Indexed OCR Text

Pages 1-20

◌ُجَ التَّوَائِدِ
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلْإِمَامِ الحافِظِ العَالِ
أَِ الحَنْ عَلِ بْنِ أَرِبَكْرِ بُرْسُلَيْمَانَ الشَّافِيّ
نُور الدّيْن الْهَيَتَّمِيّ
رَحِمَهُ الله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقِّقَهُ وَفرَّجَ أَحَادِنَه
حسين سليم أسد الداراني
المُجَلّدُ السَّابِعُ
کتاب الزكاة - كتاب الصيام
٤٣٧٤ - ٥٣٠٩
دَارُ المُنَّهَاد

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
جميع الحقوق مَحْفُوظَة للنَّاشِرْ
دَارُ المُنْفَّارَةِ لِلنَشِرِ وَالتَّوَيُّ
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الکندرة- شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

جَع ◌َلَّوَائل
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
٧

Im.

3
0

٦

٦ - كِتَابُ الزَّكَاةِ
بِسِْللهِالرّمنِالرَّمِ
١ - بَابُ فَرْضِ الزَّكَاةِ
٤٣٧٤ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَىْ أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ أَلَّذِي يَسَعُ(١)
فُقَرَاءَهُمْ، وَلَنْ يُجْهَدَ أَلْفُقَرَاءُ إِذَا جَاعُوا وَعَرُوا إِلاَّ بِمَا يَصْنَعُ أَغْنِيَاؤُهُمْ ، أَلَ وَإِنَّ اللهَ
يُحَاسِبُهُمْ حِسَاباً شَدِيداً ، وَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير والأوسط، وقال : تفرد به ثابت بن محمد الزاهد.
(١) في (ظ): ((يسمع)) وهو تحريف .
(٢) في الصغير ١/ ١٦٢، والأوسط (١ ل ٢٠٦) وفي المطبوع برقم (٣٥٧٩) - وهو في
مجمع البحرين ٧/٣ - ٨ برقم (١٣٣٥) - من طريق دليل بن إبراهيم بن دليل الأصبهاني ،
حدثنا محمد بن عيسى أبو عبد الله المقرىء ، حدثنا ثابت بن محمد الزاهد ، حدثنا
عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن حرب بن سريج المنقري ، عن أبي جعفر محمد بن
علي ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف.
شيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٣١٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي مدلس وقد عنعن .
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٠٨/٥ من طريق محمد بن سعيد بن محمد الْبَوْرَقِيِّ،
حدثنا أحمد بن مقاتل ، حدثنا محمد بن مردويه ، حدثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر قال :
حدثني عبيد الله قال : حدثني محمد بن علي ، عن أبيه ، عن عمه محمد بن الحنفية بالإسناد
السابق .
وَالْبَوْرَقِيُّ أحد الوضاعين . وكذبه السهمي والحاكم .
٣
وانظر لسان الميزان ١٧٨/٥ وسؤالات السهمي للدارقطني ص (٢٦٨) برقم (٣٩١).
٧

قلت : ثابت من رجال الصحيح ، وبقية رجاله وثقوا ، وفيهم كلام .
٤٣٧٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((وَيْلٌ لِلأَغْنِيَاءِ مِنَ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا ظَلَمُونَا حُقُوقَنَا (١)
الَّتِي فَرَضْتَ لَنَا عَلَيْهِمْ ؟
فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَاَلِي لِأُذْنِيَنَّكُمْ وَلأُبَاعِدَنَّهُمْ)) ثُمَّ تَلاَ رَسُولُ اللهِ
لِلِسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾(٢)
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ وَأَلَِّنَ فِىَّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ مَعْلُومٌ
[المعارج: ٢٤ - ٢٥] .
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، والأوسط ، وفيه الحارث بن النعمان ، وهو
ضعيف .
« وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٨/٣ من طريق الطبراني ، حدثنا محمد بن
محمد بن عقبة - وأزعم أن ( بن ) بين المحمدين محرفة عن ( عن ) - الشيباني ، حدثنا
الحسين بن علي ، عن محمد بن الحنفية أنه سمع أباه علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد
أزعم أن فيه أكثر من تحريف .
وقال أبو نعيم : (( هذا حديث غريب من حديث محمد بن الحنفية ، لا يعرف إلاَّ من هذا
الوجه)) .
وما تقدم يرد قول أبي نعيم هذا ، والله أعلم .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٣٨/١: ((رواه الطبراني في الأوسط ، والصغير
وقال : تفرد به ثابت بن محمد الزاهد )) .
وقال معقباً على ذلك: (( وثابت ثقة صدوق ، روى عنه البخاري وغيره ، وبقية رواته لا بأس
بهم ، وروي موقوفاً على عليّ - رَضِيَ الله عَنْهُ - وهو أشبه)) .
وانظر الدر المنثور ٢٣٣/٣، وكنز العمال ٣١٠/٦ برقم (١٥٨٢٣)، والعلل المتناهية
٤٩٢/٢ برقم (٨١٣).
(١) يقال: ظلمه حقه إذا أنقصه إياه، قال تعالى: ﴿ وَلَمْ تَظْلِمِ مِنْهُ شَيْئًا﴾: أي لم تنقص منه
شيئاً .
(٢) سقطت من ( م) .
(٣) في الصغير ٢٤٦/٢، وفي الأوسط (١ ل ٢٩٦) وفي المطبوع برقم (٤٨١٣) - وهو في »
٨

