Indexed OCR Text

Pages 461-480

فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩]
الآيةَ .
رواه البزار(١)، والطبراني ( مص: ٧٢) في الأوسط ، ورجال الطبراني
ثقات .
٤٢٥١ - وَعَنْ كَثِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ خَمْساً .
قلت : رواه ابن ماجه(٢) خلا ذكر النجاشيِّ.
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وكثير ضعيف.
(١) في البحر الزخار برقم (٦٥٥٦) - وهو في كشف الأستار ٣٩٢/١ برقم (٨٣٢) - من
طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، ومعتمر بن سليمان .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ١٣) وفي المطبوع برقم ( ٥١٤٣) - وهو في مجمع
البحرين ٤٢٥/٦ برقم (٣٩٢٨) من طريق أبي بكر بن عياش .
جميعهم : حدثنا حميد الطويل ، عن أنس ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٥٠) وفي المطبوع برقم (٢٦٨٨) - وهو في مجمع
البحرين ٤٢٥/٦ برقم (٣٩٢٧) من طريق إبراهيم بن أحمد الوكيعي ، حدثنا أبي ، حدثنا
مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس ... وهذا إسناد
ضعيف .
(٢) في الجنائز (١٥٠٦) باب : ما جاء فيمن كبر خمساً ، وانظر التعليق التالي .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٢٨٤) وفي المطبوع برقم ( ٩١٣٣) - وهو في ((مجمع البحرين))
٤٣١/٢ برقم (١٣٠٦) - من طريق مسعدة بن سعد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/١٧ برقم (٢٤) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي .
وأخرجه الترمذي في الجنائز ( ١٥٠٦ ) باب : ما جاء فيمن كبر خمساً .
جميعاً ( مسعدة ، والعباس ، والترمذي ) : حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا
إبراهيم بن علي الرافعي ، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ...
وإبراهيم بن علي ضعيف ، وكثير بن عبد الله منهم من اتهمه .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١/ ٤٩١: ((كثير بن عبد الله قال فيه الشافعي: ركن
من أركان الكذب )) .
٤٦١

٤٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ، قَالَ: أَخْرُجُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخْ لَكُمْ لَمْ تَرَوْهُ قَطُّ .
فَخَرَجْنَا وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى وَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا
٣٨/٣ أَنْصَرَفْنَا، قَالَ أَلْمُنَافِقُونَ: أَنْظُرُوا إِلَى هَذَا، خَرَجَ / فَصَلَّى عَلَى عِلْجِ نَصْرَانِيٌّ لَمْ
يَرَهُ قَطُ ؟
فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ اُلْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] إِلَى آخر
الآية .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ أَبِي الزنادِ(٢)، وهو
ضعيفٌ .
﴿ وقال ابن حبان: ((روى عن أبيه ، عن جده نسخة موضوعة)).
وقال ابن عبد البر: (( مجمع على ضعفه . وإبراهيم بن علي ضعفه البخاري ، وابن حبان ،
ورماه بعضهم بالكذب )) ومع كل ذلك فإن الحديث صحيح لغيره .
(١) في الأوسط (١ ل ٢٨٥) وفي المطبوع برقم (٤٦٤٥) - وهو في مجمع البحرين
٤٢٩/٢ برقم (١٣٠٢)، و٤٢٤/٦ - ٤٢٥ برقم (٣٩٢٦) - من طريق عُبَيْد الله بن
محمد بن خنيس الدمياطي ، حدثنا أبو أسلم محمد بن مخلد الرعيني ، حدثنا
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ...
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٥٢٦) في
مسند الموصلي .
ومحمد بن مخلد قال ابن عدي في الكامل ٢٢٦٠/٦: (( يحدث عن مالك وغيره
بالبواطيل ... وهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه)).
وانظر ميزان الاعتدال ٣٢/٤، ولسان الميزان ٣٧٥/٥ .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٣٠٤) وفي المطبوع برقم ( ٩٤٠٩) - وهو في مجمع
البحرين ٢/ ٤٣٠ برقم (١٣٠٣) - من طريق الهيثم بن خلف ، حدثنا عباد بن يعقوب ، حدثنا
عبد الله بن عبد القدوس ، عن فطر ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ...
وأبو هارون عمارة بن جوين متروك الحديث .
(٢) ليس في الإسناد عبد الرحمن بن أبي الزناد ، بل فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم كما
تقدم ، والله أعلم .
٤٦٢

٤٢٥٣ - وَعَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ النَّجَاشِيَّ قَدْ
مَاتَ ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ » .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، ورجالُهُ ثقاتٌ .
٤٢٥٤ - وَعَنِ ابْنِ جَارِيَةَ(٢) قَالَ: لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَاةُ
النَّجَاشِيِّ، قَالَ: ((إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ تُوُفِّيَ )) ، فَخَرَجَ، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّيْنَا وَمَا
نَرَى شَيْئاً .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه حمران بن أعين ، وثقه
.
(١) في الكبير ٣٢٣/٢ برقم (٢٣٤٦، ٢٣٤٧، ٢٣٤٨) وأحمد ٣٦٠/٤، ٣٦٣ وابن
أبي شيبة ٣/ ٣٦٣ باب: ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلّم في صلاته على النجاشي ، من
طريق إسرائيل ، وشريك ، عن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، عن جرير بن عبد الله ... وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٣٢٣/٢ برقم (٢٣٥٠) من طريق العباس بن حمدان
الحنفي ، حدثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة ، حدثنا أبي ، حدثنا شريك ، عن الشيباني ، عن
الشعبي ، عن جرير ...
وهذا إسناد فيه محمد بن عبيد بن ثعلبة ، ترجمه الذهبي في الميزان ٦٣٩/٣ فقال :
((محمد بن عبيد بن ثعلبة ، عن جعفر بن محمد الصادق ، أتى بخبر ساقط في ذكر معاوية)).
وانظر (( لسان الميزان)) ٢٧٦/٥.
وأبوه : عبيد بن ثعلبة روى عن شريك بن عبد الله العاصي ، وصالح بن موسى الطلحي ،
وأبو بكر بن عياش ، وروى عنه ابنه : محمد بن عبيد بن ثعلبة ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
والشيباني هو سليمان بن أبي سليمان .
(٢) في أصولنا جميعها (( ابن خارجة)) وهو تحريف ، وابن جارية هو مجمع بن جارية .
(٣) في الكبير ٤٤٦/١٩ برقم (١٠٨٥) من طريق أحمد بن حنبل ، وأبي بكر بن أبي شيبة
قالا : حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا سفيان ، عن حُمْرَان بن أعين ، عن أبي الطفيل عامر بن
واثلة ، عن ابن جارية ...
وهذا إسناد فيه حمران بن أعين وهو ضعيف .
٤٦٣

