Indexed OCR Text

Pages 481-500

٢٣٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((نُهِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ خَلْفَ الْمُتَحَدِّثِينَ وَالنَِّامِ » .
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسط ، فيه محمدُ بنُ عمرو بن علقمةَ ، واختُلِفَ في
الاحتجاج به . ( مص : ٩٥ ) .
١١٢ - بَابٌ: سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ
٢٣٣٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ)).
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسط ، وفيه سويدُ بنُ عبدِ العزيزِ، وهو ضعيفٌ.
ــ فيه عند الحديث (٢٣٣٨) في مسند الموصلي .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد . ومعناه : أن الرجل
استقبل المصلي بوجهه ولم يَتَنَتَّ عن حياله )) .
(١) في الأوسط برقم (٥٢٤٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٥) وفي المطبوع برقم
(٧٤٧) - من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا سهل بن صالح الأنطاكي ، حدثنا
شجاع بن الوليد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وإسناده حسن .
ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي يعلى ١٢٣/٥ برقم (٢٧٣٨) وإسناده ضعيف . وهناك
استوفينا تخريجه . وقال الحافظ في الفتح ٥٨٧/١ - ٥٨٨ في شرحه « باب: الصلاة خلف
النائم)) وذكر حديث عائشة فيه: ((وكأنه أشار أيضاً إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن
الصلاة إلى النائم . فقد أخرجه أبو داود ، وابن ماجه من حديث ابن عباس ، وقال أبو داود :
طرقه كلها واهية - يعني : حديث ابن عباس . وفي الباب عن ابن عمر أخرجه ابن عدي ، وعن
أبي هريرة أخرجه الطبراني في الأوسط وهما واهيان أيضاً . وكره مجاهد ، وطاووس ،
ومالك الصلاة إلى النائم خشية أن يبدو منه ما يلهي المصلي عن صلاته ، وظاهر تصرف
المصنف أن عدم الكراهية حيث يحصل الأمن من ذلك)) .
(٢) في الأوسط ١/ ٢٨٧ برقم (٤٦٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٥) وفي
المطبوع برقم ( ٧٤٦ ) - من طريق أحمد بن خليد ، حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع ، حدثنا
سويد بن عبد العزيز ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف ،
سويد بن عبد العزيز بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٠٨ ) في موارد الظمآن .
٤٨١

١١٣ - بَابٌ: لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ
٢٣٣٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الهِ (ظ: ٧٦) الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، فَذَهَبَتْ شَاةٌ تَمُزُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَسَاعَاهَا
حَتَّى أَلْزَقَهَا بِالْخَائِطِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ
شَيْءٌ ، وَأَدْرَؤُوا مَا أَسْتَطَعْتُمْ )).
رواه الطبرانيُ(١) في الأوسط ، وفيه يحيى بنُ ميمونٍ التمارُ ، وهو ضعيف
[وقد ذكره ابن حبان في الثقات](٢).
٢٣٣٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ يَقْطَعُ الصَّلاةَ شَيْءٌ )) .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، وإسناده حسن .
* وقال الطبراني: ((لم يروه عن عاصم إلا سويد، تفرد به الربيع)). وانظر فتح الباري
٥٧١/١، ٥٧٢ وقد نسبه الحافظ إلى الطبراني في الأوسط ، وضعفه أيضاً بسويد بن
عبد العزيز .
(١) في الأوسط برقم ( ٧٧٧٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٦) وفي المطبوع برقم
(٧٥١) - من طريق محمد بن يعقوب ، حدثنا حفص بن عمرو الرَّبالي ، حدثنا يحيى بن
ميمون ، حدثنا جرير بن حازم ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا
إسناد فيه يحيى بن ميمون التمار متروك الحديث. وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن المنكدر
إلَّ جرير، وتفرد به يحيى)). وانظر نصب الراية ٢/ ٧٧ ، وحديث ابن عباس المتقدم برقم
( ٢٣٢٧) .
(٢) سقط ما بين حاصرتين من (ش). وانظر ثقات ابن حبان ٧/ ٦٠٣.
(٣) في الكبير ١٩٣/٨ برقم (٧٦٨٨) ، من طريق أحمد بن عبد الوهاب ، حدثنا
أبو المغيرة ، حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد
ضعيف ، فيه عفير بن معدان .
وأخرجه الدارقطني ٣٦٨/١ برقم (٦) من طريق أبي اليمان ، حدثنا عفير، بالإسناد
السابق. وانظر ((نصب الراية)) ٢/ ٧٧، والدراية ١٧٨/١.
٤٨٢

٢٣٣٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ مِنَ اللَّيْلِ وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اُلْقِبْلَةِ مِنْ قِيَامِ
اُللَِّلِ .
رواه أحمد(١) ، ورجاله موثقون .
٢٣٤٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى
وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: (( أَلَيْسَ هُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَأَخَوَاتِكُمْ وَعَمَّاتِكُمْ؟ )) .
قلت : هو في الصحيح(٢) خلا قوله: ((أَلَيْسَ هُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَأَخَوَاتِكُمْ
وَعَمَّاتِكُمْ؟ )) .
رواه أحمد(٣) ، ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٩٩/١ والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٦٢ باب: المرور بين يدي
المصلي ... من طريق أبي عبد الرحمان . حدثنا موسى بن أيوب ، حدثني عمي إياس بن
عامر : سمعت علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد جيد إن كان إياس بن عامر سمعه من
علي .
وأبو عبد الرحمن هو : عبد الله بن يزيد. وصححه ابن خزيمة ١٧/٢ - ١٨ برقم (٨٢١) .
(٢) عند البخاري في الصلاة (٣٨٢) باب: الصلاة على الفراش، وأطرافه الكثيرة جدّاً،
ومسلم في الصلاة (٥١٢ ) باب : الاعتراض بين يدي المصلي . وهو عند مالك في صلاة
الليل (٢) باب: ما جاء في صلاة الليل، وأحمد ٩٥/٦، ١٠٣، ١٢٦، ١٣٤، ١٩٩ -
٢٠٠، ٢٣١، ٢٧٥ وأبي داود في الصلاة (٧١١، ٧١٢، ٧١٣، ٧١٤) باب: من قال:
المرأة لا تقطع الصلاة ، والنسائي في الطهارة ( ١٦٦، ١٦٧، ١٦٨) باب : ترك الوضوء
من مس الرجل امرأته من غير شهوة ، وفي القبلة ( ٧٦٠ ) باب : الرخصة في الصلاة خلف
النائم ، وابن ماجه في إقامة الصلاة (٩٥٦ ) باب : من صلى وبينه وبين القبلة شيء ،
والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٦٢ .
وقد ذكرت أنني استوفيت طرقه في مسند الموصلي ٧/ ٤٦٣ برقم (٤٤٩٠).
(٣) في المسند ٦٤/٦، ١٥٤ من طريقين : حدثنا داود بن أبي الفرات ، عن إبراهيم بن
ميمون الصائغ ، عن عطاء، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
عطاء هو : ابن أبي رباح . وانظر التعليق السابق .
٤٨٣

