Indexed OCR Text

Pages 581-600

يُصَلِّي الضُّحَىْ سِتَّ رَكَعَاتٍ ، فَمَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ .
قَالَ الْحَسَنُ : فَمَا تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه سعيد بن مسلمة(٢) الأُمَوِيّ ضعفه
البخاري، وابن معين، وجماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقالَ : يخطىء.
٣٤٦٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُطِعَ بِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَحَمَلَنِي عَلَى جَمَلٍ، فَمَرَّبِي، وَأَنَا أَضْرِبُهُ فِي آخِرِ النَّاسِ ، فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوْطِ ، فَمَا زَالَ فِي أَوَائِلِ النَّاسِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ / أَتَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرُدُّهُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ(٣).
٢٣٧/٢
(١) في الأوسط ١٦١/٢ برقم (١٢٩٨) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٢٧٧ برقم (١٠٦٥) -
من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا محمد بن غالب الأنطاكي ، حدثنا سعيد بن
مسلمة الأموي ، حدثنا عمر بن خالد بن عياد ، عن زياد بن عُبَيْد الله - في الثقات : عبد الله
- بن الربيع ، عن الحسن ، عن أنس ... وسعيد بن مسلمة الأموي ضعيف .
وعمر بن خالد بن عياد روى عن زياد بن عُبَيْد الله ، وروى عنه سعيد بن مسلمة الأموي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في (ظ): ((مسلم)) وهو تحريف.
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٦٨) وفي المطبوع برقم (٤٤١١) - وهو في مجمع البحرين
٢٧٨/٢ برقم (١٠٦٧) - وفي مسند الشاميين برقم (٢٤٧٠) من طريق عبد الله بن محمد بن
الأشعث ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبيدة ، حدثنا أبي ، حدثنا الجراح بن مليح ، حدثني
إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية ، عن حميد الطويل ، عن محمد بن قيس ، عن جابر بن
عبد الله قال : ...
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (١١٤١) .
وإبراهيم بن محمد بن عبيدة ، روى عن أبيه محمد بن عَبِيدَةَ ، وروى عن عبد الله بن
محمد بن الأشعث ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه : محمد بن عَبيدَةَ ، روى عن الجراح بن مخلد ، وروى عنه ابنه إبراهيم بن محمد بن
عبيدة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكرهما ابن ماكولا في ((الإكمال)) ٥٧/٦ فقال: ((إبراهيم بن محمد بن عبيدة المددي ،
حدث عن أبيه ، روى عنه عبد الله بن محمد بن الأشعث أبو الدرداء )) وباقي رجاله ثقات .
٥٨١

٣٤٦٣ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرِضُ عَلَيْهِ
بَعِيراً لِي فَرَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ .
رواهما الطبراني في الأوسط ، من رواية محمدِ بنِ قيسٍ ( مص : ٣٨٧) عن
جابر ، وقد ذكره ابنُ حبان في الثقات .
٣٤٦٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَىْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
صَلَّى الضُّحَىْ أَزْبَعاً، وَقَبْلَ الأُولَىْ أَزْبَعاً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه جماعة لا يعرفون .
إبراهيم بن عبد الحميد ترجمه البخاري فى الكبير ٣٠٤/١ - ٣٠٥ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٣/٢: (( سألت أبا زرعة عنه
فقال : يشبه أن يكون حمصياً ، ما به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٣/٦ ووصفه بأنه
من فقهاء أهل الشام .
ومحمد بن قيس هو اليشكري ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٤/٨ وقال :
((روى عنه حماد الطويل، وحماد بن سلمة)).
وقال علي بن المديني : (( محمد بن قيس مكي ، عن جابر ، ثقة ما أعلم أحداً روى عنه غير
حميد )) . وما جاء عند ابن أبي حاتم يرد هذا والله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن ذي حماية - هو إبراهيم - إلا الجراح بن مخلد ، تفرد به
محمد بن عبيدة)) . وانظر التعليق التالي .
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط (١ ل ١٥٣) وفي المطبوع برقم (٢٧٢٤) - وهو في
مجمع البحرين ٢٧٧/٢ برقم (١٠٦٦) - من طريق إبراهيم ( بن هاشم) ، حدثنا أمية ،
حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت حميداً الطويل يحدث عن محمد بن قيس ، عن
جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد جيد ، أمية هو ابن بسطام .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به معتمر)).
نقول : معتمر من الثقات الذين لا يضر تفردهم حديثاً ، والله أعلم .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٩٢) وفي المطبوع برقم ( ٤٧٥٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٧٨/٢ برقم (١٠٦٨) - من طريق عبد الرحمن بن سلم ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا
إبراهيم بن محمد الهمداني ، عن عبد الله بن عياش ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ...
وهذا إسناد حسن ، تقدم حكمنا عليه عند الحديث (٣٣٦٢).
٥٨٢

٣٤٦٥ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي
الضُّحَى.
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن .
(١) في الكبير ١٣٥/٢ برقم (١٥٧١) من طريقين قالا : حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ( بن
عبد الرحمن السلمي ) ، عن عمرو بن مرة ، حدثني عمار بن عاصم ، حدثني نافع بن
جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير ...
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٨٩/٦، من طريق أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا أبو عوانة ،
بالإسناد السابق. وقال البخاري: ((وهذا لا يصح)). وعنده أيضاً ما يحسن الرجوع إليه .
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٥٥/٥ ترجمة عاصم بن عمير العنزي: ((روى له
أبو داود ، وابن ماجه حديثاً في القول في الافتتاح من رواية شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن
عاصم العنزي .
ورواه حصين بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن مرة فقال : عن عمار بن عاصم العنزي ، قلت
- القائل ابن حجر - : وقال البزار : اختلفوا في اسم العنزي الذي رواه ، وهو غير معروف ،
وقال البخاري: ((لا يصح)).
وقال البخاري ٤٨٨/٦ - ٤٨٩ مبيناً الاختلاف في اسمه: (( وقال آدم : حدثنا شعبة : سمع
عمرو بن مرة ، عن عاصم العنزي ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه : رأى النبي صلى الله عليه
وسلّم كبر للصلاة .
وقال يحيى بن موسى : حدثنا ابن إدريس : سمع حصيناً ، عن عمرو بن مرة ، عن عباد بن
عاصم ، عن نافع ، عن أبيه : رأى النبي صلى الله عليه وسلّم مثله .
وقال عمر بن محمد : حدثنا عبد الله بن صالح: سمع عمراً ، عن حصين - مثله .
وقال أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة ... )). وذكر ما نقلنا سابقاً.
وقال البخاري أيضاً في الكبير ٦/ ٣٧ ترجمة عباد بن عاصم: (( سمع نافع بن جبير ، قاله
عبثر ، عن عبد الله بن إدريس ، عن حصين ، عن عمرو بن مرة .
وقال أبو عوانة : عن حصين ، عن عمرو قال : حدثني عمار بن عاصم العنبري .
وقال شعبة ، عن عمرو : عن عاصم العنبري ، في الكوفيين)).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٤/٦: (( عباد بن عاصم، ويقال : عمار بن
عاصم ، سمع نافع بن جبير ، روى عنه عمرو بن مرة )) .
وقال ابن حبان في ثقاته ١٥٩/٧: (( عباد بن عاصم ، يروي عن نافع بن جبير بن مطعم ،
عداده في أهل الكوفة . روى عنه عمرو بن مرة )) .
ومما تقدم نخلص إلى أن العنزي المختلف في اسمه اثنان: عاصم، وعمار أو عباد، وأياً منهما »
٥٨٣

