Indexed OCR Text

Pages 21-40

وزاد (١): ((وَإِنِ اسْتَيْقَظَ قَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ ، أَزْقُدْ فَيَعْقِدُ الشَّيْطَانُ
عَلَيْهِ اَلْجَرِيرَ )).
٣٦١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (مص: ٤٣١) قَالَ: إِذَا رَقَدَ(٢) أَحَدُكُمْ عُقِدَ عَلَى
رَأْسِهِ بِجَرِيرٍ ، فَإِنْ قَامَ فَذَكَرَ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أُطْلِقَتْ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ مَضَى فَتَوَضَّأَ
أُطْلِقَتِ الثَّانِيَةُ، فَإِنْ مَضَىْ فَصَلَّى، أُطْلِقَتِ الثَّلِثَةُ، فَإِنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يَقُمْ شَيْئاً مِنَ
الَّيْلِ ، وَلَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ أَصْبَحَ وَهُوَ عَلَيْهِ - يَعْنِي: الْجَرِيرَ .
قلت : هو في الصحيح(٣) مرفوعاً باختصارٍ .
رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح .
٣٦١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَجُلاً، أَوْ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فُلاَناً نَامَ الْبَارِحَةَ، وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى
أَصْبَحَ .
قَالَ: ((بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ )).
قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ بَوْلَهُ وَاللهِ ثَقِيلٌ .
« اللحجي ، حدثنا أبو قرة قال : ذكر زمعة ، عن زياد بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ...
وهذا إسناد ضعيف .
(١) سقطت من ( ش ) .
(٢) في (ش، ح): ((نام)).
(٣) بل هو متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٦٦/١١ - ١٦٧ برقم
( ٦٢٧٨ ) .
(٤) في المسند ٢/ ٤٩٧، من طريق إسماعيل ، عن يونس ، عن الحسن ، عن
أبي هريرة ... موقوفاً، وإسناده فيه انقطاع ، ولكن الحديث صحيح ، وانظر التعليق
السابق ، ومسند أحمد ٤٩٧/٢ حيث ورد مرفوعاً ، ولكن في إسناده انقطاع أيضاً . وانظر
التعليق السابق .
٢١

رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيحِ .
٣٦١٨ - وَعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
لِلشَّيْطَانِ كُحْلاً وَلَعُوقً(٢)، فَإِذَا كَخَلَ الإِنْسَانَ مِنْ كُحْلِهِ ، نَامَتْ عَيْنَاهُ عَنِ الذِّكْرِ ،
وَإِذَا لَعِقَهُ مِنْ لَعُوقِهِ ذَرِبَ لِسَانُهُ(٣) بِالشَّرِّ )) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه الحكمُ بنُ عبدِ الملكِ القرشيُّ ، وهو
ضعيف .
قلت : وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي ( كِتَابِ الطهارةِ)(٥) زاد فيه ((إِذَا
وَضَّأَ يَدَهُ أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ يَدَهُ أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ... )). وَغَيْرَ ذلِكِ.
(١) في المسند ٢٦٠/٢، ٤٢٧، من طريق يونس، عن الحسن ، عن أبي هريرة ...
وإسناده منقطع . غير أن الحديث صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) اللَّعُوق - بفتح اللام -: اسم لما يُلْعَق: أي يؤكل بالملعقة، ويقال: لَعِقَ، يَلْعَقْ، لعقاً
أصابعه : أي لطع ما عليها من أثر الطعام .
(٣) ذَرِبَ لسانه : إذا كان حاد اللسان فاحشاً شتاماً ، لا يبالي ما قال .
(٤) في الكبير ٢٠٦/٧ برقم (٦٨٥٥)، والبزار ٣٩٤/٣ برقم (٣٠٣٥)، وأبو نعيم في
أخبار أصبهان ٢/ ٢٠٤، من طريق الحسن بن بشر بن سَلْم - تحرفت عند البزار إلى: سليم -
حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد منقطع ،
الحسن لم يثبت له سماع من سمرة ، والحكم بن عبد الملك ضعيف .
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٣٠٣٦) من طريق إبراهيم بن المستمر ، حدثنا محمد بن بكار ،
حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلا سمرة ، وأنس ، ولا رواه عن
قتادة إلا الحكم ، وسعيد بن بشير)). وسيأتي أيضاً برقم (٨٤٢٤ ).
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٦/ ٣٠٩، من طريق سفيان ، عن الربيع بن صبيح ،
عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ... ويزيد ضعيف ، والربيع بن صبيح سيىء الحفظ ، فههذا
شاهد لا تفيد شهادته ، والله أعلم .
(٥) برقم (١١٥٤)، وانظر موارد الظمآن ٢٨٨/١ برقم (١٦٨)، وسيأتي برقم
(٣٦٢٨) .
٢٢

٣٦١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
أَرَادَ الْعَبْدُ الصَّلاَةَ مِنَ اللَّيْلِ أَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَقَدْ ( مص: ٤٣٢ ) أَصْبَحْتَ
فَصَلِّ وَأَذْكُرْ رَبَّكَ .
فَيَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، وَسَوْفَ تَقُومُ فَإِنْ(١) قَامَ فَصَلَّى ،
أَصْبَحَ نَشِيطاً ، خَفِيفَ الْجِسْمِ قَرِيرَ أَلْعَيْنِ ، وَإِنْ هُوَ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ حَتَّى أَصْبَحَ ،
بَالَ فِي أُذُنِهِ » .
قلت : هو في الصحيح(٢) باختصار .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين ، وهو ضعيف .
ويأتي(٤) حديث عثمان بن أبي العاص في العشار في الزكاة .
٦٢ - بَابُ الإِيْقَاظِ لِلصَّلاَةِ
٣٦٢٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَعَلَى / فَاطِمَةَ مِنَ اللَّيْلِ ، فَأَيْقَظَنَا لِلصَّلاَةِ ، قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى
٢٦٢/٢
(١) في (ش، ح): ((فإذا)).
(٢) بل هو متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩/ ٢٥ برقم (٥٠٩١)
وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه .
(٣) في الأوسط (٢ ل ٢٢٤) وفي المطبوع برقم ( ٨٢٩٣) - وهو في مجمع البحرين
٣٠٢/٢ - ٣٠٣ برقم (١١٠٩) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين
العقيلي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ...
وعمرو بن الحصين متروك الحديث ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٦٣) في معجم
شيوخ أبي يعلى .
وكذلك موسى بن زكريا وهو التستري فهو متروك أيضاً .
(٤) في ( ش): ((سيأتي)).
٢٣

