Indexed OCR Text

Pages 401-420

٣١٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ قَلِيلِ خُطَبَاؤُهُ ، كَثِرِ
عُلَمَاؤُهُ ، يُطِيلُونَ الصَّلاَةَ وَيَقْصُرُونَ الْخُطْبَةَ، وَسَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ كَثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ ،
قَلِيلٌ عُلَمَاؤُهُ .... فذكرَ الحديثَ.
رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله ثقات(٢).
٢٥٩ - بَابُ الاسْتِغْفَارٍ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
٣١٨٩ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ كُلَّ جُمُعَةٍ .
« الوحاظي ، حدثنا جميع بن ثوب ، عن يزيد بن خمير - تحرف في الرواية الأولى إلى :
زائدة بن حسين - عن أبي أمامة ...
وجميع بن ثوب، قال البخاري في الكبير ٢٤٣/٢: ((منكر الحديث))، وكذا قال الدار قطني
وغيره، وقال النسائي: ((متروك)).
وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٤٢٢، ولسان الميزان ١٣٤/٢، والمجروحين لابن حبان
٢١٨/١، وكامل ابن عدي ٥٨٦/٢ - ٥٨٧، والضعفاء الكبير ٢٠١/١ -٢٠٢.
(١) في الكبير ٩/ ١١٣ برقم (٨٥٦٧) من طريق محمد بن حبان المازني ، حدثنا عمرو بن
مرزوق ، أنبأنا شعبة .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٨٢/٢ برقم (٣٧٨٧) - ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في
الكبير ٣٤٥/٧ برقم (٩٤٩٦) - من طريق معمر .
كلاهما : حدثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي الأحوص - وفي رواية الطبراني الأولى :
وأبو الكندي - عن ابن مسعود قال :... موقوفاً عليه، وإسناده صحيح، نعم معمر سمع من
أبي إسحاق متأخراً ، ولكن سماع شعبة قديم ، وأبو الكنود - تحرف إلى : أبي الكندي كما
تقدم - ثقة وثقه ابن حبان . وانظر التهذيب وفروعه .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) ٢٦٧/٢ برقم (٧٨٩) من طريق عبد الله بن
أبي الأسود ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا الحارث بن حصيرة ، حدثنا زيد بن وهب
قال : سمعت ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح عبد الله هو ابن محمد بن أبي الأسود ،
والحارث بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٣٥٨) في مسند الموصلي .
(٢) على هامش (م) ما نصه: (( بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته في
(٣١)، إبراهيم)).
٤٠١

١٩٠/٢
رواه البزار(١) ، والطبراني في الكبير /، وقال البزار: لاَ نَعْلَمُهُ، عَنِ النَّبيِّ
صلى الله عليه وسلّم إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وفي إسناد البزار يوسفُ بنُ خالد
السمتيُّ ، وهو ضعيف .
٢٦٠ - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ فِي الْخُطْبَةِ
٣١٩٠ - عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ
يُشَقُّقُونَ (٢) الْخُطَبَ (٣) تَشْقِيقَ الشِّعْرِ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه جابرٌ الجعفيُّ ، والغالب عليه الضعف .
٣١٩١ - وَعَنْ بَشِيرِ(٥) بْنِ عَقْرَبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ قَامَ بِخُطْبَةٍ لاَ يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَقَفَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ
- مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ )) .
رواه الطبرانيُ(٦) في الكبير ، وأحمد ، ورجاله موثقون .
(١) في كشف الأستار ٣٠٧/١ - ٣٠٨ برقم (٦٤١)، والطبراني في الكبير ٢٦٤/٧ برقم
( ٧٠٧٩) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان بن
سمرة ، عن سمرة بن جندب ... وإسناده ضعيف، وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٢٢).
وقال البزار: ((لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلا بهذا الإسناد)).
(٢) شَقَّقَ الكلام: وسعه وبينه وولد بعضه من بعض. وانظر غريب الحديث ٢٩٧/٣،
والنهاية ٢ / ٤٨٩ - ٤٩٠ .
(٣) في (ظ): ((الخطبة)).
(٤) في الكبير ٣٩١/١٩ برقم (٨٤٨)، وأحمد ٩٨/٤، من طريق سفيان ، عن جابر ، عن
عمرو بن يحيى القرشي ، قال : سمعت معاوية يقول : - وعند أحمد : عن معاوية -...
وجابر بن يزيد الجعفي ضعيف ، والإسناد منقطع : عمرو بن يحيى لم يسمع معاوية ، ومع
ذلك فإنه حسن بشواهده ، والله اعلم .
(٥) ويقال: بشر أيضاً، وانظر أسد الغابة ١/ ٢٣٣، وتاريخ البخاري ٧٨/٢.
(٦) في الكبير ٤٢/٢ برقم (١٢٢٧)، وأحمد ٣/ ٥٠٠ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٣٣/١ -، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ١٠١/٣، ١٠٢ برقم »
٤٠٢

قلت : وتأتي ( مص : ٣٠٨) أحاديث من نحو هذا إن شاء الله في الأدب ،
وفي الزهد(١) .
٢٦١ - بَابٌ: فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ
٣١٩٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ الْخُطْبَةَ فَأَلْجُمُعَةُ رَكْعَتَانِ ،
وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْهَا، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً .
وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ ، فَلاَ يَعْتَدَّ بِالسَّجْدَةِ حَتَّى يُدْرِكَ الرَّكْعَةَ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
جـ ( ١١٧٣) ، من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا حجر بن الحارث النسائي ، عن عبد الله بن
عوف الكناني : أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني ... فقال بشير :
إني سمعت رسول الله ... وهذا إسناد حسن .
حجر بن الحارث النسائي أبو خلف ترجمه البخاري في الكبير ٧٣/٣ - ٧٤ ، وابن أبي حاتم
في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حجر في
تعجيل المنفعة ص (٩١): ((محله الصدق)) نقلاً عن الحسيني في الإكمال (١٩/آ)،
وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٢/٨ .
وعبد الله بن عوف الكناني ترجمه البخاري في الكبير ١٥٦/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٢٥/٥، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٤٢/٥، وقد تحرف ((عوف))
عند أحمد إلى ((عون)).
وعبد الملك بن مروان صحح إسناد حديثه الحافظ ابن حجر في الإصابة ١١/ ١٦٧ .
وأخرجه الطبراني - أيضاً - برقم (١٢٢٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٤٤/٥ برقم
(٢٥٨٢) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن
زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن بشر بن عقربة ...
وعبد الوهاب بن الضحاك العرضي متروك الحديث ، وكذبه أبو حاتم .
ويشهد له حديث جندب في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في مسند الموصلي
٩٣/٣ برقم (١٥٢٤).
وانظر (( فتح الباري)) ٣٣٦/١١ - ٣٣٧، والترغيب والترهيب ٦٥/١ - ٧٦.
(١) باب : ما جاء في الرياء .
(٢) في الكبير ٣٥٨/٩ برقم (٩٥٤٨) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن »
٤٠٣

