Indexed OCR Text

Pages 261-280

وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَجْعَلُ لِ مِثْلَ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ: عَيْناً فِي الْجَنَّةِ إِنٍ
أُشْتَرَيْتُهَا ؟
قَالَ: ((نَعَمْ )) . قَالَ: قَدِ أَشْتَرَيْتُهَا وَجَعَلْتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ.
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور، وهو ضعيف.
٧٨ - بَابٌ: الصَّدَقَةُ لاَ تُوَرَّثُ
٤٧٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَالِي كُلُّهُ صَدَقَةٌ .
قَالَ: فَأَفْتَقَرَ أَبَوَاهُ حَتَّى جَلَسَا مَعَ الأَوْفَاضِ(٢) ثُمَّ جَاءَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ أَبْنُنَا مِنْ (٣) أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالاً، فَتَصَدَّقَ
بِمَالِهِ ، وَأَقْتَقَرْنَا / حَتَّى جَلَسْنَا مَعَ الأَوْفَاضِ .
١٢٩/٣
(١) في الكبير ٤١/٢ - ٤٢ برقم (١٢٢٦)، وياقوت الحموي في (( معجم البلدان)) ٢٩٩/٢
- ٣٠٠ من طريق عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا المحاربي ، عن عبد الأعلى بن
أبي المساور ، عن أبي سلمة بشربن بشيربن معبد ، عن أبيه بشير الأسلمي ...
وعبد الأعلى بن أبي المساور متروك ، وكذبه ابن معين ، وبشر بن بشير ترجمه البخاري في
الكبير ٧٠/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٢/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٤/ ٧٠ و ٦ /٩٤ .
وقد تحرفت ((معبد)) في الكبير إلى ((مسعود)).
وانظر أسد الغابة ٢٣٥/١، والإصابة ٢٦٤/١ حيث قال الحافظ: (( وله حديث آخر أخرجه
البغوي من طريق البخاري ، عن أبي مسعود ، عن أبي سلمة : بشر بن بشير الأسلمي ، عن
أبيه ، في ذكر بئر رومة )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٥/١٣ - ٣٦ برقم (٣٦١٨٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى
ابن عساكر .
(٢) الأوفاض: هم الفرق والأخلاط من الناس، من وَفَضَت الإبل، إذا تفرقت . وقيل : هم
الفقراء الضعاف الذين لا دفاع بهم . وقيل أراد بهم أهل الصفة .
(٣) سقط من (ظ) حرف ((من)).
٢٦١

قَالَ: ((صَدَقَةُ أَبْنِكُمَا رَدٌّ عَلَيْكُمَا )).
ثُمَّ تُوُفِّيَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبْنِهِمَا : أَنِ أَرْدُدِ
الصَّدَقَةَ ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تُوَرَّثُ وَلاَ تُعْتَمَرُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو
متروك . ( مص : ٢٢٧) وأحاديث هذا الباب كلها في آخر الفرائض .
٧٩ - بَابُ الصَّدَقَةِ الْمُجْحِفَةِ
٤٧٧٦ - عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيماً وَقَدْ
تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِ بِمِئَةٍ مِنَ الإِلِ، فَرَأَيْنَا أَلْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، وَقَالَ: ((إِنَّمَا الصَّدَقَةُ
خَمْسٌ، وَإِلَّ فَعَشْرٌ، وَإِلَّ فَخَمْسَ عَشْرَةَ ... )) حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير.
قلت : رواه أحمد أطول من هذا بكثير ، وأنها كانت وصية ، ولم تجزها
الورثة ، ويأتي في الوصايا إن شاء الله ، وإسناده حسن .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٥٤) وفي المطبوع برقم (٨٧٣٩) - وهو في مجمع البحرين ٨/٤ -
٩ برقم (٢٠٠٨) - من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ،
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، وعبد الملك بن
إبراهيم بن قارظ ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة ... وعبد الله بن
صالح كاتب الليث ضعيف ، وإسحاق بن عبد الله متروك .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به الليث)).
(٢) في الكبير ١٣/٤ برقم (٣٥٠٠)، وأحمد ٦٧/٥ - ٦٨ مطولاً، وابن سعد ٥١/١/٧
مطولاً أيضاً من طريق ذيال بن عبيد بن حنظلة قال : سمعت جدي حنظلة ... وهذا إسناد
صحيح .
وقد تحرف عند أحمد ((عبيد)) إلى ((عقبة)).
٢٦٢

٨٠ - بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَمَالِيكِ
٤٧٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ تُصَدَّقُ عَلَىْ مَمْلُوكٍ عِنْدَ مَلِيكِ سُوءٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بشير بن ميمون ، وهو ضعيف .
٨١ - بَابٌ: فِيمَنْ أَطْعَمَ مُسْلِماً أَوْ سَقَاهُ
٤٧٧٨ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ
أَهْتَمَّ بِجَوْعَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، فَأَطْعَمَهُ حَتَّى يَشْبَعَ، وَسَقَاهُ حَتَّى يَرْوَى، غَفَرَ اللهُ
لَهُ )).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه بكر بن خنيس ، وهو ضعيف.
٤٧٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ حَتَّى يُشْبِعَهُ، وَسَقَاهُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يُرْوِيَهُ ، بَاعَدَهُ اللهُ مِنَ
النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ ، مَا بَيْنَ كُلِّ خَنْدَقَيْنِ خَمْسُ مِئَةٍ عَامٍ )) .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٦٣) - وهو في مجمع البحرين ٧٨/٣ برقم (١٤٥٦) - وابن خزيمة
١٠١/٤ برقم (٢٤٥٠) من طريق بشير بن ميمون قال : سمعت مجاهداً أبا الحجاج يحدث
عن أبي هريرة ... وبشير بن ميمون ضعيف جداً .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢٩/٧. وعنده (( يسوء))
بدل (( سوء)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٣٩/٦ برقم (١٦٤٤٠) إلى الحكيم، والشيرازي في
الألقاب ، والخطيب .
(٢) في المسند ١٤١/٦ - ١٤٢ برقم (٣٤٢٠)، وابن عدي في الكامل ٤٥٩/٢ وإسناده
ضعيف ، وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج مع التعليق عليه .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٢٤/٦ برقم (١٦٣٧٦) إلى أبي يعلى .
٢٦٣

رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط بنحوه، إلاَّ أنه قال: (( مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ
خُبْزاً )).
وفيه رجاء بن أبي عطاء ، وهو ضعيف .
٤٧٨٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: ((إِذْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَىْ مُؤْمِنٍ أَشْبَعْتَ جَوْعَتَهُ أَوْ كَسَوْتَ(٢) عَوْرَتَهُ ، أَوْ
قَضَيْتَ لَهُ حَاجَةً )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه محمد بن بشير الكندي ، وهو ضعيف
( مص : ٢٢٨) .
(١) في الكبير ١٠٢/١٤ - ١٠٣ برقم (١٤٧١٩)، وفي الأوسط (٢ ل ١٠٦) وفي المطبوع
برقم ( ٦٥١٨) - وهو في مجمع البحرين ٧٦/٣ - ٧٧ برقم (١٤٥٤) - وابن حبان في
المجروحين ٣٠١/١، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٥٢٧/٢، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٩٢/١٨ -٩٣ والحاكم في المستدرك ١٢٩/٤ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢١٧/٣
- ٢١٨ برقم (٣٣٦٨) و(٣٣٦٩)، والدولابي في الكنى ١/ ١١٧ من طريق إدريس بن يحيى
الخولاني ، عن أبي الأشيم رجاء بن أبي عطاء ، عن واهب بن عبد الله الكعبي ، عن
عبد الله بن عمرو ...
وقال ابن حبان: (( رجاء بن أبي عطاء يروي عن المصريين الأشياء الموضوعة لا يحل
الاحتجاج به بحال )) .
ومع هذا فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . وقد أورد هذا الحديث الحافظ الذهبي في
ميزان الاعتدال ٤٦/٢، وتعقب الحاكم والذهبي الحافظ ابن حجر في (( لسان الميزان))
٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧ فعد إليه فإن فيه ما يفيد .
وهو في الموضوعات لابن الجوزي ٢/ ١٧٢ .
(٢) في الكنز (سترت)).
(٣) في الأوسط (٢ ل ٩) وفي المطبوع برقم (٥٠٨١) - وهو في مجمع البحرين ٣/ ٧٧ -
٧٨ برقم ( ١٤٥٥) - من طريق محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا محمد بن بشير الكندي ،
حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن كثير بن النواء ، حدثني أبو مريم الأنصاري - وكان ابن »
٢٦٤

١٣٠/٣
٤٧٨١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ /: ((مَنْ
أَطْعَمَ مُؤْمِناً حَتَّى يُشْبِعَهُ مِنْ سَغَبٍ (١) ، أَدْخَلَهُ اللهُ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ
مَنْ كَانَ مِثْلَهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عمرو بن واقد ، وفيه كلام ، وقال
محمد بن المبارك الصُّوري(٣): كان يتبع السلطان ، وكان صدوقاً .
٤٧٨٢ - وَعَنْ أَبِي جُنَيْدَةَ (٤) الْفِهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ : قَالَ
خمسين ومئة سنة - قال : سمعت عمر بن الخطاب ... ومحمد بن بشير الكندي ضعيف
والاسناد منقطع ، أبو مريم الأنصاري لم يدرك عمر بن الخطاب . وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ٥٨٥ ) .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٦٧/٢، والمتقي الهندي في الكنز ٦/ ٥٩٢ برقم
(١٧٠٣٥) إلى الطبراني في الأوسط، وزاد المنذري: ((ورواه أبو الشيخ في ( الثواب) من
حديث ابن عمر بنحوه )) .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن بشير)).
(١) في (ظ): ((شعير)) وهو تحريف، والسَّغَبُ: الجوع، ولا يكون السغب إلاَّ مع
التعب . يقال : سَغَبَ ، يَسْغَبُ ، سَغَباً وَسُغُوباً ، فَهو ساغب .
(٢) في الكبير ٨٥/٢٠ برقم (١٦٢)، وابن عدي في كامله ١٧٧٠/٥ من طريق عمرو بن
واقد ، حدثني يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس ، عن معاذ بن جبل ... وعمرو بن واقد
متروك الحديث .
وأورده المنذري بصيغة التمريض في ((الترغيب والترهيب)) ٦٧/٢ وقال: ((رواه الطبراني في
الكبير)).
(٣) الصوري : هذه النسبة إلى مدينة صور وهي مدينة ساحلية في جنوب لبنان ، ومرفأ هام ،
ابتلاها الله باعتداءات متكررة من قبل اليهود ، نسأل الله تعالى أن يلهم المسلمين حالة ترضيه
حتى يستطيعوا تحرير أنفسهم ، وأفكارهم ، وأرضهم. وانظر الأنساب ١٠٤/٨، واللباب
٢٥٠/٢.
(٤) أبو جنيدة الفهري أورده الطبراني في الصحابة ، وذكر له هذا الحديث .
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٦٥/١١: (( ذكره مطين في الصحابة ، والطبراني عنه ،
وأبو نعيم عنه، وأخرج من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ... )) وذكر هذا
الحديث .
٢٦٥

