Indexed OCR Text

Pages 421-440

أَصَبْتُمْ (١) خَيْراً وَأَجْراً، وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُجَمِّعَ مَعَنَا، فَلْيُجَمِّعْ، وَمَنْ
أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَىْ أَهْلِهِ ، فَلْيَرْجِعْ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير من رواية إسماعيل بن إبراهيم التركي ، عن
(١) سقطت من ( ش، ح ) .
(٢) في الكبير ٤٣٥/١٢ برقم (١٣٥٩١) من طريق محمد بن يوسف التركي ، حدثنا
عيسى بن إبراهيم البركي ، حدثنا سعيد بن راشد السماك ، حدثنا عطاء بن أبي رباح ، عن ابن
عمر قال :... وهذا إسناد ضعيف فيه سعيد بن راشد السماك قال البخاري: (( منكر
الحديث))، وقال يحيى: ((ليس بشيء))، وقال النسائي: ((متروك))، وباقي رجاله ثقات.
محمد بن يوسف أبو جعفر بن التركي ، ترجمه الخطيب في تاريخه ٣٩٥/٣ - ٣٩٦ وقال :
((وكان ثقة)).
وعيسى بن إبراهيم البركي مولى بني هاشم ، ذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٤/٨ ، وقال ابن
أبي حاتم : صدوق . يروي عن سعيد بن راشد السماك .
انظر التهذيب وفروعه .
فقول الهيثمي: (( من رواية إسماعيل بن إبراهيم التركي ، عن زياد بن راشد أبي محمد
السماك. ولم أجد من ترجمهما)) خطأ، صوابه : ( من رواية عيسى بن إبراهيم البركي ، عن
سعيد بن راشد أبي محمد ) كما في إسناد الكبير ، والله أعلم .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٢١٨/٣، من طريق سهل السكري ، حدثنا عيسى بن
إبراهيم ، بالإسناد السابق. وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١٣٥، ولسان الميزان ٢٧/٣ - ٢٨ .
ويشهد له حديث زيد بن أرقم ، أخرجه أحمد ٤/ ٣٧٢ ، وأبو داود في الصلاة ( ١٠٧٠ ) باب :
إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد ، والنسائي في صلاة العيدين ١٩٤/٣ باب : الرخصة في التخلف
عن الجمعة لمن شهد العيد ، وابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٣١٠) باب : ما جاء إذا اجتمع
العيدان في يوم ، والبخاري في الكبير ١/ ٤٣٨ ، من طريق إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ،
عن إياس بن أبي رملة قال : شهدت معاوية يَسْأَل زيد بن أرقم ... وهذا إسناد جيد، إياس بن
أبي رملة ترجمه البخاري في الكبير ٤٣٨/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٨/٢ -
٢٧٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٣٦/٤ .
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند أبي داود في الصلاة ( ١٠٧٣ ) باب : إذا وافق يوم الجمعة
يوم عيد ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٣١١) باب : ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في
يوم ، من طريق بقية ، حدثنا شعبة ، عن المغيرة الضبي ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، »
٤٢١

زياد بن راشد أبي محمد السماك ، ولم أجد من ترجمهما .
٢٧١ - بَابٌ : فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ
٣٢١٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاَثٍ
لاَ أَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلاَ حَضَرٍ : نَوْمِ عَلَى وِتْرٍ ، وَصِيَامٍ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ،
وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ (١) .
ثُمَّ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ جَعَلَ بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَلْجُمُعَةِ رَكْعَتَي الضُّحَى.
قلت : هو في الصحيح(٢) خلا قولِهِ: وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَلْجُمُعَةِ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله موثقون.
٣٢١٧ - وَعَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
صَلَّىْ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ، فَلاَ يُصَلِّ بَعْدَهَا شَيْئاً حَتَّى يَتَكَلَّمَ أَوْ يَخْرُجَ )) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ،
* وهناك شواهد أخرى، وانظر نيل الأوطار ٢٤٧/٣ - ٢٤٨، وتلخيص الحبير ٨٧/٢ -٨٨.
(١) سقطت من ( م ) .
(٢) متفق عليه وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٠/٥ برقم (٢٦١٩)، و٩٦/١١
برقم ( ٦٢٢٦) .
(٣) في الأوسط ( ٢ ل ١٣٨) وفي المطبوع برقم (٦٩٧٦) - وهو في مجمع البحرين
٢/ ٢٣٢ برقم (٩٩٧) - من طريق محمد بن علي المروزي، حدثنا محمد بن عبد الله بن قُهْزَاد،
حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن خِلاَسٍ بن
عمرو ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، وشيخ الطبراني ثقة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة ، عن خلاس إلا سعيد ، ولا عنه إلا عبد الوهاب ، تفرد
به محمد بن عبد الله )) .
نقول : محمد بن عبد الله بن قهزاد ثقة ولا يضر الحديث إذا تفرد به من هو مثله ، والله أعلم .
وانظر التعليق السابق .
(٤) في الكبير ١٧/ ١٨١ برقم (٤٨١) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمت بن ﴾
٤٢٢

