Indexed OCR Text

Pages 541-560

٣٣٩٥ - وَعَنْ حُبَيِّ(١) بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ يَعْلَى يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ
تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ - أَوْ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ؟
قَالَ يَعْلَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ
بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ » .
قَالَ يَعْلَى: فَأَنْ تَطْلُعَ وَأَنْتَ فِي أَمْرِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَطْلُعَ وَأَنْتَ لاَهٍ .
رواه أحمد(٢)، وفيه حُيَيُّ بْنُ يَعْلَى، وَلاَ يُعْرَفُ.
٣٣٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعَصْرَ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَرَآهُ
عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُ : أَجْلِسْ فَإِنَّمَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِصَلاَتِهِمْ فَضْلٌ .
(١) وهكذا جاءت ((حُيَي)) في الإكمال للحسيني (٢٤/ ب)، وفي تعجيل المنفعة ، وفي
ذيل الكاشف ، وعند البخاري في الكبير ٣/ ٧٤ وهذا هو المشهور ، ولكن جاءت عن ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٤/٣، وعند ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٦٦ ترجمة محمد
ابنه (( حَي )) مكبراً .
وقال المحقق لكتاب الثقات في حاشية الجزء ١٧٧/٤: (( ووقع في كل موضع ( حي ) بدل
(حيي ) مصحفاً ، فصوبناه من (م).)) .
(٢) في المسند ٢٢٣/٤ ، من طريق أبي عاصم ، حدثنا عبد الله بن أمية بن أبي عثمان القرشي
قال : حدثنا محمد بن حُيَّيّ بن يعلى بن أمية ، عن أبيه قال : رأيت يعلى يصلي ... وهذا
إسناد حسن ، عبد الله بن أمية ترجمه البخاري في الكبير ٤٤/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/٥ بإسناده إلى ابن معين قال:
((عبد الله بن أمية بن أبي عثمان القرشي، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٤.
ومحمد بن حُيَيّ ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٧٠ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٣٦٦/٧ .
وحيي بن يعلى ترجمه البخاري في الكبير ٧٤/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٧٤/٣ - ٢٧٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ١٧٧.
٥٤١

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحْسَنَ أَبْنُ الْخَطَّابِ)).
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح .
٣٣٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ » .
قَالَ : فَكُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَنِصْفَ النَّهَارِ
( مص : ٣٦٨) .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار ، ورجالهما ثقات.
٣٣٩٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُصَلُّوا
عِنْدَ طُلُوع الشَّمْسِ، وَلاَ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ،
وَصَلُّوا بَيْنَ ذَلِكَ مَا شِئْتُمْ )).
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المسند ٣٦٨/٥، وإسناده صحيح . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٠٧/١٣ برقم (٧١٦٦)، فانظره مع التعليق عليه، وسيأتي برقم ( ٣٤٣٧).
(٢) في المسند ٨/ ٣٩٠ برقم (٤٩٧٧) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن .
والحديث عند ابن أبي شيبة ٣٥٣/٢ - ٣٥٤ باب: من كان ينهى عن الصلاة عند طلوع الشمس
وعند غروبها .
وأخرجه البزار ٢٩٢/١ برقم (٦١٤) من طريق الوليد بن صالح ، عن أبي بكر بن عياش ،
بالإسناد السابق .
ويشهد له حديث الصنابحي ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٧/٣ برقم
( ١٤٥١ ) .
وعند أبي يعلى ٨/ ٣٩٠ ذكرنا أيضاً ما يشهد له ، فعد إليه إذا شئت.
(٣) في المسند ٧/ ٢٢٠ برقم (٤٢١٦)، والبزار ٢٩٣/١ برقم (٦١٣) من طريق روح بن
عبادة ، حدثنا أسامة بن زيد ، عن حفص بن عبيد الله ، عن أنس ... وإسناده حسن .
ولتمام التخريج ولمعرفة الشواهد انظر مسند الموصلي .
٥٤٢

ورواه البزار، ولفظه: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ
اُلْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ أَلْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
٣٣٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَىُ عَنِ
الصَّلاَةِ حِينَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَيَقُولُ: ((إِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنٍ شَيْطَانٍ )).
وَيَنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ حِينَ تُقَارِبُ الْغُرُوبَ حَتَّى تَغْرُبَ.
رواه أبو يعلى(١)، وفيه ابنُ لهيعةَ، وفيه / كلام، وبقية رجاله رجال ٢٢٦/٢
الصحيح .
٣٤٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟
قَالَ: ((جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، ثُمَّ الصَّلاَةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، لَاَ صَلَةً
حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحِ - أَوْ رُمْحَيْنِ - .
ثُمَّ الصَّلاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظُّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، ثُمَّ لاَ صَلاَةَ حَتَّى تَزُولَ
الشَّمْسُ .
ثُمَّ الصَّلاَةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ ( مص : ٣٦٩) قِیدَ رُمْحِ - أَوْ رُمْحَیْنِ ،
ثُمَّ لَاَ صَلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ... )). فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ وَيَأْتِي في كتاب العتق(٢)
إن شاءَ اللهُ .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه .
(١) في المسند ٢٥٩/٨ برقم (٤٨٤٤)، وإسناده ضعيف، وأصله عند مسلم ، وضحنا ذلك
في المسند ، فانظره .
(٢) باب : فيمن أعتق رقبة مؤمنة .
(٣) في الكبير ١/ ١٣٣ برقم (٢٧٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة))
برقم ( ٨٦٤) - من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ، حدثني
جدي إبراهيم بن العلاء ، حدثني عمي الحارث بن الضحاك ، حدثني منصور بن المعتمر »
٥٤٣

