Indexed OCR Text

Pages 141-160

الصحيح(١) خلا قولِهِ: ((الْحَمْدُ للهِ)). ورجاله موثقون.
قلت : وتأتي أحاديثُ فيما يقولُ فِي رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ بعدَ بابِ السجودِ إِنْ
شَاءَ اللهُ .
٢٠١ - بَابُ السُّجُودِ
٢٧٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَمّا
أَنَا(٢) فَأَسْجُدُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَلاَ أَكُفْتُ شَعْراً، وَلاَ ثَوْباً))(٣).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه نوحُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وهو متروك .
(٨٣٢) - من طريق منتصر بن محمد ، حدثنا الحسن بن حماد سجاده ، حدثنا عمرو بن
هاشم الجنبيّ عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
لين من أجل عمرو بن هاشم ، وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٢٦٩/١٣ ،
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر التعليق التالي .
وقال الطبراني: ((ولا نعرف هذه اللفظة - يعني: الحمد لله - إلا في هذا الحديث . رواه
أصحاب السنن إلا هذه اللفظة)).
(١) استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣١٥/١٠ برقم (٥٩٠٩) فانظره مع التعليق المفيد عليه .
(٢) في (ش): ((أما ما)) وهو خطأ، وفي (ح): ((أمرت أن أسجد)).
(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٤/ ١٩٠ في شرح هذا الحديث: (( يحتمل أن يكون بمعنى
المنع : أي لا أمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض ، ويحتمل أن يكون
بمعنى الجمع : أي لا يجمعهما ويضمهما )) .
(٤) في الكبير ١٠/ ١٧١ برقم (١٠٢٤٢) من طريق جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا سعيد بن وليد ، عن نوح بن أبي مريم ، عن عاصم ، عن زرّ ، عن
عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وفيه نوح متروك، وقال ابن المبارك: (( كان
يضع الحديث)) ، وشيخ الطبراني جعفر بن أحمد الشامي الكوفي ، روى عن جبارة بن
المغلس الحماني ، وعمر بن محمد الأسدي ، ومحمد بن العلاء ، وقد روى عنه الطبراني ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما سعيد بن وليد هو : ابن بكر بن جبلة : المشهور بأبرش بن الوليد الكلبي ، روى عن
نوح بن أبي مريم ، ومسعود بن خالد الخزاعي ، ومروان بن سالم الغفاري ، وعتبة بن
أبي حكيم الشعباني . وروى عنه محمد بن العلاء ، ومحمد بن مصفى ، وسليمان بن عثمان »
١٤١

٢٧٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُم ،
وَلاَ نَكُفَّ شَعْراً ، وَلاَ ثَوْباً .
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه إسماعيلُ بنُ عمرٍو البجلِيُّ ، ضعفه
أبو حاتم ، والدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات .
٢٧٧٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: أُمِرَ الْعَبْدُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ
آَرَابٍ (٢) مِنْهُ: وَجْهِهِ ، وَكَفَّيْهِ ، وَرُكْبَتَيْهِ ، وَقَدَمَيْهِ ، أَيُّهَا لَمْ يَضَعْ ، فَقَدِ أَنْتَقَصَ.
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه موسى بنُ محمدِ بنِ حيانَ، ضعفه أبو زرعةَ ،
وضبطه الذهبيُّ بالجيمِ .
٢٧٧٦ - وَعَنْ أَبِي / هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
١٢٤/٢
((السُجُودُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ )).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه أبو أميةَ بنُ يعلى ، وهو ضعيف .
« القرشي ، ومحمد بن عمرو الكلبي. وقد ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٥/٧ -
٢٩٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤٦٢ برقم (١٩٧٨٩) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في الكبير ٢٤٦/١٠ برقم (١٠٤٥٦) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا
إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن
عبد الله قال :... وهذا إسناد فيه : شيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد
تقدم برقم (٦٦) وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف .
(٢) آراب، جمع، واحدها: إرْبٌ - بالكسر ، فالسكون - : أعضاء.
(٣) في المسند ٢/ ٦٠ - ٦١ برقم (٧٠٢)، وإسناده حسن، وهناك خرجناه وذكرنا ما يشهد له.
(٤) في الأوسط برقم (٧٧٣٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٣) وفي المطبوع برقم
(٨٣٧) - من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا يعقوب بن إسحاق ، حدثنا حجاج بن نصير ،
حدثنا أبو أمية بن يعلى ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا
إسناد فيه حجاج بن نصير ضعيف ، وأبو أمية بن يعلى هو إسماعيل ضعفه الدار قطني ، وقال
ابن حبان في المجروحين ١٤٧/٣ - ١٤٨: (( ممن تفرد بالمعضلات عن الثقات حتى إذا »
١٤٢

٢٧٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ بَيَاضَ كَشْحِ (١) رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٩٦) وَهُوَ سَاجِدٌ .
رواه أحمد (٢) ، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلام .
٢٧٧٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا سَجَدَ ، جَافَى حَتَّى يُرَىُ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ .
رواه أحمد (٣) ، والطبراني في الثلاثةِ، ورجالُ أحمدَ رجال الصحيح .
ــ سمعها مَنِ العلمُ صِنَاعَتُهُ لم يشك أنها موضوعة ، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا
للخواص من الاعتبار )» .
(١) الكشح - بفتح الكاف ، وسكون الشين المعجمة ، ثم حاء مهملة - : ما بين الخاصرة إلى
الضُّلَع الخلف .
(٢) في المسند ١٥/٣، من طريق يحيى بن إسحاق، أنبأنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن
المغيرة : سمعت أبا الهيثم يقول : سمعت أبا سعيد يقول :... وهذا إسناد ضعيف ، فيه
ابن لهيعة . وعبيد الله بن المغيرة هو ابن معيقيب .
وأخرجه أحمد أيضاً ١٥/٣ ، من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن
المغيرة ، عن أبي الهيثم ، بالإسناد السابق . وعبيد الله بن المغيرة هو ابن أبي بردة ، وقد
بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٨٧ ) .
غير أن الحديث يصح بشواهده .
(٣) في المسند ٢٩٤/٣ - ٢٩٥، والطبراني في الكبير ١٨٣/٢ برقم (١٧٤٥)، وفي
الأوسط برقم ( ٣٠٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٢) وفي المطبوع برقم (٨٣٥) -
وفي الصغير ٩٨/١، وأبو يعلى في المسند ١١/٤ برقم (٢٠١٠) وابن خزيمة في صحيحه
برقم (٦٤٩) ، والبيهقي في الصلاة ١١٥/٢ باب: يجافي مرفقيه عن جنبيه. من طريق
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله ...
وهذا إسناد صحيح .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٦٨/٢ - ١٦٩ برقم (٢٩٢٢)، وقد سقطت (( عن معمر )) من
إسناد الموصلي .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٢٣١/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٣٤٦/١٠ من طريق هشام بن يوسف الصنعاني ، عن معمر بن راشد ، به .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن منصور إلا معمر، ولا يروى عن جابر إلا بهذا ((الإسناد)).
١٤٣

