اللهُلَهُ بِهِ مِئَّةً حَسَنَةٍ )) . وَلَم يزد .
وفيه أبو بكر ابن أبي مريمَ وهو ضعيف .
٤٨٠٨ - وَعَنْ أَبِي شَيْبَةَ الْمُهْرِيِّ: قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يَمْشِي، وَرَجُلٌ مَعَهُ ،
(١) في المسند ١٥٤/٣، ٢٣٠، وإسناده حسن، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٣٩٢/٥ - ٣٩٣ برقم (٣٠٥٨). وعلقنا عليه تعليقاً من المفيد الرجوع إليه .
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٤٠/١٠
برقم (٦٠٥١). وانظر الترغيب والترهيب ٣/ ٦٢٠.
(٢) في الأوسط ٤٩/١ - ٥٠ برقم (٣٢) - وهو في مجمع البحرين ٧٤/٣ - ٧٥ برقم
(١٤٥٠) - وفي مسند الشاميين برقم (١٤٩١) من طريق أحمد بن عبد الوهاب ، وأخرجه
الطبراني في (( مكارم الأخلاق )) برقم (٤٦٦) من طريق العباس بن عبد الله الترقفي ،
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في (( تعظيم قدر الصلاة)) برقم (٨١٠) من طريق محمد بن
یحیی .
جميعاً : حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا أبو بكر ابن أبي مريم ، حدثني حميد بن عقبة بن رومان ،
عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو بكر بن عبد الله ابن أبي مريم فصلنا القول فيه
عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) ، ولكن الحديث صحيح لغيره .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٤٣٠ برقم (١٦٤٠٨) إلى الطبراني في الكبير .
٢٨٤

فَرَفَعَ حَجَراً مِنَ الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : مَا هَذَا؟
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ رَفَعَ حَجَراً مِنَ
الطَّرِيقِ ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، دَخَلَ اُلْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٤٨٠٩ - وَعَنِ الْمُسْتَنِيرِ بْنِ الأَخْضَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ
مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ فِي بَعْضِ الطُّرُقَاتِ، فَمَرَرْنَا بِأَذىَ، فَأَمَاطَهُ - أَوْ نَخَاهُ - عَنِ
الطَّرِيقِ ، فَرَأَيْتُ مِثْلَهُ، فَأَخَذْتُهُ ، فَنَخَيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي / فَقَالَ : يَا بْنَ أَخِي ،
مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟
١٣٥/٣
قُلْتُ : يَا عَمِّ ، رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ .
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَمَاطَ أَذىَّ عَنْ
طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ، وَمَنْ تُقُبِّلَتْ مِنْهُ حَسَنَةٌ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
( مص : ٢٣٦ ) .
(١) في الكبير ١٠١/٢٠ - ١٠٢ برقم (١٩٨) من طريق أحمد بن زيد بن الحريش
الأهوازي ، حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني ، حدثنا محمد بن عرعرة ، حدثنا شعبة ، عن
أبي الفيض قال : سمعت أبا شيبة ... وشيخ الطبراني أحمد بن زيد ترجمه الذهبي في (( تاريخ
الإسلام)) ٦/ ٨٨٠ برقم (٢٠) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عن عمر بن
الخطاب السجستاني ، ومحمد بن المثنى ، وأحمد بن عبدة الضبي ، وزيد بن الحريش في
جماعة لا تقل عن عشرة شيوخ .
وروى عنه الطبراني ، وابن قانع البغدادي ، ومحمد إسحاق الأهوازي ، وسهل بن عبد الله
التستري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وأبو شيبة المهري فصلنا القول فيه عند الحديث (٩٠٨) في موارد الظمآن ٢١٣/٣ _٢١٥.
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٦١٩/٣: ((رواه الطبراني في الكبير، ورواته
ثقات)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٨٣/١٥ برقم (٤٣٠٩٢) إلى الطبراني في الكبير .
٢٨٥

