Indexed OCR Text

Pages 581-600

وفيه سعيد(١) بن بشير ، وفيه كلام .
١٥٤ - بَابٌ: فيمَنْ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ
٢٤٩٨ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَهَى
أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
. حدثنا محمد بن بكار ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا
إسناد رجاله ثقات .
سعيد بن بشير بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢ ) ، ولكن الحسن لم
يسمع من سمرة ، وقد فصلنا ذلك عند الحديث رقم (٢٠٢) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)).
وأخرجه الحاكم ٢٧٢/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي ١٢٠/٢ باب: الإقعاء المكروه في
الصلاة - من طريق عبد الوهاب بن عطاء .
وأخرجه البيهقي ٢/ ١٢٠، من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري . كلاهما : حدثنا سعيد -
وقال البيهقي في الرواية الثانية : ابن أبي عروبة - عن قتادة ، بالإسناد السابق.
وانظر الحديث السابق مع التعليق عليه، و((كنز العمال)) (٤٨٥/٧)، برقم (١٩٨٩٥،
١٩٨٩٧، ١٩٨٩٨). و((نيل الأوطار)) (٣١٠/٢ - ٣١١)، والمجموع (٤٣٨/٣ -
٤٤٠)، و((تلخيص الحبير)) (٢٢٥/١ -٢٢٦)، و((نصب الراية)) (٩٢/٢ -٩٣).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه)) . ووافقه الذهبي.
نقول : إن ما ذهبا إليه ليس بصحيح ، عبد الوهاب بن عطاء ليس من رجال البخاري .
ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم (٢٧٩٣٥ ) لزاماً .
(١) في (ظ): ((سعد)) وهو تحريف .
(٢) في الكبير ٥٥٢/٢٣ برقم (٥١٢)، من طريق : علي بن عبد العزيز ، حدثنا
أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن مخول بن راشد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي رافع ، عن أم
سلمة ... وهذا إسناد حسن ، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (١٠٧/١)، برقم (٢٨٩): ((سألت أبي عن
حديث رواه المؤمل بن إسماعيل ، عن الثوري ، عن مخول ، عن سعيد المقبري ، عن أم
سلمة ... )). قال أبي : إنما روى مخول ، عن أبي سعيد ، عن أبي رافع ، وكنية سعيد
المقبري أبو سعيد، وأخطأ مؤمل، إنما الحديث عن أبي رافع)) .
٥٨١

١٥٥ - بَابُ التََّاؤُبِ وَالْعُطَاسِ فِي الصَّلاَةِ
٢٤٩٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ فِي الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبدُ الكريمِ بنُ أبي المخارقِ ، وهو
ضعيف .
« وأخرجه عبد الرزاق ١٨٣/٢ برقم (٢٩٩٠) - ومن طريقه أخرجه أحمد في ((المسند)) ٨/٦
- من طريق الثوري ، عن مُخَوَّل ، عن رجل ، عن أبي رافع قال : نهى رسول الله ... وهذا
إسناد فيه جهالة .
وأخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة (١٠٤٢) باب : كف الشعر والثوب في الصلاة من
طريقين : حدثنا شعبة ، أخبرني مخول قال : سمعت أبا سعد - رجلاً من أهل المدينة يقول :
رأيت أبا رافع ... وأبو سعد هذا قيل: إنه شرحبيل بن سعد ، فإن كان هذا فالإسناد
ضعيف ، والله أعلم .
وأخرجه عبد الرزاق (١٨٣/٢ - ١٨٤)، برقم (٢٩٩١) - ومن طريقه أخرجه أبو داود في
الصلاة (٦٤٦) باب: الرجل يصلي عاقصاً شعره، والترمذي في الصلاة (٣٨٤) باب : في
كراهية كف الشعر في الصلاة ، والبيهقي في الصلاة ١٠٩/٢ ، باب : لا يكف ثوباً
ولا شعراً ، ولا يصلي عاقصاً شعره - من طريق ابن جريج ، عن عمران بن موسى ، عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي رافع بمعناه . وصححه ابن خزيمة ٥٨/٢
برقم ( ٩١١) .
وقال الترمذي : (( حديث أبي رافع حديث حسن ، والعمل على هذا عند أهل العلم ، كرهوا
أن يصلي الرجل وهو معقوص شعره )).
وانظر ((نيل الأوطار)) للشوكاني ٣٨٦/٢ - ٣٨٧، و((كنز العمال)) ٥١٢/٧ برقم (٢٠٠١٥)
حيث نسب الحديث إلى الطبراني في (( الكبير)).
(١) في الكبير ٨/ ١٥٥ برقم (٧٥٩٨) من طريق أحمد بن الجعد الوشاء ، حدثنا محمد بن
بكار ، حدثنا حسان بن إبراهيم ، عن عبد الكريم ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ،
عن أبي أمامة : أن رسول الله ... وإسناده ضعيف ؛ لضعف عبد الكريم بن أبي المخارق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٩/٧ برقم (١٧٩٤٩) إلى الطبراني في (( الكبير)) عن
أبي أمامة .
٥٨٢

