Indexed OCR Text

Pages 261-280

١٩٥٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: (ظ: ٦٥) قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَذْهَبُ الأَرَضُونَ كُلُّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ الْمَسَاجِدَ فَإِنَّهَا يَنْضَمُّ
بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأصرم بن حوشب كذاب .
١٩٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ صَبَاحِ وَلاَ رَوَاحِ إِلَّ وَبِقَاعُ الأَرْضِ يُنَادِي بَعْضُهَا بَعْضاً:
يَا جَارَةُ ، هَلْ مَرَّ بِكِ الْيَوْمَ عَبْدٌ صَالِحٌ صَلَّى عَلَيْكِ، أَوْ ذَكَرَ اللهَ؟ فَإِنْ قَالَتْ :
نَعَمْ ، رَأَتْ لَهَا بِذَلِكَ عَلَيْهَا فَضْلاً)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وصالح الْمُرِّيّ ضعيف.
(١) في الأوسط برقم (٤٠٢١) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٥) وفي المطبوع برقم
(٦١٠) - وابن عدي في الكامل ٣٩٥/١، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١٧/٢ من
طريقين : حدثنا أصرم بن حوشب ، حدثنا قرة بن خالد ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه أصرم بن حوشب متروك، واتهمه بعضهم . وانظر ميزان الاعتدال
٢٧٢/١، ولسان الميزان ٤٦١/١ - ٤٦٢، وتذكرة الموضوعات ص (٣٧)، وتنزيه
الشريعة ٧٩/٢، والفوائد المجموعة ص (٢٣) برقم (٦٩) حيث نسبه الشوكاني إلى ابن
عدي، وقال: ((وفي إسناده أصرم بن حوشب ، كذاب )).
(٢) في الأوسط ٣٣٦/١ - ٣٣٧ برقم (٥٦٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٥ ) وفي
المطبوع برقم (٦١١) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٤/٦، من طريق أحمد بن
القاسم ، حدثنا إسماعيل بن عيسى القناديلي ، حدثنا صالح الْمُرِّيّ ، عن جعفر بن زيد ،
وميمون بن سياه ، عن أنس قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، صالح بن بشير
المري ضعيف ، وإسماعيل بن عيسى القناديلي ترجمه ابن الجوزي في (( كشف النقاب))
وقال: ((روى عن جرير بن حازم، لقبه: طنجة)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقد روى عن صالح المري أيضاً ، وروى عنه أحمد بن المساور ، وأحمد بن القاسم
البغداديان ، والطبراني وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
جعفر بن زيد هو العبدي . وانظر ثقات ابن حبان ٦/ ١٣٣ .
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به صالح المري)).
٢٦١

١٩٥٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
٦/٢ يُصَلِّي فِي الْمَوْضِعِ / اُلَّذِي يَبُولُ فِيهِ الْحَسَنُ وَاَلْحُسَيْنُ.
وَقَالَ : ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ للهِ، سَجْدَةً، طَهَّرَ اللهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبْعِ
أَرَضِينَ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وبزيع اتُّهِمَ بالوَضْعِ .
١٩٥٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
كَانَ يُصَلِّي حَيْثُ مَا دَنَا مِنَ الْبَيْتِ ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُبَّمَا صَلَّيْتَ
فِي الْمَكَانِ الَّذِي تَمُرَّفِيهِ الْخَائِضُ ، فَلَوْ أَنَّكَ أَتَّخَذْتَ مَسْجِداً تُصَلِّي فِيهِ ؟
فَقَالَ: ((عَجَباً لَكِ يَا عَائِشَةُ، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْمُؤْمِنَ نُطَهِّرُ سَجْدَتُهُ مَوْضِعَهَا
( مص : ٩) إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ؟)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وعبدُ اللهِ بنُ صالح، ضعفه الجمهورُ ، وقال
« ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٧/ ٢٩٠ برقم (١٨٩٢٩) إلى الطبراني في الأوسط ،
وإلى أبي نعيم في ((حلية الأولياء)).
(١) في الأوسط برقم (٤٩٤٨) - وهو في ((مجمع البحرين)) اللوحة (٢١/ ب ) نسخة
الظاهرية ، وهو ساقط من نسخة الحرم المكي - وابن عدي في الكامل ٤٩٣/٢، والسيوطي
في اللآلىء المصنوعة ٢/ ١٦ من طريق الفضل بن الحباب ، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك ،
حدثنا بزيع أبو الخليل ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه
بزيع أبو الخليل ، متروك الحديث ، واتهمه آخرون .
وقال الشوكاني في ((الفوائد المجموعة)) ص (٢٢ - ٢٣): (( رواه ابن عدي عن عائشة
مرفوعاً، وقد تفرد به بزيع بن حسان أبو الخليل، وهو متروك)). وانظر أيضاً ((ميزان
الاعتدال)) ٣٠٦/١ - ٣٠٧، ولسان الميزان ١١/٢ - ١٢، والكامل لابن عدي أيضاً،
والحديث التالي .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٥٥) - والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١٧/٢
من طريق مطلب بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن زهيرة بن معبد ،
عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح نعم صدوق غير أنه كثير الخطأ ، »
٢٦٢

عبدُ الملكِ بنُ شعيب : ثقة ، مأمون .
١٩٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أَلْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللهِ فِي
الأَرْضِ تُضِيءُ [لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ نُجُومُ السَّمَاءِ] (١) لِأَهْلِ الأَرْضِ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون.
٤٧ - بَابُ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ
١٩٦١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِداً ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً أَوْسَعَ مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ )).
رواه أحمد(٣)، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو متكلم فيه .
﴿ وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ في التقريب . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن معبد إلَّ ابنه ، تفرد به الليث ، ولم يرو معبد عن عائشة غير
هذا )).
وذكره المتقي الهندي في (( كنز العمال)) ٧/ ٣٠٧ برقم (١٩٠٠٩) ونسبه إلى أبي الحسن
القطان في منتخباته ، وإلى الطبراني في الأوسط .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٢) في الكبير ٣١٩/١٠ برقم (١٠٦٠٨) من طريق علي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الله بن
الوليد العجلي ، عن بكير بن شهاب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، وهذا
إسناد فيه بكير بن شهاب ترجمه البخاري في الكبير ١١٤/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٤/٢: (( وهو شيخ يمكن أن يكون كوفياً)).
وقد روى عنه أكثر من واحد وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٦/٦ ، وقال ابن حجر في تقريبه :
مقبول . فالإسناد حسن ، وعلي هو : ابن عبد العزيز البغوي ، وقد تقدم برقم ( ٩٢ ).
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين .
(٣) في المسند ٢/ ٢٢١ من طريق عفان ، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحجاج، عن عمرو
ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه الحجاج هو : ابن أرطاة وهو ضعيف .
وأورده المنذري في الترغيب والترهيب ١٩٥/١ وقال: ((رواه أحمد بإسناد لين)). ولكن
الصحابي عنده عبد الله بن عمر بن الخطاب .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١٧/٣: ((وأخرج أحمد ، عن عبد الله بن عمير - »
٢٦٣

