Indexed OCR Text
Pages 301-320
قَالَ : يَا بُنَيَّ إِنَّا أَئِمَّةٌ يُقْتَدَى بِنَا . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ٨٦٨ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عُمَرَ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ اَلْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ(٢) : أَنْتَ فُلاَنُ أَبْنُ فُلاَنٍ الْعَبْدِيُّ ؟ قَالَ: نَعَمْ . فَضَرَبَهُ بِعَصاً مَعَهُ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ ج فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَقَرَّأَ عَلَيْهِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الّر تِلَّكَ ءَايَتُ اٌلْكِتَبِ الْمُّبِينِ ﴾ إِنَّا أَنزَلْتَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ١-٢]، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثاً وَضَرَبَهُ ثَلاَثًاً ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِيٍ يَا أَمِيرَ أَلْمُؤْمِنِينَ ؟ فَقَالَ : أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كُتُبَ دَانْيَالَ ؟ قَالَ : مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ . قَالَ: أَنْطَلِقْ فَأَمْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الأَبْيَضِ ، ثُمَّ لاَ تَقْرَأْهُ أَنْتَ، وَلاَ تُفْرِتْهُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ ، فَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ لأُنْهِكَنَّكَ عُقُوبَةً ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَجْلِسْ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ . قَالَ : أَنْطَلَقْتُ أَنَا فَأَنْتَسَخْتُ كِتَاباً مِنْ أَهْلِ أَلْكِتَابِ ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَا هَذَا الَّذِي فِي (مص: ٢٩٢) يَدِكَ يَا عُمَرُ؟ )). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ(٣) عِلْماً إِلَى عِلْمِنَا . فَغَضِبَ (١) في الكبير ١٤٣/١ برقم (٣١٧) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن موسى الجهني ، حدثنا مصعب بن سعد قال : كان أبي ... وهذا إسناد صحيح . (٢) في (ظ): ((يا عمر)) وهو خطأ. (٣) في (ش، ظ): ((لنزداد به)). ٣٠١ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً . فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : أُغْضِبَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلاَحَ السَّلاَحَ . فَجَاؤُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ، وَأَخْتُصِرَ لِيَ أَخْتِصَاراً، وَلَقَدْ أَتَيُُّكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ، فَلاَ تَتْهَوَّكُو(١)، وَلاَ يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ )). قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبّاً، وَبِأَلْإِسْلاَمِ دِيناً ، وَبِكَ رَسُولاً، ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أبو يعلى(٢)، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ، ضعفه أحمد ، وجماعة . ٩٢ - بَابٌ: التَّثَبِّتُ وَالإِمْسَاكُ عَنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ وَبَعْضِ الفُتْيَا ٨٦٩ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: وَاللهِ لَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُكُمْ أَلْفَ كَلِمَةٍ [تُحِبُّونِي عَلَيْهَا أَوْ تَابِعُونِي وَتُصَدِّقُونِي بِرّاً مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ. وَلَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُكُمْ أَلْفَ كَلِمَةٍ](٣) · تُبْغِضُونِي عَلَيْهَا وَتُجَانِبُونِي وَتُكَذِّبُونِي / . ١٨٢/١ رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله موثقون . (١) في (ش): ((تهوكوا)). (٢) تقدم برقم (٨١٤) فانظره . (٣) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الكبير. (٤) في الكبير ١٦٣/٣ برقم (٣٠٠٥) من طريق محمد بن عبد الله ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن فلفلة الجعفي ، عن حذيفة بن اليمان ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح ، فلفلة بن عبد الله الجعفي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٤٠ - ١٤١، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٩٢ - ٩٣، وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٠٠ ، كما ذكره العجلي في تاريخ الثقات ص (٣٨٥) برقم (١٣٦١) وقال : ((كوفي ، تابعي ، ثقة)). ٣٠٢ ٨٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّ الَّذِي يُفْتِي النَّاسَ فِي كُلِّ مَا يَسْتَفْتُونَهُ فِيهِ مَجْنُونٌ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون. ٩٣ - بَابٌ : فِيمَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ ٨٧١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ (٢) - ( مص: ٢٩٣) لاَ يُغْلَبُ وَلاَ يُخْلَبُ وَلاَ يُنَّأُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ . مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً ، يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ، وَمَنْ لَمْ يُفَقِّهْهُ ، لَمْ يُبَلْ بِهِ )) . قلت: رواه أبو يعلى(٣) وفي الصحيح منه: « مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً ، يُقَقُّهْهُ فِي (١) في الكبير ٢١١/٩ برقم (٨٩٢٣) وبرقم (٨٩٢٤)، والخطيب في (( الفقيه والمتفقه)) ١٩٧/٢ - ١٩٨، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٢/ ١٦٤، من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه . وإسناده صحيح . وفي رواية الطبراني الثانية (( شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت، وسليمان الأعمش ، عن أبي وائل)) . (٢) أقحمت في (ش) كلمة ((قال)). (٣) في المسند ٣٧١/١٣ برقم (٧٣٨١)، وإسناده ضعيف ، فيه الوليد بن محمد الموقري متروك . وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦٩/١٩ - ٣٧٠ برقم (٨٦٨) من طريق أحمد بن محمد بن صعصعة البغدادي ، حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، حدثنا يزيد بن يوسف الرحبي ، عن ثابت بن ثوبان ، عن أبي عبد رب قال : سمعت معاوية بن أبي سفيان ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه يزيد بن يوسف الرحبي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٤٨٧) في مسند الموصلي ، وباقي رجاله ثقات . أبو عبد رب بسطنا الكلام فيه عند الحديث ( ٧٣٦١ ) في مسند الموصلي أيضاً . وحَلَبَ ، يَخْلُبُ، خَلْباً، وخلاباً ، وخلابة : خدعه وفتن قلبه فهو خالب . وخَلِبَ ، يَخْلَبُ، خَلْباً: حَمُقٍ وخَرِقَ في عمله . وانظر مقاييس اللغة ٢/ ٢٠٥ . ولم يَُّلْ ، قال الحسن : لَمَ يبالهم الله بالة ، ويقال: لم أُبالِ ، ولم أُبَلْ ، أي : ليس هذا مما أهتم به . وانظر لسان العرب ( ب ول )، ومقاييس اللغة ٣٢١/١ -٣٢٢، وقد نقلت عنه في المسند ، وارجع إليه أيضاً لتمام التخريج . ٣٠٣ الدِّينِ )) ، وفيه الوليد بن محمد الْمُوَقَّرِي(١) ، وهو ضعيف. ٩٤ - بَابٌ: فِيمَنْ لاَ يَتَّبِعُ أَهْلَ الْعِلْمِ ٨٧٢ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لاَ يُدْرِكْنِي(٢) زَمَانٌ، أَوْ لاَ تُدْرِكُوا (٣) زَمَاناً، لاَ يُتَبَعُ فِيهِ الْعَلِيمُ ، وَلاَ يُسْتَخْتَى فِيهِ مِنَ الْخَلِيمِ. قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الأَعَاجِمِ ، وَأَلْسِنَتُهُمْ أَلْسِنَةُ اُلْعَرَبِ)) . رواه أحمد(٤) ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . « ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤٦/٣ برقم (٧٨٢٧)، و٣٦٣/١٠ برقم (٢٩٨٢٦) إلى الطبراني في الكبير . (١) الموقري - بضم الميم، وفتح الواو، والقاف المشددة ، وفي آخرها راء - : هذه النسبة إلى ((موقر)) حصن بالبلقاء ... انظر اللباب ٢٧٠/٣ -٢٧١، ومعجم البلدان ٢٢٦/٥. (٢) في ( مص ): (( لا تدركني )) وهو تصحيف . (٣) في (ش): (( لا يدركوا)). (٤) في المسند ٥/ ٣٤٠ ، من طريق الحسن بن موسى ، أخبرنا ابن لهيعة ، حدثنا جميل الأسلمي ، عن سهل بن سعد .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، وهو منقطع أيضاً ، جميل الحذاء الأسلمي ترجمه البخاري في الكبير ٢١٧/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥١٧/٢ - ٥١٨، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٦/ ١٤٧، وقال: (( شيخ يروي المراسيل)). وصحّح حديثه الحاكم ٥١٠/٤ ، ووافقه الذهبي . وقال ابن يونس في ((تاريخ مصر)): ((جميل بن سالم مولى أسلم ، يكنى أبا عروة ، روى عنه عمرو بن الحارث وابن لهيعة ، وحديثه عن سهل معلول)) . ولكن أخرجه الحاكم ٥١٠/٤، من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثني أبي ، حدثنا بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن جميل بن عبد الرحمن الحذاء ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))، ووافقه الذهبي . نقول : إسناده جيد إن كان جميل سمعه من أبي هريرة ، ويكون الحديث السابق من أوهام ابن لهيعة ، والله أعلم . ٣٠٤ ٩٥ - بَابُ عُلُوِّ السَّفِيهِ عَلَى الْعَلِيمِ ٨٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَنَّ كَلْبَةً كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِلَ مُجِعُّ(١) فَضَافَ أَهْلَهَا ضَيْفٌ، فَقَالَتْ : لاَ أَنْبَحُ ضَيْقَنَا اللَّيْلَةَ ، فَعَوَىْ جِرَاؤُهَا (٢) فِي بَطْنِهَا، فَأُوْحِيَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ: إِنَّ مَثَلَ هَذِهِ الْكَلْبَةِ مَثَلُ أُمَّةٍ يَأْتُونَ مِنْ(٣) بَعْدِكُمْ يَسْتَعْلِي سُفَهَا ؤُهَا عَلَىْ عُلَمَائِهَا)). رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وروى أحمد(٥) نحوه إلاَّ أن في حديث ــ ونسبهما المتقي الهندي في الكنز ١٨٩/٢ برقم (٣٦٨٦) إلى أحمد ، وإلى الحاكم . (١) في جميع أصولنا ( مص، ح، م، ظ، ش، د، ي): ((مجح)) على أنها خبر إنَّ، وجاءت في النهاية (( مجحاً )) على أنها خبر كان . وعلى هامش (مص) ما نصه: ((أجَخَت المرأة حملت . وأصل الإِجحاح للسباع ، قال أبو زيد : فقيس كلها تقول لكل سبعة إذا حملت فأقربت وعظم بطنها : قد أجَخَّت ، فهي مُجِجٌّ . انتهى كلام الجوهري . وفي النهاية : المجح : الحامل المقرب التي دنا ولادها . ومنه الحديث : ( إن كلبة كانت في بني إسرائيل مُجحاً فعوى جراؤها في بطنها ) . ويروى مُجِحَّة - بالهاء - على أصل التأنيث. انتهى كلام ((النهاية)). وقد تحرَّفت ((فقيس)) إلى ((فليس)). (٢) في ( ش): ((جراها))، وجراء جمع الجرو أيضاً، وهو صغير الكلبة والسبع أيضاً . (٣) ليس في ( ظ) حرف ((من)). (٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣١ - ٣٢) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أبو إبراهيم : إسماعيل بن إبراهيم - تحرَّف إلى : أبو إبراهيم بن إسماعيل - الترجماني ، حدثنا شعيب بن صفوان ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف ، شعيب بن صفوان روى متأخراً عن عطاء . والترجماني بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٤٥٩١) في مسند الموصلي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤ /٢٥٦ برقم (٣٨٦٣٧) إلى الطبراني في الأوسط . وانظر التعليق التالي . (٥) في المسند ٢/ ١٧٠، من طريق يحيى بن حماد، حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، بالإسناد السابق . وهو إسناد ضعيف أيضاً . أبو عوانة سمع من عطاء بعد الاختلاط . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٥٩/١٤ برقم (٣٨٦٢٧) إلى أحمد . ٣٠٥ أحمد : ((يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا)). ويأتي في الفتن(١)، وفيه : شعيب بن صفوان ، وثقه ابن حبان ، وضعفه يحيى. وعطاءُ ( مص : ٢٩٤) بن السائب ، وقد اختلط . ٩٦ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يُهَابُ فِي اللهِ عَّ وَجَلَّ ٨٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثاً مُنْذُ زَمَانٍ: ((إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمِ (٢) عِشْرِينَ رَجُلاً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، فَتَصَفَّحْتَ وُجُوهَهُمْ، فَلَمْ تَرَ فِيْهِمْ رَجُلاً يُهَابُ فِي اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ قَدْ رَقَّ )). رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير بنحوه، وإسناده حسن، ورجاله موثقون. وأزهر بن عبد الله قال فيه البخاري(٤) : إنه أزهر بن سعيد . وقال فيه الذهبي : تابعي ، حسن الحديث . ٩٧ - بَابٌ : فِيمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللهِ ٨٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ « وانظر التعليق السابق ، وستأتي هذه الرواية بنصها الكامل في الفتن . وانظر التعليق الآتي . (١) باب: قهر السفيه الحكيم برقم (١٢٢٤٤) فانظره لتمام التخريج . (٢) في ( ش): ((يوم)) وهو تحريف . (٣) في المسند ١٨٨/٤، من طريق أبي المغيرة ، حدثنا صفوان (بن عمرو )، حدثنا أزهر بن عبد الله ، عن عبد الله بن بسر المازني ... وهذا إسناد جيد . وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني . وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . (٤) (( أزهر بن عبد الله، وأزهر بن سعيد، وأزهر بن يزيد واحد. نسبوه مرة مرادي، ومرة هوزني، ومرة حرازي)). قاله ابن حجر في التهذيب ٢٠٤/١، ثم قال: (( هذا قول إمام أهل الأثر أن أزهر بن سعيد هو أزهر بن عبد الله، ووافقه جماعة على ذلك)) . وانظر تاريخ البخاري ١ / ٤٥٧ . وفرق بينهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣١٢/٢، ٣١٣ فجعل لهما ترجمتين برقم ( ١١٧٤ ، ١١٧٦ ) . وأما ابن حبان فقد جعلهما أربعة، انظر الثقات ٣٨/٤، ٣٩، ٤٠. ٣٠٦ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، / أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، أَوْ يَصْرِفَ ١٨٣/١ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ ، فَهُوَ فِي النَّارِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والبزار ، وفيه سليمان بن زياد [الواسطي ، قال الطبراني ، والبزار : تفرد به سليمان . زاد الطبراني : ولم يتابع عليه ، وقال صاحب الميزان : لا نَدْرِي مَنْ ذَا](٢) . ٨٧٦ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ تَعَلَّمَ أَلْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ ، فَهُوَ فِي النَّارِ )). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه عبد الخالق بن زيد ، وهو ضعيف . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩ - ٣٠) -، والبزار ١/ ١٠١ برقم (١٧٨)، والعقيلي في الضعفاء ٢/ ١٣٠ برقم (٦١٤) من طرق : حدثنا سليمان بن زياد بن عبيد الله الواسطي ، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : قال رسول الله ... قال الغلابي: (( وذكرت ليحيى بن معين حديثين آخرين من حديث هذا الشيخ : سليمان بن زياد فقال: هذه الأحاديث بواطيل)). قاله العقيلي في الضعفاء ٢/ ١٣٠. وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرَّد به سليمان ولم يتابع عليه ، ورواه عنه غیر واحد» . وقال الطبري: (( لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به سليمان)). نقول: سليمان بن زياد الثقفي الواسطي، قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٧/٢: (( لا يُدْرَى من ذا، وأتى بحديث باطل رواه عنه المفضل الغلابي)). يعني هذا الحديث ، وانظر لسان الميزان ٣ /٩١ - ٩٢ . وقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١٨/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٠٢ برقم (٢٩٠٦٣) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى ابن أبي العاص ، وإلى الدار قطني في الأفراد ، وإلى سعيد بن منصور ، وانظر أحاديث الباب. ولكن الحديث صحيح بشواهده ، يشهد له حديث أبي هريرة ، وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم (٧٨) نشر مؤسسة الرسالة ، وفي موارد الظمآن برقم (٨٩)، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٦٣٧٣). وانظر ((الترغيب والترهيب)) ١١٦/١ - ١١٧. (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م). (٣) في الكبير ٢٨٤/٢٣ برقم (٦١٩)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٢١٦)، وابن » ٣٠٧ . ــ عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧٠/٤٥، من طريق أبي الجهم عمرو بن حازم ، حدثنا سليمان ، عن - تحرفت فيه إلى : بن - عبد الخالق بن زيد ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الملك بن مروان ، عن أبيه ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد ضعيف : شيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦٩/٤٥ - ٤٧١، والذهبي في تاريخ الإسلام ص (٢١٥)، حوادث (٢٩١ - ٣٠٠) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وعبد الخالق بن زيد، قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧/٦: (( سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، منكر الحديث . قلت: يكتب حديثه؟ . قال: زحفاً)). وذكره الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (١٢٤) برقم (٣٥٨)، وقال البخاري في الكبير ١٢٥/٦، وفي الضعفاء برقم (٢٤١): ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ليس بثقة. ونقل العقيلي في الضعفاء ١٠٥/٣ ما قاله البخاري . وقال الذهبي : في الميزان ٥٤٣/٢ : (((لين)) وأورد ما قاله البخاري والنسائي. وانظر لسان الميزان ٣/ ٤٠٠ - ٤٠١. وعبد الملك بن مروان ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٩/٥ - ٤٣٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وجاء في المغازي (٣٩٧٣) باب: قتل أبي جهل: ((أخبرني إبراهيم بن موسى ، حدثنا هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن هشام ، عن عروة قال : كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف ... قال عروة : وقال لي عبد الملك بن مروان حين قتل عبد الله بن الزبير : يا عروة ، هل تعرف سيف الزبير؟ ... )). وقال الحافظ في الفتح ٧/ ٣٠٠: ((هو موصول بالإسناد المذكور )). وللكنه أورد حديثاً في الإصابة ١١/ ١٦٧ ، من طريق مروان بن محمد ، عن معاوية بن سلام أخي زيد بن سلام أنه سمع جده أبا سلام الخشني قال : حدثني عبد الله بن عامر اليحصبي ، سمعت قيس بن حجر يحدث ، عن عبد الملك بن مروان قال : حدثني أبو سعيد الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي ... ثم قال: ((قلت : سنده صحيح ، وكلهم من رجال الصحيح إلاَّ قيس بن حجر ، وهو شامي ثقة)). وللكنه لم يورده في (( هدي الساري)) حيث أورد من طعن فيه من رجال الصحيح . وأورد الدوري في (( تاريخ ابن معين)) ٤٨١/٤ - ٤٨٢ برقم (٥٣٩٢) بإسناده إلى معاوية - وقد دخل عليه عبد الملك فسلم، ثم جلس، فلم يلبث أن نهض - أنه قال: (( ما أكمل مروءة هذا الفتى)) . فقال عمرو: ((يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة ، وترك ثلاثة : إنه أخذ بأحسن البشْر إذا لَقِيَ، وبأحسن الاستماع إذا حُدِّث، وبأحسن الحديث إذا حَدَّثَ ، وبأيسر المؤونة إذا خُوَلف. » ٣٠٨ * وترك مزاح من لا يثق بعقله ولا حديثه ، وترك مخالفة لئام الناس ، وترك من الكلام كل ما يعتذر منه )) . وقال عبد الله بن أحمد: (( سمعته - أي أباه - يقول : كان عبد الملك بن مروان يعد من الفقهاء)) . وأخرج أحمد في (( العلل ومعرفة الرجال)) ٢/ ٤١٠، ٥٩٤ برقم (٢٨٣٦، ٢٨٣٧، ٣٨٢٠) والفسوي في المعرفة والتاريخ ٥٦٣/١، والخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٩/١٠، من طرق عن الأعمش قال: (( حدثنا أبو الزناد قال : كان فقهاء أهل المدينة أربعة : سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان)). وأخرج الفسوي في (( المعرفة والتاريخ )) ٤٥٣/١، ٥٦٣ - ومن طريقه أورده الخطيب في تاريخ بغداد ٣٨٩/١٠ - من طريق سعيد بن أسد بن موسى قال : حدثنا ضمرة (بن ربيعة ) ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن عبادة بن نُسَي قال : قيل لابن عمر : إنكم معاشر أشياخ قريش توشكون أن تنقرضوا ، فمن نسأل بعدكم ؟ قال: ((إن لمروان ابناً فقيهاً فسلوه )). وهذا إسناد جيد سعيد بن أسد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٥ وقال : روى عنه أبو زرعة ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، غير أن أبا زرعة لا يروي إلاَّ عن الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧١/٨ . وانظر طبقات الفقهاء للشيرازي ، تحقيق الدكتور إحسان عباس ص ( ٦٢ - ٦٣). وأورد الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٩/١٠ بإسناده إلى نافع أنه قال: ((أدركت المدينة وما بها شاب أنسك ولا أشد تشميراً، ولا أكثر صلاة، ولا أطلب للعلم من عبد الملك بن مروان)). وسمع سعيد بن المسيب شاعراً مدح عبد الملك بقوله : فَمَا عَابْكَ فِي خُلُقٍ قُرَيْشٌ بِيَثْرِبَ حِينَ أَنْتَ بِهِا غُلَامُ فقال سعيد: ((صدقت، وللكنه لما صار إلى الشام بدل)). تاريخ بغداد ٣٩٠/١٠. وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٤٦/٤: ((ذكرته لغزارة علمه)). وقال: (( كان من رجال الدهر ودهاة الرجال )). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٦٦٤/٢: (( أنَّى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل)) . ومع هذا فإنه لم يدخله في المغني في الضعفاء . وذكره العجلي في « تاریخ الثقات )) ص (٣١٢ - ٣١٣) وذكر ما يدل على حلمه. وذكره ابن حبان في الثقات ١١٩/٥ - ١٢٠ ولكنه قال: ((وهو بغير الثقات أشبه )). ولم يذكره في المجروحين . ٣٠٩ ٨٧٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ يُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ فِي ( مص: ٢٩٥) اَلْمَجَالِسِ، لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ)). رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عمرو بن واقد، وهو ضعيف نسب إلى الكذب. « وما رأيت أحداً أدخله فى الضعفاء . وقال ابن حجر في تقريبه : (( كان طالب علم قبل الخلافة ، ثم اشتغل بها فتغير حاله )). ولم يزد ، ولم يتابع الذهبي فيما ذهب إليه . وأورد الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ٢/ ٨٦٢، نشر دار المأمون للتراث عن أحمد بن عبد الله العجلي قال : (( كان أبخر ، ولد لستة أشهر ، وخطب خطبة بليغة ثم قطعها ، وبكى بكاءً شديداً ثم قال : يا رب إن ذنوبي عظيمة ، وإن قليل عفوك أعظم منها ، فامح بقليل عفوك عظیم ذنوبي )) . إن رجلاً يقول هذا ، ويقول إذا دخل عليه رجل من أفق من الآفاق: (( اعفني من أربع وقل بعدها ما شئت : لا تكذبني ، فإن المكذوب لا رأي له ، ولا تجبني فيما لا أسألك عنه ، فإن في الذي أسأل عنه شغلاً عمَّا سواه ، ولا تطرني فأنا أعلم بنفسي منك ، ولا تحملني على الرعية فإني إلى الرفق بهم والرأفة أحوج)) . نقول : إن رجلاً قيل فيه ما تقدم ، لا يميل القلب إلى تضعيفه ، والله أعلم . وانظر سير أعلام النبلاء ٢٤٦/٤ - ٢٤٩، وتاريخ بغداد ، وغيره من المصادر التي قدمت . وابنه محمد بن عبد الملك ترجمه البخاري في الكبير ١٦٤/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال عبد الرحمن في ((الجرح والتعديل)) ٤/٨: (( سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: هو ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٣٥ . ومع كل ذلك فإن الحديث صحيح بشواهده . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٠٢/١٠ برقم (٢٩٠٦٤) إلى تمام، وإلى الطبراني في الكبير ، وَلَمْ يَرَحْ : رويت بتثليث الراء المهملة ، فتحاً ، وضماً ، وكسراً . (١) في الكبير ٦٦/٢٠ برقم (١٢١) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا عمرو بن واقد ، حدثنا يزيد بن أبي مالك ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد فيه عمرو بن واقد وهو متروك ، وبقية رجاله ثقات ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند أبي يعلى الموصلي . وانظر أحاديث الباب . ٣١٠ ٨٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ لُقْمَانَ اُلْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: (( يَا بُنََّّ لاَ تَعَلَّمِ (١) أَلْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ ، وَتُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ ، وَتُرَائِيَ بِهِ فِي أَلْمَجَالِسِ » . رواه أحمد(٢)، وهو منقطع الإسناد كما ترى . ٩٨ - بَابٌ : فِي عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ ٨٧٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مَثَلَ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ كَمَثَلِ كَنْزِ لاَ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ الْهِ)) . رواه أحمد (٣) ، والبزار ، ورجاله موثقون . « ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٠١/١٠ برقم (٢٩٠٥٦) إلى الطبراني في الكبير . (١) في (ظ): ((لا تتعلم)). (٢) في المسند ١/ ١٩٠، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١٠٧/١، من طريق أبي اليمان ، حدثنا شعيب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال: بلغني ... وهذا إسناد معضل . والحديث صحيح بشواهده . انظر تعليقنا على أحاديث الباب. (٣) في المسند ٤٩٩/٢، من طريق عمار بن محمد بن أخت سفيان . وأخرجه البزار ١/ ١٠٠ برقم (١٧٦) من طريق إبراهيم ، حدثنا مسدد ، حدثنا خالد بن عبد الله . كلاهما حدثنا إبراهيم ( بن مسلم الهجري ) ، عن أبي عياض ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٥٧٥) وذكرنا ما يقويه من الشواهد . وأخرجه الطبراني في الأوسط ٣٩٤/١ برقم (٦٩٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٣) - من طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثنا عبد الله بن وهب قال : حدثني ابن لهيعة ، عن دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، وعبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (( مثل الذي يتعلم العلم ثم لا يحدث به ، مثل الذي يكنز الكنز ثم لا ينفق منه )) . وهذا إسناد ضعيف . وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به ابن لهيعة)). وانظر كنز العمال ١٩٠/١٠، ٢١٥ برقم (٢٨٩٩٥، ٢٩١٣٨). ٣١١ ٩٩ - بَابٌ : فِيمَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ ٨٨٠ - عَنْ أَبِي بَرْزَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ، مَثَلُ الْفَتِيلَةِ تُضِيءُ ، لِلنَّاسِ وَتُحْرِقُ نَفْسَهَا)). رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمد بن جابر السُّحَيْمِيّ (٢) ، وهو ضعيف لسوء حفظه واختلاطه . ٨٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهِ . وَمَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ، ضَرَّهُ جَهْلُهُ . أَقْرَأِ الْقُرْآنَ مَا نَهَاكَ، فَإِنْ لَمْ يَنْهَكَ، فَلَسْتَ تَقْرَؤُهُ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الخطيب في ((اقتضاء العلم العمل)) برقم ( ٧١ ) من طرق عن لوين : محمد بن سليمان ، حدثنا محمد بن جابر ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي برزة ... وهذا إسناد ضعيف فيه محمد بن جابر بن سيار الحنفي ، وقد بينا أنه ضعيف عند الحديث ( ٦٤٥ ) في موارد الظمآن . وقال علي بن المديني: ((لم يسمع الحسن من أبي برزة الأسلمي شيئاً)) . انظر المراسيل ص (٤٢)، وجامع التحصيل ص (١٩٥)، ويونس بن عبيد هو : ابن دينار العبدي. (٢) السحيمي - بضم السين وفتح الحاء المهملتين ، وسكون الياء المثناة من تحت ، وفي آخرها ميم - : هذه النسبة إلى سحيم ، وهو بطن من بني حنيفة ، نزل اليمامة . وانظر الأنساب ٧/ ٥١ ، واللباب ٢/ ١٠٧. (٣) في الكبير ٦٢٢/١٣ برقم (١٤٥٤٣) من طريق إسماعيل بن محمود بن محمد النيسابوري ، حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله ، عن شهر بن حوشب قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني إسماعيل بن محمود بن محمد النيسابوري أبو محمد ، ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام ١٢٨/٢١، وقال: سمع يحيى بن يحيى ، وعنه أبو القاسم الطبراني ، لم يذكره الحاكم . وعبد العزيز بن عبيد الله الحمصي ، ضعيف لم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش ، وباقي رجاله ثقات . ٣١٢ وفيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف (١) ، وقد وثق . ٨٨٢ - وَعَنْ (مص: ٢٩٦) أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَزْدِيِّ صَاحِبٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى أَيْنَا ـ وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ، برقم ( ١٣٤٥) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١ / ٤٢ من طريق عبد الوارث ، حدثنا القاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، كلاهما : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله ، عن شهر بن حوشب أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله ، وباقي رجاله ثقات . عبد الوارث بن سفيان محدث ، ثقة ، عالم ، زاهد ، أكثر عن قاسم بن أصبغ وكان أوثق الناس به ، وأكثرهم ملازمة له مع الصلاح والعفة. وانظر سير أعلام النبلاء ١٧/ ٨٤ - ٨٥. والقاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف أبو محمد القرطبي ، كان ثبتاً ، صادقاً ، حليماً ، مأموناً ، بصيراً بالحديث والرجال ، نبيلاً في النحو ، والغريب ، غلبت عليه الرواية والسماع فأصبح من الأئمة ، وانظر الديباج المذهب ١٤٥/٢ -١٤٦ . وأحمد بن زهير هو : ابن حرب النسائي أبو بكر بن أبي خيثمة الحافظ الكبير ، الثقة ، العالم ، المتقن البصير بأيام الناس وأئمة الأدب . وانظر لسان الميزان ١/ ١٧٤ . وفي جامع