٢٥٠٠ - وَعَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ يَرْفَعُ(١) الْحَدِيثَ ، قَالَ:
((أَلْعُطَاسُ، وَالنُّعَاسُ، وَالرُّعَافُ، وَأَلْحَيْضُ، وَأَلْقَيْءُ ، وَالتََّاؤُبُ، فِي الصَّلاَةِ
مِنَ الشَّيْطَانِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وأبو اليقظان ضعيف جداً .
٢٥٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: التََّاؤُبُ وَأَلْعُطَاسُ
فِي الصَّلاَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ (مص : ١٣٣ ).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله موثقون ، ويأتي عن ابن مسعود أثرٌ في
النعاس في الصلاة ، في سورة آل عمران ، إن شاءَ اللهُ تعالى .
(١) في (ظ): ((فرفع)).
(٢) في الكبير ٣٨٧/٢٢ برقم (٩٦٣)، والترمذي في الأدب (٢٧٤٩) باب : ما جاء أن
العطاس في الصلاة من الشيطان ، وابن ماجه في إقامة الصلاة ( ٩٦٩ ) باب : ما يكره في
الصلاة ، من طرق عن شريك ، عن أبي اليقظان ، عن عدي بن ثابت ، عن أبيه ، عن
جده ... وأبو اليقظان هو عثمان بن عمير البجلي وهو ضعيف ، وثابت والد عدي مستور
الحال ، وقد ضعف الدار قطنى هذا الإسناد .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلاَّ من حديث شريك ، عن
أبي اليقظان )).
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة) ٣٢٨/١ - ٣٢٩ بتحقيق موسى محمد علي والدكتور
عزت علي عطية: (( هذا إسناد فيه أبو اليقظان ، واسمه عثمان بن عمير البجلي ، وقد
أجمعوا على تضعيفه . ورواه الترمذي ...
وانظر كنز العمال ٧/ ٤٩٧ برقم (١٩٩٥١، ١٩٩٥٢)، ومسند الموصلي ١١/ ٣٤٠ برقم
(٦٤٥٦) مع التعليق عليه ، وصحيح ابن حبان برقم (٥٩٨) ومقدمة موارد الظمآن
بتحقيقنا .
(٣) في الكبير ٩/ ٢٣٣ برقم (٩٤٥٣) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن أبي ظبيان ، عن عبد الله بن مسعود ،
موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي الكوفي .
٥٨٣

١٥٦ - بَابُ مَسْحِ الْحَصَىْ فِي الصَّلاَةِ
٢٥٠٢ - عَنْ جَابِرِ بْنِ (ظ: ٨١) عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَأَلْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَسْحِ الْخَصَى؟ .
فَقَالَ: (( وَاحِدَةً ، وَلَأَنْ تُمْسِكَ عَنْهَا خَيْرٌ مِنْ مِئَةٍ نَاقَةٍ كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقِ ».
رواه أحمد (١) ، وفيه شرحبيل بن سعد ، وهو ضعيف .
٢٥٠٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى مَسْحِ الْحَصَىُ، فَقَالَ: (( وَاحِدَةً أَوْ دَعْ)).
رواه أحمد(٢) وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفيه كلام .
٢٥٠٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلاً يُحَرِّكُ الْحَصَى وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ لِلرَّجُلِ :
((هُوَ حَظُّكَ مِنْ صَلاَتِكَ )).
(١) في المسند ٣٠٠/٣، وابن أبي شيبة ٤١١/٢ - ٤١٢ باب: من رخص في ذلك، من
طريق وكيع .
وأخرجه أحمد ٣٢٨/٣، ٣٨٤، ٣٩٣ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم ، وحسين .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (١١٤٥ ) من طريق عبيد الله بن موسى .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم ( ١٤٣٣) من طريق أسد بن موسى .
جميعاً : عن ابن أبي ذئب ، عن شرحبيل بن سعد ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد ، ومع هذا فقد صححه ابن خزيمة ٢/ ٥٢ برقم (٨٩٧).
(٢) في المسند ٤٠٢/٥، وابن أبي شيبة ٤١١/٢ باب: من رخص في ذلك ، من طريق
وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن شيخ يقال له هلال ، عن حُذيفة ... وهذا إسناد ضعيف.
ويشهد للحديثين السابقين ( حديث جابر ، وحديث حذيفة ) حديث أبي ذر ، وهو حديث
صحيح . قال الطيالسي في ((منحة المعبود)) ١٠٠/١ برقم (٤٤٤): ((وقال سفيان : عن
الأعمش ، عن مجاهد ، عن ( عبد الرحمن ) بن أبي ليلى ، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم ... )) وهذا إسناد صحيح.
٥٨٤

رواه أبو يعلى(١) ، والبزار، وفيه يوسفُ بنُ خالدِ السمتيُّ ، وهو ضعيف .
٢٥٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ ٨٦/٢
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ وَرَجُلٌ يُقَلِّبُ الْحَصَى بِيَدِهِ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: ((أَيُّكُمُ الْمُقَلِّبُ أَلْحَصَىَّ بِيَدِهِ؟)) .
فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَالَ: ((إِنَّهُ حَظُّكَ مِنْ صَلاَتِكِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الوازع بن نافع ، وهو ضعيف .
٢٥٠٦ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلاً
خَلْفَهُ يُقَلِّبُ الْحَصَى وَهُوَ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ: «مَنْ قَلَّبَ الْحَصَىْ؟)).
فَقَال رَجُلٌ: أَنَا ( مص : ١٣٤ ).
فَقَالَ: ((ذَاكَ حَظُّكَ مِنْ صَلاَئِكَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وقد ضعفه
(١) في المسند ٧/ ٨٢ برقم (٤٠١٣)، والبزار ١/ ٢٧٥ برقم (٥٦٩)، وإسناده ضعيف .
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وأحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٣١٧/١٢ برقم (١٣٢٢٧) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
المغيرة بن عبد الرحمن الحراني ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، عن الوازع بن
نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر ... والوازع بن نافع ضعيف .
انظر ميزان الاعتدال ٣٢٧/٤، ولسان الميزان ٢١٣/٦ -٢١٤، وأحاديث الباب .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥١٧ برقم (٢٠٠٣٨) ونسبه إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ١٥٩/٧ برقم (٦٦٩١) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
خالد بن يزيد ، حدثنا يزيد بن عبد الملك ، عن أبيه ، عن السائب بن يزيد ... وهذا إسناد
فيه خالد بن يزيد العمري المكي كذبه أبو حاتم ، ويحيى ، وقال ابن حبان : يروي
الموضوعات ... وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٤٦/١ - ٦٤٧، و((لسان الميزان)) ٣٨٩/٢ -
٣٩١، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات ... وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١ / ٦٤٦ - ٦٤٧،
و((لسان الميزان)) ٣٨٩/٢ - ٣٩١، وكامل ابن عدي ٨٨٩/٣ - ٨٩٠، وفيه - أيضاً - »
٥٨٥