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ سَقَى عَطْشَاناً فَأَزْوَاهُ، فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنَ
اُلْجَنَّةِ ، فَقِيلَ لَهُ : أَدْخُلْ مِنْهُ .
وَمَنْ أَطْعَمَ جَائِعاً فَأَشْبَعَهُ وَسَقَى عَطْشَاناً فَأَزْوَاهُ ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ كُلُّهَا ،
فَقِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيُّهَا شِئْتَ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروةً ، وهو
ضعيف .
٨٢ - بَابُ سَقْىٍ الْمَاءِ
٤٧٨٣ - عَنْ عِيَاضِ بْنِ مَرْتَدٍ - أَوْ مَرْتَدِ بْنِ عِيَاضٍ(٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ
« وقد أورد ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٥٦/٦ هذا الحديث من طريق الطبراني ، ولكن جاء
فيه (( إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن أبي جنيدة ، عن أبيه ، عن جده ... )).
وهذا يعني أن الصحبة ليست لأبي جنيدة ، بل الصحبة لأبيه ، والله أعلم .
(١) في الكبير ٣٧٥/٢٢ برقم (٩٣٩) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
حدثنا علي بن عياش الحمصي ، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف ، عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي فروة ، عن أبي جنيدة الفهري ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال
رسول الله :... وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك الحديث .
ومن طريق الطبراني هذه أورده ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٥٦/٦ وانظر التعليق السابق
وعطشان يجوز فيه الصرف وعدمه .
(٢) قال الحافظ في الإصابة ٧/ ١٩٠: ((ذكره الطبراني بالشك ... )) وذكر له هذا الحديث
في القسم الأول من حرف العين ، مصيراً منه إلى إثبات صحبته .
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤/ ٣٢٠: ((عياض بن مرثد الغنوي ، مختلف في صحبته ،
أورده الطبراني في معجمه )) ثم أورد الحديث الآتي برقم ( ٤٧٩٧ ) وفيه ما يثبت صحته .
وقد أورد الحافظ في الإصابة هذا الحديث ( ٤٧٨٥ ) الذي اتخذه الهيثمي رحمه الله دليلاً في
الرد على الحسيني في التعجيل ص (٣٩٧ - ٣٩٨) ثم قال: ((وقال شيخنا الهيثمي منكراً على
الحسيني: (( ليس عياض بمجهول ، بل هو صحابي بمقتضى هذه الرواية)).
ثم قال الحافظ: (( قلت : وعلى تقدير أن يكون السائل غيره - أي : غير عياض - فلا يبعد
حضوره السؤال ، فيكون هو صحابياً أيضاً)).
٢٦٦

النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلِ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ.
قَالَ: ((هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٍّ؟ )). حَتَّى قَالَ لَهُ ذَلِكَ مَرَّاتٍ ، قَالَ : لاَ .
قَالَ: ((فَأَسْقِ الْمَاءَ )) . قَالَ: وَكَيْفَ أَسْقِيهِ ؟
قَالَ: ((أَكْفِهِمْ آَلَتَهُ إِذَا حَضَرُوهُ وَأَحْمِلْهُ(١) إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا)).
٤٧٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((تَكْفِيهِمْ آَتَهُ(٢) إِذَا حَضَرُوهُ، وَتَحْمِلُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا
عَنْهُ )) .
رواه أحمد (٣) ، والطبراني في الكبير ، وقد جهل الحسینی عیاض بن مرثد -
أو مرثد بن عیاض .
وقد رواه الطبراني عنه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلّم والراوي ثقة من
رجال الصحيح ، فارتفعت الجهالة ( مص : ٢٢٩ ) .
٤٧٨٥ - وَعَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضَ بْنَ مَرْثَدٍ - أَوْ مَرْثَدَ بْنَ
عِيَاضٍ - يُحَدِّثُ رَجُلاً أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَمَلٍ يُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ،
قَالَ: ((هَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟)). قَالَ : لاَ .
فَسأَلَهُ ثَلاَثًاً، قَالَ: ((أَسْقِ أَلْمَاءَ، أَحْمِلْهُ إِلَيْهِمْ إِذَا غَابُوا، وَأَكْفِهِمْ إِيَّاهُ إِذَا
حَضَرُوا )) .
(١) في (ظ، م): ((واحملهم)).
(٢) في (ظ، م): ((آلهتهم)).
(٣) أخرج الرواية الأولى أحمد ٣٦٨/٥، والبخاري في الكبير ٢٥/٧، والطبراني في الكبير
١٧/ ٣٧٠ برقم (١٠١٥) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٢٠/٣ برقم (٣٣٧٥) من طريق
شعبة ، عن عاصم بن كليب ، عن عياض بن مرثد - أو مرثد بن عياض - عن رجل منهم ...
وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق .
وأخرج الرواية الثانية أحمد ٣٦٨/٥ من طريق عفان، حدثنا شعبة ، قال عاصم : أخبرني ،
قال : سمعت عياض بن مرثد - أو مرثد بن عياض - عن رجل منهم ... وانظر التعليق التالي.
٢٦٧

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٧٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أَنْزَعُ فِي حَوْضِي حَتَّى إِذَا مَلأَتُهُ لِإِبِي ، وَرَدَ عَلَيَّ الْبَعِيرُ لِغَيْرِي
فَسَقَيْتُهُ فَهَلْ لِي(٢) فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى(٣) أَجْرٌ )).
رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٣٧٠/١٧ برقم (١٠١٤) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب ، حدثنا
أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا شعبة ، أخبرني عاصم بن كليب قال : سمعت عياض بن مرثد
- أو مرثد بن عياض - العامري يحدث رجلاً أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا
إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق .
ومن طريق الطبراني السابقة أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢٠/٤.
ويشهد له حديث سعد بن عبادة، وهو حديث رجاله ثقات، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد
الظمآن)) ١٥٦/٣ برقم (٨٥٨).
(٢) في (ظ): ((فهل من في ذلك من أجر)) وهو خطأ .
(٣) حَرَّى : مؤنث حران ، وهما للمبالغة ، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من
العطش .
والمعنى : أن لمن سَقى كل ذي كبد حرّى أجراً ، وقيل : أراد بالكبد الحرّى حياة صاحبها ،
لأنه إنما يكون كبده حرَّى إذا كان فيه حياة . وانظر النهاية ١/ ٣٦٤ .
(٤) في المسند ٢٢٢/٢ - ٢٢٣ من طريق هارون بن معروف ، حدثنا عبد الله بن وهب ،
أخبرني أسامة أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد
حسن .
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه : أخرجه البخاري في المساقاة ( ٢٣٦٣ ) باب :
فضل سقي الماء ، ومسلم في السلام ( ٢٢٤٤) باب : فضل ساقي البهائم المحترمة
وإطعامها .
وانظر مسند الموصلي ٤٢٣/١٠ برقم (٦٠٣٥) مع تعليقنا عليه .
كما يشهد له حديث سراقة، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٥٨/٣ برقم
( ٨٦٠ ) .
٢٦٨

