Indexed OCR Text

Pages 461-480

رواه الطبرانيُ(١) في الأوسطِ، والصغيرِ بأسانيدَ بعضها(٢) رجاله ثقات.
١٠٢ - بَابٌ
٢٣٠٠ - عَنْ شُرَيْحِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ عَلَّى اَلْحَصِيرِ (٣) ؟ فَإِنِّي (ظ: ٧٥) سَمِعْتُ فِي كِتَابِ اُللهِ
وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨].
قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ .
(١) في الأوسط برقم (٤٢٧٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٣) وفي المطبوع برقم
(٧٠٢) - وفي الصغير ٢١١/١، من طريق العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني ، حدثنا
محمد بن عيسى الدامغاني ، حدثنا عمرو بن حمران - تحرف في الصغير إلى : عمر بن
حمدان - ، حدثنا هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد جيد.
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٨٨٣٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٦٢) وفي
المطبوع برقم ( ٧٠٣) - من طريق أحمد هو ابن علي البربهاري ، حدثنا محمد بن حسان
السمتي ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن ابن شهاب ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه
شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٤/٤ وقال: ((وكان ثقة)) . وشريك ،
قال الحافظ في التهذيب ٣٣٤/٤: (( قال صالح بن أحمد ، عن أبيه : شريك سمع من
أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير ، وإسرائيل ، وزكريا)) وباقي
رجاله ثقات .
محمد بن حسان قال أحمد وقد سئل عنه: (( ما لي به ذلك الحبر )) وتكلم بكلام كأنه رأى
الكتابة عنه. وقال ابن محرز في ((معرفة الرجال)) ٨٧/١ - ٨٨ برقم (٣٠٩): (( وسألت
يحيى عن السمتي محمد بن حسان فقال: ليس به بأس)). وقال الدارقطني: ((محمد بن
حسان السمتي ثقة ، يحدث عن الضعفاء )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٨٤ وقد تحرفت
فيه ((السمتي)) إلى ((السهمي)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٨/٧: (( ليس
بالقوي)). وقال الدار قطني أيضاً: ((ليس بالقوي)) . فهو حسن الحديث إن شاء الله.
(٢) في (ش، ظ): ((وبعضها)).
(٣) الحصير : البساط المنسوج من أوراق البرديّ ، أو الباري أو نحوهما . ويُبسط في
البيوت .
٤٦١

رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله موثقون .
٢٣٠١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى لاَ يَضَعُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ شَيْئاً إِلَّ أَنَّا مُطِرْنَا يَوْماً، فَوَضَعَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ
نَطْعا(٢).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الصِّينيُّ ، وهو متروك.
٢٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ لاَ يُصَلِّي أَوْ
لاَ يَسْجُدُ إِلَّ عَلَى الأَرْضِ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وأبو عبيدةَ لم يسمع من أبيه .
(١) في المسند ٤٢٦/٧ برقم (٤٤٤٨) وهناك خرجناه وعلقنا عليه ، وقد روت عائشة في
الصحيح ما يعارضه فارجع إلى مسند الموصلي تجد ذلك ، فإنه شاذ وفيه نكارة .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٣١٤/١٠ وهو يشرح حديث عائشة الذي فيه: (( ويحتجر
حصيراً بالليل فيصلي ... )): ((وفيه إشارة إلى ضعف ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق
شريح بن هانىء. أنه سأل عائشة ... )) وذكر هذا الحديث وقال: ((ويمكن الجمع بحمل
النفي على المداومة . وللكن يخدش فيه ما ذكره شريح من الآية )) .
(٢) النطع - بفتح النون وكسرها وسكون الطاء المهملة وكسرها ، ويكسر النون مع فتح الطاء
- : بساط من الجلد كثيراً ما كان يقتل فوقه المحكوم عليه بالقتل .
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٧٧٣) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٣) وفي المطبوع برقم
(٧٠٨) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني ، حدثنا
قيس بن الربيع ، عن المقدام بن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن
إسحاق الصيني فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٣٩٩) وبينا أنه حسن الحديث
فيما لم يخالف فيه . وقيس بن الربيع ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن المقدام إلاَّ قيس، تفرد به إبراهيم)).
(٤) في الكبير ٩/ ٢٩٣ برقم (٩٢٦٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة قال : ... وإسناده ضعيف لانقطاعه ،
أبو عبيدة لم يسمع من أبيه . وهو في مصنف عبد الرزاق ١/ ٣٩٧ برقم (١٥٥٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٤٠١ باب : في الصلاة على الطنافس ، من طريق وكيع ، حدثنا
سفيان ، بالإسناد السابق .
٤٦٢

٢٣٠٣ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ عَلَى الْبَرْدِيِّ(١) وَيَسْجُدُ عَلَى الأَرْضِ.
قُلْنَا : وَمَا الْبَرْدِيُّ ؟
قَالَ : الْخَصِيرُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وإسنادُه حسنٌ .
١٠٣ - بَابٌ: فِيمَا يُعْفَى عَنْهُ فِي الصَّلاَةِ ( مص: ٨٨)
٢٣٠٤ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ اَلْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلاَةِ فِي الْقَوْسِ وَأَلْقَرَنِ (٣) فَقَالَ: ((صَلِّ فِي أَلْقَوْسِ
وَأَطَّرِحِ الْقَرَنَ )) . يَعْنِي : الْكِنَانَةَ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، وهو
ضعيف / .
٥٧/٢
٢٣٠٥ - وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: نَحَرَ أَبْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - جَزُوراً
فَتَلَطَّخَ بِدَمِهَا وَفَرْئِهَا، وَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَصَلَّى (٥) وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
(١) البَرْدِيّ - بفتح الباء الموحدة من تحت ، وسكون الراء المهملة - : نبات مائي من الفصيلة
السعدية ، تسمو ساقه الهوائية إلى نحو متر أو أكثر .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٣/٩ برقم (٩٢٦٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري قال : وأخبرني محل ، عن إبراهيم أنه كان يقوم ... وإسناده جيد
إلى إبراهيم النخعي ، ومُحل هو ابن محرز الضبي .
(٣) قال ابن الأثير في النهاية ٥٥/٤: ((القرن - بالتحريك - : جعبة من جلود تشق ويجعل
فيها النُّشَّاب . وإنما أمره بنزعه لأنه كان من جلد غير ذكي ولا مدبوغ )) .
(٤) في الكبير ٢٨/٧ برقم (٦٢٧٧) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا ابن الأصبهاني ،
حدثنا عقبة بن خالد ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن سلمة بن
الأكوع ... وهذا إسناد فيه موسى بن محمد بن إبراهيم منكر الحديث . والإسناد متصل إن
كان محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي سمعه من سلمة .
(٥) في (ش): ((وصلى)).
٤٦٣

رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، ورجاله ثقاتٌ .
١٠٤ - بَابُ حَمْلِ الصَّغِيرِ فِي الصَّلاَةِ
٢٣٠٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِّبِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي أَلْعَاصِي عَلَى عَاتِقِهِ ، فَإِذَا رَكَعَ ،
وَضَعَهَا ، وَإِذَا قَامَ ، حَمَلَهَا .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ ، وفيه أبو سليمانَ ، عنِ الصحابيِّ ، فإن كان هو
(١) في الكبير ٩/ ٢٨٤ برقم (٩٢٢٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن عاصم بن سليمان ، عن ابن سيرين قال : نحر عبد الله ابن مسعود ... وهو في
مصنف عبد الرزاق ١٢٥/١ برقم (٤٦٠) ومحمد بن سيرين لم يدرك ابن مسعود .
وأخرجه أيضاً عبد الرزاق برقم ( ٤٥٩) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٨٤ برقم
(٩٢١٩) - من طريق معمر ، عن قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن يحيى بن الجزار قال:
صلى ابن مسعود وعلى بطنه فرث ودم من جزور نحرها ولم يتوضأ . ويحيى أيضاً لم يدرك ابن
مسعود وإنما يروي عن مسروق ، والله أعلم .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني » ٢٣٥/٥ برقم ( ٢٧٦٥ ) من طريق أسید بن عاصم ، حدثنا محمد بن بکیر ، حدثنا
إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عبد الله بن
الحارث بن عبد المطلب ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو سلمة لم يدرك عبد الله بن الحارث ،
وعبد الله بن الحارث قال البغوي والدارقطني: ((لا عقب له، ولا رواية)). ونسبه محقق
الآحاد والمثاني الدكتور باسم فيصل إلى أبي نعيم في معرفة الصحابة ١/ ٣٥١/ ب . وقال ابن
أبي عاصم: ((عبد الله بن الحارث - رضي الله عنه - )) ولم يزد شيئاً ، وقال الدكتور المحقق:
(( هو عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبو محمد المدني أمير
البصرة ، له رؤية ولأبيه وجده صحبة))، ثم ذكر مصادر هذه الترجمة . وهذا خطأ ، والله
أعلم . ويشهد له حديث أبي قتادة المتفق عليه . فقد أخرجه البخاري في الصلاة ( ٥١٦ )
باب : إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة ، وفي الأدب ( ٥٩٩٦ ) باب : رحمة
الولد وتقبيله ومعانقته ، ومسلم في المساجد ( ٥٤٣ ) باب : جواز حمل الصبيان في
الصلاة . وصححه ابن حبان برقم (١١٠١، ١١٠٢، ٢٣٣٠) وهناك استوفيت تخريجه.
وقال القرطبي: ((اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث ، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل »
٤٦٤

خليد(١) بن عبد الله العصري ، فهو ثقة .
١٠٥ - بَابُ سُتْرَةِ الْمُصَلِّ
٢٣٠٧ - عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((يَسْتُرُ الرَّجُلَ فِي صَلاَتِهِ أَلسَّهْمُ، وَإِذَا صَلَّىْ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَسْتَتِّرْ بِسَهْم)).
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
« كثير . فروى ابن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة ، وهو تأويل بعيد ، فإن ظاهر الأحاديث
أنه كان فريضة)).
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ٥٩٢/١: ((وسبقه إلى ابتعاد ذلك المازري ، وعياض لما
ثبت في مسلم ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلّم يؤم الناس وأمامة على عاتقه ) . قال
المازري : إمامة الناس في النافلة ليست بمعهودة . وقال النووي في شرح مسلم ٢/ ١٨١ :
(( وادعى بعض المالكية أنه منسوخ . وبعضهم أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلّم ،
وبعضهم أنه كان لضرورة . وكل هذه الدعاوى باطلة ومردودة ، فإنه لا دليل عليها ،
ولا ضرورة إليها . بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك ، وليس فيه ما يخالف قواعد
الشرع لأن الآدمي طاهر ، وما في جوفه من النجاسة معفو عنه لكونه في معدته ، وثياب
الأطفال وأجسادهم على الطهارة ، ودلائل الشرع متظاهرة على هذا . والأفعال في الصلاة
لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت ، وفَعَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم هذا بياناً للجواز ، وتنبيهاً له
على هذه القواعد التي ذكرتها)). وسبق أن قال النووي في شرح مسلم ٢/ ١٨٠ عن هذا
الحديث: (( ففيه دليل لصحة صلاة من حمل آدمياً أو حيواناً طاهراً من طير وشاة وغيرهما ،
وأن ثياب الصبيان وأجسادهم طاهرة حتى تتحقق نجاستها ، وأن الفعل القليل لا يبطل
الصلاة ، وأن الأفعال إذا تعددت ولم تتوال بل تفرقت لا تبطل الصلاة . وفيه تواضعه صلى الله
عليه وسلّم مع الصبيان وسائر الضعفة ورحمتهم وملاطفتهم)) . وانظر أيضاً فتح الباري
٥٩٢/١، و٤٢٩/١٠.
(١) في (ظ، ش): ((خليل))، وهو تحريف .
(٢) في المسند ٤٠٤/٣، وأبو يعلى في المسند ٢٣٩/٢ - ٢٤٠ برقم (٩٤١) من طريق
يعقوب بن إبراهيم .
*
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٨/١ باب : قدر كم يستر المصلي ، من طريق زيد بن الحباب ،
٤٦٥