الأئمة ، ووثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في أخرى .
٢٥٠٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرَّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنْ مَسْحِ الْحَصَىَ - يَعْنِي : في الصَّلاَةِ- ؟
فَقَالَ: ((مَسْحَةٌ وَاحِدَةٌ )).
قلت : له في السنن : النهيُ عن مسح الحصى(١).
رواه البزار(٢) ، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وفي حديثه ضعف
١٥٧ - بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْعَمَلِ فِي الصَّلاَةِ
٢٥٠٨ - عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ فَجَعَلَ يَهْوِي بِيَدِهِ ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ حِينَ أَنْصَرَفَ ،
فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ يُلْقِي عَلَيَّ شَرَرَ النَّارِ لِيَفْتِنَنِي عَنِ الصَّلاَةِ ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَلَوْ
أَخَذْتُهُ مَا أَنْفَلَتَ مِنِّي حَتَّى يُنَاطَ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ ، يَنْظُرُ إِلَيْهِ وِلْدَانُ
أَهْلِ الْمَدِينَةِ » .
** يزيد بن عبد الملك وهو ضعيف .
وانظر (( مصنف عبد الرزاق)) ٢/ ٤١ برقم (٢٤١١)، و(( كنز العمال)) ٥١٧/٧ - ٥١٨ برقم
( ٢٠٠٣٩ ) .
(١) وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ١٩٧/٢ برقم (٤٨١)، وإسناده جيد،
وذكرنا هناك ما يشهد له ، فانظره مع التعليق عليه .
وانظر (( منحة المعبود)) ١/ ١٠٠ برقم (٤٤٥) . وانظر التعليق التالي أيضاً .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٧٥/١ رقم (٥٧٠)، وأحمد في المسند ١٦٣/٥، وابن
أبي شيبة ٢/ ٤١١ باب: من رخص في ذلك، وعبد الرزاق ٣٩/٢ برقم (٢٤٠٦)، وابن
خزيمة في صحيحه ٢ / ٦٠ برقم (٩١٦) من طرق عن سفيان ، عن محمد بن أبي ليلى ، عن
أخيه عيسى ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن أبي ذر ... وإسناده ضعيف . وانظر التعليق
السابق .
وانظر (( نيل الأوطار)) ٣٨٤/٢ - ٣٨٦ فقد ذكر جميع هذه الأحاديث وغيرها أيضاً،
والمجموع ٩٩/٤ حيث جوّد النووي إسناده، وحسنه الحافظ في ((بلوغ المرام)).
٥٨٦

رواه أحمد(١) ، وله في رواية (٢): صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَجَعَلَ يَنْتَهِرُ شَيْئاً قُدَّامَهُ ، والطبراني في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَصَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ وَهُوَ خَلْفَهُ، فَالْتَبَسَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ ، فَلَمَّا فَرَغَ
مِنْ صَلاَتِهِ ، قَالَ: ((لَوْ(٣) رَأَيْتُمُونَي وَإِبْلِيسَ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي ، فَمَا زِلْتُ أَخْتُقُهُ حَتَّى
وَجَدْتُ بَزْدَ لُعَاِهِ بَيْنَ أُضْبُعَيَّ هَاتَيْنِ : أَلإِنْهَامِ وَالَّتِي تَلِهَا، وَلَوْلاَ دَعْوَةُ أَخِي
سُلَيْمَانَ ( مص : ١٣٥) لأَصْبَحَ مَرْبُوطاً بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ يَتَلَعَبُ بِهِ
صِبْيَانُ الْمَدِينَةِ ».
رواه أحمد (٤)
،
(١) في المسند ١٠٤/٥، من طريق عبد الرزاق ، وخلف بن الوليد.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٠٤٨) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني )) برقم (٦٢٦) من طريق عمرو بن أبي قيس .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٢٠٥٣) - ومن طريقه أخرجه الدار قطني ٣٦٥/١ برقم (١٥)،
ومن طريق الدار قطني أخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٤٥٠ - من طريق مفضل بن صالح .
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن سماك: سمع جابر بن سمرة ... وهذا إسناد حسن ، وهو في
مصنف عبد الرزاق ٢٤/٢ برقم (٢٣٣٨) . وانظر التعليق التالي .
(٢) أخرجها أحمد ١٠٥/٥، والطبراني في الكبير ٢٢٤/٢ برقم (١٩٢٥) من طريق
الحسن بن موسى ، وخلف بن الوليد قالا : حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٩٣٩) من طريق زهير ، حدثنا سماك ، به .
وذكره المتقي الهندي في الكنز ٢٥٤/١ برقم (١٢٨٠)، ونسبه إلى أحمد ، والطبراني في
الكبير ، والباوردي .
(٣) سقطت من ( ش، م ) .
(٤) في المسند ٨٢/٣، ٨٣ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه أبو داود مختصراً في الصلاة
(٦٩٩) باب : الدنو من السترة - من طريق أبي أحمد ، حدثنا مسرة بن معبد ، حدثني
أبو عبيد صاحب سليمان قال : رأيت عطاء بن يزيد الليثي قال : حدثني أبو سعيد ... وهذا
إسناد حسن .
مسرة بن معبد ترجمه البخاري في الكبير ٦٤/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن »
٥٨٧

