Indexed OCR Text

Pages 201-220

١٨٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ بِلاَلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ [عِنْدَ الأَذَانِ فِي الصُّبْحِ فَوَجَدَهُ نَائِماً، فَنَادَاهُ : الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فَلَمْ
يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(١) وَأَدْخَلَهُ فِي الأَذَانِ ، فَلاَ يُؤَذَّنُ لِصَلَةٍ قَبْلَ
وَفْتِهَا غَيْرَ صَلاَةِ أَلْفَجْرِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وقال: تفرد به مروان بن ثوبان. قلت(٣):
ولم أجد من ذكره .
١٨٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ بِلاَلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤْذِنُهُ
بِصَلاَةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَهُ نَائِماً، فَقَالَ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، فَأُقِرَّتْ فِي صَلاَةِ(٤)
الصُّبْحِ .
رواه الطبراني(6) في الأوسط ، وفيه صالح بن أبي الأخضر ، واختلف في
جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٨٥ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن قسيط إلاَّ معمر ، ولا عنه إلاَّ ابن نافع)).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ).
(٢) في الأوسط برقم (٤١٧٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٠ - ٦١) وفي المطبوع
برقم ( ٦٣٣) - من طريق علي بن سعيد ، حدثنا سلمة بن الخليل الكلاعي الحمصي ، حدثنا
مروان بن ثوبان قاضي حمص ، حدثنا النعمان بن المنذر ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه سلمة بن الخليل ، وهو مجهول وشيخه
مروان بن ثوبان . ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٧١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلاَّ النعمان بن المنذر ، تفرد به مروان)).
(٣) سقطت من ( ظ ) .
(٤) في (ظ، ش): ((أذان))، وكذلك هي في الأوسط .
(٥) في الأوسط برقم (٧٥٧٩) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦١) وفي المطبوع برقم
(٦٣٤) - من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر ، حدثنا أبي ، عن جدي ، حدثنا عمرو بن
صالح الثقفي ، حدثنا صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ...
وهذا إسناد فيه صالح بن أبي الأخضر ضعيف ، وشيخ الطبراني وأبوه ما وجدت فيهما جرحاً
ولا تعديلاً .
٢٠١

الاحتجاج به ، ولم ينسبه أحد إلى الكذب .
١٨٨٧ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: أَذَّنَ بِلاَلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْنَى
مَثْنَى ، وَأَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، ورجاله ثقات.
« وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلاَّ صالح، ولا عنه إلاَّ عمرو ، تفرد به عامر )).
(١) في الكبير ١٠١/٢٢ برقم (٢٤٦)، وفي الأوسط برقم (٧٨١٦) - وهو في ((مجمع
البحرين)) ص (٦٠) وفي المطبوع برقم (٦٣٥) - وابن حبان في ((المجروحين٤ ١/ ٣٠٧،
وابن عدي في الكامل ١٠٤٩/٣ من طريق زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا زياد بن عبد الله
البكائي ، عن إدريس الأودي ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه الدار قطني ٢٤٢/١ باب: ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها برقم (٣٧) من طريق
محمد بن مخلد ، حدثنا محمد بن عمرو بن عون ، ومحمد بن عيسى الواسطيان ، حدثنا
زكريا بن يحيى ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الدار قطني أيضاً ١/ ٢٤٢ برقم (٣٢) من طريق محمد بن مخلد ، حدثنا إبراهيم بن
محمد بن العتيق من أصله ، حدثنا إبراهيم بن دينار ، حدثنا زياد بن عبد الله البكائي ،
بالإسناد السابق. وانظر ((نصب الراية ) ١/ ٢٦٩ .
وقال ابن حبان: (( وهذا خبر باطل ، ما أذن بلال لرسول الله صلى الله عليه وسلّم مثنى
مثنى ، وما أقام مثل ذلك قط ، إنما كان أذانه مثنى مثنى ، وإقامته فرادى .
وهذا الخبر رواه الثوري والناس ، عن عون بن أبي جحيفة بطوله ، ولم يذكروا فيه تثنية
الأذان ، ولا الإقامة ، وإنما قالوا : خرج بلال فأذن ، فقط )).
نقول : لقد وردت تثنية الإقامة من طريق صحيحة ، وقد وردت في حديث أبي محذورة
نفسه ، وقد خرجناه في موارد الظمآن ٤٣٨/١ - ٤٣٩ برقم (٢٨٨)، كما وردت من طرق
صحيحة عن بلال . ولمزيد الاطلاع انظر مصنف عبد الرزاق ١/ ٤٥٥ - ٤٦٥، ومصنف ابن
أبي شيبة ٢٠٥/١ - ٢٠٦، وشرح معاني الآثار للطحاوي ١/ ١٣٢ - ١٣٦ باب: الإقامة كيف
هي ؟ وسنن البيهقي ٤١٢/١ - ٤٢١، وسنن الدارقطني ٢٣٦/١ - ٢٤٥ باب: ذكر الإقامة
واختلاف الروايات فيها . ونصب الراية ١/ ٢٥٧ - ٢٩٥، ومسند أبي حنيفة ص (٤٩) برقم
(٨٩) نشر وتوزيع مكتبة ربيع، حلب، دار الزهراء. وفتح الباري ١١٤/٢ - ١١٦ ،
والاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي ص (١٣٧ - ١٤٢) وعنه نقل الكثيرون ، ونيل
الأوطار للشوكاني ٩/٢ -٢٦، وبداية المجتهد ٢٦/١ -٣٣.
٢٠٢