بيان العلم أكثر من تحريف . وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ، برقم (٢) من طريق عبد الرحمن بن عمر التجيبي ، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن جامع ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو ربيعة فهد بن عوف ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، بالإسناد السابق . وذكره المتقي الهندي في الكنز ١٩١/١٠ برقم (٢٩٠٠٤) ونسبه إلى الطبراني في الكبير ، وتحرف اسم الصحابي فيه إلى ((عبد الله بن عمر)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٢٦/١ بعد أن أورد هذا الحديث: ((رواه الطبراني في الكبير ، وفيه شهر بن حوشب )) . نقول : شهر بن حوشب حسن الحديث ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . (١) جملة ((وهو ضعيف)) ساقطة من ( ش). ٣١٣ مَكَاناً يُقَالُ لَهُ بَيْتُ الْمِسْكِينِ (١) وَهُوَ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى مِثْلِ الثَّوِيَّةِ(٢) [مِنَ اَلْكُوفَةِ](٣)، فَقَالَ: هَلْ كُنْتَ تُدَارِسُ أَحَداً الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِذَا أَيْنَا الْبَصْرَةَ فَأُنِي بِهِمْ، فَأَتُهُ بِصَالِحِ بْنِ مُسَرَّحِ (٤) ، وَبِأَبِي بِلاَلٍ (٥) ، وَنَجْدَةً(٦) ، وَنَافِعِ بْنِ الأَزْرَقِ (٧)، وَهُمْ فِي نَفْسِي يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ (١) في (ظ): ((بيت المسلمين)). (٢) الثوية - بفتح الثاء المثلثة من فوق ، ثم الواو المكسورة ، وياء مشددة ، ويقال : الثُّوية بلفظ التصغير - : موضع قريب من الكوفة ، وقيل : بالكوفة . وقيل : خُرَيْبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها . قيل : إن النعمان كان يحبس بها من أراد قتله ، فيها دفن المغيرة بن شعبة، وفيها دفن أبو موسى الأشعري، وانظر معجم البلدان ٢/ ٨٧، وتاريخ الطبري ٢٩٠/٥ . (٣) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الكبير . (٤) صالح بن مسرح التيمي أحد بني امرىء القيس بن زيد مناة ، رأى رأي الصفرية ، وهو أول من خرج فيهم ، وكان رجلاً ناسكاً ، مصفر الوجه ، صاحب عبادة . له أصحاب يقرأ بهم القرآن والفقه ، ويقص عليهم . دعاهم إلى الخروج وإنكار الظلم ، وجهاد المخالفين لهم فأجابوه . وانظر كامل ابن عدي ٣٩١/٤ - ٣٩٦، وتاريخ الطبري ٢١٨/٦ - ٢٢٤. (٥) أبو بلال هو : مرادس بن أدية ، شهد صفين مع علي فأنكر التحكيم ، وشهد النهروان مع الخوارج ، وكانت الخوارج كلها تتولاه ، وكان عابداً ، مجتهداً ، عظيم القدر في الخوارج . انظر: الكامل ٥١٧/٣، ٥١٨، وتاريخ الطبري ٣١٢/٥ - ٣١٤، ٤٧٠ -٤٧١. (٦) في ( مص، ش): ((بجدِّه)) وهو تحريف. وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢٤٥/٤: (( نجدة بن عامر الحروري ، من رؤوس الخوارج ، زائغ عن الحق ، ذكر في الضعفاء الجوزجاني)). وقال ابن حجر في لسان الميزان ١٤٨/٦ عقب ما تقدم: ((وهو ابن عمير اليمامي . خرج باليمامة عقب موت يزيد بن معاوية ، وقدم مكة ، وله مقالات معروفة ، وأتباع انقرضوا ... )). قتله أصحابه عام (٦٩ هـ). وانظر (( أحوال الرجال)) الجوزجاني ص (٣٥) برقم (٤)، والكامل في التاريخ ٢٠١/٤ - ٢٠٦، والملل والنحل الشهرستاني ١/ ١٦٥ - ١٦٩ على هامش الفصل، والفصل أيضاً ١٨٨/٤ - ١٩٢، وقد سأل ابن عباس أسئلة ، خرجنا ذلك في مسند الموصلي ٤٢٣/٤ - ٤٢٤ برقم (٢٥٥٠). (٧) قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٤١/٤: ((نافع بن الأزرق الحروري ، من رؤوس * ٣١٤ الْبَصْرَةِ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ جُنْدُبُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَثَلُ الْعَالِمِ (١) الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ، كَمَثَلِ السِّرَاجِ / يُضِيءُ لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفَسَهُ)) . ١٨٤/١ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَلْجَنَّةِ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَبْوَابِهَا مِلْءُ كَفٍّ مِنْ دَم أَهَرَاقَهُ ظُلْماً)) . قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَلْقَوْمُ فَذَكَرُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُوَ سَاكِتٌ يَسْمَعُ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمٍ قَطُّ قَوْماً(٢) أَحَقَّ بَالنَّجَاةِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، « الخوارج. ذكره الجوزجاني في الضعفاء)). (( وكان نافع هذا من رؤوس الخوارج ، وإليه تنسب طائفة الأزارقة . وكان قد خرج في أواخر دولة يزيد بن معاوية ... )) . قاله ابن حجر في لسان الميزان ١٤٤/٦ - ١٤٥، وانظر (( أحوال الرجال)) ص (٣٥) برقم (٧) الجوزجاني ، وتاريخ الطبري ٥٦٦/٥ - ٥٦٩، والكامل في التاريخ ١٦٥/٤ - ١٦٨، ٣٩١ - ٣٩٦، والملل والنحل الشهرستاني ١٦١/١ - ١٦٥ على هامش الفصل، والفصل في الملل والأهواء والنحل ١٨٨/٤ - ١٩٢، ومقالات الإسلاميين ١٦٧/١ -٢١١، ٢٣٥ - ٣٣٧. (١) سقطت كلمة ((العالم)) من (م، ظ ). (٢) في ( مص، ش، م، ظ): ((قوم)). والوجه ما أثبتناه . (٣) في الكبير ١٦٥/٢ - ١٦٦ برقم (١٦٨١)، والخطيب في (( اقتضاء العلم العمل )) برقم (٧٠) من طريقين : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا علي بن سليمان الكلبي ، حدثنا الأعمش، عن أبي تميمة ، عن جندب ... وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن عمار ، وسليمان بن علي الكلبي الكيساني بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣٨٠) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه الطبراني أيضاً ٢/ ١٦٧ برقم (١٦٨٥) من طريق سليمان بن المعافى بن سليمان ، ومحمد بن أحمد بن البراء قالا : حدثنا المعافى بن سليمان ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ليث ، عن صفوان بن محرز ، عن جندب بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ، وشيخ الطبراني سليمان بن المعافى