ورجاله(١) ثقات .
٢٥١٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ صُفُوفاً
خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ - أَوِ الْعَصْرِ - إِذْ رَأَيْنَاهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئاً
بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ لِيَأْخُذَهُ ، ثُمَّ يَتَنَاوَلُهُ لِيَأْخُذَهُ، ثُمَّ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ثُمَّ تَأَخَّرَ
وَتَأَخَّرْنَا، ثُمَّ تَأَخَّرَ الثَّانِيَةَ وَتَأَخَّرْنَا، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْنَاكَ الْيَوْمَ تَصْنَعُ فِي صَلاَتِكَ شَيْئاً لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ ؟
قَالَ(٢): ((إِنِّي ◌ُرِضَتْ عَلَيَّ / الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزُّهْرَةِ(٣) وَالنُّضْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ
٨٧/٢
« أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٢٣/٨: (( وسألته عنه قلت : ما حاله ؟ فقال: شيخ ،
ما به بأس)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٢٤ وقال: ((كان ممن يخطىء))، وقال الذهبي في كاشفه :
(( وثق)) .
وقال الحافظ في التقريب: ((صدوق، له أوهام)).
وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ٧٢٥/٢ برقم (٢١٢٥): (( مسرة بن معبد شيخ لنا قديم
من أهل فلسطين ، قد سمع من سالم بن عبد الله بن عمر ، حدث عنه من الأجلة : ضمرة
ووکیع )) .
ومن طريق أحمد السابقة أخرجه ابن كثير في التفسير ٦/ ٦٤ - وفي ٧/ ٦٢ طبعة دار الشعب -
وفي البداية ٦٤/١، وقد تحرف في التفسير ((مسرة)) إلى ((ميسرة))، وفي البداية إلى
(( بشير)).
وانظر منتخب ابن حميد (٩٤٦)، والدر المنثور ٣١٣/٥، والكنز ٢٥٦/١ برقم (١٢٨٥)
وقد نسباه إلى أحمد .
(١) في (ظ) زيادة: ((رجال)).
(٢) في (ظ، ش): ((فقال)).
(٣) الزهرة - بضم الزاي ، وسكون الهاء، وفتح الراء المهملة - : الحسن والبهجة .
وكلمة ((والنضرة)) ليست في مسند أحمد، وهي في الرواية ٣٥٢/٣ - ٣٥٣.
والنضرة، قال الرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) ص (١٦٧): (( قوله : نضر الله امرأ
مخفف ، وأكثر المحدثين يقوله بالتثقيل إلاَّ من ضبط منهم ، والصواب التخفيف ، ويحتمل
معناه وجهين :
٥٨٨

قِطْفاً مِنْهَا لآتِيَكُمْ بِهِ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ، لأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
لاَ يَنْقُصُونَهُ ، فَحِيلَ بَيِّنِي وَبَيْنَهُ .
ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، فَلَمَّا وَجَدْتُ حَرَّ شُعَاعِهَا، تَأَخَّرْتُ، وَأَكْثَرْ مَنْ رَأَيْتُ
فِيهَا النِّسَاءُ اللَّتِي إِنِ أَوْنُمِنَّ، أَفْشَيْنَ، وَإِنْ سَأَلْنَ، أَحْفَيْنَ (١) - قَالَ زَكَرِيًّا :
أَلْحَفْنَ(٢) - وَإِنْ أُعْطِينَ ، لَمْ يَشْكُرْنَ .
وَرَأَيْتُ فِيهَا لُحَيَّ بْنَ عَمْروٍ (٣) يَجُرُّ قُصْبَه(٤) وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ
أَكْتَمَ )) .
قَالَ مَعْبَدٌ: أَيْ رَسُولَ اللهِ يُخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ؟ فَإِنَّهُ وَالِدٌ ؟
قَالَ: ((لاَ ، أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةٍ
اُلأَصْنَام » .
« أحدهما : يكون في معنى : ألبسه الله النضرة ، وهي الحسن وخلوص اللون ، فيكون
تقديره : جَمَّلَهُ الله وَزَيَّنَهُ .
والوجه الثاني : أن يكون في معنى : أوصله الله إلى نضرة الجنة ، وهي نعمتها ونضارتها ،
قال تعالى: ﴿تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ﴾، وقال: ﴿وَلَقَّهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا﴾، وفيه لغتان:
نقول : نضر وجه فلان - بكسر الضاد - يَنْضَرُ ، نَضْرَةً، ونضارةً ونضوراً ، وَنَضَرَ اللهُ وجهه
وأنضره لغتان ... )).
(١) يقال: أحفى السؤالَ، والكلامَ ، وفيهما : إذا رددهما واستقصى فيهما.
(٢) ألحف في المسألة، يُلْحِفُ، إلحافاً: أَلَخَ فيها ولزمها .
(٣) في (ظ): ((عمر)) وهو تحريف. وقد جاء عند البخاري في المناقب (٣٥٢٠)،
وعند مسلم في الجنة (٢٨٥٦) ((عمرو بن لحي بن قمعة بن خندق)).
وجاء عند أحمد ٢٧٥/٢، ٣٦٦، والبخاري في المناقب (٣٥٢١) باب : قصة خزاعة ،
وفي التفسير (٤٦٢٤) ((عمرو بن عامر الخزاعي)).
وجاء عند مسلم في الكسوف (٩٠٤): ((ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في
النار)). وانظر فتح الباري ٥٤٧/٦ - ٥٤٩، و٢٨٤/٨ -٢٨٥.
(٤) القُصُب - بضم القاف والصاد المهملة - : المِعَى، وجمعه أقصاب . وقيل : القُصْبُ:
اسم للأمعاء كلها . وقيل : هو ما كان أسفل البطن من الأمعاء .
٥٨٩