٤٧٨٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ الْمَاءُ ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ (١) أَهْلِ النَّارِ لَمَّا أُسْتَغَاتُوا بِأَهْلِ الْجَنَّةِ
﴿ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَآءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠])).
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط، وفيه موسى / بن المغيرة وهو ١٣١/٣
مجهول .
٤٧٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ :
مَا عَمَلٌ إِنْ عَمِلْتُ بِهِ ، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ؟
قَالَ: (( أَنْتَ بِبَلَدٍ تُجْلَبُ بِهِ أَلْمَاءُ ؟ )) قَالَ: نَعَمْ .
قَالَ: ((فَأَشْتَرِ بِهَا سِقَاءً جَدِيداً، ثُمَّ أَسْقِ فِيهَا حَتَّى تَخْرِقَهَا ، فَإِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَهَا
حَتَّى تَبْلُغَ بِهَا عَمَلَ الْجَنَّةِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يحيى الحماني ، وفيه كلام ، وقد
(١) ساقطة من (م، د) .
(٢) في المسند ٧٧/٥ برقم (٢٦٧٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٠٤٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٤٩٩١) - والطبراني في الأوسط
١٢/٢ برقم (١٠١٥) - وهو في مجمع البحرين ٦٩/٣ - ٧٠ برقم (١٤٤١) - من طريق
موسى بن المغيرة ، حدثنا أبو موسى الصفار قال : سألت ابن عباس ... وفي إسناده فيه
موسى بن المغيرة، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦٣/٨ وقال: ((روى عن
أبي موسى الصفار ، عن ابن عباس ، وروى عنه نصر بن علي الجهضمي )) وسأل أباه عنه
فقال: ((مجهول)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٢٤/٤: ((موسى بن المغيرة ،
عن أبي موسى الصفار . مجهول ، وشيخه لا يعرف )) ثم أورد له هذا الحديث . وانظر
(( ميزان الاعتدال)) ٥٧٨/٤ ، وفيه أيضاً أبو موسى الصفار، ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٩ وقال: ((روى عن ابن عباس، روى عنه موسى بن المغيرة))
وسأل أباه عنه فقال: ((هو مجهول)).
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وشعب الإيمان للبيهقي ٢٢١/٣ برقم (٣٣٨٠).
(٣) في الكبير ١٠٤/١٢ برقم (١٢٦٠٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا »
٢٦٩

وثق ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٢٣٠ ).
٤٧٨٩ - وَعَنْ كُدَيْرِ الضَّبِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَعْرَابِيّاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّيْنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَهُمَا أَعْمَلَتَاكَ(١)؟)). قَالَ : نَعَمْ.
قَالَ: «تَقُولُ الْعَدْلَ، وَتُعْطِي أَلْفَضْلَ)).
قَالَ: وَاللهِ لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَ أَلْعَدْلَ كُلَّ سَاعَةٍ، وَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعْطِيَ فَضْلَ
مَالِي .
قَالَ: ((فَتُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتُّفْشِي السَّلاَمَ » .
قَالَ : هَذِهِ أَيْضاً شَدِيدَةٌ .
قَالَ: ((فَهَلْ لَكَ إِلٌ؟)) . قَالَ: نَعَمْ .
قَالَ: ((فَأَنْظُرْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِلِكَ وَسِقَاءٍ ثُمَّ أَعْمَدْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لاَ يَشْرَبُونَ أَلْمَاءَ
إِلَّ غِبّا (٢) فَاسْقِهِمْ، فَلَعَلَّكَ لاَ يَهْلِكُ بَعِيرُكَ، وَلاَ يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبَ لَكَ
الْجَنَّةُ )) .
فَأَنْطَلَقَ الأَعْرَابِيُّ يُكَبِّرُ، فَمَا أَنْخَرَقَ سِقَاؤُهُ، وَلاَ هَلَكَ بَعِيرُهُ حَتَّى قُتِلَ
شَهِيداً .
« يحيى الحماني ، حدثنا إسحاق بن سعيد ، حدثنا عمرو بن سعيد القرشي ، حدثني أبي ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٧١/٢: ((رواه الطبراني، ورواة إسناده ثقات، إلاَّ
يحيى الحماني)).
(١) أعملتاك أي : بعثتاك وحملتاك على الإتيان والسؤال.
(٢) غبا : قليلا زمناً بعد زمن ، والغِبُّ من أوراد الإبل ، أن ترد الماء يوماً ، وتدعه يوماً ثم
تعود .
٢٧٠