١٨٨٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ، فَسَرَحْتُ ظَهْرَ(١) أَصْحَابِي، فَلَمَّا رُحْتُ(٢)
تَلَقَّانِي / أَصْحَابِي يَتَبَادَرُوْنَ(٣) وَيَقُولُونَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٣٣٠/١
وَسَلَّمَ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ
(ظ: ٦٣) اللهِ، قَالَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والزهري لم يسمع من عقبة بن عامر .
١٨٨٩ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثْنَىَ مَثْنَى، وَأَلإِقَامَةُ فَرْداً .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وإسناده حسن .
(١) الظَّهْرُ: الإبل، وسَرَحَ - بالفتح والتخفيف، يتعدى ويكون لازماً -: رَعَى. وسَرَّحَ
بالتشديد - مبالغة وتكثير منه .
(٢) راح: يكون بمعنى الغدو ، ويمعنى الرجوع، وقد طابق بينهما في قوله تعالى: ﴿ غُدُوُّهَا
شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ أي ذهابها ورجوعها. وقيل: الرواح في آخر النهار، والحق أن الرواح
والغدو يستعملان عند العرب في المسير في أي وقت كان من ليل أو نهار .
وعليه قوله صلى الله عليه وسلّم: ((من راح إلى الجمعة)).
وأما راحت الإبل فلا يكون إلاَّ بالعشي ، يقال : سرحت بالغداة وراحت بالعشي .
(٣) يتبادرون : يتسارعون .
(٤) في الكبير ١٧/ ٣٤٤ برقم (٩٤٨ ) من طريق موسى بن سهل أبي عمران الجوني ، حدثنا
محمد بن عزيز الأيلي ، حدثنا سلامة بن روح ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عقبة بن
عامر قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلّم ... ورجاله ثقات غير أنه منقطع.
وقد بسطنا القول في محمد بن عُزَيْزِ عند الحديث ( ٦٩٤٥) في مسند الموصلي وشيخ
الطبراني تقدم برقم ( ١٥١٢) .
(٥) ما وجدته عند الطبراني في الكبير على الرغم من طول البحث .
وأخرجه الدارقطني ٢٤١/١ برقم (٢٥) باب: ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيها، من
طريق الحسين بن إسماعيل ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عمر بن علي بن أبي بكر حدثنا
محمد بن سعدان بن عبد الله بن حيان ، عن يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة بن الأكوع ...
٢٠٣

١٨٩٠ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: آخِرُ أَذَانٍ بِلاَلٍ لاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ .
قلت : روى النسائي(١) مِنْ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ، عَنِ اٌلْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ
قَالَ: كَانَ آخِرُ أَذَانِ بِلاَلٍ: اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
جـ وهذا إسناد جيد ، الحسين بن إسماعيل بن محمد المحاملي القاضي ، الإمام ، العلامة ،
المحدث الثقة ، ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ١٩/٨ - ٢٣ وقال: ((وكان فاضلاً،
صادقاً ، ديناً)). وانظر سير أعلام النبلاء ١٥ /٢٥٨ - ٢٦٣.
وعمر بن علي بن أبي بكر هو الكندي ، الأَسْفَذَنِيّ ( نسبة إلى قرية أسفذن ، انظر الأنساب
٢٣٥/١)، الرازي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٥/٦ وقال: ((سئل
أبي عنه فقال: رازي صدوق)). وقال: (( سئل أبو زرعة عنه فقال: صدوق)).
ومحمد بن سعدان بن عبد الله بن حبان ، ترجمه البخاري في الكبير ١٠٤/١ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٢/٧: ((شيخ)). وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٤١٠، ٤٣٢.
ويشهد له حديث أنس عند البخاري في الأذان ( ٦٠٥) باب : الأذان مثنى مثنى ، ومسلم في
الصلاة ( ٣٧٨) باب : الأمر بشفع الأذان ، وإيتار الإقامة .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ١٦٧٥، ١٦٧٦ ).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٤٥/٨ برقم (٢٣١٨٩) إلى ابن النجار .
(١) في الأذان ٢/ ١٤ باب: آخر الأذان .
وهو عند عبد الرزاق ١/ ٤٥٧ برقم (١٧٧٨)، وأبي بكر بن أبي شيبة ٢٠٦/١ باب :
ما قالوا آخر الأذان ما هو وما يختم به ؟ والدارقطني في سننه ٢٤٤/١، ٢٤٥ برقم (٤٤،
٤٥) وإسناده صحيح . وانظر التعليق التالي .
(٢) في الكبير ٣٥٣/١ برقم (١٠٧٤) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن عمران بن مسلم ، عن سويد بن غفلة
قال : كان آخر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني وقد تقدم برقم (٥٣٤) وباقي
رجاله ثقات .
٢٠٤

٢٦ - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الأَذَانِ
١٨٩١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّمَا جُعِلَ الأَذَانُ الأَوَّلُ لِيَّشَرَ أَهْلُ الصَّلاَةِ لِصَلاَتِهِمْ، فَإِذَا سَمِعْتُمُ
الأَذَانَ، فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَإِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَبَادِرُوا التَّكْبِيرَةَ الأُولَىُ ، فَإِنَّهَا
فَرْعُ الصَّلاَةِ وَتَمَامُهَا، وَلاَ تُبَادِرُوا أَلْقَارِىءَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه جبلة(٢) بن سليمان ضعفه ابن معين.
(١) في الكبير ٣٢/١٢ برقم (١٢٣٨٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي ، حدثنا عاصم بن مضرس ، عن جبلة بن سليمان ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ...
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٣٣٨/٣ من طريق إبراهيم بن عيسى الفارسي قال :
حدثني الحسن بن عيسى بن ميسرة قال : حدثنا عاصم بن مضرس ، بالإسناد السابق . وفيه :
((وإذا سمعتم الإقامة فأجيبوا داعي الفلاح)) .
وقال عن عاصم : ((حديثه غير محفوظ ، ولا يتابع عليه ، وجبلة لا بأس به ، ولا يعرف هذا
المتن إلاَّ بعاصم بن مضرس )) .
نقول: وعاصم ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥١/٦ وقال: (( سألت أبي عنه
فقال : شيخ ، كان يكون بالري ، منكر الحديث)). وانظر ميزان الاعتدال ٣٥٧/٢، ولسان
الميزان ٢٢١/٣ وفيه (( عاصم بن مضر)) وهو خطأ. وباقي رجاله ثقات.
جبلة بن سليمان ترجمه البخاري في الكبير ٢١٩/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٥٠٩/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان ١٤٨/٦. وقال الذهبي في (( ميزان
الاعتدال)) ٣٨٨/١: ((قال ابن معين: ليس بثقة)).
والذي رأيته في ((تاريخ ابن معين)) ٣١٦/٣ برقم (١٥٠٨) قوله: (( جبلة بن سليمان ،
يروي عنه نضر ، إمام مسجد الكوفة )) .
وأما الحافظ فقد أورد في لسان الميزان ٩٦/٢ ما قاله الذهبي، وتعقبه بقوله: ((ذكره ابن
أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال العقيلي في ترجمة
عاصم بن مضرس : جبلة بن سليمان لا بأس به )) . وهنا ميل واضح من ابن حجر لقبول
روايته والاحتجاج به .
(٢) في (مص): ((صلة)) وهو تحريف.
٢٠٥

