Indexed OCR Text

Pages 221-240

٥٨ - بَابٌ: فِيمَنْ مَنَّ كَافِراً
١٢٩٦ - عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَسْتَقْبَلَ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَاوَلَهُ يَدَهُ ، فَأَبَىْ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا، فَدَعَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ نَاوَلَهُ يَدَهُ فَتَنَاوَلَهَا، فَقَالَ: (( يَا
جِبْرِيلُ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِي؟))(١) .
قَالَ : إِنَّكَ أَخَذْتَ بِيَدِ يَهُودِيٍّ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَمَسَّ يَدِي يَداً(٢) مَسَّهَا كَافِرٌ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عمر بن رياح ، وهو مجمع على ضعفِهِ.
٥٩ - بَابٌ : فِيمَنْ مَسَنَّ أَبْرَصَ
١٢٩٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نَتَوضَّأُ مِنَ الأَبْرَصِ
إِذَا ( مص : ٤٠٥) مَسَسْنَاهُ .
رواه الطبرانيُّ(٤) في الأوسطِ ، والكبيرِ ، وفيه جابرٌ الجعفيُّ، وثَّقه شعبةُ
والثوريُّ ، وضعَّفه الناسُ .
(١) في (ش): ((يدي)).
(٢) سقطت (( يداً)) من ( ش ) .
(٣) في الأوسط برقم (٢٨٣٤) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٥٦) - والعقيلي في
الضعفاء ١٦٠/٣ - ومن طريقه أورده السيوطي في اللآلي ٤/٢ - وابن الجوزي في
الموضوعات ٧٨/٢ من طريق سعيد بن أشعث بن سعيد السمان ، حدثنا عمر بن أبي عمر
العبدي ، عن هشام بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه عمر بن رِيَاح
متروك الحديث ، واتهمه بعضهم ، وباقي رجاله ثقات ، سعيد بن أبي الربيع ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥/٤ وسماه: (( سعيد بن أشعث بن سعيد السمان )) وقال :
((روى عنه أبو زرعة)) وهو لا يروي إلاَّ عن ثقة، ثم أورد بإسناده عن أحمد قال: ((ما أراه إلاَّ
صدوقاً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٨/٨ وقال: (( يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه)).
وقد تحرف ((رِيَاح)) في ((ديوان الضعفاء والمتروكين)) ١/ ١٨٧ إلى ((رَبَاح)).
(٤) في الكبير ١٦٠/١٠ برقم (١٠٢٠٢)، وفي الأوسط برقم (٥٧٣٤) - وهو في ((مجمع *
٢٢١

٦٠ - بَابٌ: فِيمَنْ سَالَ مِنْهُ دَمٌ
١٢٩٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا رَعُفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَئِهِ ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ أَلَدَّمَ، ثُمَّ
لِيُعِدْ وُضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلاَتَهُ » .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، وفيه محمدُ بنُ سلمة(٢)، وضعفه الناس . وقال
( البحرين)) برقم (٤٥٥) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن نمير ، حدثنا معاوية بن هشام ، حدثنا شيبان ، عن جابر الجعفي ، عن
عبد الرحمن بن الأسود ، عن عبد الله بن مسعود ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف
جابر بن يزيد الجعفي .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن مسعود إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن نمير)).
(١) في الكبير ١٦٥/١١ برقم (١١٣٧٤)، والدار قطني ١/ ١٥٢ - ١٥٣ برقم (٨) من طريق
محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن سلمة الحراني ، عن
سليمان بن أرقم ، عن عطاء ( بن أبي رباح ) ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه سليمان بن أرقم .
وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ١٠٤٠ برقم ( ٤٧٣)، وقال ابن
يونس في ((تاريخ مصر))، ((وكان ثقة)).
وقال الدارقطني: (( سليمان بن أرقم، متروك)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١١٠٤/٣ من طريق أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مُسَرِّح ،
حدثنا عمي الوليد بن عبد الملك ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن ابن أرقم ، عن الحسن ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه .
ونسبه ابن حجر في الدراية ١٧٤/١ إلى الطبراني، والدارقطني وقال: ((وفي إسناده
سليمان بن أرقم وهو ضعيف)). بينما نسبه في ((تلخيص الحبير)) ١/ ٢٧٥ إلى الدار قطني ،
وابن عدي، والطبراني)). وانظر ((نصب الراية)) ١/ ٤٢ حيث نسبه إلى الدار قطني. وبداية
المجتهد ٣٩/١ - ٤١، والمحلّى لابن حزم ٢٥٥/١ - ٢٦٦، والمجموع للنووي ٥٤/٢ -
٥٦، وتلخيص الحبير ٢٧٤/١ - ٢٧٥، ومعرفة السنن والآثار ٤١٨/١ - ٤٢٩، وسنن
البيهقي أيضاً ٢٥٥/٢ - ٢٥٧ ونيل الأوطار للشوكاني ٢٣٦/١ -٢٣٨.
(٢) في ( مص، ش): ((مسلمة)) وهو تحريف .
٢٢٢

الدارقطني : لا بأس به ، وللكن رواه عن ابن أرقم ، عن عطاء ، ولا يدرى مَن
ابن(١) أرقم .
١٢٩٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَالَ مِنْ أَنْفِي دَمٌّ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَحْدِثْ لِمَا حَدَثَ وُضُوءاً )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأَوسط ، وفيه عمرو بن خالد القرشيُّ
الواسطيُّ ، وهو كذاب .
(١) سقطت (( ابن)) من ( ش).
(٢) في الكبير ٢٣٩/٦، برقم (٦٠٩٩)، والدار قطني ١٥٦/١ برقم (٢٣) من طريق
إسحاق بن منصور ، حدثنا هُرَيْم بن سفيان ، عن عمرو بن خالد أبي خالد القرشي ، عن
أبي هاشم ، عن زاذان ، عن سلمان ... وهذا إسناد فيه عمرو بن خالد وهو متروك ، ورماه
أحمد ، وابن معين ، ووكيع بالكذب .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٦٠٩٨)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٤١)
- وابن حبان في المجروحين ١٠٥/٣ - ١٠٦، والدارقطني ١٥٦/١ برقم (٢٤) من طريق
جعفر بن زياد الأحمر ، عن يزيد أبي خالد - عند الدارقطني : أبي خالد ، وعند الطبراني بن
أبي - عن أبي هاشم الرماني، بالإسناد السابق بلفظ « رعفت عند النبي صلى الله عليه وسلّم
فأمرني أن أحدث وضوءاً)) وهذا لفظ الطبراني في الكبير في الرواية الأولى ، ولفظة الرواية
الثانية: ((أحدث لما حدث وضوءاً)) مرفوع .
ولفظه في الأوسط: ((رعفت عند النبي صلى الله عليه وسلّم فقال لي: توضأ)).
وقال الدار قطني: (( هو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي ، متروك الحديث . وقال أحمد ،
ويحيى بن معين: أبو خالد الواسطي كذاب)). بينما سماه الطبراني فقال: (( يزيد
أبي خالد)). وقال ابن حبان: ((يزيد أبو خالد الدالاني))، وعلى هذا يكون الإسناد حسناً ،
أبو خالد الدالاني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٣٠٧ ) في مسند الموصلي . ولم يصفه
بالتدليس إلاَّ الكرابيسي وصنفه الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من المدلسين وهذه الطبقة
احتمل الأئمة تدليسها ، والله أعلم .
وانظر تعليقنا على الحديث الأول . ونصب الراية ١/ ٤١، ومعرفة السنن والآثار ١/ ٤٢٦،
ونيل الأوطار للشوكاني ٢٣٦/١ - ٢٣٧.
٢٢٣