رواه الطبراني(١) في الكبير .
وقال المزي: صوابه : عن المستنير بن أخضر بن معاوية بن قرةَ ، عن جده ،
كما رواه البخاري في كتاب الأدب ، فإن كان كما قال المزي ، فإسناده حسن إن
شاء الله ، وإن كان فيه عن أبيه أخضر ، فلم أجد من ذكر أخضر ، والله أعلم .
٨٨ - بَابٌ: كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ
٤٨١٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)).
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد ثقات .
(١) في الكبير ٢١٧/٢٠ برقم (٥٠٢)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) ٥١/٢ برقم
(٥٩٣) من طريق الخليل بن أحمد بن بشير بن المستنير السلمي ، حدثنا المستنير بن
أخضر بن معاوية بن قرة ، قال : حدثني معاوية بن قرة قال :... والمستنير ما رأيت فيه
جرحاً ولا توثيقاً ، وجهله ابن المديني، وقال الحافظ في تقريبه: ((مقبول)).
وقد قال الطبراني: (( حدثنا المستنير بن أخضر ، عن أبيه)) وللكنه أورد الحديث في مسند
معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، فكأنه أطلق ((عن أبيه)) وأراد ((عن جده )) فالجد أب ،
والله أعلم .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٦١٨/٣ من طريق الطبراني، وقال: ((رواه
الطبراني هكذا، ورواه البخاري في كتاب ((الأدب المفرد)) فقال: ((عن المستنير بن
أخضر بن معاوية بن قرة ، عن جده ، وهو الصواب))، والمتن حسن بشواهده ، وأحاديث
الباب يشهد بعضها لبعض .
(٢) في المسند ٣٠٧/٤ والبخاري في (( الأدب المفرد)) ٣١٩/١ برقم (٢٣١)، وابن
أبي شيبة ٥٤٩/٨ - ٥٥٠ برقم (٥٤٨٣) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد
والمثاني)) برقم (٢١١٨) - وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١١٤/٢ الترجمة ( ٥٧٠)،
والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٣٨٦/١٦ - ٣٨٧ من طريق محمد بن بشر، حدثني
عبد الجبار بن عباس ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد الخطمي ... وهذا إسناد
جيد، وهو في معجم الطبراني الكبير ٣٨٧/٢٢ برقم (٩٦٤)، وسيأتي برقم (٤٨١١) حتى
(٤٨١٨) عن عدد من الصحابة .
٢٨٦

٤٨١١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَىْ أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ، وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ
دَلْوِكَ فِي إِنَائِهِ)) إِلى هَهُنا انتهى حديث الإمام أحمد (١).
٤٨١٢ - وَلِجَابِرٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« كُلُّ مَعْرُوفٍ تَصْنَعُهُ إِلَىْ غَنِيٍّ أَوْ فَقِيرٍ ، فَهُوَ لَكَ (٢) صَدَقَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ))(٣).
٤٨١٣ - وَلِجَابِرِ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَيْضاً: عَنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَىْ أَهْلِهِ
وَمَالِهِ ، كُتِبَتْ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ)).
قَالَ: ((وَكُلُّ نَفَقَةٍ مُؤْمِنٍ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، فَعَلَى اللهِ خَلَفُهُ ضَامِناً إِلَّ نَفَقَةٌ فِي
بُنْيَانٍ )» .
قَالَ مِسْوَرٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : فَقُلْنَا لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: مَا أَرَادَ
بِقَوْلِهِ : ((وَمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ ».
قَالَ : يُعْطِي الشَّاعِرَ ، وَذَا اللِّسَانِ .
قَالَ جَابِرٌ : كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَلَّذِي يُتَّقَى لِسَانُهُ .
قلت : في الصحيح (٤) طرف منه .
(١) في المسند ٣٤٤/٣، ٣٦٠، والترمذي في البر والصلة (١٩٧١) باب: في طلاقة
الوجه وحسن البشر، وابن أبي شيبة ٥٥٠/٨ برقم (٥٤٨٤)، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) برقم (٢٢٤)، والحاكم ٢/ ٥٠ ، والدار قطني ٢٨/٣ من طرق: حدثنا محمد بن
المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ... والمنكدر بن محمد لين الحديث ، فهو ليس على شرط
الهيثمي كما ترى .
وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن صحيح)). وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) في (ظ، د): (( له)).
(٣) في المسند ٦٦/٤ برقم (٢٠٨٥) وهو حديث حسن ، وهناك استوفينا تخريجه .
(٤) عند البخاري في الأدب (٦٠٢١) باب: كل معروف صدقة، وهو في ((الأدب المفرد)) »
٢٨٧

