Indexed OCR Text

Pages 81-100

٤٤٨٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((الزَّكَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ
صَاعٌ مِنْ أَقِطِ )) .
رواه البزار(١) ، وفيه كثير بن عبد الله ، وهو ضعيف .
٤٤٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ صَارِخاً يَصْرُخُ
فِي بَطْنِ مَكَّةَ يَأْمُرُ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَيَقُولُ: ((هِيَ حَقٌّ وَاحِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ذَكَرٍ أَوْ
أُنْثَى ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، حُرِّ أَوْ عَبْدٍ ، حَاضِرٍ أَوْ بَادٍ ، مُدَّانٍ مِنْ تَمْحِ أَوْ صَاعٌ مِمَّا
سِوَى ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ، أَلاَ وَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ، ولِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ)) /.
٨٠/٣
وَفِي رِوَايَةٍ: (( أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرِّ ، مَنْ أَتَّى بِدَقِيقٍ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَتَّى
بِسَوِيقٍ قُبِلَ مِنْهُ)). ( مص : ١٤٧)
رواه كلَّه البزارُ(٢) ، وفيه يحيى بن عباد السعديُّ، وفيه كلامٌ .
٤٤٨٦ - وقولُه: ((مَنْ أَتَى بِدَقِيقِ قُبِلَ مِنْهُ)). مِنْ روايةِ أَلْحَسَنِ ، عنِ أَبْنِ
وعبد العزيز بن أحمد الغافقي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والله أعلم .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٤٠ إلى الطبراني في الكبير. وسيأتي برقم (١١٥٣٥).
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٣٩٢) - وهي في (( كشف الأستار)) ١ /٤٢٩ برقم (٩٠٦)
- من طريق محمد بن المؤمل بن الصباح ،
وأخرجه ابن خزيمة برقم (٢٢٥٧) والدار قطني في سننه برقم (٢٠٨٦) من طريق محمد بن
خالد ، جميعاً : حدثنا محمد بن خالد ، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن
أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ... وكثير ضعيف ، ومحمد بن خالد هو : ابن عثمة .
وسيأتي هذا الحديث برقم (١١٥٣٤) .
(٢) في البحر الزخار برقم (٥١٨٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ٤٢٩/١ - ٤٣٠ برقم
(٩٠٧) - من طريق عمر بن الخطاب ، حدثنا داود بن شبيب ، حدثنا يحيى بن عباد
السعدي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وابن جريج قد عنعن وهو مدلس ،
ويحيى بن عباد ضعيف .
٨١

عَبَّاسٍ(١) ، والحسنُ مدلسٌ، ولكنَّه ثقةٌ .
٤٤٨٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((يَا زَيْدُ، أَعْطِ زَكَاةَ رَأْسِكَ مَعَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّ صَاعاً مِنْ حِنْطَةٍ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قال: (( وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلاَّ
خَيْطاً )) .
وفيه عبدُ الصمدِ بنُ سليمانَ الأزرقُ ، وهو ضعيف .
٤٤٨٨ - وَعَنْ أَوْس بْنِ الْحَدَثَانِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( أَخْرِجُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعاً مِنْ طَعَامِ » .
وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ أَلْبُسْرَ وَالتَّمْرَ، وَالزَّبِيبَ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَالأَقِطَ (٣).
(١) أخرج هذه الرواية البزار ٤٣٠/١ برقم (٩٠٨) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا
يزيد بن هارون ، وأخرجه أبو داود في الزكاة ( ١٦٢٢)، وابن أبي شيبة برقم ( ١٠٤٣٥)
من طريق سهل بن يوسف وأخرجه أحمد ١/ ٣٥١، والنَّسائي في الكبرى برقم ( ١٨٠٢)،
وابن أبي شيبة برقم ( ١٠٤٣٥ ) من طريق يزيد بن هارون .
جميعاً : أنبأنا حميد - يعني : الطويل - عن الحسن قال: خطبنا ابن عباس ...
وقال البزار : (( لا نعلم روى الحسن ، عن ابن عباس غير هذا ، وقوله : خطبنا ابن عباس ،
وإنما خطب أهل البصرة ، وما كان وقت خطبة ابن عباس بالبصرة ، ولم يكن شاهداً ،
ولا دخل البصرة بعد ، لأن ابن عباس خطب يوم الجمل ، ودخل الحسن أيام صفين ، ولم
يسمع الحسن من ابن عباس)).
ونقل الحافظ ابن حجر قول البزار هذا على هامش (م) ثم قال: ((هذا ضرب من التدليس
شديد ، وهو قوله : خطبنا ، ومراده : خطب أهل بلدنا )).
(٢) في الكبير ١٢٠/٥ برقم (٤٨٠٦)، وفي الأوسط ٨٧/٣ برقم (٢١٧٤) - وهو في
مجمع البحرين ٣٣/٣ - ٣٤ برقم (١٣٧٨) - من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا
زهير بن محمد المروزي - حرفت في الأوسط إلى : المروذي - حدثنا عثمان بن يمان ، عن
عبد الصمد بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن يزيد ، عن زيد بن
ثابت ... وعبد الصمد بن سليمان الأزرق ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
ويحيى بن عبد الحميد هو : ابن رافع بن خديج .
(٣) الأقط : لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به .
٨٢