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ١٨٧/١٩ - ١٨٨ برقم (٤٢٢)، والبيهقي في الزكاة ١٨٦/٤ باب: ما ورد
في سقي الماء ، من طريق معمر ، عن أبي إسحاق : أخبرني كدير الضبي ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٥٦/١٠ - ٤٥٧ برقم (١٩٦٩١).
وأخرجه الطيالسي ٢/ ٣٠ برقم (٢٠١٠) من طريق شعبة قال : سمعت أبا إسحاق ، قال :
سمعت كديراً ...
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٥/ ٢٠٠ برقم ٢٧٢٩ ،
وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٤/ ٤٦٣ .
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً برقم ( ٢٧٢٨) من طريق ابن المثنى ، حدثنا غندر ، حدثنا
شعبة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً برقم ( ٢٧٣٠ ) من طريق إسماعيل بن عبد الله ، حدثنا النفيلي ،
حدثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن كدير ...
وأخرجه ابن خزيمة ١٢٥/٤ برقم ( ٢٥٠٣) من طريق عبد الله بن المبارك المخرمي ، حدثنا
وكيع ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن كدير ...
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٧١/٢: ((قد سمعه أبو إسحاق من كدير، ولكن
الحديث مرسل ، وقد توهم ابن خزيمة أن لكدير صحبة ، فأخرج حديثه في صحيحه ، وإنما
هو تابعي ، شيعي ، تكلم فيه البخاري ، والنسائي ، وقواه أبو حاتم وغيره .
وقد عده جماعة من الصحابة وهماً منهم ، ولا يصح ، والله أعلم )) .
نقول: كدير الضبي قال أبو عمر في الاستيعاب ٢٦٩/٩: ((كوفي ، يختلف في صحبته ،
وحديثه عند أكثرهم مرسل )) . ثم أورد حديثه هذا .
وقال الطبراني في الكبير ١٨٧/١٩: ((كان ينزل الكوفة، وقد اختلف في صحبته)).
وذكره البخاري في الكبير ٧/ ٢٤٢، وفي الضعفاء ص (٩٧) برقم (٣٠٨) ، وابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٧٤ في التابعين ، وضعفه البخاري ، وقواه أبو حاتم .
وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (١٧٨): (( كدير الضبي ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم روى عنه أبو إسحاق الهمداني ، لا نعلم له صحبة )) .
وقال الحافظ في الإصابة ٢٧٥/٨: ((روى حديثه زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق ...
أخرجه أحمد بن منيع في مسنده ، والبغوي في معجمه ، وابن قانع عنه ، ورجاله رجال
الصحيح إلي أبي إسحاق .
لكن ، قال أبو داود في سؤالاته لأحمد : قلت لأحمد : كدير له صحبة ؟ قال : لا ، قلتُ: »
٢٧١

٤٧٩٠ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: (( يَا
سَعْدُ، أَلَ أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ خَفِيفَةٍ مُؤْنَتُهَا ، عَظِيمِ أَجْرُهَا؟ )).
قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((سَقْيُ الْمَاءِ )) . فَسَقَى سَعْدٌ أَلْمَاءَ.
قلت : له حديث في سَقْي الماء غير هذا رواه أبو داود(١).
« زهير يقول : إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلّم ؟ فقال أحمد: إنما سمع زهير من أبي إسحاق
بأخرة .
ورواه الطيالسي في مسنده عن شعبة ، عن أبي إسحاق : سمعت كديراً الضبي منذ خمسين سنة
قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلّم أعرابي ، فذكر الحديث .
وكذا رواه ابن خزيمة من طريق الأعمش ، عن أبي إسحاق .
وتابعه فطر بن خليفة ، والثوري ، ومعمر ، وغيرهم من أصحاب أبي إسحاق ... )).
وقد قال الحافظ ذلك في القسم الأول من حرف الكاف مصيراً منه إلى إثبات الصحبة له .
وقد ذكره خليفة بن خياط في طبقاته ص (١٢٩ ) ضمن من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلّم ، وخليفة من القدماء .
فإذا صح ما تقدم ، يكون إسناد الحديث صحيحاً ، والله أعلم . وانظر أيضاً : المؤتلف
والمختلف للدار قطني ٤/ ١٩٦٠. والإكمال ١٦٥/٧، وتبصير المنتبه ١١٨٩/٣.
(١) فى الزكاة (١٦٧٩، ١٦٨٠) باب: فضل سقي الماء.
وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٥٦/٣ برقم (٨٥٨).
ونضيف هنا :
أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/٦ - ٢١ برقم (٥٣٧٩)، وابن خزيمة برقم ( ٢٤٩٧)،
والحاكم ٤١٤/١ من طريق هشام - عند الحاكم : همام - الدستوائي ، عن قتادة ، عن
سعيد بن المسيب ، عن سعد بن عبادة ... وهذا إسناد منقطع.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي
فقال: (( لا ، فإنه غير متصل)).
وقال الحافظ العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٢٢٤): ((وفي سنن أبي داود ،
والنسائي ، رواية عن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - ولم يدركه )).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٧٣/٢: ((رواه أبو داود - واللفظ له - وابن ماجه ،
وابن خزيمة في صحيحه إلاّ أنه قال : إن صح الخبر ، وابن حبان في صحيحه ، ولفظه ... »
٢٧٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
٤٧٩١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَلَكَ(٢)
رَجُلَانِ مَفَازَةً: عَابِدٌ، وَأَلَآخَرُ بِهِ رَهَقٌ (٣) ، فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ ، فَجَعَلَ
صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ ، فَقَالَ: وَاللهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشاً ،
وَمَعِي مَاءٌ لاَ أُصِيبُ مِنَ اللهِ خَيْراً، وَلَئِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لأَمُوتَنَّ، فَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ
وَسَقَاهُ، وَعَزَمَ فَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاءُ فَضْلَهُ(٤).
« والحاكم بنحو ابن حبان وقال : صحيح على شرطهما .
قال المحلي الحافظ - رحمه الله - : بل هو منقطع الإسناد عند الكل ، فإنهم كلهم رووه عن
سعيد بن المسيب ، عن سعد ، ولم يدركه ، فإن سعداً توفي بالشام سنة خمس عشرة ،
وقيل : سنة أربع عشرة ، ومولد سعيد سنة خمس عشرة .
ورواه أبو داود أيضاً ، والنسائي وغيرهما عن الحسن البصري ، عن سعد ، ولم يدركه أيضاً ،
فإن مولد الحسن سنة إحدى وعشرين .
ورواه أبو داود أيضاً وغيره ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن رجل ، عن سعد ، والله أعلم)).
وأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٤٩٦)، والحاكم ٤١٤/١، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
٢٢١/٣ برقم (٣٣٧٩) من طريق شعبة ، عن قتادة عن الحسن وسعيد ، عن سعد - وعند ابن
خزيمة : عن الحسن فقط . وهو منقطع أيضاً .
وبذلك نكون قد استدركنا ما فاتنا في الموارد ، والله ولي التوفيق .
(١) في الكبير ٢٢/٦ برقم (٥٣٨٥) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
ضرار بن صرد أبو نعيم الطحان ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمارة بن غزية ، عن
حميد بن أبي الصعبة ، عن سعد بن عبادة ... وضرار ضعيف.
وقد تحرف فيه اسم ضرار فجاء (( ضرار بن صرد ، حدثنا أبو نعيم الطحان)).
وأبو نعيم الطحان هو ضرار .
(٢) سقطت من (م، ظ، د) واستدركت على هامش ( م).
(٣) الرهق : السفه وغشيان المحارم . ورجل به رهق ، إذا كان يخف إلى الشر ويغشاه .
والمفازة : البرية القفر ، سميت بذلك تفاؤلاً من الفوز بالنجاة .
(٤) سقطت من (ظ ) .
٢٧٣