٢٧ - بَابُ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَمَا يَقُولُ عِنْدَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ
١٨٩٢ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا سَمِعْتُمُ أَلْمُنَادِيَ يُثَوِّبُ بِالصَّلاَةِ(١) فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ)) .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف .
١٨٩٣ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ ، قَالَ مِثْلَّمَا يَقُولُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ ، حَيَّ عَلَى
اَلْفَلاَحِ قَالَ: ((لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ » .
رواه أحمد(٣)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، وفيه عاصم بن عبيد الله،
(١) التثويب ها هنا إقامة الصلاة . والأصل في التثويب : أن يجيء الرجل مستصرخاً فيلوح
بثوبه ليرى ويشتهر ، فسمي الدعاء تثويباً لذلك .
وقيل : إنما سمي تثويباً من ثاب ، يثوب ، إذا رجع ، فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة ،
وأن المؤذن إذا قال : حيَّ على الصلاة ، فقد دعاهم إليها ، وإذا قال بعدها : الصلاة خير من
النوم ، فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها)). قاله ابن الأثير في النهاية ٢٢٦/١ - ٢٢٧ .
(٢) في المسند ٤٣٨/٣ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا زبان ، عن سهل بن
معاذ ، عن أبيه معاذ ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الله بن لهيعة ، وزبان بن فايد مع
صلاحه وعبادته .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩٤/٢٠ - ١٩٥ برقم (٤٣٦) من طريق بكر بن سهل
الدمياطي ، حدثنا محمد بن أبي السري .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٠١١/٣ من طريق أبي كريب .
جميعاً : حدثنا رشدين ، عن زبان بن فايد ، بالإسناد السابق ، وهذا الإسناد فيه ثلاثة
ضعفاء : شيخ الطبراني وقد تقدم برقم ( ٥٥ ) ، ورشدين بن سعد ، وزبان .
ومع ذلك فالحديث صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٩٩ برقم (٢٠٩٨٩) إلى أحمد .
وفي الباب عن الخدري برقم ( ١١٨٩ ) ، وعن معاوية برقم ( ٧٣٦٥ ) ، وعن أم حبيبة برقم
(٧١٤١) وقد استوفينا تخريجها جميعها في مسند الموصلي .
(٣) في المسند ٩/٦، والطبراني في الكبير ٣١٣/١ برقم (٩٢٤)، والبزار ١٨٣/١ برقم *
٢٠٦

وهو ضعيف ، إلاَّ أن مالكاً روى عنه .
١٨٩٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا
سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ ، فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ ».
رواه البزار(١)، وقال : تفرد به حفص بن عمار الطاحي ولم يتابع عليه .
«ـ (٣٦٠) والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٤/١ باب: ما يستحب للرجل أن يقوله إذا
سمع الأذان، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤١) - ومن طريقه أخرجه ابن السنِّي
في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٩١) - من طرق عن شريك ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن
علي بن الحسين ، عن أبي رافع قال : كان النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد
ضعيف ، فيه عاصم بن عبيد الله ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٠١ ) في مسند
أبي يعلى الموصلي .
وقال النسائي: (( خالفه سفيان الثوري ، رواه عن عاصم بن عبيد الله ، عن ابن عبد الله بن
الحارث ، عن الحارث أبيه)).
ثم أخرجه من طريق محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن
عبيد الله ، عن ابن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه قال :...
نقول : إسناده ضعيف أيضاً لضعف عاصم بن عبيد الله كما تقدم ، وابن عبد الله بن الحارث ،
هو : الحارث ، وقد روى عن جده الحارث . وأبو عبد الله بن الحارث بن نوفل نعم له
رؤية ، وللكن ليس له رواية .
وللكن أخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٧/١ باب: ما يقول الرجل إذا سمع الأذان ، من طريق
سفيان ، عن عاصم ، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه: أن النبي ...
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٤٠٨/١٠ برقم (٩٨٢٤) من طريق وكيع ، عن سفيان ، عن
عاصم بن عبيد الله ، عن عبيد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ...
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٨/٣ برقم (٣٢٦٦) من طريق موسى بن جمهور السمسار
التنيسي ، حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا هارون بن المغيرة ، عن عنبسة بن سعيد ،
عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً ،
فيه محمد بن حميد الرازي ، وعاصم بن عبيد الله .
وشيخ الطبراني ثقة ، وقد تقدم برقم ( ٩٥٠). وهذا هو الحديث الآتي برقم ( ١٨٩٥ )
فانظره. وانظر (( تحفة الأشراف)) ٩/ ٢٠٣ برقم (١٢٠٢٦).
(١) في كشف الأستار ١٨٣/١ برقم (٣٦١) وابن عدي في الكامل ٧٩٩/٢ ، من طريق
أحمد بن المعلى الأدمي ، حدثنا حفص بن عمار الطاحي ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن »
٢٠٧

