Indexed OCR Text
Pages 41-60
وهو ضعيف ، وقد حسن له بعضهم . ١٦٦٤ - وَلَابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ، وَالأَوْسَطِ: أَنَّ الْحَجَّاجَ أَمَرَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بِقَتْلِ رَجُلٍ ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَصَلَّيْتَ الصُّبْحَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ . فَقَالَ : إِنْطَلِقْ . فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ : مَا مَنَعَكَ مِنْ قَتْلِهِ ؟ فَقَالَ [سَالِمٌ ( مص: ٤٩٧ ): حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ](١): ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، كَانَ فِي جِوَارِ اللهِ يَوْمَهُ)) . فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَ رَجُلاً قَدْ أَجَارَهُ اللهُ . فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِاِبْنِ عُمَرَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : نَعَمْ(٢). ــ ويشهد له حديث أنس عند أبي يعلى ٧/ ١٤٤، ١٥١ برقم ( ٤١٠٧، ٤١٢١). كما يشهد له حديث أبي هريرة عند أبي يعلى أيضاً ٣٣٥/١١ برقم (٦٤٥٢). (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٣١١/١٢ برقم (١٣٢١٠)، وفي الأوسط برقم (٣٤٨٨) - وهو في (( مجمع البحرين )) ص (٤١١) وفي المطبوع برقم (٤٣٤٤) - من طريق الحسين بن السميدع الأنطاكي ، حدثنا موسى بن أيوب النصيبي ، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف ، عن الأعمش قال : كان سالم عند الحجاج ... وهذا إسناد ضعيف ، عطاء بن مسلم الخفاف فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٢٤ ) في مسند الموصلي ، وباقي رجاله ثقات ، الحسين بن السميدع ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٥١/٨ وقال: ((وكان ثقة)) ، وقال ابن الجوزي في المنتظم ٤١٣/١٢: (( وكان ثقة)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش إلاَّ عطاء ، تفرد به موسى )). وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٣٢١١ ) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد ، حدثنا أبي : أن الحجاج أمر سالم بن عبد الله بن عمر بقتل رجل ... وإسناده حسن ، يحيى بن عبد الحميد الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في مسند الموصلي ، وقد تقدم برقم (٣٦٤). ٤١ وفیه یحیی بن عبد الحميد الحماني ، ضعفه أحمد ، ووثقه یحیی بن معين ، وله طريق أطول من هذه تأتي في الفتن . ١٦٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ فِي بَصَرِهِ ، بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَِيَ فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي وَتَدْعُوَ لَنَا بِالْبَرَكَةِ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ، فَذَكَرُوا مَالِكَ بْنَ الدُّخْشُمِ، [فَقَالَ رَجُلٌ](١): يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَاكَ (٢) كَهْفُ الْمُنَافِقِينَ وَمَأْوَاهُمْ، فَأَكْثَرُوا فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوَلَيْسَ يُصَلِّي؟)). قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، صَلاَةً لاَ خَيْرَ فِيهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ)) مَرَّتَيْنِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ). (٢) في (ش): ((ذلك)). (٣) في الكبير ٢٦/١٨ برقم (٤٤) من طريق محمد بن العباس المؤدب ، قال : حدثنا محمد بن بكير الحضرمي ، حدثنا عامر بن يساف ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه عامر بن عبد الله بن يساف ترجمه البخاري في الكبير ٤٥٨/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٩/٦: ((سألت أبي عنه فقال: هو صالح)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠١/٨. وقال ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٢٢٤/٣: (( وقال أبو داود : ليس به بأس ، رجل صالح . وقال العجلي : يكتب حديثه وفيه ضعف )) وقال الدوري ، عن ابن معين : ثقة ... )) . نقول : ما وجدت مع طول البحث كلام الدوري في تاريخ ابن معين ، كما أنني ما وجدت ما نسب إلى العجلي في ((تاريخ الثقات)) والله أعلم. وقال ابن عدي في الكامل ١٧٣٩/٥، ١٧٤٠: ((منكر الحديث عن الثقات)). ثم أورد له أحاديث، ثم قال: (( ولعامر غير ما ذكرت من الأحاديث التي ينفرد بها ، ومع ضعفه يكتب حديثه)) . فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث ، والعلة في هذا الإسناد أن عامراً متأخر » ٤٢ وفيه عامر بن يساف(١) ، وهو منكر الحديث . ١٦٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ . وَفِي رِوَايَةٍ : عَنْ ضَرْبِ الْمُصَلِّينَ . رواه البزار (٢)، وأبو يعلىُ إِلَّ أنه قال: عَنْ ضَرْبٍ ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو متروك . * السماع من سعيد بن أبي عروبة . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٣٩/٥ من طريق عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عامر بن عبد الله بن يساف ، بالإسناد السابق . وانظر ميزان الاعتدال ٣٦١/٢، وديوان الضعفاء والمتروكين ١٠/٢، والمغني ٣٢٣/١، ولسان الميزان ٢٢٤/٣، والحديث التالي . وهو من حديث عتبان نفسه في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي (١٥٠٥، ١٥٠٦، ١٥٠٧، ٣٤٦٩) وانظر أيضاً الطبراني الكبير ٢٥/١٨ برقم (٤٣)، وبرقم (٤٥، ٤٦، ٤٧، ٥٠، ٥١، ٥٢، ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٦)، وموارد الظمآن ١٠٩/١ - ١١٠ برقم (١٢). (١) في (ظ): ((سيان)) وهو خطأ، بل هو عامر بن عبد الله بن يساف، وانظر التعليق السابق. (٢) في كشف الأستار ١٢٠/٤ برقم (٣٣٤١)، وأبو يعلى في المسند ١٦٩/٧ - ١٧٠ برقم (٤١٤٤) من طريقين : عن موسى بن عبيدة ، عن هود بن عطاء ، عن أنس : أن أبا بكر ... وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه أبو يعلى ٨٨/١، ٨٩ برقم (٨٨، ٨٩) أيضاً من طريق زيد بن الحباب ، والضحاك بن مخلد ، كلاهما عن موسى بن عبيدة ، بالإسناد السابق . ولتمام التخريج ، ومعرفة الشاهد انظر مسند الموصلي . وانظر الحديث السابق . ورواية البزار: ((قتل المصلين)). ثم قال: (( لا نعلم روى عن هود غير موسى بن عبيدة، وموسى تشاغل بالعبادة عن الحديث )) . وقال الهيثمي: (( ثم أعاده - يعني: البزار - بسنده ، إلاَّ أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن ضرب المصلين )). وانظر ((الدر المنثور)) ٢٩٨/١، وكنز العمال ٣٩٠/٤ برقم (١١٠٦٣) وقد نسبا الحديث إلى الطبراني، وتاريخ جرجان ص (٢٧٩ - ٢٨٠). ٤٣ ١٦٦٧ - وَعَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٩٨): ((مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَأُصِيبَتْ ذِمَّتُهُ(١)، فَقَدِ أَسْتُبِيحَ حِمَى اللهِ وَأُخْفِرَتْ ذِمَّتُهُ، وَأَنَا طَالِبٌ بِذِمَّتِهِ )) . رواه أبو يعلى(٢) ، وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف وقد وثق . ١٦٦٨ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ . فَإِيَّاكُمْ أَنْ يَطْلُبَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ )) . رواه أبو يعلى(٣)، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه صالح بن بشير(٤) المري وهو ضعيف . ١٦٦٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ ، فَمَنْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ اللهِ ، كَبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ لِوَجْهِهِ » . (١) في (ظ، ش): ((فأصيب من ذمته )). (٢) في المسند ٧/ ١٥١ برقم (٤١٢٠) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن حميد بن صخر ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد ، غير أنه متابع عليه في الإسناد التالي . (٣) في المسند ٧/ ١٤١ برقم (٤١٠٧)، والبزار ١٢٠/٤ برقم (٣٣٤٣)، والطبراني في الأوسط ٣٨٨/٣ برقم (٢٨٣٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٤١٢) وفي المطبوع برقم ( ٤٣٤٧) - من طريق صالح المري ، عن ثابت البناني ، وميمون بن سياه ، وجعفر بن زيد، ويزيد الرقاشي ، عن أنس ... وليس في إسناد البزار سوى ((ميمون بن سياه ))، ويزيد غير موجود في إسناد الطبراني أيضاً . وهو إسناد ضعيف لضعف صالح المري . وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣٣٤٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم الناجي ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا منصور بن سَعْدٍ ، عن ميمون بن سياه ، عن أنس ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيخ البزار فإني ما عرفته ، وبمجموع هذه الأسانيد يتقوى الحديث . وانظر أحاديث الباب ، والترغيب والترهيب للحافظ المنذري ١/ ٢٩١ . وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن ميمون بن سياه إلاَّ منصور)). وليس هذا بسديد ، فقد رواه عنه صالح بن بشير المري كما تقدم . (٤) في (ش): ((بشر)) وهو تحريف . ٤٤ ٢٩٦/١ رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله / رجال الصحيح . ١٦٧٠ - وَلِأَبِي بَكْرَةَ فِي الْكَبِيرِ (٢) أَيْضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ . يَا بْنَ آدَمَ لاَ يَطْلُبَنَّكَ اللهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ )) . وفي إسناده مقال . ١٦٧١ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِي ذِمَةِ اللهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ » . رواه الطبراني في الكبير(٣)، والأوسط ، وفيه الهيثم بن يمان ، (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه البزار في (( البحر الزخار )) برقم (٣٦١٦) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبي بكرة .. وهذا إسناد صحيح . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٦٧/٧ برقم (١٩٣٠٤) إلى الطبراني في الكبير . وهو صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب . (٢) هو في الجزء المفقود منه ، وما رأيته مسنداً في غيره ، ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٦٧/٧ برقم (١٩٣٠٣) إلى الطبراني في الكبير . وانظر الحديث السابق . (٣) في الكبير ٨/ ٣٨١ برقم (٨١٨٨) وفي الأوسط برقم (٤٠٦٤) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا الهيثم بن اليمان الرازي ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن أبي مالك الأشجعي ( سعد بن طارق ) ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن ، علي بن سعيد الرازي حافظ ، رحال ، جوال ، قال السَّهْمي في سؤالاته للدار قطني ص (٢٤٤ - ٢٤٥) برقم (٣٤٨): « سألت الدارقطني عن عَلَيْكَ - هو علي بن سعيد - الرازي ؟ فقال : ليس في حديثه كذاك ، فإنما سمعت بمصر أنه كان والي قرية ، وكان يطالبهم بالخراج فما كانوا يعطونه ، قال : فجمع الخنازير في المسجد . فقلت له : إنما أسأل : كيف هو في الحديث ؟ فقال : حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، ثم قال : في النفس منه ، وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر ، وأشار بيده وقال : هو كذا وكذا ، كأنه ليس بثقة)) . ٤٥ ضعفه الأزدي ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٦٧٢ - وَعَنِ الْحَارِثِ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْماً وَجَلَسْنَا مَعَهُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ، فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ ، أَظُنُّهُ يَكُونُ فِيهِ مُذُّ ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ : رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي(١) هَذَا، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّىْ صَلاَةَ الظُّهْرِ ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ [الصُّبْحِ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلاَةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، غُفِرَ لَهُ ــ وللكن ابن يونس المصري يقول: ((كان يحفظ ويفهم)). وقال مسلمة بن القاسم: ((وكان ثقة عالماً بالحديث ، حدثني عنه غير واحد )) . وأوجز ابن يونس الحكم فيه فقال في تاريخه: (( تكلموا فيه ، وكان من المحدثين الأجلاد ، وكان يصحب السلطان ، ويلي بعض العمالات)). وتعقب الحافظ قول ابن يونس: ((تكلموا فيه)) بقوله: (( قلت : لعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان )) . فمثله لا بد أن يكون حسن الحديث والله أعلم . وقد سبق لنا أن حكمنا بضعف بعض أسانيد مرت بسببه فنرجو تعديل ذلك . والله ولي التوفيق . والهيثم بن اليمان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٦/٩ - ٨٧ وقد روى عنه جمع منهم أبو حاتم الرازي الذي قال: (( الهيثم بن اليمان أحب إلى من عبد المؤمن بن علي . فقيل لأبي : فما تقول فيه ؟ فقال : صالح ، صدوق . قيل لأبي : محمد بن الحسن بن المختار أحب إليك أو الهيثم؟ فقال : ما أقربهما)). ومحمد بن الحسن بن المختار روى عنه أبو حاتم ، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٢٩/٧: ((كان ثبتاً، حسن الحديث)). وقال أبو زرعة: ((صدوق)). فهل يبقى مع هذا مكان لتضعيف الأزدي له ؟ وانظر ميزان الاعتدال ٣٢٦/٤، وديوان الضعفاء ٤٢٥/٢، والمغني ٧١٧/٢، ولسان الميزان ٢١١/٦ - ٢١٢. ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٩/١، والمتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٦٦ برقم (١٩٢٩٦) إلى الطبراني في الكبير . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٩٠/١: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورواته رواة الصحيح إلاَّ الهيثم بن يمان ، وتكلم فيه ، وللحديث شواهد )) . وانظر أحاديث الباب . (١) سقطت من ( ش ) . ٤٦ مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ](١) الْعَصْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيتُ يَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الصُّبْحَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا ( مص : ٤٩٩) وَبَيْنَ صَلاَةِ الْعِشَاءِ، وَهُنَّ الْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ)). قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ يَا عُثْمَانُ؟ قَالَ: هُنَّ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَأَلْحَمْدُ للهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ . قلت : في الصحيح بعضه(٢). رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، غير (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش). (٢) عند البخاري في الوضوء (١٥٩) باب: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وأطرافه ( ١٦٠، ١٦٤، ١٩٣٤، ٦٤٣٣)، ومسلم في الطهارة (٢٣١) باب: فضل الوضوء والصلاة عقبه. (٣) في المسند ٧١/١، والطبري في التفسير ١٣٢/١٢ - ١٣٣ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء أبي عبد الرحمن ، حدثنا حيوة ، أنبأنا أبو عقيل أنه سمع الحارث مولى عثمان يقول : جلس عثمان ... وهذا إسناد جيد، ورجاله رجال الصحيح غير الحارث فقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٥/٣ وقال: (( الحارث أبو صالح مولى عثمان ... )) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الدولابي في الكنى ٩/٢: ((أبو صالح مولى عثمان اسمه الحارث)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٦/٤ وقال: ((الحارث بن عبد مولى عثمان ... )). وقال البخاري في الكنى ٨٨/٩: ((أبو صالح بركان ــ تصحفت إلى: تركان - مولى عثمان بن عفان)) . وقال البخاري في الكبير ١٤٨/٢: (( بركان أبو صالح مولى عثمان بن عفان)) وذكر من روى عنهم ، ومن روى عنه كما جاء في هذا الإسناد . وقال ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ص (٧٨): ((الحارث بن عبيد أبو صالح المدني مولى عثمان)). ثم قال: (( وجدته بخط الحافظ بن علي البكري في ( كتاب الثقات ) : الحارث بن عبد - بالتكبير ، وكذا في النسخة المعتمدة في المسند . ولم يذكره البخاري ، ولا ابن أبي حاتم فيمن اسمه الحارث، وإنما سماه البخاري بركان ... وتبعه أبو أحمد الحاكم)). نقول : لقد ذكره ابن أبي حاتم فيمن اسمه الحارث كما تقدم . وأبو عقيل هو زهرة بن معبد . وأخرجه البزار ١١/٤ برقم (٣٠٧٦) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الله بن يزيد ، » ٤٧ الحارث بن عبد مولى عثمان بن عفان ، وهو ثقة . ١٦٧٣ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ ابْنِ أَبِي (ظ: ٥٥) وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْداً وَنَاساً(١) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: كَانَ رَجُلاَنِ أَخَوَانٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ ، فَتُؤُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمْ، وَعَمَّرَ الآخَرُ بَعْدَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلُ الأَوَّلِ عَلَى الْآخَرِ، فَقَالَ: ((أَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي؟)) قَالُوا: بَلَىُ ، يَا رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا يُدْرِيكُمْ مَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاَتُهُ؟)) ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ((إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلاَةِ كَمَثَلِ نَهَرِ جَارٍ بِبَابِ رَجُلٍ غَمْرٍ(٢) عَذْبٍ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَمَاذَا تَرَوْنَ يَبْقَىُ مِنْ دَرَنِهِ(٣)؟)). *ـ عن سعيد بن أبي أيوب ، حدثني أبو عقيل ، بالإسناد السابق . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى بلفظه عن عثمان إلاَّ من هذا الوجه )). وانظر ما تقدم . وهو في مسند الموصلي الكبير ، وهو مفقود . وللكن أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (١١٠٠) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بالإسناد السابق عند أحمد . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٣٩/١ - ٢٤٠ بعد إيراده هذا الحديث: ((رواه أحمد بإسناد حسن ، وأبو يعلى ، والبزار)). وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٣/٣: ((وأخرج أحمد والبزار وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه بسند صحيح عن عثمان ... )) وذكر هذا الحديث . (١) في (ظ، م): ((وأناساً)). والناس اسم للجمع من بني آدم واحده إنسان من غير لفظه ، وقد يراد به الفضلاء دون غيرهم، وفي القرآن الكريم: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٣]. (٢) الغَمْرُ - بفتح الغين المعجمة، وسكون الميم - : الكثير ، الذي يغمر من دخله ويغطيه. (٣) الدَّرَنُ - بفتح الدال، والراء المهملتين - : الوسخ. وفي حديث لأنس تقدم برقم (١٦٧٥) قال: ((ودرنه: إثمه)). وانظر مسند البزار . ٤٨ رواه أحمد(١)، والطبراني في الأوسط، إلاَّ أنه قال: (( ثُمَّ عَمَّرَ الآخَرُ بَعْدَهُ (١) في المسند ١٧٧/١، وابنه أحمد في ((زوائده على المسند)) أيضاً، والطبراني في ((الأوسط)) ــ ((مجمع البحرين)) ص (٤٩) وفي المطبوع برقم ( ٥٤٣) - وابن خزيمة في صحيحه ١٦٠/١ برقم (٣١٠)، والحاكم في المستدرك ٢٠٠/١، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) ٤٢/٣ برقم (٢٨١٤) . وأحمد بن إبراهيم بن کثیر الدورقي في ( مسند سعد )) ص (٨٤) برقم (٤٠) من طرق : حدثنا ابن وهب ، حدثني مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد، قال : سمعت سعداً ... وهذا إسناد صحيح ، مخرمة بن بكير قال ابن معين: ((وقع إليه كتاب أبيه ولم يسمعه)). وقال أحمد: (( لم يسمع من أبيه شيئاً ، إنما يروي من كتاب أبيه)). وقال مخرمة نفسه: ((لم أدرك أبي، هذه كتبه )). فهو يروي عن أبيه وجادة ، والوجادة هنا صحيحه يحتج بها ، ولذلك قلنا : إن الإسناد صحيح . وأخرجه مالك في قصر الصلاة ( ٩٤ ) باب : جامع الصلاة ، بلاغاً من طريق عامر بن سعد ، عن أبيه أنه قال : كان رجلان أخوان ... وقال الزرقاني في ((شرح موطأ مالك)) ١٠٣/٢: ((قال : - أعني ابن عبد البر - لا تحفظ قصة الأخوين من حديث سعد إلاَّ في بلاغ مالك هذا ، وقد أنكره البزار وقطع بأنه لا يوجد من حديث سعد البتة ، وما كان ينبغي له ذلك ، لأن مراسيل مالك أصولها صحاح ، وجائز أن يرووا هذا الحديث ، سعدٌ وغيره . وقد رواه ابن وهب ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، مثل حديث مالك سواء . وأظن مالكاً أخذه من كتب بكير ، أو أخبره به عنه مخرمة ابنه ، فإن ابن وهب انفرد به ، لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من أهل الحديث . وتحفظ قصة الأخوين من حديث طلحة بن عبيد الله ، وأبي هريرة ، وعبيد بن خالد)) . انظر مصنف ابن أبي شيبة ٣٨٨/٢ -٣٨٩ وفيه شواهد أخرى . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عامر ، عن أبيه إلاَّ بكير ، ولا عنه إلاَّ ابنه ، تفرد به ابن وهب . ورواه ابن أخي الزهري ، عن عمه ، عن صالح بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عامر بن سعد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبيه )) . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٣٠/١ - ١٣١ برقم (٣٦٠): (( سألت أبي عن حديث رواه مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد قال : سمعت سعداً وناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ... رواه ابن أخي الزهري ، عن عمه ، عن صالح بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عامر بن سعد ، عن أبان بن عثمان ، عن عثمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم . ٤٩ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)) . ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٦٧٤ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، فَأَخَذَ غُصْناً مِنْهَا يَابِساً . فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاثَّ وَرَقُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَّا عُثْمَانَ(١) [أَلاَ تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا ؟ قُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ وَأَخَذَ مِنْهَا غُصْناً يَابِساً فَهَزَّهُ (مص: ٥٠٠ ) حَتَّى تَحَاثَّ وَرَقُهُ ، ــ قال: هذا أدخل بينه وبين عثمان أبان، وهو عندي أشبه)). وانظر كنز العمال ٧/ ٣٠٩ برقم ( ١٩٠٢٢ ). وحديث عثمان أخرجه أحمد ٧١/١ - ٧٢ وابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٣٩٧) باب : ما جاء في أن الصلاة كفارة ، من طريق عبد الله بن أبي زياد ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني ابن أخي ابن شهاب ، الإسناد المذكور سابقاً . وقال البوصيري: (( هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده .... وله شاهد من حديث أبي هريرة ، رواه الشيخان ، والترمذي ، والنسائي في الصغرى ، والكبرى، والحاكم في المستدرك من طريق سعد بن أبي وقاص ... )). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٢/١ - ٢٤٣: ((رواه مالك واللفظ له، وأحمد بإسناد حسن ، والنسائي، وابن خزيمة في صحيحه ... )) . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٤/٣: ((وأخرج أحمد ، وابن خزيمة ، ومحمد بن نصر ، والطبراني في الأوسط ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح عن عامر بن سعد ... )) وذكر هذا الحديث . وحديث أبي هريرة أخرجه أحمد ٣٧٩/٢، ٤٢٧، ٤٤١، والبخاري في مواقيت الصلاة (٥٢٨) باب: الصلوات الخمس كفارة، ومسلم في المساجد (٦٦٧) باب : المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات ، والترمذي في الأمثال ( ٢٨٧٢ ) باب : الصلوات الخمس ، والنسائي في الصلاة ١/ ٢٣١ باب : فضل الصلوات الخمس . كما يشهد له حديث جابر عند مسلم في المساجد ( ٦٦٨ ) باب : المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (١٩٤١). وانظر (( العلل الواردة في الأحاديث النبوية)) ٣٤٣/٤ برقم (٦١٥)، وفتح الباري ١١/٢ - ١٢ . (١) في (ش): (( يا أبا سلمان)) وهو خطأ. ٥٠ فَقَالَ](١) ((يَا سَلْمَانُ، أَلاَ تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟))(٢). قُلْتُ : وَلِمَ تَفْعَلُهُ ؟ قَالَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ تَحَاثَتْ خَطَايَاهُ كَمَا يَتَحَاتُ هَذَا / أُلْوَرَقُ ». ٢٩٧/١ وَقَالَ: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِّ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّكِينَ﴾ [هود: ١١٤]. رواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير ، وفي إسناد أحمد علي بن زيد ، وهو مختلف في الاحتجاج به ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٦٧٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهَرِ عَذْبٍ جَارٍ - أَوْ غَمْرٍ - عَلَى بَابٍ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، مَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ ؟ )) . (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ). (٢) في (ش): (( كانت)) وهو تحريف . (٣) في المسند ٤٣٧/٥، ٤٣٨ - ٤٣٩، والطيالسي ٦٦/١ برقم (٢٥٢)، وابن أبي شيبة ٧/١ - ٨، والدارمي في الوضوء ١/ ١٨٣ باب: فضل الوضوء، والطبري في التفسير ١٣٣/١٢، ١٣٥، والطبراني في الكبير ٢٥٧/٦ برقم (٦١٥١) والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (١٣٨)، من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان النهدي قال : كنت مع سلمان ... وهذا إسناد ضعيف ، علي بن زيد ضعيف. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٦١٥٢) من طريقين : حدثنا محمد بن الزبرقان ، عن يونس بن عبيد ، عن علي بن زيد ، بالإسناد السابق . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٣/٣: ((وأخرج الطيالسي ، وأحمد ، والدارمي ، وابن جرير ، والطبراني، والبغوي في معجمه ، وابن مردويه عن سلمان ... )) . وذكر هذا الحديث . ولتمام تخريجه انظر الحديث الآتي برقم ( ١٦٩١). ٥١ رواه أبو يعلى(١) ، والبزار ، وفيه داود بن الزبرقان ، وهو ضعيف. ١٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ كُلَّ صَلاَةٍ تَحُطُّ مَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ خَطِيئَةٍ )). رواه أحمد(٢) وإسناده حسن . ١٦٧٧ - وَعَنِ أَبِي الرُّصَافَةِ - رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّام، مِنْ بَاهِلَةَ أَعْرَابِيٌّ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنِ أَمْرِىءٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلاَةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيَقُومُ فَيَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ، وَيُصَلِّي فَيُحْسِنُ الصَّلاَةَ ، إِلَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا مِنْ ذُنُوبِهِ )) . (١) في المسند ٧/ ٦٧ برقم (٣٩٨٨)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له . وانظر الحديث الأسبق، وكنز العمال ٣٠٩/٧ - ٣١٠ . (٢) في المسند ٤١٣/٥، والطبري في التفسير ١٣٣/١٢ والطبراني في الكبير ١٢٦/٤ برقم (٣٨٧٩) من طريق : إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد : أن أبا رهم السَّمْعي كان يحدث أن أبا أيوب حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عياش قال أحمد، والبخاري وغيرهما: (( ما روى عن الشاميين صحيح ، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح)). وهذا الحديث من روايته عن الشاميين ، وأبو رهم هو أحزاب بن أسيد . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٣/٣: ((وأخرج ابن جرير، والطبراني ، وابن مردويه ، عن أبي مالك الأشعري ... )) وذكر هذا الحديث. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٨٠٢/٢، والطبراني في الكبير برقم (٣٨٨٠)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٥٥٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٠/٥ من طريق عبد الله بن يوسف ، حدثنا الهيثم بن حميد قال : حدثنا أبو مُعَيْد حفص بن غيلان ، قال : سمعت مكحولاً يحدث عن أبي رهم ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد جيد أيضاً . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٣٨٨١) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، بالإسناد السابق . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٩٩/١: ((رواه أحمد بإسناد حسن)). ٥٢ رواه أحمد(١) والطبراني في الكبير ، وأبو الرصافة لم أر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ١٦٧٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ( مص: ٥٠١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ(٢) لِمَا بَيْنَهَا )). (١) في المسند ٢٦٠/٥، والطبراني في الكبير ٣١٨/٨ برقم (٨٠٣١) من طريقين: حدثنا عمر بن ذر ، عن أبي الرصافة ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وأبو الرصافة ترجمه الحسيني في الإكمال (١٥٨/ ب) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك أبو زرعة العراقي في (( ذيل الكاشف )) ص (٣٢٥)، وابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ص (٤٨٤) وقال الطبراني في الكبير ٣١٨/٨: ((أبو الرصافة الشامي ، كان ينزل الكوفة ، عند أبي أمامة )) . وأخرج الحديث هذا أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٧٥٧) من طريق عبد الرحيم بن سليمان ، عن عمر بن ذرّ قال : سمعت شبيباً الباهلي يقول : سمعت أبا أمامة ... وفي البحث عن شبيب الباهلي في كتب التراجم ، وجدنا أن ابن حبان قد أخرج هذا الحديث في الثقات ٣٥٩/٤ من طريق أبي يعلى السابقة ، ولكن في ترجمة : شبيب بن أبي رياح الباهلي ، وعلق المعتنون بالثقات فقالوا: (( إن لم يكن شبيب بن ديسم الذي روى عن أبي أمامة ، وروى عنه عمر بن ذر ، كما في الجرح والتعديل ، فلم نظفر به)) . وبالعودة إلى كتب التراجم وجدنا أن البخاري قال في الكبير ٢٣١/٤. (( شبيب بن ديسم)) ولم يضف شيئاً. وأما ابن أبي حاتم فقد قال في الجرح والتعديل ٣٥٨/٤: (( شبيب بن ديسم ، روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه جعفر بن برقان، وعمر بن ذر ... )). ومما تقدّم نخلص إلى أن الاختلاف في تسمية أبي الرصافة غير ضار بتوثيقه ، وأن روايته حسنة ، ولكن الحديث صحيح بشواهده أيضاً . وانظر أحاديث الباب . والحمد لله الذي لا تتم الصالحات إلاَّ به . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/٣: ((وأخرج أحمد، والطبراني، عن أبي أمامة ... )) وذكر هذا الحديث. نقول : يشهد له حديث عثمان عند مسلم في الطهارة ( ٢٢٨) باب : فضل الوضوء والصلاة عقبه ، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٩٠ باب : الترغيب في تحسين الصلاة . (٢) في (م، ظ): ((كفارات)). ٥٣ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَعْتَمِلُ [فَكَانَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَمُعْتَمَلِهِ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ، فَإِذَا أَتَىُ مُعْتَمَلَهُ] (١) عَمِلَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ ، فَأَصَابَهُ الْوَسَخُ أَوِ الْعَرَقُ، فَكُلَّمَا مَرَّ بِنَهَرٍ أَغْتَسَلَ ، مَا كَانَ ذَلِكَ (٢) يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ ؟ فَكَذَلِكَ الصَّلاَةُ، كُلَّمَا عَمِلَ خَطِيئَةً، فَدَعَا وَأَسْتَغْفَرَ، غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا )). رواه البزار(٣)، والطبراني في الأوسط، والكبير، وزاد فيه ((ثُمَّ صَلَّى(٤) صَلَةً ، أَسْتَغْفَرَ غَفَرَ اللهُ لَهُ(٥) مَا كَانَ قَبْلَهَا )). وفيه عبد الله بن قريط ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ). (٢) سقطت ((ذلك)) من ( ش ). (٣) في كشف الأستار ١٧٤/١ برقم (٣٤٤)، والطبراني في الكبير ٣٧/٦ - ٣٨ برقم (٥٤٤٤)، وفي الأوسط برقم (٢٠٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٤٩) وفي المطبوع برقم (٥٤٢) - من طريق يحيى بن أيوب ، حدثني عبد الله بن قريط ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد: سمع رسول الله ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن قرط - وفي الإكمال ، وذيل الكاشف ، وتعجيل المنفعة : قريط . وقد تصحف عند البزار والطبراني إلى: قريظ - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٠/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الحسيني في الإكمال (٥٢/ أ): ((مجهول)). وقال أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (١٦٣): ((وذكرهُ ابن حبان في الثقات)). وجمع الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ص (٢٣٣) ما قاله كل من الحسيني ، وأبو زرعة. وكذلك فعل الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣٢٧/٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/٧. وقال البزار، والطبراني: ((لا نعلمه يروى عن أبي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد)). وزاد الطبراني: (( تفرد به يحيى)). وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/٣: ((وأخرج البزار، والطبراني ، عن أبي سعيد ... )) وذكر هذا الحديث . وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٣٤/١: ((رواه البزار ، والطبراني في الأوسط، والكبير ، بإسناد لا بأس به ، وشواهده كثيرة )). (٤) في (ش): ((يصلي)). (٥) ليس في (ظ) كلمة (( له)). ٥٤ ١٦٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الْحَقَائِقَ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا أَجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ » . رواه البزار (١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه صالح بن موسى ، وهو منكر الحديث . ١٦٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا أَجْتُِبَتِ اُلْكَبَائِرُ ». وَقَالَ : ((مِنَ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَلاَ مُسْلِمَةٌ](٢) يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْراً إِلاَّ أَعْطَاهُ » . قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَنَهَرٍ غَمْرٍ بِبَابٍ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ فِيهِ خَمْسَ مَزَّاتٍ ، فَمَا يَبْقَى(٣) مِنْ دَرَنِهِ؟)). رواه البزار (٤) وفيه (١) في كشف الأستار ١/ ١٧٥ برقم (٣٤٦) من طريق الفضل بن سهل ، حدثنا داود بن عمرو ، حدثنا صالح بن موسى ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه صالح بن موسى وهو متروك الحديث . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بهذا اللفظ مرفوعاً إلاَّ عن ابن مسعود ، ولا حدث به عن الأعمش إلاَّ صالح بن موسى وهو لين الحديث ، وقد رواه غير واحد عن الأعمش موقوفاً على عبد الله)). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦١/٩ برقم (٨٧٤٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق موقوفاً ، وإسناده صحيح وشيخ الطبراني تقدم برقم (٥٠١ ) . وللحديث شواهد يصح بها والله أعلم . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش)، وسقط من (ظ) قوله: ((ولا مسلمة)). (٣) في (م، ظ): ((يبقين)). (٤) في كشف الأستار ١/ ١٧٥ برقم (٣٤٧) من طريق أحمد بن مالك القشيري ، حدثنا » ٥٥ زائدة بن أبي الرقاد (١) وهو ضعيف . ١٦٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ [الصُّبْحَ، غَسَلَتْهَا، ثُمَّ ٢٩٨/١ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ /، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ)(٢) الظُّهْرَ، غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ ( مص : ٥٠٢)، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ، غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ، غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ ، غَسَلَتْهَا . ثُمَّ تَنَامُونَ ، فَلاَ يُكْتَبُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَسْتَقِظُوا » . رواه الطبراني(٣) في الثلاثة إلاَّ أنه موقوف في الكبير ، ورجال الموقوف رجال * زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه زائدة بن أبي الرقاد وهو متروك ، وزياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف ، وشيخ البزار أحمد بن مالك القشيري روى عن جماعة ، ولم يرو عنه إلا البزار ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم عند الحديث ( ٣١٥)، فإن فاتنا الكلام عليه هنا ، فليستدرك من ذلك المكان . وقال البزار: (( وزائدة بن أبي الرقاد ضعيف ، وزياد النميري ليس به بأس ، حدث عنه جماعة بصريون، ولو عرفنا هذا عند غيره لحدثنا به عنه)). وله شواهد تنهض به إلى مستوى الصحيح . (١) في (ظ): ((الوقاد)) وهو تحريف. (٢) ما بين حاصرتين ساقطة من ( ظ ). (٣) في الأوسط ١١٩/٣ - ١٢٠ برقم (٢٢٤٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٤٩) وفي المطبوع برقم (٥٣٨)، وفي الصغير ١/ ٤٧ - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)» ٣٠٥/٤ - من طريق أحمد بن علي بن الحسن - تحرفت في مجمع البحرين إلى : الحسين - الضرير التميمي - تحرفت في مجمع البحرين إلى : الهيثمي - البغدادي المؤدب ، حدثنا علي - تحرفت في الصغير إلى أحمد - بن عثمان اللاحقي ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤/ ٣٠٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: ((لم يروه عن حماد بن سلمة مرفوعاً إلاَّ اللاحقي)). وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦١/٩ برقم (٨٧٣٩) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، ﴾ ٥٦ الصحيح ، ورجال المرفوع فيهم عاصم بن بهدلة وحديثه حسن . ١٦٨٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ تَعَالَىْ مَلَكاً يُنَادِي عِنْدَ كُلِّ صَلَةٍ: يَا بَنِي آدَمَ قُومُوا إِلى نِيرَانِكُمُ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ ، فَأَطْفِؤُوهَا )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وقال : تفرد به يحيى بن زهير ـ حدثنا عاصم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم ، عن لقيط بن قبيصة قال : قال عبد الله بن مسعود : تحترقون ... وإسناده ضعيف لضعف ( عبد الرحمن بن عبد الله ) المسعودي . والقاسم هو : ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود . ولقيط بن قبيصة ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٩/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل » ١٧٧/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٤/٥ . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٣٤/١: ((رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وإسناده حسن ، ورواه في الكبير موقوفاً عليه وهو أشبه ، ورواته محتج بهم في الصحيح )) . بينما نسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣/ ٣٥٥ إلى ابن أبي شيبة، وإلى الطبراني. ونسبه المتقي في الكنز ٣١٤/٧ برقم (١٩٠٤٣) إلى الطبراني في الأوسط . (١) في الأوسط برقم (٩٤٤٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٤٩) وفي المطبوع برقم (٥٣٩) - وفي الصغير ١٣٠/٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤٢/٣ - من طريق يعقوب بن إسحاق المخرمي البغدادي ، حدثنا يحيى بن زهير القرشي ، حدثنا أزهر بن سعد السمان ، عن ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم (٥١١)، ويحيى بن زهير القرشي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٠٨/١٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وابن عون هو عبد الله ، وزعم المشرفون على نشر الحلية أن صحابي الحديث أبو هريرة . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عون إلاَّ أزهر، تفرد به يحيى بن زهير)). ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٣٥/١، والسيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٥٥/٣ إلى الطبراني في الأوسط ، والصغير ، وزاد المتقي الهندي نسبته في الكنز ٧/ ٢٨١ برقم (١٨٨٨١) إلى الضياء في المختارة. وقال المنذري: (( ورجاله كلهم محتج بهم في الصحيح سراة)) . وهذا القول ليس بصحيح ، وانظر ما تقدم . ٥٧ القرشي . قلت : ولم أجد من ذكره ، إلاَّ أنه روى عن أزهر بن سعد السمان ، وروى عنه يعقوب بن إسحاق المخرمي ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٦٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((يُبْعَثُ مُنَادٍ عِنْدَ حَضْرَةِ كُلِّ صَلَةٍ فَيَقُولُ : يَا بَنِي آدَمَ قُومُوا فَأَطْفِؤُوا عَنْكُمْ مَا أَوْقَدْتُمْ عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ، فَيَقُومُونَ فَيَتَطَّهَّرُونَ(١) وَيُصَلُّونَ(٢) فَيُغْفَرُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُمَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَإِذَا حَضَرَتِ الْعَتَمَةُ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَيَنَامُونَ فَيُغُفَرُ لَهُمْ (٣) فَمُدْلِجٌ فِي خَيْرٍ وَمُدْلِجٌ فِي شَرِّ )) . رواه الطبراني(٤) في الكبير وفيه أبان بن أبي عياش(٥) وثقه أيوب وسلم العلوي ، وضعفه شعبة ، وأحمد ، وابن معين ، وأبو حاتم . (١) عند الطبراني زيادة: (( وتسقط خطاياهم من أعينهم ، ويصلون فيغفر لهم ما بينهما ، ثم يوقدون فيما بين ذلك ، فإذا كان عند صلاة الأولى نادى : يا بني آدم قوموا فأطفئوا ما أوقدتم على أنفسكم فيقومون فيتطهرون )) . (٢) عند المنذري زيادة ((الظهر)). (٣) عند الطبراني زيادة: (( ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم)). (٤) في الكبير ١٧٤/١٠، ١٧٥ برقم (١٠٢٥٢، ١٠٢٥٣) من طريق أبان - يعني العطار - والربيع بن حظيان : كلاهما عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن. ومن طريق الطبراني الأولى - طريق أبان بن يزيد العطار - أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٨٩/٤ . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) نشر (( بيت الأفكار الدولية)) برقم (٥٣٢)، والسيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٥٥/٣، والمتقي الهندي في الكنز ٣١٤/٧ - ٣١٥ برقم (١٩٠٤٤) إلى الطبراني في الكبير . (٥) هذا خطأ ، وصوابه : أبان بن يزيد العطار كما هو ثابت في الأصل . وانظر ما تقدم . وقال الحافظ ابن حجر في حاشية ( م) ما نصه: ((إنما هو أبان العطار كما وقع في أصل السياق ، وقد احتج به مسلم ، واستشهد به البخاري )). ٥٨ ١٦٨٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ الصَّلَوَاتِ هُنَّ الْحَسَنَاتُ، وَكَفَّارَةُ مَا بَيْنَ الْأُوْلَى وَالْعَصْرِ صَلاَةُ الْعَصْرِ، وَكَفَّارَةُ مَا بَيْنَ صَلاَةِ ( مص : ٥٠٣ ) الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ صَلاَةُ الْمَغْرِبِ، وَكَفَّارَةُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ (١) صَلاَةُ الْعَتَمَةِ. ثُمَّ يَأْوِي الْمُسْلِمُ إِلَى فِرَاشِهِ لا ذَنْبَ لَهُ مَا أَجْتَنَبَ اُلْكَبَائِرَ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]. رواه الطبراني(٢) في الكبير [وفيه ضرار بن صرد(٣) وهو متروك. ١٦٨٥ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ - يَعْنِي : - الأَشْعَرِيَّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ)). قَالَ اللهُ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]. رواه الطبراني (٤) في . (١) في (ظ): ((العشاء)). (٢) في الكبير ١٦٠/٩ برقم (٨٧٣٨) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عيسى - تحرف فيه إلى: عباس - بن قرطاس ، حدثني المسيب بن رافع : لا أعلمه إلاَّ عن زر قال : قال عبد الله بن مسعود: إن الحسنات ... موقوفاً عليه ، وإسناده فيه عيسى بن قرطاس وهو متروك ، وقد اتهمه بعضهم . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٤/٣ إلى الطبراني . (٣) هذا خطأ والصواب أنه الفضل بن دكين . وقد كتب الحافظ ابن حجر على هامش ( م) ما نصه : (( ليس في إسناد الطبراني في المتن المذكور ضرار بن صرد أصلاً ، وإنما فيه : حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عيسى بن قرطاس ، حدثني المسيب ، لا أعلمه إلاَّ عن زر ، قال : قال عبد الله، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين ، وقد بينت ذلك مراراً)). (٤) في الكبير ٢٩٨/٣ برقم (٣٤٦٠)، والطبري في التفسير ١٣٣/١٢ من طريقين : حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله ... ومحمد بن إسماعيل لم يسمع من أبيه ، ولذا قال الحافظ ابن حجر في حاشية له على هامش ( م) ما نصه: (( وللكنه قد قال في هذا المتن: حدثني أبي، اتهم في ذلك . وقيل: إنه استجاز ذلك في الإجازة والمكاتبة)). وباقي رجاله ثقات . ٥٩ الكبير ](١) وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، قال أبو حاتم : لم يسمع من أبيه شيئاً ، قلت وهذا من روايته عن أبيه ، وبقية رجاله موثقون . ١٦٨٦ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (٢) أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ سَلْمَانَ لِيَنْظُرَ مَا أَجْتِهَادُهُ ، قَالَ : فَقَامَ يُصَلِّي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ الَّذِي كَانَ يَظُرُّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: حَافِظُوا عَلَى هذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتٌ لِهَذِهِ اُلْجِرَاحَاتِ مَا لَمْ تُصَبِ الْمَقْتَلَهُ، فَإِذَا صَلَّى النَّاسُ الْعِشَاءَ صَدَرُوا عَنْ ثَلاَثِ مَنَازِلَ : مِنْهُمْ مَنْ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ . ٢٩٩/١ فَرَجُلٌ أُغْتَنَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةَ / النَّاسِ فَرَكِبَ رَأْسَهُ فِي الْمَعَاصِي ، فَذَلِكَ عَلَيْهِ وَلاَ لَهُ . وَمَنْ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ فَرَجُلٌ أَغْتَمَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ وَغَفْلَةَ النَّاسِ فَقَامَ يُصَلِّي فَذَلِكَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ . وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ فَرَجُلٌ صَلَّى ثُمَّ نَامَ فَذَلِكَ لاَ لَهُ وَلاَ عَلَيْهِ . وَإِيَّاكَ وَالْحَقْحَقَةَ (٣)، وَعَلَيْكَ بِالْقَصْدِ، وَالدَّوَام (مص : ٥٠٤). رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورجاله موثقون . ـ ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى معجم الطبراني في معجم الشاميين برقم (١٦٨٢). (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش). (٢) في (ش): ((شكاب)) وهو خطأ . (٣) الحقحقة : شدة السير ، وحقحق القوم إذا اشتدوا . وقال مطرف بن الشخير لولده عبد الله عندما تعبد فلم يقتصد : (( يا عبد الله العلم أفضل من العمل ، والحسنة بين السيئتين ، وخير الأمور أوسطها ، وشر السير الحقحقة - هو إشارة إلى الرفق في العبادة . يعني : عليك بالقصد في العبادة ، ولا تحمل على نفسك تسأم ، وخير العمل ما ديم عليه وإن قَلَّ . وإذا حملت على نفسك من العبادة ما لا تطيقه ، انقطعتَ به عن الدوام على العبادة ، وبقيت حسيراً)) . (٤) في الكبير ٦/ ٢١٧ برقم (٦٠٥١) - ومن طريق الطبراني هذا أخرجه أبو نعيم في «حلية » ٦٠