Indexed OCR Text

Pages 21-40

رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد ثقات .
١٦٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ سَهْمَ فِي أَلْإِسْلاَمِ لِمَنْ لاَ صَلاَةَ لَهُ ، وَلَاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ)).
رواه البزار(٢) وفيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد وقد أجمعوا على ضعفه .
١٦٣٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ الهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(١) في المسند ١٦٩/٢ - ومن طريقه أخرجه ابنه عبد الله في السنة ٣٦٣/١، والخلال في
السنة أيضاً، برقم (١٢٢٠)، والآجري في الشريعة، برقم (١٧٧)، وابن الجوزي في
التحقيق ، برقم (٩٨٩) - والطبراني في الكبير ١٢٧/١٤ برقم (١٤٧٤٦)، وعبد بن حميد
برقم (٣٥٣) وابن حبان في ((موارد الظمآن)) ٣٩٦/١ برقم (٢٥٤)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) ٤٦/٣ برقم (٢٨٢٣)، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة، برقم (٥٨)، من
طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثني سعيد بن أبي أيوب ، عن كعب بن علقمة ، عن
عيسى بن هلال الصدفي - تحرفت في الشعب إلى : قيس - عن عبد الله بن عمرو بن
العاص ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٤٥٦/٢ برقم (١٧٨٨) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم
(٥٢٨) - وفي الدعاء، برقم (٢٤٥)، من طريق أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي
قال : حدثنا أيوب بن محمد الوزان ، قال : حدثنا الوليد بن الوليد ، عن ابن ثوبان ، عن
سعيد بن أبي - سقطت : أبي منه - أيوب ، بهذا الإسناد.
ولتمام تخريجه انظر موارد الظمآن، وكنز العمال ٢٩٩/٧ برقم (١٨٩٧١).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٥/١: ((وأخرج أحمد ، وابن حبان ، والطبراني عن
عبد الله بن عمرو ... )) وذكر هذا الحديث .
(٢) في كشف الأستار ١٦٩/١ برقم (٣٣٤) من طريق الحارث بن الخضر العطار ، حدثنا
سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أخيه ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني روى عن سعد بن سعيد ،
روى عنه البزار ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسعد بن سعيد لين ، وأخوه عبد الله بن سعيد متروك .
وقال البزار: (( تفرد به عبد الله بن سعيد ولم يتابع عليه)).
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢٩٥/١، والمتقي الهندي في الكنز ٣٢٧/٧ برقم
(١٩٠٩٨) إلى البزار .
٢١

((الإِسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُم: الإِسْلاَمُ سَهْمٌ، وَالصَّلاَةُ سَهْمٌ)). وقد تقدم بتمامه (١) ،
وأحاديث أخر في الإيمان ( مص : ٤٩٠ ) ، وحديث حذيفة حديث حسن .
١٦٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ إِيمَانَ
لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلَاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ طُهُورَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ صَلاَةَ لَهُ ، إِنَّمَا
مَوْضِعُ الصَّلاَةِ مِنَ الدِّينِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسٍ مِنَ الْجَسَدِ ».
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والصغير ، وقال: تفرد به الحسين بن الحكم
الحِبَريّ .
(١) تقدم برقم (١١٠) وإسناده صحيح موقوفاً .
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: (( حاشية الحافظ ابن حجر : الصحيح أنه موقوف على
حذيفة ، فقد رواه البزار مرفوعاً ، وموقوفاً)).
(٢) في الأوسط ١٥٤/٣ برقم (٢٣١٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٥٢٩) -. وفي
الصغير ١/ ٦٠ - ٦١ من طريق أحمد بن محمد الشعيري، حدثنا الحسين بن الحكم الْحِبَرِيُّ،
حدثنا حسن بن حسين الأنصاري ، حدثنا مندل بن علي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ،
عن ابن عمر قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه السمعاني في
الأنساب ٣٥٢/٧ فقال: (( شيرازي ، حدث عن الحسن بن الحكم الحِبَرِيّ ، روى عنه
أبو القاسم الطبراني )) . ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والحسن بن الحسين الأنصاري العرفي وشيخه مندل ضعيفان . والحسين بن الحكم الحِبَري
روى عنه جمع وما رأيت فيه جرحاً فهوٍ على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبيد الله إلاَّ مندل، ولا عنه إلاَّ حسن، تفرد به الحسين بن الحكم)).
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢٩٥/١ ، والمتقي الهندي في الكنز ٦٣/٣ برقم (٥٤٩٧)
إلى الطبراني في الأوسط .
نقول: ولكن يشهد له حديث أنس عند أحمد ١٣٥/٣، وأبي يعلى ٢٤٦/٥ - ٢٤٧ برقم
(٢٨٦٣)، والطبراني في الأوسط ٢٨٩/٣ برقم (٢٦٢٧)، والبيهقي في شعب الإيمان
٧٨/٤ برقم (٤٣٥٤) من طريقٍ أبي هلال ، حدثنا قتادة ، عن أنس ، قال : ما خطبنا
رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلاَّ قال: (( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد
له)) . وهذا إسناد حسن .
ولمعرفة طرق أخرى ومصادر للتخريج انظر مسند الموصلي ٢٤٧/٥ - ٢٤٨، و٦ /١٦٤ -
١٦٥ برقم (٣٤٤٥)، وموارد الظمآن ١/ ١٥٠ برقم (٤٧).
٢٢

