Indexed OCR Text

Pages 141-160

١١٨٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ
تَمَضْمَضَ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِأَلْمَاءِ مِنْ تَحْتِهَا .
رواه أحمد (١) ، وفيه واصل بن السائب ، وقد أجمعوا على ضعفه .
١١٨٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - [بِإسْنَادٍ رِ جَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح](٢):
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ (٣) ثَلاَثاً، وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً،
وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً ، وَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثاً ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاَثاً ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثاً .
قلت : رواه ابن ماجه خلا قوله: ((وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاَثًاً))(٤).
[رواه الطبراني(٥) في الأوسط] (٦).
١١٨٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ
ثَلَاثاً، [وَمَضْمَضَ ثَلاَثاً، وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثً](٧) وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًاً.
« وأورده ابن الأثير في أسد الغابة ٤٨٩/٣، من طريق النسائي السابقة أيضاً .
(١) في المسند ٤١٧/٥، وعبد بن حميد برقم (٢١٨)، والشاشي في المسند برقم
(١١٣٧) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا واصل بن السائب ، عن أبي سورة ، عن
أبي أيوب ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : واصل بن السائب ، وشيخه أبو سورة ابن أخي
أبي أيوب الأنصاري. وعند أحمد ((من تحتها بالماء)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٣) في (ظ): ((فتمضمض)).
(٤) لعله أراد الحديث (٤١٥) باب : الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ، والله أعلم .
(٥) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٨) - من طريق محمد بن يحيى القزاز ، حدثنا
حفص بن عمر الحوضي ، حدثنا همام ، حدثنا عامر الأحول ، عن عطاء ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني، ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٤١٨/١٣
وقال: ((المحدث، المعمر الذي طال عمره وتفرد)). وقال: ((ما علمت بعد فيه جرحاً)).
وباقي رجاله ثقات، فالإسناد حسن إن شاء الله. وانظر ((طبقات القراء)) لابن الجزري
١/ ٨٧ .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) .
(٧) ما بين حاصرتين زيادة من الطبراني .
١٤١

رواه الطبراني في الكبير(١)، من طريق سميع، عنه(٢)، [وإسنادهُ حسنٌ.
وسميع ذكره ابنُ حبانَ في الثقاتِ وقال : لا أدري من هو ، ولا ابنَ مَنْ هو ،
والظاهر أنه اعتمد في توثيقه على غيره](٣).
١١٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً، فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ أَّتِي لَاَ بُدَّ مِنْهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ
أَثْنَيَّنِ، فَلَهُ كِفْلاَنِ (٤) مِنَ الأَجْرِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ (مص: ٣٧٧) ثَلاَثًاً. فَذَاكَ
وُضُوئِي وَوُضُوءُ اْلأَنْبِيَاءِ قَبْلِيَ )) .
رواه أحمدُ(٥) ، [وفيه زيدُ العمي ـ وهو ضعيف،
(١) في الكبير ٣٠٣/٨ - ٣٠٤ برقم (٧٩٩٠)، والبخاري في الكبير ٤/ ١٩٠، من طرق :
حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ، عن سميع ، عن أبي أمامة ...
وقال البخاري: ((لا يعرف لعمرو سماع من سميع، ولا لسميع من أبي أمامة)).
نقول: هذا إسناد حسن ، سميع ترجمه ابن أبي حاتم أيضاً في (( الجرح والتعديل)) ٣٠٦/٤
فقال : ((روى عن أبي أمامة، روى عنه عمرو بن دينار)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٢/٤ وقال: (( شيخ ، يروي عن أبي أمامة ، روى عنه
عمرو بن دينار المكي . لا أدري من هو ، ولا ابن من هو )) .
وقال الحافظ الذهبي في (( تهذيب الكمال)) ١٧٨/١، نشر دار المأمون للتراث: ((قال
البخاري : لا يعرف لجابان سماع من عبد الله ، ولا لسالم من جابان ، ولا للنبيط .
وهذه طريقة قد سلكها البخاري في مواضع كثيرة ، وعلل بها كثيراً من الأحاديث الصحيحة ،
وليست هذه علة قادحة ، وقد أحسن مسلم وأجاد في الرد على من ذهب هذا المذهب في
مقدمة كتابه بما فيه كفاية، وبالله التوفيق)). وانظر مقدمة صحيح مسلم ٢٨/١ - ٣٥.
(٢) في (مص، م) زيادة: ((ولم أجد من ذكر سميعاً))، وللكنه ضرب عليها في
( مص ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ) .
(٤) في أصولنا جميعها (( كفلين)) والوجه ما أثبتناه . ولكن يمكن تعليل مجيئها منصوبة
بتقدير فعل نكفل ، وفي هذا التعليل شيء من التكلف .
(٥) في المسند ٢/ ٩٨ ، من طريق أسود بن عامر ، أنبأنا أبو إسرائيل ، عن زيد العمي ، عن
نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : أبو إسرائيل الملائي إسماعيل بن خليفة ، »
١٤٢

وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح](١).
ولابنِ عمرَ عندَ ابنِ ماجه(٢) حديث / مطول في هذا، وفي كلٍّ من الحديثين ٢٣٠/١
ما ليس في الآخر ، واللهُ أعلمُ (٣).
١١٩١ - وَعَنْ رَاشِدٍ أَبِي مُحَمَّدٍ (٤) الْحِمَّانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ
بِالزَّاوِيَةِ(٥) ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
* وشيخه زيد بن الحواري العمي . وأخرجه الطيالسي ٥٣/١ برقم (١٨١) من طريق سلام
الطويل ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلّم توضأ مرة مرة ... وسلام بن سليم الطويل متروك الحديث ، وزيد العمي ضعيف ،
وهو منقطع أيضاً ، معاوية بن قرة لم يلق ابن عمر .
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة ( ٤١٩ ) باب : ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثاً ، من
طريق عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه زيد ، بالإسناد السابق . وعبد الرحيم بن زيد كذبه
ابن معين .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٦١/١: ((هلذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف ،
وابنه عبد الرحيم متروك ، بل كذاب ، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر)) .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥/١ برقم (١٠٠): ((سألت أبي عن حديث
رواه عبد الرحيم بن زيد العمي ... فقال أبي : عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث ، وزيد
العمي ضعيف الحديث ، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم . وسئل
أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث واهٍ ، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر .
قلت لأبي : فإن الربيع بن سليمان حدثنا هذا الحديث عن أسد بن موسى ، عن سلام بن
سليم ... فقال : سلام الطويل وهو متروك الحديث ، وزيد هو العمي ، وهو ضعيف
الحديث)). وانظر تلخيص الحبير ١/ ٨٢ - ٨٣.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٢) في الطهارة (٤١٩) باب: ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثاً. وانظر التعليق الأسبق.
(٣) جملة (( والله أعلم)) ساقطة من ( ش).
(٤) في ( مص، ش): (( يحيى بن راشد)) وهو خطأ، وفي (م، د، ي): ((راشد بن
يحيى)) وهو خطأ أيضاً. وعلى هامش (مص) ما نصه: ((لعله راشد بن نجيح أبو محمد
كما ذكره الذهبي ، فلعلَّ قوله : يحيى ، سبق قلم ، والله أعلم )) .
(٥) قال البكري في معجم ما استعجم ٦٩٣/١: (( موضع دان من البصرة ، بينهما فرسخان. »
١٤٣