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الصمد بن سليمان الأزرق ، وهو
ضعيف(٢) .
٤٤٨٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مُدَّانِ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ قَمْحِ، وَمِنَ الشَّعِيرِ صَاعٌ ، وَمِنَ
اُلْحَلْوَاءِ: زَبِيبٍ أَوْ تَمْرٍ صَاعٌ صَاعٌ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه الليث بن حماد ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ٢٢٤/١ برقم (٦١٣)، وابن عدي في الكامل ١٦٧٤/٥ وأخرجه ابن قانع في
((معجم الصحابة)) ٣٨/١ الترجمة (٣٢)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(١٤٣٧) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ٣٤٦/٢ برقم (٩٧٠)، والدارقطني في سننه
برقم (٢١٠١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٦٦/١ من طريق محمد بن بكر البرساني ،
حدثنا عمر بن صهبان ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان ، عن أبيه أوس بن
الحدثان ... وعمر بن صهبان ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) ليس في الإسناد من اسمه عبد الصمد بن سليمان كما رأيت ، وأظن أن هذه خطفة عين
من الحديث السابق ، والله أعلم .
والذي في الإسناد عمر بن صهبان ، وهو ضعيف كما تقدم .
وعلى هامش (م): قال ابن حجر: ((ليس فيه عبد الصمد، والذي فيه عمر بن صهبان)).
(٣) في الأوسط (٢ ل ١٨٤) وفي المطبوع برقم (٧٦٦٤) - وهو في مجمع البحرين ٣٢/٣
برقم ( ١٣٧٥) - من طريق محمد بن موسى ، حدثنا إسماعيل بن يحيى ، حدثنا الليث بن
حماد ، عن غورك أبي عبد الله الجعفي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن
عبد الله ... ومحمد بن موسى هو ابن إبراهيم الإصطخري ، شيخ مجهول ، وقد تقدم برقم
(١٤٥). وانظر ((لسان الميزان)) ٤٠١/٥.
وإسماعيل بن يحيى ، والليث بن حماد ، وغورك ضعفاء .
وأخرجه الدار قطني ٢/ ١٥١ - ١٥٢ برقم (٥٩) من طريق عبد الرزاق ، أنبأنا ابن جريج ،
أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح على شرط مسلم .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣١٥/٣ برقم (٥٧٧٢ ) .
نقول : يشهد لههذا الحديث عدد من الأحاديث ، منها : حديث أسماء بنت أبي بكر الآتي
برقم ( ٤٤٩٣)، وحديث ابن عمر ، وقد استوفينا تخريج رواياته في مسند الموصلي
١٠/ ٢٠٣ برقم (٥٨٣٤).
٨٣

٤٤٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ
زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الأَقِطَ .
رواه الطبرانيُ(١) في الأوسط ، وفيه كثير بن عبد الله ، وهو ضعيف
( مص : ١٤٨ ).
٤٤٩١ - وَعَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ نَاساً مِنَ الْعَرَبِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا أُولُو مَاشِيَةٍ، وَإِنَّا نُخْرِجُ صَدَقَتَهَا، فَهَلْ تُجْزِىءُ
عَنَّا مِنْ زَكَاةِ رَمَضَانَ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، أَدُوهَا عَنِ الصَّغِيرِ وَاَلْكَبِيرِ ،
وَأَلْحُرِّ ، وَالْعَبْدِ ، فَإِنَّهَا طَهُورٌ لَكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والبزار باختصار ، وفيه كثير بن عبد الله ،
وهو ضعيف .
« كما يشهد له حديث عبد الله بن ثعلبة عند أحمد ٤٣٢/٥، وعبد الرزاق ٣١٨/٣ برقم
( ٥٧٨٥) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٢١ ) باب : من روى
نصف صاع من قمح، والدار قطني ٢/ ١٥٠ برقم (٥٢) - والدارقطني ١٤٧/٢ - ١٤٨ برقم
(٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٤١، ٤٢، ٤٣). والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤٥/٢ .
وانظر شواهد أخرى في (( شرح معاني الآثار)) ٢/ ٤٥ - ٤٨، وسنن البيهقي ٤/ ١٦٤، ١٦٧ -
١٧٠ .
(١) في الأوسط (٢ ل ٢٧٥) وفي المطبوع برقم (٩٠٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٣/٣
برقم ( ١٣٧٧) - من طريق المقدام بن داود ، حدثنا خالد بن نزار ، حدثنا كثير بن عبد الله
المزني ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده أبي سعيد ، وكثير بن
عبد الله ضعيف ومنهم من نسبه إلى الكذب
.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد )).
(٢) في الأوسط (٢ ل ١٧٥) وفي المطبوع برقم (٣٧٦٨) - وهو في مجمع البحرين ٣١/٣
برقم ( ١٣٧٣) - من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ،
حدثني كثير بن عبد الله المزني ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده ﴾
٨٤

٤٤٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَنُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ، ثُمَّ
نَخْرُجُ إِلَى الْمُصَلَّى .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه إبراهيمُ بن يزيدَ الخوزيُّ، وهو
ضعيف .
٤٤٩٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ : أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَهْلِهَا - أَلْحُرِّ مِنْهُمْ وَاَلْمَمْلُوكِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعاً مِنْ
تَمْرٍ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُونَ بِهِ (٢) .
* أبي سعيد الخدري ... وشيخ الطبراني علي بن المبارك الصنعاني روى عن أكثر من أربعة عشر
شيخاً ، منهم : إسماعيل بن أبي أويس ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، ويزيد بن المبارك
الفارسي ، ومحمد بن عبد الرحمن الصنعاني ، وزيد بن المبارك الصنعاني .
وروى عنه نعمان بن الزبير الصنعاني. ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)» ٧٨٤/٦ برقم
(٣٧٢) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر الحديث
المتقدم برقم ( ٤٣٢٥) . وكثير بن عبد الله ضعيف ، وقد رماه بعضهم بالكذب .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ربيح إلاَّ كثير)).
(١) في الأوسط (٢ ل ١٧٥) وفي المطبوع برقم (٧٥٢٢) - وهو في مجمع البحرين ٣١/٢
برقم ( ١٣٧٤ ) - من طريق محمد بن عبد الله بن رسته ، حدثنا زنيج ، حدثنا إسحاق ، عن
إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وإبراهيم بن يزيد
الخوزي متروك الحديث .
وإسحاق هو : ابن سليمان الرازي ، وزنيج هو : محمد بن عمرو بن بكر .
(٢) أخرج هذه الرواية: الطبراني في الكبير ٨٣/٢٤ برقم (٢١٨) من طريق أحمد بن
حماد بن زغبة ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن أسماء ... وهذا إسناد جيد.
وأخرجها أيضاً بدون قوله (( أو صاعاً من تمر)) أحمد ٣٤٦/٦ - ٣٤٧، ٣٥٥، والطبراني في
الكبير ١٢٩/٢٤ برقم (٣٥٢)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٧٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٢/٣
- ٣٣ برقم (١٣٧٦) - من طريق ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن
نوفل ، عن فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق التالي.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الأسود إلاَّ ابن لهيعة)).
٨٥