أبو حاتم(١) ، وضعفه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات.
٤٢٥٥ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٧٣ ) لِأَصْحَابِهِ : ((إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ ،
قُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ مَاتَ فِي كُفْرِهِ ؟
فَقَالَ: «أَلاَ تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِ اللهِ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا
أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ﴾)) [آل عمران: ١٩٩] إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه سليمان بن أبي داود الحراني ، وهو
ضعيف .
* وهو في مصنف ابن أبي شيبة ٣٦٢/٣ باب: ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلّم في صلاته
على النجاشي، وفيه تحريفان: الأول: ((حمران)) تحرف إلى ((عمران)).
والثاني: ((ابن جارية)) تحرف إلى ((أبي حارثة)).
ومن طريقي ابن أبي شيبة أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٦/٤ ، وابن ماجه
في الجنائز (١٥٣٦) باب: ما جاء في الصلاة على النجاشي ، وابن عدي في الكامل
٢/ ٨٤٣، وفي المسند ((فلان بن جارية)) وسماه ابن ماجه فقال: ((مجمع بن جارية)).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٠٠/١: ((هذا إسناد فيه مقال ... )).
وأخرجه أحمد ٦٤/٤، و٣٧٦/٥ من طريق معاوية بن هشام، به، وعنده أيضاً ((فلان بن
جارية الأنصاري )) .
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٣٢/٨، والخطيب في تاريخ بغداد ٢٣٤/٥ - ٢٣٥ من طريق
عبد الله بن محمد العبسي ومحمد بن خلف الحواري ،
كلاهما حدثنا معاوية بن هشام ، به .
(١) ما قاله أبو حاتم عنه في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٥/٣ وقد سأله عنه ابنه: ((شيخ))،
وكلامه هذا ليس توثيقاً للراوي ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ١٣٦/٢٢ برقم (٣٦١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
هَوْبَرُ بن معاذ ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، حدثنا وحشي بن حرب بن
وحشي بن حرب ، عن أبيه ، عن جده وحشي قال : ...
وهذا إسناد حسن ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٩٩٤) .
٤٦٤

٤٢٥٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْن أَسِيدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَغَهُ مَوْتُ
النَّجَاشِيِّ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ ،
فَلْيُصَلِّ عَلَيْهِ )) .
فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ الْحَبَشَةِ ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً .
قلت : رواه ابن ماجه (١) ، خلا التكبيرِ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن.
* وهَوْبَر - بفتح الهاء وسكون الواو ، وفتح الباء الموحدة من تحت ، بعدها راء ، ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٣/٩ وقال: (( سمعت علي بن الحسين بن الجنيد
يقول : كتبت عن هوبر هذا ، ومحله عندي الصدق)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٤٧ ولكن سماه : هوير - بالياء المثناة من تحت - وانظر
تبصير المنتبه ٤/ ١٤٥٤ .
ملاحظة: ليس في إسناد الطبراني ((عن أبيه)) بعد ((محمد بن سليمان)) وإنما رواه مباشرة عن
وحشي ، ولئن كان محفوظاً ، يكن من المزيد في متصل الأسانيد ، والله أعلم .
(١) في الجنائز (١٥٣٧) باب: ما جاء في الصلاة على النجاشي، والطيالسي ١/ ١٦٢ برقم
(٧٧١) وأحمد ٧/٤، والبخاري في الكبير ٤٣٢/٨، والطبراني في الكبير ١٧٨/٣ برقم
(٣٠٤٦، ٣٠٤٧)، من طريق قتادة ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ... وهذا
إسناد صحيح .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٠٠/١: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)).
(٢) في الكبير ١٧٩/٣ برقم (٣٠٤٨) من طريق شعيب بن بيان ، حدثنا عمران القطان ، عن
قتادة ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ...
وهذا إسناد حسن ، عمران بن داور القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٨١ ) في موارد
الظمآن .
وشعيب بن بيان ، قال العقيلي في الضعفاء ١٨٣/٢: (( يحدث عن الثقات بالمناكير ، وكاد
أن يغلب عليه الوهم )) .
وقال الحافظ في التهذيب: (( قلت : وقال الجوزجاني : له مناكير)) . وما وجدت ذلك في
((أحوال الرجال )) له .
وقال الحافظ ابن حجر أيضاً : ((ذكره ابن حبان في الثقات ولم ينسبه بل قال : شعيب بن »
٤٦٥