كَيْفَ كَانَ ، فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تُوَضِّتُهُ ؟ .
قَالَ: نَعَمْ . فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأُنِيَ بِطَسْتٍ وَبِقَدْحِ نُحِتَ كَمَا نُحِتَ ، فَوُضِعَ بَيْنَ
يَدَيْهِ، فَأَكْفَأَ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ، فَأَنْعَمَ غَسْلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثلاثاً ،
وَأَسْتَنْشَقَ ثَلاَثاً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً، ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ أَلْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ثَلاَئاً، ثُمَّ
غَسَلَ الْيُسْرَىُ ثَلَاثاً، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، غَيْرَ أَنَّهُ أَمَرَّهَا عَلَىْ أُذُنَيْهِ فَمَسَحَ
عَلَيْهِمَا ، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّيْهِ جَمِيعاً فِي أَلْمَاءِ . قَالَ : فذكر الحديث .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
١١٩٢ - وَعَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِ عَبْلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ كَيْفَ
تَتَوَضَّأُ ؟
فَقَالَ: سَأَلْتَنِي كَيْفَ أَتَوَضَّأُ، وَلاَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ؟ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ثَلاَثاً ثَلاَثاً، وَقَالَ :
(( بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ - )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والصغير ، والبزار باختصار ، ورجاله ثقات.
. قال البخاري : كان أنس بن مالك في قصره بالزاوية أحياناً يجمع وأحياناً لا يجمع)).
وقال ياقوت في معجم البلدان ١٢٨/٣: ((عدة مواضع منها: قرية بالموصل ... موضع
قرب البصرة ... موضع قرب المدينة فيه كان قصر أنس بن مالك ... )). والأخير قاله
صاحب القاموس . وانظر (( المعالم الأثيرة )) للأستاذ محمد شراب .
(١) في الأوسط ٤٢٨/٣ برقم (٢٩٢٦) - وهو في مجمع البحرين برقم (٤٠٩) - من طريق
إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي قال : حدثنا بكار بن سُقَيْر
قال : حدثني راشد أبو محمد الحماني قال: رأيت أنساً ... وهذا إسناد صحيح ، بكار بن
سقير ترجمه البخاري في الكبير ١٢٢/٢ وقال: (( أثنى عليه عبد الرحمن بن المبارك
خيراً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٠٧، وقال ابن معين: (( بكار بن سُقَيْرٍ بصري ،
صالح الحديث)) ، وإبراهيم بن هاشم بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٢٦).
وقد تحرف في الأوسط ( سقير ) إلى ( سعير)، وانظر المؤتلف والمختلف ١١٧١/٣ .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين برقم (٤٠٨) - وفي الصغير ٣٢/١، من طريق أحمد بن *
١٤٤

١١٩٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ
وَاحِدَةً وَاحِدَةً . فَقَالَ: ((هَذَا الْوُضُوءُ الَّذِي لاَ يَقْبَلُ اللهُ الصَّلاَةَ إلاَّ بهِ)). ثُمَّ
تَوَضَّأَ شِتَيْنِ ثِنْتَيْنِ فَقَالَ: (( هَذَا ( مص: ٣٧٨) وُضُوءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ)) . ثُمَّ تَوَضَّأَ
ثَلاَثاً ثَلَاثاً فَقَالَ: ((هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
١١٩٤ - وَعَنْ أَبِي رَافِع قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ
فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثاً، وَغَسَلَّ يَدَيْهِ ثَلاَثاً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأَذْنَيْهِ ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ
ثَلَاثاً .
* عيسى بن السكين الموصلي ، حدثنا الزبير بن محمد الرهاوي ، حدثنا قتادة بن الفضل بن
قتادة الرهاوي ، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة : سألت أنس بن مالك : كيف تتوضأ ؟ ...
وهذا إسناد حسن ، الزبير بن محمد الرهاوي ما وجدت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٢٥٧/٨ - ٢٥٨ . وقتادة بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٧٩٦).
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٨٠/٤ - ٢٨١ وقال: ((وكان ثقة)).
وأخرجه ابن حبان في الثقات ٢٥٨/٤ ، من طريق عمر بن المسيب ، حدثنا الزبير بن محمد
الرهاوي ... بهذا الإسناد .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن أبي عبلة إلاَّ قتادة، تفرَّد به الزبير)).
وأخرجه البزار ١٤٢/١ برقم (٢٧٠) من طريق روح بن حاتم أبو غسان ، حدثنا معلى بن
أسد ، حدثنا أيوب بن عبد الله ، عن الحسن ، عن أنس ..
وهذا إسناد حسن ، روح بن حاتم بينا أنه ثقة عند الحديث (٢١٤٨) في ((موارد الظمآن))،
وأيوب بن عبد الله تقدم برقم (٢٨٤ ) ، والحسن ثبت سماعه من أنس فلا تضر عنعنته .
وانظر الحديث الآتي برقم ( ١٢٢٧ ) .
(١) في الأوسط برقم (٣٦٧٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٠٥) - من طريق
سيف بن عمرو الغزي ، حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ، حدثنا أبو هبيرة ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عبد الله بن لهيعة .
وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) ٩/ ١٤٧ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن بريدة إلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن أبي السَّرِيّ)).
١٤٥

وَرَأَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً .
رواه البزار ، والطبراني(١) في الأوسط .
١١٩٥ - وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ (٢): رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلاَثً
ثَلَاثاً، وَمَرَّتَيْنِ ، وَمَرَّةً . ورجالهما رجال الصحيح .
١١٩٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ أَعْرَابِياً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَلْوُضُوءُ؟ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الأوسط ٤٩٦/١ برقم (٩١١) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٠٤) - من
طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، عن عبد العزيز بن محمد
الدراوردي قال : حدثنا عمرو بن أبي عمرو - تحرف في الأوسط إلى : عمر بن أبي عمر - عن
عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع .... وهذا إسناد جيد ، عبد الله بن عبيد الله
ترجمه البخاري في الكبير ١٣٨/٥ - ١٣٩ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٠٠/٥ وقال: ((روى عن أبيه، عن جده. سمعت
أبي يقول ذلك)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢/٧، وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)).
وهو من رجال مسلم .
وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٣٠ باب: الوضوء للصلاة مرة مرة وثلاثاً ثلاثاً ، من
طريق محمد بن خزيمة وابن أبي داود قالا : حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، بالإسناد
السابق .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي رافع إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به الدراوردي)).
وأخرجه البزار ١٤٣/١ برقم (٢٧٢) مختصراً، والبيهقي في سننه ١/ ٨١ من طريقين :
حدثنا عبد العزيز الدراوردي ، أنبأنا عمرو بن أبي عمرو ، عن ابن أبي رافع ، عن أبيه
أبي رافع : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد منقطع.
قال البخاري في الكبير ١٣٨/٥: ((وقال عبد العزيز بن محمد بن أبي عمرو : عن عبد الله بن
عبيد الله ، عن أبيه ، عن جده . في الوضوء ثلاثاً .
وقال مرة : عبيد الله ، عن أبيه ، ومرة : ابن أبي رافع ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم ، وقال مرة: عبيد الله ، ويعقوب بن خالد، عن أبي رافع)) . وانظر التعليق التالي.
(٢) أي: الطبراني في معجمه الكبير ١/ ٣١٧ برقم (٩٧) من طريقين : حدثنا عبد العزيز بن
محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبيد الله بن أبي رافع - سقطت منه بن - عن
أبي رافع ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر التعليق السابق.
١٤٦

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ فَغَسَلَ يَدَهُ أَلْيُمْنَى ثَلاَثاً، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ أَلْيُمْنَى فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ
مَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ ثَلاَثاً ثلاثاً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَظَاهِرَ أُذُنَيْهِ مَعَ رَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ
رِجْلَيْهِ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ، فَقَدْ تَعَذَّى وَظَلَمَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وله في الصحيح (٢) حديث غير هذا، وفيه
سويد بن عبد العزيز ، ضعفه أحمد ويحيى وجماعة (٣) ، ووثقه دحيم .
١١٩٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ/ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَطَهَّرُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ إِنَاءٌ قَدْرَ أَلْمُدِّ وَإِنْ زَادَ، فَقَلَّمَا ٢٣١/١
زَادَ، وَإِنْ نَقَصَ فَقَلَّمَا نَقَصَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَتَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ ثَلاَثاً، ثَلَاثاً ،
وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًاً، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثاً ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأَذْنَيْهِ مَرَّتَيْنِ
مَرَّتَيْنِ ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى ( مص: ٣٧٩) أَنْقَاهُمَا .
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَكَذَا الَّطَهُرُ ؟(٤)
قَالَ: ((هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ -)).
(١) في الكبير ٧٥/١١ برقم (١١٠٩١) من طريق الحسن بن علي الْمَعْمِريِّ ، حدثنا
محمد بن هاشم البعلبكي ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثني الحجاج بن دينار ، عن
منصور بن المعتمر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد بن
عبد العزيز . وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٠٠٨ ) في موارد الظمآن ، وباقي رجاله
ثقات ، الحجاج بن دينار بينا أنه ثقة عند الحديث (٧٤٢٦) في مسند الموصلي ، وشيخ
الطبراني تقدَّم توثيقه عند الحديث ( ٥٢٧ ) ، وانظر التعليق التالي .
(٢) عند البخاري في الوضوء (١٤٠) باب : غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة . وأخرجه
أبو داود في الطهارة ( ١٣٣) باب: صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلّم، و ( ١٣٧)
باب : الوضوء مرتين ، و (١٣٨) باب: الوضوء مرة مرة، والنسائي في الطهارة ١/ ٧٣ ،
٧٤ باب : مسح الأذنين ، وباب : مسح الأذنين مع الرأس وما يستدل به على أنهما من
الرأس ، والبيهقي في الطهارة ١/ ٥٣ باب : غسل الوجه .
وانظر التعليق السابق ، وابن خزيمة ١/ ٧٧ برقم (١٤٨).
(٣) سقطت ((وجماعة)) من (ش ).
(٤) في (ش، ظ): ((الطهر)).
١٤٧