هَوِيّا(١) مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسّاً، فَرَجَعَ إِلَيْنَا فَأَيْقَظَنَا وَقَالَ: ((قُومَا فَصَلًِّ)(٢).
قَالَ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنَيَّ، وَأَنَا أَقُولُ: إِنَّا وَاللهِ مَا نُصَلِّ إِلَّ مَا كُتِبَ
لَنَا ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا، بَعَثَنَا .
قَالَ: فَوَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى
فَخِذِهِ: مَا نُصَلِّي إِلاَّ مَا كُتِبَ لَنَا، مَا نُصَلِّي إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا: ﴿وَكَانَ الْإِنسَنُ
أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلَا﴾ .
قلت : هو في الصحيحِ (٣) ، باختصارٍ .
رواه أحمد(٤) وفیه حکیم بن حکیم بن عباد، ضعفه ابن سعد، ووثقه ابن حبان.
٣٦٢١ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ(٥) الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ رَجُلٍ يَسْتَيْقِظُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُوقِظُ أَمْرَأَتَّهُ ، فَإِنْ غَلَبَهَا (٦) النَّوْمُ، نَضَحَ
(١) الهوي - بفتح الهاء وكسر الواو - : الحين الطويل من الزمان .
(٢) في (ظ، ش): ((فصلينا)) وهو تحريف .
(٣) بل هو متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٠١/١ - ٣٠٢ برقم
(٣٦٦)، ثم خرجناه برقم ( ٢٥٥٨) في صحيح ابن حبان قبل ادعاء من ادعى بأنه حققه ،
فإلى الله المشتكى . وانظر تعليقنا عليه في المسند ، وفي صحيح ابن حبان أيضاً .
(٤) في المسند ١/ ٩١ ، والنسائي في قيام الليل ٣/ ٢٠٦ باب: الترغيب في قيام الليل ، من
طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثنا حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ،
عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن علي بن حسين ، عن أبيه ، عن جده علي بن
أبي طالب ... وهذا إسناد صحيح ، والحديث ليس على شرط الهيثمي.
وقال السندي في حاشيته على النسائي ٢٠٥/٣ - ٢٠٦: ((وقوله: (وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ
جَدَلاً ) إنكار لجدل عليّ ، لأنه تمسك بالتقدير والمشيئة في مقابلة التكليف وهو مردود ،
ولا يتأتى إلا عن كثرة جدله .
نعم التكليف ها هنا ندبي لا وجوبي ، فلذلك انصرف عنهم وقال ذلك ، ولو كان وجوبياً ، لما
تركهم على حالهم ، والله أعلم)).
(٥) سقطت لفظة (( أبي)) من ( ظ ).
(٦) في (ظ): ((غلبهما)) وهو تحريف.
٢٤

فِي وَجْهِهَا مِنَ الْمَاءِ ، فَيَقُومَانِ فِي بَيْتِهِمَا فَيَذْكُرَانِ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - سَاعَةٌ مِنْ لَيْلٍ إِلاَّ
( ظ: ١١٧) غُفِرَ لَهُمَا )).
رواه الطبراني(١) وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف .
٦٣ - بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ
٣٦٢٢ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ لاَ يَنَامُ إِلَّ وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ، فَإِذَا أَسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ.
رواه أحمد(٢) ، وفيه من لم يسم(٣).
٣٦٢٣ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ
اللَّيْلِ اسْتَنْجَى وَتَوَضَّأَ وَأَسْتَاكَ ، ثُمَّيَبْعَثُ يَطْلُبُ الطِّيبَ فِي رِبَاعٍ(٤) نِسَائِهِ .
رواه البزار (٥) ، ورجاله موثقون .
(١) في الكبير ٢٩٥/٣ برقم (٣٤٤٨) من طريق هاشم بن مرثد ، حدثنا محمد بن
إسماعيل بن عياش ، حدثنا أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن
أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله ...
وشيخ الطبراني ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش ضعيفان ، وباقي رجاله ثقات .
وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة ، وهذا منها .
(٢) في المسند ١١٧/٢، وأبو يعلى الموصلي برقم (٥٧٤٩)، والبخاري في الكبير
٢٤/١، وابن عدي في الكامل ٢٢٤٧/٦ من طريق سليمان بن داود ، حدثنا محمد بن
مسلم بن مهران مولى لقريش ، سمعت جدي يحدث عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح ،
محمد بن مسلم هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى .
(٣) بل كلهم معروفون ثقات .
(٤) الرَّبْعُ القوم مَحَلَّتُهُمْ، والرِّبَاعُ : جمعه .
(٥) في كشف الأستار ١/ ٣٤١ برقم ( ٧١٠ ) من طريق العباس بن جعفر البغدادي ، حدثنا
موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو بشر يقال له : ابن الْمُزَلِّق ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا
إسناد فيه أبو بشر وهو بشر بن الحكم المزلق ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٣٥٥/٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
٢٥

