Indexed OCR Text

Pages 301-320

١٤٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ
.
وَلَيْلَةٌ .
وَسَافَرْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَكَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ ثَلَاثاً .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وهو موقوف كما ترى ، وقد تقدم حديثه
المرفوع ، وله أسانيد وبعضها(٢) رجاله رجال الصحيح.
١٤٢٤ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُنَيَْةَ، عَنْ عَلِيٍّ وَأَبْنِ مَسْعُودٍ : لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ
وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ(٣).
والحكم لم يسمع من علي ، ولا من ابن مسعود ، ومع ذلك فيه الحجاج بن
أرطاة ( مص : ٤٣٠ ) .
٧١ - بَابٌ : فِي التَّيِّمُّمِ
١٤٢٥ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَوْ أَجْنَبْتُ ثُمَّ لَمْ أَجِدِ الْمَاءَ
شَهْراً ، مَا صَلَّيْتُ .
(١) في الكبير ٢٨٩/٩ برقم (٩٢٤٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
إسرائيل ، عن عامر بن شقيق ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود قال : للمسافر ...
موقوفاً عليه .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٠٧/١ - ٢٠٨ برقم (٨٠١) وإسناده إلى ابن مسعود حسن ، من
أجل عامر بن شقيق. وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥٤) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٢٤٠، ٩٢٤١، ٩٢٤٢، ٩٢٤٣، ٩٢٤٦، ٩٢٤٧) من
طريق الحارث بن سويد ، وعمرو بن الحارث بن المصطلق ، وسلمة بن سهيل ، وإبراهيم ،
جميعهم عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، بنحوه . وانظر الحديث التالي .
(٢) في (ش): (( بعضها )) بغير ( و).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٩/٩ برقم (٩٢٤٥) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن الحجاج ، عن الحكم بن عتيبة ، عن علي ،
وعبد الله بن مسعود قال : للمسافر ... وهذا إسناد فيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ،
والحكم لم يسمع عليّاً وابن مسعود فهو منقطع أيضاً . وانظر الحديث السابق .
٣٠١

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من ابن مسعود قال سفيان :
لا يؤخذ به .
١٤٢٦ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ رَجُلاً كَانَ بِهِ جُدَرِيٌّ ، فَأَمَرِ أَبْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ (٢) تُرَابٌ
فِي طَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ (٣) ، فَمَسَحَ بِالْتُّرَابِ(٤).
وفيه أبانُ بنُ أبي(٥) عياشٍ ، وهو ضعيف .
١٤٢٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ اْلأَنْبِيَاءِ)).
(١) في الكبير ٩/ ٢٩٠ برقم (٩٢٤٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرزاق ،
عن يحيى بن الأعرج ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود
موقوفاً عليه . وإسناده ضعيف .
إسحاق بن إبراهيم استصغر في عبد الرزاق وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، فالإسناد منقطع .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٤١ برقم (٩٢٢).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٥٧١ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زهير ، حدثنا أبو إسحاق ، بالإسناد السابق .
ولكن أخرج عبد الرزاق ١/ ٢٤١ - ٢٤٢ برقم (٩٢٣) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه
الطبراني في الكبير ٩/ ٢٩٠ برقم (٩٢٥٠) - من طريق ابن عيينة ، عن أبي سنان ، عن
الضحاك : أن ابن مسعود نزل عن قوله في الجنب : أن لا يصلي حتى يغتسل . وهذا إسناد
رجاله ثقات غير أنه منقطع ، الضحاك بن مزاحم لم يرو عن ابن مسعود .
وأبو سنان هو : ضرار بن مرة ، والله أعلم .
(٢) عند عبد الرزاق زيادة (( له)).
(٣) التور - بفتح المثناة من فوق وسكون الواو، وبعدها راء مهملة - : إناء من صُفْر - نحاس -
أو حجارة كالإجانة - إناء تغسل فيه الثياب - وقد يتوضأ منه ، تذكره العرب ، والجمع أتوار .
(٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٢٥ برقم (٧٨٢) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني
في الكبير ٩/ ٢٩٠ برقم (٩٢٤٨) - من طريق ابن جريج قال : أخبرني أبان ، عن النخعي ،
عن علقمة ، عن ابن مسعود ... وإسناده إلى ابن مسعود ضعيف ، وأبان بن أبي عياش متروك
الحديث .
(٥) سقطت (( أبي)) من ( ش ) .
٣٠٢

فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا هُوَ ؟
قَالَ: « نُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَسُمِّثُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ
اُلْتُّرَابُ لِي طَهُوراً، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الأُمَمِ )) .
٢٦٠/١
رواه أحمدُ(١)، وفيه عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عقيلٍ، وهو سَيِّىءُ / الحفظِ .
قال الترمذيُّ : صدوقٌ . وقد تكلمَ فيه بعضُ أهلِ العلمِ من قبَل حفظه ،
وسمعت محمد بن إسماعيل - يعني : البخاريَّ - يقول(٢): كان أحمد ابن
حنبل ، وإسحاق بن إبراهيم ، والحميديُّ يحتجون بحديث ابن عقيل .
قلت : فالحديث حسن والله أعلم .
١٤٢٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَكُونُ فِي الرَّمْلِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ أَوْ
خَمْسَةَ أَشْهُرِ ، فَتَكُونُ فِينَا النُّفَسَاءُ وَالْخَائِضُ وَأَلْجُنُبُ ، فَمَا تَرَى ؟
قَالَ: ((عَلَيْكَ بِأَلتُّرَابِ )) .
رواه أحمد(٣)، وأبو يعلى، وقال فيه ((عَلَيْكَ بِالأَرْضِ))، والطبراني في
(١) في المسند ٩٨/١ من طريق عبد الرحمن ، حدثنا زهير، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل ، عن محمد بن علي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلّم ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن محمد بن عقيل فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧١٠٣) في مسند الموصلي .
وزهير بن محمد قال البخاري: (( ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير ، وما روى عنه أهل
البصرة فإنه صحيح)) . وعبد الرحمن بن مهدي بصري ، فروايته عنه صحيحة .
(٢) سقطت من ( م ) .
(٣) استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٦٩/١٠ برقم (٥٨٧٠).
وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢٢/٣ - ٢٣ برقم (٢٠٣٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم
(٤٧٦) - من طريق أحمد بن محمد البزار الأصبهاني وهو ثقة ، حدثنا الحسن بن حماد
الحضرمي ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن سليمان الأحول ، عن »
٣٠٣