١٨٩٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ قَالَ كَمَا يَقُولُ ، فَإِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، حَيَّ
عَلَى الْفَلاَحِ قَالَ: ((لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف ، إلاَّ أن
مالكاً روی عنه
١٨٩٦ - وَعَنْ هِلَاَلِ بْنِ يِسَافٍ (٢): أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ فَقَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، من رواية إسماعيل بن عياش، عن
الحجازيين ، وهو ضعيف فيهم .
« الحسن ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه حفص بن عمار ضعيف ، ومبارك قد عنعن وهو
مدلس . وانظر كامل ابن عدي ٧٩٩/٢، وميزان الاعتدال ١/ ٥٦٠ ، ولسان الميزان ٣٢٤/٢.
نقول : غير أن الحديث متفق عليه من حديث الخدري ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي )) برقم (١١٨٩).
(١) في الكبير ٢٣٨/٣ برقم (٣٢٦٦)، وإسناده ضعيف .
وقد تقدم تخريجه والحديث عنه ضمن تخريجات الحديث ( ١٨٩٣ ) فعد إليه إذا شئت . غير
أن المتن صحيح ، وله شواهد كثيرة .
(٢) في (ظ): ((يسار)) وهو تحريف .
(٣) في الكبير ٣٤٦/١٩ برقم (٨٠٢) من طريق محمد بن إبراهيم الصوري النحوي
أبي عامر ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن إسماعيل بن
عياش ، عن عمارة بن غزية ، عن ابن يساف : أنه سمع معاوية ... وهذا إسناد ضعيف ،
الوليد بن مسلم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس ، وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن
أهل الحجاز ، وهذا الحديث من روايته عنهم .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ١٨٥، والمتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٠١ برقم
(٢١٠٠٢) إلى الطبراني. وعبارة المنذري: ((رواه الطبراني في الكبير من رواية
إسماعيل بن عياش ، عن الحجازيين ، للكن متنه حسن وله شواهد كثيرة)).
وانظر حديث معاوية في مسند الموصلي ٣٥٤/١٣ برقم (٧٣٦٥) . وشرح معاني الآثار
١٤٤/١، ١٤٥ .
٢٠٨

١٨٩٧ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ
بَيْنَ صَفِّ الرِّجَالٍ وَالنِّسَاءِ فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ / إِذَا سَمِعْتُنَّ أَذَانَ هَذَا الْحَبَشِيِّ ٣٣١/١
وَإِقَامَتَهُ، فَقُلْنَ كَمَا يَقُولُ، فَإِنَّ لَكُنَّ بِكُلِّ حَرْفٍ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ )) (١).
قَالَ عُمَرُ: هَذَا لِلنِّسَاءِ ، فَمَاذَا لِلرِّجَالِ ؟
قَالَ : (( ضِعْفَانِ يَا عُمَرُ)) ..
قلت : ويأتي بتمامه في ( حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ ) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير بإسنادين في أحدهما عبد الله الجزري ، عن
ميمونة ، ولم أعرفه ، وعباد بن كثير ، وفيه ضعف ، وقد وثقه جماعة ، وبقية
رجاله ثقات ، والإسناد الآخر فيه جماعة لم أعرفهم .
١٨٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَرَّسَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَأَذَّنَ بِلَاَلٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
(١) في (ش): ((رحمة)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٢٤/ ١١ برقم (١٥) من طريق محمد بن علي بن شعيب السمسار ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا حسان بن إبراهيم ، عن منصور بن سعد ، عن
عباد بن كثير ، عن عبد الله الجزري ، عن ميمونة : أن رسول الله ... وهذا إسناد فيه عباد بن
كثير هو الرملي الفلسطيني ، وهو ضعيف ، وشيخه عبد الله ما عرفته والله أعلم .
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم (١٥٥٤).
وأخرجه الطبراني مطولاً في الكبير ١٦/٢٤ برقم (٢٨) من طريق أحمد بن محمد بن
صدقة ، حدثنا بكر بن عبد الوهاب ، حدثني عكرمة بن جعفر ، عن عقبة ابن كثير ، عن
خراش ، عن ابن عبد الله ، عن ميمونة ... وهذا إسناد فيه عكرمة بن جعفر ، وخراش وهما
مجهولان ، وباقي رجاله ثقات ، وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٥١٢، ١٠٢٩ ).
وابن عبد الله هو : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة .
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٨٦/١ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه
نكارة)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٩٩/٧، ٧٠٢ برقم (٢٠٩٩١، ٢١٠١٠) إلى الطبراني .
وانظر الحديث (٢١٠٠٩) عند المتقي في الكنز أيضاً ، وسيأتي أيضاً برقم (٧٧١٤ ).
٢٠٩

قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، وَشَهِدَ مِثْلَ شَهَادَتِهِ ، فَلَهُ الْجَنَّةُ)).
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه يزيد الرقاشي ، ضعفه شعبة وغيره ، ووثقه
ابنُ عدي ، وابنُ معين في روايةٍ .
١٨٩٩ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مِنَ الْجَفَاءِ أَرْبَعَةٌ: أَنْ يَسْمَعَ
الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكَبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ، فَلاَ يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ، وَأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ صَلَتَهُ ، وَأَنْ
يَبُولَ قَائِماً ، وَأَنْ يُصَلَِّ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والمسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود .
(١) في المسند ٧/ ١٦٥ برقم (٤١٣٨)، وإسناده ضعيف ، ولكن المتن صحيح ، وهناك
خرجناهُ وذكرنا ما يشهد له .
وانظر أيضاً موارد الظمآن ١/ ١٤٤ ضمن تخريجات الحديث (٢٩٤).
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١٨٦/١ -١٨٧، والمطالب العالية ٢٤٢/١.
(٢) في الكبير ٩/ ٣٤٧ برقم (٩٥٠١، ٩٥٠٢، ٩٥٠٣) من طريق حماد بن سلمة ،
وزائدة ، وشريك ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٨/١ باب: ماذا يقول الرجل إذا سمع الأذان ،
و ٦١/٢ باب: الرجل يمسح جبهته في الصلاة ، من طريق وكيع ، عن سفيان.
جميعهم عن عاصم ، عن المسيب بن رافع ، عن ابن مسعود ، موقوفاً .
وفي رواية الطبراني الثانية: ((عن عاصم ، عن المسيب بن رافع رفع الحديث إلى عبد الله)).
نقول : هذا إسناد ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم: (( المسيب بن رافع ، عن ابن مسعود ،
مرسل)) وقال أيضاً: (( المسيب بن رافع لم يلق ابن مسعود ، ولم يلق علياً ، إنما يروي عن
مجاهد ونحوه » .
وقيل لأبي زرعة : المسيب بن رافع سمع من عبد الله ؟ فقال : لا ، برأسه ، وانظر المراسيل
ص ( ٢٠٧ ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٨/١ من طريق ابن علية ، عن الجريري ، عن ابن مسعود قال : من
الجفاء .. .
وقال البخاري في الكبير ٤٩٦/٣: ((وقال نصر: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري ، عن
ابن بريدة، عن ابن مسعود ... )) وهذا إسناد صحيح إلى عبد الله .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٢٨٥ باب: لا يمسح وجهه من التراب في الصلاة حتى يسلم ، »
٢١٠

