Indexed OCR Text

Pages 41-60

٣٦٤٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ، قَالَ: كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اُلْمَدَّ، لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيعٌ(١) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عمرو بن وجيه ، وهو ضعيف .
٣٦٤٧ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بِثُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةً فَقَامَ
أَوَّلَ اللَّيْلِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَكَانَ يَقْرَأُ قِرَاءَةَ الإِمَامِ فِي مَسْجِدٍ حَيِّهِ يُرَنِّلُ وَلاَ يُرَجِّعُ ،
يُسْمِعُ مَنْ حَوْلَهُ وَلاَ يُرَجّعُ صَوْتَهُ حَتَّى(٣) لَمْ يَبْقَ مِنَ الْغَلَسِ إِلَّ كَمَا بَيْنَ أَذَانٍ
الْمَغْرِبِ إِلَى الإِنْصِرَافِ مِنْهَا ، ثُمَّ أَوْتَرَ .
رواه / الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٦٦/٢
(١) الترجيع: ((ترديد القراءة، ومنه ترجيع الآذان . وقيل: هو تقارب ضروب الحركات في
الصوت ، وقد حكى عبد الله بن مغفل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو: آء آء آء . وهذا
إنما حصل منه - والله أعلم - يوم الفتح لأنه كان راكباً ، فجعلت الناقة تحركه وتُنَزِّيهِ ، فحدث
الترجيع في صوته)). قاله ابن الأثير في النهاية ٢/ ٢٠٢ .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه في الأوسط (١ ل ٢٩٢) وفي المطبوع
برقم (٤٧٤٧) - وهو في مجمع البحرين ١٢١/٦ - ١٢٢ برقم (٣٤٧٧) - من طريق
عبد الرحمن بن سلم ، حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، حدثنا الوليد بن
القاسم ، حدثنا عمر بن موسى ، عن قتادة ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه
أبي بكرة ...
والحسين بن عمرو بن محمد ضعيف ، وعمر بن موسى الوجيهي قال البخاري: (( منكر
الحديث)). وتركه النسائي، وقال ابن عدي في الكامل ١٦٧٣/٥: ((وهو في عداد من يضع
الحديث متناً وإسناداً )) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٧٢/٥، من طريق علي بن العباس ، حدثنا محمد بن
المستنير الحضرمي ، حدثنا الوليد بن القاسم ، بالإسناد السابق . وانظر ميزان الاعتدال
٣٣٢/٤ - ٣٣٤ .
(٣) في ( ش، ح): ((حتى إذا)).
(٤) في الكبير ٩/ ٣٢٣ برقم (٩٤٠٤) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن علقمة بن قيس قال : بت مع عبد الله ...
موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
٤١

٣٦٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: لَمْ يُخَافِتْ مَنْ أَسْمَعَ أُذُنَيْهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٤٤٠).
٦٨ - بَابُ الَّغَنِّي بِالْقُرْآنِ
٣٦٤٩ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ لَمْ
يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ، فَلَيْسَ مِنَّا )).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه عسل بن سفيان، وثقه ابن حبان ، وقال :
(١) في الكبير ٣٢٣/٩ برقم (٩٣٩٧، ٩٣٩٨، ٩٣٩٩) من طريق سفيان الثوري ،
وزائدة ، وشريك ، وأبي الأحوص ، ويعلى بن الحارث ، وأبي عوانة .
جميعهم عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن الأسود بن هلال ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً
عليه ، وإسناده صحيح .
وهو عند عبد الرزاق ٢/ ٤٩٣ برقم (٤٢٠٣) من طريق سفيان السابقة .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٤٠٠ ) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا يحيى
الحماني ، حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، والحسن بن عبيد الله ، عن جامع بن
شداد ، عن الأسود بن هلال ، بالإسناد السابق .
نقول: لقد أورد الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ٧١/٣ - ٧٢ هذه الأحاديث وغيرها ثم قال:
(( وفي الباب أحاديث كثيرة ، وفيها أن الجهر والإِسرار جائزان في قراءة صلاة الليل ، وأكثر
الأحاديث المذكورة تدل على أن المستحب في القراءة في صلاة الليل التوسط بين الجهر
والإِسرار ، وحديث عقبة وما في معناه يدل على أن السر أفضل لما علم من إخفاء الصدقة
أفضل من إظهارها )) .
(٢) في المسند ١٩٦/٨ برقم (٤٧٥٦) وهو حديث صحيح وإن كان إسناد أبي يعلى ضعيفاً
فيه عسل بن سفيان وثقه ابن حبان ٢٩٢/٧ وقال: (( يخطىء ويخالف على قلة روايته))
وضعفه جمهور الأئمة، وانظر (( لسان الميزان)). وانظر التعليق على الحديث (٦٨٩) في
مسند الموصلي ٤٩/٢ - ٥١ ، والذي هو شاهد لحديثنا .
وقوله: ((ليس منا)) قال المناوي في ((فيض القدير)) ٣٨٧/٥ : أي ليس من العاملين بسنتنا ،
الجارين على طريقتنا من لم يحسن صوته به ، لأن التطريب به أوقع في النفوس ، وأدعى
للاستماع والإِصغاء ، شريطة أن لا يغير اللفظ ولا يخل بالنظم ولا يخفي حرفاً ، ولا يزيد
حرفاً ، وإلا حرم إجماعاً . بشيء قليل من التصرف .
٤٢