رواه أحمد(١) .
٢٥١١ - وَرُوِيَ عَنْ أَبَّيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال
بِمثله (٢) .
وفي الإسنادين : عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه ضعف ، وقد وثق .
٢٥١٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْماً فَأَطَالَ ( مص : ١٣٦ ) أَلْقِيَامَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى لَنَا خَفَّفَ فَرَأَيْتُهُ أَهْوَى بِيَدِهِ
لِيَتَنَاوَلَ شَيْئاً، ثُمَّ إِنَّهُ رَكَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلِمْتُ أَنَّهُ رَاعَكُمْ طُولُ صَلاَتِي
وَقِيَامِي )» .
(١) في المسند ٣٥٢/٣ - ٣٥٣، وعبد بن حميد في المنتخب ص (٣١٦ - ٣١٧) برقم
(١٠٣٦)، من طريق زكريا، أنبأنا عبيد الله وحسين بن محمد .
وأخرجه أحمد أيضاً ٥/ ١٣٧ - ١٣٨ من طريق أحمد بن عبد الملك .
كلاهما : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله
قال :... وإسناده حسن .
وقال الحافظ ابن كثير في التفسير ٣٨٦/٤ - طبعة دار الشعب -: (( وقال الحافظ أبو يعلى:
حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا عبيد الله ، حدثنا أبو عقيل - أظنه محرفاً
عن ابن - عن جابر قال :
وعند مسلم في الكسوف ( ٩٠٤ ) وما بعده شاهد لأكثره من حديث جابر .
وانظر الحديث التالي ، وكنز العمال ١٢ /٨٤ .
(٢) أخرجه أحمد ١٣٨/٥، من طريق أحمد بن عبد الملك، حدثنا عبيد الله - يعني: ابن
عمرو ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبيّ ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم مثله ، أي مثل حديث جابر السابق ، وإسناده حسن .
وصححه الحاكم ٦٠٤/٤ - ٦٠٥ ووافقه الذهبي ، وقد تابع أحمد بن عبد الملك على هذه
الطريق العلاء بن هلال بن عمرو الرقي عند الحاكم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٠٨/١٦ - ٦٠٩ إلى أحمد ، والحاكم ، وسعيد بن منصور.
٥٩٠

قُلْنَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ: ((أَيْ رَبِّ، وَأَنَا فِيهِمْ؟)).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ شَيْءٍ
وُعِدْتُمُوهُ فِي الآخِرَةٍ إِلَّ قَدْ (١) عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ
النَّارُ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْهَا شَرَرٌّ حَتَّى حَاذَىْ خِبَائِ هَذَا، فَخَشِيْتُ أَنْ يَغْشَاكُمْ ،
فَقُلْتُ: وَأَنَا فِيهِمْ؟ فَصَرَفَهَا اللهُ عَنْكُمْ فَأَذْبَرَتْ قِطَعاً كَأَنَّهَا الزَّرَابِّ(٢) ، فَنَظَرْتُ
نَظْرَةً فِيهَا فَرَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُزْثَانَ (٣) بْنِ الْحَارِثِ أَحَدَ بَنِي غِفَارٍ مُنْكِئاً فِي جَهَنَّمَ
عَلَىْ قَوْسِهِ ، وَرَأَيْتُ فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةَ صَاحِبَةَ الْقِطَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا ،
وَلاَ هِيَ سَقَتْهَا)) .
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ : الصَّوابُ : خُرْثَان .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني
أحمد بن محمد بن رشدين(٥) .
٢٥١٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ يُصَلِّي فَأَشَارَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ: أَنِ أَجْلِسُوا ، فَجَلَسْنَا .
رواه الطبراني(٦) في الكبير ،
(١) فى (ظ): ((وقد)).
(٢) الزرابي : البسط ، وتطلق على كل ما يبسط ويتكأ عليه .
(٣) وهكذا جاءت عند الطبراني في الكبير، وفي الأوسط، وفي موارد الظمآن: ((عمرو بن
حرثان)). وفي الكنز: (( عمران بن حومان)).
(٤) في الكبير ٣١٥/١٧ برقم (٨٧٢)، وفي الأوسط برقم (٣٢٢١) - وهو في مجمع
البحرين ص ( ٤٧٣ - ٤٧٤) وفي المطبوع برقم (٤٨٥٦) - من طريقين ضعيفين ، وخرجناه
في ((موارد الظمآن)) ٢٤٢/٢ - ٢٤٣ برقم (٥٢٤)، وإسناده صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤٣/١٤ برقم (٣٩٥٦٠) إلى الطبراني في الكبير .
(٥) في (ش): (( سيرين)) وهو تحريف.
(٦) في الكبير ٢/ ٢٢ برقم (١١٦٠) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا .
٥٩١

وفيه أبو جناب(١) ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ، وقد عنعنه .
١٥٨ - بَابُ الْبُكَاءِ فِي الصَّلاَةِ
٢٥١٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ (مص : ١٣٧)
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبِيتُ فَيُنَادِيهِ بِلاَلٌ بِالأَذَانِ ، فَيَقُومُ /، فَيَغْتَسِلُ فَإِنِّي لأَرَى
أَلْمَاءَ يَنْحَدِرُ عَلَى جِلْدِهِ وَشَعْرِهِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، فَأَسْمَعُ بُكَاءَهُ ... فَذَكَرَ
الْحَدِيثَ .
٨٨/٢
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٩ - بَابُ صَلاَةِ الْحَاقِنِ
٢٥١٥ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ(٣) رِزْآ(٤) ، فَلْيَنْصَرِفْ
فَلْيَتَوَضَّأُ )).
« شريك ، عن أبي جناب ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة قال :... وهذا إسناد ضعيف ، قال
يزيد بن هارون : (( كان أبو جناب يحدثنا عن عطاء ، وابن بريدة والضحاك ، فإذا وقفناه
نقول : سمعت هذا الحديث ؟ فيقول: لم أسمعه منه، إنما أخذت من أصحابنا)) . وهو
مدلس وقد عنعن .
(١) في (ش، ظ): ((خباب)) وهو تصحيف.
(٢) في المسند ١٦٣/٨ برقم (٤٧٠٩)، وابن أبي شيبة ٣/ ٨٠ باب: في الرجل يصبح وهو
جنب يغتسل ويجزيه صومه ، وأحمد ٢٥٤/٦، وابن ماجه في الصيام ( ١٧٠٣ ) باب :
ما جاء في الرجل يصبح جنباً وهو يريد الصيام - من طريق ابن أبي شيبة -
من طرق حدثنا مطرف ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح ،
وهو ليس على شرط الهيثمي في زوائده .
(٣) في (ظ): (( شد صلة)) وهو تحريف.
(٤) الرزّ - بكسر الراء المهملة - : الصوت الخفي - في الأصل -، ويريد به : القرقرة .
وقيل : هو غَمْزُ الحدث وحركته للخروج ، وأمره بالوضوء لئلا يدافع أحد الأخبثين ، وإلا
فليس بواجب إن لم يخرج الحدث .
٥٩٢