٩٣ - بَابٌ: الصَّلاَةُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ
٤٢٥٧ - عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ: تُؤُنِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَنَّطْنَاهُ ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَخَطَا خُطْوَةً ثُمَّ
قَالَ: ((أَعَلَيْهِ دَيْنٌ ؟ )).
قُلْتُ: دِينَارَانِ ، فَأَنْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ :
الدِّينَارَانِ عَلَيَّ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ أَوْفَى اللهُ حَقَّ الْغَرِيمِ ، وَبَرِىءَ
مِنْهَا الْمَيِّتُ ؟ )).
قَالَ: نَعَمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْم: ((مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟)).
قُلْتُ : ( مص: ٧٤ ) إِنَّمَا مَاتَ أَمْسٍ، قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ .
قَالَ : قَدْ قَضَيْتُهُمَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آلآنَ بَرَّدْتَ عَلَيْهِ جِلْدَتَهُ)).
* بيان ، يروي عن يزيد المزي ، عن الحسن ، وعنه عبد الله بن الحارث ، فما أدري هو ذا أم
غيره )) .
ونسبه الدكتور بشار فى تعليقه على ((تهذيب الكمال)) ١٢/ ٥٠٨ إلى ابن حبان فى الثقات (١/
الورقة ١٨٩) وما وجدت ذلك في المطبوع ، والله أعلم .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٧٥/٢: (( صدوق)) ثم ذكر كلام العقيلي ، وكلام
الجوزجاني. وللكنه قال في كاشفه ((صدوق)) ولم يذكر شيئاً آخر ، وأما في المغني ١/ ٢٩٨
فقد قال: (( صدوق)) ثم أورد قول الجوزجاني .
وقال ابن حجر في تقريبه : ((صدوق يخطىء)) .
وما وجدت للمتقدمين فيه كلاماً ، وقد ذكره ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين ٢/ ٤١ برقم
(١٦٢٩)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ١٣٤/١ في حديث: ((من آذى المسلمين
في طرقهم ... )).
وقد أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٩/٣ برقم (٣٠٦٠) بمثل هذا الإسناد: ((رواه الطبراني
في الكبير ، وإسناده حسن)) . فهو حسن الحديث إن شاء الله.
٤٦٦

قلت : رواه أبو داودَ باختصار(١).
رواه أحمد(٢)، والبزار ، وإسناده حسن .
٤٢٥٨ - وَعَنْ عِيسَى بْنِ صَدَقَةَ بْنِ عَبَّادِ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا حَدِيثاً يَنْفَعُنَا اللهُ بِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنِ أَسْتَطَاعَ
مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ وَلاَ دَيْنَ عَلَيْهِ ، فَلْيَفْعَلْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أُتِيَ بِجَنَازَةِ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ: «لاَ أُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى تَضْمَنُوا دَيْنَهُ ، فَإِنَّ
صَلاَنِي عَلَيْهِ تَنْفَعُهُ )) .
فَلَمْ يَضْمَنُوا دَيْنَهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: ((إِنَّهُ مُرْتَهَنٌّ فِي قَبْرِهِ )).
(١) في البيوع ( ٣٣٤٣) باب: في التشديد بالدين ، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن
٥٢/٤ - ٥٣ برقم (١١٦٢). وفي صحيح ابن حبان برقم (٣٠٦٤).
(٢) في المسند ٣/ ٣٣٠ وإسناده حسن .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٧٢ باب: في الرجل يموت وعليه دين - ومن طريقه أخرجه ابن حزم
في المحلَّى ١١٤/٨ - ١١٥ - من طريق حسين بن علي ،
وأخرجه البيهقي في الضمان ٦/ ٧٥ باب : الضمان عن الميت ، من طريق معاوية بن عمرو ،
جميعاً : عن زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ... وهذا إسناد حسن
أيضاً .
وأخرجه الدار قطني ٧٩/٣، والحاكم ٥٨/٢ من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي ،
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٤١٤٥) من طريق شريك ،
جميعاً : عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، به . وهذا إسناد حسن أيضاً . وصححه الحاكم ،
ووافقه الذهبي !!
وأخرجه البزار ١١٥/٢ برقم (١٣٣٤) باب: ما جاء في الدين ، من طريق عبد الملك بن
عمرو ، حدثنا زهير بن محمد ، عن عبد الله بن عقيل ، بالإسناد السابق .
وقال البزار: (( لا نعلم بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإسناد عن جابر)). وفيما سبق الرد على ما قاله
البزار ، وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم ( ٦٦٨٨).
وانظر الحديث (١١٦٢) في ((موارد الظمآن)) بتحقيقنا .
٤٦٧