٢٣٤١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يُفْرَشُ لِي حِيَالَ
مَسْجِدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ ( مص: ٩٦) يُصَلِّي وَأَنَا حِيَالَهُ .
قُلت : رواه أبو داود(١)، وابن ماجه، خلا قولها: وَكَانَ يُصَلِّي وَأَنَا حِيَالَهُ .
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
٢٣٤٢ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ / بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي ، فَمَرَّ
رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيَّ فَمَنَعْتُهُ، فَسَأَلْتُ عَثُمَانَ بْنَ عَفَّنَ قَالَ: لاَ يَضُرُّكَ يَا بْنَ أَخِي .
٦٢/٢
رواه عبد الله بن أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
٢٣٤٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ فَلَمْ يَقْطَعْ صَلاَتَهُ .
رواه أبو يعلى(٤)، وفيه أشعثُ بنُ سوارٍ ، ضعَّفه جماعةٌ ، ووثَّقه ابنُ معين .
(١) في اللباس (٤١٤٨) باب: في الفرش ، وابن ماجه في إقامة الصلاة ( ٩٥٧) باب : من
صلَّى وبينه وبين القبلة شيء . من طريق يزيد بن زريع ، حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ،
عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) في المسند ٣٢٢/٦، وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٢/ ٣٧٠، ٤١٠ برقم (٦٩٤١، ٦٩٧٥ ).
ونضيف هنا: وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٠/٢٣، ٣٥١ برقم (٨٢٠، ٨٢١) من
طريقين : حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن زينب ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد
صحيح .
(٣) في زوائده على المسند ١/ ٧٢ من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، حدثني أبي ، عن أبيه إبراهيم ... وإسناده رجاله رجال
الصحيح غير أن سويد بن سعيد ضعيف . وهو موقوف على عثمان رضي الله عنه .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١ / ٤٦٤ من طريق شعبة ، عن سعد - تحرفت فيه
إلى : سعيد - عن أبيه إبراهيم ... وهذا إسناد صحيح.
(٤) في المسند ٦٠/٥ برقم (٢٦٥٢) .
ولتمام تخريجه انظر المسند المذكور ٣١٠/٤ برقم (٢٤٢٢) حيث خرجنا هذا الحديث
هناك، وهو حديث صحيح . وانظر أيضاً الحديث الذي يليه وهو برقم (٢٤٢٣).
٤٨٤

٢٣٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يَقْطَعُ الْهِزُّ الصَّلاَةَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ )) .
رواه البزارُ(١) ، وفيه عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزنادِ ، وهو ضعيف .
١١٤ - بَابٌ: الصَّلاَةُ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ
٢٣٤٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ
يَدَيْهِ شَيْءٌ .
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، وفيه الحجاجُ بنُ أرطاةَ ، وفيه ضعفٌ .
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٨١ - ٢٨٢ برقم (٥٨٤) من طريق فردوس الواسطي ، حدثنا
مهدي بن عيسى ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد قال الحافظ في لسان الميزان ١٠٦/٦: ترجمة مهدي بن عيسى الواسطي: (( أخرج له
البزار حديث الهرة بسند جيد)) .
نقول : عبد الرحمن بن أبي الزناد بينا أنه حسن الحديث في موارد الظمآن عند الحديث
(٢٣٥٢). ومهدي بن عيسى ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٧/٨ وقال:
((سئل عنه أبي فقال: صدوق)). وقد روى عنه أبو زرعة ولا يروي إلا عن ثقة ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٩/ ٢٠١ . وفردوس ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٤١ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٣/٧ وقد سأله ابنه عنه: ((شيخ)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٢١ .
وانظر الأحاديث المتقدمة في (( باب: ما يقطع الصلاة برقم (٢٣٢١ - ٢٣٢٦)، والدراية
١٧٨/١ - ١٨١، ونصب الراية ٧٦/٢ - ٨٥، وشرح معاني الآثار ١ / ٤٥٨ - ٤٦٤، وسنن
البيهقي ٢٦٧/٢ - ٢٧٩، ونيل الأوطار ٢/٣ - ١٧. والباب التالي، ومصنف عبد الرزاق
٩/٢ -٣٨ .
(٢) في المسند ٢٢٤/١، وأبو يعلى في المسند ٤٦٩/٤ برقم (٢٦٠١)، والبيهقي في
الصلاة ٢٧٣/٢ باب: من صلى إلى غير سترة ، من طريق فيها الحجاجُ بنُ أرطاةَ وهو
ضعيفٌ. ولكن أخرجه أحمد ٣٢٧/١ من طريق حماد بن خالد ، عن ابن أبي ذئب ، عن
شعبة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، شعبة بن دينار الهاشمي مولى ابن عباس
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٢ ) في معجم شيوخ أبي يعلى ، وأخرجه الطيالسي ٨٩/١ »
٤٨٥