وفيه ( مص : ٣١٥) الفضل بن المختار ، وهو ضعيف جداً .
٣٢١٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعاً وَبَعْدَهَا أَرْبَعاً لاَ يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ .
قلت : رواه ابن ماجه(١) باختصار الأربع بعدها .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه الحجاجُ بنُ أرطاةَ ، وعطية العوفي ،
وكلاهما فيه كلام .
٣٢١٩ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسِ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَمَا سَلَّمَ
الإِمَامُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ .
رواه الطبراني(٣) ، ورجاله ثقات .
٣٢٢٠ - وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ أَلْجُمُعَةِ سِتَّ رَكَعَاتٍ .
- مالك الخطمي قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين ، والفضل بن
المختار وهما ضعيفان .
(١) في إقامة الصلاة (١١٢٩) باب: ما جاء في الصلاة قبل الجمعة ، من طريق محمد بن
يحيى ، حدثنا يزيد بن عبد ربه ، حدثنا بقية ، عن مبشر بن عبيد ، عن حجاج بن أرطاة ، عن
عطية العوفي، عن ابن عباس .... وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٧٧/١ :
(( هذا إسناد مسلسل بالضعفاء : عطية متفق على تضعيفه ، وحجاج مدلس ، ومبشر بن عبيد
كذاب ، وبقية هو ابن الوليد يدلس تدليس التسوية)).
(٢) في الكبير ١٢٩/١٢ برقم (١٢٦٧٤) من طريق يحيى بن عبد الباقي المصيصي ، حدثنا
عمرو بن عثمان الحمصي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن مبشر بن عبيد ، عن الحجاج بن
أرطاة ، عن عطية العوفي ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد تالف ، وانظر التعليق السابق ،
وللاطلاع الجلي على هذا الموضوع انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٣١٩٣).
(٣) في الكبير ٩/ ٣٦٠ برقم (٩٥٥٤) من طريق محمد بن النضر ، حدثنا معاوية بن عمرو ،
حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن علقمة بن قيس : أن ابن مسعود صلى يوم الجمعة ...
وإسناده صحيح . وانظر تعليقنا السابق .
وأخرجه الطبراني - أيضاً - برقم ( ٩٥٥٦) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة أن
ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع. وقد سقط ((رواه الطبراني)) من ( م).
٤٢٣

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود .
٣٢٢١ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ
يُعَلِّمُنَا أَنْ نُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى سَمِعْنَا قَوْلَ عَلِيٍّ : صَلُّوا سِتّاً ،
قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَنَحْنُ نُصَلِّي سِتّاً .
قَالَ عَطَاءٌ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَرْبَعاً .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وعطاء بن السائب ثقة ، وللكنه اختلط / .
١٩٥/٢
٢٧٢ - بَابُ صَلاَةِ الْخَوْفِ
٣٢٢٢ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سِتَّ مَرَّاتٍ قَبْلَ صَلاَةِ الْخَوْفِ، وَكَانَتْ صَلاَةُ الْخَوْفِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ .
رواه أحمدُ(٣)، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلامٌ .
(١) في الكبير ٩/ ٣٦٠ برقم (٩٥٥٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن أبي إسحاق : أن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف ، وهو في مصنف
عبد الرزاق ٣/ ٢٤٧ برقم (٥٥٢٤) ، وفيه زيادة .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٥٩ برقم (٩٥٥٠) من طريق محمد بن النضر ، حدثنا معاوية بن عمرو ،
حدثنا زائدة ، حدثنا عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : كان عبد الله بن
مسعود ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ٢٤٧ برقم (٥٥٢٥) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٩٥٥١) -
من طريق الثوري ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : كان ابن
مسعود ... وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني ثالثة برقم ( ٩٥٥٢، ٩٥٥٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج ، حدثنا همام ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : كان ابن
مسعود ... وهذا إسناد ضعيف : همام متأخر السماع من عطاء ، وحجاج هو ابن المنهال .
(٣) في المسند ٣٤٨/٣، من طريق موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن
جابر ... وإسناده ضعيف .
ولكن انظر الحديث (١٧٧٨) في ((مسند الموصلي)) مع التعليق عليه لزاماً .
٤٢٤

٣٢٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَلاَةُ
الْمُسَايَقَةِ(١) رَكْعَةٌ (مص: ٣١٦) أَّ وَجْهٍ كَانَ الرَّجُلُ يُجْزِىءُ عَنْهُ)) .
أَحْسَبُهُ قَالَ: «فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَعْدُهُ))(٢) .
رواه البزار(٣)، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانيُّ، وهو ضعيف جداً.
٣٢٢٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ أَمَرَ
اَلنَّاسَ فَأَخَذُوا السَّلاَحَ عَلَيْهِمْ، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ مُسْتَقْبِي الْعَدُوِّ ،
وَجَاءَتْ طَائِفَةٌ فَصَلَّوْا مَعَهُ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الطَّائِفَةِ أَلَّتِي لَمْ
تُصَلِّ ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ مَعَهُ فَقَامُوا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً
وَسَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ الَّذِينَ مِنْ قِبَلِ أَلْعَدُوِّ فَكَبَّرُوا جَمِيعاً ،
وَرَكَعُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ .
رواه البزار(٤) ، وفيه الحارث ، وهو ضعيف .
٣٢٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
غَزْوَةٍ لَهُ فَلَقِيَ الْمُشْرِكِينَ بِعُسْفَانَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) المسايفة مصدر سايف، يقال : سايفه إذا ضاربه بالسيف : أي لاعبه به أو قاتله به.
(٢) في (ش، ح): ((لمن بعده)) وكذلك هي في الكنز ٧/ ٥٥١ برقم (٢٠٢١١) وأظنه
تحريفاً .
(٣) في كشف الأستار ٣٢٦/١ برقم (٦٧٨) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن
الحارث، حدثني محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله : ...
ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف ، وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان ، وأبوه ضعيف
أيضاً ، ومحمد بن الحارث هو الحارثي ، وهو ضعيف ، وانظر كنز العمال ٧/ ٥٥١ .
(٤) في كشف الأستار ٣٢٥/١ برقم (٦٧٧ ) من طريق الحسين ، عن علي بن ثابت ، حدثنا
سَعَّاد ( بن سليمان الكوفي ) ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد
ضعيف ، سعاد بن سليمان لم يذكر فيمن روى عن أبي إسحاق قبل اختلاطه .
والحارث فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١١٥٤ ) في موارد الظمآن .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤١٣/٨ برقم (٢٣٤٨٣) إلى الطبراني في الكبير .
٤٢٥

