Indexed OCR Text
Pages 61-80
١٦٨٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ تُكَفِّرُ مَا قَبْلَهَا إِلَى الصَّلاَةِ اُلأُخْرَى، وَأَلْجُمُعَةُ تُكَفِّرُ مَا قَبْلَهَا إِلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَشَهْرُ رَمَضَانَ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ إِلَى شَهْرٍ رَمَضَانَ، وَأَلْحَجُّ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ إِلَى الْحَجِّ )» . ثُمَّ قَالَ : ((لاَ يَحِلُّ لِمْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَنْ تَحُجَّ إِلَّ مَعَ زَوْجٍ أَوْ ذِي مَخْرَمٍ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه المفضل بن صدقة، وهو متروك الحديث . الأولياء)) ١٨٩/١ - ١٩٠ - من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثوري ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شبل ، عن طارق بن شهاب أنه بات عند سلمان ... وهو في مصنف عبد الرزاق ٤٨/١ - ٤٩ برقم (١٤٨)، و٤٧/٣ - ٤٨ برقم (٤٧٣٧) وإسناده إلى سلمان صحيح . وعند أبي نعيم ((نصب المقتلة - الكبائر -)). وعند الطبراني ((عليك بالقصد والدوام)). ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢٩٦/١ إلى الطبراني في الكبير ، بينما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/٨ برقم (٢١٦٣٦) إلى عبد الرزاق. وأورد بعضه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٣٥/١ -٢٣٦، وقال: ((رواه الطبراني في الكبير موقوفاً هكذا بإسناد لا بأس به . ويأتي بتمامه إن شاء الله)). ثم أورده في ١/ ٤٣٧ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير موقوفاً بإسناد لا بأس به ، ورفعه جماعة)). (١) في الكبير ٣١٣/٨ برقم (٨٠١٦) من طريق حفص بن عمر السدوسي ، حدثنا أبو بلال الأشعري ، حدثنا المفضل بن صدقة أبو حماد الحنفي ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أبي معشر التميمي ، عن قزعة مولى زياد ، عن أبي أمامة الباهلي ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وقد انقلب اسمه ، والصواب أنه عمر بن حفص السدوسي ، وقد تقدم برقم (٨٦٠) . وأبو بلال الأشعري وفيه لين ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٦٢)، وقد فاتني أن أترجمه عندما جاء برقم ( ٣٩٣) فليستدرك من هنا. وأبان بن أبي عياش وهو متروك الحديث . وقزعة بن يحيى مولى زياد ما عرفنا له رواية عن أبي أمامة فيما نعلم والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١٨/٧ برقم (١٩٠٥٦) إلى الطبراني في الكبير . وهو حديث صحيح . نقول : له شواهد كثيرة منها حديث عثمان المتقدم برقم ( ١٦٧٢). ٦١ ١٦٨٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهَرِ عَذْبٍ يَجْرِي عِنْدَ بَابٍ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَمَاذَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الذَّرَنِ؟)) . رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف جداً . ١٦٨٩ - وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَىْ أَبِي أُمَامَةً وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَيَدْفِنُ أَلْقَمْلَ فِي الْحَصَىْ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ إِنَّ رَجُلاً حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ : غَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَأُذُنِهِ ، ثُمَّ قَامَ إِلَىْ صَلاَةٍ مَفْرُوضَةٍ ، غَفَرَ اللهُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَلْيَوْمِ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ رِجْلاَهُ، وَقَبَضَتْ عَلَيْهِ يَدَاهُ، وَسَمِعَتْ إِلَيْهِ أُذُنَاهُ، وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَاهُ ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ سُوءٍ )) . فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم مِرَاراً . رواه الطبراني(٢) في الكبير، من رواية أبي مسلم ( مص: ٥٠٥) الثعلبي عنه ، ولم أر من ذكره ، وبقية رجاله موثقون . ١٦٩٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا أَجْتُتِبَتِ الْكَبَائِرُ)). (١) في الكبير ٨/ ١٩٢ برقم (٧٦٨٤) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عفير بن معدان ، وانظر ميزان الاعتدال ٨٣/٣، وكامل ابن عدي ٢٠١٦/٦ . وباقي رجاله ثقات ، وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج . وشيخ الطبراني مترجم في (( تهذيب الكمال)) وفروعه وهو صدوق . وقد فاتني أن أنبه على ذلك عندما تقدم برقم ( ٥٠٣ ) فليتدارك من هنا . ولكن شواهد الحديث كثيرة . (٢) تقدم برقم (١١٤٢) فعد إليه إذا شئت . ٦٢ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الخليل بن زكريا ، وهو متروك كذاب . ١٦٩١ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمُسْلِمُ يُصَلِّي وَخَطَايَاهُ مَرْفُوعَةٌ عَلَى رَأْسِهِ، كُلَّمَا سَجَدَ ، تَحَاثَتْ عَنْهُ، فَيَفْرُغُ مِنْ صَلاَتِهِ وَقَدْ تَحَانَتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والصغير ، وفيه أشعث بن أشعث السعداني(٣)، ولم أجد من ترجمه. (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما رأيته في غيره مسنداً لأحكم عليه . وقد أورده المتقي الهندي في الكنز ٣١٨/٧ برقم ( ١٩٠٥٨) ونسبه إلى ابن حبان ، والطبراني في الكبير . نقول : إن الحديث الذي أخرجه ابن حبان ( ١٧٣٠، ٢٤٠٩ ) هو حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه أيضاً في مسند الموصلي برقم ( ٦٤٨٦). وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/٣: ((وأخرج الطبراني، عن أبي بكرة ... )). وذكر هذا الحديث . (٢) في الكبير ٦/ ٢٥٠ برقم (٦١٢٥)، وفي الأوسط - ((مجمع البحرين)) ص (١٩) وفي المطبوع برقم (٥٤١)، ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤/ ٣١٣ -، وفي الصغير ١٣٦/٢ - ١٣٧ من طريقين : حدثنا أشعث بن أشعث السعداني ، حدثنا عمران القطان ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف، أشعث بن أشعث السعداني ذكره ابن حبان في الثقات ١٢٩/٨ وقال: ((يغرب)). وقال البزار: (( ليس به بأس ، حدث عنه أصحابنا بشر بن آدم، وأحمد بن عمر بن عبيدة، وغيرهما)) وقال أبو حاتم في (( علل الحديث)) ١٢٤/٢: ((وأشعث مجهول لا يعرف)). وانظر لسان الميزان ٤٥٤/١. وشيخ الطبراني في هذا الحديث (( يوسف بن خالد بن عبدة الضرير البصري )) ، وقد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١٣/١٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وفي جميع ما ذكر جاء ((أشعث بن أشعث)) إلا في لسان الميزان، فقد جاء (( أشعث بن أبي أشعث )) . وقال الطبراني: ((لم يروه عن سليمان إلاَّ عمران ولا عن عمران إلاَّ أشعث بن أشعث ، تفرد به بشر )) . (٣) السعداني - بفتح السين ، وسكون العين المهملتين ، وفتح الدال المهملة أيضاً - : هذه ﴾ ٦٣ ١٦٩٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ أَيْضاً، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، وُضِعَتْ ذُنُوبُهُ عَلَىْ رَأْسِهِ فَتَفَرَّقُ عَنْهُ كَمَا تَفَرَّقُ عُرُوقُ الشَّجَرَةِ يَمِيناً وَشِمَالاً » . ٣٠٠/١ رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه أبان بن / أبي (٢) عياش ، ضعفه شعبة ، وأحمد ، وغيرهما ، ووثقه سلم العلوي ، وغيره . ١٦٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، جُمِعَتْ ذُنُوبُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ ، فَإِذَا رَكَعَ ، تَفَرَّقَتْ)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه مروان بن سالم ، وهو ضعيف جداً . النسبة إلى سعدان وهو اسم رجل ... وانظر الأنساب ٧/ ٨١، واللباب ١١٦/٢. (١) في الكبير ٢٣٦/٦ برقم (٦٠٨٨) من طريق عبد الله بن علي الجارودي النيسابوري ، حدثنا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سعيد بن جبير ، عن مسروق ، عن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه أبان بن أبي عياش وهو متروك ، وباقي رجاله ثقات . عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري ، الإمام ، الحافظ ، الناقد ، المجاور بمكة ، صاحب (( المنتقى في السنن)) . كان رحمه الله من العلماء المتقنين المجودين . وانظر تذكرة الحفاظ ٧٩٤/٣، وسير أعلام النبلاء ٢٣٩/١٤ - ٢٤١ . ونسبه المتقي في الكنز ٢٩٩/٧ برقم (١٨٩٦٨) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى البيهقي في شعب الإيمان . (٢) سقطت كلمة (( أبي)) من ( مص ). (٣) في الأوسط برقم (٧٣١٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٤٩) وفي المطبوع برقم (٥٤٠ ) - من طريق محمد بن العباس ، حدثنا خلاد بن أسلم ، حدثنا محمد بن الزبرقان ، عن مروان بن سالم ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه مروان بن سالم ، وهو متروك ، ورماه بعضهم بالوضع . وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٨١٣) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبيد الله إلاَّ مروان، انفرد به ابن الزبرقان)). وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٩٩/٦ - ١٠٠ من طريق إسحاق بن راهويه ، أنبأنا عيسى بن يونس ، حدثنا ثور ، عن أبي المنيب قال : رأى ابن عمر فتىّ يصلي ... وهذا ﴾ ٦٤ ١٦٩٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ حَالَةٍ يَكُونُ عَلَيْهَا الْعَبْدُ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ أَنْ يَرَاهُ سَاجِداً يُعَفِّرُ وَجْهَهُ فِي التُّرَابٍ ( مص : ٥٠٦))). رواه الطبراني(١) في الأوسط من طريق عثمان بن القاسم ، عن أبيه ، وقال : تفرد به عثمان . إسناد رجاله ثقات . وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث أبي المنيب ، وثور ، لم نكتبه إلاَّ من حديث عيسى بن یونس )) . وأخرجه البيهقي في الصلاة ٣/ ١٠ من طريق ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، عن العلاء بن الحارث ، عن زيد بن أرطاة ، عن جبير بن نفير : أن عبد الله بن عمر رأى فتىً يصلي ... وعنده ((يطيل)) بدل (( يكثر)) التي جاءت عند أبي نعيم. وإسناده صحيح أيضاً. (١) في الأوسط برقم ( ٦٠٧٢ ) من طريق محمد بن عثمان بن أبي سويد الذَّارع ، حدثنا عثمان بن الهيثم بن الجهم ، حدثنا أبي ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن حذيفة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني محمد بن عثمان بن أبي سويد الذارع ، قال السهمي في سؤالاته الدار قطني برقم (٣٧): (( وسألت الدار قطني عن محمد بن عثمان بن أبي سويد ؟ فقال: ضعيف)) . وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٠٥/٦ -٢٣٠٦: « حدث عن الثقات ما لم يتابع عليه ... وابن أبي سويد هذا لا ينكر له لقي هؤلاء الشيوخ : أبو الوليد ، ومسلم ، والقعنبي ، والحوضي وأمثالهم . إلا أنه أصيب بكتبه فكان يشبه عليه ، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب)). وانظر أيضاً الميزان ٦٤١/٣، و(( سير أعلام النبلاء)) ٤٩/١٤، والمغني ، والديوان ، وتاريخ الإسلام ١٠٣٧/٦ برقم (٤٦٣) - وانظر لسان الميزان ٢٧٩/٥، وكامل ابن عدي (٢٣٠٥/٦ -، وعثمان بن الجهم الذي فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٥٢) في موارد الظمآن . وباقي رجاله ثقات ، الهيثم بن الجهم ترجمه البخاري في الكبير ٢١٦/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٣/٩: (( سألت أبي عنه فقال: لم أر في حديثه مكروهاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٣٥. وانظر ((مجمع البحرين)) اللوحة (١٥/ ب ). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٠/١: ((رواه الطبراني في الأوسط وقال : تفرد به عثمان)) . ٦٥ قلت : وعثمان بن القاسم(١) ذكره ابن حبان في الثقات ، ولم يرفع في نسبه ، وأبوه فلم أعرفه . ١٦٩٥ - وَعَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اُلْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْباً ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ ، قَامَ الرَّجُلُ فَأَعَادَ أَلْقَوْلَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلاَةَ، وَأَحْسَنْتَ لَّهَا الطُّهُورَ ؟ )). قَالَ: بَلَىُ ، قَالَ: ((فَإِنَّهَا كَفَّارَةُ ذَنْبِكَ )) . رواه الطبراني (٢) في الصغير ، والأوسط ، والحارث ضعيف. ١٦٩٦ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامِ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الذَّرْدَاءِ بِالشَّام * وقال الطبراني: ((لم يروه عن عاصم إلاَّ الهيثم، تفرد به عثمان)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٢٩٠ برقم (١٨٩٢٨) إلى الطبراني في الأوسط. (١) هذا خطأ، صوابه الهيثم ، وانظر التعليق السابق . (٢) في الأوسط برقم (٧٥٥٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) اللوحة (١٥ / ب) وهو في المطبوع برقم (٥٤٥) - وفي الصغير ٥٢/٢ - ٥٣ - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٣٣/٢ - ٢٣٤ -، من طريق محمد بن عاصم الأصبهاني الفقيه ، حدثنا علي بن حرب الموصلي ، حدثنا عبد الرحمن بن يحيى - تحرف في مجمع البحرين إلى : علي - حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن يحيى المدني. وانظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٩٧ ، ولسان الميزان ٤٤٣/٣، والكامل لابن عدي ٤ /١٥٩٩ - ١٦٠٠ . وأما الحارث الأعور فقد بينا أنه حسن الحديث في (( موارد الظمآن)) عند الحديث (١١٥٤). وقد تقدم (٨٩٦) وأما شيخ الطبراني محمد بن عاصم الفقيه فقد تقدم برقم (٣٣٥ ) . وقال الطبراني في الصغير: (( لم يروه عن أبي إسحاق إلاَّ إسرائيل، ولا عنه إلاَّ عبد الرحمن ، تفرد به علي بن حرب ، ولا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/٨ -٧ برقم (٢١٦٢٦) إلى الطبراني في الأوسط . ٦٦ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا بَيَّ إِلَى هَذِهِ الْبَلْدَةِ، وَمَا عَنَّكَ(١) إِلَيْهَا؟ قَالَ : مَا جَاءَ بِي إِلَّ صِلَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِي. فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ: بِتْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمِعْتُ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَّنِ أَوْ أَرْبَعاً مَفْرُوضَةً أَوْ غَيْرَ مَفْرُوضَةٍ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ، إِلَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وقال : تفرد به صدقة بن أبي سهل . قلت : ولم أجد من ذكره . ١٦٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الصَّلاَةُ)). (١) عَنَّاك : كلفك ما يشق عليك وأتعبك. (٢) في الأوسط برقم (٥٠٢٢) - وهو في (( مجمع البحرين))، اللوحة (١٥ / ب) وفي المطبوع أيضاً برقم (٥٤٦) - وفي الدعاء برقم (١٨٤٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٠٤٠) من طريق صدقة بن أبي سهل : أبو سهل الهنائي ، حدثني كثير أبو الفضل ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : أتيت أبا الدرداء ... وهذا إسناد صحيح ، صدقة ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٧/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣١/٤ - ٤٣٢ بإسناده إلى يحيى بن معين أنه قال : ((صدقة الهنائي، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٦٨/٦. وكثير بن يسار أبو الفضل ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢١٣ - ٢١٤ ونقل ثناء سعيد بن عامر عليه ، ولم يورد فيه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٥٨/٧ جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣١/٥، و٣٥٠/٧ . وانظر لسان الميزان ٤ /٤٨٥. وسيأتي بإسناد آخر برقم (٣٧١٠) فانظره لتمام الفائدة . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي الدرداء إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به صدقة)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٢٦/٤ برقم (١٠٢٧٧) إلى الطبراني في الأوسط . ويشهد له حديث أبي بكر الصحيح ، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (١، ١١، ١٢، ١٣ ). ٦٧ قَالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ((الصَّلاَةُ (مص: ٥٠٧))). قَالَ: ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ : ((الصَّلاَةُ )) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا غَلَبَ عَلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ » . قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ لِي وَالِدَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آمُرُكَ بِالْوَالِدَيْنِ خَيْراً » . قَالَ: وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لأُجَاهِدَنَّ وَلِأَتْرُكَنَّهُمَا . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتَ أَعْلَمُ)). رواه أحمد (١) ، وفيه ابن لهيعة وفيه ضَعْفٌ، وقد حسن له الترمذي ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : وتأتي أحاديث في فضل الصلاة أيضاً ، في فضل صلاة التطوع إن ٣٠١/١ شاء الله (٢) /. (١) في المسند ١٧٢/٢ من طريق حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني حيي بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن حدثه أن عبد الله بن عمرو قال :... وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة ، غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه عبد الله بن وهب كما يتبين من مصادر التخريج . وأخرجه ابن حبان - موارد الظمآن ١/ ٤٠٢ برقم (٢٥٨) - من طريق عمر بن محمد بن بُجَيْر الهمداني ، حدثنا أبو الطاهر بن السرح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني حيي بن عبد الله ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن . ولتمام التخريج انظر موارد الظمآن مع التعليق عليه . وكان سبق تخريجنا وتعليقنا عليه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٧٢٢ ) ، وَنَقْلُ ما قاله ابن حجر في فتح الباري . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٦/١: ((وأخرج أحمد ، وابن حبان عن عبد الله بن عمرو ... )) وذكر هذا الحديث . (٢) على هامش (مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة وسماعاً على مؤلفه بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر ، من نسخة الأصل في الثاني عشر)). وعلى هامش (م) ما نصه: ((بلغ السماع والمقابلة بقراءة إبراهيم، في الثاني عشر)). ٦٨ ٥ - بَابٌ: فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا (١) ١٦٩٨ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ شُعْبَةُ قَالَ: ((أَفْضَلُ (ظ: ٥٦) الْعَمَلِ: الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ أَلْوَالِدَيْنِ، وَأَلْجِهَادُ)). رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ١٦٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَهْجُرِي الْمَعَاصِي فَإِنَّهَا أَفْضَلُ(٣) الْهِجْرَةِ، وَحَافِظِي عَلَى الصَّلَوَاتِ (٤) فَإِنَّهَا أَفْضَلُ أَلْبِّ )) . رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه محمد بن يحيى بن يسار ، وهو ضعيف. (١) في (ظ): ((على وقتها)). - - (٢) في المسند ٣٦٨/٥ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، أخبرني عُبيد - تحرفت فيه إلى : عبد الملك - المكتب قال : سمعت أبا عمرو الشيباني يحدث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم قال : سئل رسول الله ... وهذا إسناد صحيح . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٥٦/١: ((رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح )) . وأخرجه الطيالسي ١/ ٦٧ برقم (٢٥٦)، وأحمد ٤٠٩/١ - ٤١٠، والبخاري في المواقيت (٥٢٧) باب: فضل الصلاة لوقتها، ومسلم في الإيمان (٨٥) (١٣٩) باب: كون الإيمان بالله أفضل الأعمال ، وأبو يعلى ١٨٨/٩ برقم (٥٢٨٦) من طريق شعبة ، عن الوليد بن العيزار قال : سمعت أبا عمرو الشيباني يقول : حدثني صاحب هذه الدار - وأشار بيده إلى دار عبد الله بن مسعود ولم يسمه - قال :... وانظر مسند الموصلي حيث جمعنا طرقه وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه، وانظر أيضاً ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٠١/٢، وتاريخ بغداد ٢٨٦/١٠، و١٢ /٦٦. (٣) في (م، ظ، ش): ((خير)). (٤) فى (ش): ((الصلاة)). (٥) في الأوسط برقم (٤٠٨٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٠ ) وهو في المطبوع أيضاً برقم (٥٥٣) -، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١٤٩/٤ من طريق أحمد بن محمد بن ﴾ ٦٩ ١٧٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ لِوَقْتِهَا ( مص: ٥٠٨)، وَأَسْبَغَ لَهَا وُضُوءَهَا، وَأَتَمَّ لَهَا قِيَامَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، خَرَجَتْ وَهِيَ بَيْضَاءُ مُسْفِرَةٌ تَقُولُ : حَفِظَكَ اللهُ كَمَا حَفِظْتَنِي ، وَمَنْ صَلَّى لِغَيْرِ وَقْتِهَا، وَلَمْ يُسْبِغْ لَهَا وُضُوءَهَا، وَلَمْ يُتِمَّ لَهَا خُشُوعَهَا وَلاَ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا، خَرَجَتْ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ تَقُولُ: ضَيَّعَكَ اللهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي، حَتَّى إِذَا كَانَتْ حَيْثُ شَاءَ اللهُ، لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ النَّوْبُ الْخَلَقُ (١) ثُمَّ ضُرِبَ بِهَا وَجْهُهُ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عباد بن كثير ، وقد أجمعوا على ضعفه . « أبي بزة ، حدثنا محمد بن يحيى بن يسار الأنصاري - وعند العقيلي : المديني مولى عبد الله بن مسعود - قال : حدثني حسين بن صدقة ، قال : حدثني المقبري - عند العقيلي : عن أبيه - عن أبي هريرة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجاهيل . محمد بن يحيى بن يسار، وشيخه حسين بن صدقة نكرتان. وانظر ((الضعفاء الكبير)) ١٤٩/٤ حيث قال: (( محمد بن يحيى بن يسار مديني ، مجهول بالنقل ، وحسين بن صدقة نحوه ، وحديثه غیر محفوظ)). ثم أورد هذا الحديث، ثم قال: (( ولا يتابع عليه)). وأحمد بن محمد بن أبي بزة لين الحديث، وقال العقيلي: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث ، لا أحدث عنه)). وانظر ميزان الاعتدال ٦٤/٤، ولسان الميزان ٢٨٣/١ - ٢٨٤، و ٥ /٤٢٤ . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٥/١، والمتقي الهندي في الكنز ٧٩٩/١٥ برقم (٤٣١٧١) إلى الطبراني في الأوسط . (١) يقال: خَلُق بابه: سَهُل - الثوب، وأخلق، إذا بَلِيَ فهو خَلَقٌّ. والرباعي يكون لازماً ، ويكون متعدياً . (٢) في الأوسط برقم (٣١٢٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٠) وهو في المطبوع برقم ( ٥٥٥) - من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي ، عن عباد بن كثير البصري ، عن أبي عبيدة ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان ، بكر بن سهل ، وعباد بن كثير ، وأبو عبيدة إن كان حميداً الأعرج فهو ثقة ، وإن لا ، فهو مجهول . ٧٠ قلت : ويأتي حديث عبادة بنحو هذا في باب : من لا يتم صلاته ويسيىء ركوعها . ١٧٠١ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ سَبْعَةُ نَفَرٍ : أَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِيْنَا، وَثَلاَثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا مُسْنِدِي(١) ظُهُورِنَا إِلَى مَسْجِدِهِ، فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟)). قُلْنَا: جَلَسْنَا نَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ. قَالَ: ((فَأَرَمّ(٢) قَلِيلاً)) ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ؟ )). قُلْنَا: لاَ . قَالَ: ((فَإِنَّ(٣) رَبَّكُمْ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ لِوَقْتِهَا، وَحَافَظَ عَلَيْهَا وَلَمْ يُضَيِّعْهَا اسْتِخْفَافاً لِحَقِّهَا ، فَلَهُ عَلَيَّ عَهْدٌ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ . وَمَنْ لَمْ يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، وَضَيَّعَهَا أَسْتِخْفَافاً بِحَقِّهَا ، فَلاَ عَهْدَ لَهُ عَلَيَّ ، إِنْ شِئْتُ ، عَذَّبْتُهُ، وَإِنْ شِئْتُ، غَفَرْتُ لَهُ)). « وقال الطبراني: ((لم يروه عن حميد وهو أبو عبيدة، هو: حميد الطويل، وهو ثقة)). ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٨/١ إلى الطبراني في الأوسط. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١٦/٧ برقم (١٩٠٥٢) إلى البيهقي في شعب الإيمان. نقول: يشهد له حديث عبادة بن الصامت ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٩٣/١ برقم (٢٥٢) . ونضيف إلى تخريجاته هناك : أن الطيالسي أخرجه ٦٦/١ برقم (٢٥٤)، وأخرجه أيضاً البيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٤٣/٣ - ١٤٤ برقم (٣١٤٠). وتحسن العودة إلى موارد الظمآن للاطلاع على التعليق على هذا الحديث . ويشهد له حديث أبي الدرداء أيضاً ذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٤١/١ وقال : (( رواه الطبراني بإسناد جيد)). (١) عند الطبراني برقم (٣١١): ((مسندين)). (٢) أَرَمَّ : سكت . يقال: أَرَمَّ فهو مُرِمٌ ، ويروىُ فَزَمَ - بالزاي وتخفيف الميم - وهو بمعناه ، لأن الأَزْمَ : الإِمساك عن الطعام والكلام . (٣) في (ش): ((كان)). ٧١ رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، ورواه أحمد(١)، إلاَّ أنه قال: بَيْنَا أَنَا (١) في المسند ٢٤٤/٤، والطبراني في الكبير ١٤٢/١٩ برقم (٣١١)، وفي الأوسط برقم (٤٧٦١) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٠) وفي المطبوع برقم (٥٥٦) - من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا عيسى بن المسيب البجلي ، عن الشعبي : أخبرني كعب بن عجرة ... وهذا إسناد ضعيف عيسى بن المسيب فصلنا القول فيه في مسند الموصلي ١٠ / ٤٧٨ برقم (٦٠٩٠). وشيخ الطبراني في هذا الحديث : عبد الرحمن بن الحسين الصابوني التستري ما وجدت له ترجمة . وأخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٢٩٦) برقم ( ٤٩٧) من طريق صفوان بن هبيرة ، حدثنا عيسى بن المسيب البجلي ، بالإسناد السابق . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣١٢)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٧/٨ - ٢٤٨ من طريق السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، بالإسناد السابق . والسري متروك الحديث . وقال أبو نعيم: ((رواه عن الشعبي جماعة، وحديث السري فيما أعلم لم يروه عنه إلاَّ يوسف)). وأخرجه الطبراني ١٤٣/١٩ برقم (٣١٣) من طريق إسحاق بن سليمان ، عن مسكين بن صالح ، عن الشعبي ، به . ومسكين بن صالح ترجمه البخاري في الكبير ٣/٨ فقال: (( مسكين بن صالح مؤذن بيت المقدس الأنصاري ، سمع عروة بن رویم ، روى عنه عمرو بن خالد )» . ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال مثل ما تقدم ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٠٥ . وأما ابن أبي حاتم فقد قال في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٩/٨: (( مسكين بن ميمون الأنصاري مؤذن مسجد الرملة روى عن عروة بن رويم ، روى عنه سعيد بن منصور ، وعمرو بن خالد الحراني ، وابنه محمد بن مسكين، وهشام بن عمار، ويزيد بن موهب)). ثم قال : (( سألت أبي عنه فقال: هو شيخ)) . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٠١/٤: ((مسكين بن ميمون مؤذن الرملة ، لا أعرفه ، وخبره منكر))، ثم أورد حديثاً له ثم قال: ((رواه أبو نعيم في عوالي سعيد، وصححه)). وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان ٢٨/٦ . وقال الدوري في (( تاريخ ابن معين)) ٤٧١/٤ برقم (٥٣٣٧): (( سمعت يحيى يقول : مسكين بن ميمون مؤذن الرملة، وهو ثقة)). وأورد ما سبق ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات )) ص ٢٢٩ - ٢٣٠ برقم (١٣٩٨). وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٦٢/٢: (( حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا » ٧٢ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنِدِي ظُهُورِنَا إِلَى قِبْلَةِ مَسْجِدِهِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٥٠٩ ). صَلاَةَ الظُّهْرِ فَقَالَ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، [وفيه عيسى بن المسيب البجلي وهو ضعيف](١) . ١٧٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَىْ أَصْحَابِهِ يَوْماً فَقَالَ لَهُمْ: ((هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ رَبُّكُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -؟)) . قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَهَا ثَلاَثً . قَالَ: ((وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لاَ يُصَلِّيهَا(٢) لِوَقْتِهَا إِلاَّ أَدْخَلْتُهُ أُلْجَنَّةَ. وَمَنْ صَلَهَا « مسكين بن ميمون مؤذن مسجد الرملة ، وهو لا بأس به ، وقد سمعنا نحن من ابنه وكان لا بأس به )) . والجمع بين ما تقدم فيما نرى - والله أعلم - أن اسمه إما أن يكون مسكين بن صالح بن ميمون ، ونسبه بعضهم إلى جده ، أو أن يكون مسكين بن ميمون بن صالح ، ونسبه آخرون إلى جده . وهو ثقة ، وهو متابع جيد لعيسى بن المسيب ، وللسري بن إسماعيل يصح به الإسناد . وأخرجه عبد بن حميد برقم (٣٧١)، والبخاري في الكبير ٣٨٧/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٢٥/٤، والطبراني أيضاً برقم (٣١٤)، والدارمي برقم ( ١٢٦٢) بتحقيقنا من طريقين : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري ، حدثنا سعْد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن أبيه ، عن كعب ... وهذا إسناد حسن ، إسحاق بن كعب ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤٠٠، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٢٣٢/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٢ . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٨/١: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وأحمد ، بنحوه )) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١١/٧ برقم ( ١٩٠٣٠، ١٩٠٣١) إلى الطبراني في الأوسط . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٥/١: ((وأخرج أحمد ، والطبراني ، وابن مردويه، عن كعب بن عجرة ... )). وذكر هذا الحديث. (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ). (٢) في (م، ظ)، وعند البيهقي زيادة ((عَبْدٌ)). ٧٣ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، إِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ ، وَإِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ)). رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه يزيد بن قتيبة ، ذكره ابن أبي حاتم (٢)، ٣٠٢/١ وذكر له راوياً واحداً ، ولم يوثقه ولم يجرحه / . ٦ - بَابٌ : الصَّلاَةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ١٧٠٣ - عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْفَيْسِ يُقَالُ لَهُ عِيَاضٌ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ رَبَّكُمْ، وَصَلُوا صَلاَتَكُمْ فِي أَوَّلٍ وَقْتِكُمْ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُضَاعِفُ لَكُمْ)) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه النهاس بن قهم ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ٢٨١/١٠ برقم (١٠٥٥٥) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (١٣٤)، من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن قتيبة الجرشي ، حدثنا الفضل بن الأغر الكلابي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود : أن النبي ... وهذا إسناد ضعيف عندي ، الفضل الأغر الكلابي - وعند البيهقي (( بن الأغر)) - ، وأبوه ما وجدت لهما ترجمة . ويزيد بن قتيبة ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٤/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٦/١: ((وأخرج الطبراني، والبيهقي في الأسماء والصفات ، عن ابن مسعود ... )) وذكر هذا الحديث ، بينما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٣١١/٧ - ٣١٢ برقم (١٩٠٣٢) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٨٤ والراوي عنه مسلم بن إبراهيم. (٣) في الكبير ٣٦٩/١٧ - ٣٧٠ برقم (١٠١٣) من طريق حجاج بن عمران السدوسي ، حدثنا سليمان بن داود المنقري ، حدثنا عثمان بن عمر ، عن النهاس بن قهم ومحمد بن سعيد ، عن أبي الشيخ الْهُنَائي قال : حدثني رجل من عبد القيس يقال له عياض ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام ٧٣٣/٦ برقم (١٩٤)، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والنهاس ضعيف ، وسليمان بن داود الشاذكوني المنقري متروك واتهمه بعضهم . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٥٦/١، والمتقي الهندي في الكنز ١/ ٤٢٠ برقم » ٧٤ قلت : وتأتي أحاديث فيمن يؤخر الصلاة عن وقتها بعد هذا إن شاء الله . ٧ - بَابُ بَيَانِ الْوَقْتِ ١٧٠٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٥١٠): ((أَمَّنِي(١) جِبْرِيلُ فِي الصَّلاَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ أَلْفَيْءُ قَامَةً، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَفَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ، وَصَلَّى الْعَصْرَ وَأَلْفَيْءُ قَامَتَانِ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَِّلِ اُلأَوَّلِ، وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ)). ثُمَّ قَالَ: ((الصَّلاَةُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ». رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف . ١٧٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ جَاءَهُ فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ إِلَّ اُلْمَغْرِبَ : ــ ( ١٧٩١) إلى الطبراني في الكبير، وقد تحرف اسم الصحابي في الكنز إلى ((العرباض)). (١) في (ش): (( أتى)) وهو تحريف. (٢) في المسند ٣٠/٣، والطبراني في الكبير ٣٧/٦ برقم (٥٤٤٣) من طريق : إسحاق بن عيسى بن الطباع ، وعبد الله بن عبد الحكم ، وعبد الله بن يوسف . جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن بكير - عند أحمد : بكر - بن عبد الله بن الأشج ، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الساعدي ، أنه سمع أبا سعيد الخدري ... وهذا إسناد حسن ، فقد أخرج ابن عدي في الكامل ١٤٦٣/٤ بإسناد صحيح عن أحمد بن حنبل قال : حدثنا إسحاق بن عيسى قال : احترقت كتب ابن لهيعة سنة تسع وستين ، ولقيته أنا سنة أربع وستين ومئة ... )) . وهذا دليل على أن إسحاق بن عيسى سمع منه قديماً ، والله أعلم . ٧٥ ((جَاءَتِي فَصَلَّى(١) بِيَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْئِي(٢) مِثْلَ شِرَاكِ نَعْلِي(٣) ، ثُمَّ جَاءَِّي (٤) فَصَلَّى بِيَ أَلْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْئِي مِثْلِي، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْمَغْرِبِ فَصَلَّى بِي سَاعَةَ [غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي أَلْعِشَاءِ فَصَلَّىُ سَاعَةَ غَابَ الشَّفَقُ(٥) ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْفَجْرِ فَصَلَّى بِي سَاعَةً] (٦) بَزَقَ الْفَجْرُ، ثُمَّ جَاءَّتِي مِنَ الْغَدِ فَصَلَّى اَلْظُّهْرَ حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلِ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْعَصْرِ فَصَلَّى بِي حِينَ كَانَ فَيْتِي مِثْلَيَّ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْمَغْرِبِ فَصَلَّى بِي حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ لَمْ يُغَيِّرْهُ عَنْ وَقْتِهِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ جَاءَنِي فِي الْعِشَاءِ فَصَلَّى بِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ أَسْفَرَ فِي الْفَجْرِ حَتَّى لاَ أَرَىْ فِي السَّمَاءِ نَجْماً)). ثُمَّ قَالَ: «مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ)). (١) في (ش): ((صلى)). (٢) الفيء : أصله الرجوع ، والمراد به هنا : الظل الذي يكون بعد الزوال لأنه يرجع من النقصان إلى الزيادة ، أي : من الشرق إلى الغرب . (٣) شراك النعل : أحد سيورها التي تكون على وجهها . وقدره ها هنا ليس على معنى التحديد ، ولكن زوال الشمس لا يبين إلاَّ بأقل ما يرى من الظل ، وكان حينئذ هذا القدر ، والظل يختلف باختلاف الأزمنة ، والأمكنة ، وإنما يتبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يقل فيها الظل ... فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومعدل النهار يكون الظل فيه أقصر ، وكلما بعد عنها إلى جهة الشمال يكون الظل فيه أطول . انظر النهاية ٢ / ٤٦٨ . (٤) في (ظ): ((جاء)). (٥) الشفق : الحمرة ، قاله عدد من الصحابة منهم : عبد الله بن عباس ، وعبادة بن الصامت ، وشداد بن أوس ، وعمرو بن عمير . ومن التابعين ، ومنهم : مكحول ، وطاووس ، ومالك ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، وهو قول أبي يوسف ، ومحمد . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه البياض الباقي بعد غياب الحمرة السابقة ، وإليه ذهب أبو حنيفة . والقول الأول هو قول أهل اللغة، وجاء في ((جمع التفاريق)) (( قول أبي حنيفة آخراً: الشفق: الحمرة)). وانظر ((المغرب في ترتيب المعرب)) للمطرزي . (٦) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ). ٧٦ رواه البزار(١) وفيه عمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، ذكره ابن أبي حاتم وقال : سمع منه أبو نعيم ، وعبد الله بن نافع . سمعت أبي يقول ذلك . وشيخ البزار ( مص : ٥١١ ) إبراهيم بن نصر لم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله موثقون . ١٧٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَأَلْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَالْمَغْرِبَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، وَأَلْعِشَاءَ، إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، وَاَلْفَجْرَ رُبَّمَا صَلَّهَا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَرُبَّمَا أَخَّرَ . (١) في كشف الأستار ١/ ١٨٧ برقم (٣٦٨) من طريق إبراهيم بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن عبد الرحمن بن أسيد ، عن محمد بن عمار بن سعد : أنه سمع أبا هريرة ... وهذا إسناد فيه عمر بن عبد الرحمن بن أسيد ترجمه البخاري في الكبير ١٧٤/٦ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٢١ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، روى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . محمد بن عمار بن سعد القرظ المؤذن ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٨٥ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٢ - ٤٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٢/٥، وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (٢١٥) برقم (١٣٠٠): قال ابن معين : (( محمد بن عمار ، مديني ، ثقة)) وأزعم أن محمد بن عمار هذا هو ابن سعد الجد ، وليس الحفيد المعروف بكشاكش الذي قال فيه ابن معين - رواية الدوري برقم (٩١٠): ((لم يكن به بأس)) والله أعلم . وإبراهيم بن نصر بن عبد العزيز الداري ترجمه ابن حبان في الثقات ٨٩/٨، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين . وقال البزار: ((محمد بن عمار لا نعلم روى عنه إلاَّ عمر هذا)). نقول : بل روى عنه عمر هذا ، وابنه عبد الله، وابن أخيه عبد الرحمن بن سعد ابن عمار ، وسبطه محمد بن عمار بن حفص ، وصهره عمار بن حفص بن سعد ، وسعيد بن مسلم بن مالك بن الحويرث ، وعبد الرحمن بن معاوية الزرقي ، وعيسى بن كنانة . وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ١٨٥ من طريق أبي نعيم ، بالإسناد السابق . ٧٧ رواه البزار(١) ، وفيه يوسف بن خالد السمتي ، وهو ضعيف جداً/. ٣٠٣/١ ١٧٠٧ - وَعَنْ بَيَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ: حَدِّثْنِي بِوَقْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلاَةِ . قَالَ : كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ عِنْدَ دُلُوكِ (٢) الشَّمْسٍ، وَيُصَلِّي(٣) اَلْعَصْرَ بَيْنَ صَلاَتَيْكُمْ: أَلأُوْلَى وَأَلْعَصْرِ، وَكَانَ يُصَلِّي أَلْمَغْرِبَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَيُصَلِّيِ الْعِشَاءَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّفَقِ، وَيُصَلِّي الْغَدَاةَ عِنْدَ طُلُوعٍ أَلْفَجْرِ حِينَ يُفْتَتَحُ اُلْبَصَرُ، كُلُّ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقْتُ أَوْ قَالَ : صَلاَةٌ . (١) في كشف الأستار ١/ ١٨٦ برقم (٣٦٧) من طريق خالد بن يوسف ، حدثنا أبي ، حدثنا