[رواه الطبراني(١) في الأوسط](٢)، وفيه نافع أبو هرمز، وهو ضعيف جدّاً .
١١٩٨ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ(٣) حُجْرِ قَالَ: حَضَرْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَقَدْ أُنِيَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَأَكْفَأَ عَلَى يَمِينِهِ ثَلاَناً، ثُمَّ غَمَسَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ ، فَأَفَاضَ بِهَا
عَلَى الْيُسْرَى ثَلاَثًاً، ثُمَّ غَمَسَ أَلْيُمْنَى فَحَفَنَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا ،
وَأَسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَئاً، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّيْهِ فِي الإِنَاءِ فَحَمَلَ بِهِمَا(٤) مَاءً فَغَسَلَ وَجْهَهُ
ثلاثاً، ثُمَّ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَمَسَحَ بَاطِنَ أُذُنَيْهِ وَأَدْخَلَ خِنْصَرَهُ فِي دَاخِلِ أُذُنِهِ لِيَبْلُغَ
الْمَاءُ، ثُمَّ مَسَحَ رَقَبَتَّهُ وَبَاطِنَ لِحْيَتِهِ مِنْ فَضْلِ مَاءِ الْوَجْهِ ، وَغَسَلَ ذِرَاعَهُ أَلْيُمْنَىّ
ثَلاَثاً حَتَّى (٥) جَاوَزَ الْمِرْفَقَ، وَغَسَلَ اُلْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ بِأَلْيُمْنَى حَتَّى جَاوَزَ
اُلْمِرْفَقَ، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى(٦) رَأْسِهِ ثَلاَثاً، وَمَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَمَسَحَ رَقَتَّهُ وَبَاطِنَ
لِحْيَتِهِ بِفَضْلِ مَاءِ الرَّأْسِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَهُ أَلْيُمْنَى ثَلاَثاً، وَخَلَّلَ أَصَابِعَهَا وَجَاوَزَ
(١) في الأوسط ١٤٥/٣ برقم (٢٢٩٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٨) - من طريق
أحمد بن إسماعيل الوساوسي ، البصري ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا نافع أبو هرمز ،
عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه نافع بن هرمز أبو هرمز وهو متروك .
وشيخ الطبراني ترجمه ابن الأثير في اللباب ٣٦٦/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر ميزان الاعتدال ٢٤٣/٤ - ٢٤٤، والضعفاء للعقيلي ٢٨٦/٤ - ٢٨٧ وقال: (( نافع بن
عبد الواحد أبو هرمز الغالب على حديثه الوهم)). والمجروحين ٥٧/٣ - ٥٩ ، وابن عدي
٧/ ٢٥١٣ - ٢٥١٤.
وقال الطبراني: ((لم يروِ هذه اللفظة ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم في تخليل اللحية في الوضوء إلاَّ نافع أبو هرمز ، تفرَّد به شيبان)) تحرفت في المجمع
إلى : سليمان .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م) .
(٣) في (ظ، ش): ((ابن)).
(٤) في ( مص، م، ظ، ش، د، ي): (( بها)) وعلى هامش ( مص ) بخط ابن حجر
ما نصه: (( صوابه بهما كما هو بخطه ــ أي: بخط الهيثمي - في زوائد المعجم الكبير)).
(٥) في (ش): (( ثم)).
(٦) سقطت (( على)) من (ظ ).
١٤٨

بِأَلْمَاءِ الْكَعْبَ ، وَرَفَعَ فِي السَّاقِ الْمَاءَ ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ
حَفْنَةً مِنَ الْمَاءِ بِيَدِهِ أَلْيُمْنَى فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى تَحَدَّرَ مِنْ جَوانِبِ رَأْسِهِ ،
وَقَالَ: ((هَذَا تَمَامُ أَلْوُضُوءِ)). فَدَخَلَ مِحْرَابَهُ فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ، وَنَظَرَ عَنْ
يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ ... قلت : فذكر الحديث.
رواه الطبراني(١) في الكبير، والبزار ، وفيه سعيد بن عبد الجبار ، قال
النسائي : ليس بالقوي ، [وذكره ابن حبان في الثقات ، وفي سند البزارِ والطبرانيِّ
محمدُ بنُ حجرٍ ، وهو ضعيف](٢) ، وفي حديث البزارِ طولٌ في أمرِ الصلاةِ يأتي
في صفةِ الصلاةِ إن شاءَ اللهُ .
١١٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ( مص: ٣٨٠) مَرَّةً مَرَّةً .
رواه البزارُ(٣)، والطبرانيُّ في الأوسطِ، وزاد: ((ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى))، وفيه
(١) في الكبير ٤٩/٢٢ - ٥١ برقم (١١٨) من طريق بشر بن موسى.
وأخرجه البزار ١٤٠/١ - ١٤٢ برقم (٢٦٨) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري .
كلاهما : حدثنا محمد بن حجر ، حدثنا سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر ، عن أبيه ،
عن أمه ، عن وائل بن حجر قال : حضرت رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه سعيد بن
عبد الجبار بن وائل ترجمه البخاري في الكبير ٤٩٥/٣ وقال: ((فيه نظر)) . وقال النسائي في
الضعفاء والمتروكين ص (٥٢) برقم (٢٦٥): ((ليس بالقوي)). ونقل هذا ابن عدي في
الكامل ١٢٢٣/٣ .
وقال ابن عدي: (( وليس لسعيد بن عبد الجبار كثير حديث ، إنما له عن أبيه ، عن جده
أحاديث يسيرة نحو الخمسة أو الستة)).
وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٥٠، ومحمد بن حجر ضعيف، قال ابن حجر: (( وفي سند
البزار والطبراني محمد بن حجر وهو ضعيف)) هامش ( مص ) . والإسناد منقطع ، قيل : إن
عبد الجبار روى عن أمه أم يحيى ولم يسمع منها ، والله أعلم .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ).
(٣) في كشف الأستار ١٤٢/١ برقم (٢٦٩) ، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص »
١٤٩

مندلُ(١) بنُ علي، ضعفه أحمدُ ، وابنُ المديني ، وابنُ معين في روايةٍ ، ووثقه
في أُخْرى .
١٢٠٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثاً، وَمَضْمَضَ ثَلَاثاً، وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، وَغَسَل وَجْهَهُ
ثَلَاثاً ، وَذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ يُقْبِلُ بِيَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ [إِلَىْ مُؤَخَّرِهِ،
٢٣٢/١ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ] (٢)، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثاً، / وَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ ،
وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ .
رواه البزار (٣)، وقال: لا يروى عن أبي بكرة إلاَّ بهذا الإسناد ، وبكار ليس
جـ ( ٣٩) - من طريقين: حدثنا بكر بن يحيى بن زبان ، حدثنا مندل بن علي ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مندل بن
علي العنزي . وابن أبي نجيح هو : عبد الله .
وقال البزار: ((لم يروه عن عبد الله بن عمرو إلاَّ مجاهد، ولا عنه إلاَّ ابن أبي نجيح)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن أبي نجيح إلاَّ مندل، تفرد به بكر)).
(١) تحرف ((مندل)) في (ظ) إلى ((منذر)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش).
(٣) في كشف الأستار ١٣٩/١ - ١٤٠ برقم (٢٧٦)، من طريق محمد بن صالح بن أبي -
سقطت منه - العوام ، حدثنا عبد الرحمن بن بكار ، حدثني أبي : بكار بن عبد العزيز قال :
سمعت أبي عبد العزيز بن أبي بكرة يحدث عن أبيه أبي بكرة قال : رأيت ... وهذا إسناد
ضعيف ، عبد الرحمن بن بكار ما وجدت له ترجمة وما علمنا أن لبكار ولداً اسمه
عبد الرحمن يروي عنه فيما نعلم ، والله أعلم .
وبكار بن عبد العزيز ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٢٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الدوري في تاريخ ابن معين ٨٦/٤ برقم (٣٢٦٩): (( سألت يحيى عن بكار بن
عبد العزيز بن أبي بكرة فقال: (( ليس حديثه بشيء )) . وأورد العقيلي هذا الكلام في الضعفاء
١/ ١٥٠ ثم ذكر حديثه في الحجامة يوم الثلاثاء وقال: ((لا يتابع عليه)).
وذكر هذا ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٢، وأورد أيضاً بإسناده إلى
إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين أنه قال: (( أبو بكرة بكار بن عبد العزيز ،
صالح )).
١٥٠