يخطىء ويخالف ، وضعفه جمهور الأئمة .
٦٩ - بَابٌ: كَمْ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ
٣٦٥٠ - عَنْ وَائِلَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((عُدَّ أَلآيَ فِي
التَّطَوُّعِ وَلاَ تَعُذَّهُ فِي الْفَرِيضَةِ » .
رواه أبو يعلى(١) وفيه أبو يحيى التيمي الكوفي ، وهو ضعيف .
٣٦٥١ - وَعَنْ تَمِيمِ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ قَرَأَ بِمِئَةٍ(٢) آيَةٍ، كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ )) .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير ، وفيه سليمان بن موسى الشامي ، وثقه
ابن معين ، وأبو حاتم ، وقال البخاري : عنده مناكير ، وهذا لا يقدح .
٣٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
(١) في المسند ١٣/ ٤٧٣ - ٤٧٤ برقم (٧٤٨٩)، وإسناده ضعيف فيه أبو سعيد الشامي وهو
عبد القدوس بن حبيب قال البخاري: ((تركوه ، منكر الحديث)).
وقال النسائي: (( متروك الحديث)).
(٢) في جميع مصادر التخريج ((مئة)) إلا الدارمي .
(٣) في المسند ١٠٣/٤، والنسائي في الكبرى ٦/ ١٨٠ برقم (١٠٥٥٣) - وهو في ((عمل
اليوم والليلة)) برقم (٧١٧) - والدارمي في فضائل القرآن ٢/ ٤٦٤ باب: من قرأ بمئة آية ،
والطبراني في الكبير ٢/ ٥٠ برقم (١٢٥٢)، وفي مسند الشاميين ٢١٣/٢ برقم (١٢٠٨)،
وابن السني برقم ( ٦٧٢ ) من طريق زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى ، عن كثير بن مرة ،
عن تميم الداري قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، للكنه منقطع ، قال
أبو مهر، والغلابي: (( لم يدرك سليمان بن موسى كثير بن مرة)). انظر (( جامع التحصيل))
ص (٢٣٠ - ٢٣١)، وتهذيب الحافظ ابن حجر ٢٢٦/٤، والسير ٤٣٤/٥، وكامل ابن
عدي ١١١٣/٣ - ١١٢٠، والصحيحة للشيخ الألباني برقم (٦٤٤) حيث غابت عنه هذه
العلة .
وسليمان بن موسى الأموي ، فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٥٠ ) في مسند الموصلي .
وانظر ((مسند الدارمي)) برقم (٣٤٩١ حتى ٣٤٩٧) باب: من قرأ بمئة آية .
٤٣

صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِئَةٍ آَيَّةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ ، وَمَنْ صَلَّىُ بِمِثَتَيْ آيَةٍ ، فَإِنَّهُ يُكْتَبُ -
أَظُنُّهُ - مِنَ الْمُنَّقِينَ )).
رواه البزار(١) وفيه يوسفُ بنُ خالدِ السمتيُّ ، وهو ضعيف .
٣٦٥٣ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الذُّنْيَا وَمَا
فِيهَا .
فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ -: أَقْرَأُ وَأَزْقَ بِكُلِّ
( مص: ٤٤١) آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَىْ آخِرِ آيَةٍ مَعَهُ ، يَقُولُ رَبُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ -
لِلْعَبْدِ : أَقْبِضْ، فَيَقُولُ الْعَبْدُ بِدِهِ: يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ .
يَقُولُ: لِهَذِهِ الْخُلْدُ، وَلِهَذِهِ النَّعِيمُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه إسماعيل بن عياش ،
(١) في كشف الأستار ٣٤٨/١ برقم (٧٢٥) من طريق خالد بن يوسف ، حدثني أبي ،
وأخرجه ابن خزيمة ٢/ ١٨٠ - ١٨١ برقم (١١٤٣)، والحاكم ٣٠٨/١ -٣٠٩ - ومن طريق
الحاكم أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٢١٩٠) - من طريق سعد بن
عبد الحميد بن جعفر ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ،
كلاهما : عن موسى بن عقبة ، عن عبيد الله بن سلمان بن الأغر ، عن أبيه سلمان ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم حدث به عن موسى
إلا يوسف ، ويوسف رحل إلى الكوفة فكتب الحديث عن الأعمش ، وكان أول من وضع
الكتب المبسوطة في الوثائق ، وللكن دخل في الكلام ، فجاوز حدَّ أهل العلم ، وضعف
حديثه من أجل ذلك )) .
ويشهد له ولمعظم أحاديث هذا الباب ، حديث عبد الله بن عمرو ، وقد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) ٤٠٥/٢ - ٤٠٦ برقم (٦٦٢) .
(٢) في الكبير ٢/ ٥٠ - ٥١ برقم (١٢٥٣)، وفي الأوسط (٢ ل ٢٣٤) وفي المطبوع برقم
(٨٤٥١) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٦/٢ برقم (١١١٣) - من طريق موسى بن خازم
الأصبهاني ، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي ،
٤٤

