Indexed OCR Text

Pages 241-260

١٩٣٠ - وَعَنْ وَائِلَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلِإِمَامُ
ضَامِنٌ ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اَللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ، وَأَهْدِ الأَئِمَّةَ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه جناح مولى الوليد ، ضعفه الأزدي ،
وذكره ابن حبان في الثقات .
١٩٣١ - وَعَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ اللهِ عَلَىْ فِطْرِهِمْ وَسُحُورِهِمْ)).
« هذه الطرق أن الأعمش سمعه عن غير أبي صالح ، ثم سمعه منه .
قال اليعمري: والكل صحيح، والحديث متصل)). قاله الشوكاني في (( نيل الأوطار))
١٢/٢ - ١٣ .
ولتمام تخريجه انظر (( موارد الظمآن)) برقم ( ٣٦٣) حيث توسعنا في بسط طرقه ، ومسند
الحميدي برقم ( ١٠٢٩ ) بتحقيقنا ، وصحيح ابن حبان برقم ( ١٦٧٢ ).
والسَّفِلَة - بفتح السين المهملة وكسر الفاء ـ : الشُّقَّاطُ من الناس، ويقال: سِفْلَةُ مثل كَلِمَة ،
وكِلْمَة . والسفالة : النذالة ، ويقال: سفل ــ من باب: فَعَدَ، وَقَرُبَ - إذا صار أسفل من
غيره .
(١) في الكبير ٨٤/٢٢ برقم (٢٠٣) من طريقين : عن عنبسة بن سعيد ، عن حماد مولى بني
أمية ، عن جناح مولى الوليد ، عن واثلة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف :
عنبسة بن سعيد قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٩/٦: (( ضعيف الحديث ، يأتي
بالطامات)). وانظر ميزان الاعتدال ٢٩٩/٣ - ٣٠٠، وتهذيب ابن حجر ٨/ ١٥٧.
وشيخه حماد قال الأزدي: ((متروك)). وانظر ميزان الاعتدال ٦٠٢/١، ولسان الميزان
٣٥٥/٢ .
وجناح ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٥/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٥٣٧
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٨/٤ ، وجرحه الأزدي ،
والأزدي مجروح ، وانظر تاريخ دمشق لأبي زرعة ٣٥٦/١، و٥٣٧/٢ فهو جيد الحديث إن
شاء الله .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٩١ برقم (٢٠٤٠٦) إلى أبي الشيخ ، وإلى الطبراني في
الكبير .
٢٤١

رواه الطبراني(١) في الكبير ،
(١) في الكبير ١٧٦/٧ برقم (٦٧٤٣)، والبيهقي في الصلاة ٤٢٦/١ باب: لا يؤذن إلاَّ
عدل أو ثقة ، من طرق عن يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا إبراهيم بن أبي محذورة ،
عن أبيه ، عن جده ، عن أبي محذورة ... وهذا إسناد حسن.
يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه في مسند الموصلي عند الحديث ( ٤٧٦٥).
وإبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٤/١ ،
وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٢/ ١١٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى
عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/٦ وقال: ((يخطىء)). وقال صاحب الخلاصة ،
وابن حجر في تقريبه: ((صدوق، يخطىء)). فهو لا شك حسن الحديث وجل من
لا يخطىء .
وعبد العزيز بن عبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ١٨/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٨٨/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وصحح حديثه ابن خزيمة ، وذكر
الحافظ في التهذيب أن ابن حبان ذكره في الثقات . وحسن حديثه الهيثمي ، ولم يورده الذهبي
في الكاشف مع أن الأربعة استشهدوا به . كما لم يورده أحد فيما نعلم في الضعفاء ، إلاّ
ما جاء في عموم قول الأزدي غير المفسر: ((إبراهيم بن أبي محذورة وإخوته يضعفون)).
وعبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٤٣٠، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٣٥١/٥ ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١١٧/٥ -١١٨، وقال الذهبي في
كاشفه: ((ثقة)). وانظر تلخيص الحبير ١/ ١٨٣ برقم (٢٦٢) . ويشهد له حديث ابن عمر
عند ابن ماجه في الأذان والسنَّة فيه ( ٧١٢ ) باب: السنة في الأذان ، من طريق محمد بن
المصفى الحمصي ، حدثنا بقية ، عن مروان بن سالم ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((خصلتان معلقتان في أعناق
المؤذنين للمسلمين : صلاتهم وصيامهم )) .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٩٠/١: ((هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن
الوليد)) .
نقول : ومروان بن سالم متروك ، بل رماه بعضهم بالوضع . وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث ( ٦٧٨٠ ) في مسند الموصلي .
وصحح الدارقطني مرسل الحسن الذي أخرجه الشافعي في المسند ص ( ٣٣) ، والبيهقي في
الصلاة ٤٢٦/١، ٤٣٢ من طريق يونس ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلّم: ((المؤذنون أمناء الناس على صلاتهم)) وذكر معها غيرها . وهذا لفظ الشافعي .
وقال البيهقي بعد الرواية الأولى: ((وهذا المرسل شاهد لما تقدم)). والذي تقدم هو حديث »
٢٤٢

وإسناده حسن(١).
٣٤ - بَابُ أَذَانِ الأَعْمَىُ
١٩٣٢ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنُوكُمْ عُمْيَانَكُمْ .
قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَلاَ قُرَّاؤُكُمْ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات.
١٩٣٣ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
( مص: ٢) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ، فَكُلُوا وَأَشْرَبُوا حَتَّى
يُؤَذِّنَ آَبْنُ أُمِّ مَكْتُوم )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه يزيد بن عياض ، وقد أجمعوا على
ضعفه .
« أبي محذورة السابق . وانظر تلخيص الحبير ١٨٣/١، والعلل المتناهية ٤٣٦/١، وكنز
العمال ٧/ ٦٨١ برقم (٢٠٨٩١).
(١) على هامش (م) ما نصّه: ((بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه في الرابع عشر
إبراهيم ، وسمع والده )) .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٩٤ برقم (٩٢٦٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
سفيان الثوري ، عن واصل الأحدب ، عن قبيصة بن برمة الأسدي ، عن ابن مسعود ، قوله .
وهو عند عبد الرزاق ١/ ٤٧١ برقم (١٨١٨)، وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٦/١ - ٢١٧، والطبراني في الكبير برقم (٩٢٦٩، ٩٢٧٠) من
طريق وكيع ، وأبي نعيم ، وزائدة ، جميعهم عن سفيان ، بالإسناد السابق .
وقال البيهقي في سننه ١/ ٤٢٧ بعد أن أورد أن ابن الزبير كان يكره أن يكون المؤذن أعمى :
(( وهذا الذي روي عن ابن مسعود في ذلك محمول على أعمى منفرد ، لا يكون معه بصير
يعلمه الوقت)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٦٣/٨ برقم (٢٣٢٧٧) إلى عبد الرزاق .
(٣) في الكبير ١٢٤/٥ برقم (٤٨١٨) من طريقين : حدثنا يزيد بن عياض ، عن إسماعيل بن
أبي حكيم ، عن القاسم بن محمد ، عن زيد بن ثابت ، قال : قال رسول الله ... وهذا
إسناد فيه يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره .
٢٤٣