به بأس ، وابنه عبد الرحمن صالح .
قلت : وشيخ البزار محمد بن صالح بن [أبي] (١) العوام لم أجد من ترجمه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح(٢).
١٢٠١ - وَعَنْ أَنَس بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُمَضْمِضْ ثَلاَثاً، فَإِنَّ الْخَطَايَا تَخْرُجُ مِنْ وَجْهِهِ ،
وَيَغْسِلْ يَدَيْهِ ثَلاَثاً، وَيَمْسَحْ بِرَأْسِهِ ثَلاَثاً، ثُمَّ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغْ عَلَى
رِجْلَيْهِ ثَلاَثاً » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ،
« وقال ابن عدي في الكامل ٤٧٥/٢: (( أرجو أنه لا بأس به ، وهو من جملة الضعفاء الذين
یکتب حدیثهم )) .
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ١٢٠/٢، و٦٠/٣: ((وهو ضعيف)).
وقال الذهبي في كاشفه: (( فيه لين)). وانظر ميزان الاعتدال ٣٤١/١، وقال في المغني
١١١/١: ((ضعيف))، ثم أورد قول ابن عدي: (( أرجو أنه لا بأس به)) ولم يكمله. وقال
في (( ديوان الضعفاء والمتروكين)) ١٢٥/١: ((ضعيف، مشاه ابن عدي)).
وقال البزار: ((ليس به بأس)). وقال مرة: ((ضعيف)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٠٧ .
(١) على هامش (م) حاشية للحافظ ابن حجر، نصها: ((قلت: ما بقي من رجاله إلاَّ
عبد العزيز بن أبي بكرة ، والصحابي ، فأما عبد العزيز فما هو من رجال الصحيح ، لكن
ذكره ابن حبان في الثقات)) .
(٢) ساقطة من أصولنا، واستدركناها من تاريخ بغداد ٣٦١/٥ - ٣٦٢ .
(٣) في الأوسط برقم (٧٩٤١) - (( مجمع البحرين)) برقم (٤٠٧) - من طريق محمود بن
علي ، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا إسحاق الفَرْوي ، عن يزيد بن
عبد الملك ، عن أبي موسى الحناط ، عن محمد بن المنكدر ، عن أنس ... وهذا إسناد
ضعيف جدّاً ، يزيد بن عبد الملك هو ابن المغيرة النوفلي ضعيف . انظر تاريخ البخاري
٣٤٨/٨، والجرح والتعديل ٩/ ٢٧٨ - ٢٧٩ ، وشيخه أبو موسى عيسى بن أبي عيسى الحناط
متروك . وإسحاق الفروي هو : ابن محمد بن إسماعيل ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم ( ٨٨٨ ) .
وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣١٦/٢، وقال: ((شيخ، »
١٥١

وفيه أبو موسى الحناط(١) ، وهو متروك.
١٢٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّدٍ الزُّرَقِيّ قَالَ: دَخَلْنَا
عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيَّسِ فَقَالَ: أَلاَ أُرِيِكُمْ كَيْفَ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَكَيْفَ صَلَّى ؟ قُلْنَا: بَلَىْ. فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثاً ثَلاَثاً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مُقْبِلاً
وَمُدْبِراً ، وَأَمَسَّ أُذُنَيَّهِ ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثاً ثَلاَثًا(٢) ، ثُمَّ أَخَذَ ثَوْباً فَأَشْتَمَلَ بِهِ
وَصَلَّىُ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ حِبِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣٨١)
يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن عباد بن يحيى بن خلاد
الزرقي ، ولم أجد من ترجمه .
١٢٠٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (٤)، فَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَمَسَحَ
ثقة ، صدوق )).
وقال الطبراني : لم يروه عن ابن المنكدر إلاَّ أبو موسى عيسى بن أبي عيسى ، تفرد به
يزيد)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٠٤ برقم (٢٦١٢٠) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في (ش): ((الخياط)). ويقال أيضاً: الحباط.
(٢) ساقطة من ( ش ) .
(٣) في الأوسط برقم (٤١٤٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤١١) - من طريق
علي بن سعيد ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثني حسين بن عبد الله ،
حدثني عبد الرحمن بن عباد بن يحيى بن خلاد الزرقي قال : دخلنا على عبد الله بن أنيس ،
فقال ... وهذا إسناد ضعيف : شيخ الطبراني حسن الحديث، وقد تقدم برقم (٣٢).
وعبد الرحمن بن عباد وقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٢١/٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٦١/٥، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٨٥ .
وباقي رجاله ثقات ، أبو كريب هو محمد بن العلاء. وقال الطبراني: (( لا يروى عن عبد الله
إلا بهذا الإسناد ، تفرد به زيد)).
(٤) مقبرة أهل المدينة بجوار المسجد النبوي الشريف من جهة الشرق . والغرقد : كبار *
١٥٢