وللكنه من روايته عن الشاميين وهي مقبولة .
٣٦٥٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
قَرَّأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ وَمَنْ قَرَأَ مِئَةَ آيَةٍ ، كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ
لَيْلَةٍ ، وَمَنْ قَرَأَ مِثَنَّيْ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَرَّأَ أَرْبَعَ مِنَّةِ آَيَّةٍ كُتِبَ مِنَ
الْعَابِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَ مِئَّةِ آيَةٍ، كُتِبَ مِنَ الْحَافِظِينَ، وَمَنْ قَرَّأَ سِتَّ مِئَةِ آيَةٍ ،
كُتِبَ مِنَ الْخَاشِعِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَمَانِ مِنَّةِ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ الْمُخْبِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ
آيَةٍ ، أَصْبَحَ لَهُ قِنْطَارٌ /، وَأَلْقِنْطَارُ أَلْفٌ وَمِتَنَا أُوقِيَّةٍ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ،
أَوْ قَالَ: خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَيْ آيَةٍ كَانَ مِنَ الْمُوجِينَ )).
٢٦٧/٢
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، وهو ضعيف.
ــ وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٦٧/٥٢ من طريق أحمد بن المعلى ، حدثنا
محمد بن الخليل ،
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٢١٩٥) من طريق محمد بن زيد الصائغ ،
حدثنا سعيد بن منصور ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم
أبي عبد الرحمن ، عن فضالة بن عبيد وتميم الداري ...
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ، ولا تعديلاً، وقد ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار
أصبهان)) ٣١٢/٢، وابن ماكولا ٢٩٠/٢، وباقي رجاله ثقات، وإسماعيل بن عياش قال
أحمد والبخاري: ((ما روى عن الشاميين صحيح ... )) وهذا من روايته عنهم.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن فضالة وتميم إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٩/١ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير،
والأوسط بإسناد حسن .
وفيه إسماعيل بن عياش عن الشاميين ، وروايته عنهم مقبولة عند الأكثرين)).
نقول : الإسناد ضعيف لإِرساله .
(١) في الكبير ٢١١/٨ - ٢١٢ برقم (٧٧٤٨)، وفي مسند الشاميين ٤٤/٢ - ٤٥ برقم
(٨٩٢) من طريق علي بن سعيد الرازي حدثنا جبارة بن المغلس ، عن يحيى بن عقبة بن
أبي العيزار ، عن محمد بن جحادة ، عن يحيى بن الحارث الدمشقي ، عن القاسم ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف ، ويحيى بن عقبة اتهمه يحيى »
٤٥

٣٦٥٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ اَلصَّامِتِ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِثَّةً
آيَةٍ ، كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ ، وَمَنْ قَرَأَ مِثَتَيْ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ
مِئَّةٍ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ الْمُخْبِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ ، أَصْبَحَ ولَهُ قِنْطَارٌ: أَلْفٌ وَمِثَتَا
أُوْقِيَّةٍ ( مص: ٤٤٢ ) الأُوقِيَّةُ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَيْ آيَةٍ ،
كَانَ مِنَ الْمُوجِبِينَ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، وهو
ضعيف .
٣٦٥٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ قَرَأَ مِئَّةَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَّأَ مِثَنَيْ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ
الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ إِلَى خَمْسٍ مِئَّةِ آيَةٍ ، كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ ، الْقِيرَاطُ
مِنَ الْقِنْطَارِ مِثْلُ النَّلِّ الْعَظِيمِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، والغالب عليه
بالوضع وقال : (( كذاب خبيث)).
وانظر ميزان الاعتدال ٣٩٧/٤، ولسان الميزان ٦/ ٢٧٠، والكامل لابن عدي ٢٦٧٩/٧ -
٢٦٨٠ .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٤٠/١ - ٤٤١ برقم (٤٤) إلى الطبراني في
الكبير .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة))
برقم ( ٢٧٦٧) من طريق الطبراني ، حدثنا عباس بن الربيع بن ثعلب ، حدثنا أبي ، حدثنا
يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن محمد بن جنادة ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة بن
الصامت ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٨٠٠ برقم (٢١٤٦٤) إلى ابن منصور ، وإلى
الطبراني في الكبير .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وقال ابن كثير في التفسير ٢/ ١٥ دار الشعب - :
(( وقد روى ابن مردويه ، من طريق موسى بن عبيدة الربذي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن »
٤٦

الضعف ، وقد اختلف قول أحمد وابن معين فيه .
٣٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِئَّةِ آيَةٍ ، كُتِبَ
مِنَ الْقَانِتِينَ ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِثَتَيْ آيَةٍ ، كُتِبَ مِنَ الْعَابِدِينَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال : تفرد به حماد بن خوار أخو حميد .
قلت : ذكره ابن حبان في الثقات .
٣٦٥٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ خَمْسِينَ(٢) آيَّةً، لَمْ
يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ مِئَةَ آيَةٍ، كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ ثَلاَثَ مِئَةٍ
آيَةٍ ، كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ ، وَمَنْ قَرَأَ بِسَبْعِ مِنَةٍ أَفْلَحَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله ثقات (مص : ٤٤٣).
« يحنس أبي موسى، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ... )) وذكر هذا الحديث .
وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة .
وأخرجه الدارمي برقم (٣٤٩١) بتحقيقنا ، من طريق موسى بن عبيدة ، به .
وانظر كنز العمال ٧٩٨/٧ برقم (٢١٤٥٩).
(١) في الأوسط ( ٢ ل ١٦٨) وفي المطبوع برقم (٧٦٧٨) - وهو في مجمع البحرين
٣٠٦/٢ - ٣٠٧ برقم (١١١٤) - من طريق محمد بن موسى، حدثنا أبو أسامة عبد الله بن
أسامة الكلبي ، حدثنا حماد بن حماد بن خوار ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن
أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه عطية العوفي وهو ضعيف.
وشيخ الطبراني ترجمه الحافظ في ((لسان الميزان)) ٥٤١/٧ فقال: (( محمد بن موسى بن
إبراهيم الإصطخري ، شيخ مجهول روى عن شعيب بن عمران العسكري خبراً موضوعاً )).
وانظر ((تنزيه الشريعة)) لابن عراق ١١٥/١، وضعفه الدارقطنى، وانظر ((لسان الميزان))
٣١٠/٦، وباقي رجاله ثقات، حماد بن حماد بن خوار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٣٥/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢٠٦/٨.
(٢) في (ظ، م): ((بخمسين)). وعند الطبراني: ((بخمس آيات)).
(٣) في الكبير ١٥٨/٩ برقم (٨٧٢٧ ) من طريق بشر بن موسى ، حدثنا خلاد بن يحيى ،
حدثنا فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ﴾
٤٧