١٩٦٢ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَيَّن قَالَ: جَاء وَائِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ، وَنَحْنُ نَّنِي مَسْجِدَنَا،
قَالَ : فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((مَنْ بَنَى مَسْجِداً يُصَلَّى فِيهِ، بَنَى اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِنْهُ)).
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير وفيه الحسنُ بنُ يحيى الخشني ، ضعفه
ــ رضي الله عنهما - قال :... )) وذكر هذا الحديث ، واسم الصحابي عند المنذري، وعند
السيوطي محرف ، والله أعلم .
ويشهد له حديث عثمان بن عفان عند أحمد ١/ ٦١، ٧٠، والبخاري في الصلاة (٤٥٠)
باب : من بني مسجداً ، ومسلم في المساجد ( ٥٣٣ ) باب : فضل بناء المساجد والحث
عليها ، والترمذي في الصلاة (٣١٨) باب : ما جاء في فضل بنيان المساجد ، وابن ماجه في
المساجد (٧٣٦) باب: من بنى لله مسجداً، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار))
٤٨٦/١، والبغوي في ((شرح السنة)) ٣٤٨/٢ برقم (٤٦٢)، وأبي عوانة ٩٩/١ ،
والبيهقي في الصلاة ٢/ ٤٣٧.
کما یشهد له حدیث أسماء بنت يزيد الآتي برقم ( ١٩٧٣).
وانظر تعليقنا على حديث ابن عباس في مسند الموصلي ٤/ ٤١١ أيضاً .
(١) في المسند ٤٩٠/٣، وابنه عبد الله أيضاً، والطبراني في الكبير ٨٨/٢٢ - ٨٩ برقم
(٢١٣)، والبخاري في الكبير ٧١/٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٩/٨، وابن
عدي في الكامل ٢/ ٧٣٦ من طريق الهيثم بن خارجة قال : حدثنا أبو عبد الملك الحسن بن
يحيى الخشني ، عن بشر بن حيان قال : جاء واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد فيه الحسن بن
يحيى الخشني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
بشر بن حيان الخشني ترجمه البخاري في الكبير ٧١/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ٣٥٤/٢، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٤/ ٧٠ .
وقال أبو نعيم: (( تفرد به الخشني، عن بشر)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٢١٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢/ ١٧٧ -
١٧٨ برقم (٩٢٠)، وابن عدي في الكامل ٧٣٦/٢، والعقيلي في الضعفاء ٢٤٤/١،
وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣١٩/٨، من طريق هشام بن عمار ، وسليمان بن عبد الرحمن
قالا : حدثنا الحسن بن يحيى ، بالإسناد السابق .
وقال العقيلي: ((لا يتابع - يعني: الحسن بن يحيى - عليه)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٩٥/١ وقال: ((رواه أحمد والطبراني)).
٢٦٤

الدار قطنيُّ وابنُ معين في رواية ، ووثقه في رواية ، ووثقه دحيمُ ، وأبو حاتم .
١٩٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((مَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِداً وَلَوْ كَمَفْخَصٍ قَطَاٍ(١) لِبَيْضِهَا، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْئاً فِي الْجَنَّةِ)).
رواه أحمد(٢)، والبزار ، وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف .
١٩٦٤ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: ((مَنْ بَنَى لهِ
مَسْجِداً قَدْرَ مَفْخَصٍ قَطَاةٍ ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْئاً فِي الْجَنَّةِ )) .
رواه البزارُ(٣)، والطبراني في الصغير، ورجاله ثقات .
١٩٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
بَنَى اللهِ مَسْجِداً ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ».
رواه البزارُ(٤)، والطبراني في الأوسط إلاَّ أنه قال فيه: ((وَلَوْ كَمَفْخَصٍ
(١) مفحص - وزان مَفْعَل ـ كالأفحوص، وهو : موضع القطاة الذي تجثم فيه وتبيض .
وفحص الأرض : حفرها ، والفَحْصُ : البحث والكشف .
(٢) في المسند ٢١٤/١، والبزار في الصلاة (٤٠٢) باب: المساجد ، وابن أبي شيبة
١/ ٣١٠ باب: في ثواب من بنى مسجداً، وأبو يعلى في المسند ٤١١/٤ برقم (٢٥٣٤)،
وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٤٢، وإسناده ضعيف. ولتمام التخريج . انظر مسند الموصلي .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٠٣/١ برقم (٤٠١)، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا
تخريجه في موارد الظمآن ١/ ٤٥١ برقم (٣٠١) و (٣٠٢).
ونضيف هنا: أن الطبراني أخرجه في الأوسط - مجمع البحرين ص (٥٣ ) - من الطريقين
اللذين فصلناهما في الموارد .
(٤) في كشف الأستار ١/ ٢٠٤ برقم (٤٠٣)، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص
(٥٣) - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧/٥، من طريق إسحاق بن شاهين ، حدثنا
الحكم بن ظُهَيْر ، عن ابن أبي ليلى ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه الحكم بن
ظهير وهو متروك ، وشيخه محمد بن أبي ليلى سيِّىء الحفظ جدّاً .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩ / ٩٥ ، من طريق سعيد بن عتاب ، حدثنا أبو قتادة -
شيخ بالبصرة - حدثنا جرير بن حازم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا
إسناد ضعيف عندي . وانظر تاريخ بغداد ١٤ / ٤٠١ ولكن الحديث صحيح لغيره .
٢٦٥