قلت : وتأتي أحاديث كثيرة من هذا في الصيام إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى ، وإنما
٢/٢ ذكرت هذا لما ورد من كراهية أذان الأعمى /.
٣٥ - بَابُ أَجْرِ الْمُؤَذِّنِ
١٩٣٤ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَنِي إِمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: ((صَلِّ بِصَلَاةٍ أَضْعَفِ الْقَوْمِ،
وَلاَ تَتَّخِذْ مُؤَذِّناً يَأْخُذُ عَلَىْ أَذَانِهِ أَجْراً » .
رواه الطبراني(١) في الكبير من طريق سعيد القطعي ، عنه ، ولم أجد من
ذكره .
« وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٨١٩) من طريق أبي الحصين القاضي ، حدثنا يحيى
الحماني ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد والقاسم بن
محمد ، عن زيد بن ثابت ... وإسناده حسن ، أبو الحصين القاضي هو محمد بن الحسين
الوادعي ، وقد عرفنا به عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٢٨) .
ويحيى بن عبد الحميد الحماني بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي برقم ( ٤٧٦٥ ) .
وعبد الرحمن بن أبي الزناد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في موارد الظمآن .
ومتن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
مسند الموصلي ٣١٧/٩ برقم (٥٤٣٢) وهناك ذكرنا شواهد أخرى .
(١) في الكبير ٤٣٤/٢٠ - ٤٣٥ برقم (١٠٥٧)، والبخاري في الكبير ٤٨٦/٣ من طريقين:
حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا المغيرة بن مسلم - وقد أقحم في إسناد الطبراني : عن الوليد بن
مسلم - عن سعيد القطعي - تحرفت عند الطبراني إلى القطيعي - عن المغيرة بن شعبة قال :
سألت النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه منقطع.
سعيد بن طهمان ترجمه البخاري في الكبير ٤٨٥/٣ - ٤٨٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٣٥/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٦/٤ ،
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٨٥): ((تابعي، ثقة)). غير أنه لم يدرك
المغيرة ، والله أعلم . وانظر ميزان الاعتدال ١٤٦/٢، ولسان الميزان ٣٤/٣. وكنز العمال
٥٩٧/٧ برقم (٢٠٤٣٧) حيث نسبه إلى الطبراني في الكبير .
٢٤٤

١٩٣٥ - وَعَنْ يَحْيَى الْبَّاءِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِاِبْنِ عُمَرَ: إِنِّي لأُحِبُّكَ فِي اَللهِ ،
فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ لَكِنِّي أُبْغِضُكَ فِي اللهِ .
قَالَ: وَلِمَ ؟ قَالَ: إِنَّكَ تَتَغَنَّى فِي أَذَانِكَ، وَتَأْخُذُ عَلَيْهِ أَجْراً .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يحيى البكاء ، ضعفه أحمد ، وأبو زرعة ،
وأبو حاتم ، وأبو داود .
ووثقه يحيى بن سعيد القطان ، وقال محمد بن سعد كان ثقة ، إن شاء الله
تعالى .
٣٦ - بَابٌ: فِي الْمُؤَذِّنِ الْمُخْتَسِبِ
١٩٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« وللكنه صحيح لغيره ، فقد أخرجه أحمد ٢١/٤، ٢١٧، وأبو داود في الصلاة (٥٣١)
باب : أخذ الأجر على التأذين . والنسائي في الأذان ( ٦٧٣ ) باب : اتخاذ المؤذن الذي
لا يأخذ على أذانه أجراً ، من طريق حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي العلاء يزيد بن
عبد الله بن الشخير ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عثمان بن أبي العاص ...
وصححه الحاكم ١٩٩/١، ٢٠١، وابن خزيمة ٢٢١/١ برقم (٤٢٣)، على شرط مسلم،
ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وانظر طبقات ابن سعد ٧/ ٢٧ .
وأخرج آخره مسلم في الصلاة ( ٤٦٨) ( ١٨٧) باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام ،
وابن ماجه في الإقامة ( ٩٨٨ ) باب : من أم قوماً فليخفف .
وأخرج أوله ابن أبي شيبة ١/ ٢٢٨ باب: من كره للمؤذن أن يأخذ على أَذانه أجراً - ومن طريقه
أخرجه ابن ماجه في الأذان (٧١٤) باب : السنَّة في الأذان - والترمذي في الصلاة (٢٠٩)
باب : ما جاء في كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراً .
وانظر نيل الأوطار ٤٣/٢ - ٤٥ حيث أورد ما قاله مالك، والشافعي ، وابن عربي ، وابن
حبان في هذا ، فإنه جمع ما ينبغي أن يطلع عليه ، وانظر : تلخيص الحبير ١/ ٢١٢ أيضاً .
(١) في الكبير ٢٦٤/١٢ برقم (١٣٠٥٩)، من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عارم
أبو النعمان ، حدثنا حماد بن زيد ، عن يحيى البكاء قال : قال رجل لابن عمر ... وهذا أثر
إسناده ضعيف لضعف يحيى بن مسلم البكاء ، وعارم هو محمد بن الفضل .
وانظر (( نيل الأوطار)) ٢ / ٤٤ .
٢٤٥