٧٠ - بَابٌ ثَانٍ مِنْهُ
٣٦٥٩ - عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ (١)، أَقْرَأُ
اَلْقُرْآنَ فِي ثَلاَثِ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )) .
قَالَ : فَكَانَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى تُوُفِّيَ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير إلاَّ أنه قال: ((نَعَمْ إِنٍ أَسْتَطَعْتَ)) ، وفيه
ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٣٦٦٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو / بْنِ أَوْسِ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى
٢٦٨/٢
« عليه ، وإسناده رجاله ثقات . غير أن فطر بن خليفة متأخر السماع من أبي إسحاق .
(١) في ( ش ) زيادة ((صلى الله عليه وسلّم)).
(٢) في المسند برقم (٢٤٠٠٩) من طريق حسن بن موسى ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٥١/٦ برقم (٥٤٨١) من طريق أبي الزنباع روح بن الفرج
المصري ، حدثنا يحيى بن بکیر ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حبان بن واسع ، عن سعد بن المنذر الأنصاري ... وهذا
إسناد ضعيف .
وقال ابن كثير في ((فضائل القرآن)) الملحق بالتفسير طبعة دار الفكر بيروت ٥٠٣/٧: ((رواه
الإمام أحمد في مسنده : حدثنا الحسن ( بن موسى ) ، حدثنا حبان بن واسع ، عن أبيه ، عن
سعد بن المنذر . ..
وهذا إسناد ضعيف ، لضعف ابن لهيعة وَحسن بن موسى الأشيب ثقة متفق على جلالته ،
روى له الجماعة .
وشيخه حَبَّان بن واسع ، وأبوه كلاهما من رجال مسلم ، والصحابي لم يخرج له أحد من أهل
الكتب الستة ، وهذا على شرط كثير منهم ، والله أعلم .
وقد رواه أبو عبيد - رحمه الله - عن ابن بكير ... )) وذكر الحديث بإسناد أحمد السابق.
نقول : وهذا الإسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، والله أعلم ، أما معناه فصحيح ، يشهد له
قوله صلى الله عليه وسلّم: (( لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث)).
وحديث ابن مسعود الصحيح أيضاً ، ولفظه: (( اقرؤوا القرآن في سبع ، ولا تقرؤوه في أقل
من ثلاث))، وحديث عائشة أيضاً: (( أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان لا يختم القرآن في
أقل من ثلاث )). وانظر فتح الباري ٩/ ٩٥ - ٩٨.
٤٨

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ فَكَانَ يَخْرُجُ إِلَيْنَا(١) فَيُحَدِّثْنَا، فَأَبْطَأَ
عَلَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا ؟
فَقَالَ: «إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبِي مِنَ الْقُرْآنِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُ)) ،
فَلَمَّا أَصْبَحْنَا سَأَلْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ تُحَزِّبُونَ
اُلْقُرْآنَ ؟
فَقَالُوا : ثَلاَثٌ، وَخَمْسٌ، وَسَبْعٌ، وَتِسْعٌ، وَإِحْدَى عَشْرَةَ، وَثَلاَثَ
عَشْرَةَ، وَمَا بَيْنَ ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ إِلَى آخِرِ الْمُفَصَّلِ حِزْبٌ حَسَنٌ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير.
(١) في (ظ): ((علينا)).
(٢) في الكبير ٤١/١٧ - ٤٢ برقم (٨٧) من طريق ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدثنا
صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى
الطائفي ، عن عثمان بن أوس ، عن أبيه عمرو بن أوس ....
وعمرو بن أوس قال الحافظ في الإصابة ٢٩/٨: (( تابعي مشهور ، حديثه في الكتب الستة ،
وذكره الجمهور في التابعين .
وذكره الطبراني ، وابن منده ، وطائفة في الصحابة بسبب الحديث الذي أخرجوه من طريق
الوليد بن مسلم .. .
والمشهور ما رواه الحفاظ عن الطائفي المذكور ، عن عثمان وهو ابن عبد الله بن أوس ، عن
عمرو بن أوس ، عن أبيه ، فوقع في رواية الوليد إبدال ( عن ) فصارت ( بن ) ، فالصواب :
عن عثمان ، عن عمرو ، عن أبيه ، والحديث حديث أوس . وقد وقع فيه خطأ آخر بينته في
ترجمة عبد الله بن أوس )) ، وقد وقع من التحريف مثل ما وقع هنا فأصبح الحديث من مسند
عبد الله بن أوس .
وانظر الإصابة ١٧/٦، وتهذيب التهذيب ٦/٨ - ٧ .
وحديث أوس أخرجه أحمد ٩/٤، ٣٤٣، وأبو داود في الصلاة ( ١٣٩٣) باب : تحزيب
القرآن ، وابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٣٤٥) باب : كم يستحب أن يختم القرآن ،
والطبراني في الكبير ١/ ٢٢٠ برقم (٥٩٩ ) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى
الطائفي ، عن عثمان بن عبد الله بن أوس ، عن جده أوس بن حذيفة ... وهذا إسناد حسن
إن شاء الله، عثمان بن عبد الله بن أوس ترجمه البخاري في الكبير ٢٣١/٦ - ٢٣٢، وابن *
٤٩