( مص : ٤٣١) الأوسط ، وفيه المثنى بن الصباح ، والأكثر على تضعيفه ،
وروى عياشٌ عن ابنِ معينٍ توثيقَهُ . وروى معاويةُ بنُ صالح عن ابن معين :
ضعيفٌ يكتب حديثه ولا يترك .
١٤٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الصَّعِيدُ وَضُوءُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ، فَإِذَا وَجَدَ
أُلْمَاءَ، فَلْيَتَّقِ (١) اللّهَ، وَلْيُمِسَّهُ بَشَرَةَ. فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ )) .
رواه البزارُ(٢) وقال: لا نعلمُهُ يروى عن أبي هريرةَ إلاَّ من هذا الوجهِ.
« سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وإبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل المكي متروك
الحديث .
وقال الطبراني: (( لا نعلم لسليمان الأحول ، عن سعيد بن المسيب غير هذا . ولم يروه إلاَّ
وكيع ، عن إبراهيم بن يزيد . وقد روي عن ابن المسيب من وجه آخر . ورواه المثنى بن
الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد )).
ثم أخرجه الطبراني من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ،
حدثنا حفص بن غياث ، سمعت المثنى بن الصباح يحدث عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة ، فذكر نحوه .
ثم قال: (( لم يروه عن الزهري إلَّ المثنى . ورواه الثوري ، وعبد الرزاق وغيرهما عن
المثنى ، عن عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيب )).
انظر مسند الموصلي ، والحديث التالي . ونصب الراية ١/ ١٥٤، ١٥٦ .
وللكن يشهد له حديث عمران بن حصين عند أحمد ٤٣٤/٤ - ٤٣٥ ، والبخاري في التيمم
(٣٤٤) باب : الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء، وأطرافه ( ٣٤٨، ٣٥٧١)،
ومسلم في المساجد ( ٦٨٢) باب : قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها ،
والنسائي في الطهارة ( ٣٢٢) باب: التيمم بالصعيد، والبيهقي في الطهارة ٢١٨/١ - ٢١٩،
٢١٩ - ٢٢٠ باب : غسل الجنب ووضوء المحدث إذا وجد الماء بعد التيمم.
(١) في (ش): ((فليتوضأ)) وهو خطأ.
(٢) في كشف الأستار ١٥٧/١ برقم (٣١٠) من طريق مقدم بن محمد بن علي بن مقدم ،
حدثني عمي القاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
٣٠٤

قلت : ورجاله رجال الصحيحِ .
١٤٣٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً : الأَحْمَرِ
وَاْلأَسْوَدِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ يُرْعَبُ مِنِّي عَدُوِّي عَلَى مَسِيرَةٍ شَهْرٍ، وَأُطْعِمْتُ
اُلْمَغْنَمَ ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ فَأَخَّرْتُهَا لِأُنِي
يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه البزار(١)، والطبراني، وزاد (( وَكَانَ كُلُّ نَبِيِّ يُبْعَثُ إِلَى
﴿ وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلاَّ من هذا الوجه ، ومقدم ثقة معروف
النسب)).
ونسبه الحافظ ابن حجر في الدراية ١/ ٦٧ إلى البزار ، والطبراني في الأوسط ، وقال :
((وصححه ابن القطان)).
وانظر تلخيص الحبير ١٥٤/١. وانظر الحديث الآتي برقم (١٤٣١).
وأما المتقي الهندي فقد نسبه في الكنز ٩/ ٤٠١ برقم (٢٦٦٩٠) إلى البزار .
نقول : يشهد له حديث أبي ذر وهو حديث صحيح ، وقد خرجناه في (( موارد الظمآن )) برقم
(١٩٦، ١٩٧، ١٩٨) فانظره مع التعليق عليه.
(١) في كشف الأستار ١/ ١٥٧ - ١٥٨ برقم (٣١١)، والطبراني في الكبير ٤١٣/١٢ برقم
(١٣٥٢٢) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدثنا أبي ، عن
أبيه ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن
إسماعيل ، وهو ضعيف ، وإسماعيل بن يحيى وهو متروك . ويحيى بن سلمة ، وهو متروك
أيضاً .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلاَّ بهذا الإسناد . وقد رواه يزيد بن أبي زياد عن
مجاهد ومقسم ، عن ابن عباس )) .
وحديث ابن عباس أخرجه أحمد ١/ ٢٥٠، ٣٠١ من طريقين : حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن
مقسم ومجاهد - في الرواية الثانية : مقسم وحده - عن ابن عباس ... ویزید بن أبي زياد
ضعيف .
وللکن یشهد لهما حديث أبي ذر وهو حديث صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٠٠).
٣٠٥