١٩٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، يُؤَذِّنُ، قَالَ كَمَا يَقُولُ ، فَإِذَا قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، قَالَ عَلِيٌّ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ
« من طريق أبي زكريا بن إسحاق المزكي ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا
محمد بن عبد الوهاب ، أنبأنا جعفر بن عون ، أنبأنا سعيد ، عن قتادة . عن ابن بريدة ، عن
ابن مسعود أنه كان يقول : أربع من الجفاء ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
المزكي هو يحيى بن إبراهيم - كنية أبيه أبو إسحاق - بن محمد بن يحيى النيسابوري ، الشيخ
الإمام الصدوق ، القدوة الصالح الذي يملي على ورع وإتقان ..
وانظر سير أعلام النبلاء ٢٩٥/١٧ - ٢٩٦، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب هو الأصم ، وقد
بينا أنه ثقة في تخريجنا لأحاديث المستدرك عند الحديث ( ٣).
ومحمد بن عبد الوهاب هو ابن حبيب الفراء ، وابن بريدة هو عبد الله ، غير أن جعفر بن عون
لم يذكر فيمن سمعوا من سعيد قبل الاختلاط ، والله أعلم .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٦١ باب: الرجل يمسح جبهته في الصلاة ، من طريق وكيع ، عن
كهمس بن الحسن ، عن ابن بريدة قال : كان يقال ... وهذا إسناد مرسل صحيح .
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٩٦/٣، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٧٩) -
من طريق عبد الواحد بن واصل أبي عبيدة الحداد ، عن سعيد بن عبيد الله الثقفي ، عن
عبد الله بن بريدة قال : حدثنا أبي ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : أربع من الجفاء ...
وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري .
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٩٥/٣ - ٤٩٦، والبزار ٢٦٦/١ برقم (٥٤٧) من طريق
نصر بن علي ، حدثنا - عند البزار : عبد الله بن داود ، حدثنا - سعيد بن عبيد الله ، بالإسناد
السابق .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه إلاَّ سعيد ، ورواه عن سعيد
عبد الله بن داود ، وعبد الواحد بن واصل )).
وقال البيهقي في السنن ٢٨٦/١ بعد أن ذكر حديث بريدة هذا من طريق سعيد بن عبيد الله :
((قال البخاري: هذا حديث منكر يضطربون فيه)). وما وجدت هذا القول للإمام
البخاري .
وذكر الهيثمي رواية بريدة في باب: مسح الجبهة في الصلاة ، الآتي، وقال: « رواه البزار ،
والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٥٨٦/٧ ، والبيهقي في الصلاة ٢٨٦/٢ من طريق هارون بن ﴾
٢١١

إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا(١) مُحَمَّداً هُمُ الْكَاذِبُونَ .
رواه عبد الله في زياداته(٢) ، وفيه أبو سعيد ، عن ابن أبي ليلى ، ولم أجد من
ذكره .
١٩٠١ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ قَالَ حِينَ يُنَادِي الْمُنَادِي: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الذَّعْوَةِ الْقَائِمَةِ، وَالصَّلاَةِ النَّفِعَةِ
صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَرْضَ عَنِّي رِضاً لاَ سَخَطَ بَعْدَهُ)). أُسْتَجَابَ اللهُ لَهُ دَعْوَتَهُ.
رواه أحمد (٣) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف .
ــ هارون التيمي ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :...
وهارون بن هارون قال البخاري: ((ليس بذاك)). وقال ابن حبان في (( المجروحين))
٩٤/٣: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية
عنه إلاَّ على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط)).
ونسبه المتقي في الكنز ٦٨/١٦ برقم (٤٣٩٧) إلى البيهقي ، وابن عدي.
(١) في (ش): ((عدوا)) وهو تحريف .
(٢) على مسند أبيه أحمد ١١٩/١ - ١٢٠ من طريق محمد بن المنهال أخي حجاج بن
المنهال ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، حدثني أبو سعيد ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن
إسحاق أبي شيبة ، وأبو سعيد ما وجدت له ترجمة ، ولكن عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي
يروي عن ابن أبي ليلى، (( أبو شيبة )) وهو ضعيف .
(٣) في المسند ٣٣٧/٣، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٥) من طريق
الحسن بن موسى الأشيب .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (١٩٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦١) - من
طريق أحمد بن حماد زعبة ، حدثنا سعيد بن أبي مريم .
كلاهما حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ( محمد بن مسلم المكي ) ، عن جابر : أن
رسول الله ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
وأحمد بن حماد زغبة قال النسائي : صالح ، وقال ابن يونس : (( كان ثقة مأمونا )) وهو من
رجال التهذيب .
ونسبه المنذري في « الترغيب والترهيب)) ١٨٧/١ إلى أحمد ، والطبراني في الأوسط . وانظر »
٢١٢