وقال(١): هكذا رواه الوليد بن مسلم، [عن عبد الله بن عبد الرحمن
الطائفي ، عن عثمان بن عمرو بن أوس، عن أبيه](٢) ، وخالفه وكيعٌ ،
وَقَرَّانُ بن تمام ، وغيرهما رووه عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن عثمان بن
عبد الله بن أوس ، عن جده أوس بن حذيفة ، وعثمان بن عمرو لم أجد من
ترجمه .
٣٦٦١ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي كَمْ أَقْرَأُ
اُلْقُرْآنَ؟ قَالَ: ((فِي خَمْسَ عَشْرَةَ)).
قَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: ((فِي جُمُعَةٍ )) .
قَالَ : إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ .
قَالَ : فَمَكَثَ كَذَلِكَ يَقْرَؤُهُ زَمَاناً حَتَّى كَبَرَ وَكَانَ يَعْصِبُ عَلَىْ عَيْنَيْهِ
( مص : ٤٤٤) ثُمَّ رَجَعَ فَكَانَ يَقْرَؤُهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَقَالَ : يَا لَيْتَنِي قَبَلْتُ
رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأُوَلى .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وابن لهيعة ، وفيه كلام.
٣٦٦٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ
وَالصَّالِحِينَ ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ».
« أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٥/٦ - ١٥٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد
روى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٨/٧ .
وطرأ ، يطرأ - بابه : فتح - طرءاً ، وطروءاً : حدث ، وخرج فجأة فهو طارىء جمعه :
طُرَّاء ، وطُرَآء .
(١) أي : الطبراني، وذلك في الكبير ٤٢/١٧ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا ، واستدركناه من معجم الطبراني الكبير .
(٣) في الكبير ٣٤٤/١٨ - ٣٤٥ برقم (٨٧٧ ) من طريق ابن لهيعة ، عن حبان بن واسع
الأنصاري ، عن أبيه ، عن قيس بن أبي صعصعة ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة .
٥٠

رواه أبو يعلى(١) والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة عن زبان وفيهما
كلام .
٣٦٦٣ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : لاَ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنْ
ثَلاَثٍ ، أَقْرَؤُوهُ فِي سَبْعِ ، وَيُحَافِظُ الرَّجُلُ عَلَىُ حِزْبِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند ٦٣/٣ برقم (١٤٨٩) والطبراني في الكبير ١٨٤/٢٠ برقم (٤٠٠)،
وإسناده فيه ضعيفان : رشدين بن سعد ، وزبان بن فاید .
وأخرجه الحاكم ٢/ ٨٧ - ٨٨ ، من طريق ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن زبان بن
فايد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه معاذ ...
وفيه زبان وهو ضعيف كما قدمنا ، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه الطبراني برقم (٣٩٩) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن زبان ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء : شيخ الطبراني ، وابن
لهيعة ، وزبان .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٤٠١) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا نافع بن يزيد ، عن يحيى بن أبي أسيد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن
أبيه معاذ ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله ، سهل بن معاذ بسطنا القول فيه عند الحديث
(٢٠٠٢) في موارد الظمآن .
ويحيى بن أبي أسيد ترجمه البخاري في الكبير ٢٦١/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٢٩/٩ وقد روى عنه جمع ، ولم يجرحه أحد فيما نعلم ، ووثقه ابن حبان
٢٥١/٩ .
(٢) في الكبير ٩/ ١٥٤ برقم (٨٧٠٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ،
عن الثوري ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي الأحوص قال : قال
عبد الله : ... موقوفاً عليه .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٣٥٣/٣ برقم (٥٩٤٨)، وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٧٠٨، ٨٧٠٩) والبيهقي في الصلاة ٣٩٦/٢ باب: مقدار
ما يستحب له أن يختم فيه القرآن ، من طريق زائدة والحجاج ، وأبي معاوية عن الأعمش ،
بالإسناد السابق .
٥١

٣٦٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلاَثٍ، وَقَلَّمَا
يَأْخُذُ مِنْهُ بِأَلَّهَارِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، من طريقين رجال أحدهما رجال الصحيح .
٣٦٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: مَنْ قَرَّأَ اَلْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ ، فَهُوَ
من (٢)
رَاجِزٌ(٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله رجال (ظ: ١١٨) الصحيح .
٣٦٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
قَرَأَ بِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ اَللَّهُ الصََّمَدُ﴾ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ)).
(١) في الكبير ٩/ ١٥٥ برقم (٨٧١١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا المسعودي ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، قال : كان عبد الله ... وإسناده
ضعيف ، فيه المسعودي ، وأبو عبيدة لم يسمع أباه .
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٣٥٣ برقم (٥٩٤٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٥/٩
برقم ( ٨٧١٠) - من طريق الثوري ، عن حصين ، عن عَبْد الله بن عتبة قال : كان ابن
مسعود ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) قال ابن الأثير: ((إنما سماه راجزاً، لأن الرجز أخف على لسان المنشد ، واللسان به
أسرع من القصيد)).
والرجز بحر من بحور الشعر معروف ونوع من أنواعه يكون كل مصراع منه منفرداً ، وتسمى
قصائده أراجيز ، واحدها أرجوزة ، فهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر ... قاله ابن
الأثير ، وانظر بقية كلامه في النهاية ١٩٩/٢ - ٢٠٠ .
(٣) في الكبير ٩/ ١٥٤ برقم (٨٧٠١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده
ضعيف ، وهو في المصنف ٣/ ٣٥٣ برقم (٥٩٤٦) .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٥٣/٣ برقم (٥٩٤٧) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٨٧٠٤ )
من طريق الثوري - وعند عبد الرزاق : ومعمر ، عن علي بن بذيمة ، عن أبي عبيدة ، عن
عبد الله قال :... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٧٠٢ ، ٨٧٠٣) من طريق شعبة ومسعر ، عن علي بن
بذيمة ، بالإسناد السابق .
٥٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
قلت : وتأتي أحاديثُ في التفسيرِ في / سورةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ كَثِيرَةٌ إِنْ ٢٦٩/٢
شَاءَ اللهُ .
٣٦٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: مَنْ قَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ (مص : ٤٤٥)
الْبَقَرَةِ، فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطَابَ(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يحيى بن عمرو بن سلمة ، ولم أجد من
ترجمه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ١٠٩/١٤ برقم (١٤٧٢٨) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثني خالي
سليمان بن داود أبو الربيع ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن أبا سويد
حدثه ، عن ابن حجيرة ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أحمد بن
رشدين ، وباقى رجاله ثقات ، وابن حجيرة هو : عبد الرحمن .
وأبا سويد ويقال أبو سوية : عبيد بن سوية . ويقال : ابن سويد ، وابن سَوِيَّةً أصوب .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٦/٩ برقم (٨٦٦٩) من طريق محمد بن النضر الأزدي ،
حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال : من قرأ ﴿قُلْ
هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾، فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ورجاله ثقات ، وإسناده حسن ، والله أعلم .
وللكن يشهد له حديث الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدل
ثلث القرآن))، وهو عند البخاري، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم ( ١٠١٧ ،
١٠١٨، ١١٠٧) وهذا لفظه، وقد علقنا تعليقاً يحسن الرجوع إليه . وانظر أيضاً فتح الباري
٥٩/٩ - ٦٢ .
(٢) طاب : جاء بما هو طيّب أو حلال، وأطاب أيضاً: أزال الأذى والقذر ، وأطاب
الشيء : وجده طيباً ، وجعله طيباً .
(٣) في الكبير ٩/ ١٤٧ برقم (٨٦٧١، ٨٦٧٢) من طريق يحيى بن عمرو بن سلمة ، عن
أبيه ، عن عبد الله قال : ...
ويحيى بن عمرو بن سلمة بن الحارث الهمداني ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل »
١٧٦/٩ وقال: ((روى عنه شعبة، والثوري، والمسعودي ، وقيس بن الربيع، وابنه
عمرو بن يحيى)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال العجلي في (( تاريخ الثقات )) ص
(٤٧٤) برقم (١٨١٩): ((كوفي، ثقة))، فالإسناد جيد والله أعلم.
٥٣

