Indexed OCR Text
Pages 321-340
. الخطاب ... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٦) في مسند الموصلي . وخالد بن يزيد العمري كذبه أبو حاتم ، ويحيى. وقال ابن حبان في المجروحين ٢٨٤/٢ - ٢٨٥: ((منكر الحديث جدًّا ... لا يشتغل بذكره لأنه يروي الموضوعات عن الأثبات)). وانظر كامل ابن عدي ٨٨٩/٣ - ٨٩٠، ولسان الميزان ٣٨٩/٢ - ٣٩٠. وللكنه لم ينفرد به بل تابعه عليه إسحاق بن محمد الفروي ، ترجمه البخاري ١/ ٤٠١ ، ولم يورد فيها جرحاً ولا تعديلاً . وقال النسائي في الضعفاء والمتروكين ص (١٩) برقم (٤٩): ((إسحاق بن محمد الفروي ليس بثقة)). وقال الآجري: ((سألت أبا داود عنه فوهاه جدًّا)). وقال السهمي في سؤالاته للدار قطني ص (١٧٢) برقم (١٩٠): (( وسألت عن إسحاق بن محمد الفروي صاحب مالك ؟ فقال : ضعيف . روى عنه البخاري ويوبخونه في هذا)). وقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني ص (١٨٥) برقم (٢٨١): (( قلت : فإسحاق بن محمد الفروي ؟ قال: ضعيف تكلموا فيه، قالوا فيه كل قول)). وقال الدار قطني مرة: ((لا يترك)) . وقال العقيلى فى الضعفاء ١٠٦/١: ((جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع عليها، وسمعت أبا جعفر الصائغ يقول: كان إسحاق الفروي كف، وكان يلقن ... )). وقال الساجي: (( فيه لين )) . وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٣/٢: (( سمعت أبي يقول: كان صدوقاً، وللكنه ذهب بصره ، فربما لقن الحديث ، وكتبه صحيحة . وكتب أبي ، وأبو زرعة عنه ، ورويا عنه)) . وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن الثقات . وذكره ابن حبان في الثقات ١١٤/٨ - ١١٥ وقال: (( يغرب ويتفرد)). وقال السمعاني في الأنساب ٢٨٨/٩: ((من ثقات أهل المدينة)). وقال ابن الأثير في اللباب ٤٢٦/٢: ((وكان ثقة)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٩٩/١: ((وهو صدوق في الجملة ، صاحب حديث ... )). وانظر المغني ١/ ٧٣. وقال الحافظ في التقريب : « صدوق ، گُفَّ فساء حفظه » . وقال في « هدي الساري ) ص (٣٨٩): (( والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم)). نقول : إن ما تقدم يقودنا إلى القول ونحن مطمئنون : إن أقل ما يوصف به أنه حسن الحديث ، والله أعلم . وانظر تعليقنا على الحديث (١٤٢) في موارد الظمآن ، فقد حققنا » ٣٢١ والبزار(١) ، ورجال البزار موثقون. ٨٨٩ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ ، ٨٩٠ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ قَامَ لَيْلَةَ بِمَكَّةَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ )). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ أَوَّاهاً، فَقَالَ : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، وَحَرَّضْتَ(٢) ، وَجَهِدْتَ، وَنَصَحْتَ . فَقَالَ: ((لَيَظْهَرَنَّ الإِيمَانُ حَتَّى يُرَدَّ الْكُفْرُ إِلَى مَوَاطِنِهِ وَلَتُخَاضَنَّ الْبِحَارُ بِالإِسْلاَمِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَعَلَّمُونَ فِيهِ الْقُرْآنَ، يَتَعَلَّمُونَهُ وَيَقْرَؤُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُونَ : قَدْ قَرَأْنَا وَعَلِمْنَا، فَمَنْ ذَا الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنَّا ؟ فَهَلْ فِي(٣) أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ ؟)) . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنْ أُوْلَئِكَ ؟ قَالَ: ((أُوْلَئِكَ مِنْكُمْ ، وَأُوْلَئِكَ وَقُودُ النَّارِ ». « القول في رواة الصحيح الذين تكلم فيهم . وعبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ((ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان في المجروحين ٤٧/٢: (( يقلب الأخبار ويسرقها ، لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات)). وانظر لسان الميزان ٢٩٩/٣ - ٣٠٠. وأما محمد بن علي بن الصائغ فقد بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (١٨٩ ) ، وانظر سير أعلام النبلاء ١٣ / ٤٢٨ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الرحمن - تحرفت عنده إلى: عبد الله - بن زيد إلاَّ خالد)) . (١) سقطت ((والبزار)) من (ش). (٢) حَرَّضَهُ على الشيء: حثَّه عليه، وفي التنزيل: ﴿ يَأَيُّهَا النَِّىُّ حَرْضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى اَلْقِتَالِ﴾. وفي (م، ش، ظ): ((حَرَصْت)). وحرص على الشيء: اشتدت رغبته فيه ، وحرص على الرجل : أشفق وجد في نفعه وهدايته . (٣) سقطت ((في)) من ( مص ) ، واستدركت من (ظ، م ، ش ). ٣٢٢ رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله ثقات، إلاَّ أن هند بنت الحارث الخثعمية التابعية لم أرَ من وثقها ولا جرحها . ٨٩١ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (مص: ٢٩٩) ((مَنْ قَالَ: إِنِّي عَالِمُ(٢) فَهُوَ جَاهِلٌ)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف. ٨٩٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: «مَنْ قَالَ: إِنِّي عَالِمٌ، فَهُوَ جَاهِلٌ . وَمَنْ قَالَ : إِنِّي جَاهِلٌ فَهُوَ جَاهِلٌ . وَمَنْ قَالَ : إِنِّي فِي الْجَنَّةِ ، فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَمَنْ قَالَ : إِنِّي فِي النَّارِ ، فَهُوَ فِي أَلنَّارِ ». رواه الطبراني (٤) في الصغير ، وفيه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي ، (١) في الكبير ٢٥٠/١٢ - ٢٥١ برقم (١٣٠١٩) من طريق محمد بن نصر الصائغ ، حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد : حدثتني هند بنت الحارث الخثعمية امرأة