٤٣٧٦ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُمْ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ تَمَامَ إِسْلاَمِكُمْ، أَنْ تُؤَذُوا
زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ )) .
رواه البزار(١)، والطبرانيُّ في الكبير، ولفظُ الكبير: ((إِنَّ مِنْ تَمَام))(٢) وَفيهِ
مَنْ لاَ يُعْرَفُ .
« مجمع البحرين ٨/٣ برقم (١٣٣٦) - من طريق عبيد بن عبد الله بن جحش الأسدي
الحمصي ، حدثنا جنادة بن مروان الأزدي ، حدثنا الحارث بن النعمان ابن بنت سعيد بن جبير
قال : سمعت أنس بن مالك ...
والحارث بن النعمان هو : ابن سالم الليثي ، وهو ضعيف . وقد قال الحافظ في ((تهذيب
التهذيب)) ١٥٩/٢ - ١٦٠: ((وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء)) وما وجدته في
الضعفاء .. ومع ذكره في الثقات فإن الحاكم لم يخرج له في صحيحه .
وشيخ الطبراني عبيد بن عبد الله بن جحش الأسدي ، الحمصي ، روى عن جنادة بن مروان
الأزدي ، وعبد الله بن المبارك ، ومعتمر بن سليمان ، وسليمان بن عثمان القرشي . وروى
عنه الطبراني ، وابن خزيمة ، وعبد الله بن أحمد الدورقي ، ومحمد بن الحسن الآجري ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به جنادة)).
وانظر الدر المنثور ١١٤/٦، وكنز العمال ٣١٠/٦ برقم (١٥٨٢٢).
(١) في كشف الأستار ٤١٥/١ - ٤١٦ برقم (٨٧٦) قال : حدثنا بعض أصحابنا .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨/١٨ برقم (٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٣٠٩/٤
برقم (٢٣٣٤) ، حدثنا يعقوب بن حميد .
جميعاً : حدثنا عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن علقمة بن ناجية بن الحارث الخزاعي ، عن
جده كلثوم ، عن أبيه علقمة بن ناجية : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد حسن، عيسى بن الحضرمي قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٧٤ :
(( وسألته - يعني: سأل أباه - عنه فقال: لا بأس به)). وانظر الإصابة ٧/ ٥٤-٥٨ .
وأما إسناد البزار ففيه جهالة، وفيه تحريف، ولذلك أورده المنذري في (( الترغيب
والترهيب)) ١/ ٥٢٠ بصيغة التمريض، وقال: ((رواه البزار)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩٦/٦ برقم (١٥٧٧٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) أوله في مطبوع الطبراني ((من تمام)) بدون ((إن)).
٩