زرارة ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه خالد بن يوسف بن خالد ، قال ابن حبان في الثقات ٢٢٦/٨: ((يعتبر حديثه من غير روايته عنه - يعني: عن أبيه)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٦٤٨: ((أما أبوه فهالك، وأما هو فضعيف)). وانظر لسان الميزان ٢/ ٣٩٢، وديوان الضعفاء والمتروكين ٢٥٦/١ . ويوسف بن خالد السمتي تركوه ، وكذبه ابن معين وغيره . وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٠٨٧) في مسند الموصلي . وزرارة بن ربيعة فصل القول فيه ابن حجر في (( تعجيل المنفعة )) ص (١٣٦ - ١٣٧) . وليس كل ما قاله بمسلم، ولمعرفة ذلك انظر (( الجرح والتعديل)) ٤٧٤/٣، ٦٠٤، وتاريخ البخاري ٢٨٥/٣، ٤٣٩، وتاريخ ابن معين ١٦٢/٢ رواية الدوري ، وثقات ابن حبان ٢٣١/٤، و٣٤٣/٦، والكنى لمسلم ص (٢٠٦)، والكنى للدولابي ١٥٦/١، والمعرفة والتاريخ للفسوي ١٠٢/٢، ٢٧٢، و١١٨/٢ بشكل أخص ، وذيل الكاشف ص (١٠٨)، وإكمال الحسيني (٣٠/ ب ). وقال البزار : (( وزرارة بن أبي الحدحل - كذا وهو الجلال - بصري مشهور ، حدث عنه شعبة وغيره )) . (٢) قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٢٩٧/٢: (( الدال، واللام ، والكاف ، أصل واحد، يدل على زوال شيء عن شيء ولا يكون إلاَّ برفق . يقال : دلكت الشمس : زالت ، ويقال : دلكت : غابت . والدلك : وقت دلوك الشمس)) أي : ميلها عن وسط السماء . (٣) في (م): ((صلى)). وفي (ش) ما صورته (( لطيح)). (٤) عند الطيالسي ((يفسح)). ٧٨ رواه أبو يعلى(١) هكذا كما هنا من غير زياد [وإسناده حسن](٢). ١٧٠٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ ، فَأَمَرَ بِلاَلاَ فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ . وَقَالَ : ((أَلْوَقْتُ مَا بَيْنَهُمَا)). رواه أبو يعلى(٣) وفيه حفصة بنت عازب ، ولم أجد من ذكرها . ١٧٠٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ الصَّلاَةِ ، [فَلَمَّا دَلَكَتِ الشَّمْسُ، أَذَّنَ بِلاَلٌ الظُّهْرَ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٤) فَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ حِينَ ظَنَنَّا أَنَّ ظِلَّ الرَّجُلِ أَطْوَلُ مِنْهُ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَلَّى، [ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥١٢) فَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَلَّى](٥)، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَهُوَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى، ثُمْ أَذَّنَ لِلْفَجْرِ [حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ](٦) ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى ثُمَّ أَذَّنَ بِلاَلٌ أَلْغَدَ لِلظُّهْرِ حِينَ(٧) دَلَكَتِ الشَّمْسُ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعَصْرِ فَأَخَّرَهَا (١) في المسند ٧٦/٧، وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه هناك ، وذكرنا أيضاً شاهداً له . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م). (٣) في المسند ٢٤١/٣ برقم (١٦٧٩)، وإسناده ضعيف ، فيه محمد بن أبي ليلى القاضي ، وهو سيِّىء الحفظ جداً . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ). (٥) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ، ظ ) . (٦) ما بين حاصرتين ساقطة من (م، ظ ). (٧) في ( م): ((حتى)) وهو تحريف . ٧٩ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْمَغْرِبِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، فَأَخَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَادَ يَغِيبُ بَيَاضُ النَّهَارِ وَهُوَ الشَّفَقُ فِيمَا نَرَىْ، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَذَّنَ لِلْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ فَنِمْنَا، ثُمَّ قُمْنَا مِرَاراً، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلاَةَ غَيْرُكُمْ، وَإِنَّكُمْ فِي صَلَةٍ مَا أَنْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَىْ أُمَّتِي، لأَمَرْتُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلاَةِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، [أَوْ أَقْرَبَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ](١)))، ثُمَّ أَذَّنَّ لِلْفَجْرِ فَأَخَّرَهَا حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ، فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ: ((أَلْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ)) . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وإسناده حسن . (١) ما بين حاصرتين زيادة من ( م ، ظ ، ش ). (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٥١) - من طريق محمد بن هارون ، حدثنا إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري ، حدثني أبي ، حدثنا رباح بن الوليد الذماري ، حدثنا المطعم بن المقدام : سمعت عطاء بن أبي رباح : سمعت جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن هارون هو: ابن محمد بن بكار ، ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام» ٦/ ٨٣٧ برقم (٥١٥) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٥١ ، وحسن الهيثمي حديثه . وقال الطبراني: ((لم يروه عن المطعم إلاَّ رباح، تفرد به مروان)). ومروان ثقة لا يضر تفرده الحديث لأنه لم يخالف . وقال الهيثمي: ((قُلْتُ : أصل حديث جابر في الصحيح)) . وذكر المتقي الهندي المرفوع من هذا الحديث في الكنز ٧/ ٣٩٩ برقم (١٩٤٨٧) ونسبه إلى الطبراني في الأوسط . وحديث جابر له روايات صَحَّحَ واحدة منها ابن حبان ، وقد استوفينا تخريجها ، وجمعنا طرقها في ((موارد الظمآن)) ١/ ٤٢٢ - ٤٢٤ برقم (٢٧٨). وهناك ذكرنا عدداً من الشواهد لههذا الحديث . ٨٠