٢٧٧٩ - وَعَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى
أَلْيَي (١) أَلْكَفِّ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٢٧٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله ثقات.
٢٧٨١ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ ، يُرَىْ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ إِذَا سَلَّمَ ، أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى
بَیَاضُ خَدِّهِ وَعَنْ يَسَارِهِ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط بطوله ،
(١) الأليتان - مثنى واحدتهما: أَلْيَةُ : العجيزة أو ما ركبها من شحم ولحم .
وأَلْيَةُ الساق والخنصر والإبهام : اللحمة المرتفعة تحت كل منها .
(٢) في المسند ٢٩٤/٤ - ٢٩٥ ، من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا الحسين بن واقد ، حدثنا
أبو إسحاق ، حدثني البراء بن عازب قال :... والحسين بن واقد لم يذكر فيمن سمعوا أبا
إسحاق قديماً ، فالإسناد ضعيف .
ولكن الحديث صحيح ، ولتمام التخريج انظر موارد الظمآن ٢٠٨/٢ برقم (٤٩٠).
(٣) في الأوسط ١٧٣/١ برقم (٢٢٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٢) - من طريق
أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن صالح مولى
التوأمة ، عن أبي هريرة ... وإسناده ضعيف ، شيخ الطبراني ضعيف ، وسعيد بن أبي أيوب
سمع من صالح بعد الاختلاط ، والله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن صالح إلا سعيد، تفرد به روح بن صلاح)).
(٤) في الأوسط (٨٥٢٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٢ - ٧٣) - والكبير ١٠٨/١٧
برقم (٢٦٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣٦/٤٠ من طريقين :
حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا معتمر بن سليمان ، قرأت على الفضيل بن ميسرة أبي معاذ ،
حدثنا أبو حريز أن قيس بن أبي حازم حدثه ، عن عدي بن عميرة الحضرمي قال :... وهذا
إسناد حسن من أجل أبي حريز : عبد الله بن الحسين ، وقد فصلنا القول فيه في مسند »
١٤٤

وفي الكبير باختصارِ السلامِ ، ورجال الأوسط ثقات .
٢٧٨٢ - وَعَنْ جَابِرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ مَعَ
قِصَاصِ الشَّعْرِ (١).
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى جَبْهَتِهِ عَلَى
قِصَاصِ الشَّعْرِ ، وفيه أبو بكر بنُ عبد الله بن أبي مريم ، وهو ضعيف لاختلاطِهِ .
٢٧٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سَجَدَ(٣) عَلَى كَوْرِ(٤) الْعِمَامَةِ(٥) . وَفِيهِ سَعِيدُ بنُ عنبسةَ، فإن كان
بـ الموصلي عند الحديث ( ٧٢٤٨) .
(١) قصاص الشعر - بفتح القاف وبكسرها - : منتهى شعر الرأس حيث يؤخذ بالمقص ،
وقيل : هو منتهى منبته من مقدمه .
(٢) في المسند ١٢٧/٤ برقم (٢١٧٦)، والطبراني في الأوسط ١/ ٢٧١ برقم (٤٣٥) -
وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٢ ) - من طريق أبي بكر بن أبي مريم الغساني ، عن حكيم بن
عمير ، عن جابر ، ... وإسناده ضعيف .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي فانظره إذا شئت .
وقال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن حكيم بن عمير إلا أبو بكر بن أبي مريم ».
(٣) فى (ظ، ش): ((يسجد)).
(٤) نقول : هذه العمامة عشرون كوراً : أي عشرون طوراً جمع بعضها فوق بعض.
وکار الرجل العمامة کوراً ۔ بابه : قال ۔ أدارها على رأسه ، وكل دور کَوْرٌ نسميه بالمصدر ،
والجمع أكوار مثل : ثوب وأثواب . وكوَّرها - بالتشديد - مبالغة .
(٥) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧١٨٤) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٣) - من
طريق محمد بن محمويه ، حدثنا معمر بن سهل ، حدثنا سعيد بن عنبسة ، عن فائد
أبي الورقاء ، عن عبد الله بن أوفى ... وهذا إسناد فيه فائد أبو الورقاء ، وهو متروك ،
وشيخ الطبراني هو : محمد بن أحمد بن محمويه الجوهري اللؤلؤي ، ترجمه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٣٦٣/١ وسأل عنه أبا القاسم الأزهري فقال: ((ثقة)). وقال أحمد بن محمد
العتيقي: ((محمد بن أحمد بن محمويه اللؤلؤي ثقة مأمون)) . والأزهري والعتيقي من
تلامذته ، فهما أخبر به من غيرهما ، وسعيد بن عنبسة إن كان الرازي فهو من الضعفاء أيضاً .
وانظر نصب الراية ١/ ٣٨٤ - ٣٨٥ حيث أورده عن عدد من الصحابة .
١٤٥