٧/٢ قطَاةٍ))، وفيه الحكم بن ظُهَيْر / وهو متروك .
١٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَنَى بَيْتاً يُعْبَدُ اللهُ فِيهِ مِنْ مَالٍ حَلاَلٍ ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيّاً فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُوِّ
وَيَاقُوتٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، والبزار خلا قوله: (( مِنْ دُرِّ وَيَاقُوتٍ)) ، وفيه
سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف .
١٩٦٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِداً ، بَنَّى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ » .
قُلْتُ: وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي فِي الطَّرِيقِ الَّتِي فِي مَكَّةَ ؟
قَالَ: ((وَتِلْكَ )).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، باختصار ، وفيه كثير بن
(١) في الأوسط برقم (٥٠٥٥) - وهو في ((مجمع البحرين))، ص ( ٥٣) - والبزار ٢٠٥/١
برقم (٤٠٥)، وابن عدي في الكامل ١١٢٥/٣، من طريق سليمان بن داود اليمامي ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه سليمان بن داود اليمامي .
قال البزار: (( سليمان لا يشارك في حديثه ، وأحاديثه تدل على ضعفه إن شاء الله ، وهو ليس
بالقوي )) .
وقال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال النسائي: متروك. وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٠٢،
ولسان الميزان ٨٢/٣ -٨٣.
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ١٩٥ إلى البزار وإلى الطبراني في الأوسط ،
واقتصر المتقي الهندي نسبته في الكنز ٧/ ٦٥٣ برقم (٢٠٧٥٣) على الطبراني في الأوسط .
(٢) في كشف الأستار ٢٠٥/١ برقم (٤٠٤)، والعقيلي في الضعفاء ٣/٤ ، من طريق
عبيد الله بن موسى ، وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣١٠ باب: في ثواب من بنى لله مسجداً ، من
طريق وكيع ، وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٥٣) - من طريق محمد بن
جعفر بن أعين ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا قيس بن الربيع .
جميعهم عن كثير بن عبد الرحمن ، عن عطاء ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
قيس بن الربيع .
٢٦٦

عبد الرحمن ، ضعفه العقيلي ، وذكره ابن حبان في الثقات .
١٩٦٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ بَى اللهِ مَسْجِداً لاَ يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَلاَ سُمْعَةً ، بَنَى اللهُلَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)).
رواه الطبرانيُ(١) في الأوسط ، وفيه المثنى بنُ الصباح ، ضعفه يحيى القطان
وجماعةٌ ، ووثقه ابنُ معين في رواية ، وضعفه في أخرى .
١٩٦٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِداً ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْئاً فِي الْجَنَّةِ)) .
رواه ( مص : ١١) الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه وهبُ بنُ حفصٍ ، وهو
ضعيف .
« وكثير بن عبد الرحمن العامري ترجمه البخاري في الكبير ٢١٦/٧ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٥٤ - ١٥٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه جمع ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٥٣/٧ .
وقال العقيلي: (( كثير بن أبي كثير المؤذن ، عن عطاء ، ولا يتابع عليه)). وأخرج ههذا
الحديث ثم قال: ((وهذا يروى بغير هذا الإسناد، بإسناد أصلح من هذا)). وقال
الأزدي: (( منكر الحديث)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤٠٩/٣، ولسان الميزان ٤٨٣/٤.
وعطاء هو ابن أبي رباح .
(١) في الأوسط برقم (٧٠٠١) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٣) - من طريق
محمد بن نصر القطان ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثني محمد بن عيسى بن سميع ، عن
المثنى بن الصباح ، عن عطاء ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ، شيخ الطبراني
ما عرفته ، والمثنى بن الصباح ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦٩١) في موارد الظمآن .
(٢) في الأوسط برقم (٧١١٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٣) - من طريق
محمد بن نوح بن حرب ، حدثنا وهب بن حفص الحراني ، حدثنا حبيب بن فروخ ، حدثنا
محمد بن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن مرة الطيب ، عن أبي بكر ... وهذا إسناد فيه
شيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٩٥٢) ، ووهب بن حفص الحراني قال ابن عدي في الكامل
٢٥٣٣/٧: ((وكل أحاديثه مناكير غير محفوظة)).
وقال ابن حبان في المجروحين ٧٦/٣: ((كان شيخاً مغفلاً يقلب الأخبار ولا يعلم ، ويخطىء »
٢٦٧