٢٣٠٨ - وَعَنْ سَعْدِ الْقُرَظِ أَنَّ النَّجَاشِيَّ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِثَلاَثِ عَنَزَاتٍ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً لِنَفْسِهِ، وَأَعْطَى عَلِيّاً
وَاحِدَةً ، وَعُمَرَ وَاحِدَةً، وَكَانَ بِلَالُ يَمْشِي بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ (مص : ٨٩) فِي
الْعِيدَيْنِ ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا.
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفي إسناده من لم يُسَمَّ .
٢٣٠٩ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تُرْكَزُ لَهُ عَنَزَةٌ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، أَظُنُّهُ قَالَ : وَالظُّعْنُ (٢) تَمُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
حـ وأخرجه البخاري في الكبير ٤/ ١٨٧ من طريق عبد العزيز بن الربيع .
جميعهم : عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده سبرة ... وهذا إسناد
حسن ، عبد الملك بن الربيع ترجمه البخاري في الكبير ٤١٣/٥ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٥/ ٣٥٠ عن ابن معين وقد سئل عن
أحاديث عبد الملك بن الربيع، عن أبيه ، عن جده، فقال: ((ضعاف)). وقال أبو الحسن
القطان: ((لم تثبت عدالته وإن كان مسلم أخرج له)). وقال الحافظ ابن حجر: (( قلت :
ووثقه العجلي)). وما رأيت توثيقه في ((تاريخ الثقات)) للعجلي، والله أعلم . وقال الذهبي
في ميزان الاعتدال ٦٥٤/٢: ((صدوق إن شاء الله)). وقال في الكاشف: ((ثقة)). وقال
في المغني: ((صدوق، ضعفه ابن معين)). وحسن البغوي حديثه في (( شرح السنة))
٤٠٣/٢، وصححه ابن خزيمة والحاكم ، وسكت عنه الذهبي . وذكر ابن قطلوبغا هذا
الحديث في (( كتاب من روى عن أبيه عن جده )) ص ٤٤٠ برقم (٢٥٩) بتحقيق الدكتور باسم
فيصل الجوابرة ، وصححه ابن خزيمة ١٣/٢ برقم (٨١٠)، والحاكم ٢٥٢/١، وسكت
عنه الذهبي ، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، ونيل الأوطار ٢/٣ وما بعدها ، والدراية
١٧٩/١ . كما أخرج أحمد الجزء الثاني من الحديث ٤٠٤/٣، من طريق زيد أخبرني
عبد الملك بن الربيع ، بالإسناد السابق .
(١) في الكبير ٦/ ٤١ برقم (٥٤٥٤) من طريق علي بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن حميد ،
حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد بن عائذ القرظ ، عن عبد الله بن محمد بن
عمار بن سعد ، وعن عمار وعمر ابني حفص بن عمر بن سعد ، عن آبائهم ، عن أجدادهم ،
عن سعد القرظ : أن النجاشي ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل والضعفاء.
(٢) الظعن - بضم الظاء المعجمة وسكون العين المهملة وبضمها أيضاً - : النساء، واحدتها »
٤٦٦

رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسط ، وفيه محمدُ بنُ حمادِ الواسطيُّ ولم أجد من
ذكره .
٢٣١٠ - وَعَنْ عِصْمَةَ قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرْبَةٌ يَمْشِي
بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِذَا صَلَّى رَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وهو ضعيف .
٢٣١١ - وعَنْ خَبَّبٍ(٣) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَضَعُ الْعَنَزَةَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وإسناده حسن .
* ظعينة ، وأصل الظعينة : الراحلة التي يرحل ويطعن عليها . وقيل للمرأة : ظعينة لأنها تظعن
مع زوجها . وقيل : الظعينة : المرأة في الهودج ، ثم قيل للهودج بلا امرأة ، وللمرأة بلا
هودج : ظعينة ، وجمعها ظُعْنٌ ، وظُعُنٌّ ، وظعائن ، وأظعان .
(١) في الأوسط برقم (٧٣٥٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٥) وفي المطبوع برقم
(٧٤٤) - من طريق محمد بن أبان ، حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا محمد بن حماد
الواسطي ، حدثنا عمر أبو حفص ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه
قال : كان رسول الله ... وهذا إسناد فيه محمد بن حماد الواسطي روى عن عمر
أبي حفص ، وروى عنه أحمد بن سنان الواسطي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(٢) في الكبير ١٨٣/١٧ برقم (٤٨٥) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن
مالك الخطمي قال :... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني ، والفضل بن المختار .
(٣) في (ش، ح): ((حبان)) وهو تحريف .
(٤) في الكبير ٦٤/٤ برقم (٣٦٤٣)، والعقيلي في الضعفاء ٢٩٣/٣ ، من طرق : حدثنا
الوليد بن عمرو بن سكين ، حدثنا عمرو بن النضر ، حدثنا إسماعيل ، عن قيس بن
أبي حازم ، عن خباب ... وهذا إسناد حسن، عمرو بن النضر، قال العقيلي ٢٩٣/٣ :
((لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلاَّ به)). ثم ذكر له هذا الحديث وفيه أكثر من تحريف .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٩٠/٣: ((مجهول ... ))، وأورد كلام العقيلي،
وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٣٧٧/٤ ، وذكرا له هذا الحديث ،
وأضاف ابن حجر: (( وقد ذكره ابن حبان في الثقات)) ، وما رأيت فيه جرحاً مفسراً ، وذكره »
٤٦٧