عبد الله بن شداد ، عن أم الفضل ، وعبد الله بن عباس ... وهذا إسناد جيد، هند بنت الحارث الخثعمية فصلنا القول فيها عند الحديث (٧٠٧٦) في مسند الموصلي . ومحمد بن نصر الصائغ تقدم برقم (٣٥٩). وهما حديثان بإسناد واحد ، وقد أخرج حديث أم الفضل وحده : الطبراني في الكبير ٢٥/ ٢٧ -٢٨ برقم (٤٣) بالإسناد السابق . (٢) في (ظ، ش): ((أعلم)). (٣) في الأوسط برقم (٦٨٤٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٣١) وفي المطبوع برقم (٣٢٩) - معاذ بن المثنى، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا تمام ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف. وقد تحرَّف في ((مجمع البحرين)): (( معاذ بن المثنى، حدثنا محمد بن كثير)) إلى ((محمد بن معاذ بن كثير )) . وقال الطبراني: ((لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن كثير)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٤٣/١٠ برقم (٢٩٢٩٠) إلى الطبراني في الأوسط . (٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١) وهو في المطبوع برقم (٣٣٠) - وفي الصغير » ٣٢٣ ضعفه أحمد ، وقال : هو منكر الحديث ، وذكره ابن حبان في الثقات ، ومع ذلك فهو من قول يحيى موقوفاً (١) عليه . ١٠١ - بَابُ مَا يُخَافُ عَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ زَلَّةِ الْعَالِم وَجِدَالِ الْمُنَافِقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ٨٩٣ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ثَلاَثَاً وَهُنَّ كَائِنَاتٌ: زَلَّهُ عَالِم، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، وَدُنْيَا تُفْتَحُ عَلَيْكُمْ )) . رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ، وفيه عبد الحكيم بن منصور، وهو متروك الحديث . ٨٩٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ(٣) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِيَّاكُمْ وَثَلاَثَةً: زَلَّةَ عَالِمٍ، وَجِدَالَ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ . جـ ٦٥/١، من طريقين : حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير ... موقوفاً عليه . وإسناده ضعيف محمد بن كثير هو : ابن أبي عطاء المصيصي وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٠٨ ) فى مسند الموصلي . (١) في أصولنا جميعها ((موقوف)). (٢) في الكبير ١٣٨/٢٠ - ١٣٩ برقم (٢٨٢)، وفي الأوسط برقم (٦٥٧١) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٧) وفي المطبوع برقم (٢٦٩) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢٩/٢ - وفي الصغير ٨٥/٢ ، من طريق عاصم بن علي ، حدثنا عبد الحكيم بن منصور الواسطي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه عبد الحكيم بن منصور الخزاعي ، وهو متروك الحديث ، وكذبه ابن معين . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الملك إلاَّ عبد الحكيم بن منصور ، ولا يروى عن معاذ إلاَّ بهذا الإسناد )». ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٨/١٦ برقم (٤٣٨٧٩) إلى الطبراني في الأوسط . (٣) في (ظ): ((النبي)). ٣٢٤ فَأَّا زَلَّهُ عَالِمٍ فَإِنِ أَهْتَدَىْ، فَلاَ(١) تُقَدِّدُوهُ دِينَكُمْ ، وَإِنْ زَلَّ، فَلاَ تَقْطَعُوا عَنْهُ آَمَالَكُمْ. وَأَمَّا جِدَالُ مُنَافِقٍ (٢) بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّ لِلْقُرْآنِ مَنَاراً كَمَنَارٍ / الطَّرِيقِ ، فَمَا عَرَفْتُمْ، ١٨٦/١ فَخُذُوهُ ، وَمَا أَنْكَرْتُمْ فَرُدُوهُ إِلَىْ عَالِمِهِ . وَأَمَّا دُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ. فَمَنْ جَعَلَ اللهُ فِي قَلْبِهِ غِنِىٌّ فَهُوَ غَنِيٌّ )) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وعمرو بن مرة لم يسمع من معاذ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث ، ويحيى في رواية عنه ، وضعفه أحمد وجماعة ( مص : ٣٠٠). ٨٩٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي مِنْ ثَلاَثٍ: مِنْ زَلَّةِ عَالِمٍ ، وَمِنْ هَوىّ مُتَّبَعٍ ، وَمِنْ ◌ُكُمٍ جَائِرٍ )) . رواه البزار (٤) ، وفيه كثير بن عبد الله بن عوف ، وهو متروك ، وقد حسن له الترمذي . (١) في (ظ): ((ولا)). (٢) في (ش): (( المنافق)). (٣) في الأوسط برقم (٨٧١٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٧) - من طريق مطلب بن شعيب، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث قال : قال يحيى بن سعيد ، حدثني أبو حازم ، عن عمرو بن مرة ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو صدوق للكنه سيِّىء الحفظ ، وكانت فيه غفلة ، وعمرو بن مرة لم يدرك معاذ بن جبل ، فالإسناد منقطع . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٨/١٦ -٤٩ برقم (٤٣٨٨١) إلى الطبراني في الأوسط . (٤) في كشف الأستار ١٠٣/١ برقم (١٨٢)، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٧ برقم (١٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ١٠ - من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه كثير بن عبد الله بن عمرو ، وقد فصلنا فيه القول عند الحديث (١١٩٩ ) في ((موارد الظمآن)) وباقي رجاله ثقات ، عبد الله بن عمرو بن عوف ترجمه ابن أبي حاتم في » ٣٢٥ ٨٩٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لاَ أَتَخَوَّفُ عَلَىْ أُمَّتِي مُؤْمِناً وَلاَ مُشْرِكاً : فَأَمَّا أَلْمُؤْمِنُ، فَيَحْجُزُهُ إِيمَانُهُ ، وَأَمَّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُهُ كُفْرُهُ . وَلَكِنْ أَتَّخَوَّفُ عَلَيْكُمْ مُنَافِقاً