٢٦٢ - بَابٌ : فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ
٣١٩٣ - عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ رَكْعَتَي
الْجُمُعَةِ، قَالَ : هُمَا قَاضِيَتَانِ مِمَّا سِوَاهُمَا .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
« عمرو ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، موقوفاً عليه ،
وإسناده صحيح .
(١) في الكبير ٧٠/٣ برقم (٢٦٨٩)، وعبد الرزاق ٢٤٨/٣ - ٢٤٩ برقم (٥٥٣١) من
طريق سفيان ، عن نسير بن ذُعْلوق ، عن مسلم بن عياض قال : سألت الحسن ... وهذا
إسناد جيد ، مسلم بن عياض ذكره البخاري في الكبير ٢٦٦/٧ ، ولم يورد فيه شيئاً ، وقال
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩١/٨: ((مسلم بن عياض كوفي ، روى عن
الحسين بن علي ... ))، وقال المحقق في الحاشية ((ووقع في ( ك ): الحسن))، وما رأيت
فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٦/٥ وفيه أيضاً ((يروي عن الحسين بن
علي ... )).
وقد اختلفوا في الصلاة قبل الجمعة ، وفي الصلاة بعدها ، وفي إقامتها جمعتين في مصر
واحد ، وفي إقامتها في القرى ...
قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى ١٨٨/٢٤ - ١٨٩: (( أما النبي صلى الله عليه وسلّم ،
فإنه لم يكن يصلي قبل الجمعة بعد الأذان شيئاً ، ولا نقل هذا عنه أحد ، فإن النبي صلى الله
عليه وسلم كان لا يؤذن على عهده إلا إذا قعد على المنبر ، ويؤذن بلال ، ثم يخطب النبي
صلى الله عليه وسلم الخطبتين ، ثم يقيم بلال ، فيصلي النبي صلى الله عليه وسلم بالناس ،
فما كان يمكن أن يصلي بعد الأذان ، لا هو ولا أحد من المسلمين الذين يصلون معه .
ولا نقل عنه أحد أنه صلى في بيته قبل الخروج يوم الجمعة ، ولا وَقَّت بقوله صلاة مقدرة قبل
الجمعة ... وهذا هو المأثور عن الصحابة ، كانوا إذا أتوا المسجد يوم الجمعة يصلون من
حين يدخلون ما تيسر ، فمنهم من يصلي عشر ركعات ، ومنهم من يصلي اثنتي عشرة ركعة ،
ومنهم من يصلي ثمان ركعات ، ومنهم من يصلي أقل من ذلك .
ولهذا كان جماهير الأئمة متفقين على أنه ليس قبل الجمعة سنة مؤقتة بوقت ، مقدرة بعدد ،
لأن ذلك إنما يثبت بقول النبي صلى الله عليه وسلّم أو فعله ، وهو لم يسن في ذلك لا بقوله
ولا بفعله ... )).
وقال الحافظ في فتح الباري ٤٢٦/٢: (( وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى »
٤٠٤

٢٦٣ - بَابُ مَا يَقْرَأُفِي الْجُمُعَةِ
٣١٩٤ - عَنْ أَبِ عِنْبَةَ(١) الْخَوْلاَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ
يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ بِسُورَةِ ( الْجُمُعَةِ ) وَالشُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْمُنَافِقُونَ.
« ضعيفة : منها حديث أبي هريرة ، رواه البزار بلفظ : ( كان يصلي قبل الجمعة ركعتين ،
وبعدها أربعاً ) ، وفي إسناده ضعيف . وعن علي مثله ، رواه الأثرم ، والطبراني في الأوسط
بلفظ : ( كان يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً ) وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي ،
وهو ضعيف عند البخاري وغيره ، وقال الأثرم : إنه حديث واهٍ .
ومنها عن ابن عباس مثله وزاد : ( لا يفصل في شيء منهن ) أخرجه ابن ماجه بسند واهٍ ، قال
النووي في الخلاصة : إنه حديث باطل . وعن ابن مسعود عند الطبراني أيضاً مثله ، وفي
إسناده ضعف وانقطاع ، ورواه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفاً وهو الصواب .
وروى ابن سعد عن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلّم موقوفاً نحو حديث
أبي هريرة ... )) .
نقول : وهذه أحاديث كما ترى لا يشد بعضها بعضاً لشدة ضعفها ، ولا تقوم بمثلها حجة ،
والله أعلم .
وأما السنة بعد الجمعة فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه كان يصلي
بعد الجمعة ركعتين ، وقال صلى الله عليه وسلّم: (( إذا صلى أحدكم الجمعة ، فليصل بعدها
أربعاً))، مسلم ( ٨٨١) باب : الصلاة بعد الجمعة .
وقال النووي في شرح مسلم ٥٣٢/٢: (( في هذه الأحاديث استحباب سنة الجمعة بعدها ،
والحث عليها، وأن أقلها ركعتان ، وأكملها أربع، فنبه صلى الله عليه وسلّم بقوله: ((إذا
صلى أحدكم ... )) على الحث عليها بصيغة الأمر، ونبه بقوله صلى الله عليه وسلّم: ((من
كان منكم مصلياً ... )) على أنها سنة ليست واجبة، وذكر الأربع لفضيلتها ، وفعل الركعتين
في أوقات بياناً لأن أقلها ركعتان ، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلّم كان يصلي في أكثر الأوقات
أربعاً لأنه أمرنا بهن ، وحثنا عليهن ، وهو أرغب في الخير وأحرص عليه وأولى)).
وانظر بداية المجتهد ١٩٢/١ - ١٩٥، والمحلَّى ٤٩/٥ -٥٤، ومصنف عبد الرزاق ٢٤٦/٣
- ٢٤٩، ومصنف ابن أبي شيبة ١٠١/٢ - ١٠٢ باب: من يرى الجمعة في القرى، وعارضة
الأحوذي ٣١١/٢ -٣١٢، ونيل الأوطار ٢٨٧/٣، ٣١٢ - ٣١٨، ٣٤٥ - ٣٦٤، والمغني
لابن قدامة ١٨٤/٢ - ١٩٣، ٢١٩ - ٢٢٠.
(١) في (ظ، ش، ح): ((عقبة)) وهو تحريف، وقد تصحفت في كشف الأستار إلى:
((عتبة)).
٤٠٥

رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير، وزاد: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ إِذَا مَشَىْ ، أَقْلَعَ .
وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان ، وهو ضعيف .
٣١٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كَانَ(٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا
يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْجُمُعَةِ بـ: (أَلْجُمُعَةِ ) فَيُحَرِّضُ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةِ
( أَلْمُنَافِقِينَ ) فَيَقْرَعُ بِهِ الْمُنَافِقِينَ .
قلت : هو في الصحيح(٣) باختصار .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ( مص : ٣٠٩) وإسناده حسن ، ومحمد بن
١٩١/٢ عمار هو الوازعي، وهو وشيخه عبد الصمد من أهل الري، وثقهما ابن حبان / .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٧٥٩) - وهو في كشف الأستار ٣٠٩/١ - ٣١٠ برقم
(٦٤٦) - من طريق محمد بن عبد الرحيم بن المفضل الحراني ، حدثنا محمد بن سليمان بن
أبي داود الحراني ، حدثنا أبو المهدي : سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ( حدير بن
كريب ) ، عن أبي عنبة الخولاني ... وشيخ البزار محمد بن عبد الرحيم بن المفضل
الحراني ، روى عن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ، وعثمان بن كثير ، وعمر بن
حبيب العدوي . وروى عنه البزار ، وإسماعيل بن عياش العنسي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وسعيد بن سنان أبو مهدي متروك ، ورماه الدار قطني وغيره بالوضع .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وأخرجه ابن أبي حاتم في المراسيل برقم ( ٩٣٦) من طريق أبي الطاهر ، عن بشر بن بكر ،
عن أبي مهدي : سعيد بن سنان ، به .
(٢) في (ظ): ((قال)) وهو خطأ .
(٣) عند مسلم في الجمعة ( ٨٧٧ ) باب : ما يقرأ في صلاة الجمعة ، وقد استوفينا تخريجه
في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم ( ٩٧ ) فانظره لتمام التخريج .
(٤) في الأوسط (٢ ل ٢٩٥) وفي المطبوع برقم (٩٢٧٩) - وهو في مجمع البحرين
٢/ ٢٣٠ برقم (٩٩٤) - من طريق الوليد بن أبان ، حدثنا محمد بن عمار الرازي ، حدثنا
عبد الصمد بن عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن أبي جعفر ، عن
أبي هريرة قال :... وهذا إسناد حسن .
وأبو جعفر هو : محمد بن علي بن الحسين الباقر . وانظر التعليق السابق .
٤٠٦

٢٦٤ - بَابٌ: فِيمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً
٣١٩٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ
الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ إِلاَّ أَنْ يَقْضِيَ مَا فَاتَهُ)).
قلت : رواه ابن ماجه(١)، غيرَ قولِهِ: ((إِلاَّ أَنْ يَقْضِيَ مَا فَاتَهُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه إبراهيم بن سليمان
(١) في إقامة الصلاة والسنة فيها ( ١١٢٣) باب: ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة ، من
طريق بقية بن الوليد ، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (( من أدرك ركعة من صلاة الجمعة أو غيرها ، فقد
أدرك الصلاة)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٧٢/١ برقم (٤٩١): ((سألت أبي عن حديث
رواه بقية، عن يونس، عن الزهري ... )) وذكره بلفظ ابن ماجه ثم قال: ((قال أبي: هذا
خطأ المتن والإسناد ، إنما هو : الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم: ((من أدرك من صلاة ركعة فقد أدركها))، وأما قوله: (( من صلاة
الجمعة )) فليس هذا في الحديث ، فوهم في كليهما )) .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢٥٢) وفي المطبوع برقم (٤٢٠٠) - وهو في مجمع البحرين
٢٣٠/٢ - ٢٣١ برقم (٩٩٥) -، والدارقطني ١٣/٢ برقم (١٤) من طريق إبراهيم بن
سليمان الدباس ، وعيسى بن إبراهيم ، كلاهما حدثنا عبد العزيز بن مسلم .
وأخرجه الدار قطني أيضاً ٢/ ١٣ برقم (١٤) من طريق يعيش بن الجهم ، حدثنا عبد الله بن
نمير .
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢٠٣/٣ - ٢٠٤ باب: من أدرك ركعة من الجمعة ، من طريق
محمد بن عبد الوهاب ، حدثنا جعفر بن عون .
جميعهم : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ... وهذا
إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٣٧ برقم (٢٦٢٦) من طريق أبي يوسف ، عن الحجاج عن
نافع ، بالإسناد السابق . وهو موقوف عند البيهقي على ابن عمر . وانظر التعليق السابق ،
والحديث التالي .
وسئل الدار قطني في (( العلل ... )) برقم (٢٧٧٤) عن هذا الحديث فقال: (( یرویه یحیی بن
سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، كذلك قال يعيش بن ﴾
٤٠٧