الرازي ، فهو ضعيف ، وإن كان غيره ، فلا أعرفه .
٢٧٨٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ( مص: ١٩٧ ) عَبْدِ اللهِ بْنِ أَقْرَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
جَدِّهِ قَالَ: كُنْتُ أَرْعَى غَنَماً بِأَلْقَاعِ(١) مِنْ نَمِرَةَ(٢)، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَهَا ، فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَّلَّى بِأَصْحَابِهِ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى
عُفْرَةٍ(٣) مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاجِدٌ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، عن أقرم كما هنا .
جـ ثم قال: (( قال البيهقي في ( المعرفة ) : وأما ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يسجد
على كور عمامته فلا يثبت منه شيء )).
(١) القاع : منبسط من الأرض الحرة السهلة الطين ، التي لا يخالطها رمل فيشرب ماءها،
وهي مستوية ليس فيها تطامن ولا ارتفاع .
وقاع : أطم البلويين في المدينة ، وعنده بئر تعرف ببئر غدق .
وقاع : منزل بطريق مكة بعد العقبة لمن يتوجه إلى مكة كانت تدعيه أسد وطيء .
وقاع النقيع : موضع في ديار سليم ذكره كثير في شعره . والمراد هنا ما قدمنا ذكره ، والله
أعلم . وانظر معجم البلدان ٢٩٨/٤ .
(٢) نَمِرَةَ - بفتح النون، وكسر الميم - : أنثى النمر . وهي أيضاً ناحية بعرفة نزل فيها النبي
صلى الله عليه وسلّم وفيها مسجد نمرة . وانظر معجم البلدان ٣٠٤/٥ _ ٣٠٥ .
(٣) العُفرة - بضم العين المهملة وسكون الفاء ، وفتح الراء المهملة - : بياض ليس بالناصع ،
كلون عَفَرِ الأرض ، وهو : وجهها .
(٤) في الكبير ٣٠٦/١ برقم (٩٠٤)، وعبد الرزاق في المصنف ١٦٩/٢ برقم (٢٩٢٣)
من طريق داود بن قيس قال : سمعت عُبَيْد الله بن عبد الله بن أقرم يحدث عن أبيه قال :
حدثني أبي أقرم ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ٨٨١ ) باب : السجود من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ،
حدثنا وكيع ، عن داود بن قيس ، عن عبد الله بن عبيد الله بن أقرم الخزاعي ، عن أبيه قال :
كنت مع أبي بالقاع من نمرة ...
وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٥٧ - ٢٥٨ باب : التجافي في السجود ، وعنده
((عبد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعي، عن أبيه قال: كنت ... )).
وقال ابن ماجه: (( الناس يقولون : عبيد الله بن عبد الله ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة : يقول
الناس : عبد الله بن عبيد الله)).
١٤٦

ورواه أبو داود وغيره عن عبد الله بن أقرم نفسه(١) ، ورجاله ثقات .
٢٧٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ :
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَجَافَى(٢) مِرْفَقَيْهِ حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَرَى بَيَاضَ إِبْطَيْهِ .
وفيه رجل لم يسم ، هكذا رواه الطبراني(٣) في الكبير .
٢٧٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلِ سَاحِدٍ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ(٤)
فَحَلَّهُ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : لاَ تَعْقِصْ فَإِنَّ الشَّعْرَ يَسْجُدُ ، وَإِنَّ لَكَ
بِكُلِّ شَعْرَةٍ أَجْراً .
قَالَ /: إِنَّمَا عَقَصْتُهُ لِكَيْ لاَ يَتَتَرَّبَ ، قَالَ : إِنْ يَتَتَزَّبْ خَيْرٌ لَكَ.
١٢٥/٢
(١) حديث عبد الله بن أقرم أخرجه أحمد ٣٥/٤، والترمذي في الصلاة (٢٧٤) باب:
ما جاء في التجافي في السجود ، والنسائي في الافتتاح ٢١٣/٢ باب : صفة السجود ، وابن
ماجه ( ٨٨١) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٦٥/١، والحاكم ٢٢٧/١، والبيهقي في
الصلاة ٢١٤/٢، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٦٥٠، ٦٥١) من طريق داود بن
قيس ، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأقرم الخزاعي، عن أبيه قال: كنت ... وإسناده
صحيح . وانظر الحديث السابق .
وقال الترمذي: (( وفي الباب عن ابن عباس ، وابن بحينة ، وجابر ، وأحمد بن جزء ،
وميمونة ، وأبي حميد ، وأبي مسعود ، وأبي أسيد ، وسهل بن سعد ، ومحمد بن مسلمة ،
والبراء بن عازب ، وعدي بن عميرة ، وعائشة)).
وقال الترمذي أيضاً : (( حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن
قيس ، ولا نعرف لعبد الله بن أقرم الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وسلّم غير هذا الحديث ،
والعمل عليه عند أكثر أهل العلم )) .
(٢) الجفاء : البعد عن الشيء. يقال: جفاه، إذا بعد عنه، وأجفاه ، إذا أبعده.
(٣) في الكبير ٢٢١/٩ برقم ( ٨٩٦٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن أبي زياد : حدثني من رأى ابن مسعود ... وهذا
إسناد فيه جهالة ، وفيه يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف .
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين ، والله أعلم .
(٤) عقص الشعر : ضفره وليه على الرأس . وعقص بابه ضرب .
١٤٧

رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٢٧٨٧ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ سُلَيْمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ يَسْجُدُ عَلَى
عِمَامَتِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وكثيرُ بنُ سليمٍ ضعيفٌ ، وقال ابن حبان في
الثقات(٣): كثير بن سليم ، عن الضحاكِ بنِ مزاحمٍ ، روى عنه أبو تميلةَ .
(١) في الكبير ٩/ ٣٠٧ برقم (٩٣٣١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر والثوري ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال: مَرَّ عبد الله على رجل ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ١٨٥ برقم (٢٩٩٦)، وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٩٣٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني ثالثة ٣٠٨/٩ برقم (٩٣٣٣) من طريق أبي خليفة ، حدثنا أبو الوليد
الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وقوله : يترب : أي يتعفر بالتراب . وتَرَّب الشيء وأَتْرَبَهُ : وضع عليه التراب .
(٢) في الكبير ١/ ٢٤٤ برقم (٦٨٨) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أحمد بن
يونس ، حدثنا كثير بن سليم قال : رأيت أنس بن مالك ... وإسناده ضعيف لضعف كثير بن
سليم .
(٣) الذي في الثقات ٢٦/٩: ((كثير بن سليمان قال: سمعت الضحاك بن مزاحم: من أحب
أن يلقى الله طاهراً مطهراً ، فليتزوج الحرائر ، روى عنه أبو تميلة )).
وقال المزي في (( تهذيب الكمال)) ١٢٠/٢٤ في ترجمة كثير بن سليم (( وقال أبو حاتم في
كتاب الثقات: كثير بن سُلَيْم ... )).
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٤١٧/٨: ((وقال ابن حبان في الثقات: (( كثير بن
سليم)). وهذا ما يجعلنا نذهب إلى القول: إن ((سليمان)) محرف عن ((سُلَيْم)) والله
أعلم . وكثير بن سُلَيْم هو أبو سلمة الضبي المدائني . ضعفه ابن معين وأبو داود . وقال
أبو زرعة: ((واهي الحديث)). وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث ، منكر
الحديث ... )). وقال النسائي والأزدي: ((متروك)). وانظر التهذيبين.
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٢٣/٢: (( كثير بن سليم أبو هاشم من أهل الأبلة ، وهو
الذي يقال له: كثير بن عبد الله ... )) فجعلهما واحداً. وقال البخاري في الكبير ٢١٨/٧:
((كثير أبو هاشم وأراه ابن سليم الأبلي ، عن أنس ، منكر الحديث)) . وقال الذهبي في »
١٤٨

وقال في كتاب الضعفاء(١) : كثير بن سليم هو الذي يقال له : كثير بن
عبد الله ، يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، يضع عليه ، والله أعلم ، ولم يوثقه
غير ابن حبان(٢).
٢٧٨٨ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ يَمْسَحِ الرَّجُلُ ( مص: ١٩٨) جَبْهَتَهُ حَتَّى يَقْرُغَ مِنْ صَلاَتِهِ ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ
يَمْسَحَ الْعَرَقَ عَنْ صُدْغَيْهِ(٣) ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ أَثَرُ اُلُّجُودِ بَيْنَ
عَيْنَيْهِ )) .
* (( ميزان الاعتدال)) ٤٠٥/٣: ((وقد وهم ابن حبان فقال: هذا هو كثير بن عبد الله ... )).
وترجمهما الدارقطني في (( الضعفاء والمتروكين)) برقم (٤٤٤) و(٤٤٥). وهذا ينفي
بعض ما قيل عنه في تهذيب التهذيب ، وفي الميزان .
(١) المجروحين ٢٢٣/٢ - ٢٢٤.
(٢) ابن حبان لم يوثق أياً منهما ، فهما عنده واحد . وانظر التعليق السابق .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٠٦/٣: ((وذهب ابن حبان إلى أن هذا - كثير بن
عبد الله الأبلي - وكثير بن سليم واحد ، وليس هذا بشيء)).
وقال الحافظ في تهذيبه ٤١٧/٨: (( وقال ابن حبان في الثقات : كثير بن سليم . روى عن
الضحاك بن مزاحم ، وعنه أبو تميلة ، كذا أفرده عن الراوي عن أنس )).
وهذا الكلام لم نجده في ثقات ابن حبان ، بل ما وجدنا من سمي بكثير بن سليم فيه ، والله
أعلم .
وقال الحافظ بعدما تقدم: (( وقال في الضعفاء - يعني ابن حبان - كثير بن سليم ... هكذا
قال .
وتابعه الدار قطني على أن كثير بن سليم ، وكثير بن عبد الله واحد ، وفرق بينهما غير واحد من
الأئمة وهو الصحيح إن شاء الله تعالى)).
وانظر التاريخ الكبير ٢١٨/٧، ٢١٩، والجرح والتعديل ١٥٢/٧، ١٥٤، والكامل لابن عدي
٢٠٨٤/٦ - ٢٠٨٦، والمجروحين لابن حبان ٢٢٣/٢ - ٢٢٤، والضعفاء للعقيلي ٥/٤ - ٦.
(٣) الصدغ - بضم الصاد المهملة، وسكون الدال المهملة أيضاً بعدها غين معجمة - : ما بين
لحظ العين إلى أصل الأذن ، والجمع أصداغ .
١٤٩

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أيوبُ بنُ مدركٍ، وهو كذاب .
٢٧٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ
يُلْزِقْ أَنْفَهُ مَعَ جَبْهَتِهِ بِالأَرْضِ إِذَا سَجَدَ ، لَمْ تُجْزِ صَلاَتُهُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، ورجاله موثقون ، وإن كان في
بعضهم اختلاف من أجل التشيع .
٢٧٩٠ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) تقدم برقم (٢٤٨٥)، وإسناده ضعيف . ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في
مسند الشاميين برقم ( ٣٣٧٨) .
(٢) في الكبير ٣٣٣/١١ برقم (١١٩١٧)، وفي الأوسط برقم (٤١١١) - وهو في مجمع
البحرين ص ( ٧٣) وفي المطبوع برقم (٨٤١) - وابن عدي في الكامل ١٤١٧/٤، من
طريق يحيى بن عثمان الحمصي ، حدثنا محمد بن حِمْيَر ، عن الضحاك بن حَجْوَةَ ، عن
منصور ( بن زاذان ) ، عن عاصم البجلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف الضحاك بن حَجْوَةَ ، وباقي رجاله ثقات . وانظر نصب الراية ١/ ٣٨٢ ،
و((ميزان الاعتدال)) ٣٢٣/٢، ولسان الميزان ٣٣٦/٤، والمجروحين ٣٧٩/١.
وأخرجه الدار قطني في سننه ٣٤٨/١، ٣٤٩، من طريق الجراح بن مخلد ، حدثنا أبو قتيبة ،
حدثنا شعبة وسفيان الثوري ، حدثنا عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال
رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، أبو قتيبة هو سلم بن قتيبة وهو ثقة .
وقال الدار قطني: (( قال لنا أبو بكر - يعني : عبد الله بن سليمان بن الأشعث - : لم يسنده عن
سفيان وشعبة إلا أبو قتيبة . والصواب : عن عاصم ، عن عكرمة ، مرسلاً)).
ويشهد له ولما بعده حديث ابن عباس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٤/ ٢٧٧ برقم (٢٣٨٩).
كما يشهد له حديث الخدري عند البخاري في الأذان ( ٨١٣ ) باب : السجود على الأنف
والسجود على الطين ، ومسلم في الصيام ( ١١٦٧ ) باب : فضل ليلة القدر . وأبي داود في
الصلاة (٨٩٤) باب: السجود على الأنف والجبهة، والنسائي في الافتتاح ٢٠٨/٢ - ٢٠٩
باب : السجود على الجبين ، وعبد الرزاق ٢/ ١٨١ برقم (٢٩٧٩) .
من هذا الحديث ذي الرقم (٢٧٨٩) يبدأ تخريج الأحاديث من المعجم الأوسط للطبراني ،
تحقيق الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد . نشر دار الحرمين بمصر .
١٥٠

((إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ صَلاَةَ مَنْ لاَ يُصِيبُ أَنْفُهُ الأَرْضَ ».
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه سليمان بن محمد
القافلاني (٢) ، وهو متروك .
٢٧٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُبَاشِرْ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، عَسَى اللهُ أَنْ يَقُكَّ عَنْهُ أَلْغُلَّ(٣) يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه عبيدُ بنُ محمدٍ المحاربيُّ ، قال ابن
(١) في الكبير ٥٥/٢٥ برقم (١٢٠)، وفي الأوسط برقم (٤٧٥٨) - وهو في مجمع
البحرين ص (٧٣) وفي المطبوع برقم (٨٤٢) - من طريق عبد الرحمن بن الحسين
الصابوني التستري ، حدثنا الحسن بن مدرك ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي ، حدثنا
سليمان القافلاني ، عن محمد بن سيرين ، عن أم عطية قالت : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلّم ... وسليمان القافلاني هو ابن أبي سليمان متروك الحديث .
وأخرجه أبو نعيم في (( أخبار أصبهان)) ٢/ ٣٤٢ من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا سليمان ،
بالإسناد السابق . وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ١٢٠ ولسان الميزان ٩٤/٣، والكامل لابن عدي
١١١٠/٣ -١١١١.
وعبد العزيز بن عبد الله القرشي أبو يحيى منكر الحديث أيضاً .
وشيخ الطبراني روى عن جماعة منهم الحسن بن مدرك ، وإبراهيم بن المستمر .
وروى عنه الطبراني ، والحسن بن أحمد التستري ، وعبد الصمد بن علي الطستي ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني في الأوسط: (( لا يروى عن أم عطية إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ابن مدرك)).
(٢) في (ش، ظ، ح): ((العلاولاني)). والقَافْلانِيّ - بفتح القاف وسكون الفاء - : اسم
لمن يشتري السفن الكبار ويكسرها ويبيع خشبها وقيرها وَقُفْلَها .
وانظر الأنساب ٣٠/١٠ -٣٢، واللباب ٨/٣.
(٣) الغُل - بضم الغين المعجمة - : الطوق من الحديد يجعل في العنق واليدين.
(٤) في الأوسط برقم ( ٥٧٨٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٣) وفي المطبوع برقم
(٨٤٠) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا علي بن محمد بن عبيد النحاس ،
حدثني جدي عبيد بن عبيد بن محمد ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن سعيد بن ﴾
١٥١

عدي : له أحاديث مناكير عن ابن أبي ذئب .
قلت : وهذا منها .
٢٧٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
يَوْمِ مَطِيرٍ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ ذَلِكَ فِي جَبْهَتِهِ وأَرْنَبَتِهِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه سويدُ بنُ عبدِ العزيزِ ، وهو ضعيف .
٢٧٩٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُمَكِّنُ أَنْفَهُ مِنَ الأَرْضِ كَمَا يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الحجاج بن أرطاة ( مص : ١٩٩) ، وفيه
كلام .
ج المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف : علي بن محمد بن عبيد ما وجدت له
ترجمة ، والراوي عن عبيد هو ابنه محمد وليس حفيده علياً ، وعبيد بن محمد ضعيف يروي
المناكير عن ابن أبي ذئب وغيره ، وانظر كامل ابن عدي ١٩٨٩/٥ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤٥٧ برقم (١٩٧٦٤) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في الأوسط ٩٩/١ - ١٠٠ برقم (٩٥) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٣) وفي
المطبوع برقم ( ٨٤٣) - من طريق أحمد بن يحيى بن خالد ، حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي ،
حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف ، وشيخ الطبراني ما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٨١١ ) ، وباقي رجاله ثقات .
زهير بن عباد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٦) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا سويد، تفرد به زهير بن عباد)).
وأرنبة الأنف : طرفه . ويقال : جدع أرنبته ، إذا أهانه . والأرنبة أيضاً واحدة الأرانب.
ويشهد له حديث أبي سعيد الذي ذكرناه شاهداً لحديث ابن عباس المتقدم برقم ( ٢٧٨٩ ) .
(٢) في الكبير ١٠٥/٢٢ برقم (٢٦٢) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا
زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا زياد بن عبد الله ، عن حجاج ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه أبي جحيفة ... وحجاج هو ابن أرطاة وهو ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله .
وانظر نيل الأوطار ٢٨٧/٢ - ٢٨٩.
١٥٢