٢٣١٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا بُنِيَ لَهُ مِحْرَابٌ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ فَحَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ
اُلْبَعِيرِ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبدُ المهيمنِ بنُ عباسٍ ، وهو ضعيف / .
٥٨/٢
١٠٦ - بَابٌ: الصَّلاَةُ عَلَى (٢) الْبَعِيرِ
٢٣١٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا فِي غَزْوَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَنَامَ الْبَعِيرِ ، فَقَامَ يُصَلِّي إِلَيْهِ .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير، وفيه عليُّ بنُ يزيدَ ( مص : ٩٠) الألهانيُّ وهو
ضعيفٌ .
٢٣١٤ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ قَالَ: جَلَسَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَعُبَادَةُ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ
مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ أَبُو الذَّرْدَاءِ: أَيْكُمْ يَذْكُرُ حِينَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« ابن حبان في الثقات ٧/ ٢٣٠ ، وحسن الهيثمي حديثه . وإسماعيل هو ابن أبي خالد .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٦٤٢) من طريقين : حدثنا محمد بن أبان ، حدثنا يزيد بن
عطاء ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس قال : كان خباب يضع ، وانظر أحاديث السترة
للمصلي في موارد الظمآن ١٠٦/٢، وما بعدها مع التعليق عليها .
(١) في الكبير ١٢٦/٦ - ١٢٧ برقم (٥٧٢٦ ) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا إسحاق بن
راهويه ، حدثنا عبد المهين بن عباس بن سهل بن سعد ، حدثني أبي ، عن جدي سعد قال :
كان رسول الله ... وهذا إسناد فيه عبد المهيمن بن عباس ضعيف.
(٢) في (ظ): ((إلى)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وما وجدته في غيره مسنداً، وانظر الحديث التالي.
ويشهد له حديث عبادة بن الصامت الذي استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٣٠٧/٥ -
٣١٢ برقم (١٦٩٣)، وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضاً. وانظر مسند الموصلي ٣٥٨/١ برقم
( ٤٦٣) .
٤٦٨

وَسَلَّمَ إِلى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنَ الْبَعِيرِ فَقَالَ: « مَا يَحِلُّ لِي
مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ مِثْلُ هَذِهِ إِلَّ الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ)) .
رواه البزار(١) وقال: والمقدامُ لم يروِ عنه غيرُ الحسنِ .
قلت : المقدام هذا هو الرهاويُّ ، وثَّقه ابن حبان .
١٠٧ - بَابٌ: اللُّنُؤُ مِنَ السُّتْرَةِ
٢٣١٥ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا لاَ يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ
صَلاَتَهُ )).
رواه البزارُ(٢) والطبرانيُّ في الكبيرِ، إلاّ أنه قال: ((فَلْيَدْنُ مِنْهَا لاَ يَمُرُ الشَّيْطَانُ
(١) في كشف الأستار ٢٨٣/١ - ٢٨٤ برقم (٥٨٩) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا
يحيى بن أبي بكير ، حدثنا إسرائيل ، عن زياد المصفر ، عن الحسن ، عن المقدام
قال :... وإسناده رجاله ثقات، زياد المصفر ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٩/٣، ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٥٣/٣: ((سألت
أبي عنه فقال: كوفي، لا بأس به))، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٨/٦.
والمقدام الرهاوي ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٩/٧ - ٤٣٠، وذكر هذا الحديث ، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٠٢ ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٤٤٩/٥ . غير أن الحسن البصري قد عنعن ، وعنعنته هنا عن التابعين وليست
عن الصحابة ، وبالاستقصاء تبين لنا أن روايته عن التابعين موصولة ، والله أعلم ، وانظر
الحديث السابق مع التعليق عليه .
(٢) في كشف الأستار ١/ ٢٨٢ برقم (٥٨٦) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا عبد الله بن
عمر الجبيري ، حدثنا محمد بن عبد الله - أحسبه ابن عبيد - بن عمير ، عن أمية بن صفوان ،
عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير بن مطعم ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن شبيب
مجمع على ضعفه ، وانظر ميزان الاعتدال ٤٣٨/٢، ولسان الميزان ٢٩٩/٣ .
وعبد الله بن عمر الجبيري روى عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير . وروى عنه
عبد الله بن شبيب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير متروك الحديث. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٥٩٠/٣ . »
٤٦٩

بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا))، وفي إسناد البزار محمد بن عبد الله بن عبيد (١) بن عمير ، وهو
ضعيف .
وفي إسناد الطبراني سليمان بن أيوب الصَّرِيفِيني(٢)، ولم أجد من ذكره ،
وبقية رجال الطبراني ثقات .
٢٣١٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا لاَ يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ
صَلاَتَهُ )).
رواه البزار(٣).
﴿ وقال البزار: (( لا نعلم أحداً قال فيه : عن محمد بن جبير ، عن أبيه ، غير أمية بن صفوان ،
ولا نحفظه إلاَّ من هذا الوجه )).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣٩/٢ برقم (١٥٨٨) من طريق محمد بن العباس الأخرم
الأصبهاني ، حدثنا سليمان بن أيوب الصريفيني ، حدثنا بشر بن السري ، عن داود بن قيس
الفراء ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه جبير ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير سليمان بن أيوب
الصريفيني ، وقد ترجمه السمعاني في الأنساب ٥٨/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو
على شرط ابن حبان . ويشهد له حديث سهل بن أبي حثمة ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد
الظمآن)) ١١٠/٢ - ١١١ برقم (٤٠٩) فانظره مع التعليق عليه، وانظر نصب الراية ٢/ ٨٢،
٨٣ .
(١) ساقطة من (ش، ح) .
(٢) الصريفيني - بفتح الصاد المهملة وكسر الراء المهملة ، وسكون الياء المثناة من تحت ،
والفاء بين الياءين ، وفي آخرها النون - : هذه النسبة إلى صَريفين قرية من أعمال واسط .
وانظر الأنساب ٥٨/٨.
(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٨٢ برقم (٥٨٥) من طريق عمرو بن مالك ، حدثنا عمرو بن
النعمان ، حدثنا يوسف بن صهيب ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال :... وهذا إسناد
فيه عمرو بن مالك هو الراسبي وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وانظر الحديث السابق .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن بريدة إلاَّ من هذا الوجه ، تفرَّد به عمرو ، عن يوسف ، وعمرو
بصري مشهور )) .
٤٧٠