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، ورجاله موثقون .
٢٥١٦ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يَجِدُ مِنَ الأَذَىُ شَيْئاً)) - يَعْنِي: الْغَائِطَ وَأَلْبَوْلَ.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف .
٢٥١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لاَ يُصَلِّي وَهُوَ يَجِدُ مِنَ الأَذَى شَيْئاً .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه أبو معشر السندي ، وقد ضعفه
(١) في الأوسط برقم (٢١٣٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٨) - وفي الصغير ١/ ١٤٢
من طريق الحسين بن محمد الخياط الرامهرمزي ، حدثنا إبراهيم بن راشد الأدمي ، حدثنا
محمد بن بلال البصري ، حدثنا عمران بن القطان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن ابن
عمر ... وشيخ الطبراني الحسين بن محمد الرامهرمزي ، روى عن إبراهيم بن راشد الأدَمِيّ،
وإبراهيم بن أبي بكر العبسي ، وحماد بن الحسن الوراق ، وروى عنه الطبراني ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر تاريخ بغداد ٩٢/٨ . وباقي رجاله موثقون .
إبراهيم بن راشد تقدم توثيقه عند الحديث ( ٢٤٨١) ، وعمران بن داود القطان بسطنا القول
فيه عند الحديث ( ١٨٨١) في موارد الظمآن وبينا أنه حسن الحديث .
ونسبه المتقي في الكنز ٩/ ٣٣٠ برقم (٢٦٢٧٤) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في الكبير ٢٠/ ٢٠ برقم (٢٢)، وفي الأوسط ٣٩٣/٣ برقم (٨٤٥) - وهو مجمع
البحرين ص (٧٨) - من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا سليمان بن داود
الشاذكوني ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي - تحرف في الأوسط إلى : محمد بن عبد الله
الواقدي - عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ، عن المسور ... وسليمان بن داود الشاذكوني متروك ، وكذبه ابن معين . والواقدي
متروك أيضاً مع سعة علمه .
وقال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديث عن الزهري إلا ابن أخيه ، تفرد به الواقدي)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٢٤/٧ برقم (٢٠٠٧٤) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الأوسط ١٨٥/٣ برقم (٢٣٨٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٩) - من طريق
إبراهيم بن محمد بن بكار بن الريان البغدادي ، قال : حدثنا أبي ، حدثنا أبو معشر المديني ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
٥٩٣

قوم كثيرون ، ووثقه آخرون .
قلت : وقد تقدمت أحاديث من هذا الباب بعضها في باب الإمام يذكر أنه
محدث ، وبعضها في الطهارة .
٢٥١٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَلاَ يَشْهَدِ الصَّلاَةَ حَاقِناً(١) حَتَّى يَتَخَفَّفَ ... ))
فذكرَ الحديثَ ، وهو بتمامهِ في الاستئذانِ .
رواه الطبراني في الكبير(٢)، وقد روى ابن ماجه بعضه (٣).
وفيه السفر بن نسير ، وعبد الله بن صالح وقد وثقا ، وفيهما ضعف ، وبقية
رجاله وثقوا .
وقد تقدم حديث رواه أحمد في النهي ( مص : ١٣٨ ) عن أن يخص الإمام
نفسه بالدعاء .
١٦٠ - بَابُ الصَّفِّ لِلصَّلاَةِ
٢٥١٩ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاَةِ إِقَامَةَ الصَّفِّ ».
رواه أحمد(٤) ، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه
« وأبو معشر وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ١٥٣ - ١٥٤، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي معشر إلا محمد بن بكار)).
(١) الحاقن : هو الذي حبس بوله . والحاقب : هو الذي حبس غائطه .
(٢) وقد تقدم برقم (٢٤٥٢) .
(٣) انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٢٤٥٢).
(٤) في المسند ٣٢٢/٣، من طريق عبد الرزاق، عن معمر ، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل . غير )
٥٩٤

عبد الله بن محمد بن عقيل ، وقد اختلف في الاحتجاج به .
٢٥٢٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ(١) فِي الصَّلاَةِ » .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٢٥٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنِّي لأَنْظُرُ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَنْظُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، سَؤُوا صُفُوفَكُمْ ،
وَأَحْسِنُوا رُكُوعَكُمْ وَسُجُودَكُمْ)) .
رواه البزار(٣)، ورجاله ثقات .
ــ أن الحديث صحيح .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٤/٢ برقم (٢٤٢٥)، ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه
أبو يعلى ١٢٢/٤ برقم (٢١٦٨)، والطبراني في الكبير ١٨٣/٢ برقم (١٧٤٤)، وفي
((الأوسط)) - مجمع البحرين ص (٦٦) -.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٢٣ برقم (٢٠٥٧٦)، و ٧/ ٦٣٠ برقم (٢٠٦١٥) إلى
عبد الرزاق ، وأحمد ، والطبراني في الأوسط ، وإلى سعيد بن منصور أيضاً .
ويشهد له حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٥٤/٥ برقم
(٢٩٩٧)، وبرقم (٣١٨٨) فانظره، وقد ذكرنا هناك أكثر من شاهد له، وانظر ((المحلى))
لابن حزم ٥٥/٤، و (( نيل الأوطار)) ٢٢٩/٣ -٢٣٣.
(١) في (ش): ((الصف)) مفردة .
(٢) في المسند ٤٨٥/٢، وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن))
٧٨/٢ برقم (٣٨٤).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٣/٧ برقم (٢٠٥٧٤ ) إلى أحمد ، وابن حبان .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٤٥/١ برقم (٥٠٤)، وعبد الرزاق ٣٦٩/٢ برقم (٣٧٣٧)،
وابن أبي شيبة ٣٥٣/١ باب: ما قالوا في إقامة الصف، وأحمد ٢٣٤/٢، ٥٠٥ من طرق :
حدثنا ابن أبي ذئب ، عن عجلان مولى المشمعل ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد ،
عجلان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٨٩٧ ) في موارد الظمآن .
وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة .
ونسبه المتقي الهندي في (( الكنز )) ٧/ ٦٣٠ برقم (٢٠٦١٧) إلى عبد الرزاق .
٥٩٥