قلت : وله حديث في هذا أيضاً يأتي في سورة البقرة ، وآخر يأتي فيما يقول
إذا أصبح وإذا أمسى إن شاء الله .
٧١ - بَابٌ : فِيمَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي النَّهَارِ وَيَبِتُ بِاللَّيْلِ
٣٦٦٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ : أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِأَبْنِ لَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبْنِي يَقْرَأُ الْمُصْحَفَ بِالنَّهَارِ ، وَبَبِيتُ بِاللَّيْلِ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ما تَنْقِمُ؟ ، إِنَّ أَبْنَكَ يَظَلُّ ذَاكِراً، وَيَبِيتُ
سَالِماً )).
رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٧٢ - بَابٌ
٣٦٦٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ
وَالتَّوْرَاةَ ، وَاْلإِنْجِيلَ .
قَالَ: ((أَقْرَأْ بِهَذَا لَيْلَةً، وَبِهَذا لَيْلَةً )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه من لم أعرفه : عتاب بن إبراهيم وغيره .
(١) في المسند ١٧٣/٢، من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله ،
عن عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ... وإسناده ضعيف، ويقال: نَقَمَ - يَنْقِمُ -
الشيء : أنكره وعابه .
(٢) في الكبير ٣٢٧/١٤ برقم (١٤٩٦١) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا الحسين بن
علي بن الأسود ، حدثنا محمد بن الصلت ، حدثنا غياث ، عن محمد بن أبي يحيى ، عن
يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه عبد الله بن سلام .... والحسين بن علي بن الأسود
ضعيف وقد بينا حاله عند الحديث (٣٧٣٥) في (( مسند الموصلي)) .
وغياث بن إبراهيم النخعي - تحرف على الهيثمي فلم يعرفه ـ قال أحمد: ((ترك الناس حديثه)).
وقال البخاري: ((تركوه)). وقال يحيى مرة: ((كذاب خبيث)). وقال أبو داود: ((كذاب))
وقال أيضاً: (( ليس بثقة ولا مأمون)) .... وانظر ((لسان الميزان)) ٤ / ٤٢٢.
٥٤

٧٣ - بَابٌ : فِي عَمَلِ السِّرِّ
قد تقدم حديث (( فَضْلُ صَلاَةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ عَلَى صَلاَتِهِ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ ،
كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى النَّفِلَةِ)) في التطوع في البيوت(١).
٣٦٧٠ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي أَعْمَلُ الْعَمَلَ فَأُسِرُّهُ ، فَيَظْهَرُ فَأَفْرَحُ بِهِ ؟
قَالَ: ((كُتِبَ لَكَ أَجْرَانِ أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَاَنِيَةِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أحمد بن أسد ، وقد ذكره ابن حبان في
« وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٨٤/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) ١٣١/٢٩ - من طريق أحمد بن محمد بن الحسين ، حدثني جدي الحسين بن
حفص ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني ، حدثنا معاذ بن عبد الرحمن ، عن
يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه عبد الله بن سلام أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلّم
فقال : ...
وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال أحمد ، والنسائي، والدارقطني: (( متروك)) وقال ابن
معين : (( سمعت القطان يقول : إبراهيم بن أبي يحيى، كذاب))، وقال يحيى بن سعيد :
((سألت مالكاً عنه : أكان ثقة فى الحديث ؟ فقال: لا ، ولا فى دينه)).
وانظر (( كنز العمال)) ٤٨١/١٣ - ٤٨٢ برقم (٣٧٢٦٣، ٣٧٢٦٤).
(١) برقم (٣٥٣٥) .
(٢) في الكبير ٢٦٣/١٧ برقم (٧٢٣) من طريق أحمد بن أسد ، وحدثنا يحيى الحماني ،
عن سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ذكوان ، عن أبي مسعود الأنصاري قال : ...
وحبيب بن أبي ثابت مدلس ، وقد عنعن ، وباقي رجاله ثقات .
أحمد بن أسد ترجمه البخاري في الكبير ٥/٢ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١/٢
- ٤٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن ثقة،
وذكره ابن حبان في الثقات ١٩/٨ - ٢٠، ويحيى الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث
( ٤٧٦٥ ) .
وذكره صاحب الكنز فيه ٢٨/٣ برقم (٥٢٨٤) ونسبه إلى الطبراني في الأوسط وما وجدته
فيه ، والصحابي عنده (( ابن مسعود)) وهو تحريف ، والله أعلم .
٥٥