٣٤٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّهُ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْن. فَقَالَتْ لَهُ
آمْرَأَتُهُ: إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ ؟
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالْفَتْحِ ،
وَحِينَ بُشِّرَ بِرَأْسٍ أَبِي جَهْلٍ .
قلت : روى له ابنُ ماجه (١) الصلاة، حِينَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ فَقَطْ(٢).
رواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير ببعضه، وفيه شَعْثَاءُ، وَلَمْ أَجدْ مَنْ
وَثَّقَهَا ، ولا جَرَحَهَا .
« كان الراوي لهذا الحديث ، فالإسناد جيد ، والله أعلم .
(١) في إقامة الصلاة (١٣٩١) باب: ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر.
وانظر مصباح الزجاجة ١/ ٤٤٨، والتعليق التالي .
(٢) سقطت هذه الكلمة من ( ش ) .
(٣) في كشف الأستار ٣٥٧/١ - ٣٥٨ برقم (٧٤٨) وابن عدي في الكامل ١١٧٨/٣،
والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٥٠، من طريق سلمة بن رجاء ، حدثتني الشعثاء - امرأة من بني
أسد - قالت : دخلت على ابن أبي أوفى فرأيته صلَّى الضحى - تحرفت فيه إلى الصبح -
ركعتين ، فقالت له امرأته ... وهذا إسناد فيه شعثاء ما رأيت فيها جرحاً ، فهي على شرط
ابن حبان، وسلمة بن رجاء قال الدوري في (( تاريخ ابن معين)) ٣٣٨/٣ برقم (١٣٣٢):
(( سمعت يحيى يقول : سلمة بن رجاء ، كوفي ليس بشيء)).
وأورد هذا ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ١٦٠، وابن عدي في كامله ١١٧٨/٣،
والعقيلي في الضعفاء ١٤٩/٢ .
وترجمه البخاري ٨٣/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٤٨) برقم (٢٤٢): ((كوفي، ضعيف)).
وقال ابن عدي في كامله ١١٧٩/٣: (( وأحاديثه أفراد ، وغرائب ، ويحدث عن قوم بأحاديث
لا يتابع عليها )) .
وقال ابن أبي حاتم ١٦٠/٤: (( سئل أبي عن سلمة بن رجاء فقال: ما بحديثه بأس)).
وقال: (( سألت أبا زرعة عن سلمة بن رجاء ، فقال : كوفي صدوق)) . وذكره ابن حبان في
الثقات ٢٨٦/٨ ، فهو حسن الحديث ، والله أعلم .
وانظر تعليقنا على الحديث (١٤٢) في ((موارد الظمآن)).
٥٨٤

٣٤٦٧ - وَعَنْ أُمِّ هَانِىءٍ، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، دَعَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ، وَسُتِرَتْ أُّ هَانِىءٍ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ - أُمُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -
بِمِلْحَفَةٍ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ هَانِىءٍ، فَصَلَّى الضُّحَىْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجاله ثقات ، ولها في
الصحيح(٢) حديث غيره .
٣٤٦٨ - وَعَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْفَتْحِ فَصَلَّى
الضُّحَى سِتَّ رَكَعَاتٍ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
(١) في الكبير ٤٣٢/٢٤ برقم (١٠٥٧)، وفي الأوسط (١ ل ٤٢) وفي المطبوع برقم
(٧٢٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٥/٢ برقم (١٠٦٢) - من طريق أحمد بن علي الأبار،
حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن محمد بن المنكدر ،
عن أم هانىء ... وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني وهو ثقة ، ولكن
الإسناد منقطع ، محمد بن المنكدر لم يسمع من أم هانىء . وانظر التعليقين التاليين .
(٢) عند البخاري في تقصير الصلاة (١١٠٣) باب: من تطوع في السفر ... وطرفاه
(١١٧٦، ٤٢٩٢)، ومسلم في الحيض (٣٣٦) (٧١، ٧٢) باب: تستر المغتسل بثوب
ونحوه .
(٣) في الكبير ٤٣٥/٢٤ برقم (١٠٦٣)، وفي الأوسط (١ ل ١٥٤) وفي المطبوع برقم
(٢٧٢٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٦/٢ برقم (١٠٦٣) - من طريق أمية بن بسطام،
حدثنا معتمر بن سليمان .
وأخرجه بحشل في (( تاريخ واسط)) ١/ ٧٤ من طريق وهب بن بقية الواسطي ، حدثنا خالد بن
عبد الله - قال معتمر : قال : سمعت حميداً ، وقال خالد : عن حميد الطويل - به قال سمعت
حميداً الطويل يحدث عن محمد بن قيس : أن أم هانىء حدثت أن النبي ... وهذا إسناد
جيد .
ومحمد بن قيس هو اليشكري ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٣٦٢) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٦٨) وفي المطبوع برقم (٤٤١٠) - وهو في مجمع
البحرين ٢٧٦/٢ برقم (١٠٦٤) - من طريق عبد الله بن محمد بن الأشعث ، حدثنا
إبراهيم بن محمد بن عبيدة ، حدثنا أبي ، حدثنا الجراح بن مليح ، حدثني إبراهيم بن »
٥٨٥