بن سليمان الرسعني ، قاضي رأس العين ، قال ابن عدي في الكامل ٢٣٠١/٦ في ترجمة محمد بن أحمد بن عيسى الوراق المروروذي : (( وسمعت مشايخ بلده رأس العين ، وحران يقولون : هو الذي حمل سليمان بن المعافى بن سليمان - وكان قاضي رأس العين - حمله على أن روى عن أبيه المعافى ولم يكن قد سمع عن ﴾ ٣١٥ وله طريق تأتي في قتال أهل البغي(١) ، ورجاله موثقون. ٨٨٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَمْ يَنْفَعْهُ عِلْمُهُ )) . رواه الطبراني(٢) في الصغير، وفيه عثمان (ظ: ٣٢) الْبُرِّي(٣)، قال الفلاس: ــ أبيه شيئاً)). وانظر ميزان الاعتدال ٢٢٣/٢، ولسان الميزان ١٠٦/٣، والمغني ٢٨٣/١. نقول : لم ينفرد سليمان هذا برواية الحديث ، وإنما تابعه عليه محمد بن أحمد بن البراء بن المبارك العبدي القاضي، الذي ترجمه الخطيب فى ((تاريخ بغداد)) ١/ ٢٨١ - ٢٨٢، وقال : ((وكان ثقة)). وقال ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١٩٥/١: ((وروى عبد الله بن المبارك ، عن عوف ، عن أبي المنهال قال : حدثني صفوان بن محرز ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح ، أبو المنهال هو : سيار بن سلامة الرياحي وهو متابع جيد لليث بن أبي سليم . وعوف هو الأعرابي . ونسبه ـ مختصراً - المتقي الهندي في الكنز ١٨٧/١٠ برقم (٢٨٩٧٦) إلى الطبراني في الكبير ، والضياء في المختارة . (١) باب : ما جاء في الخوارج . (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٣٠) وهو في المطبوع برقم (٣٠٦) -، وفي الصغير ١٨٢/٢ - ١٨٣، من طريق طاهر بن عبد الله البابسيري - تصحفت في المكانين إلى: البابستري - ، حدثنا علي بن موسى بن مروان الرازي ، حدثنا عبد الله بن عاصم الحماني ، حدثنا عثمان بن مقسم البُري - تحرفت في الصغير إلى: البرسي. وانظر الأنساب ٢/ ١٨٠ - عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عثمان بن مقسم الْبُري أبو سلمة الكندي ، تركه يحيى القطان وابن المبارك، وقال النسائي، والدارقطني: (( متروك)). وقال أحمد: ((منكر الحديث)). وقال الجوزجاني: ((كذاب)). وقال الفلاس: ((صدوق للكنه كثير الغلط)) . وعلي بن موسى بن مروان الرازي ما وجدت له ترجمة ، وطاهر بن عبد الله البابسيري ترجمه السمعاني في الأنساب ٢/ ١٠، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٨٤/٢ - ٢٨٥ برقم (١٧٧٨)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١٦٢/١، من طريقين عن عثمان بن مقسم، بالإسناد السابق . وقال الطبراني: ((لم يروه عن المقبري إلاَّ عثمان)). (٣) الْبُرِّي - بضم الباء الموحدة من تحت، وكسر الراء المهملة المشددة - هذه النسبة إلى البُرّ وهو الحنطة، وهذه النسبة إلى بيعه ... وانظر الأنساب ٢/ ١٨٠، واللباب ١٤٥/١. ٣١٦ صدوق، للكنه كثير الغلط، صاحب بدعة، وضعفه أحمد والنسائي، والدارقطني. ٨٨٤ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَيٍّ مِنْ قَيْسٍ أُعَلِّمُهُمْ شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ. قَالَ: فَإِذَا قَوْمٌ(١) كَأَنَّهُمُ ( مص: ٢٩٧) الإِبِلُ اَلْوَحْشِيَّةُ، طَامِحَةً أَبْصَارُهُمْ، لَيْسَ لَهُمْ هَمَّ إِلاَّ شَاةٌ أَوْ بَعِيرٌ . فَانْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا عَمَّارُ، مَا عَمِلْتَ؟)) فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّةَ الْقَوْمِ، وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فِيهِمْ مِنَ السَّهْوَةِ . قَالَ: ((يَا عَمَّارُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْهُمْ؟ قَوْمٌ عَلِمُوا مَا جَهِلَ أُولَئِكَ، ثُمَّ سَهَوْا كَسَهْوِهِمْ )) . رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه عباد بن أحمد العرزمي ، قال الدار قطني : متروك . ٨٨٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: تَعَرَضْتُ - أَوْ قَالَ : (١) في (ش): (( فإذا هم قوم)). (٢) في كشف الأستار ١/ ١٠٠ برقم (١٧٧ ) من طريق عباد بن أحمد العرزمي ، حدثني عمي محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، حدثني جابر ، عن عبد الله بن نُجَيّ الحضرمي قال : سمعت عمار بن ياسر ... وهذا إسناد فيه عباد بن أحمد العرزمي ، قال الدارقطني : ((متروك)). وانظر ميزان الاعتدال ٣٦٥/٢، ولسان الميزان ٣٢٨/٣. ومحمد بن عبد الرحمن بن محمد العرزمي قال الدارقطني: (( متروك هو وأبوه وجده ))، وجابر هو الجعفي ، وهو ضعيف أيضاً، وعبد الله بن نجي بينا أنه جيد الحديث في (( موارد الظمآن)) عند الحديث (١٤٨٤). وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه إلاَّ عمار بهذا الإسناد)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١١/١٠ برقم (٢٩١١٧) إلى الطبراني في الكبير ، وفيه أكثر من تحريف . وهذا الحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ملاحظة: على هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : لم يصل إلى عباد إلاَّ على لسان كذاب ، وهو جابر الجعفي )). ٣١٧ تَصَدَّيْتُ - لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَطُوفُ بِأَلْبَيْتِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيُّ النَّاسِ شَرٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ غُفْراً، سَلْ(١) عَنِ الْخَيْرِ وَلاَ تَسْأَلْ عَنِ الشَّرِّ ، شِرَارُ النَّاسِ شِرَارُ الْعُلَمَاءِ فِي النَّاسِ ». رواه البزار(٢)، وفيه الخليلُ بنُ مرةً، قال البخاري : منكر الحديث . وَرَدّ(٣) ابنُ عدي قولَ البخاري . وقال أبو زرعة : شيخ صالح . ٨٨٦ - وَعَنِ أَلْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أُنَاساً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَنْطَلِقُونَ إِلَىْ أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقُولُونَ: بِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ ؟ فَوَ اللهِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلَّ بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ، فَيَقُولُونَ: إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلاَ نَفْعَلُ)). رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه أبو بكر عبد الله بن حكيم (١) في (ظ): ((اللَّهم اغفر، اسأل)). (٢) في كشف الأستار ٩٦/١ - ٩٧ برقم (١٦٧) من طريق محمد بن عثمان العقيلي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن الخليل بن مرة ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الخليل بن مرة ، وباقي رجاله ثقات . محمد بن عثمان العقيلي بينا أنه جيد الرواية عند الحديث (٧٢٤) في ((موارد الظمآن)). ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي بينا أنه ثقة عند الحديث (١١٧٩)، كلاهما في « موارد الظمآن)) . (٣) في (ظ): ((وزاد)) وهو خطأ . (٤) في الكبير ٢٢/ ١٥٠ برقم (٤٠٥) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه الخطيب في (( اقتضاء العلم العمل )) برقم ( ٧٣ ) - من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ، حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي ، حدثنا أبو بكر الداهري : عبد الله بن حكيم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن الوليد بن عقبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن حكيم قال أحمد، وابن المديني: ((ليس بشيء)). وقال ابن معين، والنسائي: ((ليس بثقة)). وقال الجوزجاني: (( كذاب)). وزهير بن عباد الرؤاسي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٩١/٣، وقال: » ٣١٨ الداهري(١)، وهو ضعيف جدّاً. ١٠٠ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الذَّغْوَى ٨٨٧ - عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ ، وَتُخَاضَ الْبِحَارُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ يَأْتِي ( مص: ٢٩٨) مِنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامٌ يَقْرَؤُونَ أَلْقُرْآنَ ، يَقُولُونَ : قَدْ قَرَ أْنَا الْقُرْآنَ، مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ وَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا(٢)؟)). ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى / أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((هَلْ فِي(٣) أُوْلَئِكَ مِنْ (٤) خَيْرٍ ؟)) . ١٨٥/١ قَالُوا : لاَ . قَالَ: ((أُوْلَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُوهُ النَّارِ )). * (( سئل أبي عنه فقال: أصله كوفي، ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٦/٨ وقال : ((يخطىء ويخالف)). وشيخ الطبراني تقدم التعريف بحاله برقم (٨١١). وذكره الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٢٥/١ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير)) . وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في بدء الخلق ( ٣٢٦٧) باب : صفة النار وأنها مخلوقة ، وعند مسلم في الزهد (٢٩٨٩) باب : عقوبة من يأمر بالمعروف ولا يفعله ... وفيه: (( يؤتى بالرجل يوم القيامة ، فيلقى في النار ، فتندلق أقتاب بطنه ، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى ، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان ، مالك ؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : بلى ، قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه ، وأنهى عن المنكر وآتيه )) . وهذا لفظ مسلم . (١) الداهري - بفتح الدال المهملة، وكسر الهاء والراء المهملة أيضاً -: هذه النسبة إلى داهر ، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن حكيم الداهري . وانظر الأنساب ٢٦٥/٥، واللباب ٤٨٨/١ . (٢) سقطت من (ظ) جملة ((ومن أعلم منا)). (٣) سقطت ((في)) من ( مص )، واستدركت من (م ، ش، ظ). (٤) سقطت (( من)) من (ظ ). ٣١٩ رواه أبو يعلى(١)، والبزار، والطبراني في الكبير ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف . ٨٨٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَظْهَرُ الإِسْلاَمُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الثُّجَّارُ فِي الْبَحْرِ، وَحَتَّى تَخُوضَ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنَّا؟ )). ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : ((هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ(٢) خَيْرٍ؟)). قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((أُوْلَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، (١) في المسند ٥٦/١٢ برقم (٦٦٩٨) وإسناده ضعيف ، ولكن الحديث جيد بشواهده . وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له . وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي عمر : محمد بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو بكر بن أبي شيبة - ذكر ذلك البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) بالأرقام : ( ٥٧١، ٥٧٢، ٥٧٣ ) من طريق موسى بن عبيدة الربذي ، أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي ، عن ابن الهاد ، عن عباس بن عبد المطلب ... وهذا إسناد ضعيف. وقال البوصيري بعد تضعيفه الإسناد بموسى: (( له شاهد من حديث عمر بن الخطاب ، رواه الطبراني في الأوسط ، والبزار بإسناد لا بأس به ، والطبراني في الكبير بإسناد حسن)). نقول : وللكن الحديث جيد ، وانظر أحاديث الباب . (٢) سقطت ((من)) من ( ظ ). (٣) في الأوسط برقم (٦٢٣٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٣١) وفي المطبوع برقم (٣٣١) - من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا خالد بن يزيد العمري. وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١/ ٩٨ - ٩٩ برقم ( ١٧٣) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي . كلاهما : حدثنا عبد الرحمن بن زيدبن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمربن ﴾ ٣٢٠