٦١ - بَابٌ: الْوُضُوءُ مِنَ الضَّحِكِ
١٣٠٠ - عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي
بِالنَّاسِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَتَرَذَّى فِي حُفْرَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ فِي بَصَرِهِ
ضَرَرٌ. فَضَحِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْقَوْم وَهُمْ فِي الصَّلاَةِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَنْ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ أَلوُضُوءَ ، وَيُعيدَ الصَّلاَةَ.
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ (مص: ٤٠٦)، وفيه محمدُ بنُ عبدِ الملكِ
(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير، ولكن قال الزيلعي في (( نصب الراية))
٤٧/١: (( أما حديث أبي موسى فرواه الطبراني في معجمه : حدثنا أحمد بن زهير التستري ،
حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا محمد بن أبي نعيم الواسطي ، حدثنا مهدي بن
ميمون ، حدثنا هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين ، عن أبي العالية ، عن أبي موسى
الأَشعري ... )) وذكر هذا الحديث ، وسكت عنه .
وقال الدارقطني ١٦٩/١: ((وروى هذا الحديث هشام بن حسان ، عن حفصة ، عن
أبي العالية ، مرسلاً . حدث به عنه جماعة منهم : سفيان الثوري ، وزائدة بن قدامة ،
ويحيى بن سعيد القطان ، وحفص بن غياث ، وروح بن عبادة ، وعبد الوهاب بن عطاء
وغيرهم ، فاتفقوا عن هشام ، عن حفصة ، عن أبي العالية ، عن رجل من الأنصار ، عن
النبي صلى الله عليه وسلّم ، ولم يسم الرجل ، ولا ذكر أله صحبة أم لا . ولم يصنع خالد
شيئاً ، وقد خالفهُ خمسة أثبات ثقات حفاظ ، وقولهم أولى بالصواب)) .
نقول : ويزيدنا ثقة بذلك أن الدارقطني أخرج هذا الحديث ١٦٨/١ برقم (٢٤) من
طريقين : حدثنا هشيم ، حدثنا منصور ، عن ابن سيرين وخالد الحذاء ، عن حفصة ، عن
أبي العالية : أن النبي صلى الله عليه وسلم ..... مرسلاً .
وقال الدارقطني: (( الصحيح عن خالد الحذاء عن حفصة ، عن أبي العالية ، وقول الحسن بن
عمارة : عن خالد الحذاء ، عن أبي المليح ، عن أبيه خطأ قبيح .
وقد رواه سفيان الثوري ، ووهيب بن خالد ، وحماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن
حفصة ، عن أبي العالية ، كذلك)) .
وقال الدار قطني بعد أن أورد من طرق تبدأ في ١/ ١٦٧ برقم (٢٤)، وتنتهي في ١/ ١٧١ رقم
(٤٤): (( رجعت هذه الأحاديث كلها التي قدمت ذكرها في هذا الباب إلى أبي العالية
الرياحي ، وأبو العالية أرسل هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ولم يسم بينه وبينه
رجلاً سمعه منه عنه )) .
٢٢٤

الدقيقيُّ، ولم أَرَ من ترجمه(١) ، وبقيةُ رجالِه موثقون / .
٢٤٦/١
٦٢ - بَابٌ: فِيمَنْ قَبَّلَ أَوْ لاَمَسَ
١٣٠١ - عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَقْبَلَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَاسْتَقْبَلَّتْهُ
أَمْرَأَتُهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْهَا، فَتَنَاوَلَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ،
فَلَمْ يَنْهَهُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس .
« وانظر كامل ابن عدي ١٠٢٢/٣ - ١٠٣٠، وسنن الدار قطني ١٦١/١ - ١٧٥ ، وسنن البيهقي
١٤٤/١ - ١٤٨، ونصب الراية ٤٧/١ - ٥٤، وتلخيص الحبير ١١٥/١، ومعرفة السنن
والآثار ١/ ٤٣٢ - ٤٣٧.
(١) بل هو من رجال التهذيب . ووثقه ابن حبان ، والدارقطني، ومحمد بن عبد الله
الحضرمي ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . وعلى هامش ( مص ) حاشية لابن حجر ، لفظها :
(( قلت : قد ترجمه المزي في التهذيب ، وهو ثقة لا طعن فيه ، وعلة الحديث إنما هي
الانقطاع ، فإن راویه لم يسمعه من أبي موسى )).
وعلى هامش (م) قال ابن حجر: (( الدقيقي هذا يروي عنه أبو داود ، وابن ماجه . ووثقه
مطين ، والدارقطني ، وابن حبان . وقال أبو حاتم : صدوق . وإنما علة الحديث الانقطاع
بين أبي العالية ، وبين أبي موسى)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٢٢٣) - وهو في ((مجمع البحرين)) وفي المطبوع برقم (٤٣٨) من
طريق محمد بن جابان ، حدثنا محمد بن يزيد المستملي ، حدثنا أبو علي عبيد الله بن
عبد المجيد الحنفي ، حدثنا زفر بن الهذيل ، عن ليث بن أبي سليم ، عن ثابت بن عبيد ، عن
أبي مسعود الأنصاري : أن رجلاً ... وهذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ،
محمد بن يزيد المستملي قال ابن عدي في الكامل ٢٢٨٤/٦ - ٢٢٨٥: ((يسرق الحديث
ويزيد فيه ويضع)) ثم أورد له مجموعة من الأحاديث، وقال: (( ولمحمد بن يزيد المستملي
غير ما ذكرت مما سرق من حديث الثقات)). وذكره ابن حبان في الثقات ١١٥/٩ وقال :
(( ربما أخطأ)). وانظر الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ص (٢٥٣). وميزان
الاعتدال ٦٦/٤ ، ولسان الميزان ٤٢٩/٥ .
وشيخ الطبراني محمد بن جابان الجنديسابوري ترجمه الأمير في الإكمال ١١/٢ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .. وقد تحرف في الصغير ٢/ ٤٧ إلى ((محمد بن حامان)).
٢٢٥