بِرَأْسِهِ ، وَتَنَاوَلَ الْمَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَرَشَ عَلَى قَدَمَيْهِ فَغَسَلَّهُمَا .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
١٢٠٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ
وَاحِدَةً وَاحِدَةً ، وَثِْيْنِ ثِْيْنِ ، وَثَلاَثً ثَلَاثاً، كُلَّ ذَلِكَ يَفْعَلُ.
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه محمد بن سعيد المصلوب ، وهو
ضعيف .
١٢٠٥ - وَعَنْ أَبِي كَاهِلِ أَنَّهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
يَتَوَضَّأُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَعْطَانَ اللهُ بِكَ (٣) خَيْراً كَثِيراً، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثُمَّ
مَضْمَضَ ثَلَاثاً، وَأَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثاً، وَمَسَحَ
العوسج. وقال الخليل: ((البقيع من الأرض : موضع فيه أروم شجر ، وبه سُمِّي بقيع
الغرقد، والغرقد: شجر كان ينبت هناك)). وانظر معجم ما استعجم للبكري ٢٦٥/١،
ومعجم البلدان ١/ ٤٧٣ وفيه رثاء قوم اقتتلوا ، لولا الإطالة لنقلته لجماله.
(١) في الأوسط ٢٣٣/١ - ٢٣٤ برقم (٣٥٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤١٢) -
من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أبو صالح عبد الغفار بن داود الحراني قال : حدثنا
عبد الله بن لهيعة ، عن سلمة بن عبد الله بن الحصين بن وحوح الأنصاري ، عن أبيه ، أنه
سمع جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين ، وعبد الله بن لهيعة وهما
ضعيفان . وسلمة بن عبد الله بن الحصين قال البخاري في الكبير ٨٥/٤: ((في حديثه
نظر)) . وأبوه عبد الله بن الحصين بن وحوح ، روى عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه -
وروى عنه أبوه سلمة بن عبد الله ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سلمة إلَّ ابن لهيعة)).
(٢) في الكبير ٦٨/٢٠ برقم (١٢٥)، من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي ، حدثنا
سهل بن عثمان ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان ، عن محمد بن سعيد ، عن عبادة بن
نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه محمد بن سعيد
الشامي المصلوب كذبوه ، وباقي رجاله ثقات . غير أن الحديث صحيح بشواهده .
ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى الطبراني في (( معجم الشاميين)) برقم (٢٢٤٨).
(٣) في (ش، م، ظ): ((منك)).
١٥٣

بِرَأْسِهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ، وَطَهَّرَ قَدَمَيْهِ وَلَمْ يُوَقِّتْ. وَقَالَ: ((يَا كَاهِلُ(١) ضَعِ الطَّهُورَ
مَوَاضِعَهُ ، وَأَبْقِ فَضْلَ طَهُورِكَ لِأَهْلِكَ. لاَ تُعَطِّشْ أَهْلَكَ(٢)، وَلاَ تَشُقَّ عَلَى
خَادِمِكَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه الهيثم بن جماز ، وهو متروك .
١٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
تَوَضَّأَ ، أَسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً، وَمَضْمَضَ، وَأَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي فَمِهِ ، وَكَانَ يَبْلُغُ بِرَاحَتَيْهِ
إذَا غَسَلَ وَجْهَهُ (مص : ٣٨٢) مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ، مَسَحَ
بِأُصْبُعَيْهِ مَا أَدْبَرَ مِنْ أُذُنَّهِ(٤) مَعَ رَأْسِهِ ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وهكذا وجدته في الأصل ، / وفيه واصل بن
السائب ، وهو متروك .
٢٣٣/١
(١) على هامش ( مص) ما نصه: (( في الأصل بخطه ــ أي بخط الهيثمي : ( يا أبا كاهل ) ،
وللكنه ضرب على ( أبا ) ، وفي زوائد الكبير بياض بين ( يا) وبين ( كاهل ) مكتوب بخطه
( كذا ))) .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في الكبير ٣٦٠/١٨ - ٣٦١ برقم (٩٢٦) من طريقين : حدثنا الهيثم بن جماز ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي كاهل أنه قال :... وهذا إسناد فيه : الهيثم بن جماز قال
أحمد، والنسائي: (( متروك)) . ويحيى بن أبي كثير لم يدرك أبا كاهل قيس بن عائذ ، والله
أعلم . وانظر تاريخ البخاري الكبير ٧/ ١٤٢ .
(٤) عند الطبراني ((من أذنيه)).
(٥) في الكبير ١٧٨/٤ - ١٧٩ برقم (٤٠٦٨)، من طريق الحسين بن إسحاق التستري ،
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، حدثني أبي ، عن واصل بن السائب الرقاشي ، عن
أبي سورة ، عن أبي أيوب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف واصل بن السائب ، وأبي سورة
ابن أخي أبي أيوب أيضاً .
وأخرجه أحمد ٥/ ٤١٧ من طريق محمد بن عبيد ، حدثنا واصل ، بالإسناد السابق ، ولفظه :
(( أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان إذا توضأ ، تمضمض ومسح لحيته من تحتها
بالماء)).
١٥٤

١٢٠٧ - وَعَنْ عَبَّادِ (١) بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ، ثُمَّ
مَسَحَ بِرَأْسِهِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
١٢٠٨ - وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ(٣) أَيْضاً، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُوَل اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تَوَضَّأَ ، وَمَسَحَ بِالْمَاءِ عَلَى لِحْيَتِهِ وَرِجْلَيْهِ . ورجاله موثقون .
١٢٠٩ - وَعَنْ نُمَرَانَ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((خُذُوا لِلرَّأْسِ مَاءاً جَدِيداً)) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه دهثم بن قُرَّان ، ضعفه جماعة ، وذكره ابن
حبان في الثقات .
(١) في (ظ): ((عبادة)) وهو تحريف.
(٢) في الكبير ٢/ ٦٠ برقم (١٢٨٥)، من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ،
حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود ، عن عباد بن تميم ، عن أبيه : تميم بن زيد الأنصاري
(المازني ) قال : رأيت رسول الله ... وهذا إسناد فيه المقدام بن داود ، وابن لهيعة وهما
ضعيفان . وأبو الأسود هو : محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة .
وانظر الحديث الآتي ، والحديث الذي سيأتي برقم ( ١٢١٢).
(٣) أي: لتميم في معجم الطبراني الكبير ٢/ ٦٠ برقم (١٢٨٦)، من طريق هارون بن مَلُّول
المصري ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني
أبو الأسود ، عن عباد بن تميم ، عن أبيه قال : رأيت ... وهذا إسناد فيه هارون بن عيسى
مَلُّول ترجمه الذهبي في المشتبه ٦١٣/٢ - ٦١٤، والحافظ في ((تبصير المنتبه)) ١٣١٦/٤
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وأبو عبد الرحمن هو : عبد الله بن
يزيد ، وانظر الحديث السابق، والحديث الآتي برقم (١٢١٢).
وأخرجه أحمد ٤/ ٤٠ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد
صحيح، بلفظ: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يتوضأ ويمسح بالماء على رجليه))،
ليس فيه ((على لحيته))، وهذا لفظ الحديث الآتي برقم (١٢١٢).
(٤) في الكبير ٢٦٠/٢ - ٢٦١ برقم (٢٠٩١)، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، »
١٥٥