ولها حديثٌ في الصحيح ( مص: ٣٨٨) أَنَّهُ صَلَّهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ .
٣٤٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ بِهَذِهِ الآيَةِ فَمَا أَدْرِي مَا هِيَ ،
قَوْلُهُ: ﴿بِالْعَشِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [ص: ١٨]، حَتَّى حَدَّثَْنِي أُمُّ هَانِىءٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فِي جَفْنَةٍ(١) كَأَنِّي أَنْظُرُ
إِلَىْ أَثَرِ الْعَجِينِ فِيهَا، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الضُّحَىْ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا أُمَّ هَانِىءٍ هَذِهِ
صَلَةُ الإِشْرَاقِ )) .
قلت : هو في الصحيحِ بغيرِ سياقِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه حجاج بن نصير ، ضعفه ابن المديني
وجماعة ، ووثقه ابن معين ، وابن حبان .
٣٤٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يَتْرُكُ
الضُّحَى فِي سَفَرٍ وَلاَ غَيْرِهِ .
« عبد الحميد بن ذي حماية ، عن حميد ، عن محمد بن قيس ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد فيه إبراهيم بن محمد بن عبيدة ، وأبوه محمد وقد تقدم التعريف بهما برقم (٣٤٦٢).
وانظر فتح الباري ٣/ ٥٤ .
(١) الجفنة : القصعة الكبيرة ، وكانت العرب تدعو السيد المطعام جفنة لأنه يضع الجفنة
ويطعم الناس فيها ، فسمي باسمها .
(٢) في الكبير ٤٠٦/٢٤ برقم (٩٨٦)، وفي الأوسط (١ ل ٢٥٦) وفي المطبوع برقم
(٤٢٤٦) - وهو في مجمع البحرين ٦٣/٦ - ٦٤ برقم (٣٣٨١) - من طريق العباس بن
محمد المجاشعي ، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني ، حدثنا حجاج بن نصير ، حدثنا
أبو بكر الهذلي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه حجاج بن نصير
وهو ضعيف ، وأبو بكر الهذلى وهو إخباري متروك .
وقال الطبراني: (( حديثها في الصحيح بغير هذا السياق، تفرد به حجاج)) . وقد أشرنا إلى
ما في الصحيح في تعليق على الحديث السابق .
وقد أورد الطبراني حديث أم هانىء من طرق ، وبروايات متعددة تشغل معظم مسندها عنده ،
فليعد إليها من أراد ، وانظر فتح الباري ٥١/٣ _ ٥٥، والدر المنثور ٢٩٨/٥.
٥٨٦

٨/٢
رواه البزار(١)، وفيه يوسف / بن خالد السمتي ، وهو ضعيف .
٣٤٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لاَ
يُحَافِظُ عَلَى صَلاَةِ الضُّحَى إِلاَّ أَوَّابٌ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه محمد بن عمرو ، وفيه كلام ، وفيه من
لم أعرفه .
(١) في كشف الأستار ٣٣٥/١ برقم (٦٩٥) من طريق خالد بن يوسف ، حدثني أبي ، عن
موسى بن عقبة، حدثني عبيد الله بن سَلْمَانَ - تحرفت فيه إلى: سليمان - عن أبيه أنه سمع أبا
هريرة ...
ويوسف بن خالد السمتي متروك الحديث ، وقد كذبه ابن معين ، وباقي رجاله ثقات ،
وعبيد الله بن سلمان هو ابن الأغر .
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٢٨) وفي المطبوع برقم (٣٨٦٥) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٩/٢ برقم
(١٠٦٩) - وابن عدي في الكامل ٢٢٠٥/٦، وابن خزيمة ٢٢٨/٢ برقم (١٢٢٤) وابن شاهين
في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) برقم (١٢٧)، والحاكم ٣١٤/١ ، من طريق محمد بن
عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله :... وهذا إسناد حسن.
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه بهذا اللفظ )) . ووافقه
الذهبي .
نقول : في إسناد الحاكم إسماعيل بن عبد الله - تحرف عنده إلى : عبيد الله - بن زرارة وليس
من رجال الصحيح ، ومحمد بن عمرو إنما خرج له مسلم متابعة ، والله أعلم .
وقال ابن خزيمة: (( لم يتابع هذا الشيخ إسماعيل بن عبد الله على اتصال هذا الخبر ، رواه
الدراوردي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة مرسلاً ، ورواه حماد بن سلمة ، عن
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، قوله )).
نقول : بل تابعه عليه محمد بن دينار الطاحي عند ابن عدي وهو حسن الحديث ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث (١٢٥٢) في موارد الظمآن .
كما تابعه عليه عمرو بن حمران عند الطبراني، قال أبو حاتم : (( سألت أحمد بن حنبل عنه
فقال : هذا بصري ، وقع إليكم ، أنتم أعلم به ، كيف هو ؟ وكيف حديثه ؟ قلت : هو
صالح الحديث )) .
وقال أبو زرعة: ((أما عمرو فإن أحاديثه ليس فيها شيء)). انظر ((الجرح والتعديل))
٢٢٧/٦. وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد، إلا عمرو)). ويرد هذا ما تقدم ، وانظر
((الترغيب والترهيب)) ٤٦٦/١.
٥٨٧