وَسَلَّمَ: (( الْمُؤَذِّنُ الْمُحْتَسِبُ كَالشَّهِيدِ يَشَخَّطُ فِي دَمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِهِ ، وَيَشْهَدُ
لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ ( مص: ٣) يُدَوِّدْ فِي قَبْرِهِ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن الفضل القسطاني (٢)، ولم أجد
من ذكره .
١٩٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمُؤَذِّنُ الْمُحْتَسِبُ كَالشَّهِيدِ الْمُتَشَخِّطِ فِي دَمِهِ إِذَا مَاتَ لَمْ
يُدَوِّدْفِي قَبْرِهِ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه إبراهيم بن رستم، وهو مختلف في الاحتجاج
(١) في الكبير ٤٢٢/١٢ برقم (١٣٥٥٤)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١١٣/٢ ، وابن
الجوزي في (( العلل المتناهية)) ١/ ٣٩٠ - ٣٩١ برقم (٦٥٥) من طريق محمد بن الفضل - بن
عطية زيادة عند أبي نعيم ، وابن الجوزي - عن سالم الأفطس ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد فيه محمد بن الفضل بن عطية وقد كذبوه .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٨٧٠) لتمام التخريج ، والترغيب والترهيب للمنذري
١٨١/١ برقم (٢٣)، وكنز العمال ٧/ ٦٨١ برقم (٢٠٨٨٩) وبرقم (٢٠٩١٨) أيضاً .
ويتشحط : يتخبط ويتمرغ بدمه .
(٢) هكذا جاء في أصولنا جميعها، وهو خطأ، والصواب أنه: ((محمد بن الفضل بن
عطية)) وانظر تهذيب الكمال ١٦٥/١٠ نشر مؤسسة الرسالة، و ١٢٥٨/٣ نشر دار المأمون
للتراث، وتاريخ بغداد ١٥٢/٣، والجرح والتعديل ٥٦/٨ -٥٧ . والتعليق التالي.
(٣) في الكبير ٤٥٣/١٣ برقم (١٤٣١١) من طريق أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني ،
حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان ، حدثنا إبراهيم بن رستم ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن سالم
الأفطس ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ...
وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٣٨٩/١ - ٣٩٠ برقم (٦٥٤) من طريق ...
رزق الله بن سلام الطبري ، عن إبراهيم بن رستم ، به .
وهذا إسناد ضعيف ، لضعف قيس بن الربيع الأسدي ، وشيخ الطبراني أحمد بن محمد
الجمال الأصبهاني ما وجدت له ترجمة .
وإبراهيم بن رستم ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٩/٢ وقال: (( سألت
أبي عنه فقال : كان يرى الإرجاء . قلت : ما حاله في الحديث ؟ قال : ليس بذاك ، محله »
٢٤٦

به ، وفيه من لم تعرف ترجمته . وقد تقدم أحاديث كثيرة في : فضل الأذان .
٣٧ - بَابٌ: مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ
١٩٣٨ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَطَلَبَ بِلاَلاً لِيُؤَذِّنَ فَلَمْ يُؤْجَدْ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً ،
فَأَذَّنَ ، فَجَاءَ بِلاَلٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ )).
« الصدق ، وكان آفته الرأي )) .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي في تاريخه عن يحيى بن معين ص (٧٥) برقم (١٧١): (( وسألته عن
إبراهيم بن رستم؟ فقال: ثقة)). وأورد ابن أبي حاتم هذا في ((الجرح والتعديل))
١٠٠/٢. وقال ابن عدي في كامله ٢٦٢/١: ((ولم أر لإبراهيم حديثاً أنكر من هذا، على
أنه روى عن فضيل بن عياض غير حديث أنكرت عليه ، وباقي حديثه عن غيره صالح )) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٠/١: ((قال ابن عدي: منكر الحديث)) كذا قال ، ثم
أورد كلام أبي حاتم، وعثمان الدارمي ... وقال: (( وهو خراساني مروزي جليل)).
وقال الدارقطني: ((مشهور، وليس بالقوي)). وقال العقيلي في الضعفاء ٥٢/١ :
((خراساني، كثير الوهم)». وذكره ابن حبان في الثقات ٧٠/٨ . وانظر تاريخ بغداد ٦/ ٧٢ -
٧٣، وميزان الاعتدال ٣٠/١، ولسان الميزان ٥٦/١ -٥٨ وهو جيد الحديث إن شاء الله .
وقال ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٥٧/١: ((وله عن قيس بن الربيع ، عن سالم
الأفطس ... قال الحاكم : تفرد به عن قيس)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (١٢٢١) من طريق أحمد ، قال : نا يوسف بن موسى
القطان ، قال : نا إبراهيم بن رستم ، عن قيس بن الربيع ، عن سالمٍ الأفطس ، عن سعيد بن
جبيرٍ ، عن ابن عمر .... وهو ضعيف لضعف قيس بن الربيع.
وأخرجه الطبراني في الكبير، برقم (١٣٥٥٤ ) من طريق أحمد بن الجعد الوشاء ، ثنا
محمد بن بکارٍ .
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٧٦/٢ من طريق محمد بن جعفر بن الحسين ، ثنا
عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني من كتابه ببغداد ، ثنا محمد بن عيسى العطار .
كلاهما : ثنا محمد بن الفضل بن عطية ، ثنا سالم الأفطس ، عن مجاهدٍ ، عن ابن عمر ...
وفيه محمد بن الفضل العبسي ، متهم بالكذب .
٢٤٧

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه سعيد بن راشد السماك ، وهو ضعيف .
٣٨ - بَابٌ: فِيمَنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ
١٩٣٩ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ، وَعَلْقَمَةَ، وَالأَسْوَدَ صَلَّوْا بِغَيْرِ أَذَانٍ
وَلاَ إِقَامَةٍ .
(١) في الكبير ٤٣٥/١٢ برقم (١٣٥٩٠)، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ١٠٥ من طريق قرة بن حبيب
الغنوي ، حدثنا سعيد بن راشد السماك قال : حدثنا عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر ... وهذا
إسناد ضعيف ، سعيد بن راشد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨٣٣).
وأخرجه أبو أمية الطرسوسي في مسند ابن عمر برقم ( ٢٥)، وعبد بن حميد في المنتخب
ص (٢٥٨) برقم (٨١١)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣٢٤/١، والبيهقي في الصلاة
٣٩٩/١ باب: الرجل يؤذن ويقيم غيره ، من طريق عبد الرحمن بن قيس ، وعبيد الله بن
موسى ، ومعلی بن مهدي ، وأبي محمد البزار ،
جميعهم : حدثنا سعيد بن راشد ، بالإسناد السابق . وقال البيهقي : (( تفرد به سعيد بن راشد
وهو ضعيف)).
وانظر كنز العمال ٧/ ٦٩٥ برقم (٢٠٩٦٨).
وفي الباب عن زياد بن الحارث الصدائي عند أحمد ١٦٩/٤، وأبي داود في الصلاة (٥١٤)
باب : في الإقامة ، والترمذي في الصلاة ( ١٩٩) باب: ما جاء أن من أذن فهو يقيم ، وابن
ماجه في الأذان ( ٧١٧) باب : السنَّة في الأذان ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٦٥ -
٢٦٦، والبيهقي في الصلاة ٣٩٩/١، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٤٢/١ من
طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، عن زياد بن نعيم الحضرمي ، عن زياد بن
الحارث الصدائي ... وإسناده ضعيف، قال الحافظ في البدر المنير: (( ضعفه لكثرة روايته
للمنكرات مع علمه وزهده ، ورواية المنكرات كثير ما تعتري الصالحين لقلة تفقدهم للرواة ،
لذلك قيل : لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث)). وانظر نيل الأوطار ٤١/٢ -
٤٢، وتلخيص الحبير ٢٠٩/١، والاعتبار للحازمي ص (١٣١ - ١٣٦)، والمجموع
للنووي ١٢١/٣، ونصب الراية ٢٧٩/١ - ٢٨٠. وشرح معاني الآثار ١٤٢/١ -١٤٣. وقال
الحازمي في ((الاعتبار)) ص (١٣٥): (( واتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ، ويقيم غيره ،
على أن ذلك جائز ، واختلفوا في الأولوية : فذهب أكثرهم إلى أنه لا فرق ، وأن الأمر
متسع ، وممن رأى ذلك مالك ، وأكثر أهل الحجاز ، وأبو حنيفة ، وأكثر أهل الكوفة ،
وأبو ثور . وذهب بعضهم إلى أن الأولى من أذن فهو يقيم ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
٢٤٨