٢٧٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
صَلَّيْتَ، فَلاَ تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ بَسْطَ الضَّبْعِ، وَأَذَّعِمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وَجَافٍ مِرْفَقَيْكَ
عَنْ ضَبْعَيْكَ ))(١) .
١٢٦/٢
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات /.
٢٧٩٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَعْتَدِلَ
فِي السُّجُودِ وَلاَ نَسْتَوْفِزَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه سعيد بن بشير ، وفيه كلام .
(١) الضَّبْعُ - بسكون الباء -: وسط العضد ، وقيل: ما تحت الإِبط : أي إلى نصف العضد
من أعلاها .
والضَّبْعُ - مثلثة الحركة ضادها ، مع سكون الباء الموحدة من تحت - : الكتف والناحية .
(٢) في الكبير ١٠٥/١٣ برقم (١٣٧٥٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم ٢١٤
- وابن حبان في صحيحه برقم (١٩١٤) بتحقيقنا ، من طريق عبد الله بن سعد بن إبراهيم بن
سعد ، حدثنا أبي وعمي ( أبوه سعد ، وعمه يعقوب ، ابنا إبراهيم بن سعد ) ، عن أبيهما ،
عن ابن إسحاق ، حدثني مسعر بن كدام ، عن آدم بن علي ، عن ابن عمر ... .
ولكن أخرجه ابن خزيمة ، برقم (٦٤٥) ، والحاكم في المستدرك ٢٢٧/١ بإسناد صحيح ،
وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢١٣/٢ - ٢١٤ برقم (٤٩٨).
وانظر نصب الراية ١/ ٣٨٦، ونيل الأوطار ٢٨٥/٢.
واذَّعم : اتكىء ، وأصلها اتدعم ، فأدغمت التاء بالدال . وجاف : باعد .
نقول : ويشهد له حديث أنس المتفق عليه ، والذي استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٢٤٠/٥ برقم (٢٨٥٣). وحديث جابر عند أبي يعلى ٤/ ١٠ برقم (٢٠٠٨)، وحديث
أبي هريرة وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٢١٥/٢ برقم (٤٩٩) مكرر .
(٣) في الكبير ٢١٢/٧، ٢١٣ برقم (٦٨٨٣، ٦٨٨٤) وأحمد ١٠/٥ ، والحاكم
٢٧١/١، والبزار ٢٦٦/١ برقم (٥٥٠ ) من طرق : حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع من
سمرة .
وسعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢).
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. »
١٥٣

٢٧٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلاَ يَسْجُدْ
مُضْطَجِعاً وَلاَ مُتَوَرِّكا(١)، فَإِنَّهُ إِذَا أَحْسَنَ السُّجُودَ ، سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ فِيهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٧٩٧ - وَعَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّ بِمَّةَ، فَلَمَّا
سَجَدَ، جَافَى حَتَّى رَأَيْتُ(٣) غُضُونَ إِبْطِهِ .
ـ وليس كما قالا ، سعيد بن بشير ليس من رجال الصحيح ، والإسناد منقطع كما قدمنا ، والله
أعلم .
وأخرجه الطبراني - أيضاً - في الكبير ٧/ ٢٥٠ - ٢٥١ برقم (٧٠٢٠) من طريق عبدان بن
أحمد ، حدثنا دحیم ، حدثنا يحيى بن حسان ، حدثنا سليمان بن موسى الكوفي ، حدثنا
جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثني خبيب بن سليمان ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة ... وهذا
إسناد حسن .
جعفر بن سعد ، وخبيب ، وأبوه سليمان فصلنا القول فيهم عند الحديث المتقدم برقم
( ٢٢٢ ) .
ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم (٢٤٩٤) .
واستوفز : جلس على هيئة كأنه يريد القيام . واستوفز في قعدته : انتصب فيها غير مطمئن .
(١) قال ابن الأثير في النهاية ١٧٦/٥: ((هو أن يرفع وركيه إذا سجد حتى يفحش في ذلك.
وقيل : هو أن يُلْصق أليتيه بعقبيه في السجود .
وقال الأزهري : التورك في الصلاة ضربان : سنة ، ومكروه .
أما السنة فأن يُنَجِّيَ رجليه في التشهد الأخير ، ويلصق مقعدته بالأرض ، وهو من وضع الورك
عليها . والورك ما فوق الفخذ ، وهي مؤنثة .
وأما المكروه فأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم ، وقد نهي عنه )).
(٢) في الكبير ٩/ ٣٠٦ برقم (٩٣٢٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ١٧٤ برقم (٢٩٤٢) وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني - أيضاً - برقم (٩٣٢٦) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق .
(٣) ساقطة من (ش ) . وغضون : مكاسر الجلد ، واحدها غَضْنٌ .
١٥٤

رواه البزار (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٠٢ - بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ
٢٧٩٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ إِذَا كَانَ سَاجِداً)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والبزار ، وفيه مروان بن سالم ، وهو ضعيف
منكر الحديث .
٢٠٣ - بَابُ مَا يَقُولُ فِ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ
٢٧٩٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاَلْفَتْحُ﴾ كَانَ يُكْثِرُ إِذَا قَرَأَهَا وَرَكَعَ أَنْ يَقُولَ :
(( سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، ( مص: ٢٠٠) اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ(٣) ثَلاَثًاً )).
رواه أحمد(٤) ، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفي إسناد
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٥٨ برقم (٥٣٠) من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو معاوية ، عن
الأعمش قال : رأيت أنس ... وإسناده صحيح .
(٢) في الكبير ٩٦/١٠ برقم (١٠٠١٤) من طريق أبي همام: محمد بن الزبرقان قال :
حدثنا مروان بن سالم ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ،
عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه مروان بن سالم متروك الحديث .
وللكن يشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٢/١٢ برقم (٦٦٥٨).
(٣) في (ش، ح): (( الوهاب)).
(٤) في المسند ٣٩٢/١، وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي))
برقم (٥٢٣٠ ) فانظره مع التعليق عليه .
ونضيف هنا : وأخرجه الشاشي برقم ( ٩٣٣) ، والطبراني في الدعاء (٥٩٨ ) من طريق
إسرائيل ، وأخرجه الموصلي برقم ( ٥٤٠٧)، والطبري في التفسير ٣٣٥/٣٠ من طريق
أبي معاذ عيسى بن أبي يزيد .
١٥٥