٣٤٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ فِي
الْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ: الضُّحَى، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَّامَةِ، نَادَى مُنَادٍ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا
يُدِيمُونَ عَلَى صَلاَةِ الضُّحَى؟ هَذَا بَابُكُمْ، فَأَدْخُلُوهُ بِرَحْمَةِ اللهِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمانُ بنُ داودَ اليماميُّ أبو الجمل (٢)
( مص : ٣٨٩) وهو متروكٌ .
٣٤٧٣ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ عَنْ رَجُلٍ يَضَعُ جَنْبَهُ عِنْدَ رَكْعَتَي
الضُّحَى؟ قَالَ : مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَتَمَرَّغُ كَتَمَرُّعِ الْحِمَارِ.
رواه الطبراني (٣) في الكبير، وإبراهيم لم يسمع من عبدِ اللهِ .
(١) في الأوسط (٢ ل ٨) وفي المطبوع برقم (٥٠٦٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٩/٢
برقم ( ١٠٧٠ ) - من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا بشر بن الوليد ، حدثنا
سليمان بن داود اليمامي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وأبو الجمل سليمان بن داود اليمامي قال ابن معين: ((ليس بشيء)).
وقال البخاري: (( منكر الحديث)).
وقال أبو حاتم: ((هو ضعيف الحديث ، منكر الحديث، ما أعلم له حديثاً صحيحاً)).
((الجرح والتعديل)) ٤/ ١١١.
وانظر الكامل لابن عدي ١١٢٥/٣ - ١١٢٦، وميزان الاعتدال ٢٠٢/٢ ، ولسان الميزان
٨٣/٣ - ٨٤.
(٢) تحرف في الأصل إلى ((أحمد)).
(٣) في الكبير ٩/ ٣٣٥ برقم (٩٤٦٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : سئل عبد الله ... ورجاله ثقات غير أنه
منقطع ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يسمع من عبد الله ، والله أعلم .
ولمزيد الاطلاع على ((صلاة الضحى)) انظر فتح الباري ٥١/٣ - ٥٨، ونيل الأوطار ٧٣/٣ -
٨٢٠ وفيه معظم ما جاء في هذا الباب من أحاديث ، ومصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٤٠٥ - ٤١٠،
ومصنف عبد الرزاق ٧٤/٣ - ٨١، والمغني ٧٦٧/١ - ٧٦٨، والمجموع ٣٥/٤ - ٤٣،
والدراية ١/ ٢٠٢ .
٥٨٨

٤٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوِتْرِ
٣٤٧٤ - عَنْ أَبِي تَمِيمِ الْجَيْشَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ :
أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - زَادَكُمْ صَلَةً، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى
الصُّبْحِ ، الْوِتْرَ أَلْوِتْرَ )) ، أَ وَإِنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ.
قَالَ أَبُو تَمِيمِ : فَكُنْتُ أَنَا وَأَبُو ذَرِّ قَاعِدَيْنِ ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي أَبُو ذَرٍّ ،
فَأَنْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَصْرَةَ، فَوَجَدْنَاهُ عَلَى الْبَابِ الَّذِي يَلِي بَابَ عَمْرٍو ، فَقَالَ
أَبُو ذَرِّ : يَا أَبَا بَصْرَةَ، أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - زَادَكُمْ صَلاَةٌ، فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ :
الْوِتْرَ أَلْوِتْرَ )).
قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ : نَعَمْ .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، وله إسنادان عند أحمد ، أحدهما
(١) في المسند ٦/ ٣٩٧، والطبراني في الكبير ٢٧٩/٢ برقم (٢١٦٧) ، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٣٠ باب: الوتر، هل يصلى في السفر أم لا؟ وفي ((شرح مشكل
الآثار)) برقم (٤٤٩١)، والدولابي في (( الكنى والأسماء)) ١/ ٦٥، والحارث بن أبي أسامة
برقم (٢٢٧) بغية الباحث ، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٩٣ من طريق ابن لهيعة ، حدثنا
عبد الله بن هبيرة قال : سمعت أبا تميم الجيشاني عبد الله بن مالك يقول : سمعت عمرو بن
العاص يقول ... وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وأخرجه أحمد ٦/ ٧ ، من طريق علي بن إسحاق ، حدثنا علي بن المبارك ، حدثنا سعيد بن
يزيد ، حدثني ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني ، أن عمرو بن العاص ... وإسناده صحيح.
سعيد بن يزيد هو القتباني ، وابن هبيرة هو عبد الله بن هبيرة ، وأبو تميم هو عبد الله بن مالك.
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٢١٦٨) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا عبد الله بن المبارك ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن عبد الحميد الحماني .
٥٨٩

رجاله رجال الصحيح ، خلا علي بن إسحاق السلمي شيخ أحمد ، وهو ثقة .
٣٤٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ رَافِعِ التَّنُوخِيِّ - قَاضِي أَفْرِيقِيَّةَ -: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ
جَبَلِ (مص: ٣٩٠) قَدِمَ الشَّامَ وَأَهْلُ أَلشَّامِ لاَ يُوتِرُونَ ، فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: مَا لِي
أَرَىْ أَهْلَ الشَّام لاَ يُوتِرُونَ ؟
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : وَوَاجِبٌ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ؟
قَالَ: نَعَمْ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((زَادَنِي رَبِّي - عَزَّ
وَجَلَّ - صَلَةً وَهِيَ ألْوِتْرُ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طَلُوعِ اٌلْفَجْرِ )).
رواه أحمد (١)، وفيه عُبَيْدُ اللهِ بنُ زحر ، وهو ضعيف متهم ، ومعاوية لم
يَتَأَمَّرْ في زمنٍ معاذٍ .
٣٤٧٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ(٢) بْنِ عَمْرِو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلاَةً، فَحَافِظُوا / عَلَيْهَا، وَهِيَ الْوِتْرُ)).
٢٣٩/٢
رواه أحمد(٣).
حـ وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في مسند الموصلي . وانظر الدراية ١٨٩/١.
نقول: له أكثر من شاهد ذكرها الزيلعي في ((نصب الراية)) ١٠٨/٢ - ١١٢، وانظر أيضاً
تلخيص الحبير ١٦/٢، والدراية ١٨٨/١ - ١٨٩.
(١) في المسند ٢٤٢/٥، من طريق هارون بن معروف - قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون
- حدثنا ابن وهب ، أخبرني يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن عبد الرحمن بن
رافع التنوخي قاضي افريقية : أن معاذ بن جبل قدم الشام وأهل الشام لا يوترون ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وشيخه عبد الرحمان .
ولكن الحديث صحيح . وانظر نصب الراية ٢/ ١١٣ ، وأحاديث الباب .
(٢) في (ش): ((معاذ)) بدل ((عبد الله)) وهو تحريف .
(٣) في المسند ٢/ ١٨٠، ٢٠٨، من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا الحجاج بن أرطاة ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة .
وباقي رجاله ثقات .
٥٩٠