١٦٣٨ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ لَمْ يُوتِرْ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ)) . فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَنْ سَمِعَ هَذَا مِنْ
أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَاللهِ مَا بَعُدَ الْعَهْدُ وَمَا نَسِيتُ، إِنَّمَا قَالَ
أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ جَاءَ الْصَلَوَاتِ الْخَمْسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدْ
حَافَظَ عَلَى وُضُوئِهَا وَمَوَاقِيتِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهِا لَمْ يَنْقُصْ مِنْهَا شَيْئاً ، جَاءَ وَلَهُ
عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُ .
وَمَنْ جَاءَ قَدِ أَنْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئاً /، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ، ٢٩٢/١
وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وقال : لم يروه عن محمد بن عمرو إلاَّ
عيسى بن واقد ، قلت : ولم أجد من ذكره .
١٦٣٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( ثَلاَثٌ مَنْ (ظ: ٥٤) حَفِظَهُنَّ، فَهُوَ وَلِّي حَقّاً، وَمَنْ ضَيَّعَهُنَّ، فَهُو عَدُوِّي
حَقّاً : الصَّلاَةُ، والصِّيَامُ ، وَالْجَنَابَةُ)).
(١) في الأوسط برقم (٤٠٢٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٥٢٦) - من طريق
علي بن سعيد ، عن عبد الله بن أبي رومان الاسكندراني ، حدثنا عيسى بن واقد ، عن
محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عبد الله بن أبي رومان، انظر لسان الميزان ٢٨٦/٣ وميزان الاعتدال ٤٢٢/٢،
وعيسى بن واقد روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وشيخ الطبراني تقدم برقم (٣٢) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣١٢ برقم (١٩٠٣٣) إلى الطبراني في الأوسط .
ولكن يشهد له حديث عبادة بن الصامت، وقد استوفينا تخريجه فى (( موارد الظمآن))
٣٩٣/١ برقم (٢٥٢)، فانظره مع التعليق عليه .
ونضيف هنا: قال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٤/١: ((وأخرج مالك ، وابن أبي شيبة ،
وأحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان ، والبيهقي ، عن عبادة بن
الصامت ... )) وذكر الحديث .
٢٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عدي بن الفضل ، وهو ضعيف .
١٦٤٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ أُمَتِهِ : ((أُكْفُلُوا لِي بِستٍّ(٢)، أَكْفُلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ)) .
قُلْتُ: مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ (مص: ٤٩١)؟ قَالَ: ((الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ ،
وَالأَمَانَةُ (٣) ، وَالْفَرْجُ، وَالْبَطْنُ، وَأَلِّسَانُ)).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وقال : لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا
الإسناد ، قلت : وإسنادُهُ حسنٌ .
(١) في الأوسط برقم (٨٩٥٦) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٥٢٧) - من طريق
مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثني عدي بن الفضل ، عن حميد ، عن أنس ،
عن النبي ... وهذا إسناد فيه مقدام بن داود وقد بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم
( ٤٤٥ ) .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٥/١، والمتقي الهندي في الكنز ٨٠١/١٥ برقم
(٤٣٢٢١) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في (ظ): ((ستاً)).
(٣) الأمانة تقع على : الطاعة ، والعبادة ، والوديعة ، والثقة ، والأمان ، والجنابة .
(٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٤٨ ) من طريق الفضل بن أبي روح ، حدثنا
عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا جميل - تحرفت فيه إلى : يحيى - بن حماد الطائي ، عن
عصمة بن زامل بن أوس ، عن أبيه : سمعت أبا هريرة ... وهذا إسناد ضعيف عندي ، شيخ
الطبراني روى عن أكثر من واحد ، ولم يرو عنه إلا الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وجميل بن حماد الطائي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٢ /٥١٩ -
٥٢٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان .
وقال البرقاني: (( قلت للدار قطني : جميل بن حماد ، عن عصمة بن زامل ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... ؟ فقال : هذا إسناد بدوي، يخرج اعتباراً )).
وعصمة بن زامل ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٧/ ٢٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥١٩/٨ ، وأورد ابن
حجر في لسان الميزان ٤/ ١٦٩ قول البرقاني السابق .
وزامل بن أوس الطائي ترجمه البخاري في الكبير ٤٤٣/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، »
٢٤

١٦٤١ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ. كَانَ أَوَّلُ مَا يُعَلِّمُنَا الصَّلاَةَ - أَوْ قَالَ: عَلَّمَهُ
الصَّلاَةَ .
رواه البزار(١) ، والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح .
١٦٤٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ أَفْتَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ )) .
رواه الطبراني في الأوسط(٢) ، وإسناده حسن .
١٦٤٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: أَوَّلُ صَلاَةٍ
« وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣/ ٦١٧، وذكره ابن حبان في الثقات
٤ /٢٧٠ .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٨٥٩٤) من طريق منتصر بن محمد ، حدثنا عبد الله بن
عمر بن أبان ، حدثنا جميل - تحرفت فيه إلى : حميد - بن حماد ، بالإسناد السابق .
ومنتصر بن محمد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٦٩/١٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٥/١، والمتقي الهندي في الكنز ٨٩٣/١٥ برقم
(٤٣٥٣٢) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في كشف الأستار ١٧١/١ برقم (٣٣٨) من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو معاوية ،
حدثنا - ساقطة من إسناد البزار - أبو مالك الأشجعي ، عن أبيه ( طارق بن أشيم) ... وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٨٠/٨ برقم (٨١٨٦) من طريق محمد بن هشام بن
أبي الدميك ، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي ، حدثنا مروان بن معاوية ، حدثنا أبو مالك
الأشجعي ، عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن هشام ترجمه الخطيب في تاريخ
بغداد ٣٦١/٣ - ٣٦٢ وقال: ((وكان ثقة)). ونقل عن الدار قطني أنه قال: ((لا بأس به)).
ومروان بن معاوية قد صرح بالتحديث .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١/ ٢٩٧ إلى البزار ، والطبراني.
(٢) وقد تقدم برقم (١٦١٩ ) .
٢٥

فُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ياسين الزيات وهو متروك .
١٦٤٤ - وَعَنْ عَلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوَّلُ صَلاَةٍ رَكَعْنَا فِيهَا أَلْعَصْرُ،
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذَا ؟
فَقَالَ: ((بِهَذَا أُمِرْتُ )) .
رواه البزار (٢) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه أبو عبد الرحيم ، فإن كان هو
خالد بن يزيد، فهو ثقة من رجال الصحيح ، ولم أجد (( أبو عبد الرحيم )) في
رجال الكتب غيره ولم أجد: (( أبو عبد الرحيم)) في الميزان ، وهو (٣) مجهول.
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٧) - من طريق همام بن يحيى بن همام بن
مسلمة بن علقمة بن همام بن منبه الصنعاني ، حدثنا إبراهيم بن أحمد اليمامي ، حدثنا
يزيد بن أبي حكيم ، حدثنا ياسين الزيات ، عن أشعث ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ،
وأبي سعيد قالا :... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو مقبول الحديث لأنه من التابعين ، وشيخه إبراهيم بن
أحمد ذكره المزي في (( تهذيب الكمال)) ١٠٨/٣٢ الأول فيمن رووا عن يزيد بن أبي حكيم
الكناني ، وقد روى عن يزيد بن أبي حكيم ، وعن محمد بن زياد ، وروى عنه همام بن
يحيى بن همام ، والقاسم بن موسى الأشيب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وياسين بن معاذ الزيات متروك ، والإسناد منقطع أيضاً ، الحسن البصري لم يسمع أبا هريرة
وأبا سعيد ، والله أعلم .
(٢) في كشف الأستار ١/ ١٧٢ برقم (٣٤٠)، والطبراني في الأوسط برقم (٧٢٤٩) - وهو
في (( مجمع البحرين )) برقم (٥٢٥ ) - من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا
الحسين بن محمد حدثنا سليمان بن قرم ، عن أبي الجحاف ، عن أبي عبد الرحيم الزمن ،
عن زاذان ، عن علي ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أبي عبد الرحيم فإني ما عرفته وأخشى
أن يكون شقيقاً الضبي ، فإن كان ، فهو كذاب .
وسليمان بن قرم فصلنا القول فيه عند الحديث (٥١٠٥ ) في مسند الموصلي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي الجحاف إلاَّ سليمان، تفرد به حسين)).
(٣) سقطت (( وهو )) من (ظ ).
٢٦