الثلاثة أبو عبيدة ، عن أبيه ، ولم يسمع منه ، ورجال الطبراني(١) رجال
الصحيح ، خلا حماد بن أبي سليمان وهو ثقة ، وللكنه اختلط .
٢٨٠٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي نُهِيتُ
أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ، فَعَظِّمُوا اللهَ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ ،
فَأَجْتَهِدُوا فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَمِنٌ (٢) أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ )) .
رواه عبدُ اللهِ من(٣) زياداته، وأبو يعلى(٤) موقوفاً، والبزار - قلت : في
الصحيح منه(٥): ((إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي أُلُّكُوع وَالشُّجُودِ)) (٦) فقط - وفيه
ــ جميعاً : عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود .
وللكن للحديث شواهد يتقوى بها . وانظر التعليق التالي .
(١) في الأوسط ١/ ٢٥٠ برقم (٣٩٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٢) وفي المطبوع
برقم (١٢٢١) - من طريق أحمد بن خليد ، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا
عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن حماد ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن
عبد الله بن مسعود قال: كان نبيكم إذا كان راكعاً أو ساجداً قال: (( سبحانك وبحمدك،
أستغفرك وأتوب إليك)) . وهذا إسناد جيد .
حماد بن أبي سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٦٦) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن حماد إلا زيد ، ولا عن زيد إلا عبيد الله ، تفرد به عبد الله بن
جعفر ، ولا عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد)).
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ٩/ ١٤٨ برقم (٥٢٣٠) حيث جمعنا طرقه . ومصنف
عبد الرزاق ٢/ ١٥٦ برقم (٢٨٧٩) .
(٢) يقال: قَمِنٌ، قَمَنُ، قَمِينٌ: أي خليق وجدير ، فمن فتح الميم لم يثن ولم يجمع ولم
يؤنث ، لأنه مصدر ، ومن كسر الميم ثنى وجمع وأنث ، لأنه وصف . وكذلك القمين .
(٣) في (ظ): ((في)).
(٤) في المسند ٣٣١/١ برقم (٤١٦) وهناك استوفينا تخريجه، وإسناده ضعيف ، وللكن
يشهد له حديث ابن عباس الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي أيضاً ٣٣٢/١
برقم ( ٤١٧ ) .
وانظر الأحاديث ( ٢٩٧، ٣٠٤، ٣٢٩، ٤١٥) في المسند المذكور .
(٥) في ( ش): (( منها )) وهو تحريف .
(٦) أخرجه مسلم في الصلاة ( ٤٨٠) باب : النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ، »
١٥٦

عبدُ الرحمنِ بنُ إسحاقَ بنِ الحارثِ ، وهو ضعيف عند الجميع .
٢٨٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا فَقَدَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْ مَضْجَعِهِ فَلَمَسَتْهُ بِيَدِهَا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: ((رَبِّ أَعْطِ
نَفْسِي تَقْوَاهَا، زَكِّهَا (١) / أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا )).
١٢٧/٢
رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات .
٢٨٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْسَلَّ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَنْسَلَّ إِلَى بَعْضٍ نِسَائِهِ ، فَخَرَجْتُ غَيْرَى
فَإِذَا أَنَا بِهِ سَاجِداً كَالثَّوْبِ الطَّرِيحِ(٣)، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((سَجَدَ لَكَ سَوَادِي
وَخَيَالِي ، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، رَبِّ هَذِهِ يَدِي وَمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، يَا عَظِيمُ(٤)
تُرْجَىْ لِكُلِّ عَظِيمٍ فَأَغْفِرِ الذَّنْبَ ( مص: ٢٠١ ) أَلْعَظِيمَ)).
قَالَتْ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((مَا أَخْرَجَكِ؟ )). قَالَتْ: ظَنّاً ظَنْتُهُ. قَالَ :
(( إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ هَذِهِ
« وأبو داود في اللباس ( ٤٠٤٤، ٤٠٤٥، ٤٠٤٦) باب : من كره لبس الحرير ، والنسائي في
الافتتاحِ ١٨٨/٢، ١٨٩ باب: النهي عن القراءة في الركوع .
(١) زَكَّى الشيء: نَمَّاه ، وأصلحه ، وطهره ، ومدحه .
والزكاة أصل معناها : الطهارة ، والنماء ، والبركة ، والمدح . وهي من الأسماء المشتركة
بين المُخْرَج ، والفعل ، فتطلق على العين : وهي الطائفة من المال المزكى بها . وعلى
المعنى وهو التزكية . وزكاة المال طهر له ، وزكاة الفطر طهرة للأبدان .
(٢) في المسند ٢٠٩/٦ ، من طريق وكيع ، عن نافع بن عمر ، عن صالح بن سعيد ، عن
عائشة ... وهذا إسناد حسن، صالح بن سعيد ترجمه الحافظ في (( تعجيل المنفعة))
٦٥٢/١، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٦/٤، وسيأتي أيضاً برقم ( ١٦٩٢٧).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٢٣/٢ برقم (٣٨٥٤) إلى أحمد .
ويشهد له حديث زيد بن أرقم عند مسلم في الذكر ( ٢٧٢٢) باب : التعوذ من شر ما عمل
ومن شر ما لم يعمل .
(٣) الطريح وزان ((فعيل)) صيغة مبالغة، والمراد بها مطروح وزان ((مفعول)).
(٤) في (ش): ((يا رَجِيّ)).
١٥٧