رواه أبو يعلى(١)، وعيسىُ وثَّقه أبو حاتم، وضعَّفه غيرُهُ .
٣٩/٣
٤٢٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنِيَ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ
عَلَيْهَا، قَالَ : (( هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ ؟ )) .
قَالُوا: نَعَمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ جِبْرِيلَ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّي
عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ )) .
فَقَالَ: ((إِنَّ صَاحِبَ الذَّيْنِ مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُقْضَى دَيْنُهُ عَنْهُ )) .
رواه أبو يعلى(٢) ، وفيه من لم أعرفه .
٤٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِي بِجَنَازَةٍ فَقَامَ
يُصَلِّي عَلَيْهَا ، قَالُوا : عَلَيْهِ دَیْنٌ .
فَقَالَ ( مص: ٧٥) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْطَلِقُوا بِصَاحِبِكُمْ
فَصَلُّوا عَلَيْهِ )) .
فَقَالَ رَجُلٌ : عَلَيَّ دَيْنُهُ، فَصَلِّ عَلَيْهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصَلَّىُ عَلَيْهِ .
رواه البزار(٣) ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ.
(١) في المسند ٢٣٩/٧ برقم (٤٢٤٤) وإسناده ضعيف .
ونسبه الحافظ في ((المطالب العالية)) ٤١٣/١ برقم (١٣٧٩) إلى أبي يعلى ، وضعف
البوصيري إسناده .
(٢) في المسند ٦/ ١٩٣ برقم (٣٤٧٧) وفي إسناده يوسف بن عطية الصفار وهو متروك.
وللكن ذكرنا هناك حديث سلمة بن الأكوع المتفق عليه شاهداً له ، وانظر أحاديث الباب .
(٣) في كشف الأستار ١١٥/٢ برقم ( ١٣٣٣) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا روح بن
عبادة ، حدثنا محمد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد صحيح ، ورجاله رجال الصحيح .
وقال البزارِ : ((رواه ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، ولا نعلم أحداً قال : عن
سعيد ، إلاَّ ابن أبي حفصة)) . وسيأتي هذا الحديث أيضاً برقم (٦٧١٥) .
٤٦٨

٤٢٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُتِيَ
بِرَجُلِ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ: ((هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟)).
قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ: ((فَمَا يَنْفَعُكُمْ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى رَجُلِ رُوحُهُ مَرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ لاَ يَصْعَدُ
رُوحُهُ(١) إِلَى السَّمَاءِ، فَلَوْ ضَمِنَ رَجُلٌ دَيْنَهُ، قُمْتُ فَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ صَلَآَتِي
تَنْفَعُهُ )) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه عبدُ الحميدِ بنُ أميةً ، وهو ضعيف .
٤٢٦٢ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: أُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((هَلْ عَلَىْ صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ )) قَالُوا: نَعَمْ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِكُمْ)).
فَقَالَ رَجُلٌ: هُوَ عَلَيَّ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) الروح : الذي يقوم به الجسد وتكون به الحياة ، وقد أطلق على القرآن ، وعلى الوحي ،
والرحمة ، وعلى جبريل ، ويذكر ، ويؤنث .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٠) وفي المطبوع برقم ( ٥٢٥٣) - وهو في مجمع البحرين ٤١٦/٢
برقم (١٢٧٩ ) - من طريق محمد بن الربيع بن شاهين ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ،
وأخرجه البيهقي في (( الجنائز)) ٦/ ٧٥ من طريق يونس بن محمد ،
جميعاً : حدثنا عيسى بن صدقة ، حدثني عبد الحميد بن أمية قال : كنا عند أنس بن مالك
فقال : ...
وعيسى بن صدقة ويقال : صدقة بن عيسى بن محرز ، والصحيح الأول سمع أنس بن مالك ،
وبعضهم يدخل بينه وبين أنس عبد الحميد بن أبي أمية ... . انظر الجرح والتعديل ٢٧٨/٦ -
٢٧٩، و((ميزان الاعتدال)) و((لسان الميزان)) ٣٩٨/٤، والكامل لابن عدي ١٨٩٥/٥،
وقال الدارقطني : متروك .
وعبد الحميد بن أمية ، قال الدارقطني : لا شيء ، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ
بغداد ٢٧٨/٥ -٢٧٩ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عيسى)).
٤٦٩

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبدُ اللهِ العمريُّ، وفيه كلامٌ ، وبقية
رجاله ثقات .
٤٢٦٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: مَاتَ مَيِّتٌ فَمَرُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَدَعَوْهُ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ فَقَالَ: ((عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ )) .
قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، دِينَارَانِ .
قَالَ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)) .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَرَابَتِهِ : هُوَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَال: ((هُوَ عَلَيْكَ ، وَهُوَ بَرِيٌ مِنْهُ؟)).
قَالَ: نَعَمْ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٧٦) فَلَفِيَهُ
بَعْدُ، فَقَالَ: (( مَا صَنَعْتَ؟ )). قَالَ: مَا فَرَغْتُ .
قَالَ: «بَرِّدْ عَلَىْ صَاحِبِكَ ثُمَّ عَجِّلْ قَضَاءَهُ )).
ثُمَّ لَقِيَهُ فَقَالَ : قَدْ قَضَيْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ : ((أَلَانَ حِينَ بَرَّدْتَ عَلَىْ صَاحِبِكَ)) .
(١) في الأوسط (١ ل ١٣٩) وفي المطبوع برقم (٢٤٩١) - وهو في مجمع البحرين
٤١٦/٢ - ٤١٧ برقم (١٢٨٠) - من طريق أبي مسلم - إبراهيم بن عبد الله مسلم الكشي -
حدثنا القعنبي ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن سالم أبي النضر ، عن ابن أبي قتادة ، عن أبيه
قال : ...
وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عمر العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في
((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي النضر إلاَّ عبد الله)).
وأخرجه عبد الرزاق ٢٩٠/٨ برقم (١٥٢٥٨) من طريق عبد الله بن عمر ، بالإسناد السابق
وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٣٠٥٧ و ٣٠٥٨ و٣٠٥٩ و٣٠٦٠)، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (١١٥٩ و١٩٦٠ و١٩٦١)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم
( ٢٦٣٥) .
٤٧٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه حكيمُ بنُ نافع ، وتَّقه ابنُ معينٍ ، وضعفه
أبو زرعةَ ، وبقية رجاله ثقات .
٤٢٦٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: تُوُنِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ دَيْناً عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ ، فَأَبَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَقَالَ: ((صَلُّوا عَلَىُ صَاحِبِكُمْ )) .
فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ : أَنَا أَقْضِي عَنْهُ .
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ(٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه أبو عتبة الكندي ، ولم أعرفه .
٤٢٦٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الأوسط (١ ل ١٩٨) وفي المطبوع برقم (٣٤٦٩) - وهو في مجمع البحرين
٤١٧/٢ برقم (٢١٨١) - من طريق الحسين بن منصور الرماني ، حدثنا المعافى بن
سليمان ، حدثنا حكيم بن نافع ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١١٢٠ ) . وحكيم بن نافع ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث ( ٥٩٠٠ ) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن موسى إلاَّ حكيم)).
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((فصلىُ علَيه)).
(٣) في الكبير ١٢٥/٨ برقم (٧٥٠٨)، وفي مسند الشاميين برقم (٢٠٥٨) من طريق
بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن أبي عتبة الكندي أنه
سمع أبا أمامة ...
وشيخ الطبراني ضعيف ، وكذلك عبد الله بن صالح كاتب الليث .
وأبو عتبة الكندي روى عن صدي بن عجلان ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وثوبان بن محدد ،
وروى عنه معاوية بن صالح الحضرمي ، ومسلم بن مالك الأزدي ، وبكر بن زرعة
الخولاني. روى له النسائي، وقال الذهبي في ((ميزانه)) ٥٤٩/٤: ((فيه جهالة)). وقال ابن
حجر: ((مجهول )). ولكن كثيراً من أهل العلم مشَّوْا من كان مثله في القوم . والله أعلم .
وانظر الأحاديث ( ٧٥٠٦، ٧٥٧٣، ٧٥٧٤، ٧٦٥٤، ٨٠٠٨، ٨٠١١) عند الطبراني.
والحديث الآتي برقم ( ٤٢٧٦) وبرقم (٤٧٦٤، ٤٧٦٥، ٤٧٦٧).
٤٧١