١٦٤٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تُوقِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرٍ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَهُوَ
( مص: ٤٩٢) يَقُولُ لِعَلِيٍّ: ((اللهَ اللهَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، اللهَ اللهَ وَالصَّلاَةَ)).
فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه البزار(٢)، وفيه غسان بن عبد الله(٣)، ولم أجد من ترجمه ، وبقية
رجاله ثقات .
(١) جاء عند البخاري قول عائشة - رضي الله عنها -: (( توفي في بيتي ، وفي يومي ، وبين
سحري ونحري )) .
وجاء في رواية أخرى عنها: ((مات بين حاقنتي وذاقنتي)).
وقد أورد الحافظ في الفتح ١٢٩/٨ عدداً من الروايات التي تؤيد روايتنا ، ثم أورد بعد ذلك
حديث أم سلمة: ((عليٍّ آخرهم عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلّم)).
ثم قال : (( والحديث عن عائشة أثبت من هذا، ولعلها أرادت : آخر الرجال به عهداً .
ويمكن الجمع بأن يكون عليٌّ آخرهم عهداً ، وأنه لم يفارقه حتى مال ، فلما مال ظن أنه
مات ، ثم أفاق بعد أن توجه فأسندته عائشة بعده إلى صدرها فقبض)) .
(٢) في كشف الأستار ١/ ١٧٢ برقم (٣٣٩) من طريق غسان بن عبد الله ، حدثنا يوسف بن
نافع ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ( أبي رافع )
قال :... وهذا إسناد فيه غسان بن عبد الله ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
يوسف بن نافع ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٨١ .
وأخرجه أحمد ٧٨/١، وأبو داود في الأدب (٥١٥٦ ) باب : في حق المملوك ، وابن ماجه
في الوصايا ( ٢٦٩٨) باب : هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ؟ ، والبخاري في
الأدب المفرد ٢٤٨/١ برقم (١٥٨) وأبو يعلى الموصلي برقم (٥٩٦)، من طريق
محمد بن فضيل ، حدثنا مغيرة ، عن أم موسى ، عن علي قال :... وهذا إسناد حسن .
ومغيرة هو : ابن مقسم ، وقد أخرج له مسلم بالعنعنة في فضائل الصحابة ( ٢٣٨٣) (٦)
باب : من فضائل أبي بكر .
ويشهد له حديث أنس عند ابن ماجه (٢٦٩٧)، وقال البوصيري: ((إسناده حسن)).
كما يشهد له حديث أم سلمة عند أحمد ٢٩٠/٦، ٣١١، ٣١٥، ٣٢١، وابن ماجه في
الجنائز ( ١٦٢٥) باب : ما جاء في ذكر مرض الرسول صلى الله عليه وسلّم ، وقال
البوصيري: ((إسناده صحيح على شرط الشيخين)).
(٣) فى (ظ): ((عبيد الله)).
٢٧

١٦٤٦ - وَعَنْ وَاصِلٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ نَاجِيَةُ الطُّفَاوِيُّ(١) وَهُوَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ، فَأَتَتْهُ أَمْرَأَةٌ فَقَالَتْ :
جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الصَّلاَةِ ، فَقَالَ : إِنَّكِ لَفَاجِرَةٌ ، أَوْ لَقَدْ جِئْتِ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ
فَاجِرٍ .
قَالَتْ : بَلْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ رَجُلٍ فَاجِرٍ :
زَوَّجَنِي أَهْلِي وَأَنَا جَارِيَةٌ بِكْرٌ ، تَزَوَّجَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ أَامٌ
لاَ يَمَسُّ الْمَاءَ وَلاَ يُصَلِّي، وَيَجِيءُ بَعْدَ الثَّلاثِ فَيَتَوَضَّأُ مِنَ الْمَاءِ ، ثُمَّ يَنْقُرُ نَقْرَتَيْنِ
وَيَقُولُ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ .
٢٩٣/١
فَقَالَ لَهَا نَجِيَّةُ: صَلَّى (٢) / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ :
الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَأَلْعِشَاءُ، وَالصُّبْحُ. فَأَنَتْ أَهْلَهَا فَقَالَتْ : أَنْقِذُونِي مِنْ
زَوْجِي فَإِنَّهُ رَجُلٌ فَاجِرٌ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه البراء بن عبد الله الغنوي ، ضعفه أحمد
وغيره ، وقال ابن عدي : هو عندي أقرب إلى الصدق منه إلى الضعف .
قلت : الذين ضعفوه كلامهم فيه لين .
١٦٤٧ - وَعَنْ بَيْحَرَةَ بْنِ عَامِرٍ(٤) قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في ( مص): ((الطوافي)) وهو تحريف. والطفاوي - بضم الطاء المهملة ، وفتح الفاء ،
وبعد الألف واو -: نسبة إلى طفاوة. وانظر الأنساب ٢٤٣/٨، واللباب ٢٨٣/٢.
(٢) فى (ظ): ((صلاة)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الطبراني في الكبير ، وابن منده ، من طريق قرة بن حبيب ، حدثنا البراء بن
عبد الله بن يزيد الغنوي ، عن واصل قال : أدركت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد فيه البراء وهو ضعيف ، وشيخه واصل ما وجدت له ترجمة . وانظر
أسد الغابة ٢٩٦/٥ .
(٤) بَيْحَرَة - بفتح الباء الموحدة من تحت، وسكون الياء المثناة من تحت ، وفتح الحاء والراء ﴾
٢٨