رواه بطوله أبو يعلى(١)، واختصره الإمام أحمد كما تقدم ، وفي إسناد أحمد
المنكدر بن محمد بن المنكدر ، وثقه أحمد وغيره ، وضعفه النسائي ، وغيره ،
وفي إسناد أبي يعلى مسور بن الصلت ، وهو ضعيف ( مص : ٢٣٧) .
+ ٣٠٩/١ برقم (٢٢٤) مقتصراً على عنونة البخاري منه .
(١) في المسند ٤٦/٤ برقم (٢٠٤٠) والقضاعي في مسند الشهاب ١/ ٩٠ برقم (٩٥) وفي
إسناده مسور بن الصلت ، قال النسائي والأزدي: ((متروك)).
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٠٨٣ )، وابن عدي في كامله ١٩٥٩/٥، والدارقطني
٢٨/٣، والحاكم ٥٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) ١٤٦/٦ برقم (١٦٤٦)،
والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٩٤) من طريق عبد الحميد بن حسن الهلالي ، حدثنا
ابن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت :
عبد الحميد ضعفوه )) .
نقول : نعم ضعفه أبو زرعة ، والساجي ، وابن حبان ، والدارقطني ، وقال أحمد في
((الجامع في علل الحديث)) ٢٣٥/١: ((لا أعرفه))، وللكن وثقه ابن معين ، وقال الحافظ
في التقريب: ((صدوق يخطىء)). وقال الذهبي في كاشفه: (( وثقه ابن معين ، وضعفه
أبو زرعة)) . وقد تابعه عليه المسور بن الصلت عند أبي يعلى وإن كان ضعيفاً .
وترجمه ابنٍ عدي في الكامل ولم يذكر غير توثيق ابن معين له ، ثم روى له حديثين : حديث
لا نكاح إلاّ بولي ، وحديث جابر هذا من طريق سويد ، حدثنا عبد الحميد بن الحسن ،
بالإسناد السابق .
ثم قال : (( ولا أعلم روى عن ابن المنكدر غير عبد الحميد بن الحسن ، ومسور بن الصلت ،
ولعبد الحميد ، عن ابن المنكدر ، عن جابر أحاديث بعضها مشاهير ، وبعضها لا يتابع
عليه )) .
وذكره ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٦٠) برقم (٩١٨) وأورد قول ابن
معين: (( ليس به بأس )).
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢١/٣ - ٢٢، ٦٣ وقال: رواه الدار قطني ،
والحاكم كلاهما عن عبد الحميد بن الحسن الهلالي ، عن محمد بن المنكدر ، عنه - يعني :
جابراً - وقال الحاكم صحيح الإسناد)).
وقال المنذري: (( ويأتي الكلام على عبد الحميد)).
وقد تحرف فيه إلى ((عبد الواحد)). وكذلك قال في المكان التالي.
٢٨٨

٤٨١٤ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ )) .
[رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه من لم أعرفه .
٤٨١٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كُلُّ
مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ](٢) غَنِيّاً كَانَ أَوْ فَقِيراً )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والبزار ، وفيه صدقة بن موسى الدقيقي وهو
ضعيف .
٤٨١٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) .
(١) في الصغير ١/ ٣٠ من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلّم بمصر في جيزتها ، حدثنا أبي : إسحاق ، عن أبيه
إبراهيم ، عن أبيه نبيط ... وأحمد بن إسحاق لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب .
وإسحاق بن إبراهيم بن نبيط ، روى عن أبيه إبراهيم بن نبيط ، وروى عنه ابنه أحمد ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن نبيط إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ولده)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٣) في الكبير ١٠/ ١١٠ برقم (١٠٠٤٧)، والبزار ١/ ٤٥٣ برقم (٩٥٥)، وابن عدي في
الكامل ١٣٩٥/٤، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٤٩/٣ من طريق صدقة بن موسى ، عن
فرقد ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وصدقة بن موسى
الدقيقي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٤٣١) في مسند الموصلي .
وفرقد هو : ابن يعقوب السبخي ، لين الحديث كثير الخطأ .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن عبد الله إلاَّ بهذا الإسناد)).
وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ١٩٤ من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة ، عن
فرقد السبخي - تحرفت فيه إلى : السنجي - بالإسناد السابق .
وقال أبو نعيم : (( غريب ، تفرد به مسلم ، عن شعبة ، ولا أعرف لشعبة عن فرقد غيره)) .
٢٨٩