١٩٠٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلْوَسِيلَةُ(١) دَرَجَةٌ عَنْدَ اللهِ لَيْسَ فَوْقَهَا دَرَجَةٌ ، فَسَلُوا اللهَ أَنْ يُؤْتِيَنِيَ
الْوَسِيلَةَ وَاُلْفَضِيلَةَ)).
رواه أحمد (٢) والطبراني في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، وقال
كنز العمال ٧٠٤/٧ برقم (٢١٠١٩، ٢١٠٢٢).
نقول: وأخرجه أحمد ٣٥٤/٣، والبخاري في الأذان (٦١٤) باب : الدعاء عند النداء ،
وأبو داود في الصلاة ( ٥٢٩ ) باب : ما جاء في الدعاء عند الأذان ، والترمذي في الصلاة
(٢٢١) باب: ما جاء ما يقول الرجل إذا أذن المؤذن من الدعاء، والنسائي في الأذان ٢٦/٢
- ٢٧ باب: الدعاء عند الأذان، عن جابر بلفظ: ((من قال حين يسمع النداء: ((اللهم رب
هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمداً الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاماً محموداً
الذي وعدته))، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة)). وهذا لفظ البخاري.
وكنت قد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٦٨١ ) .
وقال الحافظ في فتح الباري ٩٥/٢: (( والمراد بها - يعني الدعوة التامة - دعوة التوحيد ،
كقوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾، وقيل لدعوة التوحيد: تامة، لأن الشركة نقص.
أو التامة: (( التي لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم النشور ... )). وانظر بقية
كلامه هناك، و((المقاصد الحسنة)) ص (٢١٢ - ٢١٣).
(١) سقطت من (ش ). والوسيلة: قال ابن كثير في التفسير ٥٦٣/٢ في شرح قوله تعالى :
﴿ وَأَبْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾: (( ... عن ابن عباس، أي: القربة)). وكذا قال مجاهد،
وأبو وائل ، والحسن ، وقتادة ، وعبد الله بن كثير ، والسدي ، وابن زيد ، وغير واحد .
وقال قتادة : أي تقربوا إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه ...
وهذا الذي قاله هؤلاء الأئمة لا خلاف بين المفسرين فيه ...
والوسيلة : هي التي يتوصل بها إلى تحصيل المقصود ، والوسيلة أيضاً عَلَمٌ على أعلى منزلة
في الجنة ... )) ثم أورد الحديث الذي أخرجه البخاري، وقد سبق في التعليق السابق.
(٢) في المسند ٣/ ٨٣ من طريق موسى بن داود، عن ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان قال :
سمعت أبا سعيد يقول : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وباقي
رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦١) - من طريق أحمد بن رشدين ،
حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن عمارة بن غزية ، عن موسى بن
وردان ، بالإسناد السابق . وعمارة بن غزية بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٤٤٩ ) في مسند »
٢١٣

الطبراني فيه: ((فَسَلُوا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُؤْنِيَنِيَ الْوَسِيلَةَ عَلَى خَلْقِهِ)).
١٩٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ، وَسَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ مِنَ الْجَنَّةِ)) . فَسَأَلْنَاهُ أَوْ
أَخْبَرَنَا، فَقَالَ : ((هِيَ دَرَجَةٌ فِي أَعْلَى أَلْجَنَّةِ، وَهِيَ لِرَجُلِ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ
الرَّجُلَ )).
رواه البزار (١)، وفيه ذُؤَادُ بن علبة، ضعفه ابن معين ، والنسائي ،
« الموصلي ، وهو متابع جيد لابن لهيعة ، وبذا يصح إسناد أحمد ، والله أعلم .
وأخرجه ابن مردويه - ذكره ابن كثير في التفسير ٥٦٤/٢ - بإسنادين عن عمارة بن غزية ،
بالإسناد السابق .
وانظر كنز العمال ٦٩٨/٧ برقم (٢٠٩٨٤)، و٤٠١/١٤ برقم (٣٩٠٧١).
(١) في كشف الأستار ١٨٤/١ برقم (٣٦٣) من طريق محمد بن إسحاق البكائي - تحرفت
فيه إلى : البكالي - حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا ذُؤاد بن علبة ، عن ليث ، عن مجاهد ،
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ذُؤاد بن علبة ، مع العبادة
والفضل ، وليث بن أبي سليم .
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٢، ٣٦٥ - ومن طريقه الأولى أورده ابن كثير في التفسير ٥٦٣/٢ -
والترمذي في المناقب (٣٦١٦) باب : رسول الله خاتم النبيين ، من طريق سفيان ،
وشريك .
وأخرج ابن أبي شيبة ٢/ ٥١٧ باب : في ثواب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم من طريق
ابن فضيل .
جميعهم : عن ليث ، عن كعب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وإسناده ضعيف
لضعف ليث بن أبي سليم ، وباقي رجاله ثقات .
وكعب المدني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٤١٠ ) في مسند الموصلي .
ونَسَبَ الترمذي سفيان فقال: ((هو الثوري)».
وقال الترمذي : (( هذا حديث غريب ، وإسناده ليس بالقوي ، وكعب ليس هو بمعروف ،
ولا نعلم أحداً روى عنه غير ليث بن أبي سليم )) . وانظر ما سبق . ورواية الترمذي مقتصرة
على الجزء الأخير من الحديث .
وأورده المتقي الهندي في الكنز ٤٩٤/١ برقم (٢١٨٢) مطولاً، وكان أورده برقم ( ٢١٦٧)
مختصراً .
٢١٤

وغيرهما ، ووثقه ابن نمير ، وقال موسى بن داود الضبي: ثنا ذُؤَاد(١) بنُ / عُلْبَة ٣٣٢/١
وأثنى عليه خيراً .
وقال ابن عدي : هو في جملة الضعفاء ممن يكتب حديثه .
١٩٠٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَقُولُ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّمَّةِ، وَالصَّلاَةِ
الْقَائِمَةِ (٢)، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). وَكَانَ يُسْمِعُهَا [مَنْ
حَوْلَهُ وَيُحِبُّ أَنْ يَقُولُوا مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعُوا](٣) الْمُؤَذِّنَ.
قَالَ: ((وَمَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ، وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، ضعفه أحمد ،
(١) في (ظ، ش): ((داود)) وهو خطأ.
(٢) سقطت من ( م) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٤) في الجزء المفقود من المعجم الكبير. ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ١٨٧
إلى الطبراني في الكبير .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٧٢/٢ - ١٧٣ برقم (٢٠١١): ((سألت أبي عن
تفسير حديث أبي الدرداء ، وجابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : من سمع النداء
فقال : اللَّهم رب هذه الدعوة التامة ... هل يثبت هذان الخبران ؟ أم لهما معارض أو دافع؟
أو فيهما علة ؟ وما معنى هذه الكلمة : رب هذه الدعوة التامة ؟
قال أبي في هذا الحديث : لا نعلم لأبي الدرداء في هذا رواية عن النبي صلى الله عليه
وسلّم ، وإنما رواه عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله
عليه وسلّم .
وعفير واهي الحديث ، لا يشتغل بروايته وبحديثه ، منكر الحديث ، حدث عن سليم بن
عامر ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم أحاديث كثيرة ، منها ما لا أصل لها ،
ومنها ما يرويه الثقات عن سليم قال : قال أبو الدرداء، مرسل ... )) وانظر بقية كلامه
هناك ، وانظر الحديث التالي ، وحديث جابر المتقدم برقم (١٩٠١) مع التعليق عليه .
٢١٥