٢٣١٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَزْهِقُوا الْقِبْلَةَ))(١).
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار (مص: ٩١ )، ورجاله موثقون.
٢٣١٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا صَلَّىُ
أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا لاَ يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢٣١٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى رَجُلِ يُصَلِّي مُتَرَاخِياً عَنِ الْقِبْلَةِ ،
فَقَالَ سَهْلٌ : تَقَدَّمْ إِلَى مُصَلَّكَ، لاَ يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ صَلاَتَكَ وَلاَ أُحَدِّثُكَ إِلَّ
(١) ارهقوا القبلة : ادنو منها . ويقال : غلام مراهق ، أي : مقارب للحلم.
(٢) في المسند ٧/ ٣٥٠ برقم (٤٣٨٧)، و٢٥٣/٨ برقم (٤٨٤٠)، والبزار ٢٨٣/١ برقم
(٥٨٨) من طريق بشر بن السري ، حدثنا مصعب بن ثابت ، حدثنا هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة ... وإسناده ضعيف ، ومصعب بن ثابت فصلنا القول فيه عند الحديث
(٣٨٨) في ((موارد الظمآن)). ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي.
(٣) في الكبير ٢٠٤/٦ برقم (٦٠١٤) من طريق روح بن الفرج أبي الزنباع ، حدثنا
عبد الله بن محمد الفهمي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن صفوان بن
سليم ، عن نافع بن جبير ، عن سهل بن سعد الساعدي ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة .
وعبد الله بن محمد الفهمي المصري أبو محمويه ويقال : البيطاري ، وقال ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٦٠/٥: ((حدثني موسى بن سهل الرملي فيما كتب إلى قال: سألت
أحمد بن صالح عن عبد الله بن محمد البيطاري ، فقال : ثقة)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٦٠١٥ ) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
محمد بن زنبور ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عيسى بن ميمون بن إياس بن البكير ، عن
صفوان بن سليم ، عن نافع بن جبير ، عن سهل بن سعد : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد جيد. وانظر أحاديث الباب ، ولكن اختلف عليه فقيل (( سهل بن أبي حثمة)).
وانظر موارد الظمآن ١١٠/٢ برقم (٤٠٩)، ونصب الراية ٨٣/٢ ، وقد خرجناه أيضاً في
مسند الحميدي برقم ( ٤٠٥ ) .
٤٧١

٥٩/٢ مَا سَمِعْتُ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /.
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه بشر بن نمير ، وهو كذاب .
٢٣٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَلْقِبْلَةِ
فَجْوَةٌ - يَعْنِي : فُرْجَةً .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه.
١٠٨ - بَابُ مَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ
٢٣٢١ - عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَّ يَقْطَّعُ صَلاَةَ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ إِلاَّ الْحِمَارُ، وَأَلْكَافِرُ،
وَالْكَلْبُ ، وَالْمَرْأَةُ)).
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ قُرِنَّا بِدَوَابٍ سُوءٍ .
(١) في الكبير ٦/ ٩٧ برقم (٥٦٢١) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ،
حدثنا مروان بن معاوية ، عن بشر بن نمير ، حدثنا القاسم الشامي قال : مَرَّ سهل بن الحنظلية
على رجل يصلي ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني المقدام وهو ضعيف ، وبشر بن نمير وهو
متروك متهم .
(٢) في الكبير ٢٩٨/٩ برقم (٩٢٨٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن ليث ، عن المغيرة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، موقوفاً عليه ، وإسناده
ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ، وهو منقطع .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٦/٢ برقم (٢٣٠٦) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٢٨٦ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن ليث ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٩/١ باب: من يقول : إذا صليت إلى سترة فادن منها ، من طريق
ابن علية ، عن الليث ، بالإسناد السابق ، وفيه زيادة (( تقدم إلى القبلة أو استتر بسارية)).
والفجوة : الموضع المتسع بين الشيئين ، وقال ابن الأثير شارحاً هذا الحديث: (( أي :
لا يبعد من قبلته ولا سترته لئلا يمر بين يديه أحد». النهاية ٣/ ٤١٤.
٤٧٢

رواه أحمد (١) ، ورجاله موثقون .
٢٣٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ)).
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيحِ.
٢٣٢٣ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِغَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَقْطَعُ الصَّلاَةَ الْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ،
وَالْمَرْأَةُ » .
رواه الطبرانيُ(٣) في (مص: ٩٢) الكبيرِ، وفيه عمرُ بنُ
(١) في المسند ٦/ ٨٤ - ٨٥، من طريق أبي المغيرة قال: حدثنا صفوان قال : حدثنا
راشد بن سعد ، عن عائشة زوج النبي ... وهذا إسناد صحيح إن كان راشد سمعه من
عائشة ، وأبو المغيرة هو : عبد القدوس بن الحجاج ، وصفوان هو : ابن عمرو السكسكي .
وانظر ما بعده ، وأحاديث الباب .
(٢) في كشف الأستار ٢٨١/١ برقم (٥٨٢) من طريق يحيى بن كثير ، حدثنا شعبة ، عن
عبيد الله بن أبي بكر ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح ،
ورجاله رجال الصحيح . ويحيى بن كثير هو : ابن درهم . وانظر أحاديث الباب .
(٣) في الكبير ٢١١/٣ برقم (٣١٦١) من طريقين : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ،
حدثنا عمر بن رديح ، حدثنا حوشب ، عن الحسن ، عن الحكم بن عمرو الغفاري قال : قال
رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن الحسن قد عنعن .
وعمر بن رديح ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٨/٦ - ١٠٩ وقال: ((سألت
أبي عن عمر بن رديح فقال : شيخ ، قيل له : قال يحيى بن معين : صالح الحديث ؟ فقال :
بل هو ضعيف الحديث)). وقال الدوري في (( تاريخ ابن معين)) بتحقيق الدكتور أحمد محمد
نور سيف ١٠٣/٣ برقم (٣٣٧٢) : « سمعت يحيى يقول : قد حدث عفان عن عمر بن دریح
- قال ابن حجر : الصواب رديح - وليس به بأس)). وقال ابن شاهين في (( تاريخ الثقات )) ص
(١٣٦) برقم (٧١٦): ((روى عنه أحمد بن محمد الصفار شيخ ابن أبي خيثمة وقال: وقد
كان يوثق)). وأورد هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٩/٦. وقد قال العجلي
في ((تاريخ الثقات)) ص (٣٥٧) برقم (١٢٢٨): (( بصري، ثقة)). وذكره ابن حبان في
الثقات ١٨٥/٧، وقال: ((مستقيم الحديث)). وقال ابن عدي في الكامل ١٦٨٣/٥ بعد أن ﴾
٤٧٣