٣٦٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ذُكِرَ النَّوْمُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((نَامُوا، فَإِذا أُنْتَبَهْتُمْ فَاسْتَنُّوا))(١).
رواه البزار(٢) وفيه يحيى بن المنذر ، ضعفه الدار قطني وغيره .
٣٦٢٥ - وَعَنْ رَبِيعَةَ الْجَرَشِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ، وَبِمَ كَانَ يَسْتَفْتِحُ ؟
فَقَالَتْ: كَانَ يُكَبِّرُ عَشْراً، ويَحْمَدُ عَشْراً، وَيُسَبِّحُ عَشْراً، وَيُهَلِّلُ عَشْراً،
وَيَسْتَغْفِرُ عَشْراً، وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي وَأَهْدِنِي وَأَرْزُقْنِي عَشْراً)) .
وَيَقُولُ: ((آللَّهُمَّ إِنِّي (مص: ٤٣٤) أَعُوذُ بِكَ مِنَ الصِّيقِ يَوْمَ الْحِسَابِ عَشْراً)).
قلت : رواه أبو داود(٣) باختصار .
رواه أحمد(٤) والطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات .
﴿ وقال البزار: ((لا نعلمه عن ثابت إلا عن أبي بشر)).
(١) في أصولنا جميعها ((فأحسنوا)). والاستنان: هو استعمال السواك وإمراره على الأسنان.
(٢) في كشف الأستار ٣٤١/١ برقم (٧١١) من طريق الحسين بن علي بن جعفر الأحمر ،
وأحمد بن يحيى بن المنذر قالا : حدثنا يحيى بن المنذر ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي حصين ،
عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عبد الله قال : ...
ويحيى بن المنذر قال العقيلي في الضعفاء ٤٣١/٤: ((في حديثه نظر))، وقال الذهبي في
((ميزان الاعتدال)) ٤١١/٤: ((ضعفه الدار قطني وغيره))، ثم نقل كلام العقيلي السابق.
وقال البزار: (( لا نعلم أسنده هكذا إلا يحيى بن المنذر)).
(٣) في الصلاة (٧٦٦) باب : ما يستفتح به الصلاة من الدعاء ، وهو حديث صحيح ، وقد
استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٣٨٩/٢ - ٣٩٠ برقم (٦٤٩).
(٤) في المسند ١٤٣/٦، والنسائي في الكبرى برقم (١٠٧٠٦) - وهو في (( عمل اليوم
والليلة)) برقم ( ٨٧٠) - ومن طريق النسائي أخرجه الحافظ في ((نتاج الأفكار)) ص (١١٨ -
١١٩) - والطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٣٢) وفي المطبوع برقم (٨٤٢٧) - وهو في مجمع
البحرين ٣٠٣/٢ - ٣٠٤ برقم (١١١٠) - وابن عدي في كامله ١/ ٤٠٠، من طريق يزيد بن
هارون ، أخبرنا الأصبغ بن زيد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، حدثني ربيعة
الجرشي قال : سألت عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
٢٦

٣٦٢٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأَ وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ قَالَ :
٢/ ٢٦٣
سُبْحَانَ اللهِ مِئَةَ / مَرَّةٍ، وَأَلْحَمْدُ للهِ مِنَّةَ مَرَّةٍ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِنَةً مَرَّةٍ ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ :
مِئَةَ مَرَّةٍ ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ إِلَّ الدِّمَاءَ وَالأَمْوَالَ فَإِنَّهَا لاَ تَبْطُلُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ، وهو
ضعيف .
٣٦٢٧ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
﴿ وقال ابن عدي بعد أن ذكر له ثلاثة أحاديث هذا منها: (( وهذه الأحاديث لأصبغ غير
محفوظة يرويها عنه يزيد بن هارون ، ولا أعلم روى عن أصبغ هذا غير يزيد بن
هارون ... )) .
نقول : لقد روى عنه أيضاً محمد بن الحسن المزني ، وهشيم ، وإسحاق الأزرق .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٠/١٠ برقم (٩٣٨٥)، والنسائي في الكبرى برقم ( ١٣١٧)،
وابن حبان في صحيحه برقم ( ٢٦٠٢) - وهو في الموارد برقم (٦٤٩) - والطبراني في
((مسند الشاميين)) برقم (٢٠٤٨)، من طريق معاوية بن صالح ، عن أسعد بن سعيد
الحرازي ، عن عاصم بن حميد ، عن عائشة ... وحسنه ابن حجر .
وأخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة)) - ومن طريقه أخرجه ابن السني برقم ( ٧٦١)،
والحافظ في (( نتاج الأفكار)) ص (١١٧ - ١١٨) من طريق بقية بن الوليد ، حدثني عمر بن
جعثم، حدثنا أزهر بن عبد الله الحرازي، حدثني شريف الهوزني، قال: دخلت على عائشة ...
(١) في الكبير ٦/ ٥٢ برقم (٥٤٨٤ ) من طريق عبد الله بن ناجية ، حدثنا محمد بن سعد
العوفي ، حدثني أبي ، حدثنا عمي الحسين ، عن يونس بن نفيع الجدلي ، عن سعد بن
جنادة ... وإسناده مسلسل بالضعفاء ، ويونس بن نفيع الجدلي ، روى عن سعد بن جنادة
العوفي ، ونوف بن فضالة الحميري ، وروى عنه الحسين بن الحسن العوفي وعلي بن عمران
التجيبي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما شيخ الطبراني فهو عبد الله بن محمد بن ناجية ترجمه الخطيب في تاريخه ١٠/ ١١٤،
وقال: (( وكان ثقة ثبتاً)).
وانظر لسان الميزان ٢٧٨/٢، و١٨/٣ - ١٩، و١٧٤/٥.
٢٧

(( إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَِّلِ، فَلْيَضَعْ عَنْ بَمِينِهِ قَبْضَةً مِنْ
تُرَابٍ ، فَإِذَا أَنْتَبَهَ، فَلْيُحَصِّبْ(١) عَنْ شِمَالِهِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، والبزار ، وفيه أيوب بن عتبة ، وثقه
أحمد في رواية ، وكذلك ابن معين ، وضعفاه في رواية ، وضعفه البخاري ،
ومسلم وجماعة .
٣٦٢٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((رَجُلاَنٍ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ أَحَدُهُمَا مِنَ اللَّيْلِ فَيُعَالِجُ نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ
عُقَدْ فَيَتَوَضَّأُ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَهُ ، أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ وَجْهَهُ أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا
(١) حَصَب - بابه: ضرب - : رمى بالحصباء، وحَصَّبَ للمبالغة فيه .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٦٢) وفي المطبوع برقم (٤٣٢٦) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٣٠١ برقم
(١١٠٧) -، وفي الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير، برقم (٢٠٥)-، والبزار في البحر
الزخار برقم (٣٢٩٢) - وهو في كشف الأستار ١/ ٣٤٠ -٣٤١ برقم (٧٠٩) - من طريق أيوب بن
عتبة ، عن يحيى بن أبي كثير - سقط من إسناد البزار - عن أبي قلابة ، عن النعمان بن بشير ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة. وانظر ((تاريخ بغداد)) ٦٥٨/٣.
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه إلا النعمان)).
وانظر (( المطالب العالية)) ١ / ١٤٣ برقم (٥٢٣).
وقد نقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله : (( رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف
أيوب بن عتبة )) .
وأخرجه ابن حجر في المطالب العالية ، برقم (٦١٠ ) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء
٧/ ٣٢٠، وابن حبان في المجروحين ١/ ١٧٠ من طريق عبد الله بن عمر بن أبان ، ثنا
عنبسة بن عبد الواحد ،
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٦٥٨/٣ من طريق محمد بن عبدة جار يعقوب الدورقي ،
قال : حدثنا ريحان بن سعيد ، قال : حدثنا عباد بن منصور ،
جميعاً : حدثنا أيوب بن عتبة ، عن يحيى ، عن أبي قلابة ، عن النعمان بن بشير ... وفيه
أيوب بن عتبة اليمامي ، ضعيف .
وقال ابن حبان : هذا باطل .
وانظر (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٢٣٥٤) .
٢٨

مَسَحَ بِرَأْسِهِ أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ، أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ (مص: ٤٣٥)
الرَّبُّ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: أَنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ ،
مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هَذَا فَهُوَ لَهُ)) .
رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٦٤ - بَابٌ: صَلاَةُ أَللَّيْلِ وَالنَّهَارِ(٢) مَثْنَى مَثْنَى
٣٦٢٩ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((صَلاَةُ
اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَجَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ أَجْوَبُ(٣) دَعْوَةً)).
قُلْتُ : أَوْجَبُهُ .
قَالَ: ((لاَ ، أَجْوَبُهُ)) ، يَعْنِي: بِذَلِكَ الإِجَابَةَ.
رواه أحمد(٤) ، وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف .
(١) لقد تقدم تخريجه برقم (١١٥٤)، وانظر أيضاً تعليقنا على الحديث المتقدم برقم
(٣٦١٦ ) .
(٢) سقطت ((والنهار)) من (م).
(٣) أجوب : أسرع إجابة ، كما يقال : أطوع من الطاعة ، وقياس هذا أن يكون من
( جاب ) لا من ( أجاب ) ، لأن ما زاد على الفعل الثلاثي لا يبنى منه على أفعل من كذا إلا
في أحرف جاءت شاذة .
قال الزمخشري: (( كأنه من التقدير من جابت الدعوة، بوزن ( فَعُلَتْ ) بالضم ، كطالت ،
أي : صارت مستجابة . كقولهم في فقير ، وشديد ، كأنها من فَقُر ، وشَدُدَ ، وليس ذلك
بمستعمل .
ويجوز أن يكون من ( جبت الأرض ) إذا قطعتها بالسير ، على معنى : أمضى دعوة وأنفذ إلى
مَظَانٌّ الإجابة والقبول )) ، قاله ابن الأثير في النهاية ١/ ٣١١.
(٤) في المسند ٣٨٧/٤ ، من طريق أبي اليمان ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله ، عن حبيب بن
عُبَيْد ، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ،
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) في مسند الموصلي ، وحبيب بن عبيد لم يدرك
عمرو بن عبسة ، فالإسناد منقطع والله أعلم .
٢٩

٣٦٣٠ - وَقَدْ رَوَاهُ(١) مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضاً، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ
أَوْجَبُهُ دَعْوَةً )) .
قَالَ: فَقُلْتُ: أَجْوَبُّهُ. قَالَ: ((لاَ، وَلَكِنْ أَوْجَبُهُ)).
٣٦٣١ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : « أَوْتِرْ قَبْلَ أَنْ تَنَامَ ، وَصَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى )).
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه الربيع بن بدر ، وهو ضعيف .
« وأخرجه أحمد أيضاً ٣٨٧/٤ ، من طريق أبي اليمان ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله ، عن
عطية بن قيس ، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناده ضعيف أيضاً.
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣٣٩/٢ - ٣٤٠ من طريق أبي اليمان، بإسناد رواية
أحمد الأولى .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٥٤/٥ من طريق أبي المغيرة ، عن أبي بكر بن
أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، وعطية بن قيس ، به .
نقول: ويشهد لقوله: ((صلاة الليل مثنى ... )) حديث عبد الله بن عمر المتفق عليه ، وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٣/٥ برقم (٢٦٢٣)، وبرقم (٢٦٢٤).
وانظر أيضاً موارد الظمآن ٣٤٣/٢ برقم (٦٠٨) وهناك ذكرنا عدداً من الشواهد أيضاً .
(١) أحمد أيضاً في المسند ٢/ ٣٨٧، من طريق محمد بن مصعب، حدثنا أبو بكر ، عن
عطية بن قيس ، عن عمرو بن عبسة ... وإسناده ضعيف ...
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٩١/٣ ، من طريق الهيثم بن خلف ، حدثنا القاسم بن
زكريا بن دينار ، حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا الربيع بن بدر ، عن موسى بن ميسرة ،
عن مالك بن دينار ، عن خلاس ، عن عمار بن ياسر قال : قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ... والربيع بن بدر متروك الحديث .
وقال ابن عدي: (( وهذا لا أعلم يرويه غير الربيع)) .
وموسى بن ميسرة قال البخاري في تاريخه ٢٩٤/٧: (( موسى بن ميسرة ، وأبو عروة
الديلي ، خال ثور بن يزيد ، وهو مولى بني الديل بن بكر ، روى عنه مالك بن أنس )).
وذكر ذلك ابن حبان في الثقات ٤٠٥/٥، وأضاف ((من أهل المدينة))، وأفاد أيضاً أنه يروي
عن أنس بن مالك )) .
٣٠