٢٣٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حِئْتُ أَنَا وَغُلاَمٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ
فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَنَزَلْنَا عَنْهُ وَتَرَكْنَا الْحِمَارَ
يَأْكُلُ مِنْ بَقْلِ الأَرْضِ - أَوْ قَالَ: نَبَاتِ الأَرْضِ - فَدَخَلْنَا مَعَهُ فِي الصَّلاَةِ ، فَقَالَ
رَجُلٌ أَكَانَ بَيْنَ ( مص : ٩٧ ) يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ؟ قَالَ : لاَ .
قلت : هو في الصحيح (١) خلا قوله: أَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ؟ فَقَالَ : لاَ .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٢٣٤٧ - وَعَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى
والرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَطُوفُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِغَيْرِ سُتْرَةٍ مِمَّا يَلِي الْحَجَرَ الأَسْوَدَ .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير ، وفيه ياسينُ الزياتُ ، وهو متروك .
١١٥ - بَابُ الإِمَامَةِ
٢٣٤٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَؤُمُّ الْقَوْمَ
أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ » .
*ـ برقم (٣٨٦) منحة ، من طريق ابن أبي ذئب ، به . وللكن الحديث صحيح ، وانظر حديث
ابن عباس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٨٢)، وفي
صحيح ابن حبان برقم (٢١٥١)، وفي (( مسند الحميدي )) برقم ( ٤٨٦).
(١) عند البخاري في العلم ( ٧٦) باب : متى يصح سماع الصغير . وأطرافه ، وعند مسلم
في الصلاة (٥٠٤ ) باب : سترة المصلي ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٢٦٩/٤ - ٢٧٠ برقم (٢٣٨٢) وأطلنا في الحديث عنه .
(٢) في المسند ٣١١/٤ - ٣١٢ برقم (٢٤٢٣)، ورجاله رجال الصحيح ، وهناك استوفينا
تخريجه .
(٣) في الكبير ٨٤/٣ برقم (٢٧٣٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
مصرف بن عمرو اليامي ، حدثنا عبد الرحمن بن طلحة ، عن أبيه ، عن ياسين الزيات
أبي معاذ ، عن أبي عبد الله المكي ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده
الحسن بن علي ... وهذا إسناد فيه ياسين بن معاذ الزيات ، وهو متروك .
٤٨٦

رواه أحمد (١)، ورجاله موثقون .
٢٣٤٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: [كَانَ يَأْتِينَاَ الرُّكْبَانُ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُحَدِّثُونَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:](٢)
(لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًاً » .
قُلْتُ : حديثُ عمرٍو ، عن أبيه ، في الصحيح (٣) ، وهذا من حديثِهِ عن الركبانِ .
رواه أحمدُ(٤)، والبزارُ، ورجالُ أحمدَ رجالُ الصحيحِ .
(١) في المسند ٣/ ١٦٣ من طريق عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبد الملك،
عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الملك
ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٥ وذكر له هذا الحديث ، وسأل أباه عنه
فقال: ((مجهول)). ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث الخدري عند مسلم في
المساجد ( ٦٧٢ ) باب : من أحق بالإمامة .
وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (١٠٥٤، ١٣٥٩). وانظر أحاديث الباب . والحديث في
مصنف عبد الرزاق ٢/ ٣٩٠ برقم (٣٨١٠). وانظر أحاديث الباب ، والمحلَّى لابن حزم
٢٠٧/٤ - ٢١١، ونيل الأوطار ١٩٢/٣ - ١٩٦.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٣) عند البخاري في المغازي (٤٣٠٢). وهو عند أبي داود في الصلاة ( ٥٨٥، ٥٨٦،
٥٨٧) باب: من أحق بالإمامة، والنسائي في الأذان ٩/٢ - ١٠ باب: اجتزاء المرء بأذان
غيره في الحضر .
(٤) في المسند ٣٠/٥، ٧١ من طريق علي بن عاصم ، حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة،
عن عمرو بن سلمة ... وإسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم الواسطي ، وقد بسطنا القول
في عمرو عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٣) ، وعمرو بن سلمة اختلف في صحبته ، وقد
ذكره عدد في الصحابة ، وترجمته في الإصابة في القسم الأول من حرف العين مصير من
الحافظ إلى إثبات هذه الصحبة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٥١ برقم ( ٦٣٥٥) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ،
حدثنا يزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البزار ١/ ٢٣٠ برقم (٤٦٨) من طريق صالح بن محمد بن يحيى بن سعيد ، حدثنا
عثمان بن عمر ، حدثنا مسعر الجرمي ، عن أبيه ، قال : سمعت عمرو بن سلمة ... وهذا
إسناد أقحم فيه (( عن أبيه)) بعد مسعر ، والمحفوظ أن مسعراً هو الذي يروي عن عمرو بن »
٤٨٧

٢٣٥٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَنْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِإِسْلاَم قَوْمِهِ، فَكَانَ فِيمَا أَوْصَانَا: ((لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآناً » . فَكُنْتُ
أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً ، فَقَدَّمُونِي .
٦٣/٢
قلت : هو في الصحيح(١) من حديثه، عن أبيه / وهنا عن نَفْسِهِ (٢) والله أعلم.
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٢٣٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( يُؤُمُ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ » .
رواه البزار(٤) ، وفيه الحسنُ بنُ عليٍّ النوفليُّ الهاشميُّ ، وهو ضعيف ، وقد
حسّنه البزار .
« سلمة ، ولا نعرف له رواية عن أبيه ، والله أعلم .
وقال البزار: ((حديث عمرو ، عن أبيه ، في الصحيح وغيره . وحديثه عن الركبان لم أره)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٣/١ باب : من قال: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله . وأحمد
٣٠/٥، من طريق ابن علية، عن أيوب، عن عمرو بن سلمة قال :... وهذا إسناد
صحيح ، وأيوب هو السختياني ، وابن علية هو : إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم .
وانظر الحديث التالي .
(١) عند البخاري في المغازي (٤٣٠٢). وانظر التعليق الأسبق، ومسند أحمد ٧١/٥ ،
والطبراني في الكبير ٤٨/٧ - ٥١ برقم (٦٣٤٩، ٦٣٥٠، ٦٣٥١، ٦٣٥٢، ٦٣٥٣،
٦٣٥٤). والآحاد والمثاني برقم (٢٥٩٨، ٢٥٩٩).
(٢) في (م، ش): (( عنه نفسه)).
(٣) في الكبير ١٧/ ٣٠ برقم (٥٥) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا زيد بن أخزم ،
حدثنا سَلْمُ بن قتيبة ، حدثنا يحيى بن رباح قال : سمعت عمرو بن سلمة ... وهذا إسناد
حسن ، يحيى بن رباح ما وجدت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٩٤ .
وقول الحافظ الهيثمي: (( ورجاله رجال الصحيح )) ليس بصحيح .
(٤) في كشف الأستار ٢٣٠/١ برقم (٤٦٧) من طريق عمرو بن بشر، حدثنا معلَّى بن
الفضل ، حدثنا الحسن بن علي ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف الحسن بن علي النوفلي .
وعمرو بن بشر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٢/٦ ونقل بإسناده عن دحيم »
٤٨٨