١٣٠٢ - وَعَنْ أَمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ ، وَلاَ يُحدِثُ وُضُوءاً .
رواه الطبراني في الأوسط(١) ، وفيه يزيد(٢) بن سنان الرهاوي ، ضعفه
أحمد ، ويحيى ، وابن المديني ، ووثقه البخاري ، وأبو حاتم ، وثبته مروان بن
معاوية ، وبقية رجاله موثقون .
١٣٠٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ
بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاَةِ وَلاَ يَتَوضَّأُ .
رواه الطبرانيُ(٣) في الأَوسطِ ، وفيه سعيدُ بنُ بشيرٍ ،
* وقال الطبراني: ((لم يروه عن زفر إلاَّ أبو علي)).
(١) في الأوسط برقم (٣٨١٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٣٦) - من طريق
علي بن سعيد . والطبري في التفسير ١٠٦/٥، كلاهما حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد
الأُموي ، حدثنا أبي ، حدثنا يزيد بن سنان ، عن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن
سنان الرهاوي . وشيخ الطبراني علي بن سعيد بن بشير بن مهران الرازي ، تقدم برقم ( ٣٢)
وقد تابعه الطبري كما تقدم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ يزيد، تفرد به سعيد)).
(٢) في (ظ، ش): ((مرثد)) وهو تحريف .
(٣) في الأوسط برقم (٤٦٨٣) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٣٧) - والدار قطني
١/ ١٣٥ برقم (٦، ٧) من طرق : حدثنا سعيد بن بشير ، عن منصور بن زاذان ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف، فيه سعيد بن بشير الأزدي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلاَّ منصور، تفرد به سعيد)). وانظر نصب الراية
٧٤/١ .
وقال الزيلعي في ((نصب الراية)) ١/ ٧١: ((وحديث عائشة اختلفت طرقه اختلافاً كثيراً ، وأما
ألفاظه وإن اختلفت ، فإنها ترجع إلى معنىً واحد ، وأنا أذكر ما تيسر لي وجوده من الصحيح
وغيره)) ثم أورد له اثني عشر طريقاً، نورد منها طريقاً واحدة أخرجها أحمد ٦/ ٢١٠،
وأبو داود في الطهارة (١٧٩) باب الوضوء من القبلة ، والترمذي في الطهارة ( ٨٦ ) باب:
ما جاء في ترك الوضوء من القبلة ، وابن ماجه في الطهارة ( ٥٠٢ ) باب : الوضوء من »
٢٢٦

وثقه شعبةُ وغيرُهُ ، وضعَّفه یحیی وجماعةٌ .
١٣٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: الْمُلاَمَسَةُ مَا دُونَ
الْجِمَاعِ. وَإِنْ مَسَّ الرَّجُلُ جَسَدَ امْرَأَتِهِ بِشَهْوَةٍ ، فَفِيهِ الْوُضُوءُ .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، ورجالُه موثقون، إلاَّ أن فيه حمادَ بنَ
أبي سليمان ، وقد اختلف في الاحتجاج به .
* القبلة ، والدارقطني ١٣٦/١ برقم (٩)، والطبري في التفسير ١٠٥/٥ من طريق وكيع ،
حدثنا الأَعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلّم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ .
قال عروة : قلت لها : من هي إلاَّ أنت ؟ قال : فضحكت . وهذا إسناد أحمد ولفظه ، وهو
إسناد صحيح .
وانظر نصب الراية ١/ ٧٠ - ٧٦، وسنن الدار قطني ١٣٤/١ - ١٤٤، وسنن البيهقي ١٢٣/١ -
١٢٨، وتلخيص الحبير ١٣٢/١ - ١٣٣، ونيل الأوطار ٢٤٤/١ -٢٤٧، والمجموع للنووي
٢٣/٢ - ٣٤، وبداية المجتهد ٤٣/١ - ٤٥ وفيه ما يجب الاطلاع عليه، والمحلى ٢٤٤/١.
٢٥٠، وتفسير ابن كثير ٢٩٩/٢ - ٣٠٠.
(١) في الكبير ٢٨٦/٩ برقم (٩٢٢٩) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن
المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن
مسعود ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لانقطاعه ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يدرك ابن
مسعود .
وأما حماد بن أبي سليمان فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٤٦٦) في مسند الموصلي .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٢٢٨) من طريق محمد بن علي الصائغ المكي ، حدثنا
سعيد بن منصور ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن بيان ، عن الشعبي ، عن عبد الله قال :
الملامسة دون الجماع . وهذا إسناد منقطع، قال الحاكم: (( لم يسمع عامر الشعبي من
عائشة، ولا من ابن مسعود)). وكذلك قال الدار قطني: ((لم يسمع من ابن مسعود وإنما رآه
رؤية)). وانظر المراسيل ص (١٦٠).
وبيان هو : ابن بشر الأحمسي . وانظر الحديث التالي .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٠٥/٥ من طريق ابن وكيع قال : حدثنا جرير ، عن بيان ،
بالإسناد السابق . وابن وكيع لا يشتغل به .
٢٢٧

١٣٠٥ - وَعَنْ أَبِي ◌ُبَيْدَةَ أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُبَاشَرَةِ،
وَمِنَ اللَّمْسِ بِيَدِهِ ( مص: ٤٠٧ )، وَمِنَ الْقُبْلَةِ إِذَا قَبَّلَ أَمْرَأَتَهُ ، وَكَانَ يَقُولُ فِي
هذِهِ الآيةِ: ﴿أَوْ لَمَسْئُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] هُوَ الْغَمْزُ.
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
٦٣ - بَابٌ : فِيمَنْ يَكُونُ بِهِ الْبَاسُورُ
١٣٠٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه
ہے
وسلّم فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، إِنَّ بِيَ الْبَاسُورَ (٢) فَيَسِيلُ مِنِّي ؟
فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا تَوَضَّأْتَ فَسَالَ مِنْ قَرْنِكَ إِلَى قَدَمِكَ ،
فَلاَ وُضُوءَ عَلَّيْكَ )).
(١) في الكبير ٩/ ٢٨٥ برقم (٩٢٢٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي عبيدة : أن عبد الله بن مسعود قال :...
موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف ، إسحاق بن إبراهيم الدبري استصغر في عبد الرزاق ،
وأبو عبيدة لا يصح سماعه من أبيه .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ١/ ١٣٣ برقم (٤٩٩).
وأخرجه البيهقي ١٢٤/١ باب: الوضوء من الملامسة ، والدار قطني ١٤٥/١ والطبري في
التفسير ١٠٤/٥ من طريق حفص ، وهشيم ، وابن فضيل ، وشريك ، وسفيان الثوري
وشعبة ، جميعهم ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وقال البيهقي : هكذا رواه الثوري ،
وشعبة ، عن الأعمش . وأخرجه الحاكم ١٣٥/١ من طريق أبي بكر بن عياش ، عن
الأَعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، بالإسناد السابق .
وقال الطبري ١٠٥/٥: ((وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : عنى الله بقوله ﴿ أَوْ
لَمَسُْمُ النِّسَآءَ﴾ الجماعَ دون غيره من معاني اللمس لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه
وسلّم أنه قبل بعض نسائه ثم صَلَّى ولم يتوضأ )» .
(٢) في (ش) ((الناسور)) وهو تصحيف . والباسور: والجمع بواسير، تطلق على
مرض يحدث فيه تمدد وريدي دوالي في الشرج ، تحت الغشاء المخاطي الذي يسمى الباسور
أيضاً .
٢٢٨