الظُّهْرَ فَرَأَوْهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ حَمَلْتُمْ عَلَيْهِمْ
مَا عَلِمُوا بِكُمْ حَتَّى تُوَاقِعُوهُمْ .
فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: إِنَّ لَهُمْ صَلاَةً أُخْرَىْ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ،
فَأَصْبرُوا حَتَّى تَحْضُرَ فَنَحْمِلَ عَلَيْهِمْ حَمْلَةً، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَإِذَا كُنْتَ
فِيِهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوةَ ... ﴾ إِلَى آخِرِ أَلآيَةِ .
فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَبَّرُوا مَعَهُ جَمِيعاً ، ثُمَّ رَكَعَ
وَرَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعاً، فَلَمَّا سَجَدَ، سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِينَ (مص : ٣١٧)
يَلُونَهُ ، ثُمَّ قَامَ الَّذِينَ خَلْفَهُمْ مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ .
فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُجُودِهِ ، وَقَامَ ، سَجَدَ الصَّفُّ
الثَّانِ، ثُمَّ قَامُوا وَتَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَكَانُوا يَلُونَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَكَعَ ، رَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعاً ، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعُوا
مَعَهُ ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَقَامَ الصَّفْتُّ الثَّانِي مُقْبِلُونَ عَلَى الْعَدُوِّ ،
فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُجُودِهِ وَقَعَدَ، قَعَدَ أَلَّذِينَ يَلُونَهُ
وَسَجَدَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ، ثُمَّ قَعَدُوا فَسَجَدُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
٢/ ١٩٦ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَّمَ / عَلَيْهِمْ جَمِيعاً، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمُ
الْمُشْرِكُونَ يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ وَيَقُومُ بَعْضٌ قَالُوا: لَقَدْ أُخْبِرُوا بِمَا أَرَدْنَا .
قلت : هو في الصحيح(١)، وغيره بغير هذا السياق.
رواه البزار (٢)، وفيه النضر بن عبد الرحمن ، وهو مجمع على ضعفه .
(١) عند البخاري في كتاب الخوف (٩٤٤) باب : يحرس بعضهم بعضاً، وهو عند النسائي
أيضاً فى صلاة الخوف ١٦٩/٣ - ١٧٠ .
(٢) في كشف الأستار ٣٢٦/١ -٣٢٧ برقم (٦٧٩) من طريق أحمد بن محمد بن عمار ابن
أخي وكيع ، وأحمد بن عبد الجبار ، عن النضر أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
والنضر هو ابن عبد الرحمن أبو عمر الخراز متروك الحديث ، وقد سقط من الإسناد (( وكيع))
وهو الراوي عن النضر ، فالإسناد على هذه الصورة منقطع أيضاً ، والله أعلم .
٤٢٦

٣٢٢٦ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيٌّ: أَنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ بِالدَّارِ مِنْ أَصْبِهَانَ وَمَا
بِهِمْ يَوْمَئِذٍ كَبِیرُ خَوْفٍ .
وَلَكِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ دِينَهُمْ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُمْ
صَفَّيْنِ : طَائِفَةً مَعَهَا السَّلاَحُ مُقْبِلَةً عَلَى عَدُوَّهَا .
وَطَائِفَةً مِنْ وَرَائِهَا، فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكَعَةً ، ثُمَّ نَكَصُوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى
قَامُوا مَقَامَ الآخَرِينَ يَتَخَلَّلُونَهُمْ حَتَّى قَامُوا وَرَاءَهُ ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَىُ، ثُمَّ
سَلَّمَ فَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ .
فَصَلُوا رَكْعَةً رَكْعَةً ( مص: ٣١٨) ثُمَّ سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَتَمَّتْ لِلإِمَامِ
رَكْعَتَيْنِ (١) وَلِلنَّاسِ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، بنحوه ، ورجالُ الكبير رجالُ
الصحيحِ .
٣٢٢٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلاَةَ الْخَوْفِ مَرَّةً لَمْ يُصَلِّ بِنَا قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا .
قلت : له حديثٌ في كيفيةِ صلاةِ الخوفِ ، رواه النسائيُ(٣).
﴿ وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بههذا الطريق عن ابن عباس ، وروي عنه ، وعن غيره
بألفاظ غير هذه)).
وانظر التعليق السابق والتعليق اللاحق .
(١) في (ش، م، ح): ((ركعتين)) والوجه في غيرها .
(٢) هذه رواية الكبير ، وهي في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الطبراني في الأوسط ( ٢ ل ١٧١) وفي المطبوع برقم ( ٧٤٧٢) - وهو في مجمع
البحرين ٢٥٢/٢ - ٢٥٣ برقم (١٠٢٨) - من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا محمد بن
مقاتل الرازي ، حدثنا حكام بن سَلْمٍ ، عن أبي جعفر الرازي ، عن قتادة ، عن أبي العالية
قال : صلَّى بنا أبو موسى ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن مقاتل الرازي ضعيف.
(٣) في صلاة الخوف ١٦٨/٣، من طريق عمرو بن علي ، حدثنا يحيى قال : حدثنا سفيان، »
٤٢٧