قَرْيَتِهِ ))(١). وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن [سلمة بن](٢) كهيل ، وهو
ضعيف ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : في روايته عن أبيه بعض المناكير .
١٤٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرِّ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ
بِالرَّبَذَةِ(٣) فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَبَا ذَرَّ )). فَسَكَتَ ،
فَرَدَّدَهَا عَلَيْهِ ، فَسَكَتَ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا ذَرِّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ )).
قَالَ: إِنِّي جُنُبٌ ! فَدَعَا لَهُ الْجَارِيَةَ بِمَاءٍ، فَجَاءَتْ بِهِ، فَأَسْتَرَ بِرَاحِلَتِهِ
فَأَغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يُجْزِئُكَ الصَّعِيدُ ( مص: ٤٣٢)، وَلَوْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عِشْرِينَ سَنَةً، فَإِذَا وَجَدْتَ
أَلْمَاءَ ، فَأَمِسَهُ جِلْدَكَ ».
رواه الطبراني (٤) فِي الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
١٤٣٢ - وَعَنِ الأَسْلَعِ بْنِ شَرِيكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَرْحَلُ(٥) نَاقَةً
« كما يشهد له حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٢٨٧،
٦٤٩١)، وانظر أيضاً حديث جابر برقم (٢٢٣٧)، وحديث أنس برقم (٢٩٢٨، ٢٨٤٢،
٢٩٧٠)، وحديث الخدري برقم (١٣٥٠) جميعها في مسند الموصلي .
(١) فى (ظ): ((قومه)).
(٢) زيادة من (ش ) .
(٣) في جميع الأصول ((المدينة)). ولكن أشير فوقها في (مص ) نحو الهامش حيث كتب
((صوابه: بالربذة)). وكذلك في (م) والتصويب فيها في الأصل قبل كلمة ((المدينة)).
(٤) في الأوسط ١٩٨/٢ برقم (١٣٥٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٧٨) - من
طريق أحمد بن محمد بن صدقة قال : حدثنا مقدم ، قال : حدثنا القاسم ، عن هشام بن
حسان ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
مقدم هو : ابن محمد بن علي بن مقدم ، والقاسم هو : ابن يحيى بن عطاء بن مقدم .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن محمد إلاَّ هشام ، ولا عن هشام إلاَّ القاسم ، تفرد
به مقدم)) . وهذا التفرد ليس بعلة ، لأن المتفرد ثقة، ولأنه لم يخالف .
وانظر أحاديث الباب .
(٥) رَحَلَ الناقة - بابه نفع -: شد عليها رحلها . والرحل : مركب للبعير . وتطلق أيضاً على »
٣٠٦

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصَابْنِي جَنَابَةٌ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ ، وَأَرَادَ رَسُولُ اُلهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّحْلَةَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَرْحَلَ نَاقَّتَهُ وَأَنَا جُنُبٌ ، وَخَشِيتُ أَنْ
أَغْتَسِلَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَأَمُوتَ أَوْ أَمْرَضَ، فَأَمَرْتُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَرَحَلَهَا ،
وَوَضَعْتُ أَحْجَاراً فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً، فَأَغْتَسَلْتُ ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((يَا أَسْلَعُ مَا لِي أَرَى رَاحِلَتَكَ / تَغَيَّرَتْ؟)).
٢٦١/١
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرْحَلْهَا، وَحَلَهَا رَجُلٌ مِنَ اْلأَنْصَارِ . قَالَ :
((وَلِمَ؟ )) . قُلْتُ: إِنِّي أَصَابْنِي جَنَابَةٌ فَخَشِيتُ الْقَرَّ عَلَى نَفْسِي، فَأَمَرْتُهُ أَنْ
يَرْحَلَهَا، وَوَضَعْتُ أَحْجَاراً فَأَسْخَنْتُ بِهَا مَاءً فَأَغْتَسَلْتُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ -: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ(١) عَفُوًّا
غَفُورًا﴾(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه الهيثم بن رزيق ، قَالَ بَعْضُهُمْ: لاَ يَُابَعُ
عَلَىُ حَدِيثِهِ .
« كل شيء يعد للرحيل .
(١) سقطت من ( ش ).
(٢) في ( مص، ش): ((غفوراً رحيماً)) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ٢٩٩/١ برقم ( ٨٧٧ ) من طريق سهل بن موسى شيران الرامهرمزي ، حدثنا
محمد بن مرزوق ، عن العلاء بن الفضل بن أبي سوية المنقري ، حدثنا الهيثم بن رزيق - من
بني مالك بن كعب بن سعد - عن أبيه ، عن الأسلع بن شريك قال : ... وهذا إسناد فيه شيخ
الطبراني سهل بن موسى شيران ترجمه السمعاني في (( الأنساب)) ٥٣/٦ ، والأمير في
((الإكمال)) ١٠٠/٤، وقد روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . ورزيق أبو الهيثم ما وجدت له ترجمة ، والهيثم بن رزيق ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٨٣/٩ - ٨٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد له العقيلي حديث :
(( من حثى على مسلم أو مسلمة احتساباً، كتب له بكل ثراة حسنة)) وقال: ((لا يتابع عليه ،
ولا يعرف إلاَّ به )).
وتابع العقيلي : الحافظ الذهبي على ذلك في ميزان الاعتدال ٣٢٢/٤ ، وفي المغني
٧١٦/٢، كما تابعه عليه ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ٢٠٦ - ٢٠٧ .
٣٠٧

١٤٣٣ - وَعَنِ الأَسْلَعِ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي الأَعْرَج - بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فَقَالَ لِي: ((يَا أَسْلَعُ ، قُلْ لِي(١) كَيْفَ كَذَا وَكَذَا؟)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَابْنِيَ جَنَابَةٌ ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً حَتّى جَاءَهُ حِبْرِيلُ -
عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالصَّعِيدِ اُلَتَّيَّهُمُ. قَالَ: ((قُمْ يَا أَسْلَعُ فَتَيَمَّمْ )) .
قَالَ: ثُمَّ أَرَانِي أَسْلَعُ كَيْفَ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلَّيَّهُمَ .
قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ فَدَلَكَ إِحْدَاهُمَا
بِالأُخْرَىْ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا .
رواه الطبرانيُ(٢) ( مص : ٤٣٣) في الكبيرِ ، وفيه الربيعُ بنُ بدرٍ ، وقد
أجمعوا على ضعفه .
١٤٣٤ - وَعَنِ الأَسْلَعِ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْحَلُ
ــ نقول : وللكن قول العقيلى لا يفيد التضعيف مطلقاً وإنما ضعف روايته لحديث بعينه ، ولم
يدخله ابن عدي في الضعفاء وباقي رجاله ثقات . العلاء بن الفضل ترجمه البخاري في الكبير
٥١٣/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٥/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٨٣/٢: (( كان ممن يتفرد بأشياء مناكير عن أقوام
مشاهير ، لا يعجبني الاحتجاج بها إذا انفرد . فأما ما وافق فيها الثقات فإن اعتبر بذلك معتبر
لم أر بذلك بأساً)). وقال الذهبي في كاشفه: ((فيه ضعف)). وقال في ((ديوان الضعفاء»:
((فيه ضعف لا يسقطه)). وقال في المغني: ((ليس بالقوي، ولا الواهي)).
وقال في ((ميزان الاعتدال)) ١٠٤/١: ((صدوق)). ثم أورد ما قاله ابن حبان . فهو حسن
الحديث إن شاء الله .
وانظر أسد الغابة ٩١/١، والإصابة ٥٤/١ - ٥٥ فإن فيه ما ليس في غيره ، والحديثين
التاليين .
(١) في (م، ش، ظ): ((قم فأرني)).
(٢) في الكبير ٢٩٨/١ - ٢٩٩ برقم (٨٧٦) من طريقين : حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا
الربيع بن بدر ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأسلع ... وهذا إسناد فيه الربيع بن بدر ، وهو
متروك الحديث . وأبوهُ : بدر وجده عمرو مجهولان . وانظر سابقه ولاحقه .
٣٠٨