الدباس(١) ، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات .
٣١٩٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
أَذْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ، صَلَّى إِلَيْهَا أُخْرَى)) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه الحجاجُ بنُ أرطاةَ ، وفيه كلامٌ .
« الجهم ، عن ابن نمير ، وَغَيْرُهُ يرويه عن ابن نمير موقوفاً .
ورُوِيَ عن مطر الوراق ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولا يصح)). وانظر ((مصباح الزجاجة)) ١/ ٢٧٣ دار الكتب الإسلامية .
(١) الدباس: هذه الحرفة إلى من يعمل الدبس أو يبيعه. وانظر الأنساب ٢٦٧/٥، واللباب
٤٨٨/١، وقد تصحفت في (ش) إلى ((الدناس)).
(٢) في المسند ٣٦/٥ برقم (٢٦٢٥) وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث صحيح ، وانظر
المسند لتمام التخريج .
وسئل الدار قطني في ((العلل ... )) برقم (١٧٣٠ ) عن حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن ،
عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك
الصلاة ) فقال : اختلف فيه على الزهري ، فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، وعبيد الله بن
عمر ، ومالك بن أنس .
واختلف عنه فقيل : عن خالد بن خداش ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( من أدرك من العصر ركعة فقد أدرك ) .
وفي هذا الحديث وهم في المتن وفي الإسناد ، فأما الإسناد فإنما رواه خالد بن خداش ، عن
حماد بن زيد ، عن مالك بموافقة أصحاب الموطأ . وكذلك رواه ابن عيينة وابن جريج
والوليد بن كثير وشعيب بن أبي جمرة ، وسعيد بن عبد العزيز ، وإبراهيم بن أبي عيلة ،
وثابت بن ثوبان وأيوب بن عتبة .
واختلف عن الأوزاعي ، فرواه الحفاظ عنه ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من أدرك من الصلاة ركعة ... ) .
وقال محمد بن عبد الله بن ميمون الإسكندراني ، عن الوليد ، عنه ( من أدرك ركعة من
الجمعة ) ووهم في هذا القول .
وقال أبو المغيرة : عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، ووهم في ذكر
سعيد .
٤٠٨

٣١٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: مَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الْآخِرَةُ ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً .
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةٌ: يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَقِيلَ لِفَتَادَةَ: إِنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ وَهُمْ
جُلُوسٌ فِي آخِرِ الصَّلاَةِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : أَجْلِسُوا ، فَقَدْ أَدْرَكْتُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ .
قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّمَا يَقُولُ : أَدْرَكْتُمُ الأَجْرَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٣١٩٩ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَلْيُضِفْ إِلَيْهَا
أُخْرَى ، وَمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَتَانِ ، فَلْيُصَلِّ أَرْبَعاً .
بـ واختلف عن يونس ، فرواه ابن المبارك ، وعبد الله بن رجاء ، وابن وهب ، والليث بن
سعد ، وعثمان بن عمر ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة على
الصواب .
وخالفهم عمر بن حبيب فقال : عن يونس ، بهذا الإسناد : ( من أدرك الجمعة ) فقال ذلك
محمد بن ميمون الخياط ، عنه ، ووهم في ذلك ، والصواب ( من أدرك من الصلاة ... ) .
ورواه بقية بن الوليد عن يونس فوهم في إسناده ومتنه ، فقال : عن الزهري ، عن سالم ، عن
أبيه ( من أدرك من الجمعة ركعة ) . والصحيح قول ابن المبارك ، ومن تابعه .
واختلف عن معمر ، فرواه ابن المبارك عن جماعة فيهم معمر ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ( من أدرك من الصلاة ) . وانظر بقية كلامه هناك ، وانظر صحيح
مسلم (٦٠٧) وما بعده ، والنسائي في الكبرى برقم (١٥٣٦) حتى (١٥٤١)، وسنن
البيهقي ٢٠٢/٣ - ٢٠٤.
(١) في الكبير ٩/ ٣٥٩ برقم (٩٥٤٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ،
أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ،
وإسناده ضعيف ، معمر سمع أبا إسحاق مؤخراً .
والحديث عند عبد الرزاق ٢٣٥/٣ - ٢٣٦ برقم (٥٤٧٩ - ٥٤٨٠).
وتفسير قتادة لقول ابن مسعود بأنه أراد ((أدركتم الأجر)) مردود بما أخرجه ابن أبي شيبة في
مصنفه ٢/ ١٣١ باب: من قال: إذا أدركهم جلوساً صلَّى ركعتين، من طريق شريك ، عن
عامر بن شقيق ، عن أبي وائل قال : قال عبد الله بن مسعود : من أدرك التشهد فقد أدرك
الصلاة ، والله أعلم .
٤٠٩

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن .
٢٦٥ - بَابٌ: فِيمَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ
٣٢٠٠ - عَنْ جَابِرِ: أَنَّهُ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
يَتَصَدَّقَ بِدِینَارٍ .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وقال: لا يُرْوَىُ عن جَابِرِ إلَّ بهذا الإسنادِ ،
والمشهورُ من حديثٍ سمرةً(٣) .
(١) في الكبير ٣٥٨/٩ برقم (٩٥٤٥) من طريق الحسين بن جعفر القتات الكوفي ، حدثنا
منجاب بن الحارث ، عن علي بن مسهر ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله قال :... موقوفاً عليه ، وإسناده حسن .
والحسين بن جعفر بن محمد القتات - نسبة إلى بيع القت وهو الكلأ الذي يسمن الدواب ،
الأنساب ٥٧/١٠ - ترجمه السمعاني في الأنساب ٥٨/١٠، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٣/٨، وقد تصحفت فيه ((القتات)) إلى ((الفتات)).
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢٠٤/٣ ، من طريق الربيع قال : قال الشافعي حكاية عن
أبي معاوية ، عن الأعمش بالإسناد السابق .
وأخرجه البيهقي في الجمعة ٢٠٤/٣ باب: من أدرك من الجمعة ركعة ، من طريق
الحميدي ، حدثنا وكيع ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص
وهبيرة قالا : قال عبد الله بن مسعود ...
(٢) في الأوسط (٢ ل ٢٩) وفي المطبوع برقم (٥٣٨٩) - وهو في مجمع البحرين ٢٣١/٢
- ٢٣٢ برقم (٩٩٦) - من طريق محمد بن أبي خيثمة ، حدثنا سعيد بن محمد بن ثواب
الحصري ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن أبي الزبير ،
عن جابر ... وإسماعيل بن مسلم المكي ضعيف . وانظر التعليق الآتي .
(٣) وحديث سمرة هذا : أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٣٥ برقم (٦٩٧٩) من طريق
عبد الله بن رجاء ، وعفان بن مسلم ، وأبي عمر الحوضي ، وهدبة بن خالد ، وعلي بن
الجعد قالوا : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن قدامة بن وبرة ، عن سمرة أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال :.... وهذا إسناد ضعيف. قال ابن عدي في الكامل ٢٠٧٤/٦: ((قال
البخاري: قدامة بن وبرة ، عن سمرة ، لم يصح سماعه )) . وقال البخاري في الكبير ٤/ ١٧٧
بعد ذكره هذا الحديث: (( ولا يصح حديث قدامة في الجمعة )) يعني مرفوعاً .
٤١٠