رواه / الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
١٣٦/٣
٤٨١٧ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وثابت لم يرو عنه غير ابنه عدي ، وبقية رجاله
موثقون .
٤٨١٨ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ )) .
(١) في الكبير ٢٣٠/١٧ برقم (٦٣٩)، وابن عدي في الكامل ١٣٣٥/٤ وأبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ٣٠٣/١، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٥٠٢/٣ برقم
(٦٥٩) من طريق حاجب بن أركين ، حدثنا أحمد الدورقي ، حدثنا طلق بن غنام ، حدثنا
شريك ، عن الأعمش ، عن أبي عمرو الشيباني ، عن ابن مسعود ...
وقال ابن عدي : (( هكذا حدث به أحمد الدورقي ، ولم أسمعه إلاَّ من حاجب . وكان عند الهيثم
الدوري عن الدورقي كذلك ، وأظن أن أحمد الدورقي أخطأ على طلق في متنه ( كل معروف
صدقة ) ، ولعله أراد أن يقول : ( المستشار مؤتمن ) فزل لسانه فقال : ( كل معروف صدقة ) .
والحديث بهذا الإسناد عن طلق إنما هو رواه ابن نمير عن طلق : ( المستشار مؤتمن ) .
وانظر معجم الطبراني الكبير ٢٢٩/١٧ - ٢٣٠ برقم (٦٣٧، ٦٣٨، ٦٣٩)، وموارد الظمآن
٢٩٤/٦ - ٢٩٥ برقم (١٩٩١).
وقد تحرف (( أبو مسعود)) عند أبي الشيخ، وعند ابن عدي إلى (( ابن مسعود)).
(٢) في الكبير ٣٨٧/٢٢ برقم (٩٦٤) من طريق إبراهيم بن متّويه الأصبهاني ، حدثنا
إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا عبد الجبار بن العباس ،
حدثني عدي بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد حسن .
إبراهيم هو : ابن محمد بن الحسن بن متويه من العباد والسادة ، وكان حافظاً حجة ، من
معادن الصدق ، وانظر سير أعلام النبلاء ١٤ / ١٤٢ - ١٤٣.
وثابت الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ١٦١/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢/ ٤٦٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٩٥ .
وقد أطال الحافظ في تحديد من هو أبوه ، فانظر تهذيب التهذيب ١٩/٢-٢١، ولكن
ابن حبان قال في ترجمة ثابت: (( ولأبيه صحبة )) وجهل اسم الصحابي ليس بعلة والله أعلم.
٢٩٠

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٨٩ - بَابٌ : فِيمَنْ يَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ
٤٨١٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: (( أَرْبَعَةٌ تَجْرِي عَلَيْهِمْ أُجُورُهُمْ بَعْدَ أُلْمَوْتِ : رَجُلٌ يُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللهِ ،
وَمَنْ عَمِلَ عَمَلاً أُجْرِيَ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَمِلَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَجْرُهَا لَهُ
مَا جَرَتْ، وَرَجُلٌ تَرَكَ وَلَداً صَالِحاً يَدْعُولَهُ)).
رواه أحمد(٢) ، وقد تقدمت له طريق فيمن علم علماً ، وفيه ابن لهيعة وفيه
كلام . ( مص : ٢٣٨ )
٩٠ - بَابٌ : فِيمَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرِ
٤٨٢٠ - عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الذَّاكُّ عَلَى الْخَيْرِ
كَفَاعِلِهِ، وَاللهُ يُحِبُّ إِعَانَةَ اللَّهْفَانِ(٣))).
(١) في الكبير ٣٨٤/٨ برقم (٨٢٠٠) من طريق محمد بن يحيى بن منده ، حدثنا الهيثم بن
خالد ، حدثنا يزيد ، حدثنا محمد بن مروان ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه طارق بن
أشيم ... وهذا إسناد فيه من لم أعرفه .
ملاحظة : بهذا الحديث انتهى الجزء الأول من النسخة (م). وبعده جاء ما نصه: (( يتلوه
في الثاني : ( باب : فيمن يجري عليه أجره بعد موته ) ، والحمد لله ، نفع الله به مالكه ،
وقارئه ، ومؤلفه ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
تسليماً كثيراً)).
وفي الزاوية اليسرى ما نصه: (( بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته ، إبراهيم في
بعض الثلاثين ، فصح ما قوبل ، ولله الحمد )).
(٢) في المسند ٢٦٠/٥ - ٢٦١ وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم ( ٧٧٧ ) .
(٣) اللهفان: المكروب. يقال: لَهِفَ - يَلْهَفُ، لهفاً، فهو لهفان، ولُهفَ فَهو ملهوف - :
حزن وتحسر .
٢٩١

رواه البزار (١)، وفيه زياد النمري ، وثقه ابن حبان وقال : يخطىء ، وابن
عدي ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
ورواه أبو يعلى كذلك .
٤٨٢١ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الذَّاكُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وقال: لا يُرْوَى عن سهل إلاَّ بهذا الإسناد.
قلت : وفيه من لم أعرفه .
وقد تقدمت أحاديث هذا الباب في العلم (٤) .
٩١ - بابُ صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا
٤٨٢٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
تَصَدَّقُ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ )) .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه رشدين بن كريب ، ضعفه أحمد
(١) في كشف الأستار ٣٩٩/٢ برقم (١٩٥١) وإسناده ضعيف .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٢٧٥ برقم (٤٢٩٦) . وهناك ذكرنا ما يشهد له
وزياد هو: ابن عبد الله النميري وهو ضعيف، وانظر ((تهذيب التذيب)) ٣٧٨/٣ .
(٢) سقطت من ( ظ، د).
(٣) في الأوسط ١٩٦/٣ برقم (٢٤٠٥)، وفي الكبير ١٨٦/٦ - ١٨٧ برقم (٥٩٤٥). وقد
تقدم برقم ( ٧٧٣) ، وهناك قلت : لم أجده في الكبير ، وها قد وجدناه ولله الحمد .
(٤) بالأرقام (٧٧١ عن ابن مسعود ، ٧٧٢ ، عن بريدة ، ٧٧٣ وهو حديثنا هذا).
(٥) في الأوسط (١ ل ٢٣١) وفي المطبوع برقم (٣٨٩٦) - وهو في مجمع البحرين ٨١/٣
- ٨٢ برقم (١٤٦٢) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا العباس بن إسماعيل الطيالسي
الرازي ، عن عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا رشدين بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه رشدين بن كريب وهو ضعيف ، وشيخ الطبراني تقدم برقم
( ٣٢ ) .
٢٩٢