١٩٧٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِداً ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ )).
ـ فيها ولا يفهم)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٥١/٤، ولسان الميزان ٢٢٩/٦ - ٢٣٠،
والكامل لابن عدي ٧/ ٢٥٣٢ - ٢٥٣٣.
وفيه أيضاً حبيب بن فروخ ، روى عن : محمد بن فضالة القرشي العدوي ، ومحمد بن طلحة
البامي . وروى عنه : محمد بن يحيى الكلبي ، ووهب بن يحيى البجلي ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً. ومرة هو ابن شراحيل الهمداني، وقال الطبراني: (( لم يروه عن طلحة إلاَّ
ابنه . ورواه غير حبيب ، عن محمد بن طلحة ، عن أبيه ، عن أبي معمر ، عن أبي بكر)) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦٢٩/٢، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١/ ٢٦٠، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢٤/٥، من طريق جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ، حدثنا سليمان بن
عبد الرحمن أبو أيوب ، حدثنا الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي ، حدثنا محمد بن
طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن أبي معمر ، عن أبي بكر ...
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ١٤٠ برقم (٣٩٠): (( سمعت أبي وذكر الحديث
الذي رواه سليمان بن شرحبيل ، عن الحكم بن يعلى بن عطاء - تحرفت فيه إلى : عن
عطاء -... )) وذكر الحديث السابق ثم قال: (( فسمعت أبي يقول : هذا حديث منكر ،
والحكم بن يعلى متروك الحديث، ضعيف الحديث)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٥٨٣،
ولسان الميزان ٣٤١/٢، وأبو معمر هو عبد الله بن سخبرة .
وقال أبو نعيم: « تفرد به الحكم . ورواه أبو زرعة الرازي ، عن أبي أيوب الدمشقي ،
مثله )) .
وأخرجه ابن عدي أيضاً في الكامل ٦/ ٢٢٠٠ ، من طريق محمد بن عبد الرحمن القرشي ،
عن محمد بن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، بالإسناد السابق .
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث للحكم بن يعلى - تحرفت فيه إلى : علي - يعرف
بأبي محمد البرغشي الكوفي ، عن محمد بن طلحة ، رواه عنه سليمان بن عبد الرحمن .
حدثناه عن سليمان بن جعفر الفريابي ، سرقه من الحكم بن يعلى بن عطاء محمدُ بن
عبد الرحمن هذا)) .
وقال الدار قطني في (( العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) ٢٦٣/١ - ٢٦٤: ((رواه الحكم بن
يعلى بن عطاء المحاربي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشي ، عن محمد بن
طلحة ، عن أبيه ، عن أبي معمر ، عن أبي بكر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، ورواه
غيرهما عن محمد بن طلحة بن مصرف موقوفاً غير مرفوع وهو أشبه بالصواب )) .
٢٦٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه المثنى بنُ الصباح ، ضعفه يحيى القطان
وغيره ، ووثقه ابنُ معين في إحدى الرواياتِ .
١٩٧١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَنَى اللهِ(٢) مَسْجِداً يَرَاهُ اللهُ ، بَنَّى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ، فَإِنْ مَاتَ
مِنْ يَوْمِهِ غُفِرَ لَهُ .
وَمَنْ حَفَرَ قَبْراً يَرَاهُ اللهُ ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ غُفِرَ
لَهُ )).
رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسط، وفيه عمرانُ بنُ عبدِ اللهِ ، وإنما هو ابنُ
(١) في الأوسط برقم (٤٦٣٨) - وهو في ص (٥٣) وفي المطبوع برقم (٥٨٣) - من طريق
عبيد الله بن محمد بن شبيب البصري القرشي ، حدثنا محمد بن سليمان بن عبد الله الكوفي ،
حدثنا أبي ، حدثنا المثنى بن الصباح ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن المحرر بن أبي هريرة ،
عن أبيه أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه المثنى بن الصباح ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٧٠٩٩) في مسند الموصلي .
وسليمان بن عبد الله بن الأصبهاني روى عن المثنى بن الصباح ، وروى عنه ابنهُ محمد بن
سليمان بن عبد الله الكوفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك شيخ الطبراني لم أظفر
له بترجمة وافية ، وانظر الأنساب للسمعاني ٦/ ٨٤ حيث لم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن المحرر إلاَّ عطاء، تفرد به المثنى)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٥٣ برقم (٢٠٧٥٣) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) سقط لفظ الجلالة من (م، ظ ).
(٣) في الأوسط برقم (٨٤٧١) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٣) وفي المطبوع برقم
( ٥٨٥) - من طريق معاذ، حدثنا علي، حدثنا عمران، سمعت الحكم يحدث عن عكرمة،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف عمران هو : ابن عبيد الله البصري مولى عبيد الصيد،
ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٧/٦، وقال: ((فيه نظر)). وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٣٠١/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٩٧.
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢٣٨/٢: ((ضعفه يحيى بن معين)). ونقل كلام
البخاري أيضاً . وانظر أيضاً لسان الميزان ٣٤٦/٤ وقد تحرف فيهما وفي الثقات أيضاً :
((عبيد الله)) إلى ((عبد الله)) مكبراً . وعلي هو : ابن عثمان اللاحقي ، وهو ثقة.
٢٦٩

عبيدِ اللهِ ، ترجمه البخاري في تاريخه . وقال : فيه نظر . وضعفه ابنُ معين
أيضاً ، وذكره ابنُ حبان في الثقات ، وسمى أباه عبدَ اللهِ مكبراً .
١٩٧٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ بَنَّى اللّهِ مَسْجِداً ، بَنَى اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَوْسَعَ مِنْهُ)) .
رواه الطبراني (١) في الكبير ، وفيه علي بن يزيد ، وهو ضعيف .
١٩٧٣ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِداً ، بَنَى اللهُ لَهْ بَيْئاً فِي الْجَنَّةِ )).
رواه أحمدُ (٢)، والطبرانيُّ في الكبيرِ، والأوسطِ ، واللفظُ له ، وقال
جـ والحكم هو : ابن أبان : وهو ثقة وثقه ابن معين ، والنسائي ، والعجلي . وذكره ابن حبان في
الثقات وقال: ((ربما أخطأ)) وإنما وقعت المناكير في روايته ، وذلك من رواية ابنه عنه .
ومعاذ هو: ابن المثنى ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٦/١٣ وقال: ((وكان ثقة))
وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٥٢٧/١٣: ((لمعاذ بن المثنى أبو المثنى: ثقة ،
متقن)). وانظر ((طبقات الحنابلة)) ٣٣٩/١. وقد فاتني أن أدون هذا التعريف عندما ورد
أول مرة برقم ( ٥٧ ) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٥٥ برقم ( ٢٠٧٦٣) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في الكبير ٢٦٧/٨ - ٢٦٨ برقم (٧٨٨٩) من طريق محمد بن يزيد بن عبد الصمد
الدمشقي ، والحسن بن علي المعمري ، قالا : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن
خالد ، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ...
وهذا إسناد ضعيف ، عثمان بن أبي العاتكة ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني ،
وعلي بن يزيد هو الألهاني ، وهو ضعيف أيضاً .
ونسبه الطبراني في الكبير ٧/ ٦٥٠ برقم (٢٠٧٣٤) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر أحاديث الباب .
(٢) في المسند ٤٦١/٦، والطبراني في الكبير ١٨٥/٢٤ - ١٨٦ برقم (٤٦٨)، وفي
الأوسط برقم (٨٤٥٤) - وهو في ((مجمع البحرين )) ص ( ٥٣) وهو في المطبوع أيضا برقم
(٥٨٨) - وابن عدي في الكامل ٣٨٢/١، والعقيلي في الضعفاء ١٢٦/٢، من طريق
أبان بن يزيد العطار قال : حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن محمود بن عمرو الأنصاري ، عن
أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ... وهذا إسناد حسن .
٢٧٠