فَأَسْلَمْنَا. وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَضَعَ عَنَّا الْعَتَمَةَ، قَالَ: ((صَلاَةُ الْعَتَمَةِ؟)) قُلْنَا: إِنَّا نُشْغَلُ
بِحَلْبٍ إِلِنَا ؟
قَالَ: ((إِنَّكُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ سَتَحْلِبُونَ وَتُصَلُّونَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير من طريق الرحال بن المنذر ، عن أبيه ، عن جده
ـ المهملتين - بن عامر قال ابن حبان في الثقات ٣٧/٣: ((وفد إلى النبي صلى الله عليه
وسلّم )» .
وقال ابن السكن: (( له صحبة ، وحديث واحد )).
وحرفه أبو عمر فقال في الاستيعاب ٥٤/٢: ((بجراة بن عامر)).
وقال الحافظ في الإصابة ٢٧٩/١ معلقاً على هذا التصحيف: ((فكأنه نسبه من حفظه ، فإني
رأيته في نسخته من كتاب ابن السكن مضبوطاً مجوداً كما حكيته أولاً)) أي: بيحرة .
وقال أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ١٨١/٣: (( بيحرة بن عامر، ويقال: بحرة ، عداده في
أعراب البصرة)) .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٢: (( بيحرة بن عامر، أتى النبي صلى الله
عليه وسلّم فأسلم، وسأل النبي ... )) وذكر له هذا الحديث. ثم قال: ((روى عنه المنذر
والد الرحال بن المنذر )).
(١) في الكبير ٢/ ٤٧ برقم (١٢٤٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
١٨١/٣ - ١٨٢ برقم (١٢٥٢) - من طريق العباس بن حمدان الحنفي ، حدثنا محمد بن
موسى القطان ، حدثنا يحيى بن راشد أبو بكر البصري ، حدثنا الرحال بن المنذر العصري ،
حدثني أبي أنه سمع بيحرة بن عامر قال : ... وهذا إسناد ضعيف عندي : المنذر أبو الرحال
ما عرفته ، ثم وقفت على ذكره في ((طبقات الأسماء المفردة)) لليرديجي ، بتحقيق الأستاذ
عبده كوشك، برقم (١٢٧) حيث قال: ((كُرَيْز يروي عنه المنذر أبو الرحال ، بصري))
وما وقفت له على ترجمة. والرحال بن المنذر ، روى عنه يحيى بن راشد ، وفضيل بن غزوان
- انظر المشتبه ٣٠٩/١ - وما رأيت فيه جرحاً، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات.
العباس بن حمدان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٢٢) . ويحيى بن راشد هو
أبو بكر مستملي أبي عاصم ، ومحمد بن موسى هو : ابن عمران القطان .
وعند الطبراني وفي ((أسد الغابة)) زيدت كلمة ((أباه )) بين المنذر وبين بيحرة .
وقال أبو نعيم : (تفرد به یحیی بن راشد )) .
وقال ابن حجر في الإصابة ٢٧٨/١: (( أخرجه هو - يعني ابن السكن - والطبراني وغيرهما من »
٢٩

بيحرة ، ولم أجد من ذكر ( مص : ٤٩٣) الرحال ، ولا أباه ، والله أعلم .
١٦٤٨ - وَعَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ قَالَ: أَصَابَ سَلْمَانُ جَارِيَةً فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ :
صَلِّي . قَالَتْ: لاَ، قَالَ : أَسْجُدِي وَاحِدَةً ، قَالَتْ: لاَ. قِيلَ:
يَا أَبَا عَبْدِ الهِ ، وَمَا تُغْنِي عَنْهَا سَجْدَةٌ ؟
قَالَ: إِنَّهَا لَوْ صَلَّتْ ، صَلَّتْ وَلَيْسَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلاَم كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ.
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم(٢)، وهو ضعيف
جداً .
٢ - بَابٌ : فِي أَمْرِ الصَّبِيِّ بَالصَّلاَةِ
١٦٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
- طريق المنذر العصري ، أنه سمع بيحرة بن عامر ... )) وذكر هذا الحديث ، وقول
أبي نعيم، ثم قال: (( قلت : يحيى ضعيف)).
نقول: يحيى بن راشد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٣/٩ وقال: ((سألت
أبي عنه فقال: هو صدوق)). وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص (٤٧١) برقم
(١٨٠٣): ((بصري، ثقة، صاحب حديث، وأبوه فارسي، ثقة)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٢٥٣/٩ وقال: ((يخطىء ويخالف)). وقال الحافظ نفسه في التقريب،
((صدوق)) . فمن أين جاءه الضعف هنا ؟
نقول : لعله رحمه الله ظن أنه يحيى بن راشد المازني ؟ والله أعلم.
وانظر المؤتلف والمختلف للدارقطني ٢/ ١٠٦٠، والإكمال ٢٩/٤، والمشتبه ٣٠٩/١،
وتصحيفات المحدثين ١٠٧٩/٣ - ١٠٨٠، وأسد الغابة ٢٤٩/١ .
(١) في الكبير ٢١٨/٦ برقم (٦٠٥٤) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري قال : أصاب
سلمان ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد السلام بن حرب سمع من عطاء بعد الاختلاط ،
وأبو البختري سعيد بن فيروز لم يدرك سلمان فالإسناد منقطع .
(٢) هذا وهم صوابه الفضل كما قدمنا ، وعلى هامش ( م) حاشية لابن حجر لفظها :
(( أبو نعيم المذكور هنا الفضل بن دكين ، وإنما علة الحديث الانقطاع بين أبي البختري ،
وسلمان)) .
٣٠