٣/٢
قَالَ سُفْيَانُ : كَفَتْهُمْ إِقَامَةُ الْمِصْرِ .
وَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَىُ : إِقَامَةُ الْمِصْرِ تَكْفِي / .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإبراهيم النخعي لم يسمع من ابن مسعود .
٣٩ - بَابٌ: التَّأْذِينُ لِلْفَوَائِتِ وَتَرْتِبُهَا
١٩٤٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: شَغَلَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللهِ
( مص : ٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَوَاتِ: الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ
وَأَلْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلاَلاً
فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذِّنَ وَأَقَامَ ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ
(١) في الكبير - الرواية الأولى - ٢٩٥/٩ برقم (٩٢٧٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد
منقطع . وهو في مصنف عبد الرزاق ١/ ٥١٢ برقم (١٩٦٢).
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٤٠٦/١ باب : الاكتفاء بأذان الجماعة وإقامتهم ، من طريق
نعيم بن حماد ، حدثنا أبو معاوية ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن علقمة قال :
صلَّى عبد الله بي وبالأسود بغير أذان ولا إقامة ، وربما قال : يجزئنا أذان الحي ، وإقامتهم .
وهذا إسناد حسن ، نعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٢٠ ) في موارد
الظمآن . وأخرجه مطولاً مسلم في المساجد ( ٥٣٤ ) باب : الندب إلى وضع الأيدي على
الركب في الركوع ، والبيهقي في الصلاة ٤٠٦/١ من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن الأسود وعلقمة قالا : أتينا عبد الله بن مسعود في داره . فقال : أصلَّى هؤلاء
خلفكم ؟ فقلنا : لا . قال : فقوموا فصلوا ، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة ...
وأخرج الطبراني الرواية الثانية في الكبير ٢٩٥/٩ برقم (٩٢٧٢) من طريق إسحاق بن
إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود ...
وإسنادها ضعيف . وهي في مصنف عبد الرزاق ١/ ٥١٢ برقم (١٩٦١).
وأخرجه أحمد ٤٤٧/١ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن سليمان ، عن
إبراهيم : أن الأسود وعلقمة كانا مع عبد الله في الدار ، فقال عبد الله: صلَّى هؤلاء ؟ قالوا :
نعم . قال : فصلى بهم بغير أذان ولا إقامة ، وقام في وسطهم ... وإسناده صحيح.
وانظر نصب الراية ٢٩١/١، والدراية ١/ ١٢١.
٢٤٩

فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذِّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ .
رواه أبو يعلى(١)، وفيه يحيى بن أبي أنيسة ، وهو ضعيف عند أهل
الحديث ، إلاَّ ابْنَ عَديٍّ قَالَ : وهو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثُهُ .
١٩٤١ - وَعَنْ جِابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُغِلَ يَوْمَ
اُلْخَنْدَقِ عَنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَأَلْعِشَاءِ ، فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ،
فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَذَّنَ وَأَقَامَ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ ، فَصَلَّى
اُلْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ: (( مَا عَلَىْ وَجْهِ الأَرْضِ
قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ غَيْرَكُمْ )) .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق ،
وهو ضعيف .
١٩٤٢ - وَعَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: مَرَّ بِنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ فِي مَسْجِدٍ بَنِي
ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، وَذَلِكَ صَلاَةُ الصُّبْحِ، فَأَمَرَ رَجُلاً فَأَذَّنَ ،
وَأَقَامَ ، ثُمَّصَلَّى بِأَصْحَابِهِ .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المسند ٣٩/٥ برقم (٢٦٢٨)، وإسناده ضعيف . وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٢٧٢ برقم (١٨٣٥٠) - ومن طريق ابن أبي شيبة
هذه أخرجه البيهقي في الصلاة ٤٠٣/١ - وإسناده منقطع . وانظر : مسند الموصلي لتمام
التخريج ، والبداية والنهاية ١١٠/٤، والمجموع ٨٣/٣، وفتح الباري ٢/ ٦٧ - ٦٨.
(٢) في كشف الأستار ١/ ١٨٥ برقم (٣٦٥)، والطبراني في الأوسط برقم (١٣٠٧) - وهو
في (( مجمع البحرين)) ص (٦٨) وفي المطبوع برقم ( ٧٧٦) - وابن كثير في البداية ٤/ ١١٠
- ١١١ من طريق محمد بن معمر ، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن مجاهد ، عن جابر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان :
مؤمل بن إسماعيل ، وعبد الكريم بن أبي المخارق .
(٣) في المسند ٧/ ٣١٥ برقم (٤٣٥٥)، وإسناده صحيح ، وهو موقوف على أنس . وعد
إلى المسند لتمام التخريج .
٢٥٠