الثقات ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
« وأخرجه الطيالسي ٢٨/٢ برقم (١٩٩٩) من طريق سعيد بن سنان أبي سنان ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف.
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، والبخاري في الكبير ٢٢٨/٢ ،
وابن عدي في الكامل ، وقد استوفيت تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٣٩٥/٢ - ٣٩٦ برقم
( ٦٥٥)، وانظر أيضاً الموارد ١٩٨/٨ - ١٩٩ برقم (٢٥١٦).
وأخرجه الطبراني في الأوسط ١٩٥/٨ برقم (٤٩٤٩)، والبغوي في (( شرح السنة))
٣٢٨/١٤ برقم (٤١٤١) من طريق سعيد بن بشير ،
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٢٧/٢ ، من طريق أبي وكيع الجراح بن مليح ،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ٢٥٧ ، من طريق أبي إسحاق الفزاري ،
جميعهم عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقال الترمذي: (( وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، عن
النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلاً . وهذا أشبه ، والله أعلم .
وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه عن أبي هريرة )).
وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث الفزاري ، تفرد به عنه بقية ، ورواه سعيد بن بشير ، عن
الأعمش ، نحوه )) أي : مرفوعاً .
وقال البخاري في الكبير ٢٢٧/٢: (( قال لنا عمر بن حفص : حدثنا أبي قال : حدثنا
الأعمش قال : حدثني أبو صالح - أراني سمعت منه ست مرات ، وإلا أكون سمعته ، فقد
سمعته من حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح قال : ذكر رجل للنبي صلى الله عليه وسلّم .
قال لنا أبو نعيم : حدثنا سفيان ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم)).
وقال الدارقطني في (( العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) ١٨٣/٨ برقم (١٤٩٩) وقد سئل
عن هذا الحديث : (( يرويه حبيب بن أبي ثابت ، واختلف عنه فرواه أبو سنان سعيد بن
سنان ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وكذلك قيل عن عيسى بن جعفر ، عن الثوري .
وقال عبد الرحمن بن مهدي ، ويونس بن عبيد العميري ، عن الثوري ، عن حبيب ، عن
أبي صالح ، مرسلاً .
وقال يحيى بن يمان : عن الثوري ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، عن أبي مسعود
الأنصاري .
٥٦

٧٤ - بَابُ صَلَاةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٦٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: قَدْ حُبِّبَ إِلَيْكَ الصَّلاَةُ، فَخُذْ مِنْهَا
مَا شِئْتَ )) .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير، فيه علي بن زيد(٢) ، وفيه كلام ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٤٦٧٢ - وَعَنْ سَفِينَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَبَّدَ
قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَأَعْتَزَلَ النِّسَاءَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ شَرٍ (٣).
رواه البزار (٤) من رواية محمد بن عبد الرحمن بن سفينة ، عن أبيه ، عن
« واختلف عن الأعمش فرواه أبو معاوية الضرير ، وأبو حفص الأبار ، وأبو نعيم ، عن
الأعمش ، عن حبيب ، عن أبي صالح ، مرسلاً .
ورواه سعيد بن بشير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم ، ولم يذكر فيه حبيب بن أبي ثابت ، وأسنده عن أبي هريرة .
والصحيح من ذلك قول من قال : عن الأعمش ، عن حبيب ، عن أبي صالح مرسلاً .
ورواه إسماعيل بن سالم ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي صالح ، مرسلاً)).
وقد يعل بالاضطراب أيضاً. وانظر أيضاً ((حلية الأولياء)) ٨/ ٢٥٠.
(١) في المسند ٢٤٥/١، ٢٥٥، ٢٩٦، وعبد بن حميد برقم (٦٦٦) - ومن طريقه أورده
ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٥٠) - والطبراني في الكبير ٢١٥/١٢ برقم
(١٢٩٢٩) من طرق حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن
ابن عباس ... وإسناده ضعيف لضعف على بن زيد وهو ابن جدعان .
ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٢٨٩/٧ برقم (١٨٩٢١) إلى أحمد.
(٢) في (ش، ح): ((يزيد)) وهو تحريف .
(٣) الشَنَّ: الجلد الخلق، والقربة من الجلد، والمراد أنه ضعف وهزل وتَغَضَّنَ.
(٤) في كشف الأستار ٣/ ١٢٢ برقم (٢٣٨٤) من طريق محمد بن سفيان بن محمد المِسْعَرِيّ
- نسبة إلى مسعر. انظر اللباب ٢١٠/٣ -، حدثنا محمد بن الحجاج ، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن بن سفينة ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجاهيل.
٥٧