لَهُ . فَقَالَ لِ ذَاتَ لَيْلَةٍ: ((يَا أَسْلَعُ، قُمْ فَأَزْحِلْ)).
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَابْتِي جَنَابَةٌ. قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( قُمْ
يَا أَسْلَعُ فَتَّمَّمْ)) [قَالَ](١): فَقُمْتُ فَتَيَمَّمْتُ، ثُمَّ رَحَلْتُ لَهُ، فَسَارَ ثُمَّ مَرَّ بِمَاءٍ فَقَالَ
لِي: ((يَا أَسْلَعُ، مُسَّ - أَوْ أَمِنَّ ـ هَذَا جِلْدَكَ)). قَالَ: فَأَرَانِي أَبِي الََّّهُمَ كَمَا
أَرَاهُ أَبُوهُ بِضَرْبَةٍ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٍ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الربيع بن بدر ، وقد أجمعوا على ضعفه .
١٤٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((أَلْتَّهُمُ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه جعفر بن الزبير ، قال شعبة : وضع أربع
مئة حديث .
١٤٣٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ أَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ ، فَلَمْ أَرَهُ يَمْسَحُ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ إِلَّ مَرَّةً وَاحِدَةً .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من (ظ ، م ، ش ).
(٢) في الكبير ٢٩٨/١ برقم (٨٧٥) من طريقين : قالا : حدثنا الربيع بن بدر ، حدثني
أبي ، عن أبيه ، عن رجل منا يقال له : الأسلع قال : كنت أخدم النبي ... وهذا إسناد
تالف ، انظر سابقه .
(٣) في الكبير ٢٩٢/٨ - ٢٩٣ برقم (٧٩٥٩) من طريق علان بن عبد الصمد مَا غَمَّهْ ، حدثنا
عمر بن محمد بن الحسن ، حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن جعفر بن الزبير ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه جعفر بن
الزبير ، وهو متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
علان بن عبد الصمد واسمه علي ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٨/١٢ وقال :
((وكان ثقة)). وانظر سير أعلام النبلاء ٤٢٩/١٣ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٤٠١ برقم (٢٦٦٩٢) إلى الطبراني في الكبير .
ولفظه عندهما: ((التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين)).
٣٠٩

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه محمد بن سعيد المصلوب ، وقيل فيه :
كذاب يضع الحديث .
١٤٣٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((التَُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه علي بن ظبيان ، ضعفه يحيى بن معين ،
فقال : كذاب خبيث وجمَّاعة ، وقال أبو علي النيسابوري : لا بأس به .
١٤٣٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ أَيْضاً، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٣٤)
قَالَ: ((فِي التَّهُم بِالصَّعِيدِ: أَنْ يَضْرِبَ بِكَفَّيْهِ(٣) عَلَى أَلثَّرَىُ، ثُمَّ يَمْسَحَ بِهِمَا
وَجْهَهُ، ثُمَّ يَضْرِبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَيَمْسَحَ بِهِمَا ذِرَاعَيْهِ(٤) إِلَى أَلْمِرْفَقَيْنِ )) .
(١) في الكبير ٦٨/٢٠ برقم (١٢٦) من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي ، حدثنا
سهل بن عثمان ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان ، عن محمد بن سعيد ، عن عبادة بن
نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه محمد بن سعيد
المصلوب ، وقد اتهموه بالكذب .
ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في (( معجم الشاميين)) برقم ( ٢٢٤٨).
(٢) في الكبير ٣٦٧/١٢ - ٣٦٨ برقم (١٣٣٦٦)، وابن عدي في الكامل ١٨٣٣/٥،
والحاكم ١٧٩/١ من طرق : حدثنا علي بن ظبيان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن
عمر ... وعلي بن ظبيان ضعيف .
وقال ابن عدي في الكامل ١٨٣٣/٥ بعد أن ذكر حديث (( المدبر من الثلث))، وهذا
الحديث : (( وهذان الحديثان عن علي بن ظبيان ، عن عبيد الله ، عن ابن عمر : حديث
المدبر ، والتيمم جميعاً يَرْفعهما علي بن ظبيان ويوقفهما غيره ، وحديث التيمم رواه يحيى
القطان ، والثوري ، وغيرهما موقوفاً . وإنما يذكر علي بن ظبيان بهذين الحديثين لما رفعهما
فأبطل في رفعهما والثقات قد أوقفوهما)).
وقال الحاكم: ((ولا أعلم أحداً أسنده عن عبيد الله غير علي بن ظبيان وهو صدوق)) . وتعقبه
الذهبي بقوله : (( بل واهٍ ، قال ابن معين: ليس بشيء ، وقال النسائي: ليس بثقة)).
(٣) في ( ش): (( بكفيك)).
(٤) في (م، ش، ظ): ((ذراعيك)). والسياق يقتضي ما أثبتناه .
٣١٠