وَسَلَّمَ : ((عَلِّمُوا أَوْلاَدَكُمُ الصَّلاَةَ إِذَا بَلَغُوا سَبْعاً، وَأَضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا
عَشْراً، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ )» .
رواه البزار(١)، وفيه محمد بن الحسن العوفي . قيل فيه : لين الحديث ،
ونحو ذلك ، ولم أجد من وثقه .
(١) في كشف الأستار ١٧٢/١ - ١٧٣ برقم (٣٤١) من طريق محمد بن حرب الواسطي ،
حدثنا محمد بن ربيعة ، حدثنا محمد بن الحسن العوفي ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن
أبي هريرة ، قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن الحسن بن عطية العوفي
ترجمه البخاري وأورد له هذا الحديث في التاريخ الكبير ٦٦/١ من طريق مسدد ، حدثنا
عبد الله بن داود ، عن أبي سعيد بن عطية ، عن محمد بن عبد الرحمن قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلّم: ((مرو صبيانكم بالصلاة ... )) مرسلاً وقال: ((ولم يصح حديثه)).
وقال ابن معين في تاريخه ٥٦٣/٣ برقم (٢٧٦٢) بتحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف :
(( محمد بن الحسن الذي يروي عنه محمد بن ربيعة هو أبو سعيد ابن أخي العوفي)).
وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٦/٧ عن الحسين بن الحسن الرازي قال :
(( سألت يحيى بن معين ، عن محمد بن الحسن بن عطية العوفي ؟ قال : هو كوفي ليس
بمتين)) .
ثم أورد عن أبي زرعة أنه قال: (( لين الحديث )).
وقد وردت عبارة الحسين بن الحسن الرازي هكذا في ((تهذيب الكمال)) ١١٨٨/٣، وقد
انقلبت في تهذيب ابن حجر ١٨/٩ إلى: (( قال الحسين بن الحسن الرازي ، عن ابن معين :
ثقة)) .
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٤٩/٤ - ٥٠: ((مضطرب الحديث)).
وقال ابن حبان في المجروحين ٢٨٤/٢: (( منكر الحديث، يروي أشياء لا يتابع عليها
لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد )) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥١٣/٣: ((ضعفوه ولم يترك)) ثم نقل تليين أبي زرعة
له ، وتضعيف أبي حاتم ... وما قاله البخاري. وذلك بعد أن أورد له هذا الحديث .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٩/٤ - ٥٠ من طريقين : حدثنا يحيى بن معين ، حدثنا
محمد بن ربيعة ، بالإسناد السابق .
ثم أورده من طريق مسدد، موقوفاً ، بإسناد البخاري السابق وقال: ((هذا أولى ، والرواية
في هذا الباب فيها لين)).
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد)).
٣١

١٦٥٠ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَجَدْنَا صَحِيفَةً فِي قِرَابٍ
سَيْفٍ(١) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فِيهَا مَكْتُوبٌ: (( بِسْم اُللهِ
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَرَّقُوا بَيْنَ مَضَاجِعِ الْغِلْمَانِ وَالْجَوَارِي، وَالإِخْوَةِ وَالأَخَوَاتِ
لِسَبْعِ ◌ِنِينَ، وَأَضَّرِبُوا أَبْنَاءَكُمْ عَلَى الصَّلاَةِ إِذَا بَلَغُوا - أَظُّ - تِسْعاً(٢) مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ
مَنِ أَعَى إِلَى غَيْرِ قَوْمِهِ أَوْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيِهِ ، مَلْعُونٌ مَنِ أَقْتَطَعَ(٣) شَيْئاً مِنْ تُخُومِ(٤)
الأَرْضِ )) يَعْنِي بِذَلِكَ طُرُقَ الْمُسْلِمِينَ.
رواه البزار(٥) ، وفيه غسان بن عبيد الله ، عن يوسف بن نافع ، ولم أجد من
ذكره ( مص : ٤٩٤ ) .
١٦٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا
عَرَفَ الْغُلاَمُ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ ، فَمُرُوهُ بِالصَّلاَةِ » .
رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، والصغير ، وقال في الأوسط : لا يُروى عن
(١) سقطت ((سيف)) من (ش ).
(٢) في (ش): (( أظنه سبعاً)). وكذلك هي عند البزار.
(٣) اقتطع شيئاً من المال : اختص به نفسه ، والمعنى هنا : أخذها ظلماً .
(٤) تخوم الأرض : معالمها وحدودها ، واحدها تَخْمٌ .
(٥) في كشف الأستار ١/ ١٧٣ برقم (٣٤٢) من طريق غسان بن عبيد الله - وهو عند البزار في
الحديث ( ٣٣٩) : غسان بن عبد الله ، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٦٤٥ ) - حدثنا
يوسف بن نافع ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه
( أبي رافع ) قال :... وهذا إسناد فيه غسان بن عبيد الله - أو عبد الله - ما وجدت له ترجمة ،
وباقي رجاله ثقات .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٦٤٥)، وكشف الخفاء ٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤ برقم (٢٢٨٦) .
(٦) في الأوسط برقم (٣٠٤٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٥٣٦) - وفي الصغير
٩٩/١، وابن حبان في ((المجروحين)) ٨٩/٣ من طريقين ، حدثنا محمد بن إسحاق
المسيبي ، حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ ، عن هشام بن سعد ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب
الجهني ، عن أبيه ( عبد الله بن خبيب ) : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد
حسن ، عبد الله بن نافع فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٤٦٧ ) في مسند الموصلي ، وبينا »
٣٢