٣٤٧٧ - وَلَهُ عِنْدَهُ أَيْضاً، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَىْ أُمَتِي الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَأَلْمِزْرَ(١)، وَأَلْكُوبَةٌ(٢)،
وأَلْقِنِينَ (٣)، وَزَادَنِي صَلاَةَ الْوِثْرِ))(٤).
وكلا الطريقين لا يصح ، لأن في الأولى المثنى بن الصباح ، وهو ضعيف ،
وفي الثاني إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع ، وهو مجهول .
٣٤٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
لَمْ يُوِرْ ، فَلَيْسَ مِنَّا)).
« وأخرجه الدارقطني ٣١/٢ برقم (٣) باب: فضيلة الوتر، من طريق محمد بن عبيد الله
العرزمي ، عن عمرو بن شعيب ، بالإسناد السابق ، وهذه متابعة لا تقدم شيئاً محمد بن
عبيد الله قال النسائي، وأحمد، والفلاس: ((متروك الحديث)).
وأخرجه ابن حبان في (( المجروحين )) ٧٣/٢ من طريق كامل بن طلحة الجحدري ، حدثنا ابن
لهيعة، حدثنا عمرو بن شعيب، به . وهذا إسناد ضعيف . ومع ذلك فالحديث يتقوى بشواهده.
وانظر ((نصب الراية)) ٢/ ١١٠، وتلخيص الحبير ١٦/٢، والدراية ١٨٩/١.
(١) المزر - بكسر الميم وسكون الزاي -: نبيذ يتخذ من الذرة، وقيل : من الشعير أو الحنطة.
(٢) الكوبة - بضم الكاف ، وفتح الباء الموحدة من تحت - : النرد ، وقيل : الطبل ، وقيل :
البَرْبَطُ . والبربط : ملهاة تشبه العود ، وهو فارسي معرب .
(٣) القِنِّينُ - بكسر القاف ، وتشديد النون بالكسر أيضاً - : لعبة للروم يقامرون بها ، وقيل:
هو الطنبور بالحبشية . والتقنين : الضرب عليها .
(٤) في المسند ٢/ ١٦٥، ١٦٧، من طريق فرج بن فضالة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن
رافع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ...
وإبراهيم ترجمه ابن حجر في ((تعجيل المنفعة))٢٦٧/١ برقم (١٥) وقال: ((مجهول))،
وأبوه عبد الرحمن بن رافع هو: التنوخي ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٠/٥ وقال: (( في
حديثه مناكير)) وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٢/٥ وسمع أباه يقول: ((إن
صح الرواية عنه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا رفع الرجل رأسه
من آخر السجدة ... فهو حديث منكر)). وقال ابن حبان في الثقات ٩٥/٥: (( لا يحتج
بخبره ، إذا كان من رواية عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، وإنما وقع المناكير في
حديثه من أجله )) . وفرج بن فضالة ضعيف ، انظر ترجمته في التهذيب .
٥٩١

رواه أحمد (١) ، وفيه الخليل بن مرة ، ضعفه البخاري ، وأبو حاتم ، وقال
أبو زرعة : شيخ صالح .
٣٤٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلْوِتْرُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ)) .
رواه البزار (٢)، وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير ، وقد وثقه الثوري .
(١) في المسند ٢/ ٤٤٣، وإسحاق بن راهويه برقم (٩٧)، وابن أبي شيبة ٢٩٧/٢ ، من
طريق وكيع ، حدثنا خليل بن مرة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبي هريرة ... وخليل بن مرة
ضعيف . وانظر نصب الراية ٢/ ١١٣ .
ويشهد له حديث بريدة عند أحمد ٣٥٧/٥، وأبي داود في الصلاة ( ١٤١٩ ) باب : فيمن لم
يوتر ، والحاكم ٣٠٦/١، من طريق الفضل بن موسى ، عن عبيد الله بن عبد الله العتكي ،
عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناده حسن .
وأخرجه الحاكم ٣٠٥/١ ، من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا أبو المنيب عبيد الله العتكي ،
بالإسناد السابق ، وقال الحاكم: ((وهذا حديث صحيح ، وأبو المنيب العتكي ، مروزي ثقة)).
وقال الذهبي: (( قلت : قال البخاري : عنده مناكير)).
وانظر أيضاً حديث أبي أيوب في ((موارد الظمآن)) ٢/ ١٤ برقم (٦٧٠ ).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٦٣٧) - وهو في كشف الأستار ٣٥٢/١ برقم (٧٣٣) - من
طريق محمد بن منصور الطوسي ، حدثنا سهل بن بشر ، حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن
جابر ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجعفي .
وأبو معشر هو زياد بن كليب ، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي ، والأسود هو أيضاً ابن يزيد بن
قيس النخعي ، وحكام هو ابن مسلم .
وسهل بن بشر ترجمه الذهبي في السير ١٦٢/١٩ فقال: ((هو الإمام المحدث المتقن
الرحال ، أبو الفرج : سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد الإسفراييني ، الصوفي ، نزيل دمشق ))
روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة .
ثم قال: (( قال غيث بن علي : سألت أبا بكر الحافظ - يعني البيهقي - عن سهل بن بشر
فقال: كيس، صدوق)) .. واعتمد في هذه الترجمة على ما قاله الإمام الذهبي نفسه في
((تاريخ الإسلام)) ٧٠٥/١٠ برقم (٢٣). وانظر العبر أيضاً ٣٣٣/٣ والكامل في التاريخ
١٠/ ٢٨٠، وشذرات الذهب ٣٩٦/٣ .
٥٩٢