قلت : وقد تقدم حديث حبيب بن سباع في باب : فيمن صلَّى صلاة وعليه غيرها(١) .
٤٠ - بَابُ مِقْدَارِ مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَاْلإِقَامَةِ
١٩٤٣ - عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا بِلاَلُ أَجْعَلْ بَيْنَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ نَفَساً يَقْرُغُ (مص: ٥) أَلَآكِلُ مِنْ
طَعَامِهِ فِي مَهَلٍ، وَيَقْضِي الْمُتَوَضِّىءُ حَاجَتَهُ فِي مَهَلٍ)) (٢) .
رواه عبد الله بن أحمد(٣) من زياداته من رواية أبي الجوزاء ، عن أبيّ ،
وأبو الجوزاء لم يسمع من أبيّ .
(١) برقم (١٨٤٢) فعد إليه إذا أردت .
(٢) قال الجوهري : المَهَلُ - بالتحريك -: التؤدة والتباطؤ، والاسم : الْمُهْلَةُ. وفلان ذو
مَهَل - بالتحريك - : أي ذو تقدم في الخير ، ولا يقال في الشر. ويقال: مَهَّلْتُهُ، وَأَمْهَلْتُهُ :
أي سكنته وأخرته . ويقال : مهلاً للواحد ، والاثنين ، والجمع ، والمؤنث بلفظ واحد .
(٣) في زياداته على المسند ١٤٣/٥ من طريق زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد
الرقاشي الخزار ، حدثنا سلم - تحرفت فيه إلى مسلم - بن قتيبة ، حدثنا مالك بن مغول ، عن
ابن الفضل ، عن أبي الجوزاء ، عن أبي بن كعب . قال : قال رسول الله ...
ثم أخرجه ثانية من طريق محمد بن عبد الرحيم البزاز ، أنبأنا قرة بن حبيب ، أنبأنا معارك بن
عباد العبدي ، أنبأنا عبد الله بن الفضل ، بالإسناد السابق . وقال الحسيني في إكماله الورقة
(٢/١٠٦): (( أبو الجوزاء، عن أبي بن كعب، وعنه أبو الفضل: مجهولان)). وجاء
مثل ذلك في ((ذيل الكاشف)) للعراقي ص (٣٢٠).
ونقل الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ص (٤٧٣) عن الحسيني أنه قال: ((لعله عبد الله بن
الفضل))، ثم أعقبه بقوله: (( هذا الترجي واقع ، وحديثه في الأمر بالفصل بين الأذان
والإقامة أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته ، من طريق سلم بن قتيبة الباهلي ، عن مالك بن
مغول ، عن أبي الفضل ، هكذا .
وأخرجه أيضاً من رواية معارك بن عباد ، عن عبد الله بن الفضل ، عن عبد الله بن
أبي الجوزاء ، عن أبي ... )) وانظر كلامه وفيه أكثر من خطأ كما تلحظ .
وفي الباب عن جابر عند الترمذي في الصلاة ( ١٩٥) باب : ما جاء في الترسل في الأذان ،
وعند الحاكم ٢٠٤/١ ، والبيهقي في الصلاة ١٩/٢ باب: كم بين الأذان والإقامة، وإسناد
الترمذي فيه ضعيفان ، وإسناد الحاكم فيه متروك .
٢٥١

٤١ - بَابٌ : فِي أَلإِقَامَةِ وَمَا يَقُولُ عِنْدَهَا
١٩٤٤ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا
ثُوَّبَ بِالصَّلاَةِ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ)).
رواه أحمد(١) ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
١٩٤٥ - وَعَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ إِذَا جَاءَهُ مَنْ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلاَةِ ، قَالَ :
مَرْحَباً بِالْقَائِلِينَ عَدْلاً، وَبِالصَّلاَةِ مَرْحَباً وَأَهْلاً .
رواه الطبراني(٢) / في الكبير، وقتادة لم يسمع من عثمان.
٤/٢
٤٢ - بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ
١٩٤٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا قَالَ بِلاَلٌ : قَدْ قَامَتِ الصَّلاَةُ ، نَهَضَ فَكَبَّرَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير من طريق حجاج بن فروخ، وهو ضعيف جداً .
* وقال البيهقي: ((في إسناده نظر)).
وانظر: ((نيل الأوطار)) ٤٠٩/١، ومجموع النووي ١٢٠/٣.
(١) في المسند ٣/ ٣٤٢ من طريق الحسن ، عن ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة .
(٢) في الكبير ٨٧/١ برقم (١٢٩) من طريق أبي يزيد القراطيسي ، حدثنا أسد بن موسى ،
حدثنا أبو هلال الراسبي ، عن قتادة : أن عثمان ... وإسناده منقطع ، قتادة لم يدرك عثمان .
وأبو يزيد هو يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسي .
وانظر كنز العمال ٣٥٩/٨ برقم (٢٣٢٥٨) حيث نسبه إلى سمويه ، وابن منيع . وانظر أيضاً
الكنز ٧/ ٧٠٥ برقم (٢١٠٢٣)، وتذكرة الموضوعات ص (٣٥).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وذكره المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٤ برقم (١٧٩٢٢)، و٢٦٦/٨ برقم (٢٢٨٥٢) ونسبه
إلى سمويه، والطبراني في الكبير، وأبي الشيخ في الأذان، وقال: (( وفيه الحجاج بن فروخ
الواسطي ، قال النسائي : ضعيف . وتركه غيره )) .
وانظر ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١/ ٤٠٥، ٤٠٦.
٢٥٢

٤٣ - بَابٌ : فِيمَنْ يُؤَذِّنُ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ
١٩٤٧ - عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَذَّنَ بِلَاَلْ قَبْلَ الْفَجْرِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يَرْجِعَ فَيَقُولُ: ((أَلاَ إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ )) . فَرَقِيَ بِلاَلٌ وَهُوَ يقولُ :
لَيْتَ بِلاَلاً ثَكَلَتْهُ أُهُ أَبْتَلَّ مِنْ نَضْحِ دَمٍ جَبِينُهُ
رواه البزار(١) ، وفيه محمد بن القاسم ، ضعفه أحمد ، وأبو داود ، ووثقه
ابن معين .
(١) في كشف الأستار ١٨٤/١ برقم (٣٦٤)، والدار قطني ١/ ٢٤٥ برقم (٥٥) من طرق :
حدثنا محمد بن القاسم ، حدثنا الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، عن أنس قال : أذن
بلال ... وإسناده ضعيف لضعف محمد بن القاسم الأسدي ، والحسن البصري قد عنعن ،
والربيع بن صبيح فصلنا القول فيه عند الحديث (٤١١١) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني: (( لا نعلم رواه عن الحسن، عن أنس إلاَّ محمد بن القاسم ... )).
وأخرجه الدارقطني ٢٤٥/١ برقم (٥٣) من طريق العباس بن عبد السميع الهاشمي ، حدثنا
محمد بن سعد العوفي ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو يوسف القاضي ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة ، عن أنس أن بلالاً ... ورواية أبي يوسف ، عن سعيد بعد الاختلاط ، فالإسناد ضعيف .
وقال الدارقطني: (( تفرد به أبو يوسف ، عن سعيد ، وغيره يرسله عن سعيد ، عن قتادة ،
عن النبي صلى الله عليه وسلّم )).
ثم أورده الدارقطني من طريق عبد الوهاب ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : أن بلالاً أذن ، ولم
يذكر أنساً. وقال الدارقطني بعد هذا: ((والمرسل أصح)). وقال الدار قطني في الصلاة
٣٨٤/١ _ ٣٨٥ باب: رواية من روى النهي عن الأذان قبل الوقت: ((وإنما يعرف مرسلاً من
حديث حميد وغيره ، حدثناه ... هكذا رواه جماعة عن حميد بن هلال مرسلاً . والأحاديث
الصحاح التي تقدم ذكرها مع فعل أهل الحرمين أولى بالقبول منه ، وبالله التوفيق )) .
وللكن يشهد له حديث عبد الله بن عمر عند أبي داود في الصلاة ( ٥٣٢) باب : في الأذان قبل
دخول الوقت ، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٣٩/١ باب: التأذين للفجر ، أي
وقت هو ؟ . والدارقطني ٢٣٤/١ برقم (٤٨)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٨٣ باب: رواية
من روى النهي عن الأذان قبل الوقت ، من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن
نافع ، عن ابن عمر : أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلّم أن
يرجع فينادي : ألا إن العبد قد نام ... وهذا إسناد صحيح عندنا، وقال ابن رشد في ((بداية »
٢٥٣