٤٣٧٧ - وَعَنْ أَبِيِ الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الزَّكَاةٌ قَنْطَرَةُ الإِسْلاَم » .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، والأوسط، ورجالُهُ موثَّقُون، إلاَّ أَنَّ بقية
مدلس ، وهو ثقة .
٤٣٧٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( الإِسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُم: الإِسْلاَمُ سَهْمٌ، وَالصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالصِّيَامُ سَهْمٌ(٢)،
وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ ، وَحَجُّ أَلْبَيْتِ سَهْمٌ ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
سَهْمٌ ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الهِ سَهْمٌ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ)) .
رواه البزار (٣) وفيه يزيد بن عطاء ( مص : ١٦)، وثقه أحمد ، وضعفه
جماعة .
قلت : وقد تقدم في الإيمان أحاديث نحو هذا .
٤٣٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمِرْنَا بِإِقَام الصَّلاَةِ،
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وفي الأوسط (١ ل ٢٤٦) وفي المطبوع برقم
(٨٩٣٧) - وهو في مجمع البحرين ٨/٣ -٩ برقم (١٣٣٧) - والبيهقي في ((شعب الإيمان))
١٩٥/٣ - ١٩٦ برقم (٣٣١٠)، والقضاعي في مسند الشهاب ١٨٣/١ - ١٨٤ برقم
(٢٧٠)، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٩٣/٢ برقم (٨١٤)، من طريق بقية بن
الوليد ، حدثنا الضحاك بن حُمْرَة ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن أبي الدرداء ...
والضحاك بن حُمْرَةَ ضعيف .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي الدرداء إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به بقية)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٢٩٣ برقم (١٥٧٥٨) إلى الطبراني في الكبير ،
وأما المنذري فقد قال في ((الترغيب والترهيب)) ٥١٧/١: ((رواه الطبراني في الكبير
والأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، والبيهقي وفيه بقية بن الوليد )).
وانظر (( العلل المتناهية)) ٤٩٣/٢ برقم (٨١٤).
(٢) سقط من (م، ظ) قوله: ((والصيام سهم)).
(٣) في كشف الأستار ٤١٥/١ برقم (٨٧٥). وقد تقدم في ٣٨/١ برقم (١١٠).
١٠

وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَمَنْ لَمْ يُزَكِّ ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وله إسناد صحيح .
٤٣٨٠ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٦٢/٣
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((فِي أَلِإِبِلِ صَدَقَتُهَا، وَفِي أَلْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ(٢) صَدَقَتُهُ)).
(١) في الكبير ١٢٦/١٠ - ١٢٧ برقم (١٠٠٩٥) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ،
حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا شريك ، وأبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ...
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف ، وباقي
رجاله ثقات .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١٤/٣ باب : ما قالوا في منع الزكاة ، من طريق أبي الأحوص ، عن
أبي إسحاق ، به ، موقوفاً وإسناده صحيح .
وأخرجه القاسم بن سلام في (( الأموال)) ص (٣٢٤) برقم (٩٢٠، ٩٢١ ) من طريق
إسرائيل ، وسفيان ، عن أبي إسحاق ، به موقوفاً .
(٢) البر - بالباء الموحدة ، والراء المهملة - هكذا جاءت في أصولنا - عدا النسخة ( د) -
وهكذا جاءت عند أحمد ، وفي ثلاث نسخ للحاكم ، وفي المطبوع أيضاً .
وأما في ( د) فقد جاءت البز - بالباء الموحدة من تحت ، والزاي المعجمة - وكذلك جاءت
عند الدار قطني والبيهقي ، وكنز العمال ، والدراية ، وتلخيص الحبير ، ونصب الراية .
وقال النووي في ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٢٧/٣: ((هو بفتح الباء ، وبالزاي ، وهذا وإن
كان ظاهراً لا يحتاج إلى تقیید ، فإنما قيدته لأنني بلغني أن بعض الکتاب صحفه بالبُر - بضم
الباء - بالراء . قال أهل اللغة : البز : الثياب التي هي أمتعة البزاز)).
وقال ابن دقيق العيد: (( الذي رأيته في نسخة من المستدرك في هذا الحديث ( البر ) - بضم
الموحدة ، وبالراء المهملة - والدار قطني رواه بالزاي ، للكن طريقه ضعيفة)).
وقال الحافظ في ((الدراية)) ١/ ٢٦٠: ((وعن أبي ذر - رفعه - في ( الإبل صدقتها ... )
الحديث ، وفيه : (وفي البز صدقته ) ، أخرجه أحمد والدارقطني ، والحاكم ، وإسناده
حسن . وضبط البز بالموحدة والزاي فيدخل في هذا الباب ، ومن ضبطه بضم الموحدة
والراء ، فلا مدخل له فيه)) .
والبر - بضم الموحدة من تحت - : حب القمح ، وبفتحها : ما انبسط من سطح الأرض ولم
يغطه الماء ، وبكسرها : الخير ، وقال تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾.
١١