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يحيى الحماني ، وفيه كلام ، وقد وثقه
أحمد .
« حدثني الركين بن الربيع ، عن القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت ... ولم يذكر نصه بل
قال: ((مثل صلاة حذيفة)) ، وإسناده حسن .
(١) في الكبير ١٥٣/٥ برقم (٤٩٢٠) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا يحيى
الحماني وإبراهيم بن الحسن الثعلبي قالا : حدثنا شريك ، عن الركين بن الربيع ، عن
القاسم بن حسان ، عن زيد بن ثابت ... وهذا إسناد حسن .
يحيى بن عبد الحميد الحماني بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي ،
وقد تابعه أيضاً إبراهيم بن الحسن ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٩٢ ،
ونقل عن أبيه قال: ((شيخ))، وذكر ابن حبان في الثقات ٨٠/٨، وشريك فصلنا القول فيه
عند الحديث (١٧٠١ ) في الموارد ، والقاسم بن حسان قد بينا حاله - أيضاً - في موارد
الظمآن عند الحديث ( ٥٩٠ ) .
وقد اختلف في عدد الأنواع الواردة في صلاة الخوف : قال أحمد : ثبت في صلاة الخوف ستة
أحاديث أو سبعة ، أيها فعل المرء جاز ، بينما جعلها ابن حبان في صحيحه تسعة ، وقال ابن
حزم : صح فيها أربعة عشر وجهاً ، وقال ابن العربي : جاء فيها روايات كثيرة أصحها ست
عشرة رواية مختلفة ، للكنه لم يبينها .
وقال ابن القيم في ((زاد المعاد)) ١/ ٥٣٢ بعد أن ذكر ما قاله الإمام أحمد: (( وقد روي عنه
صلى الله عليه وسلّم في صلاة الخوف صفات أخر ترجع كلها إلى هذه ، وهذه أصولها ،
وربما اختلف بعض ألفاظها ، وقد ذكر بعضهم عشر صفات ، وذكر أبو محمد بن حزم نحو
خمس عشرة صفة ، والصحيح ما ذكرناه أولاً ، وهؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة في قصة ،
جعلوا ذلك وجوهاً من فعل النبي صلى الله عليه وسلّم ، وإنما هو من اختلاف الرواة)).
ولتجلية الموضوع انظر أيضاً : مصنف عبد الرزاق ٥٠٣/٣ - ٥١٥ ، ومصنف ابن أبي شيبة
٤٦٠/٢ - ٤٦٦، والأم ٢١٠/١ - ٢٢٩، وبداية المجتهد ٢١٧/١ -٢٢١، ومنحة المعبود
ص (١٥٠ - ١٥١)، ونصب الراية ٢٤٣/٢ - ٢٤٩، وفتح الباري ٤٢٩/٢ - ٤٣٨،
وتلخيص الحبير ٧٤/٢ - ٧٧، والمحلى ٣٣/٥ - ٤٢، وسنن البيهقي ٢٥١/٣ - ٢٦٨،
وصحيح ابن خزيمة ٢٩٣/٢ - ٣٠٧، وجامع الأصول ٧٣١/٥ - ٧٥٠، ونيل الأوطار ٢/٤ -
١٢، والمغني لابن قدامة ٢٥٩/٢ - ٢٧٢، ومجموع النووي ٤/ ٤٠٢ - ٤٣٤ .
٤٢٨

٠
كِتَابُ أَبْوَابُ الْعِيدَيْنِ
١ - بَابُ التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ
٣٢٢٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((زَيُّوا
أَعْیَادَكُمْ بِالتّكْبِیرِ » .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه عمر بن راشد ضعفه أحمد ،
وابن معين ، والنسائي .
وقال العجلي : لا بأس به .
٣٢٢٩ - وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ أَبْرَهَةَ(٢) قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَبَّرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلاَةِ الظَّهْرِ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ مِنِىّ يُكَبِّرُ دُبُرَ كُلِّ
صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ .
(١) في الأوسط (١ ل ٢٦٥) وفي المطبوع برقم ( ٤٣٧٣) - وهو في مجمع البحرين
٢٣٣/٢ برقم (٩٩٨) - وفي الصغير ٢١٥/١ من طريق عبد الله بن وهيب الغزي ، حدثنا
محمد بن أبي السري العسقلاني ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا عمر بن راشد اليمامي ،
حدثنا أبو كثير يزيد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وإسناده
ضعيف لضعف عمر بن راشد .
وابن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٩ ) في موارد الظمآن .
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب ١٥٣/٢ وقال: ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط ،
وفيه نكارة)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي كثير إلا عمر ، ولا عنه إلا بقية، تفرد به ابن
أبي السري )) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٥٤٦ برقم (٢٤٠٩٤) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في (ظ): ((إبراهيم)) وهو تحريف .
٤٢٩

قال الشاذكوني : هذا على تكبير أهل المدينة .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه شَرَقيّ بن قُطَامِيّ ضعفه زكريا الساجي ،
وذكره ابن حبان في الثقات . وذكره ابن عدي في الكامل .
٣٢٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلاَةِ
اُلْعَصْرِ .
رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون (مص: ٣١٩)/.
١٩٧/٢
(١) في الكبير ٣١٢/٧ برقم (٧٢٢٩)، وفي الأوسط (٢ ل ١٥٨) وفي المطبوع برقم
(٧٢٧٦) - وهو في مجمع البحرين ٢/ ٢٣٤ برقم (٩٩٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
((معرفة الصحابة)) برقم (٣٧٦٧) وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٣٤٢/١ الترجمة
(٤٢٨) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا عبد الواحد بن عبد الله الأنصاري ،
حدثنا شَرَقِيُّ بن القطامي ، عن عمرو بن قيس ، عن محل بن وداعة ، عن شريح بن
أبرهة ...
وسليمان بن داود متروك ، وعبد الواحد بن عبد الله الأنصاري ، روى عن شرقي بن
القطامي ، وروى عنه الشاذكوني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وشرقي بن قطامي قيل: إن اسمه الوليد بن الحصين . وانظر الجرح والتعديل ٣٧٦/٤ .
وقال الحافظ في الإصابة ٦٥/٥: ((روى ابن قانع ، وأبو نعيم من طريق شرقي بن قطامي ،
عن عمرو بن قيس، عن محل بن وداعة ... وإسناده ضعيف)).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن شريح إلا بهذا الإسناد)).
(٢) في الكبير ٩/ ٣٥٥ برقم (٩٥٣٤) من طريق إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني ، حدثنا
عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن ابن مسعود أنه كان ...
موقوفاً عليه ، وإسناده فيه إبراهيم بن محمد بن بَرَّة ترجمه الأمير في إكماله ١/ ٢٥٤،
والذهبي في سير أعلام النبلاء ٣٥١/١٣، وابن حجر في تبصير المنتبه ٧٤/١ ولم يوردوا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، فهو على شرط ابن حبان . وباقي رجاله
ثقات .
قال ابن رشد في بداية المجتهد ٢٨٣/١: (( واختلفوا فى وقت التكبير فى عيد الفطر بعد أن
أجمع على استحبابه الجمهورُ لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا
هَدَنْكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٥].
٤٣٠