٣٦٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((صَلَةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَلْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، وللكنه
مدلس .
٣٦٣٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي
بِالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى .
رواه الطبراني(٢) في الكبير وفيه العلاء بن هلال ، وهو ضعيف
( مص : ٤٣٦ ) .
وأما ابن أبي حاتم فقد فرق بين الديلي ، وهو السابق ، وقد ذكر في ترجمته ما تقدم ، وبين
العبدي إذ قال في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ١٦٢: ((موسى بن ميسرة العبدي، روى عن
أنس بن مالك ، روى عنه سعيد بن أبي كعب ، والهيثم بن جماز)) .
وذكره المزي في تهذيب الكمال ١٢٩٩/٣ في الرواة عن مالك بن دينار فقال: (( موسى بن
ميسرة )) ولم ينسبه .
وذكر الحافظ ابن حجر في تهذيبه ما تقدم بتصرف قليل وأضاف إلى ذلك من أخرج له ثم
قال: (( وأورده الضياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين ، ولم أر له في تاريخ
البخاري ذكراً ، فلعله سقط من نسختي - كذا قال رحمه الله - ولا عند الخطيب في المتفق
لموسى بن ميسرة ترجمة ، فكأنه هو )) ، وهذا ما يجعلنا نرجح أنهما واحد ، والله أعلم .
وذكر هذا الحديث المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤١٠ برقم (١٩٥٦٠) ونسبه إلى الطبراني في
الكبير .
(١) في الكبير ٣٦/١١ برقم (١٠٩٦٣) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا هشام بن عمار ،
حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ليث ، عن طاووس ، عن ابن عباس ... وإسناده ضعيف،
وللكن متنه له شواهد كثيرة ، والله أعلم . وانظر الحديث التالي وأحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٣٣٩/١٠ برقم (١٠٦٥٥) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، حدثنا
العلاء بن هلال ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، حدثني حبيب بن
أبي ثابت ، عن محمد بن علي ، عن ابن عباس ...
والعلاء بن الهلال ضعيف وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٣٨٥) فى مسند الموصلي ،
ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس لم يثبت له سماع من جده ، والله أعلم .
٣١

٦٥ - بَابٌ: صَلَةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا
٣٦٣٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَأْذَنُ امْرَأَةٌ
فِي بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّ بِإِذْنِهِ ، وَلاَ تَقُومُ مِنْ فِرَاشِهِ(١) فَتُصَلِّي تَطَوُّعاً إِلَّ بِإِذْنِهِ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات / .
٢٦٤/٢
٦٦ - بَابُ مَا تُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلاَةُ
٣٦٣٥ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَسْتَفْتَحَ صَلاَتَهُ وَكَبَّرَ قَالَ: (( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ
اسْمُكَ وَتَعَالَىْ جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ )).
ثُمَّ يَقُولُ: ((لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ثَلاَثًاً » .
ثُمَّ يَقُولُ: ((أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ
وَنَفْثِهِ » .
رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات.
(١) عند الطبراني ((فراشها))، وفي الكنز كما هي عندنا .
(٢) في الكبير ٤٠٤/١١ برقم (١٢١٤٤) من طريق عبيد العجل ، حدثنا محمد بن عبيد
المحاربي ، حدثنا عبد الله بن الأجلح ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن
عباس ... وإسناده ضعيف.
ولكن يشهد للفقرة الأولى منه حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ١٥٦/١١ برقم (٦٢٧٣)، وفي موارد الظمآن ٢٦٦/٣ برقم (٩٥٤) وبرقم
( ٩٥٥، ١٣٠٩، ١٩٦٦).
وانظر تعليقنا عليه في الرواية الأخيرة ، وانظر فتح الباري ٢٩٦/٩ - ٢٩٧ . وذكر المتقي
الهندي روايتنا في الكنز ٣٨٩/١٦ برقم (٤٥٠٤٧) ونسبه إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في المسند ٥٠/٣ ، من طريق محمد بن الحسن بن آَ تَشٍ ، حدثنا جعفر - يعني ابن
سليمان ، عن علي بن علي اليشكري ، عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ...
وهذا إسناد جيد، محمد بن الحسن بن آتش قال النسائي: (( ليس بثقة)).
٣٢

٣٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي أَمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ مِنَ اللَّيِلِ ، كَبَّرَ ثَلاَئاً ، وَسَبَّحَ ثَلَاثاً ، وَهَلَّلَ ثَلاَئاً، ثُمَّ يَقُولُ:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم: مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَشِرْكِهِ » .
رواه أحمد (١) وفيه من لم يسم .
- وقال النسائي أيضاً، وأبو الفتح الأزدي، وابن حماد: (( متروك)).
وقال الدار قطني في الضعفاء ص ( ١٥٣) برقم (٤٧٥): (( ليس بالقوي)).
وقال أحمد بن صالح : (( هو ثقة ، وكلام النسائي فيه غير مقبول ، لأن أحمد ، وعلي بن
المديني لا يرويان إلا عن مقبول ، مع قول أحمد بن صالح فيه )) .
وترجمه البخاري في الكبير ٦٨/١، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٢٦/٧، ٢٢٧: ((ثقة)) وقال ابن أبي حاتم أيضاً فيه: (( سألت أبا
زرعة عن محمد بن الحسن بن آتش ، فقال : ثقة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٦٩ .
وأخرجه أحمد أيضاً ٦٩/٣ مختصراً، من طريق حسن بن الربيع ، قال : حدثنا جعفر بن
سليمان ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد جيد أيضاً ، والله أعلم .
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٢/ ٣٥٨ برقم (١١٠٨).
ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٣٢ باب: فيما تفتتح به الصلاة ، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١٩٧/١ - ١٩٨، والدار قطني ٢٩٨/١، والبيهقي ٣٤/٢ - ٣٥ ،
وصححه ابن خزيمة ٢٣٨/١ برقم (٤٦٧) .
ويشهد للمختصر منه حديث أنس عند الموصلي ٣٨٩/٦ برقم (٣٧٣٥) ، كما يشهد لباقيه
حديث جبير بن مطعم وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٧٧٠ ، ١٧٧١ ،
٣٥٩٣)، وحديث ابن مسعود عند أبي يعلى ٨/ ٤١١ برقم (٤٩٩٤)، وهناك ذكرنا
ما يشهد له .
وقال ابن الأثير : (( أما همزه فالْمُوتَةُ. الهمز : النخس والغمز ، وكل شيء دفعته فقد
همزته .
والمُوتَةُ : الجنون ، والهمز أيضاً : الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم ، وقد همز ،
يَهمِزُ ، فهو هماز، وهُمَزَةٌ للمبالغة )) .
ونفخه : كبره ، لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نَفْسَهُ ونَفَسَهُ فيحتاج أن ينفخ .
والنفث جاء تفسيره في الحديث أنه : الشعر ، لأنه ينفث في الفم .
(١) في المسند ٥/ ٢٥٣، من طريق حماد بن سلمة، وشريك قالا : حدثنا يعلى بن عطاء: ﴾
٣٣