دريح (١) ضعفه أبو حاتم ، ووثَّقه ابنُ معين ، وابنُ حبان ، وبقيةُ رجاله ثقاتٌ .
٢٣٢٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي بَشِيرِ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ
عليه وسلّم صَلَّى بِهِمْ ذَاتَ يَوْمِ وَأَمْرَأَةٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا رَسُولُ الهِ : أَنْ
تَأَخَّرِي، فَرَجَعَتْ حَتَّى صَلَّىُ ثُمَّ مَرَّتْ .
رواه أحمد (٢) ، والطبرانيُّ في الكبير(٣)، وفيه ابنُ لهيعةَ ، وفيه كلام .
٢٣٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَمَا
نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ بِأَعْلَى الْوَادِي نُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ، قَدْ قَامَ وَقُمْنَا، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا
حِمَارٌ مِنْ شِعْبٍ أَبِي دُبِّ (٤)، شِعْبٍ أَبِي مُوسَى، فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه
وسلّم فَلَمْ يُكَبِّرْ ، وَأَجْرَى إِلَيْهِ يَعْقُوبَ بْنَ زَمْعَةً حَتَّى رَدَّهُ .
« أورد له ثلاثة أحاديث: (( ولعمر بن رديح غير ما ذكرت من الحديث ، ويخالفه الثقات في
بعض ما يرويه)). وانظر ميزان الاعتدال ١٩٦/٣، ولسان الميزان ٣٠٦/٤ .
(١) هكذا جاء في أصولنا، وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣٠٦/٤: ((ووقع في النسخة
التي رأيناها من الثقات ( دريح) بتقديم الدال، والصواب الأول)) . يعني : الصواب
((رديح)) بتقديم الراء .
(٢) في المسند ٢١٦/٥، والطبراني في الكبير ٢٩٤/٢٢ برقم (٧٥١)، والشاشي في
مسنده برقم ( ١٥٣١) من طريق عبد الله بن المبارك ، ويحيى بن بكير ، كلاهما : حدثنا ابن
لهيعة ، عن حبان بن واسع ، عن أبيه ، عن عبد الله بن زيد ، وأبي بشير الأنصاري : أن
رسول الله ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . ولكن بعض الأئمة قبل رواية
عبد الله بن المبارك عنه ، والله أعلم .
وأخرجه الدولابي ١٨/١ من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد ، حدثنا أبي ، عن ابن لهيعة ،
به . وهذا إسناد حسن .
(٣) سقط من (ش) قوله: ((في الكبير)).
(٤) شعب أبي دُبّ: قال البكري في ((معجم ما استعجم)) ١/ ٥٤٠: (( بضم أوله ، وإسكان
ثانية - هو شعب من شعاب الحجون بمكة ، وهناك خط النبي صلى الله عليه وسلّم على
عبد الله بن مسعود ليلة الجن)) . وفي هذا الشعب مقبرة أهل مكة القديمة .
٤٧٤

رواه أحمد (١) ، ورجاله موثقون .
١٠٩ - بَابُ رَدِّ مَنْ يَمُ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي
٢٣٢٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِذْ جَاءَتْ شَاةٌ تَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ. فَسَاعَاهَا (٢) حَتَى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْحَائِطِ.
رواه الطبرانيُّ(٣) في الكبير، وفيه عمرُو بنُ حكَّام ، وهو ضعيف ، وقد تقدم
حديث عبد الله بن عمرو في باب : الدنوّ من السترة(٤) وهو حديثٌ صحيحٌ إن
شاء الله ، وأحاديث في هذا الباب الذي قبل هذا .
٢٣٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: بَادَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِرَّةً
أَنْ تَمُرَّبَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّلاَةِ .
رواه ( مص : ٩٣) / الطبراني(٥) في الأوسط، وفيه مندلُ بنُ عليٍّ، وهو ٦٠/٢
ضعيف .
(١) في المسند ٢٠٣/٢ - ٢٠٤، من طريق عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن
شعيب ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه . وهو في المصنف ٢٢/٢ - ٢٣ برقم (٢٣٣٣). وانظر بداية المجتهد ٢٢٤/١،
وشرح مسلم للنووي ١٣٤/٢ - ١٣٥، ونصب الراية ٧٦/٢ - ٨٥ ، ومصنف ابن أبي شيبة
٢٨١/١ - ٢٨٢، وفتح الباري ١ / ٥٨٨ - ٥٩٠، وشرح معاني الآثار ١ / ٤٥٨ - ٤٦٤.
(٢) ساعاها : سابقها . وهي مفاعلة من السعي ، فكأنها تسعى ذاهبة عنه، وهو يسعى مجداً
في طلبها ، فكل منهما يطلب الغلبة في السعي .
(٣) في الكبير ٣٣٨/١١ برقم (١١٩٣٧) من طريق إبراهيم بن صالح الشيرازي ، حدثنا
عمرو بن حَكَّام ، حدثنا جرير بن حازم ، عن يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن حكام، ويشهد له حديث جابر الآتي برقم
( ٢٣٣٨) .
(٤) بل في باب : ما يقطع الصلاة ، وهو الحديث السابق وليس بصحيح قوله ، وجل من
لا یضل ولا ينسى .
(٥) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦٦) - من طريق القاسم بن محمد الدلال ، حدثنا »
٤٧٥