٤٤٩٤ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا: أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدِّ الَّذِي يَقْتَاتُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ
اُلْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ (١) .
روى أحمدُ الرِّوايةَ الأولى فقط (٢)، ورواه كلَّه الطبرانيُّ في الكبير ، وفي
الأوسط بعضُه ، وإسناده له طريق رجالها رجال الصحيح .
٤٤٩٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ /، قَالَ: مُدَّانِ مِنْ قَمْحِ أَوْ صَاعٌ مِنْ
تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ .
٨١/٣
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الكريم أبو أمية ، وهو ضعيف .
( مص : ١٤٩ ) .
٢٥ - بَابُ التَّعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ
٤٤٩٦ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
بَيْتِي ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَمْ صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا ؟
(١) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٨٣/٢٤ برقم (٢١٩) من طريق عمرو بن
أبي الطاهر بن السرح المصري ، حدثنا محمد بن عزيز الأيلي ، حدثنا سلامة بن روح ،
حدثنا عقيل ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء ... وهذا إسناد حسن . وانظر
التعليق السابق .
(٢) سقطت من (م): قوله ((الرواية الأولى فقط)).
(٣) في الكبير ٩/ ٣٥٥ برقم (٩٥٣٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج : أخبرني عبد الكريم أبو أمية ، عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة والأسود ، عن
ابن مسعود ، موقوفاً عليه .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣١٤/٣ برقم (٥٧٦٩) وإسناده ضعيف لضعف عبد الكريم بن
أبي المخارق .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الدار قطني ٢/ ١٥٢ برقم (٦٠).
وعند الطبراني ((مد)) بدل ((مدان)) وهو خطأ.
٨٦

قَالَ: ((كَذَا وَكَذَا)) . قَالَ : فَإِنَّ فُلاَناً تَعَدَّى عَلَيَّ .
قَالَ: فَنَظَرُوا، فَوَجَدُوهُ قَدْ تَعَدَّى عَلَيْهِ بِصَاعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ بِكُمْ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَذَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟)).
رواه أحمدُ هكذا، وزاد الطبرانيُّ بعد قولِهِ: ((أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي))
فَخَاضَ الْقَوْمُ وَبَهَرَهُمُ الْحَدِيثُ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ
رَجُلٌ غَائِبٌ عَنْكَ فِي إِبِلِهِ ، وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ ، فَأَذَّىُ زَكَاةَ مَالِهِ ، فَتُعُدِّيَ عَلَيْهِ ،
فَكَيْفَ يَصْنَعُ وَهُوَ عَنْكَ غَائِبٌ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَذَىْ زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا ،
يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ ، وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَلَمْ يُغَيِّبْ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلَّةَ، ثُمَّ
أَذَى الزَّكَاةَ ، فَتُعُدِّيَ عَلَيْهِ فِي الْحَقِّ، فَأَخَذَ سِلاَحَهُ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجال الجميع رجال الصحيح.
٤٤٩٧ - وَعَنْ جَرِيرٍ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا شَيْخٌ فِي مَكَانٍ(٢) أَيُّوبَ ،
فَسَمِعَ الْقَوْمَ يَتَحَدَّثُونَ ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَسْمُهُ؟ قَالَ : قُرَّةُ بْنُ دَعْمُوصِ النُّمَيْرِيُّ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ
فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٥٠) وَحَوْلَهُ النَّاسُ ، فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ
(١) في الكبير ٢٨٧/٢٣ - ٢٨٨ برقم (٦٣٢)، وفي الأوسط - وهو في مجمع البحرين
٢٩/٣ برقم (١٣٧٠) - وأحمد مختصراً ٦/ ٣٠١ والحاكم ٤٠٤/١ من طريق عُبَيْد الله بن
عمرو الرقي . عن زيد بن أبي أنيسة ، عن القاسم بن عوف الشيباني ، عن علي بن حسين
قال : حدثتنا أم سلمة ... وهذا إسناد حسن رجاله رجال الصحيح .
القاسم بن عوف بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٧٢١٨) في مسند الموصلي .
ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن ٣/ ١٠٠ - ١٠٢ برقم (٨٠٥).
(٢) وعند الحارث ((مجلس)) وكذلك في الإصابة. وأسد الغابة ، وأما عند الطبراني فجاءت
(( دكان)).
٨٧