٨٩/٢
٢٥٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ / - قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا تُقَامُ
الصَّلاَةُ حَتَّى تَكَامَلَ(١) بِنَا الصُّفُوفُ.
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
٢٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ (٣): (( لَتُسَؤُّنَّ الصُّفُوفَ أَوْ لَتُطْمَسَنَّ أَلْوُجُوهُ، وَلَتُغْمِضُنَّ أَبْصَارَكُمْ، أَوْ
لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُكُمْ)) .
رواه أحمد (٤) ، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الله بن زحر ، عن علي بن
يزيد ، وهما ضعيفان .
١٦١ - بَابٌ مِنْهُ
٢٥٢٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) حذفت تاؤها فهي (( تتكامل)) وقد جاءت هكذا في (ظ ).
(٢) في المسند ٤١٩/١ مطولاً ، من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا شريك ، حدثنا علي بن
الأقمر ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١) في موارد الظمآن .
وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٥٠٠٣).
ونضيف هنا : وأخرجه الشاشي في المسند برقم ( ٧٠٧)، والطبراني في الكبير ٩/ ١٢٦ برقم
( ٨٦٠٥) من طريق محمد بن سعيد بن الأصبهاني ، حدثنا شريك ، به .
وعند الشاشي طريق أخرى برقم ( ٧٠٨).
(٣) سقطت من (ظ، م): ((أنه قال)).
(٤) في المسند ٢٥٨/٥، والطبراني في الكبير ٢٥٣/٨ برقم (٧٨٥٩)، وأبو يعلى
الموصلي في الكبير - ذكره البوصيري برقم ( ١٧٦٤ ) - من طريق بكر بن مضر ، عن
عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وإسناده فيه
ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وشيخه علي بن يزيد الألهاني .
غير أن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب والتعليق عليها .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٨/٧ برقم (٢٠٦٠٠) إلى أحمد ، والطبراني في الكبير .
٥٩٦

قَالَ: (( فُضِّلْتُ بِأَزْبَع: جُعِلْتُ أَنَا وَأُمَّتِي فِي الصَّلاَةِ كَمَا نُصَفُّ الْمَلاَئِكَةُ، وَجُعِلَ
الصَّعِيدُ لِيَ وَضُوءاً، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ)) (مص: ١٣٩).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده منقطع .
٢٥٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((صُفُوا كَمَا تَصُفُّ الْمَلائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تَصُفُّ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟
قَالَ : ((يُقِيمُونَ الصُّفُوفَ وَيَجْمَعُونَ مَنَاكِبَهُمْ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه ، ولم أجد من ترجمه .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠٧/٥٨ من
طريق الطبراني قال : حدثنا هارون بن ملول المصري ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء ،
وحدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبيد الله بن الوليد ، عن مشكان أبي عمرو الدمشقي ،
عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه مشكان أبو عمرو الدمشقي قال ابن عساكر: (( سمع أبا
الدرداء ، حكى عنه عبد الله بن زكريا الخزاعي ، وعبد الله بن الوليد ».
وذكره ابن ماكولا في الإكمال ٢٥٦/٧ وقال: (( في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام ، وكان
جليساً لأبي الدرداء » .
ويشهد له حديث جابر بن سمرة في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٤٦٢/١٣ برقم (٧٤٧٣)، وحديث أبي ذر الغفاري عند ابن حبان - موارد ٣٢٨/١ برقم
(٢٠٠) وهناك ذكرنا أيضاً شواهد أخرى . وحديث عوف بن مالك عند ابن حبان - موارد
٢٨/٧ برقم (٢١٢٦).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤١٤/١١ (٣١٩٤٦) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الأوسط برقم (٨٤٤٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٦) وفي المطبوع برقم
(٧٥٣) - من طريق موسى، حدثنا حاتم ، حدثنا سعيد، عن عطاء ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني موسى بن خازم الأصبهاني، ترجمه أبو نعيم في (( أخبار
أصبهان)) ٣١٢/٢، وابن ماكولا في الإكمال ٢٩٠/٢، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وحاتم هو ابن وردان ، وسعيد هو : ابن راشد السمان المازني البصري وقد تقدم برقم
(١٨٣٣) وهو متروك، وعطاء هو ابن أبي رباح ، والإسناد ضعيف.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٢٠ برقم (٢٠٥٥٦) إلى الطبراني في الأوسط .
٥٩٧

٢٥٢٦ - وَعَنْ بِلاَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُسَوِّي مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاَةِ .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وإسناده متصل ، ورجاله موثقون .
٢٥٢٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْتَوُوا، تَسْتَوِ قُلُوبُكُمْ، وَتَمَاشُوا، تَرَاحَمُوا)).
قَالَ شُرَيْحٌ : تَمَاسُوا ، يَعْنِي : ازْدَحِمُوا فِي الصَّلاَةِ .
وَقَالَ غَيْرُهُ: تَمَاشُوا ، تَوَاصَلُوا .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الحارث ، وهو ضعيف.
(١) في الصغير ٢/ ٨١ - وهو في مجمع البحرين ص (٦٦) وفي المطبوع برقم (٧٥٤) -
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣١٢/٥٤ من طريق محمد بن علي بن
خلف الدمشقي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ،
عن عمران بن مسلم ، عن سويد بن غفلة ، عن بلال قال :... وهذا إسناد متصل ، رجاله
ثقات غير شيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣١١/٥٤ - ٣١٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥/١٠.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأعمش إلا ابن نمير ، تفرد به أحمد بن أبي الحواري .
ولا يروى عن بلال إلا بهذا الإسناد)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٥٢ باب: ما قالوا في إقامة الصف ، من طريق عبد الله بن نمير ،
بالإسناد السابق .
وقد سقط من إسناده ((النبي صلى الله عليه وسلّم)) بعد قول بلال: ((قال)). وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٧ برقم (٢٤٣٥) من طريق الثوري ، عن الأعمش ، عن عمارة بن
عمران الجعفي، عن سويد بن غفلة قال : كان بلال يضرب أقدامنا في الصلاة ويسوي مناكبنا.
وذكره هكذا أيضاً ابن حزم في ((المحلَّى)) ٥٩/٤، وفي إسناده تحريف ((عمارة بن عمران
الجعفي)) هو (( عمران بن مسلم الجعفي)) ، والله أعلم . وانظر ما تقدم .
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) ٢٩٧/٨ برقم (٢٣٠٠١) إلى عبد الرزاق .
(٢) في الأوسط برقم (٥١١٧) - وهو في مجمع البحرين (ص٦٦) وفي المطبوع برقم
( ٧٥٥) - من طريق محمد بن هشام المستملي ، حدثنا سريج بن يونس ، حدثنا أبو خالد »
٥٩٨