٢ - بَابُ إِحْيَاءٍ لَيْلَتَّي أَلْعِيدِ
٣٢٣١ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةَ الأَضْحَى، لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عمر بن هارون البلخي ،
« فقال جمهور العلماء : يكبر عند الغدو إلى الصلاة ، وهو مذهب ابن عمر وجماعة من
الصحابة والتابعين . وبه قال مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور .
وقال قوم : يكبر من ليلة الفطر إذا رأوا الهلال حتى يغدو إلى المصلى ، وحتى يخرج الإمام ،
وكذلك في ليلة الأضحى عندهم إن لم يكن حاجاً .
وروي عن ابن عباس إنكار التكبير جملة إلا إذا كبر الإمام ، واتفقوا أيضاً على التكبير في أدبار
الصلوات أيام الحج .
واختلفوا في توقيت ذلك اختلافاً كثيراً : فقال قوم : يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى
العصر من آخر أيام التشريق ، وبه قال سفيان ، وأحمد ، وأبو ثور .
وقيل : يكبر من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق . وهو قول
مالك ، والشافعي .
وقال الزهري : مضت السنة أن يكبر الإمام في الأمصار دبر صلاة الظهر من يوم النحر إلى
العصر من آخر أيام التشريق .
وبالجملة فالخلاف في ذلك كثير ، حكى ابن المنذر فيها عشرة أقوال .
وسبب اختلافهم في ذلك هو أنه نقلت بالعمل ، ولم ينقل في ذلك قول محدود ، فلما اختلف
الصحابة في ذلك ، اختلف من بعدهم ... )) .
وانظر بقية الكلام عنده فإنه جد مفيد .
وانظر مجموع النووي ٣٠/٥ - ٤٣، والمغني لابن قدامة ٢٥٤/٢ - ٢٥٩، وشرح مسلم
٥٤١/٢ - ٥٤٢، والمحلى ٨٩/٥، وفتح الباري ٤٥٧/٢ - ٤٦١، ونيل الأوطار ٣٨٤/٣ -
٣٤٩. ومصنف عبد الرزاق ٢٩١/٣ - ٢٩٧، وتلخيص الحبير ٧٩/٢ .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه في الأوسط ١/ ١٣٧ برقم (١٥٩)
- وهو في مجمع البحرين ٣١٤/٢ - ٣١٥ برقم (١١٢٧) - من طريق أحمد بن يحيى بن
خالد بن حيان ، حدثنا حامد بن يحيى البلخي ، حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن رجل وهو
عمر بن هارون البلخي - عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان : عن عبادة بن الصامت ...
ولفظه ((من صلَّى ليلة الفطر ... )).
٤٣١

والغالب عليه الضعف(١) ، وأثنى عليه ابن مهدي ، وغيره . وللكن ضعفه جماعة
كثيرة ، والله تعالى أعلم .
٣ - بَابُ الْغُسْلِ لِلْعِيدِ
٣٢٣٢ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَغْتَسَلَ لِلْعِيدَيْنِ .
رواه البزار(٢)، ومندل فيه كلام، ومحمد هذا ومن فوقه لا أعرفهم .
« وفيه عمر بن هارون البلخي وهو متروك .
وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٨١١) . وباقي رجاله
ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا عمر بن هارون ، تفرد به جرير)) .
ونقل ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٥٤٧/٢ عن الدارقطني قال: ((ورواه عمر بن
هارون ، عن جرير ، عن ثور ، عن مكحول ، وأسنده معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم والمحفوظ أنه موقوف على مكحول )) .
وأخرجه ابن ماجه في الصيام ( ١٧٨٢ ) باب : فيمن قام في ليلتي العيدين ، من طريق
أبي أحمد المرار بن حمويه ، حدثنا محمد بن المصفى ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن ثور بن
يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا
إسناد ضعيف، قال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٤٦/٢: ((وهذا إسناد ضعيف
لتدليس بقية ، ورواته ثقات ، لكن لم ينفرد به بقية عن ثور بن يزيد ، فقد رواه الأصبهاني في
كتاب ( الترغيب ) من طريق عمر بن هارون البلخي ، وهو ضعيف ، عن ثور ، به .
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت ، رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، من حديث
معاذ بن جبل ، فيتقوى بمجموع طرقه )) .
نقول : عمر بن هارون متروك ، وحديث معاذ أكثر ضعفاً من هذا ، ولذا فإنه لن يتقوى به ،
والله أعلم .
وانظر ((العلل المتناهية)) ٥٤٧/٢، و((الترغيب والترهيب)) ١٥٢/٢، ١٥٣، و(( تلخيص
الحبير)) ٨٠/٢، و((كنز العمال)) ٥٤٩/٨ برقم (٢٤١٠٨).
وقال العراقي: ((أخرجه بإسناد ضعيف عن أبي أمامة)). وانظر الإحياء ١/ ٣٦١ .
(١) بل هو متروك كما قدمنا في التعليق السابق .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣١١/١ برقم (٦٤٨) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا »
٤٣٢