أحمد : ((فَإِنَّ اللهَ يَبْنِ لَهُ بَيْتاً أَوْسَعَ مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ )) . ورجالُه موثقون .
١٩٧٤ - وَعَنْ نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِداً ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً / فِي الْجَنَّةِ ».
٨/٢
رواه الطبرانيُّ في (١) الأوسطِ، والصغيرِ، وشيخُ الطبراني أحمدُ بنُ
إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بنِ نبيطٍ كذَّبه صاحبُ الميزانِ .
١٩٧٥ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((ابْنُوا الْمَسَاجِدَ، وَأَخْرِجُوا الْقُمَامَةَ مِنْهَا، فَمَنْ بَنَى اللهِ مَسْجِداً ،
بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)).
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي تُبْنَى فِي الطَّرِيقِ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ ، وَإِخْرَاجُ الْقُمَامَةِ مِنْهَا مُهُورُ الْحُورِ أَلْعِينِ)) .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير ، وفي إسناده مجاهيلٌ .
« محمود بن عمرو ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٣/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه
على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٢٩٠، وذكره ابن حبان في الثقات
٤٣٤/٥، و٤٩٥/٧، وضعفه ابن حزم ، وجهله أبو الحسن بن القطان .
(١) في الأوسط ١١٥/٣ برقم (٢٢٣٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٣) - وفي
الصغير ١/ ٣٠ ، من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبَيْط بن شريط صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلّم قال : حدثنا أبي إسحاق ، عن أبيه إبراهيم ، عن أبيه نبيط بن شريط
قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد فيه أحمد بن إسحاق متروك الحديث وانَّهمه بعضهم
بالكذب .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٨٣/١، ولسان الميزان ١٣٦/١. وإسحاق بن إبراهيم ، روى عنه
أحمد بن إسحاق الأشجعي ، وروى عن إبراهيم بن نبيط ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وإبراهيم بن نبيط روى عن نبيط بن جابر الكوفي ، وروى عنه ابنه إسحاق ، وأحمد بن
إسحاق الأشجعيان الكوفيان .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٥٣ برقم ( ٢٠٧٥٣) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في الكبير ١٩/٣ برقم (٢٥٢١) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدثنا أيوب بن
علي ، حدثنا زياد بن سيار ، عن عزة بنت عياض قالت : سمعت أبا قرصافة ( جندرة بن *
٢٧١

١٩٧٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ اللَِّنَ إِلَى بِنَاءِ
الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ .
قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَارِضٌ لَبِنَةً عَلَىْ بَطْنِهِ ،
فَظَنَنْتُ أَنَّهَا شَقَّتْ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : نَاوِلْنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((خُذْ غَيْرَهَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَإِنَّهُ لاَ عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الْآخِرَةٍ )).
رواه أحمدُ(١) ورجاله رجال الصحيحِ.
« خيشنة) ، أنه سمع النبي ... وهذا إسناد فيه محمد بن الحسن بن قتيبة ترجمه ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣١٧/٥٢ _ ٣٢٠ وقال: ((وكان ثقة)). وترجمه الذهبي في ( سير أعلام
النبلاء)) ١٤/ ٢٩٢: ((الإمام، الثقة، المحدث الكبير ... )).
وقال السهمي في (( سؤالاته الدارقطني)) برقم (١٢): (( سألت الدارقطني عن أبي العباس
محمد بن الحسن بن قتيبة ... فقال : ثقة)) . وقد فاتني أن أسجل هذا التعريف عندما ورد
أول مرة برقم (٢٦٠) أيوب بن علي بن هيصم، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٥٢/٢ وقال: ((روى عنه أبي، وسئل أبي عنه فقال: شيخ)). وباقي رجاله
ثقات. زياد بن سيار ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٧/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٥٣٤/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات.
وعزة بنت عياض ذكرها ابن حبان في الثقات ٢٨٩/٥. وانظر أعلام النساء ٢٧٥/٣، وقد
أخرج الحديث الضياء في المختارة ، ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٥٥ برقم
(٢٠٧٦٦) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى ابن النجار .
والقمامة - بضم القافـ: الكُنَاسة. يقال: قَمَّ البيت إذا كنَّسه. والقِمَّةُ: شخص الإنسان إذا
كان قائماً ، وهي القامة ، والقمة أيضاً : وسط الرأس .
(١) في المسند ٢/ ٣٨١، من طريق سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن
محمد بن عبد الله بن عبد الزهري - وكان من القارة وهو حليف - عن عمرو بن أبي عمرو ، عن
ابن عبد الله بن حنطب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، قال ابن أبي حاتم
في (( المراسيل)) ص (٢٠٩): (( عامة روايته مرسل ، روى عن عبادة مرسلاً ولم يدركه ،
وعن أبي هريرة مرسلاً ... ))، وقول الهيثمي ((ورجاله رجال الصحيح)) ليس بصحيح،
المطلب ليس من رجال أحد من الشيخين .
ويشهد لآخره حديث أنس ، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٠٠٣).
٢٧٢

١٩٧٧ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْتُ الْمَسْجِدَ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَقُولُ: ((قَرَّبٍ أَلْيَمَامِيَّ مِنَ الطِّينِ ، فَإِنَّهُ
أَحْسَنُكُمْ لَهُ مَسّاً ، وَأَشَدُكُمْ مَنْكِباً » .
رواه أحمدُ(١) ، والطبرانيُّ في الكبيرِ ، ورجالُه موثقون .
١٩٧٨ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلَيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ .
قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْجِبْهُ عَمَلُهُمْ. قَالَ: فَأَخَذْتُ الْمِسْحَاةَ(٢) فَخَلَطْتُ بِهَا
الطِّينَ .
قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ أَخْذِيَ ( مص : ١٣) الْمِسْحَاةَ وَعَمَلِيَ، فَقَالَ: ((دَعُوا
اُلْحَنَفِيَّ وَالطِّينَ ، فَإِنَّهُ أَضْبَطُكُمْ لِلطِّينِ)) .
(١) مستدركاً في طبعة مؤسسة الرسالة برقم (٢٤٠٠٩ / ٢٧) وكان ساقطاً من الطبعات السابقة
لههذه الطبعة، ولذا فإننا اعتمدنا ما قاله الحافظ ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) ٣٧٨/٦ برقم
(٦٦٧٤): (( قال أحمد : حدثنا عبد الصمد، حدثنا ملازم بن عمرو، حدثنا سراج بن
عقبة ، وعبد الله بن عقبة ، وعبد الله بن بدر: أن طلق بن علي قال :... )) وذكر ههذا
الحديث ، وهذا إسناد صحيح .
ثم قال: (( وعن يونس بن محمد ، عن أيوب ، عن قيس ، عن أبيه ، به)). وهذا إسناد
ضعيف .
وهذا يدلنا على أن الحديثين المذكورين ساقطان من النسخ المطبوعة لمسند الإمام أحمد .
وأخرجه مسدد - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (١٣٥٠) - من طريق ملازم بن عمرو ...
بالإسناد السابق .
ومن طريق مسدد أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ١١٢٢) والطبراني في الكبير ٣٩٩/٨
برقم (٨٢٤٢) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٣٠٣). وقد استوفينا تخريجه في (( موارد
الظمآن)) ١/ ٤٥٣ برقم (٣٠٣).
وانظر أيضاً الحديث (٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩) فيه فهي أطراف له . وانظر الحديثين التاليين ،
وسنن البيهقي ١٣٤/١ - ١٣٥، وسنن الدار قطني ١٤٩/١.
(٢) المسحاة : الأداة التي يتم بها القشر والجرف ، وهي غير المجرفة.
٢٧٣