٤٤ - بَابٌ: فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ (١) الأَذَانِ
١٩٤٨ - عَنْ (مص: ٦) أَبِي هُرَيْرةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ بَعْدَمَا
أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَىْ أَبَا اُلْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمَّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((إِذَا كُنْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَنُودِيَ
بِالصَّلاَةِ ، فَلاَ يَخْرُجْ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُصَلِّيَ )) .
- المجتهد)) ١٢٩/١: ((أخرجه أبو داود، وصححه كثير من أهل العلم)).
وقال ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٠٣/٢ بعد ذكر هذا الحديث: ((وهو حديث أخرجه
أبو داود وغيره من طريق حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر موصولاً
مرفوعاً ورجاله ثقات حفاظ . للكن اتفق أئمة الحديث : علي بن المديني ، وأحمد بن
حنبل ، والبخاري ، والذهلي ، وأبو حاتم ، وأبو داود ، والترمذي ، والأثرم ، والدار قطني
على أن حماداً أخطأ في رفعه ، وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب ، وأنه هو الذي وقع
له ذلك مع مؤذنه ، وأن حماداً انفرد برفعه .
ومع ذلك فقد وجد له متابع أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زربيّ ... فرواه عن أيوب
موصولاً ، لكن سعيد ضعيف .
ورواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب أيضاً ، للكنه أعضله فلم يذكر نافعاً ولا ابن عمر .
وله طريق أخرى عن نافع عند الدار قطني وغيره اختلف في رفعها ووقفها أيضاً . وأخرى مرسلة
من طريق يونس بن عبيد وغيره ، عن حميد بن هلال . وأخرى من طريق سعيد ، عن قتادة ،
مرسلة ، ووصلها يونس ، عن سعيد ، بذكر أنس . وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً قوة ظاهرة
- كذا قال رحمه الله - فلهذا والله أعلم استقر أن بلالاً يؤذن الأذان الأول ... )).
ولولا خشية الإطالة لنقلت لك ما قاله أبو داود بعد ذكر هذا الحديث ، وما قاله الترمذي بعد
تعليقه هذا الحديث بعد الحديث (٢٠٣)، وما قاله الدار قطني ٢٤٤/١ - ٢٤٥، والطحاوي
في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ١٣٧ - ١٤٢، والبيهقي ٣٨٣/١ -٣٨٥، والزيلعي في ((نصب
الراية)) ٢٨٥/١ - ٢٨٦، وابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١١٤/١ برقم (٣٠٨)،
ومجموع النووي ٨٩/٣، ونيل الأوطار ٣٢/١ - ٣٥، والدراية ١٢٠/١ - ١٢١. وفي
الجمع بين ما يبدو من تعارض بين الآثار. انظر ((معالم السنن للخطابي)) ١٥٧/١ - ١٥٨،
وبداية المجتهد ١٢٨/١ -١٢٩ وفيهما ما ينبغي الاطلاع عليه .
(١) في (ظ، ش): ((قبل )) وهو خطأ .
٢٥٤

قلت : روى مسلم(١) وأبو داود بعضه .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٩٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ فِي مَسْجِدِي هَذَا، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلاَّ لِحَاجَةٍ ، ثُمَّ
لاَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ، إِلَّ مُنَافِقٌ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المساجد ( ٦٥٥) باب : الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن ، وأبو داود في الصلاة
(٥٣٦) باب: الخروج من المسجد بعد الأذان، وليس فيه الجزء الأخير: (( ثم قال :
أمرنا ... )). وهو عند أحمد ٤١٠/٢، ٤١٦، ٥٠٦، والترمذي في الصلاة (٢٠٤)
باب : ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان ، والنسائي في الصلاة ٢/ ٢ باب:
التشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان ، والدارمي في الصلاة ٢٧٤/١ باب : كراهية
الخروج من المسجد بعد النداء ، وأبي عوانة ٨/٢، والبيهقي ٥٦/٣ .
وانظر : فتح الباري ٩/ ٢٤٤، والترغيب والترهيب للمنذري ٢٧٦/١ .
وقد سقطت (( مسلم)) من ( ظ ، م ، ش ) .
(٢) في المسند ٢/ ٥٣٧، والطيالسي ١/ ٨٠ برقم (٣٣٩) من طريق شريك والمسعودي ،
عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، وهو على
شرط مسلم ، وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨٩/١ إلى أحمد، وقال: ((وإسناده صحيح)).
وانظر التعليق السابق . والحديث التالي .
(٣) في الأوسط برقم (٣٨٥٤) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦١) وهو في المطبوع
برقم ( ٦٤٣) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا أبو مصعب ، حدثنا عبد العزيز بن
أبي حازم ، حدثني أبي وصفوان بن سليم ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد رجاله ثقات، وأبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر. وقال المنذري في ((الترغيب
والترهيب)) ١٨٩/١ - ١٩٠: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورواته محتج بهم في
الصحيح)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٠٦/٧ برقم (٢١٠٢٩) إلى الطبراني في
الأوسط وإلى أبي الشيخ في الأذان .
وأخرجه مرسلاً: عبد الرزاق ٥٠٨/١ برقم (١٩٤٦)، والبيهقي ٥٦/٣ - ٥٧، والدارمي »
٢٥٥