٦٧ - بَابُ الْجَهْرِ بِأَلْقُرْآنِ وَكَيْفَ يُقْرَأُ
٣٦٣٧ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ
يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ ( مص: ٤٣٧) قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَبَعْدَهَا يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ
وَهُمْ يُصَلُّونَ .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، وفيه الحارث ، وهو ضعيف .
٣٦٣٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: أَعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْعَشْرِ الأَوَاخِرٍ ، قَالَ: فَيُنِيَ لَهُ بَيْتُ مِنْ سَعَفٍ (٢) قَالَ: فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهُ ذَاتَ
لَيْلَةٍ ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى فَإِنَّمَا يُنَاجِ رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ،
فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ، وَلاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ)).
« أنه سمع شيخاً من أهل دمشق أنه سمع أبا أمامة ... وهذا إسناد فيه جهالة ، ولكن الحديث
يتقوى بشواهده . وانظر الحديث السابق .
وفي الرواية الثانية: ((يعلى بن عطاء، عن رجل حدثه أنه سمع أبا أمامة)). وفيه جهالة.
وانظر سابقه .
(١) في المسند ١/ ٨٧ - ٨٨، وأبو يعلى الموصلي برقم ( ٤٩٧) - ومن طريقه أورده
البوصيري في الإتحاف برقم ( ٢٣٦٢) وبرقم (١٨٤٢، ١٨٤٣)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٦٠٨) - من طريق خالد - تحرفت فيه إلى ((بن خالد)) - عن
مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد حسن ،
الحارث بن عبد الله الأعور صاحب علي فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في (( موارد
الظمآن)) وخلف هو ابن الوليد وقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٦٦) في ((موارد الظمآن)).
وله أيضاً شواهد صحيحة يتقوى بها . وانظر الحديث التالي .
وقال البوصيري : ((رواه مسدد ، وابن أبي شيبة بلفظ واحد ، وأحمد بن حنبل ،
وأبو يعلى ... ومدار أسانيدهم على الحارث الأعور، وهو ضعيف)).
(٢) السَّعَف : أغصان النخيل ما دامت بالخوص ، فإذا زال الخوص عنها قيل : جريد ،
والواحدة سعفة مثل : قَصَب وقصبة ، وأسعفته إذا قضيت له حاجته وأعنته على أمره .
٣٤

رواه أحمد(١) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وفيه محمد بن أبي ليلى ،
وفيه كلام .
قلت : وفي الصحيح منه الاعتكاف(٢) .
٣٦٣٩ - وَعَنِ الْبَيَاضِيِّ(٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَرَجَ عَلَى
النَّاسِ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَقَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُمْ بِأَلْقِرَاءَةِ فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ -
عَزَّ وَجَلَّ - فَلْيَنْظُرْ بِمَا يُنَاجِيهِ، وَلاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِأَلْقُرْآنِ )).
رواه أحمد (٤) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند ٦٧/٢، ١٢٩، من طريق أبي حمزة السكري ، وعبيد بن حميد ،
وأخرجه البزار ٣٤٨/١ برقم (٧٢٦) من طريق عقبة بن مكرم ، ومحمد بن معمر قالا :
حدثنا عبيد الله بن موسى ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٨ من طريق علي بن هاشم ، وأخرجه ابن خزيمة برقم ( ٢٢٣٧)
من طريق مالك بن سعيد ،
جميعاً : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صدقة بن يسار - وعند أحمد : عن
رجل يدعى صدوع ، وفي نسخة : صدقة - عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن
عبد الرحمن نعم صدوق ، وللكنه سيىء الحفظ جداً .
غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه معمر ، فقد أخرجه أحمد ٣٦/٢ ، من طريق إبراهيم بن
خالد ، حدثنا رباح ، عن معمر ، عن صدقة المكي ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد
صحیح .
وقال البزار: ((تفرد به ابن عمر، ولا له عنه إلا هذا الطريق)).
(٢) أخرجه البخاري في الاعتكاف (٢٠٢٥) باب: الاعتكاف في العشر الأواخر ،
والاعتكاف في المساجد كلها ، ومسلم في الاعتكاف (١١٧١) باب : اعتكاف العشر
الأواخر .
وأخرجه أبو داود أيضاً في الاعتكاف ( ٢٦٤٥) باب : أين يكون الاعتكاف ؟
(٣) اسمه فروة بن عمرو الأنصاري البياضي ، شهد العقبة وبدراً وما بعدهما من المشاهد مع
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وانظر ((أسد الغابة)) ٣٥٧/٤، والإصابة ٨/ ٩٢ - ٩٣.
(٤) في المسند ٣٤٤/٤ قرأت على عبد الرحمن بن مهدي ؛ مالك ، عن يحيى بن سعيد ،
عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي حازم التمار ، عن البياضي ، أن رسول الله ... وهو *
٣٥