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاَّ بهذا الإسنادِ .
وقال في الصغير : لا يروى عن عبد الله بن خُبَيْب ، وله صحبة إلاَّ بهذا
الإسناد . تفرد به عبد الله بن نافع ، ورجاله ثقات .
١٦٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مُرُوهُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعِ سِنِينَ. وَأَضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِثَلاَثَ عَشْرَةَ)).
رواه الطبراني(١)، وفيه داود بن المحبر، ضعفه أحمد،
أنه حسن الرواية .
وهشام بن سعد مختلف فيه ، وقد بسطنا فيه الكلام عند الحديث ( ٥٦٠١ ) في مسند
الموصلي ، ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٣٠٠ إلى الطبراني في الأوسط .
وأخرجه أبو داود في الصلاة ( ٤٩٧) باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة ؟ . والبيهقي في الصلاة
٨٤/٣ باب: ما على الآباء والأمهات من تعليم الصبيان أمر الطهارة والصلاة ، من طريق ابن
وهب ، حدثنا هشام بن سعد ، حدثني معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني قال : دخلنا عليه
فقال لامرأته : متى يصلي الصبي ؟ فقالت : كان رجل منا يذكر عن رسول الله صلى الله عليه
وسلّم أنه سئل عن ذلك فقال: ((إذا عرف ... )).
والرواية السابقة بينت أن هذا الرجل من الصحابة واسمه عبد الله بن خبيب .
وقال الطبراني في الصغير : ((لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن خبيب وله صحبة إلاَّ بهذا
الإسناد . تفرد به عبد الله بن نافع )) .
وفي الأوسط مثل ما جاء في الصغير حرفاً بحرف .
(١) في الأوسط برقم (٤١٤١) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم ( ٥٣٧) - من طريق
علي بن سعيد ، حدثنا أبو بكر الأعين ، حدثنا داود بن المحبر ، حدثنا أبي ، عن ثمامة بن
عبد الله بن أنس ، عن أنس قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني علي وقد
تقدم برقم (٣٢)، وداود بن المحبر متروك ، والمحبر بن قحذم والد داود ضعيف أيضاً .
وباقي رجاله ثقات ، أبو بكر الأَعْيَنُ هو محمد بن أبي عتاب الحسن بن طريف الأعين ، قال
الخطيب: (( وكان ثقة)) . وسئل ابن معين عنه فقال : ليس من أصحاب الحديث .
وتعقب الخطيب قول ابن معين بقوله : (( عنى يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعلله ،
والنقاد لطرقه ، مثل علي بن المديني ونحوه ، وأما الصدق والضبط لما سمعه ، فلم يكن
مدفوعاً عنه)). وانظر الأنساب ٣١٨/١.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثمامة إلاَّ المحبر بن قحذم ، تفرد به ابنه)).
٣٣

والبخاري ، وجماعة ، ووثقه ابن معين .
١٦٥٣ - وَعَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا حَفِظْتَ مِنَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ / : الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ.
٢٩٤/١
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وأحمد في أثناء حديث القنوت ، ورجاله ثقات.
١٦٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَافِظُوا عَلَى أَبْنَائِكُمْ فِي الصَّلاَةِ ،
وَعَوِّدُوهُمُ الْخَيْرَ ، فَإِنَّ الْخَيْرَ عَادَةٌ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أبو نعيم ضرار بن صرد(٣)، وهو ضعيف.
- وأخرجه الدار قطني ٢٣١/١ برقم (٦) باب: الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها ، من
طريق الحسين بن إسماعيل ، حدثنا الفضل بن سهل ، حدثنا داود بن المحبر ، حدثنا
عبد الله بن المثنى ، عن ثمامة ، بالإسناد السابق .
وانظر الدر المنثور ٣٠٠/١، وكنز العمال ٤٤٢/٦ برقم (٤٥٣٣٥).
(١) في الكبير ٧٦/٣ برقم (٢٧٠٩)، وأحمد ١/ ٢٠٠ من طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا
العلاء بن صالح ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء قال : قلت للحسن :... وهذا
إسناد صحيح ، وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله بن الزبير .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٠٠/١ إلى أحمد، والطبراني، وقد تصحفت
((الحوراء)) فيه إلى (( الجوزاء)).
(٢) في الكبير ٩/ ٢٧٠ برقم (٩١٥٥) من طريق علي بن عبد العزيز حدثنا أبو نعيم ، حدثنا
المسعودي ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ،
وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي .
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٣/١٣ باب : كلام ابن مسعود رضي الله عنه من طريق أبي معاوية .
وأخرجه عبد البرزاق ٤٩/٣ برقم (٤٧٤٢) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني
برقم (٩١٥٦) - من طريق الثوري ، كلاهما : عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن
أبي الأحوص، بالإسناد السابق بلفظ: (( تعودوا الخير فإنما الخير بالعادة)). وإسناده صحيح
إلى ابن مسعود .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١/ ٣٠٠ إلى ابن أبي شيبة، والطبراني.
(٣) هذا وهم ، والصواب أنه الفضل بن دكين كما قدمنا ، وقال الحافظ على حاشية ( م) »
٣٤

٣ - بَابٌ : فِي تَارِكِ الصَّلاَةِ
١٦٥٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: لَمَّا قَامَ بَصَرِي(١)، قِيلَ: نُدَاوِيكَ وَتَدَعُ الصَّلاَةَ
أَّاماً. قَالَ: لاَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ،
لَقِي اللهَ ( مص : ٤٩٥ ) وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ )) .
رواه البزار(٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه سهل بن محمود ذكره ابن
أبي حاتم وقال : روى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وسعدان بن يزيد .
قلت : وروى عنه محمد بن عبد الله المخرمي ، ولم يتكلم فيه أحد ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٦٥٦ - وَعَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[أَوْصَىْ بَعْضَ أَهْلِ بَيْتِهِ](٣) قَالَ: ((لاَ تَتْرُكِ(٤) الصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً، فَإِنَّهُ مَنْ تَرَكَ
جـ ما نصه: (( أبو نعيم المذكور فيه هو الفضل بن دكين ، فإنه من روايته عن المسعودي ، ومثل
ابن صرد لم يدرك المسعودي ، وعلة الإسناد هو المسعودي ، فإنه ممن اختلط ولم يتميز)) .
(١) أي : ذهب بصري والقدرة على الرؤية ، وبقيت العين قائمة في موضعها صحيحه ،
والذي ذهب نظرها وإبصارها .
(٢) في كشف الأستار ١٧٣/١ - ١٧٤ برقم (٣٤٣)، والطبراني في الكبير ٢٩٤/١١ برقم
(١١٧٨٢) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي ، حدثنا سهل بن محمود ، حدثنا صالح بن
عمر ، عن حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف ، رواية سماك بن حرب ، عن عكرمة مضطربة . وسهل بن محمود أبو السري ،
ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٤/٤ وقد روى عنه جمع ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٨/١ إلى البزار والطبراني، وأما المتقي فقد نسبه في
الكنز ٧/ ٢٨٠ برقم (١٨٨٧٥) إلى الطبراني في الكبير .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى مرفوعاً إلاَّ بهذا الإسناد، وقد وقفه بعضهم)).
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من سنن البيهقي لتستقيم السياقة ، وفي رواية البيهقي طول .
(٤) في ( مص، ش، ظ، م، د، ي)، وعند أحمد أيضاً: ((لا تتركي)). وهذه الصيغة »
٣٥

الصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَرَسُولِهِ )) .
رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن مكحولاً لم يسمع من أم
أيمن ، والله أعلم .
١٦٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً، فَقَدْ كَفَرَ جِهَاراً )) .
رواه الطبراني في الأوسط(٢)، ورجاله موثقون، إلاَّ محمد بن أبي داود
* لا تنسجم في السياقة كاملة ، وفي الكنز (( لا تتركن)). والصواب ما جاء في رواية البيهقي ،
وعند المنذري في ((الترغيب والترهيب)) . وهو ما أثبتناه ، والله أعلم .
(١) في المسند ٤٢١/٦، وعبد بن حميد برقم (١٥٩٤)، والبيهقي في القسم والنشوز
٧/ ٣٠٤ باب: ما جاء في ضربها، وفي (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٨٦٥)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣٢٦/٣٥ و١٩٩/٦٠ من طرق : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن
مكحول ، عن أم أيمن ... وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح غير أنه منقطع .
وقال البيهقي: ((في هذا إرسال بين مكحول وأم أيمن )).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٥/١: ((رواه أحمد والبيهقي، ورجال أحمد
رجال الصحيح ، إلاَّ أن مكحولاً لم يسمع من أم أيمن )) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٢٦/٧ برقم (١٩٠٩٦) إلى أحمد .
(٢) في الأوسط برقم (٣٣٧٢) -، وقد سقط هذا الحديث من النسخة التي نعتمدها لمجمع
البحرين ، وهو في نسخة الظاهرية الورقة (١٤ / ب ) - من طريق جعفر ، حدثنا محمد بن
أبي داود الأنباري ، حدثنا هاشم بن القاسم ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ،
عن أنس قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
شيخ الطبراني جعفر بن محمد الفريابي ثقة حافظ مأمون ، كان شيخ وقته . وانظر تاريخ بغداد
١٩٩/٧، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٩٢، وقد تقدم برقم (٦٠٨).
ومحمد بن أبي داود وهو : محمد بن سليمان أبو هارون الأنباري .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٠/١ -٣٨١: ((رواه الطبراني في الأوسط بإسناد
لا بأس به ... )) .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي جعفر إلاَّ هاشم، تفرد به محمد)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٢٨٠ برقم (١٨٨٧٦) إلى الطبراني في الأوسط .
وللكن يشهد له حديث بريدة في الصحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن )» »
٣٦

الأنباري ، فإني لم أجد من ترجمه ، وقد ذكر ابن حبان في الثقات محمد بن
أبي داود البغدادي ، فلا أدري هو هذا أم لا(١).
١٦٥٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَال لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلِ: ((مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ مُتَعَمِّداً، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ - عَزَّ
وَجَلَّ -)) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه بقية بن الوليد ، وهو مدلس، وقد عنعنه(٣).
١٦٥٩ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ(٤) بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ
مُسَجّىَّ(٥) فَقُلْتُ : كَيْفَ تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: كَمَا تَرَى.
قُلْتُ: أَيْقِظُوهُ بِالصَّلاَةِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تُوقِظُوهُ بِشَيْءٍ أَفْزَعَ لَهُ مِنَ الصَّلاَةِ .
فَقَالُوا: الصَّلاَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَقَالَ: هَا اللهِ إِذاً(٦) ( مص : ٤٩٦) .
ـ ٣٩٦/١ - ٣٩٩ برقم (٢٥٥، ٢٥٦).
كما يشهد له حديث جابر وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ١٧٨٣، ١٩٥٣،
٢١٠٢، ٢١٩١) فانظره مع التعليق عليه. وحديث أنس عند ابن ماجه في الإقامة (١٠٨٠)
باب: فيمن ترك الصلاة. وانظر ((مصباح الزجاجة)) ١٢٨/١.
(١) نقول : هو محمد بن سليمان أبو هارون الأنباري ، وهو من رجال التهذيب .
(٢) في الكبير ١١٧/٢٠ برقم (٢٣٣، ٢٣٤) من طريقين : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني
أبو بكر بن أبي مريم قال : سمعت حريث بن عمرو الحضرمي ، يحدث عن معاذ بن
جبل ... وهذا إسناد جيد، حريث بن عمرو ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٧٠ ، ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٣/٣، وذكره
ابن حبان في الثقات ٤/ ١٧٤ .
وقد تقدم مطولاً برقم ( ٣٩٩) .
(٣) بل قد صرح بالتحديث كما تقدم في التعليق السابق .
(٤) سقطت (( عمر)) من ( ش) .
(٥) المسَجَّى - اسم مفعول من سُجِّي -: مَغَطََّ ببردِ حِبَرَةٍ.
(٦) تقول العرب في القسم : ( الله لأفعلن ) بمد الهمزة ، وبقصرها ، فكأنهم عوضوا عن
الهمزة ( ها ) فقالوا : ( ها الله) لتقارب مخرجيهما، وكذلك قالوا بالمد والقصر ، فالذي مَدَّ ﴾
٣٧

وَلَاَ حَقَّ فِي الإِسْلاَمِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّى وَإِنَّ جُرْحَهُ لَيَثْعَبُ(١) دَماً .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح .
١٦٦٠ - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ، فَلاَ دِينَ لَهُ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه أبو نعيم ضرار بن صرد(٤)، وهو ضعيف.
« مع الهاء ، كأنه نطق بهمزتين أبدل من إحداهما ألفاً استثقالاً لاجتماعهما كما نقول : ( الله )
والذي قصر ، كأنه نطق بهمزة واحدة كما تقول : ( ألله ) .
وأما ( إذاً) فهي بلا شك حرف جواب وتعليل ، وقد خطأ بعضهم رواية (( ها الله إذاً)) وزعم أن
الصواب ((ها الله ذا )) وليس هذا بصواب .
ولمعرفة ذلك كله انظر: شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك ص ( ١٦٧ - ١٦٨ )،
ومشارق الأنوار ٢٦٣/٢ - ٢٦٤، وفتح الباري ٣٧/٨ - ٤٠، ونيل الأوطار ٩٢/٨ - ٩٥.
(١) ثَعَبَ، يَثْعَبُ الماءَ ثَعْباً - والدَّمَ - : فجره فسال وجرى .
(٢) في الأوسط برقم (٨١٧٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٤٨) وفي المطبوع برقم
(٥٣٥) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا أبي، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا قرة بن
خالد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، عن المسور بن مخرمة قال : دخلت
على عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد صحيح ، ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن
هارون بن عبد الله الحمال، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٥٠ - ٥١ وقال: (( كان
ثقة، عالماً حافظاً)). وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ١١٦/١٣: ((الإمام الحافظ
الكبير الحجة الناقد، محدث العراق ... )) .
وذكره الحافظ في التقريب تمييزاً وقال: ((ثقة، حافظ كبير، بغدادي ... )).
وقد فاتني أن أدون ذلك عندما ذكر أول مرة برقم ( ٤٢١ ).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قرة إلاَّ وهب)). وهذا ليس بعلة لأن وهباً ثقة. وانظر الدر
المنثور ٢٩٨/١ .
(٣) في الكبير ٩/ ٢١٥ برقم (٨٩٤١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا سفيان ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٩٤٢ ) من طريق أبي يزيد القراطيسي ، حدثنا أسد بن
موسى ، حدثنا شيبان أبو معاوية .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤/١١ من طريق شريك ، جميعهم : عن عاصم ، عن زر ، عن
عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده حسن ، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين .
(٤) هذا خطأ، والصواب أنه الفضل بن دكين . قال الحافظ ابن حجر على حاشية (م) : »
٣٨