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الملك بن مهران ، قال العقيليُّ :
صاحب مناكير .
٦٤ - بَابٌ : فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ
١٣٠٧ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْعَيْنَيْنِ وِكَاءُ أَلسَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ ، أَسْتَطْلَقَ(٢) أَلْوِكَاءُ)).
(١) في الكبير ١٠٩/١١ برقم (١١٢٠٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣٥/٣ من
طريقين : حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن عبد الملك بن مهران ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف . بقية بن الوليد مدلس ، وقد
عنعن، وعبد الملك بن مهران قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٠/٥: ((سألت
أبي عنه فقال : عبد الملك بن مهران ، وسهل ( بن عبد الله المروزي ) مجهولان ، والحديث
- من أكل الطين ... - باطل)).
وقال العقيلي في الضعفاء ٣٤/٣ - ٣٥: ((صاحب مناكير ، غلب على حديثه الوهم ، لا يقيم
شيئاً من الحديث)). ثم أورد له ثلاثة أحاديث ثم قال: (( كلها ليس لها أصل ، ولا يعرف منها
شيء من وجه یصح )) .
وقال ابن عدي في الكامل ١٩٤٥/٤ بعد أن أورد هذا الحديث: ((وهذا منكر ، لا أعلم رواه
عن عمرو بن دينار غير عبد الملك بن مهران».
وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٣/٧ - ١٠٤ وقال: (( يعتبر حديثه من غير رواية سهل بن
عبد الله ، عنه )).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٩٤٥/٤ - ومن طريقه هذه أورده البيهقي في الحيض ١/ ٣٥٧
باب : الرجل يبتلى بالمذي أو البول من طريق أبي يعلى ، حدثنا سويد ، حدثنا بقية ،
بالإسناد السابق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤١ برقم (٢٦٣٤٢) إلى الطبراني في الكبير وإلى ابن
عساكر .
وأخرجه البيهقي أيضاً ١/ ٣٥٧ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا
عبد الملك بن مهران ، بالإسناد السابق ، وقد صرح بقية هنا بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه .
وانظر مصنف عبد الرزاق ١/ ١٥١ باب: قطر البول ونضح الفرج إذا وجد بللاً ، والبيهقي
٣٥٦/١ -٣٥٧ .
(٢) في (ظ): ((انطلق)).
٢٢٩

رواه أحمدُ(١)، وأبو يعلى، والطبرانيُّ في الكبيرِ ، وفيه أبو بكر بنُ
(١) في المسند ٩٦/٤ - ٩٧، وابنه عبد الله وجادة - ومن طريقه هذه أورده الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٧/ ٩٢ -، والطبراني في الكبير ٣٧٢/١٩ - ٣٧٣ برقم (٨٧٥)، وفي
((مسند الشاميين)) برقم (١٤٩٤)، والدار قطني ١٦٠/١، وابن عدي في الكامل ١ / ٤٧١،
وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٣٠٥، من طرق : حدثنا أبو بكر بن أبي مريم ، عن
عطية بن قيس قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول :... وإسناده ضعيف لضعف
أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) في مسند
الموصلي . وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في مسند الموصلي ٣٦٢/١٣ برقم (٧٣٧٢).
وأخرجه أيضاً ابن عدي في كامله ٤٧١/٤ موقوفاً، وانظر سنن الدار قطني ١٦٠/١ - ١٦١.
والمجموع ١٢/٢ - ٢١ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤٢ برقم (٢٦٢٥٠، ٢٦٣٥٢) إلى أحمد، وإلى
الدارمي ، وإِلى الطبراني في الكبير .
وانظر نيل الأوطار ١٤١/١ - ١٤٢. والمحلّى لابن حزم ٢٣١/١، ونصب الراية ٤٦/١،
وتلخيص الحبير ١١٨/١ .
ويشهد له حديث علي الذي استوفينا تخريجه في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) برقم (٢٦٠) وهو
حديث حسن . وقد حسنه المنذري ، وابن الصلاحِ ، والنووي .
والاست : العجز ، ويراد به حلقة الدبر . والأصل سته بالتحريك ، ولهذا يجمع على
أستاه ، مثل سبب وأسباب ، ويصغر على ( ستيه ) .
وقد يقال : ( سه) بالهاء، و ( ست) بالتاء فيعرب إعراب ( يد) و ( دم).
وبعضهم يقول في الوصل بالتاء ، وفي الوقف بالهاء على قياس هاء التأنيث .
وقال الأَزهري: (( قال النحويون : الأصل: ( سته ) بالسكون ، فاستثقلوا الهاء لسكون التاء
قبلها ، فحذفوا الهاء وسكنت السين ، ثم اجتلبت همزة الوصل)).
وفي هذا نظر لأَنهم قالوا : سَتِهَ ، سَتَّهاً - من باب : تعب - إذا كبرت عجيزته ، ثم سمي
بالمصدر ، ودخله النقص بعد ثبوت الاسم ، ودعوى السكون لا يشهد لها أصل .
وقد نسبوا إليه : ( ستهي ) بالتحريك ، وقالوا في الجمع : أستاه ، والتصغير ، وجمع
التكسير يردان الإسماء إلى أصولها .
والوكاء - مثل : كتاب - : حبل يُشَد به رأس القربة .
وفي قوله: ((العينان وكاء السه)) استعارة لطيفة، فقد جعل يقظة العين بمنزلة الحبل يضبط فم
القربة فيحفظ ما بداخلها ، وزوال اليقظة كزوال الحبل لأنه يحصل به الانحلال ، فانطلاق
ما بالداخل .
٢٣٠