رواه أحمد(١) ، وفیہ راو لم يسم .
٤٣٨١ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ آتِيَهُ بِطَبَقٍ يَكْتُبُ فِيهِ مَا لاَ تَضِلُّ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ ، فَخَشِيتُ أَنْ
تَفُوتَنِي نَفْسُهُ .
(١) في المسند ١٧٩/٥ والدارقطني ١٠٢/٢ برقم (٢٨)، والحاكم ٣٨٨/١ من طريق
محمد بن بكر ، أخبرنا ابن جريج ، عن عمران بن أبي أنس بلغه عنه ، عن مالك بن أوس بن
الحدثان النضري ، عن أبي ذر ...
وهذا إسناد ضعيف ، ابن جريج قد عنعن ، وهو مدلس .
وقال الترمذي: (( سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال : ابن جريج لم يسمع من
عمران بن أبي أنس ، وهو يقول : حُدِّثت عن عمران بن أبي أنس )).
وأخرجه الدار قطني ٢/ ١٠١ برقم (٢٧)، والبيهقي في الزكاة ٤/ ١٤٧ باب : زكاة التجارة ،
والحاكم ٣٨٨/١ - ومن طريقه أيضاً أخرجه البيهقي ١٤٧/٤ - من طريق عبد الله بن رجاء ،
حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام - حدثنا موسى - سقطت ( موسى ) من إسناد الحاكم - ،
عن عمران بن أبي أنس ، عن مالك بن أوس ، بالإسناد السابق . وموسى بن عبيدة ضعيف .
وقال الحافظ في (( تلخيص الحبير)) ١٧٩/٢: ((وإسناده غير صحيح ، مداره على موسى بن
عبيدة الربذي )) .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٧٩/٢: (( وله طريق رابعة رواها الدار قطني أيضاً،
والحاكم من طريق سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ، عن عمران ... وهذا إسناد لا بأس به)).
نقول: إن طريق الدار قطني فيها (( موسى)).
وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام لم يسمع من عمران ، وإنما سمع منه بواسطة ، والواسطة هنا
هي موسى ، والله أعلم .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٣/٣ باب : ما ذكر في الكنز والبخل في الحق في المال ، من طريق
زيد بن الحباب .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١/ ٤٢١ برقم (٨٨٩، ٨٩٠) من طريق الضحاك بن
مخلد أبي عاصم النبيل .
جميعاً : حدثنا موسى بن عبيدة ، به .
وقد تحرف في رواية البزار الأولى ((عمران)) إلى ((إبراهيم)).
وانظر تلخيص الحبير ١٧٩/٢، والدراية ٢٦٠/١ - ٢٦١، ونصب الراية ٣٧٦/٢ - ٣٧٨،
وكنز العمال ٣٠٧/٦، ٣٢١ برقم (١٥٨١٤، ١٥٨٤٠). والدر المنثور ٣٤١/١.
١٢

قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَحْفَظُ وَأَعِي، قَالَ: ((أُوصِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَمَا مَلَكَتْ
أَیْمَانُكُمْ )) .
قلت : رواه أبو داود(١) باختصار .
رواه أحمد(٢)، وفيه نعيمُ بنُ يزيدَ ، ولم يرو عنه غير عمر بن الفضل .
٤٣٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي ذُو مَالٍ كَثِيرٍ ، وَذُو
أَهْلِ وَمَالٍ وَحَاضِرَةٍ(٣)، فَأَخْبِرْنِي كَيْفَ أَصْنَعُ وَكَيْفَ أُنْفِقُ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ مَالِكَ ، فَإِنَّهَا طُهْرَةٌ
(١) في الأدب (٥١٥٦) باب: في حق المملوك ، وابن ماجه في الوصايا ( ٢٦٩٨)،
والبخاري في الأدب المفرد ٢٤٨/١ برقم (١٥٨) من طريق محمد بن فضيل ، عن مغيرة ،
عن أم موسى ، عن علي - عليه السلام - قال: كان آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
((الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم)). وهذا لفظ أبي داود. وهذا إسناد جيد.
(٢) في المسند ١/ ٩٠ - ومن طريق أحمد أخرجه ابن كثير في (( البداية)) ٢٣٨/٥ - من طريق
بكر بن عيسى الراسبي ، حدثنا عمر بن الفضل ، عن نعيم بن يزيد ، عن علي بن
أبي طالب ...
وهذا إسناد فيه نعيم بن يزيد ، فات الحسيني أن يترجمه ، وقال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال)) ٢٧١/٤: (( نعيم بن يزيد ، عن علي ، مجهول ، ما روى عنه سوى عمر - تحرف
في الميزان إلى : عمرو - بن الفضل السلمي)).
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٤٦٩/١٠: ((قال أبو حاتم: مجهول)). وما رأيت له
ترجمة في الجرح والتعديل ، كما أنني ما رأيت للمتقدمين فيه كلاماً ، فهو على شرط ابن
حبان .
وللكن يشهد له حديث أنس الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٢٩٣٣)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٢٢٠).
وانظر حديث علي في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٩٦).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٩/٩ - ٢٠٠ برقم (٢٥٦٥٧) إلى أحمد ، وإلى سعيد بن
منصور .
(٣) حاضرة الرجل : صفة طائفة أو جماعة يحضرون مجلسه.
١٣