فَقَامَ، فَقَطَعَا الْمَفَازَةَ، فَيُوقَفُ(١) الَّذِي بِهِ رَهَقٌ لِلْحِسَابِ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى
النَّارِ، فَتَسُوقُهُ الْمَلاَئِكَةُ، فَيَرَى الْعَابِدَ (مص: ٢٣١) فَيَقُولُ: يَا فُلانُ، أَمَا
تَعْرِفُنِي ؟
فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا فُلاَنُ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ.
فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ: قِفُوا، فَيَقِفُوا، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ
فَيَدْعُوَ رَبَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ عَرَفْتَ(٢) يَدَهُ(٣) عِنْدِي وَكَيْفَ(٤) آنَرَنِي
عَلَى نَفْسِهِ . يَا رَبِّ هَبْهُلِي .
فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ ، فَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِ أَخِيهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ )) .
فَقُلْتُ لِأَبِي ظِلاَلٍ: أَحَدَّثَكَ أَنَسٌ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ / صلى الله عليه وسلّم ؟
قَالَ : نَعَمْ .
١٣٢/٣
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وأبو ظلال وثقه البخاري ، وابن حبان ، وفيه
كلام .
٨٣ - بَابُ أَجْرِ الْمَاءِ وَالْمِلْحِ وَالنَّارِ
٤٧٩٢ - عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يَحِلُّ
مَنْعُهُ ؟ قَالَ: ((أَلْمَاءُ، وَالْمِلْحُ، وَالنَّارُ)).
(١) في (م): ((وقف)).
(٢) في الأوسط. وفي مجمع البحرين: (( تعرف)).
(٣) في (ظ): (( بيده)).
(٤) في (ظ): ((وقد)).
(٥) في الأوسط ٤٢٩/٣ - ٤٣٠ برقم (٢٩٢٧) - وهو في مجمع البحرين ٦٨/٣ - ٦٩ برقم
(١٤٣٩) - وإسناده ضعيف .
وقد خرجناه في مسند الموصلي ٢١٥/٤ -٢١٦ برقم (٤٢١٢) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦ / ٥٩٦ برقم (١٧٠٤٥) إلى الطبراني في الأوسط .
٢٧٤

قَالَتْ(١): هَذَا أَلْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا بَالُ اُلْمِلْحِ وَالنَّارِ ؟
فَقَالَ: «مَنْ أَعْطَىْ مِلْحاً، فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طُيِّبَ(٢) بِهِ الْمِلْعُ ، وَمَنْ
أَعْطَى نَاراً، فَكَأَنَّمَا (٣) تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَنْضَجَتِ النَّارُ.
وَمَنْ سَقَى مُسْلِماً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً .
وَمَنْ سَقَى مُسْلِماً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لاَ يُوجَدُ أَلْمَاءُ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهُ )).
قلت : رواه ابن ماجه باختصار (٤) .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه زهير بن مرزوق ، قال البخاري :
مجهول ، منكر الحديث .
٤٧٩٣ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يُدْلِجْنَ(٦)
بِأَلْقِرَبِ يَسْقِينَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) سقطت من (د) من أول الحديث إلى هنا.
(٢) طاب الطعامُ: لَذَّ وحلا وحسن ، وطاب الطعامَ : طيب فهو لازم ، ومتعد . وفي (ظ ،
ي ): ((حطيت)).
(٣) في (ظ): ((فكأنما أعتق رقبة)) بدل ((تصدق بجميع ما أنضجت النار)).
(٤) بل مطولاً كما هنا في الرهون (٢٤٧٤) باب : المسلمون شركاء في ثلاث .
(٥) في الأوسط (٢ ل ١١٢) - وهو في مجمع البحرين ٦٧/٣ - ٦٨ برقم (١٤٣٨) وبرقم
(١٤٤٠) أيضاً - من طريق علي بن غراب ، عن زهير بن مرزوق ، عن علي بن زيد بن
جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة ... وعلي بن غراب مدلس وقد عنعن ،
وزهير بن مرزوق قال البخاري : منكر الحديث . وعلي بن زيد ضعيف أيضاً .
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٧٥/٢ -٧٦ إلى ابن ماجه.
ويشهد لبعضه حديث بهيسة الذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٢٦/١٣ - ١٢٧ برقم
( ٧١٧٧ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن حزم ٩/ ٥٤، والدارمي ٢٦٩/٢ - ٢٧٠.
(٦) يقال: أَدْلَجَ - بالتخفيف إذا سار من أول الليل، واذَّلَجَ - بالتشديد - إذا سار من آخره .
٢٧٥