١٢١٠ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فَضَّلَ مَاءً حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن .
١٢١١ - وَعَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ. فَغَسَلَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِالْمَاءِ حَتَّى سَيَلَهُ(٢) عَلَى مَوْضِعِ
سُجُودِهِ .
رواه أبو يعلى(٣)، وإسناده حسن.
١٢١٢ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، وَيَمْسَحُ بِأَلْمَاءِ عَلَى رِجْلَيْهِ .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، ورجاله رجال ( مص : ٣٣٨) الصحيح ، خلا
شيخ الطبراني .
ــ حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا أسد بن عمرو ، عن دهثم ، عن نمران بن جارية ، عن أبيه
( جارية بن ظفر) قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه أسد بن عمرو، ودهثم بن قُرَّان
وهما متروكان ، وباقي رجاله ثقات : أبو الربيع هو : سليمان بن داود ، ونمران بن جارية
ما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٤٨٢/٥. وانظر نصب الراية ١/ ٢٢.
(١) في الكبير ٣/ ٨٥ برقم (٢٧٣٩)، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
عبد الله بن محمد بن سالم ، حدثنا حسين بن زيد بن علي ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه ،
عن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - : أن رسول الله ... هذا إسناد فيه الحسين بن زيد بن
علي وهو ضعيف .
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٨٢ ) في مسند الموصلي وانظر الحديث التالي .
(٢) في (ظ، ش): ((يسيله))، وكذلك هي عند الموصلي.
(٣) في المسند ١٥٣/١٢ برقم (٦٧٨٢)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه ،
وانظر الحديث السابق .
(٤) في الكبير ٦٠/٢ برقم (١٢٨٦)، وفي الأوسط برقم (٩٣٢٨) - وهو في (( مجمع
البحرين)) برقم (٤١٤) -، وأحمد ٤٠/٤، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢٠٨/٤ »
١٥٦

١٢١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ قَالَ: نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَسْلِ فَغَسَلْنَّا .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وعبد الله بن بدر تابعي ، فلا أدري سقط
الصحابي من خطي أو هو هكذا ، وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف .
١٢١٤ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَجَعَ قَوْلُهُ إِلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِي قَوْلِهِ(٢):
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦].
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود .
« برقم (٢١٩٢) بتحقيق الدكتور باسم فيصل أحمد - ومن طريق ابن أبي عاصم هذه أورده ابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٥٩/١ -، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ١٠١ برقم (٢٠١)، من
طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا أبو الأسود ، حدثنا
عباد بن تميم المازني ، عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح . وعند الطبراني في الكبير :
(( ومسح بالماء على لحيته ورجليه)). وانظر الحديثين السابقين (١٢٠٧، ١٢٠٨).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن تميم إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به سعيد)).
وقال الحافظ في الإصابة ١/ ٣٠٧: (( وروى البخاري في تاريخه ، وأحمد ، وابن أبي شيبة ،
وابن أبي عمر ، والبغوي ، والطبراني ، والْبَاوَرْدِيّ ، وغيرهم ، كلهم من طريق
أبي الأسود ، عن عباد بن تميم المازني ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم
يتوضأ ويمسح على رجليه . رجاله ثقات، وأغرب أبو عمر فقال: إنه ضعيف ... )).
(١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وقعت عليه في غيره . وانظر الحديث
التالى .
(٢) في (ظ): ((قولكم)) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ٢٨٢/٩ برقم (٩٢١٠)، من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : أن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف.
إسحاق بن إبراهيم الدبري استصغر في عبد الرزاق ، وقتادة قال أحمد بن حنبل: (( ما أعلم
قتادة روى عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ عن أنس)). وانظر المراسيل
ص (١٦٨ - ١٧٥). وهو في مصنف عبد الرزاق ١/ ٢٠ برقم (٥٩).
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٧٠ باب: الدليل على أن فرض الرجلين الغسل ...
من طريق ابن خزيمة ، حدثنا بندار ، حدثنا أبو داود ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن عاصم ، »
١٥٧

٤٠ - بَابٌ : فِي الْأُذُنَيْنِ
١٢١٥ - عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: أَلاَ أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟ ( ظ : ٤٢ ) .
قَالُوا: بَلَى، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ [ثَلاَثاً، وَأَسْتَنْثَرَ] (١) ثَلاَثًاً، وَغَسَلَ وَجْهَهُ
ثَلاَثًاً، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثاً، [وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ](٢) . قَالَ: وَأَعْلَمُوا أَنَّ
اُلْأُذُنَّنِ مِنَ الرَّأْسِ .
[ُثُمَّ قَالَ: قَدْ تَحَرَّيْتُ لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلّم](٣).
رواه أحمد(٤) ، وفيه رجلان مجهولان .
* عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف فيه قيس بن الربيع الأسدي
وهو ضعيف .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٣٢/٢ إلى عبد الرزاق، والطبراني. وانظر فتح الباري
١/ ٢٦٥ - ٢٦٦ باب: غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين، وتفسير ابن كثير ٥١١/٢ -
٥١٨، ونيل الأوطار ١/ ٢٠٧ باب: غسل الرجلين وبيان أنه الفرض .
والمحلَّى ٥٦/٢ - ٥٨، والمجموع ٤١٧/١ -٤٢١، وأحكام القرآن لابن العربي ٥٧٦/٢ -
٥٧٩، وبداية المجتهد ١/ ١٧ - ١٩.
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من مسند أحمد .
(٤) في المسند ٦٠/١ - ٦١، وابن أبي شيبة ١/ ١١، والدارقطني ١ / ١٠٥ برقم (٤٦)،
من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا الجريري ، عن عروة بن قبيصة ، عن رجل من الأنصار ، عن
أبيه : أن عثمان ... وهذا إسناد فيه مجهولان ، والجريري هو : سعيد بن إياس.
ولكن يشهد له حديث أبي أمامة عند أحمد ٢٥٨/٥، ٢٦٨ ، وأبي داود في الطهارة ( ١٣٤)
باب : صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلّم والترمذي في الطهارة ( ٣٧) باب : ما جاء أن
الأذنين من الرأس ، وابن ماجه في الطهارة ( ٤٤٤) باب : الأذنان من الرأس ، والبيهقي في
الطهارة ٦٦/١ باب: مسح الأذنين بماء جديد، والدار قطني ١٠٣/١ برقم (٣٧) من طرق
عن حماد بن زيد ، عن سنان بن ربيعة ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ، عن النبي »
١٥٨