رواه البزارُ(١)، وفيه سليمانُ بنُ داودَ الجزريُّ، قال / أبو زرعةَ: متروكٌ. ٢٦٢/١
١٤٣٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( فِي النَّمُّمِ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَّى الْمِرْفَقَيْنِ)) .
رواه البزارُ(٢)، وفيه الحريشُ بنُ الخريتِ ، ضعفه أبو حاتم ، وأبو زرعة ،
والبخاري .
١٤٤٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
فِي سَفَرِ لَهُ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ ، نَزَلَ الْقَوْمُ فَبَصُرَ بِهِمْ رَاعٍ ، فَنَزَلَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ
الصَّعِيدَ فَتَيَمَّمَ ، ثُمَّ أَذَّنَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ. قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((عَلَى الْفِطْرَةِ)).
(١) في كشف الأستار ١٥٨/١ برقم (٣١٢) من طريق عمرو بن علي، حدثنا قرة بن
سليمان ، حدثنا سليمان بن داود الجزري قال : سمعت سالماً ونافعاً يحدثان عن ابن عمر ،
عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وسليمان بن داود ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١١١/٤ وقال: ((سمعت أبا زرعة يقول: سليمان بن داود هذا متروك
الحديث)). وانظر ((لسان الميزان)) ٨٨/٣ ٨٩.
وقرة بن سليمان قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٣١/٧: ((ضعيف الحديث)). ومع
هذا كله فقد صححه الحاكم ١٧٩/١ - ١٨٠.
وقال البزار: (( الحفاظ يوقفونه على قول ابن عمر ، على أن محمد بن ثابت العصري قد رواه
عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم )) .
نقول: محمد بن ثابت الْعَصَرِيُّ قال أبو زرعة: ((ليس بقوي)). وقال أبو حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢١٧/٦: (( وهو بصري ، يكتب حديثه ، وليس بقوي)).
(٢) في كشف الأستار ١٥٩/١ برقم (٣١٣) من طريق محمد بن عبد الملك القرشي ، حدثنا
محمد بن ثابت ، حدثنا يحيى بن حكيم ، ومحمد بن معمر قالا : حدثنا حرمي بن عمارة ،
حدثنا الحريش بن الخريت ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم
وهذا إسناد فيه الحريش بن الخريت وهو ضعيف ، وكذلك محمد بن ثابت .
وابن أبي مليكة هو : عبد الله بن عبيد الله .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن عائشة إلاَّ من هذا الوجه ، والحريش أخو الزبير بن
الخريت ، بصري)) .
٣١١

قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ.
قَالَ: ((خَرَجَ مِنَ النَّارِ )).
رواه أبو يعلى(١)، وفيه سعيدُ بنُ راشد المازنيُّ، وهو متروكٌ .
١٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، الرَّجُلُ يَغِيبُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى
أَلْمَاءِ أَيُجَامِعُ أَهْلَهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )) .
رواه أحمدُ(٢)، وفيه الحجاجُ بنُ أرطاةٍ وهو ضعيف(٣) ، ولا يتعمد
الكذب .
١٤٤٢ - وَعَنْ حَكِيمٍ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي
أَغِيبُ الشَّهْرَ عَنِ الْمَاءِ وَمَعِي أَهْلِي فَأُصِيبُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَغِيبٌ أَشْهُراً؟ قَالَ: (( وَإِنْ غِبْتَ ثَلاَثَ سِنِينَ)).
رواه الطبراني (٤)
(١) في المسند ٣٢/١٠ برقم (٥٦٦٠)، وإسناده ضعيف ، وللكن المتن صحيح.
انظر حديث أنس برقم ( ٣٣٠٧) في المسند المذكور .
(٢) في المسند ٢/ ٢٢٥ من طريق معمّر بن سليمان، حدثنا حجاج ، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه ، عن جده ( عبد الله بن عمرو ) ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه الحجاج بن أرطاة .
وانظر الحديث التالي .
(٣) في (م، ظ، ش): (( وفيه ضعف)).
(٤) في الكبير ٣٣٦/٢٠ - ٣٣٧ برقم (٧٩٦)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١٦١/٣
برقم (١٤٩٢) من طريقتين : حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن حكيم بن معاوية ، عن
عمه ( مخمر بن حيدة ) قال :... وهذا إسناد فيه سعيد بن بشير الأزدي ترجمه البخاري في
الكبير ٤٦٠/٣ وقال: ((يتكلمون في حفظه)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء، ضعيف)).
وقال النسائي: ((ضعيف)). وقال الحاكم: ((ليس بالقوي)). وقال الساجي: (( حدث عن
قتادة بمناكير)). وقال علي بن المديني، وأبو داود: ((ضعيف)). وكان الميموني يقول :
(( رأيته - أي: أحمد - يضعف أمره)) العلل ومعرفة الرجال ص (٢٤٦) برقم (٤٩٥).
٣١٢

.
« وقال ابن حبان في المجروحين ٣١٩/١: (( وكان رديء الحفظ ، فاحش الخطأ، يروي عن
قتادة ما لا يتابع عليه ... )) .
وقال عثمان في تاريخه برقم (٤٤، ٢٨١، ٤٠٠): ((فسعيد بن بشير؟ فقال - يعني:
يحيى بن معين -: ضعيف)).
وقال ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) ص (٩٧) برقم (٤٣٢): ((وفي رواية عنه -
أي عن يحيى - أن ذكر سعيد بن بشير فقال: إنه ثقة مأمون)).
وقال أبو زرعة: (( سألت دحيماً : ما كان قول من أدركت في سعيد بن بشير؟ فقال :
يوثقونه ، وكان حافظاً )).
وقال أبو زرعة: ((رأيت أبا مسهر يحدثنا عن سعيد بن بشير، ورأيته عنده موضعاً
الحديث)).
وقال البزار في كشف الأستار ٢٦٧/١ بعد الحديث (٥٥١): (( سعيد بن بشير لا يحتج بما
انفرد به )) .
وقال البزار أيضاً في كشف الأستار ٤١/٤ تعليقاً على الحديث (٣١٤٣) وفي إسناده سعيد بن
بشير: (( وهو عندي صالح ، ليس به بأس ، حسن الحديث )) .
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٢٤/٢: (( وسألت أبا مسهر ، عن سعيد بن بشير ،
قال : لم يكن في جندنا أحفظ منه ، وهو ضعيف منكر الحديث)) .
وقال الدارقطني في السنن ١٣٥/١ الحديث (٧) باب: صفة ما ينقض الوضوء: (( وليس
بقوي في الحديث )) ولم يدخله في الضعفاء والمتروكين .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/٤: (( سمعت أبي وأبا زرعة ذكرا سعيد بن بشير
فقالا : محله الصدق عندنا .
قلت لهما : يحتج بحديثه ؟ فقالا : يحتج بحديث ابن أبي عروبة ، والدستوائي ، هذا شيخ
يكتب حديثه)). وأنكر أبو حاتم على من أدخله في الضعفاء وقال: ((يحول)). أي: يخرج
من الضعفاء لأنه ليس منهم .
وقال شعبة: ((صدوق اللسان ، صدوق الحديث، صدوق اللسان في الحديث)).
وأورد الذهبي في كاشفه قول البخاري السابق، وقال: (( وهو محتمل . وقال دحيم : ثقة ،
كان مشيختنا يوثقونه)).
وقال ابن عيينة : حدثنا سعيد بن بشير ، وكان حافظاً )).
وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٣٠٤/٧: (( الإمام، المحدث ، الصدوق ،
الحافظ)) .
٣١٣