قلت : وحديث جابر فيه سعيد بن محمد بن ثواب (١) ، وقد وثقه ابن حبان .
٢٦٦ - بَابٌ: فِيمَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ
٣٢٠١ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
( مص: ٣١٠): «مَنْ تَرَكَ (٢) الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، طُبعَ عَلَى
قَلْبِهِ )) .
رواه أحمدُ(٣)، وإسناده حسن .
« وأخرجه مرسلاً أبو داود (١٠٥٤)، والحاكم برقم (١٠٣٥ - ١٠٣٦)، والبيهقي في
الجمعة ٢٤٨/٣ من طريق أيوب بن مسكين : أبي العلاء ، وسعيد بن بشير قالا : عن قتادة ،
به. ليس فيه عن سمرة . وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح ولم يخرجاه لخلاف فيه
لسعيد بن بشير وأيوب أبي العلاء ، فإنهما قالا : عن قتادة ، عن قدامة بن وبرة ، عن
رسول الله صلی الله عليه وسلم مرسلاً )) .
وسمع ابن أبي حاتم أباه يقول: (( حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم .... همام
يرفعه ، وأيوب أبو العلاء يروي عن قتادة ، عن قدامة بن وبرة)) لا يذكر سمرة ، وهو حديث
صالح الإسناد . وانظر ((موارد الظمآن)) برقم (٥٨٢) حيث فصلنا طرقه ، ولكن أخطأنا في
الوصول إلى هذه النتيجة . فيصوب من هنا .
(١) في (ظ، ش): ((أيوب)) وهو تحريف.
(٢) في (ح): ((فاتته)).
(٣) في المسند ٥/ ٣٠٠ ، من طريق أبي سعيد .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣١٨٤) من طريق يحيى بن صالح .
وأخرجه الحاكم ٤٨٨/٢، من طريق يعقوب بن محمد الزهري .
جميعاً : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، حدثنا أسيد ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه
أبي قتادة : أن رسول الله ... وإسناده حسن، نعم يعقوب ضُعِّف ، ولكن تابعه عليه
أبو سعيد مولى بني هاشم، وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: (( يعقوب واهٍ)).
وانظر أحاديث الباب والتعليق عليها .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٠٢/٣ برقم (٣٠٠٤) من طريقين : حدثنا ابن
أبي فديك ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن أَسِيد بن أبي أَسيد ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن
جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... ، وصححه الحاكم ٢٩٢/١، ووافقه »
٤١١

٣٢٠٢ - وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( يَتَّخِذُ أَحَدُكُمُ السَّائِمَةَ فَيَشْهَدُ الصَّلاَةَ فِي جَمَاعَةٍ فَتَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ سَائِمَتُهُ
فَيَقُولُ: لَوْ طَلَبْتُ لِسَائِمَتِي مَكَاناً هُوَ أَكْلاً مِنْ هَذَا، فَيَتَحَوَّلُ وَلاَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ،
فَتَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ سَائِمَتُهُ فَيَقُولُ : لَوْ طَلَبْتُ لِسَائِمَتِي مَكَاناً هُوَ أَكْلاً مِنْ هَذَا، فَيَتَحَوَّلُ ،
فَلاَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَلاَ الْجَمَاعَةَ ، فَيُطْبَعُ عَلَى قَلْبِهِ)).
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير ، بمعناه ، وقال : قَالَ رَسُولُ اللهِ
« الذهبي ، من هذه الطريق عن جابر. وقال ابن أبي حاتم في (( كتاب العلل)) برقم (٥٨٢):
(( وسألت أبي عن حديث راوه ابن أبي ذئب عن أَسيد بن أبي أَسِيد ، عن عبد الله بن أبي قتادة
عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكر هذا الحديث، ثم قال: (( قال أبي :
ورواه الدراوردي ، عن أسيد ، عن ابن أبي قتادة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ... )) قلت : أيهما أشبه ؟ قال ابن أبي ذئب أحفظ من الدراوردي ، وكأنه أشبه ، وكأن
الدراوردي لزم الطريق)) . ومن خالف سلوك الجادة هو الأحفظ .
(١) في المسند ٤٣٣/٥ - ٤٣٤، من طريق أبي سعيد ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال
قال : سمعت عمر مولى غفرة يحدث عن ثعلبة بن أبي مالك ، عن حارثة بن النعمان قال :
قال رسول الله ... وهذا إسناد حسن ، عمر بن عبد الله مولى غفرة ، ترجمه البخاري في
الكبير ١٦٩/٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن معين، والنسائي: ((ضعيف))،
وقال الساجي: (( ترك مالك حديثه)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ٨١: ((كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما لا
يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار)).
وقال أحمد: ((ليس به بأس، ولكن أكثر حديثه مراسيل))، وقال البزار: (( لم يكن به
بأس ، وأحاديثه عن ابن عباس مرسلة )).
وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص (٣٩٥) برقم (١٢٣٨): ((ثقة، رجل صالح))،
بينما جاءت عبارة العجلي عند ابن حجر في التهذيب: (( يكتب حديثه وليس بالقوي )) . وقال
ابن حجر في التهذيب: (( وقال الدوري عن ابن معين : لم یکن به بأس )» ، وما وجدت ذلك
في رواية الدوري ، والله أعلم .
وقال ابن سعد: (( كان ثقة كثير الحديث ، ليس يكاد يسند ، وكان يرسل حديثه)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١٣٥) برقم (٧٠٥): « ليس به بأس ،
وحديثه مراسيل)).
٤١٢