٢٣٢٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، فَمَرَّ أَغْرَابِيٌّ بِحَلُوبَةٍ(١) لَهُ. فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَفْهَمْ، فَنَادَاهُ عُمَرُ : يَا أَعْرَابِيُّ وَرَاءَكَ . فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنِ الْمُتَكَلِّمُ؟)). قَالُوا: عُمَرُ. قَالَ: ((يَا لَهَذَا
فَقِيهاً))(٢) .
قلت : هذا الكلامُ أخبرته عن الأعرابيِّ ، لا عن عمر فيما أحسبُ ، والله
أعلم .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عيسى بنُ المسيبِ البجليُّ ، وقد وثقه
ابنُ حبان ، والحاكم في المستدركِ ، وضعفه جماعةٌ .
٢٣٢٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةٌ مَكْتُوبَةً ، فَضَمَّ يَدَهُ فِي الصَّلاَةِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ ،
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلاةِ شَيْءٌ(٤) ؟
« شهاب بن عباد ، حدثنا مندل بن علي ، عن سليمان التيمي ، عن أنس بن مالك ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف مندل بن علي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سليمان إلاَّ مندل)).
(١) الحلوب: ذات اللبن، يقال : ناقة حلوب وقيل: الحلوب والحلوبة سواء . وقيل :
الحلوب الاسم ، والحلوبة الصفة ، وقيل : الواحدة والجماعة .
(٢) في (ش، ي، د، ح) وفي أصل المعجم الأوسط كما قال محققه: ((ما لهذا فقهاً)).
وهو - فيما نزعم - تحريف . لأن الكلام يحمل المديح لعمر على فقهه وإدراكه لما يراد ،
وليس فيه مذمة حتى نذهب إلى ما ذهب إليه الهيثمي رحمه الله إذ صرفه إلى غير عمر .
(٣) في الأوسط ٣٣٦/٢ - ٣٣٧ برقم (١٥٨٤) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٦)
وفي المطبوع برقم ( ٧٥٢ ) - من طريق أحمد بن محمد بن صدقة ، حدثنا محمد بن يزيد
الأسفاطي ، حدثنا صفوان بن هبيرة ، حدثنا عيسى بن المسيب البجلي ، عن عطية العوفي ،
عن أبي سعيد الخدري قال :... وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء: صفوان ، وعيسى ، وعطية.
(٤) سقطت (( شيء)) من ( ظ ، ش ) .
٤٧٦

قَالَ : ((لاَ ، إِلاَّ أَنَّ الشَّيْطَانَ أَرَادَ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيَّ فَخَنَقْتُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لِسَانِهِ
عَلَى بَدِي، وَابْمُ اللهِ لَوْلاَ مَا سَبَقَنِي إِلَيْهِ أَخِي سُلَيْمَانُ، لَنِطَ(١) إِلَى سَارِيَّةٍ مِنْ
سَوَارِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يُطِيفَ بِهِ وُلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ » .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه المفضلُ بنُ صالحٍ ، ضعفه البخاريُّ ،
وأبو حاتم .
٢٣٣٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ
يَدَيْكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي ، فَلاَ تَدَعْهُ، فَإِنَّهُ يَطْرَحُ نِصْفَ صَلاَتِكَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه رجل لم يُسَمَّ .
١١٠ - بَابٌ: فِيمَنْ يَمُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي ( مص : ٩٤)
٢٣٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) ناطه، ينوطه، نَوْطاً - مثل: قال -: عَلّقه. واسم موضع التعليق: مناط.
(٢) في الكبير ٢/ ٢٥١ برقم (٢٠٥٣) من طريق محمد بن قضاء الجوهري ، حدثنا أحمد بن
بديل ، حدثنا مفضل بن صالح ، عن سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف مفضل بن صالح .
وقال السيوطي في الدر المنثور ٣١٣/٥: ((وأخرج الطبراني عن جابر بن سمرة ... )) وذكر
هذا الحديث . ولكن يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد خرجناه في مسند
الموصلي ٣٦٠/١٠ برقم (٥٩٥١) وذكرنا هناك ما يشهد له من الصحيح أيضاً.
وانظر الأحاديث ( ١٩٢٥، ١٩٣٩، ٢٠٤٨) في معجم الطبراني الكبير .
(٣) في الكبير ٢٩٩/٩ برقم (٩٢٩٠)، من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ،
عن معمر ، عن رجل من أهل المدينة ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن عبد الله بن
مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده فيه جهالة ، وانقطاع .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٢٥ برقم (٢٣٤٢) من طريق معمر ، عن رجل من أهل
المدينة ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ، وهذا إسناد فيه جهالة .
وفيه أيضاً الدليل على أن ((عن أبيه)) سقطت من إسناد الطبراني، والله أعلم.
٤٧٧

وَسَلَّمَ قَالَ: ((الَّذِي يَمُرُّ بَيْنَ يَدَي الرَّجُلِ وَهُوَ يُصَلِّي عَمْداً، يَتَمَنَّى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ
شَجَرَةٌ يَابِسَةٌ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه من لم أجد من ترجمه .
٢٣٣٢ - وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو جُهَيْمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَسْأَلُهُ
عَنِ الْمَارٌ بَيْنَ يَدٍَ الْمُصَلِّي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ ، كَانَ لأَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ خَرِيفاً
خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ » .
رواه البزارُ(٢)، ورجاله رجال الصحيح، وقد رواه ابنُ ماجه غير قوله ((خَرِيفاً)).
(١) في الكبير ١٠٦/١٤ - ١٠٧ برقم (١٤٧٢٤)، وأخرجه في الأوسط ٥٥٣/٢ برقم
(١٩٤٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٥ - ٦٦) - من طريق أحمد بن محمد بن
نافع ، حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، عن عبد الله بن وهب ، قال :
حدثنا عبد الله بن عياش ، عن أبي رزين الغافقي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف أبي عبيد الله : أحمد بن عبد الرحمن القرشيٍ .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو إلاّ بهذا الإسناد ، تفرد به ابن
وهب)) .
وقد سقط من إسناد المعجم الأوسط ((أحمد)) قبل: (( بن عبد الرحمن)). وتحرف فيه ((إن
الذي)) إلى ((إن الذين)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٥٥/٩ برقم (١٩٢٤٨) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في البحر الزخار ٢٣٩/٩ برقم (٣٧٨٢) من طريق أحمد بن عبدة ، حدثنا سفيان ، عن
سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد قال : أرسلني ...
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٧٩/٢: ((رواه البزار في مسنده : حدثنا أحمد بن عبدة،
حدثنا سفيان ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد قال : أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن
خالد ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((وسكت عنه)).
وأخرجه أحمد ١١٦/٤ - ١١٧، وابن ماجه في الإقامة (٩٤٤) باب : المرور بين يدي
المصلي ، والدارمي ٣٥١/١ برقم (١٣٨٨) من طريق سفيان - وقال ابن ماجه: ابن عيينة -
عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد قال : أرسلني أبو جهيم ابن أخت أبي بن كعب إلى
زيد بن خالد أسأله ما سمع في المار بين يدي المصلي ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله »
٤٧٨