في الكبير ، وإسناده حسن ( مص : ٤٣٥ ) .
٧٢ - بَابٌ مِنْهُ : فِي التَّمُّمِ
١٤٤٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَخْرُجُ فَيُهْرِيقُ أَلْمَاءَ فَيَتَمَسَّحُ بِالْتُّرَابِ فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ
قَرِيبٌ .
قَالَ: (( مَا أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَبْلُغُهُ)).
قَالَ يَحْيَى مَرَّةً أُخْرَى: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ ،
فَأَهَرَاقَ الْمَاءَ ، فَتَمَّمَ، فَقِيلَ(١) لَهُ: إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف.
« ولخص ابن عدي في كامله ١٢١٢/٣ الحكم عليه فقال: ((ولا أرى بما يروى عن سعيد بن
بشير بأساً ، لعله يهم في الشيء بعد الشيء ، ويغلط ، والغالب على حديثه الاستقامة ،
والغالب عليه الصدق)) . فهو حسن الحديث والله أعلم . وقد صحح له الحاكم ، وحسن
حديثه الهيثمي . وانظر الحديث السابق .
وانظر أسد الغابة ١٢٧/٥، وميزان الاعتدال ١٢٨/٢ - ١٣٠، والضعفاء ١٠٠/٢ - ١٠١.
(١) في (ش، ظ): ((فقلت)). وروايتا أحمد والطبراني (( كان صلى الله عليه وسلّم
يخرج ... فأقول)).
(٢) في المسند ٣٠٣/١، والطبراني في الكبير ٢٣٨/١٢ برقم (١٢٩٨٧) من طريق يحيى بن
إسحاق السَّيْلَحيني ، وموسى بن داود .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم ( ١٠٠ ) بلغة الباحث - ومن طريقه أورده البوصيري في
الإتحاف برقم (١٠٥٥) - من طريق أشهل بن حاتم.
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد بن هبيرة ، عن الأعرج - وليس في إسناد موسى عن
الأعرج - عن حنش الصنعاني ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه أحمد أيضاً ١/ ٢٨٨ من طريق علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله ، أنبأنا ابن لهيعة ،
عن عبد الله بن هبيرة ، عن حنش ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن ، رواية عبد الله بن
المبارك عن ابن لهيعة مقبولة ، والله أعلم .
٣١٤

١٤٤٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ : أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا
يَأْتُونَ الْغَابَةَ(١) فَيُدْرِكُونَ الْمَغْرِبَ عِنْدَ مِرْبَدِ النَّعَمِ (٢) فَيَمَّمُونَ.
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبيرِ ، وفيه عبدُ المهيمنِ بنُ عباسٍ ، وهو ضعيف .
٧٣ - بَابٌ: التَّهُمُ لِأَجْلِ شِدَّةِ الْبَرْدِ
١٤٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ
وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَالَ : إِنْ أَغْتَسَلْتُ مُتُّ مِنَ الْبَرْدِ ،
فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُباً ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَرَّفَهُ مَا فَعَلَ ،
فَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ ، فَأَقَرَّ وَسَكَتَ .
رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبيرِ ، وفيه أبو بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ
« وأخرجه ابن راهويه - نقلاً عن نصب الراية - ١/ ١٦٠ - في مسنده: أخبرنا زيد بن أبي الزرقاء
الموصلي ، حدثنا ابن لهيعة ، بالإسناد السابق .
(١) الغابة: مكان يبعد حوالي ستة كيلومترات عن مركز المدينة . وأول منبر لرسول الله
صلى الله عليه وسلّم صنع من طرفاء الغابة ، وقد تصحفت في معجم الطبراني ، وفي غيره إلى
((العالية)).
(٢) في (ظ، ش): ((الغنم)). والنعم : المال السائم، وهو جمع لا واحد له من لفظه
وأكثر ما يقع على الإبل .
ومربد النعم : موضع بالمدينة ، قيل على بعد ميل منها ، وقيل على ميلين ، وسمي بذلك لأن
النعم كانت تحبس فيه زمن عمر بن الخطاب . وانظر المعالم الأثيرة . للأستاذ محمد شراب .
والمربد - وزان مِقْوَد - : موقف الإبل والغنم .
(٣) في الكبير ٦/ ١٢٤ برقم (٥٧١٥) من طريق أحمد بن زهير ، حدثنا أبو الربيع الحارثيّ
حدثنا ابن أبي فديك ، حدثنا عبد المهيمن بن عباس ، عن أبيه ، عن جده سهل بن سعد : أن
أصحاب النبي ... وهذا إسناد فيه عبد المهيمن بن عباس ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
أبو الربيع الحارثي هو عبيد الله بن محمد بن يحيى من أهل الأهواز ترجمه ابن حبان في الثقات
٤٠٧/٨ وقال: ((مستقيم الحديث)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، لكن أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢٢٦/١ برقم
(٨٧٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير كما في تغليق التعليق ١٩١/٢، حيث ذكر »
٣١٥