١٩٢/٢
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((حَتَّى لاَ يَشْهَدَ جُمُعَةً /، وَلاَ يَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ)).
وفيه عمرُ بنُ عبدِ اللهِ مولى غفرةَ ، وهو ضعيف .
٣٢٠٣ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيباً يَوْمَ
اُلْجُمُعَةِ، فَقَالَ: (( عَسَىْ رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الْجُمُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ،
فَلاَ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ)) .
ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: «عَسَى رَجُلٌ تَحْضُرُهُ الْجُمُعَةُ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ مِيلَيْنِ مِنَ
اُلْمَدِينَةِ ، فَلاَ يَحْضُرُهَا )).
وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: ((عَسَىْ يَكُونُ عَلَى قَدْرٍ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، فَلاَ يَحْضُرُ
الْجُمُعَةَ ، وَيَطْبَعُ اللهُ عَلَىْ قَلْبِهِ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله موثقون .
٣٢٠٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَأْتِ أَوْ لَمْ يُجِبْ ،
« وقال ابن عدي في الكامل ١٦٩٥/٥: (( ليس هو بكثير الحديث ، وقد روى عنه الثقات ،
وهو ممن يكتب حديثه )).
وانظر الضعفاء للعقيلي ١٧٨/٣ - ١٧٩، حيث ذكر له حديثاً، ولم يورد فيه شيئاً ، وميزان
الاعتدال ٣/ ٢١٠ - ٢١١ .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٩/٦ بعد أن أورد توثيق أحمد ، وتضعيف ابن
معين: (( سمعت أبي يقول : مولى غفرة يكتب حديثه)) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٩/٣ - ٢٣٠ برقم (٣٢٢٩، ٣٢٣٠، ٣٢٣١، ٣٢٣٢،
٣٢٣٣) من طريق : بشر بن المفضل ، والليث بن سعد ، ونافع بن يزيد ، وسعيد بن
أبي هلال ، وعبد الرحمن بن أبي الرجال .
جميعاً : عن عمر مولى غفرة ، به .
(١) في المسند ١٤٠/٤ - ١٤١ برقم (٢١٩٨) وإسناده ضعيف جداً، ولكن هناك خرجناه
وذكرنا ما يشهد له ، فانظره . وانظر المقصد العلي برقم (٣٦٦)، ومسند الموصلي
١١٠/١٠ -١١١ برقم (٥٧٤٢)، و٣٣٢/١١ برقم (٦٤٥٠).
٤١٣

ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ ، أَوْ لَمْ يُجِبْ ، ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ أَوْ لَمْ يُجِبْ ،
طَبَعَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى قَلْبِهِ فَجُعِلَ قَلْبَ مُنَافِقٍ)) .
رواه ( مص : ٣١١) أبو يعلى (١)، ومحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ هو: ابن
سعدِ بنِ زرارةَ ، والراوي له عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ : شعبةُ ، واخْتُلِفَ عليهِ
فيه : فرواه عنه عبدُ الملكِ بنُ إبراهيمَ الجديُّ ، والنضرُ بنُ شميلٍ ، عن شعبةَ ،
عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ ، عن عمِّه .
ورواه أبو إسحاق الفزاري ، عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن ، عن ابن
أبي أوفى ، كما سيأتي ، وبقية رجاله ثقات .
٣٢٠٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاَثَ جُمَع مُتَوَالِيَاتٍ ، فَقَدْ
نَذَ اُلْإِسْلاَمَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ .
ھے
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المسند ١٠٨/١٣ - ١٠٩ برقم (٧١٦٧)، وهناك استوفينا جهدنا في تخريجه ،
ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢١٢/٤ برقم (٢١٩٧) من
طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا غندر .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٠٢/٣ - ١٠٣ برقم (٣٠٠٥) من طريق حميد بن
زنجويه ، حدثنا النضر بن شميل .
كلاهما : حدثنا شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال : سمعت عمي
يحيى - وما أدركت رجلاً منا به شبيهاً - قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر ((أسد الغابة)) ٤٧١/٥ - ٤٧٢، وثقات ابن حبان ٤٤٧/٣، والحديث الآتي برقم
(٣٢٠٥)، وقد تحرفت ((سمعت عمي)) في شعب الإيمان إلى ((سمعت عمر)).
(٢) في المسند ١٠٢/٥ برقم (٢٧١٢)، وإسناده صحيح إلى ابن عباس ، وهناك استوفينا
تخريجه .
ونضيف هنا: أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٤ باب: في تفريط الجمعة وتركها، من طريق هشيم،
عن عوف ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن ابن عباس ، موقوفاً عليه ، وهشيم قد عنعن .
ويشهد له حديث أبي الجعد الضمري ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٧٥/٣ برقم
( ١٦٠٠ ) .
٤١٤

٣٢٠٦ - وَعَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَرَكَ
ثَلاَثَ جُمُعَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، كُتِبَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ))(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه جابر الجعفيُّ ، وهو ضعيف عند
الأكثرین .
٣٢٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَأْتِهَا، ثُمَّسَمِعَ النِّدَاءَ ولَمْ يَأْتِهَا ثَلاَثًاً ، طُبعَ عَلَى
قَلْبِهِ فَجُعِلَ قَلْبَ مُنَافِقٍ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه من لم يعرف .
٣٢٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلَ هَلْ
* وانظر - أيضاً - موارد الظمآن ١/ ١٦٢ برقم (٦٢). وانظر - أيضاً - الموارد ٢٧٥/٢ - ٢٧٦
برقم ( ٥٥٣، ٥٥٤).
(١) في (ش): ((المنافقات)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ١/ ١٧٠ برقم (٤٢٢) من طريق أحمد بن محمد الجمال ، حدثنا أبو مسعود ،
حدثنا هشام بن هلال ، عن محمد بن مسلم الطائفي ، عن معمر ، عن جابر ، عن
أبي عثمان ، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ... وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد
الجعفي ، وهشام بن هلال روى عن محمد بن مسلم الطائفي ، وروى عنه أبو مسعود :
أحمد بن الفرات ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات ، أحمد بن محمد
الجمال أبو العباس الأصبهاني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤١/٥ - ٤٢، وقال :
((أحد من كان يذكر بالعلم ويوصف بالفضل))، وهو أحد العلماء والفقهاء . وانظر أيضاً
((أخبار أصبهان)) ١/ ١٢٥ .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره مسنداً . وانظر كنز العمال
٧٣١/٧ برقم (٢١١٤٩).
وللكن أخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٦١٦٧) من طريق شعبة ، عن سعد بن إبراهيم بن
عبد الرحمن بن عوف ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، سمعت عمي :
يحيى بن أسعد بن زرارة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من سمع النداء يوم
الجمعة ... )) بمثل حديثنا. وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج. والحديث التالي .
٤١٥