عَالِمَ اَللَّسَانِ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ ، وَيَعْمَلُ مَا تُنْكِرُونَ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه الحارث الأعور ، وهو ضعيف جدّاً . ٨٩٧ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ اللِّسَانِ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح. جـ ((الجرح والتعديل)) ١١٨/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤١/٥، وقال الذهبي في كاشفه: ((وُثق))، وهو من رجال التهذيب. (١) في الأوسط برقم ( ٨٧١٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٧) وفي المطبوع برقم (٢٧١) - وفي الصغير ٩٣/٢ ، من طريق محمد بن يحيى بن سهل العسكري ، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا عباد بن بشر الكوفي ، حدثنا أبو إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف : شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وعباد بن بشر الكوفي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٧/٦ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عن أبي إسحاق السبيعي متأخراً . وباقي رجاله ثقات ، الحارث بن عبد الله الأعور بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)»، فعد إليه إذا شئت. وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي إسحاق إلَّ عباد بن بشر ، ولا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد)). (٢) في الكبير ٢٣٧/١٨ برقم (٥٩٣) من طرق : حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي ، حدثنا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح ، وصحَّحه ابن حبان برقم (٨٠ ) بتحقيقنا . وقد استوفينا تخريجه أيضاً في (( موارد الظمآن)) برقم (٩١) وذكرنا ما يشهد له. وأخرجه البزار - بلفظ حديث عمر الآتي - في كشف الأستار ١/ ٩٧ - ٩٨ برقم (١٧٠) من » ٣٢٦ ٨٩٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: حَذَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ اُلِّسَانِ . رواه البزار(١) ، وأحمد ، وأبو يعلى، ورجاله موثقون . ٨٩٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي أَثْنَيَّنِ : الْقُرْآنَ ، وَأَللََّنَ : « طريق محمد بن عبد الملك ، حدثنا خالد بن الحارث ، حدثنا حسين المعلم ، بالإسناد السابق . وقال البزار: (( لا نحفظه إلاَّ عن عمر، وإسناد عمر صالح فأخرجناه عنه ، وأعدناه عن عمران لحسن إسناد عمران)) . وقوله: ((كل منافق عليم اللسان)) قال المناوي في فتح القدير ٢٢١/١: ((أي: عالم للعلم ، منطلق اللسان به ، لكنه جاهل القلب والعمل ، فاسد العقيدة ، يغرّ الناس بشقشقة لسانه ، فيقع بسبب اتباعه خلق كثير في الزلل ... قال صاحب الهداية : وَأَكْبَرُ مِنْهُ جَاهِلٌ يَتَنَسَّكُ فَسَادٌ كَبِيرٌ عَالِمٌ مُتَهِّكٌ لِمَنْ بِهِمَا فِي دِينِه يَتَمَسَّكُ هُمَا فِتْنَةٌ لِلْعَالَمِينَ عَظِيمَةٌ (١) في كشف الأستار ٩٧/١ برقم (١٦٨)، وأحمد ٢٢/١، ٤٤، وابن عدي في كامله ٩٧٠/٣، من طرق : عن ديلم بن غزوان، حدثنا ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد صحيح ، ميمون الكردي بينا أنه ثقة عند الحديث (٣٣٤) في معجم شيوخ أبي يعلى ، وأبو عثمان النهدي هو عبد الرحمن بن مُلّ. وأخرجه البزار أيضاً برقم (١٦٩ ) من طريق روح بن حاتم أبي غسان ، عن سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أبي سويد بن المغيرة ، عن الحسن ، عن الأحنف ، عن عمر ، بنحوه . وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن أبا سويد بن المغيرة ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٣٨٥، والبخاري في الكبير ٤١/٩ ولم يوردا جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧/ ٦٦٢ . وقال البزار: (( لا نعرفه يروى عن عمر متصلاً إلاَّ عن الأحنف ، وأبي عثمان ، وسويد بن المغيرة بصري جليل )) . وما وجدته في مسند الموصلي الذي حققناه ، ولعله في الكبير المفقود ، ونسأل العلي القدير أن يجمعنا به . ٣٢٧ أَمَّا اللَّبَنُ فَتَبِعُونَ الرِّيفَ وَيَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، وَيَتْرُكُونَ الصَّلاَةَ. وَأَمَّا أَلْقُرْآنُ فَيَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ(١) فَيُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا )). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه دراج أبو السمح ، وهو ثقة مختلف في الاحتجاج به . ٩٠٠ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَكْثَرُ مَا أَتَخَوَّفُ ( مص: ٣٠١) عَلَىْ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ يَتَأَوَّلُ(٣) (١) في (ظ): ((المنافق)). (٢) في المسند ١٥٦/٤، وابن عبد البر في جامع بيان العلم برقم (٢٠٨٢)، من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا معاوية بن صالح - سقط هذا من إسناد أحمد - حدثني أبو السمح ، حدثني أبو قبيل أنه سمع عقبة بن نافع ... وهذا إسناد حسن ، أبو قبيل هو حيي بن هانىء ، وأبو السمح هو درّاج . ومعاوية بن صالح فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٦٧ ) في مسند الموصلي . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٩٦/١٧ برقم (٨١٥)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم برقم (٢٠٨١)، من طريق عبد الله بن صالح : حدثني الليث ، عن أبي قبيل المعافري ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن صالح کاتب اللیث نعم صدوق وللكنه سيِّیء الحفظ ، وفيه غفلة . وأخرجه أحمد ١٥٥/٤، وأبو يعلى في المسند ٢٨٥/٣ برقم (١٧٤٦)، والطبراني في الكبير برقم (٨١٦)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) برقم (٢٠٨٠ )، من طريق ابن لهيعة : حدثني أبو قبيل المعافري ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف . وعند أحمد: ((قال ابن لهيعة : وحدثنيه يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة)). ومداره على ابن لهيعة . وأخرجه الطبراني أيضاً (٨١٧) من طريق إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، عن مالك بن الخير الزبادي ، عن أبي قبيل ، به . وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . والزبادي : نسبه إلى زباد ، وهو موضع بالمغرب ، وانظر الأنساب ٢٣٢/٦، واللباب ٥٦/٢، والمشتبه ٣٤٠/١، وقد فصلنا القول في مالك عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٣٨ ) . (٣) في (ظ): (( يتناول)) وهو تحريف . ٣٢٨ اُلْقُرْآنَ: يَضَعُهُ عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهِ، وَرَجُلٌ يَرَى أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ غَيْرِهِ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري ، وهو متروك الحديث . ٩٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَكْثُرُ الْقُرَّاءُ، وَيَقِلُّ الْفُقَهَاءُ ، وَيُقْبَضُ(٢) الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ » . قَالُوا : وَمَا أَلْهَرْجُ ؟ قَالَ: ((الْقَتْلُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ يُجَادِلُ الْمُنَافِقُ الْمُشْرِكُ الْمُؤْمِنَ))(٣). (١) في الأوسط ٥١٦/٢ برقم (١٨٨٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٧) وفي المطبوع برقم (٢٧٢) - من طريق أحمد بن أبي عوف المعدل ، حدثنا أحمد بن عبد الصمد قال : حدثنا إسماعيل بن قيس الأنصاري ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زيدبن أسلم وهو ضعيف، وفيه إسماعيل بن قيس الأنصاري ، قال البخاري، والدارقطني: ((منكر الحديث)). وقال النسائي وغيره: ((ضعيف)). وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه منكر)). وقال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، يحدث بالمناكير ، لا أعلم له حديثاً قائماً)). وباقي رجاله ثقات: أحمد بن أبي عوف ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٥/٤ - ٢٤٦ وقال: ((وكان ثقة نبيلاً، رفيعاً جليلاً ، له منزلة من السلطان ، ومودة في أنفس العوام ، وحال من الدنيا واسعة ، وطريق في الخير محمودة )). وقال السهمي في سؤالاته للدار قطني ص (١٤٢ - ١٤٣) برقم (١٣٤): (( وعن - أي وسألته عن - أبي عبد الله أحمد بن أبي عوف البزوري العدل ؟ فقال: ثقة هو وأبوه وعمه ... )). وانظر تاريخ بغداد ٢٤٥/٤ - ٢٤٨ . وأحمد بن عبد الصمد الأنصاري أبو أيوب الزرقي ، سكن النهروان وحدَّث به حتى وفاته ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١ وقال : وكان ثقة ، ووثقه ابن حبان ٨/ ٣٠ . وقال الطبراني: ((لا يروى عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد)). (٢) في (ظ): ((ينقص)). (٣) في (ش): ((والمؤمن)). ٣٢٩ قلت : في الصحيح بعضه(١) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . ١٠٢ - بَابٌ ٩٠٢ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١/ ١٨٧ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ رَجُلاً(٣) قَرَأَ الْقُرْآنَ / حَتَّى إِذَا رُئِيَ عَلَيْهِ بَهْجَتُهُ وَكَانَ رِدْءً(٤) لِلإِسْلاَمِ، أَعْتَزَلَ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، وَخَرَجَ عَلَى جَارِهِ بِسَيْفِهِ وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ » . رواه البزار(٥) ، وإسناده حسن . (١) أخرجه البخاري في الاستسقاء (١٠٣٦) باب: ما قيل في الزلازل والآيات، ومسلم في العلم (١٥٧)، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٠٩/١١ - ٢١٠ برقم ( ٦٣٢٣) . (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٧) - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف . وانظر التعليق السابق . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن حجيرة إلاَّ دارج، تفرَّد به ابن لهيعة)). (٣) في ( مص، ظ، م، ش، د، ي): ((رجل))، وفي (ح): ((رجلاً)). (٤) الرِّدْهُ - بكسر الراء، وسكون الدال المهملتين - : العونَ والناصرُ. (٥) في كشف الأستار ٩٩/١ برقم (١٧٥)، والبخاري في الكبير ٣٠١/٤ ، من طرق : حدثنا محمد بن بكر البرساني ، حدثنا الصلت ، عن الحسن ، حدثنا جندب في هذا المسجد - يعني : مسجد البصرة - أن حذيفة حدثه قال :... وهذا إسناد صحيح إذا كان الحسن سمعه من جندب، قال علي بن المديني في (( علل الحديث ومعرفة الرجال)) ص ( ٦٨ ): ((سمع من جندب بن عبد الله، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو شيئاً)). وإمكان اللقاء حاصل ، والله أعلم . ولكن قال أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (٤٢): (( لم يصح للحسن سماع من جندب رحمه الله)) . والصلت نسبه البخاري في الكبير ٣٠١/٤ فقال: ((صلت بن مهران)). وكذلك قال أبو حاتم » ٣٣٠ ١٠٣ - بَابٌ: فِي الْبِدَعِ وَالأَهْوَاءِ ٩٠٣ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ (١) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّمَا أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّتِ الْهَوَىْ )) . رواه أحمد (٢) ، والبزار ، والطبراني في الثلاثة ، ورجاله رجال الصحيح لأن « في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٩/٤، وقال ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) ص (١١٦) برقم (٥٦٤): ((الصلت