رواه أحمد(١) ، وفيه أيوبُ بنُ عتبةَ، واختُلِفَ في ثقته .
١٩٧٩ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَليٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلْتُ أَحْمِلُ الْحِجَارَةَ كَمَا يَحْمِلُونَ ، فَقَالَ
الْنَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْتَمَامَةِ أَحْذَقُ شَيْءٍ بِأَخْلاَطِ الطِّينِ ،
فَأَخَلِطْ لَنَا الطِّينَ)) . فَكُنْتُ أَخْلِطُ لَهُمُ الطِّينَ وَيَحْمِلُونَهُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه محمد بن جابر اليمامي ضعفه أحمد
وغيره ، واختلف في الاحتجاج بِهِ .
١٩٨٠ - وَعَنْ سَيَّارِ(٣) بْنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ
(١) برقم (٢٤٠٠٩/ ٣١) مستنداً في طبعة مؤسسة الرسالة والطبراني في الكبير ٤٠٢/٨ برقم
(٨٢٥٤) وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٢/ ٤١ الترجمة ( ٤٧٨) ، من طريق أيوب بن
عتبة ، حدثنا قيس بن طلق - تحرفت فيه إلى: طارق - عن أبيه طلق بن علي ... وهذا إسناد
فيه أيوب بن عتبة ضعيف . وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) في الكبير ٣٩٨/٨ برقم (٨٢٣٩)، والدار قطني ١٤٨/١ - ١٤٩ برقم (١٤) باب :
ما روي في لمس القبل والدبر، والحازمي في ((الاعتبار )) ص (٩٣)، والبيهقي في الطهارة
١٣٥/١ باب : ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف ، من طريق محمد بن جابر قال :
حدثني قيس بن طلق ، عن أبيه طلق ... وهذا إسناد فيه محمد بن جابر اليمامي ضعيف ،
وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٤٥) في ((موارد الظمآن)) . وانظر الحديثين السابقين.
(٣) في (ظ): ((يسار)) وهو تحريف . واختلف في اسم أبيه ، قال ابن معين في التاريخ -
رواية الدوري - ٣١٣/٣ برقم (١٤٩٠): ((إنما هو المغرور بالغين)).
وقال الأمير في الإكمال ٢٧٢/٧: (( وقال أبو الأحوص : بالعين المهملة ، وقال ابن معين :
أخطأ أبو الأحوص )) .
وقال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٢١٦/٣ - ١٢١٧: (( أمَّا سيَّار فسيار بن
معرور ... وقال أبو نعيم: هو ابن المغرور بالغين)).
وانظر أيضاً المؤتلف والمختلف ٢٠٣٩/٤ .
وقال الدارقطني في ((العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) ١٥٣/٢: (( حدث به عن سماك
أبو الأحوص ، وأسباط بن نصر ، واتفقا على أنه سيار بن معرور .
وقال يحيى بن معين : إنما هو سيار بن مغرور - بالغين - ولست أعلم من أين أخذ هذا )).
٢٧٤
+

عَنْهُ - يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ
وَنَحْنُ مَعَهُ: أَلْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ فَإِذَا أَشْتَكَّ اُلزِّحَامُ ، فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ
أَخِیهِ .
وَرَأَى قَوْماً يُصَلُّونَ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ /: صَلُوا فِي الْمَسْجِدِ .
٩/٢
رواه أحمد (١) ، وسيار مجهول وقيل فيه مغرور بالمعجمة والمهملة .
١٩٨١ - وَعَنِ الْقَاسِمِ - يَعْنِي: أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ :
أَوَّلُ مَنِ أَقْتَبَسَ الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .
وَأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِداً لهِ يُصَلَّى فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
« وقال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (١٧٤): (( وضبط ابن معين أباه بالغين المعجمة ،
وقال الجمهور بالمهملة)). وانظر كتب المشتبه ، وكتب الرجال ، والتعليق التالي.
(١) في المسند ٣٢/١، من طريق سليمان بن داود أبي داود ، حدثنا سلام - يعني : أبا
الأحوص - عن سماك بن حرب ، عن سيار بن المعرور قال : سمعت عمر بن الخطاب ،
موقوفاً عليه .
وهو في منحة المعبود ١/ ١٠٠ برقم (٤٤٦) - ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي ١٨٢/٣ -
١٨٣ باب : الرجل يسجد على ظهر من بين يديه في الزحام - وإسناده حسن .
سيار بن معرور ترجمه البخاري في الكبير ١٥٩/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٤/٤ بإسناده إلى علي بن المديني قال: (( سيار بن
معرور مجهول ، لم يرو عنه غير سماك بن حرب )) .
وقال الدارقطني في العلل ١٥٣/٢: ((وسيَّر هذا مجهول، ولا نعلم حدَّث به عنه غير
سماك بن حرب ، ولا نعلمه أسند حديثاً غير هذا ، والله أعلم )).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٤/٤ - ٣٣٥. وانظر مقدمتنا ((موارد الظمآن)) ٥٠/١ - ٥٤،
والعلل للدار قطني ١٥٢/٢ برقم (١٧٧)، والمحلَّى لابن حزم ٨٤/٤، المسألة (٤٠).
وقد أخرج ابن حزم في المحلى ٤/ ٨٤ ، والبيهقي في الجمعة ١٨٣/٣ باب : الرجل يسجد
على ظهر من بين يديه من الزحام ، من طريقين : حدثنا سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن
المسيب بن رافع ، عن زيد بن وهب : أن عمر بن الخطاب قال : إذا اشتد الحر ، فليسجد
على ثوبه ، وإذا اشتدالزحام ، فليسجد أحدكم على ظهر أخيه ، وإسناده صحيح إلى عمر .
٢٧٥

وَأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلَاَلٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -.
قُلْتُ: ويأتي بتمامه في الجهادِ(١) في الرمي إن شاءَ اللهُ، وإسنادُه منقطعٌ .
١٩٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا تُؤُفِّيَتِ امْرَأَتُهُ جَعَلَ يَقُولُ: أَحْمِلُوهَا
وَأَرْغَبُوا فِي ( مص: ١٤ ) حَمْلِهَا، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ وَمَوَالِيهَا بِاللَّيْلِ حِجَارَةَ
الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَكُنَّا نَحْمِلُ بِالنَّهَارِ حَجَرَيْنِ حَجَرَيْنِ .
رواه البزار(٢)، وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف .
٤٨ - بَابُ تَنْظِيفِ الْمَسَاجِدِ
١٩٨٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ أَمْرَأَةً كَانَتْ تَلْقُطُ اَلْقَذَىُ مِنَ
اُلْمَسْجِدِ فَتُؤُفِّيَّتْ، فَلَمْ يُؤْذَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَفْنِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا مَاتَ لَكُمْ مَيِّتٌ فَاذِنُونِي)). وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَقَالَ:
(١) باب : في الأوائل : أول من رمى بسهم وغير ذلك .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢١/٩ برقم (٨٩٦١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
أبو نعيم .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٩/١٤ برقم (١٧٦٣٢ ) من طريق عبد الرحيم .
كلاهما : حدثنا المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ، عن القاسم بن عبد الرحمان
قال : كان أول من أفشى القرآن ... والمسعودي اختلط ، والإسناد منقطع أيضاً .
وأخرج الجزء المتعلق بعمار: ابن أبي شيبة ١٢١/١٢ برقم (١٢٣٠٣) من طريق يزيد بن
هارون .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٧٨/١/٣، والطبراني في الأوائل ص (١٠٩) برقم (٨٠)
من طريق الفضل بن دكين .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٧٨/١/٣، من طريق محمد بن عبيد الطنافسي . جميعهم :
عن المسعودي ، بالإسناد السابق .
(٢) في كشف الأستار ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ برقم (٤٠٦) من طريق أحمد بن داود ، حدثنا يزيد بن
هارون ، أنبأنا أبو مالك النخعي ، عن سفيان بن أبي حبيبة - مختار - عن ابن أبي أوفى ...
وهذا إسناد فيه أبو مالك النخعي متروك .
٢٧٦

(( إِنِّي رَأَيْتُهَا فِي الْجَنَّةِ تَلْقُطُ الْقَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ ».
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، وقال(٢) في تراجمِ النساءِ: الخَرْقَاء: السَّوْدَاءَ
الَّتِي كَانَتْ تُمِيطُ الأَذَى عَنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
١٩٨٤ - وَذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَلْكَلاَمِ، إِسْنَادً(٣) عَنْ أَنَسٍ قَال فذكرَ الحديثَ ،
ورجالُ إسنادٍ أنسٍ رجالُ الصحيحِ ، وإسنادُ ابنِ عباسٍ فيه عبدُ العزيز بنُ فائدٍ ،
وهو مجهولٌ ، وقيل : فيه فائدُ بنُ عمرَ ، وهو وهم .
قلت : وَحَدِيثُ أَبِي قِرْصَافَةَ فِي البابِ قبل هذا، فيه إخراجُ القُمَامَةِ مِنَ
الْمَسْجِدِ (٤)، وَأَنَّه(٥) مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ .
٤٩ - بَابُ تَطْهِيرِ الْمَسَاجِدِ
١٩٨٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٢٣٨/١١ - ٢٣٩ برقم (١١٦٠٧) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
إسحاق بن راهويه ، حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري ، حدثنا عبد العزيز بن
فائد بن - أبو - عمر ، عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
حسن ، عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٧٣ ) في
موارد الظمآن . وعبد العزيز بن فائد أبو عمر ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٥/٦ ، ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٢/٥: ((مجهول)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٤/٨ - ٣٩٥. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٣٣/٢، ولسان
الميزان ٣٧/٤، وما وقعت على مَنْ سماه فائد بن عمر سوى الطبراني في هذا الإسناد
وموسى بن هارون تقدم برقم (٤٢١ ) .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ١٩٧ إلى الطبراني في الكبير .
(٢) الطبراني في الكبير ٢٥٦/٢٤، وفيه ((النبي)) بدل ((رسول الله)).
(٣) في معجم الطبراني الكبير ٢٥٦/٢٤ برقم (٦٥٥) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس ، فذكر
الحديث ، وإسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة .
(٤) وهو الحديث المتقدم برقم (١٩٧٥).
(٥) في (ظ): ((وهو)).
٢٧٧

وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ فَبَايَعَهُ ثُمَّ أَنْصَرَفَ فَقَامَ فَفَشَجَ(١) ، فَبَالَ ، فَهَمَّ النَّاسُ بِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقْطَعُوا عَلَى الرَّجُلِ بَوْلَهُ)). ثُمَّ دَعَا بِهِ فَقَالَ: ((أَلَسْتَ
بِمُسْلِم؟)). قَالَ: بَلَى، (مص: ١٥) قَالَ: ((فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ بُلْتَ فِي
اَلْمَسْجِدِ؟)). قَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِأَلْحَقِّ مَا ظَنَنْتُ إِلاَّ أَنَّهُ صَعِيدٌ مِنَ الصُّعُدَاتِ ،
فَبُلْتُ فِيهِ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ فَصُبَّ عَلَى بَوْلِهِ .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزارُ، والطبرانيُّ في الكبير، ورجالُه / رجال الصحيح.
١٠/٢
١٩٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ
أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَمَرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَانِهِ فَاحْتُفِرَ ، وَصُبَّ
عَلَيْهِ دَلْوٌ مِنْ مَاءٍ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه سمعانُ بنُ مالك ، وهو ضعيف.
٥٠ - بَابُ إِجْمَارِ الْمَسْجِدِ
١٩٨٧ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ يُجْمِرُ(٤) اُلْمَسْجِدَ:
مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ جُمُعَةٍ .
(١) فَشَجَ ، يَفْشِجُ ، فَشْجاً : فَرَّج بين ساقيه للبول أو لغيره .
(٢) في المسند ٤٣١/٤ برقم (٢٥٥٧)، والبزار ٢٠٦/١ - ٢٠٧ برقم (٤٠٩)، والطبراني
في الكبير ٢٢٠/١١ - ٢٢١ برقم (١١٥٥٢) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني
أبي ، عن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلّم
أعرابيٌّ ... وهذا إسناد حسن.
ويشهد له حديث أنس في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
(٣٤٦٧، ٣٦٢٧، ٣٦٥٢، ٣٦٥٤) فانظره مع التعليق عليه .
(٣) في المسند ٣١٠/٦ - ٣١١ برقم (٣٦٢٦)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه
وذكرنا ما ينبغي الرجوع إليه من المصادر .
ونضيف هنا: انظر ((تلخيص الحبير)) ٣٧/١، ولسان الميزان ١١٤/٣.
(٤) أَجْمَرَ الثَّوْبَ، وَجَمَّرَهُ، إذا بَخَّرَهُ بالطيب، ومن يفعل ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ ، ومنه نعيم
المُجْمِرِ الذي كان يتولى إجمار مسجد رسول اللهِ صلى الله عليه وسلّم .
٢٧٨