٢٧٠/٢ جده، ولم أجد من ذكرهما، وفيه محمد بن / الحجاج ، قال يحيى بن معين :
ليس بثقة .
٣٦٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ جَالِساً ذَاتَ يَوْم، وَالنَّاسُ حَوْلَهُ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ شَهْوَةً(١) ،
وَإِنَّ شَهْوَتِي فِي قِيَامَ اللَّيْلِ ، إِذَا قُمْتُ فَلاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ خَلْفِي، وَإِنَّ اللهَ جَعَلَ لِكُلِّ
نَبِيِّ طُعْمَةً (٢) ، وَإِنَّ طُعْمَتِي هَذَا الْخُمُسُ، فَإِذا قُبِضْتُ فَهُوَ لِؤُلاَةِ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي )»
( مص : ٤٤٧ ) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه ،
وإسحاق لينه أبو حاتم ، وأبوه وثقه ابن حبان(٤) وضعفه أبو حاتم وغيره .
٣٦٧٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، أَوْ سَاقَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْكَ
وَمَا تَأَخَّرَ ؟
قَالَ: ((أَفَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً ؟ )).
(١) الشهوة: الرغبة الشديدة، وما يشتهى من الملذات المادية ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِن
النِّساءِ ... ﴾ وهي أيضاً القوة النفسانية الراغبة فيما يشتهى.
(٢) الطُّعْمَةُ : شبه الرزق ، يريد : ما كان له من الفيء وغيره ، والجمع : طُعَمٌ .
(٣) في الكبير ٨٤/١٢ برقم (١٢٥٥٢) من طريق محمد بن علي المروزي ، حدثنا
أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: إسحاق بن عبد الله ،
ووالده .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٨٥ برقم (٢١٤٠١) إلى الطبراني في الكبير .
(٤) في الثقات ٣٣/٧ وقال: ((يُتَّقى حديثه من رواية ابنه عنه))، وقد تصحفت فيه (( يتقى))
إلى ((يبقى)).
وجاءت في (ظ): ((ابن معين)) بدل (( ابن حبان)) وهو خطأ .
٥٨

رواه أبو يعلى(١)، والبزار، والطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال
الصحيح .
٣٦٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى وَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ
غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟
قَالَ: ((أَفَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً؟ )).
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن عفان ،
(١) في المسند ٥/ ٢٨٠ برقم (٢٩٠٠) - ومن طريقه أخرجه الحافظ في (( المطالب العالية))
برقم (٦٠٩)، والضياء في المختارة (٢٢٥٠)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم
(٧٢٩٠) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٢٠/٣ - ١٢١ برقم (٢٣٨٠)، والطبراني في
الأوسط (١ ل ٥١) وفي المطبوع برقم ( ٥٧٣٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٠٩/٢ برقم
(١١١٩) - وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣٩/٤ - ١٤٠، والخطيب في (( تاريخ بغداد))
٣٣١/٤ وابن أبي الدنيا في ((قيام الليل)) ص: (٢٨٨) والخرائطي في (( شكر الله على
نعمه)) برقم (٤٩)، والذهبي في السير ١٧١/٧ من طريق عبد الله بن عون الخراز ،
والحسين بن الأسود .
كلاهما حدثنا محمد بن بشر ، عن مسعر بن كدام ، عن قتادة ، عن أنس ...
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مسعر ، عن قتادة ، عن أنس إلا ابن عون ، تفرد به محمد بن
بشر)) .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً حدث بهذا الحديث ، بهذا الإسناد ، عن أنس إلا الحسين بن
الأسود - عنده بن بشر - وعبد الله بن عون ، وقد رواه غيرهما عن محمد بن بشر ، عن مسعر ،
عن زياد بن علاقة ، عن المغيرة بن شعبة ، وهو الصواب)) ، وقد أطلنا في الرد على ذلك في
مسند الموصلي ، وبينا أن الحديث صحيح ، وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه ، والله
أعلم .
(٢) في الأوسط (١ ل ١١٨) وفي المطبوع برقم (٣٣٧٤) - وهو في مجمع البحرين
٣٠٨/٢ برقم (١١١٧) -، وفي الصغير ١١٨/١، والخطيب في ((تلخيص المتشابه في
الرسم)) ١/ ١٩٥ من طريق جعفر بن محمد بن بجير العطار البغدادي ، حدثنا
عبد الرحمن بن عفان أبو بكر ، حدثنا حجاج بن محمد الأعور ، عن شعبة ، عن »
٥٩

وهو ضعيف . وقد وثقه ابن حبان .
٣٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللهِ ، تَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ
مِنَ اللهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟
قَالَ: ((أَفَلاَ أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً ؟ )).
قلت : روى النسائي(١) بعضه .
رواه البزار(٢) بأسانيد ورجال أحدهما رجال الصحيح .
أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال :... وهذا إسناد فيه شيخ
الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧/ ١٩٧ - ١٩٨ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وسماه أحمد بن طاهر : عبد الله بن بجير بن السكن البغدادي ، وقد وهم فیه لأن
اسمه جعفر بن محمد بن بجير. وانظر (( المتشابه في الرسم)).
وعبد الرحمن بن عفان أبو بكر ، كذبه ابن معين ، وانظر ميزان الاعتدال ٥٧٩/٢ ، ولسان
الميزان ٣/ ٤٢٣ - ٤٢٥ .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٩٧ - ١٩٨، من طريق الطبراني السابقة .
ملاحظة : هذا الحديث متأخر في ( م ) عن حديث أبي هريرة التالي .
(١) في الكبرى ٤١٨/١ برقم (١٤٢٦). وانظر المجتبى في قيام الليل ٢١٩/٣ باب:
الاختلاف على عائشة في إحياء الليل ، وإسناده صحيح ، وفيه (( حتى تزلع قدماه))، أي :
حتى تشقق قدماه ، وانظر أيضاً البزار ٣/ ١٢١ برقم (٢٣٨٢).
(٢) في كشف الأستار ١٢١/٣، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ١٨٥/٢ برقم (١٤٩٥) من
طريق محمد بن إسماعيل الأحمسي ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، حدثنا
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة إلا
المحاربي ، وقد رواه الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ورواه غير واحد عن
الأعمش)).
وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم ( ٢٥٩) من طريق أبي عمار الحسين بن حريث ، حدثنا
الفضل بن موسى ، عن محمد بن عمرو ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد حسن ، وقد سقط
منه (( عن أبي سلمة )).
٦٠