تُطَهِّرُكَ ، وَتَصِلُ أَقْرِبَاءَكَ، وَتَعْرِفُ حَقَّ الْمِسْكِينِ (١) وَالْجَارِ وَالسَّائِلِ )).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْلِلْ لِي، فَقَالَ: (( آتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَأَلْمِسْكِينَ
( مص : ١١٧) وَأَبْنَ السَِّيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً)) .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِذَا أَدَّيْتُ الزَّكَاةَ إِلَى رَسُولِكَ فَقَدْ بَرِثْتُ مِنْهَا إِلَى اللهِ
وَرَسُولِهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( نَعَمْ، إِذَا أَذَّيْتَهَا إِلَى رَسُولِي ، فَقَدْ
بَرِثْتَ مِنْهَا ، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَذَّلَهَا )).
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٤٣٨٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في (ظ): ((المسلمين)) وهو تحريف.
(٢) في المسند ١٣٦/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٦٦/٥ - والحارث بن
أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (٢٨٨) - وأورده الحافظ في ((المطالب
العالية )) برقم (٩٣٢) - من طريق هاشم بن القاسم.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٢٦٠) وفي المطبوع برقم (٨٨٠٢) - وهو في مجمع
البحرين ٩/٣ برقم (١٣٣٨) - من طريق مطلب بن شعيب المروزي ، حدثنا عبد الله بن
صالح أبو صالح .
وأخرجه البيهقي في الزكاة ٤/ ٩٧ باب : الزكاة تتلف في يد الساعي ... من طريق ابن وهب .
وأخرجه الحاكم ٣٦٠/٢ - ٣٦١ من طريق أبي الوليد الطيالسي.
جميعاً : حدثنا الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أنس بن مالك ...
وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ، وقال المزي في (( تهذيب الكمال)) ٩٥/١١ في ترجمة
سعيد: ((روى عن أمية بن هند، وأنس بن مالك، يقال: مرسل)). هكذا بصيغة
التمريض .
ولكن الحافظ قال في تهذيبه: ((روى عن جابر، وأنس مرسلاً)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥١٦/١: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به الليث)).
والليث هو ابن سعد .
١٤

وَسَلَّمَ: ((لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَرْضِهِمْ وَرَقِيقِهِمْ وَمَاشِيَتِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ(١)
فِيهِ إِلاَّ الصَّدَقَةُ » .
رواه أحمد(٢)، والبزار، والطبراني في الأوسط ، إِلاَّ أنهما قالا : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَهْلِ الذَّمَّةِ: ((لَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ )).
وَفيه ليثُ بنُ أبي سليم ، وقد وُثِّق ، وللكنه مدلس .
٤٣٨٤ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْم :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ أَذَّى الرَّجُلُ زَكَاةَ مَالِهِ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَدَىُ زَكَاةَ مَالِهِ ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ
شَرُهُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وإسناده حسن، وإن كان في بعض رجاله كلام.
-
(١) في (ظ): ((عليه)) وهو خطأ.
(٢) في المسند ٣٥٧/٥، والبزار في البحر الزخار برقم (٤٣٧٨) - وهو في (( كشف
الأستار)) ٤١٦/١ برقم (٨٧٧)، والطبراني في الأوسط (٢ ل ٩) وفي المطبوع برقم
(٥٠٧٤) - وهو في مجمع البحرين ١٠/٣ - ١١ برقم (١٣٤٠) - والبيهقي في الزكاة
١٣٢/٤ باب : الذي يُسْلم وعلى أرضه خراج ، من طريق موسى بن أعين ، عن ليث بن
أبي سليم ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد
ضعيف .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه إلاَّ بريدة، ولا له إلاَّ بهذا الطريق)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن علقمة إلاَّليث، ولا عنه إلاَّ موسى)).
نقول: لكن الحديث حسن لغيره، يشهد له حديث صخر بن عيلة ولفظه: ((إذا أسلم الرجل
فهو أحق بأرضه )) . وهو حديث حسن .
(٣) في الأوسط ٢/ ٣٤٧ برقم (١٦٠٢) وفي المطبوع برقم (١٥٧٩) - وهو في مجمع
البحرين ١٣/٣ - ١٤ برقم (١٣٤٥) - من طريق أحمد بن حمدون الموصلي ، حدثنا
محمد بن عمار الموصلي ، حدثنا عمر بن أيوب ، عن المغيرة بن زياد ، عن أبي الزبير ، عن
جابر بن عبد الله ...
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وانظر ((تاريخ الموصل)) ص (٢٢٧ ، »
١٥