٣٤٠١ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ، قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ، فَإِذَا أَنْبَسَطَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذَا دَنَتْ
لِلِزَّوَالِ ، قَارَنَهَا، فَإِذَا نَزَلَتْ، فَارَقَهَا، فَإِذَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ ، قَارَنَهَا ، فَإِذَا غَابَتْ ،
فَارَقَهَا )) .
فَنَهَى عَنِ الصَّلاَةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون ، وقد تقدم لصفوان حديث(٢)
رواه أحمد .
٣٤٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((لَاَ صَلاَةَ بَعْدَ صَلاَةِ أَلْعَصْرِ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ،
.
ــ قال : سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه
عبد الرحمان ...
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٧٥٥) ، والحارث بن الضحاك الزبيد بينا أنه حسن الحديث في
((موارد الظمآن)) برقم (٧٠٦)، والإسناد منقطع أيضاً ، أبو سلمة بن عبد الرحمن قال ابن
معين: (( لم يسمع من أبيه شيئاً)). وانظر المراسيل ص (٢٥٥)، وجامع التحصيل ص
(٢٦٠ ) .
(١) في الكبير ٦٢/٨ برقم (٧٣٤٤) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا محمد بن
أبي بكر المقدمي ، حدثنا حميد بن الأسود ، عن الضحاك بن عثمان ، عن سعيد المقبري ،
عن صفوان بن المعطل السلمي : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات
غير أنه منقطع ، سعيد المقبري لم يدرك صفوان بن المعطل .
(٢) برقم (٣٣٨٢) فعد إليه لتمام التخريج.
(٣) في الكبير ٢٦٨/١٩ برقم (٥٩٤) من طريق موسى بن هارون ، وعبد الله بن أحمد
قالا : حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا أبان بن يزيد ، حدثنا يحيى بن أبي كثير : أن قرة بن
أبي قرة حدثنا : أن أبا أسيد : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد جيد.
قرة بن أبي قرة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٨٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ﴾
٥٤٤

وفيه فروة بن أبي فروة(١) ، ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله ثقات .
٣٤٠٣ - وَعَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ أَبْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ،
وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ، قَالُوا: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ
بَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير ، ورجالُه رجالُ الصحيح خلا شيخِ الطبرانيِّ
يحيى بن منصور أبي سعد الهرويِّ فإني لم أجدْ مَنْ تَرْجَمَهُ .
٣٤٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ (٣) قَالَ: نُهِينَا عَنِ الصَّلاَةِ عِنْدَ طُلُوع
( مص : ٣٧٠) الشَّمْسٍ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا .
رواه الطبراني(٤) في الكبير، وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم، وهو ضعيف جداً.
٠ ١٣١/٧ ولما يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٢٠/٥ .
(١) هنا تحريف صوابه: ((قرة بن أبي قرة)) وانظر التعليق التالي.
(٢) في الكبير ٤١٢/١١، برقم (١٢١٧٠) من طريق يحيى بن منصور أبي سعد الهروي ،
حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن كريب :
أن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح، يحيى بن منصور الهروي ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٢٢٥/٢٤ وقال: ((وكان ثقة، حافظاً، صالحاً ، زاهداً)).
وقال الحافظ في حاشيته على هامش (م): ((هو ثقة جليل، وأصل الحديث في
البخاري)). وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١٣ / ٥٧٠.
وكريب هو : مولى ابن عباس ، وانظر التهذيب .
وأخرجه الطبراني أيضاً ١١/ ٤١٣ برقم (١٢١٧٣ ) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا ابن
وهب ، بالإسناد السابق ، من حديث ابن عباس وحده ، وأحمد بن رشدين ضعيف .
(٣) في أصولنا جميعها زيادة ((عن النبي صلى الله عليه وسلّم)) وسياقة الحديث تنفي
وجودها ، وهي غير موجودة عند الطبراني أيضاً .
(٤) في الكبير ١٧٠/١٠ برقم (١٠٢٣٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو نعيم ضرار بن صرد ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال :
نهينا ... وهذا إسناد فيه ضرار بن صرد قال النسائي وغيره : متروك .
٥٤٥

٣٤٠٥ - وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
سُئِلَ : هَلْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ الدَّهْرِ تَحْبِسُنَا عَنِ الصَّلاَةِ ؟
فَقَالَ: ((لاَ ، إِلَّ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ
شَيْطَانٍ ، وَتَغِيبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ جابرِ السحيميُّ ، وفيه كلام
كثير ، وهو صدوق في نفسه ، صحيحُ الكتاب ، ولكنه ساءَ حفظُهُ وقَبَلَ التَّلقينَ.
٣٤٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ
٢/ ٢٢٧ شَيْطَانٍ، فَلاَ تَرْتَفِعُ قَصَبَةً(٢) / إِلاَّ فُتِحَ لَهَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، وَإِذَا أُنْتَصَفَ
النَّهَارُ ، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ .
قَالَ : فَكَانَ عَبْدُ الهِ يَنْهَى عَنِ الصَّلاَةِ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ حِينَ تَطْلُعُ حَتَّى
تَرْتَفِعَ ، وَنِصْفَ النَّهَارِ .
« وانظر حديث ابن عباس قال : ( شهد عندي رجال مرضيون - وأرضاهم عندي عمر - أن النبي
صلى الله عليه وسلّم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس ، وبعد العصر حتى
تغرب ) عند البخاري في مواقيت الصلاة (٥٨١ ) باب : الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع
الشمس .
وأخرجه أيضاً مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
(١) في الكبير ١٦٧/٢٢ - ١٦٨ برقم (٤٣٢) من طريق عمر بن عبد الله بن الحسن
الأصبهاني ، حدثنا سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الله بن الوزير الطائفي ، حدثنا محمد بن
جابر ، عن سماك بن حرب ، عن قبيصة بن هُلْب ، عن أبيه هلب ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن جابر ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
( ٦٤٥) في موارد الظمآن ، وباقي رجاله ثقات .
قبيصة بينا أنه جيد الرواية عند الحديث ( ٥٢٠ ) في موارد الظمآن ،
وعمر بن عبد الله بن الحسن قال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٥٥/١: (( كان شيخ
البلد ، وصاحب مسائل القاضى ، وكان رئيساً)).
(٢) القصبة : مقياس من القصب طوله ثلاثة أمتار ونصف تقريباً .
٥٤٦