أبي مريمَ ، وهو ضعيفٌ لاختلاطِهِ .
١٣٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِداً وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ ، فَإِنَّهِ إِذَا أَضْطَجَعَ أَسْتَرْخَتْ
مَفَاصِلُهُ » .
رواه أحمدُ، وأبو يعلى، ورجالُه موثقون(١).
١٣٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ نَامَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلاَ وُضُوءَ عَلَيْهِ ( مص: ٤٠٨) فَإِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ ، فَعَلَيْهِ
الْوُضُوءُ)).
رواه الطبرانيُ(٢) في الأَوسطِ ، وفيه الحسنُ بنُ أبي جعفر الجفريُّ ، ضعفه
(١) في ( مص ، م) وعلى هامش (ش ) هذا الحديث ، ولكنه ضرب عليه في ( مص ) إذ
كتب فوق ( وعن ... ) حرف (لا)، وعلى نهايته ( إلى هنا) .
والحديث هذا أخرجه أبو داود في الطهارة ( ٢٠٢) باب : في الوضوء من النوم ، والترمذي
في الطهارة ( ٧٧ ) باب : ما جاء في الوضوء من النوم . وقد استوفيت تخريجه في مسند
الموصلي ٣٦٩/٤ برقم (٢٤٨٧) . وهذا حديث ضعيف ، وهو في مصنف ابن أبي شيبة
١٣٢/١. وانظر نصب الراية ١/ ٤٤، والمحلَّى ٢٢٦/١، ونيل الأَوطار ١٤٣/١.
(٢) في الأَوسط برقم (٦٠٥٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٣٩) - من طريق
محمد بن يونس العصفري ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم السواق ، حدثنا عبد القاهر بن
شعيب ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده ... وهذا إسناد فيه الحسن بن أبي جعفر الجفري وليث بن أبي سليم ، وهما
ضعيفان .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ليث إلاَّ الحسن ، تفرد به عبد القاهر)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٤٥٦/٦ من طريق موسى بن علي الجزري ، حدثنا أحمد بن
خلاد القطان ، حدثنا مهدي بن هلال ، حدثنا يعقوب - يعني : ابن عطاء بن رباح - ، عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ... ومهدي بن هلال قال ابن عدي: (( عامة ما يرويه
لا يتابع عليه ، وليس على حديثه ضوء ولا نور لأَنه كان يدعو الناس إلى رأيه وبدعته)). وقال
ابن معين: ((هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث)). وقال النسائي: (( متروك »
٢٣١

٢٤٧/١ البخاري وغيره ، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ولا يتعمد/ الكذب(١).
١٣١٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ
حَتَّى نَفَخَ ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا أَلْوُضُوءُ عَلَى مَنِ أَضَّطَجَعَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب .
١٣١١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانُوا يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ يَتَوَضَّأُ .
رواه البزار(٣) ورجاله رجال الصحيح.
الحديث)) . ويعقوب ضعيف أيضاً .
وأخرجه الدار قطني ١/ ١٦٠ - ١٦١ برقم (٤) من طريق يحيى بن بسطام ، حدثنا عمر بن
هارون ، عن يعقوب بن عطاء بالإسناد السابق وعمر بن هارون متروك الحديث أيضاً .
وانظر نيل الأوطار ٢٤٣/١ - ٢٤٤، وتلخيص الحبير ١٢٠/١، والمحلَّى ٢٢٢/١ -٢٣١.
(١) لفظ ابن عدي في الكامل ٧٢٢/٢: ((له أحاديث صالحة ... وهو عندي ممن لا يتعمد
الكذب ، وهو صدوق كما قاله عمرو بن علي ، ولعل هذه الأحاديث التي أنكرت عليه
توهمها توهماً ، أو شبه عليه فغلط )) .
(٢) في الكبير ٨/ ٢٩٠ برقم (٧٩٤٨) من طريق أحمد بن علي القاضي الحمصي ، حدثنا
أبو موسى ( إسحاق بن إبراهيم) الهروي ، حدثنا عطاء بن جبلة ، عن الأعمش ، عن
جعفر بن الزبير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه عطاء بن جبلة ضعيف ،
وجعفر بن الزبير متروك الحديث .
وشيخ الطبراني ثقة حافظ وهو من رجال التهذيب .
(٣) في كشف الأستار ١٤٧/١ برقم (٢٨٢) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا ابن
أبي عدي ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح ، وهو
شاهد لأحاديث الباب .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٣٢ باب : من قال : ليس على من نام ساجداً أو قاعداً وضوء ، من
طريق وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، به . وانظر الحديث التالي . ونصب الراية ١/ ٤٦ -
٤٧، وسنن الدار قطني ١٣٠/١ - ١٣١ برقم (٢، ٣).
لقد ذهب العلماء في مسألة الوضوء من النوم إلى مذاهب أجملها النووي في (( شرح مسلم ))
٦٧٨/١ - ٦٧٩ بقوله: ((أحدها : أن النوم لا ينقض الوضوء على أي حال كان. وهذا ﴾
٢٣٢

٠٠٠٠
٠٠
.
« محكي عن أبي موسى الأشعري ، وسعيد بن المسيب ، وأبي مجلز ، وحميد الأعرج ،
وشعبة .
والمذهب الثاني : أن النوم ينقض الوضوء بكل حال ، وهو مذهب الحسن البصري ،
والمزني ، وأبي عبيد القاسم بن سلام ، وإسحاق بن راهويه ، وهو قول غريب للشافعي ،
قال ابن المنذر : وبه أقول ، قال : وروي معناه عن ابن عباس ، وأنس ، وأبي هريرة
رضي الله عنهم .
والمذهب الثالث : أن كثير النوم ينقض بكل حال ، وقليله لا ينقض بحال ، وهذا مذهب
الزهري ، وربيعة ، والأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه .
والمذهب الرابع : أنه إذا نام على هيئة من هيئات المصلين كالراكع ، والساجد ، والقائم ،
والقاعد ، لا ينتقض وضوؤه ، سواء كان في الصلاة أو لم يكن ، وإن نام مضطجعاً ، أو
مستلقياً على قفاه انتقض ، وهذا مذهب أبي حنيفة ، وداود ، وهو قول للشافعي غريب .
والمذهب الخامس : أنه لا ينقض إلاَّ نوم الراكع والساجد ، وروي هذا عن أحمد بن حنبل
رحمه الله تعالى .
والمذهب السادس : أنه لا ينتقض إلاَّ نوم الساجد ، وروي هذا أيضاً عن أحمد رضي الله
عنه .
والمذهب السابع : أنه لا ينقض النوم في الصلاة بكل حال ، وينقض خارج الصلاة ، وهو
قول ضعيف للشافعي رحمه الله تعالى .
والمذهب الثامن : أنه إذا نام جالساً ممكناً مقعدته من الأَرض لم ينتقض ، وإلاَّ انتقض سواء
قل أو كثر، سواء كان في الصلاة أو خارجها، وهذا مذهب الشافعي ... )).
وانظر المجموع للنووي ١٢/٢ - ٢١ .
وقال ابن رشد في بداية المجتهد ٤٣/١ بعد أن عرض الآثار المتعارضة ومذاهب الأئمة :
((فلما تعارضت ظواهر هذه الآثار ، ذهب العلماء فيها مذهبين : مذهب الترجيح ، ومذهب
الجمع .
فمن ذهب مذهب الترجيح إما أسقط وجوب الوضوء من النوم أصلاً على ظاهر الأحاديث التي
تسقطه ، وإما أوجبه من قليله وكثيره على ظاهر الأحاديث التي توجبه أيضاً ، أعني : على
حسب ما ترجح عنده من الأحاديث الموجبة ، أو من الأحاديث المسقطة .
ومن ذهب مذهب الجمع حمل الأحاديث الموجبة للوضوء منه على الكثير ، والمسقطة
للوضوء على القليل ، وهو كما قلنا مذهب الجمهور ، والجمع أولى من الترجيح عند أكثر
الأصوليين )).
٢٣٣