إِلَى جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَلَمَّا وُضِعَ السَّرِيرُ تَقَدَّمَ نَبِيُّ اللهِ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ
اُلْتَفَتَ فَقَالَ: ((عَلَىْ صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ ؟ )) .
قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ الهِ ، دِينَارَانِ .
قَال (( صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)) .
فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: أَنَا بِدَيْنِهِ يَا نَبِيَّ اُللهِ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، ورجالُهُ ثقاتٌ / .
٤٠/٣
٩٤ _ بَابٌ
٤٢٦٦ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الهِ ( مص : ٧٧)
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
((أَنْظُرُوا إِلَى دَاخِلَةٍ إِزَارِهِ))، فَأُصِيبَ دِينَارٌ أَوْ دِينَارَانِ، فَقَالَ: (( كَيَّتَانِ ، صَلُّوا
عَلَى صَاحِبِكُمْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجالُهُ ثقاتٌ.
ويأتي في الزهد وغيره ، أحاديث(٣) من هذا إن شاء الله.
(١) في الكبير ١٨٤/٢٤ برقم (٤٦٥، ٤٦٦) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا
عبد الله بن يوسف ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن أبيه ، عن أسماء بنت يزيد ...
وهذا إسناد حسن .
مهاجر هو ابن أبي مسلم الشامي مولى أسماء ، وهو من رجال التهذيب .
(٢) في الكبير ١٧٦/٨ برقم (٧٦٥٤) من طريق أرطاة بن المنذر حدثنا غيلان بن معشر
قال : سمعت أبا أمامة ...
وهذا إسناد صحيح ، غيلان بن معشر ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٠٢ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٧/ ٥٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٢٠٩/٥، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٨١): ((شامي، تابعي، ثقة)).
(٣) في (ظ) زيادة ((كثيرة)).
٤٧٢

٩٥ - بَابٌ: الصَّلاَةُ عَلَى أَهْلِ الْمَعَاصِي
٤٢٦٧ - عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ: ((إِنَّا مُدْلِجُونَ(١) فَلاَ يُدْلِجَنَّ مُصْعِبٌ(٢) وَلاَ
مُضْعِفٌ (٣) )).
فَأَدْلَجَ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَعْبَةٍ ، فَسَقَطَ ، فَأَنْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ مُنِادِياً يُنَادِي فِي النَّاسِ: ((إِنَّ أُلْجَنَّةَ
لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )) .
رواه أحمد(٤) ، والطبراني في الكبير ، وإسناد أحمد حسن .
(١) أدلج ، يُدلج ، فهو مُدْلج : سار من أول الليل .
(٢) يقال: أصعب الرجل ، يصعب، فهو مصعب، إذا كان بعيرُه صعباً غير مُنْقَاد
ولا ذلول .
(٣) يقال : أضعف الرجل يضعف ، فهو مضعف ، إذا ضعفت دابته .
(٤) في المسند ٢٧٥/٥ من طريق إسماعيل بن عياش ، عن راشد بن داود الأملوكي ، عن
أبي أسماء الرحبي ، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد حسن .
راشد بن داود ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٧/٣ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٨٦/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥/٢: ((وثقه دحيم ، وابن معين . وقال البخاري:
فيه نظر . وقال الدارقطني : ضعيف لا يعتبر به)).
نقول: إن قول البخاري ((فيه نظر)) لم يرد في تواريخ البخاري الثلاثة ، ولا في الضعفاء له
أيضاً .
وصنيع الدكتور بشار معروف في (( تهذيب الكمال)) ٩/ ٧ خطأ ، فقد دل في حاشيته على أن
هذا القول ورد في تاريخ البخاري ، وليس كذلك .
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ابن معين برقم (٦٢٧): (( سألت يحيى عن راشد بن داود
الصنعاني ، فقال: ليس به بأس، ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٠٢ .
٤٧٣