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن.
٣٤٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ
فِي ثَلاَثِ سَاعَاتٍ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَطْلُعَ، وَنِصْفَ النَّهَارِ ، وَعِنْدَ غُرُوبٍ
الشَّمْسِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٣٢ - بَابُ جَوَازِ الصَّلاَةِ لِسَبَبٍ
٣٤٠٨ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ
( مص : ٣٧١) وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَّفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَنْظُرُ إِلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: ((أَلَمْ تُصَلِّ مَعَنَا؟)).
قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ: ((فَمَا هَذِهِ الصَّلاَةُ؟ )).
(١) في الكبير ٢٩٦/٩ - ٢٩٧ برقم (٩٢٨٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ... موقوفاً عليه ،
وللكنه له حكم الرفع لأن مثله لا يقال بالرأي ، وإسناده حسن كما قال الهيثمي رحمه الله
تعالى .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٨٥) وفي المطبوع برقم ( ٤٦٥٠) - وهو في مجمع البحرين
٢٦٧/٢ - ٢٦٨ برقم (١٠٥٠) - من طريق عبد الرحمن بن عمرو أبي زرعة ، حدثنا
يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن يونس بن عبيد ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح. وليس فيه (( ابن لهيعة)) كما زعم الهيثمي رحمه الله تعالى .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن يونس، إلا عبيد الله)).
وهذا ليس بضار للحديث لأن المتفرد ثقة .
ولتجلية هذا الباب انظر فتح الباري ٥٨/٢ - ٦٣، وتلخيص الحبير ١٨٥/١ - ١٩٢، ونيل
الأوطار ١٠٦/٣ - ١١٦. والمحلَّى ١١/٣ -٣٦، ومصنف عبد الرزاق ٤٢٤/٢ - ٤٣٤.
٥٤٧

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَكْعَتَا اُلْفَجْرِ لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا .
قَالَ : فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ .
رواه الطبراني(١) وفيه راويانٍ لَمْ يُسَمَّيَا (٢)، وبقية بن الوليد ، عن الجراح بن
منهال بالعنعنة ، والجراح منكر الحديث ، قاله البخاري ، ومسلم .
٣٣ - بَابٌ: الصَّلاَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ
٣٤٠٩ - عَنْ وَاثِلَةَ، قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَا بَالُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ يُؤَذَّنُ فِيهَا بِالصَّلاَةِ نِصْفَ النَّهَارِ وَقَدْ نَهَيْتَ فِي سَائِرِ الأَيَّامِ ؟
(١) في الكبير ٦٩/٢ - ٧٠ برقم (١٣١٩) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا
محمد بن مصفى ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن الجراح بن المنهال ، عن ابن عطاء بن
أبي مسلم الخراساني ، عن أبيه ، عن ابن - تحرفت فيه إلى : أبي - ثابت بن قيس بن
شماس ، عن أبيه ثابت ... وابن عطاء هو عثمان ، وهو ضعيف .
والجراح بن منهال قال أحمد: ((كان صاحب غفلة)). وقال البخاري ومسلم: ((منكر
الحديث)). وقال النسائي والدارقطني: ((متروك)). ورماه ابن حبان بالكذب ، وانظر لسان
الميزان ٩٩/٢ - ١٠٠، وباقي رجاله ثقات .
ابن ثابت هو محمد، ترجمه البخاري في الكبير ٥١/١ - ٥٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢١٥/٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٥٥/٥ .
ثم وجدت على هامش (م) حاشية لابن حجر فيها: (( وأما ابن ثابت فاسمه محمد ، وهو
ثقة)) .
وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه من أن توثيق ابن حبان كتوثيق غيره من أئمة الجرح والتعديل ، وأنه
لا يوثق المجاهيل كما يزعم كثيرون ، ومنهم في كثير من الأحوال الحافظ ابن حجر أيضاً .
وانظر التعليق التالي .
(٢) في (ظ): (( يسميان)) وهو خطأ.
وعلى هامش (م) ما نصه: (( قلت : الراويان هما ابن عطاء بن أبي مسلم - تحرفت إلى :
سليمان - وابن ثابت بن قيس ، فأما ابن عطاء فاسمه عثمان وهو ضعيف ، وأما ابن ثابت
فاسمه محمد وهو ثقة)) . وهي حاشية الحافظ ابن حجر .
٥٤٨

فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُسَعُِّ (١) جَهَنَّمَ كُلَّ يَوْمِ نِصْفَ النَّهَارِ وَيُخْبِهَا(٢)
يَوْمَ الْجُمُعَةِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه بشر بن عون ، قال ابن حبان : روى مئة
حديث كلها موضوعة .
٣٤ - بَابٌ: الصَّلاَةُ بِمَكَّةَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ
٣٤١٠ - عَنْ أَبِي ذَرِّ أَنَّهُ أَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَاَ صَلاَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلاَ بَعْدَ
اُلْفَجْرِ ( مص : ٣٧٢ ) حَتَىْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِلَّ بِمَّةَ)) .
رواه أحمد(٤)، والطبراني في الأوسط ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ المؤملِ
(١) سَعَر - نفع - النار: أوقدها فاستعرت. وأَسْعَرها كذلك. وسَعَّر تفيد المبالغة.
(٢) خبت النار: سكنت وخمد لهبها ، وأخباها : أخمدها وسَكَّن لهبها .
(٣) في الكبير ٢٢/ ٦٠ برقم (١٤٤) وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٣٣٩٣) من طريق
الوليد بن حماد الرملي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا بشر بن عون ، حدثنا
بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة ...
وبشر بن عون ، وعنه سليمان بن عبد الرحمن نسخه نحو مئة حديث كلها موضوعة . وانظر
لسان الميزان ٢٨/٢ .
وقد نسبه الأستاذ حمدي إلى الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٣٣٨٨). وانظر (( نيل
الأوطار)) ١١٢/٣ .
(٤) في المسند ١٦٥/٥. والطبراني في الأوسط ٤٦٨/١ برقم (٨٥١) - وهو في مجمع
البحرين ٢٦٩/٢ برقم (١٠٥٢) - والدار قطني ٢٦٥/٢ - ٢٦٦ برقم (١٣٦)، وابن خزيمة
٢٢٦/٤ برقم (٢٧٤٨)، وابن عدي في الكامل ١٤٥٥/٤، والبيهقي في سننه ٤٦١/٢
باب : ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض ، وأبو نعيم في « حلية
الأولياء)) ٩/ ١٥٩، من طريق عبد الله بن المؤمل ، حدثنا حميد بن عفراء ، عن قيس بن
سعد ، عن مجاهد ، قال : قدم علينا أبو ذر فأخذ بحلقة الكعبة ...
وعبد الله بن المؤمل ضعيف ، والإسناد منقطع، قال ابن أبي حاتم في (( المراسيل )) ص
(٢٠٥): (( وعن أبي ذر، مرسل)).
٥٤٩

المخزوميُّ ، ضعفه أحمدُ وغيرُه ، ووثقه ابنُ معين في روايةٍ ، وابن حبان وثقه
أيضاً وقال: يخطىءُ ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
٣٤١١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا
بَنِي / عَبْدِ مَنَافٍ ، لاَ أَعْرِ فَنَّكُمْ مَا مَنَعْتُمْ أَحَداً يَطُوفُ بِأَلْبَيْتِ أَنْ يُصَلِّيَ أَبيَّ سَاعَةٍ شَاءَ
٢٢٨/٢
مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، من رواية عبد الكريم ، عن مجاهد ، فإن كان
هو الجزري ، فهو ثقة ، وإن كان ابن أبي المخارق ، فهو ضعيف ، والله أعلم .
٣٤١٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَا بَنِي
عَبْدِ مَنَافٍ ، إِذَا وَلِيتُمْ هَذَا الأَمْرَ ، فَلاَ تَمْنَعُوا أَحَداً طَافَ بِهَذَا أَلْبَيْتِ أَنْ يُصَلِّيَ أَيَّةً
سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، وقال: يَعْنِي: رَكْعَتَي الطَّوَافِ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا بَعْدَ
﴿ وقال ابن خزيمة: (( أنا أشك في سماع مجاهد ، من أبي ذر)).
وأخرجه البيهقي ٤٦١/٢، من طريق إبراهيم بن طهمان ، حدثنا حميد ، بالإسناد السابق.
وإبراهيم متابع جيد .
وقال البيهقي : (( وعبد الله بن المؤمل ضعيف ، إلا أن إبراهيم بن طهمان قد تابعه في ذلك عن
حميد ، وأقام إسناده )) .
وقال أيضاً ٤٦٢/٢: ((حميد الأعرج ليس بالقوي ، ومجاهد لا يثبت له سماع من أبي ذر .
وقوله : جاءنا ، يعني : جاء بلدنا ، والله أعلم )) .
(١) في الأوسط ( ٢ ل ٤٠) وفي المطبوع برقم (٥٥٦٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٩/٢
- ٢٧٠ برقم (١٠٥٣) - وفي الكبير برقم (١٣٥١١) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدثنا عمران بن محمد ، عن ابن
أبي ليلى ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان :
محمد بن أبي ليلى ، وعبد الكريم أبو أمية ابن أبي المخارق .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن)).
(٢) الأوسط (١ ل ٣١) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٠/٢ - ٢٧١ برقم (١٠٥٤) وفي
المطبوع برقم (٤٩٧) - وفي الصغير ١/ ٢٧ ، من طريق أحمد بن زكريا العابدي المكي ، »
٥٥٠

صَلَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَبَعْدَ صَلاَةِ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فِي
كُلِّ النَّهَارِ .
وفيه سليم بن مسلم الخشاب وهو متروك .
٣٤١٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ عُمَرَ طَافَ بَعْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ
ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا تُكْرَهُ الصَّلاَةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِأَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ (مص : ٣٧٣)
شَيْطَانٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
* حدثنا عبد الوهاب بن فليح المكي ، حدثنا سليم بن مسلم الخشاب ، حدثنا ابن جريج ، عن
عطاء ، عن ابن عباس ...
وأحمد بن زكريا ترجمه السمعاني في الأنساب ٣٠٨/٨ - ٣٠٩ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأما سليم بن مسلم الخشاب فهو متروك ، وانظر لسان الميزان ١١٣/٣ وابن جريج قد عنعن.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١١٣٥٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في
المختارة برقم ( ٣٩٧٣) - من طريق عبد الله بن أحمد، حدثنا محمد بن عبد الملك بن
أبي الشوارب ، حدثنا حسان بن إبراهيم ، عن إبراهيم الصائغ ، حدثني عطاء ، به .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس إلا سليم بن مسلم)).
وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط ( ٢ ل ٩٣) - وهو في مجمع البحرين ٢٧١/٢ برقم
(١٠٥٥) - وفي الأوسط برقم (٦٣٥) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا محمد بن
مسلم المكي ، حدثنا ثمامة بن عبيدة ، عن أبي الزبير ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن
أبيه ، نحوه .
وثمامة بن عبيدة متروك ، وقد كذبه ابن معين . وانظر لسان الميزان ٢/ ٨٤ .
(١) في الأوسط ١٢١/٢ برقم (١٢٣٢) - وهو في مجمع البحرين ٢٦٨/٢ برقم (١٠٥١) -
من طريق أحمد بن محمد بن الجهم السمري ، حدثنا عبدة بن عبد الله الصغار ، حدثنا
عوف بن محمد أبو غسان ، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي - تحرف في الأوسط إلى : النابغي
- عن عمرو بن دينار قال : رأيت ابن عمر ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
٥٥١

٣٥ - بَابُ الصَّلاَةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَهَا
٣٤١٤ - عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ: أَنَّهُ لَزِمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ،
فَزَعَمَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُومَانِ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ فَيَرْكَعَانِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ .
رواه عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ في زياداته(١) ، وفيه حمادُ بنُ شعيبٍ ، وهو ضعيف .
٣٤١٥ - وَعَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُئِلَ عَنْ صَلاَةِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ صَلاَةً بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَأَلْعِشَاءِ .
رواه أحمد(٢).
٣٤١٦ - وَلَهُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ سُئِلَ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَأْمُرُ بِصَلاَةٍ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ - أَوْ سِوَى الْمَكْتُوبَةِ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَأَلْعِشَاءِ.
ـ عوف بن محمد أبو غسان ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٦/٧ وسأل أباه عنه
فقال: ((هو ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٣/٨ .
وانظر حديث ابن عمر عند البخاري في بدء الخلق ( ٣٢٧٣ ) باب : صفة إبليس وجنوده .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ( ٥٦٨٣، ٥٦٨٤) . وهو حديث متفق عليه .
(١) على المسند ١٣١/٥، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٧٤٢)، وأبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ١٨٢/٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦/١٩ - ٢٧، من طريق العباس بن
الوليد النرسي - تحرفت في المسند إلى : القرشي - حدثنا حماد بن شعيب ، عن عاصم ، عن
زرّ: أنه لزم أبي بن كعب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حماد بن شعيب ، وانظر تعجيل
المنفعة ، ولسان الميزان ٣٤٨/٢ . ولم ترد هذه الفقرة في الحلية ، ولا في معرفة الصحابة
لأن رواية (( معرفة الصحابة)) مختصرة جداً، وانظر مسند الشاشي برقم ( ١٤٧٣، ١٤٧٧)،
ومعجم الطبراني الكبير برقم (٥٢٧)، والمستدرك للحاكم ٣٠٣/٣ .
(٢) في المسند ٥/ ٤٣١ ، من طريق سليمان بن داود ،
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ٢٠ باب: من فتر عن قيام الليل فصلى ما بين المغرب
والعشاء ، من طريق عمرو بن مرزوق ،
جميعاً : حدثنا شعبة ، عن التيمي قال : طرأ رجل في مجلس أبي عثمان النهدي ، فحدثنا عن
عبيد مولى النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه جهالة ، وانظر لاحقه .
٥٥٢

رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، ومدار هذه الطرق كلها على رجل لم
يسم ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
٣٤١٧ - وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - أَحَدٍ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ - قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْهَا، قَالَ :
((أَزْكَعُوا هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيَّنِ فِي بُيُوتِكُمْ لِلُّبْحَةِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ » .
رواه أحمد(٢) ورجاله ثقات .
٣٤١٨ - قَالَ عَبْدُ اللهِ : قُلْتُ لِأَبِي: إِنَّ رَجُلاً قَالَ: مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ
الْمَغْرِبِ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يُجْزِئْهُ إِلاَّ أَنْ يُصَلَِّهُمَا فِي بَيْتِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((هَذِهِ مِنْ صَلَوَاتِ الْبُيُوتِ )).
قَالَ : مَنْ ( مص : ٣٧٤) قَالَ هَذَا ؟
قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ /.
قَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ - أَوْ قَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا نَقَلَ - أَوْ مَا أَنْتَزَعَ(٣).
٢٢٩/٢
(١) في المسند ٤٣١/٥، من طريق معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن رجل ، عن عبيد مولى
النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة، وانظر سابقه . والله أعلم.
(٢) في المسند ٥/ ٤٢٧، من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢ / ٢٤٦ من طريق عبد الأعلى ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤/ ٢٥١ برقم (٤٢٩٥) من طريق إسماعيل بن عياش ،
جميعاً : عن ابن إسحاق : حدثني عاصم بن قتادة الأنصاري ، عن محمود بن لبيد ...
وإسناده صحيح .
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤٢٨/٥ مع الحديث الذي قبله من طريق ابن أبي عدي ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٤/٢ وابن خزيمة برقم (١٢٠٠ ) من طريق عبد الأعلى بن
عبد الأعلى ،
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١١٦٥ ) باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب ،
والطبراني في الكبير ٢٥١/٤ برقم (٤٢٩٥) من طريق إسماعيل بن عياش،
جميعاً : عن محمد بن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ... »
٥٥٣