وجماعة ، وقال ابن عدي : هو ممن يكتب حديثه(١) على ضعفه .
٤٨٢٣ - وَعَنْ أُمِّ سَعْدٍ ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ،
اُلْمَرْأَةُ تُعْطِي الشَّيْءَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا صَدَقَةً ، فَهُوَ لَهَا أَوْ لِزَوْجِهَا ؟
قَالَتْ: هُوَ بَيْنَهُمَا ، حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلّم .
قلت: لعائشةَ في الصحيح (٢) / ((إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَّةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا غَيْرَ ١٣٧/٣
مُفْسِدَةٍ ، فَلَهُ أَجْرُهُ ، وَلَهَا مِثْلُ ذَلِكَ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط [وفيه من لم أعرفه. (مص: ٢٣٩)
٩٢ - بَابٌ : فِيمَنْ قَادَ أَعْمَىُ
٤٨٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْن مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ قَادَ أَعْمَىْ أَزْبَعِينَ ذِرَاعاً، كَانَ لَهُ كَعِثْقِ رَقَبَةٍ » .
« وقال الطبراني: (( لم يروه عن رشدين، عن أبيه إلاَّ أبو زهير: عبد الرحمن بن مغراء)).
(١) انظر الكامل لابن عدي ١٠٠٧/٣ - ١٠٠٩. ولفظه: ((وهو على ضعفه يكتب حديثه)).
(٢) عند البخاري في الزكاة ( ١٤٢٥) باب : من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه -
وأطرافه ( ١٤٣٩، ١٤٤٠، ١٤٤١)، ومسلم في الزكاة (١٠٢٤).
وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٣٣٥٩) .
وانظر موارد الظمآن ١١٩/٣ برقم (٨٢٣)، والحميدي برقم (٢٧٨) بتحقيقنا ، ومسند
الموصلي ٧/ ٣٢٠ - ٣٢٢ برقم (٤٣٥٩) وقد علقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله .
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٠٥) وفي المطبوع برقم (٣٥٦٤) - وهو في مجمع البحرين ٨٢/٣
برقم ( ١٤٦٣) - من طريق خالد بن النضر أبي يزيد القرشي ، حدثنا نصر بن علي ، حدثني
أبو الجويرية : عبد الله بن نهار ، حدثتني أم سعد قالت : دخلت على عائشة ...
وعبد الله بن نهار ترجمه البخاري في الكبير ٢٦/٦ وذكر له هذا الحديث ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٨/٥ سأل أباه عنه
فقال: (( شيخ )) وذكره ابن حبان في الثقات ١١٦/٧ وأم سعد - عندهم جميعاً: أم سعيد - لم
أتبينها ، فالله أعلم ، وباقي رجاله ثقات .
وانظر التمهيد لابن عبد البر ٢٢٨/١ -٢٣١، والتعليق السابق.
٢٩٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط](٢)، وفيه يوسف بن عطية الصفار، وهو متروك.
٤٨٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
قَادَ أَعْمَى أَزْبَعِينَ خُطْوَةً، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وأبو يعلى ، وفيه علي بن عروة ، وهو كذاب .
٤٨٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
قَادَ أَعْمَى حَتَّى يُبَلِّغَهُ مَأْمَنَهُ، غُفِرَتْ لَهُ أَزْبَعُونَ كَبِيرَةً، وَأَرْبَعُ كَبَائِرَ تُوجِبُ النَّارَ )).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه عمر بن يحيى الأبلي ، ولم أجد من
(١) في الأوسط (١ ل ٢٠٧) وفي المطبوع برقم (٣٥٩٤) - وهو في مجمع البحرين ٨٢/٣
- ٨٣ برقم (١٤٦٤) - من طريق رجاء بن أحمد بن زيد البغوي ، حدثنا أحمد بن منيع - ومن
طريقه أورده الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٢٨٨٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
برقم ( ٧٦٢٩) - حدثنا يوسف بن عطية الصفار ، حدثنا سليمان التيمي ، عن أنس بن
مالك ... ويوسف بن عطية الصفار متروك .
ورجاء بن أحمد بن زيد البغوي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤١٢/٨_٤١٣ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر ((الموضوعات)) لابن الجوزي ١٧٥/٢ - ١٧٦، واللآلىء المصنوعة ٨٨/٢، ٨٩.
وأحاديث الباب .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٣) في الكبير ٣٥٣/١٢ برقم (١٣٣٢٢)، وأبو يعلى في المسند ٩/ ٤٦٦ برقم (٥٦١٣)
وفي إسناده متهم . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي . وانظر أيضاً الموضوعات
١٧٣/٢ - ١٧٤، واللآلىء المصنوعة ٨٩/٢ وأحاديث الباب.
(٤) في الكبير ٢٢٠/١٢ برقم (١٢٩٤٢) - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلىء
المصنوعة)) ٩٠/٢ - من طريق سهل بن موسى ، حدثنا عمر بن يحيى الأبلي ، حدثنا
عيسى بن شعيب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن
عباس ... وعلي بن زيد هو : ابن جدعان ، وهو ضعيف .
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ١٤٣٢).
وعمر بن يحيى ذكره ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٩٧ في إسناد حديث رواه في ترجمة جارية بن
هرم ، واتهمه بسرقة الحديث .
٢٩٤

ترجمه ، [وللكن فيه علي بن زيد وفيه كلام](١).
٩٣ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَيِّتِ
٤٨٢٧ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : أَنَّ غُلاَماً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ
مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: سَأَلْتُ (٢) رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَتَرَكَتْ حُلِيّاً ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا ؟
قَالَ: ((أُّكَ أَمَرَتْكَ بِذَلِكَ؟)) . قَالَ : لاَ .
قَالَ: ((فَأَمْسِكْ عَلَيْكَ حُلِيَّ أُمِّكَ )).
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير. إلاَّ أَنه قال :
٤٨٢٨ - إِنَّ أُمّي تُؤُفِّيَّتْ وَلَمْ تُوصِ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ؟
قَالَ: ((أَحْبِسْ عَلَيْكَ مَالَكَ))(٤)
« وانظر ((الموضوعات)) لابن الجوزي ١٧٣/٢ - ١٧٨ باب: ثواب من قاد أعمى. واللآلىء
المصنوعة ٢ / ٨٨ - ٩٠ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) فى (ظ): ((سئل)).
(٣) في المسند ١٥٧/٤ من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن
عقبة بن عامر : أن غلاماً ... بههذا المتن ، وإسناده ضعيف .
وأخرجه أحمد ١٥٠/٤، والطبراني في الكبير ٢٨٠/١٧ - ٢٨١ برقم (٧٧٢) من طريق
عبد الله بن لهيعة ، بالإسناد السابق ، وبنحوه .
(٤) وأخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ١٧/ ٢٨١ برقم ( ٧٧٣) من طريق وهب بن
جرير ، حدثني أبي ، سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن
أبي الخير : مرثد بن عبد الله اليزني ، عن عقبة بن عامر قال :... وهذا إسناد قوي ،
يحيى بن أيوب هو الغافقي، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣١١) في موارد الظمآن .
الحديث منكر ، لمخالفته حديث ابن عباس عنه ١/ ٣٧٠ ، والبخاري في الوصايا ( ٢٧٧٠)
باب: إذا وقف أرضاً - وأصله (٢٧٥٦) - وأبو داود في الوصايا (٢٨٨٢)، والترمذي في
الزكاة ( ٦٦٩)، وأبو يعلى ٣٩٣/٤ برقم (٢٥١٥) وهناك استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه *
٢٩٥