عَسَى أَحَدٌ مِنْكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ(١) مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسٍ مِيلَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ تَأْتِي الْجُمُعَةُ
فَلاَ يَشْهَدُهَا ثَلاَئاً ، فَيَطْبَعُ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه جماعة لم أجد (مص : ٣١٢) من
ترجمهم .
٣٢٠٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ (ظ: ١٠٥)، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَسْمَعُونَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ لاَ يَأْتُّونَهَا(٣) أَوْ
لَيَطْبَعَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ )).
رواه الطبراني (٤) / في الكبير ، وإسناده حسن .
٣٢١٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنَّمَا أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي الْكِتَابَ وَاللَّبَنَ )).
١٩٣/٢
(١) الصُّبَّةُ: الجماعة من الناس ، وقد شبه جماعة الغنم بها ، وقد اختلف في عددها : فقيل
ما بين العشرين إلى الأربعين من الضأن والمعز ، وقيل : من المعز خاصة ، وقيل : نحو
الخمسين ، وقيل : ما بين الستين إلى السبعين . والصبة من الإبل نحو خمس أو ست .
(٢) في الأوسط (١ ل ٢١) وفي المطبوع برقم (٣٣٦) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٠/٢ -
٢٢١ برقم (٩٧٩) - وابن عدي في كامله ١/ ٢٢٩، - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب
الإيمان)) ١٠٤/٣ برقم (٣٠١٠) - من طريق عيسى بن يونس ، عن إبراهيم بن يزيد
( الخوزي المكي ) ، عن أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وإبراهيم الخوزي متروك الحديث، وقد تحرف ((يزيد)) عند البيهقي إلى ((مرثد)).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البيهقي في شعب الإيمان ١٠٤/٣ - ١٠٥ برقم (٣٠١١)
وإسناده ضعيف ، ومع هذا فقد صححه الحاكم ٢٩٢/١، على شرط مسلم ، وسكت عنه
الذهبي .
(٣) في (م، ش)، وعند الطبراني ((يأتوها))، والوجه ما في غيرها .
(٤) في الكبير ٩٩/١٩ برقم (١٩٧) من طريق الحسين بن السميدع الأنطاكي ، حدثنا
محمد بن المبارك الصوري ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله ، عن
محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله .
٤١٦

قَالَ : قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا بَالُ الْكِتَابِ ؟
قَالَ: ((يَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ ثُمَّ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا)).
قَالَ : فَقِيلَ : فَمَا بَالُ اللَّبَنِ ؟
قَالَ: ((أُنَاسٌ يُحِبُّونَ اللَّبَنَ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ ، وَيَترُكُونَ
الْجُمُعَاتِ)) .
رواه أحمد(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٣٢١١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ )).
قَالُوا : وَمَا الْكِتَابُ وَاَللَّبَنُ؟
قَالَ: ((يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ فَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدَعُونَ
الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَ وَيُبْدُونَ ))(٢) .
رواه أبو يعلى(٣) وأحمد، وفيه ابن لهيعة، وقال أبو قبيل ( مص: ٣١٣)
(١) في المسند ١٤٦/٤، ١٥٥، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٠٧/٢، وأبو يعلى
الموصلي برقم (١٧٤٦ ) من طريق الحسن بن موسى ، وأبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد ،
حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو قبيل قال : سمعت عقبة ... وهذا إسناد حسن ، رواية
عبد الله بن يزيد ، عن ابن لهيعة مقبولة ، والله أعلم ، وانظر تعليقنا عليه في مسند الموصلي
فإنه مفيد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٦/١٧ برقم (٨١٦) من طريق سعيد بن أبي مريم .
وأخرجه الفسوي ٥٠٧/٢ ، والطبراني في الكبير - أيضاً - برقم (٨١٥)، وابن عبد البر في
((جامع بيان العلم)) ٢/ ١٩٣ من طريق عبد الله بن صالح ، عن الليث .
وأخرجه الطبراني برقم (٨١٧)، والحاكم ٣٧٤/٢ ، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
(٢٩٦٤) من طريق مالك بن الخير الزيادي .
جميعاً : عن أبي قبيل ، به . وهذا إسناد حسن بطريقيه ، والله أعلم .
(٢) يبدون : يخرجون إلى البادية .
(٣) في المسند ٢٨٥/٣ برقم (١٧٤٦)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه ، ﴾
٤١٧