٢٣٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (((مص: ٩٨) إِذَا سَافَزْتُمْ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَكُمْ ، وَإِذَا
أَمَّكُمْ ، فَهُوَ أَمِيرُكُمْ )) .
رواه البزار(١) ، وإسناده حسن.
٢٣٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَمَ قَوْماً وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللهِ مِنْهُ ، لَمْ يَزَلْ فِي سَفَالٍ إِلَى يَوْمٍ
اُلْقِيَامَةِ » .
توثيقه، وعن أبيه قال: ((محله الصدق، ما به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات
٤٧٩/٨. وانظر الضعفاء للعقيلي ٢٥٨/٣، وميزان الاعتدال ٢٤٧/٣، ولسان الميزان
٤/ ٣٥٧. ومعلَّ بن الفضل قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٧٢: (( ولمعلَّى غير ما ذكرت ،
وفي بعض رواياته نكرة)) . وهذا الحديث ليس مما ذكره له ، وأورده ابن حبان في الثقات
٩/ ١٨١ - ١٨٢ وقال: (( يعتبر حديثه من غير رواية الكديمي عنه)). وقال البزار عن المعلَّى:
((وهو بصري لا بأس به)). وانظر كشف الأستار ٢٣٠/١.
(١) في كشف الأستار ٢٢٩/١ برقم (٤٦٦) و٢٦٦/٢ برقم (١٦٧١) من طريق محمد بن
حمید - في الرواية الثانية : جميل - القطان الجنديسابوري ، حدثنا عبد الله بن رشید ، حدثنا
محمد بن الزبرقان ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن مهاصر بن حبيب ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه شيخ البزار ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٢٧/٧ وسأل أباه عنه فقال: ((مجهول )) وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٩٧ وباقي رجاله
ثقات .
مهاصر بن حبيب ترجمه البخاري في الكبير ٦٦/١٨ - ٦٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣٩/٨ - ٤٤٠ وقال: (( سئل أبي عنه فقال:
لا بأس به )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٥/٧.
وعبد الله بن رشيد الجنديسابوري ، روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٣/٨
وقال: ((مستقيم الحديث)). فالإسناد حسن والله أعلم. وانظر لسان الميزان ٢٨٥/٣ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٠٦/٦ برقم (١٧٥٠١) إلى البزار . وسيأتي هذا الحديث
أيضاً برقم ( ٩٣٧٥ ) .
٤٨٩

رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسط ، وفيه الهيثمُ بنُ عقابٍ ، قال الأزديُّ: لا يعرفُ .
قلت : ذكره ابنُ حبان في الثقات .
٢٣٥٤ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَصْطَقُوا وَلْيَتَقَدَّمْكُمْ فِي الصَّلاَةِ أَفْضَلُكُمْ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ
وَجَلَّ - يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً، وَمِنَ النَّاسِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه أيوبُ بنُ مدركٍ ، وهو منسوب إلى الكذب .
(١) في الأوسط برقم (٤٥٧٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص ( ٦٣) وفي المطبوع برقم
(٧٢٠) - من طريق عبدان بن أحمد، حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي ، حدثنا
أبي ، عن حفص بن سليمان ، عن الهيثم بن عقاب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد فيه حفص بن سليمان البزار أبو عمر ، وهو متروك الحديث . والهيثم بن عقاب
قال العقيلي في الضعفاء ٣٥٥/٤: ((كوفي ، مجهول بالنقل ، حديثه غير محفوظ ،
ولا يعرف إلا به)). ثم أورد له هذا الحديث. وانظر ميزان الاعتدال ٣٢٥/٤، ولسان
الميزان ٢١١/٦ . وذكره ابن حبان في الثقات ٥٧٦/٧ وقال: ((هلال بن عقاب ، كوفي ،
يروي عن محارب بن دثار ، روى عنه حفص بن أبي داود . وهو حفص بن سليمان)).
ووضع محققه إشارة على (هلال)، وقال في الحاشية: (( كذا في الأصل وس . وفي
(ظ ، م) : الهيثم - كذا ، ولم نظفر به)).
وأخرجه العقيلي ٤/ ٣٥٥ من طريق عيسى بن موسى الختلي ، قال : حدثنا سليمان بن توبة
النهراوي قال : حدثنا علي بن يزيد الصدائي ، بالإسناد السابق .
وسَفَالٍ، ويقال: سَفُلَ، يَسْفُلُ، سَفَالاً: خَسَّ ونذل. وسَفَلَ، يَسْفُلُ، سُفُولاً ،
وسَفَالاً، وَسَفَالَةً: ضدعلا ، ونزل من أعلاه . وسفل علمه وخلقه : قل حظه منهما .
(٢) في الكبير ٥٦/٢٢ برقم (١٣٣) من طريق عبد الرحمن بن معاوية العتبي المصري ،
حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا أيوب بن مدرك ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ...
وهذا إسناد فيه أيوب بن مدرك متروك الحديث ، واتهم .
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ٩٧٥ برقم ٢٧٩ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقد روى عن جماعة وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد
فاتني أن أعرف به عندما جاء سابقاً برقم ( ٧٣٥ ) وليكتب الأخ القارىء عند هذا الرقم
ما يذكره بأن الترجمة ستأتي برقم (٢٣٥٤).
٤٩٠