١٣١٢ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى(١) عَنْ أَنَسِ(٢) - أَوْ عَنْ أُنَاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا(٣) يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ فَيَنَامُونَ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَوَضَّأُ ،
وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ يَتَوَضَّأُ، ورجاله رجال الصحيحِ .
١٣١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ : أَنَّ عَلِيّاً ، وأَبْنَ مَسْعُودٍ ، والشَّعْبِيَّ
قَالُوا فِي الرَّجُلِ يَنَامُ (٤) وَهُوَ جَالِسٌ: لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ .
رواه الطبرانيُ(٥) في الكبيرِ ، وعبدُ الكريمِ ضعيفٌ، ولم يدرْ علياً ولا ابنَ
مسعودٍ .
١٣١٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((وُضُوءُ النَّوْمِ(٦) أَنْ تَمَنَّ الْمَاءَ ثُمَّ تَمْسَحَ بِتِلْكَ الْمَسْحَةِ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ
وَرِجْلَيْكَ كَمَسْحَةِ الْتَّهُّمِ » .
(١) في المسند ٤٦٧/٥ برقم (٣١٩٩)، وإسناده صحيح ، وقد استوفينا تخريجه هناك .
فعد إليه إذا شئت .
وانظر حديث ابن عباس الذي أخرجناه في المسند ٣٦٩/٤ برقم (٢٤٨٧) أيضاً مع التعليق
عليه .
(٢) في (ش): ((عن أناس)) بدون شك، وعلى هامش (مص) ما نصه: ((في زوائد
أبي يعلى: ( عن أنس، أو عن أناس) بخط المؤلف هكذا بـ((أو)). وفيه بين ((وَسَلَّمَ)).
وبين (( يضعون)) بياض. وليس فيه ((كانوا )) فاعلم)).
(٣) سقطت (( كانوا)) من (ظ).
(٤) سقطت (( ينام )) من ( ش ) .
(٥) في الكبير ٢٨٥/٩ برقم (٩٢٢٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن ابن التيمي ، عن منصور ، عن عبد الكريم أبي أمية : أن علياً ... وهذا
إسناد ضعيف ، وعبد الكريم بن أبي المخارق لم يدرك علياً ولم يدرك عبد الله بن مسعود
أيضاً . وابن التيمي هو معتمر بن سليمان ، ومنصور هو ابن المعتمر .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١/ ١٣١ برقم (٤٨٩) وقد تحرف الإسناد فيه إلى (( ابن التيمي ،
عن فطر ، عن ابن عبد الكريم بن أبي أمية )) .
(٦) عند الطبراني (( المؤمن)) وهو تحريف.
٢٣٤

رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وفيه العلاءُ بنُ كثيرٍ الليثيُّ ، وقد أجمعوا على
ضعفه .
٦٥ - بَابٌ: الْوُضُوءُ مِمَّا مَشَتِ النَّارُ
١٣١٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ لَوْنَهُ)).
رواه أحمدُ، والطبرانيُ(٢) في الأَوسطِ ، ورجالُهُ موثقون .
(١) في الكبير ١٥١/٨ برقم (٧٥٨٤) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا حكيم بن خذام ، حدثنا العلاء بن كثير ، عن مكحول ،
عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه حكيم بن خذام قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٠٣/٣: ((هو متروك الحديث)). وقال البخاري في الكبير ١٨/٣: ((منكر الحديث)).
وقال النسائي: ((ضعيف))، وقال الساجي: (( يحدث بأحاديث بواطيل)).
ونقل الحافظ في لسان الميزان ٢/ ٣٤٣ عن العقيلي أنه قال: ((في حديثه وهم)). والذي عند
العقيلي ١/ ٣١٧ ما قاله البخاري ، ولم يضف عليه شيئاً ، فليحرر .
وأورد ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٣٧ - ٦٣٩ أحاديث ثم قال: (( ولحكيم هذا غير ما ذكرت من
الحديث ، وهو ممن يكتب حديثه)). وانظر ميزان الاعتدال ٥٨٥/١، ولسان الميزان
٣٤٢/٢ - ٣٤٣ .
والعلاء بن كثير الليثي الدمشقي متروك الحديث أيضاً ، وباقي رجاله ثقات .
ونسبه المتقي في الكنز ١٥/ ٣٥٠ برقم (٤١٣٣٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الأوسط ٣٥٧/٣ برقم (٢٧٦١) - وهو في مجمع البحرين ص (٤١) - من طريق
إبراهيم بن هاشم البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٣٤١ من طريق حاتم بن عبيد الله أبي عبيدة
النمري ، جميعاً : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي موسى ...
وهذا إسناد فيه المبارك بن فضالة عنعن ، وهو موصوف بالتدليس ، والحسن البصري لم
يدرك أبا موسى الأشعري فالإسناد منقطع أيضاً ، والله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الحسن ، عن أبي موسى إلاَّ مبارك)).
وأخرجه أحمد ٣٩٧/٤، ٤١٣ من طريق هاشم بن القاسم ، وحسين بن محمد قالا : حدثنا
مبارك بن فضالة ، بالإسناد السابق .
٢٣٥