الأنصاريُ(١) ، عن أبي أمامةَ بنِ سهل بن حنيفٍ ، ولم أجد من ذكره ، وبقية
رجاله ثقاتٌ .
١٤٤٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَلْعَاصِ صَلَّى بِالنَّاسِ
وَهُوَ جُنُبٌ ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَّى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ .
ــ ابن حجر سند الطبراني فقال : قال الطبراني في المعجم الكبير : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ،
أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن
الأنصاري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... ، ثم
قال : وهذا إسناد جيد ، لكني لا أعرف حال إبراهيم هذا .
وقد ذكر ابن حجر إبراهيم بن عبد الرحمن الأنصاري في التقريب ، وقال : ( يروي عن
أبي أمامة بن سهل وعنه ابن جريج ، أخرج روايته النسائي ) .
ووقع عند عبد الرزاق : أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أبي أمامة بن
سهل بن حنيف ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، عن عمرو بن العاص . والصواب : عن
عبد الله بن عمرو والله أعلم .
وأخرجه الخطيب في (( المتفق والمفترق)) ٢/ ٤٤ برقم (١٢٣) من طريق أبي علي أحمد بن
محمد بن إبراهيم الصيدلاني ، عن إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري .
وأخرجه أبو أحمد الحاكم في (( الأسامي والكنى)) ٢/ ٢٤٣ من طريق عبد الرزاق ، للكن
فيه : إبراهيم ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري ، وذكر اسمه فقال : أبو بكر بن
عبد الرحمن الأنصاري ، روى عنه إبراهيم ، أراه ابن محمد بن أبي يحيى أبو إسحاق
الأسلمي .
وكذا ذكر اسمه الهيثمي هنا ، والذهبي في المقتنى ١٢٦/١، أبو بكربن عبد الرحمان
الأنصاري ، عن عبد الله بن عمرو . وذكره البخاري في الكنى ١/ ١٢، وابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل ٣٤١/٩ فقالا: ( أبو بكر الأنصاري ، روى عن أبي أمامة ... ) .
ويشهد له حديث عمرو بن العاص نفسه، وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) ٣٣٠/١ برقم
(٢٠٢) فانظره مع التعليق عليه ، وانظر الحديث التالي أيضاً، وتاريخ دمشق لابن عساكر
١٤٧/٤٦-١٤٩.
(١) وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر لفظها: ((الذي في الأصل: أخبرني إبراهيم بن
أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري )) .
٣١٦

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، / خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِيَ الْبَرْدُ، وَقَدْ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ٢٦٣/١
ج
﴿وَلَ نَقْتُلُوَاْ أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، فَسَكَتَ عَنْهُ
( مص: ٤٣٦) [رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(١).
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، وفيه يوسفُ بنُ خالد السمتيُّ ، وهو كذاب .
٧٤ - بَابٌ : التَّهُمُ لِلْمَرَضِ
١٤٤٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ بِهِ جُدَرِيٌّ، فَأَمَرَ أَبْنُ مَسْعُودٍ ، فَقُرِّبَ
تُرَابٌ فِي طَسْتٍ أَوْ تَوْرٍ - فَتَمَسَّحَ بِالنُّرَابِ .
رواه الطبرانيُ(٣) في الكبير، وفيه أبانُ بنُ أبي عياشٍ ، وهو ضعيف .
٧٥ - بَابٌ : التَيُّهُمُ عَلَى الْجِدَارِ
١٤٤٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا وَاقَعَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَكَسِلَ أَنْ يَقُومَ، ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ فَتَيَمَّمَ .
رواه الطبرانيُّ(٤) في الأوسط ، وفيه بقيةُ بنُ الوليدِ ، وهو مدلسٌ .
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ( م، ش، ظ ).
(٢) الطبراني في الكبير ٢٣٤/١١ برقم (١١٥١٣)، وابن مردويه - ذكره ابن كثير في التفسير
٢/ ٢٥٥ - من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يوسف بن خالد السمتي ، حدثنا
زياد بن سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ويوسف بن خالد متروك الحديث ، وكذبه
ابن معين ، وانظر الحديث السابق .
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٤٥ إلى الطبراني في الكبير .
(٣) تقدم برقم (١٤٢٦) وهو ضعيف .
وعلى هامش (م) ما نصه: (( قد قدمه المؤلف أول التيمم فلا فائدة لأحدهما )).
(٤) في الأوسط ١/ ٣٧٥ برقم (٦٤٩) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٤٧٩) - من
طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا عمار بن نصر أبو ياسر قال : حدثنا بقية بن الوليد ، عن
إسماعيل بن عياش ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف ،
بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن .
٣١٧

٧٦ - بَابٌ: كَمْ يُصَلِّي بِالنَّهُمِ
١٤٤٩ - عَنِ (ظ: ٤٨) أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لاَ
يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِالَّيَّهُمِ إِلَّ صَلَةٌ وَاحِدَةً ، ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لِلْأُخْرَىُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الحسن بن عمارة ، وقد ضعفه شعبة ،
وسفيان ، وأحمد ابن حنبل ( مص : ٤٣٧ ) .
٧٧ - بَابٌ: فِيمَنْ تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ
١٤٥٠ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَجْنَبَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ ، فَلَمْ يَجِدْ مَاءً فَتَيَمَّمَ ، ثُمَّ
صَلَّى، ثُمَّ أَتَى الْمَاءَ فِي وَقْتِ تِلْكَ الصَّلاَةِ، فَأَغْتَسَلَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعِيدَهَا .
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف .
« وإسماعيل بن عياش قال أحمد، والبخاري وغيرهما: (( ما روى عن الشاميين صحيح ،
وما روى عن أهل الحجاز ، فليس بصحيح)) . وهذا من روايته عن غير الشاميين .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن هشام إلاَّ إسماعيل)).
وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر، نصها: ((وهو من رواية إسماعيل بن عياش ، عن
هشام بن عروة ، وحديث إسماعيل عن الحجازيين ضعيف باتفاقهم)).
(١) في الكبير ٦٢/١١ برقم (١١٠٥٠) من طريق إسحاق الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن
الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :... وهذا
إسناد ضعيف ، إسحاق بن إبراهيم الدبري استصغر في عبد الرزاق .
والحسن بن عمارة متروك الحديث واتهمه بعضهم بالكذب .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٢١٤/١ - ٢١٥ برقم (٨٣٠) . ومن طريق عبد الرزاق
أخرجه الدار قطني ١/ ١٨٥ برقم (٥، ٧)، والبيهقي ٢٢١/١ باب: التيمم لكل فريضة .
وأخرجه الدار قطني ١/ ١٨٠ برقم (٦)، والبيهقي ٢٢٢/١ من طريق أبي يحيى الحماني ،
وجرير بن حازم ، كلاهما عن الحسن بن عمارة ، بالإسناد السابق .
(٢) في الكبير ١٣٥/١٨ برقم (٢٨٢) من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي ، حدثنا »
٣١٨