٤٣٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ بْنِ اُلْخَطَّابِ
حَدِيثاً عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وَكُنْتُ أَكْثَرَهُمْ لُزُوماً
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ عُمَرُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مص: ١١٨) ((مَا تَلِفَ
مَالٌ فِي بَرِّ وَلاَ بَحْرٍ إِلاَّ بِحَبْسٍ الزَّكَاةِ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمر بن هارون ، وهو ضعيف.
٣٠٨، ٣٥٩)، وباقي رجاله ثقات، ومحمد بن عمار هو محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي.
وأخرجه - مختصراً - ابن خزيمة ١٣/٤ برقم (٢٢٥٨)، والحاكم ٣٩٠/١ - ومن طريقه
أخرجه البيهقي في الزكاة ٨٤/٤ - والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٠٦/٥، وابن خزيمة برقم
(٢٢٥٨) من طريق عبد الله بن وهب ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ...
وهذا إسناد ضعيف ، غير أن ابن جريج قد تابعه عليه المغيرة بن زياد ، والمغيرة بن زياد
فصلنا فيه القول عند الحديث المتقدم برقم (٢٩٩٢) فيصبح الإسناد حسناً ، والله أعلم .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) . وأقره الذهبي .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥١٩/١: ((رواه الطبراني في الأوسط، واللفظ
له ، وابن خزيمة في صحيحه والحاكم مختصراً ... وقال: صحيح على شرط مسلم)).
وانظر كنز العمال ٢٩٧/٦ برقم (١٥٧٧٩)، وفتح الباري ٢٧٢/٣ .
(١) في الأوسط - قال محقق مجمع البحرين الأستاذ عبد القدوس : لم أجده في الأوسط
لفقدان الورقة (٣٠٤) من المخطوطة - وهو في مجمع البحرين ١٣/٣ برقم (١٣٤٤) - من
طريق عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ، حدثنا أحمد بن سعيد الفهري ، حدثنا سليمان بن
عبد الملك الْهُدَيْرِيُّ ، حدثني عمي محرر - ويقال : محرز - بن هارون ، حدثنا عمرو بن
فيروز مولى كريمة بنت المقداد بن عمرو ، عن أبي هريرة ...
ومُحَرَّر - وزان محمد، من رجال الترمذي ، وقد تحرف في (( مجمع البحرين)) إلى عمر بن
هارون متروك ،
وأحمد بن سعيد بن عمرو بن الحارث الفهري ، روى عن أكثر من عشرة أشياخ ، وروى عنه
أكثر من ثمانية أشياخ أيضاً ، وقد وثقه مسلمة بن القاسم .
وسليمان : هو ابن عبد الملك بن هارون ، روى عن عمه : محرر بن هارون ، وروى عنه
أحمد بن سعيد الفهري ، والزبير بن بكار ، وأحمد بن محمد السالمي .. وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
١٦