١٣١٦ - وَعَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ ، فَرَأَيْتُ نَاساً
مُجْتَمِعِينَ - وَشَيْخُ يُحَدِّثُهُمْ - قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: سَهْلُ بْنُ أَلْحَنْظَلِيَّةِ ،
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَكَلَ لَحْماً
فَلْيَوَضَّأُ » .
رواه أحمدُ من طريقِ سليمانَ بنِ أبي الرَّبِيعِ(١)، عن القاسمِ أبي عبدِ
« وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٥١ باب : من يرى الوضوء مما غيرت النار ، من طريق ابن علية ،
عن يونس ، عن الحسن : أن أبا موسى ... وانظر أحاديث الباب.
(١) هكذا جاء في جميع أصولنا، وعند أحمد ٢٨٩/٥ . وفي إكمال الحسيني الورقة (٣٧/
أ ) .
وقد جاء في المسند أيضاً ٤/ ١٨٠: (( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن
مهدي قال : حدثنا معاوية ، يعني : ابن صالح ، عن سليمان أبي الربيع - قال أبي : هو
سليمان بن عبد الرحمن الذي روى عنه شعبة ، وليث بن سعد - عن القاسم مولى
معاوية ... )) .
وهكذا نرى أن الإمام أحمد جعل سليمان أبا الربيع ، وسليمان بن أبي الربيع ، وسليمان بن
عبد الرحمن الدمشقي واحداً .
وأما الحسيني فقد قال في الإكمال - الورقة (٣٧/ أ) -: ((سليمان بن أبي الربيع، وهو ابن
عبد الرحمن الدمشقي، له ترجمة في التهذيب)). ولم يورده أبو زرعة في (( ذيل
الكاشف )) ، ولا ابن حجر في تعجيل المنفعة .
وقال البخاري في الكبير ١٢/٤ - ١٣: ((سليمان أبو الربيع، قال لنا عبد الله بن صالح: عن
معاوية بن صالح : حدثني أبو الربيع ، عن القاسم مولىّ لمعاوية قال : هجرت الرواح يوم
الجمعة في مسجد دمشق ، ومعاوية يومئذ على الشام في خلافته ، فرأيت رجلاً بين الناس
يحدثهم شيخ كبير مصفر اللحية ، فقيل : هذا سهل بن الحنظلية صاحب رسول الله صلى الله
عليه وسلّم .
وقال بعضهم هو ابن عبد الرحمن ، ولم يصح . ويقال لسليمان بن عبد الرحمن أبو عمر
الأسدي)) . ثم عقد ترجمة لسليمان بن عبد الرحمن أبي عمر هذا في الكبير أيضاً ٤/ ٢٤.
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٢/٤ - ١٥٣ في باب : من روي عنه العلم ممن
اسمه سليمان الذين لا ينسبون: « سليمان أبو الربيع . روى عن القاسم أبي عبد الرحمن
-...- عن سهل بن الحنظلية. روى عنه معاوية بن صالح)).
٢٣٦

الرحمان ، وسليمان لم أر من ترجمه ، والقاسم مختلف في الاحتجاج به .
١٣١٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلاَءَ(١) قَالَ: قُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ(٢): إِنَّ ◌ِْرَكَ
سُلَيْماً(٣) لاَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَتِ النَّارُ، فَضَرَبَ صَدْرَ سُلَيْمٍ وَقَال: أَشْهَدُ عَلَىْ أُمِّ
سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَِّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِمَّا
مَسَّتِ النَّارُ .
* ثم ترجم سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي في ١٢٨/٤ في (سليمان - باب العين).
وقال المزي في (( تهذيب الكمال )) ١٣٤٥/٣ نشر دار المأمون للتراث ، وهو يعدد شيوخ
معاوية بن صالح الذين روى عنهم : (( وسليمان بن موسى ، وسليمان أبي الربيع )) . وهذا
مصير منه إلى أن سليمان أبا الربيع غير سليمان بن عبد الرحمن ، إذ لو كان إياه لكان ترتيبه
قبل سليمان بن موسى حسب نهجه الذي اتبعه في ترتيب الشيوخ والتلاميذ في كتابه العظيم
هذا .
وللكن الذهبي وضح مراده بما لا يقبل مجالاً للشك حيث قال في (( تهذيب الكمال))
١١١١/٢ وهو يذكر الذين رووا عن القاسم أبي عبد الرحمن: ((وسليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي الكبير ، وسليمان أبو الربيع)) . فيتضح والحال كما تقدم أن ما ذهب إليه البخاري ،
وابن أبي حاتم هو الصواب ، والله أعلم .
والحديث أخرجه أحمد ١٨٠/٤ - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير ٩٨/٦ برقم
(٥٦٢٢) - و ٢٨٩/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا معاوية بن صالح ، عن
سليمان أبي الربيع - قال أبي : هو سليمان بن عبد الرحمن الذي روى عنه شعبة ، وليث بن
سعد ، [وفي إسناد الثانية: سليمان بن أبي الربيع] - عن القاسم مولى معاوية : سمعت
سهل بن الحنظلية ... وسليمان أبو الربيع ترجمه البخاري ، وابن أبي حاتم كما تقدم ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات .
(١) في (ش): ((طحلان))، وهو تحريف .
(٢) في (مص، ش، ظ): ((أبو سليمان)). وفي (م): ((أبو سلمة، أبو سليمان)) وقد
ضرب على ((أبي سليمان)) وعلى هامش (م) كتب الحافظ ابن حجر: (( صوابه أبو سلمة ،
تصحف على الشيخ )) .
وعلى هامش ( مص) كتب الحافظ ابن حجر: (( بخطه - أي بخط الهيثمي - لعله
أبو سلمة)) .
(٣) في الأصول جميعها ((سليم)). وعلى هامش (مص) كتب الحافظ ابن حجر: (( في
زوائد مسند أحمد بخطه - أي: بخطّ الهيثمي - سُلَيْماً)).
٢٣٧

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني موثقون، لأَنَّهُ من
روايةِ محمدِ بنِ طحلاءَ ، عن أبي سلمةَ ، وأبو سليمانَ الذي في إسنادِ أحمدَ
لا أعرفُهُ ولم أرَ من تَرْجَمَهُ .
٢٤٨/١
١٣١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَوَضَّؤُوا / مِمَّا
غَيَّرَتِ النَّارُ )).
رواه البزارُ(٢)، وفيه حجاجُ بنُ نصيرٍ ، ضعفه أبو حاتمٍ وغيرُهُ ، ووثقه ابنُ
معينٍ ، وابنُ حبانَ .
١٣١٩ - وَعَنْ أَنَسِ أَيْضاً أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ إِصْبَعَيْهِ وَيَقُولُ: صُمَّنَا إِنْ لَمْ أَكُنْ
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا مَسَتِ النَّارُ)).
رواه الطبرانيُ(٣) في الأَوسطِ ، وفيه خالدُ بنُ يزيدَ بنِ أبي مالكٍ ، وهو
كذاب .
(١) في المسند ٣٢١/٦، والطبراني في الكبير ٣٨٧/٢٣ برقم (٩٢٤) من طريقين : حدثنا
عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن طحلاء ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد
صحيح . وليس في إسناد أحمد (( أبو سليمان )) كما وهم الهيثمي رحمه الله .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤١ برقم (١٧٨٥٤) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في كشف الأستار ١/ ١٥٠ برقم (٢٨٩) من طريق عبد الله بن الصباح العطار ، حدثنا
حجاج بن نصير ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال البزار: (( هكذا رواه مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس . قال مطرف : عن
الحسن ، عن أبي طلحة . وقال أشعث : عن الحسن ، عن أبي هريرة)).
وحديث أبي هريرة أخرجه النسائي في الطهارة (١٧١، ١٧٢، ١٧٣، ١٧٤، ١٧٥ )
باب : الوضوء مما غيرت النار ، وابن ماجه في الطهارة ( ٤٨٥ ) باب : الوضوء مما غيرت
النار ، وهو عند مسلم أيضاً في الحيض (٣٥٢) باب: الوضوء مما مست النار .
وحديث أبي طلحة أخرجه النسائي أيضاً في الطهارة ( ١٧٧ ، ١٧٨ ) باب : الوضوء مما
غيرت النار .
وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٢٠/٣ برقم (١٤٢٩). فانظره مع التعليق عليه .
(٣) في الأوسط برقم (٦٧١٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) وهو في المطبوع برقم »
٢٣٨