رواه أبو يعلى(١)، ورجاله ثقات. (مص : ٢٣٢)
٨٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمِنْحَةِ(٢)
٤٧٩٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَتَذْرُونَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ )).
قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: ((الْمَنِحَةُ: أَنْ يَمْنَحَ أَخَاهُ الدِّرْهَمَ، أَوْ ظَهْرَ الذَّابَةِ ، أَوْ لَبَنَ الشَّاةِ ، أَوْ
لَبَنَ الْبَقَرَةِ ».
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، وزاد ((الدِّينَارَ أَوِ الْبَقَرَةَ)). والبزار ، والطبراني
(١) في المسند ٦/ ٥٥ برقم (٣٣٠٠) وإسناده صحيح ، وانظر المسند لتمام التخريج .
(٢) في (م): ((المنيحة)). والمنحة ، والمنيحة بمعنىّ.
قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ١/ ٢٩٢ - ٢٩٣: (( المنحة عند العرب على معنيين:
أحدهما : أن يعطى الرجل صاحبه المال هبة أو صلة فيكون له .
وأما المنحة الأخرى ، فإن للعرب أربعة أسماء تضعها في موضع العاريّة فينتفع بها المدفوعة
إليه ، والأصل في ذلك كله لربها يرجع إليه ، وهي : المنيحة ، والعربية ، والإفقار ،
والإخبال ...
فأما المنحة ، فالرجل يمنح أخاه ناقة أو شاة فيحتلبها عاماً أو أقل من ذلك أو أكثر ثم
يردها ... )) .
(٣) في المسند ١/ ٤٦٣ من طريق عفان، حدثنا شعبة ، عن إبراهيم الهجري قال : سمعت أبا
الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ... وإبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف .
وأخرجه البزار في البحر الزخار برقم (١٥٤٠) - وهو في (( كشف الأستار)) ٤٤٩/١ برقم
(٩٤٧) - والطبراني في الكبير ١٠٣/١٠ برقم (١٠٠٢٩)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٥) و(٢
ل ٢٢٦) وفي المطبوع برقم (٥٣٢٦، ٨٣٢٢) - وهو في مجمع البحرين ٧١/٣ - ٧٢ برقم
(١٤٤٤، ١٤٤٥) من طريق عمر بن يحيى الأَبُلِّي، حدثنا حفص بن جميع ، عن سماك ،
عن إبراهيم ، عن علقمة - عند البزار : والأسود، عن عبد الله رفعه ... وعمر بن يحيى يسرق
الحديث، وحفص بن جميع ضعيف. وقد تحرف ((عمر)) عند البزار إلى ((عمرو)).
وقال البزار: ((لا نعلم رواه هكذا إلاَّ حفص ولم نسمعه إلاَّ من عمر)).
٢٧٦

في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٤٧٩٥ - وَعَنِ أُلْنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ مَنَحَ مِنْحَةً، وَرِقاً، أَوْ ذَهَباً، أَوْ سِقَاءَ لَبَناً، أَوْ أَهْدَى(١)
زُقَاقاً، فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ » .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٤٧٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خَيْرُ
الصَّدَقَةِ الْمَنِحَةُ، تَقْدُو بِأَجْرٍ وَتَرُوحُ بِأَجْرٍ ، وَمَنِحَةُ النَّاقَةِ كَعِتَاقَةِ الأَحْمَرِ ،
وَمَنِحَةُ الشَّاةٍ كَعِتَاقَةِ الأَسْوَدِ » .
رواه أحمد(٣)، وفيه عُبيد الله بن صبيحة ، ذكره ابن أبي حاتم ( ظ : ١٥٣)
* وقال الطبراني نحو هذا . وما تقدم يرد عليهما . وهو في مسند الموصلي ٩/ ٥٦ - ٥٧ برقم
(٥١٢١). وإسناده ضعيف. وعند الشاشي برقم (٧٤٢) طريق أخرى ضعيفة.
(١) هكذا جاءت في أصولنا جميعها، وللكنها في كنز العمال ٦/ ٤٢٣ برقم (١٦٣٦٧)،
وفي حديث البراء عند أحمد ٤/ ٣٠٠، ٣٠٤ ((هَذَّى)». وهَدَّى وأهدى بمعنىّ.
وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) ١٥٩/٣ برقم (٨٦١) .
وقال ابن الأثير في النهاية ٣٠٦/٢: ((مَنْ مَّنَحَ مِنْحَةَ لَبَنِ أَوْ هَدَى . والزقاق - بالضم - :
الطريق . يريد : من دَلَّ الضال أو الأعمى على طريقه .
وقيل : أراد من تصدق بزقاق من النخل، وهي السكة منها ... )) .
(٢) في المسند ٢٧٢/٤ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير - في قطعة من المجلد (٢١)
فيه بعض حديث النعمان برقم (١٣٤) - والبزار ٤٤٩/١ برقم (٩٤٨) من طريق حسين بن
واقد ، حدثني سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد حسن .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٤٢٣ برقم (١٦٣٦٧) إلى أحمد ، والطبراني في الكبير .
وانظر التعليق السابق .
(٣) في المسند ٣٥٨/٢، ٤٨٣ من طريق فليح، حدثنا محمد بن عبد الله بن الحصين ، عن
عبيد الله بن صبيحة ، عن أبي هريرة ... وفليح بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث
( ٦١٥٥) في مسند الموصلي .
ومحمد بن عبد الله بن الحصين ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٣٠ وما رأيت فيه جرحاً ، »
٢٧٧