٧٨ - بَابٌ : فِي الْمَسْحِ (١) عَلَى الْجَبِيرَةِ
١٤٥١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمَّا
رَمَاهُ أَبْنُ قَمِئَةَ(٢) يَوْمَ أُحُدٍ ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ، حَلَّ عَنْ
عِصَابَتِهِ وَمَسَحَ عَلَيْهَا بِأَلْوَضُوءِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه حفص بن عمر العدني ، وهو ضعيف .
٧٩ - بَابٌ فِي قَوْلِهِ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ
١٤٥٢ - عَنْ عُتْبَانَ - أَوِ أَبْنِ عُتْبَانَ - الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي
كُنْتُ مَعَ أَهْلِي ، فَلَمَّا سَمِعْتُ صَوْتَكَ أَقْلَعْتُ فَأَغْتَسَلْتُ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)).
رواه أحمد (٤)، وإسناده حسن.
« سهل بن عثمان ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان وأبو معاوية ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن
أبي رجاء ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف فيه إسماعيل بن مسلم المكي ،
وباقي رجاله ثقات . وأبو معاوية هو : محمد بن خازم الضرير .
(١) سقطت ( في ) من ( م، ظ ) .
(٢) هو عبد الله بن قمئة، وانظر الكامل في التاريخ ١٥٤/٢ - ١٥٥، وتاريخ الطبري
١١٥/٢ -١١٦، والسيرة لابن كثير ٦٠/٣، والمغازي للواقدي ٢٣٦/١، ٢٣٧.
(٣) في الكبير ٨/ ١٥٤ برقم (٧٥٩٧) من طريق إسحاق بن داود الصواف ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن عبيد بن عقيل ، حدثنا حفص بن عمر ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد
ومكحول ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه
حفص بن عمر العدني ، وهو ضعيف .
وشيخ الطبراني إسحاق بن داود الصواف روى عن جمع أيضاً، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً.
(٤) في المسند ٣٤٢/٤ من طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا كثير بن زيد ، عن المطلب بن
عبد الله ، عن عتبان أو ابن عتبان الأنصاري قال :... وهذا إسناد صحيح إن كان المطلب
سمعه من عتبان، فقد قال أبو حاتم: ((وعامة أحاديثه مراسيل)). وقال ابن سعد: (( يرسل
كثيراً ، وليس له لقي ، وعامة أصحابه يدلسون)).
٣١٩

٢٦٤/١
١٤٥٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَادَانِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /َ وَأَنَا عَلَى بَطْنِ أَمْرَأَتِي، فَقُمْتُ وَلَمْ أُنْزِلْ، فَأَغْتَسَلْتُ ،
فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي وَأَنَا عَلَى بَطْنِ آمْرَأَنِي وَلَمْ أُمْنِ ، فَأَغْتَسَلْتُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ عَلَيْكَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)).
رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو
ضعيف .
١٤٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنْطَلَقَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَلَبِ رَجُلٍ مِنَ اْلأَنْصَارِ ، فَدَعَاهُ، فَخَرَجَ الأَنْصَارِيُّ
وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا لِرَأْسِكَ؟)).
قَالَ : دَعَوْتَنِي وَأَنَا مَعَ أَهْلِى، فَخِفْتُ أَنْ أَحْتَبسَ عَلَيْكَ، فَعَجِلْتُ فَقُمْتُ
وَصَبَيْتُ عَلَيَّ الْمَاءَ ، ثُمَّ خَرَجْتُ .
فَقَالَ: (( هَلْ كُنْتَ أَنْزَلْتَ؟ ». قَالَ: لاَ .
قَالَ: ((إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَلاَ تَغْتَسِلَنَّ، أَغْسِلْ مَا مَسَ أَلْمَرْأَةَ مِنْكَ وَنَوَضَّأُ
. ويشهد له حديث أبي سعيد عند مسلم في الحيض ( ٣٤٣) باب: إنما الماء من الماء ، وقد
استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١/ ٤٣٢ برقم (١٢٣٦) . وانظر أحاديث الباب ،
وتلخيص الحبير ١٣٤/١، ونيل الأوطار ٢٧٦/١ - ٢٨٠، والاعتبار للحازمي ص (٥٩ -
٧١). ونصب الراية ١/ ٨٠ - ٨٥، مصنف ابن أبي شيبة ٨٩/١ - ٩٠، والمجموع ١٣٨/٢ -
١٤٠، والمحلَّى ٣/٢ -٤، ومصنف عبد الرزاق ٢٤٥/١ -٢٥٣.
(١) في المسند ١٤٣/٤، والطبراني في الكبير ٢٦٧/٤ برقم (٤٣٧٤)، وفي الأوسط -
((مجمع البحرين )) برقم (٤٨٠) - من طريق رشدين بن سعد ، عن موسى بن أيوب ، عن
سهل بن رافع - وعند أحمد : عن بعض ولد رافع - عن أبيه رافع بن خديج قال : ناداني
رسول الله ... إسناده ضعيف فيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف ، وسهل بن رافع ما وجدت
له ترجمة ، ولا أعلم أن لرافع ولداً اسمه سهل ، وأخشى أن يكون عيسى بن سهل بن رافع ،
والله أعلم . وفي إسناد أحمد جهالة أيضاً. وانظر الحديث الآتي برقم (١٤٦٠) والحديث
التالي .
٣٢٠