٢٥٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: سَؤُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ
يَتَخَلَّلُهَا كَأَلْحَذَفِ - أَوْ كَأَوْلاَدِ الْحَذَفِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير موقوفاً، ورجاله ثقات .
١٦٢ - بَابُ صِلَةِ الصُّفُوفِ وَسَدِّ الْفُرَجِ
٢٥٢٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
« الأحمر ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي قال : قال رسول الله ... وهذا
إسناد ضعيف، شيخ الطبراني. قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦١/٣ - ٣٦٢: « وكان
ثقة)) .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٢٥٤) . ومجالد بن سعيد ضعيف .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به سريج)).
ومن طريق الطبراني السابقة أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠/ ١١٤.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٥٢ باب: ما قالوا في إقامة الصف ، من طريق أبي خالد ، عن
مجالد ، عن الحارث وأصحاب علي قالوا : كان علي يسوي الصفوف ... وإسناده ضعيف.
وانظر الدر المنثور ١٩٤/٥، وكنز العمال ٢٩٧/٨ برقم (٢٢٩٩٩) حيث نسبه إلى ابن أبي
شيبة .
(١) في الكبير ٩/ ٣١٧ برقم (٩٣٧٦) من طريق يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا عمرو بن
مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ،
موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
يوسف بن يعقوب القاضي قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٠/١٤ - ٣١١: (( كان رجلاً
صالحاً عفيفاً خيراً ، حسن العلم بصناعة القضاء ، شديداً في الحكم . لا يراقب فيه أحداً ،
وكانت له هيئة ورئاسة ، وحمل الناس عنه حديثاً كثيراً، وكان ثقة أميناً)). وانظر (( سير أعلام
النبلاء)) ٨٥/١٤.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٢/١ باب : ما قالوا في إقامة الصف . من طريق أبي داود
الطيالسي ، حدثنا شعبة ، بالإسناد السابق .
وقوله : (الحذف) قال أبو عبيدة في ((غريب الحديث)) ١٦١/١: وقد جاء تفسير الحذف
في بعض الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: (( أقيموا صفوفكم لا يتخللكم
الشياطين كأولاد الحذف )).
قيل: يا رسول الله وما أولاد الحذف؟ قال: ((ضَأْنٌ سُودٌ صِغَارٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ)» ....
٥٩٩

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خِيَارُكُمْ أَلْيَئُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلاَةِ ، وَمَا مِنْ خُطْوَةٍ أَعْظَمُ
أَجْراً مِنْ خُطْوَةٍ مَشَاهَا رَجُلٌ إِلَىْ فُرْجَةٍ فِي الصَّفِّ فَسَنَّهَا )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، كما ههنا، والبزار، خلا من قوله: (( وَمَا مِنْ
خُطْوَةٍ )) إلى آخره ، وإسناد البزار حسن ، وفي إسناد الطبراني ليث بن حماد ،
ضعفه الدارقطني ( مص : ١٤٠ ).
٢٥٣٠ - وَعَنْ/ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي صَفٍّ ، رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً ، وَبَنَى لَهُ بَيْئاً فِي الْجَنَّةِ)).
٩٠/٢
(١) في الأوسط برقم ( ٥٢١٣، ٥٢٣٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٦) وهو في
المطبوع برقم (٧٥٦) - وفي الكبير ٤٠٥/١٢ برقم (١٣٤٩٤) مختصراً، من طريق
الليث بن حماد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد فيه ضعيفان : الليث بن حماد ، وليث بن أبي سليم .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٤٨/١ برقم (٥١٢) من طريق محمد بن عبد الرحيم ،
حدثنا محمد بن الفضل ، حدثنا حماد بن زيد ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم (٥٢٨٧ ) من طريق محمد بن موسى بن حماد
البربري ، حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي ، حدثنا عاصم بن هلال البارقي ، عن أيوب
السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف .
قال أبو زرعة : ((عاصم بن هلال ، روى أحاديث مناكير عن أيوب )) وما عدا ذلك فهو حسن
الحديث . وباقي رجاله ثقات ، وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٥٩٤) .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٢٢/١ فقال: (( رواه البزار بإسناد حسن ، وابن
حبان في صحيحه كلاهما بالشطر الأول ، ورواه بتمامه الطبراني في الأوسط)) .
نقول : إن الذي عند ابن حبان هو حديث ابن عباس ، وليس حديث ابن عمر ، والله أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٣٤ برقم ( ٢٠٦٣٧) إلى الطبراني في الأوسط . وانظر
الحديث السابق في الكنز أيضاً .
وللكن يشهد له حديث ابن عباس في الموارد برقم ( ٣٩٧ ) بتحقيقنا .
وحديث زيد بن أسلم عند عبد الرزاق ٥٨/٢ برقم (٢٤٨٠) وانظر كنز العمال برقم
( ٢٠٦٣٨ ) .
كما يشهد له حديث فاطمة في تاريخ بغداد ١٢ / ٥٠ .
٦٠٠