.
« عليه وسلّم يقول: ((لأن يقوم أربعين لا أدري من يوم ، أو شهر ، أو سنة - خير له من أن يمر
بین یدیه » . هذه رواية أحمد .
ورواية ابن ماجه: ((لأن يقوم أربعين خير له من أن يمر بين يديه )) . قال سفيان : فلا أدري
أربعين سنة ، أو شهراً ، أو صباحاً ، أو ساعة . والحديث هنا من مسند خالد بن زيد
الجهني . ولم يذكر ابن ماجه أبا جهيم . وذكره الدارمي ، وروايته مثل رواية ابن ماجه .
ولكن أخرجه مالك في قصر الصلاة في السفر ( ٣٧ ) باب: التشديد في أن يمر أحد بين يدي
المصلي . من طريق أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله ، عن بسر بن سعيد : أن زيد بن خالد
الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلّم في المار بين
يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((لو يعلم المار بين
يدي المصلي ماذا عليه ، لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه )). قال
أبو النضر : لا أدري ، أقال : أربعين يوماً ، أو شهراً ، أو سنة .
ومن طريق مالك هذه أخرجه البخاري في الصلاة ( ٥١٠ ) باب : إثم المار بين يدي
المصلي ، ومسلم في الصلاة ( ٥٠٧ ) باب : منع المار بين يدي المصلي ، وأبو داود في
الصلاة (٧٠١) باب : ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي ، والترمذي في الصلاة
(٣٣٦) باب: ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي، والنسائي في القبلة ٦٦/٢
باب : التشديد في المرور بين يدي المصلي ، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٤٧ برقم (٥٢٣٥)،
والبغوي في (( شرح السنَّة)) ٤٥٤/٢ برقم (٥٤٣)، والدارمي ٣٥١/١ برقم (١٣٨٩).
والحديث هنا من مسند أبي جهيم . وتابع مالكاً على هذه الرواية سفيان الثوري عند مسلم
(٥٠٧ ) ما بعده بدون رقم، وعند ابن ماجه في الإقامة (٩٤٥) باب : المرور بين يدي
المصلي ، وعند ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٢ باب: من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل وهو
يصلي . والطبراني في الكبير ٢٤٧/٥ برقم (٥٢٣٦).
وقال الحافظ في فتح الباري ٥٨٤/١ _ ٥٨٥: (( هكذا روى مالك هذا الحديث في الموطأ .
لم يختلف عليه فيه أن الْمُرْسِلَ هو زيد ، وأن المرسَلَ إليه هو أبو جهيم . وتابعه سفيان
الثوري ، عن أبي النضر عند مسلم ، وابن ماجه وغيرهما . وخالفهما ابن عينية ، عن
أبي النضر فقال : عن بسر بن سعيد قال : أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله ... فذكر
الحديث . قال ابن عبد البر : هكذا رواه ابن عيينة مقلوباً ، أخرجه ابن أبي خيثمة ، عن
أبيه ، عن ابن عيينة ، ثم قال ابن أبي خيثمة : سئل عنه يحيى بن معين فقال : هو خطأ ، إنما
هو ( أرسلني زيد إلى أبي جهيم ) كما قال مالك . وتعقب ذلك ابن القطان فقال : ليس خطأ
ابن عيينة فيه بمتعين لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسراً إلى زيد ، وبعثه زيد إلى أبي جهيم »
٤٧٩
.

٢٣٣٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنِ أَسْتَطَاعَ أَحَدُكُمْ
أَنْ لاَ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ، فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْمَارَّ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْقَصُ مِنَ الْمُمَرِّ(١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات /.
٦١/٢
١١١ - بَابٌ: فِيمَنْ صَلَّى وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَحَدٌ
٢٣٣٤ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى
رَجُلاً يُصَلِّي إِلَى رَجُلٍ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاَةَ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ
وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيَّ.
رواه البزار (٣)، وفيه عبد الأعلى الثعلبي، وهو ضعيف.
* يستثبت كل واحد منهما ما عند الآخر . قلت : تعليل الأئمة للأحاديث مبني على غلبة الظن ،
فإذا قالوا : أخطأ فلان في كذا لم يتعين خطؤه في نفس الأمر ، بل هو راجح
الاحتمال ... )). ثم عرج على شرح الحديث وتعيين مميز الأربعين إلى أن قال: ((وقد وقع
في مسند البزار من طريق ابن عيينة التي ذكرها ابن القطان : ( لكان أن يقف أربعين خريفاً )
أخرجه عن أحمد بن عبدة الضبي، عن ابن عيينة ... )) . وانظر بقية كلامه فإنك واجد فيه
الفائدة. وانظر فتح الباري ١/ ٥٨٤ - ٥٨٦، وشرح الموطأ للزرقاني ٣٦/٤-٣٨، والدراية
١٧٨/١ -١٧٩، ونصب الراية ٧٩/٢ -٨٠، وتلخيص الحبير ٢٨٦/١.
(١) في جميع أصولنا ( مص، ح، م، ش، ظ ، ي، د) هكذا . وعند عبد الرزاق ،
وعند الطبراني في جميع رواياته: ((من الممر عليه)). واسم المفعول من مُرَّ به أو عليه ،
ممرور به أو عليه ، والله أعلم .
(٢) في الكبير ٢٩٨/٩ برقم (٩٢٨٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الأسود قال : قال عبد الله ، موقوفاً عليه .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٤/٢ - ٢٥ برقم (٢٣٤٠). وإسناده صحيح .
وأخرجه الطبراني أيضاً ٩/ ٢٩٨، ٢٩٩ برقم (٩٢٨٨، ٩٢٨٩) من طريق زائدة، وأبي عوانة،
كلاهما عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٣٣١).
(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٨١ برقم (٥٨٣ )، من طريق أحمد بن يحيى الكوفي ، حدثنا
إسماعيل بن صبيح ، حدثنا إسرائيل ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن محمد بن علي ، عن
علي : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الأعلى بن عامر الثعلبي . فصلنا القول »
٤٨٠