أَدْنُوَ مِنْهُ ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ فَنَادَيْتُهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْتَغْفِرْ لِلْغُلاَمِ النُّمَيْرِيِّ.
قَالَ: ((غَفَرَ اللهُ لَكَ)) . قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الضَّخَاكَ بْنَ قَيْسٍ سَاعِياً ، فَلَمَّا رَجَعَ ، رَجَعَ بِإِلٍ جِلَّةٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَيْتَ هِلاَلَ بْنَ عَامِرٍ ، وَنُمَيْرَ بْنَ
عَامِرٍ، وَعَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَأَخَذْتَ جِلَّةٌ(١) أَمْوَالِهِمْ؟ )) .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، لِأَنِّي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ الْغَزْوَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ آتِيَكَ بِإِلٍ جِلَّةٍ
تَرْكَبُهَا وَتَحْمِلُ عَلَيْهَا .
فَقَالَ: ((وَاللهِ لَلَّذِي تَرَكْتَ ، أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الَّذِي أَخَذْتَ، أَزْدُدْهَا وَخُذْ مِنْ
حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَصَدَقَاتِهِمْ)) .
قَالَ : فَسَمِعْتُ الْمُسْلِمِينَ يُسَمُّونَ تِلْكَ الإِبِلَ: أَلْمَسَانَّ الْمُجَاهِدَاتِ.
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
(١) جلَّة - بكسر الجيم - الأموال: أي العظام الكبار من الإبل، وقيل : هي المسَانّ منها،
وقيل : هو ما بين الثني إِلى البازل .
وجُلُّ كل شيء - بضم الجيم - : معظمهُ ، فيجوز أن يكون أراد: أخذت معظم أموالهم . قاله
ابن الأثير في النهاية .
(٢) في المسند ٧٢/٥ من طريق عفان، حدثنا جرير بن حازم قال :... وفي إسناده جهالة.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤/١٩ - ٣٥ برقم (٧١) من طريق أحمد بن داود المكي ،
حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة ، حدثنا جرير بن حازم ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث عن زوائد الحارث ٣٨٧/١ - برقم (٢٩٠) -
من طريق سليمان بن حرب ، حدثنا جرير بن حازم ، به .
ومن طريق الحارث أخرجه البيهقي في الزكاة ١٠١/٤ - ١٠٢ باب : لا يؤخذ كرائم أموال
الناس .
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣١١/١ - ٣١٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي
٤/ ١٠١ - ١٠٢ - من طريق سليمان بن حرب، بالإسناد السابق. وانظر أسد الغابة ٤/ ٤٠١ -
٤٠٢، والإصابة ١٥٤/٨ - ١٥٥.
٨٨

٤٤٩٨ - وَعَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَبِي النَّضْرِ ، قَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ شَيْخٌ مِنْ بَنِي
تَمِيمٍ فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ وَمَعَهُ صَحِيفَةٌ فِي يَدِهِ .
قَالَ: وَذَاكَ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللهِ، تَرَى هَذَا / اُلْكِتَابَ ٨٢/٣
مُغْنِياً عَنَّا شَيْئاً عِنْدَ هَذَا السُّلْطَانِ ؟ قَالَ : قُلْتُ: وَمَا هَذَا الْكِتَابُ ؟
قَالَ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لَنَا أَنْ لاَ يُتَعَدَّى
عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا .
قَالَ : قُلْتُ: لَاَ وَاللهِ مَا أَظُنُّ أَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئاً . وَكَيْفَ كَانَ هَذَا الْكِتَابُ ؟
قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلاَمٌ شَابٌّ بِإِلٍ لَنَا نَبِعُهَا ، وَكَانَ أَبِي صَدِيقاً
◌ِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : أُخْرُجْ مَعِي إِلَى إِلِي هَذِهِ.
قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَنْ يَبِيعَ خَاضِرٌ لِبَادِ
( مص: ١٥١)، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكَ، وَأَجْلِسُ، وَتَعْرِضُ إِلَكَ، فَإِذَا رَأَيْتُ
مِنْ رَجُلٍ وَفَاءَ ، وَصِدْقَاً مِمَّنْ سَاوَمَكَ ، أَمَرْتُكَ بِبَيْعِهِ .
قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى السُّوقِ، فَوَقَفْنَا ظَهْرَنَا(١) وَجَلَسَ طَلْحَةُ قَرِيباً ، فَسَاوَمَنَا
الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا نَرْضَىْ، قَالَ لَهُ أَبِي: أُبَايِعُهُ؟ قَالَ : بِعْهُ ، قَدْ
رَضِيتُ لَكُمْ وَفَاءَهُ، فَبَايِعُوهُ ، فَبَايَعْنَاهُ ، فَلَمَّا قَضَيْنَا مَا لَنَا وَفَرَغْنَا مِنْ حَاجَتِنَا ،
قَالَ أَبِي لِطَلْحَةَ: خُذْ لَنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَاباً أَنْ لاَ يُتَعَدَّى
عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا .
قَالَ : فَقَالَ: هَذَا لَكُمْ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ ، قَالَ : عَلَى ذَلِكَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ
عِنْدِي مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابٌ .
قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى جَاءَ بِنَا إِلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
(١) الظهر : الإبل التي يحمل عليها وتركب . ويقال : عند فلان ظهر ، إذا كان عنده إبل.
٨٩

يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَاذَا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ صَدِيقٌ لَنَا، يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَهُ
كِتَابٌ : أَنْ لا يُتَعَدَّى عَلَيْهِ فِي صَدَقَتِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذَا لَهُ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ)) .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ قَدْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْكَ كِتَابٌ عَلَى ذَلِكَ .
قَالَ: فَكَتَبَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْكِتَابَ.
قلت : روى أبو داود(١) منه النهيَ عن بيع الحاضرِ للبادِ، عن طلحةَ فقط .
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
٤٤٩٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْمُتَعَدِّي فِي
الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله ثقات. (مص : ١٥٢).
٤٥٠٠ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ، وَالْمُتَعَدِّي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا » .
(١) في البيوع والإجارات (٣٤٤١) باب : في النهي أن يبيع حاضر لباد ، من طريق
موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن محمد بن إسحاق ، عن سالم المكي ، أن أعرابياً
حدثه أنه قدم مجلوبة له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم فنزل على طلحة بن عبيد الله
فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلّم نَهَى أَن يبيع حاضر لباد ، ولكن اذهب إلى السوق فانظر
من يبايعك فشاورني حتى آمرك أو أنهاك .
(٢) في المسند ١٦٣/١ - ١٦٤، وأبو يعلى في المسند ١٥/٢ - ١٧ برقم (٦٤٤) وإسناده
صحيح لأن جهالة الصحابي لا تضر ، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة
التدليس .
وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج ، والمقصد العلي برقم ( ٤٨٣) بتحقيق الأستاذ سيد
كسروي .
(٣) في الكبير ٣٠٦/٢ برقم (٢٢٧٥) من طريق الحسن بن علي الْمَعْمَرِيّ ، حدثنا محمد بن
هشام بن أبي خيرة السدوسي ، حدثنا عمر بن علي ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ،
عن جرير ... وعمر بن علي هو المقدمي ، وهو ضعيف.
٩٠