ورجال الطبراني رجال الصحيح ، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة .
٤٨٢٩ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ سَعْداً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أُمِّي تُؤُفِّيَتْ وَلَمْ تُوصِ، أَفَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا ؟ قَالَ :
(( نَعَمْ ، وَعَلَيْكَ بِأَلْمَاءِ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
ـ عن ابن عباس أن رجلاً قال : يا رسول الله ، توفيت أمي ولم توص ، أفينفعها أن أتصدق
عنها؟ قَالَ: (( نعم)).
ويخالفه أيضاً حديث عائشة عند البخاري في الجنائز ( ١٣٨٨ ) باب : موت الفجأة : البغتة ،
وعند مسلم في الزكاة ( ١٠٠٤ ) باب : وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه .
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن ، وبه يقول أهل العلم ، يقولون : ليس شيء يصل إلى
الميت إلاَّ الصدقة والدعاء)).
وقال الحافظ ابن كثير في تفسير الآية ﴿وَأَنْ لَّيْسَ لِلْإِنسَنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: ٣٩]: ((ومن
هذه الآية الكريمة استنبط الشافعي - رحمه الله - ومن اتبعه : أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها
إلى الموتى لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم ، ولهذا لم يندب إليه رسول الله صلى الله عليه
وسلّم أمته ، ولا حثهم عليه ، ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء ، ولم ينقل ذلك عن أحد من
الصحابة - رضي الله عنهم - ، ولو كان خيراً لسبقونا إليه ، وباب القربات يقتصر على
النصوص ، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء .
فأما الدعاء والصدقة فذانك مجمع على وصولهما ، ومنصوص من الشارع عليهما )).
وانظر نيل الأوطار للشوكاني ١٤٠/٤ - ١٤٤، وكتاب الروح لابن القيم ، وتفسير المنار
٢٥٤/٨ - ٢٧٠ .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٠٩) وفي المطبوع برقم (٨٠٦١) - وهو في مجمع البحرين ٧٩/٣
برقم (١٤٥٧) - من طريق موسى بن هارون ،
وأخرجه الضياء في المختارة برقم ( ١٨٦٤ ) من طريق إسحاق بن أحمد بن نافع ،
جميعاً : حدثنا محمد بن أبي عمر العدني ، جميعاً : حدثنا مروان بن معاوية ، عن حميد
الطويل ، عن أنس ...
وقال موسى : وهم فيه مروان بمكة ، إنما هو : عن حميد ، عن الحسن - يعني : مرسلاً .
وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٧٣/٢: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورواته مُحْتَجٌ
بهم في الصحيح )) .
٢٩٦