٣٢٣٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
صَامَ رَمَضَانَ ، وَغَدَا بِغُسْلٍ إِلَى الْمُصَلَّى، وَخَتَمَهُ بِصَدَقَةٍ (١)، رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط(٣)، وفيه نصر بن حماد ، وهو متروك .
٣٢٣٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَّاسٍ ، قَالَ: كُنَّا نَأْكُلُ وَنَشْرَبُ وَنَغْتَسِلُ ، ثُمَّ نَخْرُجُ إِلَى
الْمُصَلَّى.
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه إبراهيم بن يزيد المكي ، وهو متروك .
« عبد العزيز ، حدثنا مندل ، عن محمد بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي صلى الله
عليه وسلّم ...
ومندل بن علي العنزي ضعيف ، ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف أيضاً ، وباقي رجاله
ثقات . وعبد العزيز هو ابن الخطاب .
(١) في (ظ، م): ((وصدقة)). وفي (ش): ((وصدق)).
(٢) في الأوسط (٢ ل ٥٥) وفي المطبوع برقم (٥٧٨٤) - وهو في مجمع البحرين ٢٣٤/٢
- ٢٣٥ برقم (١٠٠٠) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن حرب
النشائي الواسطي ، حدثنا نصر بن حماد ، حدثنا أيوب بن خوط ، عن قتادة ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه نصر بن حماد بن عجلان كذبه ابن معين ،
وتركه غيره . وأيوب بن خوط متروك الحديث أيضاً . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا أيوب، تفرد به نصر)).
(٣) في (ش ) زيادة ((والكبير)).
(٤) في الكبير ١١/ ٢٥٢ برقم (١١٦٤٨) من طريق محمد بن المرزبان الآدمي الشيرازي ،
حدثنا محمد بن حكيم الرازي ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، حدثنا إبراهيم بن يزيد المكي ،
عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : ...
وإسماعيل بن يزيد المكي متروك الحديث .
ومحمد بن المرزبان الأدمي ، روى عن جماعة منهم : محمد بن حكيم الرازي ، وسهل بن
عثمان الكندي ، والحسن بن جبلة الشيرازي ، وابن أبي الدنيا في آخرين .
وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن القاسم الأنباري ، والمعافى بن زكريا الجريري . وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومحمد بن حكيم الرازي روى عن إسحاق بن سليمان ، وحفص بن
عمر الرازي ، وهشام بن عبيد الله الرازي ، والحارث بن مسلم ، وروى عنه محمد بن ﴾
٤٣٣

٣٢٣٥ - قَالَ هُشَيْمٌ : قُلْتُ لِيَزِيدَ (١) بْنِ أَبِي زِيَادٍ: هَلْ مِنْ غُسْلٍ غَيْرَ يَوْمِ
الْجُمُعَةِ(٢) ؟.
قَالَ: نَعَمْ ، يَوْمَ فِطْرٍ ، وَيَوْمَ أَضْحَى، وَيَوْمَ عَرَفَةَ ، وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ .
رواه أبو يعلى(٣) وهشيمٌ ويزيدُ كلاهما(٤) من أهل الصحيح ( مص : ٣٢٠).
٤ - بَابُ اللَّبَاسِ يَوْمَ الْعِيدِ
٣٢٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ
يَوْمَ الْعِيدِ(٥) بُرْدَةً حَمْرَاءَ .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
ــ المرزبان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) في (ظ، م): ((لزيد)) وهو خطأ .
(٢) سقطت من ( م) .
(٣) في المسند ٢٢٢/٣ بعد الحديث (١٦٥٩)، وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد ،
وهشيم قد عنعن ، وانظر المسند لتمام التخريج .
(٤) سقطت من ( ش ، ح ) .
(٥) في (ظ): (( جبة وبردة)).
(٦) في الأوسط (٢ ل ١٨٠) وفي المطبوع برقم ( ٧٦٠٩) - وهو في مجمع البحرين
٢/ ٢٣٥ برقم (١٠٠١) - من طريق محمد بن إسحاق ، حدثنا أبي ، حدثنا سعد بن
الصلت ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن ابن عباس ...
وشيخ الطبراني محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد روى عن قتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن
إبراهيم النهشلي ، وأحمد بن الحباب الحميري ، وروى عنه الطبراني ، وإبراهيم بن عبد الله
المعدل وأبو الشيخ الأصبهاني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وإسحاق بن إبراهيم بن محمد المعروف بشاذان ترجمه ابن حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٢١١/٢ وقال: ((وهو صدوق)). وباقي رجاله ثقات.
سعد بن الصلت بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٢٣٦) .
وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ... )) ص (١٠٠ ) من طريق
إبراهيم بن أبي يحيى ، عن جعفر بن محمد ، به .
٤٣٤

٥ - بَابُ الأَكْلِ يَوْمَ اَلْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ
٣٢٣٧ - عَنْ عَطَاءِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ: إِنِ أَسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ يَغْدُوَ
أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ ، فَلْيَفْعَلْ .
قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ أَنْ آَكُلَ قَبْلَ أَنْ أَغْدُوَ مُنْذُ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنِ أَبْنِ عَبَّاسٍٍ ، فَاكُلُ مِنْ
طَرَفِ (١) الصَّرِيقَةِ(٢) الأُكْلَةَ، وَأَشْرَبُ اللَّبَنَ أَوِ الْمَاءَ .
فَقُلْتُ : عَلَاَمَ تأَوَّلَ هَذَا ؟
قَالَ : سَمِعَهُ ، أَظُنُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: كَانُوا لاَ يَخْرُجُونَ حَتَّى / يَمْتَدَّ الضَّحَاءُ(٣) فَيَقُولُونَ: نَطْعَمُ لَئِلاَّ نَعْجَلَ
عَنْ صَلاَتِنَا .
١٩٨/٢
رواه أحمد (٤)، ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني.
٣٢٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ (ظ: ١٠٦) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ .
(١) سقط من (ش) قوله: ((من طرف)).
(٢) الصريقة - بفتح الصاد ، وكسر الراء المهملتين، ثم مثناة من تحت، وقاف ــ : الرُّقَاقَةُ.
وجمعها : صُرُقٌ وصرائق .
وروى الخطابي في غريبه عن عطاء أنه كان يقول : ( لا أغدو حتى آكل من طرف الصريفة ) .
وقال: ((هكذا روي بالفاء، وإنما هو بالقاف)). قاله ابن الأثير في النهاية .
(٣) الضحاء - بفتح الضاد المعجمة ، وفتح الحاء المهملة، والألف الممدودة - : قريباً من
نصف النهار ، والضحوة : ارتفاع أول النهار ، والضحى - بضم الضاد المعجمة وفتح الحاء ،
ثم الألف المقصورة - : فوقه ، وبه سميت صلاة الضحى .
(٤) في المسند ٣١٣/١ من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج: أنبأنا عطاء أنه سمع ابن
عباس يقول :... وإسناده صحيح.
وهو في مصنف عبد الرزاق ٣٠٥/٣ - ٣٠٦ برقم (٥٧٣٤) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه
الطبراني في الكبير ١٨١/١١ برقم (١١٤٢٧) - وفيه أكثر من تحريف.
٤٣٥