٤٥ - بَابٌ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَلاَ يُصَلَّى غَيْرُهَا
١٩٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ ، فَلاَ صَلَةَ إِلاَّ الَّتِي أُقِيمَتْ)) .
قلت : له في الصحيح: ((فَلاَ صَلاَةَ إِلاَّ الْمَكْتُوبَةُ)). وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَوْلَمْ
يُصَلِّ الظُّهْرَ، وَأُقِيمَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ، فَلاَ يُصِلِّي إِلاَّ الْعَصْرَ، لِأَنَّهُ قَالَ: ((فَلاَ
صَلاَةَ إِلاَّ الَّتِي أُقِيمَتْ )) .
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام .
جـ ١١٨/١ من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب : أن النبي صلى الله
عليه وسلّم قال :... وهذا إسناد صحيح إلى سعيد.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٠٦/٧ برقم (٢١٠٢٨) إلى عبد الرزاق . ولكن الحديث
صحيح بشواهده وانظر أحاديث الباب. وانظر ((الدراية)) ١/ ٢٠٤، ونصب الراية ٢/ ١٥٥،
والصحيحة للشيخ الألباني ٥٦/١/٦ برقم (٢٥١٨). وفتح الباري ١٢١/٢.
ويشهد له حديث عثمان عند ابن ماجه في الأذان ( ٧٣٤ ) باب : إذا أذن وأنت في المسجد فلا
تخرج ، وإسناده ضعيف . وانظر الحديث السابق .
(١) في المسند ٣٥٢/٢ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا عياش بن عباس
القتباني ، عن أبي تميم الزهري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة .
والحسن هو : ابن موسى الأشيب .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦٨) - والطحاوي في (( شرح مشكل
الآثار)) برقم (٤١٢٨، ٤١٢٩) وفي (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٧٢ باب: الرجل يدخل
المسجد والإمام في صلاة ... من طريقين : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن
عبد الله بن عياش بن عباس القتباني ، عن أبيه ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ،
عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف فيه كاتب الليث.
وعبد الله بن عياش بن عباس فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٦٦٣ ) في مسند الموصلي .
والذي في الصحيح ، سبق أن خرجناه في مسند الموصلي ٢٥٦/١١ برقم ( ٦٣٧٩)،
وللاطلاع على مزيد من الطرق . انظر : مصنف عبد الرزاق ٤٣٩/٢ برقم (٣٩٨٩)،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٧١/١، وتاريخ بغداد ٣١٥/١، و٥٢/٤، و
٢١٣/١٢، و٥٩/١٣، والكامل لابن عدي ٢٣٤/١، ٢٩١، وابن أبي شيبة ٧٧/٢ . »
٢٥٦

١٩٥١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أُقِيمَتْ صَلاَةُ الصُّبْحِ فَقَامَ
رَجُلٌ يُصَلِّيِ الرَّكْعَتَيْنِ، فَجَذَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهِ، وَقَالَ:
« أَتَّصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعاً ؟ )).
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
قلت : وتأتي أحاديث من هذا ، إن شاء الله تعالى في الإقامة ، وفي الأوقات
التي تُكْرَهُ فيها / . وقولُهُ: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَلاَ تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، ٥/٢
وَاسْتِئْذَانِ المُؤَذِّنِ الإمَامَ ( مص : ٧ ) .
٤٦ - بَابُ فَضْلِ اَلْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الذِّكْرٍ وَالشُّجُودِ(٢)
١٩٥٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِجِبْرِيلَ: «أَبُّ الْبِقَاعِ خَيْرٌ؟)).
« وانظر تلخيص الحبير ٢٣/٢ .
(١) في المسند ٢٣٨/١، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٢٥٣، من طريق يزيد بن هارون،
حدثنا صالح بن رستم أبو عامر الخزاز ، عن عبد الله ( بن عبيد الله بن عبد الله ) بن
أبي مليكة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٤٩/٤ - ٤٥٠ برقم (٢٥٧٥)، وفي موارد الظمآن
٢/ ١٤٦ برقم (٤٤١) . وفيهما يروي ابن عباس أن القصة حدثت له .
ونضيف هنا: أخرجه الطبراني في الكبير ١١٧/١١ برقم (١١٢٢٧)، وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء )) ٨/ ٣٨٦ من طريقين عن أبي عامر الخزاز ، بالإسناد السابق . وهنا يروي ابن عباس
القصة عن نفسه أيضاً .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٨٦/٨ من طريق مسدد ، حدثنا يحيى ، عن
أبي عامر ، عن أبي يزيد المديني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... والخطاب هنا لابن عباس
أو لغيره .
وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٤٠ برقم (٤٠٠٥) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن ابن
أبي مليكة : أن النبي ... مرسلاً .
(٢) سقط من (م) لفظ: ((والسجود)).
٢٥٧

قَالَ: لاَ أَدْرِي. قَالَ: ((فَسَلْ عَنْ ذَلِكَ رَبَّكَ - عَزَّ وَجَلَّ -)).
قَالَ: فَبَكَىْ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، وَلَنَا أَنْ نَسْأَلَهُ ؟
هُوَ الَّذِي يُخْبِرُنَا بِمَا يَشَاءُ، فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: خَيْرُ أَلْبِقَاعِ
بُيُوتُ اللهِ فِي الأَرْضِ .
قَالَ: ((فَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرِّ؟ ». فَعَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: شَرُ الْبِقَاعِ
الأَسْوَاقُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبيد بن واقد القيسي ، وهو ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (٧١٣٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (١٦٥) وفي المطبوع برقم
(١٩٤١ )۔۔ من طریق محمد بن نوح بن حرب ، حدثنا محمد بن خالد بن خداش ، حدثنا
عبيد بن واقد القيسي ، عن عمار بن عمارة الأزدي : حدثني محمد بن عبد الله ، عن أنس بن
مالك ... وهذا إسناد ضعيف فيه عبيد بن واقد ، وشيخ الطبراني محمد بن نوح بن حرب
العسكري ، روى عن محمد بن خالد بن خداش مع جمع آخر ، وروى عنه جمع منهم
الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
عمار بن عمارة ترجمه البخاري في الكبير ٢٩/٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن
الجنيد في سؤالاته لأبي زكريا بن معين ص (٣٢٨) برقم (٢٢٠): « سألت يحيى بن معين
عن أبي هاشم الزعفراني عمار بن عمارة ، فقال : ثقة)) . وأورد ابن أبي حاتم قول ابن معين
هذا في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٩٠ -٣٩١، وقال أيضاً: (( سألت أبي عنه فقال: صالح ،
ما أرى به بأساً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٦/٧، ووثقه أبو داود الطيالسي ، وقال
الذهبي في كاشفه: (( ثقة)).
وقال العقيلي في الضعفاء ٣٢٤/٣: (( حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال :
عمار بن عمارة أبو هاشم صاحب الزعفراني ، فيه نظر)) .
وآدم بن موسى ما وجدت له ترجمة ، وما وجدت هذا الكلام في كتب البخاري التي طالتها
يدي ، ونقل ذلك الذهبي في الميزان ، وتابعه عليه الحافظ ابن حجر في التهذيب .
ومحمد بن عبد الله الذي يروي عن أنس هو ابن أبي سليم ، وقد ترجمه البخاري في الكبير
١٢٨/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٩٧ ولم يوردا فيه جرحاً، وقد روى
عنه أكثر من واحد. وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٧/٥، وقال النسائي: (( ثقة)). وقال
الذهبي في كاشفه: ((وثق)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٩٦/٣: ((لا يعرف))، »
٢٥٨