.
« عند مالك في الصلاة (٣٠) باب : العمل في القراءة ، ومن طريق مالك هذه أخرجه
البخاري في (( خلق أفعال العباد)) - نشر دار الجبل - ص (١١١)، والنسائي في الكبرى
٢٦٤/٢ - ٢٦٥ برقم (٣٣٦٤)، و٣٢/٥ برقم (٨٠٩١)، والبغوي في (( شرح السنة))
٨٦/٣ - ٨٧ برقم (٦٠٨)، والبيهقي في الصلاة ١١/٣ - ١٢ باب: من لم يرفع صوته ...
وفي (( شعب الإيمان)) برقم (٢٦٥٦)، والنسائي في فضائل القرآن برقم (١١٦).
نقول : هذا إسناد صحيح ، وأبو حازم ترجمه البخاري في الكنى ٨٩/٩ فقال :
((أبو حازم ، مولى أبي رهم ، وهو مولى غفار ، وهو البخاري ، اسمه دينار)) . ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣١/٣ - ٤٣٢ وأفاد بأنه روى عنه جمع
من الرواة .
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٩٠/٥، وقال ابن عبد البر: (( ثقة)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٩٥) برقم (١٩٢٨): (( أبو حازم بن دينار التمار
الأعرج ، مدني ، تابعي ، ثقة وكان رجلاً صالحاً )).
وقال ابن حجر تعليقاً على القول: ((ما أنصف القارىء المصلي)): ((لا أعرفه ، وللكن يغني
عنه قوله صلى الله عليه وسلّم: ((لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ، وهو صحيح من
حديث البياضي في الموطأ ، وأبي داود ، وغيرهما)).
وانظر كشف الخفاء ١٧٩/٢، والمقاصد الحسنة ص (٣٦١).
وقد أورد ابن عبد البر هذا الحديث في ((التمهيد)) ٣١٥/٢٣، ثم أورد الخلاف الذي سنورده
فيه ، ثم قال: (( وحديث البياضي ، وحديث أبي سعيد ثابتان صحيحان - والله أعلم ،
والحمد لله - وليس فيهما معنىً يشكل يحتاج إلى القول فيه إن شاء الله)).
وأخرجه عبد الرزاق ٤٩٨/٢ برقم (٤٢١٧) من طريق ابن معين ، عن يحيى بن سعيد ،
بالإسناد السابق .
وذكر النسائي في الكبرى ٢٦٤/٢ - ٢٦٥ اختلاف الناقلين لههذا الخبر ، فأورده برقم
(٣٣٦٠، ٣٣٦١) من طريق بكر بن مضر ، والليث ، أخبرنا ابن الهادي ، عن محمد بن
إبراهيم ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل من الأنصار أنه سمع رسول الله صلى الله عليه
وسلّم ... وفي حديث الليث: (( عطاء بن يسار ، عن رجل من الأنصار من بني بياضة أنه
سمع رسول الله ... )) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٤/ ٦١ برقم (٢٠٠٧ ) من طريق يعقوب بن
حميد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، »
٣٦

٣٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ قَامَ يُصَلِّي، فَجَهَرَ بِصَلَّتِهِ ،
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا بْنَ حُذَافَةَ ، لاَ تُسْمِعْنِي وَسَمِّعْ رَبَّكَ)).
رواه أحمد (١) ، والبزار ،.
ـ عن عطاء بن يسار ، عن أبي حازم مولى الغفاريين ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلّم ...
وأخرجه النسائي برقم ( ٣٣٦٢) من طريق محمد بن عبد الله ، عن شعيب قال : حدثنا
الليث ، أنبأنا ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي حازم أنه حدثه هذا الحديث عن
البياضي ، عن رسول الله ...
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث من هذين الطريقين، فقال أبو حاتم: (( لولا أن
ابن الهاد جمع الحديثين للكنا نحكم لهؤلاء الذين يروونه » .
وقال النسائي: ((خالف عبد ربه بن سعيد ، فرواه عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة)).
وقال النسائي أيضاً: ((أرسله الليث بن سعيد، ويزيد بن هارون)) ثم أوردهما مرسلين .
وانظر مصنف عبد الرزاق ، ٤٩٨/٢ .
ثم قال: ((رواه ابن نمير ، عن يحيى بن سعيد، ولم يذكر أبا حازم)).
وانظر تهذيب الكمال ١٥٩٥/٣، وتهذيب التهذيب ٦٤/١٢ - ٦٥، وأسد الغابة ٣٥٧/٤ .
وأخرجه أيضاً ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٤/ ٦٠، من طريق يعقوب بن حميد ،
حدثنا ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي حازم ، عن أبي عمرة
الأنصاري رضي الله عنه ... وهذا غير محفوظ.
ويشهد له حديث الخدري عند عبد الرزاق ٤٩٨/٢ برقم (٤٢١٦) من طريق معمر ، عن
إسماعيل بن أمية ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ... بمثله ،
وإسناده صحيح .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو داود في الصلاة ( ١٣٣٢) باب : في رفع الصوت بالقراءة
في صلاة الليل ، والنسائي في الكبرى ٣٢/٥ برقم (٨٠٩٢). والبيهقي في الصلاة ١١/٣
باب : من لم يرفع صوته بالقراءة ... وانظر أحاديث الباب ، وبخاصة حديث عبد الله بن عمر
المتقدم برقم ( ٣٦٣٨).
(١) في المسند ٣٢٦/٢، والبزار ٣٤٩/١ برقم (٧٢٧)، والبيهقي في الصلاة ١٦٢/٢
باب : من قال : لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق ، من طريق وهب بن جرير ، حدثنا أبي ،
عن النعمان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ،
النعمان بن راشد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٨٩٩ ) في مسند الموصلي .
٣٧