٤٢٦٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَأَمَرَ الْمُنَادِيَ فَنَادَىُ: مَنْ كَانَ مُضْعِفاً
مَعَنَا ، فَلْيَرْجِعْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَرَاجَعُونَ حَتَّى بَلَغُوا مَضِيقاً مِنَ الطَّرِيقِ ، فَوَقَصَتْ
بِرَجُلٍ (١) نَاقَتُهُ، فَقَتَلَتْهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا شَأَنْكُمْ -
أَوْ مَا حَبَسَكُمْ ؟ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، فُلاَنٌ أَتَى الْمَضِيقَ مِنَ الطَّرِيقِ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ ، فَقَتَلَتْهُ ،
فَدَعَوْهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، فَأَتَى، فَأَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَىُ: إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ ، أَلاَ
وَإِنَّ الْحُمُرَ الأَهْلِيَّةَ حَرَامٌ ( مص: ٧٨ ) وَكُلَّ ذِي نَابٍ أَوْ قَالَ : ظُفُرٍ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير وفيه ليث بن أبي سليم، وهو مدلس، وللكنه ثقة.
* وقال الذهبي في الكاشف: ((مختلف فيه، وثقه ابن معين، وضعفه الدار قطني)).
وقال ابن حجر في تقريبه: (( صدوق له أوهام )) .
فمثل هذا لا يمكن إلاَّ أن يكون حديثه حسناً .
وقد حسن المنذري حديثه في ترغيبه ٢/ ٤١٥. وانظر الحديث ( ٩١٩٩، ٩٢٠٠).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٨/٢ - ٩٩ برقم (١٤٣٦)، وفي مسند الشاميين ١٥٠/٢ -
١٥١ برقم (١٠٨٥) والبزار ٣٩١/٢١ برقم (٨٣٠)، والحاكم ١٤٥/٢ والبيهقي في (( دلائل
النبوة )) ٦/ ٢٨٢، من طريق الهيثم بن حميد ، عن راشد بن داود ، بالإسناد السابق .
وقد ضعفه الشيخ ناصر رحمه الله في السنَّة برقم ( ١٠٥٩ ).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وسكت عنه الذهبي.
(١) وقصت برجل ناقته : طرحته فكسرت عنقه.
(٢) في الكبير ٢٢٧/٨، ٢٢٨ برقم (٧٧٩٢، ٧٧٩٣) من طريق ليث بن أبي سليم ، عن
ثابت بن عجلان ، عن أبي عبد الرحمن الباهلي ، عن أبي أمامة ...
وليث بن أبي سليم ضعيف ، وأبو عبد الرحمن هو القاسم بن عبد الرحمن ، وقد تحرف في
إسناد الرواية الثانية ((يعلى بن الحارث)) إلى ((علي بن الحارث)).
وأخرجه الطبراني مقتصراً على المرفوع أيضاً برقم ( ٧٧٩٩ ) من طريق أحمد بن أحمد بن
الحسين بن مدرك ، حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، حدثنا عتبة بن حماد ، حدثنا ابن
ثوبان ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .....
وسليمان بن أحمد الواسطي كذبه يحيى . وقال البخاري : فيه نظر .
٤٧٤

٤٢٦٩ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ سِتَّةً
رَجْلَةٍ لَهُ فَجَاءَ وَرَثَّتُهُ مِنَ الأَعْرَابِ فَأَخْبَرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا
صَنَعَ ، فَقَالَ : ((أَوَ فَعَلَ ذَلِكَ؟)).
وَقَالَ: ((لَوْ أَعْلَمْتَنَا- إِنْ شَاءَ اللهُ - مَا صَلَّيْنَا عَلَيْهِ )).
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٩٦ - بَابٌ: الصَّلاَةُ عَلَى أَهْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ
٤٢٧٠ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَىُ زَانِيَةٍ
مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا وَوَلَدِهَا .
+ وانظر لسان الميزان ٧٢/٣ .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث عن زوائد الحارث ٣٧٤/١ - ٣٧٥ برقم
(٢٧٦) - بتحقيق الدكتور حسين أحمد صالح الباکري - من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا
أبو إسحاق ، عن بشر بن نمير ، عن القاسم ، به .
وبشر متروك ، واتهم .
(١) عند مسلم في الأيمان والنذور ( ١٦٦٨) (٥٦) باب: من أعتق شركاً له في عبد ، وهو
عند أحمد ٤٢٦/٤، وأبي داود في العتق (٣٩٥٨) باب: فيمن أعتق عبيداً له لم يبلغهم
الثلث ، والترمذي في الأحكام ( ١٣٦٤ ) باب : فيمن يعتق مماليكه ، والنسائي في الجنائز
٤/ ٦٤ باب: الصلاة على من يحيف في وصيته، وابن ماجه في الأحكام (٢٣٤٥) باب:
القضاء بالقرعة .
(٢) في المسند ٤٢٨/٤، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٥، ٤٤٦، والطبراني في الكبير
١٨/ ١٤٢ برقم (٣٠١)، وبرقم (٣٠٢، ٣٠٣، ٣٠٤، ٤٠٥، ٣٤٢، ٣٥٧، ٣٥٨،
٣٥٩، ٣٦٥، ٣٦٨، ٣٩٣، ٤٠٣، ٤٠٤، ٤٠٥، ٤٠٦، ٤٠٨، ٤١٢، ٤٢٨،
٤٢٩، ٤٣١، ٤٤٧، ٤٥٧، ٤٥٨، ٤٥٩، ٥٦١) بأسانيد بعضها صحيح ، وبروايات ،
وانظر مصنف عبد الرزاق ٩/ ١٥٩ برقم (١٦٧٤٩)، والتعليق السابق .
٤٧٥