٣٤٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَلْبِشْرُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: ((إِن اللهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَةً وَهِي ◌ُلْوِتْرُ )) .
رواه البزار(١) ، وفيه النضر أبو عمر وهو ضعيف جداً .
٣٤٨١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَلْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - زَادَكُمْ صَلَةً خَيْراً لَكُمْ مِنْ حُمُرٍ
النَّعَمِ : الْوِثْرَ ، وَهِيَ فِيمَا بَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعٍ الْفَجْرِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط، وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك.
* ملحوظة : تحرف سهل في الأنساب ٢٣٩/١ إلى: ( أبو سهل ... )، والله أعلم.
وقال البزار: ((لا نعلمه عن عبد الله إلا بهذا الإسناد)). وانظر نصب الراية ١١٣/٢.
(١) في كشف الأستار ١/ ٣٥٢ برقم (٧٣٤) والدار قطني في سننه برقم (١٦٥٨) من طريق
محمد بن خلف ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٣/١١ برقم (١١٦٥٢)، وفي الأوسط برقم (٢٧٣١) من
طريق أحمد بن عمر الوكيعي ،
جميعاً : حدثنا عبد الحميد ، عن النضر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : قال :... والنضر
هو ابن عبد الرحمن متروك الحديث ، وعبد الحميد هو ابن عبد الرحمن الحماني ،
وأبو يحيى الكوفي الحماني، قال أبو داود - وقد سأله الآجري عنه -: (( والحماني مرجىء ،
يعني عبد الحميد)). وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). وقال ابن سعد، وأحمد: (( كان
ضعيفاً)). وقال العجلي: ((كوفي، ضعيف الحديث، مرجىء)) قاله ابن حجر ،
وما وجدته في ثقات العجلي. وقال البرقي: (( قال ابن معين : كان ثقة ، للكنه ضعيف
العقل)). وقال أبو حفص الأباء: ((رأيت أهل العلم يستثقلون أبا يحيى ويتحفظون من
حديثه)) المعرفة والتاريخ للفسوي ٨٢/٣
وقال ابن معين ((ثقة)). وقال النسائي: ((ثقة)). وقال ابن حجر: ((ذكره ابن حبان في
الثقات)) وما وجدته في ثقاته. وقال ابن قانع: ((وهو ثقة)). وانظر (( ميزان الاعتدال))
٥٤٢/٢، وهدي السَّاري ص (٤١٦) .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد)). وانظر ((نيل الأوطار)) ٣٦/٣.
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٠٤) وفي المطبوع برقم ( ٧٩٧٥) - وهو في مجمع البحرين
١٠٧١/٢ - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٢٣٥، من طريق موسى بن هارون ، حدثنا »
٥٩٣

٣٤٨٢ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رَفَعَهُ - قَالَ: ((أَلْوِتْرُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ
مُسْلِمٍ ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُوِرَ ، بِخَمْسٍ ، فَلْيُونِرْ بِخَمْسٍ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُوِرَ
بِخَمْسٍُ ، فَلْيُوِرْ بِثَلاَثٍ ، وَمَنْ لَّمْ يَسْتَّطِعْ أَنْ يُوِرَ بِثَلاَثٍ ، فَلْيُوِرْ بِوَاحِدَةٍ ، وَمَنْ
لَّمْ يَسْتَّطِعْ أَنْ يُوِرَ بِوَاحِدَةٍ ، فَلْيُومِىء إِيمَاءً )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير.
٣٤٨٣ - وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ (٢): ((أَلْوِتْرُ حَقٌّ، فَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ... )) فَذَكَرَ
نَحْوَهُ .
« إسحاق بن راهويه ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن قرة بن عبد الرحمن ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني ، عن عمرو بن العاص ، وعقبة بن عامر
الجهني ... وسويد ضعيف، وقد فَصَّلنا القول فيه عند الحديث (١٠٠٨) في ((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عمرو وعقبة إلا بهذا الإسناد، تفرد به سويد)).
والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث قرة ، لم يروه عنه إلا سويد)).
وقرة فصلنا القول فيه عند الحديث (١٢٤٤) في (( موارد الظمآن)).
(١) في الكبير ١٤٧/٤ - ١٤٨ برقم (٣٩٦١، ٣٩٦٢، ٣٩٦٣، ٣٩٦٤، ٣٩٦٥،
٣٩٦٦، ٣٩٦٧)، وفي الأوسط (١ ل ١٠٦) وفي المطبوع برقم (١٩٤٤) - وهو في
مجمع البحرين ٢٨١/٢ برقم (١٠٧٣) - من طريق الأوزاعي ، ويكر بن وائل ، وسفيان بن
حسين ، وأشعث بن سوار ، ودريد بن نافع ، وسفيان بن عيينة ، وأبي حفصة ،
جميعهم عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد صحيح ،
ولتمام تخريجه انظر ((موارد الظمآن)) ٤١٤/٢ برقم (٦٧٠) وهناك جمعنا طرقه واستوفينا
تخريجه .
وانظر أيضاً ((نصب الراية)) ١٠٩/٢، وتلخيص الحبير ١٦/٢، ونيل الأوطار ٣٥/٣ -٣٦.
(٢) أي لأبي أيوب عند الطبراني في الكبير ٤/ ١٤٧ برقم (٣٩٦٤)، وفي الأوسط برقم
(١٩٤٤) - وهو في مجمع البحرين ٢٨١/٢ برقم (١٠٧٣) - من طريق أحمد بن عمرو
القطراني ، حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا محمد بن خازم أبو معاوية ، حدثنا أشعث بن
سوار ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي أيوب الأنصاري - رفعه - قال :...
وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق السابق ، ونصب الراية ٢/ ١١٢ .
٥٩٤

قلت : وفي إسناده أشعث بن سوار ، ضعفه أحمدُ ، وجماعةٌ ، ووثقه ابن
معين، وقد رواه أبو داود(١) خلا قولِهِ: ((وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيُومِىءُ
إِيمَاءً)).
قلت : وتأتي رواية أحمد في عدد الوتر(٢) إن شاءَ اللهُ.
٣٤٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ اللهَتَبَارَكَ وَتَعَالَىْ وِتْرٌ يُحِبُّ أَلْوِتْرَ )) .
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ أَبْنُ عُمَرَ لاَ يَصْنَعُ شَيْئاً إِلاَّ وِتْراً .
رواه أحمد(٣)، والبزار ، ورجاله موثقون .
٣٤٨٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ٣٩٢): ((أَلْوِتْرُ عَلَىْ أَهْلِ الْقُرْآنِ » .
رواه الطبراني (٤) في الصغير، وفيه عمرانُ الخياطُ ، قال الذهبيُّ : لا يكاد يعرف .
(١) في الصلاة (١٤٢٢) باب: كم الوتر، وانظر ((موارد الظمآن)) ٤١٤/٢ برقم (٦٧٠).
(٢) برقم (٣٤٨٩).
(٣) في المسند ١٠٩/٢، من طريق هارون ، حدثنا ابن وهب قال: سمعت عبد الله بن عمر
يحدث عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن .
عبد الله بن عمر فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٤١) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه البزار ٣٥٦/١ برقم ( ٧٤٣) من طريق يحيى بن ورد بن عبد الله ، حدثنا أبي ،
حدثنا عدي بن الفضل ، حدثنا أيوب ، عن نافع ، بالإسناد السابق .
وأيوب متابع ممتاز لعبد الله بن عمر .
وأخرجه أحمد أيضاً ٢/ ١٥٥، من طريق محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش ، عن عطية بن
سعد ، عن ابن عمر ... وعطية بن سعد ضعيف .
غير أن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في الذكر والدعاء ( ٢٦٧٧ )
باب : في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٨٠٧ ) .
(٤) في الصغير ٧٨/٢، وفي الأوسط برقم (٦٦٢٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٨٠/٢ - »
٥٩٥