٣٤١٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يُصَلِّي
بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَقَالَ: رَأَيْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ ، وَقَالَ: ((مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِثَّ
رَكَعَاتٍ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرٍ )).
رواه الطبراني في الثَّلاثة(١) ، وقال : تفرد به صالح بن قطن البخاري.
ــ وهذا إسناد صحيح ، وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم .
وأخرجه أيضاً أحمد ٤٢٠/٥، من طريق يونس ، حدثنا ليث ، عن يزيد ، عن أبي الخير ،
عن أبي رُهْمٍ السماعي ، أن أبا أيوب حدثه ... وهذا إسناد صحيح .
ليث هو ابن سعد ، ويزيد هو ابن أبي حبيب ، وأبو الخير هو مرثد بن عبد الله اليزني ،
وأبو رُهْمٍ هو أحزاب . وهذا شاهد ممتاز للحديث السابق .
(١) في الأوسط (٢ ل ١٥٦) وفي المطبوع برقم (٧٢٤٥) - وهو في مجمع البحرين
٢٧١/٢ - ٢٧٢ برقم (١٠٥٦) - وفي الصغير ٤٨/٢ - ومن طريق الطبراني أورده أبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٣/٢، وفي معرفة الصحابة برقم (٥٢٣٢) وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٣٥٣/٤٣ - وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٤٥٣/١ برقم (٧٧٦)، وابن
عساكر أيضاً ٣٥٢/٤٣ - ٣٥٣ من طريق صالح بن قطن البخاري ، حدثنا محمد بن عمار بن
محمد بن عمار بن ياسر قال : حدثني أبي ، عن جدي قال : رأيت أبي عمار بن ياسر
يصلي ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل : البخاري ، روى عن محمد بن عمار ،
ومحمد بن مسكين الأزدي ، وعبد الرحمن بن عبد الله السلمي ، وروى عن جماعة ، منهم
محمد بن يحيى بن منده ، ومحمد بن المصفى ، ومحمد بن الضبعي ، وإبراهيم بن موسى .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومحمد بن عمار بن محمد بن عمار بن ياسر ، روى عن أبيه
عمار بن محمد بن عمار بن ياسر ، وروى عنه صالح بن قطن البخاري ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأبوه : عمار بن محمد بن عمار روى عن محمد بن عمار بن ياسر ، وروى عنه محمد بن
عمار بن محمد وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما محمد بن عمار بن ياسر فقد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٥٨ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال: أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣/٨: (( سأله المختار أن يحدث عن
أبيه بكذب ، فلم يفعل ، فقتله)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٧/٥ - ٣٥٨.
وقال الطبراني: ((لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد، تفرد به صالح)). وانظر لسان الميزان »
٥٥٤

قلت : ولم أجد من ترجمه .
٣٤٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّ بَعْدَ
الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ يُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ حَتَّى يَتَصَدَّعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو
ضعيف ( ظ : ١١٢ ) .
٣٤٢١ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : نِعْمَ سَاعَةُ
اُلْغَفْلَةِ - يَعْنِي: الصَّلاَةَ فِيمَا بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه جابر الجعفي ، وفيه كلام كثير .
٣٤٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَاعَةً مَا أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ
١٧٥/٣ - ١٧٦، و٣١٨/٥.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٩٣/٧ برقم (١٩٤٥٤)، و٥٤/٨ برقم (٢١٨٣٨) إلى
الطبراني في الكبير ، والأوسط ، وابن منده ، وابن عساكر . كما ضعفه العراقي في تخريجه
أحاديث إحياء علوم الدين ١/ ١٩٧ .
(١) في الكبير ١٢/١٢ - ١٣ برقم (١٢٣٢٣) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا : حدثنا يحيى الحماني ،
وأخرجه البخاري في الكبير ٨/ ١٠٢ من طريق نصر بن زيد ،
جميعاً : حدثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد حسن .
يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥) في مسند الموصلي .
(٢) في الكبير ٣٣٢/٩ - ٣٣٣ برقم (٩٤٥٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن
عبد الرزاق ،
وأخرجه حسين المروزي في زياداته على ابن المبارك برقم ( ١٢٦٤ ) من طريق عبد الله بن
المبارك ،
جميعاً : حدثنا سفيان الثوري ، عن جابر ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه الأسود بن
يزيد قال : قال عبد الله :... وجابر بن يزيد الجعفي ضعيف.
وهذا الحديث في مصنف عبد الرزاق ٣/ ٤٤ برقم (٤٧٢٥) . وانظر الحديث التالي.
٥٥٥