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمدُ بنُّ زيادِ صاحبُ نافع ، ولم أجد من
ترجمه .
٤٢٧١ - وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بِثْرِ فِيهَا أَسْوَدُ مَيِّثْ قَالَ: فَأَشْرَفَ فِي الْبِثْرِ فَإِذَا هُوَ مُلْقَىّ
فِي الْبِثْرِ ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَا لَهُ مُلْقَىَّ فِي الْبِرِ؟)) .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ جَافِيَ الدِّينِ: يُصَلِّي أَحْيَاناً، وَأَحْيَاناً
٤١/٣ لاَ يُصَلِّي، قَالَ: (( وَيْحَكُمْ / أَخْرِجُوهُ)) .
فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ (ظ: ١٣٦) وَقَالَ :
((احْمِلُوهُ )) .
وَقَالَ : ((إِنْ كَادَتِ الْمَلاَئِكَةُ لَتَسْبِقُنَا)) . قَالَ: وَصَلَّى عَلَيْهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وعطاء فيه كلام (مص : ٧٩) وراويه لا يعرف.
(١) في الكبير ٣٨٦/١٢ برقم (١٣٤٢٩) من طريق محمد بن علي المروزي ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن قهزاد ، حدثنا علي بن الحسين ،
وأخرجه الدولابي في (( الكنى والأسماء)) برقم (٢٦١٩)، والبغدادي في تاريخه ٤/ ٤٣٢
برقم (١٦٢٦) من طريق الفضل بن موسى ،
جميعاً : حدثنا أبو حمزة ، عن محمد بن زياد ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
ومحمد بن زياد صاحب نافع روى عن نافع مولى ابن عمر ، وعن ابن عمر ، وروى عنه
أبو حمزة السكري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
أبو حمزة هو محمد بن ميمون السكري .
(٢) في الكبير ٣٠٣/١٩ برقم (٦٧٤) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التُّستَرِيّ ، حدثنا
راشد بن سلام الأهوازي ، حدثنا عبيد الله بن تمام السلمي ، عن محمد بن تمام : حدثني
عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن جده قال : ...
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٥٣ ) .
وعبيد الله بن تمام، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٩/٥ وقد سأله ابنه عنه: (( ليس
بالقوي ، ضعيف الحديث ، روى أحاديث منكرة )) .
٤٧٦

٤٢٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ ، قَالَ: كَانَ غُلاَمٌ شَابٌ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعَوُدُهُ، فَقَالَ: (( تَشْهَدُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟)).
قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ كَمَا يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ ، قَالَ: فَقَبَلَ
ثُمَّ مَاتَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
٩٧ - بَابٌ : النَّهْيُ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ
٤٢٧٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ
عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ، فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بِثَوْبِهِ فَقَالَ: ((لاَتُصَلِّ عَلَىْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلاَ
تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ » .
وقال أبو زرعة: (( ضعيف الحديث ، وأمر أن يضرب على حديثه)).
ومحمد بن تمام هو: البهراني الحمصي ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٦٧/٥٢،
والذهبي في ((السير)) ٤٦٨/١٤، وفي (( المغني)) ٥٦٠/٢ وفي ((تاريخ الإسلام)) ٧/ ٢٧٢
برقم (١٢٧). وقال الذهبي ((قال ابن منده: حدث عن محمد بن آدم بمناكير)). وتعقبه
الذهبي في السير بقوله: (( قلت : لا أظن به بأساً)).
وراشد بن سلام ذكره ابن حبان في الثقات ٢٤١/٨ . وقد روى عن عطاء متأخراً ، والله أعلم.
(١) في المسند ٢٨٢/٧ - ٢٨٣ برقم (٤٣٠٦) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الله بن جبر ، عن أنس بن مالك ...
وهذا إسناد حسن، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن )) وقد
سبق لنا أن ضعفنا الإسناد الذي فيه شريك قبل هذا التحقيق .
والحديث عند ابن أبي شيبة ٣٥١/٣ باب: في الكافر والسبي يتشهد مرة ثم يموت ، أيصلى
عليه؟ وقد تحرف فيه ((عبد الله بن عيسى)) إلى ((عبيد الله بن عيسى)). و((جبر)) إلى
(( جبير)).
ولمزيد الاطلاع على هذا ، ولتمام التحقيق انظر مسند الموصلي .
٤٧٧