رواه الطبراني(١) في الكبير، وإسناده منقطع ، لم يسمع إسحاق بن يحيى من
جده عبادة .
٤٥٠١ - وَعَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً
مُسِنَّةً فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ: ((قَاتَلَ اللهُ صَاحِبَ هَذِهِ النَّاقَةِ)).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَاشِيَةِ الإِبِلِ .
قَالَ: ((فَنَعَمْ إِذاً)).
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي(٣) ، وهو
ضعيف / .
٣/ ٨٣
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٧/٣ برقم
(٥٥٠٠ ) إلى الطبراني في الكبير .
ويشهد له حديث أنس عند أبي داود في الزكاة ( ١٥٨٥) باب : في زكاة السائمة ، والترمذي
في الزكاة (٦٤٦) باب : ما جاء في المعتدي في الصدقة - مقتصراً على الجزء الثاني من
الحديث - من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن
سعد، عن أنس ... وإسناده حسن.
وأخرج ابن ماجه الجزء الثاني منه في الزكاة ( ١٨٠٨) باب : ما جاء في عمال الصدقة ، من
طريق عيسى بن حماد المصري ، حدثنا الليث بن سعد ، بالإسناد السابق .
وانظر رواية أخرى للحديث استوفينا تخريجها في موارد الظمآن ٣/ ١٥٠ برقم (٤٧).
(٢) في الكبير ٩٤/٨ برقم (٧٤١٧)، وابن أبي شيبة ١١٦/٦ برقم (٤٨٣) - ومن طريق
ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في الزكاة ١١٣/٤ باب : من أجاز أخذ القيم من الزكوات - من
طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن مجالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن الصنابحي ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد .
ولكن أخرجه أحمد ٣٤٩/٤ من طريق عتاب بن زياد ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، حدثنا
مجالد - تحرفت فيه إلى خالد - بن سعيد ، بالإسناد السابق .
(٣) ليس في إسناد حديثنا ((محمد بن يزيد ... )) وللكنه في إسناد الحديث السابق لههذا عند
الطبراني ، وجل من لا يضل ولا ينسى .
٩١

٢٦ - بَابُ الْعُمَّالِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْهَا
٤٥٠٢ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((الْعَامِلُ عَلَىَ الصَّدَقَةِ بِأَلْحَقِّ لِوَجْهِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ )) .
رواه أحمد (١) ، وفيه ابنُ إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
٤٥٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْعَامِلُ إِذَا أَسْتُعْمِلَ فَأَخَذَ الْحَقَّ وَأَعْطَى أَلْحَقَّ، لَمْ يَزَلْ كَالْمُجَاهِدِ فِي
سَبِيلِ اللهِ ( ظ: ١٤٤) حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ذؤيبُ بنُ عمامةَ ، قال الذهبيُّ : ضعفه
الدار قطني وغيرُه، ولم يهدر ( مص : ١٥٣ ).
٤٥٠٤ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ مُصَدِّقاً إِلَى
(١) في المسند ٣/ ٤٦٥ و١٤٣/٤، وأبو داود في الخراج (٢٩٣٦) باب : في السعاية على
الصدقة ، والترمذي في الزكاة ( ٦٤٥) باب : ما جاء في العامل على الصدقة بالحق ، وابن
خزيمة ٥١/٤ برقم (٢٣٣٤)، وابن ماجه في الزكاة ( ١٨٠٩ ) باب: ما جاء في عمال
الصدقة ، من طرق حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد ،
عن رافع بن خديج قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد صحيح .
عاصم بن عمر هو : ابن قتادة .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ٥٥٩ إلى أحمد ، وأبي داود ، والترمذي ، وابن
ماجه ، وابن خزيمة .
وقال : ((ورواه الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن بن عوف، ولفظه ... )) .
(٢) في الكبير ١٣٤/١ برقم (٢٨١) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا ذؤيب بن عمامةً ،
حدثنا سليمان بن سالم ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه ، عن جده ، عبد الرحمن بن
عوف ... وشيخ الطبراني ضعيف، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٣١٢٣).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٣٤/٦ برقم (١٥٩١٥) إلى الطبراني في الكبير .
٩٢

قَوْمِهِ ، فَلَمَّا أَخَذَ صَدَقَاتِهِمْ وَافَقَ ذَلِكَ وَفَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني في الكبير(١) ، وفيه داودُ بنُ الزبرقانِ ، وهو ضعيف .
٤٥٠٥ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَاعِياً فَأَسْتَذَنْتُهُ أَنْ آكُلَ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَأَذِنَ لَنَا .
رواه أحمد(٢) ، وفیہ راوٍ لم يسم .
٤٥٠٦ - وَعَنْ سَلَمَةَ الْهَمَدَانِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى
قَيْسِ بْنِ مَالِكِ الأَرْحَبِيِّ: ((بِأَسْمِكَ اللَّهُمَّ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَيْسِ بْنِ
مَالِكٍ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ .
أَّا بَعْدُ ، فَذَاكُمْ أَنِّي أَسْتَعْمَلْتُكَ عَلَى قَوْمِكَ عُرْبِهِمْ وَخُمُورِهِمْ(٣) وَمَوَالِهِمْ
وَحَاشِيَتِهِمْ ، وَأَعْطَيْئُكَ مِنْ ذُرَةِ يَسَارٍ مِثَنَيْ صَاعٍ ، وَمِنْ زَبِبٍ خَيْوَانَ مِثَنَّيْ صَاعٍ ،
جَارٍ ذَلِكَ لَكَ وَلِعَقِكَ (٤) مِنْ بَعْدِكَ أَبَداً أَبَداً » .
(١) في الكبير ٨٠/١٧ برقم (١٨٠) من طريق محمد بن يحيى بن منده ، حدثنا عبد الله بن
محمد بن يحيى الكرماني ، حدثنا يحيى بن أبي بكر ، عن داود بن الزبرقان ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عدي ... وداود بن الزبرقان متروك ، وكذبه
بعضهم .
وأخرجه أيضاً في ٦٨/١٧ برقم (١٣٧ ) من طريق عبد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي ،
حدثنا محمد بن سعد ، عن الواقدي ، قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلّم وعدي بن
حاتم على صدقات قومه - يعني : عامل رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
ومحمد بن عمر الواقدي متروك مع سعة علمه .
(٢) في المسند ١٤٥/٤، ١٥٧ من طريق ابن لهيعة ، حدثنا يزيد بن عمرو المعافري ، عن
من سمع عقبة ، عن عقبة بن عامر ... وفي إسناده جهالة ، وابن لهيعة ضعيف أيضاً ، ولكن
روى عنه أحد العبادلة .
(٣) خمورهم : أهل القرى ، وقد سموا بذلك لأنهم مغلوبون مغمورون بما عليهم من الخراج
والكلف والأثقال .
(٤) في (م): ((أو)). وقد تستعمل ( أو ) للجمع المطلق مثل ( الواو ) وذلك كقوله :
وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّي فَاجِرٌ لِنَفْسِي ثُقَاهَا أَوْ عَلَيْهَا فُجُورُهَا
٩٣