٤٣٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ،
وَأَعِدُوا لِلْبَلَاَءِ الدُّعَاءَ )).
رواه / الطبرانيُ(١) في الأوسط، والكبير، وفيه موسى بنُ عميرِ الكوفيُّ، ٦٣/٣
وهو متروك .
٤٣٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَانِعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ فِي النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، وفيه سعدُ بنُ سنانٍ، وفيه كلامٌ كثير، وقد وُثِّق.
« وعمرو بن فيروز قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٨٤/٣: (( أتى عن عاصم بن علي ،
شيخ البخاري بخبرٍ موضوع، لعله آفته)). وانظر أيضاً ((لسان الميزان)) ٢٢٢/٦، و((المغني
في الضعفاء)) ٢/ ٤٨٧، و((الكشف الحثيث)) برقم (٥٧٥)، و((تنزيه الشريعة)) ١/ ٩٣.
وشيخ الطبراني نقل الأستاذ عبد القدوس عن ترتيب المدارك ١٩٤/٣ قول الكندي: (( كان
زاهداً فاضلاً توفي سنة (٢٨٨هـ))) .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٤٢/١: ((رواه الطبراني في الأوسط ، وهو حديث
غريب)) .
(١) في الأوسط ٥٧٤/٢ برقم (١٩٨٤) - وهو في مجمع البحرين ١١/٣ برقم (١٣٤١) -
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٤/٦، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٤/٢، و
٢٣٧/٤، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٤٩٥/٢ - ٤٩٦ من طريق موسى بن عمير
الكوفي ، حدثنا الحكم بن عقيبة ، عن إبراهيم النخعي ، عن الأسود بن يزيد ، عن
عبد الله ... وموسى بن عمير متروك الحديث .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحكم إلاَّ موسى)).
وقال الخطيب : (( تفرد به موسى بن عمير )).
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الحكم وإبراهيم ، تفرد به موسى)).
وأخرجه أبو داود في المراسيل برقم (٩٦) مراجعة يوسف المرعشلي ، عن الحسن قال :
قال رسول الله ... وانظر ((العلل المتناهية)) ٣٩٤/٢ برقم (٨١٦). وكنز العمال ٢٩٣/٦
برقم (١٥٧٥٩، ١٥٧٦٠).
(٢) في الصغير ٥٨/٢ من طريق محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال المصري ، حدثنا »
١٧

٤٣٨٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «كُلُّ مَالٍ - وَإِنْ كَانَ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ - تُؤَدَّىُ زَكَاتُهُ ، فَلَيْسَ بِكَنْزِ ، وَكُلُّ
مَالٍ لاَ تُؤَذَّىُ زَكَاتُهُ - وَإِنْ كَانَ ظَاهِراً - فَهُوَ كَنْزٌ )) .
قلت : هو في الصحيح(١) بنحوه ، وللكنه موقوف على ابن عمر .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه سويدُ بن عبد العزيز ، وهو ضعيف .
« بحر بن نصر الخولاني ، حدثنا أشهب بن عبد العزيز ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن أنس ...
وشيخ الطبراني روى عن بحر بن نصر الخولاني ، وسعد بن عبد الله المصري ، ويحيى بن
نصر القرشي . وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن إبراهيم الأصبهاني ، ومحمد بن
عبد الرحمن الأصبهاني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
سعد بن سنان بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٦٨ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الليث إلاَّ أشهب الفقيه ، تفرد به بحر بن نصر )).
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٤١٠/٤: ((رواه الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في ( كتاب
الإمام ) بإسناده عن الليث بن سعد، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب ... )). وهذا
إسناد حسن .
وقال أيضاً : (( رواه الحافظ أبو طاهر السلفي فيما خرجه لأبي عبد الله الرازي ، وسعد بن
سنان مختلف في اسمه ، وفي توثيقه )) .
(١) عند البخاري في الزكاة (١٤٠٤) باب: ما أدِّي زكاته فليس بكنز ، وقال الحافظ في
الفتح ٢٧٢/٣: (( ووصله البيهقي ، والطبراني من طريق الثوري ، عن عبد الله بن دينار ،
وقال : إنه ليس بمحفوظ .
وأخرجه البيهقي أيضاً من رواية عبد الله بن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن
عمر، بلفظ :... أورده مرفوعاً ثم قال: ليس بمحفوظ، والمشهور وقفه)) . وانظر سنن
البيهقي ٨٢/٤، ٨٣ باب : تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٢٣) وفي المطبوع برقم (٨٢٧٩) - وهو في مجمع البحرين ٣/ ١٠
برقم (١٩٣٩)، وابن عدي في الكامل ١٢٦٢/٣ من طريق سويد بن عبد العزيز ، عن
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله ...
وسويد بن عبد العزيز ضعيف ، وانظر الضعفاء للعقيلي ، والمجروحين ٣٥٠/١ - ٣٥١ لابن
حبان أيضاً .
١٨