٢٣٥٥ - وَعَنْ مَرْتَدِ بْنِ أَبِي مَرْتَدٍ اُلْغَنَوِيِّ - وَكَانَ بَدْرِيّا(١) - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ سَرَّكُمْ أَنْ تُقْبَلَ صَلاَئُكُمْ، فَلْيَؤُمَّكُمْ
عُلَمَاؤُكُمْ ، فَإِنَّهُمْ وَفْدُكُمْ ، فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ -عَزَّ وَجَلَّ -)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه يحيى بنُ يعلى الأسلميُّ ، وهو ضعيف .
٢٣٥٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ سَالِماً مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةً كَانَ يَؤُمُ
الْمُهَاجِرِينَ حِينَ قَدِمُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَفِيهِمْ عُمَرُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، لِأَنَّهُ كَانَ
أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًاً .
قلت : هو في الصحيح(٣) خلا قوله: لِأَنَّهُ كَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآناً .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه شعيبُ بنُ أبي الأشعث ، قال الذهبيُّ :
مجهول .
والإسناد منقطع أيضاً مكحول دخل على واثلة وللكن لم يسمع منه . والله أعلم .
ونسبه الأستاذ حمدي إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم ( ٣٣٧٧).
(١) سقطت (( وكان بدرياً)) من ( ظ، ش ).
(٢) في الكبير ٣٢٨/٢٠ برقم (٧٧٧ ) من طريقين : حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي ، عن
عبد الله بن موسى ، عن القاسم الشامي ، عن مرثد بن أبي مرثد الغنوي - وكان بدرياً - قال :
قال رسول الله ... وإسناده ضعيف، يحيى بن يعلى الأسلمي فصلنا القول فيه في ((موارد
الظمآن)). عند الحديث ( ٢٢٢٥).
(٣) عند البخاري في الأذان (٦٩٢) باب: إمامة العبد والمولى، وفي الأحكام ( ٧١٧٥)
باب : استقضاء الموالي واستعمالهم ، وأبي داود في الصلاة (٥٨٨ ) باب : من أحق
بالإمامة ، ولفظ البخاري : عن ابن عمر قال: ((لما قدم المهاجرون الأولون الْعُصْبَةَ - موضع
بقباء - قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلّم . كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة ، وكان
أكثرهم قرآناً)). وقال أبو داود: ((وزاد الهيثم: وفيهم عمر بن الخطاب ، وأبو سلمة بن
عبد الأسد)). وفي رواية البخاري الثانية: (( فيهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو سلمة ، وزيد ،
وعامر بن ربيعة)). وفي ذكر أبي بكر هنا استشكال لأنه هاجر بصحبة خير الخلق صلى الله
عليه وسلّم . وانظر فتح الباري ١٦٨/١٣ .
(٤) في الكبير ٥٩/٧ برقم (٦٣٧٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ، »
٤٩١

قلت : شعيبٌ هذا ذكره ابنُ حبان في الثقاتِ ، وقال : يعتبرُ بحديثِهِ إذا لم
يكن ( مص : ٩٩) في إسناده ضَعْفٌ ، ولا بقية بن الوليد .
٢٣٥٧ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرِ قَالَ : أَنْطَلَفْتُ مَعَ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى مَسْجِدٍ
فُرَاتِ بْنِ حَيَّنَ(١) فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَقَالَ لَهُ: تَقَدَّمْ. فَقَالَ: مَا كُنَّتُ لأَنَقَدَّمَكَ
وَأَنْتَ أَكْبَرُ مِنِّي سِنّاً ، وَأَقْدَمُ مِنِّي هِجْرَةً ، وَالْمَسْجِدُ مَسْجِدُكَ .
فَقَالَ فُرَاتٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيكَ شَيْئاً ،
لاَ أَتَقَدَّمُكَ أَبَداً .
٦٤/٢
قَالَ: أَشَهِدْتَهُ يَوْمَ أَتَيْتُهُ يَوْمَ الطَّائِفِ فَبَعَثَنِي عَيْناً؟ قَالَ: نَعَمْ /. فَتَقَدَّمَ حَنْظَلَةُ
فَصَلَّى بِهِمْ . فَقَالَ فُرَاتٌ: يَا بَنِي عِجْلٍ، إِنِّي إِنَّمَا قَدَّمْتُ هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَيْناً إِلَى الطَّائِفِ، فَجَاءَهُ فَأَخْبَرَهُ أَلْخَبَرَ ، فَقَالَ :
((صَدَقْتَ أَرْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ سَهِرْتَ اللَّيْلَةَ)). فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لَنَا:
((أَثْتَمُوا بِهَذَا وَأَشْبَاهِهِ )) .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ، ورجالُه موثقون .
* برقم (٣٤٥٣) - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا يحيى بن عثمان الحمصي ، حدثنا محمد
بن حِمير - تصفحت فيه إلى جبر - حدثنا شعيب بن أبي الأشعث ، عن هشام بن عروة ، عن
نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه شعيب بن أبي الأشعث وهو مجهول . كما قال أبو
حاتم في الجرح والتعديل ٣٤١/٤، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٨/٦، وقال : يروي عن
نافع عن ابن عمر ، روى عنه محمد بن حِمْير ، وشراحيل بن عبد الحميد ، وأهل الشام ، يعتبر
بحديثه إذا لم يكن في إسناده ضعيف ولا بقية بن الوليد .
وقال الأزدي : ليس بشيءٍ . وانظر : المغني ، واللسان ، والضعفاء والمتروكين .
(١) في (ظ): ((فرات بن دان)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ٣٢٢/١٨ برقم (٨٣٣) من طريقين: حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن عمر بن
مرقع ، عن قيس بن زهير ، قال : انطلقنا مع حنظلة بن الربيع ... وهذا إسناد حسن .
قيس بن زهير ترجمه البخاري في الكبير ١٤٨/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٩٨/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٢/٥.
٤٩٢