٤٨٣٠ - وَعَنْ سَعْدِ (مص: ٢٤٠) بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : تُؤُفِّيَتْ أُمِّي وَلَمْ تُوصِ ، وَلَمْ تَتَصَدَّقْ ، فَهَلْ يُقْبَلُ إِنْ
تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا ذَلِكَ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ ، وَلَوْ بِكُرَاعٍ (١) شَاةٍ مُحْتَرِقٍ)) .
قلت : لسعد عند أبي داود(٢) حديث غير هذا .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن كريب ، وهو ضعيف .
٤٨٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (((مَا عَلَىْ أَحَدِكُمْ](٤) إِذَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ تَطَوُّعاً أَنْ يَجْعَلَهَا عَنْ أَبَوَيْهِ ،
فَيَكُونُ لَهُمَا أَجْرُهَا / وَلاَ يَنْتَقِصُ(٥) مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً؟)).
١٣٨/٣
رواه الطبراني(٦) في الأوسط، وفيه خارجةُ بن مصعب الضبيُّ، وهو ضعيف .
(١) الكراع من البقر والغنم : مُسْتَدَقُّ الساق العاري من اللحم ، ويذكر ويؤنث .
(٢) في الزكاة ( ١٦٧٩، ١٦٨٠) باب : فضل سقي الماء ، وقد استوفينا تخريجه في موارد
الظمآن ١٥٦/٣ برقم (٨٥٨) . وإسناده منقطع، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم
( ٤٧٩٠ ) .
(٣) في الكبير ٢١/٦ برقم (٥٣٨٠)، وفي الأوسط (٢ ل ١٧٢) وفي المطبوع برقم
(٧٤٩٠) - وهو في مجمع البحرين ٧٩/٣ برقم (١٤٥٨) - من طريق محمد بن شعيب
الأصبهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي ، حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء ،
عن محمد بن كريب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... ومحمد بن كريب ضعيف ، وشيخ
الطبراني ضعيف أيضاً ، وقد تقدم برقم ( ١٦٣ ) .
وعبد الرحمن بن سلمة الرازي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢٤١/٥ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع ، فهو على شرط ابن حبان .
وانظر معجم الطبراني ٢٠/٦ - ٢٢ برقم (٥٣٧٩، ٥٣٨١، ٥٣٨٢، ٥٣٨٣، ٥٣٨٥ ،
٥٣٨٦ ) .
(٤) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج . وفي ( د ) ترك مكانها بياضاً .
(٥) يقال: انتقص الشيءُ: نَقَصَ. وانتقص الشيءَ: نقصه ، فهو لازم ومتعد أيضاً .
(٦) في الأوسط (٢ ل ١٣٦) و (٢ ل ١٨٨) - وهو في مجمع البحرين ٨٠/٣ برقم »
٢٩٧

٤٨٣٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَيِّتٌ فَيَتَصَدَّقُونَ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إِلاَّ أَهْدَاهَا لَهُ
جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلَى طَبَقٍ مِنْ نُورٍ ، ثُمَّ يَقِفُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ : يَا صَاحِبَ
اُلْقَبْرِ الْعَمِيقِ، هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَهْدَاهَا إِلَيْكَ أَهْلُكَ فَأَقْبَلْهَا، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فَيَفْرَحُ بِهَا
وَيَسْتَبْشِرُ ، وَيَحْزَنُ جِيرَانُهُ الَّذِينَ لاَ يُهْدَى إِلَيْهِمْ شَيْءٌ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو محمد الشامي ، قال عنه الأزدي :
كذاب . ( مص ١٤٢ ) .
ــ ( ١٤٥٩، ١٤٦٠) - من طريقين حدثنا خارجة بن مصعب ، عن عثمان بن سعد ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : عبد الله بن عمرو ... وخارجة بن مصعب السرخسي
متروك ، ويقال : كذبه ابن معين . وعثمان بن سعد الكاتب ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عثمان إلاَّ خارجة)).
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٠٧/٥٣ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا
عبد الحميد بن حبيب ، حدثنا الأوزاعي ، عن عمرو بن شعيب ، بالإسناد السابق . وهذا
إسناد حسن .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٩٩/٦، ٤٢٨ برقم (١٦٢٤٥، ١٦٣٩٤) إلى ابن عساكر ،
وابن النجار .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٠٥) وفي المطبوع برقم (٦٥٠٤) - وهو في مجمع البحرين ٨١/٣
برقم (١٤٦١) من طريق محمد بن داود بن أسلم الصدفي ، حدثنا عبيد الله بن عبد الله
المنكدري ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال : سمعت أبا محمد الشامي ، يحدث
أنه سمع أبا هريرة يذكر أنه سمع أنس بن مالك ... وشيخ الطبراني محمد بن داود بن أسلم
الصدفي روى عن عبيد الله بن عبد الله المنكدري ، ومحمد بن رمح التجيبي ، وأحمد بن
عمرو القرشي . وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو محمد الشامي كذبه الأزدي .
وفي نسخة (ح) قال محقق مجمع البحرين: (( الحسن بن داود بن محمد المنكدري )) بدل
((عبيد الله بن عبد الله)).
٢٩٨

كتابُ الصِّيام
٢٩٩

٣٠٠