والطبراني(١) في الكبير، إلاَّ أنه قال: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ ،
ورجال أحمد رجال الصحيح .
٣٦٤١ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُخَافِتُ بِصَوْتِهِ إِذَا قَرَأَ، وَكَانَ عُمَرُ
يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، وَكَانَ عَمَّارٌ إِذَا قَرَأَ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ ( مص : ٤٣٨)
السُّورَةِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: ((لِمَ
تُخَافِتُ؟))(٢).
قَالَ : إِنِّي لِأُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي .
وَقَالَ لِعُمَرَ : ((لِمَّ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ )).
قَالَ : أُفْزِعُ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظُ اُلْوَسْنَانَ(٣).
وَقَالَ لِعَمَّارٍ: ((لِمَ تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ الشُّورَةِ وَهَذِهِ الشُّورَةِ؟)).
قَالَ: أَتَسْمَعُنِي أَخْلِطُ(٤) بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ؟
قَالَ: ((لاَ)). قَالَ: فَكُلُّهُ طَيِّبٌ .
رواه أحمد (٥) ، ورجاله ثقات .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر مصنف عبد الرزاق ٤٩٤/٢ برقم
( ٤٢٠٧ ) .
(٢) خافت بقراءته : لم يرفع صوته بها ، وخفت الصوت - بابه : ضرب . ويعدى بالباء
فيقال : خفت الرجل بصوته .
(٣) الوسنان: من هجم عليه النُّعَاسُ، والوَسَنَ : النعاس ، وقال ابن القطاع: والاستيقاظ
أيضاً : أي هو من الأضداد .
(٤) خلط الشيء بغيره - بابه : ضرب - : ضمه إليه ويمكن التمييز بين الخليطين بعد ذلك كما
في خلط الحيوانات ، وإذا كان في المائعات سمي مزجاً .
وأصل الخلط : تداخل أجزاء الأشياء بعضها في بعض .
(٥) في المسند ١٠٩/١، من طريق علي بن بحر ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا زكريا ،
عن أبي إسحاق ، عن هانىء بن هانىء ، عن علي رضي الله عنه ... وهذا إسناد ضعيف ، »
٣٨

٣٦٤٢ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ : قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ : لِمَ تُخَافِتُ فِي
قِرَاءَتِكَ ؟ قَالَ : إِنِّي أُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي .
وَقِيلَ لِعُمَرَ : لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ قَالَ : أُوقِظُ اُلْوَسْنَانَ .
وَقِيلَ لِرَجُلٍ آخَرَ : لِمَ تَخْلُطُ فِي قِرَاءَتِكَ ؟
قَالَ : تَسْمَعُنِي أَزِيدُ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ ؟ قَالَ : لاَ .
قَالَ : فَإِنَّهُ طَيِّبٌ أَخْلِطُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أيوب بن جابر ، وثقه أحمد ، وعمرو بن
علي ، وضعفه ابن المديني ، وابن معين .
٣٦٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَطَّلَعَ فِي
بَيْتٍ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاحِي رَبَّهُ ، فَلْيَنْظُرْ
بِمَا يُنَاجِيهِ ، وَلاَ يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِأَلْقُرْآنِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن عمرو ، وفيه كلام من سوء
حفظه .
« زكريا بن أبي زائدة سمع من أبي إسحاق بآخره .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقعت عليه في غيره .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٨٣) وفي المطبوع برقم (٤٦٤٠) - وهو في مجمع البحرين
٣٠٤/٢ _ ٣٠٥ برقم (١١١١) - من طريق عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري ، حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أبي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
وعائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني .
وانظر ميزان الاعتدال ١٥/٣، ولسان الميزان ١١٢/٤.
وأخرج الحاكم حديث أبي هريرة وحده في المستدرك ٢٣٥/١ - ٢٣٦، من طريق
عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن إسحاق ، أخبرني سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . وابن إسحاق أخرج له
مسلم متابعة ، والله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن عمرو إلا أبو أويس ، تفرد به ابنه)) .
٣٩

٣٦٤٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
الَّذِي يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ كَأَلَّذِي يَجْهَرُ بِالصَّدَقَةِ، وَإِنَّ الَّذِي يُسِرُ بِالْقُرْآنِ كَأَلَّذِي يُسِؤُ
بِالصَّدَقَةِ » .
رواه الطبراني في الكبير(١) من ( مص : ٤٣٩) طريقين في إحداهما بِشْرُ بن
نمير ، وهو متروك ، وفي الأخرى : إسحاق بن مالك ضعفه الأزدي .
٣٦٤٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ بِاللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تُصَلِّي بِصَلاَتِهِ وَتَسْمَعُ(٢)
لِقِرَاءَتِهِ ، وَإِنَّ مُؤْمِنِي الْجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ وَجِيرَانَهُ مَعَهُ فِي مَسْكَتِهِ يُصَلُّونَ
بِصَلَتِهِ وَيَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ ، وَإِنَّهُ يَطْرُهُ(٣) بِجَهْرِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنِ الدُّورِ الَِّي
حَوْلَهُ فُسَاقَ الْجِنِّ وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ ... )).
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي : باب في صلاة الليل(٤) والكلام عليه .
(١) في الكبير ٢٠٩/٨ - ٢١٠ برقم (٧٧٤٢) من طريق الحسين بن السميدع الأنطاكي ،
حدثنا موسى بن أيوب النصيبي ، وحدثنا أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا سليمان بن سلمة
الخبائري ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن إسحاق بن مالك الحضرمي ، عن يحيى بن الحارث ،
عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه إسحاق بن مالك ، وانظر لسان
الميزان ١/ ٣٧٠ ، وعنعنه بقية بن الوليد .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٢٨٥/٨ برقم (٧٩٣٣) من طريق خلف بن عمرو
العكبري ، حدثنا غسان بن الفضل الغلابي ، حدثنا عمرو بن علي المقدمي ، عن بشر بن
نمير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ...
وبشر بن نمير متروك ، وقد اتهمه بعضهم ، وباقي رجاله ثقات .
ولكن يشهد له حديث عقبة بن عامر الصحيح ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٢٧٨/٣ -
٢٧٩ برقم (١٧٣٧) وعلقنا عليه هناك، ثم أتممنا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٤٠٠/٢
برقم ( ٦٥٨ ) .
(٢) في (ش): (( تستمع)).
(٣) في (م، ش): ((ينطرد)).
(٤) برقم (٣٥٧١) فانظره إذا شئت .
٤٠