١١٦ - بَابُ إِمَامَةِ الأَعْمَى
٢٣٥٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَخْلَفَ
آبْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلِّي ◌ِلنَّاسِ .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الأوسط، وقال: أُسْتَخْلَفَ أَبْنَ أُمّ مَكْتُوم
عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ (٢) يُصَلِّي بِأَلنَّاسِ ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح .
٢٣٥٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.
رواه البزار(٣)، والطبراني في الأوسط، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف.
(١) في ((المسند)) (٤٣٤/٧) برقم (٤٤٥٦)، وإسناده صحيح ، وصححه ابن حبان في
((موارد الظمآن)) (٦٣/٢) برقم (٣٧٠) وفي (( مسند الموصلي )) استوفينا تخريجه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣٤٩/٣ برقم (٢٧٤٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٦) -
من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا
حبيب بن المعلم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ...
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا حبيب ، تفرد به يزيد )).
وانظر (( تلخيص الحبير)) ٣٤/٢ - ٣٥ .
ويشهد له حديث أنس ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٢٢/٥ برقم (٣١١٠)
وهناك ذكرنا ما يشهد له .
وانظر أيضاً (٣١٢٣، ٣١٣٨). ومصنف عبد الرزاق ٣٩٥/٢ برقم (٣٨٢٨، ٣٨٢٩،
٣٨٣٠) .
(٢) هكذا في أصولنا ، وهي ليست موجودة في معجم الطبراني ، وإنما هي في رواية أنس
التي ذكرناها شاهداً لحديث عائشة .
(٣) في كشف الأستار ٢٣٠/١ - ٢٣١ برقم (٤٦٩)، والطبراني في « الأوسط )) برقم
(٨١٣٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٤) - من طريق أبي المغيرة ، حدثنا عفير بن
معدان ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعفير بن معدان ضعيف.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلا عفير ، تفرد به أبو المغيرة)).
وزاد البزار: ((وهو شامي مشهور)). وسيأتي أيضاً برقم ( ٧١٠٣).
٤٩٣

٢٣٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص: ١٠٠) كَانَ إِذَا سَافَرَ ، أَسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبْنَ أُمَّ مَكْتُومٍ ، فَكَانَ يُؤَذِّدُ
وَيُقِيمُ فَيُصَلَّ بِهِمْ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف .
٢٣٦١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرِ - إِمَام بَنِي خَطْمَةَ - أَنَّهُ كَانَ إِمَاماً لِبَنِي خَطْمَةَ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَعْمَىْ، وَغَزَا مَعَهُ وَهُوَ أَعْمَىْ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
« وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٣/١١ برقم (١١٤٣٥) من طريق عبيد العجلي ، حدثنا
عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا عبد المجيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً . ولعله يتقوى بما سبقه.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وذكره ابن الملقن في (( البدر المنير)) ٤٤٩/٤
فقال : ( رواه الطبراني في أكبر معاجمه من حديث الواقدي ، حدثنا عثيم بن نسطاس ، عن
عطاء بن يسار ، عنه به . الواقدي : حاله مشهور ، وعثيم وثقه ابن حبان ) انتهى كلامه .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه البغوي في معجم الصحابة ٤/ ٨٧ برقم
( ١٦٢٥) من طريق أبي خيثمة ،
وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١٧٣٤/٣ برقم (٤٣٩٢) من طريق أبي عمرو بن
حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ،
كلاهما : حدثنا جرير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمير ...
وقال ابن حجر بعد أن ذكر الحديث في ترجمة عبد الله بن عمير الخطمي ، في الإصابة
٣٤٦/٢: (ورجاله ثقات ، لكن قال ابن منده: لم يتابع جرير عليه) .
وانظر الإصابة فإنه ذكر طرقاً للحديث في ترجمته وترجمة عمير بن عدي .
ونسبه الشوكاني في نيل الأوطار ١٩٧/٣ إلى الحسن بن سفيان ، وإلى ابن أبي خيثمة في
مسنديهما .
ويشهد لأحاديث الباب حديث عتبان في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
٧٤/٣ برقم (١٥٠٥، ١٥٠٦).
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٣٤٦٩) في المسند المذكور ، وانظر تعليقنا على الرواية
الأولى أيضاً ، ونيل الأوطار ٣/ ١٩٧ -١٩٨.
٤٩٤

١١٧ - بَابُ إِمَامَةِ الرَّجُلِ فِي رَحْلِهِ
٢٣٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي مَنْزِلِ قَيْسٍ بْنِ سَعْدِ بْنِ
عُبَادَةَ ، وَمَعَنَا نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا لَهُ: تَقَدَّمْ .
فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ .
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الرَّجُلُ أَحَقُّ
بِصَدْرِ فِرَاشِهِ ، وَأَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ ، وَأَحَقُّ أَنْ يَؤُمَّ فِي بَيْتِهِ ، فَأَمَرَ مَوْلِىٌ لَهُ فَتَقَدَّمَ
فَصَلَّى )».
رواه البزار(١) ، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، وفيه إسحاق بن يحيى بن
طلحة ، ضعفه أحمد ، وابن معين ، والبخاري . ووثقه يعقوب بن شيبة ، ووثقه
ابن حبان .
(١) في كشف الأستار ٢٣١/١ برقم (٤٧٠)، والدارمي برقم (٢٥٦٧)، والبيهقي في
الصلاة ١٢٥/٣ - ١٢٦ باب: إمامة القوم لا سلطان فيهم ، والطبراني في الأوسط ٤٩٩/١
برقم ( ٩١٧) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٦٣ - ٦٤) - من طريق إسحاق بن يحيى بن
طلحة بن عبيد الله ، حدثني المسيب بن رافع - وعند الطبراني ، والدارمي ، والبيهقي :
ومعبد بن خالد - عن عبد الله بن يزيد الخطمي ، عن عبد الله بن حنظلة قال :...
وإسحاق بن يحيى ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وقال البزار: (( لا نعلم له طريقاً عن ابن حنظلة إلا هذا الطريق)).
وقال نحو هذا الطبراني ، ورواية الطبراني مختصرة عن هذه .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند أبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٣٤/١ وإسناده
قابل للتحسين .
ويشهد لصدره حديث بريدة وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٧٣٥)،
وفي (( موارد الظمآن)) برقم (٢٠٠١) .
ويشهد لبعضه حديث الخدري عند أحمد ٣٢/٣ من طريق وكيع ، عن إسماعيل بن رافع ، عن
محمد بن يحيى ، عن عمه واسع بن حبان ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم .... وإسماعيل بن رافع ضعيف حفظه، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٥٨٠ )
في مسند الموصلي . وقد خولف عليه ، انظر الترمذي في الأدب (٢٧٥٢) باب: ما جاء إذا
قام الرجل من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به .
٤٩٥