٣٤٨٦ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَسْتَكُوا، وَتَنَظَّفُوا، وَأَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، ضعفه
أبو حاتم ، والدارقطني ، وابن عدي ، ووثقه ابن حبان ، وإبراهيم بن أورمة
٢٤٠/٢ ذكره / فَأحسن الثناء عليه .
٣٤٨٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« ٢٨١ برقم (١٠٧٢) - من طريق محمد بن حفص بن خالد الألوسي - تحرفت فيهما إلى :
الأويسي - بطرسوس ، حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي ، حدثنا أزهر بن سعد السمان ،
حدثنا ابن عون ، عن عمران الخياط ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن قيس ، عن ابن مسعود
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ...
وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) ٣٤٣/١، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وباقي رجاله ثقات .
محمد بن أبي صفوان هو محمد بن عثمان بن أبي صفوان ، وابن عون هو : عبد الله ،
وعمران ترجمه البخاري في الكبير ٤١٨/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٦
- ٣٠٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات
٢٤١/٧ .
وقول الذهبي رحمه الله في ((ميزان الاعتدال)) ٢٤١/٣، ٢٤٥: (( شيخ لابن عون ، لا يكاد
يعرف)) غير دقيق في الجرح .
(١) في الأوسط ( ٢ ل ١٦٩) وفي المطبوع برقم (٧٤٤٢) - وهو في مجمع البحرين
٢/ ٢٨٢ برقم (١٠٧٤) - من طريق محمد بن أبان، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ،
حدثنا الحسن بن صالح ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سليمان بن صرد ... وإسماعيل بن
عمرو البجلي ضعيف ، وموسى بن أبي عائشة لم يدرك سليمان فالإسناد منقطع .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن سليمان إلا بهذا الإسناد)).
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٨١٧) باب : ما ذكر في السواك ، من طريق وكيع قال : حدثنا
سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سليمان بن سعيد قال : قال رسول الله ... وفي هذا
الإسناد تحريف ( سعد ) إلى ( سعيد ) وهو مرسل أيضاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣١١ برقم (٢٦١٦٥) إلى ابن أبي شيبة ، وإلى الطبراني في
الأوسط ، عن سليمان بن صرد .
٥٩٦

يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى الضُّحَى، وَصَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ ، وَلَمْ يَتْرُكِ الْوِتْرَ فِي سَفَرٍ
وَلَاَ حَضَرٍ ، كُتِبَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أيوب بن نهيك ، ضعفه أبو حاتم وغيره ،
ووثقه ابن حبان وقال : يخطىء .
٤١ - بَابُ عَدَدِ الْوِتْرِ
٣٤٨٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِتِسْعِ حَتَّى
إِذَا بَدَّنَ (٢) وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ بِ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ
اُلْأَرْضُ﴾ وَ(مص: ٣٩٣) ﴿قُلْ يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾.
رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير، وزاد وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾، وَرِجَالُ
أَحْمَدَ ثِقَاتٌ .
(١) في الكبير ٧٤/١٣ برقم (١٣٧٠٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٢/٤،
والشجري في أماليه ٢/ ١١٠ من طريق أبي شعيب : عبد الله بن الحسن الحراني ، حدثنا
يحيى بن عبد الله الْبَابْلُتِّي ، حدثنا أيوب بن نَهِيك الحلبي أبو خالد الزهري ، قال : سمعت
عَامِرَ الشعبي يقول : سمعت ابن عمر يقول: سمعت .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
يحيى البابلتي ، وأيوب بن نَهِيك ، وباقي رجاله ثقات .
وعبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني ، قال السهمي في سؤالاته الدارقطني برقم (٣٢٦)
وسألته عن أبي شعيب ... الحراني فقال: ((ثقة مأمون))، وقال صالح بن محمد :
(( أبو شعيب الحراني ثقة)).
وانظر ترجمته في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٥/٩ -٤٣٧. وأما قوله: (( سمعت عامر الشعبي)) عامر
في هذا الموضع مفعول به، وحقه النصب ((عامراً)) وللكنه بغير الألف جارٍ على لغة ربيعة ،
فإنهم يحذفون ألف التنوين نطقاً وخطاً ، ويقفون عليها بالسكون ، ولا بد من قراءته منوناً في
حال الوصل. وانظر ((شواهد التوضيح والتصحيح ... )) لابن مالك ص (٤٩).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٠٩/٧ - ٨١٠ برقم (٢١٥١٥) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر الدراية ١٨٨/١ - ١٩١، وتلخيص الحبير ١٦/٢ - ١٩، ونيل الأوطار ٣٥/٣ -٥٩، ونصب
الراية ١٠٨/٢ -١٢٢، والمجموع ١١/٤ - ٣٠، والمغني ٧٥٦/١ - ٧٥٧، والمحلَّى ٤٢/٣ -٥٥.
(٢) بدَّن : كبر وأسنَّ.
(٣) في المسند ٢٦٩/٥، والطبراني في الكبير ٣٣٢/٨ برقم (٨٠٦٤) من طرق : حدثنا »
٥٩٧