رواه أبو يعلى(١)، وأحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، ولفظه: أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطْعَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ وَيَأْمُرُ النَّاسَ
بِذَلِكَ .
وفي إسناد الطبراني الواقدي ، وفيه كلام كثير ، وفيما قبله عبد الله بن
محمد بن عقيل ، وفيه كلام ، وقد وثق .
٣٢٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَطْعَمَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ وَلَوْ بِتَمْرَةٍ
( مص : ٣٢١) .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط، والكبير، ولفظه: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ
(١) في المسند ٢/ ٥٠٠ برقم (١٣٤٧)، وأحمد ٢٨/٣، والبزار ٣١٢/١ برقم (٦٥٢)
من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عطاء بن يسار ، عن
أبي سعيد ... وإسناده حسن .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد)).
وانظر ((مسند الموصلي)) لتمام التخريج ومعرفة الشواهد .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٧٤) وفي المطبوع برقم (٤٥٠٢) - وهو في مجمع
البحرين ٢٣٧/٢ برقم (١٠٠٤) - من طريق عبد الله بن بندار ، حدثنا سليمان بن داود
المنقري ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي ، حدثنا إسماعيل بن أبي حكيم ، حدثنا عمر بن عبد العزيز ، حدثني إبراهيم بن
عبد الله بن قارظ ، عن أبي سعيد ...
وسليمان بن داود المنقري متروك الحديث ، ومحمد بن عمر الواقدي كذلك .
وموسى بن محمد بن إبراهيم منكر الحديث أيضاً .
وشيخ الطبراني عبد الله بن بندار بن إبراهيم بن المحتضر ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار
أصبهان)) ٦٠/٢ - ٦١ وقال: ((كان من الصالحين)). وترجمه السمعاني في الأنساب ٤٢/٢
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو على شرط ابن حبان .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣١٢/١ برقم (٦٥١) من طريق إبراهيم بن هانىء ، حدثنا
محمد بن عبد الوهاب ، عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع - كوفي مشهور - عن الأعمش ، عن
مسلم بن صبيح ، عن ابن عباس قال : من السنة ... وهذا إسناد صحيح .
إبراهيم بن هانىء النيسابوري ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ٢٠٤ - ٢٠٦ وقد وثقه »
٤٣٦

لاَ تَخْرُجَ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى تُخْرِجَ الصَّدَقَةَ وَتَطْعَمَ شَيْئاً قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ . وإسناد
الطبراني حسن ، وفي إسناد البزار من لم أعرفه .
٣٢٤٠ - وَعَنْ جَابِرٍ (١) بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
كَانَ يَوْمَ الْفِطْرٍ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ ، وَإِذَا كَانَ يَوْمَ أَضْحَىْ لَمْ يَطْعَمْ
شَيْئاً .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه ناصح بن عبد الله أبو عبد الله
الحائك ، متروك .
حـ أحمد ، والدارقطني، وابن حبان ٨٣/٨ .
ومحمد بن عبد الوهاب - تحرف فيه إلى : الواهب - الحارثي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم
برقم ( ٢٩٩٨).
وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤١/١١ - ١٤٢ برقم (١١٢٩٦) من طريق الحسين بن جعفر
القتات الكوفي ، حدثنا إسماعيل بن الخليل الخزاز ، حدثنا علي بن مسهر ، عن الحجاج بن
أرطاة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٨) - وهو في مجمع البحرين ٢٣٨/٢ برقم (١٠٠٦) -
من طريق أحمد بن خليد ، حدثنا إسحاق بن عبد الله التميمي الأذني ، حدثنا إسماعيل بن
علية ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وإسناده ضعيف ، فيه عنعنة ابن
جريج .
وإسحاق بن عبد الله التميمي لعله الذي ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٢٠ .
(١) في (ظ): ((حماد)) وهو تحريف .
(٢) في ((كشف الأستار)) ١/ ٣١١ برقم (٦٤٩)، والطبراني في الكبير ٢٤٧/٢ -٢٤٨ برقم
(٢٠٣٩)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥١١ من طريق عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي ،
حدثنا ناصح أبو عبد الله ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ...
وفيه ناصح بن عبد الله الحائك ، قال عمرو بن علي : متروك . وقال البخاري : منكر
الحديث .
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٥٤/٣: (( كان شيخاً صالحاً، يروي عن الثقات ما ليس
يشبه حديث الأثبات ، وينفرد بالمناكير عن ثقات مشاهير ، غلب عليه الصلاح فكان يأتي »
٤٣٧