رواه أبو يعلى(١)، وفيه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ العمري(٢)، وثَّقه أحمدُ وغيره ،
واختُلِفَ في الاحتجاج به .
٥١ - بَابُ تَوْسِعَةِ اُلْمَسْجِدِ
١٩٨٨ - عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((يَنْبَغِي أَنْ نَزِيدَ فِي مَسْجِدِنَا ». مَا زِدْتُ .
رواه أحمدُ(٣)، وأبو يعلى، إلاَّ أنه قال: ((إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَزِيدَ فِي قِبْلَتِنَا)) . وفيه
عبدُ الله العمري ، وثقه أحمدُ وغيرُه ، واختلف في الاحتجاج به ، وإسنادُ أحمدَ
منقطع بين نافع وعمر .
(١) في المسند ١٧٠/١ برقم (١٩٠)، وابن أبي شيبة ٢/ ٣٦٣ باب: في تخليق المساجد
من طريقين : حدثنا عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن عمر ... وهذا
إسناد حسن ، عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بينا أنه حسن الحديث في (( موارد الظمآن ))
عند الحديث ( ١٦٤١ ) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١٥/٨ برقم (٢٣٠٨١) إلى ابن أبي شيبة .
وانظر نيل الأوطار ١٦٠/٢ - ١٦١ .
(٢) في (ظ): (( العميري)) وهو تحريف .
(٣) في المسند ١/ ٤٧ - ومن طريق أحمد أخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في
الإتحاف برقم (١٣٨١) - من طريق حماد الخياط ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع : أن
عمر ... وهذا إسناد منقطع ، نافع لم يدرك عمر ، وحماد الخياط هو : ابن خالد .
وأخرجه البزار ٢٠٦/١ برقم (٤٠٧) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الله بن مسلمة ،
حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا إسناد حسن.
وانظر إسناد الحديث السابق .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن عمر إلاَّ من هذا الوجه، تفرَّد به العمري)».
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١٥/٨ برقم (٢٣٠٨٠) إلى أبي يعلى ، وسمويه ، وابن
جرير في (( تهذيب الآثار )) .
وانظر (( المطالب العالية)) ١٣٥/١ برقم (٤٩٧)، وما وجدته في مسند الموصلي الذي
أكرمنا الله بتحقيقه ، وقد تقدم أنه أخرجه في الكبير .
٢٧٩

١٩٨٩ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَرَّ عَلَى ( مص: ١٦ ) قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَبْنُونَ مَسْجِداً ، فَقَّال النَّبيُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَوْسِعُوا مَسْجِدَكُمْ ، تَمْلَؤُوْهُ)).
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ درهم ، روى عنه شبابةُ بن
(١) في الكبير ٩٣/١٩ برقم (١٨٠) و (١٨١)، وابن عدي في الكامل ٢٢٠٦/٦،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٨/٥، من طريق محمد بن درهم ، عن كعب بن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه - وليست في الكامل - عن جده كعب ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف محمد بن درهم ، وكعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك - زاد ابن
حبان : السلمي ، الأنصاري ، من أهل المدينة ، يروي - عن أبيه قال : قلت لأبي قتادة .
روى عنه عتاب بن محمد. وانظر تاريخ البخاري ٢٢٥/٧، وثقات ابن حبان ٣٥٥/٧ .
ثم قال البخاري: (( كعب بن عبد الرحمن بن أبي قتادة ، عن أبيه ، قال عبد الله بن محمد ،
عن أبي داود ، عن محمد بن درهم .
وقال عبد الله : عن شبابة ، عن محمد ، عن كعب بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن جده
أبي قتادة .
وقال أبو سعيد عبد الرحمن ، عن محمد ، عن كعب بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
أبي قتادة ... )) وذكر هذا الحديث.
وقال ابن حبان في الثقات ٣٣٥/٥: (( كعب بن عبد الرحمن بن أبي قتادة الأنصاري ، يروي
عن جده إن کان سمع منه ، وروى عنه محمد بن درهم » .
وأما ابن أبي حاتم فقد جعلهما واحداً، فقد قال في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١٦٢ :
(( كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، روى عن أبيه ، عن أبي قتادة .
روى عنه محمد بن درهم المدائني ، واختلفت الرواية عن محمد بن درهم : فروى أبو داود
الطيالسي ، عن محمد بن درهم ، عن كعب بن عبد الرحمن ، عن ابن أبي قتادة ، عن أبيه ،
عن النبي صلى الله عليه وسلّم .
ورواه حجاج الأنماطي ، وعاصم بن علي ، عن محمد بن درهم ، عن كعب بن
عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن كعب ، عن أبي قتادة )) .
وأخرجه الطيالسي ٩٤/٢ برقم (٢٣٣٥) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه البيهقي في
الصلاة ٤٣٩/٢ باب : في كيفية بناء المساجد - من طريق محمد بن درهم الأزدي قال :
حدثني كعب بن عبد الرحمن الأزدي ، عن ابن أبي قتادة الأنصاري ، عن أبيه ...
٢٨٠