١٩٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ
الْبِقَاعِ خَيْرٌ ، وَأَيُّ الْبِقَاعِ شَرِّ؟ قَالَ: ((خَيْرُ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ ، وَشَرُ الْبِقَاعِ
الأَسْوَاقُ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة ، وللكنه
اختلط في آخر عمره ، وبقية رجاله موثقون .
١٩٥٤ - وَعَنْ وَائِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((شَرُ
الْمَجَالِسِ الأَسْوَاقُ وَالطُّرُقُ، وَخَيْرُ الْمَجَالِسِ اَلْمَسَاجِدُ، وَإِنْ لَمْ تَجْلِسْ فِي
اُلْمَسْجِدِ ، فَأَلْزَمْ بَيْتَكَ )).
* ثم أورد ما قاله النسائي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمار بن عمارة - وهو أبو الحكم صاحب الزعفران - إلاَّ
عبيد)) . وانظر الحديث التالي .
(١) في الكبير ١٢٩/١٣ برقم (١٣٧٩٨)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ١٥٩٩)
- وهو في ((موارد الظمآن)) ٤٤٩/١ - برقم (٢٩٩)، والخطيب في الفقيه والمتفقه ١٢٩/٢
من طريق أبي الوليد الطيالسي .
وأخرجه الحاكم شاهداً صحيحاً لحديث جبير بن مطعم ٧/٢ - ٨ من طريق علي بن الحسين
الهسنجاني ، ويحيى بن المغيرة السعدي .
وأخرجه الحاكم أيضا شاهداً صحيحاً لحديث جبير بن مطعم ١/ ٩٠ ، والبيهقي في الصلاة
٦٥/٣ باب: فضل المساجد وعمارتها بالصلاة فيها ، وفي الأسماء والصفات ، برقم
(٤٦١)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، برقم (١٥٥٠) من طريق إسحاق بن
إسماعيل الطالقاني .
جميعاً : حدثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عطاء بن السائب ، عن محارب بن دثار ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد فيه جرير بن عبد الحميد متأخر السماع من عطاء . وهناك استوفينا
تخريجه وذكرنا من الشواهد ما يقويه ، منها حديث أبي هريرة عند مسلم في المساجد
(٦٧١) باب : فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد .
وانظر سابقه ولاحقه ، ومسند الموصلي ٤ / ٤٠٠ برقم (٧٤٠٣).
وذكره صاحب الكنز ٦٤٨/٧، ٦٥٢ برقم (٢٠٧٢٠، ٢٠٧٤٨) ونسبه إلى ابن حبان ،
والحاكم ، والطبراني. وانظر إحياء علوم الدين ١/ ٧٠ .
٢٥٩

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه بكار بن تميم ، قال في الميزان : مجهول.
١٩٥٥ - وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْبُلْدَانِ
أَحَبُّ إِلَى اللهِ ، وَأَيُّ الْبُلْدَانِ أَبْغَضُ إِلَى اللهِ ؟
قَالَ: ((لاَ أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))، فَأَتَاهُ ، فَأَخْبَرَهُ
جِبْرِيلُ أَنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللهِ ( مص: ٨) أَلْمَسَاجِدُ، وَأَبْغَضَ أَلْبِقَاعِ إِلَى اللهِ
الأَسْوَاقُ .
رواه البزار (٢)، وفيه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عقيل(٣)، وهو مختلف في
الاحتجاج به ، وله طريق من غير ذكر المساجد عند أحمد ، وأبي يعلى ، تأتي في
البيع إن شاء الله تعالى .
(١) في الكبير ٦٠/٢٢ برقم (١٤٢) من طريق الوليد بن حماد، حدثنا سليمان بن
عبد الرحمن ، حدثنا بشر بن عون ، حدثنا بكار بن تميم ، عن مكحول ، عن واثلة ...
وهذا إسناد فيه بشر بن عون قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٢١/١ -٣٢٢: « شامي ،
عن بكار بن تميم ، عن مكحول ، وعنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، نسخة نحو مئة
حديث كلها موضوعة ... )). وانظر ((لسان الميزان)) ٢/ ٢٨ فإن فيه زيادة .
ويكار بن تميم، عن مكحول، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٣٤٠: (( وعنه بشر بن
عون ، مجهول ، وذا نسخة باطلة)) . وانظر لسان الميزان ٢/ ٤٢ .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٤٣ ) من طريق محمد بن عبد الله بن بكر السراج ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا أيوب بن مدرك ، عن مكحول ، عن واثلة ... وهذا
إسناد فيه أيوب بن مدرك، هو متروك، واتهمه بعضهم، وانظر (( ميزان الاعتدال ))
٢٩٣/١، ولسان الميزان ٤٨٨/١ -٤٨٩ .
ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى معجم الشاميين برقم ( ٣٣٨٧) ، كما نسبه المتقي الهندي
في الكنز ١٤١/٩ برقم (٢٥٤١٦) إلى الطبراني في الكبير ، وانظر إحياء علوم الدين
٨٦/٢، والحديث السابق ، والحديث اللاحق.
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٨١ برقم (١٢٥٢)، وأبو يعلى في المسند ٤٠٠/١٣ برقم
( ٧٤٠٣)، وإسناده حسن ، وهو شاهد جيد لأحاديث الباب .
وفي المسند هذا استوفينا تخريجه . وانظر كنز العمال ٦٤٨/٧ برقم (٢٠٧١٩) .
(٣) ساقطة من ( ش ) .
٢٦٠