[قَالَ قَيْسٌ: وَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَبَداً أَبَداً))](١) أَحَبُ
إِلَيَّ، إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَبْقَى عَقِي أَبَداً .
قَالَ يَحْيَى: عُرْبُهُمْ: أَهْلُ الْبَادِيَةِ، وَخُمُورُهُمْ: أَهْلُ الْقُرَى .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه عمرو بن يحيى بن سلمة ، وهو ضعيف.
٢٧ - بَابٌ
٤٥٠٧ - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبِلُ
الصَّدَقَةِ فَأَخَذَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرٍ ، فَقَالَ: (( مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ
اُلْمُسْلِمِينَ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه عمرُو بنُ غزي، ولم يروه عنه غيرُ أبانَ، وبقية
٨٤/٣ رجاله ثقات. (مص : ١٥٤) /.
٢٨ - بَابُ مَا يُخَافُ عَلَى الْعُمَّالِ
٤٥٠٨ - عَنْ مَسْعُودِ بْنِ قَبِيصَةَ - أَوْ قَبِيصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: صَلَّى هَذَا الْحَيّ
مِنْ مُحَارِبِ الصُّبْحَ، فَلَمَّا صَلُّوا ، قَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّهُ سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا، وَإِنَّ عُمَّالَهَا فِي
(١) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من مصادر التخريج.
(٢) في المسند ٢١٤/٢ - ٢١٥ برقم (٩١٢) وإسناده ضعيف، وعد إليه لتمام التخريج ،
ونضيف هنا: وأخرجه الحارث في (( بغية الباحث)) برقم (٢٩٥)، والحافظ ابن حجر في
(( المطالب العالية)) برقم (٩٤٩)، والبوصيري في (( الإتحاف)) برقم (٢٨٤٧)، وقال:
((رواه الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل ، وأحمد بن منيع ، وأبو بكر بن أبي شيبة ،
وعنه أبو يعلى بلفظ واحد)). وسيأتي برقم (٩٢٥٨)، وانظره لتمام التخريج . وانظر
المقصد العلي ٢١٤/١ _ ٢١٥ برقم (٤٨٤) بتحقيق الأستاذ سيد كسروي حسن .
(٣) في المسند ٣٥٨/١ برقم (٤٦٣) وإسناده ضعيف، وانظر ((المقصد العلي)) ٢١٥/١
برقم ( ٤٨٥ ) بتحقيق الأستاذ سيد كسروي حسن .
٩٤

النَّارِ إِلَّ مَنِ أَتَّقَى اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَذَى الأَمَانَةَ)) .
رواه أحمد (١) ، وفيه مسعود ، وشقيق بن حيان ، وهما مجهولان .
٤٥٠٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ:
((قُمْ عَلَى صَدَقَةٍ بَنِي فُلاَنٍ ، وَأَنْظُرْ، لاَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَكْرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِكَ -
أَوْ كَاهِلِكَ ، لَهُ رُغَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصْرِفْهَا عَنِّي ، فَصَرَفَهَا عَنْهُ .
رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات ، إلاَّ
(١) في المسند ٣٦٦/٥ - ٣٦٧ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٧٨/٤ - من طريق
محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن أبي يعقوب قال : سمعت شقيق بن حيان
يحدث عن مسعود ... وهذا إسناد حسن ، شقيق بن حيان ترجمه البخاري في الكبير
٢٤٧/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٣/٤
وقد سأله عنه ابنه: (( هو مجهول)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٤٧ .
ومحمد هو: ابن عبد الله بن أبي يعقوب، وقد سقط من إسناد أحمد كلمة (( أبي)) قبل
(( يعقوب)).
وقبيصة بن مسعود - أو مسعود بن قبيصة - ترجمه البخاري في الكبير ١٧٦/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٦/٧ وقد سأله عنه ابنه: ((هو
مجهول )) .
وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٨/٥ ومن المُسَلَّم به أنَّ الاختلاف في اسم الراوي لا يُسقِط
عدالَتَه ، والله أعلم .
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٩٢٤٦) .
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٥٦٠ إلى أحمد وقال: ((وفي إسناده شقيق بن
حيان وهو مجهول ، ومسعود لا أعرفه )) .
(٢) في المسند ٢٨٥/٥، والبزار ٤٢٤/١ - ٤٢٥ برقم (٨٩٧)، والطبراني في الكبير ٦/ ١٧
برقم ( ٥٣٦٣ ) من طريق سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن سعيد بن المسيب ،
عن سعد بن عبادة ... رجاله ثقات ، للكنه منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله ،
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١/ ٥٦٠ إلى أحمد ، والبزار ، والطبراني، وقال:
((ورواة أحمد ثقات إلاَّ أن سعيد بن المسيب لم يدرك سعداً ... )) ثم ذكر حديث ابن عمر
الآتي برقم (٤٥١٤) .
٩٥