لم أسمع من عقبةَ إلاَّ هذا الحديثَ .
٢٦٧ - بَابُ النَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ لِلْمَطَرِ
٣٢١٢ - عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَىْ بَنِي هَاشِمٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَىُ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَهُوَ عَلَى نَهَرِ أُمّ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يُسِيلُ أَلْمَاءَ عَلَىْ غِلْمَانِهِ
وَمَوَالِيهِ . فَقَال لَهُ عَمَّارٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ الْجُمُعَةَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ:
إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ مَطَرٍ وَابِلٍ ، فَلْيُصَلِّ
أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ » .
رواه عبدُ اللهِ(١) ، عن أبيهِ وجادةً، وفيه ناصحُ بنُ العلاءِ ، ضعَّفه ابنُ معينٍ ،
+ وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه .
وانظر (( نيل الأوطار)) ٢٧١/٣ - ٢٧٦ فإنه قد أورد معظم ما جاء في هذا الباب وزيادة.
(١) في المسند ٦٢/٥ قال: ((وجدت في كتاب أبي بخط يده - وأكبر ظنِّي أني قد سمعته منه ـ:
حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا ناصح بن العلاء أبو العلاء مولى بني هاشم ، حدثنا عمار بن
أبي عمار مولى بني هاشم أنه مَرَّ ... )).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٥١٢/٧، والعقيلي في الضعفاء ٣١٠/٤ ، من طريق
عبيد الله بن عمر القواريري ، وسعيد بن منصور ، وعبيد الله بن محمد التيمي . جميعهم :
حدثنا ناصح بن العلاء أبو العلاء ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد حسن ؛ ناصح بن العلاء
قال البخاري في الكبير ١٢١/٨: ((منكر الحديث))، وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل))
٨/ ٥٠٣: ((شيخ بصري - وحرك رأسه - وهو منكر الحديث)) . وقال ابن معين في تاريخه
٢٦٣/٣ برقم (١٢٣٥): ((وناصح البصري ليس بشيء))، ويرقم (٣٢٢١): (( ناصح
البصري ليس بثقة)) .
وقال النسائي: ((ضعيف))، وقال الدار قطني والحاكم: (( ليس بالقوي))، وذكره الفسوي
في (( المعرفة والتاريخ)) ٤٥/٣ باب: من يرغب عن الرواية عنهم .
وقال ابن حبان في المجروحين ٥٥/٣: (( منكر الحديث جداً على قلة روايته ، لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد)).
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٤٠٣/١٠: (( قال الدوري عن ابن معين : ضعيف ، وقال
مرة : ثقة)) ، وما وجدت توثيقه في رواية الدوري ، والله أعلم . وقال علي بن المديني : »
٤١٨

والبخاريُّ في روايةٍ ، وذكر له هذا الحديث وقال : ليس عنده غيره ، وهو ثقة ،
ووثقه أبو داود .
٢٦٨ - بَابٌ : فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ
٣٢١٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: مَا كَانَ لَنَا عِيدٌ إِلاَّ فِي صَدْرِ
ـ ((لم يكن عنده إلا هذا، وهو ثقة))، وقال الآجري، عن أبي داود: ((ثقة))، وقال
الدارقطني، والحاكم ((ثقة))، وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، وقال: (( ناصح بن
العلاء بصري ثقة، إنما المطعون فيه ناصح أبو عبد الله ... )) .
وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥١٢: (( يُغرب بهذا الحديث، ولم يروه عن عمار غيره)).
ونقل ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢٤٣) عن ابن معين قال: (( وناصح
أبو العلاء ، مولى بني هاشم ، روى عن علي بن المديني وقال : كان ثقة)).
وانظر ميزان الاعتدال ٢٤٠/٤ - ٢٤١، وقد أورد هذا الحديث . وصححه ابن خزيمة
١٧٨/٣ - ١٧٩ برقم (١٨٦٢)، والحاكم ٢٩٢/١ - ٢٩٣.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٢ - ١٥٣ باب: من كان إذا مطرت لم يشهدها ، من طريق
يحيى بن سعيد القطان ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن كثير مولى ابن سمرة قال : مررت
بعبد الرحمن بن سمرة وهو على بابه جالس ، فقال : ما خطب أميركم ؟ قلت : أما
جمعت ؟ قال : منعنا منها هذا الرَّزَغُ ، هكذا موقوفاً ، وإسناده جيد ، يحيى بن سعيد سمع
من سعيد بن أبي عروبة قديماً ، والله أعلم .
وكثير هو ابن أبي كثير البصري ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٥٦/٧ ، ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص (٣٩٦) برقم
(١٤٠٨): ((تابعي، ثقة))، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٢/٥، وقال الذهبي في
كاشفه : (( وثق )) .
وأورده العقيلي في الضعفاء ٣١١/٤ وقال: ((ولم يرفعه ، وهذا أولى من حديث
ناصح )) .
ويشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الجمعة ( ٩٠١ ) باب : الرخصة إن لم يحضر
الجمعة في المطر ، ومسلم في صلاة المسافرين ( ٦٩٩ ) باب : الصلاة في الرحال في
المطر ، وأبي داود في الجمعة (١٠٦٦ ) باب : في التخلف عن الجماعة في الليلة الباردة ،
وابن خزيمة ٣/ ١٨٠ برقم (١٨٦٤) وبرقم (١٨٦٥، ١٨٦٦).
وانظر أيضاً مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ١٥٢ - ١٥٣ باب: من كان إذا مطرت لم يشهدها .
٤١٩

النَّهَارِ وَلَقَدْ رَأَنْتُنَا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظِلِّ الْخَطِيمِ (١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
٢٦٩ - بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ
٣٢١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرِ الْحُبْرَانِيِّ(٣) قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُسْرِ صَاحِبَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ، خَرَجَ فَدَارَ فِي السُّوقِ سَاعَةً ،
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ. فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ سَيِّدَ
( مص : ٣١٤) الْمُسْلِمِينَ يَفْعَلُهُ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وعبد الله الحبراني ضعَّفه يحيى القطان ،
١٩٤/٢ وجماعة ، ووثقه ابن حبان / .
٢٧٠ - بَابٌ : فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ يَكُونَانِ فِي يَوْمِ
٣٢١٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَوْمُ فِطْرٍ وَجُمُعَةٍ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ
وَسَلَّمَ أَلْعِيدَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ
(١) الحطيم : اختلفوا في تحديد معالمه ، قال مالك: هو ما بين المقام - مقام إبراهيم - إلى
الباب : أي باب الكعبة . وانظر معجم البلدان ٢/ ٢٧٣ .
(٢) في الكبير ١٩٠/١٠ برقم (١٠٢٩٦) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا حسن بن عطية ، عن قيس ، عن أبي سعد البقال ، عن أبي عبيدة ، عن
عبد الله قال :... موقوفاً عليه، وإسناده منقطع، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، وفيه أبو سعد
البقال سعيد بن المرزبان وهو ضعيف مدلس .
وقيس وهو ابن الربيع وهو ضعيف أيضاً ، والحسن بن عطية هو ابن نجيح القرشي .
(٣) الحبراني - بضم الحاء المهملة ، وسكون الموحدة من تحت ، وفتح الراء المهملة - :
نسبة إلى حبران بن عمرو بن قيس من اليمن .
وانظر الأنساب ٤/ ٤٢، واللباب ٣٣٦/١.
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
٤٢٠