بن مهران روى عنه محمد بن بكر البرساني، وقد كان ثقة)). وقال ابن حبان في الثقات ٤٧١/٦: (( الصلت بن بهرام ، كوفي عزيز الحديث . يروي عن جماعة من التابعين ، روى عنه أهل الكوفة ، وهو الذي يروي عن الحسن ، روى عنه محمد بن بكر المقرىء الكوفي ، ليس بالبرساني ، ومن قال : إنه الصلت بن مهران فقد وهم ، إنما هو الصلت بن بهرام)) . وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ٤٣٢/٤ - ٤٣٣: (( الصلت بن بهرام ، الكوفي ، التميمي ، أبو هاشم . كذا ذكره الحافظ عبد الغني ، وحذفه المزي لأنه لم يقف على رواية له في الكتب المذكورة ، وكان الأولى أن يذكره احتياطاً ... )). ثم قال بعد ذكره ما قاله ابن حبان: (( هذا الذي رده جزم به البخاري ، عن شيخه علي بن المديني ، وهو أخبر بشيخه . وقال البخاري في التاريخ : قال لي علي : حدثنا محمد بن بكر البرساني ، عن الصلت بن مهران ، حدثني الحسن البصري ، فذكر حديثاً)). نقول: إن ما جاء في تاريخ البخاري الكبير هو: (( قال لنا علي : حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا الصلت ، حدثنا الحسن ، حدثني جندب أن حذيفة حدثه ... )). وذكر هذا الحديث . وهكذا نرى أن البخاري لم يصف محمد بن بكر بالبرساني ، كما أنه لم ينسب الصلت أيضاً . وانظر تاريخ ابن معين ٢٧٣/٣ برقم (١٢٩٩)، وتاريخ البخاري ٣٠٢/٤ ، والجرح والتعديل ٤٣٨/٤، وميزان الاعتدال ٢/ ٣٢٠، ولسان الميزان ١٩٨/٣. وقال البزار: (( لا نعلمه يروى إلاَّ عن حذيفة، وإسناده حسن ، والصلت مشهور ، ومن بعده لا يسأل عنهم )» . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٩/١٠ برقم (٢٩٠٤٥) إلى البزار ، وأبي يعلى ، وابن حبان ، وسعيد بن منصور . (١) سقط من (ش): ((عن أبي برزة)). (٢) في المسند ٤٢٠/٤، ٤٢٣، والبزار ١/ ٨٢ برقم (١٣٢)، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٧) وهو في المطبوع برقم (٢٧٤) - وفي الصغير ١٨٥/١، وأبو نعيم » ٣٣١ أبا الحكم ( مص: ٣٠٢) البناني الراوي (١) عن أبي برزة بَيَّنَهُ الطبرانيّ، فَقَالَ: عن أبي الحكم هو : علي (٢) بن الحكم، وقد روى له البخاري وأصحاب السنن . ٩٠٤ - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الثُّمَالِيِّ(٣) قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ أَلْمَلَكِ بْنُ مَرْوَانَ فَقَالَ: يَا أَبَا أَسْمَاءَ(٤) ، إِنَّا قَدْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى أَمْرَيْنِ . فَقَالَ : وَمَا هُمَا ؟ قَالَ : رَفْعُ الأَنِدِي عَلَى الْمَنَابِرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٥) ، وَأَلْقَصَصُ بَعْدَ الصُّبْحِ وَأَلْعَصْرِ . فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمَا أَمْثَلُ بِدْعَتِكُمْ عِنْدِي، وَلَسْتُ بِمُجِيِكُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُمَا . قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ: لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا أَحْدَثَ قَوْمٌ بِذْعَةٌ إِلَّ(٦) رُفِعَ * في ((حلية الأولياء)) ٣٢/٢، والدولابي في الكنى ١٥٤/١، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) برقم (٣٧١، ٣٧٢)، وابن أبي عاصم في السنَّة برقم (١٤)، من طرق : حدثنا أبو الأشهب : جعفر بن حيان العطاردي ، عن أبي الحكم : علي بن الحكم البناني ، عن أبي برزة الأسلمي ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، علي بن الحكم لم يدرك أبا برزة الأسلمي ، والله أعلم. ومع هذا فقد صحح الشيخ ناصر رحمه الله إسناده في (( السنَّة )) حيث دللنا. وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي برزة - في الصغير أبي هريرة - إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به أبو الأشهب)) . (١) في (ظ): ((الرازي)) وهو تحريف . (٢) في (مص، ح): ((الحارث)) وهو خطأ، والصواب ما في الأصول الأخرى. (٣) في (ش): ((اليماني)) وهو تحريف . (٤) في ( مص، ح، ظ، م، ش، د، ي): ((سليمان)) وهو خطأ، كُنْيَةُ غضيف الثمالي أبو أسماء . وانطر كتب الرجال . (٥) سقطت (( و)) من (ش ). (٦) سقطت ((إلاَّ)) من ( ش ). ٣٣٢ مِثْلُهَا مِنَ السُنَّةِ )). فَتَمَشُّكُ(١) بِسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ إِحْدَاثٍ بِدْعَةٍ . رواه أحمد (٢) ، والبزار ، وفيه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ، وهو منكر الحديث . ٩٠٥ - وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الثُّمَالِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا مِنْ أُمَّةٍ أَبْتَدَعَتْ بَعْدَ نَبِيِّهَا فِي دِينِهَا(٣) بِذْعَةً، إِلَّ أَضَاعَتْ مِثْلَهَا مِنَ الشُنَّةِ)). رواه الطبراني(٤) في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو منكر الحديث. (١) في (مص): ((فتمسيك))، والصواب ما أثبتناه . (٢) في المسند ١٠٥/٤، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٨٢/٤٨، من طريق سريج بن النعمان قال : حدثنا بقية ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن حبيب بن عبيد الرحبي ، عن غضيف بن الحارث الثمالي ... وإسناده ضعيف ، أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٨٧٠ ) في مسند الموصلي . وقد صرح بقية بالتحديث عند ابن عساكر فانتفت شبهة تدليسه . ورواية البزار هي الرواية التالية فانظرها . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٩/١ برقم (١٠٩٨) إلى أحمد. (٣) سقطت (( في دينها )) من ( ظ). (٤) في الكبير ٩٩/١٨ برقم (١٧٨) من طريق البزار ، حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة ، حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن أبي بكر الشيباني ، عن حبيب بن عبيد ، عن عفيف بن الحارث اليماني ... كذا قال . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٨/٤، وابن حجر في الإصابة ١٨/٨: ((روى المعافى بن عمران ، عن أبي بكر الشيباني ، عن حبيب بن عبيد - تحرف في الإصابة إلى : عفيف بن عبيد - عن عفيف بن الحارث اليماني ... )). وقال أبو موسى في الذيل: (( وقع التصحيف عنده - يعني الطبراني - في مواضع: الأول في اسمه وإنما هو غضيف بمعجمتين ، والثاني في نسبه ، وإنما هو الثمالي - بضم المثلثة ، الثالث في السند ، وإنما هو أبو بكر الغساني وهو ابن أبي مريم ، وقد أورده الطبراني في كتاب السنة على الصواب)) . وهو على الصواب في كشف الأستار ١/ ٨٢ برقم (١٣١). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٩/١ إلى الطبراني الكبير ، وإلى سعيد بن منصور ، وانظر الحديث السابق . ٣٣٣ ٩٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ(١): مَا أَنَى عَلَى النَّاسِ عَامٌ إِلاَّ أَحْدَثُوا فِيهِ بِدْعَةً ، وَأَمَانُوا فِيهِ سُنَّةً، حَتَّى تَحْيَا أَلْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون . ٩٠٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْ إِلَهِ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ هَوئِّ مُتَّبَعٍ )) . رواه الطبراني (٣) في الكبير ، وفيه الحسن بن دينار ، وهو متروك الحديث . (١) سقطت ((قال)) من ( ش ). (٢) في الكبير ٣١٩/١٠ برقم (١٠٦١٠) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا عبد المؤمن أبو عُبَيْدةَ ، حدثنا مهدي بن أبي مهدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، موقوفاً عليه ، وهذا إسناد حسن ، مهدي بن أبي مهدي ترجمه البخاري في الكبير ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٥/٨: (( سألت أبي عنه فقال : شيخ وليس بمنكر الحديث)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٠١ . (٣) في الكبير ١٢٢/٨ برقم (٧٥٠٢) من طريق محمد بن عثمان بن سعيد أبي عمر الضرير الكوفي ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن الحسن بن دينار ، عن الخصيب بن جحدر ، عن راشد بن سعد ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه الخصيب بن جحدر كذبه شعبة ، والقطان ، وابن معين ، والبخاري ، وابن الجارود ، والحسن بن دينار . وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث كذاب)). وقال أبو خيثمة: ((كذاب)). قال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال ابن عدي في الكامل ٧١٧/٢: (( وقد أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه ، على أني لم أر له حديثاً قد جاوز الحد في الإنكار ، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)). ومحمد بن عثمان بن سعيد. قال الدار قطني - سؤالات الحاكم برقم (٢٠٨) -: (( ثقة)). وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١١٨/٦، من طريق أبي عمرو بن حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا كثير بن عبيد ، حدثنا بقية ، عن عيسى بن إبراهيم ، عن راشد بن سعد ، بالإسناد السابق . وهو ضعيف ، بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤٧/٣ برقم (٧٨٣٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى أبي نعيم في «حلية الأولياء )). ٣٣٤ ٩٠٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: ((يَا عَائِشَةُ، ( مص: ٣٠٣) إِنَّ الَّذِينَ فَقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً هُمْ أَصْحَابُ الْبِدَعِ، وَأَصْحَابُ الأَهْوَاءِ لَيْسَ لَهُمْ تَوْبَةٌ ، أَنَا مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ » . رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه بقية ومجالد بن سعيد ، وكلاهما ضعيف . ٩٠٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَشَىْ إِلَى صَاحِبٍ بِدْعَةٍ لِيُوَقَِّهُ، فَقَدْ أَعَانَ(٢) عَلَى هَدْمِ الإِسْلاَمِ » . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه بقية ، وهو ضعيف. (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٧) - وفي الصغير ٢٠٣/١ ، من طريق علي بن هشام الرقي ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن شعبة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن شريح القاضي ، عن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني : علي بن هشام الرقي ، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٢٧١/٤٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وبقية بن الوليد مدلس وقد عنعن ، ومجالد بن سعيد ضعيف . وشريح هو : ابن الحارث . وقال الطبراني: (( لم يروه عن شعبة إلاَّ بقية، تفرَّد به ابن مصفى، وهو حديثه)). وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ١٣٧ - ١٣٨، من طريق محمد بن عبد الله بن سعيد قال : حدثنا عبدان بن أحمد . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٢٣٩) من طريق محمد بن إسماعيل الإسماعيلي . جميعاً حدثنا محمد بن مصفى بالإسناد السابق . وقال أبو نعيم: (( هذا حديث غريب من حديث شعبة، تفرَّد به بقية)). وانظر كنز العمال ٢٢/٢ - ٢٣ برقم (٢٩٨٦، ٢٩٨٧)، وبرقم (٤٣٦٦). (٢) فى (ش): ((أعاد)) وهو تحريف . (٣) في الكبير ٩٦/٢٠ برقم (١٨٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٩٧، من » ٣٣٥ ٩١٠ - وَعَنِ الْحَكَمَ بْنِ عُمَيْرِ الثُّمَالِيِّ(١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الأَمْرُ الْمُفْظِعُ(٢) وَأَلْحِمْلُ الْمُضْلِعُ، وَالشَّرُ الَّذِي لاَ يَنْقَطِعُ إِظْهَارُ اُلْبِدَعِ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه بقية بن الوليد ، وهو ضعيف /. ١٨٨/١ « طريقين : حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل قال :... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، خالد بن معدان أرسل عن معاذ. ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ٤١٣). كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٢٢/١ برقم (١١٢٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى أبي نعيم في «حلية الأولياء ». (١) في (ظ): ((اليماني)) وهو تحريف. (٢) في (ظ): ((المنقطع)) وهو تحريف. (٣) في الكبير ٢١٩/٣ برقم (٣١٩٤) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، حدثنا أبي ، حدثنا بقية ، حدثنا عيسى بن إبراهيم ، عن موسى بن أبي حبيب ، عن الحكم بن عمير الثمالي قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد تالف، قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٢٥/٣: (( الحكم بن عمير روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم - لا يذكر السماع ولا لقاء - أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث ، ويروي عن موسى بن أبي حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث . سمعت أبي يقول ذلك ، ويقول : روى هذه الأحاديث عن عيسى بن إبراهيم بقية بن الوليد)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٢/٤: ((موسى بن أبي حبيب ... ضعفه أبو حاتم ، وخبره ساقط . وله عن الحكم بن عمير - رجل قيل : له صحبة - والذي أرى أنه لم يلقه ، وموسى مع ضعفه متأخر عن لقي صحابي كبير ... وقد أخرج بقي في مسنده أحاديث للحكم بن عمير هذا من رواية موسى بن أبي حبيب عنه ، صرّح في بعضها بلقيه ، وهي من رواية بقي ، عن محمد بن مصفّى ، عن بقية ، عن عيسى بن إبراهيم القرشي ، عنه ، وعيسى متروك)). وانظر لسان الميزان ٣٩١/٤، و١١٥/٦. وأورد ابن الأثير في ((أسد الغابة )) ٢/ ٤١ بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدثنا الحوطي ، وابن مصفّى قال : حدثنا بقية بن الوليد ... وذكر هذا الحديث . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٨/١، ٣٨٨ برقم (١٠٩٣، ١٦٧٥) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى الحسن بن سفيان ، وإلى أبي نعيم . ٣٣٦ ١٠٤ - بَابٌ مِنْهُ ٩١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُنَّ فِي النَّارِ إِلَّ وَاحِدَةً)) . قَالُوا : وَمَا تِلْكَ الْفِرْقَةُ ؟ قَالَ: (( مَا أَنَا عَلَيْهِ أَلْيَوْمَ وَأَصْحَابِي )) . رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه عبد الله بن سفيان ، قال العقيلي : (١) في الصغير ٢٥٦/١، من طريق عيسى بن محمد السمسار. وأخرجه بحشل في تاريخ واسط ص (١٩٦) - ومن طريقه أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٦٢/٢ - كلاهما : حدثني وهب بن بقية ، قال : أخبرني عبد الله بن سفيان الواسطي قال : حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس بن مالك ... وقال الطبراني: (( لم يروه عن يحيى إلاَّ عبد الله بن سفيان)). وقال العقيلي: ((لا يتابع على حديثه)). ثم أورد له هذا الحديث، ثم قال: (( ليس له من حديث يحيى بن سعيد أصل ، وإنما يعرف هذا الحديث من حديث الأفريقي ... )). وذكر حديث الأفريقي من طريق عيسى بن يونس ، وأبي أسامة ، وعبدة بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم وقال: ((نحوه )) . وأخرجه الترمذي في الإيمان ( ٢٦٤٣) باب : ما جاء في افتراق هذه الأمة ، والحاكم ١٢٩/١، من طريق سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن أنعم ، بالإسناد السابق . ولفظ الترمذي: (( ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، حتى إن كان منهم من أتى أمَّهُ علانية ، لكان في أمتي من يصنع ذلك . وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلاَّ ملة واحدة . قالوا : ومن هي يا رسول الله ؟ قال: ما أنا عليه وأصحابي)). وقال الترمذي: ((هذا حديث مفسَّر، حسن ، غريب لا نعرفه مثل هذا إلاَّ من هذا الوجه)) . وقال الحاكم في المستدرك ١٢٨/١ بعد ذكر حديث أبي هريرة في الباب ، وحديث معاوية : (( هذه أسانيد تقام بها الحجة في تصحيح هذا الحديث . ٣٣٧ لا يتابع على حديثه هذا ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات . ١٠٥ - بَابٌ : فِي الْقَصَصِ ٩١٢ - عَنْ خَبَّابٍ (١)، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا هَلَكُوا، قَصُّوا » (مص: ٣٠٤). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون ، واختلف في الأجلح الكندي ، والأكثر على توثيقه . * وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وعمرو بن عوف المزني ، بإسنادين تفرد بأحدهما عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ، والآخر كثير بن عبد الله المزني ، ولا تقوم بهما الحجة)) . ووافقه الذهبي . وقد تابع العقيلي على قوله الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٠ وتابع الذهبي الحافظ في لسان الميزان ٢٩١/٣ . نقول : عبد الرحمن بن زياد ضعيف في حفظه، قال الحافظ ابن حجر: (( والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات ، وهو أمر يعتري الصالحين)) . وعبد الله بن سفيان ما رأيت للعقيلي سلفاً في تضعيفه ، وهو لم يضعفه في كل ما روى وإنما ضعفه في هذا الحديث . وما وقعت على ترجمته في ثقات ابن حبان ، والله أعلم . وقد جمعت طرق حديث أنس في مسند الموصلي ٧/ ٣٢ برقم (٣٩٣٨) . وانظر أيضاً حديث أبي هريرة في مسند الموصلي أيضاً ١٠/ ٣١٧ برقم (٥٩١٠) . (١) في (ظ): ((حبار)) وهو خطأ. (٢) في الكبير ٤ /٨٠ برقم (٣٧٠٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٣٦٢، من طرق: حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان ، عن الأجلح ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن خباب ... وهذا إسناد حسن ، الأجلح بن عبد الله الكندي فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٣٩) في مسند الموصلي . وأبو أحمد هو محمد بن عبد الله بن الزبير . وسفيان هو الثوري . وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الأجلح ، والثوري . تفرَّد به أبو أحمد )). وأبو أحمد ثقة لا يضر تفرده بالحديث . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٦/٣ برقم (٧٩٣٣) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى الضياء في المختارة . ٣٣٨ ٩١٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْأَلُهُ عَنْ ثَلاَثِ خِلاَلٍ . قَالَ : فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ. فَسَأَلَهُ(١) عُمَرُ: مَا أَقْدَمَكَ ؟ قَالَ: لَأَسْأَلَكَ عَنْ ثَلاَثِ خِلاَلٍ . قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَ: رُبَّمَا كُنْتُ أَنَا وَأَلْمَرْأَةُ فِي بِنَاءٍ ضَيِّقٍ فَتَحْضُرُ الصَّلاَةُ [فَإِنْ صَلَّيْتُ أَنَا وَهِيَ، كَانَتْ بِحِذَائِي)](٢) وَإِنْ صَلَّتْ خَلْفِي ، خَرَجَتْ مِنَ الْبِنَاءِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : تَسْتُرُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بِثَوْبٍ ثُمَّ تُصَلِّي بِحِذَائِكَ إِنْ شِئْتَ . وَعَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَلْعَصْرِ ؟ قَالَ : نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمَا . قَالَ: وَعَنِ الْقَصَصِ [فَإِنَّهُمْ أَرَادُونِي عَلَى اَلْقَصَصِ؟](٣). قَالَ: مَا شِئْتَ ! كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهُ . قَالَ : إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ ؟ قَالَ : أَحْشَىْ عَلَيْكَ أَنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ فِي نَفْسِكَ، ثُمَّ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ فِي نَفْسِكَ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْكَ أَنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرَيَّا، فَيَضَعَكَ اللهُ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ . رواه أحمد(٤) ، والحارث بن معاوية الكندي وثقه ابن حبان ، وروى عنه غیر (١) في (ظ، ش): (( يسأله )) وهو تحريف . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ، ح ، ظ ، م ، ش ) ، وهو في ( د ، ي ) وفي مسند أحمد أيضاً . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من الأصول جميعها ، وهو في مسند أحمد . (٤) في المسند ١٨/١، من طريق أبي المغيرة ، حدثنا صفوان ، حدثنا عبد الرحمن بن » ٣٣٩ واحد ، وبقية رجاله من رجال الصحيح . ٩١٤ - وَعَنْ أَبِي صَالِحِ سَعِيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْغِفَارِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَلِيمَ)(١) بْنَ عِتْرِ النُّجَنِيَّ كَانَ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ صِلَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَاللهِ مَا تَرَكْنَا عَهْدَ نَبِيَِّا ، وَلاَ قَطَعْنَا أَرْحَامَنَا حَتَّى قُمْتَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن. · جبير بن نفير ، عن الحارث بن معاوية الكندي أنه ركب إلى عمر بن الخطاب ... وهذا أثر ، إسناده فيه الحارث بن معاوية الكندي قال البخاري في الكبير ٢/ ٢٨١: ((رأى عمر)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٠/٣: ((روى عن عمر)). وذكره ابن منده في الصحابة، وتبعه على ذلك أبو نعيم . وذكره أبو زرعة ، وابن سعد ، والعجلي ، والبخاري ، وأبو حاتم ، وابن حبان ، وغيرهم وقال الحافظ في الإصابة ١٧٧/٢: ((والذي يغلب على الظن أنه من المخضرمين ... )). وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٥/٤ وقال: ((يروي عن عمر)). وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص (١٠٤): (تابعي، ثقة، شامي، من كبار التابعين)). فالإسناد صحيح إن شاء الله . وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ١٧٧/٢: (( وروى يعقوب بن سفيان من طريق سليم بن عامر ، عن الحارث بن معاوية: أنه قدم على عمر. فقال له: ما أقدمك ... )). فذكر قصته . وانظر المعرفة والتاريخ ٣١٥/٢، ٤٢٩. (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص، ح، م، ظ ، ش ، د ، ي ) واستدركناه من مصادر التخريج . (٢) في الكبير ٨٨/٨ - ٨٩ برقم (٧٤٠٧) من طريق بشر بن موسى ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء ، عن حيوة بن شريح ، حدثني الحجاج - تحرفت فيه إلى الحارث - بن شداد الصنعاني : أن أبا صالح : سعيد بن عبد الرحمن الغفاري أخبره أن سليم بن عتر التجيبي كان يقص ... وهذا إسناد جيد: حجاج بن شداد ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٣٧٧ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٦٢/٣ ، ولم یوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع ، وما رأيت فيه جرحاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٠٣ . وسعيد بن عبد الرحمن الغفاري أبو صالح ترجمه البخاري في الكبير ٤٩١/٣ ، ولم يورد جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٤ - ٤٠، » ٣٤٠