أن سعيدَ بنَ المسيبِ لم يرَ سعدَ بنَ عبادةَ .
٤٥١٠ - وَعَنْ هُلْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الصَّدَقَةَ فَقَالَ:
((لاَ يَجِيئَنَّ أَحَدُكُمْ بِشَاةٍ لَهَا ثُغَاءٌ )) .
رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٤٥١١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ : هَلُمَّ عَنِ النَّارِ ! هَلُمَّ عَنِ النَّارِ
وَتَغْلِبُونَنِي، تَقَاحَمُونَ فِيهِ تَقَاحُمَ اَلْفَرَاشِ - أَوِ الْجَنَادِبِ - فَأُوشِكُ أَنْ أُرْسِلَ
بِحُجَزِكُمْ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْخَوْضِ فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعاً، وَأَشْتَاتاً، فَأَعْرِ فُكُمْ
بِسِيمَاكُمْ كَمَا ( مص : ١٥٥ ) يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ فِي إِلِهِ ، وَيُذْهَبُ
بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ، وَأَنَاشِدُ فِيَكُمْ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّي قَوْمِي! أَيْ رَبِّي
أُمْتِي .
فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ
اُلْقَهْقَرَى عَلَىْ أَعْقَابِهِم، فَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ ،
فَيُنَادِي يَا مُحَمَّدٌ يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ: لَاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً ، قَدْ بَلَّغْتُكَ.
فَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ بَعِيراً لَهُ رُغَاءٌ فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ
يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ : لَاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً ، قَدْ بَلَّغْتُكَ.
فَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ فَرَساً لَهَا هَمْهَمَةٌ فَيُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ ،
يَا مُحَمَّدُ . فَأَقُولُ : لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً ، قَدْ بَلَّغْتُكَ .
(١) في المسند ٢٢٦/٥، ٢٢٧ من طريق شعبة ، أخبرني سماك بن حرب قال : سمعت
قبيصة بن هلب يحدث عن أبيه هلب : سمع النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد
حسن ، وقبيصة بن هلب بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٥٢٠ ) في موارد الظمآن .
وأخرجه الطيالسي ١٧٦/١ برقم (٧٣٢) من طريق شعبة، بالإسناد السابق . ورواية أحمد
الأولى من طريق الطيالسي .
٩٦

فَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ سِقَاءً مِنْ أَدَم يُنَادِي: يَا مُحَمَّدُ !
يَا مُحَمَّدُ! فَأَقُولُ : لاَأَمْلِكُ لَكَ شَيْئاً، قَدْ بَلَّغْتُكَ )).
رواه أبو يعلى في الكبير (١)، والبزار، إلاَّ أنه قال: ((يَحْمِلُ قَشْعاً))(٢) مَكَانَ
((سِقَاءً))، ورجال الجميع ثقات.
٤٥١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً مُصَدِّقاً
يُقَالُ لَهُ: أَبْنُ اللُّتْبيَّةِ ، فَصَدَّقَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَرَكْتُ لَكُمْ حَقّاً، وَلَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبَلْتُ الْهَدِيَّةَ ،
فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: ((إِنِّي أَبْعَثُ رِجَالاً
عَلَى الصَّدَقَةِ فَيَأْتِي / أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا تَعَذَّيْتُ ، وَلاَ تَرَكْتُ لَكُمْ حَقّاً، وَلَقَدْ ٨٥/٣
أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ ، أَ جَلَسَ فِي حِفْشٍ(٣) أُمَّهِ فَيَنْظُرَ مَنْ هَذَا يُهْدِي لَهُ ؟
إِيَّاكُمْ وَأَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ عَلَى عَانِقِهِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ. أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ
تَنْفُو )).
(١) وهو مفقود، ولكن أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٤٨٦)، والبوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (٦١٣٩)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٢٢٥٢)،
وأخرجه البزار ٤٢٦/١ - ٤٢٧ برقم (٩٠٠) من طريق حفص بن حميد ، عن عكرمة ، عن
ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد جيد .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد، وحفص لا نعلم روى عنه إلاَّ القمي)).
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٦٥/١ وقال: ((وإسنادهما جيد إن شاء الله)).
(٢) القشع : الجلد اليابس ، وقيل : النطع، وقيل : أراد القربة البالية ، وهو إشارة إلى
الخيانة في الغنيمة أو غيرها من الأعمال .
والفَرَطُ : هو الذي يتقدم القوم إلى المنزل ليهيىء لهم مصالحهم .
والحجز جمع ، واحدته : حجزة وهي معقد الإزار ، وموضع التكة من السراويل .
والهمهمة : صوت الفرس ، والثغاء : صوت الغنم ، والرغاء : صوت الإبل .
(٣) الحفْشُ: الدَّرج . وقيل : البيت الصغير الذليل القريب السمك ، سمي به لضيقه .
والتَّحَقُّشُ : الانضمام والتجمع .
٩٧

ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى نُظِرَ إِلَى بَيَاضٍ إِبْطَيْهِ ( مص : ١٥٦).
رواه البزار(١) وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، وهو ضعيف .
٤٥١٣ - وَعَنِ ابْنِ عِبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً
يُصَدِّقُ ، يُقَالُ لَهُ : أَبْنُ اُلُّتْبِيَّةِ ، فَصَدَّقَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا تَعَذَّيْتُ، وَلاَ تَرَكْتُ لَهُمْ حَقّاً . وَلَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ
فَقَبَلْتُ اُلْهَدِيَّةَ .
فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: ((إِنِّي أَبْعَثُ رِجَالاً
عَلَى الصَّدَقَةِ فَيَأْتِي أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: وَاللهِ مَا تَعَذَّيْتُ ، وَلاَ تَرَكْتُ لَهُمْ حَقّاً ، وَلَقَدْ
أُهْدِيَ إِلَيَّ ، فَقَبِلْتُ أَلْهَدِيَّةَ ، أَلَا جَلَسَ فِي حِفْشٍ أُمَّهِ فَيَنْظُرَ مَا هَذَا الَّذِي يُهْدَى
إِلَيْهِ ، إِيَّاكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيْرٌ لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ لَهَا
ثُغَاءٌ)).
(١) في كشف الأستار ٤٢٥/١ - ٤٢٦ برقم (٨٩٩) من طريق معمر بن سهل ، حدثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن نصر ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن
الحصين ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن عائشة ... وإبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة ضعيف ، وإبراهيم بن إسماعيل بن نصر التبان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٢ / ٨٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البزار: ((روى هذا هشام والزهري ، عن عروة ، عن أبي حميد .
ورواه يزيد بن رومان ، عن عروة ، عن أبي حميد ، ولكن هكذا قال ابن أبي حبيبة ،
ولا نعلمه عن عائشة إلاَّ من هذا الوجه )) .
وحديث أبي حميد أخرجه البخاري في الجمعة ( ٩٢٥ ) باب : من قال في الخطبة بعد الثناء :
أما بعد - وأطرافه ( ١٥٠٠، ٢٥٩٧، ٦٦٣٦، ٦٩٧٩، ٧١٧٤، ٧١٩٧) ، ومسلم في
الإمارة (١٨٣٢) باب: تحريم هدايا العمال، وأبو داود في الإمارة (٢٩٤٦) باب: في
هدايا العمال . والدارمي ٣٩٤/١ باب : ما يهدى لعمال الصدقة لمن هو ؟ وعبد الرزاق
٤ /٥٤، ٦٥ برقم (٩٦٥٠، ٦٩٥١) وابن أبي شيبة ٦/ ٥٤٧، وصححه ابن خزيمة ٤/ ٥٢ -
٥٣ برقم (٢٣٣٩) .
٩٨

ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى نُظِرَ إِلَى بَيَاضٍ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي حبيبة ، وهو
ضعيف .
٤٥١٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ
عُبَادَةَ مُصَدِّقاً، فَقَالَ: (( يَا سَعْدُ، أَتَّقِ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ
رُغَاءٌ؟ )).
قَالَ : لاَ أَجِدُنِي ، اِعْفِنِي ، فَأَعْفَاهُ .
رواه البزار(٢) ، ورجاله رجال الصحيح .
٤٥١٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ
عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ: ((يَا أَبَا أَلْوَلِيدِ ، إِثَّقِ اللهَ، لاَ تَأْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ
رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ لَهَا ثُغَاءٌ)).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ ؟
(١) في الكبير ٢٣١/١١ برقم (١١٥٨٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن
داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن رسول الله ... وإبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة ضعيف .
وإبراهيم بن إسماعيل هو : ابن نصر التبان ، وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٨٥٦) - وهو في ((كشف الأستار)) ١/ ٤٢٥ برقم (٨٩٨)
- وأبو يعلى في ((معجم شيوخه)) برقم (١٨٩)، وابن حبان في صحيحه برقم (٣٢٧٠)،
والحاكم في المستدرك ٣٩٩/١ من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثني أبي ،
حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح.
وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ يحيى الأموي)).
وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وانظر كنز العمال ٣٨٩/٤ برقم (١١٠٥٩).
٩٩

قَالَ: ((أَيْ وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)) .
قَالَ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَعْمَلُ لَكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَداً .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح ( مص : ١٥٧).
٤٥١٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُ
سَاعِياً، قَالَ: ((أَنْظُرْ أَبَا مَسْعُودٍ وَلاَ أُلْفِيَّنَّكَ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىْ ظَهْرِكَ بَعِيرٌ لَهُ
◌ُغَاءٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ قَدْ غَلَلْتَهُ ». قَالَ: مَا أَنَا بِسَائِرٍ فِي وَجْهِي هَذَا .
قَالَ: ((إِذاً لاَ أُكْرِهُكَ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٤٥١٧ - وَعَنْ جَهْم بْنِ فَضَالَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ، فَإِذَا فِيهِ
أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ يَتَفَلَّى وَيَدْفُنُ اَلْقَمْلَ فِيهِ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَسَبَّحَ ثَلَاثاً، وَحَمِدَ
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه البيهقي في الزكاة ١٥٨/٤ باب : في غلول الصدقة ، من طريق محمد بن أبي عمر
العدني ، حدثنا سفيان ( بن عيينة ) عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن عبادة : أن
رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، طاووس لم يدرك عبادة ، والله
أعلم .
وأخرجه الحميدي ٢/ ٣٩٧ برقم (٨٩٥) من طريق سفيان ، حدثنا ابن طاووس ، عن أبيه
قال : استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عبادة ...
وأخرجه عبد الرزاق ٤/ ٥٣ برقم (٦٩٤٩) من طريق معمر ، وابن جريج قالا : أخبرنا ابن
طاووس ، بالإسناد السابق .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥١٣/١: ((رواه الطبراني في الكبير، وإسناده
صحيح )) .
وعلى هامش (م) قال الحافظ ابن حجر: (( قلت : إسناده صحيح وله شاهد من حديث ابن
المسيب ، عن سعد نفسه)) ، يعني الحديث المتقدم برقم ( ٤٥٠٩).
(٢) في الكبير ٢٤٧/١٧ برقم (٦٨٨، ٦٨٩) من طريق مطرف ، عن أبي الجهم ، عن
أبي مسعود ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أبو داود في الزكاة ( ٢٩٤٧ ) باب : في غلول الصدقة ، وإسناده صحيح .
١٠٠