والبخاري ، ومسلم ، وغيرهم .
ووثقه دحيم ، وأبو حاتم ، وأحمد بن صالح المصري .
١٩٠٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الذَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاَةِ
الْقَائِمَةِ، صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَأَجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ هَذَا عِنْدَ النِّدَاءِ، جَعَلَهُ اللهُ فِي
شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه صدقة المذكور قبل هذا الحديث .
١٩٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَلُوا اللهَ لِيَ أَلْوَسِيلَةَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا لِي عَبْدٌ فِي الدُّنْيَا ، إِلَّ كُنْتُ
لَهُ شَهِيداً - أَوْ شَفِيعاً - يَوْمَ الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الوليد بن عبد الملك الحراني ، وقد
(١) في الأوسط برقم (٣٦٧٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦١) وهو في المطبوع
برقم ( ٦٣٧ ) - من طريق سيف بن عمرو الغزي ، حدثنا محمد بن أبي السري ، حدثنا
عمرو بن أبي سلمة ، عن صدقة بن عبد الله ، عن سليمان بن أبي كريمة ، عن أبي قرة
عطاء بن قرة - تحرفت فيه إلى بن أبي قرة - ، عن عبد الله بن ضمرة السلولي : سمعت أبا
الدرداء يقول :... وهذا إسناد فيه صدقة السمين ، وشيخه سليمان ضعيفان.
وسيف بن عمرو الغزي أبو التمام ترجمه السمعاني في (( الأنساب)) ٩/ ١٤٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن المتوكل بن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٩) في موارد الظمآن .
وعبد الله بن ضمرة بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٦٢٢) في موارد الظمآن أيضاً .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي الدرداء إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عمرو )).
(٢) في الأوسط ٣٧٠/١ برقم (٦٣٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦١) برقم
(٦٣٩)، ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢/ ١١٧ - من طريق أحمد بن علي الأبار،
حدثنا الوليد بن عبد الملك الحراني ، قال : حدثنا موسى بن أعين ، عن ابن أبي ذئب ، عن *
٢١٦

ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : مستقيم الحديث إذا روى عن الثقات .
قلت : وهذا من روايته عن موسى بن أعين ، وهو ثقة .
١٩٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ، وَبَلِّغْهُ دَرَجَةَ الْوَسِيلَةِ عِنْدَكَ ،
وَأَجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، لينه
· محمد بن عمرو بن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، الوليد بن عبد الملك
ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ١٠ وقال: ((روى عنه أبي، وأبو زرعة))
وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن ثقة، وقال أيضاً: (( سألت أبي عنه فقال: صدوق)) . وذكره ابن
حبان في الثقات ٢٢٧/٩ ، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن أبي ذئب إلاَّ موسى بن أعين)).
وأورده ابن كثير في التفسير ٩٧/٣ - ٩٨ من طريق الطبراني ، وأورد ما قال الطبراني أيضاً ثم
قال: (( كذا قال ، وقد رواه ابن مردويه : حدثنا محمد بن علي بن دحيم ، حدثنا أحمد بن
حازم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ،
فذكر بإسناده نحوه )) .
نقول: وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب في مسنده ص (٢٣٠) برقم ( ٦٨٨) من طريق
عبيد الله بن موسى ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٨٨/١ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه الطبراني في
الأوسط من رواية الوليد بن عبد الملك الحراني ، عن موسى بن أعين ، والوليد مستقيم
الحديث فيما رواه عن الثقات، وابن أعين ثقة مشهور )).
وانظر المطالب العالية ٦٨/١ برقم (٢٤٣)، وكنز العمال ١/ ٤٩٧ برقم (٢١٩١).
(١) في الكبير ٨٥/١٢ برقم (١٢٥٥٤) من طريق محمد بن علي المروزي ، حدثنا
أبو الدرداء : عبد العزيز بن المنيب ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه إسحاق قال البخاري في الكبير ١٧٨/٥ :
((منكر، ليس من أهل الحديث)). وضعفه أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٣/٥، وقال
ابن حبان في الثقات ٣٣/٧ ترجمة أبيه عبد الله: (( يتقى حديثه من رواية ابنه عنه)). وانظر
لسان الميزان ٣٦٥/١ - ٣٦٦ .
٢١٧

الحاكم ، وضعفه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات .
١٩٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ يُكَبِّرُ وَيُكَبِّرُ، وَيَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ
إِلاَّ اللهُ، وَيَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ ، ثُمَّ يَقُولُ: آللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً الْوَسِيلَةَ
وَالْفَضِيلَةَ ، وَأَجْعَلْ فِي الأَعْلَيْنَ دَرَجَتَهُ ، وَفِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ ، وَفِي الْمُقَرَّبِينَ
ذِكْرَهُ. إِلَّ وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
١٩٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ ، قَالَ : أَشْهَدُ بِهَا مَعَ
كُلِّ شَاهِدٍ ، وَأَتَحَمَّلُ بِهَا عَلَى كُلِّ جَاحِدٍ .
رواه البزار(٣)، ورجاله ثقات /.
٣٣٣/١
« وانظر كنز العمال ٧/ ٧٠٤ برقم (٢١٠١٧) حيث نسبه إلى الطبراني ، وإلى أبي الشيخ في
الأذان .
(١) سقط (( يوم القيامة )) من (ش ، ظ ).
(٢) في الكبير ١٦/١٠ برقم (٩٧٩٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٩٨)
من طريقين : حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا عمر أبو حفص ، عن قيس بن مسلم ، عن
طارق بن شهاب ، عن عبد الله بن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا
إسناد انقلب فيه اسم حفص بن سليمان أبو عمر إلى (( عمر أبي حفص)) والله أعلم .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ١٤٥ باب: ما يستحب للرجل أن يقوله إذا
سمع الأذان ، من طريق محمد بن النعمان السقطي قال : حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري
قال : حدثنا أبو عمر البزار ( حفص بن سليمان ) ، عن قيس بن مسلم بالإسناد السابق . وبذا
يصح الإسناد والله أعلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٠٣ برقم (٢١٠١٥) إلى الطحاوي ، والطبراني في
الكبير .
(٣) في كشف الأستار ١/ ١٨٣ برقم (٣٦٢) من طريق يحيى بن حبيب بن عربي ، حدثنا
روح بن عبادة ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن شبيب ، عن جعفر بن أبي وحشية ،
عن سعيد بن جبير ، عن أبي هريرة ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
٢١٨