مَسْعُودٍ فِيهَا إِلَّ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ فَقُلْتُ : سَاعَةً مَا أَتَيْنُكَ فِيهَا إِلاَّ وَجَدْتُكَ تُصَلِّي فِيهَا
( مص : ٣٧٥) قَالَ: إِنَّهَا سَاعَةُ غَفْلَةٍ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وفيه كلام .
٣٤٢٣ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرِ: مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ: قُلْنَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ :
حَدِّثْنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتَ مِنْهُ وَلاَ تُحَدِّثْنَا عَنْ
غَيْرِكَ ، وَإِنْ كَانَ ثِقَةً ...
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي
الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَلْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ﴿قُلْ يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ
اُللَّهُ أَحَدٌ﴾ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط في حديث طويل يأتي في المناقب إن شاء الله ،
(١) في الكبير ٩/ ٣٣٢ برقم (٩٤٤٨، ٩٤٤٩) من طريق أبي عوانة ، وزائدة ، كلاهما عن
ليث ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال : ساعة ما أتيت عبد الله
فيها ... وليث بن أبي سليم ضعيف .
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٧٥٧) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٢/٢ - ٢٧٣ برقم (١٠٥٧) -
من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو الأشعث ، حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا
إسحاق بن واصل ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال : ...
وشيخ الطبراني محمد بن يعقوب روى عن جماعة منهم : أبو الأشعث ، حدثنا حفص بن
عمرو الرقاشي ، وزياد بن يحيى الحساني ، وروى عنه جماعة منهم : الطبراني ، وإبراهيم بن
محمد الأصبهاني ، وأبو الشيخ الأصبهاني - وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأصرم بن حوشب قال يحيى: (( كذاب خبيث)).
وقال البخاري، ومسلم والنسائي: (( متروك الحديث)).
وانظر لسان الميزان ٤٦١/١ - ٤٦٢. وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٥٥٠٢).
وإسحاق بن واصل من الهلكى. قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٢/١ بعد أن أورد له
أربعة أحاديث من بلاياه: (( للكن الجميع من رواية أصرم بن حوشب ، عنه، وهو هالك)).
وانظر لسان الميزان ١/ ٣٧٧ - ٣٧٨ .
٥٥٦

وفيه أَصرم بن حوشب ، وهو متروك .
٣٦ - بَابُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ
٣٤٢٤ - عَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَرْبَعٌ قَبْلَ
الظُّهْرِ كَعَدْلِهِنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَأَزْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَعَدْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، وهو
ضعيف جداً .
وقد تقدم حديث البراء بن عازب (٢) ، مثله في الصلاة بعد الظهر.
٣٤٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:
« ولمزيد البيان انظر الحديث (٦١٧) في موارد الظمآن ، والحديث (٥٨١٧ ) في مسند
الموصلي ، وجامع الأصول ٣١/٦ _ ٣٥ .
(١) في الأوسط (١ ل ١٥٤) وفي المطبوع برقم (٢٧٣٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٧٣/٢ برقم (١٠٥٨) - من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا محرز بن عون ، حدثنا
يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن محمد بن جحادة ، عن أنس قال : ...
ويحيى بن عقبة بن أبي العيزار قال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال البخاري: (( منكر
الحديث)). وقال أبو حاتم: ((يفتعل الحديث)). وقال ابن معين: ((كذاب خبيث ... )).
وانظر لسان الميزان ٦/ ٢٧٠، وكامل ابن عدي ٢٦٧٩/٧ - ٢٦٨٠.
وقال ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٠٤ في ترجمة محمد بن جحادة : (( وكان عابداً ، ناسكاً .
ومن زعم أنه سمع من أنس فقد وهم . تلك روايات ينفرد بها يحيى بن عقبة بن أبي العيزار -
وهو واٍ - وسعيد بن زيد أخو حماد بن زيد )).
نقول : محمد بن جحادة ، ترجمه البخاري في الكبير ٥٤/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٢/٧، وقال: ((سألت أبي عنه فقال :
ثقة)) .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في سؤالاته ابن معين برقم ( ٧٧١): (( وسألته عن محمد بن
جحادة ، ما حاله ؟ فقال: ثقة)).
ونقل عنه ذلك ابن أبي حاتم ، ولم يذكرا أنه روى عن أنس . ووثقه ابن حبان كما تقدم .
(٢) برقم (٣٣٥٨) . وهو حديث حسن لغيره .
٥٥٧

٢٣٠/٢ ((مَنْ صَلَّى / أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ خَلْفَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ، قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ ﴿قُلْ
يَّأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ (مص: ٣٧٦) وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ
اُلْأُخْرَيَيْنِ ﴿ تَزِلُ﴾ السَّجْدَةَ وَ﴿تَبَرَكَ الَّذِىِ بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ كُتِبْنَ لَهُ كَأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ
لَيْلَةِ الْقَدْرِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ، ضعفه
أحمد ، وابن المديني ، وابن معين ، وقال البخاري : مقارب الحديث ،
وثبته(٢) مروان بن معاوية، وقال أبو حاتم : محله الصدق وكانت فيه غفلة .
٣٤٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ
مِنَ الْمَسْجِدِ، كَانَ كَعَدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ».
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه ضعيف الحديث، واللهُ أعلمُ .
(١) في الكبير ١١/ ٤٣٧ برقم (١٢٢٤٠) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا
سعيد بن أبي مريم ، حدثني عبد الله بن فروخ ، حدثني أبو فروة ، عن سالم الأفطس ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله ...
ويزيد بن سنان أبو فروة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن فروخ بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٩١١).
(٢) في (ش، ح): (( وثقه)).
(٣) في الكبير ١٣/ ١٣٠ برقم (١٣٨٠٠)، وفي الأوسط برقم (٥٢٣٩)، وأبو حنيفة في
المسند نشر مكتبة ربيع - حلب - برقم (١٧٧ )، من طريق محارب بن دثار ، عن ابن
عمر ..... وهذا إسناد حسن .
أبو حنيفة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢) .
وأخرج أبو داود في الصلاة ( ١٣٠٣) باب: الصلاة بعد العشاء حديث عائشة وفيه: (( ما
صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلّم العشاء قط ، فدخل علي إلا صلى أربع ركعات ، أو ست
ركعات ... )). وإسناده حسن ، فيه مقاتل بن بشير العجلي ترجمه البخاري في الكبير
١٤/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٥٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٩/٧ . وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق )) . وقال ابن حجر في »
٥٥٨