الْكَلِمَاتِ أَّتِي سَمِعْتِ ، فَقُولِيهَا فِي سُجُودِكِ، فَإِنَّهُ مَنْ قَالَها ، لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى
يُغْفَرَ - أَظُنُّهُ قَالَ(١) : - لَهُ)) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه عثمان بن عطاء الخراسانيُّ ، وثقه دحيم ، وضعفه
البخاري ، ومسلم ، وابن معين ، وغيرهم .
٢٨٠٣ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ : (( سُبْحَانَ رَبِّيَ اُلْعَظِيمِ ثَلَاثاً)) .
وَفِي سُجُودِهِ : ((سُبْحَانَ(٣) رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثاً)).
رواه البزار (٤) ، والطبراني في الكبير ، قال البزارُ: لا يروى عن جبير إلاّ
بهذا الإسنادِ ، وعبدُ العزيزِ بنُ عبيدِ اللهِ صالحٌ وليس بالقويِّ .
٢٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَبِّحُ فِي
رُكُوعِهِ (( سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلاَثاً ».
(١) قوله: ((أظنه قال)) ساقط من (ظ ).
(٢) في المسند ١٢١/٨ - ١٢٢ برقم (٤٦٦١)، وإسناده ضعيف جداً، وهناك ذكرنا
ما أخرجه أحمد ، ومسلم عن عائشة . وانظر كنز العمال ٧/ ٤٦٦ برقم (١٩٨١٢).
(٣) سقطت (( سبحان)) من ( ش ).
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٤٤٧) - وهو في كشف الأستار ١/ ٢٦١ برقم (٥٣٧) -،
والطبراني في الكبير ١٣٥/٢ برقم (١٥٧٢) وفي الدعاء برقم (١٥٣٤)، وفي ((مسند
الشاميين)) برقم (١٣٥٩) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا إسماعيل بن
عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله ، عن عبد الرحمن بن نافع بن جبير ، عن أبيه ، عن جده
جبير ... وعبد الرحمن بن نافع روى عن أبيه نافع بن جبير ، وروى عنه عبد العزيز بن
عبيد الله ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد العزيز بن عبيد الله ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن جبير إلا من هذا الوجه ، وعبد العزيز صالحٌ وليس بالقوي ،
روى عنه أهل العلم )) .
وانظر الحديث الآتي بعد الحديث التالي حيث ذكرنا ما يشهد لهذه الأحاديث .
١٥٨

وَفِي سُجُودِهِ : ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى ثَلَاثاً )).
رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير ، وقال البزار : لا نعلمه يروى عن
أبي بكرة إلاَّ بهذا الإسناد ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة صالح الحديث .
٢٨٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ
(ظ: ٩٠) الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ اَلْعَظِيمِ ثَلاَثاً، وفِي سُجُودِهِ :
سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعَلَى ثَلاَثًاً .
رواه البزار (٢)، وفيه السريّ بن إسماعيل ، وهو ضعيف عند أهل الحديث.
٢٨٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ (مص : ٢٠٢)
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ إِذَا سَجَدَ : ((سَجَدَ لَكَ سَوَادِي
وَخَيَالِي ، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، هَذِهِ يَدَايَ(٣) وَمَا جَنَيْتُ عَلَى
نَفْسِي » .
(١) في كشف الأستار ٢٦٢/٢ برقم (٥٣٨) من طريق محمد بن صالح بن أبي العوام ،
حدثنا عبد الرحمن بن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن جده ، عن
أبي بكرة : أن رسول الله ... وبكار ضعيف ، وعبد الرحمن بن بكار مجهول .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٣٦١/٥ - ٣٦٢ فلم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً
وقد تقدم برقم ( ٥٥٨ ) .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد ، وعبد الرحمن صالح الحديث
معروف النسب)) . غير أن للحديث أكثر من شاهد يتقوى به .
(٢) في كشف الأستار ٢٦٣/١ برقم (٥٤١) من طريق محمد بن عبيد بن ثعلبة . حدثنا
أبو يحيى الحماني ، عن السريّ بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن
مسعود ... والسري بن إسماعيل متروك الحديث ، وشيخ البزار ضعيف .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن مسروق، عن عبد الله إلا من هذا الوجه، والسري ليس بالقوي)).
ويشهد للأحاديث الثلاثة المتقدمة حديث عقبة بن عامر ، وحديث حذيفة ، وحديث عائشة ،
وانظر نيل الأوطار ٢/ ٢٧١ - ٢٧٥، وأحاديث الباب .
(٣) هكذا جاءت في جميع أصولنا ، وهي كذلك في كشف الأستار.
١٥٩

رواه البزار (١) ، ورجاله ثقات .
٢٨٠٧ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى، فَلَمَّا رَكَعَ ، قَالَ: (( سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )) . ثُمَّ
رَفَعَ رَأْسَهُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه شهر بن حوشب ، وفيه بعض كلام ، وقد
وثقه غیر واحد .
٢٨٠٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَمَقْتُ النَّبيَّ
صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْتَمَعْتُ إِلَيْهِ، فَكَانَ أَكْثَرَ صَلاَتِهِ أَنْ يَقُولَ: ((سُبْحَانَ
رَبِّ الْعَالَمِينَ )).
١٢٨/٢
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه صدقةُ بنُ عبدِ اللهِ السَّمينُ ، ضعفه
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٦٤ برقم (٥٤٣) من طريقين : حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا
حميد الأعرج ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود قال : كان رسول الله ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف حميد الأعرج .
وعبد الله بن الحارث هو الزبيري النجراني .
وقوله : ((سوادي)) أي : شخصي ، يقال : لا يفارق سوادي سواده ، أي لا تفارق عيني
شخصه . ويقال : لا يزيل سوادي بياضك : أي لا يفارق شخصي شخصك .
(٢) في الكبير ٢٨٤/٣ برقم (٣٤٢٢) من طريق محمد بن صالح بن الوليد النرسي ، حدثنا
محمد بن مسكين اليمامي ، حدثنا يحيى بن حسان ، عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن
حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ...
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وقد تقدم برقم ( ١١٦٧ ) وباقي رجاله
ثقات .
شهر بن حوشب بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي .
وانظر الأحاديث المتقدمة برقم ( ٢٨٠١، ٢٨٠٢، ٢٨٠٣).
(٣) في الكبير ٣٨٢/١٩ برقم (٨٩٦) وفي الدعاء برقم (٨٩٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة،
حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن نصر بن علقمة ، عن أخيه ، عن ابن عائذ، عن عمير بن الحارث
السكوني ، عن معاوية بن أبي سفيان ... وصدقة بن عبد الله هو السمين وهو ضعيف .
١٦٠