٤٣٨٩ - وَعَنْ أَبِي شَدَّادٍ - رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ [دَمَا - وَهِيَ بَلْدَةٌ مِنْ نَوَاحِي](١) عُمَانَ
- قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَّا بَعْدُ ، فَأَقِرُوا بِشَهَادَةٍ
أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، وأَذُوا الزَّكَاةَ، وَخُطُّوا أَلْمَسَاجِدَ، كَذَا
وَكَذَا ، وَإِلَّ غَزَوْتُكُمْ )) .
قَالَ أَبُو شَدَّادِ : فَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَقْرَأُ عَلَيْنَا ذَلِكَ الْكِتَابَ، حَتَّى أَصَبْنَا غُلاَمَاً
( مص: ١١٩) يَقْرَأُ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا .
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَقُلْتُ لِأَبِي شَدَّادٍ : مَنْ كَانَ عَلَى عُمَانَ يَوْمَئِذٍ ؟
قَالَ : إِسْوَارُ(٢) مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَى .
رواه البزار(٣) ،
* وأخرجه البيهقي في الزكاة ٨٢/٤ باب : تفسير الكنز الذي ورد الوعيد فيه من طريق ابن نمير ،
عن عبيد الله بن عمر، بالإسناد السابق موقوفاً، ثم قال: ((هذا هو الصحيح ، موقوف ،
وكذلك رواه جماعة عن نافع ، وجماعة عن عبيد الله بن عمر . وقد رواه سويد بن
عبد العزيز ، وليس بالقوي ، عن عبيد الله - وعند البيهقي ، وفي نسخة من مجمع البحرين :
عبد الله - ابن عمر ، مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم)).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من البزار، ومعجم البلدان ٢/ ٤٦١ .
وانظر الأنساب للسمعاني ٣٣٧/٥، واللباب ٥٠٨/١، والجرح والتعديل ٣٨٩/٩،
والإصابة ١٩٩/١١، وأسد الغابة ١٦٣/٥، والتعليق التالي.
(٢) إسوار - بكسر الهمزة وضمها ، وسكون السين المهملة - : القائد ، والجمع أساور ،
وأساورة .
(٣) في كشف الأستار ٤١٧/١ - ٤١٨ برقم (٨٨٠) من طريق إبراهيم بن نصر ،
وأخرجه الطبراني في (( الأوسط)) برقم ٦٨٤٩ من طريق محمد بن معاذ ،
جميعاً : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا عبد العزيز بن زياد أبو حمزة الحبطي ، حدثنا
أبو شداد .. .
وإبراهيم بن نصر ما عرفته ، وعبد العزيز ترجمه البخاري في الكبير ١٥/٦ - ١٦ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٨٢/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وقال البزار: (( لا نعلم روى أبو شداد غير هذا)).
وانظر التعليق الأسبق ، والتعليق اللاحق .
١٩

وهو مرسل(١) ، وفيه من لا يُعْرَفُ .
٤٣٩٠ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزاً، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ لَهُ زَبِبَتَانِ يَتْبُعُهُ ، يَقُولُ :
وَيْلَكَ ، مَا أَنْتَ ؟
يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي كَنَزْتَ، فَلاَ يَزَالُ حَتَّى بَلْقَمَ (٢) يَدَهُ ، ثُمَّ يُتْبِعُهُ سَائِرَ
جَسَدِهِ )) .
رواه البزار (٣)، وقال: إسناده حسن، قلت: ورجاله ثقات .
ورواه الطبراني في الكبير .
٤٣٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ - أَوْ قَالَ الزَّكَاةُ - مَالاَ إِلاَّ أَفْسَدَتْهُ)) .
رواه البزارُ(٤)، وفيه عثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ الجمحيُّ ، قال أبو حاتم :
(١) قال الحافظ في حاشيته على هامش (م): ((بل لا إرسال فيه ، بل هو متصل إلى
أبي شداد، وأبو شداد حضر الكتاب ، فهو مكاتبة ، وحكمها الاتصال لا الإرسال)).
وكتب الحافظ أيضاً بهامش زوائد مسند البزار: ((قلت: إسناده حسن)).
(٢) لَقِمَ الشيء، يَلْقَمُهُ، لَقْماً: أكله بسرعة، ولَقِمَ اللقمة: أخذها بفيه وابتلعها بسرعة .
(٣) في كشف الأستار ١/ ٤١٨ برقم (٨٨٢)، والطبراني في الكبير ٢/ ٩١ برقم (١٤٠٨)
من طريق يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن
أبي طلحة ، عن ثوبان ... وهذا إسناد صحيح .
وصححه ابن خزيمة ١١/٤ برقم (٢٢٥٥)، وابن حبان في ((موارد الظمآن)) ٩٩/٣ برقم
( ٨٠٣) فانظره لتمام التخريج.
وقال البزار: (( وقد روي نحوه بلفظه من غير هذا الوجه ، ولا نعلم له طريقاً إلاَّ هذا
الطريق ، وإسناده حسن )) .
(٤) في كشف الأستار ٤١٨/١ برقم (٨٨١) من طريق محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا
عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وعثمان بن عبد الرحمن ليس بالقوي .
٢٠