٢٣٦٣ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ أَبَا مُوسَىْ فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ،
فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلَمَّا أُقِيمَتْ تَأَخَّرَ أَبُو مُوسَى، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَبَا (١)
٦٥/٢ مُوسَىْ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ صَاحِبُ الْبَيْتِ ، فَأَبَىْ أَبُو مُوسَى / حَتَّى
تَقَدَّمَ مَوْلىّ لِأَحَدِهِمَا .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٢٣٦٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَى أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ فِي
مَنْزِلِهِ فَحَضَرَتِ ( مص: ١٠١ ) الصَّلاَةُ .
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، فَإِنَّكَ أَقْدَمُ سِنَّاً وَأَعْلَمُ .
قَالَ: بَلْ أَنْتَ تَقَدَّمْ ، فَإِنَّمَا أَتَيْنَاكَ فِي مَنْزِلِكَ وَمَسْجِدِكَ ، فَأَنْتَ أَحَقُّ .
قَالَ: فَتَقَدَّمَ أَبُو مُوسَى، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ لَهُ: مَا أَرَدْتَ إِلَى
خَلْعِهِمَا؟ أَبِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ أَنْتَ ؟
رواه أحمد (٣) ، وفيه رجل لم يسم ، ورواه الطبراني متصلاً برجال ثقات .
(١) منادى سقطت أداة ندائه، وهو من الأسماء الخمسة. و(( أبا موسى)) ليست في رواية الطبراني.
(٢) في الكبير ٩/ ٩٠ برقم (٨٤٩٣) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن مغيرة قال : قال إبراهيم : أتى عبد الله أبا موسى ... وإسناده
صحيح ، رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة .
معاوية بن عمرو هو : الأزدي ، وزائدة هو : ابن قدامة ، ومغيرة هو : ابن مقسم ، وإبراهيم
هو : النخعي .
(٣) في المسند ١/ ٤٦٠ - ٤٦١، والطبراني في الكبير ٢٩٣/٩ برقم (٩٢٦٢) من طريق
زهير ، حدثنا أبو إسحاق، عن علقمة - ولم يسمعه منه - أن ... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه بروايات : ابن أبي شيبة ٢/ ٤١٧، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٠٣٩ ) باب:
الصلاة في النعال، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٥١١، والطبراني في الكبير برقم
(٩٢٦٢) من طريق زهير ، به .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٨٦/١ برقم (١٥٠٧) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٩٢
برقم (٩٢٦١) - من طريق إسرائيل بن يونس ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن »
٤٩٦

١١٨ - بَابٌ: الإِمَامُ ضَامِنٌ
٢٣٦٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ: «مَنْ أَمَّ قَوْماً فَلْيَتَّقِ اللهَ، وَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ ضَامِنٌ مَسْؤُولٌ لِمَا ضَمِنَ ، فَإِنْ
أَحْسَنَ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أَجْرٍ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ (١) مِنْ أُجُورِهِمْ
شَيْئاً ، وَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ، فَهُوَ عَلَيْهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه معارك بن عباد ، ضعفه أحمد ،
والبخاري ، وأبو زرعة ، والدارقطني . وذكره ابن حبان في الثقات .
٢٣٦٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلِإِمَامُ ضَامِنٌ، فَمَا صَنَعَ فَأَصْنَعُوا)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه موسى بن شيبة - من ولد كعب بن
ــ ابن مسعود أن أبا موسى أمَّهُمْ فخلع نعليه ، فقال له عبد الله : لِمَ خلعت نعليك ؟ أبالوادي
المقدس أنت ؟ وهذا إسناد صحيح .
وأبو الأحوص هو عوف بن مالك . وإسرائيل سمع أبا إسحاق قبل الاختلاط .
(١) في (ظ، ش): ((ينقص))، وكذلك هي في الترغيب والترهيب ، وفي الكنز.
(٢) في الأوسط برقم (٧٧٥١) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٤) - من طريق
محمد بن يعقوب ، حدثنا أبو الأشعث : أحمد بن المقدام ، حدثنا يوسف بن الحجاج ،
حدثنا المعارك بن عباد ، عن يحيى بن أبي الفضل ، عن أبي الجوزاء ، عن عبد الله بن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف.
ونسبه المنذري في الترغيب والترهيب ٣١٠/١، والمتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٩١ برقم
(٢٠٤٠٢) إلى الطبراني في الأوسط .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الجوزاء إلا يحيى، ولا عنه إلا المعارك، تفرد به يوسف)).
(٣) في الأوسط برقم (٣٥٦٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٤) - من طريق خلف بن
عمرو العكبري ، حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، حدثنا موسى بن شيبة - من ولد كعب بن
مالك - عن محمد بن كعب ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد
جيد ، موسى بن شيبة هو : ابن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري المديني .
ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٦/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن أبي حاتم في »
٤٩٧

مالك - ضعفه أحمد ، ووثقه أبو حاتم ، وذكره ابن حبان في الثقات أيضاً .
قلت: وقد تقدمت أحاديث في قوله : (( أَلِإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ ))
في الأذان(١) ( مص : ١٠٢).
١١٩ - بَابٌ: فِي إِمَامَةِ الْجَاهِلِ
٢٣٦٧ - عَنْ شَيْخ مِنْ طَيِّىءٍ، قَالَ: مَرَّ أَبْنُ مَسْعُودٍ عَلَى مَسْجِدٍ لَنَا، فَتَقَدَّمَ
رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَّةِ الْكِتَابِ ثُمَّ قَالَ: نَحُجُ بَيْتَ رَبَِّا، وَنَقْضِي الدَّيْنَ وَهُوَ مِثْلُ
اُلْقَطَوَاتِ يَهْوِينَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ
اخْتِلاَقُ ، فَأَنْصَرَفَ عَبْدُ اللهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وهذا الشيخ الطائي لا أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
١٢٠ - بَابُ إِمَامَةِ اَلْفَاسِقِ
٢٣٦٨ - عَنْ عُمَرَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ وَائِلَةَ بْنَ الأَسْقَعَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -
جـ ((الجرح والتعديل)) ١٤٧/٨: ((سئل أبي عن: موسى بن شيبة المديني فقال: صالح
الحديث )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥٨ .
وأورد ابن أبي حاتم عن عبد الله بن أحمد قال: (( سئل أبي عن : موسى بن شيبة فقال :
أحاديثه مناكير)) .
والذي نذهب إليه أن قول أحمد هذا في موسى بن شيبة ، ويقال فيه : ابن أبي شيبة الذي
يروي عنه معمر. وانظر الضعفاء الكبير ١٦٢/٤ - ١٦٣، والتهذيب ٣٤٨/١٠ - ٣٤٩،
وميزان الاعتدال ٢٠٧/٤ ، فإنهما اثنان كما صنع البخاري في الترجمة لهما ، وتبعه على ذلك
ابن أبي حاتم ، والله أعلم .
(١) برقم (١٩٢٨، ١٩٢٩، ١٩٣٠) فانظرها مع التعليق عليها .
(٢) في الكبير ٣١٨/٩ برقم (٩٣٧٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن رجل من طَيِّىءٍ قال : مَرَّ ابن مسعود ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٤٠١ برقم (٣٨٥٥)، وإسناده ضعيف ، فيه جهالة .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٣٨٥٤) من طريق معمر ، عن قتادة : أن ابن مسعود مرَّ ...
وإسناده منقطع ، وقتادة لم يدرك ابن مسعود .
٤٩٨