١٣٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأُ )).
وَقَالَ: ((تَوَضَّؤُوا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ)).
رواه البزارُ(١) (مص: ٤١٠)، والطبرانيُّ في الكبيرِ، والأَوسطِ ،
جـ ( ٤٤٣)-، وابن ماجه في الطهارة (٤٨٧) باب: الوضوء مما غيرت النار ، من طريق
هشام بن خالد الأزرق ، حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك
قال : كان يضع يديه على أذنيه ويقول :... وخالد بن يزيد ضعيف مع فقهه، وقد اتهمه ابن
معين . ولكن المتن صحيح .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١/ ٧٠: ((هذا إسناد مختلف فيه من أجل خالد بن
يزيد ، ولم ينفرد به فقد رواه البزار في مسنده عن عبد الله بن الصباح ... )) وذكر الحديث
المتقدم قبل حديثنا هذا ، وذكر ما قاله البزار ثم قال: (( وله شاهد في صحيح مسلم من
حديث زيد بن ثابت ، وأبي هريرة ، وعائشة ... )) وانظر بقية كلامه هناك.
(١) في كشف الأستار ١/ ١٥٠ برقم (٢٩٠) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني ، حدثنا
عمرو بن عثمان ، حدثنا العلاء بن سليمان الرقي ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه : أن
النبي ... وهذا إسناد فيه عمرو بن عثمان الرقي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧٤٩٣) في مسند الموصلي .
وفيه العلاء بن سليمان الرقي قال: أبو حاتم: (( ليس بالقوي)). وذكره البرقي في باب : من
اتهم بالكذب في روايته عن الزهري . وقال عمرو بن خالد - تحرفت في الضعفاء الكبير إلى :
خلاد -: (( كان في العلاء بن سليمان غفلة)). وقال ابن عدي في الكامل ١٨٦٥/٥: ((منكر
الحديث ، ويأتي بمتون ، ولها أسانيد لا يتابعه عليها أحد )).
وقال البزار : ((هذان الحديثان يرويان موقوفين على ابن عمر، وأسندهما العلاء وحده)).
وأخرجهما الطبراني في الكبير ٢٨١/١٢ برقم (١٣١١٧، ١٣١١٨)، وابن عدي في الكامل
١٨٦٥/٥ من طريقين : حدثنا العلاء بن سليمان ، بالإسناد السابق .
وقال ابن عدي: (( وهذا لا يرويه عن الزهري ، غير العلاء بهذا الإسناد)).
وأخرج الحديث الثاني الطبراني في الأوسط ٥٤٥/٢ برقم ١٩٣٥ - وهو في مجمع البحرين
برقم (٤٤١) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع ، حدثنا أبو الطاهر بن السرح قال :
وجدت في كتاب خالي ( عبد الرحمن بن عبد الحميد المهري ) : حدثني عقيل ، عن ابن
شهاب الزهري، بالإسناد السابق. وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) »
٢٣٩

•
.
« ٨٩٥/٦ برقم (٦٥) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال في ((ميزان الاعتدال)) ١٤٦/١: ((أحمد بن محمد بن نافع ، لا أدري من ذا ؟ ذكره ابن
الجوزي مرة وقال : اتهموه . كذا قال ولم يزد )) .
وقال ابن الجوزي في (( الموضوعات)) ١٦/٢ ((وروى من حديث ابن عمر قال: لما نزلت آية
الكرسي ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية: ( اكتبها) ، فقال : ما لي بكتابتها
إن كتبتها ؟ قال : ( لا يقرؤها أحد إلا كتب لك أجرها ) . وهذا وضعه حسين بن علي
الْحِنَّائِيّ، واتهموا به أحمد بن محمد بن نافع)). وذكر ذلك الحافظ في (( لسان الميزان))
١/ ٦٣٤، وأورده مختصراً برهان الدين الحلبي في ((الكشف الحثيث)) ص (٥٦). وانظر
((تنزيه الشريعة)) ٣٤/١ برقم (٢١٧).
ويجب أن يصحح كما هنا في كل مكان يرد فيه هذا الاسم وبشكل خاص ما تقدم برقم (٨٨).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٧١ برقم (١٩١): ((سألت أبي عن حديث رواه
عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم المصري خال أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح -
تحرفت فيه إلى : عمر - عن عُقَيل ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي ... فقال
أبي: هو خطأ . ولم يُبَيِّن الصواب ما هو ، وما علَّة ذلك.
والذي عندي أن الصحيح ما رواه معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، موقوفاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ١٢/ ٣٧١ برقم (١٣٣٧٨) من طريق محمد بن الحسن بن
عجلان ، وعلي بن سعيد الرازي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيع ، حدثنا عبد الأعلى ،
حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :...
وشيخ الطبراني نسبه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٢٧/٢ فقال: ((محمد بن
الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان ، أبو الشيخ الأبهري ... )) وقال الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٢٢٦/٢: ((سمعت أبا نعيم ينسبه كذلك ... وروى عنه أبو بكر الشافعي غير أنه
قال : حدثنا محمد بن الحسن أبو جعفر ، ويعرف بأبي الشيخ . قال الشيخ أبو بكر وكان
ثقة .. )) .
وترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٨٠١/٦ برقم (٤٢٥) فقال: (( محمد بن الحسين بن
إبراهيم بن زياد الأبهري ، أبو الشيخ ... وكان ثقة عالماً)).
وباقي رجاله ثقات .
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث في ((العلل .. )) برقم (٢٧١٥) فقال: (( يرويه الزهري
واختلف عنه : فروي عن عُقَيْل بن خالد ، وعن العلاء بن سليمان الرقي ، عن الزهري ، عن
سالم ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم ... والصحيح موقوفاً.
٢٤٠