١٢١٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ » .
رواه الطبرانيُ(١) في الأوسطِ ، وفيه أشعثُ بنُ سوارٍ ، وهو ضعيف .
- صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن ، سنان بن ربيعة بسطنا القول فيه عند الحديث
(٣٢، ٤٢) في مسند الموصلي.
وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي أيضاً .
وقال ابن عدي في الكامل ١٩٥/١: ((وإنما يروى هذا عن حماد بن سلمة ، عن سنان بن
ربيعة ... )) بالإسناد السابق .
كما يشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير ٣٩١/١٠ برقم (١٠٧٨٤) من طريق
عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا أبي ، حدثنا وكيع ، عن ابن أبي ذئب ، عن قارظ بن
شيبة ، عن أبي غطفان ، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ((استنشقوا
مرتين ، والأذنان من الرأس )) . وهذا إسناد صحيح .
ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة ، وقارظ بن شيبة بينا أنه ثقة عند الحديث
(٦٤٢١) في مسند الموصلي.
والفقرة الأولى من الحديث أخرجها أحمد ٢٢٨/١، ٣٥٢، وأبو داود فى الطهارة (١٤١)
باب : في الاستنثار ، وابن ماجه في الطهارة ( ٤٠٨ ) باب: في الاستنشاق والاستنثار ،
والحاكم ١٤٨/١، والبخاري في الكبير ٢٠١/٧، وعندهم جميعاً ((استنثروا))، عدا
البخاري وعنده (( أبشروا بالغتين )) وأظنه تحريف .
ورواية أبي داود ، وابن ماجه من طريق وكيع بإسناد الطبراني السابق .
وانظر أيضاً حديث أبي هريرة في مسند الموصلي ٢٥٣/١١ برقم (٦٣٧٠)، والحديثين
التاليين، وبداية المجتهد ١٦/١ - ١٧، وتلخيص الحبير ١/ ٩١ - ٩٢، ونصب الراية
١١٨/١ -١٢٠ .
(١) في الأوسط برقم (٤٠٩٦) - وهو في مجمع البحرين برقم (٤١٧) - والدار قطني
١٠٢/١ برقم (٣٥)، وابن عدي في الكامل ٣٦٤/١ والعقيلي في الضعفاء ١/ ٣٢ من طريق
علي بن جعفر بن زياد الأحمر ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، حدثنا أشعث بن سوار ، عن
الحسن ، عن أبي موسى ...
وهذا إسناد فيه أشعث بن سوار وهو ضعيف ، والحسن قال أبو حاتم: (( لم يسمع من
أبي موسى الأشعري شيئاً )).
وقال أبو زرعة: (( الحسن لم ير أبا موسى الأشعري أصلاً ، يدخل بينهما أسيد بن ﴾
١٥٩

١٢١٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانِ بْنِ مُفَضَّلِ الْمَدَنِيِّ قَالَ: أَرَانِي أَنَسُ بْنُ مَالِكِ
الْوُضُوءَ: أَخَذَ رَكْوَةً(١) فَأَدَارَهَا عَنْ يَسَارِهِ وَصَبَّ عَلَىْ يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ثَلاَثاً ،
ثُمَّ أَدَارَ الرَّكْوَةَ عَلَى يَدِهِ أَلْيُمْنَى فَغَسَلَهَا ثَلاَثاً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاَثاً، وَأَخَذَ مَاءً
جَدِيداً لِسِمَاخِهِ (٢) فَمَسَحَ سِمَاخَهُ، فَقُلْتُ(٣): قَدْ مَسَحْتَ (مص: ٣٨٤)
أُذُنَيْكَ؟ فَقَالَ(٤) : يَا غُلاَمُ إِنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ، لَيْسَ هُمَا مِنَ الْوَجْهِ ، ثُمَّ قَالَ :
يَا غُلاَمُ ، هَلْ رَأَيْتَ وَهَلْ فَهِمْتَ؟ [أَوْ أُعِيدَ عَلَيْكَ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ كَفَانِي وَقَدْ
فَهِمْتُ](٥) .
قال: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ/.
٢٣٤/١
رواه الطبرانيُّ(٦) في الأوسطِ ، والصغيرِ ، قال الذهبيُّ : وعمرُ بنُ أبان
« المتشمس))، فالإسناد منقطع وقال العقيلي: ((لا يتابع عليه)).
(١) الركوة : إناء صغير من الجلد يشرب فيه الماء ، وهي أيضاً : الدلو الصغير.
(٢) السِّماخ - بكسر السين المهملة - : ثقب الأذن الذي يدخل فيه الصوت . ويقال بالصاد
لمكان الخاء .
(٣) سقطت ((قلت)) من ( ش ).
(٤) في (ظ، ش): ((فقال لي)).
(٥) ما بين حاصرتين زيادة من المعجم الصغير.
(٦) في الأوسط برقم (٣٣٨٦) - وهو في مجمع البحرين برقم (٤١٦) - وفي الصغير
١١٦/١ من طريق جعفر بن حميد بن عبد الكريم بن فروخ بن ديزج بن بلال بن سعد
الأنصاري الدمشقي ، حدثني جدي لأمي : عمر بن أبان بن مفضل المدني قال : أراني
أنس ...
ومن طريق الطبراني السابقة أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٠٥/١ وقال: (( جعفر بن
حميد الأنصاري ... انفرد عنه الطبراني ... وعمر بن أبان لا يدرى من هو ، والحديث إنما
دلنا على ضعفه)). وتابعه على كل ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) ١١٤/٢ _ ١١٥.
وقال الذهبي في المغني ١٣٢/١: ((تفرد بالرواية عنه الطبراني)).
وقال الطبراني: ((لم يرو عمرو ــ هكذا - بن أبان، عن أنس حديثاً غير هذا)). وانظر
تلخيص الحبير ٩١/١ - ٩٢، ونيل الأوطار ١٩٩/١ - ٢٠٠، ونصب الراية ١٨/١ - ٢٣،
وبداية المجتهد ١٦/١ -١٧، والمجموع ٤١٠/١ ٤١٧، والمحلّى ٥٥/٢ -٥٦.
١٦٠