٣٧ - بَابٌ جَامِعٌ: فِيمَا يُصَلَّى قَبْلَ الصَّلَوَاتِ وَبَعْدَهَا
٣٤٢٧ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْفَرِيضَةِ ، بَنَّى اللهُ لَهُ بَيْئاً
فِي الْجَنَّةِ » .
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، والبزار ، وقال : لم يُتَابع
هارونُ أبو إسحاق على هذا الحديث .
-
« تقريبه: ((مقبول)). وباقي رجاله ثقات. وقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٢١٧٧).
(١) في المسند ٤١٣/٤، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣١٩٧) - وهو في كشف
الأستار ٣٣٧/١، ٣٣٨ برقم (٧٠١، ٧٠٢) - والبخاري في الكبير ٢٢٥/٨، والطبراني في
الأوسط (٢ ل ٣٠٦) وفي المطبوع برقم (٩٤٣٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٧٣/٢ - ٢٧٤
برقم (١٠٥٩) - والروياني في المسند برقم ( ٥٠٣ ) من طرق عن هارون أبي إسحاق
الكوفي ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد صحيح .
أبو إسحاق هارون قال الدارمي في تاريخه ص (٢٤١ - ٢٤٢) برقم (٩٤٥): ((فمن
أبو إسحاق هارون ذا الذي يروي عنه حماد بن زيد؟ فقال : هذا ليس ذاك - يعني ليس هذا
عبد الله بن ميسرة الذي سبق - هذا ثقة ، لو كان هذا مثل ذاك - يعني مثل ابن ميسرة - هلك)).
وترجمه البخاري في الكبير ٢٢٥/٨ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، كما ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٩٩/٩ ، وأورد بإسناد قول ابن معين السابق ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٥٨٢ .
نقول : ولقد جاء في المسند ((هارون بن إسحاق الكوفي عن همدان)) وهذا تحريف ، وقد
فات الحسيني ذكره ، وتابعه على ذلك أبو زرعة العراقي ، والحافظ ابن حجر فلم يستدركاه
عليه . وانظر أيضاً الكنى لمسلم ص ( ٧٨)، والكنى للدولابي ١٠٠/١.
وقال البزار: (( أبو إسحاق اسمه هارون ، سماه حماد)).
وقال أيضاً: ((تفرد به هارون ولم يتابع عليه، ولا روى عنه إلا هذين الرجلين)). يعني:
حماد بن زيد والحسن بن أبي جعفر .
نقول : ليس في هذا ما يضع من شأنه فقد وثقه إمامان جليلان : ابن معين ، وابن حبان .
ويشهد له حديث أم حبيبة عند مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٢٨) باب : فضل السنن الراتبة
قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن .
٥٥٩

٣٤٢٨ - وَعَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ النَّطَوُّعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ ، وَبِأَلنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً .
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله رجال الصحيح، خلا عاصم بن ضَمْرَةَ ، وهو ثقة
ثبت ( مص : ٣٧٧ ) .
٣٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَكَانَتْ صَلاَتُهُ كُلَّ يَوْمٍ عَشْرَ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَي
الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أُلْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ
بَعْدَ الْعِشَاءِ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه فضالة بن حصين ، قال أبو حاتم :
مضطرب الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٣٤٣٠ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ:
((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ إِلَّ اَلْمَغْرِبَ)).
رواه البزار(٣)، وفيه حيانُ بنُ عبيدِ اللهِ ، ذكره ابن عدي ، وقيل : إنه اختلط.
(١) في المسند ٣٨٣/١ برقم (٤٩٥) وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه .
(٢) في الكبير ٣٠٧/٨ برقم ( ٧٩٩٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
سويد بن سعيد ، حدثنا فضالة بن حصين ، عن شعيب بن الحبحاب ، عن أبي أمامة ...
وسويد بن سعيد ، وفضاله ضعيفان ، وشعيب بن الحبحاب لم يدرك أبا أمامة ، والله أعلم .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٤٢٢) - وهو في كشف الأستار ٣٣٤/١ برقم (٦٩٣).
والطبراني في الأوسط ( ٢ ل ٢٢٦) وفي المطبوع برقم (٨٣٣٨) - وهو في مجمع البحرين
٢٥٦/٢ برقم (١٠٣٢) - والدار قطني ١/ ٢٦٥ باب: الحث على الركوع بين الأذانين في كل
صلاة ، من طريق عبد الواحد بن غياث ، حدثنا حيان بن عبيد الله ، عن عبد الله بن بريدة ،
عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد صحيح .
حيان بن عبيد الله بن زهير أبو زهير ترجمه البخاري في الكبير ٥٨/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكر ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٦/٣ أنه سمع أباه يقول: ((هو
صدوق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٣٠، وقال البيهقي في سننه ٢٦٥/١ : ﴾
٥٦٠