٥
١٦٦١ - وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ تَرَكَ
الصَّلاَةَ، كَفَرَ(١).
والقاسم لم يسمع من ابن مسعود .
١٦٦٢ - وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَرَكَ
صَلاَةَ الْعَصْرِ مُتَعَمِّداً ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ)) .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح /.
٢٩٥/١
(( أبو نعيم إنما هو الفضل بن دكين لا ضرار ، لأنه لم يدرك سفيان الثوري ، وهو من روايته ،
وهو إسناد صحيح موقوف )) .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢١٤ برقم (٨٩٣٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عبد الرحمن المسعودي ، عن القاسم بن
عبد الرحمن ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف : فيه المسعودي وهو
ضعيف ، وهو منقطع أيضاً ، القاسم بن عبد الرحمن لم يسمع جده عبد الله بن مسعود ، والله
أعلم .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١/ ٢٩٨ إلى الطبراني.
(٢) في المسند ٦/ ٤٤٢، وابن أبي شيبة ١/ ٣٤٢ باب: في التفريط في الصلاة ، من طريق
هشيم، أنبأنا عباد بن ميسرة المنقري - تحرف عند أحمد ((ميسرة)) إلى ((راشد)) - عن الحسن
وأبي قلابة أنهما كانا جالسين فقال أبو قلابة : قال أبو الدرداء : قال رسول الله ... وهذا
إسناد فيه عباد بن ميسرة ، وهو لين الحديث ، قال الدوري في (( تاريخ ابن معين)) ١٠٣/٤
برقم (٣٣٦٩): (( سمعت يحيى يقول : عباد بن ميسرة المنقري ، وعباد بن راشد ،
وعباد بن كثير ، وعباد بن منصور ، كلهم ليس حديثهم بالقوي وللكنه يكتب )).
ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٨٧ بإسناده إلى ابن معين أنه قال: (( عباد بن
ميسرة المنقري ليس به بأس)) . كما نقل عن الإمام أحمد أنه ضعفه . وانظر الضعفاء الكبير
١٣٣/٣، وميزان الاعتدال ٣٧٨/٢، والمغنى ١/ ٣٢٧.
وترجمه البخاري في الكبير ٣٨/٦ - ٣٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن عدي في
الكامل ١٦٤٨/٤: ((وهو ممن يكتب حديثه)). وذكره ابن شاهين في (( تاريخ أسماء
الثقات)) ص (١٧١) برقم (١٠١٥) وذكر قول يحيى: ((ليس به بأس)) . وذكره ابن حبان
في الثقات ١٦١/٧. وقال النسائي في الضعفاء ص (٧٥) برقم (٤١٠): ((ليس »
٣٩

٤ - بَابُ فَضْلِ الصَّلاَةِ وَحَقْنِهَا لِلدَّمِ
١٦٦٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، فَلاَ تُخْفِرُوا اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
فِي ذِمَّتِهِ ، فَإِنَّهُ مَنْ أَخْفَرَ ذِمَّتَهُ، طَلَبَهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حَتَّىُ يَكُبَّهُ عَلَى
وَجْهِهِ ))(١) .
رواه أحمد (٢)، والبزار، والطبرانيُّ في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ،
« بالقوي)). وهو ليس من رجال الصحيح، ولذا فإن قول الهيثمي: (( ورجاله رجال
الصحيح )) ليس بصحيح .
وأورده ابن أبي شيبة موقوفاً وفيه ((من ترك العصر)). ومرفوعاً ولفظه: (( من ترك صلاة
مكتوبة حتى تفوته من غير عذر ، فقد حبط عمله)) . والوارد هنا رواية أحمد .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢٩٩/١ إلى أحمد، بينما نسبه المتقي الهندي في الكنز
٧/ ٣٨٣ برقم (١٩٣٩٩) إلى أحمد ، وإلى ابن أبي شيبة .
ويشهد له حديث بريدة عند البخاري في مواقيت الصلاة ( ٥٥٣ ) باب : من ترك العصر ،
ولفظه: ((من ترك صلاة العصر، فقد حبط عمله)) . فيصح به حديثنا ، والله أعلم .
(١) كَبَّهُ على وجهه: ألقاه على وجهه ، فأكب ، وهو من النوادر التي يتعدى ثلاثيها ويقصر
رباعيها .
(٢) في المسند ٢/ ١١١، والبزار ١٢٠/٤ برقم (٣٣٤٢) من طريقين : حدثنا ابن لهيعة،
حدثنا خالد بن أبي عمران ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٥٤٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٤١١) وفي
المطبوع برقم ( ٤٣٤٥) - من طريق معاذ بن مكيس مولى العباس ، حدثنا أيوب بن سويد ،
عن يونس بن يزيد الأيلي ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف
أيضاً أيوب بن سويد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٩٧ ) في موارد الظمآن .
وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٦٧ برقم (١٩٣٠٥) إلى الطبراني في الكبير .
ويشهد له حديث جندب بن عبد الله عند أحمد ٣١٣/٤ ، ومسلم في المساجد ( ٦٥٧ ) باب :
فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة ، والترمذي في الصلاة (٢٢٢) ، وقد سبق تخريجنا له
في صحيح ابن حبان برقم (١٧٣٤) ، وخرجناه في مسند الموصلي ٣/ ٩٥ برقم (١٥٢٦). »
٤٠