رواه أبو يعلى(١)، وفيه يزيدُ الرقاشيُّ، وفيه كلام وقد وثقه .
٤٢٧٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ لِجَنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا - أَوْ يُرِيدُهَا -
فَتَعَلَّقْتُ بِهِ، فَقُلْتُ : أَجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ : نَشَدْتُكَ
بِاللهِ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: لاَ ، وَلاَ أُبَرِّىءُ أَحَداً بَعْدَكَ .
رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات.
٩٨ - بَابٌ: كُلُّ أَحَدٍ يُدْفَنُ فِي التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا
٤٢٧٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى
جَمَاعَةً يَحْفِرُونَ قَبْراً ، فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا: حَبَشِيّاً قَدِمَ فَمَاتَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٨٠): (( لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، سِيقَ مِنْ
أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا ».
رواه البزار (٣)، وفيه عبدُ اللهِ والدُ عليٍّ بنِ المدينيِّ، وهو ضعيفٌ.
(١) في المسند ٧/ ١٤٤ - ١٤٥ برقم (٤١١٢) وإسناده ضعيف .
(٢) في كشف الأستار ٣٩١/١ برقم (٨٣١) من طريق عبد الواحد بن غياث ، حدثنا
عبد العزيز بن مسلم ، حدثنا الأعمش ، . عن أبي وائل ، عن حذيفة قال : دعي ... وهذا
إسناد صحيح .
وانظر حديث عمر عند البخاري في الجنائز (١٣٦٦) باب : ما يكره من الصلاة على
المنافقين - وطرفه (٤٦٧١) - وعند الترمذي في التفسير (٣٠٩٦) باب: ومن سورة براءة ،
والنسائي في الجنائز ٦٨/٤ باب : الصلاة على المنافقين .
(٣) في كشف الأستار ٣٩٦/١ برقم (٨٤٢) من طريق بشربن معاذ العقدي ، حدثنا
عبد الله بن جعفر بن نجيح ، حدثنا أبي ، حدثنا أنيس بن أبي يحيى ، عن أبيه ، عن
أبي سعيد ...
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد ، وأنيس وأبوه صالحان ، حدث عن
أنيس : حاتم بن إسماعيل ، وعبد العزيز ، وصفوان بن عيسى وغيرهم . وأبو نجيح لا نعلم
روى عنه غير ابنه )» .
نقول : عبد الله بن جعفر ضعيف ، وجعفر بن نجيح ترجمه البخاري في الكبير ٢٠١/٢ - »
٤٧٨

٤٢٧٦ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ، قَالَ: مَرَّ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ
نَحْفِرُ قَبْراً، فَقَالَ: « مَا تَصْنَعُونَ؟)).
فَقُلْنَا : نَحْفِرُ قَبْراً لِهَذَا الأَسْوَدِ .
فَقَالَ: ((جَاءَتْ بِهِ مَنِيَتُهُ إِلَىْ تُرْبَتِهِ » .
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: تَدْرُونَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، لِمَ حَدَّثْتُكُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ ؟ لِأَنَّ
أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خُلِقَا مِنْ تُرْبَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الأحوصُ بنُ حكيم ، وثَّقه العجليُّ ،
وضعفه الجمهورُ .
٤٢٧٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ : أَنَّ حَبَشِيّاً دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «دُفِنَ بِأَلْطِينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عبدُ اللهِ بنُ عيسى الخزَّازُ ، وهو ضعيفٌ .
٢٠٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٩١/٢ - ٤٩٢ ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره
ابن حبان في الثقات ١٤٠/٦
ومن طريق البزار أورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣١١/١.
(١) في الأوسط (٢ ل ١٢) وفي المطبوع برقم (٥١٢٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٨٢/٥
- ٣٨٣ برقم (٣٢٤٩) من طريق محمد بن هشام المستملي ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان
قال : كنا عند أبي أسامة يوماً فقال للمستملي : خذ إليك ، حدثني الأحوص بن حكيم ، عن
راشد بن سعد ، وأبي الزاهرية قالا : سمعنا أبا الدرداء ...
والأحوص بن حكيم ضعيف .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي الدرداء إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به أبو أسامة)).
(٢) في الكبير ٢٦٨/١٣ برقم (١٤٠٢٢) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في (( اللآلىء
المصنوعة)) ١/ ٣١١ - من طريق عبد الله بن أحمد ،
وأخرجه الخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٢/ ٢١٧ من طريق عبد الله بن إسحاق
المدائني ،
جميعاً : حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز - تحرفت إلى : الخواز - عن »
٤٧٩

٩٩ - بَابٌ : فِي اللَّحْدِ
٤٢٧٨ - عَنْ عَائِشَةَ، وَأَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْحِدَ لَهُ
لَحْدٌ .
رواه أحمد (١)، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ .
* يحيى البكاء ، عن ابن عمر ...
وأخرجه الخطيب في الموضح ٢١٧/٢، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢/ ٣٠٤ من طريق
عمر بن شبة ، حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى الخزاز ، بالإسناد السابق .
وعبد الله بن عيسى الخزاز ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٨١٦) فى (( موارد
الظمآن)) .
ويحيى هو ابن مسلم البكاء وهو ضعيف كذلك .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٥ /٦٨٢ برقم (٤٢٧٢٨) إلى الطبراني في الكبير.
ويشهد لأحاديث الباب حديث ابن عباس عند عبد الرزاق ٥١٥/٣ - ٥١٦ برقم (٦٥٣١) -
ومن طريقه أورده السيوطي في اللآلىء ٣١١/٢ - من طريق ابن جريج قال : أخبرني عمر بن
عطاء بن وَرَاز ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعمر بن وراز ضعيف.
كما يشهد له حديث جابر عند ابن أبي شيبة ٣٩٦/٣ باب: في الميت أو القتيل ينقل من
موضعه إلى غيره ، من طريق وكيع ، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن يحيى بن بهمان ،
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح)).
وهذا إسناد فيه ثلاث علل : الانقطاع ، وإبراهيم بن يزيد متروك ، ويحيى بن بهمان روى عن
جابر ، وروى عنه إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومثله في
القدم مقبول الرواية عند كثير من أفاضل المحدثين .
نقول : هذه أسانيد يقوي بعضها بعضاً فيصبح الحديث حسناً ، والله أعلم .
(١) في المسند ٢٤/٢، و١٣٦/٦، وابن سعد في الطبقات ٧٣/١/٢ من طريق وكيع ،
حدثنا العمري ( عبد الله عمر بن حفص ) ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وعن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ... وإسنادهما حسن ، ولكنهما
صحيحان بالشواهد .
وعبد الله العمري فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطيالسي ١٦٨/١ برقم (٨٠٣) من طريق صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ،
عن عروة ، عن عائشة ...
٤٨٠