ولم يذكر فيه كلاماً ، وبقية رجاله ثقات .
٤٧٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَرْبَعُونَ(١)
خُلُقاً يُدْخِلُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ، أَرْفَعُهَا مِنْحَةُ شَاةٍ )).
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه صالح المري ، وهو ضعيف.
* وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٦/٧، وانظر ((ذيل الكاشف)) ص (٢٥٠).
وعبيد الله بن صبيحة قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٧٢): ((ذكره الحسيني ، ثم
ضرب عليه ، فراجعت المسند فوجدته فيه عبد الله بغير تصغير . وكذا ذكره البخاري ، وابن
حبان في الثقات ، وعندهما أنه روى عن أبي هريرة رضي الله عنه .
وذكره ابن أبي حاتم في حرف الصاد من آباء من اسمه عبيد الله بالتصغير ، وبيض ابن أبي حاتم
فلم يترجم ، فكأنه كان اسمه عبد الله مكبراً ، وقد يصغر )).
نقول : إنه غير مترجم في نسخة الإكمال التي نملك في ((عبد الله ، ولا في عبيد الله )) ، وليس
مستدركاً أيضاً في (( ذيل الكاشف )).
وقد أشار الهيثمي في تعليقه على هذا الحديث إلى أن ابن أبي حاتم قد ذكره دون أن يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً، بينما قال في ((العتق، باب: عتق الأحمر والأسود)): ((عبيد الله بن
صبيحة ، ولم أعرفه )).
والذي ترجمه البخاري في الكبير ١٢١/٥ وقال : إنه يروي عن أبي هريرة ، هو عبد الله بن
صَبيح أو صُبَيْح ، وكذلك قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٨٥/٥ وأفاد بأنه مولى
بني ليث، وأن أباه قال: ((هو شيخ)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٥ ، ولئن كان هذا هو الصواب ، يكن الإسناد حسناً ، والله
أعلم . وسيأتي أيضاً برقم ( ٧٣١٣) .
وأخرج مسلم في الزكاة ( ١٠٢٠) باب: فضل المنيحة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: (( مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةٌ غَدَتْ بِصَدَقَةٍ ، وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ صَبُوحَهَا وغَبُوقَهَا )).
وأخرجه الحميدي برقم (١٠٦١ ) بتحقيقنا ، والبيهقي في الزكاة ١٨٤/٤ باب: ما ورد في
المنيحة ، من طريق سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
وأخرجه البخاري في الهبة ( ٢٦٢٩) باب : فضل المنيحة - وطرفه - من طريق مالك ، عن
أبي الزناد ، بالإسناد السابق ، وقد خرجناهُ في مسند الموصلي برقم ( ٦٢٦٨، ٦٢٨٨).
(١) في (ظ، م، د): ((أربعين)).
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ١٦٨) وهو في المطبوع برقم (٧٤٢٢) - وهو في مجمع البحرين »
٢٧٨

٤٧٩٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرّ ،
أَعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، لَعَنَاقٌ (١) يَأْتِي رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أُحُدٍ ذَهَباً يَتْرُكُهُ
وَرَاءَهُ )) .
١٣٣/٣
رواه أحمد (٢) ، وفيه أبو الأسود الغفاري ، ضعفه النسائي / .
٨٥ - بَابٌ : فِيمَنْ غَرَسَ غَرْساً أَوْ بَنَى بُنْيَاناً
٤٧٩٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
(( مَنْ بَنَى بُنَْاناً مِنْ غَيْرِ (٣) ظُلْم وَلاَ أَعْتِدَاءٍ، أَوْ غَرَسَ غَرْساً فِي غَيْرِ ظُلْمٍ
وَلاَ أَعْتِدَاءٍ ، كَانَ لَهُ أَجْرٌ جَارٍ مَا أُنْتُفِعَ بِهِ مِنْ خَلْقِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ)) .
٧٠/٣ - ٧١ برقم (١٤٤٣) - من طريق محمد بن أبان، حدثنا محمد بن خلف بن صالح
المصري ، حدثنا محرر بن بشار ، حدثني صالح المري ، عن هشام بن حسان ، عن
محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ... وصالح هو : ابن بشير ، وهو ضعيف .
ومحمد بن خلف ، ومحرر بن بشار ما وجدت لهما ترجمة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام إلاَّ صالح)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٤١٦ برقم (٦٣٣٠) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) الْعَنَاقُ: الأنثى من أولاد المعز ما لم تتم سنة .
(٢) وعبد الله ابنه في المسند ١٨١/٥ من طريق هارون بن معروف ، وحدثنا ابن وهب ،
أخبرني عمرو ، عن الحارث بن يعقوب ، عن أبي الأسود الغفاري ، عن النعمان الغفاري ،
عن أبي ذر ... وأبو الأسود الغفاري ترجمه البخاري في الكبير ٤/٩ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٣/٩ بإسناده إلى ابن معين
أنه جهل أبا الأسود. وقال النسائي: ((غير ثقة)) فالإسناد ضعيف . وسيأتي برقم
( ٩٣٩٢ ) .
والنعمان الغفاري جهله ابن معين ، وترجمه البخاري في الكبير ٧٧/٨ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٤٥، ولم يوردا فيه جرحاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٤٧٣/٥ .
ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح بشواهده ، والله أعلم .
(٣) في (ظ، م): (( في)).
٢٧٩

رواه أحمد (١)، وفيه زَبَّانُ، وثقه أبو حاتم، وفيه كلام. ( مص : ٢٣٣)
٤٨٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْساً، وَلاَ يَزْرَعُ زَرْعاً فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ ، وَلاَ
طَائِرٌ، وَلاَ شَيْءٌ إِلَّ كَانَ لَهُ أَجْرٌ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن .
قلت : وتأتي أحاديثُ في البناء والغَرْس في البيع إن شاء الله تعالى .
وقد تقدم حديث جابر في هذا(٣) ، في باب السخاء ، قبل هذا بيسير .
٨٦ - بَابٌ : فِيمَا يُؤْجَرُ فِيهِ الْمُسْلِمُ
٤٨٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ: ((الإِيمانُ بِاللهِ ، وَأَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ)) .
(١) في المسند ٤٣٨/٣، والطبراني في الكبير ١٨٧/٢٠ برقم (٤١٠، ٤١١)، والطحاوي
في (( شرح مشكل الآثار)) ٤١٦/١ - ٤١٧ من طريق زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن
أنس ، عن أبيه معاذ الجهني ...
وزبان بن فائد ضعيف الحديث مع صلاحه ، وعبادته . وسيأتي برقم ( ٦٣٤٤ ).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٧٣) وفي المطبوع برقم (٨٩٨٧) - وهو في مجمع البحرين ٧٥/٣
برقم (١٤٥١) - من طريق المقدام ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
عمرو بن دينار ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... والمقدام هو :
ابن داود ، وابن لهيعة ضعيفان .
وللكن يشهد له حديث جابر عند مسلم ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي))
١٤٩/٤، ١٧٠ برقم (٢٢١٣، ٢٢٤٥)، وحديث أنس عند البخاري في الحرث والمزارعة
(٢٣٢٠) باب : فضل الزرع والغرس إذا أكل منه ، ومسلم في المساقاة ( ١٥٥٣) باب :
فضل الغرس والزرع ، وانظر فتح الباري ٣/٥ - ٤ .
(٣) برقم (٤٧٧٠) فانظره قريباً .
٢٨٠