٢٨ - بَابٌ: الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ
١٩١٠ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ».
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه يزيد الرقاشي ، وهو مختلف في الاحتجاج به .
١٩١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الدُّعَاءَ لاَ يُرَدُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ ، فَأَدْعُوا)).
قلت : رواه أبو داود وغيره ، خلا قوله: ((فَادْعُوا)).
رواه أبو يعلى(٢)، وفي بعض طرقه (( مُسْتَجَابٌ))، وفيه يزيد الرقاشي أيضاً.
(١) في المسند ١١٩/٧ - ١٢٠ برقم (٤٠٧٢)، و ١٤٢/٧ - ١٤٣ برقم (٤١٠٩). وهناك
استوفينا تخريجه ، والرواية الأولى من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ، حدثنا سهل بن
زياد ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ... وهذا إسناد جيد ، سهل بن زياد هو الحارثي وثقه
تلميذه ، وتلامذة الشيخ أدرى الناس به ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٩/٨ .
وانظر لسان الميزان ١١٨/٣ .
وقال أبو يعلى في المسند ٥٠٤/١٢ برقم (٧٠٧٧): (( حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ،
حدثنا سهل بن زياد الحارثي - بصري ثقة - قال: حدثنا ... )). ووثقه الهيثمي ٧/ ٢١٧ -
٢١٨ . وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٣٧، ولسان الميزان ١١٨/٣.
ونضيف إلى ما تقدم من تخريجات الحديث هناك: أن النسائي أخرجه في (( عمل اليوم
والليلة )) ص (١٦٩) برقم (٧٢)، وابن أبي شيبة ٢٦٦/١٠ برقم (٩٢٩٧).
وانظر كنز العمال ١٠٣/٢ برقم (٣٣٤٣).
(٢) في المسند ٦/ ٣٥٣ برقم (٣٦٧٩)، وهناك استوفينا تخريجه وبينا صحة إسناده .
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان - موارد الظمآن ٤٤٦/١ برقم (٢٩٦)، وهناك أضفنا
إلى تخريجات أبي يعلى شيئاً ، والآن نضيف: أخرجه الطيالسي ٧٨/١ برقم (٣٢٦) ، وابن
أبي شيبة ٢٢٦/١٠ باب: الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، وعبد الرزاق ٤٩٥/١ برقم
(١٩٠٩) باب: الدعاء بين الأذان والإقامة، والبيهقي ١/ ٤١٠ باب: الدعاء بين الأذان
والإقامة، والحاكم في المستدرك ١٩٨/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٨/٨.
وانظر أيضاً كنز العمال ٢/ ١٠٣ برقم (٣٣٤٧). ونيل الأوطار للشوكاني ٤٠/١ - ٤١.
٢١٩

١٩١٢ - وَعَنْ أَنْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَقُولُ: ((إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اُلْزَّوْحَاءِ(١) ، حَتَّى
لاَ يَسْمَعَ صَوْتَ الَّذِينِ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، وَأَسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه زمعة بن صالح ، وقد ضعفه الناس .
٢٩ - بَابٌ : فِي الْمُؤَذِّنِ يَجْعَلُ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ
١٩١٣ - عَنْ بِلاَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِذَا أَذَّنْتَ ، فَأَجْعَلْ أُصْبَعَيْكَ فِي أُذُنَئِكَ ، فَإِنَّهُ أَزْفَعُ لِصَوْتِكَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف.
(١) الروحاء : بلدة جامعة ، وهي محطة للراحة، نزل بها صلى الله عليه وسلّم في طريقه من
المدينة إلى مكة . تبعد عن المدينة حوالي أربعة وسبعين كيلاً . وانظر معجم ما استعجم
للبكري ٢/ ٦٨١ - ٦٨٣، ومعجم البلدان ٧٦/٣ .
(٢) في الأوسط برقم (٩١٩١) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦١) وفي المطبوع برقم
(٦٤٢) - من طريق مفضل ( بن محمد الجندي)، حدثنا أبو حُمَةَ ( محمد بن يوسف ) ،
حدثنا أبو قرة ( موسى بن طارق ) ، حدثنا زمعة ، عن زياد بن سعد ، عن أبان : حدثني
أنس ... وهذا إسناد فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف . وأبان بن أبي عياش متروك الحديث
وباقي رجاله ثقات ، وشيخ الطبراني ترجمه الحافظ الذهبي في ( سير أعلام النبلاء))
١٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨ فقال: ((المقرىء، المحدث، الإمام)) وقال الحاكم: سألت عنه الحافظ
أبا علي النيسابوري فقال: (( ما كان إلا ثقة مأموناً)) وقد تقدم برقم (١١٠٣) وليس الجزء
الذي فيه هذا الرقم بين يدي الآن لأعلم إن كنت علقت هذه المعلومة أم لا .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٦٩٢ برقم (٢٠٩٤٩) إلى الطبراني في الأوسط .
نقول : يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد جمعنا طرقه ورواياته في مسند الموصلي
٣٦٧/١٠ - ٣٦٨ برقم (٥٩٥٨) وكنا قد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (١٦) وبرقم
(١٦٥٤، ١٦٥٥، ١٧٤٥). وانظر المحلى ٩٩/٣، و١٧٩/٤، وشرح السنَّة ٢٧٣/٢
برقم (٤١٢)، وابن أبي شيبة ٢٢٩/١ .
(٣) في الكبير ٣٥٣/١ برقم (١٠٧٢)، والبيهقي في الصلاة ١/ ٣٩٦ باب: وضع الإصبعين
في الأذنين عند التأذين من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ، حدثنا عبد الرحمن بن »
٢٢٠