٣٤٨٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَوْتِرْ بِخَمْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ ، فَبِثَلاَثٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِوَاحِدَةٍ ، فَإِنْ لَمْ
تَسْتَطِعْ فَأَوْمِىءْ إِيمَاءً )) .
قلت : رواه أبو داودَ باختصار ، وقد تقدمت طرقُ الطبرانيِّ(١) في الباب
قبله .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٣٤٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ الأَوَّلُ ، قَامَ فَأَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عباد بن منصور ، وفيه كلام .
« عمارة بن زاذان عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن ، عمارة بن زاذان
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٣٣٩٨) في مسند الموصلي .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٠٦٥ ) من طريق عبد الوارث بن سعيد ، عن عبد العزيز بن
صهيب ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي غالب صاحب
أبي أمامة .
وأخرجه الطبراني - مختصراً - برقم ( ٨٠٦٦ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا أبو قبيصة ، عن أبي غالب ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن أيضاً .
وأبو قبيصة هو صفوان بن قبيصة والله أعلم ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٠٩/٤ ، ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٣/٤: ((هو مجهول)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٤٦٩/٦ وقد روى عنه جمع أيضاً .
وللحديث شواهد بها يترقى إلى مرتبة الصحيح ، والله أعلم .
(١) برقم (٣٤٧٩) فانظره .
(٢) في المسند ٤١٨/٥، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٤١٤/٢ برقم (٦٧٠).
وفي ((مسند الدارمي)) برقم ( ١٦٢٣، ١٦٢٤)، وهناك سارعنا إلى القول بنفي وجوده في
الموارد ، أسأل الله السداد والرشاد .
(٣) في الكبير ٣٢٥/١١ برقم (١١٨٩٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا »
٥٩٨

٣٤٩١ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ
بِثَلاَثٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ فِي الْأُ ولَى بِ: ﴿ سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾، وَفِي الثَّانِيَةِ بِ: ﴿قُلّ
يَّأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، وَفِي الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ .
فَإِذَا سَلَّمَ ، قَالَ: (( سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)) وَمَذَّ بِهَا صَوْتَهُ .
رواه البزار (١) ، وفيه هاشم بن سعيد ، ضعفه ابن معين ، ووثقه ابن حبان ،
وقال البزار : أخطأ هاشم في هذا الحديث .
٣٤٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابِي، قَالَ: جِئْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بِعَرَفَةَ فَرَأَيْتُهُ
قَدْ ضَرَبَ فِسْطَاطاً(٢) فِي الْحِلِّ وَفِسْطَاطاً فِي الْحَرَمِ ، فَقُلْتُ لَهُ : لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟
فَقَالَ: تَكُونُ صَلاَّتِي فِي أَلْحَرَمِ ( مص: ٣٩٤)، وَإِذَا خَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي
كُنْتُ فِي الْحِلِّ .
« عقبة بن مكرم ، حدثنا يونس بن بكير ، عن عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وعباد بن منصور ضعيف .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٣٧٣) - وهو في كشف الأستار ٣٥٤/١ برقم (٧٣٨) - من
طريق الحسن بن يحيى ، حدثنا شاذ بن فياض ، حدثنا هاشم بن سعيد - تحرف فيه إلى :
سَعْد - عن زبيد ، عن ابن أبي أوفى قال : ...
وهاشم بن سعيد ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧١١٨) في مسند أبي يعلى
الموصلي .
وقال البزار: ((أخطأ فيه هاشم، لأن الثقات يروونه عن زبيد ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن
أبزى ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم .
وزاد هاشم : فإذا سلم قال : ( سبحان الملك القدوس ) ، وليس هذا في حديث غيره )).
نقول : حديث عبد الرحمن بن أبزى أخرجه النسائي في قيام الليل ٢٤٤/٣ - ٢٤٧ باب :
ذكر الاختلاف على شعبة ، وفيه (( سبحان الملك القدوس )) وهو حديث صحيح .
(٢) الفسطاط - بضم الفاء وكسرها ، مع سكون السين المهملة - : ضرب من الأبنية في السفر
دون السرادق .
وسميت به المدينة لأنها مجتمع الناس ، فكل مدينة فسطاط ، وجاءت في ( م) :
(( فسطاطه)).
٥٩٩

قُلْتُ : كَيْفَ تُوتِرُ ؟
قَالَ: أَعْجَبُ الْوِتْرِ إِلَيَّ سَبْعٌ (١): خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً، وَالأَرَضِينَ
سَبْعاً ، وَاَلْأَيَّامَ سَبْعاً ، وَجَعَلَ الطَّوَافَ سَبْعاً، وَاَلسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَاَلْمَرْوَةِ سَبْعاً ،
وَرَمْيَ أَلْحِمَارِ سَبْعَ حُصَيَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا خَلَقَ اللهُ/ شَيْئاً فِي الأَرْضِ مِنَ الْجَنَّةِ
إِلَّ هَذِهِ أَلْيَاقُوتَةَ: الرُّكُنَ الأَسْوَدَ ، وَاللهِ لَيُرْفَعَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
٢٤١/٢
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه إسماعيل بن عمر ، روى عنه إسحاق بن
راهويه ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٣٤٩٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْوِتْرُ
ثَلاَثٌ كَثَلاَثِ الْمَغْرِبٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو بحر البكراوي ، وفيه كلام كثير .
(١) في (ظ، م): ((سبعاً.)).
(٢) في الكبير ٣٤٧/١٣ -٣٤٨ برقم (١٤١٦٥) من طريق محمد بن إسحاق بن راهويه ،
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ٢٩٠ من طريق عبد الله بن شيرويه ،
جميعاً : حدثنا إسحاق بن راهويه ، أنبأنا عثمان بن عمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن إبراهيم بن
عبيد بن رفاعة الزرقي ، عن عبد الله بن بابي قال : جئت عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد
صحيح ، عثمان بن عمر هو: ابن فارس العبدي ، تحرف عند أبي نعيم (( عمر)) إلى
((عمرو)) وتحرف عند الطبراني إلى ( إسماعيل بن عمر ).
وابن أبي ذئب هو : محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب القرشي .
وإبراهيم بن عبيد بن رفاعة الزرقي ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧ /٤٥ - ٤٨ .
وأخرج له هذا الحديث من طريق أبي قرة ، عن ابن أبي ذئب ، به .
وجاء عند الطبراني ((إبراهيم بن عبيد مولى أبي رفاعة الزرقي)) وعند أبي نعيم (( ... مولى
بني رفاعة الزرقي)) . وأما عبد الله فهو ابن باباه ، ويقال بابيه ، ويقال : بابي بحذف الهاء .
(٣) في الأوسط ( ٢ ل ١٥٠) وفي المطبوع برقم ( ٧١٧٠) - وهو في مجمع البحرين
٢٩٠/٢ برقم (١٠٨٩) - من طريق محمد بن أحمد الرقام التستري ، حدثنا عبد الله بن
الصباح العطار ، حدثنا أبو بحر البكراوي ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن
سعد بن هشام ، عن عائشة قالت : ...
٦٠٠