٣٢٤١ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَمُ يَوْمَ اُلْفِطْرِ
قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمُصَلَّى .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سوار بن مصعب ، وهو ضعيف جداً .
٣٢٤٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَخْرُجُ
يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ .
وَكَانَ لاَ يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ ذَبِيحَتِهِ .
قلت : رواه الترمذيُ(٢) ، خَلاَ قَوْلِهِ: فَيَأْكُلُ مِنْ ذَبِيحَتِهِ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وأحمد ، وفيه عقبةُ بنُ عبدِ اللهِ الرفاعيُّ ،
وهو ضعيف .
- بالشيء ، على التوهم ، فلما فحش ذلك منه ، استحق ترك حديثه)) . وانظر كامل ابن عدي .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن جابر بن سمرة إلا من هذا الوجه، وناصح لَيِّنُ الحديث )).
(١) في الأوسط (٢ ل ٥٨) وفي المطبوع برقم (٥٨٣٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٣٨/٢
برقم ( ١٠٠٥ ) - من طريق محمد بن الحسين أبي حصين ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق
الصيني ، حدثنا سوار بن مصعب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ،
عن علي ...
وسوار بن مصعب قال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي وغيره : متروك .
وانظر ((لسان الميزان)) ١٢٨/٣ -١٢٩، وتعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٣٩٩).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١٦٨/٢ - ١٦٩ من طريق بشر بن موسى ، حدثنا إبراهيم بن
إسحاق الصيني ، بالإسناد السابق .
وقال العقيلي: ((ولا يتابع عليه، ولا على كثير من حديثه ... )).
وأخرجه عبد الرزاق ٣٠٦/٣ - ٣٠٧ برقم ( ٥٧٣٧ ) من طريق معمر والثوري ، عن
أبي إسحاق ، عن الحارث - أو عن من سمع علياً - أنا أشك - عن علي ... وفي هذا رد لقول
الطبراني: (( لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به سوار)).
(٢) في الصلاة (٥٤٢) باب: ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج . وهو حديث
صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٢٤/٢ - ٣٢٥ برقم (٥٩٣).
(٣) في الأوسط (١ ل ١٧٤) وفي المطبوع برقم (٣٠٨٩) - وهو في مجمع البحرين »
٤٣٨

٦ - بَابُ السِّلاَحِ فِي الْعِيدِ
٣٢٤٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَى
الْعِيدِ (١) وَمَعَهُ حَرْبَةٌ وَتُرْسٌ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أبو كرز ، وهو ضعيف .
٣٢٤٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ الْقُرَظِ - مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَطَبَ [فِي الْعِيدَيْنِ ، خَطَبَ عَلَى
قَوْسِ .
قلت: له عند ابن ماجه(٣): كَانَ إِذَا خَطَبَ](٤) فِي الْحَرْبِ (مص : ٣٢٢)
خَطَبَ عَلَى قَوْسٍ .
٢٣٩/٢٠ برقم (١٠٠٧) - وأحمد ٣٥٢/٥ -٣٥٣، والدارمي في الصلاة ٣٧٥/١ باب: في
الأكل قبل الخروج يوم العيد ، من طريق عقبة بن عبد الله الرفاعي ، حدثني عبد الله بن بريدة ،
عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عقبة بن عبد الله الأصم . وانظر التعليق
السابق .
و ((نيل الأوطار)) ٣٥٥/٣ - ٣٥٧، و((فتح الباري)) ٤٤٦/٢ - ٤٤٨.
(١) في (ش، ظ، م): ((العيدين)).
(٢) في الأوسط برقم (٨١٥١) - وهو في مجمع البحرين ٢٣٦/٢ برقم (١٠٠٢) - من طريق
موسى بن هارون ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا أبو كرز ، حدثنا نافع ، عن ابن عمر
قال : ...
وأبو كرز هو عبد الله بن عبد الملك بن كرز ، وهو ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله . وانظر
((الضعفاء الكبير)) ٢٧٥/٢ و((ميزان الاعتدال)) ٤٥٧/٢، و((لسان الميزان)) ٣١١/٣ -
٣١٢ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي كرز إلا عليّ)).
(٣) في إقامة الصلاة (١١٠٧) باب : ما جاء في الخطبة يوم الجمعة ، وإسناده ضعيف.
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ش، ح ) .
٤٣٩

رواه الطبراني(١) في الصغير، وقد تقدم(٢) في الجمعة حديث آخر من
١٩٩/٢ الكبير ، وكلاهما ضعيف / .
٧ - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْعِيدِ
٣٢٤٥ - عَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَخْرُجُ فِي الْعِيدِ وَيُخْرِجُ أَهْلَهُ .
رواه أحمد (٣)، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٣٢٤٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدْ كَانَتْ تُخْرَجُ الْكَعَابُ(٤) مِنْ خِدْرِهَا(٥)
(١) في الصغير ١٤٣/٢، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٢٣٦/٢ برقم (١٠٠٣) - من طريق
يحيى بن محمد بن أبي صغير الحلبي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عبد الرحمن بن
سعد بن عمار بن سعد القرظ ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن أبيه سعد ... وإسناده ضعيف .
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ص (٣٤٠) حوادث (٣٠١ - ٣١٠)
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر التعليق التالي .
(٢) برقم (٣١٦٨) فانظره إذا أردت . وانظر باب : ما يكره من حمل السلاح في العيد
والحرم عند البخاري - ((فتح الباري)) ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٦.
(٣) في المسند ٣٦٣/٣ من طريق عفان ، حدثنا عبد الواحد ، حدثنا حجاج ، عن عطاء ،
عن جابر ... وإسناده ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة .
وعطاء هو ابن أبي رباح ، وعبد الواحد هو ابن زياد .
نقول : يشهد له حديث أم عطية المتفق عليه : أخرجه البخاري في الحيض (٣٢٤) باب :
شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ، ومسلم في صلاة العيدين ( ٨٩٠ ) باب : ذكر
إباحة خروج النساء في العيدين ...
وقد استوفينا تخريجه برقم ( ١٦٥٠) في ((مسند الدارمي)) وبرقم (٢٨١٦) في صحيح ابن
حبان . وانظر أحاديث الباب .
(٤) الكَعَابُ - بفتح الكاف والعين المهملة - : والكاعب أيضاً : هي المرأة التي نهد ثدياها ،
والجمع : كواعب .
(٥) في (ش، ظ، ح): ((خدورهن)). والخدر : ناحية في البيت يترك عليها ستر، »
٤٤٠