عَنِ الصَّلاَةِ خَلْفَ الْقَدَرِيِّ، فَقَالَ: لاَ تُصَلِّ خَلْفَهُ ، أَمَّا أَنَا لَوْ كُنْتُ صَلَّيْتُ خَلْفَهُ ،
لِأَعَدْتُ صَلاَتِي .
٦٦/٢
رواه الطبراني(١) في / الكبير من رواية حبيبٍ بنِ عمرَ ، عن أبيه .
وحبيب ذكره ابن حبان في الثقات ، وأبوه عمر لم أعرفه، وبَقِيَّهُ (٢) مدلِّس.
١٢١ - بَابٌ: الصَّلاَةُ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ
٢٣٦٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - (ظ: ٧٧) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ ، وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ ، وَلاَ تَسُبَّنَّ أَحَداً
مِنْ أَصْحَابِي )).
رواه الطبراني في الكبير(٣) ، ومكحول لم يسمع من معاذ .
(١) في الكبير ٥٣/٢٢ برقم (١٢٤) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا علي بن
بحر ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني حبيب بن عمر الأنصاري - تقدم برقم ( ٥٥٤ ) - حدثني
أبي قال: سألت واثلة ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف ، فيه عمر الأنصاري ، والد
حبيب ، روى عن عبد الله بن عمر ، وروى عنه ابنه حبيب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقد مَشَى كثير من الأفاضل أمثال هذا الذين تقادم العهد بهم وقبلوا ما رووه .
(٢) في (ش) زيادة (( رجاله )) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ١٧٣/٢٠ برقم (٣٧٠) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
حدثنا أبي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن حميد بن مالك اللخمي ، عن مكحول ، عن
معاذ ... وإسناده ضعيف ؛ لضعف حميد بن مالك اللخمي ، ولأن مكحول لم يسمع من
معاذ فهو منقطع .
وقد خلط محقق (( الضعفاء الكبير)) فيه ٢/ ٢٦٧ بين حميد بن مالك اللخمي ، وبين حميد بن
مالك بن خيثم فجعلهما واحداً ، انظر : تعليقه على هامش الضعفاء . وانظر : ميزان الاعتدال
٦٦/١، ولسان الميزان ٣٦٦/٢ .
ثم وقعت عليه عند البيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٨٥ باب : أهل البغي إذا غلبوا على
بلد ... من طريق إبراهيم بن العلاء الزبيدي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، بالإسناد السابق .
وقال البيهقي: ((وهذا منقطع بين مكحول ومعاذ)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ٥٤ برقم (١٤٨١٤) إلى الطبراني في الكبير .
٤٩٩

٢٣٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((صَلُّوا عَلَىْ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ، وَصَلُّوا وَرَاءَ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ
إِلاَّ اللهُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو كذاب
( مص : ١٠٣ ) .
(١) في الكبير ١٢/ ٤٤٧ برقم (١٣٦٢٢) من طريق : أحمد بن الجعد الوشاء ، حدثنا
محمد بن بكار ، حدثنا محمد بن الفضل ، عن سالم الأفطس ، عن عطاء ، عن ابن عمر
قال : قال رسول الله ... ومحمد بن الفضل بن عطية كذبوه .
وأحمد هو ابن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء ، ترجمه البغدادي في (( تاريخ بغداد))
٥٦/٥ وروى عنه جمع، وقال الدارقطني: ((ليس به بأس)). وانظر ((العبر)) للذهبي
١٢٤/٢، و((شذرات الذهب)) ٢٣٧/٢.
وأخرجه الدارقطني ٥٦/٢ برقم (٥) - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
١/ ٤٢٠ برقم (٧١٣) - باب: صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه ، من طريق
محمد بن الفضل ، حدثنا سالم بن الأفطس ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وقدمنا أن
محمد بن الفضل كذبوه .
وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ٢/ ٣١٧، والدار قطني ٥٦/٢ برقم (٣) - ومن طريقه
أورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٢٠/١ برقم (٧١٢) - من طريق عثمان بن
عبد الرحمن الوقاصي ، عن عطاء بن أبي رباح - وعند أبي نعيم : وعن نافع - عن ابن
عمر ... وعثمان بن عبد الرحمن متروك الحديث ، وكذبه ابن معين .
وأخرجه الدار قطني ٥٦/٢ برقم (٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٣/١١ - ومن طريق
الخطيب هذه أورده ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ١/ ٤٢١ برقم (٧١٦) - من طريق ابن
أبي الوليد ( خالد بن إسماعيل ) عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وأبو الوليد
خالد، قال ابن عدي: ((كان يضع الحديث)). وانظر ميزان الاعتدال ١/ ٦٢٧، ولسان
الميزان ٢/ ٣٧٢ .
وأخرجه الخطيب أيضاً في (( تاريخ بغداد)) ٤٠٣/٦ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) ٤٢٠/١ - ٤٢١ برقم (٧١٤) - من طريق وهب بن وهب ، عن
عبيد الله بن عمر ، بالإسناد السابق .
ووهب بن وهب قال أحمد وغيره : كذاب. وانظر ميزان الاعتدال ٣٥٣/٤ - ٣٥٤، ولسان »
٥٠٠